أخبار مصر وإفريقيا..السيسي يتعهد بحل مشكلة استيراد مستلزمات الإنتاج خلال شهرين..السيسي يؤكد قرب الانتهاء من إزالة المعوقات القائمة في مواجهة الاستثمار..اتساع نطاق الإضرابات الاحتجاجية يشلّ الحياة في السودان..إثيوبيا: المساعدات الإنسانية الدولية في «مرمى الحرب»..رواندا تستعيد ذكرى «الإبادة الجماعية» بمحاكمة آخر المشتبه بهم..جامعة الدول العربية تدعو لإنهاء المواجهات المسلحة في ليبيا..أحزاب تونسية معارضة تحذّر من «انفجار عام وانهيار الوضع الاجتماعي»..روسيا تؤكد أن مناوراتها العسكرية مع الجزائر «ليست ضد طرف ثالث».. وزير العدل الجزائري يزور المغرب لدعوة ملكها للقمة العربية..المغرب: حزبان يساريان معارضان يقرران التنسيق لإطلاق «نفَسٍ تغييري»..الأحزاب الموريتانية توقع اتفاقاً سياسياً يمهد لانتخابات توافقية..مقتل 11 جنديا وفقدان 50 مدنيا بهجوم على قافلة في بوركينا فاسو..

تاريخ الإضافة الأربعاء 28 أيلول 2022 - 4:24 ص    عدد الزيارات 263    القسم عربية

        


مصر.. السيسي يتعهد بحل مشكلة استيراد مستلزمات الإنتاج خلال شهرين....

المصدر | الخليج الجديد + متابعات... تعهد الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، الثلاثاء، بحل مشكلة نقص مستلزمات الإنتاج الناتجة عن توقف الاستيراد بسبب شح الدولار، خلال شهرين، على الأكثر، مؤكدا أنه وجه محافظ البنك المركزي بذلك. وقال "السيسي"، في كلمة خلال افتتاح عدد من المشروعات: "قبل ما أدخل هنا كنت بتكلم مع محافظ البنك المركزي وبقوله طمني أنتم عاملين إيه عشان إحنا عايزين ميبقاش في مشكلة حقيقية تقابل العمل والاستثمار في مصر"، موضحا: "شهر أو شهرين بالكتير تكون كل المعوقات اللي بنتكلم فيها خلصت". وأكد أن "الدولة تبذل أقصى جهد في ظل الظروف القاسية التي واجهت العالم بما فيه الدول الصناعية المتقدمة، مشيرا إلى أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد وأزمة الحرب الروسية الأوكرانية". ودعا "السيسي" رجال الأعمال والمستثمرين للمزيد من العمل من أجل نهوض البلاد، على حد قوله، رغم شكاويهم المتصاعدة خلال الفترة الأخيرة من توقف المصانع والمشروعات بسبب نقص مستلزمات الإنتاج بسبب أزمة الدولار العنيفة التي تضرب مصر. وتهدد تلك الأزمة بتوقف القطاع الصناعي بشكل شبه كامل وإغلاق المصانع وتوقف الاستثمارات، علاوة على نقصان سلع مهمة للمستهلك، بعد أن تراكمت الواردات في الموانئ، انتظارا لخطابات الدفع بالعملة الصعبة، والتي لم تعد موجود بسهولة في البلاد. وباتت الحكومة تواجه مشكلات في تدبير العملات الصعبة اللازمة للاستيراد وتدوير عجلة الاستثمار والصناعة في البلاد؛ بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي تسببت بتضاعف أسعار الأغذية الأساسية التي تستوردها البلاد بالدولار، علاوة على التهام مشروعات، وصفت بأنها ليست ذات جدوى اقتصادية، مليارات الدولارات، وتفاقم أزمة الدين العام الخارجي. ومنتصف أغسطس/آب الماضي، أصدر "السيسي" قرارا بتعيين "حسن عبدالله" قائما بأعمال محافظ البنك المركزي، عقب استقالة المحافظ السابق "طارق عامر"، وسط أنباء عن الإطاحة به بسبب تفاقم مشكلة العملة الصعبة.

«نستهدف 100 مليار دولار للتصدير... وانخفاض أجور العمالة ميزة نسبية»

السيسي يؤكد قرب الانتهاء من إزالة المعوقات القائمة في مواجهة الاستثمار

الراي.... | القاهرة - من محمد السنباطي وفريدة محمد |

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس، «اهتمام الدولة بالصناعة ودعمها وإزالة المعوقات التي تقابلها»، لافتاً إلى انه «يتم العمل على تيسير الإجراءات أمام المستثمرين»، ومشيراً إلى أنه «سيتم خلال شهر أو شهرين الانتهاء من إزالة المعوقات القائمة في مواجهة الاستثمار». وقال السيسي لدى افتتاحه العديد من مشروعات الهيئة العامة للاستثمار في مدينة نصر في القاهرة وعدد من المحافظات عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» إن «الدولة جادة في تناول المشكلات التي تعوق الاستثمار والتصدي لها وحلها، وكل مشروع يتم تنفيذه يمثل دخلاً إضافياً». ولفت إلى أن«أجور العمالة المصرية قليلة مقارنة بالأجور في أي دولة من دول العالم، ما يمثل ميزة نسبية للمستثمرين، والحكومة مستعدة لتشجيع رجال الأعمال، وحجم القطاع الخاص يتجاوز 75 في المئة من حجم الاقتصاد»، مضيفاً«وجهت محافظ البنك المركزي (حسن عبدالله)، بألا تكون هناك مشكلة حقيقية تواجه المستثمرين». وأكد الرئيس المصري «بذل أقصى الجهود في ظل الظروف الحالية، وهي ظروف قاسية على العالم كله وعلى دول صناعية متقدمة واقتصاديات متقدمة جداً، لديها وفرة في كل شيء... وأزمة كورونا والأزمة الروسية - الأوكرانية، كان لهما وقع الصدمة على العالم بأسره وعلى مصر أيضاً، وحكومتنا تحاول أن تخفف من تأثير هذه الصدمات». وأضاف «نؤكد أننا مهتمون اهتماماً كبيراً بالصناعة في مصر ودعمها وتسهيل المعوقات أو المصاعب التي تواجهها، لأننا لسنا بعيدين عن الواقع، وفي تحركاتنا نستهدف 100 مليار دولار للتصدير، وهو رقم ليس كبيراً، بالنسبة لدولة يبلغ تعداد سكانها 104 ملايين نسمة». ديبلوماسياً، بحث وزير الخارجية سامح شكري، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، مساء الاثنين في نيويورك، العديد من القضايا والتحديات التي تواجه العالم، والدور المتوقع والمطلوب أن تضطلع به الأمم المتحدة لضمان احترام قواعد القانون الدولي والاستجابة لتطلعات شعوب العالم «من دون تفرقة». وذكرت الخارجية المصرية أن اللقاء «تناول بشكل مفصل التداعيات الاقتصادية والسياسية للازمة الأوكرانية - الروسية، وتطورات الأوضاع في ليبيا والشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، وملف سد النهضة الإثيوبي». دينيا، قال مفتي مصر رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم شوقي علام، إن «الأديان الإلهية في العمل المجتمعي الخيري، تؤكد أن يتراحم أبناء المجتمع الواحد، وأن يتعاونوا جميعاً على البر والتقوى من أجل حماية المجتمع، والمحافظة على جميع أبنائه ودعم المحتاج منهم». وأضاف خلال مؤتمر «مشروع بنت الملك»، بدعوة من بابا الإسكندرية تواضروس الثاني مساء الاثنين، أن «اهتمام الأديان بالإنسان يكشف ضرورة أن تسود مجتمعنا المصري قيم الرحمة والتعاون والتكافل، والدولة الحضارية تجمع في معادلتها بين العملِ على تحقيق الكفاية وزيادة الإنتاج، وهذه الروح الوطنية ليست بجديدة على الكنيسة المصرية العزيزة على قلوبنا جميعاً، والكنيسة المصرية يحفل تاريخها العريق بالكثير من المواقف الوطنية الكريمة الشجاعة التي تؤكد أننا جميعاً نقف صفاً واحداً جنوداً أوفياء مخلصين في خدمة وطننا العزيز مصر». قضائياً، قرّرت الدائرة الثالثة - إرهاب في مجمع محاكم طرة، رفض التظلم المقدم من الناشط السياسي حسام مؤنس، على أمر منعه من التصرف بأمواله، وتأييد قرار النيابة العامة.

لقب «أول مستشارة» لشيخ الأزهر محل «تباين»

ظهور قرار قديم بتعيين سحر نصر قبل نهلة الصعيدي

الشرق الاوسط... القاهرة: إيمان مبروك.. تداولت وسائل إعلام مصرية (الثلاثاء) صورة من قرار كان قد أصدره شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، قبل 4 أشهر تقريباً بتعيين الدكتورة سحر نصر، وزير الاستثمار والتعاون الدولي السابق، مستشاراً لشيخ الأزهر للتطوير المؤسسي ببيت الزكاة والصدقات المصري، ومديراً تنفيذياً لبيت الزكاة، لتكون بذلك صاحبة الاسم الثاني لسيدة تتولى منصب مستشار لرأس المؤسسة الدينية الأكبر للمسلمين في مصر، وذلك بعد إعلان تعيين الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشاراً لشيخ الأزهر لشؤون الوافدين قبل أسبوع. غير أن أنباء تواترت عقب تداول البيان الصحافي الخاص بالقرار، تشير إلى أن تعيين «نصر» يعود إلى مايو (أيار) الماضي، ما أظهر تبايناً حول من تحمل لقب «أول مستشارة لشيخ الأزهر». وقال مصدر من داخل مشيخة الأزهر (طلب عدم ذكر اسمه) لـ«الشرق الأوسط» إن «الدكتورة نهلة الصعيدي هي أول امرأة «أزهرية» تتقلد منصب مستشار لشأن من الشؤون الأصيلة داخل المشيخة وهي شؤون الوافدين، بينما منصب الدكتورة سحر نصر يشمل مؤسسة مستقلة يترأسها شيخ الأزهر، وهي «بيت الزكاة»، من ثم فإن الفرق واضح لا يدعو لأي لبس، حسب تقييم المصدر. وقال الدكتور أحمد بركات، مدير «المركز الإعلامي للأزهر الشريف»، لـ«الشرق الأوسط» إن «قرار تعيين (نصر) صادر منذ مايو الماضي، بينما تداوله الآن باعتباره وليد اليوم لا مُبرر له». كما أرسل إلى «الشرق الأوسط» نسخة من القرار موقّعة من قبل الشيخ أحمد الطيب، والذي أظهر توقيعه في الشهر المشار إليه. وعن التباين الذي لحق القرار فيما يخص منصب «أول مستشارة امرأة لشيخ الأزهر» يقول مدير المركز الإعلامي: «تعيين (نصر) في هذا المنصب لا يؤثر على كون «الصعيدي» هي أول امرأة تتقلد منصب مستشارة داخل مؤسسة الأزهر، وذلك لأن الهيكل المؤسسي لمشيخة الأزهر لا يضم بيت الزكاة، بينما هو مؤسسة مستقلة لها خصوصية بعيدة عن كيانات الأزهر الرسمية». ويعلق: «ربما حدث هذا اللغط لأن الدكتور أحمد الطيب يترأس كلتا المؤسستين». وسبق لشيخ الأزهر أن أصدر في أغسطس (آب) 2021 بتعيين نصر عضواً في مجلس أمناء بيت الزكاة والصدقات المصري، وذكر القرار وقتذاك أن هذا التعيين استند إلى خبرتها في مجال الاقتصاد. جدير بالذكر أن سحر نصر غادرت منصبها كوزيرة للاستثمار والتعاون الدولي بعد تعديل حكومي أجري في ديسمبر (كانون الأول) 2019، ثم توارت عن الأضواء، إلى أن عاد الحديث عنها بعد أنباء عن «ارتدائها الحجاب» في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، بحسب مقال للكاتب سليمان جودة في جريدة «المصري اليوم» ثم تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لها تؤكد الخبر.

تزايد حركة السودانيين إلى مصر بحثاً عن مستقبل أكثر إشراقاً

الخرطوم - القاهرة: «الشرق الأوسط»... في منطقة السوق العربية بوسط الخرطوم، حلّت وكالات السفر التي تساعد الشباب السوداني في البحث عن مستقبل اقتصادي أكثر إشراقاً في مصر محل بعض متاجر مواد البناء التي كانت مكتظة في السابق في المركز التجاري الرئيسي بالعاصمة. يعكس النزوح حالة اليأس المتزايدة إزاء الآفاق في الداخل، حيث يعاني الاقتصاد من السقوط الحر وتقول الأمم المتحدة، إن نقص الغذاء يؤثر على ثلث السكان. ويشيع انقطاع الكهرباء والمياه، بينما تهز الاحتجاجات المناهضة للجيش الشوارع منذ انقلاب وقع قبل نحو عام. ويقول وكلاء سفر ومهاجرون، إنه في أعقاب استيلاء الجيش على السلطة، عندما أطاح حكومة بقيادة مدنية كانت قد وعدت بفجر اقتصادي جديد، تسارعت أعداد المغادرين. ولا توفر مصر، التي تستضيف بالفعل جالية سودانية تقدر بنحو أربعة ملايين نسمة، وظائف مربحة تُذكر على غرار تلك التي يبحث عنها السودانيون عادة في الخليج، لكنها تعدّ وجهة أسهل ومألوفة في كثير من الأحيان. وبينما يسافر البعض في رحلات عبر البحر المتوسط محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا، تتمتع مصر بمزايا ملحوظة، فيمكن للشباب السوداني السفر إلى الشمال بتكلفة أقل والبحث عن عمل، بينما تسعى العائلات للحصول على الرعاية الصحية والتعليم لأطفالهم وعيش حياة مستقرة. وقال منذر محمد (21 عاماً) بينما كان يحاول حجز رحلة بالحافلة إلى مصر في وكالة أسفار بالخرطوم «مصر دي ما هي استقرار، مصر دي بتكون معبر، أنا أمشي مصر محطة بتكون حتقعد فيها شهر، شهرين، ثلاثة شهور، عملت لك كم ألف ألفين وتتجه على الحدود الليبية عن طريق الإسكندرية ومرسى مطروح، هناك المدخل بتاع ليبيا، حتخش ليبيا، هناك المدخل بتاع الكُفرة حتقعد ليك برضه فترة طويلة زي ست شهور سبع شهور». وقال عادل عثمان، سائق حافلة «والله في الحقيقة عدد الباصات متفاوتة يعني، ما بين 15 لعشرين، وفي الموسم مثلاً رمضان بتزيد، ومرات بتنقص من الخمسة عشر ذاتها بتنقص إلى 12، بتزيد لحد 25 في المواسم، ففي البداية ما كان فيه باصات أصلا، كان خمسة ستة باصات». وقال مالك إحدى شركات الحافلات في الخرطوم، إن ما يصل إلى 30 حافلة تنقل نحو 1500 راكب إلى مصر من السودان يوميا، وقال، إن هذا يمثل زيادة بنسبة 50 في المائة عن العام الماضي، على الرغم من الارتفاع الحاد في أسعار التذاكر. وذكر اثنان من وكلاء السفر، أن عدد الشبان الذين يسعون للحصول على تأشيرات قد تضاعف تقريباً في العام الماضي. وقال الشاب محمد عبد المنعم، المسافر إلى مصر لتسجيل أخيه في إحدى الجامعات، «البلد (السودان) فيها مشاكل لا تحصى ولا تعد، التقويم الزمني للجامعات فيه مشاكل كبيرة شديدة، يعني حتى لو مرحلة الدراسة لو خمس سنين أو أربع سنين بتاخد معاك من ست لسبع سنين بحسب الحالة اللي أنت بتدرس فيها. فدي واحدة من المشاكل اللي بتواجهها. البلد أمنياً فيها مشاكل الجامعات ما حتقدر تستمر في الوضع الراهن ده؛ نسبة لأن فيه مظاهرات وفيه تقفيل للطرق وفيه كده، فده السبب الرئيسي إنه الناس دي أغلبيتها بتطلع تمشي تدرس بره». ولا توجد بيانات متاحة تظهر توجهات السفر في الآونة الأخيرة من السودان إلى مصر. لكن دبلوماسياً مصرياً قال، إن الأرقام في ارتفاع منذ عام 2019، عندما أطاحت انتفاضة الرئيس السوداني السابق عمر البشير. وأضاف، أن حركة السودانيين إلى مصر تتزايد بشكل تدريجي ومتناسب مع تدهور الوضع في السودان. وفي السوق العربية، يقضي العمال والكهربائيون وغيرهم ممن يفترض وجودهم عادة في مواقع البناء أوقاتهم في شرب الشاي ولعب الطاولة أثناء انتظارهم للعمل. وقال صاحب أحد متاجر مواد البناء التي لا تزال تعمل في السوق «زمان تشتهي تقعد خمسة دقايق حسي اليوم كلو بتكون قاعد». ويقول أصحاب المتاجر والمحال التجارية، إن جزءاً كبيراً من الدخل الضئيل الذي لا يزال بإمكانهم جَنيه يذهب إلى سداد الزيادة في الضرائب والرسوم ورسوم الترخيص التي أقدمت عليها الحكومة التي فقدت دعماً اقتصادياً خارجياً بالمليارات بعد الانقلاب. وقال وزير المالية جبريل إبراهيم، إن الدولة ستعتمد على مواردها الداخلية لتمويل الميزانية. وارتفعت الضرائب والرسوم بنسبة 400 في المائة أو أكثر في بعض الحالات، وفقا لأصحاب الأعمال. وقال صاحب متجر مواد البناء «أثرت علينا تأثيراً شديداً». وأغلق التجار الأسواق الرئيسية الأسبوع الماضي في مدينتي سنار والقضارف هذا الشهر احتجاجاً على الرسوم. كما تواجه الحكومة، التي لم يتم تعيين رئيس لها منذ الانقلاب، إضرابات لعمال الكهرباء والصرف الصحي وكذلك لأطباء الامتياز (المتدربون) بسبب تدني الأجور. وتراجع معدل التضخم الرسمي من 423 في المائة العام الماضي إلى 117 في المائة في أغسطس (آب)، وهو ما يقول رجال أعمال ومحللون، إنه يعكس الركود الاقتصادي، لكنه لا يزال من أعلى المعدلات على مستوى العالم. وانخفضت قيمة الجنيه السوداني بنسبة 950 في المائة خلال السنوات الأربع الماضية، بينما أصبح الوقود، الذي كان مدعماً بشكل كبير في السابق، أغلى منه في العديد من البلدان الغنية. ويقول أصحاب الأعمال، إن معظم الناس لم يعد بإمكانهم تحمّل تكاليف أكثر من السلع الأساسية؛ مما تسبب في إبطاء نشاط العديد من التجار والمصانع أو إغلاق متاجر. وقد يدفع ذلك المزيد من الناس للمغادرة. وقال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، إنها «تتوقع أن يفكر المزيد من الناس في الهجرة كخيار، أو كآلية للتكيف» في إشارة إلى السودان. والظروف في مصر صعبة أيضاً، حيث بلغ التضخم أعلى مستوياته منذ ما يقرب من أربع سنوات، كما أن نحو ربع الشباب عاطلون عن العمل، وفقاً لمنظمة العمل الدولية. وكثيراً ما ينتهي الحال بالشباب السوداني إلى العمل في وظائف متدنية في المصانع ومناجم الذهب أو كعمالة منزلية، وفقاً لوكلاء سفر ومهاجرين. لكن لديهم مجتمعاً يمكنهم الاعتماد عليه، ويمكن أن يكسبوا أكثر مما يكسبونه في بلدهم، وقالت ملاذ أبكر، البالغة من العمر 23 عاماً والتي انتقلت إلى مصر منذ نحو عامين «البيت كلو كان شغال (في السودان) وما بندخل دخل كبير وكلو بيمشي للأكل والشراب». وتقول، إنها الآن تستطيع أن ترسل لعائلتها ما يصل إلى 120 ألف جنيه سوداني (208 دولارات) شهرياً من عملها كجليسة أطفال. وقالت أبوك سيبيت، وهي من جنوب السودان وانتقلت من الخرطوم للقاهرة، «آه هو السبب اللي خلاني إني أفكر آجي مصر، إن هو المظاهرات اللي عملوها سبب الحاجات اللي ارتفعت، الحاجات اللي ارتفع هو كل شيء أصبح غالي، فأنت عاوز عيش أنت مش بتمشي علطول تقول عاوز عيش (خبز)، أنت لازم تقف ثلاث ساعات أربع ساعات لحد إن أنت تاخد عيش، فهو صعب جدا، أنت تقوم من الصبح تكون واقف في الصف لحد إنك تاخد عيش بخمسين جنيه، فهو بيكون صعب جدا. فيه ستات مش قادرين يتحملوا من الضغط وفيه حد عنده سكري وحد عنده بتاع، فالزول بيتعب علطول». وظهرت المحال التي تبيع الأطعمة السودانية في القاهرة، كما تعلن المدارس الخاصة عن فروع مصرية على اللوحات الإعلانية في الخرطوم، ويسافر الكثيرون إلى مصر للحصول على الرعاية الصحية التي تراجعت بشكل متزايد في بلدهم. وبالنسبة للبعض، مثل آدم البالغ من العمر 23 عاماً والقادم من إقليم دارفور المنكوب بالحرب، فإن مصر هي محطة قبل محاولة خوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط إلى أوروبا. وقال وهو يقف في طابور للحصول على تأشيرة في القنصلية المصرية بوسط الخرطوم مع عشرات آخرين «السفر عبر البحر خطر، ولكن أفضل المخاطرة والحصول علي حياة كريمة بدلاً عن المعاناة والفقر وفقدان الأمل في السودان». وتقول أبوك سيبيت «يعني أنا أروح الشغل، آجي في بيتي اليوم أنا أتصرف بألفين تلاتة، وآجي بيتنا من جاي أتصرف بخمسة ستة لأن عيلتي أكتر من بيتي أنا. فأكيد بيتي حاتصرف اتنين ثلاثة، وإذا جيت لعيلتي يمكن أنا أتصرف خمسة ستة. يعني أنا ممكن في عيلتي أنا في يوم أخسر فيه عشرة ألف، وممكن في يوم في بيتي أخسر ستة ألف، فهو كده كثير عليه جدا مش قادرة أنا، فهو ده السبب اللي أنا خلاني أسيب السودان وأفكر إنه أنا آجي لمصر». ...... (الدولار= 578 جنيهاً سودانياً)

اتساع نطاق الإضرابات الاحتجاجية يشلّ الحياة في السودان

للمرة الأولى... قطع خدمة الكهرباء عن القصر الرئاسي ومجلس الوزراء

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس... علّق العاملون في قطاع الكهرباء الإضراب الثاني لهم، الذي استمر طوال اليومين الماضيين، وتأثرت به قطاعات واسعة من البلاد، بما فيها القصر الرئاسي والوزارات المحيطة، وقيادة الجيش وسط الخرطوم، في حين اتسعت رقعة الإضرابات الموازية لتشمل التجار الذين أغلقوا متاجرهم في عدد من المدن، بعد أن سبقهم عمال السكك الحديدية في عطبرة، والعاملون في وزارة الزراعة الاتحادية، وأطباء الامتياز ومعتمدية اللاجئين، على أن تدخل فئات أخرى ضمن حالة الإضراب العامة التي شلت البلاد. وأعلنت «لجنة الهيكل الراتبي» للعاملين في قطاع الكهرباء، تعليق الإضراب حتى إشعار آخر «بهدف فك الضيق عن المواطن»، كما قالت في بيان صدر أمس (الثلاثاء)، بعد أن أدى إلى قطع التيار الكهربائي وخدمة المياه عن معظم أحياء العاصمة لأكثر من 24 ساعة. وشهدت مدينة الخرطوم البحري ظلاماً تاماً صاحبه انقطاع خدمة مياه الشرب؛ ما دفع سكان المنطقة إلى إغلاق مدخل جسر «القوات المسلحة» الذي يربط الخرطوم والخرطوم بحري، بإطارات السيارات المحترقة والمتاريس. وكانت «لجنة الهيكل الراتبي» للعاملين بالكهرباء، وهي لجنة تتولى قيادة الإضراب، ذكرت في بيان الأحد الماضي، أن العاملين في القطاع عاودوا الإضراب مجدداً؛ ما أدى إلى خفض الحمولات بنسبة 40 في المائة، وذلك بعد امتناع وزارة الطاقة والنفط عن تنفيذ الاتفاق الذي توصلت إليه اللجنة فيما يتعلق بزيادة أجور العاملين في القطاع. وكان العاملون في قطاع الكهرباء دخلوا في إضراب شامل استمر ثمانية أيام، ثم قاموا برفعه في13 سبتمبر (أيلول) الحالي، بعد اتفاق مع وزارة الطاقة والنفط على زيادة رواتبهم وأجورهم، بيد أن مجلس الوزراء أجاز زيادة الرواتب، على أن ينفذ ذلك على ثلاث مراحل: زيادة بنسبة 50 في المائة ابتداء أول يونيو (حزيران) الماضي. وترتفع النسبة إلى 25 في المائة ابتداءً من أول أبريل (نيسان) العام المقبل، و25 في المائة تؤجل إلى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ونص الاتفاق على زيادة الرواتب بحد أدنى هو 500 ألف جنيه أي نحو ألف دولار أميركي. وأوضحت اللجنة، أنها ستواصل «الوقوف مع العاملين من أجل الحقوق، دون التفات إلى الإشاعات وأغراض المغرضين»، مؤكدة أن المطالب «حقوقية واضحة» لا لبس فيها. وأضافت «إضرابنا هدفه الأساسي معلن ومعروف»، وإنها قررت تعليقه «لتخفيف العنت الذي أصاب المواطنين»، وقالت «صدق قضيتنا وعدالتها ليس من بينها تحميل المواطن المسؤولية، فأساس وظيفتنا ودورنا هو للمواطن ومن أجله، بالإضافة إلى سلامة العاملين واستقرار الشبكة». وأعلنت اللجنة «التوصل إلى حل مرضي» مع المسؤولين، بيد أنها عادت لتؤكد «نحن نحمل بيد مكتسباتنا وحقوقنا، وبيد أخرى نحمل سلاح دفاعنا عنها وعن القطاع.. نعلن تعليق الإضراب حتى إشعار آخر فكاً لضيق المواطن، وسنفيدكم بالجديد، وإن عدتم عدنا». وكانت اللجنة قد طلبت، من العاملين في التوليد المائي والحراري، خفض الحمولة بنسبة 40 في المائة، والتوقف عن الصيانة الطارئة والمبرمجة، وتشغيل المعدات، باستثناء الحالات الطارئة، وتمت الاستجابة للطلب من قبل العاملين بشكل كامل واستمر ذلك حتى أمس (الثلاثاء). وتأثر للمرة الأولى القصر الرئاسي بوسط الخرطوم، ومجلس الوزراء والوزارات التابعة له بما في ذلك قيادة الجيش، وعدد كبير من أحياء العاصمة بمدنها الثلاث، وقال مراجعون، إن معاملاتهم تعطلت في تلك المؤسسات نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي. إلا أن تعليق إضراب الكهرباء لم ينسحب على قطاعات أخرى، بل العكس، بحيث إن الإضرابات العامة، اتسعت لتشمل التجار والمتاجر والمصانع في عدد من مدن البلاد. وأغلق التجار في حاضرة ولاية النيل الأزرق الدمازين، أبواب متاجرهم، احتجاجاً على فرض ضريبة «أرباح أعمال» باهظة. وقالت «لجان المقاومة في الدمازين»، إن إضراب التجار مستمر منذ يومين «رفضاً للضرائب المفروضة على التجار، وامتداداً لمناهضة السياسات الاقتصادية لسلطة الانقلاب». وفي شمال كردفان، أعلن اتحاد أصحاب العمل الدخول في إضراب مفتوح أيضاً، احتجاجاً على الضرائب الباهظة التي فرضت أخيراً على التجار. وشهدت أسواق الولاية إغلاقاً شاملاً للمتاجر والمصانع، ينتظر أن يستمر لمدة يومين. وقال التاجر محمد التلب لـ«الشرق الأوسط»: «إن الإضراب نفذ بنسبة مائة في المائة في مدينة الأبيض على الأقل»، وإن تقديرات الضرائب التي فرضت على المتاجر باهظة وتتراوح بين 800 ألف و8 ملايين بعد أن كانت تتراوح بين 40 ألفاً، ومليون جنيه بحسب حجم النشاط التجاري. وتابع «حاولوا خداعنا بدفع القيمة القديمة، والاحتجاج على التقديرات الجديدة، لكن التجار لا يثقون في السلطات». وينتظر التجار في الأبيض اجتماعاً مع سلطات الضرائب، وحال عدم الاتفاق، سيدخلون في إضراب تصاعدي يبدأ بثلاثة أيام الأسبوع المقبل، ليصل إلى الإغلاق الكامل. وقال التلب «زيادة الضرائب وضعف عمليات البيع والشراء بسبب الركود الاقتصادي، قد يؤديان إلى خروج العديد من التجار من الأسواق»، وتابع «سنضطر إلى وضع الضرائب الجديدة على السلع، وهذا سيزيد من الركود في الأسواق». ويتوقع أن يعود تجار مدينة القضارف، وهي حاضرة ولاية القضارف في شرق البلاد، إلى إغلاق متاجرهم مرة أخرى، بعد أن نفذوا إضراباً شاملاً يومي الأربعاء والخميس الماضيين. وقال الأمين العام للغرفة التجارية أسعد الضو لـ«الشرق الأوسط»، إن «التجار ينتظرون اجتماعاً مع سلطات الأمن بالولاية ليحددوا بعده ما إن كانوا سيعودون إلى الإضراب مجدداً، أم تتراجع السلطات عن قرار زيادة ضريبة أرباح الأعمال». وأضاف «رفعت الضريبة بنسبة ألف في المائة من دون مبررات كافية، وسط حالة الركود التي تشهدها أسواق الولاية»، واستطرد «قد نعود للإضراب مجدداً، أو قد نذهب للمحاكم، لن نقبل تقديرات جديدة». وفي مدينة عطبرة، حيث أكبر محطات السكك الحديدية في البلاد، أعلن العمال إضراباً مفتوحاً حتى الاستجابة لمطالبهم بتحسين أوضاعهم وزيادة أجورهم، في حين لا يزال عمال وزارة الزراعة والغابات الاتحادية في حالة إضراب شامل يستمر حتى الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالأجور أيضاً، كما يدخل إضراب أطباء الامتياز أسبوعه الثاني احتجاجاً على تدني الأجور، ودخل العاملون في «معتمدية اللاجئين» التابعة لوزارة الداخلية، في إضراب شامل في كل من الخرطوم وكوستى وغرب وجنوب كردفان، ينتظر أن يستمر حتى نهاية هذا الأسبوع. وكانت مدينتا سنار – جنوب شرقي – وتمبول - وسط قد دخلت يوم 13 سبتمبر الحالي، في إضراب استمر أياماً احتجاجاً على الضرائب الباهظة وسوء الخدمات المقدمة للمواطنين، وأغلقت خلاله المتاجر والمحال أبوابها بشكل كلي، علماً بأنه وقبل نحو أسبوع، رفع «عمال النظافة» في ولاية الخرطوم إضراباً عن العمل إثر استجابة سلطات الولاية لمطالبهم.

نقابة المحامين السودانيين تبطل قراراً بالحجز على مقرها

الشرق الاوسط.. الخرطوم: محمد أمين ياسين... نجحت نقابة المحامين السودانيين، في إيقاف أمر تنفيذ للحجزعلى دارالنقابة قبيل تحرك قوات أمنية للقيام بذلك، واستنكرت «تجاوز النيابة العامة عن عمد أو سوء قصد، الإجراءات التي تخالف القانون، لتنفيذ مخطط لقوى الظلام والردة»، واتهمت نظام «الإخوان المسلمين» المعزول، بالوقوف خلف الدعوى الجنائية ضدها. وكانت النيابة العامة استدعت أول من أمس نقيب المحامين علي قيلوب، وأمين أمانة المال عز الدين صبر، لكنهما رفضا المثول أمامها، فيما شرعت النقابة مباشرة في إجراءات الطعن ضد ما تتعرض له. وأكد محامون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الإجراءات «باطلة قانونا، وأن المذكورين هما محاميان لهما الحصانة الإجرائية ويمارسان أعمالهما وفق القانون، إلا أن النيابة لم تلتفت لذلك». وأشاروا إلى أن الدعوى الجنائية المقدمة ضد النقابة «مؤامرة سياسية يقودها النظام المعزول، لتعطيل مشروع الدستور الانتقالي الذي صاغته النقابة، وحظي بدعم كبير من الداخل والقوى الخارجية». وقال المحامي، محمد قطبي، «إن الإجراءات التي تم اتخاذها مخالفة للقانون، مما يؤكد سوء نية الجهة التي اتخذت هذه التدابير». وأضاف أن هيئة الدفاع «تقدمت بطلب فحص الإجراءات المتخذة، وتم إيقاف تنفيذ الأمر بالاستيلاء على دار المحامين ولجنة التوثيقات، بعد أن كانت قوة أمنية تتجه للحجز عليها». وقالت النقابة في بيان، «إن الدعوى تقودها قوى الظلام بالتعاون مع مجموعة من عناصر النظام المعزول، بغية مصادرة حرية المحامين و تقيد الحراك الثوري داخل دار المحامين». وأضاف «أن قوى الظلام ما زالت تتربص خطرا بنقابة المحامين لدورها الطليعي في التصدي للأنظمة الشمولية والديكتاتورية». ومن جانبه أوضح المحامي، طارق يوسف كانديك، أن المبلّغ محامي يدعى ياسر الجاك، واشتكى من أن لجنة تسيير نقابة المحامين «انتهى تكليفها باعتبارها محلولة»، مشيراً إلى «أن حسابات لجنة التسيير في البنوك مجمدة، فأين تذهب ما تحصله من رسوم المحامين؟». وقال كانديك، إنه «رغم أن هذه الدعوة خارج الاختصاص، قامت النيابة بقيد دعوى جنائية تحت المادة 47 إجراءات، واتضح لاحقا أن هناك أمرا صادرا من نيابة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو، بالحجز على مقر لجنة قبول المحامين ومقر نقابة المحامين (...) استهدافا للنشاط الذي تقوم به النقابة، وأنصار النظام المعزول يريدون محاصرتها واستخدامها للعودة إلى السلطة». وكانت اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين، طرحت مبادرة «للحوار حول الإطار الدستوري الانتقالي كمدخل للخروج من الطريق المسدود ومعالجة أزمات البلاد، يؤسس لمرحلة انتقالية نحو حكم ديمقراطي».

إثيوبيا: المساعدات الإنسانية الدولية في «مرمى الحرب»

اتهامات متبادلة بين حكومة أديس أبابا و«تيغراي» باستغلالها

القاهرة – أديس أبابا: «الشرق الأوسط»... باتت المساعدات الإنسانية الدولية المقدمة إلى إثيوبيا، في «مرمى نيران الحرب» الدائرة في شمال البلاد بين قوات الحكومة الفيدرالية، «والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، وسط اتهامات متبادلة بين الجبهتين المتنازعتين منذ 2020. وردت حكومة أبيي أحمد على إعلان متمردي «تيغراي» استهداف القوات الإثيوبية «شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي»، باتهام مقابل للجبهة بـ«استخدام مركبات إرسال المساعدات الإنسانية من أجل الحرب». وقبل نحو عامين، اندلعت الحرب في شمال إثيوبيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، عندما أرسل أبيي أحمد قواته للإطاحة بجبهة تحرير تيغراي، التي كانت تحكم الإقليم، قائلاً إن «الخطوة جاءت للرد على هجمات نفذتها المجموعة ضد معسكرات للجيش». وهُزمت تيغراي في البداية لكنها استعادت السيطرة على معظم المنطقة خلال عام 2021. وأدى تجدد القتال الشهر الماضي إلى انهيار هدنة تم التوصل إليها في مارس (آذار) وقضى على أي آمال بإمكان حل النزاع سلمياً. ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) فإن العنف «يؤثر بالفعل على حياة ومعيشة الأشخاص المستضعفين، بما في ذلك إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة». لكن الحكومة الإثيوبية ترى من جهتها، أن على وكالات المعونة الدولية «الاضطلاع بمسؤولياتها بكفاءة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المستفيدين لا إلى مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي». وقال مكتب خدمة الاتصال الحكومي، في بيان نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية (الثلاثاء)، إن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الإرهابية استمرت في استخدام مركبات إيصال المساعدات الإنسانية للحرب». وفي ما بدا تبريراً رسمياً لقصف شاحنات المساعدات، قال البيان الإثيوبي إن «الجبهة خصصت شاحنات إيصال المساعدات الإنسانية التي يقدمها المجتمع الدولي لغايات نقل مقاتليها بدلاً من إيصال المساعدات»، مؤكدة أن «المؤسسات الدولية مسؤولة عن وقف الجرائم التي ترتكبها الجماعة الإرهابية وانتهاكات القانون الدولي». وأشار البيان إلى أن «الحكومة الإثيوبية تبذل جهوداً كثيرة لإنهاء الحرب في تيغراي التي اضطرت إليها وتقديم المساعدات الإنسانية لمواطني المنطقة»، مطالباً المجتمع الدولي بـ«ضمان استخدام المساعدات للمنطقة للأغراض المناسبة». ودعا المكتب الحكومي المنظمات الإغاثية إلى «الامتناع عن العمل في المناطق التي تتخذ فيها الحكومة إجراءات احترازية لإحباط الهجمات»، موضحاً أن «مركبات نقل مساعدات إنسانية تمت سرقتها في الماضي، كانت تنقل مقاتلي الجبهة بشكل غير قانوني بشعارات منظمة الأغذية العالمية والأمم المتحدة». وجاء الرد الإثيوبي، بعد أن اتهم المتحدثُ باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، غيتاتشو رضا، أمس «طائرات أبيي أحمد بدون طيار باستهداف شاحنة تنقل المساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي»، وهو الإعلان الذي أكدته الوكالة الأممية أيضاً. وبحسب برنامج الأغذية العالمي فإن الحادث وقع صباح الأحد في شمال غربي تيغراي عندما كانت هناك شاحنتان تنقلان إمدادات إغاثة للأسر النازحة. وأضاف في بيان: «تعرضت شاحنة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لأضرار جراء الحطام المتطاير، في أعقاب ما يبدو أنه غارة بطائرة مسيرة في 25 سبتمبر (أيلول)». وتابع: «أُصيب سائق الشاحنة بجروح طفيفة» وأُخرج من المستشفى بعد تلقيه العلاج. ودعا برنامج الأغذية العالمي «جميع الأطراف إلى احترام القوانين الإنسانية الدولية والالتزام بها والالتزام بحماية العاملين في المجال الإنساني والمباني والأصول». ووفق تقرير لبرنامج الأغذية العالمي في أغسطس (آب) الماضي فإن نحو نصف سكان تيغراي البالغ عددهم ستة ملايين شخص معرضون لخطر المجاعة، في حين أن إمدادات الوقود والأدوية والسيولة محدودة جداً. واتهمت الوكالة الأممية أيضاً جبهة تحرير شعب تيغراي بمصادرة نصف مليون لتر من الوقود من أحد المستودعات. والأسبوع الماضي، قالت لجنة خبراء حقوق الإنسان في إثيوبيا التابعة للأمم المتحدة إن لديها أسباباً منطقية للاعتقاد بأن حكومة أبيي «تستخدم التجويع كأسلوب حرب» في تيغراي. ونفت الحكومة الاتهامات، معتبرة أنها «ذات دوافع سياسية».

رواندا تستعيد ذكرى «الإبادة الجماعية» بمحاكمة آخر المشتبه بهم

فيليسيان كابوغا يستعد للمثول أمام «لاهاي الدولية»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... من المقرر أن يمثل، فيليسيان كابوغا أحد «الممولين» المفترضين لإبادة التوتسي في رواندا عام 1994، أمام محكمة العادل التابعة للأمم المتحدة في لاهاي، يوم (الخميس) المقبل، بتهمة «ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية». وتستعيد محاكمة كابوغا، الذي أوقف في 16 مايو (أيار) 2020 في إحدى ضواحي باريس بعدما ظل فارا طوال 25 عاما، ذكريات الإبادة العرقية التي ذهب ضحيتها أكثر من 800 ألف قتيل بحسب الأمم المتحدة غالبيتهم من أقلية «التوتسي». وشهدت رواندا أعمال عنف واسعة النطاق خلال الفترة من أبريل (نيسان) وحتى يوليو (تموز) 1994، حين قام متطرفون من جماعة «الهوتو»، التي تشكل الأغلبية العرقية، بحملة إبادة ضد الأقلية من قبيلة «التوتسي». ووفق تقديرات أممية تعرضت مئات الآلاف من النساء للاغتصاب، وقتل في هذه المجازر ما يقدر بـ75 في المائة من التوتسيين في رواندا. ويتهم كابوغا، بالمشاركة في إنشاء ميليشيات انترراهاموي الهوتو، الذراع المسلحة الرئيسية للإبادة. وكان كابوغا أحد أغنى المواطنين في 1994، وكان يومها رئيسا لمؤسسة الإرسال الحر «ميل كولين» (RTLM) التي وجهت نداءات لقتل التوتسي. ويشير تقرير لـ«وكالة الصحافة لفرنسية»، إلى أن كابوغا يشتبه في مساهمته عام 1993 في شراء كميات كبيرة من السواطير وزعت على عناصر الميليشيات في أبريل (نيسان) 1994. وقد وجهت إليه خصوصا تهم ارتكاب إبادة جماعية والحضّ المباشر والعلني على ارتكاب إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية من بينها الاضطهاد والقتل. وقد دفع ببراءته خلال مثوله الأول أمام المحكمة العام 2020. وتبدأ المحاكمة الدولية عند الساعة 10.00 بالتوقيت المحلي (الساعة الثامنة ت.غ) بمرافعات تمهيدية يليها عرض الأدلة ابتداء من الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) أمام الآلية الدولية المكلفة إنجاز أعمال المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا. وخلال جلسة تمهيدية في أغسطس (أب) الماضي، وصل كابوغا (87 عاما) إلى المحكمة على كرسي نقال وبدا في حالة وهن. سعى محاموه لتجنيبه المحاكمة نظرا إلى وضعه الصحي. ولم يتأكد حضوره إلى المحكمة الخميس إذ إن القضاة سمحوا له بالمشاركة في الجلسات عبر الفيديو. إلا أن غرفة البداية في المحكمة الأممية رأت في منتصف يونيو (حزيران) أن وضع كابوغا البالغ 87 عاما يسمح بمحاكمته. وتتهم منظمة الناجين الرئيسية «إيكوبا» فيليسيان كابوغا بمحاولة تأخير المحاكمة نظرا إلى سن المتهم. وإذا توفي قبل مثوله أمام القضاء فستشمله قرينة البراءة، وسيشكل ذلك ضربة مدمرة للقضاء على ما قال رئيس المنظمة إيجيد كنكورانكا في مقابلة مع وكالة فرانس برس في أغسطس الماضي. ويحتاج المتهم إلى مراقبة طبية متواصلة ومكثفة ويقيم راهنا في مستشفى تابع لإدارة السجون على ما أفادت الآلية الدولية. وقالت المحكمة إن خبراء عديدين شاركوا في إعداد ملف المحكمة الذي يظهر من دون أي لبس أن كابوغا يعاني وضعا صحيا ضعيفا. إلا أن الآلية الدولية اعتبرت أن من مصلحة القضاء بدء المحاكمة في أسرع وقت ما يعني أن تجري في لاهاي. وللمحكمة فرع آخر في آروشا في تنزانيا لكنه لا يمتلك المعدات الطبية اللازمة للمتهم. ويعد كابوغا من آخر المشتبه فيهم الرئيسيين في الإبادة الرواندية الذي يحال على المحاكمة. فآخرون مثل أوغستان بيزيمانا أحد كبار مهندسي هذه المجازر وبروتاي مبيرانيا القائد السابق لكتيبة الحرس الرئاسي في القوات المسلحة الرواندية، توفوا ولم يمثلوا قط أمام القضاء الدولي.

جامعة الدول العربية تدعو لإنهاء المواجهات المسلحة في ليبيا

منسقة الشؤون الإنسانية في البعثة الأممية تبحث ببنغازي «المصالحة الوطنية»

الشرق الاوسط...القاهرة: جمال جوهر... دعت جامعة الدول العربية إلى إنهاء حالة المواجهات المسلحة الدموية التي تندلع بين فترة وأخرى في العاصمة الليبية طرابلس، واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة حيال المتسببين في هذه الاشتباكات. وقالت الجامعة في بيان اليوم، إنها تابعت «بقلق كبير» الاشتباكات المسلحة العنيفة التي شهدتها مدينة الزاوية الليبية منذ مساء الأحد الماضي، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضراراً بالغة بالممتلكات العامة والخاصة. وتقدمت الجامعة بالتعازي لذوي الضحايا وتمنت الشفاء العاجل للجرحى، مجددةً الدعوة «لجميع الفاعلين» بالسعي الجاد لحقن دماء المدنيين الليبيين، والكف عن ترويعهم، والعمل على الوقف الفوري لإطلاق النار في المدينة. وشدد مصدر مسؤول في الأمانة العامة للجامعة العربية على ضرورة إنهاء حالة المواجهات المسلحة الدموية التي تندلع بين فترة وأخرى في العاصمة الليبية طرابلس وسواها من المدن الليبية، من خلال العمل على تحصين اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 ضد خطر الانهيار الداهم، لافتاً إلى «أهمية سعي المؤسسات الليبية الحثيث والعاجل نحو التوافق حول القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات التي باتت مطلباً محلياً ودولياً ملحاً». وخلّفت الاشتباكات التي اندلعت مساء الأحد، بين مجموعات مسلحة في مدينة الزاوية غرب ليبيا، مقتل خمسة أشخاص وجرح 13 آخرين، حسب تقرير رسمي. واستُخدمت في الاشتباكات الأسلحة الثقيلة بين مجموعتين تابعتين لوزارتي الدفاع والداخلية بحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، في قلب المدينة الواقعة على بُعد 40 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس. في غضون ذلك، التقت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة، منسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا، الأمين العام المساعد، جورجيت غانيو، في بنغازي، ممثلين عن نقابة المحامين ومركز القانون والمجتمع بجامعة بنغازي، وهم أيضاً أعضاء في اللجنة الاستشارية الخاصة بمشروع قانون المصالحة الوطنية. وقالت غانيو في تغريدات عبر حسابها على «تويتر»: «ناقشنا التحديات الرئيسية التي تواجه الدفع بعملية مصالحة وطنية شاملة تركز على الضحايا وتستند إلى الحقوق لضمان السلام المستدام. كما ناقشنا كيف يمكن للأمم المتحدة أن تدعم هذا العمل على نطاق أوسع». كما التقت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة، أعضاء المجلس التسييري لبلدية بنغازي، وناقشت معهم الاحتياجات التنموية والإنسانية، وأكدت دعم الأمم المتحدة الأشخاص في ليبيا، وأنه في الفترة من 2021 إلى 2022 نفّذت الأمم المتحدة 108 مشروعات في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك 83 مشروعاً في الشرق. وعرضت أولويات الأمم المتحدة للسنوات الثلاث القادمة كما هو مفصل في إطار التعاون للتنمية المستدامة في ليبيا. وشددت على الحاجة إلى تنسيق الجهود مع الشركاء الحكوميين لضمان دعم الفئات الأكثر ضعفاً وإنجاز المشاريع التنموية. كما تناول الاجتماع أهمية إشراك الشباب في عمليات صنع القرار على المستويين المحلي والوطني، وضرورة إيصال أصواتهم للجهات المعنية.

صالح يخشى «هروب الصقور الكبيرة» من المحاسبة في ليبيا

«الرقابة الإدارية» كشفت «تجاوزات مالية وإدارية» وسط مطالبات بـ«معاقبة المتورطين»

الشرق الاوسط... القاهرة: جمال جوهر... بشيء من الغضب عبّر المواطن الليبي ميلودي إبراهيم، الذي يعمل في أحد الفنادق الكبرى بالعاصمة طرابلس، عن امتعاضه الشديد من حجم المخالفات المالية التي كشفتها هيئة الرقابة الإدارية في البلاد. وأمام مطالب عديدة بضرورة عدم إفلات «المتورطين في نهب المال العام من المحاسبة العقاب»، قال المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، اليوم، خلال جلسة برلمانية، إنه «أُبلغ بشكل غير رسمي بتحويل 140 شخصاً للتحقيق أمام النائب العام بسبب دعاوى فساد»، متابعاً «لا نريد أن يكون القانون كعش العنكبوت، يُسقط الطيور الصغيرة، وتهرب منه الصقور الكبيرة». وأعلنت هيئة الرقابة عن تقريرها السنوي 2021 أول من أمس، وتعرضت فيه لتجاوزات وزارت عديدة بحكومة «الوحدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، من بينها الداخلية والشؤون الاجتماعية، بالإضافة إلى هيئات دبلوماسية في الخارج. وجاء تقرير الهيئة بعد نحو أسبوع من نشر ديوان عام المحاسبة في البلاد تقرير كشف فيه أيضاً عن «فساد مالي وإداري» طال وزراء ومسؤولين بذات الحكومة، وأحدث ردود أفعال غاضبة في الشارع الليبي، لكن دون تحرك ملموس. وميلودي (40 عاماً) واحد من بين فئات عديدة في شرق وغرب البلاد، أبدت غضبها بسبب ما أسمته بـ«حجم الفساد» المنتشر في قطاعات الدولة، مشيرين إلى أن فئات اجتماعية «أُفقرت خلال السنوات القليلة الماضية، بسبب ضعف الرواتب في مواجهة حالة التضخم، التي تشهدها ليبيا». وقال مليودي بأسى شديد، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إن «لديه أربعة أبناء يدرسون في مراحل تعليمية مختلفة، وليس لديه دخل غير راتبه الذي يتقاضاه من عمله الفندقي»، متابعاً «ليبيا ليست بلداً سياحياً، والأوضاع مخيفة، والاشتباكات المسلحة المتكررة تزيد الأمور الاقتصادية صعوبة كل يوم». واستعرض تقرير هيئة الرقابة جملة من المخالفات المتنوعة، وتحدث عن وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، وقال، إنها حولت ستة ملايين دينار ليبي من حساب «الباب الثاني» إلى «حساب الطوارئ» بقرار من الوزير سنة 2019 بالمخالفة لأحكام قانون النظام المالي للدولة، ولفت إلى تعرض بعض الطائرات التابعة للوزارة للتلف جراء الحروب المتعاقبة، كما أن هناك طائرات ترابط في مهبطي «المرج والزنتان» دون صيانة، فضلاً عن قيام الوزارة باستئجار منازل لغير المستحقين بالمخالفة للقانون. ومن بين الملاحظات التي أتت عليها هيئة الرقابة، قيام وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة» بـ«تنسيب عدد من الموظفين للعمل بالإدارات السياسية بمؤهلات لا تتناسب وطبيعة عمل هذه الإدارات»، وقالت، إن «الوزارة لم تطالب بعض الموظفين بتسليم ما بعهدتهم من سيارات بعد تكليفهم مهام العمل بالخارج أو بعد انتهاء مدة الندب لمن هم خارج القطاع». وأمام هذه المخالفات التي استعرضتها هيئة الرقابة الإدارية، تساءل إدريس إحميد، المحلل السياسي الليبي، الذي يقطن جنوب البلاد «مَن يحاسب المتورطين في هذه التجاوزات المالية في ظل معطيات تشير إلى أن البلاد تسير إلى المجهول»؟ لافتاً إلى أن «جميع المؤسسات، من بينها ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة تمارس ازدواج المعايير». ورأى إحميد في حديث إلى «الشرق الأوسط»، أن «الفساد أصبح سمة الدولة الليبية، وهذا كما يؤخر استقرار وبرامج التنمية في ليبيا»، وقال «إذا كنا نتحدث عن تجاوزات إدارية، فهناك تجاوزات سياسية وهذه تركة تعاني منها ليبيا منذ 11 عاماً ولا تزال الأمور غير واضحة». وذهب إحميد، إلى «أنه في ظل الانقسام السياسي وأجواء الانفلات التي تعاني منها ليبيا وعدم وجود دستور للبلاد، لا تستطيع الجهات الرقابية أن تفعل المحاسبة»، وأرجع جانباً من ذلك إلى «وجود سلاح في البلاد»، وقال «هذه أكبر عقبة تمنع تنفيذ القانون»، لكنه رأى أن ليبيا «في حاجة إلى استراتيجية لمحاسبة المتورطين في جرائم، وإحقاق العدالة». ومن بين الملاحظات التي أوردتها هيئة الرقابة الإدارية، وأثار حفيظة واندهاش كثير من الليبيين، «تضليل وزيرة الشؤون الاجتماعية بحكومة الدبيبة، السلطات العليا بتقديمها معلومات مغلوطة تفيد بحصولها على درجة الدكتوراه، في حين أن شهادتها المقدمة من قِبلها للقسم المالي تضمنت درجتها الوظيفية (الخامسة)، بجانب (تكليف تسعة مستشارين دون تحديد مهامهم أو تقديمهم لأي أعمال تذكر)». وفيما يتعلق بوزارة الخارجية بحكومة «الوحدة»، أشارت هيئة الرقابة الإدارية، إلى وجود تجاوزات تتعلق بعدم وجود خطة لصيانة وبناء وشراء مقار السفارات الليبية بالخارج، وتفويض البعثات بالخارج بالإنفاق من «باب الطوارئ» دون الرجوع إلى المراقب المالي لمتابعة أوجه الإنفاق والقصور. ونوّهت إلى «عدم وجود استراتيجية للتقليل من إيجار العقارات بين مقار السفارات وبيوت الضيافة والتي بلغ عددها 57 عقاراً؛ ما رتب أعباء مالية على الدولة»، بالإضافة إلى عدم تسديد الالتزامات المالية الخاصة بإيجار مقار السفارات والقنصليات الليبية بالخارج عن الفترة من 2016 إلى 2020 بقيمة 3.588 مليون دينار. وتساءلت عضو مجلس الدولة آمنة امطير، عن عدم مساءلة المتورطين في «قضايا فساد» حتى الآن، وقالت في تصريح صحافي «تقرير ديوان المحاسبة واضح بالأدلة القاطعة، وما فعله الفاسدون من الوزراء جريمة متكاملة الأركان».

حفتر يدعو مجدداً لـ«انتفاضة شعبية» ليبية

مجلس النواب يستدعي باشاغا لحضور الجلسة المقبلة

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... أعلن عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، استدعاء فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية، لحضور الجلسة المقبلة للمجلس بعد المطالب بمثوله، بينما جدد المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» الدعوة إلى ما وصفه بـ«انتفاضة شعبية» سلمية كبيرة، واعتبر أن الجيش هو «الضامن الوحيد لإنهاء الانهيار». وأضاف صالح، خلال جلسة لمجلسه بمدينة بنغازي في شرق البلاد، اليوم، أنه يجب استدعاء رؤساء الأجهزة الرقابية في الجلسة المقبلة، كما طالب مجلس إدارة المصرف المركزي بإعادة النظر في سعر الصرف. وبعدما طالب النائب العام بتحريك الدعوى القضائية ضد من وردت أسماؤهم في تقارير الأجهزة الرقابية، أعلن صالح، تنحيه عن جلسة انتخاب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب بسبب اتهام أحد المرشحين له بـ«التزوير»، وقال إنه سيتم ترحيل الأمر إلى الجلسة القادمة بعدما طلب 15 نائباً من الجنوب بتأجيل الانتخاب. كما صوت أغلبية أعضاء المجلس على تحديد الحد الأدنى للأجور بـ1000 دينار. يأتي ذلك، فيما تحدث خالد المشري رئيس مجلس الدولة، عن استمرار الخلافات مع مجلس النواب، حول القاعدة الدستورية للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، وقال إن ترشح مزدوجي الجنسية للانتخابات الرئاسية، ما زال مثاراً للخلاف مع مجلس النواب. وأضاف في جلسة عقدها مجلسه مساء أمس بمقره في العاصمة طرابلس، أنه لم يتم التوافق على أي صيغة لحسم الخلاف، برغم مقترحات قدمها عقيلة صالح رئيس مجلس النواب. وكان أعضاء مجلس الدولة قد بدأوا التصويت على بنود «القاعدة الدستورية» المطروحة للنقاش مع مجلس النواب، وقال بيان للمجلس إن المناقشات مستمرة إلى حين الاتفاق على صورة نهائية توافقية للقاعدة قبل إحالتها إلى مجلس النواب. بدوره، أعلن المشير حفتر قائد «الجيش الوطني»، في كلمة مساء أمس، لأهالي منطقة براك الشاطئ خلال احتفال شعبي بزيارته تلبية لدعوة أعيان ومشايخ المدنية بجنوب البلاد، دعمه لانتفاضة الشعب في مواجهة «مؤسسات التآمر على الوطن»، وقال إن الجيش الذي دحر الإرهاب جدير بالثقة والاعتماد عليه، لافتاً إلى أنه لم يدخر جهداً على مدى سنوات من أجل الوفاق وتحقيق تسوية شاملة وتقديم مصلحة الوطن على كل اعتبار. وتابع: «أفسحنا المجال أمام القادة السياسيين للاتفاق على إنهاء الانسداد السياسي لكنهم فشلوا، وصلنا اليوم إلى طريق مسدود في المسار السياسي»، وأرجع سبب الفشل والإخفاقات المتكررة إلى «تغييب الشعب والنيابة عنه في تقرير مصيره». وأضاف: «ندق ناقوس الخطر أمام الشعب وندعوه لامتلاك زمام أمره والتحرك لبناء دولة مدنية، الشعب عرف عدوه ولن ينفع إلا أن يحسم أمره معه في مواجهة فاصلة لوضع حد للفساد والطغيان»، وقال إن ليبيا تعاني من غياب الشعب واعتماده على طبقات ومؤسسات تتجاهل دورها الوطني وتخون الأمانة. وشدد على أن الحلول التلفيقية المرتكزة على المحاصصة السياسية أثبتت فشلها وأنها لا تخدم إلا صانعيها، وأكد أنه لا بد للشعب أن ينتفض لفرض إرادته وصنع واقع جديد ينهي رموز الفساد والخيانة وتأتي بالوطنيين والشرفاء. من جهة أخرى، أعلن «جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة» التابع لحكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تسلم معاذ بلال من عناصر مجموعة السيفاو التابعة لوزارة الداخلية، وأحد المطلوبين في الاشتباكات التي شهدتها مدينة الزاوية وأدت إلى مقتل خمسة أشخاص وتفاقم الوضع في المدينة. وأوضح الجهاز في بيان له، مساء أمس، أنه تم البدء فعلياً في التحقيق بالتنسيق مع الجهات المعنية للوصول إلى إيقاف نهائي للصراع الدائر، على أن تكون الكلمة والفيصل للسلطات القضائية، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد تدخل العديد من الأطراف لفض النزاع وإنهاء الحرب القائمة، وبمتابعة رئيسي المجلس الرئاسي والحكومة ووزير الداخلية وآمر منطقة الساحل الغربي العسكرية ومدير أمن الزاوية. وأضاف: «تم التواصل معنا بخطاب كتابي من قبل مجلس حكماء وأعيان الزاوية لمتابعة أسباب الاشتباك والوقوف عليها وتسلم المطلوبين المسببين لهذا الصراع». وكان محمد الحداد رئيس أركان القوات الموالية لحكومة الدبيبة، قد أعلن لدى لقائه مساء أمس، بوفد من مدينة الزاوية، الاتفاق على تشكيل لجان للتواصل مع أطراف النزاع، وتسوية الوضع الاجتماعي، وحصر الأضرار وتفعيل القوة المشتركة لبسط الأمن. وأعلن الحداد في بيان وزعه مكتبه، أنه تم تسليم المطلوب، بالتنسيق مع المجلس الرئاسي ووزارة الداخلية، إلى جهاز الردع، والوصول إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بالمدينة. وأكدت مصادر محلية توقف الاشتباكات المسلحة في المدينة وانسحاب قوات الطرفين بعد التوصل لاتفاق بتسليم المطلوب، تزامناً مع إعلان اجتماع عبد الله اللافي عضو المجلس الرئاسي مع مسؤولين أمنيين وعسكريين، عن الاتفاق.

أحزاب تونسية معارضة تحذّر من «انفجار عام وانهيار الوضع الاجتماعي»

قالت إن «استشراء الفقر والبطالة» فجّر احتجاجات الأسبوع الماضي

تونس: المنجي السعيداني.... حذرت «جبهة الخلاص الوطني» التونسية المعارضة المدعومة من «حركة النهضة» من «انفجار عام، وانهيار الوضع الاجتماعي والسياسي»، معتبرة أن تزامن الاحتجاجات الاجتماعية في مدن عدة نهاية الأسبوع الماضي «يترجم حجم معاناة التونسيين واستشراء الفقر والبطالة». وانضمت هذه الجبهة التي أعلنت مقاطعتها للانتخابات البرلمانية المقبلة، إلى موقف الاتحاد العام للشغل (نقابة العمال)، الذي دعا لاجتماع عاجل يخصص للبحث في حلول للأزمات الاجتماعية المتفاقمة، وفي مقدمتها غلاء الأسعار، واختفاء الكثير من المواد الأساسية من الأسواق التونسية، مطالباً بالتعامل مع هذه الأزمات بشفافية، ومصارحة الشعب التونسي بحقيقة الوضع الاقتصادي الذي تمر فيه البلاد. وأكد «اتحاد الشغل» على هامش انطلاق فعاليات «المنتدى القاري للنقابات حول منطقة التجارة الحرة الأفريقية»، أن «تونس مقبلة على أيام صعبة». وفي هذا السياق رأى نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد، أن فقدان الكثير من المواد الغذائية الأساسية «خطوة لتهيئة الشعب التونسي قبل رفع الدعم عن هذه المواد، لكن لن يمر قرار رفع الدعم بسبب ضعف أجور الموظفين، وارتفاع الهشاشة الاجتماعية بشكل كبير جدا». وكان الرئيس قيس سعيد قد دعا خلال استقباله أمس، نجلاء بودن، رئيسة الحكومة، إلى فرض قيود على واردات المواد الكمالية بهدف خفض عجز الميزان التجاري مع عدد من الدول. وقال إن الهدف من هذا الإجراء هو الحد من الإضرار بالمالية العمومية. مشيراً إلى أن عدداً من الأزمات الاقتصادية «يتم افتعالها بهدف توظيفها سياسياً، لكن الشعب لم تعد تخفى عليه هذه المناورات ومن يقف وراءها، ومن يريد الاستفادة منها». وتساءل سعيد: «كيف يمكن تفسير توريد الأكلات الخاصة للحيوانات الأليفة، أو مواد التجميل من دور العطور الأجنبية... في حين أن أغلب التونسيين يشكون من غياب الحد الأدنى من ضروريات الحياة؟ معتبراً أن الواجب الوطني «يقتضي أن يشعر كل طرف بمسؤولياته، وأن نتحمل الأعباء كمواطنين يشعرون بانتمائهم للوطن، ويبذلون كل جهودهم من أجل تجاوز هذه الأزمات». على صعيد آخر، كشف محمد التليلي المنصري، المتحدث باسم هيئة الانتخابات التونسية، مجموعة من التعديلات والتسهيلات لمصلحة المرشحين للانتخابات البرلمانية، المقررة في 27 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك بعد الشكاوى الكثيرة التي صدرت عن عدد من الأحزاب المؤيدة لخيارات الرئيس السياسية. وقال المنصري إن هيئة الانتخابات وضعت نموذجاً للتزكيات على موقعها الرسمي لتوحيد وثيقة تزكية المترشحين، موضحاً أنها لن تقبل الترشحات التي لا يعتمد أصحابها على تلك الوثيقة. وانطلقت عمليات جمع التزكيات منذ الأحد الماضي بعد بدء المرحلة الانتخابية، وتوقع أكثر من محلل سياسي أن يلاقي المرشحون صعوبات كثيرة في الحصول على 400 تزكية ضرورية لقبول الترشح، في ظل نفور جل التونسيين من العمل السياسي، وإقصاء الأحزاب السياسية الكبرى القادرة على تعبئة الناخبين للمساهمة في المشهد السياسي. في السياق ذاته، توقع المنصري أن تنظم هيئة الانتخابات دورة ثانية للاقتراع، بعد أسبوعين من الإعلان عن النتائج النهائية للدورة الأولى في الانتخابات البرلمانية، وذلك في حال عدم حصول مترشح أو أكثر على أغلبية الأصوات في الدورة الأولى (50 في المائة زائد واحد). وكانت عدة أحزاب مؤيدة لخيارات الرئيس سعيد قد عبّرت عن انتقادات كثيرة للقانون الانتخابي الجديد الذي صاغه رئيس الجمهورية، خصوصاً شرط حصول كل مرشح على 400 تزكية، لكنها أكدت رغم ذلك مشاركتها في الانتخابات البرلمانية، مبررةً ذلك بقطع الطريق على منظومة ما قبل 25 يوليو (تموز) 2021، ممثلة خصوصاً في الائتلاف الحاكم، الذي كانت تتزعمه حركة «النهضة»، بزعامة راشد الغنوشي. وفي هذا السياق قال زهير الحمدي، زعيم حزب «التيار الشعبي» (قومي): «إن شروط الترشح ستكون معيقة لعملية الترشح، خصوصاً في ظل اشتراط الهيئة تأمين توقيعات 400 شخص في مقر البلديات». واقترح في هذا السياق على هيئة الانتخابات فتح مكاتبها في كل المناطق، والاعتماد على التوقيع الإلكتروني ومجانيته، مع تشديد الرقابة على كل محاولات شراء التزكيات، والتصدي للأساليب غير المشروعة في الحصول عليها.

روسيا تؤكد أن مناوراتها العسكرية مع الجزائر «ليست ضد طرف ثالث»

مراقبون اعتبروها رداً على «مناورات الأسد الأفريقي» التي أُجريت في المغرب بإشراف أميركي

الجزائر: «الشرق الأوسط»... أفادت مسؤولة في وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، بأن المناورات العسكرية، المقررة بين روسيا والجزائر منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، «مخطط لها وليست موجهة ضد طرف ثالث»، من دون توضيح من تقصد. وجاءت هذه التصريحات في وقت تستعد فيه القوات البرية الجزائرية بشكل لافت لهذه التدريبات، التي ستُجرى بمنطقة بشار في الجنوب الغربي، تحديداً في موقع سابق للقوات الاستعمارية الفرنسية. ونقل الموقع الإخباري «روسيا اليوم» عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن التدريبات التي أطلق عليها «درع الصحراء 2022»، «مخطط لها ويتم تنفيذها في إطار البرنامج المعتمد للتعاون العسكري مع الجزائر»، مبرزة أن هذه التدريبات «مماثلة لكل التدريبات العسكرية التي تشارك فيها روسيا، وهي ليست موجهة ضد أي طرف ثالث». وجرى في وقت سابق الإعلان بأن التدريبات مخصصة لمحاكاة عمليات تكتيكية لمحاربة الإرهاب في صحراء قاحلة، وأنها ستتم بمشاركة 80 عسكرياً من القوات الخاصة الروسية، علماً بأن القوات الخاصة الجزائرية شاركت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2021 في تدريبات مشابهة بأوسيتيا الشمالية بمنطقة تارسكوي، حيث جرب 200 عسكري روسي وجزائري معدات وتقنيات حديثة لمحاربة الإرهاب بالمناطق الرعوية والجبلية. كما جُرّب بنجاح، حسب الجيش الروسي، سلاح هجوم جديد خلال تلك التدريبات، زيادة على التمرس في فنيات قتالية حديثة. وأكد الموقع الإخباري المتخصص في قضايا الدفاع «مينا ديفانس»، أن المكان الذي ستُجرى فيه المناورات الجديدة، «يحمل دلالة رمزية، إذ إنه الموقع الذي طورت فيه القوات الفرنسية الأسلحة الباليستية وتجارب الفضاء، وقد تنازلت عنه للجزائر عام 1967»، أي خمس سنوات بعد الاستقلال. وفي الثامن من أغسطس (آب) الماضي، ذكرت الخدمة الصحافية للمنطقة العسكرية الجنوبية في روسيا أن مناورات «درع الصحراء 2022» ستشمل مشاركة وحدات البنادق الآلية المتمركزة في شمال القوقاز، ونحو 80 عسكرياً جزائرياً. ولم يعلن في الجزائر عن أي شيء بشأن هذه التدريبات، فيما ذكرت مصادر مهتمة بالشراكة العسكرية الجزائرية - الروسية الطويلة لـ«الشرق الأوسط»، في وقت سابق، أن مشروع إجراء مناورات في بشار نوقشت أهدافه وخطوطه العريضة، خلال زيارة مدير «المصلحة الفيدرالية للتعاون العسكري والفني لفيدرالية روسيا» ديمتري شوفاييف، إلى الجزائر في 25 من مارس (آذار) الماضي، واجتماعه برئيس أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة. وزار المسؤول العسكري الروسي، الجزائر، ضمن وفد شارك في اجتماع لـ«اللجنة الحكومية المشتركة الجزائرية – الروسية»، المكلفة التعاون العسكري والفني. ومن المعروف أن الجزائر كانت تشتري سلاحها وعتادها الحربي من الاتحاد السوفياتي سابقاً، وبقيت زبوناً وفياً لروسيا.

وزير العدل الجزائري يزور المغرب لدعوة ملكها للقمة العربية

المصدر | الخليج الجديد + متابعات... استقبل وزير الخارجية المغربي "ناصر بوريطة"، وزير العدل الجزائري "عبدالرشيد طبي"، حيث سلم الأخير دعوة خطية إلى ملك المغرب "محمد السادس" لحضور القمة العربية المقبلة بالجزائر المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقالت الخارجية المغربية، في بيان عبر "تويتر" إن "بوريطة" استقبل "طبي"، "بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس". وأضافت أن "مبعوث الرئيس الجزائري سلم رسالة الدعوة الموجهة إلى جلالة الملك محمد السادس لحضور أشغال القمة العربية". وكان لافتا غياب التغطية الإعلامية المغربية للزيارة، حيث لم يحضر سوى كاميرا التليفزيون الرسمي فقط، وفقا لما نقل مراسلون أجانب، ما يعكس حساسية الزيارة التي تأتي وسط قطيعة بين البلدين. وفي أوائل الشهر الجاري، أعلنت الخارجية المغربية أن وزير العدل الجزائري سيزور البلاد لتسليم الدعوة إلى الملك "محمد السادس" لحضور القمة العربية. وجاء بلاغ الخارجية المغربية، آنذاك، ردا على تقارير تحدثت حول أن إرسال الجزائر مندوبا عن الرئيس "عبدالمجيد تبون" يأتي في سياق مساعي إعادة العلاقات المقطوعة مع المغرب، لذلك حرصت الوزارة المغربية على توضيح أن الزيارة بروتوكولية لدعوة الرباط إلى القمة العربية ولا تتعلق بمسألة العلاقات الثنائية، بحسب صحف مغربية. وكانت الجزائر قد اتهمت المغرب في وقت سابق، بأنه يحاول إفشال القمة العربية التي تحتضنها، بعد تصريحات لوزير الخارجية المغربي "ناصر بوريطة"، أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزارء الخارجية في دورته العادية الـ158، هاجم خلالها دعم الجزائر لما وصفه بالميول الانفصالية في المنطقة. وسلمت الجزائر دعوات لحضور القمة العربية لعدد من الدول، أبرزها مصر وفلسطين، فيما أعلنت أنه لن يتم مناقشة مسألة عودة النظام السوري للجامعة العربية خلال القمة، وهو ما أنهى جدلا استمر لأشهر بعد مساعي الجزائر لإعادة إدماج دمشق في الجامعة وعودتها لمقعد سوريا الشاغر. وتشهد العلاقة بين المغرب والجزائر أزمة حادة وصلت حد القطيعة، إذ أعلنت الجزائر في 24 أغسطس/آب 2021، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، واتهمتها بالقيام بـ"أعمال عدائية". وتصاعدت وتيرة التوتر بين المغرب والجزائر خلال الفترة الأخيرة، وتحولت الأزمة بين البلدين حول ملف الصحراء الغربية إلى حرب استنزاف دبلوماسية تجاوزت آثارها المنطقة، ما يثير مخاوف من تفجر الوضع في ظل استمرار انسداد آفاق الحلول.

المغرب: حزبان يساريان معارضان يقرران التنسيق لإطلاق «نفَسٍ تغييري»

الرباط: «الشرق الأوسط»... أعلن حزب التقدم والاشتراكية المغربي والحزب الاشتراكي الموحد، وكلاهما من المعارضة البرلمانية، سعيهما للتنسيق السياسي. وجاء في بيان مشترك، صدر اليوم الثلاثاء عن الحزبين، أنهما اتفقا على العمل معاً في استكشاف «سبل تقوية النضال الديمقراطي والجماهيري، المُعتمد على إسهام كل القوى الفاعلة» في مختلف واجهات النضال السياسية والاقتصادية، والاجتماعية والحقوقية والبيئية والثقافية، من أجل إحداث انفراج سياسي، مع تقليص الفوارق الاجتماعية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. واضاف البيان أن المكتبين السياسيين لحزب التقدم والاشتراكية والحزب الاشتراكي الموحد عقدا اليوم لقاءً ناقشا فيه الأوضاع العامة في البلاد، في ضوء الانعكاسات السلبية للأوضاع الدولية المضطربة، وأوضاع المنطقة المغاربية، واستمرار «الاختيارات اللاديمقراطية». وتحدث الحزبان عن الصعوبات التي يُواجهها الاقتصاد المغربي، وهشاشة الأوضاع الاجتماعية، وتدهور القدرة الشرائية. كما تناول الحزبان ما تستدعيه كلُّ هذه الأوضاع من «نفَسٍ تغييري جديد على شتى المستويات»، وشددا على أهمية مواصلة التشاور والتعاون، على أساس ما يجمعهما من مبادئ وتطلعاتٍ مشتركة. وقال نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، خلال لقاء في مقر حزبه بالرباط، اليوم، إن اللقاء مع الحزب الاشتراكي الموحد يسعى لاستكشاف «آفاق سياسية وآفاق للتعاون بين الحزبين»، معتبرا أن البلاد في حاجة إلى حركية سياسية، موضحا أن باب التنسيق والعمل المشترك «مفتوح أمام كل من يتقاسم مع حزبه الاهتمامات الحقوقية والسياسية نفسها». أما نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، فأشارت من جانبها إلى أن أهمية اللقاء تكمن في الظروف الخاصة التي يمر بها المغرب سياسيا واقتصاديا، ودعت إلى إعادة بناء الفكر والعمل اليساري. وقالت بهذا الخصوص إن المكتب السياسي لحزبها سبق أن أطلق مبادرة للانفتاح على الأحزاب التقدمية، داعية إلى تحقيق المصالحة بين الدولة والمجتمع، وإطلاق معتقلي حراك الريف، والإفراج عن الصحافيين.

الأحزاب الموريتانية توقع اتفاقاً سياسياً يمهد لانتخابات توافقية

مراقبون يعدونها بالون اختبار لشعبية الرئيس قبيل موعد اقتراع 2024

الشرق الاوسط... نواكشوط: الشيخ محمد.... وقّعت أحزاب موريتانية ليلة أمس، اتفاقاً سياسياً يمهد لتنظيم الانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية منتصف العام المقبل (2023)، أشرفت عليه وزارة الداخلية التي قادت تشاوراً مع الأحزاب استمر لأكثر من شهرين، وواجه صعوبات كبيرة في التوفيق بين مقترحات تقدمت بها أحزاب المعارضة، وأخرى قدمتها أحزاب الموالاة. وجرى التوقيع على هذا الاتفاق في مبنى وزارة الداخلية، خلال حفل استمر حتى منتصف الليل، قدمت فيه وثيقة الاتفاق السياسي قبل أن يوقّع عليها 24 من أصل 25 حزباً سياسياً معترفاً به من طرف الوزارة، وهنأ وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، الأحزاب على «ما أبانوا من مسؤولية ونضج سياسي، وحس وطني جليّ، وحرص على تطوير منظومتنا الانتخابية، دعماً لصحة التمثيل، وشفافية الاقتراع». ووصف الوزير في خطاب مضامين الاتفاق السياسي بأنها «مكاسب وطنية تسهم في تعزيز وترقية نظامنا الديمقراطي»، مبرزاً أنها «بالغة الأهمية، وتسري إيجابياتها إلى مختلف جوانب النظام التمثيلي، والمنظومة الانتخابية»، على حد تعبيره. وقال الوزير، الذي يوصف بأنه أحد المقربين جداً من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، إن التشاور مع الأحزاب السياسية «كان بتوجيه ورعاية من الرئيس، وهو ما يترجم قناعته الراسخة بضرورة اتخاذ التشاور نهجاً ثابتاً لإدارة الاختلافات في الحقل السياسي، لأن به تتسع مساحات التلاقي والتوافق، وتترسخ الثقة والاحترام المتبادل، وتنتصر المصلحة العامة على الاعتبارات الحزبية، والفئوية الضيقة». وأضاف الوزير أن مضامين الاتفاق شملت «توسيع وتنويع قاعدة التمثيل، وتعزيز تمثيلية الشباب، ودعم الإنصاف بين الجنسين، وتأمين فرص تمثيل جدية لذوي الاحتياجات الخاصة»، هذا بالإضافة إلى نقاط تتعلق بتمثيل الجاليات في البرلمان من خلال «اقتصار الترشح للمقاعد النيابية المخصصة لجالياتنا في الخارج على أفراد هذه الجاليات؛ وأن يجري التصويت على المترشحين من طرف أفراد الجاليات حصراً في دوائرهم الانتخابية». كما أوضح الوزير أن الاتفاق المتعلق بتمثيل الجاليات في الخارج «صحح انحرافاً تمثيلياً دام سنوات كثيرة، وأعاد لجالياتنا في الخارج حقها الدستوري في أن تختار من بين أفرادها من يمثلها في السلطة التشريعية»، على حد تعبيره. مضيفاً أن مسؤولية الانتخابات المقبلة «تقع على عاتقنا جميعاً. ولذلك يجب علينا أن نظل على تواصل دائم، وفي تشاور مستمر»، داعياً في السياق ذاته إلى «الاستحضار الدائم لروح التشاور ونص مخرجاته لننظم معاً انتخابات شفافة، تجسد عملياً ما قضت به مخرجات هذا التشاور». وتضمن الاتفاق السياسي تسعة محاور تتعلق بالنسبية في الانتخابات الجهوية والبلدية، والنسبية في الانتخابات التشريعية؛ واستحداث لائحة برلمانية خاصة بالشباب، وتعديل الدوائر الانتخابية في العاصمة نواكشوط، كبرى مدن البلاد حيث يقطن ثلث سكان موريتانيا. وأسفر الاتفاق السياسي عن زيادة عدد مقاعد البرلمان الموريتاني من 157 نائباً إلى 176 نائباً، نصفهم يُنتخب بالاقتراع النسبي، والنصف الآخر بقاعدة الأغلبية المطلقة، مع زيادة حظوظ النساء والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة في اللوائح النسبية. كما تضمن الاتفاق تعديلات على اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وتحديد آجال الانتخابات المقبلة، مع تعجيلها عن موعدها بعدة أشهر. بالإضافة إلى تنظيم الإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي، ومساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، ومحاربة استغلال وسائل الدولة وشفافية المال السياسي، وتصحيح مشكلات الحالة المدنية. وتراهن أحزاب المعارضة على هذا الاتفاق السياسي من أجل زيادة حظوظها في حصد أكبر قدر ممكن من المقاعد البرلمانية، لكنّ المستفيد الأكبر من الاتفاق هو الأحزاب الصغيرة، التي لا تملك قواعد شعبية كبيرة، غير أن الاقتراع النسبي يمكّنها من حصد بعض المقاعد. ويمنع القانون الموريتاني الترشح للانتخابات في لوائح مستقلة، ما يفرض على الراغبين في خوض الانتخابات الانخراط في أحزاب سياسية، وترفض وزارة الداخلية منذ عدة سنوات الترخيص لأحزاب سياسية جديدة، في ظل ما تقول إنها فوضى الترخيص، التي كانت سائدة خلال العقود الماضية، إذ تجاوز عدد الأحزاب السياسية في البلاد أكثر من مائة حزب مرخص. لكنّ قوانين طُبقت خلال السنوات العشر الماضية، قلّصت عدد الأحزاب السياسية في البلاد إلى 25 فقط، وهو رقم مرشح للتراجع بعد الانتخابات المحلية المقبلة، لأن القانون يحل أي حزب سياسي عجز عن الترشح لاقتراعين محليين متتاليين، أو عجز عن تحقيق نسبة 1 في المائة من الأصوات خلال اقتراعين متتاليين. وتعد الانتخابات التشريعية والمحلية والجهوية المقبلة أول اختبار انتخابي يواجه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي انتُخب رئيساً للبلاد عام 2019، كما تعد أيضاً بالون اختبار لشعبيته قبيل موعد الانتخابات الرئاسية (2024)، التي يتوقع أن يكون مرشحاً فيها لخلافة نفسه في ولاية رئاسية ثانية، ينص الدستور الموريتاني على أنها ستكون الأخيرة.

مقتل 11 جنديا وفقدان 50 مدنيا بهجوم على قافلة في بوركينا فاسو

الراي.... أعلنت حكومة بوركينا فاسو أمس الثلاثاء العثور على جثث 11 جنديا واعتبار نحو 50 مدنيا في عداد المفقودين بعد هجوم شنه متشددون على قافلة تضم 150 مركبة تنقل إمدادات إلى بلدة في شمال البلاد الاثنين. وقال المتحدث باسم الحكومة ليونيل بيلجو في بيان إن 28 شخصا أصيبوا في الهجوم بينهم 20 جنديا. وقال الجيش في وقت سابق إن عشرات الشاحنات دُمرت. ووقع الهجوم في بلدة جاسكيندي في سوم، وهي منطقة صعد فيها متشددون مرتبطون بتنظيمي القاعدة وداعش هجماتهم واستولوا على أراض منذ 2015. وحاصر مسلحون عدة مناطق، مما أجبر الحكومة على اللجوء إلى القوافل والإنزال الجوي لإيصال البضائع الأساسية إلى المدنيين المحاصرين. كانت القافلة، التي ترافقها حراسة عسكرية، تحمل مؤنا إلى مدينة جيبو على بعد 20 كيلومترا تقريبا من جاسكيندي. وأظهر مقطع مصور نُشر عبر الإنترنت أشخاصا يتدافعون لاستعادة البضائع مما لا يقل عن 12 شاحنة مشتعلة والدخان يتصاعد في المنطقة. وأظهر مقطع آخر حشودا ترحب بشاحنات من القافلة نجت من الهجوم ووصلت إلى جيبو. ولم تتمكن رويترز من التحقق من اللقطات. وعلى صعيد منفصل، أضرم من يشتبه بأنهم متشددون النار في مكتب رئيس البلدية وخطفوا شخصا في بلدة بوني مساء الاثنين، حسبما قال اثنان من السكان المحليين ومصدر عسكري. وتقع بوني على الطريق السريع (إن1) الذي يربط العاصمة واجادوجو بمدينة بوبو ديولاسو الجنوبية الغربية، وهي أبعد كثيرا ناحية الجنوب عن المناطق التي شهدت معظم الأنشطة المسلحة.



السابق

أخبار دول الخليج العربي..واليمن..مقتل وإصابة 3 مدنيين أحدهم طفل بانفجار لغم حوثي..حكومة اليمن: تسلمنا مقترحاً أممياً بشأن تمديد الهدنة وفتح منافذ تعز..السعودية تشدد على دعم الجهود الأممية لتمديد الهدنة اليمنية..خادم الحرمين يأمر بتعيين محمد بن سلمان رئيساً لمجلس الوزراء..ولي العهد السعودي: حققنا ارتفاعا في الاكتفاء الذاتي للصناعات العسكرية إلى 15 في المئة..الأكبر هذا العام..البحرية الأميركية تصادر شحنة هيروين بمياه الخليج..محمد بن زايد وهيثم بن طارق تناولا تعزيز التعاون في المجالات كافة..الكويتيون يتجهون غداً لاختيار برلمان لـ«تصحيح المسار»..الأردن: منع النشر في قضية تسريبات صوتية منسوبة لمدير الأمن العام السابق..

التالي

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..ارتفاع حصيلة القصف الإيراني لإقليم كردستان العراق إلى تسعة..الحرس الثوري الإيراني يستهدف مواقعَ كرديّة في شمال العراق..شبهات بحدوث تخريب..تأهب في دول أوروبية بعد تسرب بخط أنابيب نورد ستريم..يوم الحسم..ماذا سيقول بوتين للروس الجمعة؟..خبراء أميركيون يقيّمون الجيش الروسي.. هل يئس بوتين من الانتصار بالأسلحة التقليدية؟ ..عقوبات بريطانية على 92 كيانا ومسؤولا روسيا..السلطات الموالية لموسكو تعلن فوز "مؤيدي الانضمام"..بوتين: الاستفتاء على مناطق تحتلها أوكرانيا.. لإنقاذ سكانها..ما المناطق الأوكرانية الأربع التي توشك روسيا على ضمّها؟..الغنيمة الثمينة.. ماذا يعني سقوط دبابة "تي-90 أم" بقبضة القوات الأوكرانية؟..مساعدات أميركية جديدة لأوكرانيا بـ12 مليار دولار..بعد قرار التعبئة..الروس يدفعون 27 ألف دولار للفرار بواسطة طائرات خاصة..خبير روسي: قرار التعبئة قد يؤدي لانهيار الاقتصاد الروسي ونهاية عهد بوتين..باريس تعمل لتوفير الدعم لأوكرانيا دبلوماسياً وعسكرياً وإنسانياً وقانونياً..البيت الأبيض: نرحب بأي طلبات لجوء من المواطنين الروس.."بفضل مصر".. فرنسا تسجل "مستوى تاريخيا" بصادرات الأسلحة..أنتوني بلينكن لباكستان: طالبوا الصين بتخفيف ديونها..ميلوني تواجه «عقدة سالفيني» وتوتراً مبكراً مع فرنسا..تظاهرة نادرة في شينجين الصينية..

سُنة إيران يتظاهرون ضد عقود من القمع والتمييز..

 الخميس 8 كانون الأول 2022 - 7:10 م

سُنة إيران يتظاهرون ضد عقود من القمع والتمييز.. معهد واشنطن...بواسطة مهرزاد بروجردي عن المؤلف… تتمة »

عدد الزيارات: 111,117,789

عدد الزوار: 3,758,488

المتواجدون الآن: 78