أخبار العراق..هجوم مزدوج يستهدف قاعدة للجيش التركي شمالي العراق.. الأمم المتحدة: الإفلات مع العقاب خلق بيئة من الترهيب بالعراق..تحركات على أعلى المستويات بعد "فضيحة" الامتحان الوزاري.. مشاوراتٌ عراقية لحلّ مشكلة سداد ديون الغاز لإيران.. «العراقية» تواجه دعوى قضائية بعد انتقادها خامنئي وسليماني.. أقلية سوداء مهمشة في العراق رغم وجودها فيه منذ قرون..

تاريخ الإضافة الجمعة 3 حزيران 2022 - 5:36 ص    عدد الزيارات 226    القسم عربية

        


هجوم مزدوج يستهدف قاعدة للجيش التركي شمالي العراق...

الحرة – واشنطن... تعرضت قاعدة للجيش التركي في شمالي العراق، الخميس، لهجوم مزدوج بطائرتين مسيرتين، وفقا لما أفاد به مصدر أمني لمراسل "الحرة" في نينوى. وأشارت الأنباء الأولية إلى أن القوات التركية المتركزة في معسكر زيلكان شمالي الموصل أسقطت طائرة مسيرة حلقت في محيط القاعدة دون وقوع أية خسائر بشرية. وتتموضع القوات التركية في معسكر زيلكان التابع لقضاء بعشيقة شمالي شرق الموصل منذ عدة سنوات. وتعرضت القاعدة التركية لهجمات متكررة خلال الأشهر الماضية، سواء بواسطة صواريخ كاتيوشا أو طائرات مسيرة. وأثار انتشار القوات التركية في شمالي العراق خلافات حادة بين بغداد وأنقرة التي تقول إنها تعمل على مكافحة حزب العمال الكردستاني المصنف على لائحة الإرهاب. وفي أبريل 2021 أعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل أحد جنودها في هجوم صاروخي استهدف قاعدة بعشيقة. وكثيرا ما ينفذ الجيش التركي غارات بطائرات حربية وأخرى دون طيار داخل العراق، كما يرسل قوات برية إلى مواقعه العسكرية في إقليم كردستان لتنفيذ هجمات ضد مواقع حزب العمال الكردستاني. وسبق أن طالب العراق تركيا بإنهاء أنشطتها العسكرية على أراضيه، لكن أنقرة تتهم بغداد بالتسامح مع وجود حزب العمال الكردستاني على أراضيها، وترفض إنهاء هجماتها عبر الحدود.

الأمم المتحدة: الإفلات مع العقاب خلق بيئة من الترهيب بالعراق

تقرير الأمم المتحدة وثّق في الفترة ما بين 1 مايو 2021 و30 ابريل الماضي، 26 حادثةً قامت بها "عناصر مسلحة مجهولة الهوية" بهدف "قمع المعارضة والانتقاد"

بغداد – فرانس برس... لا يزال "الإفلات من العقاب" مستمراً في العراق في ما يتعلّق بهجمات تستهدف متظاهرين وناشطين ومنتقدين لـ"عناصر مسلحة وجهات سياسية" تنسب إليها الهجمات، كما أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة نشر اليوم الخميس، ما يشيع "بيئة من الخوف والترهيب" تقيّد حرية التعبير. في المقابل، أشار التقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى "دفع تعويضات لعوائل معظم الضحايا الذين قتلوا خلال التظاهرات" التي عمّت البلاد في 2019. لكن التقرير وثّق في الوقت نفسه في الفترة ما بين 1 أيار/مايو 2021 و30 نيسان/ابريل 2022، 26 حادثة قامت بها "عناصر مسلحة مجهولة الهوية" بهدف "قمع المعارضة والانتقاد"، استندت إلى 27 مقابلة فردية ولقاءات مع السلطة القضائية في محافظة بغداد ومحافظات جنوبية. ومن بين الحوادث، "حادثة قتل مستهدف واحدة، وثلاث محاولات قتل مستهدف، وخمسة اعتداءات عنيفة، ومداهمة منزل، و14 هجوماً بعبوات ناسفة، وهجوم اختطاف واحد، وحادثة تدمير ممتلكات، والعديد من التهديدات غير العنيفة". وأشار التقرير خصوصاً إلى أن "مسلحين مجهولين (قتلوا) بالرصاص" في أيار/مايو 2021، ناشطاً بارزاً في كربلاء ومنسقاً للتظاهرات. وشهد العراق في تشرين الأول/أكتوبر 2019، موجة تظاهرات كبيرة غير مسبوقة، عمّت العاصمة ومعظم مناطق جنوب البلاد، طالب خلالها المحتجون بتغيير النظام. لكن الحركة تعرضت لقمع دام أسفر عن مقتل أكثر من 600 شخص، وأصيب ما لا يقل عن 30 ألفاً بجروح. وتراجع زخم التظاهرات كثيراً مذ ذاك، لكن العديد من الناشطين واصلوا المطالبة بالمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن قمع التظاهرات وقتل ناشطين. وتعهدت الحكومة برئاسة مصطفى الكاظمي، التي تولت المسؤولية في أيار/مايو 2020، بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين. لكن "السلطات العراقية قد اتخذت خطوات محدودة في التحقيق بمقتل وجرح المتظاهرين والمنتقدين والناشطين بصورة غير قانونية"، وفق التقرير. وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من "تعرض قضاة وضباط تحقيق والناشطين الذين يطالبون بالمساءلة للتهديد والترهيب أو الهجوم العنيف من قبل أشخاص يعتقد أنهم مرتبطون أو يدعمون عناصر مسلحة". ولاحظ التقرير أنه في حين "يتم تنفيذ معظم الجرائم بدون الكشف عن هوية الجناة"، فإن "المعلومات تشير إلى أن المحتجزين والمدانين قد ينتمون إلى جماعات مسلحة معروفة تعمل خارج سيطرة الدولة". وأشار التقرير خصوصاً إلى قتل المحلل السياسي هشام الهاشمي الذي اغتيل في 6 تموز/يوليو الفائت في بغداد أمام منزله. وأورد التقرير أنه "في شباط/فبراير 2022 تم تأجيل المحاكمة للمرة الرابعة حتى 16 أيار/مايو 2022 وتم تأجيلها بالنتيجة بدون ذكر موعد محدد بسبب عدم إمكان إحضار المتهم الى المحكمة". في المقابل، تسلّمت 509 عائلات من ذوي ضحايا التظاهرات منحة بقيمة 10 ملايين دينار عراقي (نحو 7000 دولار).

العراق.. تحركات على أعلى المستويات بعد "فضيحة" الامتحان الوزاري

الحرة / خاص – واشنطن.. حتى ساعة نشر هذا التقرير لم يتم الكشف عن أسماء المتورطين في الحادثة

لجان تحقيقية على أعلى المستويات من البرلمان والحكومة العراقية، وتحركات لهيئات رقابية للتوصل للمتورطين بحادثة تسرب أسئلة مادة الرياضيات في الامتحانات الوزارية للصف الثالث المتوسط، في حادثة تكررت خلال السنوات الماضية ووصفت بأنها "كارثة" تطال الواقع التعليمي في البلاد. وقررت وزارة التربية العراقية في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء على الخميس، تأجيل امتحان مادة الرياضيات للصف الثالث المتوسط إلى إشعار آخر، "لأسباب فنية طارئة" مما أثار الشكوك حول حقيقة ما يجري. بعدها بساعات أعلنت وزارة التربية حصول تسريب للأسئلة الوزارية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتشكيل لجنة وزارية عاجلة للتحقيق ومحاسبة المقصرين. كذلك فعل رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، وفقا لمصدر حكومي مسؤول أبلغ الوكالة الرسمية وأشار إلى أن الكاظمي وجه بتشكيل لجنة تحقيقية خاصة لإجراء تحقيق بشأن التسريبات ومعاقبة "كل شخص أو جهة متورطة بتسريب الأسئلة". بدوره أعلن مجلس النواب أنه ستتم "استضافة وزير التربية واللجنة الدائمة للامتحانات، بشكل عاجل، للوقوف على ملابسات موضوع تكرار تسريب اسئلة امتحانات الصف الثالث المتوسط على مواقع التواصل الاجتماعي". حتى ساعة نشر هذا التقرير لم يتم الكشف عن أسماء المتورطين في الحادثة، لكن مصدرا في الهيئة التحقيقية المشكلة في هيئة النزاهة كشف مصدر التسريب، وفقا لما ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية. ونقلت الوكالة عن مصدر في الهيئة القول إن "التحقيق كشف أن تسريب أسئلة مادة الرياضيات كان من تربية الرصافة الثانية"، مضيفا أن "التحقيقات استندت إلى تتبع الكود الخاص بكل مديرية". وكانت هيئة النزاهة أعلنت تشكيل فريق عمل للتحري والتقصي عن تسريب الأسئلة الوزارية لمادتي اللغة الإنكليزية والرياضيات". وتصف عضو لجنة النزاهة البرلمانية النائبة سروة عبد الواحد ما جرى من تسريب للأسئلة الوزارية بأنه "كارثة بمعنى الكلمة وليست فضيحة فقط". وتدعو عبد الواحد في حديثها لموقع "الحرة" إلى ضرورة "تحويل المقصرين للقضاء من خلال الادعاء العام كي تتم محاسبتهم". وتقول عبد الواحد: "الوزير وكل من هو مسؤول من مركز الفحص الدراسي والوكلاء الفنيين ورئيس لجنة الامتحانات والمدراء العامين يجب أن يحالوا للقضاء". وتضيف عبد الواحد أنه "حتى الآن لا توجد معلومات كافية عن الجهة المتورطة، لكن بالنهاية جميع مفاصل الوزارة مسؤولة عما جرى". وأثارت الحادثة غضبا واسعا في الشارع العراقي، الذي اعتاد على سماع حوادث تسريب الأسئلة الوزارية بين الحين والآخر خلال السنوات المنصرمة. وعزا البعض ما يجري من عمليات تسريب للأسئلة المتكررة إلى الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة، وكذلك الإهمال والتقصير والصراعات السياسية. وتؤكد سروة عبد الواحد أن "الواقع التعليمي والتربوي في العراق مزر وهذه الفضيحة ستزيد الطين بله"، مشددة أن هناك "عدم ثقة من قبل الطلاب بالنظام التدريسي والهيئة التربوية بشكل عام، وما جرى اليوم سيزيد من هذه الفجوة". ولم يتسن لموقع "الحرة" الحصول على تعليق من وزارة التربية كما لم يصدر أي تصريح من الوزير علي حميد الدليمي، حتى ساعة إعداد هذا التقرير. ورحبت نقابة المعلمين العراقيين بخطوة تأجيل امتحان الرياضيات على الرغم من أنها قد تؤدي لإرباك الطلبة، وفقا للمتحدث باسم النقابة أحمد الشويني. يقول الشويني لموقع "الحرة" إنه "رغم أن التأجيل من شأنه أن يربك الطالب، لكن نحن مع هذه الخطوة لأنها سيزيد من هيبة العملية التربوية والتدريسية ويضمن نزاهة الامتحانات". ويضيف الشويني أنه "لحد الآن نحن غير قادرين على الحكم على الجهة المسببة في تسريب الأسئلة، نريد أن نفهم من هي الجهة المسؤولة عن هذه الحالة سلبية وإعلانها على مواقع التواصل الاجتماعي قبل ساعات من الامتحان". يشرح الشويني الآلية التي يتم خلالها إرسال الأسئلة الوزارية إلى المراكز الامتحانية حيث يؤكد أن "هناك لجنة دائمة للامتحانات، ترسل الأسئلة ل الفرعية في داخل المديريات العامة، التي بدورها تستلمها قبل فترة معينة من الامتحان". ويتابع أن "ال الفرعية في المديريات العامة تكون برئاسة المدير العام ومدير قسم الامتحانات وشخص آخر معروف بنزاهته وبخبرته الطويلة في مجال الامتحانات". ويشير إلى أن "هناك ثلاثة أقفال موضوعة على الأسئلة، ويجب أن يكون كل عضو موجود حتى يتم فتح الأقفال وإخراج الأسئلة". وأدت الأزمات المالية المتكررة في العراق وسنوات القتال والحروب وقلة الدعم الحكومي إلى الإضرار بالنظام التعليمي في العراق، بحسب دراسة أعدتها منظمة يونيسف في 2018.

مشاوراتٌ عراقية لحلّ مشكلة سداد ديون الغاز لإيران

الاخبار... أعلنت وزارة الكهرباء العراقية أنها تجري محادثات مع الحكومة والبرلمان لحل مشكلة سداد ديون الغاز لإيران، خصوصاً بعدما تم خفض صادرات الغاز الإيراني إلى العراق. وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، أحمد العبادي، إن سداد الديون لإيران ليس من مسؤولية وزارة الكهرباء العراقية، مشيراً إلى أن إيران خفّضت صادراتها من الغاز إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب، وهو ما أدى بالتالي إلى تقليص إنتاج الكهرباء. كما أضاف أيضاً أن إيران ملتزمة بتصدير 45 مليون متر مكعب من الغاز يومياً للعراق، لكن ما يتم تصديره الآن هو 30 مليون متر مكعب. وبحسب العبادي، فإن التنسيق جارٍ مع إيران حتى لا يكون خفض صادرات الغاز حاداً، وتحاول وزارة النفط العراقية أيضاً تغطية عجز الغاز قدر الإمكان. وذكر عبادي أنه خلال زيارة وزير الكهرباء العراقي الأخيرة لطهران، تم الاتفاق على أن تبدأ البلاد في سداد ديونها اعتباراً من نهاية شهر حزيران. وفي وقت سابق، أعلنت شركة الغاز الوطنية الإيرانية أنه تم حظر 3 مليارات دولار من أصل 6 مليارات دولار من صادرات الغاز إلى العراق في بنك «TBIA» في العراق ولم يتم دفع الباقي.

«العراقية» تواجه دعوى قضائية بعد انتقادها خامنئي وسليماني

أوقفت أحد برامجها... وتهديدات تطال إعلاميين بارزين

الشرق الاوسط... بغداد: فاضل النشمي.... وجد المسؤولون في «شبكة الإعلام العراقية» المملوكة للدولة أنفسهم وسط موجة غضب شديدة من قِبل القضاء والجماعات المرتبطة والحليفة لولاية الفقيه الإيرانية في العراق، على خلفية انتقادات لاذعة وجهها الكاتب والمحلل السياسي سرمد الطائي لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان والمرشد الإيراني علي الخامنئي والجنرال المقتول قاسم سليماني في برنامج «المحايد» الذي يقدمه الإعلامي سعدون محسن ضمد على شاشة قناة «العراقية» التابعة للشبكة. وأبلغ صحافيون «الشرق الأوسط» بقيام قوة أمنية خاصة بتطويق القناة، أمس (الخميس)، نتيجة التهديدات التي تعرضت لها من قِبل الجماعات الموالية لإيران التي أطلقت في الوقت ذاته عبر منصة «تويتر» وسم «شبكة العهر السياسي». وكذلك قامت بعض منصات تلك الجماعات بإطلاق تهديدات علنية ضد القناة وكادر البرنامج والكاتب سرمد الطائي. كان سرمد الطائي، قال مساء الأربعاء، جواباً عن سؤال يتعلق بالقضاء وكيفية إصلاح النظام في برنامج «المحايد» الذي يبث بشكل مباشر، إن «السيد فائق زيدان يعلم أنه لا يستطيع اللعب بالنار إلى النهاية وأمامه محاكمة تاريخية وثقافية وفكرية، هو واهم إذا اعتقد أن النخب والشباب الذين يؤمنون بالتحول الفكري سيخافون من مذكرات الاعتقال التي يصدرها ضدهم، أنا واحد منهم وأتحداه أن يتمكن من إخافتنا». وأضاف «لقد واجهنا خامنئي (المرشد) وقاسم سليماني الذي ذبحنا وقتلنا، رقابنا على المشانق ومهابة العراق أكبر منهم وهي الآن أكبر من فائق زيدان الذي يتلاعب في المحكمة الاتحادية ويستخدم القضاء ليمارس انقلاباً سياسياً وأمنياً على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في الخريف الماضي». والطائي هو كاتب ومحلل سياسي عاش شطراً من حياته في مدينة قم الإيرانية أثناء هروبه وعائلته من بطش النظام السابق في تسعينات القرن الماضي ودرس علوم الفقه هناك، لكنه يتبنى منذ سنوات وجهة نظر مناهضة لإيران، ويتبنى كذلك، وجهة النظر القائلة بـ«خضوع القضاء للضغوطات السياسية» وقيام بعض أعضائه باستغلال صفاتهم الوظيفية لقمع الخصوم واسكات صوتهم. ولم يسبق أن سمع العراقيون وجهة نظر مماثلة وشديدة اللهجة على قناة «العراقية» المتهمة بالانحياز غالباً لوجهة النظر الحكومية والسياسية رغم تمويلها من المال العام. وشهد برنامج «المحايد»، ردود فعل متباينة، أولها ما صدر عن شبكة الإعلام العراقي التي عبّرت عن أسفها لما ورد في البرنامج. وقالت في بيان، إنها «غير مسؤولة عن استغلال الضيوف سقف الحرية الذي تتمتع به، وخطابها الإعلامي، كما أنها تحتفظ بحقها القانوني لمقاضاة كل من يستغل هذه الحرية بالإساءة للرموز الوطنية، والمؤسسات الدستورية، ولا سيما القضاء». وجاء ثاني الردود عبر القضاء الذي أصدر مذكرة قبض على الكاتب سرمد الطائي الذي يقيم في أربيل عاصمة إقليم كردستان، وكان مطارداً في سياق مذكرة إلقاء قبض سابقة أصدرها القضاء بناءً على شكوى من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. رئيس مجلس القضاء فائق زيدان، وجّه، أمس، رسالة عتب شديدة إلى شبكة الإعلام عبّر فيها عن أسفه لاستضافتها من «لديهم رأي سلبي (متطرف) في القضاء عبر برنامج يديره إعلامي لديه رأي شخصي سلبي ومتطرف أيضاً، يتطابق مع من يتعمد استضافتهم بقصد إخراج هذه الإساءات إلى جمهور المشاهدين وكأنها بدرت من ضيوف القناة لا من القناة». وفي موازاة مذكرة القبض وحملة الوعيد والتهديد ضد الكاتب سرمد الطائي ومقدم البرنامج سعدون محسن ضمد، صدرت عن مؤسسات وكتاب وبرلمانيين ردود فعل مدافعة ورافضة تلك التهديدات، وأعلنت مواقفها المؤيدة لحرية التعبير. حيث أعربت «جمعية الدفاع عن حرية الصحافة» في العراق عن استغرابها من وصف رئيس مجلس القضاء فائق زيدان «مقدم البرنامج بالمتطرف السلبي، وإطلاقه أحكاماً مسبقة إزاء سعدون محسن ضمد المعروف بمهنيته وموضوعيته طيلة فترة عمله مقدماً للبرامج منذ أكثر من عقد من الزمن». وذكّرت الجمعية في بيان، بأن «شبكة الإعلام الممولة من أموال الشعب يجب أن تمثل جميع الآراء، وتستضيف كل الأشخاص، مهما كان رأيهم وقناعاتهم؛ لأن الشعب العراقي ذو اتجاهات وقناعات مختلفة، ولا يمكن تحديد الضيوف بلون واحد، بناءً على رغبات سياسية». وأدانت الجمعية الحقوقية قرار شبكة الإعلام العراقي إيقاف برنامج «المحايد»، وطالبت رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي، بـ«أخذ مسؤولياته، والإيفاء بتعهداته التي أطلقها منذ نحو عامين، لحماية حرية العمل الصحافي على الأقل بين اسوار شبكة الإعلام العراقي». من جانبه، قال النائب والمحامي المستقل سجاد سالم عبر تغريدة في «تويتر»، إن «الأشخاص والمؤسسات ليسوا قيماً وطنية ولا ثوابت وطنية لا يجوز انتقادهم، خاصة المؤسسات المعنية بالإنصاف والعدالة في بلد يجمع الكل أنه يفتقد الإنصاف والعدالة». وأضاف «مع حرية الرأي والتعبير وضد الإجراءات التعسفية بحق سرمد الطائي وسعدون محسن ضمد». ورأى الباحث والأستاذ في جامعة ولاية أريزونا الأميركية سليم سوزه، عبر منشور في «فيسبوك»»، أن «الدستور العراقي كفل حرية التعبير وحرية الإعلام، وهي أهم ثيمة من ثيمات النظام الديمقراطي». وأضاف «ما يحصل في العراق، خصوصاً في السنتين الأخيرتين، أن ثمة مؤسسة صارت تتغوّل كثيراً وترى نفسها أعلى من النقد، ولا ينبغي لأي شخص ذكرها حتى، متضامناً مع الصديقين سرمد الطائي والدكتور سعدون محسن ضمد، لا خامنئي ولا فائق زيدان ولا أي مسؤول أو حزب سياسي أعلى من النقد».

أقلية سوداء مهمشة في العراق رغم وجودها فيه منذ قرون

بغداد: «الشرق الأوسط أونلاين»... يجلس عدنان عبد الرحمن بين طبول وآلات إيقاعية مختلفة تعلّم العزف عليها منذ كان في الثانية عشرة من عمره، عملاً بتقليد متجذر بين أقلية سوداء موجودة منذ قرون في العراق، وتعاني من التهميش. وتشكّل الزبير القريبة من مدينة البصرة في أقصى جنوب العراق، موطن هذه الأقلية التي تعود أصولها إلى بلدان في شرق القارة الأفريقية. في بلدة الزبير، تطالع الزائر مشاهد الفقر والنقص في الخدمات والبنى التحتية، فالطرق مهملة وعرة، والمنازل خرسانية رمادية. وفيما يستنكر ناشطون التهميش السياسي والاقتصادي الذي تعاني منه المنطقة، يستاء السكان من الكلام عن «عنصرية» أو «تمييز»، ويفضّلون استخدام تعبير «البشرة السمراء» لتوصيف أنفسهم. وينتمي عبد الرحمن (58 عاماً) إلى فرقة موسيقية شعبية جعلت عادات وتقاليد بلدة الزبير مشهورة في كلّ العراق، وأيضاً في الكويت المجاور الذي يبعد عن البلدة نحو 30 كيلومتراً. ويقول: «الفرق (الموسيقية) في الزبير لا تعد ولا تحصى»، مشيراً إلى أن «غالبية» الفنانين من أصحاب البشرة السوداء. بالطبول والدفوف، تشتهر هذه الفرق بإحياء الزفّات التي ترافق حفلات الزفاف. ويشرح عبد الرحمن بينما يجلس على أريكة إسفنجية على الأرض، الإيقاعات التي يتقنها. وقد عمل مدرساً للموسيقى، وهو منضوٍ منذ أربع سنوات في «جمعية التراث» التابعة لوزارة الثقافة. دخل عبد الرحمن عالم الموسيقى عندما كان طفلاً. حينها، كان عمه يغني ووالده يعزف على «بنادق»، وهي طبول من الفخار. ويروي عبد الرحمن «هذه المهنة وراثة، إذا مات (الفنان) يتسلم ابنه العمل مكانه. من شخص لآخر، يستمر الفن ولا يموت»، مشيراً إلى أن أبناء عمومته يعملون في الوسط نفسه. ويؤكد عبد الرحمن وغيره أن «العنصرية، لم نرَها قط». وتتفاوت التقديرات حول عدد أفراد هذه الأقلية بين 250 ألفاً إلى مليونين. تاريخياً، يتحدر أسلاف الأقلية من إثيوبيا وكينيا والسودان، كما يشرح المؤرخ إبراهيم المرعشي. يقول المرعشي، الأستاذ في قسم التاريخ بجامعة كاليفورنيا سان ماركوس، إن أعداداً منهم «وصلوا كعبيد» إلى البصرة عبر الخليج ومصبّ شطّ العرب لتأدية «العمل الشاق بتجفيف المستنقعات المالحة». ويضيف: «في المخطوطات التاريخية، أول انتفاضة لهذه الأقلية حصلت في عام 869»، في إشارة إلى ما يسمى بـ«ثورة الزنوج» ضد العباسيين. وسمحت تلك الانتفاضة لذوي البشرة السوداء بتأسيس مدينتهم الخاصة التي استمرّت 15 عاماً، قبل أن يهزموا. ويدعو الناشط ماجد الخالدي إلى «تمييز إيجابي» تجاه الأقلية التي ينتمي إليها، من أجل النهوض بواقعها الاقتصادي والتغلّب على التهميش السياسي. ويقول الخالدي (32 عاماً) الذي يعمل في شركة نفط في البصرة «أبناء البشرة السمراء يُعتبرَون مواطنين درجة خامسة، ليس حتى درجة ثانية». ويطالب الناشط بسكن لائق وفرص عمل، ويأسف لسوء مستوى التعليم وترك الأطفال للمدرسة. ويندّد باستمرار استخدام البعض لكلمة «عبد» التي يتداولها حتى بعض رجال الدين. وفي بلد متعدّد الطوائف، تهيمن المحاصصة على توزيع المناصب والمحسوبية في تأمين المساكن والعمل وفي الإدارات العامة. ويناشد الخالدي السلطات الاعتراف بذوي البشرة السمراء كأقلية وشملهم بنظام الكوتا، ليكون لهم ممثل في البرلمان، على غرار المسيحيين والإيزيديين. ورغم أنه معارض لنظام المحاصصة، يدرك الخالدي واقع بلده البالغ عدد سكانه 41 مليون نسمة يعاني ثلثهم من الفقر، ولا تزال الوظائف الحكومية المصدر الأساسي فيه لفرص العمل. ويقول: «إذا أردت أن تطالب بحقوقك، لا بدّ أن تكون قريباً من أصحاب القرار»، مضيفاً: «نريد ممثلين يستطيعون أن يدخلوا عند المحافظ، وأن يذهبوا إلى بغداد، وأن يدخلوا الوزارات». ومن المبادرات الخجولة التي حصلت في إطار محاولة إلقاء الضوء على ضرورة وقف التهميش، ضمّت قناة العراقية الإخبارية، أول قنوات البلاد الإخبارية الحكومية، الشابة ذات البشرة السمراء رندا عبد العزيز كمذيعة أخبار إلى كوادرها. وتقول مجموعة حقوق الأقليات الدولية (إم أر جي) على موقعها الإلكتروني: «ما زال العراقيون السود يواجهون تمييزاً وتهميشاً ممنهجاً». وتضيف المنظمة التي تتخذ من لندن مقراً: «لا يوجد أي عراقي أسود يشغل منصباً رفيعاً في الحكومة»، مشيرة في الوقت ذاته إلى «معدلات مرتفعة بشكل غير متناسب للأمية والبطالة» في أوساط تفتقر لفرص العمل ومحصورة عادة بالعمالة وخدمة المنازل. ويشرح سعد سلوم، المنسق العام لمؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية والخبير في شؤون التنوع الديني والإثني واللغوي في العراق، أن «التمييز الذي يتعرض له أبناء البشرة السمراء هو تمييز على المستويات كافة». ويشير إلى أن ذلك يحصل «سياسياً بسبب عدم وجود تمثيل سياسي، واجتماعياً بسبب ترسخ بعض الصور النمطية في الثقافة السائدة، وينعكس أيضاً على الأبعاد الاقتصادية، لأن غالبيتهم دون مستوى الفقر». ويعتبر أي نشاط سياسي داخل الأقلية في العراق أمراً شديد الحساسية. ففي عام 2013. قُتل الناشط جلال ذياب، مؤسس أول جمعية للدفاع عن حقوق الأقلية، عقب انتخابات محلية جرت في البصرة. ويقول سلوم: «ما زال هناك طريق طويل لبلوغ المساواة وعدم التمييز ضدّ أفراد هذه الأقلية وأبناء الأقليات الأخرى». 



السابق

أخبار سوريا.. قائد «قسد» حذر من تجزئة سوريا والحرب ضد «داعش».. أرقام صادمة لعمليات القتل والاغتيالات في درعا.. إسرائيل: عمليّة اختراق "خطيرة" على الحدود السوريّة.. تعزيزات عسكرية كبيرة إلى شمال سورية وقصف متبادل.. عودة إلى الدفاتر القديمة | إردوغان لروسيا: نرتضي بمنبج وتل رفعت..

التالي

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. الأمم المتحدة تعلن تمديد الهدنة في اليمن لشهرين إضافيين..خطط يمنية لزراعة القمح لتحقيق أمن غذائي طويل الأمد.."أوبك+" تزيد انتاج النفط وواشنطن تُنوّه بدور السعودية..توافق أردني إماراتي مصري على مشاريع ضخمة لضمان الأمن الغذائي.. "جيروزاليم بوست": اتفاق إسرائيلي سعودي بشأن "الأجواء" والجزر.. تطلع سعودي - فرنسي لمواجهة التحديات المشتركة معاً.. بايدن يشيد بقيادة السعودية الشجاعة لجهود تمديد الهدنة باليمن..اتهمتهم بسلب قوارب الصيد.. الكويت توقف 3 بحارة إيرانيين..

...A Way Out of the Iraqi Impasse....

 الجمعة 12 آب 2022 - 5:32 ص

...A Way Out of the Iraqi Impasse.... Demonstrators are occupying parliament in Baghdad, with Ira… تتمة »

عدد الزيارات: 100,236,590

عدد الزوار: 3,603,959

المتواجدون الآن: 63