أخبار مصر وإفريقيا... مصر تؤكد أهمية التوعية بقضية المياه لمواجهة التحديات... محكمة النقض المصرية تؤيد أحكاماً بالإعدام بحق 22 متشدداً..مسلحون يهاجمون محكمة سبها.. ومستشار القذافي يوضح..مدن سودانية تخرج للشارع مجدداً لـ«استرداد الثورة».. مقتل 5 على الأقل في انفجار قوي وإطلاق نار بالعاصمة الصومالية..المعطلون ينظمون «يوم غضب» ضد الرئيس التونسي.. واشنطن تحذّر آبي: لا حلّ عسكرياً للنزاع في إثيوبيا.. مقتل 13 «متطرفاً» في عملية عسكرية جنوب شرقي النيجر.. الجزائر: زيارة غانتس للمغرب استهداف لنا..غانتس يلتقي بوريطة في الرباط.. "الزيارة التاريخية".. استفادة مغربية من أسلحة إسرائيل وحديث عن "استفزاز جزائري"..

تاريخ الإضافة الجمعة 26 تشرين الثاني 2021 - 5:02 ص    القسم عربية

        


مصر تؤكد أهمية التوعية بقضية المياه لمواجهة التحديات...

القاهرة: «الشرق الأوسط».. أكدت مصر أهمية «رفع الوعي بقضية المياه وسبل الحفاظ عليها لمواجهة التحديات». ولفتت إلى أن «تحسين نوعية المياه من أهم محاور الخطة القومية في البلاد». وأشار محمد عبد العاطي، وزير الري المصري، إلى «دعم مصر للتنمية بالدول الأفريقية كافة من خلال تنفيذ العديد من المشروعات في مجال المياه». جاء ذلك خلال مشاركة وزير الري المصري في جلسة نقاشية وزارية رفيعة المستوى على هامش «أسبوع المياه الأفريقي» تحت رعاية الاتحاد الأفريقي ومجلس وزراء المياه الأفارقة. وتؤكد مصر، أنها «أعدت استراتيجية للموارد المائية حتى عام 2050، حيث وضعت خطة قومية للموارد المائية حتى عام 2037 بتكلفة تصل إلى 50 مليار دولار، من المتوقع زيادتها إلى 100 مليار دولار». وتشير القاهرة إلى أنها «تُعد من أكثر دول العالم التي تعاني من الشح المائي، حيث يصل نصيب الفرد من المياه في مصر إلى 570 متراً مكعباً في السنة، وهو ما يقترب من خط الفقر المائي». وقال وزير الري المصري، أمس، إن «التحديات المائية التي تواجهها مصر، ومنها ندرة الموارد المائية، تستلزم رفع الوعي بقيمة المياه وسبل الحفاظ عليها، سواء بين متخذي وصانعي القرار أو بين المنتفعين، كإحدى أهم أدوات الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وباعتبار أن قضية المياه هي قضية محورية في مجال تحقيق التنمية المستدامة»، مؤكداً على «ما تمتلكه مصر من خبرات يمكنها التعامل مع التحديات التي يواجهها قطاع المياه». ووفق بيان لـ«مجلس الوزراء المصري» أمس «فقد أوضح وزير الري أن بلاده تتطلع لاستضافة مؤتمر المناخ القادم عام 2022 ممثلة عن القارة الأفريقية، وأن المؤتمر فرصة لعرض تحديات القارة السمراء في مجال المياه، مع وضع محور المياه على رأس أجندة المؤتمر»، مشيراً إلى أنه «إيماناً من الدولة المصرية بأهمية محور المياه في ملف تغير المناخ، فقد تم إطلاق عنوان (المياه على رأس أجندة المناخ العالمي) على (أسبوع القاهرة الخامس للمياه) والمزمع عقده في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل»، مؤكداً «أهمية أن تحظى التحديات المرتبطة بقطاع المياه بالاهتمام الدولي الكافي، وخاصة في الدول الأفريقية». عبد العاطي أشار إلى «دعم مصر للتنمية بالدول الأفريقية كافة من خلال تنفيذ العديد من المشروعات في مجال المياه، واستعداد مصر لتقديم الدعم الفني وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال الموارد المائية مع الدول الأفريقية كافة»، لافتاً إلى «أهمية تحقيق التكامل الإقليمي وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية في جميع المجالات، وعلى رأسها مجال المياه والذي يمكن أن يصبح نواة وركيزة أساسية لفتح آفاق التعاون بين الدول في مختلف المجالات، مع التأكيد على الدور المهم الذي يمثله مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط باعتباره من أهم نماذج التعاون الإقليمي، ومساهمته في تحقيق أهداف التنمية بدول حوض النيل من خلال تحويل نهر النيل لشريان ملاحي يربط بين دول الحوض». وبحسب «مجلس الوزراء»، فقد أشار وزير الري إلى «أهمية محور تحسين نوعية المياه، خاصة في ظل اعتماد مصر على إعادة استخدام المياه لأكثر من مرة، بالإضافة لضرورة التعامل مع التحدي الخاص بالوصول لمستويات عالية في التغطية بخدمات الصرف الصحي»، موضحاً أنه في مجال العمل على تنمية الموارد المائية «تتوسع مصر في تنفيذ مشروعات إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، مثل مشروعات محطة بحر البقر والحمام والمحسمة وغيرها، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات تحلية المياه». تأتي الجهود المصرية بمجال المياه، في وقت يستمر «التعثر» في مفاوضات «سد النهضة» الإثيوبي، حيث تطالب مصر والسودان باتفاق «قانوني ملزم» ينظم قواعد تشغيل وملء «السد»، المُقام على الرافد الرئيسي لنهر النيل، بما يمكنهما من تجاوز الأضرار المتوقعة لـ«السد»، خصوصاً في أوقات الجفاف، بينما ترفض إثيوبيا «إضفاء طابع قانوني على أي اتفاق».

السيسي يوجه بضم قرى أسوان إلى «حياة كريمة»

الشرق الاوسط... القاهرة: وليد عبد الرحمن.. وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ«ضم قرى مركز أسوان إلى المبادرة الرئاسية (حياة كريمة)»، جاء ذلك خلال زيارته أمس إلى المناطق المتضررة جراء السيول في محافظة أسوان (جنوب مصر). حيث تابع السيسي خلال الزيارة الإجراءات والخدمات المقدمة للأهالي والمواطنين بالمناطق التي تضررت من السيول، خاصة من قبل القوافل الطبية ووحدات طب الأسرة، وذلك في إطار نشاط وجهود المبادرة الرئاسية «حياة كريمة». كما اطمأن على وصول الخدمات للأهالي المتضررين من سيول أسوان. وشهدت محافظة أسوان في جنوب مصر خلال الأيام الماضية موجة طقس سيِّئ غير مسبوقة منذ 11 عاماً بسبب التغيّر المناخي، وقد أسفرت عن وفاة 4 أشخاص وإصابة العشرات بجروح، بحسب ما أعلن مسؤول حكومي. وقام الرئيس بزيارة قريتين غرب أسوان متضررتين من السيول، كما زار عدداً من المنازل التي تعرضت إلى أضرار جراء السيول، والتقى بعدد من الأهالي. وقامت مؤسسات المجتمع المدني تنفيذا لتوجيهات الرئيس بـ«التعامل الفوري مع الأزمة بتنظيم عدد من القوافل الغذائية والطبية، كما تم البدء على الفور في ترميم المنازل المتضررة بعد حصرها بالتعاون مع الجهات المعنية، كما تم التجهيز الكامل لعدد 500 منزل لنقل أهالي القرى المتضررين إليها». واستهل السيسي جولته التفقدية بأسوان أمس بزيارة قرية غرب أسوان، حيث زار منازل عدد من المواطنين الذين تضرروا من السيول، مؤكداً للأهالي أنه جاء إليهم لتلبية مطالبهم، مطالبا إياهم بالاطمئنان لأن «الدولة المصرية لن تنساهم». وخلال زيارته لأحد منازل القرية المتضررة من السيول، استمع الرئيس إلى مطالب أهل المنزل، قائلا: «هناك 500 شقة مجهزة للسكن، وهذا من خير بلدكم (مصر)». وعقب ذلك، توجه الرئيس السيسي إلى قرية «الشهامة» بأسوان، إحدى القرى المتضررة من السيول، حيث تفقد وحدة طب الأسرة بالقرية، والتقى الطواقم الطبية وعددا من المواطنين. كما شملت زيارة الرئيس السيسي، مدرسة «الشهامة» الابتدائية والإعدادية، والتي جرى إحلالها وتجديدها ضمن «حياة كريمة»، حيث التقى بالمدرسين وطلاب المدرسة. جدير بالذكر أن قرية «الشهامة» تدخل ضمن المرحلة الأولى لمبادرة «حياة كريمة»، وتم الانتهاء من تطوير ورفع كفاءة المدرسة الابتدائية والإعدادية بالقرية وإنشاء مكتب بريد، كما يجري الانتهاء من إنشاء مجمع الخدمات الحكومية ووحدة إسعاف وتطوير ورفع كفاءة مركز الشباب. وتستهدف المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تطوير الريف المصري وتحديث البنية التحتية وإقامة مشروعات معالجة المياه والصرف الصحي والتعليم والاتصالات والطرق في حوالي 4 آلاف و500 قرية، بتكلفة إجمالية تصل إلى 700 مليار جنيه، على مدى ثلاث سنوات. من جهته، قال محافظ أسوان اللواء أشرف عطية، أمس، إن «زيارة الرئيس السيسي لأسوان تعكس مدى اهتمام الرئيس بالمواطن المصري، وحرصه على الاطمئنان من أرض الواقع على الجهود المبذولة من الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأحزاب السياسية، وسرعة احتواء تداعيات السيول».

 

شكوى فرنسية من انتهاك «سرية الدفاع» بعد تسريبات التعاون مع مصر..

الاخبار...أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية، اليوم، أنها رفعت شكوى الأربعاء بشأن «انتهاك سرية الدفاع الوطني» بعد تسريب وثائق عن تقديم فرنسا معلومات استخباراتية لمصر في إطار عملية لمكافحة الإرهاب استخدمتها القاهرة لاستهداف مهربين عند الحدود مع ليبيا. وكشف موقع «ديسكلوز» أن مهمة «سيرلي» الاستخبارية الفرنسية التي بدأت في شباط 2016، تم حرفها عن مسارها من جانب الدولة المصرية التي استخدمت المعلومات لشن ضربات جوية ضد مهرّبين وليس لمكافحة مسلحين «إرهابيين» مفترضين، كما تنص المهمة. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع، هيرفيه غرانجان، خلال مؤتمر صحافي «اتخذت وزارة الجيوش إجراءات قانونية بعد هذا التسريب الكبير لوثائق سرية»، من دون أن يحدد المستهدف بالشكوى. وتابع غرانجان: «حصل تسريب لوثائق مشمولة بسرية الدفاع الوطني. هذا التسريب انتهاك خطر للقانون، لأن ما يمكن الكشف عنه قد يظهر أموراً عن أساليب عمل الجيش، ويمكن أن يعرض أمن الأشخاص المشاركين للخطر». وأكد موقع «ديسكلوز» لوكالة «فرانس برس»، اليوم، أنه لم يتلق أي إخطار قضائي. بموازاة ذلك، بدأت الوزارة «تحقيقاً داخلياً للتحقق من أن القواعد تم تطبيقها» من قبل الشركاء المصريين لأن «الخطوط العريضة لهذه المهمة الاستخبارية لها أهداف واضحة للغاية تتعلق بمكافحة الإرهاب، ولا تطاول القضايا الداخلية»، وفق غرانجان. وتابع المتحدث باسم وزارة الدفاع «ننتظر نتائج التحقيق لاستخلاص النتائج»، من دون أن يعطي مزيداً من التفاصيل. وأورد موقع «ديسكلوز» أن مديريّة الاستخبارات العسكريّة والقوّات الجوّية أعربتا عن قلقهما من التجاوزات في هذه العمليّة، وفق ما يتّضح من مذكّرة أرسِلت إلى الرئاسة الفرنسيّة، في 23 تشرين الثاني2017. ورغم رغبة باريس المعلنة في إعادة تركيز صادراتها من الأسلحة على أوروبا، تُعدّ مصر أحد المُتلقّين الرئيسيّين للمعدّات العسكريّة الفرنسيّة.

اليونان تعزز تعاونها مع مصر في قطاع الغاز المسال

الاخبار... قالت وزارة الطاقة اليونانية إن اليونان ومصر اتفقتا، اليوم، على توسيع نطاق تعاونهما في قطاع الغاز الطبيعي المسال ودراسة إمكانية بناء خط لأنابيب الغاز بين البلدين تحت سطح البحر. وتتطلع اليونان، التي تستورد الغاز بشكل رئيس من الجزائر وأذربيجان وروسيا وتركيا، إلى تنويع مواردها لتصبح مركزاً للطاقة في جنوب شرقي أوروبا. وقالت وزارة الطاقة اليونانية، في بيان إن الجانبين وقعا مذكرة تفاهم في القاهرة اليوم، في خطوة صوب توقيع اتفاقيات محددة بين الشركات اليونانية والمصرية. وفي الشهر الماضي، اتفقت اليونان ومصر على خطة لمد كابل تحت البحر لربط شبكتي الكهرباء في الدولتين.

مصر وإسرائيل توقّعان مذكّرة تفاهم لزيادة إمدادات الغاز...

الاخبار...وقّعت مصر وإسرائيل مذكّرة تفاهم لإمكانية زيادة إمدادات الغاز بهدف إعادة التصدير واستخدام خط الأنابيب القائم لنقل الهيدروجين في المستقبل، وفق ما أفاد ‏إعلان مشترك بين وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية ووزيرة الطاقة الإسرائيلية. وجاء الإعلان، وفق بيان مشترك، على هامش الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى غاز شرق المتوسط، الذي عُقد بين وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس طارق الملا مع وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار. وأضاف البيان: «عقب المباحثات وقّع الجانبان مذكّرة تفاهم لإمكانية زيادة إمدادات ‏الغاز لإعادة التصدير في إطار العمل سوياً للتوسع في استخدامه لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في المنطقة، بالإضافة إلى إمكانية استخدام خط الأنابيب لنقل الهيدروجين في المستقبل». وأشار البيان إلى أن مجموعات العمل المشتركة عقدت خلال الأشهر الماضية، عدة اجتماعات تمّ خلالها مراجعة شاملة لإمكانية التوسّع في إمدادات الغاز الطبيعي لإعادة التصدير.

محكمة النقض المصرية تؤيد أحكاماً بالإعدام بحق 22 متشدداً

القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين».. أيدت محكمة النقض المصرية أحكاماً بالإعدام بحق 22 متشدداً بينهم ضابط شرطة مصري سابق بعد إدانتهم بارتكاب 54 «عملية إرهابية» في أنحاء البلاد واغتيال ضابط شرطة ومحاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق، حسب ما قال مسؤول قضائي. وأضاف المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية أن المحكمة قررت معاقبة 118 متهماً آخرين بالسجن لمدد تصل إلى 25 عاماً.

سيف الإسلام القذافي بعد رفض ترشحه: إن الله معنا

الجريدة... نشر سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، رسالة في صفحته على «فيسبوك»، دعا فيها الليبيين إلى مواصلة استلام البطاقات الانتخابية. وقال في رسالته «لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.. إخواني وأخواتي لا تهنوا ولا تحزنوا.. إن الله معنا.. علينا جميعاً الاستمرار في عملية استلام البطاقات الانتخابية.. وبقوة». وكانت لجنة الانتخابات الليبية أعلنت، في قرار أولي، أن سيف الإسلام القذافي غير مؤهل لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة في البلاد، المزمع إجراؤها في ديسمبر المقبل. وذكرت وسائل إعلام ليبية نقلاً عن مصادر مطلعة، أن «هناك اتجاه لرفض ترشح سيف الإسلام القذافي ونوري بوسهمين ومحمد الشريف وبشير صالح لأسباب قانونية وأحكام سابقة»...

«القذاذفة» يتوعدون بـ«عواقب وخيمة» إذا استبعد سيف الإسلام من الانتخابات

اتهموا المفوضية الليبية بـ«تسييس» الاستحقاق المرتقب

الشرق الاوسط... القاهرة: جمال جوهر... صعّد اتحاد القبائل الليبية، الموالي للنظام السابق، من تحذيراته وتهديداته، رداً على استبعاد سيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي من الماراثون الرئاسي المرتقب، وقال إن «التلاعب في العملية الانتخابية سيخلّف عواقب وخيمة لا تحمد عقباها»، متهماً المفوضية العليا للانتخابات بـ«تسييس» الاستحقاق، و«عدم الالتزام بالقوانين المُنظِمة». وكانت «المفوضية» قد صرحت أول من أمس بأن استبعاد سيف «جاء لمخالفته شروط الترشح، وفقاً للمادة 10 من قانون انتخاب الرئيس في بندها السابع، الذي ينص على ضرورة ألا يكون المترشح قد صدرت بحقه أحكام قضائية نهائية في جناية أو جريمة». كما خالف المادة 17 في بندها الخامس، الذي يشترط على المترشح الحصول على «شهادة خلو من السوابق»، التي لم يقدمها عند ترشحه للانتخابات. لكن فريق الدفاع عن سيف سارع أمس ليقدم طعناً بشأن استبعاده أمام محكمة استئناف بالعاصمة. ووجّه سيف القذافي أنصاره إلى الاستمرار في عملية تسلم البطاقات الانتخابية. وقال لهم في خطاب مقتضب بخط يده، نشره حساب تابع له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «لا تهنوا ولا تحزنوا، لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً». من جانبه، قال اتحاد القبائل الليبية، أمس، إن «القوى الظلامية وأذناب الاستعمار لم يرق لهم استقرار البلاد وإنهاء حالة الفوضى... وها هم يعملون على استبعاد الدكتور سيف الإسلام القذافي من قائمة المرشحين لرئاسة البلاد بشتى السبل والوسائل، مستغلة سيطرتها على العاصمة طرابلس وجميع مفاصل الدولة، غير مدركة لما سيترتب على هذا السلوك». وحذّر «الاتحاد» في بيان أمس «القائمين على القضاء، والنائب العام والمفوضية من إقصاء سيف الإسلام من الترشح»، داعياً المجلس الأعلى للقضاء «ليكون قضاء عادلاً ونزيهاً كما عهدناه»، ومتوعداً من سماهم بالمتدخلين في شؤون القضاء والمفوضية بأن «المساس والتلاعب في العملية الانتخابية سيخلّف عواقب وخيمة لا تحمد عقباها». وكانت مجموعة مسلحة قد اعتقلت سيف الإسلام نهاية عام 2011، ونقلته إلى مدينة الزنتان (غرب)، وقُدّم للمحاكمة أمام القضاء الليبي. وفي عام 2015 صدر في حقه حكم غيابي بـ«الإعدام» رمياً بالرصاص، لاتهامه بـ«ارتكاب جرائم حرب» خلال اندلاع «ثورة 17 فبراير (شباط)»، التي أسقطت حكم والده عام2011، لكن الحكم لم ينفذ. وقال الدكتور مصطفى الزائدي، رئيس حزب «الحركة الوطنية» أمين «اللجنة التنفيذية للحركة الشعبية»، في تصريح صحافي أمس، إن «قائمة المستبعدين من الانتخابات الرئاسية تعكس استمرار تطبيق قانون العزل السياسي، المُلغى من البرلمان»، ورأى أن «كل الشخصيات التي عملت مع النظام الجماهيري استبعدت، بدون أسباب حقيقية». وأضاف الزائدي مستدركاً: «لكنهم استبقوا على 4 شخصيات فقط ضمن المرشحين بهدف التمويه، في ظل هيمنة (الإخوان) على المشهد الانتخابي»، مراهناً على وعي الشعب الليبي في هذه المرحلة لإسقاط ما سماه بـ«المؤامرة»، وذلك من خلال العمل على «فرض رئيس قادر على توحيد المؤسسات، وفرض الاستقرار ومقاومة العبث الأجنبي». وفي 2017، أعلنت كتيبة «أبو بكر الصديق» بالزنتان، التي كان تحتجز سيف، إطلاق سراحه وفقاً لقانون «العفو العام» المثير للجدل، الذي أصدره البرلمان الليبي. فيما يرى بعض رجال القانون أن سيف لم يخضع لإجراءات قضائية حددها قانون العفو العام، إذ لم تصدر وزارة العدل أو المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية) أي قرارات رسمية ترفع عن سيف الإسلام الأحكام الصادرة في حقه. وقال خالد الغويل، مستشار الشؤون الخارجية لرئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، إن المفوضية «لم تلتزم بالشروط والقانون، الصادر عن مجلس النواب، وأصبحت العملية الانتخابية مُسيسة أكثر من كونها قانونية». معتبراً أن «المفوضية» استبعدت المرشح علي زيدان، طبقاً للمادة 10 في بندها الثاني، والخاصة بمبدأ ازدواجية الجنسية، لكنها لم تطبقها على المرشح المشير خليفة حفتر، الذي قال إنه يحمل الجنسية الأميركية، ولم تستبعده، كما أنها لم تطبق المادة 12 على رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، مطالباً باستبعاد رئيس المفوضية عماد السائح من منصبه لما قال إنه أصبح «محل شك واتهام». وفيما أكدت «المفوضية» أنها ليست طرفاً في العملية الانتخابية، وأن أمام المستبعدين من الترشح فرصة 72 ساعة للطعن على القرار، ردّ الغويل بأن المادة في بندها السابع لا تنطبق على سيف، لأنه لم يصدر بحقه حكم نهائي في جناية، أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة. أما فيما يتعلق بالبند الخامس من المادة «17»، وهي شهادة «الخلو من السوابق» لطالب الترشح، فقد لفت الغويل إلى أن سيف القذافي «قدّم شهادة ضمن ملف ترشحه تفيد بأنه ليست لديه سوابق». ويتعارض الموقف الأميركي مع رغبة سيف القذافي في الترشح، إذ طالب مستشار أول للشؤون السياسية بوزارة الخارجية الأميركية، السفير جيفري ديلورينتيس، خلال جلسة مجلس الأمن منتصف الأسبوع حكومة «الوحدة الوطنية» بالقبض على سيف القذافي، وعبد الله السنوسي صهر العقيد الراحل القذافي، ورئيس جهاز استخباراته، وتسليمهما إلى المحكمة الجنائية الدولية. في المقابل، تبنى «ملتقى أبناء قبيلة القذاذفة المهجرين بالخارج» هاشتاغ «كلنا سيف الإسلام القذافي»، ودعوا مواطني الجنوب الليبي للتظاهر سلمياً أمام مقر المحكمة العليا بطرابلس، مشيرين إلى أنه «لا مجال للتشكيك في مشروعية قانون العفو العام»، قبل أن يلفتوا إلى أنه «لم يصدر بحق سيف حكم باتّ حتى الآن». وبجانب سيف القذافي، اشتكى بعض المرشحين المُستبعدين، ممن شملتهم قائمة «25»، من قرار استبعادهم، إذ قال المرشح محمد الغويل، الذي استبعد لعدم انطباق البند السابع من المادة 10 عليه، إنه «سيتقدم بطعن قانوني ليتبين خلفيات هذا الاستبعاد».

ليبيا.. حكم غيابي بإعدام خليفة حفتر

الجريدة... المصدرالحرة.. أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة، في مدينة مصراتة، الليبية، حكماً غيابياً، الخميس، بإعدام المشير خليفة حفتر. وأمر المدعي العسكري العام في ليبيا بضبط وإحضار حفتر بتهمة مخالفة قانون العقوبات العسكرية. ونقلت وسائل إعلام عن المدعي العسكري قوله إن حفتر محل أوامر ضبط وإحضار على ذمة خمس قضايا بين عامي 2019 و2020. وكان حفتر تقدم بملف ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة في 24 ديسمبر المقبل. والأربعاء، أعلنت مفوضية الانتخابات اسم حفتر ضمن الملفات المقبولة، بينما رفضت ملف سيف الإسلام القذافي. وأثار ترشح كل من حفتر ونجل القذافي جدلاً واسعاً داخل ليبيا وخارجها، لكونهما محل متابعات قضائية عن جرائم حرب. وكان وكيل النيابة بمكتب المدعي العام العسكري في ليبيا، قد طلب من المفوضية العليا للانتخابات، إيقاف أي إجراءات تخص ترشح كل من سيف الإسلام القذافي، وحفتر، في انتخابات الرئاسة الليبية، وذلك لاتهامهما بارتكاب جرائم حرب. والجمعة الماضي، تظاهر مئات الليبيين في العاصمة طرابلس ومصراتة، غربي البلاد، للتنديد بترشح سيف الإسلام القذافي، وخليفة حفتر. ولوح متظاهرون في العاصمة بالعلمين الليبي والأمازيغي ورفعوا لافتات باللغتين العربية والإنكليزية نددت بمشاركة من وصفوهم بـ «مجرمي الحرب» في الانتخابات. وداس متظاهرون صور سيف الإسلام وحفتر المشطوبة بعلامة حمراء، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس. وعلّق حفتر في 22 سبتمبر الماضي، مهامه العسكرية، تمهيداً للترشح للانتخابات، عملاً بما ينص عليه القانون الانتخابي الذي أقرّه البرلمان الذي يتخذ من الشرق مقراً، وانتقده البعض على أنه مفصّل على قياس حفتر. ويسمح له القانون في حال لم يتم انتخابه بالعودة إلى مهامه السابقة. وبرز خليفة حفتر في بداية انتفاضة 2011 التي شارك فيها للإطاحة بمعمر القذافي. وعاد إلى ليبيا في مارس 2011 بعد عشرين عاماً في المنفى، واستقر في بنغازي. وقاد حفتر معارك عسكرية عدة منذ ذلك الحين، ضد مجموعات تابعة للقذافي أولاً، ثم ضد قوات موالية لحكومة الوفاق الوطني السابقة في ليبيا، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر 2020. وكان إعلان حفتر ترشحه للانتخابات الرئاسية متوقعاً، علماً أنه حاول قبل بدء المسار السياسي الحالي في ليبيا السيطرة على العاصمة عسكرياً. وأطلق حفتر عملية عسكرية واسعة في إبريل 2019 استمرت حتى منتصف العام الماضي، قبل أن تنسحب قواته نتيجة الخسائر العسكرية والضغوط الدولية.

مسلحون يهاجمون محكمة سبها.. ومستشار القذافي يوضح

العربية.نت - منية غانمي... فيما تتوالى الطعون والطعون المضادة في ترشح عدد من الشخصيات السياسية للانتخابات الرئاسية في ليبيا، أكد المستشار السياسي لسيف الإسلام القذافي محمد القيلوشي في تصريح لـ"العربية.نت"، أن قوة مسلحة هاجمت بعد ظهر اليوم الخميس، محكمة الاستئناف بمدينة سبها، بعد تقديم فريق الدفاع أوراق الطعن ضد قرار المفوضية العليا للانتخابات، استبعاد سيف الإسلام من السباق الانتخابي. كما دعا المجتمع الدولي والبعثة الأممية إلى تحمل مسؤولياتها أمام ما يجري.

ترهيب القضاة

في حين أفادت مصادر ليبية، بأن القوة المهاجمة أثارت الرعب والخوف لدى القضاة والعاملين بالمحكمة، ما أجبرهم على ترك مكاتبهم خوفا من التعرض لأي إصابات، وسط اتهامات لأنصار وموالين تابعين لقائد الجيش الليبي، خليفة حفتر. وكان فريق الدفاع عن القذافي، أعلن سابقا أنه سيقدم طعنا أمام اللجان القضائية المختصة، ضد قرار استبعاده، الذي استند على المادة 10 من قانون انتخاب الرئيس، لوجود مخالفة قانونية، باعتبار أن موكلهم لم يتم إصدار أي حكم قضائي نهائي ضدّه في جناية أو جريمة، كما ظهر بشهادة الحالة الجنائية التي تثبت خلوه من أي سوابق.

الطعن في محكمة سبها؟!

يشار إلى أن نجل القذافي كان تقدم بأوراق ترشحه لدى فرع المفوضية العليا للانتخابات بمدينة سبها، ما يعني أن تقديم الطعن يجب أن يكون لدى اللجان المختصة بالطعون الانتخابية بالمحكمة التي تقع دائرتها في نطاق مقر المفوضية التي قدم المرشح طلبه فيها، أي لدى محكمة سبها. تأتي تلك الأحداث على بعد شهر واحد من موعد انتخابات مهدّدة بالإلغاء، فيما تعيش ليبيا على وقع مزاج ساخن وفي خضمّ زيادة التوتر بين المعسكرين المتنافسين على السلطة. وأمس الأربعاء، أقرّ المبعوث الأممي المستقيل يان كوبيش، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي بأن "المناخ السياسي في البلاد لا يزال يعاني من الاستقطاب"، مشيرا إلى أن "التوترات تزيد حول شرعية بعض المرشحين الرئاسيين رفيعي المستوى". كما أعرب عن مخاوفه من حدوث "صدام مسلح وعودة البلد للحكم الاستبدادي"، مشددا في الوقت ذاته على أن عدم إجراء الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى "تدهور كبير" للوضع وإلى مزيد من الانقسام".

إطلاق قنابل غاز مسيل للدموع على متظاهرين معارضين للجيش في الخرطوم

الراي... أطلقت قوات الأمن السودانية قنابل مسيلة للدموع، اليوم الخميس، لتفريق متظاهرين يهتفون ضد «حكم العسكر» في الخرطوم، بحسب ما أفاد شهود. وتعتبر تظاهرات الخميس «اختبارا» للجيش الذي أعاد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الى منصبه الأحد، بحسب الأمم المتحدة التي حذرت من «إراقة الدماء» بعد مقتل 42 شخصا خلال احتجاجات ضد انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على شركائه المدنيين في السلطة الانتقالية في 25 أكتوبر.

مقتل 35 شخصاً في السودان إثر اشتباكات قبلية غرب دارفور

الخرطوم: «الشرق الأوسط أونلاين».. قتل 35 شخصاً وأحرقت 16 قرية، جراء اشتباكات قبلية نشبت في إقليم دارفور غرب السودان، بسبب نهب الماشية، حسب ما أكد مسؤول حكومي، اليوم (الخميس). وقال عمر عبد الكريم مفوض العون الإنساني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف من الجنينة عاصمة غرب دارفور إن «الاشتباكات خلفت أكثر من 35 قتيلاً من الطرفين وأحرقت بالكامل نحو 16 قرية غالبية سكانهم من قبيلة المسيرية الجبل». وحسب عبد الكريم فقد اندلع العنف منذ 17 نوفمبر (تشرين الثاني) بين قبيلة المسيرية الجبل ومجموعة من القبائل العربية، في منطقة جبل مون بولاية غرب دارفور. وأشار إلى أن بعض القرى التي يسكنها العرب أُحرقت أيضاً، وأجبر السكان على الفرار إلى تشاد المجاورة. ومن جهته، أكد خميس عبد الله ابكر والي غرب دارفور وقوع الاشتباكات بسبب «خلافات جراء نهب إبل الأسبوع الماضي»، مضيفاً أنه «تم الدفع بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة والوضع استقر». في عام 2003، شهدت دارفور حرباً أهلية إبان حكم الرئيس المعزول عمر البشير، الذي أُطيح به في أبريل (نيسان) 2019 إثر احتجاجات حاشدة ضد حكمه الذي استمر لثلاثة عقود. والحرب التي خلفت 300 ألف قتيل وفق إحصاءات الأمم المتحدة نشبت عندما حملت مجموعة تنتمي إلى أقليات أفريقية السلاح ضد حكومة البشير التي يدعمها العرب تحت دعاوى تهميش الإقليم سياسياً واقتصادياً. ومنذ الإطاحة بالبشير، يسعى السودان لتحقيق السلام في إقليم دارفور المضطرب، بما في ذلك الاشتباكات القبلية التي اندلعت مباشرة بعد انسحاب بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة نهاية العام الماضي. ومنذ أكثر من عقد من الزمان أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق البشير، متهمةً له بارتكاب جرائم إبادة جماعية أثناء نزاع دارفور.

تظاهرات السودان.. اعتقالات بعد هجمات على مراكز أمنية

دبي - العربية.نت... عقب يوم من الاحتجاجات في شوارع الخرطوم وبعض الولايات على الاتفاق السياسي، أعلنت الشرطة السودانية في بيان اعتقال 15 شخصا بعد إصابة 32 شرطيا جراء تعرض القسم الأوسط أم درمان وقسم الصافية لاعتداء عنيف خلال مظاهرات الخميس. إلى هذا، قال المكتب الصحفي للشرطة السودانية على فيسبوك إن الاعتداء تم باستخدام قنابل المولوتوف الحارقة والحجارة وأسفر عن إتلاف جزئي لخمسة من مركبات الشرطة وعربة واحدة وتهشيم واجهات الأقسام.

اعتقال 15 شخصا

وأضاف "تعاملت الشرطة مع هذه الاعتداءات باستخدام الغاز المسيل للدموع وتم القبض على 15 شخصا من "المعتدين" واتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتهم بحضور ممثلين من النيابة العامة". وكانت قد انطلقت التظاهرات التي دعت إليها مجموعات مدنية في السودان، الخميس، في عدد من نقاط التجمع المعلنة في الخرطوم وبعض الولايات.

إغلاق شوارع الخرطوم

وأفادت وكالة الأنباء السودانية بأن متظاهرين أغلقوا بعض شوارع العاصمة وسط غياب لقوات الشرطة. كما نقلت المعلومات أن عدداً آخر من المحتجين تجمّعوا في شارع القصر بينما كانوا في طريقهم إلى القصر الجمهوري، وهناك أطلقت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع.

رفض الاتفاق السياسي

جاء ذلك بعدما نزل الآلاف إلى شوارع العاصمة، وبث ناشطون مقاطع وفيديوهات لانطلاقة تظاهرات 25 نوفمبر الرافضة للاتفاق السياسي الموقع بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبدالله حمدوك في 21 من الشهر الجاري. يذكر أن السودان شهد توقيع اتفاق سياسي يوم 21 نوفمبر (2021) أفضى إلى إعادة حمدوك إلى منصبه السابق، والإفراج عن عدد من المعتقلين من سياسيين وناشطين. كما أعاد الاتفاق المذكور الشراكة بين المكونين العسكري والسياسي، بعد أن فرضت القوات المسلحة في 25 أكتوبر حالة الطوارئ، معلقة العمل ببعض بنود الوثيقة الدستورية. إلا أن هذا التوافق الذي جاء، فيما لا يزال عدد من المعتقلين قيد التوقيف، أثار حفيظة مجموعات مدنية كانت من ضمن عصب المؤيدين لحمدوك.

مدن سودانية تخرج للشارع مجدداً لـ«استرداد الثورة»

سياسيون ولجان المقاومة يعتبرون اتفاق البرهان وحمدوك خيانة وغدراً

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس ومحمد أمين ياسين... عادت الحشود السودانية إلى الشوارع مجدداً في مواكب شملت أنحاء البلاد كافة، لتعلن رفض الاتفاق بين رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، واعتبروه «خيانة للثورة»، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في عدد من أماكن التجمعات الفرعية، برغم تعهدات رئيس الوزراء وتوجيهاته للشرطة بحماية المواكب وحق التعبير السلمي. وشهدت العاصمة الخرطوم 3 مواكب رئيسية في كل من شارع الشهيد عبد العظيم بأم درمان، ومحطة «المؤسسة» عند تقاطع الزعيم الأزهري مع شارع المعونة، إضافة إلى منطقة محطة سبعة جنوب الخرطوم، وعدد آخر من المناطق في أنحاء العاصمة المثلثة، أطلقوا عليها «مواكب الوفاء للشهداء». وبرغم السخط من اتفاق «البرهان - حمدوك»، ردد المحتجون الغاضبون هتافهم الشهير «الثورة، ثورة شعب وسلطة سلطة شعب، العسكر للثكنات»، وحملوا لافتات تضامناً مع المجزرة التي شهدتها ولاية غرب دارفور، وراح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى، وطالبوا بالقصاص لهم «من قادة الانقلاب العسكري»، الذين حمّلوهم مسؤولية سقوط العشرات من القتلى والجرحى، وحملوا رايات بيضاء طبعت عليها صور الشهداء. ورصدت «الشرق الأوسط» مشاركة أمهات وأسر الشهداء في المظاهرات أمس التي شهدتها مدن الخرطوم وأم درمان وبحري. وأطلق الثوار على محطة «المؤسسة» في مدينة الخرطوم بحري اسم «ساحة الشهداء»، وهي المنطقة التي شهدت مقتل 8 شهداء برصاص الشرطة والقوات العسكرية في مواكب 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ليبلغ عدد الذين «استشهدوا» منذ «الانقلاب العسكري» الذي قام به الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نحو 41 قتيلاً، اعترف منهم البرهان بنحو 10، وبرأ منهم الجيش والدعم السريع، ولمح إلى ضلوع الشرطة وقوى أخرى لم يسمّها في مقتلهم. كما شهد عدد من مدن البلاد احتجاجات مثيلة، إذ خرجت مدن عطبرة، دنقلا شمال، القضارف خشم القربة، بورتسودان، كسلا في شرق البلاد، مدني، سنار، الدندر، الدمازين، الجزيرة أبا، ربك، الدمازين وسط وجنوب البلاد، الأبيض، النهود، بارا، الفولة، أم روابة في غرب البلاد، نيالا، الجنينة، الفاشر دارفور، وعدد آخر من المدن والبلدات؛ حيث شملت الاحتجاجات والمواكب جميع أنحاء السودان. وبرغم تعهدات رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بحماية الشرطة للاحتجاجات، فإن بعض مناطق أم درمان، والخرطوم بحري، شهدت صدامات مع قوت الأمن استخدمت فيها الغاز المسيل للدموع في محاولة لضرب الاحتجاجات قبل تجمعها في الأمكنة المعروفة وإصابة شخص على الأقل بعبوة غاز وتعرض بعض المحتجين للاختناق، وذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الذي نقلته «الشرق الأوسط» بأن حماية المواكب تعد اختباراً لمدى التزام السلطات العسكرية بالاتفاق السياسي الموقع بينه وبينها. وقال القيادي في حزب الأمة القومي صديق المهدي، الذي أُطلق سراحه قبل أيام لـ«الشرق الأوسط»، إنه فوجئ بما أطلق عليه «حجم القتل والبشاعة الذي واجهه الشعب السوداني، وإهدار الدم بشكل فاق تصوره»، وأضاف: «كمواطن، مطمئن أن هذه الثورة قاصدة، وأن الشعب السوداني مصمم على الوصول لأهدافه كاملة، والثورة في دورتها الأخيرة، استمرت 35 شهراً ومتصاعدة، فكلما حدث استخدام للعنف فإن الشعب بما يملك من كرامة وبسالة وشجاعة ووفاء للشهداء، يتكامل مع القضية التي تبناها»، وتابع: «الثورة لن تتراجع إلى أن تحقق أهدافها كاملة، ونتمنى أن يفلح شعب السودان في الخروج من المستنقع الذي يحاولون وضعه فيه». وأوضح عضو التجمع الاتحادي معتصم حسن ياسين في إفادته للصحيفة، إن الشعب يصنع المعجزات في الالتزام الحاسم والقوي بأهدافه وثورته، ليلقن المتجبرين والطغاة درساً من دروس الوطنية والتزام السلمية في الثورة، رغم فقدان عدد كبير من الشهداء. وأضاف: «اليوم نجدد الدرس لإعادة الثورة إلى مسارها الصحيح، بالعمل مع الشباب لبناء وطن حر ديمقراطي». وقال المعلم منتصر محمد نور الفادني، الذي يشغل أمين اتحاد المعلمين في حزب التجمع الاتحادي، إنه يقف إجلالاً «من أجل شهداء الثورة السودانية، وشهداء الانقلاب»، واعتبرهم نتيجة مباشرة تؤكد «الانقلاب ودموية النظام العسكري»، وأضاف: «اليوم درس كبير من دروس الشعب السوداني التي يقدمها للشعوب، نحن معلمون، لكن ما نراه درس لنا من تلاميذنا»، وتابع: «أثبتت المواكب أن الشعب يريد دولة مدنية كاملة، ومستعد للتضحية بكل ما يملك من أجلها، ليحقق أهدافها في الحرية والسلام والعدالة». وفي جنوب الخرطوم، قالت سهير حمد النيل: «خرجت أولاً للمطالبة بالقصاص للذين قتلوا بعد انقلاب البرهان، وثانياً لرفض اتفاق البرهان وحمدوك، لأنه يريد قطع الطريق على حكومة مدنية كاملة». وتابعت: «لا نريد دوراً للعسكريين في السياسة». أما قصي مجدي (19 عاماً) فطالب كذلك بـ«القصاص» واحتج على الاتفاق مع حمدوك «الذي أتاح للعسكر فرصة ليعودوا مرة أخرى باتفاق سياسي». وهتف المتظاهرون في منطقة أم درمان «حكم العسكر ما يتشكر» و«المدنية خيار الشعب». وردد محتجون في شارع الستين بوسط الخرطوم «الشعب يريد إسقاط النظام». وفي العاصمة السودانية، عُلقت مكبرات صوت أخذت تبثّ أغنيات كانت تسمع كذلك إبان المظاهرات ضد البشير. ووعد حمدوك بعد عودته إلى منصبه بإعادة إطلاق المرحلة الانتقالية، وصولاً إلى الديمقراطية. ورغم إعادة حمدوك إلى موقعه فإن البرهان أبقى على التشكيل الجديد لمجلس السيادة، السلطة الأعلى خلال المرحلة الانتقالية، الذي استبعد ممثلي قوى الحرية والتغيير (التكتل المدني الرئيسي الذي وقّع مع الجيش اتفاق تقاسم السلطة عقب إسقاط البشير). واحتفظ البرهان لنفسه برئاسة هذا المجلس كما أبقى على نائبه محمد حمدان دقلو، المعروف بـ«حميدتي» قائد قوات الدعم السريع.

مقتل 5 على الأقل في انفجار قوي وإطلاق نار بالعاصمة الصومالية

مقديشو: «الشرق الأوسط أونلاين»... قال مسؤولون وشاهد من «رويترز» إن خمسة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم وأصيب 23 آخرون في انفجار قوي هز العاصمة الصومالية مقديشو في الصباح الباكر اليوم الخميس، وأدى لتصاعد عمود من الدخان وسط إطلاق للرصاص. وقال عبد القادر عبد الرحمن مدير خدمة إسعاف آمين في تصريحات لـ«رويترز»: «نعلم حتى الآن بوفاة خمسة أشخاص وإصابة 23 آخرين». وقال عبد العزيز أبو مصعب، المتحدث باسم العمليات العسكرية في حركة الشباب لـ«رويترز» إن الحركة هي التي نفذت الهجوم مستهدفة رتلاً تابعاً للأمم المتحدة. ووقع الانفجار بالقرب من ميدان كيه 4 في قلب مقديشو، وكان من القوة بحيث أدى لانهيار جدران مدرسة للتعليم الابتدائي والثانوي وتحطم سيارات. وقال محمد حسين، وهو ممرض في مستشفى عثمان القريب، لـ«رويترز»: «هزّتنا قوة الانفجار وأصمّنا إطلاق النار الذي أعقبه». وأضاف أنه تم إخراجه من تحت حطام سقف انهار فوقه. وقال: «انهارت جدران المستشفى. أمامنا مدرسة انهارت أيضاً. لا أعلم كم عدد من فقدوا حياتهم». وتعذّر الاتصال بمسؤولين أمنيين للتعليق. وتقاتل حركة الشباب الحكومة المركزية بالصومال منذ أعوام لإقامة حكم يقوم على تفسيرها المتشدد للشريعة الإسلامية. وتنفذ الحركة من حين لآخر هجمات تفجيرية وبالأسلحة النارية في الصومال وأماكن أخرى في إطار حربها على الجيش الصومالي وقوة أميسوم التابعة للاتحاد الأفريقي التي تساعد في الدفاع عن الحكومة المركزية.

الرئيس التونسي يقيل واليين تلاحقهما «شبهات فساد»

تونس: «الشرق الأوسط»... أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد أمس الخميس قرارا بإنهاء مهام اثنين من الولاة، وسط أنباء عن شبهات فساد. وأفادت الرئاسة في بيان مقتضب بقرار إعفاء والي سيدي بوزيد (وسط غرب) محمد صدقي بوعون، ووالي قبلي (جنوب غرب) منصف شلاغمية دون أي تفاصيل إضافية. لكن الناطق باسم المحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد، جابر الغنيمي، قال لوسائل إعلام محلية إن النيابة العامة في سيدي بوزيد قررت الاحتفاظ بالواليين المقالين بسبب شبهة فساد مالي. وهذه أحدث إقالة يعلن عنها الرئيس سعيد، بعد سلسلة من القرارات المشابهة، شملت ولاة المنستير وزغوان ومدنين وصفاقس، وعشرات الإقالات الأخرى في أجهزة الدولة والسفارات والقنصليات. وتعهد الرئيس قيس سعيد منذ إعلانه التدابير الاستثنائية، وتعليق العمل بمعظم مواد الدستور، بأن تكون مكافحة الفساد أولوية في عمل الحكومة الوليدة، التي تقودها نجلاء بودن. من جهة ثانية، قررت المحكمة العسكرية في تونس، أمس، إطلاق سراح مقدم برامج في تلفزيون مقرب من حزب النهضة، كان موقوفا منذ نحو شهرين، إثر انتقاده الشديد للرئيس سعيّد، على ما أفاد محاميه لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال المحامي سمير بن عمر: «لقد قررت المحكمة العسكرية الإبقاء على عامر عيّاد في حالة سراح»، لكنه سيبقى على ذمة التحقيق في القضية، وعينت المحكمة جلسة في يناير (كانون الثاني) المقبل. وأوقفت قوات الأمن التونسية مطلع أكتوبر (تشرين الأول) مقدم البرامج في قناة «الزيتونة» الخاصة، عامر عياد، والنائب عبد اللطيف العلوي في البرلمان المجمّد أعماله، وقد تم إطلاق سراحه بعد أيام قليلة. وعزا المحامي بن عمر آنذاك سبب التوقيف إلى «التعبير عن بعض الآراء خلال هذا البرنامج». مشيراً إلى أن «عملية التوقيف جاءت بطلب من القضاء العسكري»، وأن التهمة «هي التآمر المقصود به تبديل هيئة الدولة». ووجه عامر عياد في مقدمة برنامجه انتقادات شديدة لسعيّد، وقال في تعليقه على قرار تعيين رئيسة الحكومة نجلاء بودن: «هي أول امرأة تنال شرف قيادة الانقلاب، لن تكون رئيسة حكومة... بل ستكون فقط خادمة للسلطان ومنفذة لأوامره». مضيفا: «الشعبوي (سعيّد) لم يستطع ترويض رجل ليصبح خاتما في أصبعه». وعبد اللطيف العلوي نائب في البرلمان المجمّد عن حزب «ائتلاف الكرامة»، المتحالف مع حزب النهضة ذي المرجعية الإسلامية، وكان من بين ضيوف البرنامج الذي بث على قناة «الزيتونة»، التي يعتبرها العديد من السياسيين موالية للنهضة. وقال العلوي خلال الحلقة: «نحن نقول بشجاعة هذا انقلاب، ونعارضه ونتمسك بالشرعية». وتابع موضحا: «نجلاء بودن تقدم كقربان لتبييض الانقلاب… هذه إهانة للمرأة». وفي 25 يوليو (تموز) قرّر الرئيس سعيّد تجميد أعمال البرلمان، وأقال رئيس الحكومة، وتولى السلطات في البلاد، ورفع الحصانة عن كل النواب، وتمت ملاحقة بعضهم قضائيا. وفي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي كلّف سعيّد الأستاذة الجامعية المتخصصة في الجيولوجيا، وغير المعروفة في الأوساط السياسية، نجلاء بودن تشكيل حكومة جديدة.

المعطلون ينظمون «يوم غضب» ضد الرئيس التونسي

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... نفذت تنسيقيات «الانتداب حقي» أمام مقرات الولايات (المحافظات) التونسية أمس «يوم غضب»، تعبيراً «عن رفضها وصدمتها من القرار الرئاسي»، وأعلنت تمسكها بالقانون عدد 38 المتعلق بتوظيف من طالت عطالتهم من خريجي الجامعات، ومواصلة الاحتجاج حتى إسقاط هذا القانون بعد تخلي الرئيس قيس سعيد عنه، وتأكيده بأنه أصبح «غير قابل للتنفيذ». واعتبرت بسمة الزرقاني، المتحدثة باسم العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات، في تصريح إعلامي، أن تحركاتهم كانت سلمية منذ انطلاقها، وأكدت أن تصريح رئيس الجمهورية «شكّل خيبة أمل لجميع المعطلين عن العمل، وهو يعد تنكراً منه لتعهداته تجاه الشباب». منتقدة عبارة «الشعب يريد»، التي كانت شعار الحملة الانتخابية للرئيس سعيد سنة 2019، وقالت إنها «باتت عبارة فضفاضة لأن الشعب يريد الشغل والعيش الكريم». وطالب عدد كبير من المحتجين اتحاد الشغل (نقابة العمال) بالتدخل لحل هذا المشكل، خاصة بعد نجاحه في تسوية ملف عمال الحضائر. وكان الرئيس سعيد قد ردّ على الجدل الدائر حول عدم تفعيل قانون 38 الخاص بانتداب من طالت عطالتهم في القطاع العام، بقوله إن عدم إصدار أوامر ترتيبية لهذا القانون بعد عام من المصادقة عليه من قبل البرلمان، يؤكد على أن «من وضعوا هذا القانون كانوا يعلمون جيداً أنه لا يطبق»، على حد تعبيره. وصرح بهذا الخصوص: «نحن نصارح الشعب بالحقيقة ولا نخدعه بنصوص قانونية لا تطبق... هم يوهمون الشعب ويبيعونه الأحلام باسم تشريعات ليس بالإمكان تطبيقها». وانتقد الرئيس سعيد التعليقات والمواقف المتعلقة بمقترح تشكيل شركات أهلية تستوعب العاطلين من خريجي الجامعات التونسية، قائلاً إنه يمكن إحداث شركات أهلية بقانون خاص لخلق الثروة بأدوات جديدة، وهو مقترح قوبل بالرفض من قبل العاطلين من أصحاب الشهادات الجامعية. ويرى مراقبون أن الرئيس سعيد استجاب من خلال قراره عدم انتداب خريجي الجامعات في القطاع العام، وتوجيههم نحو القطاع الخاص، لتوصيات صندوق النقد الدولي، الذي اشترط الضغط على كتلة الأجور في القطاع الحكومي، كشرط من بين شروط التفاوض لمواصلة تمويل الاقتصاد التونسي المتأزم. وتشير إحصائيات المعهد التونسي للإحصاء (حكومي) إلى أن نسبة 30.1 في المائة من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل، وأن أغلبهم فقد الأمل في الالتحاق بوظائف حكومية، بسبب تقدمهم في السن، وأن بعضهم تجاوزت بطالته 20 سنة. في غضون ذلك، كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (منظمة حقوقية مستقلة) عن ارتفاع غير مسبوق لنسق الاحتجاجات والتحركات الاجتماعية في تونس، مشيراً إلى تسجيل 800 تحرك خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأكثر من 1000 تحرك احتجاجي خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وتعود أسباب هذه التحركات، بحسب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى التردد السياسي في التعامل مع الحراك الاجتماعي، وغياب التحاور بين الفاعلين في السلطة والمواطنين، مع تواصل التحركات الاحتجاجية وحالات الاحتقان، وتمددها في البلاد، مقابل تواصل صمت السلطات المعنية، وغياب الحلول لامتصاص الغضب. من ناحية أخرى، قرر توفيق شرف الدين، وزير الداخلية التونسية، إنهاء مهام 34 إطاراً أمنياً بمصالح ديوان الوزير. فيما قالت وزارة الداخلية إنهم يتمتعون بمنح وامتيازات دون مباشرة أي مأمورية. وكان شرف الدين قد اتخذ قراراً منذ عودته إلى نفس الحقيبة الوزارية، بأن تكون أوّل مهمّة تدقيق يمضيها تتعلق بمصالح ديوان وزارة الداخلية، بهدف «إضفاء مزيد من النجاعة على عمل مختلف المصالح بالدّيوان وضبط المهمّات بكلّ دقة، وترشيد النفقات والمحافظة على المال العام». ووفق بلاغ وزارة الداخلية، فإن هذه القرارات تأتي في إطار تكريس الشفافية وإرساء الحوكمة الرشيدة داخل الوزارة.

واشنطن تحذّر آبي: لا حلّ عسكرياً للنزاع في إثيوبيا

الأمم المتحدة تدعو لوقف فوري لإطلاق النار... ورئيس الوزراء يدير المعارك بنفسه

واشنطن: «الشرق الأوسط»... مع وصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى شمال البلاد لإدارة معارك القوات الحكومية ضد متمردي إقليم تيغراي، حذّرت الولايات المتّحدة أديس أبابا من أنّ «لا حلّ عسكرياً» للنزاع في إثيوبيا، وأنّ الدبلوماسية هي «الخيار الأول والأخير والأوحد» لوقف الحرب الأهلية الدائرة في البلد الأفريقي. في حين دعت الأمم المتحدة صباح أمس (الخميس) إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار. ووجهت نداءً عاجلاً إلى أطراف الصراع في إثيوبيا؛ من أجل وقف إطلاق النار فوراً ودون قيد أو شرط. وطالب الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش أطراف الصراع في إثيوبيا بوقف إطلاق النار فوراً ودون قيد أو شرط. ووجه نداءً عاجلاً «إلى أطراف النزاع في إثيوبيا لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لإنقاذ البلاد»، مشدداً على وجوب أن يتيح التوصل إلى وقف لإطلاق النار إجراء «حوار بين الإثيوبيين لحلّ الأزمة والسماح لإثيوبيا بالمساهمة مرة أخرى في استقرار المنطقة». وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية «لا حلّ عسكرياً للنزاع في إثيوبيا. هدفنا هو دعم الدبلوماسية بوصفها الخيار الأول والأخير والأوحد». وأضاف، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية» «نحن نحضّ جميع الأطراف على الامتناع عن إطلاق خطابات تحريضية وعدائية، وعلى ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين». وأوقعت المعارك في إثيوبيا، ثاني أكبر بلد في أفريقيا من حيث عدد السكان، آلاف القتلى ووضعت مئات الآلاف في مواجهة خطر المجاعة، وفق الأمم المتحدة. وحذرت اللجنة الدولية للصيب الأحمر الأربعاء من تدهور الوضع الإنساني في إثيوبيا. وقال نيكولاس فون اركس، رئيس وفد اللجنة في أديس أبابا «إنه سباق ضد الزمن للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً». ووفقاً للصليب الأحمر، يحتاج مئات الآلاف من النازحين داخلياً للمساعدة، خاصة في الأقاليم الشمالية، بينما أصبح الوضع أكثر صعوبة للعاملين في مجال الإغاثة في الوصول إليهم. ويتصاعد القلق الدولي إزاء اشتداد النزاع المستمر منذ عام والذي دفع حكومات عدة إلى الطلب من رعاياها مغادرة إثيوبيا وسط مخاوف من زحف متمردي تيغراي إلى العاصمة أديس أبابا. وأوردت هيئة البث الإثيوبية «فانا»، أن آبي الحائز جائزة نوبل للسلام في العام 2019 «يقود حالياً الهجوم المضاد»، وهو «يتولى قيادة المعارك» منذ الثلاثاء. وتابع المتحدّث الأميركي «لقد اطّلعنا على التقارير التي تفيد بأنّ رئيس الوزراء آبي هو اليوم في الجبهة، وعلى تلك التي نقلت عن رياضيين وبرلمانيين وقادة أحزاب ومناطق إثيوبيين رفيعي المستوى قولهم إنّهم سينضمون بدورهم إلى رئيس الوزراء في الخطوط الأمامية للجبهة». ووفقاً للإعلام الرسمي الإثيوبي، فإنّ البيان الذي نشره آبي الاثنين وأعلن فيه عزمه على التوجه إلى الجبهة «ألهم كثراً على... الانضمام إلى حملة الصمود». والأربعاء، شارك مئات المجنّدين الجدد في حفل أقيم على شرفهم في منطقة كولفي في أديس أبابا. ومن بين أولئك الذين تعهدوا خوض القتال العدّاء الأولمبي فييسا ليليسا. وعلى الرّغم من تعبئتها السكان لمقاتلة المتمرّدين، تصرّ حكومة آبي على أنّ التقارير التي تفيد بتحقيق جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها تقدّماً ميدانياً مبالَغ فيها. وتواجه إثيوبيا، بعرقياتها المتعددة، خطر التفكك جراء الصراع المستمر منذ عام بين الحكومة المركزية وجبهة تحرير شعب تيغراي. وسيطرت الجبهة على مقاليد الأمور في إثيوبيا لمدة 25 عاماً قبل أن تنضم إلى صفوف المعارضة بعد انتخاب آبي أحمد رئيساً للوزراء في 2018، ثم عززت قواعدها في إقليم تيغراي، شمالي البلاد. وأدى الصراع العام الماضي بين أديس أبابا والجبهة بشأن تأجيل الانتخابات الوطنية جراء جائحة فيروس كورونا، إلى العنف الجاري حالياً. وقد أقام إقليم تيغراي انتخابات إقليمية، ضد رغبة الحكومة الوطنية؛ ما أثار اشتباكات مستمرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. واندلعت الحرب في خريف العام الماضي حين أرسلت الحكومة الاتحادية قواتها إلى تيغراي للإطاحة بسلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي بعدما اتّهم آبي قوات الإقليم بمهاجمة مواقع للجيش الاتحادي. وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن آبي النصر في 28 نوفمبر، لكنّ مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في يونيو (حزيران) السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدّموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين. وتحالفت الجبهة مع مجموعات متمرّدة أخرى مثل جيش تحرير أورومو، الناشط في منطقة أوروميا المحيطة بأديس أبابا. وأعلنت جبهة تحرير شعب تيغراي هذا الأسبوع السيطرة على شيوا روبت، التي تبعد مسافة 220 كيلومتراً إلى شمال شرقي أديس أبابا برّاً.

مقتل 13 «متطرفاً» في عملية عسكرية جنوب شرقي النيجر

بوركينا فاسو تمدد قطع الإنترنت عن الهواتف الجوالة وسط احتجاجات

نيامي - واغادوغو: «الشرق الأوسط».. أعلنت قوة عسكرية أفريقية مشتركة، أول من أمس، أن 13 عنصراً من تنظيم «بوكو حرام» المتطرف قتلوا خلال تنفيذها عملية تمشيط في محيط ديفا؛ المدينة الكبيرة في جنوب شرقي النيجر قرب الحدود مع نيجيريا. وقالت القوة الرباعية متعددة الجنسيات (نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون)، في بيان، إنها نفذت خلال الأسبوع الأخير بمحيط مدينة ديفا عملية عسكرية أطلقت عليها اسم «بوني ما («صيد السمك» باللغة المحلية)» بهدف «القضاء على أي وجود إرهابي في المنطقة» و«منع تسلل (بوكو حرام)». وأضاف البيان أن «الحصيلة الإجمالية للعملية هي كما يلي: سقوط جريح في صفوفنا (...)، وتحييد 13 مقاتلاً في صفوف العدوّ». ولفتت القوة المشتركة إلى أن المنطقة التي استهدفتها العملية العسكرية تضمّ «شبكة معقّدة لتمويل أنشطة إرهابية أقامتها (بوكو حرام)». ووفقاً للبيان؛ فقد أسفرت العملية أيضاً عن مصادرة أسلحة؛ بينها رشاشات كلاشنيكوف ومسدّسات آلية وقنابل يدوية ومخازن وذخيرة ومستحضرات صيدلانية. وتسببت الهجمات المتواصلة التي تشنّها جماعات إرهابية في النيجر بمقتل المئات وتشريد مئات الآلاف من منازلهم (300 ألف نازح ولاجئ في ديفا، و160 ألفاً في الغرب قرب مالي وبوركينا فاسو). ومنذ 2015، تعرّضت مدينة ديفا لهجمات عدّة شنّها مقاتلون من جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» وإرهابيون، وأسفرت عن سقوط العديد من القتلى. وتنظيم «داعش - ولاية غرب أفريقيا» فصيل انشق في 2016 عن «بوكو حرام» وبايع تنظيم «داعش». وفي واغادوغو؛ مددت حكومة بوركينا فاسو أجل قطع خدمة الإنترنت عن الهواتف الجوالة أول من أمس مقدمة أسباباً متضاربة لقطع الخدمة من الأساس، وذلك في وقت تواجه فيه غضباً شعبياً متزايداً بسبب تكرار عمليات القتل التي يرتكبها متشددون. وقطعت السلطات الخدمة يوم السبت وبررت الأمر في وقت لاحق بالإشارة إلى نص قانوني يتعلق «بجودة وأمن الشبكات والخدمات، واحترام التزامات الدفاع الوطني والأمن العام». جاء ذلك وسط احتجاجات مناهضة للحكومة والقوات الفرنسية الحليفة لها بعد مقتل 49 من أفراد الشرطة العسكرية و4 مدنيين يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) بالقرب من بلدة إيناتا بشمال البلاد على أيدي من يشتبه في أنهم متشددون. وكان من المقرر إعادة خدمة الإنترنت مساء أول من أمس، لكن الحكومة أمرت بتمديد قطعها 96 ساعة أخرى، وعزت ذلك للنص القانوني نفسه؛ في بيان وقعّه المتحدث باسم الحكومة أوسيني تامبورا. وقبل ذلك بساعات، قدم تامبورا تفسيراً مغايراً لقطع الخدمة في تصريحات للصحافيين، قائلاً: «رأينا أن بلدنا بحاجة للصمت... لنتأكد من قدرتنا على دفن جنودنا بطريقة لائقة. هذا الحجب مرتبط فقط بذلك». ودُفن عدد كبير من أفراد الشرطة العسكرية الذين قتلوا في إيناتا في مراسم يوم الثلاثاء. ودعا معارضون للرئيس روش كابوري إلى احتجاجات جديدة يوم السبت بسبب فشل الحكومة في احتواء عنف متشددين ينتمون لفرعي تنظيمي «القاعدة» و«داعش» في غرب أفريقيا. وتوجه جزء من الغضب الشعبي نحو فرنسا؛ القوة الاستعمارية السابقة التي تنشر آلاف الجنود في المنطقة. واحتشد المئات في مدينة كايا مطلع الأسبوع وسدوا الطريق أمام رتل من العربات المدرعة الفرنسية كان متجهاً إلى النيجر. ولم يتمكن الرتل بعد من مغادرة بوركينا فاسو.

الجزائر: زيارة غانتس للمغرب استهداف لنا

الاخبار.. اعتبر رئيس مجلس الأمة في الجزائر، صالح قوجيل، أنّ بلاده هي المستهدفة بزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى جارتها المغرب، وتوقيع اتفاقيات عسكرية معها. وقال قوجيل، في كلمة خلال جلسة للتصويت على قانون الموازنة لعام 2022، إنّ «الأعداء يستهدفون الجزائر»، مضيفاً أنّه «عندما نرى وزير دفاع الكيان الصهيوني، وليس وزير السياحة أو الاقتصاد، يزور بلداً مجاوراً، فالأمر واضح: الجزائر هي المقصودة». وأشار إلى أنّه «سبق أن زار المغرب أيضاً وزير خارجيتهم. وهدّد الجزائر، فيما لم يصدر أي ردّ من الحكومة المغربية».

بحثا التحديات الأمنية والإرهاب.. غانتس يلتقي بوريطة في الرباط

الحرة – واشنطن... بحث وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، الأربعاء، مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، التحديات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتناول الوزيران التحديات التي تواجه الدول بشأن الإرهاب والجماعات المتطرفة. ورحب غانتس وبوريطة بفرص تعميق العلاقات بين إسرائيل والمغرب منذ توقيع اتفاقات إبراهيم، وبعد توقيع اتفاقية التعاون الأمني بين البلدين الأربعاء. ووقع غانتس في الرباط اتفاقية للتعاون الأمني مع عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المغربية المكلف بإدارة الدفاع الوطني. وتوفر الاتفاقية إطارا للعلاقات الأمنية بين البلدين، وستسمح ببدء تعاون أمني رسمي بينهما، وتشمل أيضا تنظيم التعاون الاستخباراتي، والتعاون في مجال الصناعات والمشتريات العسكرية والتدريب المشترك. وشكر غانتس في حفل التوقيع العاهل المغربي محمد السادس، ونظيره المغربي أيضا، على جهودهما في تعزيز العلاقات بين البلدين، وأكد على أهمية تسريع التعاون بين البلدين، من أجل استقرار المنطقة وازدهارها، معربا عن أمله في توسيع اتفاقيات التطبيع بين البلدين. وقال غانتس "لقد وقعنا الآن اتفاقية إطارية للتعاون الأمني من جميع النواحي مع المغرب، وهذا أمر مهم للغاية سيسمح لنا بتبادل الآراء، والسماح بمشاريع مشتركة، والسماح للصادرات الإسرائيلية بالوصول إلى هنا". وأضاف "أعتقد أن العلاقات بين المغرب وإسرائيل يجب أن تستمر في التطور والتوسع، وأنا سعيد لأن لنا دور في هذا الأمر".

"الزيارة التاريخية".. استفادة مغربية من أسلحة إسرائيل وحديث عن "استفزاز جزائري"

الحرة... حسين قايد – دبي... بعد أقل من عام على تطبيع العلاقات بين البلدين، وصل بيني غانتس، مساء الثلاثاء، إلى الرباط، في زيارة تاريخية هي الأولى لوزير دفاع إسرائيلي إلى المغرب الذي تتصاعد التوترات بينه وبين الجزائر بسبب أزمة الصحراء الغربية. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن وزيرين مغربي وإسرائيلي وقعا مذكرة تفاهم دفاعية في الرباط، الأربعاء، الأمر الذي يمهد الطريق للمبيعات العسكرية والتعاون العسكري بينهما. وستتيح للمغرب اقتناء معدات أمنية إسرائيلية عالية التكنولوجيا بسهولة، إضافة إلى التعاون في التخطيط العملياتي والبحث والتطوير. ووصف غانتس المذكرة بأنها "أمر مهم جدًا، سيمكننا من تبادل الآراء وإطلاق مشاريع مشتركة وتحفيز الصادرات الإسرائيلية" إلى المغرب. ويرى المحاضر في كلية الجليل الغربي، موشيه إليعاد، أن الغرض الأساسي من زيارة غانتس هو تعزيز وتقوية العلاقات الأمنية بين إسرائيل والمغرب. وأكد إليعاد، كولونيل الاحتياط السابق بالجيش الإسرائيلي، لموقع "الحرة"، أن هذا التنسيق سيركز على عدة مشاريع أمنية في مقدمتها المناورات العسكرية المشتركة، والتعاون في حماية البحر المتوسط، كما حدث بين إسرائيل وقبرص واليونان. ويصف الشرقاوي الروداني، الخبير المغربي في الدراسات الجيو-استراتيجية والأمنية، الزيارة بـ"المهمة" لتعزيز العلاقات بين البلدين في ظل التحديات الأمنية المشتركة التي تواجههما. وقبيل سفره إلى المغرب، قال غانتس: "ننطلق بعد دقائق في رحلة مهمة إلى المغرب تكتسي صبغة تاريخية، كونها أول زيارة رسمية لوزير دفاع إسرائيلي لهذا البلد". وأضاف "سوف نوقع اتفاقيات تعاون ونواصل تقوية علاقاتنا. من المهم جدا أن تكون هذه الزيارة ناجحة". وكان البلدان أقاما علاقات دبلوماسية إثر توقيع اتفاق أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، قبل أن تقطعها الرباط بعد الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي انطلقت عام 2000. وأواخر العام الماضي استأنف البلدان علاقاتهما الدبلوماسية في إطار اتفاق، اعترفت بموجبه الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر. وكانت المملكة بذلك رابع بلد عربي يطبع علاقاته مع إسرائيل في 2020 برعاية أميركية، بعد الإمارات والبحرين والسودان. وفي أغسطس الماضي، افتتح وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط.

التعاون العسكري

وتهدف هذه الزيارة إلى "وضع حجر الأساس لإقامة علاقات أمنية مستقبلية بين إسرائيل والمغرب"، بحسب مسؤول إسرائيلي نقلت عنه فرانس برس. وأضاف المسؤول الإسرائيلي "كان لدينا بعض التعاون، لكننا سوف نعطيه طابعا رسميا الآن. إنه إعلان علني عن الشراكة بيننا". وأشار إليعاد إلى أن إسرائيل من أكبر المصدرين للأسلحة العسكرية في العالم، وبالتالي يستطيع المغرب أن يستفيد من ذلك خاصة على مستوى التكنولوجيا العسكرية. وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، من المقرر أن يتم توقيع عدد من اتفاقيات بيع الأسلحة بين البلدين، بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات المتعلقة بقضايا الدفاع. وفي هذا السياق، يقول الروداني لموقع "الحرة" إن الرباط تريد الاستفادة من تقدم إسرائيل في الصناعات والتكنولوجيا العسكرية، خاصة فيما يتعلق بالتفوق الإسرائيلي الكبير في مجال صناعة الطائرات بدون طيار، والأنظمة الدفاعية مثل منظومة القبة الحديدية، التي ترغب الكثير من دول العالم في شرائها. وتعد إسرائيل من أهم مصدري الطائرات المسيرة الحربية والتطبيقات الإلكترونية لأغراض أمنية إلى المغرب، مثل تطبيق بيغاسوس الذي طورته شركة إن إس أو الإسرائيلية. علما أن هذا النوع من المبيعات يجب أن تصادق عليه وزارة الدفاع الإسرائيلية، بحسب فرانس برس. وكان تحقيق نشرته وسائل إعلام دولية في يوليو اتهم المغرب باستعمال برنامج بيغاسوس لاستهداف صحافيين ومعارضين وشخصيات سياسية مغربية وأجنبية، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وهو ما نفاه المغرب.

تعاون استخباراتي

وكشفت صحيفة "إل إسبانيول" الإسبانية نهاية الأسبوع الماضي، نقلا عن مصادر استخباراتية أن التعاون بين إسرائيل والمغرب قد يشمل "بناء قاعدة عسكرية" بالقرب من مدينة مليلية، وهي جيب إسباني يطالب المغرب بالسيادة عليه. وتقول الصحيفة إن التعاون بين المغرب وإسرائيل يتجاوز قضايا الأمن والدفاع ويشمل أيضا اتفاقا استخباراتيا. كما تعمل إسرائيل على تطوير صناعة مغربية محلية لإنتاج طائرات بدون طيار وهو ما من شأنه تعزيز قدرات القوات الجوية المغربية، بحسب الصحيفة. وبهذه الطريقة، سيتمكن الإسرائيليون أيضا من إنتاج طائرات بدون طيار بكميات كبيرة وبثمن أقل بكثير في المغرب، ما سيسمح لهم بالتموضع جيدا في أسواق التصدير. وخلال العام الماضي، تسلم الجيش المغربي ثلاث طائرات استطلاع إسرائيلية بدون طيار، في صفقة قيمتها 48 مليون دولار، بحسب صحيفة هسبريس المغربية. وأكد الروداني أن أي تعاون استراتيجي لابد أن يشمل تعاون استخباراتي، مشيرا إلى أن المغرب لديه تاريخ كبير في هذا المجال ونجحت في تحييد الكثير من الضربات الإرهابية. وأضاف أن هذا التعاون الاستخباراتي سيركز على التوسع الإيراني في دول الساحل وجنوب الصحراء الأفريقية، مشيرا إلى أن طهران تحاول توسيع نفوذها في هذه المنطقة من خلال تنظيم إبراهيم الزكزاكي الشيعي في نيجيريا، على حد قوله.

"ليست مصادفة"

تأتي زيارة غانتس إلى المغرب في سياق إقليمي متوتر، مع إعلان الجزائر، في أغسطس الماضي، قطع علاقاتها مع الرباط بسبب "أعمال عدائية". وأعرب المغرب عن أسفه للقرار ورفض "مبرراته الزائفة". والأسبوع الماضي، أعلن زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، تصعيد "الكفاح المسلح" في الصحراء الغربية، وهو ما اعتبره بعض المراقبين إعلان لحرب شاملة. يعتبر الخبير في العلاقات الإسرائيلية المغربية بجامعة تل أبيب بروس مادي وايتسمان، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أن هذا التزامن قد لا يكون من باب الصدفة، موضحا "في سياق التوتر مع الجزائر ربما يرغب المغاربة في أن يظهروا للعالم، ولشعبهم وخصومهم الجزائريين وكذلك للغرب، أنهم بصدد تعميق علاقاتهم مع إسرائيل، مع كل ما يستتبع ذلك". في المقابل يقول الروداني: "من السذاجة ربط التوتر (المغربي - الجزائري) بالعلاقات المغربية الإسرائيلية أو هذه الزيارة". لكنه أكد أن هذه الزيارة قد تسبب بعض التوجس لدى الجزائر، بسبب مكانة إسرائيل في المنطقة وتفوقها العسكري. وفي هذا الصدد يقول المحلل السياسي الجزائري، حسن لحرمة، إن هذا التقارب الإسرائيلي المغربي يمثل تهديدا مباشرا للجزائر على المستويين العسكري والسياسي. وأضاف لحرمة، في حديثه مع موقع "الحرة"، أن زيارة غانتس تمثل "استفزازا للجزائر باعتبارها الحاضنة للقضية الفلسطينية ولحقوق شعب الصحراء الغربية"، وأشار إلى أن المنطقة "لا تحتمل مثل هذه التوترات أو الأجواء المشحونة". وأكد لحرمة أن هذه الزيارة قد تزيد العلاقات بين المغرب والجزائر تعقيدا، وتقلل فرصة إعادة العلاقات في المستقبل القريب. بدوره، يرى وايتسمان أن المغرب لم يتخل عن القضية الفلسطينية، "لكن لديه مصالح ومنافع أخرى كثيرة ليجنيها من إعادة ضبط علاقاته". ويضيف "كل بلدان المنطقة لم تعد ترغب في أن تظل رهينة لهذه القضية، بل في إعطاء الأولوية لمصالحها الخاصة وإسرائيل لديها الكثير لتقدمه".

 

 

 

 

 

 



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. هل تصبح سلطنة عمان بوابة الخليج المقبلة؟...استراتيجية التحالف تربك الحوثيين (تحليل إخباري).. وزير الخارجية الكويتي يبحث مع نائب وزير الخارجية الإيراني علاقات البلدين..تركيا والإمارات تبحثان فتح آفاق جديدة للعمل المشترك.. «دعم الشرعية»: استهداف معسكر دار الرئاسة في صنعاء بعد عملية استخبارية دقيقة.. التحالف: دعمنا الجيش اليمني للتقدم في مأرب.. حملات تجنيد حوثية تستهدف الشبان وصغار السن في إب.. خلايا حوثية متورطة في تفجيرات عدن..

التالي

أخبار وتقارير... الجريدة. تنشر «الخطة ب» الإيرانية لمفاوضات فيينا...إيران تُطمئن الخليج... وتحذير لبايدن من اتفاق جزئي.. قوة صواريخ متكاملة تلوح في أفق الهند.. الجيش الأميركي والتحديات المرتقبة بين القوى العظمى.. قضية تايوان تفجّر شغباً ضد الصين بجزر سليمان..تقرير: البنتاغون ينوي تكثيف التدريبات مع إسرائيل ودول عربية..أميركا تدرج شركات تساعد الجيش الصيني.. ضمن قائمة سوداء للتجارة..مسؤولون من أقلية الهزارة الشيعية في أفغانستان يدعمون طالبان.. معظم الغرقى أكراد من العراق وإيران.. الكشف عن تفاصيل حادث المانش..ماليزيا ترفض منح تأشيرات دخول للاعبي اسكواش «إسرائيليين»..توتر وتأهب بين أوكرانيا وروسيا.. وكييف "ستدفعون الثمن"..

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة..

 الأربعاء 1 كانون الأول 2021 - 5:50 م

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة.. https://www.rand.org… تتمة »

عدد الزيارات: 78,589,381

عدد الزوار: 2,003,423

المتواجدون الآن: 44