أخبار العراق... مصطفى الكاظمي يتوسط بين القوى الشيعية وعينه على ولاية ثانية....«الإطار التنسيقي» يدعو إلى الحوار بعد رفض الصدر تهديد الشركاء.. التنسيقي: لا اعتراف بمخرجات أول جلسة لبرلمان العراق.. إصابة سودانيين في هجوم على سيارتين لشركة صينية في العراق.. {النزاهة} العراقية: مذكرات قبض واستقدام لمسؤولين كبار بتهم فساد وسوء إدارة..علماء الآثار الأوروبيون في العراق مجددا..

تاريخ الإضافة الخميس 13 كانون الثاني 2022 - 4:59 ص    القسم عربية

        


مصطفى الكاظمي يتوسط بين القوى الشيعية وعينه على ولاية ثانية....

الصدر يرفض التهديدات للسنّة والأكراد... وخصومه يدعون إلى إبطال «جلسة الأكفان» أو المقاطعة....

الجريدة... تحوّل رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي إلى وسيط بين الطرفين الشيعيين المتخاصمين، مقتدى الصدر من جهة و«الإطار التنسيقي» من الجهة الأخرى، وعينه على ولاية ثانية، خصوصاً في ظل الفيتو الصدري على رؤساء الحكومات السابقين، وعدم وجود بديل واضح. بعد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي، التي عمقت الخلافات بين القوى الشيعية، عاد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي للمرة الثانية في أقل من أسبوع إلى محافظة النجف، التي تحولت إلى عاصمة القرار السياسي، في محاولة للتوسط بين التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر و«الإطار التنسيقي»، الذي يضم غالبية القوى الشيعية الأخرى. وغداة لقائه رئيس تحالف الفتح، هادي العامري، الذي يعد أقوى طرف داخل «الإطار التنسيقي»، الى جانب رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، وصل الكاظمي إلى النجف الأشرف، بعد أيام من لقائه زعيم التيار الصدري في منزله بالمدينة التي تعد مركز المرجعية الشيعية العليا في العراق. وترأس الكاظمي اجتماعاً في مبنى محافظة النجف ضم عدداً من الوزراء ومحافظ البنك المركزي وقادة ومديري الدوائر الخدمية والأمنية بالمحافظة، واستكمل جولته على المشاريع الخدمية. وتقول مصادر عراقية إن الصدر، الفائز الأكبر في انتخابات اكتوبر، يعتبر بقاء الكاظمي في منصبه أحد الحلول المطروحة للخروج من الأزمة، مع تغيير في أسلوب الحكم يأخذ في عين الاعتبار «حراك تشرين» ونتائج الانتخابات، خصوصا الخسارة الكبيرة التي تكبّدها حلفاء طهران. ويسعى الكاظمي خصوصا الى إقناع العامري بالانضمام الى الكتلة الأكبر التي ستضم الصدر والسنّة والأكراد، وستهمّش المالكي الذي لا يزال الصدر يرفض مصالحته والفصائل المسلحة المرتبطة بإيران.

شركاء الصدر

وفي ظل إصرار خصومه في إطار القوى الشيعية على الاعتراض على مخرجات جلسة البرلمان الأولى، التي حضرتها كتلته بالأكفان، ووصل إليها نواب حراك 2019 مستقلين التكاتك، وجّه الصدر أمس الأول تحذيراً شديداً لأي قوى تستهدف شركائه السياسيين أو تعرّض السّلم الأهلي للخطر. وفي إشارة مباشرة إلى تهديد الفصائل الموالية لإيران، وفي مقدمتها كتائب «حزب الله»، التي حذّر مسؤول مكتبها أبو علي العسكري القوى السنيّة والكردية من التدخل لمصلحة جهة معيّنة لتحديد المكوّن الأكبر، ولوّح لاحقاً بأيام عصيبة ستمرّ على العراق، كتب الصدر، في تغريدة: «لن نسمح لأحد أن يهدد شركاءنا أو يهدد السلم الأهلي، ولا عودة إلى الاقتتال الطائفي أو للعنف، والقانون سيكون هو الحاكم». وقال الصدر، بعد مرور 3 أيام على خسارته القيادي البارز في تياره مسلم عيدان الكعبي في محافظة ميسان، عشية عقد أولى جلسات البرلمان يوم الأحد، في عملية اغتيال اتهمت بها «عصائب الحق» بقيادة قيس الخزعلي، «نحن ماضون بتشكيل حكومة أغلبية وطنية لا مجال فيها للمخالفة أياً كانت ومن كان، وبابنا مفتوح لبعض من الذين ما زلنا نحسن الظن بهم».

حكومة الإطار

وفي حين اعتبر الصدر الأحد الماضي أن انتخاب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ونائبه الأول حاكم الزاملي والثاني شاخوان عبدالله بأنها أولى بشائر حكومة الأغلبية الوطنية، تمسّك «الإطار التنسيقي» بأحقيته في «الكتلة الأكبر»، معتبراً أن تقديم ورقته لكبير السن في جلسة «الأكفان» قانوني، ولجأ إلى المحكمة الاتحادية لحسم ما جرى. وفي ظل تلويحه بمقاطعة العملية السياسية أو اللجوء إلى المعارضة، أعلن «الإطار التنسيقي»، في بيان أمس، أنه «بحث مجريات الجلسة الأولى والخروقات القانونية والدستورية الصريحة فيها، وما نتج عنها من مخرجات لم تستند إلى تلك الأسس الدستورية والقانونية»، مشدداً على أنه «سيمضي بالاعتراض لدى المحكمة الاتحادية لمعالجة هذا الخلل الكبير». وأعرب الإطار، بعد اجتماع لقادته في مكتب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، همام حمودي، امتد إلى فجر أمس، عن اعتقاده بأنّ «مسارات إنجاز الاستحقاقات الدستورية ليست صحيحة وتنطوي على مغذيات أزمة سياسية ومجتمعية قد تمنع نجاح أي جهد حكومي أو برلماني في تحقيق مطالب وتطلعات الشعب المهمة، وتخفيف معاناته وتحسين واقعه الخدمي والاقتصادي». ورأى الإطار أنّ «وحدة المعايير سواء كانت تطبيقاً للدستور أو موقفاً سياسياً هي الكفيلة بتأسيس واقع سياسي متوازنٍ ومستقر يقوي أواصر الثقة بين الشركاء السياسيين، ويوحّد الجهود في إنجاز الأهداف الوطنية المشتركة، ويدفع التهديدات والمخاطر المحدقة بالعراق». وشدد «الإطار التنسيقي» على أنّ «الحوار الصريح المباشر الملتزم بالأهداف الجامعة والمشتركات الوطنية، هو الخيار الأسهل والأسرع في تجاوز الأزمات، وصياغة الحلول الطويلة الأمد في البلاد». وفي وقت أفاد موقع «الميادين» بأنّ قادة الإطار درسوا خلال الاجتماع خيار مقاطعة العملية السياسية، أو اللجوء إلى المعارضة، رهن النائب الثاني لرئيس البرلمان تحديد موعد الجلسة الثانية بالتوافق الكردي على منصب رئيس الجمهورية، مهدداً بتكرار سيناريو الجلسة الأولى لتمرير الحكومة، في حال عدم حصول توافق بين القوى السياسية على تمريرها.

«الإطار التنسيقي» يدعو إلى الحوار بعد رفض الصدر تهديد الشركاء والسلم الأهلي

بغداد: «الشرق الأوسط».... في وقت أكد فيه المضي نحو القضاء بهدف الطعن في الجلسة الأولى للبرلمان العراقي التي عقدت الأحد الماضي، دعا «الإطار التنسيقي» إلى الحوار من أجل التوصل إلى حلول للأزمة السياسية التي تمر بها البلاد. وجاءت دعوة قوى «الإطار التنسيقي» (تضم «الفتح» و«دولة القانون» و«العصائب» و«المجلس الأعلى» و«العقد الوطني» و«النصر»)، بعد رفض زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر ما سماها لغة التهديد التي لجأ لها بعض الأطراف (في إشارة إلى تهديدات أحد قياديي «كتائب حزب الله» للكرد والسنة). وقالت قوى «الإطار» في بيان، مساء أول من أمس، إنها «ماضية في تقديم اعتراض لدى المحكمة الاتحادية العليا على خروقات رافقت الجلسة الأولى للبرلمان العراقي». وكانت قوى «الإطار التنسيقي» خسرت بعد احتجاجات واعتصامات جماهيرية استمرت أكثر من شهرين ونصف الطعن الذي كانت قدمته حول نتائج الانتخابات مطالبة بإلغائها. لكن المحكمة الاتحادية وبعد تأجيلات عدة، صادقت على النتائج التي أظهرت فوزاً كبيراً لـ«الكتلة الصدرية» بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر مقابل تراجع حاد في نتائج قوى «الإطار التنسيقي»؛ بمن فيها الفصائل المسلحة المقربة من إيران. وكان قادة «الإطار التنسيقي» عقدوا اجتماعاً لتدارس مجريات الجلسة الأولى للبرلمان التي انتهت بانتخاب رئاسة جديدة للبرلمان جاءت مطابقة لما دعا إليه الصدر على صعيد المضي بمفهوم الأغلبية الوطنية... ففيما انسحبت قوى «الإطار التنسيقي» من الجلسة بهدف إفشالها وكسر النصاب؛ فإن النصاب لم يكسر، حيث عقدت الجلسة بحضور كبير قوامه 220 نائباً جرى خلاله انتخاب محمد الحلبوسي زعيم حزب «تقدم» رئيساً للبرلمان؛ بينما انتخب القيادي الصدري حاكم الزاملي نائباً أول لرئيس البرلمان، والقيادي الكردي في «الحزب الديمقراطي الكردستاني» شاخوان عبد الله نائباً ثانياً لرئيس البرلمان. وفي حين فتحت رئاسة البرلمان الباب أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية؛ فإن الفصائل المسلحة عدت أن الشرخ في البيت الشيعي كان سببه اصطفاف السنة والكرد مع الصدر بهدف تشجيعه على المضي بمشروع الأغلبية وهو ما يعني خسارة الشيعة لأول مرة أغلبيتهم السياسية داخل البرلمان، في وقت بدأت فيه وساطات من قبل أطراف شيعية نافذة في الداخل والخارج بين كل من الصدر و«الإطار التنسيقي» بهدف تلافي التصعيد بين الطرفين على صعيد التفاهم بشأن «الكتلة الكبرى»؛ لا سيما أن الكرد والسنة أعلنوا أنهم لن يكونوا طرفاً في ترجيح كفة طرف شيعي على حساب طرف آخر على صعيد كيفية تشكيل «الكتلة الكبرى» من منطلق أنها تبقى خياراً شيعياً ما دام منصب رئيس الوزراء؛ الذي يخرج من «الكتلة الكبرى»، لمرشح شيعي بالضرورة. وفي هذا السياق؛ أعلنت قوى «الإطار التنسيقي»، في بيان لها، أنها تدارست «مجريات جلسة الأحد والخروقات القانونية والدستورية الصريحة التي رافقتها ونتج عنها مخرجات لم تستند لتلك الأسس الدستورية والقانونية، وسيمضي بالاعتراض لدى المحكمة الاتحادية لمعالجة الخلل الكبير في الجلسة الأولى لمجلس النواب». وأضاف البيان: «نعتقد أن مسارات إنجاز الاستحقاقات الدستورية ليست صحيحة وتنطوي على مغذيات أزمة سياسية ومجتمعية قد تمنع نجاح أي جهد حكومي أو برلماني في تحقيق مطالب وتطلعات الشعب المهمة وتخفيف معاناته وتحسين واقعه الخدمي والاقتصادي». ولفت البيان إلى أن «وحدة المعايير سواء كانت تطبيقاً للدستور أو موقفاً سياسياً هي الكفيلة بتأسيس واقع سياسي متوازن ومستقر يقوي أواصر الثقة بين الشركاء السياسيين ويوحد الجهود في إنجاز الأهداف الوطنية المشتركة ويدفع التهديدات والمخاطر المحدقة بالعراق، ولا زلنا نعتقد أن الحوار الصريح المباشر الملتزم بالأهداف الجامعة والمشتركات الوطنية هو الخيار الأسهل والأسرع في تجاوز الأزمات وصياغة الحلول طويلة الأمد». يأتي ذلك في وقت أعلن فيه زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر رفضه الصريح لغة التهديد التي لجأ إليها بعض الأطراف. وقال الصدر في تغريدة له على موقع «تويتر»: «نحن ماضون بتشكيل حكومة أغلبية وطنية، وبابنا مفتوح لبعض من ما زلنا نحسن الظن بهم» ولم يسمهم. وأضاف الصدر: «إننا لن نسمح لأحد كائناً من كان أن يهدد شركاءنا أو يهدد السلم الأهلي، فالحكومة القادمة حكومة قانون، لا مجال فيها للمخالفة أياً كانت وممن كان». وشدد الصدر على أنه «لا عودة للاقتتال الطائفي أو للعنف، فإن القانون سيكون هو الحاكم».

التنسيقي: لا اعتراف بمخرجات أول جلسة لبرلمان العراق

دبي - العربية.نت.. في ظل أزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، قال نائب عن ائتلاف دولة القانون بالعراق اليوم الأربعاء إن الإطار التنسيقي (المقرب من إيران) لن يعترف بمخرجات جلسة البرلمان الأولى التي عقدت في وقت سابق هذا الأسبوع. وفق ما نقل تلفزيون السومرية. ودعا النائب عارف الحمامي إلى ضرورة تصحيح ما قال إنه "المسار الخاطئ والحسابات غير الصحيحة" التي حصلت خلال الجلسة البرلمانية الأولى وما قبلها من "تراكمات سلبية". في سياق متصل، أفاد المكتب الإعلامي لمكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أنه استقبل رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، حيث بحثا مستجدات الأوضاع السياسية الراهنة والأحداث التي رافقت انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد. ونقل البيان عن المالكي التأكيد على ضرورة الحفاظ على المصلحة الوطنية وديمومة الحوار بين الأطراف السياسية العراقية "بعيدا عن الخلافات والفوضى من أجل مواجهة التحديات التي يمر بها البلاد". وفي بيان فجر الأربعاء، أكد "الإطار التنسيقي" الذي يضم أحزابا وتحالفات شيعية، أنه ماض بالاعتراض عليها لدى المحكمة الاتحادية، في تكرار لسيناريو الانتخابات النيابية، الذي جرى قبل أشهر، وثبت في النهاية تصدر كتلة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر نتائج الانتخابات بـ 73 نائبا. كما ألمح إلى "أزمة سياسية ومجتمعية قد تمنع نجاح أي جهد حكومي أو برلماني في تحقيق مطالب وتطلعات الشعب"، وفق تعبيره.

إصابة سودانيين في هجوم على سيارتين لشركة صينية في العراق

فرنس برس... الهجوم استهدف سيارة تابعة لشركة صينية عاملة في مجال النفط.... أصيب سودانيان بجروح خطيرة، الأربعاء، إثر هجوم مسلح استهدف سيارة تابعة لشركة صينية عاملة في مجال النفط، في محافظة ميسان، جنوب العراق، على ما أفاد مصدر أمني لوكالة برس. وقال المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته إن "موظفين أجنبيين من الجنسية السودانية، يعملان في مجال الحراسة الأمنية لدى شركة سينوبيك الصينية في قضاء المجر الكبير" على بعد نحو 30 كلم عن العمارة مركز محافظة ميسان، "أصيبا بجروح في هجوم مسلح شنه مجهولون برشاشات كلاشنكوف استهدف سيارتين تابعتين للشركة، كانتا تقلان صينيين أيضاً". وأضاف أن الجريحين نقلا إلى مستشفى الصدر في العمارة، موضحاً أن "حالتهما خطيرة". وقبل أقل من شهر تعرض مقرّ شركة "زيبك" الصينية العاملة ضمن حقل نفطي في محافظة ذي قار في جنوب العراق، لهجوم على أيدي مسلحين مجهولين لم يسفر عن إصابات، كما أفاد مسؤولون. ولم يستبعد حينها مصدر في شركة نفط ذي قار أن تكون "عملية التعرض للشركة عبارة عن ابتزاز من أجل تشغيل أبناء المنطقة". وتعمل الشركة في حقل حلفاية النفطي في ميسان وفي التنقيب في مناطق أخرى من ضمنها قضاء المجر الكبير منذ العام 2013 فيما تستثمر شركات صينية متعددة في جنوب البلاد في مجالي النفط والغاز. وتعدّ الصين السوق الأولى لصادرات النفط العراقي إذ تبلغ حصتها حوالي 40 - 44 في المائة من تلك الصادرات وبحوالي 800 ألف برميل يوميا. وقع العراق في ديسمبر عقد مبادئ أولية مع شركة صينية لتطوير مشروع مصفى الفاو الاستثماري في جنوب البلاد "بطاقة 300 ألف برميل باليوم" و"بناء مجمع للبتروكيماويات بطاقة 3 ملايين طن"، وفق وزير النفط إحسان عبد الجبار. كذلك، أعلنت وزارة النفط العراقية في إبريل عن فوز شركة سينوبيك بعقد تطوير حقل المنصورية الغازي في محافظة ديالى الواقعة في شرق البلاد. ويشكّل النفط 90 في المئة من واردات العراق ثاني أكبر مصدّر للنفط في منظمة أوبك. وصدّرت البلاد خلال شهر نوفمبر أكثر من 98 مليون برميل نفط بقيمة تتجاوز سبعة مليارات دولار، كما أعلنت وزارة النفط.

هيئة النزاهة العراقية تصدر أوامر قبض و"استقدام" ضد عشرات المسؤولين

الحرة – واشنطن... العراق يحتل المرتبة 12 بين الدول الأكثر فسادا في العالم.. أعلنت هيئة النزاهة في العراق، الأربعاء، أنها أصدرت عشرات أوامر القبض و"الاستقدام" بحق مسؤولين كبار، بينهم وزير حالي، بتهم وقضايا تتعلق بالفساد. وقالت الهيئة في بيان نشرته على موقعها الرسمي إنها أصدرت "98 أمر قبض واستقدام خلال شهر ديسمبر الماضي"، بينها 85 أمرا صادرا ضد مسؤولين كبار "بينهم وزير حالي". وأضافت أن الأوامر الصادرة من الجهات القضائية "جاءت على خلفية قضايا حققت فيها مديريات ومكاتب تحقيق الهيئة في بغداد والمحافظات وأحالتها إلى القضاء". وأكدت أن "الأوامر شملت وزيرا حاليا ووزيرا سابقا وثلاثة وزراء أسبقين ووكيلا أسبق وتسعة نواب سابقين، فضلا عن محافظين حاليين وثمانية سابقين وخمسة أسبقين". كما شملت الأوامر "21 مديرا عاما حاليا و15 مديرا عاما سابقا وسبعة أسبقين، و 12 أمرا بحق أعضاء مجالس محافظات"، وفقا للبيان. ويحتل العراق المرتبة 12 بين الدول الأكثر فسادا في العالم، وسببت هذه الآفة تراجعا في البنية التحتية التي لم تتطور خلال الأعوام الـ15 الماضية، وخصوصا الكهرباء والماء.

{النزاهة} العراقية: مذكرات قبض واستقدام لمسؤولين كبار بتهم فساد وسوء إدارة... 98 أمراً خلال شهر واحد

الشرق الاوسط.... بغداد: فاضل النشمي.... أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، أمس (الأربعاء)، عن حصيلة جديدة بالنسبة لمذكرات إلقاء القبض والاستدعاء لعدد كبير من كبار المسؤولين وذوي الدرجات العليا في الدولة، وضمنهم وزير ما زال في الخدمة. وارتبطت الحصيلة بصدور 98 أمر قبض واستقدام خلال شهر واحد هو أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي. وطبقا لبيان صادر عن الهيئة، فإن مذكرات القبض والاستقدام شملت «وزيراً حالياً ووزيراً سابقاً وثلاثة وزراء أسبقين ووكيلاً أسبق وتسعة نواب سابقين، فضلاً عن محافظين حاليَّينِ و(8) محافظين سابقين و(5) أسبقين، كما شملت الأوامر (21) مديراً عاماً حالياً و(15) مديراً عاماً سابقاً وسبعة أسبقين، فيما صدرت (12) أمراً بحق أعضاء مجالس محافظات». وهذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها هيئة النزاهة مذكرات قبض واستقدام لمسؤولين كبار في الدولة، وقد تركز عملها منذ سنوات طويلة على هذه الإجراءات من دون أن يعني ذلك أنها حققت نجاحات حاسمة في ملف الفساد الذي تعاني منه البلاد منذ 18 عاما وما زالت تقبع في رأس قائمة الدول الأكثر فسادا التي تصدرها مؤسسات الشفافية الدولية، ذلك أن معظم المسؤولين المطلوبين يمكن أن يخرجوا من ورطة «إلقاء القبض أو الاستدعاء» لمجرد خضوعهم للتحقيق لأسباب مختلفة، ومنها ضعف «الأدلة القانونية» التي رفعت ضدهم أو لانتسابهم لجماعات سياسية نافذة تمارس ضغوطها على القضاء والنزاهة لمنع محاسبتهم. كانت هيئة النزاهة كشفت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن العدد الكلي للتجاوزات التي حصلت على أراض وعقارات الدولة بلغت (31378) تجاوزا في بغداد وبقية المحافظات، عدا محافظات إقليم كردستان الشمالي. وفي مايو (أيار) الماضي، قال الرئيس العراقي برهم صالح إن «150 مليار دولار هُربت من صفقات الفساد إلى الخارج منذ عام». ونظمت الجامعة العربية وبالشراكة مع الحكومة العراقية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، مؤتمرا في بغداد لمساعدتها على محاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة بالفساد. ورغم الإجراءات التي تتخذها الجهات الرقابية ورغم «لجنة مكافحة الفساد» الخاصة التي شكلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، العام الماضي، ترى معظم الأوساط الشعبية أن السلطات العراقية لم تحرز التقدم المطلوب في ملف الفساد ومكافحته. وفي موضوع ذي صلة بملف الفساد، وبالنظر لما تمثله المعابر والمنافذ الحدودية في البلاد من بوابة للفساد وتهريب المواد الممنوعة، أكد مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، أمس الأربعاء، على ضرورة تأمين المنافذ والشريط الحدودي. وقال القضاء الأعلى في بيان إن رئيسه الذي استقبل في مقر المجلس رئيس هيئة المنافذ الحدودية اللواء عمر عدنان الوائلي، أكد على «ضرورة تأمين المنافذ والشريط الحدودي وإحكام السيطرة على جميع البضائع الواردة للبلد من عمليات التزوير أو التلاعب بالمال العام وضمان فحصها كافة». وشدد على «مواصلة بذل الجهود في ضبط المخالفين وإنزال أقصى العقوبات بحقهم بموجب القانون». ورغم حديت زيدان عن أن ملف المنافذ الحدودية «شهد تغييراً ملحوظاً في ظل الإدارة الحالية لها»، فإن مصادر مطلعة في ملف المنافذ، أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «علميات التلاعب والتهرب الضريبي والرشوة ودخول البضائع دون خضوعها لشروط السلامة والسيطرة النوعية ما زالت قائمة على قدم وساق». ويضيف المصدر الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه، أن «المنافذ ما زالت تعمل بالطرق التقليدية البيروقراطية ولم تنتقل حتى الآن إلى الأنظمة الإلكترونية لمنع التلاعب، لذلك نجد أن الرشوة ما زالت متفشية والتلاعب بنوعية المواد المستوردة واحتجام متواصل أيضا، إلى جانب بقاء سطوة بعض الجماعات المرتبطة في الأحزاب والفصائل المسلحة». كان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، شن بعد توليه رئاسة الحكومة في مايو (آيار) 2020، حملة واسعة ضد بعض الجماعات في المنافذ الحدودية وقام بزيارات مكوكية إلى منافذ محافظات البصرة وواسط ووعد بالعمل بالنظام الإلكتروني و«أتمتة» جميع المنافذ، الأمر لم يكتب له النجاح حتى الآن وما زال العمل بالطرق التقليدية القديمة شائعا، ما يسهل عمليات التلاعب والفساد.

"جنة الباحثين".. علماء الآثار الأوروبيون في العراق مجددا

فرانس برس... ما أبعد الباحثين والمنقبين لفترة طويلة عن العراق هو تاريخه الحديث المليء بالأزمات والحروب... في صحراء جنوب العراق، يكشف علماء آثار فرنسيون، بحماس، عن لوح نقش بالكتابات المسمارية، بقي أربعة آلاف عام تحت الرمال قبل أن يبصر النور، في بلد مزقته الحروب والنزاعات ولم يطأه علماء الآثار الأجانب منذ سنين. ويقول الباحث في الحضارة السومرية في جامعة "كوللاج دو فرانس" دومينيك شاربان، متحمسا، "عندما نعثر على نقوشات كهذه في الموقع، يكون الأمر مؤثرا جدا". وشاربان جزء من فريق حملة تنقيب بدأت نهاية العام 2021، في موقع لارسا الأثري. وبدأ النقش في اللغة السومرية على قطع الآجر في القرن الـ19 قبل الميلاد. ويترجم شاربان ما نُقش على قطعة الطوب التي عثر عليها "أيها الإله شماش، الملك سين إيدينام، ملك لارسا، ملك سومر وآكاد". خلفه، يبحث عشرات علماء الآثار الفرنسيين والعراقيين والأوروبيين، في رقعة طوقّت بالحبال. يمشط بعضهم قطع طوب، ويرفع آخرون التراب، يكشفون تدريجيا عما يبدو أنها أساسات جسر يتوسط مدينة لارسا، عاصمة بلاد ما بين النهرين قبل بابل، في الألفية الثانية قبل الميلاد. ويشرح الباحث ريجي فاليه من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي بأن "لارسا واحد من أكبر المواقع في العراق، تبلغ مساحته أكثر من 200 هكتار". ويترأس مركزه البعثة الفرنسية العراقية المشتركة للتنقيب التي تضم نحو 20 شخصا. وتمخضت الحملة عن "اكتشافات بارزة"، مثل منزل رئيس حكومة من الحقبة، تمكنوا من تحديد ما هو من خلال نحو 60 لوحا مسماريا عثر عليها في الموقع، ونقلت بعد ذلك إلى المتحف الوطني في بغداد.

"فترة انقطاع طويلة"

وتعد لارسا بمثابة "جنة" للباحثين، كما يقول ريجي فاليه، كما العراق بأكمله، أو بلاد ما بين النهرين التي تعاقبت عليها منذ آلاف السنين حضارات مختلفة من الأكادية والبابلية، ثم دخلها الإسكندر المقدوني والمسيحيون والفرس والإسلام. لكن ما أبعد الباحثين والمنقبين لفترة طويلة عن العراق هو تاريخه الحديث المليء بالأزمات والحروب. فقد عرف بين عامي 1990 و1991 حرب الخليج التي تلاها حصار دولي قاسٍ، قبل دخول القوات الأميركية للبلاد في العام 2003. وبعد ذلك، عانى العراقيون من حرب طائفية بين عامي 2006 و2008، ثم من هيمنة تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث أراضي البلاد في العام 2014. وأعلن العراق في العام 2017 "انتصاره" على التنظيم. ويقول فاليه "عاد الاستقرار بشكل كبير الى البلاد وبات ممكنا زيارتها". ويضيف أن "الفرنسيين عادوا في العام 2019، والإنكليز بعد ذلك بقليل. الإيطاليون عادوا منذ العام 2011". في أواخر العام 2021، كانت تعمل في محافظة ذي قار الجنوبية حيث موقع لارسا، عشر بعثات تنقيب أجنبية عن الآثار، وفق فاليه. ويشعر مدير هيئة الآثار والتراث العراقية ليث حسين بالحماسة لاستقبال زملائه الأجانب في العراق. ويقول من بغداد لفرانس برس "هذا يعود بالنفع العلمي لنا وأيضا يدرب الكادر. كوادرنا انقطعت فترة طويلة عن التدريب والآن هذه فرصة لتعليم كوادرنا على التقنيات الحديثة".

"مهد الحضارات"

قرب النجف، المدينة التي تضم مقامات دينية مقدسة عند المسلمين الشيعة في وسط العراق، يشعر إبراهيم سلمان من معهد الآثار الألماني أيضا بالغبطة لعودته إلى الميدان في حملة تنقيب في موقع مدينة الحيرة القديمة الأثري. وبواسطة جهاز قياس مغناطيسي، يمشط فريق ابراهيم سلمان الموقع الذي يفترض أن المدينة كانت فيه. كانت المدينة مسيحية لوقت طويل وعرفت ذروتها خلال عهد اللخميين في القرنين الخامس والسادس. ويقول الباحث "نحن الآن على تل سنقوم بتنقيبه. بعض المؤشرات تجعلنا نعتقد أننا قد نعثر على كنيسة". وتتكون هذه "القرائن" خصوصا من آثار تكونت على الأرض جراء الرطوبة التي تتشربها الهياكل المدفونة تحت الأرض والتي ترتفع تدريجيا إلى السطح. وتؤشر الأرض المبللة على شريط طوله عدة أمتار إلى أن جدران الكنيسة القديمة موجودة تحت اقدام عالم الآثار. وموقع الحيرة أحدث بكثير من المواقع الأثرية الأخرى التي يُظهر تنوعها، بالنسبة لابراهيم سلمان، أن "العراق، بلاد ما بين النهرين، هو فعلا مهد الحضارات. الأمر بهذه البساطة".

 

 



السابق

أخبار سوريا... تقديرات إسرائيلية: إيران سحبت نحو 75% من قواتها في سوريا..دمشق تنضم إلى مبادرة «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» الصينية.. "مجرد تمنيات".. هل ينجح التقارب الخليجي مع سوريا في كبح جماح إيران؟...خيار بايدن.. إدارة الأزمة السورية أم حلّها؟..الكونغرس يضغط على بايدن لاعتماد «استراتيجية واضحة» في سوريا.. ألمانيا: الحكم اليوم في قضية ضابط سوري متهم .. خسائر كبيرة تواجه مزارعي الحمضيات في الساحل السوري...من ثاني أكبر مصدّر إلى مستورِد: سوريا تخسر «الذهب الأبيض»..

التالي

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. التحالف: ميناء الحديدة محطة وصول المقاتلين والباليستي للحوثي..«العمالقة» يخنقون الميليشيات في حريب مأرب ويتأهبون للجوبة..حرب اليمن.. هل ينجح التحالف في تكرار انتصار شبوة؟.. واشنطن: تهريب إيران السلاح للحوثي يطيل أزمة اليمن..الأمم المتحدة: 8 ملايين طفل يمني يحتاجون إلى دعم تعليمي فوري.. أميركا: نطلع شركائنا بالخليج على تطورات الحوار مع إيران..سفير السعودية بفيينا: بحثنا مع مبعوث أميركا الشواغل الأمنية من نووي إيران..إتفاق من 4 بنود بين الصين و«التعاون الخليجي»...دعوة خليجية للصين لاستكمال سريع لمفاوضات «التجارة الحرة»..


أخبار متعلّقة

العالم في 2022.. تحديات وتحولات..الحلقة الثالثة...

 الإثنين 17 كانون الثاني 2022 - 6:29 ص

العالم في 2022.. تحديات وتحولات..الحلقة الثالثة... نحو وطن أكبر للثقافة: ست رؤى باتجاه المستقبل … تتمة »

عدد الزيارات: 82,280,981

عدد الزوار: 2,048,109

المتواجدون الآن: 63