أخبار سوريا..مشروع في الكونغرس لإغلاق «مخيم الهول» وأمثاله..مشاورات موسعة للمعارضة السورية في واشنطن ونيويورك..عجزٌ مستمرّ في مخزون القمح: الزراعة تحتضِر..ما حقيقة عزل الحاج كميل مهندس العمليات العسكرية لإيران في الشرق السوري؟..إردوغان: اتصالات المخابرات التركية مع دمشق ستحدد «خريطة طريق العلاقات»..هروب جماعي من الوظائف الحكومية بسوريا..في الذكرى السابعة للتدخل الروسي: 17 فيتو ونزوح 4.8 مليون نسمة..

تاريخ الإضافة الجمعة 30 أيلول 2022 - 4:44 ص    عدد الزيارات 270    القسم عربية

        


مشروع في الكونغرس لإغلاق «مخيم الهول» وأمثاله...

حذر من تنامي نفوذ «داعش» في سوريا

الشرق الاوسط... واشنطن: رنا أبتر... طرح مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون مشروع قانون يسعى لمعالجة أزمة المهجرين السوريين والحد من تنامي تنظيم «داعش» في سوريا. ويهدف المشروع الذي قُدم تحت عنوان «قانون المعتقلين والمهجرين السوريين»، إلى التطرق للأزمة الإنسانية والأمنية المتزايدة في مخيمات للمعتقلين والمهجرين في سوريا. ويخص بالذكر «مخيم الهول» شمال شرقي سوريا (محافظة الحسكة)، الذي يؤوي أكثر من 56 ألف شخص، أغلبيتهم نساء وأطفال تحت عمر الـ12 سنة، وبعضهم من عوائل تنظيم «داعش». ويقول عرابا المشروع السيناتورة الديمقراطية جين شاهين والجمهوري ليندسي غراهام، إن «غياب الرعاية الطبية والمياه النظيفة والصرف الصحي يسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في المخيمات». وأعرب المشرعان عن تخوفهما من بسط تنظيم «داعش» سيطرته على هذه المخيمات، فأشارا إلى العملية التي نفّذتها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من القوات الأميركية في 18 من الجاري والتي أدت إلى «اعتقال 300 عنصر من (داعش)، وتحرير 6 نساء من العبودية». وشدد كل من شاهين وغراهام على أهمية تخصيص مساعدات إنسانية وإشراف أمني على هذه المخيمات، لاحتواء المشكلات التي تواجهها والاستثمار بجهود طويلة الأمد لمكافحة التشدد وترحيل القاطنين فيها. وذكّر المشرعان بحديث قائد القيادة الوسطى الجنرال مايكل كوريلا، عن تداعيات الأزمة في المخيمات، عندما قال إنه في حال عدم معالجة المشكلات الموجودة فيها حالياً فسوف تنجم عنها كارثة إنسانية وأن آلاف المعتقلين يمثلون جيشاً «نائماً» لـ«داعش». تقول السيناتورة جين شاهين: «لا يمكننا تجاهل هذه الأزمة المتزايدة من دون المخاطرة بعودة آيديولوجية (داعش) المروّجة للكراهية. إن مشروع القانون المطروح سيحرص على وجود مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية لقيادة جهودنا والعمل على إغلاق المخيمات والتطرق للأزمة الإنسانية والأمنية هناك وجمع الدعم الدولي الذي نحتاج إليه للتحقق من هزيمة (داعش) بشكل مستديم». وأشارت شاهين إلى أن الكونغرس سبق وأقر تعيين منسق لشؤون معتقلي «داعش» في وزارة الخارجية، لكنّ صلاحية التعيين انتهت بنهاية العام الماضي، مشددةً على ضرورة تجديده. من ناحيته أعرب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عن قلقه الشديد من «استعادة (داعش) نفوذه في سوريا وتهديد الإرهاب المستمر في الشرق الأوسط». وأضاف غراهام: «لقد زرتُ مخيم الهول للاجئين هذا الصيف، ولسوء الحظ يمكنني أن أؤكد أن الوضع الميداني هناك يزداد خطورة». وشدد غراهام على أهمية المشروع المطروح في معالجة التحديات المرتبطة «بالترحيل والمحاكمة ومن ثم إغلاق مخيم الهول»، مشيراً إلى أن خطوات من هذا النوع سوف تحدّ من انتشار التطرف في المخيم وتؤمّن سلامة الولايات المتحدة من خلال العمل على منع تنظيم «داعش» من العودة وتعزيز وجوده. هذا ويسعى مشروع القانون المطروح إلى فرض الخطوات التالية:

- تحديد سياسة الولايات المتحدة بترحيل ومحاكمة قاطني المخيمات «في حال صحّ ذلك»، بهدف إغلاقها بأسرع وقت ممكن.

- تجديد مهمة المنسق الخاص لشؤون معتقلي «داعش» إلى نهاية عام 2025، وتعزيز منصبه ليصبح كبير المنسقين وتوسيع مهمته لتشمل كل قاطني المخيمات وليس العناصر التابعين لـ«داعش» فحسب.

- تطوير استراتيجية بين الوكالات لمعالجة أزمة المخيمات، خصوصاً فيما يتعلق بالتحديات الإنسانية والأمنية وجهود الترحيل والمحاكمة.

- وضع تقرير سنوي متكامل لعرض التقدم المرتبط بالاستراتيجية المطلوبة والسياسة المعتمدة.

«قسد» تضبط مستودع أسلحة لخلايا تابعة لـ«داعش» تنشط شمال شرقي سوريا

الشرق الاوسط... القامشلي: كمال شيخو... أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية، ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات عائدة لخلايا موالية لتنظيم «داعش»، في قرية القيروان، بريف بلدة تل حميس شمال شرقي مدينة الحسكة على مقربة من مخيم الهول المكتظ، وأن مخزن الأسلحة من بين أكبر مخابئ الأسلحة التي ضبطتها «قسد» بعد انتهاء معركة الباغوز عام 2019، موجهةً ضربةً كبيرةً ثانية لخلايا التنظيم النشطة في محيط المنطقة بعد معركة سجن الصناعة مطلع العام الجاري. مدير المركز الإعلامي لقوات «قسد» فرهاد شامي، كشف لـ«الشرق الأوسط»، عن ورود معلومات استخباراتية تفيد بوجود مخزن للأسلحة، من اعترافات عدد من متزعمي الخلايا النائمة الموالية للتنظيم الذين أُلقي القبض عليهم خلال الحملة الأمنية في مخيم الهول نهاية الشهر الماضي. وقال: «خلال التحقيقات تمكنت قواتنا من تحديد مسار تلك الأسلحة والذخيرة والعثور عليها، وقد استخدمتها الخلايا الإرهابية كمخبأ للجمع والتخزين». وفتحت القوات على الفور تحقيقات لمعرفة خطوط الإمداد ومسار إيصالها إلى تلك المنطقة، والمجموعات المتورطة في توصيل تلك الشحنات الكبيرة. مضيفاً: «كان التنظيم الإرهابي يحاول استخدام تلك الأسلحة والذخيرة في هجوم محتمل على مخيم الهول وريف البلدة شرقي مدينة الحسكة». وجاءت العملية الأمنية ضمن سلسلة حملات نفّذتها «قسد» بالتنسيق مع ومشاركة قوات التحالف الدولي وجنود الجيش الأميركي، لتعقب وملاحقة الخلايا الموالية للتنظيم، تركزت في المثلث الصحراوي الذي يصل حتى الحدود العراقية شرقاً. ووصف المسؤول العسكري العملية الخاصة الأخيرة بـ«النوعية» بعد ضبط المئات من الأسلحة الرشاشة وقذائف (آر بي جي)، والقنابل اليدوية، ومصادرة أجهزة اتصالات وجعب عسكرية وصناديق ذخيرة تحوي الآلاف من الطلقات والأسلحة الفردية، إضافة إلى أطنان من المواد المتفجرة (تي إن تي)، ومعدات تجهيز تصنيع العبوات الناسفة كانت مخبأة بشكل سرّي تحت الأرض. وأشار في حديثه إلى توجيه «ضربة موجعة ثانية لخلايا التنظيم والجهات التي تدعمه قللت من قدراته وتحركاته المريبة، فالعملية تؤكد مرة أخرى خطورة تحركات التنظيم الإرهابي». في سياق آخر، أدانت منظمات نسوية عاملة في مناطق الإدارة الذاتية شرقي الفرات، الهجوم التركي الأخير بطائرة مسيّرة في 27 من الشهر الحالي، والذي أدى لمقتل المسؤولة الكردية زينب محمد، وكانت تشغل رئيسة مكتب شؤون العدل والإصلاح، مع يلماز شيرو شرو مسؤول السجون في إقليم الجزيرة، إحدى مقاطعات الإدارة بمحافظة الحسكة. وطالبت آرزو تمو، الناطقة الرسمية لمنظمة «سارا لمناهضة العنف ضد المرأة»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، المنظمات الدولية والجهات الحقوقية والدول الضامنة، بمحاسبة تركيا وفرض حظر جوي على مناطق الإدارة. بدورها؛ استنكرت «منسقية المرأة» بالإدارة الذاتية، الهجمات بالمسيّرات القاتلة، وناشدت التحالف الدولي اتخاذ خطوات ملموسة «ضد هذه الجرائم وتوثيق هذه الأعمال البشعة بحق الإنسانية، كما نطالب بفرض حظر وإغلاق المجال الجوي أمام الغارات الجوية التركية»، حسب بيان. في سياق متصل كشف مسؤول كردي بارز طلب عدم الإفصاح عن اسمه، أن مسؤولي الإدارة الذاتية والقيادة العامة لقوات «قسد»، أبلغت قيادة القوات الروسية بالخروقات التركية على مدار الأسبوع الحالي، بعد استهداف قياديات ومسؤولين. وأوضح أن الجانب الروسي «لم يقدم أجوبة مقنعة حيال الهجمات التركية المتكرّرة على المنطقة، وأنهم في كل مرة يَعدون بإيقافها لكنهم لا يفون بتلك الوعود». إلى ذلك، دعا القائد العام لقوات «قسد» مظلوم عبدي، الدول الضامنة، إلى توضيح موقفها من الهجمات التركية بطائرات (درون)، بعد أن استهدف الهجوم الأول في 26 من شهر سبتمبر (أيلول)، مبنى الإدارة الذاتية في إقليم الفرات واقتصر الأمر على أضرار مادية، في حين استهدف الهجوم الثاني في 27 من الشهر، سيارة عسكرية تابعة للقوات على مفرق قرية تل جمال بريف المالكية (ديريك) على الحدود السورية التركية، أودى بمقتل المسؤولة زينب محمد ويلماز شرو. وذكر عبدي في تغريدة على حسابه الشخصي بـ«تويتر»، أن الاستهدافات التركية ضد مناطق نفوذ قواته شمال شرقي سوريا وصلت إلى 59 ضربة أوقعت الكثير من الضحايا، في منطقتي كوباني والجزيرة «ما أدى لاستشهاد خيرة مقاتلينا وعشرات المدنيين من أطفال ونسوة»، معرباً عن تعازيه لعوائل الضحايا.

مشاورات موسعة للمعارضة السورية في واشنطن ونيويورك

الشرق الاوسط..واشنطن: علي بردى.. عقد وفد من المعارضة السورية، ضم رئيس «الائتلاف الوطني» سالم المسلط وأعضاء الهيئة السياسية، اجتماعات في واشنطن، تلت اللقاءات التي عقدت على هامش الدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبرزها مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمبعوث الأممي غير بيدرسن والفريق الخاص بالملف السوري، إلى جانب عدد من ممثلي الدول الغربية والشرق الأوسط. وبالإضافة إلى المسلط، يضم الوفد رئيس هيئة التفاوض بدر جاموس، والرئيس المشترك للجنة الدستورية هادي البحرة، وعضو اللجنة فدوى العجيلي، ورئيس الحكومة السورية المؤقتة عبد الرحمن مصطفى، وعدد من أعضاء الهيئة السياسية في الائتلاف. وعقد الوفد لقاء مع المسؤولين في «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» المعنية باستعادة الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية والحوكمة الشاملة. وتطرق البحث إلى آليات وصول الدعم الأميركي إلى المحتاجين في سوريا وضمان إرساء الاستقرار في مناطق شمال غربي سوريا. وعقد الوفد اجتماعاً آخر مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، ومسؤول الملف السوري في وزارة الخارجية إيثان غولدريتش، بالإضافة إلى ممثل عن وزارة الدفاع (البنتاغون)، للبحث في تطورات الملف السوري. وكان مقرراً أن يلتقي الوفد مديرة مكتب سوريا في مجلس الأمن القومي إميلي بارنز. ومن المقرر أن يختتم الوفد زيارته الجمعة بلقاء مع «المجلس الأطلسي». وأفادت المعارضة السورية أيضاً بأن الوفد أجرى لقاءً موسعاً مع السفير التركي في واشنطن حسن مراد مرجان. وكان وفد المعارضة قد التقى غوتيريش. وأفاد بيان للائتلاف بأنّ الاجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة، ركز على «أهمية تفعيل العملية السياسية وفتح كافة المسارات التي تضمّنها القرار 2254، وعدم السماح لنظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، بالمماطلة وإعاقة المسار التفاوضي، إضافة إلى ضرورة تخطي الدور السلبي لروسيا». وأشار إلى أنّ المجتمعين بحثوا أيضاً في طرح بيدرسن «خطوة مقابل خطوة»، مؤكدين على ضرورة وضع رؤية واضحة لهذا الطرح، بما يتماشى مع القرارات الدولية الخاصة في الشأن السوري، والتي تهدف في جوهرها إلى تحقيق الانتقال السياسي الحقيقي في البلاد. وكتب جاموس على «تويتر» أنه جرى خلال الاجتماع مع غوتيريش، التأكيد على أنّ «بقاء الوضع الحالي وتحويل القضية السورية لتصبح إنسانية فقط؛ لن يساهم في إنهاء المأساة السورية ولن يوجد حلاً؛ وإنما يؤدي إلى مزيد من القهر والغرق في البحار». وطالب وفد المعارضة بإنشاء آلية مستقلة خاصة بملف المعتقلين والمفقودين لتحقيق العدالة والمساءلة والمحاسبة، كما حذر من «خطورة استيلاء نظام الأسد على المساعدات الإنسانية ومشاريع التعافي المبكر»، مشدداً على ضرورة أن تشرف الأمم المتحدة على «التوزيع العادل لهذه المساعدات، كي يستفيد منها جميع السوريين في مختلف المناطق السورية». كما التقى الوفد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والمبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، سفين كوبمانز، ومديرة قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية، والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام المساعد للجامعة حسام زكي، والمدير العام للشؤون السياسية لقسم الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية في «الخارجية» الألمانية. وكذلك اجتمع الوفد مع نائب المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، وجرى البحث في «الضرورة الملحة للتنفيذ الكامل» لقرار مجلس الأمن رقم «2254». وأكد ميلز على «القيام بكل ما يلزم من ضغط لإجبار النظام على ذلك». وشدد الوفد على أن «ملفات إطلاق المعتقلين، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وضمان إيصال المساعدات للشعب السوري، يجب أن تكون على رأس أولويات المجتمع الدولي».

عجزٌ مستمرّ في مخزون القمح: الزراعة تحتضِر

سوريا أيهم مرعي ... أُنتجت في الحسكة نحو 835 ألف طنّ من القمح، في ما يمثّل أكثر من ثلُث حاجة البلاد

الاخبار... الحسكة | للعام الثالث على التوالي، سَجّلت الحكومة السورية عجزاً كبيراً في مخزونها من القمح، اضطرّها، كما في كلّ مرّة، لإنفاق جزء وازن من القطع الأجنبي المتوفّر لديها، لتأمين حاجة البلاد من الخبز، من خلال استيراد الدقيق. وإذ تلعب القيود التي تفرضها «الإدارة الذاتية» على الفلاحين في مناطق سيطرتها، دوراً رئيساً في حجب كمّ رئيس من الإنتاج عن مخازن الحكومة، وبالتالي في تعميق أزمة هذه الأخيرة، فإن استمرار موجات الجفاف، وتزايُد أعداد العائلات التي تُفضّل هَجْر تجارة باتت خاسرة، ينبئ بانحسار كبير في المساحات الزراعية، وبتضاؤل مخيف في حجم هذا القطاع المنهَك أصلاً..... شكّل تأمين رغيف الخبز، خلال سنوات الحرب، ولا يزال، هاجساً حكومياً يومياً، في ظلّ حفاظ الحكومة السورية على سياسة دعم هذا القطاع، والتي رتّبت عليها أعباء مادّية إضافية، لا سيما مع التراجع الكبير في إنتاج القمح محلّياً، والاتّجاه نحو توفيره، والدقيق أيضاً، من خلال الاستيراد بالعملة الصعبة. وتُنفق الحكومة، سنوياً، مبالغ طائلة لتأمين حاجة البلاد من المحروقات والخبز بشكل أساسي، ما يولّد ضغطاً هائلاً على الموازنة العامة لجهة استنزاف القطع الأجنبي المتوفّر فيها، وهو أمر كانت السلطات بغنى عنه لو تمكّنت من استعادة سيادتها على محافظة الحسكة، التي تُنتج وحدها نصف إنتاج سوريا من النفط والقمح سنوياً، بما يعادل مليون طنّ، بل ويصل إلى مليونَين في بعض المواسم. وعلى رغم أن هذا العام يُعدّ من الأعوام الشحيحة في المحافظة، بسبب موجات الجفاف وعدم توافُر مستلزمات الإنتاج الزراعي، إلّا أن الأرقام الرسمية أشارت إلى إنتاج نحو 835 ألف طنّ من القمح، في ما يمثّل أكثر من ثلُث حاجة البلاد من هذه المادّة، فيما يُقدّر كامل إنتاج كامل مناطق «الإدارة الذاتية» في شمال سوريا وشرقها، بأكثر من مليون ونصف المليون طنّ. وفي هذا الإطار، يبيّن مدير الزراعة في الحسكة، علي خلوف، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الجفاف، والهطولات المطرية الضعيفة وغير المنتظمة، أدّيا إلى خروج كل المساحات البعلية من الإنتاج، مع تراجع إنتاج حتى المساحات المرويّة»، مفيداً بأن «الإنتاج الفعلي من القمح لم يتطابق هذا العام مع التقديرات العامّة للإنتاج، وهو ما أدّى إلى تصنيف الموسم الزراعي الحالي بأنه من مواسم الجفاف قليلة الإنتاج». وكان رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية الزراعة في الحسكة، وائل الأحمد، أعلن أن «إنتاج المساحات المزروعة ريّاً وصل إلى 275 ألف طنّ فقط»، مضيفاً أن «إنتاج المساحات البعلية صفري». وعلى رغم الجهود الحكومية التي بُذلت للحصول على أكبر كمّية ممكنة من إنتاج المحافظة، إلّا أن مراكز الاستلام الحكومية لم تُسجِّل إلّا أرقاماً ضئيلة قُدّرت بنحو 16 ألف طنّ فقط، وذلك بسبب تضييق «الإدارة الذاتية» الكردية على الفلّاحين، ومنْعها إيّاهم من تسليم إنتاجهم للمراكز الحكومية، وفرْضها غرامات مالية كبيرة على المخالفين. وبحسب مدير فرع «المؤسّسة السورية للحبوب» في الحسكة، عبد الله العبد الله، فإن «المؤسّسة قامت باتّخاذ إجراءات بسيطة وميسّرة، ومن دون أيّ شروط وبأسعار مُجزية للفلّاحين، لتشجيعهم على تسليم محاصيلهم»، لكن «معظم هؤلاء لم يتمكّنوا من إيصال إنتاجهم، بسبب التضييق عليهم من حواجز قسد، ومنعهم من التوجّه إلى المراكز الحكومية في المحافظة»، وفق ما يؤكّد العبد الله لـ«الأخبار».

تُنفق الحكومة، سنوياً، مبالغ طائلة لتأمين حاجة البلاد من المحروقات والخبز بشكل أساسي

في المقابل، يوضح مصدر من داخل «المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية» الكردية، في تصريح إلى «الأخبار»، أن «مراكز الإدارة الذاتية في كامل مناطق سيطرتها استلمت نحو 400 ألف طنّ من القمح، وهو ما يقارب الرقم الذي تحتاجه المنطقة لتوفير رغيف الخبز»، مُدافعاً في تعليقه على منْع الإدارة الفلّاحين من تسويق محصولهم في المراكز الحكومية، بأن «الأولوية بالنسبة إلينا هي توفير حاجة المناطق الخاضعة لسيطرتنا من هذه المادّة، بما يضمن عدم اللجوء إلى الاستيراد». ودائماً ما اتّهمت الحكومة السورية، في أكثر من بيان رسمي ورسائل مُوجهّة إلى الأمم المتحدة، الولايات المتحدة و«قسد» بـ«سرقة» محصول القمح، وتهريبه إلى خارج الأراضي السورية، بهدف تشديد الحصار على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، ومنْع الأخيرة من الاستفادة من موارد البلاد.

خطر الهجرة

يقضي علي إجازته في قريته خربة الصبحة في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، قادماً من ريف طرطوس الذي انتقل إليه منذ نحو عام، بعد أن تَرك خلْفه أرضاً زراعية بمساحة تصل إلى 100 دونم، لعدم قدرته على توفير مستلزمات الزراعة، وتَحوُّل الأخيرة إلى تجارة خاسرة لغالبية الفلاحين. يقول علي، لـ«الأخبار»، إنّ «الجفاف وتوقّف الدعم الحكومي وعدم توافُر المحروقات والأسمدة، كلّها عوامل دفعتْه إلى اتّخاذ قرار هَجْر الزراعة، والانتقال إلى العمل في مزارع وبيوت بلاستيكية في ريف طرطوس»، مؤكداً أنه «لن يعود إلى زراعة أرضه، إلّا بعد عودة الدعم الحكومي وانخفاض تكاليف الإنتاج، بصورة تضْمن تحقيق هامش ربح جيّد». وعلى امتداد ريف الحسكة الشرقي، تبدو الكثير من القرى خالية من سكّانها، في ظلّ تأكيد مصادر أهلية أن عدداً كبيراً من العوائل والأفراد تركوا منازلهم وغادروا في اتّجاه العاصمة وريفها ومحافظات سورية أخرى، في تكرار لما حصل في مواسم الجفاف بين عامَي 2000 و2010. ويقول حميد، وهو من سكّان الريف، إن «الكثير من القرى لم يَعُد فيها سوى منزل أو منزلَين مأهولَين، لأن الزراعة لم تَعُد تطعم خبزاً، في ظلّ الجفاف وغياب الدعم الحكومي، وانعدام دعم الإدارة الذاتية»، مضيفاً أن «الأهالي باتوا يفضّلون العمل في مزرعة أو معمل في العاصمة، على الخسارة السنوية من خلال زراعة محاصيلهم سواءً كانت الصيفية أو الشتوية، والتي باتت متعبة، من دون أيّ جدوى اقتصادية».

ما حقيقة عزل الحاج كميل مهندس العمليات العسكرية لإيران في الشرق السوري؟

المصدر: دمشق- -النهار العربي... لم يكد الحاج كميل مصطفاوي يتوّج نشاطه في سوريا بتسلم منصب قائد "الحرس الثوري" في المنطقة الشرقية في آذار (مارس) المنصرم، على خلفية دوره البارز في رسم السياسة العسكرية لإيران في هذه المنطقة الحيوية لمشروعها، حتى اهتزّ الكرسيّ من تحته وبدأت الإشاعات تحوم حول مصيره في ظل ورود معلومات عن نيّة قيادة "الحرس الثوري" عزله من منصبه. وقد استدعى الحاج مهدي القائد العام لـ"لحرس الثوري" الإيراني في سوريا الحاج كميل إلى العاصمة دمشق، يوم الثلثاء، الأمر الذي عزز الشكوك في عدم استقراره في منصبه. ولا يعتبر الاستدعاء إلى دمشق مؤشراً الى قرب التخلّي عن أيّ قيادي، فالحاج كميل نفسه تم استدعاؤه في تموز (يوليو) المنصرم للمشاركة في استقبال وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان الذي كان يقوم بزيارة إلى العاصمة السورية. ولكن ما أثار الشبهات أكثر هو أن الحاج كميل قبل سفره إلى دمشق قام بتسليم "عهدته" أي مستلزمات منصبه الإدارية ومفاتيح صلاحياته العسكرية إلى الحاج أمير عباس الذي يتولى منصب مسؤول الدفاع لـ"الحرس الثوري" في المنطقة الشرقية. وذكرت شبكة "عين الفرات" المحلية التي تتولى تغطية نشاطات الميليشيات الإيرانية في المنطقة الشرقية أن استدعاء الحاج كميل إلى دمشق هذه المرة جاء تمهيداً لترحيله إلى إيران بعد عزله من منصبه. وأشارت الشبكة إلى أنّ ميليشيا "الحرس الثوري" الإيراني أجرت خلال الآونة الأخيرة، تغييرات كبيرة على مستوى القادة والعناصر في دير الزور بشكل عام والميادين بشكل خاص، بسبب فقدان الثقة بالمسؤولين والعناصر بعد تسريب شبكة "عين الفرات" فيديوات وصور تكشف عن تحركات القادة ومواقع قواعد إطلاق الصواريخ والمقار العسكرية التابعة للميليشيات الإيرانية، على حد تعبير الشبكة ذاتها. وكان أوّل منصب تسلمه الحاج كميل مصطفاوي هو مدير المركز الثقافي الإيراني في دير الزور الذي يمثل موقعاً فكرياً وإيديولوجياً لترسيخ النفوذ الإيراني. وفي عام 2020 أثناء توليه هذا المنصب تم استدعاؤه من قيادة "الحرس الثوري" الإيراني في طهران لإجراء دورة قيادية، وبعد عودته إلى سوريا بأيام تم اكتشاف إصابته بفيروس كورونا حيث خضع للحجر الصحي، لكن عوارض الفيروس أنهكته لدرجة تم نقله بمروحية من دير الزور إلى دمشق من أجل إخضاعه لعلاج مكثف. وكانت هذه المرة الثانية التي يصاب فيها بكورونا إذ تعرض في شهر نيسان (ابريل) من العام نفسه لضيق في الصدر وصعوبات بالتنفس. ولفتت مصادر سورية معارضة في حينه الى أن "الحرس الثوري" الإيراني نقل الحاج كميل إلى المستشفى العسكري في مدينة دير الزور، حيث خضع هناك لفحص الكورونا، وبعدها تم نقله إلى إيران، ليعود إلى المدينة عقب تعافيه. بعد ذلك، تولى الحاج كميل منصب المسؤول الأمني لـ"لحرس الثوري" الإيراني في مدينة الميادين، ثم جرى استحداث منصب خاص به وهو مسؤول العلاقات العامة والذاتية وعين نائباً للحاج عسكر عن منطقة البوكمال وريفها ومنسقاً عاماً لـ"الحرس الثوري" بين البوكمال والعراق. ويُعد هذا المنصب جديداً في الشرق السوري، مع العلم أن مصطفاوي شغل العام الماضي منصب القائد الإداري والمنسق العام لـ"الحرس الثوري"، وكانت مهمته تنحصر في المجالات الإدارية مثل الذاتية ومكتب شؤون القتلى والمراكز الثقافية والمشاريع الإعمارية، قبل أن يُعفى من منصبه مدة شهرين لإصابته بكورونا، لكنه عاد عقب شفائه. يُشار في هذا الإطار، إلى أن مصطفاوي بعد عودته الى منصبه، حرص على أن يكون أول نشاطه إحياء ذكرى سيطرة إيران وميليشياتها على البوكمال، فأقام احتفالاً كبيراً وسط المدينة في حضور جماهيري وعسكري وقيادات إيرانية وعراقية، إضافة إلى شخصيات محلية موالية لطهران. استمر الحاج كميل في منصبه المستحدث حتى شهر آذار (مارس) الماضي عندما أصدر القائد العام لـ"لحرس الثوري" الإيراني في سوريا، الحاج مهدي، قراراً قضى بتعيين الحاج كميل في منصب المسؤول الأمني لـ"لحرس الثوري" الإيراني في المنطقة الشرقية وهو يعادل منصب القائد العسكري العام للمنطقة. ويعرف عن الحاج كميل أنه كان من الضباط الإيرانيين المقربين من الجنرال قاسم سليماني الذي اغتالته طائرات أميركية على مشارف مطار بغداد مطلع عام 2020، وشارك كميل مع سليماني في عدد كبير من المعارك التي خاضتها القوات الإيرانية في سوريا وأهمها معركة السيطرة على مدينة الميادين عام 2017 الأمر الذي منحه لاحقاً مؤهلات كثيرة للتدرج في المناصب القيادية وصولاً إلى منصبه الحالي كقائد عام لـ"الحرس الثوري" الإيراني في عموم المنطقة الشرقية من سوريا، والتي تشمل مناطق انتشار القوات الإيرانية في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة. وكشف تقرير سابق لـ "النهار العربي"تحت عنوان "من هو الحاج كميل مهندس السياسة العسكرية لإيران في شرق سوريا؟" الأدوار التي كان يقوم بها الحاج كميل منذ تسلمه مهام منصبه الجديد كقائد لـ"الحرس الثوري" في المنطقة الشرقية. وقال التقرير إن أهم هذه الأدوار هي أنه يشغل منصب المشرف العام على مقر كلية التربية في شارع بور سعيد شرق دير الزور أو ما يسمى مركز نصر الإيراني الذي تم تحويله إلى مركز قيادة للميليشيات الإيرانية ويضم ديوان المالية والذاتية والتسليح وغيرها من الدواوين الخاصة بالميليشيات، ويُمنع دخول المدنيين أو عناصر قوات النظام إليها. كذلك يشرف الحاج كميل بشكل مباشر على مقر كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية ومركز التنمية الريفية المحاذي للكلية في حي هرابش في أطراف مدينة دير الزور من الجهة الشرقية، والتي حوّلها "الحرس الثوري" إلى مقار ومستودعات عسكرية للميليشيات الإيرانية رافضاً تسليمها الى نظام الأسد لإعادتها إلى الخدمة مجدداً. ولم ترد معلومات حول أسباب عزل الحاج كميل، ولكن تتراوح الاحتمالات بين سببين: الأول أن يكون الحاج كميل قد ارتكب خطيئة تستوجب معاقبته، ولا يستبعد بعض المراقبين لنشاط الميليشيات الإيرانية أن يكون استهتار الحاج كميل بالجانب الأمني وعدم اتباعه قواعد التخفّي والتمويه في تنقلاته، قد لعبا دوراً في دفع القيادة الإيرانية لإخراجه من سوريا إما خوفاً على حياته أو ربما لأن سلوكه لا يتناسب مع متطلبات الدور الإيراني في المنطقة. والثاني أن يكون تعيين الحاج كميل في منصب قائد "الحرس الثوري" في المنطقة الشرقية كان منذ البداية تعييناً موقتاً لاتخاذ بعض الإجراءات العاجلة لإصلاح هيكيلية الميليشيات في المنطقة، وأنه بعد إتمام مهامه يجري تجهيزه لتسليمه منصباً آخر سواء في سوريا أم في أي جبهة أخرى.

إردوغان: اتصالات المخابرات التركية مع دمشق ستحدد «خريطة طريق العلاقات»

كرر التهديد بعملية عسكرية في شمال سوريا مطالباً روسيا وأميركا بإبعاد «قسد»

الشرق الاوسط... أنقرة: سعيد عبد الرازق... أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن اتصالات بلاده مع النظام السوري تقتصر حالياً على جهاز المخابرات، وأنه بناءً على نتائج هذه الاتصالات ستحدد تركيا خريطة الطريق بشأن علاقاتها بدمشق. في الوقت ذاته، كرر إردوغان التلويح بعملية عسكرية في شمال سوريا، مطالباً روسيا والولايات المتحدة بتنفيذ التفاهمات الموقعة مع بلاده عام 2019 بشأن إبعاد وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مسافة 30 كيلومتراً عن الحدود التركية مع سوريا. وقال إردوغان، في مقابلة تلفزيونية ليل الأربعاء - الخميس، إن جهاز المخابرات التركي يجري محادثاته في دمشق، وإن تركيا تحدد خريطة طريقها وفقاً لنتائج هذه المحادثات. وأفادت تقارير تركية وغربية، مؤخراً، بأن رئيس جهاز المخابرات التركي هاكان فيدان عقد اجتماعات مع رئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي مملوك في دمشق، خلال الأسابيع الماضية، بعد لقاءات سابقة بينهما في موسكو وطهران. وذكرت وسائل إعلام تركية، قريبة من الحكومة، أن الاجتماعات بحثت في الشروط التي يقدمها كل من الجانبين، وكانت بمثابة محاولة لوضع «خريطة طريق للعودة الآمنة للسوريين في تركيا إلى بلادهم»، كما تمت مناقشة القضايا ذات الأولوية للطرفين وهوامش المرونة والبنود الرئيسية لخريطة الطريق التي يجب اتباعها من الآن فصاعداً. وتصاعد الحديث عن خطوات أوسع لتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، لكنهما حسمتا الجدل المتصاعد بشأن احتمال الإقدام على مثل هذه الخطوات، ونفتا وجود اتصالات على المستوى الدبلوماسي أو عقد لقاءات بين وزيري الخارجية قريبا لبحث تطبيع العلاقات. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، الأسبوع الماضي، إنه لا توجد حالياً أي خطط لإجراء اتصالات على المستوى السياسي أو الدبلوماسي مع النظام السوري، لافتاً إلى أن أجهزة المخابرات في البلدين تجري الاتصالات بينهما. وأضاف كالين، أن موقف تركيا من النظام السوري واضح، وهي تتمسك بأن تستمر عملية آستانة وإعمال اللجنة الدستورية. من جانبه، قال وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، لوكالة «سبوتنيك» الروسية، إنه لا توجد اتصالات على مستوى وزارتي الخارجية بين البلدين، وإن بلاده ترى مسار آستانة هو المسار الحي الوحيد حالياً للحل السياسي. من ناحية أخرى، جدد إردوغان تهديده بشن عملية عسكرية تركية في شمال سوريا، سبق أن أعلن عنها في مايو (أيار) الماضي، قائلاً، إنها ستشمل مواقع «قسد» في منبج وتل رفعت، لكن الحديث عنها تراجع بعد الرفض الذي أظهرته الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي وإيران لأي تحرك عسكري تركي في شمال سوريا. غير أن إردوغان كرر خلال المقابلة التلفزيونية التلويح بالعملية قائلاً «يمكننا أن نأتي ذات ليلة». وشدد على ضرورة انسحاب «قسد» لمسافة 30 كيلومتراً جنوب الحدود التركية، بحسب التفاهمات مع روسيا والولايات المتحدة، التي أوقفت تركيا بموجبها عملية «نبع السلام» العسكرية في شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وطالب كلاً من البلدين بتنفيذ تلك التفاهمات. وقال إردوغان، إن «تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية» التابع لحزب العمال الكردستاني «لا يزال ينتشر قرب حدودنا بشكل مخالف لتلك التفاهمات، مضيفاً أن أميركا وروسيا في حاجة إلى تنفيذ التفاهمات التي توصلنا إليها في أكتوبر 2019... ولا تزال الوحدات الكردية تنتشر وتجري تدريبات في مناطق قريبة من حدودنا خلافاً لهذه التفاهمات، ويتلقون تدريبات في القامشلي وضواحيها». وأضاف أن «كفاح تركيا الحازم سيستمر طالما بقي التنظيم الإرهابي (الوحدات الكردية التي تعتبرها أنقرة امتداداً للعمال الكردستاني المصنف منظمة إرهابية) في سوريا، وواصل تهديده للأمن القومي التركي»، معتبراً أن محاربة تركيا للإرهاب لا تضمن فقط الأمن القومي التركي، بل تضمن أيضاً السلام في المنطقة. وعن نقل اللاجئين السوريين إلى المنطقة الآمنة في شمال سوريا، قال إن الهدف في المرحلة الأولى هو بناء 100 ألف مسكن من الطوب، في إدلب، ثم زيادتها إلى 250 ألفاً في المرحلة الثانية، مشيراً إلى أن تمويل هذه المنازل تتولاه تركيا ومنظمات غير حكومية، دون تمويل دولي. وأضاف، أن اللاجئين في تركيا بدأوا الانتقال ببطء إلى هذه المنازل المجهزة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية والطاقة الشمسية، لافتاً إلى أن تركيا ستواصل معاملتها الإنسانية للاجئين على عكس اليونان التي اتهمها بإغراق اللاجئين في بحر إيجه. في سياق متصل، كشفت المخابرات التركية توقيف 3 من عناصر الوحدات الكردية، يحملون الجنسية التركية، في عملية أمنية في شمال سوريا. ونقلت وكالة «الأناضول»، الخميس، عن مصادر أمنية، أن العناصر الثلاثة كانوا يخططون للانتقال إلى جبال الأمانوس في جنوب تركيا، عبر تل رفعت وأعزاز في شمال سوريا، ثم ولاية كيليس التركية المحاذية للحدود السورية. وقالت المصادر إن «تنظيم حزب العمال الكردستاني الانفصالي أوكل إلى الإرهابيين الموقوفين، مهمة تنفيذ عمل إرهابي يستهدف قوات الأمن داخل تركيا، وضبطت فرق المخابرات أسلحة وتجهيزات مع الإرهابيين».

في الذكرى السابعة للتدخل الروسي: 17 فيتو ونزوح 4.8 مليون نسمة

حلب وإدلب الأكثر تضرراً بالضحايا والمراكز الحيوية

باريس - لندن: «الشرق الأوسط».. في الذكرى السابعة لتدخل القوات الروسية العسكرية في سوريا، وثق تقرير حقوقي مقتل 6943 مدنياً بينهم 2044 طفلاً و1243 حادث اعتداء على مراكز حيوية مدنية، ونزوح 4.8 مليون نسمة، منذ 30 سبتمبر (أيلول) 2015، كانت خلالها محافظتا حلب وإدلب الأكثر تضررا من هذا التدخل. وقال تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن من نتائج التدخل الروسي قبل سبع سنوات، عدم اكتراث النظام السوري بإجراء مفاوضات لإنهاء النزاع، بعد أن استعاد بفضل القوة العسكرية الروسية، أراضي شاسعة كانت قد خرجت عن سيطرته. ونوه باستخدام روسيا الفيتو 17 مرة ضد مصالح الشعب السوري في الانتقال السياسي وفي حماية للنظام، 4 مرات منها قبل تدخلها العسكري المباشر في سوريا، و13 مرة بعد تدخلها العسكري. كما صوتت روسيا في جميع دورات وجودها في مجلس حقوق الإنسان، 21 مرة ضد كل قرارات المجلس التي تدين عنف ووحشية النظام، بل وحشدت كذلك الدول الحليفة لروسيا للتصويت لصالحه. استعرض التقرير تحديثاً لحصيلة أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا في 30 سبتمبر 2015 حتى 30 سبتمبر 2022. واعتمد في إسناد مسؤولية هجمات بعينها إلى القوات الروسية، على تقاطع عدد كبير من المعلومات وتصريحات لمسؤولين روس، إضافة إلى عدد كبير من الروايات لا سيما التي يعود معظمها إلى عمال الإشارة المركزية. وبالاستناد إلى قاعدة بيانات الشبكة السورية، فقد تسببت القوات الروسية بمقتل 6943 مدنياً بينهم 2044 طفلاً و977 امرأة، وما لا يقل عن 360 مجزرة. وشهد العام الأول للتدخل الروسي الحصيلة الأعلى من الضحايا (قرابة 52 في المائة من الحصيلة الإجمالية)، تلاه العام الثاني (قرابة 23 في المائة). فيما شهدت محافظة حلب الحصيلة الأعلى من الضحايا (قرابة 41 في المائة) بين المحافظات السورية، تلتها إدلب (38 في المائة). كما وثق التقرير قتل القوات الروسية 70 شخصا من الكوادر الطبية بينهم 12 امرأة، جلهم في محافظة حلب، والحصيلة الأعلى لهؤلاء الضحايا كان في العام الأول. إضافة إلى مقتل 44 من كوادر الدفاع المدني، نصفهم في محافظة إدلب التي سجلت الحصيلة الأعلى بين المحافظات، في العام الأول من التدخل العسكري الروسي (قرابة 35 في المائة) وفق ما أورده التقرير. كمل سجل مقتل 24 من الكوادر الإعلامية جميعهم قتلوا في محافظتي حلب وإدلب. وطبقاً للتقرير، فقد ارتكبت القوات الروسية منذ تدخلها العسكري حتى نهاية سبتمبر الجاري، ما لا يقل عن 1243 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 223 مدرسة، و207 منشآت طبية، و60 سوقا. كما سجل ما لا يقل عن 237 هجوماً بذخائر عنقودية، إضافة إلى ما لا يقل عن 125 هجوماً بأسلحة حارقة، شنتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري.وكان لحجم العنف المتصاعد الذي مارسته القوات الروسية، الأثر الأكبر في حركة النزوح والتشريد القسري، وساهمت هجماتها بالتوازي مع الهجمات التي شنها الحلف السوري الإيراني، في تشريد قرابة 4.8 مليون نسمة، معظم هؤلاء المدنيين تعرضوا للنزوح غيرَ مرة. في هذا السياق، يعلق فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بالقول، إنه «بعد ارتكاب القوات الروسية الانتهاكات الفظيعة التي بلغ بعضها مستوى الجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك قصف المشافي والأحياء السكنية وقتل مئات المدنيين، لم يدفع كل ذلك الغرب لفرض أي عقوبات». منوها، أن إفلات روسيا من العقاب في سوريا شجعها على المضي قدماً في سياستها وانتهاكها للقانون الدولي في أوكرانيا. وطالب عبد الغني، العالم «بمحاسبة روسيا على ما قامت به ضد الشعب والدولة السورية».

الحلم القديم يتحول إلى كابوس.. هروب جماعي من الوظائف الحكومية بسوريا

الحرة.... ضياء عودة – إسطنبول... مئات الاستقالات تهدد بإفراغ المؤسسات السورية من كوادرها

قبل 14 عاما لم يدّخر المهندس السوري خالد فرصة تمكّنه من الحصول على وظيفة حكومية يخرج منها براتب شهري ثابت. "دفع هنا وهناك" وأدخل على الخط الكثير من "الواسطات" حسب تعبيره لتحقيق ذلك، ورغم أنه حظي بما أراد حينها، إلا أنه يسعى في الوقت الحالي لاتباع ذات الخطوات لكن لتحقيق "هدفٍ معاكس". ويقول لموقع "الحرة": "منذ أكثر من شهرين أبحث عن واسطة.. لكن للاستقالة!". قبل 2011، كانت الوظيفة الحكومية حلما لمعظم السوريين بما تقدمه من راتب ثابت، لكنها تحولت اليوم إلى كابوس مع انهيار الليرة، وصعوبة الخروج منها إلا بموافقات أمنية. في عام 2009 كان راتب خالد الشهري يساوي بالليرة السورية 45 ألفا (850 دولار حسب سعر الصرف في ذلك الوقت). أما اليوم فيتقاضى 140 ألف ليرة سورية مع الحوافز والبدلات (أي 28 دولارا وفق سعر الصرف الموازي)، ويضيف: "كان نعمة وأصبح نقمة. لم يعد يكفي لشراء ربطات الخبز، وإيجار الطريق من المنزل إلى العمل. الجلوس في المنزل أرحم لي". ولا تعتبر هذه الحالة السورية "استثناءً"، بل تنسحب على المئات بل ربما الآلاف فيما يشبه هروبا جماعيا من الموظفين في الدوائر الرسمية التابعة لحكومة النظام السوري، فالغالبية العظمى باتوا يفكّرون في "الاستقالة" ومنهم من اتخذ القرار، حسب ما يشير إليه من تحدث إليهم موقع "الحرة" ووسائل الإعلام شبه الرسمية التي حذّرت من هذه الظاهرة، قبل أيام. وأفردت صحيفة "الوطن" شبه الرسمية صفحتين في عددها الصادر، يوم الأربعاء، للحديث عن ظاهرة "الاستقالات الجماعية" في سوريا، وأوضحت أنها تشمل معظم القطاعات، في كل من اللاذقية والقنيطرة والسويداء والعاصمة دمشق، بينما تهدد القطاع الصحي بالخصوص، نظرا لـ"نزف الأطباء والممرضين". وقالت الصحيفة إن 300 استقالة شهدتها القنيطرة منذ بداية العام الحالي، و400 في السويداء، ومثلها في اللاذقية، مضيفة نقلا عن مسؤولين في اتحادات العمال والنقابات أن "مسلسل الاستقالات لم ينته والحبل على الجرار، وهذا سيؤدي في نهاية المطاف إلى إفراغ المؤسسات من كوادرها العمالية". "ما تحتاجه العائلة في الشهر يتطلبه 4 أضعاف الراتب الشهري"، وتأتي الاستقالات بشكل أساسي "بغرض البحث عن فرصة عمل توازي ما تحتاجه المصاريف اليومية والشهرية للعائلة". ويبلغ وسطي راتب الموظف الحكومي في القطاع العام بسوريا 100 ألف ليرة سورية، بينما أجرة اليوم الواحد في قطاف الفواكه 25 ألف ليرة لليوم الواحد، وتضيف الصحيفة: "أجور النقل تستهلك أكثر من ثلثي الراتب. في اليوم الواحد يحتاج الموظف إلى 3 لـ4 آلاف ليرة سورية إيجار مواصلات. دوام عشرين يوما يحتاج لـ80 ألف ليرة للمواصلات فقط".

"شبه جوفاء"

بينما لم يحظ "خالد" الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه كاملا بـ"الاستقالة المنشودة" حتى الآن وينتظر "الموافقة الأمنية"، وصل المعلّم السوري في إحدى مدارس ريف العاصمة دمشق، عبد الحميد إلى بيروت قبل أسبوعين، عابرا إلى البلاد بصورة غير شرعية، لأسباب تتعلق برفض طلب استقالته، وعدم قدرته على استخراج جواز سفر، كون الأمر يحتاج لموافقة أمنية، لأنه "على رأس عمله". يحاول المعلّم السوري العبور إلى أوروبا، فيما يبحث عن "قارب تهريب آمن"، رغم المخاطر التي تحيط بكل هذه الرحلة. ويقول لموقع "الحرة" إنه وصل في سوريا منذ ثلاثة أعوام لمرحلة "لم يعد راتبي الشهري يكفيني لدفع إيجار المواصلات من منزلي باتجاه المدرسة التي أدرّس فيها. ومثلي الكثيرين". وتحدث عبد الحميد كيف أن بعض العائلات باتت تدفع رواتبا شهرية من جيوبها الخاصة لبعض المعلمين، كي يكونوا قادرين على تحقيق موازنة في "معادلة الراتب والطريق"، ولكي يستمروا في عملية تعليم أبنائهم. كان "عبد الحميد" يتقاضى في الشهر الواحد حوالي 95 ألف ليرة سورية، بينما يدفع للحافلة التي يستقلها بشكل يومي 55 ألف ليرة سورية، ويضيف: "40 ألف كانت تكفي لشراء الخبر. وباقي الأساسيات بالدين المؤجل. 3 أضعاف الراتب لا تغطي النفقات. يجيب أن يضرب بعشرة كي تكون المعادلة قريبة الحل قليلا". وتعاني سوريا منذ نحو 11 عاما، من أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة، وارتفاعا كبيرا في معدلات التضخم والأسعار وندرة في المحروقات وانقطاعا طويلا في التيار الكهربائي يصل في بعض المناطق إلى نحو عشرين ساعة يوميا، دون وجود بدائل حقيقية. ويرافق ارتفاع أسعار المحروقات ارتفاع في أسعار المنتجات الغذائية والمواد الأولية، التي تعتمد على المشتقات النفطية لتشغيل المولدات ونقل البضائع. في مطلع أغسطس الماضي رفعت وزارة التجارة الداخلية السورية سعر البنزين المدعوم بنحو 130 في المئة، وجاء في بيان لها أن سعر البنزين المدعوم ارتفع من 1100 ليرة مقابل الليتر الواحد إلى 2500 ليرة. وهذه المرة الثالثة التي ترفع فيها الوزارة أسعار المحروقات منذ بداية العام الحالي، وكان آخرها زيادة سعر ليتر البنزين المدعوم في شهر مايو الماضي من 750 ليرة إلى 1100 ليرة. وقد تجاوز سعر كيلو السكر الواحد في العاصمة دمشق الـ6 آلاف ليرة، بينما باتت أجرة التاكسي بالآلاف، حسب الجهة، فضلا عن الارتفاع الهائل في بقية المواد الأساسية التي يحتاجها المواطنون بشكل يومي. وبموازاة كل ذلك دخلت الليرة السورية منذ بداية أغسطس الماضي بعداد تدهور جديد، لتلامس في آخر محطاتها حاجز الـ5 آلاف ليرة مقابل الدولار الأمريكي الواحد. يقول الباحث الاقتصادي، مؤيد البني إنه يمكن رؤية أثر هجرة القوى العاملة اليوم على كثير من القطاعات الاقتصادية، وربما أهمها "القطاع الصحي الذي ينقصه كوادر ومتخصصين عبر سوريا، بالإضافة للأجهزة الطبية والأدوية". ويضيف البني لموقع "الحرة": "نرى أيضا نقصا كبيرا في الوظائف الإدارية داخل مؤسسات الدولة. ونظرا لشح الموارد، من الصعب تخيل استراتيجية حوافز قد تحث البعض على البقاء، خصوصا مع الأزمة الاقتصادية والتضخم وتدهور العملة المستمر وسوء الإدارة". "اليوم أصبح كامل الراتب الشهري للموظف بالكاد يكفي تكلفة مواصلات الموظف، وكثيرون من العاملين في مؤسسات الدولة أصلا يضطرون لرفد دخلهم بأعمال أخرى، وذلك حتى نادرا ما يكفي لتأمين الحاجات الأساسية". ويوضح الباحث الاقتصادي أن "أثر هذا التفريغ لمؤسسات الدولة نراه في كل الخدمات العامة"، و"بينما استطاع النظام حماية سيطرته على مؤسسات الدولة، تصبح هذه مؤسسات شبه جوفاء لا يمكنها تقدم الخدمات الموكولة لها".

"أثر مزدوج"

وسبق أن كشف "برنامج الأغذية العالمي" أن عددا قياسيا من السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، حيث يكافح 12.4 مليون شخص حاليا للحصول على وجبة أساسية. ويمثل هذا العدد ما يقرب من 60 في المئة من سكان البلاد، وقد زاد هذا بنسبة مذهلة بلغت 4.5 ملايين شخص خلال العام الماضي وحده، بينما يوجد نحو 1.8 مليون شخص آخرين معرضين لخطر انعدام الأمن الغذائي، ما لم يتم اتخاذ إجراءات إنسانية عاجلة. ويعتبر الصحفي السوري، مختار الإبراهيم أن "موضوع الاستقالات منطقي ومبرر، من زاوية أن الموظف لم يعد لديه القدرة على تأمين أجور المواصلات". ويوضح لموقع "الحرة": "الموظف اليوم في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار ووصوله إلى حاجز الـ 5 آلاف بات راتبه الوسطي يساوي 20 دولارا فقط". وتعتمد المواصلات تقريبا على سعر صرف الدولار، كون المحروقات يتم شرائها من السوق السوداء في الغالب، بينما "لا تشغّل القسائم التي تطرحها الدولة الباصات لأيام قليلة. بالتالي الأجور ترتفع كلما ارتفع الدولار في السوداء". ويرى الإبراهيم أن "أي عمل حر أو الجلوس في المنزل بشكل منطقي هو أربح للموظفين من الذهاب والعودة والعمل لساعات دون مقابل يذكر"، متحدثا من جانب آخر عن "مخاطر". وهذه المخاطر قد تنعكس على المهن الخاصة من جهة وعلى الوظائف الحكومية من جهة أخرى. "هناك الكثير من المهن خرجت من سوريا لأن شيوخ الكار تركوا وغادروا البلاد أو جلسوا في المنازل، في ظل تراجع القدرة الشرائية وشح الموارد". في المقابل يشير الإبراهيم: "في سوريا كان هناك بند يتيح للمدير العام تمديد عقد الموظف المتقاعد لمدة عام حتى يتسنى له أن ينقل الخبرة الوظيفية لمن يخلفه في المنصب. اليوم عندما تتم الاستقالة بشكل مفاجئ لهذا الموظف، فنحن نتحدث عن خبرات لن تنتقل لأبناء الجيل الجديد من الموظفين". ويتابع: "الخبرات الوظيفية سوف تضيع، وهذا سيشكل على المنظور القريب مشاكل كبيرة، وستظهر بشكل جلي على من تبقى من السوريين في الداخل". وقد تؤشر كل هذه الظروف إلى أن "قوارب الموت سترتفع لأن من يستقيل من الوظيفة يفكر في اتخاذ هذا الخيار. مع انعدام الحصول على أي فرصة في الداخل وفرص السفر بشكل نظامي لا خيار أمام الموظفين إلا التفكير في ركوب القوارب، رغم كل ما نسمعه من كوارث"، وفق ذات المتحدث.

"شرطان قبل الكارثة"

في غضون لا يوجد أي ضوء في نهاية النفق المظلم اقتصاديا ومعيشيا، والذي تسير فيه سوريا منذ سنوات طويلة، ويتوقع محللون اقتصاديون أن يزداد الوضع باتجاه الأسوأ، بسبب غياب أي مؤشرات تقود إلى غير ذلك. ويحمّل النظام السوري مسؤولية ما آلت إليه البلاد للعقوبات الغربية المفروضة عليه، بينما تؤكد خارجيات هذه الدول أن الإجراءات المتخذة لا تشمل القطاعات التي تمس حياة المواطنين. الاستشاري الاقتصادي، يونس الكريم يرى أن هناك سلسلة من الأسباب التي تقف وراء ازدياد حالات الاستقالة في المؤسسات الحكومية، على رأسها أن "كتلة الرواتب باتت منخفضة جدا مقارنة بالتضخم الحالي". ويقول لموقع "الحرة": "الكتلة تقارب 14 إلى 20 دولار. هذا الرقم لا يغطي تكاليف المعيشة التي تحتاجها العائلة والمقدرة بـ600 دولار شهريا (3 ملايين حسب سعر السوق الموازي). وهناك أسباب تتعلق بـ"القوانين" التي صدرت مؤخرا بخصوص التضييق على الحوالات المالية القادمة من الخارج، الأمر الذي انعكس على المواطن بالتحديد، في ظل انخفاض القدرة الشرائية لديه على نحو كبير. علاوة على ذلك، فإن لأزمة المحروقات دور كبير في كل ما يحصل، فضلا عن "رغبة المواطنين في تأمين حياة جديدة لأنفسهم. الغالبية تبيع الممتلكات من أراض ومنازل وتسافر". وفيما يتعلق بطريقة التعاطي الحكومية يشير الاستشاري الاقتصادي إلى أن النظام السوري يحاول إبعاد المؤسسات عن الانهيار، أولا من خلال التشديد على عدم مغادرة البلاد، ومن ثم التضييق على عمليات التصرف في الأملاك الخاصة والعقارات. وتحدث عن "شرطين" قبل حدوث "الكارثة"، مضيفا: "إما أن يسمح النظام السوري بعودة المنظمات الأهلية للعمل، والشروع بدعمها من قبل التجار أو السماح للحوالات المالية بالوصول دون قيود. دون هذين الشرطين سوف نشاهد كوارث في سوريا ومجاعة وانتشار الجريمة المنظمة، وأكثر من ذلك..".



السابق

أخبار لبنان..من حمص إلى تدمر..حزب الله ينقل صواريخه خوفاً من إسرائيل..إسرائيل تعتقل شابين تسللا من لبنان..نواب الأمة يتامى التوافق.. والنتيجة أوراق لا تنتج رئيساً!.. "حزب الله" أعدّ عدّة الشغور حكومياً... وباسيل يريد "الثمن رئاسياً".. البرلمان اللبناني يخفق في اختيار رئيس جديد للبلاد..تشرذم المعارضة والموالاة في أول محك انتخابي..فرار السجناء في لبنان تحول إلى ظاهرة عادية.. وزارة المال تتراجع عن موعد تنفيذ خطة لخفض سعر الصرف الرسمي لليرة..

التالي

أخبار العراق..الحلبوسي لـ"العربية": التحالف الثلاثي انتهى..إيران تتجاهل الاحتجاج العراقي وتعاود قصف قرى في إقليم كردستان..الهجمات الإيرانية غطّت مناطق إقليم كردستان..أيّ خيارات لبغداد وأربيل رداً على طهران؟.. أميركا تؤكد مقتل أحد مواطنيها بالهجوم الصاروخي الإيراني..ما الذي خسره الصدر في مواجهة «الإطار التنسيقي»؟..السجن لضابط عراقي بعد اختلاسه 13 مليار دينار.. رفض عربي للقصف الإيراني المتواصل على كردستان العراق..

سُنة إيران يتظاهرون ضد عقود من القمع والتمييز..

 الخميس 8 كانون الأول 2022 - 7:10 م

سُنة إيران يتظاهرون ضد عقود من القمع والتمييز.. معهد واشنطن...بواسطة مهرزاد بروجردي عن المؤلف… تتمة »

عدد الزيارات: 111,119,769

عدد الزوار: 3,758,497

المتواجدون الآن: 93