أخبار مصر وإفريقيا.. «داعش» يتبنى «هجوم سيناء»... وخبراء يقللون من خطورته ميدانياً.. السيسي يؤكد أهمية التعاون العسكري بين مصر وأميركا..واشنطن تؤكد للبرهان رهن مساعداتها بنقل السلطة للمدنيين.. تشديد أميركي على توافق «النواب» و«الدولة» لإجراء الانتخابات الليبية..هل تستطيع الحكومة الليبية التخلص من التشكيلات المسلحة؟..«النهضة» التونسية تؤكد استعدادها للمحاسبة من قبل القضاء.. تعديل حكومي وشيك في الجزائر..مصر والمغرب لتنسيق الجهود بشأن قضايا المنطقة..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 أيار 2022 - 5:20 ص    القسم عربية

        


«داعش» تبنى الهجوم على الجيش في سيناء..

مصر: 900 ناشط على قائمة عفو رئاسي لإقرارها... «قريباً»

الراي... | القاهرة ـ من محمد السنباطي وفريدة محمد |

- واشنطن تؤكد تضامنها مع القاهرة في مكافحة الإرهاب

- مطالب بتنفيذ أحكام الإعدام في قيادات «الإخوان»

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لدى استقباله قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا، أمس، على أهمية التعاون العسكري المشترك في إطار العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين البلدين، والتي «تمثل ركيزة أساسية لصون السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط». وذكرت الرئاسة المصرية في بيان، أن كوريلا أكد «تضامن الولايات المتحدة الكامل مع مصر في الجهود التي تبذلها لمكافحة الإرهاب باعتباره التحدي المشترك الأخطر الذي يواجه المنطقة ويهدد الأمن الإقليمي بأسره». وفيما أعلن تنظيم «داعش» مساء الأحد، مسؤوليته عن هجوم دام، أدى إلى استشهاد ضابط و10 جنود في محطة رفع مياه غرب سيناء السبت الماضي، قالت مصادر أمنية، إن مناطق عدة تشهد ضربات قوية، تنفذها قوات خاصة من الجيش والشرطة، لمطاردة عدد من الإرهابيين والتكفيريين، الذين شاركوا في الهجوم على القوات المسلحة. وأشارت المصادر إلى تنفيذ عمليات تغطية جوية ترافق حملات ملاحقة الإرهابيين، ستعلن نتائجها «قريباً». ومع تواصل عمليات ملاحقة الإرهابيين، طالبت قوى سياسية وحملات إعلامية وإلكترونية، بتنفيذ أحكام القضاء الصادرة بحق عدد كبير من قيادات جماعة «الإخوان» الإرهابية وقيادات جماعات إرهابية أخرى، وخصوصاً أحكام الإعدام، معتبرة أنه لا يشملهم أي عفو في الفترة المقبلة. وأشارت مصادر في لجنة العفو الرئاسي، إلى عقد اجتماعات تحضيرية في الفترة الأخيرة، تم الاتفاق فيها على قواعد ومعايير العمل، ومن تشملهم «قرارات العفو» الرئاسي. وقالت المصادر لـ«الراي»، «نواصل استقبال طلبات العفو من الأهالي، من خلال لجنتي حقوق الإنسان في النواب والشيوخ، المجلس القومى لحقوق الإنسان، منظمات المجتمع المدني، الجمعيات الأهلية، والأحزاب، وسيتم البحث فيها سريعاً، من أجل تحضير القوائم، بالتعاون مع الجهات المعنية». ولفتت إلى أنه تم «إعداد قائمة تضم نحو 900 طلب يتم مراجعتها حالياً، من أجل تقديمها، للنظر في إقرارها من القيادة السياسية قريباً». في سياق منفصل، قالت مصادر برلمانية لـ«الراي»، إن رئيس مجلس النواب حنفى جبالي، فوض مكتب المجلس في تحديد موعد مناقشة 3 طلبات مناقشة عامة، مقدمة من النواب لاستيضاح سياسة الحكومة في شأن توفير فرص عمل للشباب للقضاء على مشكلة البطالة، والوصول بالمكون الثقافي لكل المحافظات والارتقاء بالذوق العام وحل المشكلات الإدارية في قطاعات وزارة الزراعة.

«داعش» يتبنى «هجوم سيناء»... وخبراء يقللون من خطورته ميدانياً...

دعم عربي لمصر في جهودها لمكافحة «الإرهاب»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... في وقت تبنى تنظيم «داعش» الهجوم «الإرهابي»، الذي وقع في غرب سيناء، وخلف 11 قتيلاً في صفوف الجيش المصري، قلل خبراء أمنيون ومتخصصون في الشأن الأصولي بمصر من «خطورة تنظيم (داعش) ميدانياً في البلاد». وأكد الأردن وتونس والسودان «مساندة مصر في جهودها لمكافحة (الإرهاب)». وتواصلت خلال الساعات الماضية ردود الأفعال العربية والإقليمية المنددة بالهجوم «الإرهابي»، والمعربة عن التضامن مع مصر. وأدانت الأردن وتونس والسودان «الهجوم الإرهابي». ووفق بيان رئاسي مصري، فقد أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء أول من أمس، «تضامن ومساندة السودان لمصر في جهود مكافحة (الإرهاب)». كما أشار الرئيس التونسي قيس سعيّد، في اتصال آخر مع السيسي، إلى «وقوف تونس بجانب مصر في جهودها لمكافحة (الإرهاب) واقتلاعه من جذوره». وأكد الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك الأردن، في اتصال هاتفي ثالث مع الرئيس المصري، «تضامن الأردن الكامل مع مصر في مكافحة (الإرهاب) بكافة أشكاله». وقال الجيش المصري، السبت الماضي، إنه «أحبط (هجوماً إرهابياً) على إحدى نقاط رفع المياه غرب سيناء». وحسب إفادة للجيش المصري، فإن «مجموعة من العناصر (التكفيرية) قامت بالهجوم على نقطة رفع مياه غرب سيناء، وتم الاشتباك والتصدي لها من العناصر المكلفة بالعمل في النقطة، مما أسفر عن استشهاد ضابط و10 جنود، وإصابة 5 أفراد». وأعلن تنظيم «داعش» الإرهابي، مساء أول من أمس، مسؤوليته عن «الهجوم الإرهابي» غرب سيناء، عبر وكالة «أعماق» التابعة له. فيما قلل مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، الخبير الأمني المصري، اللواء فاروق المقرحي، من «أي وجود لـ(داعش) ميدانياً». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «التنظيم ليس له أي وجود على الأرض في البلاد»، مضيفاً أن «عناصره المحدودة محاصرة الآن، ويتم التعامل معهم من قبل قوات الجيش المصري». ويقول خبراء أمنيون إن «وتيرة (الهجمات الإرهابية) في سيناء قد تراجعت بشكل كبير خلال الأشهر الماضية بفضل (الضربات الاستباقية) للجيش والشرطة على مواقع وجود العناصر (التكفيرية)». من جهته، يرى الباحث المتخصص في الشأن الأصولي بمصر، عمرو عبد المنعم، أن «إعلان (داعش) تبني (هجوم غرب سيناء) هو محاولة (إثبات وجود)، لكن ليس هناك وجود لفلول التنظيم على الأرض»، لافتاً إلى أن «التنظيم استخدم أسلوب (حرب العصابات) الميدانية، وهو عبارة عن التخفي، حتى يظهر بعملية (إرهابية خاطفة)». وأضاف عبد المنعم لـ«الشرق الأوسط»، أن «أعداد التنظيم قليلة في سيناء»، و«العملية التي نفذها محاولة (انتقامية) بعد الانهيار الخارجي الكبير للتنظيم ومقتل قادته، وعقب الضربات الكبيرة التي وجهها الجيش المصري لعناصر (تكفيرية) في سيناء خلال شهر رمضان». وتنفذ قوات الجيش والشرطة في مصر عملية أمنية كبيرة في شمال سيناء ووسطها، منذ فبراير (شباط) من عام 2018، لتطهير المنطقة من عناصر تنظيم «أنصار بيت المقدس»، الذي بايع تنظيم «داعش» الإرهابي في 2014، وغيّر اسمه إلى «ولاية سيناء»، وهي العملية التي تُعرف باسم «عملية المجابهة الشاملة». وقبل أيام أعلن «اتحاد قبائل سيناء»، وهو تجمع من أبناء عائلات شمال سيناء يتعاون مع قوات الأمن المصرية في عملياتها، «مقتل 3 عناصر (تكفيرية) وصفها بالبارزة». وقال حينها إن «من بينهم (أميراً عسكرياً) لتلك العناصر».

الجيش المصري يحبط عملية تهريب أسلحة على الحدود الغربية

القاهرة: «الشرق الأوسط»... قالت القوات المسلحة المصرية إنه «استمراراً لإجهاض المخططات والمحاولات التي تستهدف الإضرار بالمجتمع وبالأمن القومي المصري على كافة الاتجاهات الاستراتيجية للدولة المصرية، فقد تمكنت قوات حرس الحدود على الاتجاه الاستراتيجي الغربي للبلاد وأثناء تنفيذ مهامها بمنطقة بحر الرمال الأعظم جنوب واحة سيوة، من إحباط عملية تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة والذخائر، حيث تم ضبط 2 عربة دفع رباعي بدون لوحات معدنية تستخدمها العناصر الإرهابية في أعمال التسلل والتهريب، كما تم ضبط 7 بندقيات قناصة (FN)، و2 رشاش كلاشنكوف، و13 بندقية آلية و5 بندقيات بريتا، و(آر بي جي) ورشاش عيار 12.7، و2 رشاش عيار 14.5، و8 خزنات آلية، فضلاً عن ضبط 1162 طلقة مختلفة الأعيرة، وهاتف للاتصال عبر الأقمار الصناعية». ووفق بيان للمتحدث الرئاسي المصري أمس فإن «قوات حرس الحدود كثفت جهودها ضد الخارجين عن القانون، وفرضت سيطرتها الأمنية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية للدولة لتأمين حدود مصر بالتزامن مع تكثيف إجراءات الإحكام والسيطرة على كافة المنافذ والمعابر الحدودية للدولة». إلى ذلك، التقى الفريق أول محمد زكي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأميركية والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً. وتناول اللقاء عدداً من موضوعات الأمن الإقليمي ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعميق علاقات التعاون العسكري بين القوات المسلحة لكلا البلدين. وبحسب بيان للمتحدث العسكري أمس، فقد أعرب القائد العام للقوات المسلحة المصرية عن «اعتزازه بعلاقات الشراكة والتعاون الممتد بين القوات المسلحة لكلا البلدين، وتطلعه لأن تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في المجالات العسكرية». فيما أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية بـ«الدور المحوري الذي تقوم به الدولة المصرية في تحقيق الأمن والاستقرار والتوازن بالمنطقة»، مؤكداً على «عمق علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأميركية».

بعد ترميمه وزيارة السيسي.. هل بات أشهر مساجد القاهرة تحت إدارة خاصة؟

الحرة – واشنطن... بعد أيام من افتتاح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لمسجد الحسين، وسط القاهرة، بعد أعمال الترميم الشاملة التي خضع لها، ارتبط اسم المسجد الشهير بأخبار عن إسناده إلى "إدارة جديدة". وانتشرت، مؤخرا، على عدد من المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، أنباء بشأن إصدار وزارة الأوقاف المصرية قراراً بإسناد إدارة مسجد الحسين إلى جهة خاصة. لكن وزارة الأوقاف نفت تلك الأنباء، وأكدت، وفق ما نشر حساب مركز الوزراء على فيسبوك، أنه لا صحة لإسناد إدارة المسجد لأي جهة. وأكدت أنه لم يتم إصدار أي قرارات بهذا الشأن، مُشددةً على أن إدارة جميع الشئون الدعوية وكذلك التنظيمية لمسجد الحسين وغيره من المساجد تكون من اختصاص وزارة الأوقاف بشكل كامل. وأشارت إلى أن أي بروتوكولات تعاون توقعها الوزارة مع أي جهات خاصة تكون بغرض الاستعانة بها كشركاء في تنفيذ أعمال تطوير المساجد –كأعمال النظافة والصيانة وأمن المساجد فقط- دون إسناد إدارتها لأي من تلك الجهات. وأهابت الوزارة بالمواطنين عدم الانسياق وراء تلك الأخبار المغلوطة، مع استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية تحرياً للدقة. وكان السيسي قد افتتح مسجد الحسين خلال الأيام الأخيرة لشهر رمضان الذي توافق مع أبريل الماضي، وشملت التجديدات الشاملة المقصورة الجديدة للضريح. وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن "تطوير مسجد سيدنا الحسين يأتي في إطار توجيهات السيد الرئيس بترميم وتجديد مقامات وأضرحة آل البيت، خاصةً أضرحة سيدنا الحسين، والسيدة نفيسة، والسيدة زينب".

النيابة المصرية تأمر بحبس المتهمين بواقعة التحرش بفتاتين أجنبيتين في الهرم

القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»... أمرت النيابة العامة المصرية، مساء أمس (الأحد)، بحبس ثلاثة متهمين احتياطيّاً، وإيداع 10 آخرين (تتراوح أعمارهم بين ثلاثة عشر عاماً إلى خمسة عشر عاماً) بإحدى دور الملاحظة، على ذمة التحقيق معهم فيما نُسب إليهم من اتهامات في واقعة التعرّض لفتاتين بالقول والفعل بمنطقة الهرم. وكانت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام قد رصدت تداولَ مقطع مُصوّر بمواقع التواصل الاجتماعي في مطلع شهر مايو (أيار) الحالي يُظهِر فتاتين أجنبيتين تحاولان الفرارَ من صِبية يتعرضون لهما بمضايقاتٍ وتحرشٍ بمنطقة الأهرامات، فباشرت النيابة العامة التحقيقات، وفق بيانها. واستهلت النيابة التحقيقات بطلب تحريات الشرطة حول الواقعة، فورد إليها محضرٌ أكد صحة حدوث الواقعة المصوّرة، وثبت فيه تمكن التحريات من تحديد مرتكبيها وعددهم 13، و«أنه باستدعائهم قرروا ارتكاب الواقعة أمام جهة الضبط، فعُرِضوا على النيابة العامة، وأوضح مُجري التحريات أنَّ القائم على تصوير المقطع المصوَّر هو مرشد سياحي كان مُرافقاً للفتاتين، وأنه قد وثَّق ما جرى بالتصوير للتوعية والتحذير مِن مثل تلك الأفعال». وحسب البيان، فقد «قام مرشد سياحي آخر بنشر المقطع للغرض ذاته»، وأضاف بأنهما «لم يقصدا من النشر إلحاق ضرر بالاقتصاد والأمن القومي للبلاد، أو ترسيخ صورة ذهنية غير صحيحة نحوها». وباستجواب المتهمين أنكروا ما نُسِبَ إليهم من اتهامات، وواجهتهم النيابة العامة بالمقطع المصور، فأكد اثنان منهم ظهورهما فيه بقصد التقاط صورة مع الفتاتين. وبسؤال المرشد السياحي المرافق للفتاتين، شهِدَ بأنه كان مُكلفاً من الشركة محل عمله باصطحابهما لمنطقة الأهرامات في جولة سياحية، وأثناء ذلك اعترضهم مجموعة من الصبية يطلبون التقاط صور معهما، و«تحرشوا بهما لفظاً وفعلاً، فقام بتصوير الأمر». وبعرض المتهمين المضبوطين عليه تعرف على اثنين منهم فقط، ولم يُسنِد للباقين أي فعل في حقهم. وبسؤال المرشد السياحي القائم على نشر المقطع، شهد بأنه قد نشره بمواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما نتج منه تداوله. وكان قرار النيابة العامة بحبس المتهمين وإيداعهم قد صدر لحين التأكد من مدى ظهورهم بالمقطع المصور الذي سجل الواقعة، وذلك من خلال تكليف «الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية» بإجراء «مضاهاة القياسات البيومترية الخاصة بالمتهمين مع مَن ظهروا بالمقطع، ومن ثم إعادة النظر في أمر حريتهم».

القاهرة وروما للتعاون في مجالات البيئة وقضايا المناخ

ضمن تحضيرات مؤتمر «كوب 27»

القاهرة: «الشرق الأوسط»... في إطار تحضيرات مصر للدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية (كوب 27) العام الحالي، تتعاون مصر وإيطاليا في مجالات البيئة وقضايا المناخ. وأكدت وزيرة البيئة المصرية، ياسمين فؤاد، أن «مصر خلال رئاستها لـ(كوب 27) تهدف للبناء على مخرجات مؤتمر غلاسكو، والتقدم المحقق في مسارات التفاوض، وتشجيع الدول على تحديث استراتيجياتها للمساهمات الوطنية ورفع الطموح، والعمل الجماعي لتسريع عملية الموافقة على الهدف الجمعي للتكيف الذي يعد أولوية للدول النامية، إلى جانب تحقيق التوازن بين التكيف والتخفيف كما جاء في (اتفاق باريس)». وبحثت وزيرة البيئة المصرية مع سفير إيطاليا بالقاهرة، ميكيلي كواروني، أمس، التعاون الثنائي بين البلدين في مجال البيئة وتحضيرات «كوب 27». وأكدت وزيرة البيئة «فرص التعاون المقبلة بين البلدين، خصوصاً في ظل الأحداث العالمية خلال الفترة المقبلة في مجال البيئة والمناخ»، مشيرة إلى أن «مصر سوف تخصص عدداً من الأيام خلال (كوب 27) لموضوعات محددة تتصل بالمبادرات التي ستطلق في المؤتمر مثل، التمويل والتكيف، والمياه كموضوع جديد للطرح في مؤتمرات المناخ، حيث أصبح ملحاً في ظل ازدياد أهمية موضوعات المياه كالبحار والمحيطات وتلوثها بالبلاستيك ونوعية الحياة المستدامة للمجتمعات المحلية المعتمدة على المياه كالصيادين، والأمن الغذائي، بالإضافة إلى تخصيص يوم للنوع الاجتماعي في ظل اهتمام مصر بخطة عمل الدمج بين النوع والبيئة والمناخ التي أطلقت في (أسبوع النوع) بنيويورك». وأشارت الوزيرة المصرية إلى «إمكانية التعاون مع إيطاليا في المبادرة المتعلقة بمدخل النظام البيئي والتنوع البيولوجي، خصوصاً أنها تعد من الشركاء المهمين في مجال التعاون الثنائي مع وزارة البيئة فيما يخص صون التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية»، مؤكدة أن «مؤتمر مصر للمناخ يهتم أيضاً بالتركيز على دور العلم والتكنولوجيا في التصدي لآثار تغير المناخ، من خلال إشراك كثير من المؤسسات البحثية وإقامة مركز الابتكارات في المنطقة الخضراء بالمؤتمر بالتعاون مع القطاع الخاص». من جهته، أكد سفير إيطاليا بالقاهرة «أهمية (كوب 27) الذي سيشهد مشاركة واسعة من دول العالم، خصوصاً مع الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر في دفع العمل البيئي والمناخي»، مشيداً بـ«اهتمام مصر بطرح موضوع (إدارة المياه) ضمن مبادرات مؤتمر المناخ، واهتمام بلاده به خصوصاً مع ندرة الموارد الطبيعية بها، ما دفعهم للعمل على مفهوم الاقتصاد الدوار وتطوير نظم وتكنولوجيا إدارة المياه، إلى جانب خبرة بلاده في مجال إعلان المحميات الطبيعية وإدارة النظم البيئية». إلى ذلك، ينطلق اليوم (الثلاثاء) في القاهرة «المؤتمر الأفريقي لتحديد الأولويات وتطوير الشراكة لعقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة». ووفق وزارة التعليم العالي في مصر أمس، فإن «المؤتمر يمهد الطريق لـ(كوب 27) ويسلط الضوء على الوضع الحالي للسواحل الأفريقية، ومشكلاتها نتيجة التغير المناخي، والتحديات التي تواجهها، ووضع آليات التعاون المشترك بين الدول الأفريقية في مجال علوم البحار والمحيطات».

السيسي يؤكد أهمية التعاون العسكري بين مصر وأميركا

القاهرة: «الشرق الأوسط»... التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الفريق أول مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية في القاهرة أمس. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، إن الرئيس السيسي أكد على "أهمية التعاون العسكري المشترك في إطار العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين مصر والولايات المتحدة، والتي تمثل ركيزة أساسية لصون السلم والأمن بمنطقة الشرق الأوسط، خاصةً في ظل الظروف التي تمر بها، والتي تتطلب تضافر كافة الجهود لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار، وفي مقدمتها الإرهاب الذي يتطلب بذل كافة الجهود الجماعية لمكافحته". واستعرض السيسي جهود مصر على المحاور والاتجاهات الاستراتيجية لاجتثاث هذه الآفة من جذورها. من جانبه؛ أعرب قائد القيادة المركزية الأميركية عن تشرفه بلقاء الرئيس السيسي، مؤكداً "حرصه على أن تكون مصر هي أولى محطات زياراته الخارجية في المنطقة منذ توليه منصبه"، مشدداً على "تضامن الولايات المتحدة الكامل مع مصر في الجهود التي تبذلها لمكافحة الإرهاب باعتباره التحدي المشترك الأخطر الذي يواجه المنطقة ويهدد الأمن الإقليمي بأسره". كما أكد قائد المنطقة المركزية الأميركية على "اعتماد الإدارة الأميركية على الدور المصري الفاعل والمحوري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والنابع من الخبرة العريضة والفهم العميق للرئيس السيسي لطبيعة الأوضاع والتحديات في تلك المنطقة الهامة من العالم، وهو ما يتجسد في الجهود المصرية لتعزيز السلم والأمن الإقليميين، الأمر الذي يفرض أهمية استمرار التعاون العسكري المصري الأمريكي المشترك، وتطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين". وأضاف المتحدث الرئاسي أن "اللقاء تناول التباحث بشأن سبل الدفع والارتقاء بالتعاون العسكري والأمني بين مصر والولايات المتحدة، فضلاً عن التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب وبرامج التدريبات المشتركة وتأمين الحدود، كما تم التطرق إلى آخر التطورات بالنسبة لعدد من الأزمات والملفات في المنطقة، خاصة أمن البحر الأحمر"، حيث تم التوافق على "استمرار التشاور والتنسيق الثنائي المنتظم بين الجانبين تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك للبلدين الصديقين". كما التقى الفريق أول محمد زكى، القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربى، الفريق أول كوريلا. وتناول اللقاء عدداً من موضوعات الأمن الإقليمي ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعميق علاقات التعاون العسكري بين القوات المسلحة لكلا البلدين . وبحسب بيان للمتحدث العسكري أمس، فقد أعرب القائد العام للقوات المسلحة المصرية عن "اعتزازه بعلاقات الشراكة والتعاون الممتد بين القوات المسلحة لكلا البلدين، وتطلعه لأن تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في المجالات العسكرية". فيما أشاد قائد القيادة المركزية الأميركية بـ"الدور المحوري التي تقوم به الدولة المصرية في تحقيق الأمن والاستقرار والتوازن بالمنطقة"، مؤكداً على "عمق علاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأميركية". إلى ذلك، قالت القوات المسلحة المصرية أمس إنه "استمراراً لإجهاض المخططات والمحاولات التي تستهدف الإضرار بالمجتمع وبالأمن القومي المصري على كافة الاتجاهات الاستراتيجية للدولة المصرية، فقد تمكنت قوات حرس الحدود على الاتجاه الاستراتيجي الغربي للبلاد وأثناء تنفيذ مهامها بمنطقة بحر الرمال الأعظم جنوب واحه سيوة، من إحباط عملية تهريب شحنه كبيرة من الأسلحة والذخائر، حيث تم ضبط 2 عربة دفع رباعي بدون لوحات معدنية تستخدمها العناصر الإرهابية في أعمال التسلل والتهريب، كما تم ضبط 7 بندقية قناصة (FN) ، و2 رشاش كلاشنكوف، و13 بندقية آلية و5 بندقية بريتا، و(آر بى جي) ورشاش عيار 12.7، و2 رشاش عيار 14,5، و8 خزنه آلية، فضلاً عن ضبط 1162 طلقه مختلفة الأعيرة، وهاتفاً للاتصال عبر الأقمار الصناعية". ووفق بيان للمتحدث الرئاسي المصري فإن "قوات حرس الحدود جهودها المكثفة ضد الخارجين عن القانون، وفرض سيطرتها الأمنية على كافة الاتجاهات الاستراتيجية للدولة لتأمين حدود مصر بالتزامن مع تكثيف إجراءات الإحكام والسيطرة على كافة المنافذ والمعابر الحدودية للدولة".

أبو الغيط يؤكد ضرورة حفظ «الحقوق المائية» لمصر والسودان

القاهرة: «الشرق الأوسط»... أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط: «ضرورة حفظ الحقوق المائية لمصر والسودان». جاء ذلك خلال استقبال أبو الغيط، أمس، كاتب الدولة للشؤون البرلمانية بكندا، روبرت أوليفانت خلال زيارته للقاهرة. وقال مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية، في إفادة أمس، إن أبو الغيط ناقش مع أوليفانت «العلاقات الثنائية بين الجامعة وكندا، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات». كما شهد اللقاء استعراض مجمل التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبالأخص تطورات القضية الفلسطينية؛ حيث جدد أبو الغيط «التأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع، بما يفضي لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية»، مشدداً على «ضرورة التحرك الإيجابي للجانب الكندي نحو تنفيذ هذا الهدف، وعدم الاكتفاء بالموقف المعلن بدعم حل الدولتين». وبحسب المصدر المسؤول، فإن أبو الغيط تطرق مع المسؤول الكندي لتطورات الأزمة في أوكرانيا وتداعياتها على الأمن الغذائي العالمي، لافتاً إلى أن اللقاء تناول أيضاً تطورات ملف «سد النهضة» الإثيوبي؛ حيث أكد أبو الغيط «ضرورة إيجاد حل لهذا الملف، بما يحفظ الحقوق العربية لكل من مصر والسودان في مياه النيل، ويجنب المنطقة تداعيات لا تحمد عقباها». وتطالب القاهرة والخرطوم (عاصمتا دولتَي مصب نهر النيل)، أديس أبابا، بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات أحادية، فيما يتعلق بملء بحيرة «السد» أو تشغيله، قبيل إبرام اتفاقية قانونية ملزمة تضمن لهما الحد من التأثيرات السلبية المتوقعة للسد، وهو ما فشلت فيه المفاوضات الممتدة بشكل متقطع منذ 10 سنوات. وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في لقاءات عديدة أخيراً، على «ضرورة التوصل لاتفاق (قانوني مُلزم) حول ملء وتشغيل (السد) في إطار زمني مناسب، بما يعزز من الأمن والاستقرار الإقليمي، استناداً إلى قواعد القانون الدولي ومقررات مجلس الأمن». وفي يونيو الماضي، دعت الدول العربية خلال اجتماع «غير عادي» لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، مجلس الأمن الدولي، إلى الاجتماع وبحث نزاع «سد النهضة». وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية حينها، أن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، أكد «تأييده الكامل والوقوف بجانب مصر والسودان (وهما دولتا المصب)، باعتبار أن الأمن المائي لهما جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، ورفض أي عمل أو إجراءات تمس بحقوقهما في مياه النيل».

واشنطن تؤكد للبرهان رهن مساعداتها بنقل السلطة للمدنيين

«لجان المقاومة» السودانية لتوقيع ميثاق «سلطة الشعب» غداً

الشرق الاوسط..واشنطن: رنا أبتر - الخرطوم: أحمد يونس ... أبلغت واشنطن رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، أن المساعدات الأميركية والدولية للسودان مرهونة بتسليم الحكم للمدنيين. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«للشرق الأوسط» إن مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، مولي في، أجرت مساء الأحد اتصالاً هاتفياً بالفريق البرهان «لدفعه نحو التطبيق الكامل لتدابير بناء الثقة التي وعد بها الجيش السوداني». وأضاف المتحدث أن مولي في، شددت خلال الاتصال على «ضرورة رفع حالة الطوارئ، والإطلاق الفوري لجميع الناشطين المدنيين المعتقلين جزافاً»، مشيرة إلى أن «تدابير بناء الثقة ضرورية لإجراء مفاوضات بين الأطراف السودانية، بتسهيل أممي، في أجواء من شأنها أن تؤدي إلى نتائج إيجابية». وشددت مساعدة وزير الخارجية على «أهمية تحقيق تقدم سريع نحو تأسيس إطار مدني للفترة الانتقالية من خلال هذا المسار (الأممي)». ودعت في اتصالها مع البرهان «الجيش السوداني إلى نقل السلطة إلى حكومة مدنية تتأسس ضمن هذا الإطار في المستقبل القريب»، مؤكدة أن هذه الخطوات ضرورية «إذا أراد السودان تجنب خسارة الدعم المالي من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والإعفاء من الديون من قبل نادي باريس». في غضون ذلك، أعلنت لجان المقاومة، التي تقود الاحتجاجات المطالبة بالحكم المدني وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2018، عن الإعداد لتوقيع وثيقة توحيدها والتي أطلقت عليها «ميثاق تأسيس سلطة الشعب»، والتي من المقرر توقيعها غداً (الأربعاء)، وذلك وسط أجواء من التوتر الحاد التي ترافق بدء الحوار الذي ترعاه الثلاثية الأممية، المكونة من منظمة الـ«إيقاد» والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. ويهدف الميثاق إلى انتقال «لجان المقاومة» من تنظيمات شعبية إلى تنظم موحد وله هياكل وبرنامج عمل سياسي وخريطة طريق نحو تحقيق أهداف الحكم المدني، وإسقاط العسكريين عن السلطة. وأعدت لجان المقاومة في عدد من المدن مواثيق مشابهة، قبل أن تلحق بها «تنسيقيات» ولاية الخرطوم بإعداد ميثاقها الذي ينتظر توقيعه غداً الأربعاء بحسب متحدث باسم لجان المقاومة لـ«الشرق الأوسط»، الذي ذكر أن الميثاق هدفه الرئيس توحيد قوى الثورة، وخلق مركز موحد يقود الشعب لإسقاط الحكم العسكري وتحقيق أهداف الثورة في «الحرية والسلام والعدالة، والثأر للشهداء وتقديم الجناة لمحاكمات عادلة». وتكونت لجان المقاومة منذ عام 2013 ولعبت دوراً مهماً في انتفاضة سبتمبر (أيلول) من العام ذاته والتي هزت نظام الإسلاميين وكادت تسقطه وقتها، قبل أن يستخدم ميليشياته في قمع الانتفاضة بعنف لافت راح ضحيته مئات القتلى والجرحى. ومنذ ذلك التاريخ ظلت لجان المقاومة تشارك وتقود الاحتجاجات ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير، وأسهمت بشكل فعال في الاعتصام الشهير أمام القيادة العامة للجيش، الذي أجبر قيادته على تنحية البشير والقبض على قادة حكمه في 11 أبريل (نيسان) 2019. ولجان المقاومة هي تنظيمات شعبية نشأت في الأحياء والمدن، وتتكون في الأغلب من الشباب من الجنسين، وكان نشاطها يقتصر على الحشد وتنسيق المواكب الاحتجاجية، بيد أنها وبعد توقيع الميثاق، ينتظر أن تتحول إلى مركز قيادة، لمواجهة إجراءات قائد الجيش والخلافات التي انتشرت بين القوى السياسية المحسوبة على الثورة، بعد أن كانت قد تصدت لقيادة الحراك المعارض منذ اليوم الأول لتولي الجيش السلطة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بقيادة الفريق البرهان، وواجهت العنف اللافت الذي قابلت به السلطات العسكرية الاحتجاجات، وراح ضحيته 95 شهيداً وآلاف الجرحى والمعتقلين حتى الآن. وقالت لجان المقاومة بالعاصمة الخرطوم وتطلق على نفسها «تنسيقيات» بحسب صفحتها على «فيسبوك» إنها أجرت مشاورات واسعة تمخضت عن توقيع الميثاق استهلالاً لمرحلة جديدة من الممارسة السياسية القاعدية في البلاد، ودعت من أطلقت عليهم «الثوار والثائرات»، إلى ترسيخ الممارسة السياسية القاعدية في كل أنحاء البلاد، وإعلانها لحقبة سياسية جديدة، تؤكد أن الشعب هو الذي يقرر مصيره ومصير البلاد. ودعت كافة تنسيقيات الخرطوم إلى توقيع «ميثاق سلطة الشعب» إيذاناً بتوحدها على خطوط وبرامج سياسية وتنظيمية تمهد الطريق لانتصار «ثورة ديسمبر» وتحقيق أهدافها، ويعتبر توقيع تنسيقيات ولاية الخرطوم على ميثاق موحد خطوة كبيرة نحو خلق «تنظيم شعبي» مستقل عن الأحزاب السياسية، أثبتت التجربة أنه الأكثر تأثيراً وقدرة على مقارعة إجراءات الجيش. وتشمل المجموعات التي ينتظر أن توقع الميثاق غداً، كلاً من «لجان أحياء الخرطوم شرق، تنسيقية لجان مقاومة الخرطوم جنوب، لجان مقاومة الكلاكلات وجنوب الخرطوم، تجمع مركزيات لجان مقاومة جبل أولياء، لجان مقاومة أحياء الخرطوم بحري، تنسيقية لجان مقاومة شرق النيل جنوب، تنسيقية لجان مقاومة الحاج يوسف، تنسيقية لجان مقاومة كرري، وتنسيقية لجان مقاومة الأربعين والفيل والموردة والعرضة». وتعتبر خطوة توحيد لجان العاصمة الخرطوم، خطوة أولى نحو توحيد لجان المقاومة في كافة أنحاء البلاد، وينتظر أن تجري مشاورات بينها لتوقيع ميثاق موحد لـ«سلطة الشعب». يذكر أن لجان المقاومة قد عادت إلى الشوارع والمواكب الاحتجاجية بعد «استراحة» قصيرة خلال شهر رمضان الماضي، استهلتها بموكب الخميس الماضي الذي شارك فيه الآلاف، وواجهته الشرطة بعنف مفرط أدى لمقتل أحد المحتجين دهساً بسيارة شرطة، وإصابة العشرات بجراح، واعتقال العشرات من المحتجين، وإلقائهم في الحبس في ظروف قاسية، وتعمل مجموعات حقوقية على رأسها «محامو الطوارئ»، لإطلاق سراحهم.

تشديد أميركي على توافق «النواب» و«الدولة» لإجراء الانتخابات الليبية

صالح يشترط تثبيت «آلية» لتوزيع عوائد النفط بشكل عادل على الأقاليم كافة

الشرق الاوسط.. القاهرة: خالد محمود... وسط مساعٍ مصرية لعقد اجتماع بين رئيسي مجلسي النواب والدولة الليبيين في القاهرة، شددت الولايات المتحدة الأميركية والبعثة الأممية في ليبيا على ضرورة تحقيق توافق بين المجلسين لإقرار القاعدة الدستورية للانتخابات المؤجلة، وفي غضون ذلك، اشترط عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، تثبيت آلية توزيع عوائد النفط بشكل عادل على كافة الأقاليم لإعادة فتح الحقول والموانئ النفطية المغلقة. وشجع السفير الأميركي لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، في بيان وزعته السفارة الأميركية أمس «جميع المشاركين في اجتماع القاهرة المقبل بين مجلسي النواب والدولة على العمل نيابة عن الشعب الليبي، والتوصل إلى الإجماع اللازم لوضع القاعدة الدستورية للانتخابات». ومن جانبه، أبلغ رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، السفير الأميركي خلال لقائهما بالقاهرة أنه «سيسعى جاهداً لحلحلة أزمة إغلاق الحقول والموانئ النفطية، واعتبر أن عمل حكومة باشاغا من مدينة سرت سيمكنها من العمل بحرية تامة، ولن تقع ضحية لابتزاز الميليشيات أو غيرها، وسيحقن دماء الليبيين». لافتا إلى أن «اقتراحه بأن تكون مدينة سرت مقراً مؤقتاً للمجلس الرئاسي، وحكومة تصريف الأعمال منتهية الولاية، لاقى ترحيباً محلياً ودولياً واسعاً». بدوره، قال نورلاند إنه ناقش مع صالح آخر التطورات المتعلقة بالانتقال السياسي في ليبيا، بينما يستعد مجلس النواب لمناقشة ميزانية وطنية جديدة. وأكد مجدداً التزام الولايات المتحدة بدعم آلية بقيادة ليبيا لإدارة عائدات النفط بطريقة تعزز تحقيق أقصى قدر من الشفافية، والتعاون بين جميع القوى السياسية في ليبيا، وتسهيل الاتفاق المبكر على مسار للانتخابات البرلمانية والرئاسية في أسرع وقت ممكن. معتبرا أن «الانتخابات الوطنية تظل ضرورية لإضفاء الشرعية على المؤسسات والقيادة السياسية الليبية في نظر الشعب الليبي والعالم». ونقل عن صالح تأكيده مشاركة مجلس النواب في المحادثات الدستورية مع مجلس الدولة، المقرر استئنافها في القاهرة منتصف الشهر الجاري، بتيسير من المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني ويليامز». في سياق ذلك، قالت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة، إن ويليامز أطلعتها في اجتماعهما أمس بالعاصمة طرابلس على نتائج اجتماعاتها الجارية بشأن كيفية الوصول لانتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن، وفق قاعدة دستورية صحيحة، والتنسيق لجهود العملية السياسية بقيادة ليبية، وذلك لدعم الاستقرار في ليبيا. وتزامنت هذه التطورات، مع وصول خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، في أول زيارة رسمية له إلى القاهرة، منذ توليه منصبه قبل أربع سنوات، استهلها بمحادثات غير معلنة مع عدد من المسؤولين المصريين، قبل أن يجتمع عصر أمس مع السفير الأميركي ريتشارد نورلاند، الذي قال إنهما اتفقا «على الحاجة إلى دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في أقرب وقت ممكن حسبما يطالب به الناخبون الليبيون». وكانت ويليامز قد بحثت مساء أول من أمس مع مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، في طرابلس التأثير على المستويين المحلي والدولي لإغلاق النفط، بما في ذلك مشاكل البنية التحتية التي تنشأ جراء الإغلاق المطول، بالإضافة إلى خسارة الإيرادات، مشيرة إلى أنهما جددا التأكيد على أهمية إنهاء إغلاق النفط في أسرع وقت ممكن، وضرورة حماية الموارد الوطنية الليبية من الاستغلال والتسييس. وقالت ويليامز إنها أطلعت تشارلز صليبا، سفير مالطا لدى ليبيا، على نتائج اجتماع اللجنة المشتركة من مجلسي النواب والدولة في القاهرة، لإعادة بناء التوافق على مسار دستوري متين يمكن من إجراء الانتخابات الوطنية في فترة زمنية قصيرة وبجدول زمني واضح، مشيرة إلى أنهما أكدا مجددا دعمهما لعملية سياسية يقودها ويملكها الليبيون، مع الحفاظ على الهدوء على الأرض. كما أعلنت اتفاقها مع عبد الرحمن السويحلي، الرئيس السابق لمجلس الدولة، خلال اجتماعهما مساء أول من أمس، على أهمية الحفاظ على الهدوء بشكل تام في ظل الظروف الحالية، مع الضغط باتجاه إجراء انتخابات لإنهاء الفترة الانتقالية الطويلة في البلاد. من جهة ثانية، بدأ مجلس النواب أمس بمقره في مدينة طبرق جلسة مغلقة لمناقشة ميزانية العام الجاري المقترحة من حكومة الاستقرار الجديدة، برئاسة فتحي باشاغا. وقال عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم المجلس، إن هذه الجلسة المغلقة ستناقش مشروع قانون الميزانية العامة للدولة. وكان عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، قد سعى لإقناع بعض أعضاء المجلس بعدم حضور الجلسة أو مقاطعتها خلال اجتماع غير معلن، عقده مساء أول من أمس في العاصمة طرابلس. وقالت وسائل إعلام محلية إن الدبيية طالب النواب بالضغط على النويري لعدم حضور الجلسة، التي تعهد نواب موالون للدبيبة بمقاطعتها. كما واصل الدبيبة مغازلة الرأي العام المحلي في المنطقة الغربية، حيث أصدر أمس قراراً بمنح علاوة ميدانية شهرية للعاملين بالشركة العامة للكهرباء، وأعلن أن حكومته تسعى إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، ودعم الشباب الطموح إلى بناء أعمالهم الخاصة.

هل تستطيع الحكومة الليبية التخلص من التشكيلات المسلحة؟

بعد أن أصبحت تشكل قوى اقتصادية وإدارية وسياسية تتحكم فعلياً في صناعة القرار

القاهرة: «الشرق الأوسط».. (تقرير اخباري)... مع اندلاع أي اشتباكات مسلحة في مدن غرب ليبيا بين التشكيلات المختلفة، تتجدد مطالب رسمية وشعبية بضرورة إعادة تفكيك هذه المجموعات الميليشياوية، أو دمجها في المؤسسات الأمنية أو المدنية، في ظل وعود بتحقيق هذه المطالب، كان آخرها ما صرح به الفريق أول محمد الحداد، رئيس أركان القوات التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية»، بـ«وضع خطة شاملة لتنظيم هذه الكيانات»؛ لكن سياسيين ومتابعين يؤكدون صعوبة تحقيق ذلك لأسباب كثيرة، أبرزها أن هذه المجموعات باتت تستثمر في الصراعات السياسية الراهنة، كما تتمتع بصلاحيات ونفوذ وتسليح واسع، مما يتطلب وجود سلطة ليبية منتخبة لردعها. بداية، يقول عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، علي التكبالي، إن الفريق أول محمد الحداد يعرف جيداً أن تنظيم هذه التشكيلات في العاصمة يحتاج موافقة قياداتها العسكرية بالمنطقة الغربية؛ مشيراً إلى أنها باتت تتمتع بصلاحيات ونفوذ وتسليح يفوق ما تمتلكه رئاسة أركانه، من بينهم رئيس «جهاز دعم الاستقرار» التابع للمجلس الرئاسي، عبد الغني الككلي، وعبد الرؤوف كارة، رئيس «جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة»، بالإضافة إلى قيادات التشكيلات المتمركزة بمصراتة والزاوية، وغيرها. ورأى التكبالي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» ضرورة موافقة «أمراء الحرب في طرابلس الذين تم شرعنة وجودهم وكياناتهم الميليشياوية، بتبعيتهم للدولة خلال الأعوام الأخيرة»، وقال إن مصالح هؤلاء جميعاً «لا تتفق مع وجود جيش نظامي للبلاد، كما يدعو لذلك الحداد بنية حسنة أو بحس عسكري، لتفادي استمرار تدهور أوضاع البلاد». وتابع التكبالي موضحاً أن «قادة هذه التشكيلات لن يتنازلوا عن الدعم التسليحي الذي يحصلون عليه من أعوانهم»، مبرزاً أن الصراع الراهن على السلطة التنفيذية «يعد فرصة لهم لحصد مزيد من المكاسب». وتتجدد الاشتباكات المسلحة بين الميليشيات في غرب ليبيا من وقت لآخر، كان أحدثها ما شهدته مدينة الزاوية نهاية الأسبوع الماضي، إثر قيام ميليشيات بوزريبة، التابعة لـ«جهاز دعم الاستقرار»، بمهاجمة دورية تابعة لـ«سرية الإسناد»، بإمارة محمد بحرون، الشهير بـ«الفار». من جانبه، وصف عضو «المؤتمر الوطني العام» السابق، عبد المنعم اليسير، حديث الحداد بأنه «محاولة لتعزيز دور حكومة (الوحدة الوطنية)، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وإظهارها أمام المجتمع الدولي بصورة المهتم؛ رغم كل الصراعات»، لافتاً إلى أن ملف التشكيلات يعد أحد أهم ملفات الأزمة الليبية؛ خصوصاً في ظل ما أبدته بعض الأطراف الخارجية من قلق لتعليق وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» لنشاطه في اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) الشهر الماضي. وتحدث اليسير لـ«الشرق الأوسط» عن ازدياد قدرات التشكيلات المسلحة، قائلاً إنها «باتت تشكل قوى اقتصادية وإدارية وسياسية، تتحكم فعلياً في صناعة القرار بالدولة، وللأسف فالمجتمع الدولي لا يتفهم هذه الحقيقة»، مضيفاً: «المشكلة أنه لم يلتفت أحد داخلياً وخارجياً للتحذير من هذه التشكيلات، وخصوصاً تلك المرتبطة بتيار (الإسلام السياسي) في السيطرة على المواقع المهمة بالدولة، من معابر وموانٍ وجمارك ونقاط تفتيش». من جهته، أرجع عضو المجلس الأعلى للدولة، محمد معزب، فشل أغلب المحاولات التي بذلت في ملف إعادة تنظيم التشكيلات، وإدماج عناصرها بالمؤسسات الأمنية أو المدنية على مدار العقد الماضي، رغم كثرتها، إلى «ضعف الجهات التي أشرفت على هذه العملية، وضعف مصادرها التمويلية، وهو ما ينسحب على ما هو مطروح حالياً». وأوضح معزب في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لم تكن هناك بالفعل خطط محكمة ودقيقة لهذا الملف، وفي الأغلب كان يجري الحديث عن حلول جزئية، وبالتالي تكاثرت على مدار السنوات الماضية أجسام عديدة، وُصفت حينها بكونها محاولة لتنظيم التشكيلات والمجموعات المسلحة؛ لكن سرعان ما اكتُشف أنها مجرد إضافة لتلك التشكيلات، وليست حلاً». وبخصوص رؤيته للحل وتوحيد المؤسستين الأمنية والعسكرية، قال معزب موضحاً: «نحتاج إلى سلطة تشريعية قوية تصدر قوانين قابلة للتنفيذ، على أن يتم دعمها من حكومة قوية غير منحازة لأي طرف، في ظل وجود قيادات إدارية وسياسية وعسكرية لتنفيذ تلك القوانين والخطط». بدوره، استبعد أمين «المنظمة العربية لحقوق الإنسان» في ليبيا، الدكتور عبد المنعم الحر، حدوث ما يطرحه البعض من حلول بتدخل قوات القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) لاعتقال كبار قادة التشكيلات، أو إخضاعهم للمحكمة الجنائية الدولية، تمهيداً لاحتواء عناصرهما فيما بعد. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوات (أفريكوم) ستنأى بنفسها عن الدخول في مثل هذه الأوضاع التي قد تبدو لها كمستنقع، كما أن ليبيا غير منضمة للمحكمة الجنائية الدولية حتى الآن، ولو انضمت اليوم فلن يكون من حق المحكمة النظر في جرائم سابقة على تاريخ انضمام ليبيا إليها». وانتهى الحر إلى أن «الحل لهذا الملف يتمثل في سلطة قوية منتخبة من الشعب، تكون قادرة على فرض برامج جادة لمعالجة هذه القضية؛ لكن الحديث عنها في ظل الانقسام السياسي والعسكري الراهن يعد غير مجدٍ وبعيداً عن الواقع».

برلماني تونسي يسلم نفسه للقضاء العسكري

الجريدة... أعلن البرلماني التونسي محمد العفاس، اليوم، تسليم نفسه للقضاء العسكري، عقب 9 أشهر من اختفائه على خلفية اتهامه في القضية المعروفة إعلامياً بـ"حادثة المطار". وقال العفاس النائب عن "ائتلاف الكرامة" بالبرلمان المنحل، عبر "فيسبوك": "اليوم وعقب فشل أنصار الانقلاب في الحشد للمطالبة بالمحاسبة، قررت تسليم نفسي للمحكمة العسكرية"، في إشارة إلى وقفة أنصار الرئيس قيس سعيد، أمس ، للمطالبة بمحاسبة الأحزاب. وشهد مطار تونس الدولي، في 2021، شجاراً بين عناصر من أمن المطار ونواب في "ائتلاف الكرامة"، أثر دفاع النواب عن مسافرة منعت من مغادرة البلاد لدواعٍ أمنية.

«النهضة» التونسية تؤكد استعدادها للمحاسبة من قبل القضاء

نائب يسلم نفسه للقضاء العسكري بعد شهور من التخفي

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... قال راشد الغنوشي، رئيس «حركة النهضة» ورئيس البرلمان التونسي المنحل، إن حزبه «لا يخشى المحاسبة من قبل القضاء التونسي العادل»، مؤكدا ً أن «نحو 10 أشهر من البحث عن أشياء تدين (حزب النهضة) باءت بالفشل»؛ على حد تعبيره. وجاءت تصريحات الغنوشي رداً على التحركات الاحتجاجية الداعمة للرئيس قيس سعيد، والتي تطالب بضرورة محاسبة الأطراف المتسببة في الأزمة السياسية والاجتماعية خلال السنوات العشر الماضية. وأضاف الغنوشي، خلال احتفال نظمه حزبه في مقره بالعاصمة بمناسبة ذكرى أحداث 8 مايو (أيار) 1991 في الجامعة التونسية: «هم يقولون نريد المحاسبة... تفضلوا وحاسبوا... وهذا نور الدين البحيري (نائب رئيس النهضة) عاد إلينا من العالم الآخر، بعدما قالوا إن عليه عدة ملفات، لكنهم لم يجدوا أي شيء فأطلقوا سراحه». في غضون ذلك، قال فرحات الرداوي، عضو الهيئة التأسيسية لـ«حركة الجمهورية الجديدة»، التي جرى الإعلان عنها نهاية الأسبوع الماضي، إن هذه الحركة «ستكون سنداً لـ(مسار 25 يوليو)، وستتحالف مع كل من يساند هذا المسار. كما ستكون سنداً لرئيس الجمهورية قيس سعيد من أجل تحقيق المصلحة العامة للشعب التونسي، وبناء جمهورية جديدة وبناء دولة القانون»، عادّاً أن المحاسبة «مطلب أساسي طالب به الشعب، وهو يتمثل في محاسبة كل من أجرم في حقه طيلة العشرية السوداء». وكان توفيق شرف الدين، وزير الداخلية التونسي، قد أكد أن «عدداً كبيراً من الشخصيات التي تبدو وطنية، ورؤساء أحزاب، نهبوا المال العام ويتاجرون بتونس... وقد كانت هناك مؤسسات تبدو في الظاهر ديمقراطية، لكنها ليست مستقلة، بل تابعة لهؤلاء.. والرئيس يريد بناء مؤسسات مستقلة فعلاً»، عادّاً أن محاسبة الفاسدين «لا يمكن أن تكون إلا بالقانون والقضاء» الذي دعاه إلى «القيام بواجبه، وحتى يتغير المشهد كله، ويظهر عدد كبير من الخونة الذين أجرموا في حق الشعب التونسي». من جهة ثانية، أعلن محمد العفاس، ممثل حزب «ائتلاف الكرامة» في البرلمان المنحل، تسليم نفسه إلى المحكمة العسكرية بالعاصمة، بعد نحو أشهر من الإفلات من الملاحقة القضائية. وأكد أنه اتخذ القرار بعد استشارة هيئة الدفاع عنه. وعبر العفاس، الذي ينتمي إلى حزب سياسي مؤيد لخيارات «حركة النهضة»، عن رفضه محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. وفي هذا السياق، أفاد سمير ديلو، القيادي السابق في «حركة النهضة» ومحامي العفاس، أن الدائرة الابتدائية بالمحكمة العسكرية الابتدائية الدائمة في تونس نظرت في القضية المعروفة بـ«حادثة المطار»، وقررت تأجيلها، مضيفاً أن النيابة العامة رفضت إصدار أمر بسجن العفاس. وتعود قضية العفاس إلى السنة الماضية، حين تقدمت نقابة أمنية بشكوى ضده، اتهمته مع عدد من أعضاء «ائتلاف الكرامة» بمحاولة تسفير امرأة يشتبه في انتمائها إلى تنظيم إرهابي، رغم قرار منعها من السفر، وهو ما نجمت عنه صدامات مع عناصر الأمن بالمطار. وكان الحبيب الطرخاني، المتحدث باسم محكمة الاستئناف بالعاصمة، قد أكد في 29 يوليو (تموز) 2021؛ أي بعد أيام قلائل من إعلان الرئيس عن التدابير الاستثنائية، فتح بحث بشأن شكوى تقدّمت بها نقابة الأمن الجمهوري وموظفو مصلحة الأبحاث بمطار تونس - قرطاج ضدّ سيف الدين مخلوف (محام ورئيس كتلة «ائتلاف الكرامة» بالبرلمان)، ومهدي زقروبة ومحمد العفاس، وكلاهما نائب بالبرلمان، بخصوص ما يعرف بـ «حادثة المطار»، التي وقعت في 15 مارس (آذار) 2021. وبعد ذلك بأيام تقدم مخلوف وزقروبة الى السلطة القضائية، لكن العفاس ظل مختفياً عن الأنظار طوال الأشهر التسعة الماضية.

«النهضة» التونسية تؤكد استعدادها للمحاسبة من قبل القضاء

نائب يسلم نفسه للقضاء العسكري بعد شهور من التخفي

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني.. قال راشد الغنوشي، رئيس «حركة النهضة» ورئيس البرلمان التونسي المنحل، إن حزبه «لا يخشى المحاسبة من قبل القضاء التونسي العادل»، مؤكدا ً أن «نحو 10 أشهر من البحث عن أشياء تدين (حزب النهضة) باءت بالفشل»؛ على حد تعبيره. وجاءت تصريحات الغنوشي رداً على التحركات الاحتجاجية الداعمة للرئيس قيس سعيد، والتي تطالب بضرورة محاسبة الأطراف المتسببة في الأزمة السياسية والاجتماعية خلال السنوات العشر الماضية. وأضاف الغنوشي، خلال احتفال نظمه حزبه في مقره بالعاصمة بمناسبة ذكرى أحداث 8 مايو (أيار) 1991 في الجامعة التونسية: «هم يقولون نريد المحاسبة... تفضلوا وحاسبوا... وهذا نور الدين البحيري (نائب رئيس النهضة) عاد إلينا من العالم الآخر، بعدما قالوا إن عليه عدة ملفات، لكنهم لم يجدوا أي شيء فأطلقوا سراحه». في غضون ذلك، قال فرحات الرداوي، عضو الهيئة التأسيسية لـ«حركة الجمهورية الجديدة»، التي جرى الإعلان عنها نهاية الأسبوع الماضي، إن هذه الحركة «ستكون سنداً لـ(مسار 25 يوليو)، وستتحالف مع كل من يساند هذا المسار. كما ستكون سنداً لرئيس الجمهورية قيس سعيد من أجل تحقيق المصلحة العامة للشعب التونسي، وبناء جمهورية جديدة وبناء دولة القانون»، عادّاً أن المحاسبة «مطلب أساسي طالب به الشعب، وهو يتمثل في محاسبة كل من أجرم في حقه طيلة العشرية السوداء». وكان توفيق شرف الدين، وزير الداخلية التونسي، قد أكد أن «عدداً كبيراً من الشخصيات التي تبدو وطنية، ورؤساء أحزاب، نهبوا المال العام ويتاجرون بتونس... وقد كانت هناك مؤسسات تبدو في الظاهر ديمقراطية، لكنها ليست مستقلة، بل تابعة لهؤلاء.. والرئيس يريد بناء مؤسسات مستقلة فعلاً»، عادّاً أن محاسبة الفاسدين «لا يمكن أن تكون إلا بالقانون والقضاء» الذي دعاه إلى «القيام بواجبه، وحتى يتغير المشهد كله، ويظهر عدد كبير من الخونة الذين أجرموا في حق الشعب التونسي». من جهة ثانية، أعلن محمد العفاس، ممثل حزب «ائتلاف الكرامة» في البرلمان المنحل، تسليم نفسه إلى المحكمة العسكرية بالعاصمة، بعد نحو أشهر من الإفلات من الملاحقة القضائية. وأكد أنه اتخذ القرار بعد استشارة هيئة الدفاع عنه. وعبر العفاس، الذي ينتمي إلى حزب سياسي مؤيد لخيارات «حركة النهضة»، عن رفضه محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية. وفي هذا السياق، أفاد سمير ديلو، القيادي السابق في «حركة النهضة» ومحامي العفاس، أن الدائرة الابتدائية بالمحكمة العسكرية الابتدائية الدائمة في تونس نظرت في القضية المعروفة بـ«حادثة المطار»، وقررت تأجيلها، مضيفاً أن النيابة العامة رفضت إصدار أمر بسجن العفاس. وتعود قضية العفاس إلى السنة الماضية، حين تقدمت نقابة أمنية بشكوى ضده، اتهمته مع عدد من أعضاء «ائتلاف الكرامة» بمحاولة تسفير امرأة يشتبه في انتمائها إلى تنظيم إرهابي، رغم قرار منعها من السفر، وهو ما نجمت عنه صدامات مع عناصر الأمن بالمطار. وكان الحبيب الطرخاني، المتحدث باسم محكمة الاستئناف بالعاصمة، قد أكد في 29 يوليو (تموز) 2021؛ أي بعد أيام قلائل من إعلان الرئيس عن التدابير الاستثنائية، فتح بحث بشأن شكوى تقدّمت بها نقابة الأمن الجمهوري وموظفو مصلحة الأبحاث بمطار تونس - قرطاج ضدّ سيف الدين مخلوف (محام ورئيس كتلة «ائتلاف الكرامة» بالبرلمان)، ومهدي زقروبة ومحمد العفاس، وكلاهما نائب بالبرلمان، بخصوص ما يعرف بـ «حادثة المطار»، التي وقعت في 15 مارس (آذار) 2021. وبعد ذلك بأيام تقدم مخلوف وزقروبة الى السلطة القضائية، لكن العفاس ظل مختفياً عن الأنظار طوال الأشهر التسعة الماضية.

أحزاب تدعو تبون لإطلاق «حوار شامل»

الجريدة... جددت أحزاب سياسية في الجزائر دعوتها للرئيس عبدالمجيد تبون إلى إطلاق حوار سياسي شامل يسمح بتجاوز الأزمات الداخلية، على خلفية الكشف عن مشروع سياسي يعتزم تبون إطلاقه قبل الخامس من يوليو المقبل "للمّ الشمل"، في خطوة تستهدف المعارضين. واستغل حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" مناسبة تخليد الجزائر ذكرى الثامن من مايو 1945، للإعلان عن "دعمه وسعيه إلى المشاركة في حوار سياسي شامل". وأشار "التجمع"، الذي يعد الحزب الثاني للسلطة في البلاد، في بيان أمس الأول، إلى أن "الجزائر الجديدة تحتاج لتعاون وثيق بين مكونات الطبقة السياسية والقوى الحية في المجتمع .

تعديل حكومي وشيك في الجزائر

مصادر رجحت إبعاد مسؤولين «محل سخط شعبي»

الجزائر: «الشرق الأوسط»... أفادت مصادر جزائرية مطلعة بأن تعديلاً حكومياً سيعلن عنه خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يشمل عدداً قليلاً من الوزراء، وفي غضون ذلك طالب الرئيس عبد المجيد تبون حكومته باستحداث نسيج صناعي «قادر على تلبية احتياجات السوق الوطنية»، ضمن خطة معتمدة منذ عامين، تتمثل في تقليص فاتورة الاستيراد. ويدور في الأوساط السياسية بالعاصمة حالياً حديث عن «تعديل حكومي وشيك»، كان الرئيس قد أعلن، الشهر الماضي، «قرب حدوثه». وأكدت مصادر مطلعة أن تبون «يعتزم إعطاء ديناميكية جديدة لفريقه الحكومي بفضل التغيير المرتقب، وفقاً لوعوده بأن سنة 2022 ستكون لتحقيق إقلاع اقتصادي». ورجحت المصادر ذاتها إبعاد وزراء «محل سخط شعبي، من بينهم وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق»، الذي يعتقد أنه سيدفع فاتورة ندرة المواد الأساسية، وارتفاع أسعار أغلب السلع والمنتجات، منها ما يشكّل الغذاء اليومي للفئات ذات الدخل المحدود. وصرّح تبون الشهر الماضي بأنه يعتزم إدخال تغيير على الطاقم، الذي يقوده رئيس الوزراء أيمن بن عبد الرحمن، من دون تحديد حجمه. واكتفى بالقول إن «المعيار الذي سيعتمد هو مدى تنفيذ القرارات المتخذة في مجلس الوزراء». وقال تبون بهذا الخصوص: «بعض الوزراء يجب أن نعطيهم فترة للتدرب على العمل الحكومي، فكل الوزراء جامعيون، وبعضهم يحملون أكثر من شهادة جامعية، لكن بعضهم تنقصه التجربة، والتجربة تكتسب، وسيكون هناك تعديل حكومي حسب نتائج كل وزير قريباً»، مشيراً إلى أن «هناك وزراء فشلوا، بعضهم كان يملأ البلاتوهات (التلفزيونية) بالتنظير والانتقادات، لكن عندما تسلموا المناصب الحكومية فشلوا، ولم يستطيعوا تقديم أي إضافة»، مضيفاً أن «الشعبوية أمام الكاميرات لا تنفع». في سياق ذي صلة، شدد تبون خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أول من أمس، على «ضبط قائمة المواد والسلع الممنوعة من الاستيراد». والهدف من المسعى، حسبه، «الحفاظ على الإنتاج الوطني وتشجيعه، وكذا خلق نسيج صناعي قادر على تلبية احتياجات السوق الوطنية». وبحث الاجتماع مشروع قانون يتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، التي اشترط الرئيس أن «يتضمن رؤية واضحة تكون مشجّعة ومحفزة للمتعاملين الاقتصاديين، وستعرض للنقاش في اجتماع خاص لمجلس الوزراء الخميس 19 مايو (أيار) 2022»، حسبما جاء في بيان للاجتماع الوزاري. وطالب تبون حكومته بـ«إعداد تصور شامل لمختلف المواد والسلع المستوردة، من خلال مراجعة قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد، وتحديدها في اجتماعات الحكومة ونشرها بمرسوم تنفيذي». كما طالب بـ«تطوير نظام مراقبة الواردات، خصوصاً فيما يتعلق بالسلع المجمركة»، مبرزاً أنه من «الضروري أن تغتنم الحكومة تقلبات السوق الدولية، وغلاء أسعار المواد الأولية بالتوجه إلى استغلال وفرة المواد المنتجة محلياً في تطوير الإنتاج الوطني». ومن بين ما تضمنته توجيهات تبون لوزرائه إطلاق «بنك معلومات يتيح توفير الإحصائيات الدقيقة لمختلف المواد المنتجة محلياً، ويسمح بمعرفة احتياجاتنا الحقيقية». وفي وقت سابق، قال الرئيس إن المعركة الحقيقية تتمثل في خفض فاتورة الاستيراد، التي تصل إلى 35 مليار دولار سنوياً. والجزائر تعتمد بشكل كبير على المداخيل من بيع النفط والغاز. كما تناول مجلس الوزراء الولايات العشر الجديدة، التي تم استحداثها بالجنوب مطلع العام الماضي، ما رفع عدد المحافظات إلى 58، إذ أكد الرئيس أن «استحداثها يهدف إلى تخفيف العبء عن المواطن، وتقريب الإدارة منه»، لافتاً إلى «مواصلة تنفيذ خطة إعادة توجيه الموارد البشرية لفائدة الولايات الجديدة، واستحداث أرضية تتيح تحديد المناصب، تماشياً مع الكثافة السكانية. مع إعطاء الأولوية في مناصب الشغل المستحدثة في الولايات الجديدة، وذلك بمراعاة عامل (مسقط الرأس) للموظفين المُحوّلين من الولايات الأم، مع إمكانية فتح باب التوظيف عند الحاجة عن طريق المسابقة».

مصر والمغرب لتنسيق الجهود بشأن قضايا المنطقة

شكري وبوريطة أكدا مواصلة تطوير العلاقات الثنائية

القاهرة: «الشرق الأوسط»... جرت في العاصمة المغربية الرباط، أمس، مباحثات مصرية - مغربية تناولت المستجدات الإقليمية والدولية. وبحث وزير الخارجية المصري سامح شكري، مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، العلاقات الثنائية بين البلدين. وأكد شكري وبوريطة على «مواصلة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، فضلاً عن التباحث حول مجمل التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك». ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد حافظ، فإن «زيارة وزير الخارجية المصري إلى المغرب تستهدف تعزيز أواصر الأخوة والتعاون الوثيق التي تجمع البلدين الشقيقين». وذكر متحدث «الخارجية المصرية» أن «الوزير شكري يجري خلال الزيارة سلسلة من اللقاءات مع مجموعة من المسؤولين المغربيين رفيعي المستوى، تتطرق إلى سبل مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين القاهرة والرباط في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والتجارية، على نحو يلبي مصالح البلدين وتطلعات شعبيهما الشقيقين نحو مزيد من الازدهار والنماء»، مؤكداً أن «الوزير شكري يبحث مع المسؤولين في المغرب مجمل التطورات على الساحة الدولية، والتشاور حيال القضايا الإقليمية والعربية، في إطار تنسيق الجهود وتبادل الرؤى، لحماية مقدرات الأمن القومي العربي، فضلاً عن الدفع قدماً بتغليب الحلول السياسية لقضايا المنطقة، وترسيخ ركائز الأمن والاستقرار فيها». وفي مارس (آذار) الماضي، وقع رئيس مجلس الشيوخ المصري، عبد الوهاب عبد الرازق، والنعم ميارة رئيس مجلس المستشارين المغربي مذكرة تفاهم لـ«تعزيز التعاون بين المجلسين». كما التقى رئيس مجلس الشيوخ المصري حينها مع وزير الخارجية المغربي، بمقر وزارة الخارجية المغربية. وذكر بيان مصري وقتها أن وزير الخارجية المغربي، أشاد بـ«عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وقوتها الحالية»، مشيراً إلى «أهمية الزيارة رفيعة المستوى، وأهمية التنسيق المشترك بين مجلس الشيوخ المصري ومجلس المستشارين المغربي لدعم العلاقات على مختلف الأصعدة». 



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. خروقات الحوثي تتصاعد... والحكومة تدعو لضغط دولي على الجماعة.. الميليشيات الحوثية تستعد لشن هجوم واسع.. فرنسا تُحاكم «اليمنية»: ورقة ابتزازٍ لـ«سلْب» الغاز؟..خادم الحرمين يصدر عفواً عن المحكومين في الحق العام..مباحثات بين وزيري خارجية السعودية وتركيا.. انطلاق أعمال مؤتمر مستقبل الطيران في الرياض..تأمين ضد البطالة في الإمارات.. الإمارات واليونان تبرمان سلسلة اتفاقيات وتؤسسان صندوقا استثماريا..«المركزي» الكويتي يوقف فرض الرسوم على التحويلات..سلطنة عُمان تحقق فائضاً يقترب من مليار دولار..

التالي

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. موسكو: لن نقف مكتوفي الأيدي إذا انضمت فنلندا للناتو..بوريل: يجب أن نصادر احتياطيات روسيا لإعادة بناء أوكرانيا..متظاهرون يرشقون سفير روسيا في بولندا بالطلاء الأحمر ..بوتين يحذر من «حرب عالمية» في «يوم النصر».. المجد لروسيا.. بوتين يخطف الشعار من زيلينسكي..الجيش الأوكراني: 4 صواريخ عالية الدقة تضرب أوديسا..الاتحاد الأوروبي: سنعلن موقفنا من انضمام أوكرانيا بعد شهر.. وزير دفاع بريطانيا يرجح هزيمة أوكرانيا للجيش الروسي..البنتاغون: ضباط روس يرفضون إطاعة الأوامر في أوكرانيا..الصين: أجرينا تدريبات عسكرية قرب تايوان.. واشنطن تفرض عقوبات على شبكة مالية لتنظيم «داعش».. باكستان في مواجهة المجيء الثاني لـ«طالبان»..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,425,104

عدد الزوار: 3,561,940

المتواجدون الآن: 87