أخبار العراق..الحلبوسي لـ"العربية": التحالف الثلاثي انتهى..إيران تتجاهل الاحتجاج العراقي وتعاود قصف قرى في إقليم كردستان..الهجمات الإيرانية غطّت مناطق إقليم كردستان..أيّ خيارات لبغداد وأربيل رداً على طهران؟.. أميركا تؤكد مقتل أحد مواطنيها بالهجوم الصاروخي الإيراني..ما الذي خسره الصدر في مواجهة «الإطار التنسيقي»؟..السجن لضابط عراقي بعد اختلاسه 13 مليار دينار.. رفض عربي للقصف الإيراني المتواصل على كردستان العراق..

تاريخ الإضافة الجمعة 30 أيلول 2022 - 4:54 ص    عدد الزيارات 241    القسم عربية

        


الحلبوسي لـ"العربية": التحالف الثلاثي انتهى....

دبي - العربية.نت.... بعد التوتر الحاد الذي شهدته العاصمة العراقية بغداد خلال الأيام الماضية، كشف رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، أن مفاوضات تشكيل الحكومة بدأت منذ فترة. كما أوضح أن اعتراضات طفت على السطح بعد بدء المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة، شملت آلية اختيار رئيس الوزراء المرشح. كما اعتبر أن محمد شياع السوداني مرشح، وللكتل حق الاعتراض أو التأييد.

الاستقالة قرار شخصي

الى ذلك، أضاف في مداخلة مع "العربية/الحدث" أن التحالف الثلاثي (تحالف السيادة وهو أكبر كتلة سنية في البرلمان وينتمي إليها الحلبوسي، وكتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، بالإضافة إلى التيار الصدري)، انتهى بمغادرة زعيم التيار الصدي، مقتدى الصدر، مجلس النواب. ولفت الحلبوسي أن ما من أحد يمكنه تجاوز التيار الصدري، مؤكداً على ضرورة عودة مجلس النواب لمزاولة عمله ومهامه. وشدد على أن استقالته كانت قرارا شخصيا لا يحتمل تأويلات، مؤكدا على وجوب وجود كتلة حاكمة وأخرى معارضة في البلاد. وقال إن على الجميع البدء بالحوار دون شروط مسبقة، وعدم نقل الخلاف السياسي خارج قبة البرلمان. كما رأى أن دعم واشنطن مؤخرا للعراق إعلامي أكثر منه واقعيا، لافتاً أن استقرار البلاد ليس أولوية واشنطن حاليا. جاء ذلك بعدما شهدت العاصمة خلال الساعات الماضية، توترا حاداً بعد أن نزل آلاف المتظاهرين من أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الساحات، بالتزامن مع انعقاد جلسة للبرلمان لبحث استقالة محمد الحلبوسي، حليف الصدر. وأدت الاشتباكات بين الأمن والمتظاهرين إصابة 133 شخصاً. لكن حدة الاشتباكات تراجعت في وقت لاحق، ما دفع قائد عمليات بغداد الفريق أحمد سليم مساء التوجيه بفتح جميع الجسور والطرق المغلقة، بعدما بدأ المتظاهرون بالانسحاب. فيما حث رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي كافة القوى السياسية في البلاد الحوار لحل الأزمة.

شلل تام

يذكر أن تلك التطورات تأتي فيما يشهد العراق منذ الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت في العاشر من أكتوبر 2021، شللاً سياسياً تاماً، تأزم أكثر منذ يوليو 2022 مع نزول طرفي الخلاف الأبرز إلى الشارع واعتصامهم وسط بغداد (الصدر والإطار التنسيقي). فقد بلغ الخلاف أوجه مع بدء مطالبة التيار الصدري منذ أكثر شهرين بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة من أجل السير بالبلاد على طريق الإصلاحات في ظل رفض خصومه هذا التوجه، وإصرارهم على تشكيل حكومة بمرشحهم قبل أي انتخابات جديدة. وتطور الخلاف أواخر أغسطس الماضي (2022) إلى اشتباكات عنيفة بين الطرفين في وسط بغداد، أدت إلى مقتل 30 شخصاً، وفتحت الأبواب حينها على احتمال عودة التصعيد بشكل خطير.

إيران تتجاهل الاحتجاج العراقي وتعاود قصف قرى في إقليم كردستان...

بغداد: «الشرق الأوسط».... عاودت المدفعية الإيرانية، أمس (الخميس)، قصف مواقع مدنية عراقية شمال مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، متجاهلةً الاحتجاج العراقي شديد اللهجة، إذ تجدد، صباح أمس (الخميس)، القصف على ناحية سيدكان التابعة لإدارة منطقة سوران، شمال مدينة أربيل. وطبقاً لمدير ناحية سيدكان إحسان جلبي، فإن «القصف استهدف منطقة (سقر وبرزيني) في الناحية»، مبيناً أن «القصف لم يسفر عن وقوع ضحايا أو إصابات بين المدنيين». وكان الناطق باسم الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، أعلن، أول من أمس (الأربعاء)، أن «الخارجية استدعت السفير الإيراني، وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة، جراء استمرار المدفعية والصواريخ باستهداف مناطق عراقية في إقليم كردستان». وأمس، قالت الخارجية العراقية، في بيان، إنها «استدعت السفير الإيراني لدى العراق، محمد كاظم آل صادق، وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة، جرّاء عمليات القصف المدفعي والجوي بالصواريخ والطائرات المُسيّرة على مُدن وقرى متعددة في إقليم كردستان العراق، طيلة الأيام الماضيّة، لا سيما صباح الأربعاء المُوافق 28/ 9/ 2022، الذي أدّى إلى استشهاد وإصابة عدد من المدنيين العراقيين الآمنين، من ضمنهم نساء وأطفال، وما تسبب به من ترويع للسكان، وبثّ الذعر بينهم، وتدمير للبنى التحتيّة». وأضاف البيان أن «الرسالة شديدة اللهجة تضمنت إدانة الحكومة العراقية لهذه الجريمة، التي مثلت استمراراً لاعتداءات القوات الإيرانية على سيادة العراق وحرمة أراضيه، وأخذت طابعاً جديداً لا يمكن السكوت عنه، تمثل باستهداف المواطنين الآمنين داخل عمق المدن العراقية». وشددت على رفضها «تلك الأعمال، وما نجم عنها من ترويع وإرهاب المواطنين الآمنين»، مطالبة بـ«احترام سيادة العراق والالتزام بتعهدات الجمهورية الإسلامية الإيرانية المنصوص عليها في المواثيق الدولية، والابتعاد عن المنطق العسكري ولغة السلاح في معالجة التحديات الأمنية، وحذرت من تداعياتها على السلم المجتمعي لكلا البلدين، وعلى الأمن والاستقرار الإقليميين». من جهته، عبَّر برلمان إقليم كردستان عن استنكاره للقصف الإيراني الذي بات متكرراً لمحافظتي أربيل والسليمانية، بحجة وجود عناصر إيرانية معارضة تابعة لأحزاب كردية إيرانية تتخذ من المناطق العراقية الحدودية مع إيران ملاذات آمنة لها. وقال هيمن هورامي، نائب رئيس البرلمان، في بيان: «باسم برلمان كردستان ندين بشدة هذا الهجوم والقصف، ولا يمكن استمراره تحت أي ذريعة أو مبرر». وأضاف: «نرغب في علاقات جدية مع الدول المحيطة، وفق المواثيق الدولية، وحسن الجوار وعدم التدخل بالشؤون الداخلية والاحترام المتبادل لسيادة الأراضي»، مشدداً على «ضرورة عدم استخدام أراضي الإقليم منطلقاً لشن الهجمات ضد الدول المجاورة. كما دعا هورامي الحكومة الاتحادية، والمجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف جادة من هذا الانتهاك المستمر». وكانت مؤسسة «مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان»، أكدت أن «الحرس الثوري الإيراني» شن هجوماً صاروخياً على الإقليم، عبر أربع مراحل، ما أوقع «13 شهيداً و58 جريحاً». وتُعدّ هذه الحصيلة الأكبر على صعيد عمليات القصف منذ فترة طويلة. وقال سياسي كردي لـ«الشرق الأوسط» إن «المشكلة التي نعاني منها في العراق أن علاقته مع إيران وتركيا لا تقوم على أسس مبنية على العلاقة بين الدول، بل تقوم، وبكل أسف، على أسس وسياقات أخرى». ورداً على سؤال بشأن الاتهامات التي تُوجّه إلى الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كردستان («الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني») وعلاقة كل واحد منهما بإيران أو تركيا، يقول السياسي الكردي: «لا يختلف موقف الحزبين الكرديين عن موقف القيادات العراقية في بغداد، نظراً إلى العلاقات التي تربطهما بإيران وتركيا، الأمر الذي يجعل أي إدانة ليست أكثر من إسقاط فرض لن تردع أنقرة ولا طهران في النهاية».

الهجمات الإيرانية غطّت مناطق إقليم كردستان... أيّ خيارات لبغداد وأربيل رداً على طهران؟

المصدر: النهار العربي... رستم محمود... رغم بيانات التنديد وردود الفعل المحلية والإقليمية والدولية المستنكرة للهجمات العسكرية المكثفة التي شنتها وحدات من "الحرس الثوري" الإيراني على مخيمات ومقار الأحزاب الكردية - الإيرانية ضمن إقليم كردستان العراق، تساءل مراقبون للمشهد السياسي والأمني عن الأدوات والإمكانات المتاحة أمام سلطات إقليم كردستان والحكومة المركزية العراقية في مواجهة مثل هذه الهجمات الإيرانية، وكيفية التعامل معها في حال تكرارها، وخصوصاً أن القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت مساء أمس الأربعاء عن إسقاط "طائرة مسيّرة إيرانية بينما كانت تحلّق في اتجاه مدينة أربيل"، ما يوحي بإمكان استمرار تلك الهجمات. وأسفرت الضربات التي تبنّتها طهران عن "13 قتيلاً بينهم امرأة حامل و58 جريحاً معظمهم من المدنيين، بينهم أطفال دون سنّ العاشرة"، حسبما أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان الأربعاء. وتحدّث الجهاز عن "إطلاق أكثر من 70 صاروخاً بالستياً وقاذفة طائرات بدون طيار من الأراضي الإيرانية على أربع مراحل". وتأتي هذه الهجمات الإيرانية بعد شهرين من قصف تركي مماثل أوقع كذلك العديد من القتلى والجرحى في إحدى مناطق الإقليم. وتقدم العراق حينها بشكوى إلى مجلس الأمن لم تسفر حتى الآن عن شيء. مصدر سياسي كردي رفيع، شرح في حديث الى "النهار العربي" كيف أن الهجمات الإيرانية الأخيرة تأتي من خارج التوقعات تماماً. فالحدث الأمني ترافق مع عقد البرلمان المركزي العراقي لجلسة استثنائية، بترتيبات وتوافقات سياسية صعبة للغاية، قادتها القوى السياسية العراقية المقرّبة من إيران، والتي بقيت طوال سنة كاملة تحاول تهيئة الأرضية الأمنية والسياسية لعقد هذه الجلسة، خصوصاً في إعادة ترتيب العلاقة بين الأحزاب السياسية الكردية والقوى السياسية العراقية الشيعية المقربة من إيران. يضيف المصدر: "الوضع الداخلي الإيراني يبدو ضاغطاً بشكل استثنائي، لذلك فإن هذه الهجمات، من حيث حجمها وإمكان تكرارها، إنما تتوقف على التطورات الداخلية الإيرانية، وبالذات داخل المناطق الكردية شمال غربي إيران". ونددت القوى السياسية في إقليم كردستان، على اختلاف مواقفها وعلاقاتها مع طهران، بالهجمات الإيرانية. كذلك أعلنت وزارة الخارجية العراقية في بيان صادر عن المتحدث باسمها "أن بغداد تعتزم استدعاء السفير الإيراني في العراق، للاحتجاج على قصف مناطق عدة في إقليم كردستان في شمال البلاد". كذلك ندد العديد من الدول العربية والأوروبية بالهجمات، إضافة إلى بعثة الأمم المتحدة في العراق. اللافت في الهجمات الإيرانية الأخيرة هو تنوع المناطق التي استُهدفت بالقصف. فبعض المناطق كانت حدودية جبلية قريبة من الحدود الإيرانية، مثل مخيمات ومقار حزب "كادحي كردستان"، في سلسلة جبال قره داغ شرق مدينة السليمانية، على بُعد كيلومترات عدة من مخيم عربت الخاص بالأكراد السوريين. كذلك استهدفت هجمات أخرى بلدة بردي، على الخط الفاصل بين مدينتي أربيل وكركوك، في قلب المناطق المتنازع عليها بين السلطة المركزية والإقليم، فيما استهدفت هجمات أخرى مقار الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني بالقرب من مدينة كويسنجق، وسط الإقليم تماماً، الأمر الذي يعني أن الهجمات الإيرانية قد غطت كامل مناطق إقليم كردستان. الكاتبة والباحثة روفند حاجي شرحت في حديث الى "النهار العربي" الأدوات التي تملكها بغداد وأربيل للرد على مثل هذه الهجمات الإيرانية. وقالت: "عسكرياً لا يمكن فعل أي شيء. حتى تلك التحركات التي كانت تقوم بها بعض الجهات العراقية في مواجهة الهجمات التركية المماثلة، مثل قصف القواعد العسكرية التركية في محافظة الموصل، غير ممكنة مع الإيرانيين، وذلك بسبب نفوذهم العسكري داخل العراق. فهذه الهجمات تشبه الهجمات الصاروخية التي شنتها إيران على منزل مدني داخل مدينة أربيل، إذ ستتوقف ردة الفعل العراقية الرسمية على الشجب واستخدام الأدوات الدبلوماسية". وتابعت: "كيف لهذه الحكومة الرسمية أن يكون لديها رد فعل حقيقي ودستوري على مثل هذه الهجمات على أراضيها وسيادتها، وفي الوقت نفسه هي غير قادرة على حماية نفسها من هجمات مماثلة، نفذتها جهات معروفة العلاقة بإيران، أطلقت قذائف وصواريخ على المنطقة الخضراء بالتزامن مع الهجمات الإيرانية نفسها في الإقليم. وإلى ذلك، يبدو بوضوح أن بعض الجهات العراقية تساعد إيران في أعمالها العسكرية داخل العراق، ومن دون ذلك التعاون لا يمكن لإيران أن تحصل على المعلومات الدقيقة عن مقار ومراكز تجمع القوى السياسية الكردية الإيرانية ضمن إقليم كردستان".

تنديد دولي

أشد بيانات التنديد صدرت عن الولايات المتحدة، إذ شجب مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان في بيان رسمي "بشدة" الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان، معتبراً أن إيران "لا يمكنها التهرب من مشاكلها واحتجاجاتها الداخلية المشروعة بشن هجمات خارج حدودها... إن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجمات التي شنت بطائرات مسيّرة وصواريخ على إقليم كردستان العراق... نقف إلى جانب قادة الإقليم والعراق في إدانة هذه الهجمات، التي تعد استهدافاً لسيادة العراق ومواطنيه". ودانت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان "الضربات الكثيفة التي تبنّتها إيران ونُفّذت في إقليم كردستان المتمتّع بالحكم الذاتي، في انتهاك صارخ لسيادة العراق والقانون الدولي، مستهدفة المدنيين بشكل عشوائي". وأضاف البيان أن باريس "تدعو إلى احترام سيادة وسلامة أراضي العراق، واستقرار وأمن منطقة كردستان التي تتمتع بالحكم الذاتي داخله". المعلق السياسي عمار الهلالي شرح لـ"النهارالعربي" الأداة الوحيدة التي يملكها إقليم كردستان لوقف أو ضبط مثل هذه الهجمات من الطرف الإيراني، قائلاً إن "التوازن الوحيد في المشهد هو بين إيران والنفوذ الأميركي في إقليم كردستان. فالولايات المتحدة تُعتبر راعياً وحامياً سياسياً وعسكرياً وأمنياً لإقليم كردستان، وثمة اتفاقات وتفاهمات عسكرية واضحة بين الطرفين، وهو أمر مثبت في المشهد السياسي الإقليمي منذ العام 1992". يضيف الهلالي: "صحيح أن الولايات المتحدة لا تريد راهناً الدخول في مواجهة وتصعيد عسكري مع إيران في أية بقعة إقليمية، لكن زعزعة الاستقرار في إقليم كردستان غير مقبولة أميركياً بشكل مطلق. وقد كان إسقاط المُسيّرة الإيرانية ليلة أمس فوق مدينة أربيل إشارة إلى ذلك. والولايات المتحدة تملك مجموعة من الأدوات التي تستطيع أن توقف عبرها مثل هذه الهجمات، أقلها تزويد إقليم كردستان بمضادات قادرة على إسقاط المُسيّرات الإيرانية".

أميركا تؤكد مقتل أحد مواطنيها بالهجوم الصاروخي الإيراني في كردستان العراق

واشنطن: «الشرق الأوسط»... أكد نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، اليوم الخميس، مقتل مواطن أميركي بهجوم صاروخي إيراني استهدف مواقع للمعارضة الإيرانية في إقليم كردستان العراق أمس الأربعاء. وقال باتيل إنه لا يمكنه الإدلاء بأي تعليق آخر على المسألة بسبب الخصوصية، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء. وكانت واشنطن قالت أمس إن الضربة لم تؤد إلى مقتل أي مسؤولين أو عسكريين أميركيين.

ما الذي خسره الصدر في مواجهة «الإطار التنسيقي»؟

(تحليل إخباري).... بغداد: «الشرق الأوسط»... بعد يوم عراقي صاخب، بدأ بجلسة منح الثقة لرئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، واختيار نائبه، محسن المندلاوي، من «الإطار التنسيقي»، وانتهى باشتباكات متقطعة في محيط المنطقة الخضراء، غرد زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، بطريقة بدا فيها أنه «يسلم للأمر الواقع»، فيما كان جمهور القوى الشيعية يحتفل بالاستحواذ على مفاتيح المعادلة السياسية؛ فهل فقد الصدر قدرته على المناورة، وتضاءلت في يده أوراق التأثير؟

منذ اقتحام أنصار «التيار الصدري» المنطقة الخضراء، في أغسطس (آب) الماضي، واشتباكهم مع قوات موالية لـ«الإطار التنسيقي»، كسر الصدر قاعدة الاحتجاج السلمي في أنه لن ينجر إلى العنف، قبل أن يعتكف بطريقة «إطفاء الفتنة». منذ ذلك الحين، لم يجرؤ أحد على استقطاب الجمهور الاحتجاجي للخروج ضد الأحزاب السياسية، حتى وإن كانت قاب قوسين من استعادة معادلة الحكم القديمة. ضريبة ليلة الاشتباك في المنطقة الخضراء لم تقتصر على نفور القوى المدينة من تيار سياسي سن العنف، كإحدى وسائل التظاهر والاحتجاج، بل وصلت إلى ارتباك الموقف الإقليمي والدولي من السلوك السياسي للتيار الصدري، الذي كان يحاول تقديم نموذج سياسي جديد لإصلاح الدولة، في مشروع حكومة الأغلبية. ومع أن الفاعلين العراقيين والدوليين يعلمون أن القوى الشيعية الموالية لإيران خططت، منذ مطلع العام الحالي، لتقويض جهود الصدر، باستخدام نفوذها وتأثيرها في المؤسسات التشريعية والقضائية، لكن المجتمع الدولي، وفي توقيت حرج، لا يمكنه الركض وراء فكرة سياسية تربك الاستقرار في المنطقة، هذا الاستقرار مطلوب بأي طريقة حتى لو أمّنها «الإطار التنسيقي»، فيما كان الصدر، كما يبدو، بحاجة إلى إدراك الجانب البراغماتي في صياغة تحالفاته المحلية والإقليمية. والحال أن حلفاءه من المحليين فشلوا في الصمود أمام ضغوط القوى الشيعية. مناورة الحلبوسي تكشف ما تسفر عنه الضغوط المركبة بين الحليف والخصم، والإفلات منها يتطلب صوغ معادلة بأقل الخسائر. أما بالنسبة للكرد، فإن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الذي يواجه وضعاً مقلقاً مع شركات النفط الأجنبية التي باتت تضغط على أربيل بصياغة تسوية مع الحكومة المركزية، وهذا لن يتم إلا بفتح باب التفاوض على حكومة جديدة «ضرورية ومطلوبة» مع القوى الشيعية، التي من سوء حظ الصدر باتت بيد خصومه. هكذا، لم يعد الصدر يملك ما يجعله قادراً على حماية حلفائه، الذين لم يكونوا قادرين على الاستمرار دون الانخراط في كابينة حكومية تضمن لهم فرص البقاء، وهي نفس الحاجة التي استدعتهم للانخراط في مشروع الصدر. وانخفضت حماسة القوى الإقليمية تجاه الصدر، الذي قد يكون، من وجهة نظر كثيرين، مرتبكاً في اتخاذ القرارات الحاسمة، ومتردداً في صياغة ردود الأفعال المناسبة، حتى إن السؤال عن استراتيجيته الأكثر شيوعاً في مطابخ السياسة منذ شهور. ومع فقدان مفاتيح التأثير في الحياة السياسية، نتيجة تقويضها ومحاصرتها سياسياً وميدانياً، فإن الصدر اليوم لا يراهن إلا على محاولات غير مضمونة مع القضاء العراقي باستعادة التوازن السياسي الذي فرضته الانتخابات الأخيرة، على الأقل قبول الطعن بالنواب البدلاء لأعضاء كتلة التيار المستقيلين من البرلمان.

السجن لضابط عراقي بعد اختلاسه 13 مليار دينار

الحرة – دبي....الضابط أدين بسرقة مخصصات تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب

أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، الخميس، صدور ثلاثة أحكام بسجن ضابط في أحد الأجهزة الأمنية، وذلك عقب إدانته باختلاس أكثر من 13 مليار دينار (أكثر من 9 ملايين دولار). وأوضحت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة في بيان نشرته "السومرية"، أن محكمة جنايات الكرخ قد أصدرت "ثلاثة أحكامٍ حضورية بحق ضابط برتبة عميد في جهاز مكافحة الإرهاب، يقضي كل حكم بالسجن خمس سنوات وشهراً عن كل قضية. ولفت البيان إلى أن ذلك الضابط استولى على أموال مخصصة كنفقات بدل مخاطر لعناصر جهاز مكافحة الإرهاب. وبلغت المبالغ التي أدين بها المتهم 3.9 مليار دينار في العام 2015، 5.8 مليار دينار في العام 2016، في حين كانت المخصصات المختلسة للعام 2017 تساوي 3.6 مليار دينار. ونبه البيان إلى أن "المحكمة، وعقب اطلاعها على الأدلة.. والإثباتات في القضية" قد توصلت إلى مسؤولية المتهم، "فقررت إدانته.. بالسجن خمس سنوات وشهراً عن كل قضية، وتنفيذ العقوبات بالتعاقب (بالتوالي)، ليصبح مجموعها 15 عام و3 أشهر".

رفض عربي للقصف الإيراني المتواصل على كردستان العراق

القاهرة: «الشرق الأوسط»... تواصل الرفض العربي للقصف الإيراني الذي استهدف عدة مناطق بإقليم كردستان شمال العراق، وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى. وأدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، القصف الصاروخي الإيراني المتواصل منذ عدة أيام، وعبًر جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، في بيان، (الخميس)، عن «الرفض الكامل لهذه الانتهاكات الإيرانية للسيادة العراقية»، مشدداً على «ضرورة احترام إيران للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وتوقفها عن استباحة العراق بما يزعزع أمنه واستقراره». وجدد المتحدث «دعم الجامعة العربية وتضامنها مع العراق في التصدي لجميع الانتهاكات الخارجية التي تهدد أيضاً الأمن والاستقرار في المنطقة». وفيما أدانت مصر الاستهداف الذي تعرضت له مناطق بإقليم كردستان بالعراق، وعدته «تعدياً سافراً على سيادة وأمن العراق». ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية أن «مصر تراقب التوترات التي تشهدها المنطقة على مدار الأيام الأخيرة»، محذرةً من «تداعياتها على استقرار المنطقة وسلامة شعوبها». وفي السياق ذاته، أكد البرلمان العربي «تضامنه الكامل مع العراق لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على سيادة أراضيه»، محذراً من «خطورة هذه التداعيات على الأمن الإقليمي واستقرار المنطقة برمتها». وقدم البرلمان العربي التعازي للعراق في الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.



السابق

أخبار سوريا..مشروع في الكونغرس لإغلاق «مخيم الهول» وأمثاله..مشاورات موسعة للمعارضة السورية في واشنطن ونيويورك..عجزٌ مستمرّ في مخزون القمح: الزراعة تحتضِر..ما حقيقة عزل الحاج كميل مهندس العمليات العسكرية لإيران في الشرق السوري؟..إردوغان: اتصالات المخابرات التركية مع دمشق ستحدد «خريطة طريق العلاقات»..هروب جماعي من الوظائف الحكومية بسوريا..في الذكرى السابعة للتدخل الروسي: 17 فيتو ونزوح 4.8 مليون نسمة..

التالي

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..غروندبرغ يغادر صنعاء من دون تعليق على شروط الحوثيين لتمديد الهدنة..رئيس الوزراء اليمني يطالب بتمديد الهدنة والتحرك نحو محادثات شاملة.. السعودية تمنح اليمن مشتقات نفطية قيمتها 200 مليون دولار..لمواجهة التهديدات الإيرانية.. السعودية تنضم لتحالف أمني بحري بقيادة أميركا..ولي العهد السعودي يعلن عن إستراتيجية «سافي» للألعاب الإلكترونية..التعاون الخليجي: هجمات إيران بكردستان تنتهك سيادة العراق..«السفراء العرب» و«العمال» البريطاني يشددان على الشراكة والتنمية المستدامة..انتخابات الكويت تشق الطريق نحو التغيير..تغييرات مرتقبة تُربك الطامحين بعد رفع أطول الدورات النيابية في الأردن..

سُنة إيران يتظاهرون ضد عقود من القمع والتمييز..

 الخميس 8 كانون الأول 2022 - 7:10 م

سُنة إيران يتظاهرون ضد عقود من القمع والتمييز.. معهد واشنطن...بواسطة مهرزاد بروجردي عن المؤلف… تتمة »

عدد الزيارات: 111,124,609

عدد الزوار: 3,758,531

المتواجدون الآن: 80