أخبار سوريا.. الأسد وقع في طهران على خط ائتمان إيراني لتزويد سوريا بالطاقة.. زيارات الأسد الخارجية "بلا سجادة حمراء".. قرار شخصي أم استدعاء؟..إردوغان يعد السوريين في بلاده: لن أطردكم أبدا.. مخابرات أسد تكذّب "رئيسها ووزارة عدله" وتعتقل العشرات بدمشق واللاذقية.. "كتائب الإمام"... ميليشيا جديدة لتعزيز دور إيران في الجنوب السّوري.. فصيل مجهول يتبنى استهداف مجموعة تابعة للنظام بدير الزور.. أكثر من عشرة جرحى إثر اقتتال عشائري شمالي الرقة..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 أيار 2022 - 4:52 ص    القسم عربية

        


الأسد وقع في طهران على خط ائتمان إيراني لتزويد سوريا بالطاقة..

دمشق: «الشرق الأوسط»... كشفت وسائل إعلام محلية سورية عن تفعيل الخط الائتماني الإيراني - السوري خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس بشار الأسد إلى طهران، الأحد، وأفادت «وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)» بتوقيع الأسد على «مرحلة جديدة» من الخط الائتماني، تضمن تزويد سوريا بمواد الطاقة والمواد الأساسية الأخرى لسد النقص الحاصل في تلك المواد. دون ذكر تفاصيل عن الحجم المالي للخط الائتماني. ويعدّ خط الائتمان نوعاً من التسهيلات المالية والقروض الميسّرة، تمنحها المصارف والمؤسسات المالية، وفق سقف محدد للمبلغ الذي يمكن سحبه ما دام جرى الالتزام بموعد السداد، كما أن الخط الائتماني يكون قابلاً للزيادة حال استنفاد رصيده بالاتفاق بين الطرفين. يذكر أن أول خط ائتماني افتتحته إيران لسوريا، كان في عام 2013 بقيمة مليار دولار بفوائد ميسرة، تبعه خط آخر بقيمة 3 مليارات دولار لتمويل احتياجات البلاد من النفط ومشتقاته. وفي عام 2015 تم فتح خط ائتماني جديد بقيمة مليار دولار، استخدمت دمشق إيراداته في تمويل استيراد البضائع والسلع وتنفيذ المشاريع. وتضمن الدعم الاقتصادي الإيراني للنظام في سوريا، إلى جانب خطوط الائتمان، العديد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي التي شملت مجالات حيوية؛ أبرزها الكهرباء والسكك الحديدية، رغم العقوبات الدولية المفروضة على البلدين. ودخلت سوريا مرحلة حرجة في أزمة الوقود ومواد الطاقة منذ منتصف شهر مارس (آذار) الماضي، بعد توقف وصول النفط الإيراني وتراجع الدعم الروسي، مع انخراط موسكو في الحرب الأوكرانية. وبحسب مصادر إعلامية، طلبت دمشق من دول عربية عدة تزويدها بالنفط عبر القطاع الخاص، إلا إن العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا حالت دون تلبية الطلب العاجل. وقالت مصادر اقتصادية في دمشق إنه لا يوجد حل سوى تفعيل خط الائتمان الإيراني ـ السوري، وإيجاد مخرج للشروط الإيرانية التي تتضمن الدفع النقدي مقابل النفط على خلفية العقوبات الدولية على الجانبين الإيراني والسوري. وجاءت زيار الرئيس السوري بشار الأسد المفاجئة إلى إيران، الأحد، لبحث هذه المسألة، وتوجت بتفعيل خط الائتمان، وإعلان إيران استمرارها في تقديم الدعم الاقتصادي للأسد، الذي التقى مرشد الثورة الإيرانية على خامنئي، وحصل منه على تطمينات باستمرار الدعم؛ وفق ما ذكرته المصادر. يذكر أن أزمة الوقود ومواد الطاقة ساهمت في تواصل ارتفاع أسعار جميع السلع والحاجيات والمواد الغذائية لتصل الى أكثر من 800 في المائة، في أعلى مستوى لها منذ عام 2013، وفق بيان صدر الاثنين عن «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة، حذر فيه من سيناريو «مقلق» للأمن الغذائي في سوريا. وجاء فيه أن «نحو 12 مليون شخص في سوريا، أي أكثر من نصف السكان، يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، بنسبة أكبر بـ51 في المائة من عام 2019، إلى جانب وجود نحو 1.9 مليون شخص معرضين لخطر الجوع، تزامناً مع تحول الوجبات الأساسية إلى رفاهية بالنسبة للملايين». ودعا المدير التنفيذي للبرنامج، ديفيد بيزلي، المجتمع الدولي، الى تجنيب السوريين مستقبلاً كارثياً وتقديم دعم فوري وغير مشروط. وقال: «خلال عام واحد، شهدت سوريا احتياجات غير مسبوقة، ويتطلب التأثير الإضافي للحرب في أوكرانيا أن يتدخل المانحون للمساعدة على تجنب تقليل الحصص الغذائية أو تقليل عدد الأشخاص الذين يساعدهم البرنامج». وإيران؛ الحليف الإقليمي الرئيسي لسوريا، تدعم سلطة الأسد مالياً، وأرسلت آلاف «المتطوعين» إلى سوريا بإشراف أعضاء من «الحرس الثوري»، للقتال إلى جانب النظام في الحرب ضد مقاتلي المعارضة والجماعات المتشددة. وقال المرشد الإيراني، بحسب بيان نُشر على موقعه في أعقاب لقائه الأسد، إن العلاقات بين طهران ودمشق «حيوية» و«ينبغي بذل مزيد من الجهود المشتركة لتطوير العلاقات بين البلدين أكثر فأكثر».

زيارات الأسد الخارجية "بلا سجادة حمراء".. قرار شخصي أم استدعاء؟

الحرة... ضياء عودة – إسطنبول... على مدى السنوات الماضية اعتاد السوريون والمراقبون في العالم العربي والغربي أن تكون زيارات رئيس النظام السوري، بشار الأسد الخارجية "مفاجئة" ودون سابق إنذار، سواء تلك التي يجريها إلى روسيا حليفته الأبرز، أو مثل التي حصلت الأحد إلى طهران، وقبلها لأول مرة إلى الإمارات العربية المتحدة. وفي جميع هذه الزيارات لم تُعقد للأسد أي "مراسم بروتوكولية" أو تشريفات لافتة، بل وعلى عجل تنشر صور خاطفة له مع نظرائه من الروس والإيرانيين أو غيرهم، دون أن يمر كما المعتاد على سجادة حمراء، أو أن يتم استقباله من قبل حرس الشرف، بالتزامن مع عزف "النشيد الوطني". وتثير هذه الحالة بين الفترة والأخرى الكثير من التساؤلات عن الأسباب التي تقف وراء عدم اتجاه هذه الدول التي زارها الأسد لعقد المراسم المتعارف عليها دوليا، فيما تذهب بعض تحليلات المراقبين إلى اعتبارات "سياسية وأمنية". وكان الأسد وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران، الأحد، في زيارة "نادرة" هي الثانية له منذ عام 2011، حيث التقى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي والرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي. وبحث الطرفان قضايا اقتصادية وسياسية، بحسب وسائل إعلام إيرانية وسورية، بينما لم تتضح الأسباب الرئيسية لهكذا خطوة، لا سيما أنها تأتي على وقع تطورات إقليمية ودولية متسارعة، وفي الوقت الذي تتعرض فيه روسيا، حليفته الأساسية، لضغوط بسبب حربها ضد أوكرانيا. وقال المرشد الأعلى، بحسب بيان نُشر على موقعه، إن العلاقات بين طهران ودمشق "حيوية" و"ينبغي بذل مزيد من الجهود المشتركة لتطوير العلاقات بين البلدين أكثر فأكثر". من جانبه، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، الاثنين، إلى أن "سوريا خرجت من الأجواء التي خلقها لها الإرهابيون والمتآمرون"، معتبرا زيارة الأسد إلى طهران "بأنها حملت معها رسالة مهمة جدا، وهي أن سوريا دخلت مرحلة جديدة".

"قرار شخصي أم استدعاء؟"

ومنذ عامين، وعقب انحسار رقعة العمليات العسكرية في سوريا، كان النظام السوري قد اتجه للترويج إلى "فكرة الأسد المنتصر"، على الرغم من حالة "العزلة" العربية التي يعيشها والغربية أيضا، عدا عن سجل الانتهاكات الواسع الذي ارتكبتها قواته ضد المدنيين، بحسب توثيقات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق إنسان دولية. وسرعان ما زاد الحديث عن هذه الفكرة من جانبه شيئا فشيئا، مع اتخاذ دول عربية مسارات لإعادة تطبيع علاقاتها معه، لكن ذلك لم يكن كفيلا حتى الآن إلى كسر حالة العزلة المفروضة عليه. ولهذه العزلة، بحسب مراقبين، تأثير على زيارات الأسد للخارج، التي اقتصرت على مدى السنوات الماضية إلى موسكو وطهران وأبوظبي فقط. وكانت بذات السياق العام، من زاوية طبيعتها وعامل التوقيت الذي جاءت فيه. ورغم أن "الدول الحليفة" فتحت الأبواب لاستقباله بأوقات متفرقة، إلا أنها لم تعتمد أي "بروتوكول شرفي"، في وقت دارت فيه تساؤلات: "هل خرج بقرار شخصي أم تم استدعاؤه"؟.....

ويرى الدبلوماسي السوري السابق، بشار الحاج علي، أنه يجب التفريق بين جانبين من البروتوكولات، الأول مثل "التباعد وارتداء الكمامة كما حصل مؤخرا في جائحة كورونا"، والثاني الخاص بـ"انتقاص السيادة". ويقول الحاج علي في حديث لموقع "الحرة": "الجزء الثاني ينطبق على حالة رئيس النظام السوري بشار الأسد. هو يتعلق بانتقاص سيادته وموقعه وأنه رئيس لدولة". ويعتقد الدبلوماسي السوري السابق أن ما سبق أقرب "إلى رسائل تستخدمها القوى المتدخلة في سوريا، مثل إيران وروسيا للقول إنها صاحبة القرار وأن من يأتي تابع وليس رئيس". واستعرض الحاج علي بعض تفاصيل البروتوكولات والمراسم الشرفية، مشيرا: "في الدول يتم استقبال الرئيس في القصر مع وجود علمين وعزف النشيد الوطني واستقبال حرس الشرف". لكن فيما يخص زيارات الأسد، يتابع ذات المتحدث: "كوصوله إلى طهران مثلا. هي رسالة خارجية سياسية وداخلية، لتغذية الدعاية والانتصارات أن إيران تسيطر على سوريا. كانت زيارة استدعاء لا أكثر". من جهته اعتبر المحلل السياسي المقيم في دمشق، علاء الأصفري، أن "الزيارات التي يجريها الأسد، وإلى حد بعيد، تتم بعيدا عن البروتوكولات السطحية، وغير المهمة". ويقول الأصفري لموقع "الحرة": "الأسد يريد أن يكون هناك إنجاز في زياراته. هو يؤمن بالعمل لصالح بلاده وشعبه ووطنه، بعيدا عن البروتوكولات الجوفاء التي نسمعها بين الدول". وأضاف: "نحن في حالة حرب مع دول عدائية، مع إسرائيل وأميركا وبعض الدول الخليجية". ويشير الأصفري إلى عامل آخر لغياب البروتوكولات، أو حتى الإعلان المسبق عن الزيارات، بقوله: "ذلك يأتي منعا من أي استهداف شخصي للأسد. لذلك تكون مفاجئة". ويضيف أيضا: "الإعلان المسبق عن الزيارة قد يفضي إلى إحراج أو ضغط – على الإمارات مثلا"، مؤكدا: "تجنب البروتوكولات السطحية قد يفيد في القضايا السورية الملحة والعاجلة. الأسد هو من يبتعد عن صخب البروتوكولات الجوفاء"، بحسب تعبيره. أما الباحث السوري في مركز "عمران للدرسات الاستراتيجية"، نوار شعبان، فاعتبر أن طريقة الزيارة التي يجريها الأسد تتلخص ضمن إطار "رسائل من دولة إلى دول أخرى". ويقول شعبان في حديث لموقع "الحرة": "عندما ترسل إيران طائرة تجارية لبشار الأسد وتستقبله بهذا الشكل فذلك يعني أنها أوصلت رسالة مفادها: نحن مسيطرون عليه، رغم دخول دول عربية أخرى على الخط". وتابع "بالسياق الإعلامي يتم الإعلان عقب الزيارات عن تفاهمات وتعزيز للمصالح المشتركة". لكن الباحث يرى الأمر غير ذلك، ويتابع: "النقاشات تكون كرسائل وتوجيهات للفترة القادمة. هذه التوجيهات أمنية وتتضمن إعطاء الأسد آليات التصرف في حال حصلت سيناريوهات معينة. كدخول دول على خط الملف السوري أو حتى زعزعة الانتشار الروسي، انعكاسا لما يحصل في أوكرانيا".

هل من أسباب أمنية؟

في غضون ذلك فقد درج العرف الدبلوماسي الدولي على أنه يجب الإعداد المسبق لبرنامج عمل كامل ينظم زيارات الرؤساء لدولة أخرى. وهذا البرنامج يضبط التوقيت الزمني للزيارة، ومحطاتها وأعضاء الوفد الذي سيكون برفقة رئيس الدولة. ونادرا ما أعلنت "رئاسة الجمهورية السورية"، في السنوات العشر الماضية عن هكذا خطوات، حتى أنها لا تحدد بالعموم الموعد الدقيق الذي جرت فيه زيارة الأسد إلى دولة ما، ومن أين خرج وهبط وكيف؟.....

وبحسب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، فإن زيارة الأسد إلى طهران الأحد "كانت مبرمجة"، وأنه "بعد أن تهيأت الظروف جرت، حيث جاء إلى طهران، برفقة وفد رفيع المستوى". بدوره تحدث الدبلوماسي الإيراني السابق، هادي أفقهي، لوكالة "مهر" أن اللقاء الذي حصل هو "شوكة في عيون الذين راهنوا على إيجاد شرخ في العلاقة الاستراتيجية بين إيران وسوريا، من خلال فتح سفاراتهم والمشاركة في إعادة الإعمار حسب زعمهم". وأضاف: "هذا اللقاء المبارك له ما بعده من بركات وانتصارات وإنجازات يعم كل جغرافيا محور المقاومة بل عموم غرب آسيا". ويوضح الدبلوماسي السوري السابق، بشار الحاج علي أن "الإجراءات الأمنية لا تكون مع رؤساء الدول"، مستبعدا أن يكون هناك أسباب أمنية، لغياب البروتوكولات أو حتى الإعلان المسبق عن الزيارة. ويضيف الدبلوماسي السوري: "الإجراءات الأمنية ترتبط بزيارة شخصية أمنية ومهمة. في الغالب تكون سرية ومغطاة ويشوبها تعتيم". ويتابع الحاج علي: "زيارة الرئيس تكون إعلامية ولإرسال رسائل سياسية. لا يمكن أن يكون إسقاط البروتوكولات سهوا!". ..... من جهته وبينما يقول الدبلوماسي السوري السابق، داني البعاج، إن عدم الإعلان عن زيارات الأسد بشكل مسبق "أمني بلا شك"، يضيف أن "هناك خللا بروتوكوليا واضحا، لاسيما أنه ما المانع باستقباله في المطار أو بمراسم شرفية؟". ويوضح البعاج في حديث لموقع "الحرة": "كاعتبار أمني. أن لا يتم الإعلان عن موعد الخروج من سوريا. لكن عندما يصل إلى روسيا أو إيران ما الأسباب التي تحول دون ذلك؟". "هناك خلل غير مفهوم في هذا الجانب"، ويؤكد الدبلوماسي السوري السابق على فكرة أن "هناك دافع أمني لعدم الإعلان المسبق عن الزيارات، لكن أيضا هناك خلل بروتوكولي واضح عقب الكشف عنها إعلاميا".

إردوغان يعد السوريين في بلاده: لن أطردكم أبدا

فرانس برس... وعد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، بأنه لن يرسل أبدًا اللاجئين السوريين إلى بلادهم بالقوة. وقال رئيس تركيا، التي تستقبل أكثر من 3.6 مليون لاجئ سوري "سنحمي حتى النهاية إخواننا المطرودين من سوريا بسبب الحرب.. لن نطردهم أبدًا من هذه الأرض"، مستنكرًا تصريحات قادة المعارضة الذين يطالبون بانتظام بإعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا. وتابع، بالحديث عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، أمام مجموعة رواد أعمال "بابنا مفتوح على مصراعيه وسنواصل استقبال (السوريين). لن نعيدهم إلى أفواه القَتَلة". وتدعو عدة أحزاب معارضة تركية بشكل منتظم إلى إعادة ملايين اللاجئين السوريين من تركيا إلى سوريا. وأكّد الأسبوع الماضي "حزب الشعب الجمهوري" وهو أكبر أحزب المعارضة، أنه إذا وصل إلى السلطة في الانتخابات التشريعية والرئاسية في يونيو 2023، فسيغادر جميع السوريين تركيا "خلال عامين". وأعلن اردوغان الأسبوع الماضي أنه يحضّر "لعودة مليون" سوري إلى بلدهم على أساس طوعي، من خلال تمويل استحداث ملاجئ وبنى مناسبة لاستقبال سوريين في شمال غرب سوريا، بمساعدة دولية. ومنذ العام 2016 وبدء العمليات العسكرية التركية في سوريا، عاد نحو 500 ألف سوري إلى "المناطق الآمنة" التي أنشأتها أنقرة على طول حدودها مع سوريا، بحسب إردوغان. ودُشّنت أول منازل مجمعة والبنية التحتية اللازمة لاستقبال اللاجئين السوريين العائدين في 3 مايو في مخيم كمونة في منطقة سرمدا. وهو مشروع ممول من أنقرة. ووعد إردوغان أمام حشد مبتهج ملوحًا بالأعلام التركية، بأن بلاده ستستمر بمساعدة السوريين، وأن 100 ألف منزل على الأقل ستكون جاهزة بحلول نهاية العام في شمال غرب سوريا. وتستضيف تركيا حوالي خمسة ملايين لاجئ على أراضيها، معظمهم من السوريين والأفغان، بموجب شروط اتفاق تم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي في عام 2016. ونشأت توترات على مر السنين، لاسيما في صيف 2021، بين اللاجئين والسكان المحليين الذين يواجهون أزمة اقتصادية ومالية حادة. رغم محدودية هذه الحوادث، إلا أنها أثارت مخاوف منظمات الإغاثة من أن يصبح اللاجئون موضوعا في حملة الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في يونيو 2023.

مخابرات أسد تكذّب "رئيسها ووزارة عدله" وتعتقل العشرات بدمشق واللاذقية

أورينت نت - متابعات ... شنت مخابرات أسد حملات اعتقال جديدة في دمشق واللاذقية طالت العشرات خلال اليومين الماضيين، في خطوة تعرّي مراسيم "العفو" المزعومة التي أعلنها بشار أسد حول إطلاق سراح المعتقلين من سجونه، والتي يسعى من خلالها لتلميع صورته أمام المجتمع الدولي وخداعه، بينما يمارس أسلوبه القمعي والإجرامي بنفس الوتيرة المتواصلة منذ عشرة أعوام. وفي التفاصيل، ذكر موقع "صوت العاصمة" المحلي، أن ميليشيا أسد اعتقلت 8 أشخاص على الأقل من أبناء مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية يوم أمس، من خلال حواجز طيارة على الطرق الفرعية والرئيسية، أثناء قدومهم من مدينة حرستا وتوجههم إلى مدينة دوما، حيث يحمل عناصر الدوريات قوائم تضم أسماء عدد من المطلوبين من المدينة، دون معرفة التهم الموجهة لهم. وأوضح الموقع نقلاً عن مراسله أن الحواجز المؤقتة أقامتها دوريات تابعة لفرع "أمن الدولة" على أحد الطرق الفرعية الواصلة بين مدينتي دوما وحرستا، وكذلك خلف مبنى المجلس البلدي، عبر تفييش هويات المدنيين المتنقلين، دون مرورهم على الحاجز العسكري الواقع على الطريق الرئيسي. وفي السياق، ذكر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن ميليشيا أسد شنت حملة اعتقالات عشوائية في مدينة اللاذقية الساحلية خلال يوم أمس، بحسب الناشط "زياد الشوفي"، دون ورود معلومات حول أعداد المعتقلين وأسباب الاعتقال.

عفو الكاذب

وكان بشار الأسد أصدر يوم السبت الماضي، المرسوم رقم 7 لعام 2022، ونص على أنه "يُمنح عفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين قبل تاريخ 30-4-2022 عدا التي أفضت إلى موت إنسان والمنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب رقم (19) لعام 2012 وقانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (148) لعام 1949 وتعديلاته". وأعقب ذلك الإفراج عن عشرات المعتقلين من السجون العسكرية للميليشيا، فترة اعتقال بعضهم تخطّت عشر سنوات، في خطوات واضحة لتلميع صورة الميليشيا وزعيمها بشار أسد الذي حاول لفت أنظار المجتمع الدولي عن فظائع مجزرة (التضامن) التي كشفت عنها صحيفة الغارديان، الشهر الماضي، وعُدّت من أكبر المجازر التي تؤكد وحشية وإجرام الميليشيا الطائفية تجاه الشعب السوري منذ عام 2011. لكن مؤسس "رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا‏" دياب سرية، كشف حقيقة المسرحية التي يروّج لها إعلام أسد والمراد منها خداع الشعب السوري وكذلك المجتمع الدولي، حيث إن عدد المعتقلين المفرج عنهم من سجن صيدنايا العسكري بلغ حتى مساء أمس 117 معتقلاً فقط، موضحاً أن 6 حالات منهم جرى اعتقالهم في أشهر الثورة الأولى من عام ٢٠١١، و8 حالات تاريخ اعتقالهم يعود للعام ٢٠١٢. وأضاف سرية في منشور له على صفحته في "فيسبوك"، أن ٨٠ شخصاً من المفرج عنهم من سجن صيدنايا نظرت محكمة الميدان العسكري في قضاياهم، بينما ١٤ شخصاً نظرت محكمة الإرهاب في قضاياهم، في حين ٢٣ شخصاً من المفرج عنهم لم تنظر أي محكمة في قضيتهم خلال فترة احتجازهم. وكان حقوقيون حذروا أمس، من مخاطر البيان الأخير لـ"وزارة العدل" في حكومة ميليشيا أسد، والذي يزعم وقف جميع البلاغات والملاحقات المخابراتية بما يخص المطلوبين للميليشيا بـ (جرائم قانون الإرهاب) داخل وخارج سوريا، في وقت يُخشى فيه على مئات آلاف المطلوبين من الوقوع في فخّ الاعتقال مجدداً حال عودتهم إلى قبضة أسد وميليشياته، ولا سيما أن "استثناءات ملتوية" ارتبطت بذلك “العفو”. وكتب القاضي المستشار خالد شهاب الدين، على صفحته في "فيس بوك"، تحت عنوان: (توضيح_خاص بأكاذيب نظام بشار الإرهابي): "أولاً ما يسمى مرسوم عفو كذبة كبيرة، والكل بات يعلم ذلك من خلال إطلاق أعداد ضئيلة جداً لا تتناسب البتة مع العدد الحقيقي المغيَّب من السوريين ناهيكم عن إطلاق سراح محكومي جنايات بينهم مخدرات، وإطلاق سراح من اعتقلهم بالتسويات، يعني مئات الآلاف ما زالوا في أقبية معتقلات تعذيب سرية قضى منهم الكثير وبات في مقابر جماعية أو تم حرقه بالأفران" واعتبر "شهاب الدين" أن التعميم الأخير الذي أصدره بشار أسد أول أمس، هو "تعميم خبيث كاذب ضمن سلسلة أكاذيبه"، وخاطب السوريين قائلاً: "لا تصدّقوا هذه الخطوات الإعلامية.. الجميع مطلوب للمخابرات والجميع مفبرك له أدلة على أنه ارتكب جرائم قتل والجميع متّهَم بانتمائه لجمعيات ومنظمات إرهابية أو دول.."، لافتاً إلى أن هدف ميليشيا أسد من تلك المراسيم هو “إقناع الدول بأنه سيستقبل من هجّرهم بالأحضان وأن البيئة الآمنة باتت متوفّرة وووو.”

"كتائب الإمام"... ميليشيا جديدة لتعزيز دور إيران في الجنوب السّوري

المصدر: دمشق- النهار العربي.... تعمل قيادة "الحرس الثوري" الإيراني في سوريا على استكمال خطوات توسيع نفوذها في البلاد، على خلفية الانشغال الروسي في حرب أوكرانيا الذي كان له أثر كبير في إعادة تعريف العلاقة بين روسيا وإيران في سوريا، ولا سيما في ظل حاجة موسكو إلى لاعب يكون بإمكانه أن يملأ الفراغ الذي قد تخلفه القوات الروسية في بعض المناطق، فضلاً عن رغبة روسيا في توجيه رسالة إلى تل أبيب، مفادها أن تغيير موقفها من الحرب الأوكرانية قد يجد رداً على أكثر من جبهة وصعيد. وفي هذا السياق، تناقلت مواقع إعلامية سورية معارضة معلومات عن تأسيس ميليشيا جديدة تحت اسم "كتائب الإمام" يشمل نطاق نشاطها المحافظات الجنوبية المتمثلة في درعا والسويداء والقنيطرة التي تقع في محاذاة الحدود مع الأراضي السورية المحتلة من إسرائيل. وقد جاء تشكيل "كتائب الإمام" بأوامر مباشرة من قيادة الحرس الثوري الإيراني التي أوكلت إلى المستشار الإيراني سليمان العباسي مهمة الإشراف على تشكيلها، على أن يتولى القياديان في "حزب الله" اللبناني زيد حسين الحسن، وصابر الخليل مهمة التشكيل من الناحية العملية. وبحسب مصادر سورية معارضة، فإن الميليشيا الجديدة تشكلت بدايةً في البادية السورية لتكون بعيدة من الرصد والمراقبة وكذلك من أجل التمويه على الهدف الحقيقي من وراء تشكيلها، حيث خشيت قيادة الحرس أن يؤدي تسريب معلومات حول مهمة الميليشيا الجديدة إلى التسريع باستهدافها من قبل "الطيران المجهول" الذي بات يشكل ضغطاً قوياً على نشاط القوات التابعة لقيادة الحرس. وتضم "كتائب الإمام" عناصر منتقاة من ريف حمص والرقة ودير الزور كانوا منتسبين سابقاً إلى ميليشيات "حزب الله" و"حركة النجباء" و"عصائب أهل الحق"، وجرى فرزهم للميليشيا الجديدة بعد إخضاعهم لدورة عسكرية مكثفة مدتها 60 يوماً. ويبلغ راتب العنصر في الميليشيا الجديدة ما يقارب 650 ألف ليرة سورية، بينما يصل راتب القيادي إلى 850 ألفاً، أي ما يعادل مئتي دولار أميركي. ويأتي رفع مستوى الرواتب عن مثيلاتها في الميليشيات الأخرى بهدف استقطاب أبناء درعا والسويداء والقنيطرة إلى صفوفها نتيجة تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية في الجنوب السوري، وفق ما ذكر موقع "وطن أف أم" المعارض. وأضاف الموقع أنه "سيجري استقطاب الشباب من هذه المحافظات عبر الرواتب المالية من جهة، وعدم إرسالهم إلى جبهات القتال أو التمشيط في البادية من جهة أخرى، ما سيزيد من فرصة تطوعهم في "كتائب الإمام" الحديثة النشأة والمختصة في المنطقة الجنوبية". وبالتوازي مع عمليات التأسيس، كانت قيادة الحرس الثوري الإيراني تعمل على تجهيز مراكز في القنيطرة ودرعا والسويداء، بهدف تسليمها إلى الميليشيا فور الانتهاء من تدريباتها وتنظيمها إدارياً ووضع أسس عملها. وفعلاً، انتقلت عمليات التدريب إلى بادية محافظة السويداء بعد استقدام الحرس الثوري الإيراني و"حزب الله" الأسلحة من مستودعات ريف حمص الشرقي خلال الأيام القليلة الماضية من "مدفعية وراجمات صواريخ متوسطة وقريبة المدى وأسلحة رشاشة مختلفة"، وفق ما ذكر موقع "ثقة" المعارض في تقرير حديث. وأضاف الموقع أن تعداد الميليشيا الجديدة (كتائب الإمام) يبلغ قرابة 50 إلى 60 عنصراً، إذ يتم اختيار عناصر منهم بعد انتهاء التجهيزات والتدريبات، وتسليمهم مناصب قيادية واستقطاب المزيد من أبناء الجنوب السوري. وترفع الميليشيا أعلام الجيش السوري بهدف تجنب استهدافها من قبل الطيران الإسرائيلي أو الأميركي، خلال عمليات التدريب. وتهدف مهمة الميليشيا الجديدة التمركز على حدود منطقة الجولان تحت العلم السوري الرسمي، بالإضافة إلى انتشارهم على طريق دمشق – حمص الاستراتيجي، والذي يعتبر الشريان البري للميليشيات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني. وكان "النهار العربي" قد أكد في تقرير سابق "أن إيران عبر ميليشياتها العديدة لا تزال تؤدي دوراً محورياً في ملف الجنوب السوري، وأن الانشغال الروسي في حرب أوكرانيا، وعدم رضا موسكو عن موقف إسرائيل من هذه الحرب، قد دفعا روسيا إلى غض الطرف عن المساعي التي تبذلها إيران لتعزيز نفوذها في المنطقة المحاذية لإسرائيل". وأضاف التقرير أن توسع النفوذ الإيراني في درعا يأتي في ظل تطورات دولية وإقليمية معقدة، ترافقت مع استمرار الحرب الروسية ضد أوكرانيا. ورغم أن التنسيق الروسي – الإسرائيلي في سوريا لم يتأثر حتى الآن بالسجالات السياسية التي أثارتها بعض مواقف تل أبيب الرافضة للغزو الروسي، إلا أنه من الواضح أن بعض مواقف وزارة الخارجية الإسرائيلية التي أدانت العملية الروسية واتهمت موسكو بممارسة جرائم حرب، قد جعلت روسيا تغضّ الطرف عن التطورات التي يحفل بها المشهد الجنوبي، في رسالة تحذير إلى تل أبيب بأن استمرارها في اتباع السياسة نفسها قد يدفع موسكو إلى التنصل من بعض بنود اتفاق "منع التصادم" الذي توصل إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، ونجح رئيس الوزراء الحالي نفتالي بينيت في تجديده. كما أن التغاضي الروسي عن توسع إيران في درعا، وغض الطرف عن عودتها إلى سياسة التجنيد لمصلحتها، يتناغمان إلى درجة كبيرة مع تفاهمات عديدة بين إيران وروسيا، في الآونة الأخيرة، من أجل إعادة ترتيب المشهد العسكري السوري بما يتناسب مع انشغال موسكو في أوكرانيا وعدم تمكنها من التفرغ لتفاصيل بعض الملفات السورية، ما جعل إيران المرشح الأول لينوب عن موسكو في أداء هذه المهمة.

فصيل مجهول يتبنى استهداف مجموعة تابعة للنظام بدير الزور

تدمر- دير الزور (فرانس برس)... عنب بلدي.... تبنى فصيل مُعارض قاله إنه تابع لـ”الجيش السوري الحر” عملية استهداف مجموعة من قوات النظام السوري في مدينة دير الزور شمال شرقي سوريا. وبحسب إعلان الفصيل الذي أطلق على نفسه اسم “الثائرون في أرض دير الزور“، فإن مجموعة تابعة له استهدفت حاجزًا أمنيًا تابعًا لقوات النظام منذ عدة أيام، ما أدى إلى سقوط تسعة قتلى وخمسة جرحى، بحسب بيان للفصيل على “تلجرام”. وقال الفصيل إن رئيس مفرزة “الأمن العسكري” التابع لقوات النظام، ياسر سليمان، قُتل في الهجوم نفسه بقذيفة من نوع “RPG” استهدفت سيارته. بينما تحدثت شبكات محلية عن أن ياسر سليمان قُتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفته، في أثناء وجوده على الحاجز العسكري التابع لقوات النظام على أحد مداخل بلدة الخريطة غربي المحافظة. وبحسب ما رصدته عنب بلدي في معرّف الفصيل، فإنه أعلن سابقًا عن عمليات استهدفت مواقع تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في محافظة دير الزور. وفي 20 من نيسان الماضي، تبنى الفصيل نفسه عبر تسجيل مصوّر نشره في “تلجرام” عملية استهداف حاجز لـ”قسد” بالقرب من بلدة الصور شمال شرقي دير الزور، خلّفت أربعة قتلى وعددًا من الجرحى، بحسب الفصيل، إضافة إلى عدة عمليات استهداف طالت مجموعات تابعة لـ”الحرس الثوري الإيراني” في المحافظة خلال نيسان الماضي. العديد من العمليات التي استهدفت قوات النظام سُجلت تحت اسم “مجهولين”، إذ لم يتبنَّها تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي تعتبر خلاياه الأكثر نشاطًا بريف دير الزور، إضافة إلى عمليات أخرى استهدفت مواقع لـ”قسد”. بدوره، يحاول النظام السوري الترويج للعمليات التي تستهدف “قسد” على أنها “مقاومة شعبية” موالية له، والتي تبنى بعضًا منها تنظيم “الدولة” بعد مرور أيام على وقوعها. وبحسب آخر إحصائية أصدرتها شبكة “دير الزور 24” المحلية، فإن محافظة دير الزور شهدت خلال نيسان الماضي مقتل 20 شخصًا على أيدي جهات مختلفة، بينهم طفلان وامرأتان. وتنتشر في مدينة دير الزور وبعض مدن وقرى ريفها الشرقي ميليشيات موالية النظام السوري، مثل “الدفاع الوطني”، والميليشيات العراقية والإيرانية والأفغانية والباكستانية، المدعومة من قبل “الحرس الثوري الإيراني”، غرب نهر الفرات، وتنتشر “قسد” وقوات التحالف الدولي شرق الفرات.

أكثر من عشرة جرحى إثر اقتتال عشائري شمالي الرقة

عنب بلدي أونلاين.... أُصيب أشخاص بجروح، بينهم حالات حرجة، إثر اقتتال عشائري في قرية جعبر بريف مدينة الطبقة شمالي الرقة، نُقلوا إثر ذلك إلى مستشفى “الفرات” مع استمرار الخلاف حتى لحظة تحرير هذا الخبر. شبكة “مراسل الرقة” المحلية، قالت عبر “فيس بوك”، إن الخلاف بدأ بعد استهداف أحد وجهاء عشيرة “العجيل” منذ عدة أشهر، وتجدد اليوم مع عشيرة “الناصر”، إثر خلاف على توزيع عقارات زراعية. بينما تحدثت شبكة “نهر ميديا” المحلية عن أن استنفارًا أمنيًا لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، صاحبة النفوذ في المنطقة، تشهده مدينة جعبر في محاولة منها لاحتواء المشكلة. مراسل عنب بلدي في الرقة، أكّد أن اشتباكات اندلعت بين الطرفين منذ مساء أمس الأحد في مدينة جعبر، مُخلّفة عددًا كبيرًا من الجرحى نُقلوا إلى المستشفى. ولم تتمكّن عنب بلدي من التحقق من المعلومات التي تتحدث عن أعداد الجرحى في ظل غياب جهات طبية رسمية في المنطقة التي تسيطر عليها “قسد” بمحافظة الرقة. تُعتبر الخلافات وقضايا الثأر وغيرها عوامل تؤدي إلى الاقتتال العشائري الذي ينشب في مناطق وجود القبائل العربية وخاصة في المنطقة الشرقية بسوريا. وسبق أن شهدت بلدة غرانيج شرقي دير الزور، في 20 من شباط الماضي، اشتباكات عنيفة استمرت ليومين بين اثنتين من كبرى عوائل المنطقة، أسفرت عن قتيلين وعدد من الجرحى بين الطرفين. وتخرج بين الحين والآخر مبادرات عشائرية لتخفيف التوتر وحل الخلافات ومنع نشوبها، غالبًا ما تكون بعيدًا عن مشاركة القوات المسيطرة في المنطقة. بينما تتّبع “قسد” في أغلب الاقتتالات العشائرية سياسة النأي بالنفس، إذ تمثّل هذه العشائر مراكز قوة قد تكون منافسًا مستقبليًا لها على المنطقة، بحسب رأي الباحث السياسي المختص بشؤون منطقة شرق الفرات أنس شواخ، في حديث سابق لعنب بلدي.

إعادة تفعيل الخطّ الائتماني: سوريا وإيران تعزّزان تحالفهما

الاخبار... تقرير علاء حلبي ... تركزت اللقاءات في جانبها الأكبر حول الأوضاع الاقتصادية وسبل تعزيزها ...

على الرغم ممّا حملته من رسائل سياسية، بالنظر خصوصاً إلى سياقها الزاخر بالمتغيّرات والتحوّلات، إلّا أن زيارة الرئيس السوري، بشار الأسد، لإيران طغى عليها الطابع الاقتصادي، في ظلّ الإعلان عن خطوات جديدة من شأنها توثيق التحالف بين البلدَين، وعلى رأسها إعادة تفعيل الخطّ الائتماني الإيراني لصالح سوريا.... لم تكن الحفاوة الكبيرة التي استُقبل بها الرئيس السوري، بشار الأسد، في إيران، خلال زيارة أجراها الأحد، خارجة عن المألوف بين البلدَين الذين يتمتّعان بعلاقات تاريخية وثيقة، بيد أنها جاءت هذه المرّة مركّزة ومعلَنة بشكل واضح، في إشارة اعتبرتها مصادر سوريّة انعكاساً لـ«رغبة إيرانية في جعل الزيارة تاريخية»، خصوصاً لِما تضمّنته من لقاءات مكثّفة، بعضها كان مفتوحاً، والآخر مغلَقاً، على رغم قصر مدّتها التي لم تتجاوز ثلاث ساعات. الزيارة التي تأتي بعد نحو ثلاث سنوات على آخر رحلة أجراها الأسد إلى إيران، استُهلّت باجتماع موسّع مع المرشد علي خامنئي، بحضور الرئيس إبراهيم رئيسي، الذي يلتقي نظيره السوري لأوّل مرّة منذ تسلّمه رئاسة إيران، وعدد من المسؤولين الإيرانيين، إضافة إلى مسؤولين سوريين بينهم وزير الخارجية فيصل المقداد. وذكرت وسائل إعلام رسمية سورية وإيرانية أن اللقاء تناول قضايا عديدة تتعلّق بالمنطقة بشكل عام، والعلاقات السورية الإيرانية وسبل تعزيزها بشكل خاص. كذلك، عقد الأسد اجتماعاً مغلقاً مع خامنئي بحضور رئيسي، استمرّ حوالى الساعة، قبل أن يُجري لقاءَين آخرين مع نظيره الإيراني، الأول سياسي، والثاني ذو طابع اقتصادي وتجاري، وفق ما ذكرت مصادر رسمية سورية. وفي وقت حضرت فيه القضية الفلسطينية، والتهديدات الأميركية والإسرائيلية وسبل مقاومتها، تركّزت اللقاءات في جانبها الأكبر حول الأوضاع الاقتصادية وسبل تعزيزها، حيث جرى، وفق مصادر سورية وإيرانية، افتتاح مرحلة جديدة من الخطّ الائتماني الإيراني، الذي تمّ تجميده قبل نحو ثلاث سنوات، لمدّ سوريا بالمشتقّات النفطية، التي تعهّدت إيران باستمرارها، في وقت تعاني فيه حليفتها من نقص في الواردات النفطية، في ظلّ العقوبات الأميركية والأوروبية عليها من جهة، وخروج أبرز المناطق النفطية عن سيطرتها، حيث تسيطر عليها «قسد» تحت إشراف الولايات المتحدة، التي تتّهمها دمشق بشكل مستمرّ بسرقة النفط وتهريبه إلى العراق، وإلى مواقع سيطرة الفصائل التابعة لتركيا في الشمال السوري. وبينما لم تتسرّب المزيد من المعلومات حول ما جرى نقاشه خلال الاجتماع المغلق، بدا لافتاً الحديث الموسّع عن الأوضاع الميدانية في سوريا، وتأكيد خامنئي ثقته بتحرير ما تبقّى من أراضٍ خارجة عن سيطرة الحكومة السورية تحت قيادة الأسد، وفق بيان نشرته الرئاسة السورية. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات الاقتصادية السورية - الإيرانية نموّاً ملحوظاً، حيث سجّل التبادل التجاري بين البلدَين ارتفاعاً بنسبة 90% في الأشهر التسعة الأخيرة من عام 2021، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، وفق تصريحات لرئيس غرفة التجارة الإيرانية - السورية المشتركة، كيوان كاشفي، أدلى بها في شهر شباط الماضي، حيث قدّر حجم التبادل في الفترة المذكورة بمبلغ 190 مليون دولار، معلِناً أن البلدَين يخطّطان لأن يصل إلى 500 مليون دولار في العام الحالي. وزار مسؤولون حكوميون إيرانيون سوريا خلال الشهور القليلة الماضية، في سياق الجهود المبذولة لرفع مستوى العلاقات الاقتصادية، آخرهم وفد إيراني برئاسة وزير الطرق وبناء المدن الإيراني، رستم قاسمي، التقى الرئيس السوري وعدداً من وزراء الحكومة السورية، في زيارة ناقشت التعاون في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والمصرفية.

أكد خامنئي ثقته بتحرير ما تبقّى من أراضٍ خارجة عن سيطرة الحكومة السورية تحت قيادة الأسد

وتتعرّض العلاقات الاقتصادية السورية - الإيرانية لضغوط مستمرّة، أبرزها المحاولات «الإسرائيلية» لعرقلتها، عبر استهداف شحنات تجارية، كما في العدوان الذي شنّته إسرائيل على مرفأ اللاذقية قبل نحو ستّة أشهر، والذي طاول بضائع إيرانية، إضافة إلى الضغوطات الأميركية ومحاولات التضييق على الطرق البرّية، في وقت بدأت فيه إيران بالشراكة مع العراق تنفيذ مشروع ربط سككي بين البلدين، على أن يتمّ ربطه مستقبلاً بسوريا، الأمر الذي من شأنه إيصال البضائع الإيرانية إلى البحر المتوسّط عبر السواحل السورية، فضلاً عن سهولة نقلها إلى المناطق الصناعية السورية، بما يكفل تحقيق ربط صناعي، وضمان تشكيل حلقة إمداد بين كلّ من إيران والعراق وسوريا. وتعليقاً على الحدث، رأى وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، في تغريدة، أنّ الزيارة «فتحت أفقاً جديداً في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين»، مؤكداً التصميم على الارتقاء بالعلاقات إلى «المستوى الذي يليق بشعبيَهما»، لافتاً إلى «دور التعاون بين إيران وسوريا في هزيمة المؤامرة الإرهابية المفروضة على سوريا». على الصعيد السياسي، تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه العالم، ودول المنطقة، إعادة تشكيل للعلاقات والتحالفات، على وقْع سلسلة من المتغيّرات، أبرزها الحرب الروسية في أوكرانيا، والمفاوضات الجارية لإعادة تفعيل الاتفاق النووي الإيراني، إضافة إلى التطوّرات السياسية المتعلّقة بسوريا، وما سجّلته الفترة الماضية من انفتاح على دمشق من قِبَل دول عدّة، أبرزها الإمارات التي تتصدّر المشهد الخليجي بهذا الخصوص في الوقت الحالي. وبعد الأسد، من المقرَّر أن يُجري أمير قطر، تميم بن حمد، زيارة إلى طهران. ومن المعروف أن الدوحة تتّخذ موقفاً مناهضاً لدمشق منذ اندلاع الحرب قبل نحو 10 سنوات، ارتفعت حدّته مع بدء الانفتاح العربي على سوريا، بيد أن هذه الزيارة تأتي على ما يبدو في سياق المباحثات المتعلّقة بالملفّ النووي الإيراني، والذي تلعب فيه قطر، التي تتمتّع بعلاقات وطيدة مع إيران، دوراً وسيطاً.

استئناف الامتحانات الجامعية في الحسكة

الاخبار... نجحت الجهود الروسية في إنهاء تعليق الدوام في الكلّيات الجامعية في محافظة الحسكة، وذلك بعد أقلّ من عشرة أيام على نجاح موسكو في فكّ الحصار الذي كانت تفرضه «قسد» على أحياء في مركزَي مدينتَي القامشلي والحسكة، الخاضعتَين لسيطرة الجيش السوري. وجاء قرار استئناف الدوام بعد عدّة اجتماعات ضمّت ممثّلين عن جامعة الفرات الحكومية و«الاتحاد الوطني لطلبة سوريا»، وممثّلين عن «الإدارة الذاتية» الكردية، أدّت أخيراً إلى انطلاق الامتحانات الجامعية المعلّقة منذ شباط الفائت، مع دراسة إمكانية عودة الدوام بعد إتمام الامتحانات. وأعلنت جامعة الفرات، رسمياً، إجراء الاختبارات في الفترة ما بين 14 أيار و4 حزيران، مع تحديد كلّية الآداب كمقرّ بديل مؤقّت لكلّية الهندسة المدنية، وكلّية العلوم كمقرّ مؤقّت بدلاً من كلّية الاقتصاد، علماً أن المقرَّين الأصليَين تمّ الاستيلاء عليهما من قِبَل «قسد» بعد هجوم «داعش» على سجن الثانوية الصناعية، الملاصق لمبنى الكلّيتَين. وقال مصدر حكومي، في تصريح إلى «الأخبار»، إن «قرار الاستئناف جاء بعد تعهّد من ميليشيات قسد بإعادة مباني الكلّيات الجامعية، بما فيها المبنى الإداري لفرع الجامعة، مع تسليم كافة المخابر والمعدّات التي تمّت سرقتها».



السابق

أخبار لبنان.. «السلاح» بند سجالي انتخابي بين نصر الله وخصومه!.. خطاب نصرالله الانتخابي: صوّتوا لسلاحنا وحلفائنا!.. جيش العدو يعلن اعتقال ثلاثة أشخاص قرب الشريط الحدودي..أيّ «رمال متحركة» أرجأت زيارة البابا لبيروت والمنطقة؟.. نصر الله: التصويت لحماية المقاومة وثروات لبنان..سقوط نظرية «الرئيس القوي» في طائفته تتحكم بانتخابات الرئاسة اللبنانية.. «الصوت الانتقامي»... لبنانيون يقررون معاقبة «الطبقة الحاكمة» في صناديق الاقتراع.. «قوى التغيير» متفائلة بانتخابات المغتربين وتخشى ارتفاع وتيرة «الترهيب والترغيب»..

التالي

أخبار العراق.. الرئيس العراقي يطالب بـ«عدم فسح أي ثغرة أمام الإرهاب لالتقاط أنفاسه».. النواب المستقلون يكثفون اجتماعاتهم لحسم «معضلة» تشكيل الحكومة العراقية.. فيروس قاتل يرعب العراق..نزف من العين والأذن حتى الموت.. النزوح الثاني.. الإيزيديون يفرون ثانية من قضاء سنجار.. العراق يوقع اتفاقا "متعثرا" مع توتال الفرنسية لتنفيذ مشاريع نفطية.. إرضاء المستقلّين غطاءً للتنازل: بوادر حلحلة حكوميّة.. الكاظمي يوجّه انتقادات حادة لوزير الداخلية ويحذّر قادة أمنيين..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,134,728

عدد الزوار: 3,558,735

المتواجدون الآن: 67