أخبار العراق..دعوات الحوار في العراق تصطدم بـ»عناد المتصارعين»..الكاظمي: الفساد ينخر الطبقة السياسية ونحن بحاجة لعقد اجتماعي جديد..تعزيزات عسكرية إلى البصرة وذي قار لاحتواء مواجهات..عودة البلبلة الأمنيّة: «الصدر» يتربّص بـ«التنسيقيّ»..الصدر يوافق على الحوار في العراق.. ويشترط..مواجهات بين العشائر و«العصائب» في البصرة..مسؤول بالبيشمركة: قوات إيرانية تتوغل بالأراضي العراقية شمالي أربيل..الكاظمي: العراق كان على شفا حرب أهلية.. المحكمة الاتحادية تقضي بعدم دستورية مفوضية انتخابات كردستان..

تاريخ الإضافة الأربعاء 5 تشرين الأول 2022 - 4:07 ص    عدد الزيارات 257    القسم عربية

        


دعوات الحوار في العراق تصطدم بـ»عناد المتصارعين»..

الأزمة السياسية تراوح مكانها وسط استمرار التوتر أمني

بغداد: {الشرق الأوسط}... تستمر القوى والكتل السياسية المتصارعة في العراق في ممارسة أقصى حدود العناد الشخصي فيما بينها، في وقت تستمر في طرح المبادرات أو دعوات الحوار. رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، وفي لحظة إحساسه بالانتصار حين أجبر خصومه السابقين (قوى الإطار التنسيقي) على إعادة التصويت له حين لوّح بتقديم استقالته، طرح بعد التصويت ما سماها «وثيقة بغداد» بوصفها قاعدة جديدة لحوار قادم بين جميع المختلفين. التصويت للحلبوسي وإطلاق وثيقته جاء بعد إعلان القوى السياسية العراقية باستثناء التيار الصدري عن تشكيل سياسي جديد حمل اسم «ائتلاف إدارة الدولة» الذي كانت أولى مهامه عقد جلسة برلمانية بعد توقف دام أكثر من شهرين. ومع أن المظاهرات التي انطلقت في يوم عقد الجلسة وما أعقبها من إطلاق صواريخ وقذائف مدفعية على مبنى البرلمان لم تتمكن من إيقاف عقد الجلسة لكن ما حصل بعد عقد تلك الجلسة لم يكن في صالح المسار الذي أراد «ائتلاف إدارة الدولة» المضي فيه. مخرجات الجلسة جاءت لصالح تحالف السيادة السني وزعيمه محمد الحلبوسي الذي تمت إعادة التصويت له من نفس القوى في «الإطار التنسيقي» التي كانت فقرة إقالته من منصبه أولى المهام التي كانت تسعى إليها. كما جاءت المخرجات لصالح النواب المستقلين وذلك بانتخاب أحدهم (النائب محسن المندولاي) نائباً أول لرئيس البرلمان، وهو المنصب الذي كان قد شغله قبل الانسحاب القيادي الصدري حاكم الزاملي. وفيما تبدو عملية انتخاب المندلاوي محاولة من قوى الإطار التنسيقي سحب النواب المستقلين وعددهم نحو 40 نائباً ضمن تحالفهم المكون من عدة قوى (دولة القانون، والفتح، والعصائب، وتيار الحكمة، والنصر، وسند، والعطاء) الذي بات يملك الأغلبية بعد انسحاب الصدر، فإن هذه القوى ضمنت مشاركة المستقلين في الحكومة التي يزمعون تشكيلها في ظل غياب الصدر. وفي الوقت الذي بدا أن الإطار التنسيقي بات يقترب من الأغلبية التي تؤهله ليس فقط لتمشية الحكومة وإنما حتى لانتخاب رئيس جمهورية بعد مساومة الحزبين الكرديين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، اللذين لا يزالان مختلفين طبقاً لما أكده لـ«الشرق الأوسط» مصدر سياسي مطلع. المصدر المطلع أضاف أن «الحزبين الكرديين ورغم دخولهما ائتلاف إدارة الدولة مع الإطار التنسيقي والتحالف السني بشقيه المختلفين (السيادة وعزم) فإن الخلافات بينهما لا تزال قائمة ولا توجد مؤشرات قريبة على حسمها»، مبيناً أنه «في الوقت الذي لا يحتاج فيه السنة بتحالفيهما سوى المشاركة في الحكومة على أن تتوزع الوزارات والهيئات وباقي المناصب للمكون السني بينهما وطبقاً للتمثيل البرلماني، فإن القضية عند الكرد تتمثل في عدم قدرتهما على الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية وبالتالي فإن دخولهما ضمن ائتلاف إدارة الدولة الذي تهيمن عليه قوى الإطار التنسيقي الشيعي إنما يأتي في سياق هدف مختلف لكل حزب من الحزبين الكرديين». فالحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والكلام للمصدر المطلع، كان قد أرسل عدة رسائل إلى غريمه الاتحاد الوطني الكردستاني بـ«أنه مستعد للتنازل عن مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية ريبر أحمد مقابل سحب الاتحاد الوطني الكردستاني مرشحه برهم صالح لكنه وغداة الإعلان عن ائتلاف إدارة الدولة عاد ليعلن تمسكه بمرشحه من جديد». ويفسر المصدر المطلع هذا التحول في موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني بأنه «بدأ يراهن على الموقف داخل الإطار التنسيقي الذي وإن لم يعترف بأن الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني كان حليفاً موثوقاً له طوال الفترة الماضية إلى الحد الذي أفشل الاتحاد تحالف الصدر الثلاثي في المضي بتشكيل الحكومة لكنه أخذ يمارس ضغوطاً الآن على الاتحاد الوطني لسحب مرشحه مقابل أن يسحب بارزاني مرشحه الذي عاد يلوّح به لصالح مرشح تسوية يرشحه الاتحاد الوطني أو زعيمه بافل طالباني». ويرى المصدر المطلع أن «الحزب الديمقراطي يراهن على الخلافات داخل قوى الإطار التنسيقي الذي يريد تشكيل حكومة بأي ثمن لكي يقطع الطريق أمام الصدر وما دام أنه حسم موقف المستقلين بعد منحهم منصب النائب الأول لرئيس البرلمان فإن عينه باتت على الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يملك ضعف مقاعد الاتحاد الوطني، وهو ما يسهّل أمامه تأمين نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية». ورغم هذه المحاولات فإن الحوار السياسي الذي كان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد رعى ثلاث جولات منه توقف حتى بعد إطلاق رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ما سماها وثيقة بغداد وهو ما يعني أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لم يستجب لكل دعوات الحوار أو اللقاء به وبات موقف الصدر من وجهة نظر المراقبين السياسيين يتناقض مع مواقفه المعلنة لا سيما بعد سحب نواب كتلته في شهر يونيو الماضي رغم كونه الفائز الأول بالانتخابات. كما أن هذا الموقف تجسد في أثناء ظهوره في حالة عصبية خلال أحداث المنطقة الخضراء التي أدت إلى مقتل العشرات من عناصر تياره والتي دعا فيها إلى إنهاء الاعتصام والانسحاب نهائياً. وفي وقت بدا أن الصدر قرر الاعتكاف لكن ما حصل بعد ذلك، بما في ذلك اتهام التيار الصدري بمحاولة ركوب موجة مظاهرات أكتوبر (تشرين الأول) الأخيرة، تعني أن الصدر الذي قد يكون ندم على قراره سحب نواب كتلته قد قرر عدم السماح بتشكيل حكومة الإطار التنسيقي بمرشحها محمد شياع السوداني. والشواهد كثيرة على ذلك ومن بينها التوتر الأمني المتصاعد الذي بات يلقي بظلاله على الشارع العراقي لا سيما في محافظتي البصرة وذي قار.

الكاظمي: الفساد ينخر الطبقة السياسية ونحن بحاجة لعقد اجتماعي جديد

قال إن العراق كان على حافة حرب أهلية

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبو نجم.. لعل ما يشدّ الانتباه في المقابلة المطولة التي أجرتها صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، ونشرت في عددها ليوم أمس، الصراحة غير الاعتيادية التي دمغت كلام رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة؛ هل سببها أنه كان يتحدث لوسيلة إعلامية غربية أم أن الكاظمي الذي أمضى عامين في منصبه أراد أن يوصل عبرها مجموعة رسائل للداخل والخارج، ووجد في المقابلة ضالته؟ مهما يكن الجواب، فإنه في أجوبته على الأسئلة الدقيقة، وأحياناً المحرجة، مثل العلاقة مع إيران أو تقييمه لأداء الطبقة السياسية العراقية، وضع رئيس الوزراء الإصبع على الجرح ولم يتردد في توجيه سهامه لمن يراهم يعطلون اللعبة الديمقراطية وهم غارقون في الفساد ويضعون العصي في دواليب الدولة العراقية. بموجب هذه الصراحة، لم يتردد الكاظمي في الاعتراف بأن العراق «كان على عتبة حرب أهلية» في إشارة لما عرفته بغداد ومدن عراقية أخرى نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي حيث اندلعت مواجهات مسلحة بين «سرايا السلام» التابعة للتيار الصدري ومسلحين تابعين لمجموعات سياسية معارضة. ويؤكد الكاظمي أن الموقف الذي التزمه حال دون اندلاع هذه الحرب، لأنه رفض الانزلاق واتخاذ موقف لهذا الفريق أو ذاك، ولأنه طلب من القوى الأمنية المختلفة أن تمتنع عن استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين «تحت أي ظرف». مضيفاً أنه كان حريصاً على «ألا تتلطخ أيدي الجنود بالدم العراقي، وقد نجحنا في ذلك». أما كيف تمكن المتظاهرون من الوصول إلى المنطقة الخضراء والسيطرة على المقرات الرسمية، فإن الكاظمي يبرر ذلك بأن «الوضع خرج عن السيطرة» وأن القوى الأمنية «لم تكن قادرة على منع العبث بالمباني الرسمية». وإذ انتقد رئيس الوزراء سعي البعض لاستنساخ العقلية الديكتاتورية في إدارة شؤون الدولة، فإنه أعرب عن أمله في التخلص منها ووضع حد لتاريخ العنف الذي عاشه العراق منذ العام 1958 وذلك عن طريق التزام قواعد الديمقراطية. ولدى سؤاله عن أهداف المتظاهرين يومها، نفى الكاظمي أن يكون هدفهم القيام بانقلاب عسكري أو القبض على هذا السياسي أو ذاك. لا يتردد الكاظمي في انتقاد السياسيين الذين «بان فشلهم جميعاً»، والسبب الأول لذلك أنهم «لا يحترمون القوانين ولا يؤمنون إلا بالقوة والسيطرة». وبرأيه، أن الفضاء السياسي «تهيمن عليه شبكات الفساد والمحسوبية السياسية أو الفردية». وفيما يبدو أن العراق أصبح رهينة الصراع بين مقتدى الصدر ونوري المالكي، اعتبر الكاظمي أن الخلاف السياسي بينهما «تحول إلى حرب شخصية، لأن كليهما لا يؤمنان بقيم الديمقراطية»، وأن الخروج من هذا الوضع لا يمكن أن يتم إلا عبر الحوار ومن خلال الذهاب نحو انتخابات جديدة مبكرة. ولذا، فإنه يدعوهما للجلوس معاً والاتفاق على آلية تمكن من الوصول إلى انتخابات جديدة. ورغم رفض الصدر حتى اليوم الاستجابة لدعوة الانخراط في حوار سياسي يصر عليه الكاظمي، فإنه لم يفقد الأمل بأن يحمله على تغيير رأيه، خصوصاً أنه يعد أن جلستي الحوار الأخيرتين «حققتا بعض التقدم»، وهو طامع بإحراز نتائج إضافية. ولا يتردد الكاظمي في اعتبار أن الصدر أخطأ بطلب استقالة نواب تياره، «لأن خصومه سارعوا لملء الفراغ ليتحولوا إلى القوة الرئيسية» في البرلمان. إزاء المخاضات المتواصلة عراقياً، يرى الكاظمي أن بلاده بحاجة بشكل ملح لـ«عقد اجتماعي جديد ولتعديلات دستورية تتجاوب مع تطلعات المجتمع». ومما يقترحه، الذهاب نحو سلطة مركزية قوية وإعادة بناء القوات المسلحة الممتهنة على أساس الهوية الوطنية، وليس الطائفية، فضلاً عن إصلاح القضاء والنظام التعليمي والصحي ومحاربة الفساد الذي «ينخر الأحزاب كافة». لكنه يعبر عن تشاؤمه لأن هناك «قوى معارضة ترى في هذه الإصلاحات ضربة لطموحاتها الحزبية». رغم ذلك، يرى الكاظمي أنه يتعين السير في الإصلاحات و«إلا لن نكون قادرين على تجنب الكارثة بسبب التحديات ضخمة»، ومنها أن سكان العراق يزيدون مليون نسمة كل عام وأن 300 ألف طالب يصبون في سوق العمل سنوياً. أما في ملف العلاقة مع إيران وما يعد هيمنة إيرانية على الشؤون الداخلية للعراق، فإن الكاظمي يؤكد أن بلاده تسعى لـ«علاقات ثابتة ومتينة» مع إيران تحترم مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل طرف. وبما أن العالم يتغير، فإن الكاظمي يرى أن هناك حاجة «للغة جديدة» في التعاطي بين الدول. إلا أنه امتنع عن توضيح ما يعنيه فيما خص العلاقة مع طهران. يرفض الكاظمي كلام الذين يدعون أنه رئيساً للوزراء يعد ضعيفاً. إلا أنه بالمقابل يرى أنه رغم افتقاره لحزب سياسي أو مجموعة برلمانية يقفان خلفه، فقد نجح خلال عامين ونصف العام في إبقاء العراق بعيداً عن الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة، كما نجح في تنظيم انتخابات هي «الأكثر شفافية منذ 50 عاماً». والأهم أن بغداد توصلت إلى بناء «علاقات متوازنة مع الجميع». وبخصوص الفساد المستشري الذي يؤكد أنه بدأ في محاربته، فإن الكاظمي يعزو البطء في تحقيق النتائج، إلى الدور الذي تلعبه «المافيات، وبعضها متغلغل بين السياسيين الرسميين» التي تعمل على تعطيل مساعيه. وأخيراً، فإن الكاظمي يؤكد أن أحد نجاحاته أن قوى الأمن لم تقتل أي متظاهر منذ أن تسلم مهامه الوزارية. من بين النجاحات الدبلوماسية، يتوقف الكاظمي عند الدور الذي لعبته بغداد في أن تكون صلة وصل بين المملكة العربية السعودية وإيران، ويؤكد أنه عمل من أجل لقاء رفيع المستوى بين مسؤولي البلدين. وحتى اليوم، جرت 5 جولات تفاوضية، وبعض عوامل الثقة قد تم إرساؤها بين الجانبين اللذين «اكتشفا أن بينهما عناصر مشتركة، وكلاهما يسعيان لإعادة بناء علاقة، يشد أزرها ما يجمعهما». وعبّر الكاظمي عن أمله في إعادة العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين في «القريب العاجل».

تعزيزات عسكرية إلى البصرة وذي قار لاحتواء مواجهات

وفد عسكري رفيع المستوى من بغداد زار محافظات جنوبية

الشرق الاوسط... بغداد: فاضل النشمي... زار رئيس أركان الجيش عبد الأمير يار الله رفقة وفد عسكري كبير قادما من بغداد محافظتي ذي قار والبصرة الجنوبيتين، أمس الثلاثاء، بعد ليلة طويلة حرق فيها محتجون غرفا ملحقة بمبنى المحافظة في مدينة الناصرية، مركز ذي قار، إلى جانب وقوع مواجهات عنيفة بالراجمات والأسلحة المتوسطة دارت رحاها في منطقة القصور الرئاسية في البصرة بين بعض العشائر وفصائل مسلحة تابعة لـ«الحشد الشعبي» تتخذ من المنطقة مقرا لها. وقال محافظ ذي قار محمد هادي في بيان بعد وصول الوفد العسكري: إن «المحافظة عُززت بقوات أمنية لترسيخ الأمن وملاحقة المخربين ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في الناصرية». وكشف عن «اعتقال 30 مخرباً ضبطوا بالجرم المشهود في أحداث الشغب ليل أمس، وتم تحويلهم إلى الجهات القضائية لينالوا الجزاء العادل، مع صدور 20 مذكرة قبض جديدة ستنفذ اليوم بحق متورطين آخرين». وتضاربت الأنباء بشأن ما حدث في الناصرية بين من يحمل جماعات الحراك الاحتجاجي مسؤولية ما حدث وبين من يحمّل قوى «الإطار التنسيقي» مسؤولية ما حدث، بالنظر لرغبتهم في الحصول على منصب المحافظ. وفي هذا الاتجاه يقول مصدر مقرب من الإدارة المحلية في ذي قار لـ«الشرق الأوسط»: إن «أعضاء برلمانيين من قوى الإطار وحركة امتداد عقدوا ظهر أول من أمس (الاثنين)، اجتماعا في مبنى جامعة سومر الحكومية وكان الهدف إطاحة المحافظ محمد هادي، لأنه محسوب على التيار الصدري، فيما قوى الإطار تعتقد اليوم أنها أحق بالمنصب باعتبار كثرة أعضاء في البرلمان بعد انسحاب الكتلة الصدرية». ويؤكد المصدر الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه أن «حراك تشرين لم يشترك في أحداث ليلة الاثنين كما يؤكد أغلب الفاعلين فيه، وهناك اعتقاد أن من قام بافتعال المواجهة مع القوات الأمنية وأدت إلى حرق مبان قريبة للمحافظة جماعات مرتبطة بقوى الإطار وربما قدمت من خارج المحافظة». ويؤكد وجهة النظر هذه رئيس حزب «البيت الوطني» المنبثق عن حراك تشرين، حسين الغرابي، الذي قال: «يبدو أن نواب الإطار الصاعدين الجدد بعد انسحاب الكتلة الصدرية يلعبون باستقرار الناصرية ويدخلون على خط حرقها، إنهم لم يتعظوا من غضب تشرين والشارع الذي قاري وسيدفعون ضريبة هذا الاستهتار بحياة الناس ومصالحها». أما معاون محافظ ذي قار عباس الخزاعي، فيرى تعليقا على ما حدث في ذي قار والبصرة أن «المشهد ضبابي جدا وخطر والصراعات بين الأحزاب في أوجها، وخاصة في مناطقنا الجنوبية، حيث يتم العمل على تأزيم الوضع في كل محافظة بحسب ما يتلاءم مع طبيعتها، في ذي قار مثلا، تستغل حاجة بعض الشباب (إلى العمل) فيتم الدفع بهم لإشعال فتيل أزمة يراد منها أن تستمر، وفي البصرة يتم استخدام العشائر للصدامات المسلحة. وهكذا في أغلب المحافظات». ويضيف الخزاعي في بيان طويل أن «غالبية السياسيين والمسؤولين ورجال الأعمال في عموم العراق وفي ذي قار خاصة، يدرسون وبتمعن خلال الفترة الماضية كيفية استثمار ظروف وطاقة الشباب المحتج لاستغلالهم في سبيل تنفيذ مطامعهم بالسلطة أو المكاسب المادية (كالمقاولات وغيرها)». ويؤكد أن «هناك آليات جديدة مدروسة لإسقاط تشرين (الحراك) والخط الاحتجاجي الحقيقي من قبل الأحزاب والتيارات والمسؤولين ولذلك أبعاد سياسية كبيرة». وتقول مصادر ميدانية في ذي قار، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ملثمين ظهروا من بين المتظاهرين وهاجموا القوات الأمنية بقنابل المولوتوف، التي ردت بالرصاص الحي لتفريق الحشود». وأكدت خلية الإعلام الأمني، أن «عناصر مندسة» أقدمت على حرق كرفانات تابعة لمبنى ديوان محافظة ذي قار، فيما دعت المتظاهرين في المدينة إلى «التزام السلمية، وعدم الانجرار إلى العنف». وقال ضابط لـ«الشرق الأوسط»، إن أكثر من 15 منتسباً أصيبوا بجروح متفاوتة، فيما أكد مصدر طبي، وناشط من المدينة، أن عشرات المتظاهرين أصيبوا بجروح متفاوتة، نقل غالبيتهم إلى المستشفى، فيما فضل عدد منهم تلقي العلاج في أماكن آمنة خشية الملاحقة. وفي محافظة البصرة (540) كيلومترا جنوبا التي وصلها بعد ظهر أمس، الوفد العسكري برئاسة رئيس أركان الجيش، عاش السكان هناك حالة من الرعب الليلة قبل الماضية، نتيجة المواجهات العنيفة بمختلف الأسلحة بين ما يقال عنهم بعض العشائر وعناصر من عصائب «أهل الحق» في منطقة القصور الرئاسية التي يسيطر عليها الحشد الشعبي، وتقول المصادر من هناك إن «عناصر من العشائر هاجمت القصور بعد تورط أحد عناصر (العصائب) بقتل أبنائها». لكن رواية موازية أخرى تطلقها المنصات القريبة من العصائب والحشد، تذهب إلى أن عناصر «سرايا السلام» التابعة للتيار الصدري هي من افتعلت المعركة وقامت بقصف مقرات الحشد هناك. ونقل راديو «المربد» المحلي في البصرة عن سكنة منطقة البراضعية في مركزة المحافظة إطلاقهم مناشدات للسلطات المحلية والاتحادية بـ«إيجاد حل للاشتباكات المسلحة التي تحدث ليليا في محيط القصور الرئاسية في المنطقة التي ترهب العوائل والأطفال وتتسبب بأضرار مادية لمنازلهم نتيجة قذائف الهاون أو الصواريخ التي تطلق باتجاه القصور». وكانت «الشرق الأوسط»، كشفت السبت الماضي، مؤشرات ميدانية عن «حرب غير معلنة» بين فصيلي التيار الصدر وعصائب أهل الحق في البصرة في انعكاس للأزمة السياسية في بغداد.

عودة البلبلة الأمنيّة: «الصدر» يتربّص بـ«التنسيقيّ»

أحداث جنوب العراق تثير مخاوف من العودة إلى صدامات الشارع

الاخبار... بغداد | تثير البلبلة الأمنية المتجدّدة في جنوب العراق المخاوف من عودة الصدامات بين أنصار «التيّار الصدري»، وأنصار «الإطار التنسيقي». وعلى رغم الهدوء على الجبهة السياسية، واستمرار مقتدى الصدر على تريّثه، إلّا أن هذا الهدوء قد لا يكون إلّا من ذاك الذي يسبق العاصفة، على اعتبار أن تجديد خصوم التيّار محاولاتهم المُضيّ في العملية السياسية من دونه، سيواجَه باعتراض في الشارع، وفق ما يؤكّد قياديون «صدريون». ويأتي ذلك في ما يبدو، بالفعل، أن تضاؤل الهامش السياسي أمام «الصدريين»، خصوصاً بعدما انفضّ عنهم حلفاؤهم السنّة والأكراد، بات يغري «التنسيقي» بالمُضيّ في خيار من النوع المذكور.... على رغم الهدوء النسبي على جبهة التظاهرات في العراق، وربْط «التيّار الصدري» أيّ تحرُّك مقبل له بما يجري على مسرح العملية السياسية التي تدور نقاشات في شأنها بعيداً عنه، إلّا أن الأحداث المتكرّرة في جنوب البلاد، تُعيد إزكاء المخاوف من عودة الصدامات في الشارع بين أنصار التيّار من جهة، وأنصار «الإطار التنسيقي» من جهة أخرى. وبهذا، تبدو الساحة العراقية، مجدّداً، أمام مخاطر كبيرة، في ظلّ وضع إقليمي ودولي متأزّم، مع احتمال انهيار الهدنة في اليمن، وتصاعُد الحرب في أوكرانيا، إلى درجة التلويح باستخدام الأسلحة النووية. وشهدت محافظتا البصرة وذي قار (جنوب)، ليل الإثنين - الثلاثاء، اشتباكات في محيط القصور الرئاسية في البصرة، في أعقاب هجمات شنّها مجهولون ضدّ «الحشد الشعبي» الذي يسيطر على هذه القصور، وبعد إضرام النيران في مبنى محافظة ذي قار، الأمر الذي دفع قوّات الأمن إلى فرض حظر التجوال فيها. وألمح «التنسيقي» إلى مسؤولية عناصر تابعة لـ«التيار الصدري» عن هذه الهجمات. وفي هذا الإطار، يتحدّث القيادي في «تحالف الفتح»، علي الفتلاوي، في تصريح إلى «الأخبار»، عن «تحرّكات تثير الريبة»، مشدّداً على ضرورة «أن تكون هناك تهدئة من الطرفَين»، موضحاً أن «على السيد مقتدى الصدر أن يقول لأتباعه كفى إراقة دماء وترويعاً للعوائل وأذيّة للمجتمع، وكفى حملاً للسلاح؛ وأيضاً على الإطار التنسيقي أن يعطي أمراً إلى جميع أتباعه بالتوقّف عن هذا الأمر». وينبّه الفتلاوي إلى أن «الوضع لا يتحمّل والخاسر الوحيد هو شبابنا في الجنوب»، مخاطِباً الطرفَين بالقول: «لا تكونوا يداً من أيدي الثالوث المشؤوم، إسرائيل وأميركا وبريطانيا».

فشِل جميع المبعوثين الأمميين في إيجاد حلّ لمعضلة الرواتب

وتأتي هذه البلبلة الأمنية في وقت يبدو فيه أن «التيار الصدري» الذي كان يراهن كثيراً على عودة «مدوّية» للتظاهرات في ذكرى حراك تشرين الأول 2019، بات في موقفٍ غير معزَّز سياسياً، بعد فشل هذه التظاهرات في إحداث التأثير المطلوب، في الوقت الذي أدّى فيه انفضاض حلفائه السابقين عنه، ومشاركتهم في الجلسة البرلمانية الأخيرة التي جدّدت الثقة برئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وجرى خلالها انتخاب نائب أوّل له هو محسن المندلاوي - بديلاً لحاكم الزاملي الذي استقال من المجلس مع أعضاء الكتلة «الصدرية» -، إلى تَعزّز احتمال مُضيّ «التنسيقي» وحلفائه القدامى والجُدد في عملية انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، ولوْ من دون مشاركة الصدر. ولكنّ التيّار يبْقى مستعداً للتحرّك في حال وقوع سيناريو من هذا النوع، وهو لا يستبعد الخروج في تظاهرات جديدة كما حدث في نهاية آب الماضي، حين اقتحم الصدريون مقرَّي الحكومة ورئاسة الجمهورية، عقب محاولة الإطار عقْد جلسة نيابية لتشكيل حكومة برئاسة محمد شياع السوداني. ويرى القيادي في «التيار الصدري»، عصام حسين، في حديث إلى «الأخبار»، أنه «لا داعي للتحرّك في هذه المرحلة»، لافتاً إلى أن خصوم التيّار «لم يتّفقوا حتى الآن على شخص رئيس الجمهورية، ولم يعلنوا عن عقد جلسة لمجلس النواب». ويستدرك حسين أنه «بالتأكيد ستكون ثمّة تحرّكات سياسية صدرية وجماهيرية في الوقت نفسه، من أجل إيقاف توزيع تِركة العراق خلال أربع سنوات أخرى، في ظلّ وضع عالمي متأزّم». ويَعتبر أن «إدارة البلد في المرحلة المقبلة يجب أن تكون إدارة اقتصادية»، مشدّداً على ضرورة «مراعاة عدم زجّ العراق في المشاكل، خصوصاً أن الذين يريدون تشكيل هذه الحكومة لديهم ارتباط إقليمي، وشاهدنا قبل أيام خطابات لجماعات منتمية إلى هذا المحور». ويلفت إلى أنه «أيضاً، هناك التحرّك في اليمن، والرجوع ربّما إلى الحرب في المرحلة المقبلة ينذر بخطر شديد على العراق. صارت هناك حسابات معقّدة جدّاً»، منبّهاً إلى أن «القضية ليست تشكيل حكومة إنّما قضية وضع عراقي داخلي ربّما يتعرّض لاهتزازات، وأيضاً وضع عراقي خارجي يريد أن يبتعد عن لعبة المحاور باعتباره الأضعف حالياً في هذه اللعبة». ويُعرب عن اعتقاده بأنه سيجري العمل على تأخير تشكيل هذه الحكومة على الأقلّ، معتبراً أن «الإطار غير قادر على إدارة هذه المرحلة، باعتبار أنه سيميل إلى محور ما وقد يكون العراق في وسط هذه العاصفة من دون داعٍ».

الصدر يوافق على الحوار في العراق.. ويشترط

دبي - العربية.نت.... بعدما جددت البعثة الأممية في العراق دعوتها إلى الحوار، وسط الانسداد السياسي الذي يعصف بالبلاد منذ أشهر، ردّ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر موافقاً شرط أن يكون الحوار علنيا. وأضاف في بيان الثلاثاء، بأن تياره يتطلع إلى مساعدة الأمم المتحدة في مساعيها نحو الإصلاح. كما شدد على أن رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي يتعرض إلى ضغوط هائلة بشأن الأمن في البلاد، داعياً دول الجوار إلى احترام سيادة وأمن واستقرار العراق. ورأى الصدر أن الإصلاح يبدأ بعدم مشاركة الوجوه القديمة وأحزابها وأشخاصها في الحكومة المقبلة.

دعوة أممية

جاءت موافقة الصدر بعد ساعات من تشديد رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، جينين هينيس بلاسخارت في إحاطة عبر الفيديو قدمتها الثلاثاء، على وجوب أن يشارك كل الأطراف في الحوار، مع الامتناع عن الاستفزازات، مشيرة إلى أن جميع الأطراف السياسية أخطأت وفشلت في تأدية واجبها تجاه البلاد. وأكدت أن الخلافات طغت على لغة الحوار في البلاد، وذلك وسط تفاقم الانسداد السياسي عقب ارتفاع منسوب الخلافات بين التيار الصدري والإطار التنسيقي على خلفية تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس جديد. إلى ذلك، نبهت من أن "الخلافات بين الأحزاب الشيعية لا تزال مستمرة وقد أوصلت البلد إلى طريق مسدود، فيما راحت الميليشيات تستعرض سلاحها وسط بغداد". واعتبرت أن غياب حكومة بعد 12 شهرا من الانتخابات أمر يصعب تبريره، مضيفة ألا ضمانات على أن الانتحابات المبكرة ستوفر الحلول السياسية. وختمت مشددة على أن العراقيين لا يريدون أن يصبحوا أداة للمتنافسين على السلطة.

شلل تام

ويشهد العراق منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في العاشر من أكتوبر 2021، شللاً سياسياً تاماً، تأزم أكثر منذ يوليو 2022 مع نزول أنصار طرفي الخلاف الأبرز (مقتدى الصدر والإطار التنسيقي)، إلى الشارع واعتصامهم وسط بغداد. فقد بلغ الخلاف أوجه مع بدء مطالبة التيار الصدري منذ أكثر من شهرين بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في ظل رفض خصومه هذا التوجه، وإصرارهم على تشكيل حكومة بمرشحهم قبل أي انتخابات جديدة. وتطور الخلاف أواخر أغسطس الماضي (2022) إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين في وسط بغداد، أدت إلى مقتل 30 شخصاً، وفتحت الأبواب حينها على احتمال عودة التصعيد بشكل خطير.

مواجهات بين العشائر و«العصائب» في البصرة

توتر شديد في الناصرية... والصدريون يُعدِّون للعودة إلى الشارع

الجريدة... شهدت مدينة البصرة ليل الاثنين - الثلاثاء اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة، وشملت إطلاق صواريخ على مقر هيئة الحشد الشعبي، وميليشيا «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، بمبنى مجمع القصور الحكومية. ووفق شبكة «رووداو» وقناة «العربية» فإن «الاشتباكات دارت بين عشائر لديها أبناء اعتقلهم الحشد الشعبي، وبعد فشل محاولات إطلاق سراحهم قررت مواجهة العصائب بالسلاح»، موضحة أن «عدة صواريخ كاتيوشا وقذائف هاون، سقطت على مجمع القصور، ما أسفر عن خسائر بشرية من الفصائل المسلحة، وتدمير عدد من عجلاتها». جاء ذلك، بينما شهدت مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، ليل الاثنين- الثلاثاء، احتجاجات واسعة، تبادلت منصات وحسابات تابعة للتيار الصدري والفصائل المسلحة الموالية لإيران الاتهامات بالمسؤولية عن تحويلها لأعمال شغب، وصلت إلى حد حرق مبنى ديوان المحافظة. يأتي ذلك، بينما أكد قيادي بالتيار الصدري لوكالة شفق نيوز أمس، أن «القيادة تبحث جدياً إعادة الاحتجاجات في بغداد، مع توسيعها إلى بعض محافظات الوسط والجنوب، خلال أيام قليلة، خصوصاً مع قرب أربعين شهداء تظاهرات المنطقة الخضراء». وبعد اتهامه في ذكرى رحيل الرئيس الأسبق جلال طالباني في أربيل أطرافاً سياسية بعرقلة عمل كابينة تصريف الأعمال والتحريض على المتظاهرين، حذر الكاظمي، في مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، من أن المواجهات الدامية في المنطقة الخضراء بين التيار الصدري والفصائل المسلحة وضعت العراق على حافة الحرب الأهلية، مؤكداً أن للصدر الحق في تشكيل الحكومة، غير أنه أخطأ وأضاع الفرصة بعد انسحاب كتلته من البرلمان والعملية السياسية.

مسؤول بالبيشمركة: قوات إيرانية تتوغل بالأراضي العراقية شمالي أربيل

المصدر | الخليج الجديد + وكالات ... أفاد مسؤول عسكري في قوات البيشمركة، الثلاثاء، بأن قوات إيرانية توغلت في منطقة سيدكان شمالي محافظة أربيل عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق. ونقلت قناة "رووداو"، المرتبطة بحكومة إقليم كردستان عن آمر قيادة "هلكورد" (أحد ألوية قوات البيشمركة في إقليم كردستان العراق) "بهرام ياسين" قوله إن التوغل تزامن مع تحليق لطائرات مسيرة داخل الأجواء العراقية. وأضاف أن القوات الإيرانية توغلت بعمق أكبر نحو المناطق المأهولة في ناحية سيدكان، مبيّناً أن قذائف سقطت على قرى وادي زرزي. ولفت "ياسين"، إلى أن القوات الإيرانية وسّعت نطاق انتهاكها للحدود، وعبرت نقاط قوات البيشمركة". ويأتي التوغّل، بعد يوم واحد من تجدد القصف المدفعي الإيراني على مناطق شمالي أربيل، نهار أمس الإثنين، ولم يسفر عن خسائر بشرية، باستثناء أضرار مادية وحرائق سُيطر عليها في عدد من الغابات. وفي نفس السياق، نقلت القناة نفسها عن آمر الفوج الثاني في اللواء الثالث لقوات البيشمركة في منطقة كرميان الحدودية مع إيران (شرق محافظة السليمانية) الرائد "جليل فائق" قوله، إن طائرتين مسيرتين حلقتا، مساء الإثنين، في سماء منطقة كرميان. وأوضح أن "إحداهما توجهت من ناحية رزكاري، والأخرى من جنوب خانقين صوب شمال القضاء، ومن ثم توجهتا إلى الحدود الإيرانية". وأضاف "فائق" أن "المسيرتين كانتا تحلقان على ارتفاع شاهق"، مضيفاً أنه عند الاستفسار من القوات العراقية عن عائديتهما، قالوا لهم: "لا تطلقوا النار، إنهما إيرانيتان". وحتى الآن لم تعلق السلطات العراقية في بغداد، على التحرك الإيراني الجديد، والذي يأتي بعد يوم واحد من زيارة رئيس الوزراء "مصطفى الكاظمي" لإقليم كردستان، وبحثه مع المسؤولين في أربيل الهجمات الإيرانية. في غضون ذلك، أدى القصف الذي يشنه الحرس الثوري الإيراني، منذ عدة أيام بعمق 20 كيلومتراً، على منطقة سيدكان بمحافظة أربيل أقصى شمالي العراق، إلى إخلاء 7 قرى ونزوح فلاحين من المنطقة. ونقلت وسائل إعلام كردية عراقية عن مسؤولين محليين تأكيدهم نزوح سكان سبع قرى عراقية كردية، بسبب قذائف المدفعية المتواصلة من قبل الحرس الثوري الإيراني، مؤكدين تلف العديد من محاصيل مزروعة بسبب القصف. وتقع القرى التي نزح أهلها في (وادي زرزي) ضمن منطقة سيدكان الواقعة على بعد 120 كيلو مترا من مركز مدينة أربيل. في وقت سابق، قال مدير ناحية سيدكان، شمالي أربيل، "إحسان جلبي"، إن القصف المدفعي الإيراني تسبب في توتر الأوضاع بالمنطقة، خصوصا القرى القريبة من الحدود العراقية مع إيران، التي نزح أهلها خوفا من عمليات القصف الجديدة. وكانت وزارة الخارجية العراقية، قد أعلنت الخميس الماضي، عن استدعاء السفير الإيراني "محمد كاظم آل صادق"، وتسليمه مذكّرة احتجاج "شديدة اللهجة"، تضمّنت إدانة الحكومة العراقية للقصف الذي طال إقليم كردستان. وأمس الإثنين، نظّم عدد من الناشطين المدنيين في أربيل، حملة تطوعية، تستمر 3 أيام لتقديم المساعدات الإنسانية للعوائل المتضررة من القصف الإيراني للمناطق الحدودية. وتنفذ القوات الإيرانية، منذ الأربعاء الماضي، سلسلة هجمات صاروخية ومدفعية وأخرى بواسطة طائرات مسيرة، على مناطق عراقية مختلفة ضمن إقليم كردستان شمالي البلاد، خلّفت حتى الآن 13 قتيلا بينهم طفل وامرأة، ونحو 60 جريحا غالبيتهم من المدنيين من سكان منطقة كويسنجق شرقي السليمانية.

العراق: انتشال جثتي طفل ووالدته من تحت أنقاض عمارة منهارة وسط بغداد

إنقاذ 13 شخصاً من تحت ركام العمارة المكونة من 4 طوابق

الجريدة... المصدرDPA... أفادت مصادر الدفاع المدني في العراق، اليوم الثلاثاء، بانتشال جثتي طفل ووالدته من تحت أنقاض عمارة تجارية مخصصة لأغراض طبية كانت أنهارت بشكل مفاجئ يوم السبت الماضي، في وسط بغداد. وقالت المصادر إن البحث مستمر عن مفقودين آخرين بعد إزالة كميات كبيرة من الأنقاض. وكان الدفاع المدني العراقي أعلن إنقاذ 13 شخصاً من تحت ركام العمارة المكونة من أربعة طوابق والتي انهارت في منطقة سلمان فائق بحي الكرادة في بغداد. وأعلن رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي عن تشكيل لجنة للتحقيق في الحادثة.

الكاظمي: العراق كان على شفا حرب أهلية

دبي- العربية.نت... فيما لا تزال الأزمة مستمرة في العراق منذ أشهر، أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أن القوى السياسية فشلت بسبب اهتمامها بالسلطة على حساب المواطن وبناء البلد، مجددا دعوته لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للالتحاق بالحوار. كما حذر من خطورة الصراع الذي بلغ أوجه أواخر أغسطس الماضي، مؤكداً أن البلاد كانت على شفا حرب أهلية، في إشارة إلى المواجهات العنيفة التي شهدتها بغداد حينها بين أنصار الصدر وخصمه اللدود الإطار التنسيقي (يضم ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وتحالف الفتح، فضلا عن أحزاب وفصائل أخرى موالية لإيران).

إشعال الصراع

إلى ذلك، اعتبر الكاظمي في مقابلة مطولة مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، اليوم الثلاثاء، أن تصريحات عدد من القادة السياسيين تسببت في إشعال الصراع بين الإطار والصدر، إلا أن بعض المساعي عادت وهدأت الوضع. وأوضح أن رهان طرفي النزاع كان في حينه على أن الحكومة ستكون مع طرف ضد آخر، لكنها ظلت محايدة. وقال :"أعطيت توجيهات واضحة وصريحة وحازمة للقوات الأمنية لإبعاد شبح الحرب الأهلية".

كل الأطراف أخطأت

كذلك، شدد على أن العراق جرب مسار العنف لعقود طويلة بمختلف أنواعه من العنف العنصري إلى الطائفي والديني، لكنها كلها مرفوضة ولا تنتج سوى الخراب. أما عند سؤاله عن هدف الصدريين وما إذا كانوا يريدون فعلا إجراء انتخابات أم الانقلاب على الحكم، فنفى الكاظمي سعيهم للانقلاب. وأوضح أن جميع الأطراف السياسية في البلاد أخطأت ولم تتعامل بحكمة وعقلانية، لأنها لم تقبل الرضوخ للقانون. على الصدر أن يلتحق بالحوار، لأنه الحل الأوحد في نهاية المطاف

الصدر والحوار

كما أضاف "القوى السياسية لا تؤمن بالقيم الديمقراطية الحقيقية، بل بالقوة والسلطة فقط"، معتبراً أن قيم الديمقراطية جديدة على البلد. إلى ذلك، أعاد التشديد على أهمية الحوار، قائلاً "على الصدر أن يلتحق بالحوار، لأنه الحل الأوحد في نهاية المطاف".

شلل تام

يذكر أن العراق يشهد منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في العاشر من أكتوبر 2021، شللاً سياسياً تاماً، تأزم أكثر منذ يوليو 2022 مع نزول أنصار طرفي الخلاف الأبرز (مقتدى الصدر والإطار التنسيقي)، إلى الشارع واعتصامهم وسط بغداد. فقد بلغ الخلاف أوجه مع بدء مطالبة التيار الصدري منذ أكثر من شهرين بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة من أجل السير بالبلاد على طريق الإصلاحات في ظل رفض خصومه هذا التوجه، وإصرارهم على تشكيل حكومة بمرشحهم قبل أي انتخابات جديدة. وتطور الخلاف أواخر أغسطس الماضي (2022) إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين في وسط بغداد، أدت إلى مقتل 30 شخصاً، وفتحت الأبواب حينها على احتمال عودة التصعيد بشكل خطير.

العراق.. المحكمة الاتحادية تقضي بعدم دستورية مفوضية انتخابات كردستان

الخليج الجديد... قضت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الثلاثاء، بعدم دستورية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان. وأشارت المحكمة الاتحادية إلى أن وجود هيئة مستقلة تتولى إدارة العملية الانتخابية أهم سبل تحقيق الديمقراطية. وقالت المحكمة في بيان لها، إن "المبادئ الخاصة بالحكم الصادر من المحكمة الاتحادية العليا، وتضمنت حق التصويت والانتخاب والترشح، من الحقوق المكفولة بموجب الدستور وعلى السلطات كافة توفير السبل اللازمة لضمان تمتع المواطن بها وبخلافه تفقد العملية الانتخابية قيمتها الديمقراطية؛ ويمثل ذلك خروجاً على الدستور وتفقد السلطات شريعة وجودها التي تستمد من الشعب استناداً لأحكام المادة (5) من دستور جمهورية العراق لعام 2005". ولفتت إلى أن من أهم السبل لتحقيق الديمقراطية هو إيجاد هيئة مستقلة تتولى إدارة العملية الانتخابية وعدم التدخل بشأنها من قبل سلطات الدولة أو الكتل السياسية، وأن جعل مرجعية تلك الهيئة للجهات السياسية المشاركة في العملية السياسية يفقدها حياديتها واستقلالها . وأشارت إلى أن "عدم ضمان حق الشعب في التصويت والانتخاب والترشح يفقد العملية السياسية مقوماتها الدستورية ويؤثر على مدى مشاركة المواطنين في الانتخابات من عدمه". وأوضحت المحكمة أن الانتخابات يجب أن تكون ساحة للتنافس بين الأفكار والمبادئ الوطنية التي تمس الدولة والمواطن، وضمان الحقوق الدستورية لكافة مكونات الشعب العراقي بعيداً عن التنافس السلبي الذي يقوم على اتباع كافة الطرق لغرض الوصول إلى السلطة لتحقيق المصالح الشخصية. وأضافت أن عبارة "السلطة الحصرية التي خصت بها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان بموجب المادة (الثانية/ أولاً) من القانون رقم (4) لسنة 2014 تخالف أحكام المادتين (20 و102) من دستور جمهورية العراق لعام 2005؛ لمساسها باستقلال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات؛ الأمر الذي يقتضي بعدم دستوريتها".

نجل طالباني يلقي خطاباً بالعربية للمرة الأولى في محفل عام

خلال الذكرى السنوية لرحيل الرئيس العراقي الأسبق

أربيل: «الشرق الأوسط»....فاجأ نائب رئيس الوزراء في حكومة إقليم كردستان، قباد طالباني، جمهوراً من المسؤولين والسياسيين العراقيين، بإلقاء خطاب باللغة العربية. وكان طالباني يلقي كلمة بالنيابة عن عائلته، يوم الاثنين، في أربيل، في حفل تأبين بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل والده الرئيس العراقي الأسبق جلال طالباني. وخلال الكلمة التي استمرت نحو 5 دقائق، حاول طالباني نطق الكلمات بعربية صحيحة، حتى مع مشقة التلفظ التي بدت عليه. ولم يسبق لطالباني التحدث باللغة العربية في مناسبة عامة، بينما كان يستعين دوماً بالمترجمين للتواصل مع الإعلام العربي والمسؤولين في بغداد. ومع انتهاء خطاب قباد، أظهر شقيقه، بافل طالباني، زعيم «الاتحاد الوطني الكردستاني»، رد فعل حماسي بالتصفيق المتواصل. وقال مصدر إعلامي من مكتب طالباني، إنها «المرة الأولى التي يتحدث فيها قباد بلغة عربية سليمة في محفل عام»؛ مشيراً إلى أنه «تلقى تدريبات مكثفة لإتقان العربية الفصحى واللهجات المحكية في العراق». ويستخدم طالباني اللغتين الكردية والإنجليزية في التواصل مع الجمهور، خلال الفعاليات الرسمية، واللقاءات الصحافية.



السابق

أخبار سوريا..«تصاعد لافت» لتحركات «ميليشيا إيران» ضمن بادية حمص..«حزب الله» يستقدم تعزيزات إلى بلدة مهين.. «التحالف الدولي» ينجح في فرض قائد جديد لـ«مغاوير الثورة»..هجمات متبادلة بين مجموعات مسلحة وقوات تابعة للنظام في درعا..مقتل مجموعة من "الفرقة الرابعة" بدير الزور..

التالي

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..الجيش اليمني يفشل هجمات حوثية عدة ورئيس الأركان يؤكد العزم على الحسم..الحوثي يفخخ مساعي الهدنة بتعز.. والجيش اليمني يعزز دفاعه..تصاعد جرائم الانقلابيين بحق أطفال 4 محافظات يمنية..تقرير دولي: نصف سكان اليمن يعيشون من العمل بالأجر اليومي..السعودية تجدد رفضها جميع الاعتداءات التي تهدد أمن واستقرار العراق..وزير الخارجية السعودي في أذربيجان.. تأسيس «قمة الأديان» لمجموعة العشرين «R20» كمظلة جامعة لكل المذاهب والطوائف الإسلامية..«موانئ» توقّع عقداً لإنشاء منطقة لوجيستية متكاملة في ميناء جدة الإسلامي..افتتاح معبد هندوسي في الإمارات..ملك الأردن يصل إلى مسقط لإجراء مباحثات مع سلطان عُمان..

سُنة إيران يتظاهرون ضد عقود من القمع والتمييز..

 الخميس 8 كانون الأول 2022 - 7:10 م

سُنة إيران يتظاهرون ضد عقود من القمع والتمييز.. معهد واشنطن...بواسطة مهرزاد بروجردي عن المؤلف… تتمة »

عدد الزيارات: 111,118,822

عدد الزوار: 3,758,495

المتواجدون الآن: 88