أخبار مصر وإفريقيا... القاهرة ترسل إلى جنوب السودان مساعدات طبية وإنسانية..إزالة 30 ألف حالة تعدٍ على نهر النيل.. السودان... سيناريوهات ما بعد استقالة حمدوك...نائب رئيس «النهضة» يخوض إضراباً عن الطعام في تونس..رئيس «المفوضية» الليبية يؤكد جاهزيتها فنياً لإجراء الانتخابات.. الرئيس الجزائري يشدد على «محاربة الفساد والمفسدين».. المغرب لتعديل القانون الجنائي..مقتل ستة أشخاص في هجوم لـ«الشباب» شرق كينيا.. السيطرة على حريق برلمان جنوب أفريقيا.. تحرير 21 تلميذاً خطفوا ليلة رأس السنة في نيجيريا..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 4 كانون الثاني 2022 - 4:56 ص    عدد الزيارات 567    القسم عربية

        


القاهرة ترسل إلى جنوب السودان مساعدات طبية وإنسانية..

القاهرة: «الشرق الأوسط»... أفاد بيان مصري، أمس، بأن «طائرة نقل عسكرية نقلت كميات كبيرة من المساعدات الطبية والإنسانية، إلى مطار جوبا الدولي بجنوب السودان». وأفاد البيان الذي نشره المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، بأن نقل المساعدات جاء «بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر المصري؛ للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين في جنوب السودان، وطبقاً لتوجيهات رئاسية مصرية». وقال البيان إن «المساعدات جاءت تأكيداً على عمق الروابط والعلاقات التاريخية التي تجمع مصر وجنوب السودان، وانطلاقاً من دور مصر الرائد تجاه دول القارة الأفريقية في أوقات المحن والأزمات». وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، استقبل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نظيره الجنوب سوداني سيلفا كير ميارديت، في القاهرة، وأكد على «ضرورة دفع وتوسيع التعاون في المجالات كافة بين البلدين، مشيدين بمستوى العلاقات وتطورها خلال الفترة الماضية». وشدد السيسي حينها على أن «هناك إرادة سياسية مشتركة للحفاظ على تلك العلاقات وتعزيزها في الفترة المقبلة، على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية». ولفت السيسي كذلك إلى أنه «تم التوافق على زيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين وزيادة الاستثمارات المصرية في جنوب السودان، وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إليها، فضلاً عن تكثيف التعاون في مجال بناء القدرات من خلال البرامج التدريبية التي تقدمها مصر في المجالات المختلفة، وكذلك إعادة تأهيل محطات الكهرباء المصرية في جنوب السودان».

مصر: تأجيل قضية «العائدين من الكويت» إلى مارس المقبل.. التحقيقات نسبت إلى 14 متهماً تشكيل «جماعة إرهابية»

القاهرة: «الشرق الأوسط».. أرجأت محكمة مصرية، أمس، محاكمة 14 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ«العائدين من الكويت»، إلى جلسة 10 مارس (آذار)، المقبل للاطلاع على مذكرة النيابة. وكانت نيابة أمن الدولة العليا أحالت 14 متهماً إلى المحاكمة بعد أن نسبت لهم ارتكاب جرائم تشكيل «جماعة إرهابية»، في غضون الفترة من 2015 حتى نهاية عام 2019 داخل مصر وخارجها. ووفق التحقيقات، فإن المتهمين الأول والثاني «تولى كل منهما قيادة جماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحريات والحقوق العامة، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بأن تولى الأول مسؤولية رابطة أعضاء (جماعة الإخوان) المصريين بالكويت، وتولى الثاني مسؤولية المكتب الإداري لأعضاء (جماعة الإخوان) المصريين بالكويت». وأضافت: «تلك الجماعة هدفت إلى تغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما والمنشآت العامة، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تحقيق أغراضها». ونسبت التحقيقات إلى المتهمين من الثالث حتى الأخير «الانضمام إلى جماعة إرهابية، مع علمهم بأغراضها ووسائلها في تحقيق تلك الأغراض، وتلقى المتهم الثالث تدريبات عسكرية لدى مجموعات العمل النوعي المسلحة التابعة لها». وأضافت: «المتهمان الحادي عشر والثاني عشر أيضاً تسللا من الحدود الجنوبية للبلاد بطريق غير مشروع، بأن تسللا إلى السودان عبر الدروب الصحراوية دون المرور بالمنافذ الشرعية للبلاد، وهما مصريان غادرا أراضي مصر من الأماكن المخصصة لذلك». وفي جلستها، أمس، قررت الدائرة الثانية إرهاب، تأجيل محاكمة الـ14 متهماً إلى جلسة 10 مارس المقبل لـ«الاطلاع على مذكرة النيابة». على صعيد قضائي آخر، حددت محكمة استئناف القاهرة، جلسة 8 يناير (كانون الثاني) الحالي لمحاكمة رجل الأعمال حسن راتب، والنائب السابق علاء حسانين وآخرين، أمام محكمة شمال القاهرة بالعباسية، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«الآثار الكبرى». والشهر الماضي، تم تأجيل أولى جلسات نظر القضية، بعد تنحي هيئة المحكمة، الأمر الذي تقرر على إثره إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحديد دائرة أخرى لنظرها. وكان النائب العام المستشار حمادة الصاوي، أحال راتب وحسانين، و21 متهماً آخرين، جميعهم محبوسون احتياطياً، عدا متهمين اثنين، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنايات، لاتهامهم بـ«تأليف تشكيل عصابي بغرض تهريب الآثار إلى خارج البلاد». وأسندت النيابة العامة إلى حسانين تشكيل وإدارة عصابة بغرض تهريب الآثار إلى خارج البلاد، وإتلافه آثاراً منقولة بفصل جزء منها عمداً، واتجاره في الآثار واشتراكه مع مجهول بطريق الاتفاق في تزييف آثار بقصد الاحتيال. كما أسندت النيابة إلى راتب الاشتراك مع حسانين في العصابة التي يديرها، بتمويلها لتنفيذ خططها الإجرامية، وكذا اشتراكه معه في ارتكاب جريمة إجراء أعمال حفر في 4 مواقع بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص والاتجار فيها. واتهمت النيابة العامة باقي المتهمين بالانضمام إلى العصابة المشار إليها، وإخفاء بعضهم آثاراً بقصد التهريب، وإجرائهم أعمال حفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص.

إزالة 30 ألف حالة تعدٍ على نهر النيل... وزير الري المصري تعهد بـ«الردع الفوري» للمخالفات

القاهرة: «الشرق الأوسط»... تواصل الحكومة المصرية حملتها المُكثفة، لمواجهة التعديات على نهر النيل، في إطار مهلة حددها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بـ6 أشهر، للتخلص من تلك المخالفات، بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث تواجه البلاد عجزاً في مواردها المائية، فضلاً عن نزاعها مع إثيوبيا حول «سد النهضة» على النيل. ووفق محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، أمس، فإنه تمت إزالة 30 ألف حالة تعدٍ على النيل وشبكة الترع والمصارف، بمساحة حوالي 4.9 مليون متر مربع، بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة. وقال وزير الري، في بيان، إنه «في إطار تحقيق الردع الفوري للمخالفات وإزالتها في مهدها، رصدت أجهزة الوزارة المعنية مخالفة صارخة بالبر الغربي لجزيرة الزمالك تمثلت في الردم بالمجري المائي لنهر النيل، وإقامة مبان بالطوب والخرسانة المسلحة بأحد المراسي النهرية التابعة لإحدى الشركات بالمخالفة لاشتراطات الترخيص الصادر لها»، مشيراً إلى أنه على الفور تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإصدار قرار إزالة قامت على أثره الشركة بالبدء في إزالة المخالفات بمعرفتها وعلى نفقتها. ولا تزال حملات الإزالات الموسعة مستمرة في جميع المحافظات، لإزالة كافة التعديات على مجرى نهر النيل والترع والمصارف وأملاك الري، حسب عبد العاطي، الذي أشار إلى أنه تم خلال الأيام الماضية تنفيذ المئات من الإزالات لأعمال الردم بالمجرى المائي لنهر النيل وغيرها من أشكال التعديات. وتشكو القاهرة من قلة مواردها المائية، حيث تعتمد بأكثر من 90 في المائة على حصتها من مياه نهر النيل، في سد احتياجاتها، بالإضافة لكميات محدودة للغاية من مياه الأمطار والمياه الجوفية العميقة بالصحاري، في حين تصل احتياجات مصر المائية إلى نحو 114 مليار متر مكعب سنوياً بعجز حوالي 54 مليار متر مكعب سنوياً، يتم سدها من خلال إعادة استخدام المياه، واستيراد مصر محاصيل زراعية بما يعادل نحو 34 مليار متر مكعب سنوياً. وتتحسب مصر لتأثير «سد النهضة» الذي تبنيه إثيوبيا منذ عام 2011 على الرافد الرئيسي لنهر النيل، ووصلت الإنشاءات به لأكثر من 80 في المائة، حيث تخشى من تأثيره سلبياً على إمداداتها من المياه. وتطالب بإبرام اتفاقية قانونية مُلزمة، تضمن لها الحد من التأثيرات السلبية المتوقعة للسد، وهو ما فشلت فيه المفاوضات الثلاثية، الممتدة بشكل متقطع منذ 10 سنوات.

«الحرية والتغيير»: استقالة حمدوك نهاية مباشرة للانقلاب في السودان

القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»...نقل حزب المؤتمر السوداني، عن بيان لقوى الحرية والتغيير، اليوم (الاثنين)، قوله إن استقالة عبد الله حمدوك من رئاسة الوزراء «نهاية مباشرة للانقلاب»، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء. وأضاف البيان أن الاستقالة أيضاً كتبت نهاية اتفاق 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي سبق أن رفضته «قوى الحرية والتغيير». واستقال حمدوك، أمس (الأحد)، بعد 6 أسابيع من عودته إلى المنصب، في إطار اتفاق مع قادة الانقلاب العسكري كان من المأمول أن يمهد للانتقال نحو الديمقراطية.

«يونيتامس» تدعو إلى حوار يحل أزمة السودان

البرهان يتمسك بحكومة مستقلة... وتشديد الإجراءات الأمنية لمواجهة الاحتجاجات

الشرق الاوسط... الخرطوم: محمد أمين ياسين... أعلن مبعوث الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس، في بيان أمس، أن السودان بحاجة إلى حوار شامل حول كيفية تحقيق مستقبله الديمقراطي والسلمي. وأضاف بيرتس أن أعضاء بعثة «يونيتامس» على استعداد لتسهيل ذلك الحوار، وأنه يجب على السلطات السودانية «تقديم مرتكبي أعمال العنف خلال الأشهر الماضية إلى العدالة». وقال حول استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك: «مع أسفي لقراره، لكني أحترمه»، مؤكداً أن «يونيتامس» على استعداد لتسهيل حوار شامل حول كيفية تحقيق مستقبل السودان الديمقراطي والسلمي. وعبّر فولكر عن قلقه للأزمة المستمرة في البلاد منذ الإجراءات العسكرية في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، التي يراها كثيرون تهدد بعرقلة التقدم المحرز في السودان منذ حدوث الإطاحة بنظام الرئيس السابق عمر البشير في أبريل (نيسان) 2019. من جانبه، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان على ضرورة تشكيل حكومة مستقلة ذات مهام محددة يتوافق عليها جميع السودانيين، وذلك في أعقاب تقديم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك استقالته في خطاب موجه للشعب السوداني، فيما استقبلت أحزاب سياسية وكيانات شعبية ونقابية قرار الاستقالة بترحاب، كونها تعارض الاتفاق الذي وقعه مع البرهان في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال البرهان، في لقاء مع كبار ضباط القوات المسلحة والدعم السريع، من رتبة عميد فما فوق، بمقر القيادة العامة للجيش بالخرطوم، هنالك ضرورة العمل على تحقيق مهام الفترة الانتقالية في تحقيق السلام وبسط الأمن ومعالجة قضايا معاش الناس وقيام الانتخابات. وأكد أن القوات المسلحة ستظل متماسكة تحرس تراب الوطن وأمنه، وستحمي الانتقال الديمقراطي، وصولاً لانتخابات حرة ونزيهة ترضي طموحات كل السودانيين. وقال القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي، عادل خلف الله، إن «رئيس الوزراء وضع نفسه باتجاه حتمية الاستقالة، حينما لم يعبر عن الإرادة الشعبية، التي بلغت ذروة قوتها، ويكون واجهة للجيش بتوقيعه اتفاقاً سياسياً مع العسكريين». وأضاف أن الاستقالة تقدم درساً بليغاً لقادة الجيش الذين يتعامون مع رغبات الشعب ويحاولون فرض التسلط عليه. وكان الأجدر أن يستكملوا استقالة رئيس الوزراء بإعلانهم الاستعداد لتسليم السلطة للشعب ولمن يرتضيه كمدخل لسلطة مدنية كاملة تفتح الطريق أمام التحول السلمي والانتقال الديمقراطي. وبدوره، وصف وزير المالية في حكومة حمدوك المنحلة، جبريل إبراهيم، استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، في هذا التوقيت، بالأمر المؤسف للغاية، داعياً إلى تحويل هذه المحنة إلى فرصة للمّ الشمل والعبور بالوطن إلى برّ الأمان. وأضاف أن القوى السياسية أمام مسؤولية لمراجعة مواقفها أكبر من أي وقت مضى. وعلمت «الشرق الأوسط» أن رئيس الوزراء رفض طلباً من رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو «حميدتي» بتصريف أعمال الحكومة لحين تعيين رئيس وزراء جديد. وكشفت دوائر مقربة من رئيس الوزراء خلال الأيام التي سبقت استقالته، أن بعض قيادات أطراف عملية السلام (حركات الكفاح المسلح)، سعت لتجاوز أزمة التوافق الوطني التي اشترطها حمدوك للاستمرار في الوزارة، بالضغط على العسكريين لإشراك قوى الحرية والتغيير «المجلس المركزي» بعدد من الوزارات في الحكومة الجديدة. وقال القيادي في «تجمع المهنيين السودانيين» الفاتح حسين، إن رئيس الوزراء تنحى ولم يستقل، تحت الضغط الكبير من الشارع الذي خرج يناهض الانقلاب العسكري الذي يعدّ الاتفاق السياسي الموقع بين قائد الجيش ورئيس الوزراء، امتداداً له. وأضاف أن الشراكة بين العسكريين والمدنيين كانت خصماً على الدولة المدنية، وأن قادة الجيش عملوا على عرقلة الفترة الانتقالية، وأصبحت الآن غير مفيدة. وأشار إلى أن تنحي حمدوك لن يغير كثيراً في موقف «تجمع المهنيين» الذي يعمل مع الشعب السوداني على الوضع الحالي، والتوصل إلى ميثاق سياسي مع القوى الثورية صاحبة المصلحة الحقيقية في التغيير. في غضون ذلك، أعلنت اللجنة الفنية لمجلس الأمن والدفاع عن إغلاق جميع الجسور أمام حركة السير، عدا جسري الحلفايا وسوبا في أطراف العاصمة، اعتباراً من مساء أمس (الاثنين)، وبالفعل لاحظ سكان العاصمة تشدد الإجراءات الأمنية، وسط القوات العسكرية والشرطية، فيما دعت لجان المقاومة الشعبية وتجمع المهنيين إلى مواكب اليوم (الثلاثاء) للمطالبة بنقل السلطة إلى المدنيين.

السودان... سيناريوهات ما بعد استقالة حمدوك

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس... أعادت استقالة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إلى الأذهان مجدداً حكاية استقالة رئيس الوزراء الانتقالي، سر الختم الخليفة، في حكومة ثورة أكتوبر (تشرين الأول) 1964، بسبب انقسام القوى السياسية إلى فئة تطالب بقيادة الأحزاب للمرحلة الانتقالية وفئة أخرى تطالب بإبعادها، مما أدى إلى اضطراب كبير وقتذاك، وهو السيناريو نفسه الحادث الآن مع بعض الفوارق نتجت بين الحالتين. قال رئيس الوزراء حمدوك في تبرير استقالته، إنه فشل في تحقيق توافق سياسي بين مختلف مكونات الحكم وقوى الثورة، فيما استقال سر الختم الخليفة للسبب ذاته، إذ كانت هناك حينها جبهة الأحزاب وجبهة الهيئات، واليوم توجد أيضاً قوى تحالف «الحرية والتغيير» والحزب الشيوعي، وقوى «الميثاق الوطني»، وهو وضع يشبه أسباب خطاب استقالة حمدوك، ومراوحة الفكر السياسي السوداني مكانه منذ ستينات القرن الماضي. استقال حمدوك وترك واقعاً سياسياً معقداً وعدم استقرار كبير في مختلف جوانب الحياة، أزمة اقتصادية طاحنة، وقوى سياسية متصارعة، وشارع ثائر يريد أن يلقي بالكل في نهر النيل المجاور للقصر الرئاسي، فما هي السيناريوهات المتوقعة التي يمكن أن تحدث؟

توازنات القوى

يمكن القول إن توازنات القوى المحلية والدولية هي التي ترسم السيناريوهات المتوقعة، فمحلياً يقف تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الذي كان يمثل المرجعية السياسية لحكومة عبد الله حمدوك، وأيضاً حركات الكفاح المسلح في الجانب الآخر مع حلفائهم العسكريين الذين نفذوا الانقلاب الذي أطاح بالحكومة المدنية في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وفي الجانب الآخر تقف «لجان المقاومة الشعبية»، التي تقود الاحتجاجات والمواكب، ومن بعيد يقف الحزب الشيوعي رافضاً لكل شيء. لم يفلح الانقلاب في تشكيل حكومة بديلة رغم مرور أكثر من شهرين على تسلم العسكريين وحلفائهم للسلطة، واضطروا لإعادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لممارسة مهام منصبه مجدداً، لكن حمدوك في مواجهة الرفض الشعبي لاتفاقه مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الموقع في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لم يستطع هو الآخر تكوين حكومة، لأنه اشترط لتكوينها توافقاً عليها. فاستقال حمدوك وترك وضعاً في غاية الهشاشة، فالعسكريون غير قادرين على التحكم في احتجاجات الشارع، والسياسيون كل يغني ليلاه، بينما تعمل لجان المقاومة الشعبية على إبعاد الجميع من المشهد. وفي ظل هذه السيولة تبرز سيناريوهات عديدة تتراوح بين انهيار الدولة وسيادة الفوضى، أو حدوث توافق اضطراري بين الفرقاء، أو سيطرة الجيش وقوات «الدعم السريع» على مقاليد الأمور والعودة مجدداً لعهود الديكتاتورية والقمع. والجيش بحكم التعبئة والتعبئة المضادة التي نظمت له، لا يمكن أن يظل هادئاً لأن هناك «ضابطا من ضباطه» يمكن أن يقلب المعادلة لصالح المدنيين، فيما يواجه ذهاب القيادة العسكرية الحالية صعوبات عملية عديدة، ليس أقلها أن الرجل القوي قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي»، قد لا يقبل العمل تحت قيادة ضابط سوى البرهان، في الوقت الذي يتململ فيه الجيش من وجوده بتلك الرتبة العالية والسيطرة شبه التامة على الأوضاع في البلاد. وتقف الجهة العسكرية الأخرى وهي الحركات المسلحة التي وقعت اتفاق جوبا للسلام، بجيوشها تكتيكياً الآن إلى جانب البرهان، لكن الرجل وبحسب قراءة للواقع السياسي لا يملك أن يقدم لها أكثر مما حازت عليه، ما دفعها للبكاء على اللبن المسكوب، فتأسف رئيس «حركة العدل والمساواة» الذي يشغل منصب وزير المالية جبريل إبراهيم، في تغريدة على ذهاب حمدوك، ونسي أنه كان من أشد مؤيدي ذهابه. ومثله فعل رئيس «حركة تحرير السودان» مني أركو مناوي، فهو الآخر قد أرجع في تغريدة استقالة حمدوك إلى أزمة عدم التوافق، برغم أنه أحد كبار مشعليها.

قوات «الدعم السريع»

وتقف بين كل هؤلاء «قوات الدعم السريع»، فهي وإن كانت قد خلقت توازناً بين العسكريين الإسلاميين والثورة في وقت ما، فإن تطور الأحداث قد جعل منها أحد أسباب اختلال التوازن، فقائدها «حميدتي» قال في إحدى تغريداته: «فلتمطر حصى». وكان الرجل قد انتزع لنفسه موقع الرجل الثاني في الدولة، ولن يقبل بأي سيناريو يبقيه بعيداً عن السلطة، فيما ترتفع نغمة إبعاده وسط العسكريين الإسلاميين الذين يرون أنه صنيعتهم «الخائنة». أما «الشارع السياسي» فيرفض الجميع، ويطالب بشكل صريح بذهاب البرهان ومكونه العسكري دفعة واحدة، ويواصل مواكبه المليونية التي تنظمها لجان المقاومة بشكل شبه يومي وترفع شعار: «لا شراكة، لا تفاوض، لا شرعية» للعسكر. وبعد أن أفلحت في الوصول للقصر الرئاسي، وواجهت عنفاً مفرطاً أدى لمقتل 56 شهيداً بعد الانقلاب لم تتوقف بل تتزايد مواكبها السلمية، وسط محاولات استخبارية لجرها لمنطقة العنف، وفقدان القوة الناعمة التي تعد مصدر قوتها الحقيقية. أما تحالف «الحرية والتغيير» الذي كان يمثل الحاضنة السياسية للانتقال، فقد انقسم على نفسه، جزء منها سمى نفسه «جماعة الإعلان السياسي» انحازت للاتفاق السياسي مع الجيش، فيما بقي الجسم الرئيس منها «المجلس المركزي» ليواجه اتهامات الشارع والثوار بأنهم أضاعوا الثورة بصراعات تقاسم كيكة السلطة، فيما يقف الحزب الشيوعي وحده بمواجهة الكل، يرفض كل شيء، ويصر على «حكومة مدنية كاملة»، دون أن يقدم سيناريو للوصول إليها سوى الرهان على مقاومة الشارع السياسي.

نزاعات الأقاليم

محلياً، يشهد إقليم دارفور المضطرب أصلاً، عودة الاضطراب مجدداً، فقد شهد هجمات وهجمات مضادة أدت لمقتل المئات خلال الفترة الماضية، ولم تفلح الحكومة في وضع حد لها، واكتفى قادة الفصائل التي كانت تقاتل باسم الإقليم، بـ«الوظائف» التي نالوها في الخرطوم، بل تحولت قواتها لمصدر للفوضى، بلغت حد الاعتداء على منشآت تابعة لبعثة حفظ السلام، وصندوق الغذاء العالمي أخيراً، ووقف حاكم الإقليم مناشداً. اقتصادياً، تتفاقم الأزمة باضطراد وسط مخاطر تهديد المجاعة لأكثر من 14 مليون سوداني، وفقاً لتقارير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية «أوتشا» الصادرة ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتشهد أسعار السلع الرئيسية ارتفاعاً يفوق قدرات الناس الشرائية، ويتراجع سعر العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، وارتفاع معدلات التضخم، بدون أفق حلول بعد، خاصة بعد تجميد المساعدات والمنح والقروض التي وعد بها المجتمع الدولي حمدوك لإصحاح الأوضاع الاقتصادية بعد انقلاب البرهان. الواقع السائد ينتج «ثلاثة سيناريوهات» أولها و«أقربها» سيناريو «الفوضى وانهيار الدولة»، وهو احتمال ترجحه معظم الدوائر، ولأنه لن يقف عند حدود البلاد، فقد يضطر المجتمع الدولي للضغط على الفرقاء السودانيين للوصول للسيناريو الثاني، بتوافق قوى إعلان الحرية والتغيير وقوى الكفاح المسلح، ولجان المقاومة الشعبية والعسكريين، على فترة انتقالية وأسس جديدة. أما السيناريو الأفضل، أن تتواصل الاحتجاجات لتنهك المؤسسة العسكرية، فتنقلب على قيادتها أو أن تستسلم للضغط الشعبي. وصدق رئيس الوزراء حين قال في خطاب استقالته: «ما أشبه الليلة بالبارحة».

نواب أميركيون يطالبون بنقل السلطة إلى المدنيين في السودان

لندن: يجب على قادة البلاد احترام مطالب الشعب

واشنطن: رنا أبتر لندن: «الشرق الأوسط».. في أول ردّ فعل من الإدارة الأميركية على استقالة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أصدر مكتب الشؤون الأفريقية التابع لوزارة الخارجية بياناً دعا فيه «الزعماء في السودان إلى وضع خلافاتهم جانباً» والتوافق والحرص على استمرار الحكم المدني. وحثّ البيان على ضرورة «تعيين رئيس الوزراء المقبل والحكومة بناء على الوثيقة الدستورية احتراماً لسعي الشعب نحو الحرية والسلام والعدالة». وختم البيان بالقول إن «الولايات المتحدة مستمرة في الوقوف إلى جانب الشعب السوداني في دفعه نحو الديمقراطية». كما دعا إلى ضرورة «وقف العنف ضد المتظاهرين». من ناحيته، دعا كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جيم ريش، القادة العسكريين في السودان إلى تسليم السلطة إلى «الزعماء المدنيين المنتخبين» وحثّ الإدارة الأميركية على «التعامل مع ما حصل في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على أنه انقلاب عسكري» وتعهد ريش بأن يستمر الكونغرس بلعب دور القيادة لإعادة النظر في العلاقات الأميركية السودانية، بما فيها «تعديلات على التعهدات التي حصلت قبل الانقلاب». وأضاف السيناتور الجمهوري أن الكونغرس «سيدعم الشعب السوداني من خلال السعي لمحاسبة قادة الانقلاب الذين يستمرون باستعمال العنف المدعوم من الدولة ووسائل أخرى لقمع أصوات السودانيين». وقال ريش، في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة أولية منه، إن استقالة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك «تكمل الانقلاب العسكري الذي حصل في 25 أكتوبر»، مشيراً إلى أن «عودة حمدوك إلى عمله في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد أن سمح له المكون العسكري بذلك، جمّد الأمر المحتوم؛ خيانة الشعب السوداني وموت العملية الانتقالية الهشة» وتابع ريش: «الاتفاق السياسي في عام 2019 حتى لو كان غير كامل إلا أنه كان الفرصة الأفضل للشعب السوداني لتحديد مستقبل حر من الديكتاتورية العسكرية». وذكّر السيناتور الجمهوري بأن الولايات المتحدة «قادت جهود المجتمع الدولي في دعم العملية الانتقالية في السودان، فتعهدت بأكثر من مليار دولار من المساعدات، وبدأنا بعملية الإعفاء من الدين، ورفعنا السودان عن لائحة الإرهاب، إضافة إلى خطوات تاريخية أخرى» مشيراً إلى احتمال أن تتغير هذه المعطيات على ضوء التطورات الأخيرة في السودان. وفيما جددت الولايات المتحدة دعمها للحكم المدني في السودان، عقب استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، أعربت بريطانيا عن حزنها لتلك الخطوة التي أُعلن عنها ليل الأحد. وقالت وزيرة شؤون أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية، فيكي فورد، بتغريدة على حسابها على «تويتر» اليوم، إنها تشعر بحزن شديد لاستقالة رئيس الوزراء السوداني، داعية إلى احترام مطالب المنادين بالحكم المدني. كما أضافت مثنية على رئيس الحكومة: «حمدوك كان يخدم السودان ويسعى لتحقيق رغبة شعبه في مستقبل أفضل». وأشارت إلى أن ملايين رفعوا أصواتهم منذ التدابير التي أعلنها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي للمطالبة بالحكم المدني، قائلة: «يجب على قوات الأمن والجهات السياسية الفاعلة الأخرى الآن احترام تلك المطالب». وفي السياق نفسه، حيّت فرنسا الجهود التي بذلها حمدوك. ودعت وزارة الخارجية في بيان إلى احترام المبادئ الواردة في الوثيقة الدستورية. كما حثت على عودة المؤسسات الانتقالية إلى عملها، وتسمية حكومة انتقالية ذات مصداقية تعبر عن طموحات السودانيين، وتسمح لهم بإجراء انتخابات في 2023.

وزير داخلية تونس: هناك شبهة إرهاب في ملف توقيف نائب رئيس «النهضة»

تونس: «الشرق الأوسط أونلاين».. قال وزير الداخلية التونسي توفيق شرف الدين، اليوم (الاثنين)، إن قرار الإقامة الجبرية، الذي اتخذ بحق نائب رئيس حركة «النهضة»، يستند إلى شبهات جدية تتعلق بعمليات تزوير بشأن منح وثائق رسمية، من بينها شهادات جنسية وجوازات سفر على غير الصيغ القانونية. وقال الوزير في مؤتمر صحافي رداً على انتقادات ضد قرار الإقامة الجبرية ضد القيادي في حركة «النهضة» وزير العدل السابق نور الدين البحيري، إن «القرار لم يكن عبثياً، بل يستند لنص قانوني وتقف وراءه شبهة إرهاب»، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. وأضاف الوزير أن «الشبهات تستند إلى أبحاث»، ومن بين ما ذكره منح جوازي سفر في سفارة تونس بفيينا بغير الصيغ القانونية، ومنح أوراق رسمية لمستفيدة من أبوين سوريين ولا أصول لها في تونس.

نائب رئيس «النهضة» يخوض إضراباً عن الطعام في تونس... البحيري رفض تناول الغذاء والدواء

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... رفض نائب رئيس حزب «النهضة» التونسي، نور الدين البحيري الذي نُقل في حالة خطرة إلى المستشفى، بعد يومين من توقيفه الجمعة، تناول الطعام والدواء، حسبما أفاد أمس مصدر مطلع لوكالة «الصحافة الفرنسية». وقام وفد من «الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب»، وهي هيئة مستقلة تابعة للدولة، ومن «مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بتونس» بزيارة إلى مستشفى بمحافظة بنزرت، نُقل إليه البحيري، وزير العدل السابق، على ما أوضح المصدر نفسه الذي أكد أن البحيري «ليس في حالة حرجة (...) إنه حي وواعٍ، وتم إيواؤه في غرفة بمفرده في قسم أمراض القلب بالمستشفى»؛ لكنه «يرفض منذ الجمعة الغذاء والدواء، ولذلك تم نقله إلى المستشفى، وهو تحت المراقبة». وقال المحامي والنائب سمير ديلو الذي استقال من حزب «النهضة»، في مؤتمر صحافي أمس، إن قضية البحيري، البالغ 63 عاماً: «سياسية، وتم توظيف القضاء فيها». وأوضح ديلو أنه «تم تقديم شكاية في الاختطاف ضد الرئيس قيس سعيّد، وتوفيق شرف الدين (وزير الداخلية)». من جانبها، أكدت سعيدة العكرمي، زوجة البحيري، في مؤتمر صحافي أمس، أنها لم تدخل لزيارة زوجها في المستشفى، ورفضت توقيع أوراق طلبها منها رئيس الفرقة الأمنية؛ موضحة أن زوجها «تعرض لأزمة قلبية، وهو في قسم الإنعاش بالمستشفى». كما كشفت العكرمي عن تفاصيل جديدة تخص عملية توقيف زوجها، مؤكدة أن من نفذوا الاعتقال رفضوا الكشف عن هوياتهم، وأن زوجها دخل في إضراب عن الطعام. وبشأن مكان احتجاز البحيري قبل نقله إلى المستشفى، تحدث ديلو عن 3 أماكن يمكن أن تمثل فضاء للاحتجاز في مدينة بنزرت، وهي ثكنة في منطقة الرمال تقع عند مدخل المدينة، أو في مركز تدريب فلاحي، أو في منزل كان يُستعمل قبل الثورة لتعذيب المعارضين. يُذكَر أن هيئة الدفاع عن البحيري دخلت بدورها في اعتصام بمقر دار المحامين في تونس، احتجاجاً على إيقافه ووضعه قيد الإقامة الجبرية، وللمطالبة بإطلاق سراحه. وقد قام عبد الفتاح مورو، القيادي في حركة «النهضة»، وأحمد نجيب الشابي، رئيس حركة «أمل» وأحد أهم رموز المعارضة لنظام بن علي، بزيارة إلى مكان الاعتصام، للإعلان عن دعمهما لمطالب هيئة الدفاع. وقال شهود عيان إنه مباشرة بعد نقل البحيري إلى المستشفى الجامعي «الحبيب بوقطفة» في مدينة بنزرت، بعد أن ساءت حالته الصحية، تم الدفع بتعزيزات أمنية مكثفة بمحيط المستشفى؛ خصوصاً بعد حضور عائلة البحيري، وعدد من المواطنين، وقيادات في حركة «النهضة»، وأنه تم السماح لزوجته سعيدة بالدخول لزيارته، رفقة طبيب يتم اختياره من قبل العائلة. وندد شكري الزعيري، المكلف الإعلامي بالنقابة العامة للحرس الوطني، بما اعتبره «اعتداء» على أحد مراكز الأمن العمومي بولاية (محافظة) بنزرت من قبل هيئة الدفاع عن البحيري، وبعض الأطراف السياسية. ودعا الزعيري رئيس الجمهورية ووزير الداخلية إلى حماية مقرات الأمن من مثل هذه الاعتداءات. يُذكر أن راشد الغنوشي، رئيس حركة «النهضة»، ورئيس البرلمان المجمد، قد وجه رسالة إلى الرئيس قيس سعيد، حمَّله فيها «مسؤولية الكشف عن مصير البحيري»، وطمأنة أهله والرأي العام حول سلامته، وتمكين فريق طبي وحقوقي من زيارته، والاطِّلاع على وضعه. كما دعا إلى التعجيل بإطلاق سراحه؛ مستنكراً الإجراءات «غير القانونية» التي اتُّبعت ضد نور البحيري، وضد عدد آخر من نواب البرلمان المجمدة أنشطته. من جهة ثانية، أعلنت وزارة الدفاع التونسية، أمس، مقتل عسكريين اثنين، إثر تحطُّم مروحية تابعة للجيش في شمال تونس خلال مهمة طيران. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة، محمد زكري، إن مروحية عسكرية «سقطت بمنطقة بنزرت الجنوبية ظهر اليوم (أمس) أثناء قيامها بتنفيذ مهمة طيران عادية».

مسؤول ليبي: عقبات أمنية وقضائية وسياسية تعرقل تحديد موعد للانتخابات

طرابلس: «الشرق الأوسط أونلاين»... كشف رئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا اليوم (الاثنين) أن عقبات أمنية وقضائية وسياسية تشكل «قوة قاهرة» حالت دون إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الشهر الماضي، مشيراً إلى أن إجراءها في 24 يناير (كانون الثاني) كما اقترح سابقاً يفترض زوال هذه الأسباب. وقال عماد السايح في إحاطة أمام مجلس النواب لأسباب تعذر إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر (كانون الأول)، إن أسباباً قضائية وأمنية وسياسية جعلت إجراء الاقتراع في موعده متعذراً، وانتهت «بإعلان القوة القاهرة وعدم القدرة على نشر القوائم النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضح أن «عدد الطعون بلغ 26 طعناً في 24 ساعة من فتح باب الطعن في قرارات استبعاد مرشحين، وعدد المرشحين الكبير ناهز المائة، وكلها عوامل تستدعي عملية تدقيق في ملفاتهم ووقتاً أطول من المخصص». وأشار إلى أن القضاء لم ينظر في موضوع استبعاد مرشحين. وتحدث عن عمليات تزوير واسعة النطاق في ملفات المرشحين، تتطلب وقتاً أطول لفحصها ومراجعتها. وأكد في هذا الصدد «هناك عمليات مكشوفة لتزوير توقيعات تزكية المرشحين، وهناك تزوير مستتر يحتاج وقتاً طويلاً للتحقق منه والتدقيق فيه»، مضيفاً «لو منحنا بعض الوقت لقلصنا عدد المرشحين إلى 20 فقط، ولتأكدنا من وجود تزوير، لكن لم يسعفنا الوقت لإثباته». وعن الصعوبات الأمنية، قال: «وزارة الداخلية والأجهزة الرسمية لديها خطة طموحة لتأمين سير العملية الانتخابية، لكنها اصطدمت في النهاية بواقع أمني وسياسي لم يمكنها من تطبيق الخطة بالشكل المطلوب». وذكر أن إجراء الاقتراع الرئاسي في 24 يناير، وهو موعد كانت اقترحته المفوضية لكن يحتاج إلى أن يقر في البرلمان، يشترط فيه «زوال الظرف أو القوة القاهرة». ونصحت لجنة متابعة الانتخابات في البرلمان الليبي الأسبوع الماضي بعدم تحديد تاريخ للانتخابات لتجنب تكرار الأخطاء السابقة. وخلال التحضير للانتخابات الرئاسية في الأشهر الماضية، سجلت حوادث أمنية في مراكز انتخابية عدة في غرب ليبيا. كذلك، حاصر مسلحون مقر محكمة سبها (جنوب) لأيام قبل السماح لها بالعمل مجدداً، للضغط من أجل أن تقبل طعن سيف الإسلام القذافي المرشح للانتخابات والمطلوب دولياً والمحكوم محلياً، بقرار استبعاده من جانب مفوضية الانتخابات. وكان يفترض أن تكون الانتخابات الرئاسية تتمة لعملية سياسية انتقالية رعتها الأمم المتحدة على أمل أن تليها انتخابات تشريعية ترسي الديمقراطية في البلاد. لكن الصراع على السلطة الذي تغذيه تدخلات خارجية وانتشار السلاح والمرتزقة، وغيرها من العوامل تحول حتى الآن دون استكمال العملية الانتقالية.

سياسيون يحمّلون مؤسساتهم «إفشال الانتخابات» الليبية

القاهرة: «الشرق الأوسط»... أعقب فشل إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا وفقاً للموعد الأممي المحدد، توجيه اتهامات إلى السلطات التشريعية بالبلاد، وسط حالة من «اليأس وخيبة أمل»، دفعت بعض السياسيين إلى السخرية والتندر من عدم قدرة السلطات على إجراء الاستحقاق في موعده، بل والتورط في إفشاله. وفيما رأت السيدة اليعقوبي، عضو مجلس النواب، أنه «تم تشييع صندوق الاقتراع إلى مثواه الأخير»، قال آخرون إن مجلس النواب «قد يؤجل الانتخابات إلى يوم القيامة». لكن عضو مجلس النواب، صالح أفحيمة، رفض تحميل مجلسه مسؤولية فشل إجراء الانتخابات، مدللاً على ذلك بجدية الجميع في التعامل مع هذا الاستحقاق، وبخوض رئيس البرلمان عقيلة صالح، وعدد من النواب للسباق الذي لم يكتمل. وأشار أفحيمة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن مجلس النواب «تحمل مسؤوليته، وأصدر القوانين المنظمة لهذا الاستحقاق بعد فشل ملتقى الحوار السياسي في الوصول إلى قاعدة دستورية لتنظيم العملية الانتخابية». وفي رده على الانتقادات التي وُجهت لتلك القوانين ووصفها البعض بـ«المعيبة»، قال أفيحمة إنه «لا توجد قوانين بشرية كاملة، وأياً كان حجم القصور بها فهي بالتأكيد لم تكن العائق، الذي منع المفوضية من استكمال مراحل العملية الانتخابية». وتابع أفيحمة موضحا: «نعم المفوضية الوطنية للانتخابات أصدرت بيانا، ألمحت فيه إلى حدوث قصور تشريعي، لكن هذا الأمر لم تتطرق إليه في تقريرها، الذي قدمته لمجلس النواب في جلسته الأخيرة، مما يعني أن بيانها الأول كان للاستهلاك الإعلامي». وذهب أفحيمة إلى أن السبب الحقيقي لفشل الانتخابات، يتمثل في ترشح بعض الشخصيات، «التي يرى البعض في الداخل والخارج، أن فوزها برئاسة ليبيا سيتعارض مع مصالحهم في البلاد».أما عضو مجلس الأعلى للدولة، عبد القادر أحويلي، ورغم إقراره بمسؤولية كل من البرلمان والحكومة والمفوضية ومجلسه في عدم استكمال الاستحقاق الانتخابي، فقد أكد لـ«الشرق الأوسط» أن تصحيح ما أشار إليه تقارير المفوضية أمام البرلمان من تجاوزات تسببت في تعطيل الانتخابات، «سيتطلب وقتاً ليس بالقصير، لكن لا ينبغي اعتبار ذلك سبباً في إطلاق الاتهامات للسياسيين بعرقلة المسار». وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت عن وجود مرشحين للبرلمان مدانين في جرائم جنائية، كما أن مرشحين آخرين على منصب الرئاسة زوروا مستندات وتزكيات، فضلاً عن وجود مخاطر أمنية تستهدف العملية الانتخابية. ودعا أحويلي إلى أن تكون معالجة القوانين والتوافق حولها أولوية، بقوله: «نستبشر خيراً بتوصيات اللجنة البرلمانية، التي دعت إلى إشراك المجلس الأعلى للدولة في تعديل الدستور، لكن المهم هو التطبيق». وفيما يتعلق بالاتهامات التي توجه لمجلسه بـ«التعنت» في الموافقة على بنود القوانين التي يصدرها البرلمان، مما يطيل أمد الفترة الانتقالية، ومن ثم البقاء في سدة المشهد التشريعي إلى أجل غير مسمى، دافع أحويلي قائلاً: «طرحنا إجراء انتخابات برلمانية لإنهاء هذا الوضع، لكن البرلمان رفض». مضيفا أن البنود التي «كانت محل اعتراضنا تتمثل في السماح للعسكريين بالترشح، دون النص على استقالتهم من مناصبهم، وكذلك ترشح مزدوجي الجنسية، وتخلي أصحاب المناصب العامة عن مناصبهم، ومعظم تلك البنود التي لم تتضمنها القوانين الصادرة عن البرلمان، هي التي سمحت للشخصيات الجدلية من الشرق والغرب بالترشح، وأفسدت المشهد، لكن ليبيا أكبر منهم جميعا». وتوقع أحويلي تفعيل دور «ملتقى الحوار السياسي» من قبل مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني ويليامز، في القريب العاجل، «مما قد يسرع وتيرة عمل كافة المؤسسات في إكمال المسار الانتخابي»، وفي مقدمتهم مجلس النواب، الذي قال إنه «يخشى كثيراً من دور (الملتقى) لإمكانية مصادرة صلاحياته». في سياق ذلك، عبر عدد من رواد «الشوشيال ميديا» في ليبيا، وبعض السياسيين والكتاب والإعلاميين عن خوفهم من تحركات الطبقة السياسية الحاكمة خلال الأيام القليلة، التي أعقبت تجاوز موعد الانتخابات في الـ24 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ورأوا أنها «لم تكن في المستوى المطلوب، بما يتلاءم وحالة الاستياء وخيبة الأمل، التي يستشعرها الليبيون عموما»، بسبب عدم انعقاد الاستحقاق الانتخابي.

رئيس «المفوضية» الليبية يؤكد جاهزيتها فنياً لإجراء الانتخابات

السايح: بعض المرشحين لجأ للتزوير والبعض الآخر لديه سوابق جنائية

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود... أكد رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية، عماد السايح، أمس، أن المفوضية «ما زالت جاهزة فنياً لإجراء الانتخابات، وكشف النقاب عن لجوء بعض المرشحين للتزوير، وأن البعض الآخر له سوابق جنائية». ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال)، أمس عن السايح قوله، خلال مداخلة أمام مجلس النواب في طبرق، إنه في حالة «عدم رفع حالة القوة القاهرة فإنناً سنتشاور مع النواب على موعد جديد للانتخابات». مشيراً إلى بعض «عناصر القوة القاهرة، التي منها الأحكام القضائية المتضاربة، التي صدرت خارج المدة القانونية، والتهديدات التي وُجهت للمفوضية حال إصدار القائمة النهائية للمرشحين، التي ضمت أسماء معينة». وأضاف السايح موضحاً أن «العملية الانتخابية توقفت عند مرحلة الطعون، ولم نتمكن من اتخاذ الخطوة الثانية بالإعلان عن قائمة المرشحين»، لافتاً إلى أن «عملية التدقيق في ملفات المرشحين واجهت إرباكاً... ورصدنا تزويراً كبيراً في قوائم التزكية للمرشحين في الانتخابات الرئاسية وصل إلى 12 ملفاً». في سياق ذلك، دافع السايح عن عمل «المفوضية العليا للانتخابات الليبية»، وقال إنها «اصطدمت بواقع سياسي وأمني»، حال دون تنفيذ ما وصفه بـ«الخطة الطموحة التي أعدتها مع وزارة الداخلية بحكومة الوحدة لتأمين العملية الانتخابية». وأبلغ السايح أمس مجلس النواب أن «كثيراً من الأطراف السياسية رفض استكمال العملية الانتخابية، من خلال توجيه تهديدات للمفوضية باقتحامها في حال نشرها القوائم النهائية». مشيراً إلى تلقى المفوضية «تهديدات بعدم نشر القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية». لكنه أكد مع ذلك أن «المفوضية ما زالت جاهزة فنياً لإجراء الانتخابات». وأضاف السايح موضحاً: «لم نتمكن من الدفاع عن قراراتنا أمام القضاء، والعملية الانتخابية توقفت عند مرحلة الطعون، ولم نتمكن من اتخاذ الخطوة الثانية بالإعلان عن قائمة المرشحين». وبعدما رأى أن «معظم الأحكام التي صدرت شكلية، وتغاضت عن المضمون، وتضمنت تضارباً في الأحكام التي صدرت من مكان إلى آخر»، خلص السايح إلى أنه «مهما بلغت إمكانات المفوضية فإنها لن تستطيع التعامل أمام حجم الطعون المقدمة خلال الفترة المحددة بـ72 ساعة. ونحن لدينا 5 أحكام قضائية متضاربة في مضمونها حول مصير 5 مترشحين للرئاسة. كما أن عملية التدقيق في ملفات بعض المرشحين واجهت إرباكاً بعد وصول الطلبات إلى 100 طلب، ورصدنا تزويراً كبيراً في قوائم التزكية للمترشحين إلى الانتخابات الرئاسية وصل إلى 12 ملفاً». وعدّ عدم تضمين التعديلات، التي طلبتها المفوضية، تعطيلاً لسير العملية الانتخابية. مؤكداً أن عملية انتخاب مجلس النواب «ما زالت مستمرة، وقد تلقينا نحو 5400 طلب ترشح، وهناك عدد كبير من التزكيات لا يتوافق مع القانون». كما أكد تسلم المفوضية خلال الأسبوع الماضي قائمة بخصوص «من لديهم سوابق جنائية، ممن ترشحوا لعضوية مجلس النواب. وهناك شخص انتقد عمل المفوضية بقناة أجنبية، وهو متقدم للترشح بأوراق مزورة، وسنحيل الموضوع للقضاء»، لكنه لم يكشف هوية هذا المرشح. وفي هذا السياق، كشف السايح النقاب عن استخدام أرقام وطنية دون علم أصحابها من قبل بعض المترشحين للحصول على تزكيات، مشيراً إلى أن «المفوضية تنتظر من النائب العام أن يتخذ الإجراءات بالخصوص». وعلق مجلس النواب عصر أمس جلسته، بينما تظاهر العشرات أمام مقره في طبرق، احتجاجاً على تأجيل الانتخابات، وللمطالبة بإجرائها على الفور، كما طالبوا قيادة الجيش الوطني بالتدخل لإنهاء ما وصفوه بحالة الانسداد السياسي. في غضون ذلك، التقى المجلس الرئاسي مع ستيفاني ويليامز، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، التي أعلنت عودتها إلى طرابلس لمواصلة المشاورات مع الفرقاء السياسيين، والجهات الفاعلة والأطراف المختلفة. وحثّت ويليامز، في بيان مقتضب لها، «الجميع على ضمان استمرارية العملية الانتخابية، وتغليب مصلحة الشعب الليبي في كل الاعتبارات، والدفع بمسار المصالحة الوطنية الشاملة، وتحقيق الاستقرار في ليبيا». بدورها، أكدت لجنة خريطة الطريق، المُشكلة من قبل مجلس النواب، عقب اجتماعها مساء أول من أمس في العاصمة طرابلس، مع رؤساء اللجان بمجلس الدولة، أن الحديث في هذه المرحلة سوف «يرتكز على المسار الدستوري، بالتشاور مع جميع الأطراف، بما يوسع قاعدة المشاركة للوصول إلى توافق عليه في أقرب وقت ممكن». وأوضحت «اللجنة» في بيان لها ترحيب رؤساء اللجان في مجلس الدولة بذلك، على أن يتم عرض ما تم تناوله في الاجتماع على مجلسهم لاتخاذ الإجراءات المطلوبة. إلى ذلك، أعادت السلطات القضائية اعتقال وزيرة الثقافة مبروكة توغي، بعد ساعات من تأكيد مدير مكتبها لوكالة الأنباء الليبية الرسمية إفراج النيابة العامة عنها في وقت سابق، بضمان مكان إقامتها. وقال مدير المكتب إن الوزارة «ستصدر بياناً في وقت لاحق يوضح ملابسات إيقاف الوزيرة مجدداً»، بينما أكد وكيل وزارة الثقافة، خيري الراندي، أنه «لم يُفرج عنها، وقد أُعيدت للحبس بعد إجراء كشوفات طبية؛ حيث تخضع للتحقيق بتهم فساد مالي وإداري». ورغم نفي خبر الإفراج عن الوزيرة، فإن وسائل إعلام محلية تناقلت صورة حديثة لها من داخل منزلها، كما أظهرت لقطات مصورة استقبال أنصار الوزيرة لها بشكل حافل في منزلها في طرابلس على وقع الطبول والمزامير. فيما قالت مصادر حكومية إن «الإفراج عن مبروكة كان بسبب عارض صحي، وليس إفراجاً نهائياً».

الرئيس الجزائري يشدد على «محاربة الفساد والمفسدين»

الجزائر: «الشرق الأوسط».. تناول مجلس الوزراء الجزائري في اجتماعه، مساء أول من أمس، مشروع قانون يتعلق بالوقاية من الفساد، وتنظيم السلطة الوطنية العليا للشفافية والوقاية من الفساد، ومكافحته وتشكيلتها وصلاحياتها. وقالت رئاسة الجمهورية، في بيان نشرته في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن الرئيس عبد المجيد تبون، شدد في مداخلته على «التركيز على العمل الوقائي لمحاربة الفساد والمفسدين»، بدءاً من تحديد شروط جديدة ودقيقة للإعلان عن الصفقات والمناقصات على الجرائد. وأوضح المصدر ذاته، أن الرئيس تبون وجه باستحداث هيئة جديدة للتحري في مظاهر الثراء عند الموظفين العموميين بلا استثناء، وذلك من خلال إجراءات قانونية صارمة لمحاربة الفساد عملاً بمبدأ «من أين لك هذا». في غضون ذلك، خففت محكمة الاستئناف في الجزائر العاصمة، مساء أول من أمس، عقوبة بحق مدير سابق لمؤسسة عامة تدير إقامة حكومية فاخرة حُوكم بتهم فساد، إلى السجن لثلاث سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد محاميه لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال المحامي ميلود الإبراهيمي إن حميد ملزي «حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات ونصف سنة»، وأضاف موضحاً: «كنت أتوقع حكماً أقل من ذلك بكثير»، مؤكداً أنه سيطعن في الحكم نيابة عن موكله. وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي بسجن ميلزي خمس سنوات. وحوكم المسؤول السابق بتهم، أبرزها «تبييض الأموال»، و«تحويل ممتلكات عائدة من الإجرام»، و«سوء استعمال الوظيفة من أجل منح مزايا غير مستحقة»، إضافة إلى «عقد صفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية، المعمول بها لأجل منح مزايا غير مبررة للغير»، وفق لائحة الاتهام. وأُقيل حميد ملزي في 24 من أبريل (نيسان) 2019 من منصبه كمدير عام لمؤسسة «الساحل» العامة، بعد أن شغله لنحو عقدين. كما فصل عن مهامه كرئيس تنفيذي لـ«شركة الاستثمار الفندقي»، التي تدير العديد من المؤسسات الفندقية الفاخرة، ثم اعتقل في مايو (أيار) 2019 في إطار حملة قضائية، بدأت بعد تنحي الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة في أبريل 2019، واستهدفت شخصيات اقتصادية وسياسية مؤثرة من أوساطه. ومنذ استقالة بوتفليقة تحت ضغط مظاهرات الحراك المؤيد للديمقراطية، وضغط الجيش، وضع القضاء الجزائري عشرات المسؤولين السياسيين والشخصيات النافذة التي كانت تعرف بقربها من السلطة، رهن التوقيف الاحتياطي، أو صدرت بحقهم أحكام، لا سيما بتهم فساد.

المغرب لتعديل القانون الجنائي لحماية الحياة الخاصة

الرباط: «الشرق الأوسط»... قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل المغربي، إن الحكومة بصدد وضع برنامج وطني لحقوق الإنسان، يراعي احترام الحريات الفردية والحياة الخاصة. وأوضح وهبي، الذي كان يتحدث في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) مساء أمس، أن «هناك برنامجاً وطنياً لحقوق الإنسان تشتغل عليه الحكومة، وهناك خطوات في مجال حقوق الإنسان سيتم اتخاذها، تقوم على أساس مراعاة الدولة للالتزامات والحقوق والمؤسسات، والحريات الفردية والمسؤولية تجاه الحياة الخاصة للأفراد». وقال إن هذه الأمور كلها أُخذت بالحسبان في مشروع المسطرة الجنائية وفي مشروع القانون الجنائي. وبخصوص التقارير التي تصدر عن المغرب، قال وهبي إن المندوبية الوزارية المكلفة حقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل هي المكلفة الرد على التقارير، والنقاشات حول حقوق الإنسان في المغرب، مشيراً إلى أن المغرب قدم تقارير متعددة للأمم المتحدة؛ منها تقريران حول التمييز العنصري، واتفاقية حماية الأشخاص ضد التمييز، مذكراً بأنه منذ 2011 جرى تقديم 7 تقارير، إضافة إلى تقرير حول الاستعراض الدوري الشامل حول حقوق الإنسان. وعدّ وهبي أن حرية الفرد أمام وسائل التواصل الاجتماعي تطرح تحدياً؛ «لأنها أحياناً تمس حقوق الإنسان». وتساءل: «هل نشدد المراقبة ونسمح بها؟»، مؤكداً أن «المهم هو ضمان الحريات والحقوق، حتى لا تبقى حرية الأشخاص وكرامتهم معرضة للمس».

مقتل ستة أشخاص في هجوم لـ«الشباب» شرق كينيا

نيروبي: «الشرق الأوسط»... قتل ستة أشخاص أمس الاثنين في منطقة لامو الواقعة في شرق كينيا عند الحدود مع الصومال، في هجوم يشتبه في أن مقاتلين من «حركة الشباب» المتطرفة شنوه، كما أكدت السلطات والشرطة أمس. وقالت الشرطة إن رجلاً قطع رأسه وخمسة قتلوا بالرصاص أو أحرقوا في الهجوم الذي وقع في منطقة ريفية على بعد 420 كيلومتراً من العاصمة نيروبي. وقال إيرونغو ماشاريا المسؤول الحكومي المحلي لوكالة الصحافة الفرنسية صباح الاثنين: «تعرضنا لهجوم يشتبه في أن حركة الشباب شنته في منطقة تسمى ويدهو، وراح ضحيته ستة أشخاص». وأضاف «سندرس جميع الخيوط. لدينا فرق أمنية تطارد المهاجمين ولم يتم حتى الآن توقيف أي شخص». وأكد مصدر في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية أنه بحسب عناصر التحقيق الأولى، فإن بعض ضحايا الهجوم الذي وقع بين مساء الأحد وصباح الاثنين، متورطون في نزاعات على الأراضي. وقالت الشرطة إن المهاجمين استخدموا السلاح الأبيض وقطعوا رأس مسن ثم نهبوا منزله، وقتلوا بالرصاص رجلاً آخر عثر على جثته على جانب طريق. وعلى مسافة قريبة عثر على جثث محترقة لأربعة رجال أيديهم مقيدة ولم يتسن التعرف على هوياتهم، بحسب تقرير للشرطة اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف التقرير «أضرمت النيران في عدد من المنازل في البلدة. كما عثر على رصاصات فارغة وما زال التحقيق جارياً. ودان حاكم مقاطعة لامو فهيم تواها «الفظائع المرتكبة بحق أبرياء». وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية: «نأمل في توقيف الفاعلين بسرعة. إننا مقتنعون بأنهم سيواجهون عدالة الأرض والسماء». في يناير (كانون الثاني) 2020، حذرت «حركة الشباب» كينيا من أنها «لن تكون آمنة مطلقاً» مهددة السياح وداعية إلى شن هجمات ضد مصالح أميركية»، ثم اقتحم مقاتلون من الحركة قاعدة عسكرية أميركية - كينية في لامو، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين وتدمير طائرات عدة. وفي الشهر نفسه، قتل ثلاثة أشخاص على الأقل في كمين استهدف حافلة كانت تسير في المنطقة حيث تقع جزيرة لامو السياحية، وبلدة ماليندي الواقعة جنوباً. ومنذ تدخلها العسكري في جنوب الصومال في 2011 لمحاربة حركة الشباب، واجهت كينيا عدداً من الهجمات الدامية، من بينها الهجومان اللذان استهدفا مركز تسوق «ويستغايت» في نيروبي (سبتمبر (أيلول) 201367 قتيلاً) وجامعة غاريسا (أبريل (نيسان) 2015148 قتيلاً). وتعمل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة على إطاحة الحكومة الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي. وتسيطر الحركة على مساحات شاسعة في المناطق الريفية في الصومال وعلى مسافة قريبة عثر على جثث محترقة لأربعة رجال أيديهم مقيدة ولم يتسن التعرف على هوياتهم، بحسب تقرير للشرطة اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.

السيطرة على حريق برلمان جنوب أفريقيا

كيب تاون - لندن: «الشرق الأوسط»... سيطرت فرق الإطفاء أمس الاثنين على الحريق المدمر الذي اندلع الأحد في برلمان جنوب أفريقيا في كيب تاون آتياً على جزء من الجمعية الوطنية، بعد جهود استمرت أكثر من 24 ساعة. وأوضح الناطق باسم فرق الإطفاء جيرماين كاريلسي أنه «تمت السيطرة خلال الليل على الحريق وقد خفض عدد العناصر في المكان». وكانت النيران لا تزال مشتعلة أمس في أقدم جزء من المبنى الذي يضم كنوزاً من بينها نحو أربعة آلاف قطعة فنية يعود بعضها إلى القرن السابع عشر. ويبدو أن الحريق لم يطل مكتبة البرلمان التي تضم مجموعة فريدة من الكتب. ولم يعرف على الفور حجم الأضرار إلا أن حرم الجمعية الوطنية دمر بالكامل. وقال كاريلسي: «يرجح أن يكون الجزء الأكبر من الأضرار وقع في هذا المبنى الذي لن يكون من الممكن استخدامه لشهور». ويتألف المبنى الضخم من ثلاثة أجزاء يضم أحدها الجمعية الوطنية والثاني المجلس الوطني للمقاطعات المجلس الثاني في البرلمان، والجزء التاريخي وهو الأقدم حيث كان يجتمع البرلمانيون سابقاً. وكان مقرراً أن يجتمع رئيسا المجلسين وأعضاء الحكومة أمس لتقييم الأضرار الأولية. واندلع الحريق الأحد قرابة الساعة الخامسة صباحاً في أقدم جناح بالمبنى الذي أنجز بناؤه العام 1884 ويضم قاعات مغطاة بخشب ثمين. وبنيت الملحقات الأخيرة في عشرينات وثمانينات القرن الماضي. وبحسب عناصر التحقيق الأولى، اندلع الحريق في مكانين منفصلين. وأدى قطع إمدادات المياه إلى منع نظام الإطفاء الآلي من العمل بشكل صحيح، وسيرفع تقرير خلال 24 ساعة إلى الرئيس سيريل رامابوزا الذي تفقد مكان الحريق الأحد. وأوقفت الشرطة رجلاً يبلغ 49 عاماً داخل مجلس النواب، وهو متهم بـ«السطو وإضرام النار عمداً» وسيحاكم بتهمة تهديد ممتلكات الدولة، على ما أوضحت في بيان وحدة شرطة النخبة في جنوب أفريقيا، وسيمثل أمام المحكمة اليوم الثلاثاء. وسبق أن شهد المبنى حريقاً تم احتواؤه بسرعة في مارس (آذار) الماضي، بدأ أيضاً من أقدم أجنحته. وتضم مدينة كيب تاون مقر برلمان جنوب أفريقيا بمجلسيه الجمعية الوطنية والمجلس الوطني للمقاطعات بينما يقع مقر الحكومة في بريتوريا. وفي هذا المبنى الضخم، أعلن آخر رئيس في عهد نظام الفصل العنصري فريديريك دو كليرك في فبراير (شباط) 1990 نهاية هذا النظام.

تحرير 21 تلميذاً خطفوا ليلة رأس السنة في نيجيريا

كانو (نيجيريا): «الشرق الأوسط»... حررت الشرطة في ولاية زامفارا، شمال غربي نيجيريا، 21 تلميذاً كان خطفهم مسلحون ليلة رأس السنة الميلادية، وفق ما ذكر متحدث باسمها. وقال زامفارا محمد شيهو، المتحدث باسم الشرطة، في بيان، إن «عناصر الشرطة تمكنوا من إنقاذ 21 ولداً مخطوفاً» بعد تبادل إطلاق النار مع الخاطفين، مضيفاً أن «قطاع الطرق» أغلقوا الجمعة، ليلة رأس السنة، طريقاً سريعة وخطفوا «عدداً غير محدد» من المسافرين؛ بينهم تلاميذ. وعند نحو الساعة 22:00 بتوقيت غرينتش، لبى فريق مكون من الشرطة والجنود «نداء استغاثة» أطلقه سكان قرية كوشيري، الواقعة قرب طريق سريعة رئيسية. وأبلغ هؤلاء أن قطاع الطرق نصبوا حاجزاً على الطريق وخطفوا ركاب 5 حافلات؛ بينها الحافلة التي تقل التلاميذ. وكان هؤلاء متوجهين برفقة معلمهم لحضور ندوة إسلامية غير رسمية في ولاية كاتسينا المجاورة. وأضاف بيان الشرطة أن المسلحين خطفوا ركاباً آخرين؛ بينهم المعلم وسائق الحافلة. ودعا شيهو السكان المحليين إلى عدم السفر ليلاً، مع ازدياد الحواجز وعمليات الخطف. ويستهدف «قطاع الطرق» منذ مدة طويلة ولايات وسط البلاد وشمالها الغربي ويهاجمون القرى ويسرقون الماشية ويمارسون الخطف مقابل فدية. وخلال الأشهر الأخيرة، بدأت هذه المجموعات تستهدف المدارس بشكل متزايد وتعمد إلى خطف التلاميذ ونقلهم إلى مخابئ في الغابات للتفاوض على فدية مالية مقابل الإفراج. ويتخفى قطاع الطرق في مخيمات أقاموها بغابة «روجو»، على امتداد ولايات زامفارا وكادونا وكاتسينا والنيجر (شمالي غرب)، هرباً من السلطات. ولم تنجح العمليات العسكرية وقرارات العفو التي أصدرتها السلطات وقطع خدمة الهاتف الجوال في وضع حد للعنف. وفي مايدوجوري (نيجيريا) قالت قوة عسكرية مشتركة، أول من أمس، إن متشددين من تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» قتلوا 6 من أفراد قوات نيجيريا والنيجر خلال عملية هذا الشهر. ويقاتل تنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» الذي انشق عن جماعة «بوكو حرام» قبل 5 سنوات وأعلن ولاءه لتنظيم «داعش»، قوات من بنين والكاميرون وتشاد ونيجيريا في منطقة بحيرة تشاد. وقال الكولونيل محمد دولي، المتحدث باسم قوة المهام متعددة الجنسيات، التي تضم جنوداً من نيجيريا والنيجر، إن القوة استهدفت متمردين إسلاميين قرب حوض بحيرة تشاد، لكنها واجهت مقاومة شديدة وتعرضت لهجمات بقذائف «مورتر» وعبوات ناسفة. وأضاف دولي أن ضابطين و4 عسكريين برتب أخرى من البلدين قتلوا وأُصيب 16، من دون أن يذكر تاريخاً محدداً. وأوضح أن 22 متشدداً قتلوا ووقع 17 في الأسر، بينما دُمرت شاحنات محملة بمدافع وأسلحة أخرى وذخيرة.



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن..«التعاون الخليجي»: سطو الحوثيين على سفينة الشحن عمل إجرامي.. السعودية.. تدمير 5 مسيرات أطلقت باتجاه المملكة..ضربات موجعة في مأرب وشبوة.. والجيش اليمني يتقدم..مئات القتلى والجرحى الحوثيين في معارك وغارات على أطراف بيحان.. ميليشيا الحوثي تستبدل معدات عسكرية بحمولة «روابي» لتبرير قرصنتها..دعوات يمنية للتصدي لإرهاب الحوثيين في البحر الأحمر وموانئ الحديدة.. الحوثيون يحيون ذكرى اغتيال سليماني... الشيخ محمد بن راشد يبحث مع رئيس الوزراء اليمني العلاقات.. وزير خارجية السعودية: أيدينا ممدودة لإيران اذا تجاوبت لمعالجة الهموم العربية... إردوغان يعلن زيارة السعودية الشهر المقبل..

التالي

أخبار وتقارير... 5 قوى كبرى تتعهد بمنع انتشار الأسلحة النووية.... هآرتس: باكستان تشتري مقاتلات صينية طورتها إسرائيل..4 آلاف مهاجر قضوا أو فقدوا أثناء محاولتهم بلوغ إسبانيا في 2021..وزيرة الخارجية الألمانية تقوم بأول زيارة رسمية لواشنطن..قلق في إسلام آباد من مساعي «طالبان» لإزالة حواجز الحدود... محادثات أميركية ـ ألمانية تستبق الحوار الأطلسي ـ الروسي.. ثالث منصة إعلامية كبرى توقف خدماتها في هونغ كونغ..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 93,063,908

عدد الزوار: 3,521,424

المتواجدون الآن: 57