أخبار مصر وإفريقيا.... «أزمة موسيقية» تضرب أوتاراً سياسية واقتصادية في مصر..حمدوك يشرع في ترتيب الأوضاع... والشارع يحضّر لـ«مليونية اختبار».. استقالة مبعوث الأمم المتحدة لليبيا رفضاً لنقل مقره إلى طرابلس.. تونس: تعديل قانون الانتخابات يتصدر محاور «الحوار الوطني».. الجزائر تطمئن محدودي الدخل بعد التخلي عن دعم السلع والخدمات...وزير الدفاع الإسرائيلي في الرباط لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين..

تاريخ الإضافة الأربعاء 24 تشرين الثاني 2021 - 4:29 ص    القسم عربية

        


السيسي يتعهد تعزيز التكامل الإقليمي عبر «كوميسا»... مصر تترأس الدورة الـ 21 وتستضيفها بالعاصمة الإدارية الجديدة..

القاهرة: «الشرق الأوسط».. تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالعمل على تحقيق رؤية بلاده المتمثلة في «تعميق تكامل الأعمال بين دول الإقليم، لتوسيع وتيرة التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا». وأكد السيسي خلال رئاسته لأعمال الدورة 21 لـ«تجمع السوق المشتركة لدول شرق وجنوب القارة الأفريقية (كوميسا)»، التي استضافتها العاصمة الإدارية الجديدة لمصر، على «الدور المهم الذي يضطلع به التجمع الاقتصادي الإقليمي، بهدف بلوغ التنمية المستدامة للدول الأعضاء». وشدد السيسي، في خطاب القبول لرئاسة تجمع «كوميسا»، على «ضرورة تضافر الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي يشهدها الإقليم، على رأسها جائحة كورونا، مشيراً إلى أن الاقتصادين العالمي والإقليمي شهدا كثيراً من التطورات منذ انعقاد القمة الأخيرة لـ(الكوميسا) في 2018». و«كوميسا» اتفاقية مشتركة لدول الشرق والجنوب الأفريقي، ويضم التجمع الخاص بها في عضويته إلى جانب مصر، 20 دولة، هي الكونغو الديمقراطية، وجزر القمر، وبوروندي، وإريتريا، وجيبوتي، وكينيا، وإثيوبيا، وإسواتيني (سوازيلاند)، ومالاوي، ومدغشقر، وليبيا، وسيشيل، ورواندا، وموريشيوس، وتونس، والسودان، والصومال، وزيمبابوي، وزامبيا، وأوغندا. وقال السيسي إن «منطقة التجارة الحرة القارية دخلت حيز النفاذ في يناير (كانون الثاني) 2021. كما صاحب التقدم المحرز في التكامل الاقتصادي القاري كثيراً من التحديات التي واجهتها دول الإقليم والعالم، بسبب جائحة كورونا». وأضاف أنه «على الرغم من الجهود المبذولة على المستويات الدولية والقارية والإقليمية لمواجهة جائحة كورونا، فإن الإقليم ما زال يعاني من آثارها السلبية، وتتسم وتيرة التعافي منها بالبطء. الأمر الذي يضع على عاتق هذه القمة كثيراً من المسؤوليات التي يتعين تضافر الجهود المشتركة لمواجهة هذه التحديات». ونوّه إلى أن «مصر قامت بوضع رؤيتها بهدف تعميق التكامل عبر تشجيع الأعمال، بمفهومها الشامل للأعمال التجارية والاستثمارية والإنتاجية، بما سيسهم بشكل كبير في تسريع وتيرة التعافي». وشدد الرئيس المصري على «المسؤولية المشتركة على عاتق أعضاء التجمع، قادة وزعماء، من أجل وضع سياسات وخطط تحرك عاجلة وتيسير الأعمال وتشجيع القطاع الخاص على التكامل وفتح آفاق لتكامل الأعمال في الإقليم؛ بما يسهم في تحفيز الطلبين المحلي والإقليمي وزيادة المعدلات الإنتاجية؛ بما ينعكس، بصورة إيجابية، على معدلات التشغيل ومستوى معيشة المواطن في الدول الأعضاء». وقال السيسي إن «الرؤية المصرية لرئاسة تجمع دول شرق وجنوب القارة الأفريقية (كوميسا) استهدفت طرح عدد من المبادرات للمساهمة في تعميق التكامل، في عدد من القطاعات الاقتصادية، ذات الأولوية بين دول الكوميسا، على الأجلين القصير والمتوسط». وأكد سعي بلاده، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والأمانة العامة، إلى «العمل على إزالة أي عقبات، تحول دون قيام الدول الأعضاء، بتقديم الإعفاءات اللازمة في هذا الصدد؛ حيث اقترحت وضع آلية لمراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء، بشكل دوري؛ وهو الأمر الذي سيسهم في مشاركة الدول بفعالية لتطبيق الامتيازات الجمركية، في إطار منطقة التجارة الحرة لإقليم (الكوميسا)، وستسعى مصر لمتابعة هذه الآلية، بالتعاون مع الأمانة العامة والدول الأعضاء». وبالنسبة للتكامل في القطاع الصحي، أوضح السيسي أن «تداعيات جائحة كورونا أكدت أهمية التكامل الإقليمي، والعمل المشترك لمواجهتها، والحفاظ على صحة المواطنين، وأهمية قيام السوق المشتركة بدراستها على وجه السرعة، والعمل على وضع خطة واضحة لتنمية التكامل الإقليمي في هذا القطاع، فضلاً عن مواءمة السياسات الوطنية؛ لضمان سهولة نفاذ المنتجات الطبية والدوائية بين الدول الأعضاء، وحثّ الدول الأعضاء على المضي قدماً لرفع الوعي لدى مواطني إقليم (الكوميسا)؛ للاستفادة من اللقاحات الخاصة بمواجهة فيروس كورونا؛ لمنع تفشيه في دول الإقليم».

«أزمة موسيقية» تضرب أوتاراً سياسية واقتصادية في مصر... تصعيد إعلامي وقانوني وبرلماني ضد ساويرس

الشرق الاوسط... القاهرة: محمد نبيل حلمي.. على وقع صخب يليق بنغماتها، ضرب صدى أزمة منع بعض مؤدي اللون الفني المعروف بـ«المهرجانات» في مصر، أوتاراً سياسية واقتصادية في البلاد، وتنوعت مسارح التفاعلات المصاحبة بين القنوات التلفزيونية ومواقع التواصل وجهات التقاضي. ورغم النشاز المتوقع لمزج مقامات الغناء بحسابات الاقتصاد وتعبيرات السياسة؛ فإن سياقاً ما -زمانياً على الأقل- جمع بين إعلان الملياردير المصري البارز نجيب ساويرس، عن رفضه الحاد قرار نقيب الموسيقيين المصريين هاني شاكر، الأسبوع الماضي، وقف 20 شخصاً عن الغناء لعدم حصولهم على عضوية النقابة (وفق ما يقضي قانونها) ودخول الرجلين في سجال وملاسنة علنية؛ وما أعقبه من تصريحات حديثة، للأول، عبر «الوكالة الفرنسية للصحافة» أظهر خلالها انتقاداً لما قال إنها «منافسة غير عادلة» بين القطاعين الحكومي والخاص، غامزاً من قناة الشركات المملوكة للحكومة أو الجيش التي قال إنها «لا تدفع ضرائب أو جمارك». لكن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كان قد قال في عام 2016 إن مشروعات القوات المسلحة تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات وتسدد الضرائب، وأضاف حينها: «(مشروعات الجيش) تشارك بنسبة من 1.5 إلى 2% من حجم الاقتصاد المصري، والبعض ذكر أن حجم الاقتصاد التابع للقوات المسلحة يتراوح ما بين 20% و50% (من إجمالي الاقتصاد المصري)، أتمنى ذلك، ليس لدينا سر نكتمه، ونحن نتمنى أن يصل لـ50%». وردت وزيرة التخطيط هالة السعيد، أول من أمس، بشكل ضمني على تصريحات ساويرس دون تسميته، ورأت أن «دور الدولة كان ضرورياً لتمكين القطاع الخاص»، وتساءلت في تصريحات صحافية: «هل كان القطاع الخاص سيدخل للاستثمار في مشروعات التنمية في القرى المصرية أو مشروعات الطرق والموانئ وغيرها؟». وتعمل شركة مملوكة لعائلة ساويرس في مشروع بناء «المتحف المصري الكبير»، كما حظي مشروع سكني يملكه الرجل بشراكة حكومية، منحته وضعاً استثنائياً فيما يتعلق بارتفاعات المباني في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة. غير أن المقطع الأحدث في «السيمفونية الجدلية» والذي جاء على لسان ساويرس، تلقاه ناقدون آخرون من مدارس مختلفة، فعلى مستوى إعلامي، قال عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الصحافي نشأت الديهي، عبر برنامجه التلفزيوني، إنه يتهم ساويرس بـ«إزعاج المواطنين بإقامة حفلات صاخبة في حديقة ضمن مشروعه السكني». ومن بوابة التغريد الذي يليق بأزمة ذات بعد موسيقي ما، جاءت مساهمة برلمانية عبر النائب مصطفى بكري الذي قال عبر موقع «تويتر»: «أتمنى من المهندس ساويرس أن يتوقف عن التشكيك في كل شيء (...) كفاك تشكيكاً وتحريضاً ضد الدولة وتعمد الإساءة إلى دور قواتنا المسلحة في التنمية». توسعت إذن أصداء «الأزمة الموسيقية» التي بدأت كخلاف في الرأي بين ذائقتين فنيتين، واجتذبت جمهوراً أوسع من مستمعي (المهرجانات) التي لطالما تفاخر أصحابها بانتشارها، غير أن قرار إنهاء العزف لا يبدو أنه سيكون مقتصراً على أطرافها.

أوغندا: مقتل 7 مشتبه بهم واعتقال أكثر من 100 بعد تفجيرات كمبالا..

كمبالا: «الشرق الأوسط»... أعلنت أوغندا، أول من أمس، مقتل سبعة من المشتبه بهم واعتقال 106 آخرين خلال عمليات نفذتها أجهزة الأمن على صلة بثلاثة تفجيرات انتحارية في العاصمة كمبالا الأسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم الشرطة، فريد إينانجا، في بيان نُشر على موقع «فيسبوك»؛ «لعرقلة وتفكيك أعمال الإرهاب الداخلي، كثفنا العمليات ومنذ بدء هذه العمليات، تم القبض على ما مجموعه 106 من المشتبه بهم». وأعلن تنظيم «داعش»، المتحالف مع جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة المتمردة ضد أوغندا، مسؤوليته عن هجوم أمس الذي أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة انتحاريين، وإصابة العشرات. ولم تكشف الشرطة تفاصيل حول كيفية مقتل المشتبه بهم السبعة. وفي هجوم الأسبوع الماضي، فجّر انتحاري نفسه عند مدخل مركز للشرطة في وسط كمبالا. وبعد ثلاث دقائق، فجّر انتحاريان آخران نفسيهما على طريق تؤدي إلى مبنى البرلمان. وتسببت الانفجارات في اشتعال النيران في مركبات، وتطاير شظايا الزجاج وفرار الناس من مبان متعددة الطوابق وسط حالة من الذعر. وقال إينانجا، إن بين المعتقلين «أشخاصاً تورطوا في تمويل الإرهاب وآخرين شاركوا في تعبئة أوغنديين مستضعفين وتحريضهم على الانضمام إلى صفوف جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة». وأضاف «نراقب بكل جدية كل الأماكن، والمنازل، وأماكن العبادة، التي تستخدم ساحات للتجنيد ومراكز لجمع الأطفال ليتم تعريفهم فيها بمعتقدات ورسائل آيديولوجية». كان مسلمون أوغنديون أسسوا القوات الديمقراطية المتحالفة في التسعينات من القرن الماضي. وشنوا في بداية الأمر حرباً على الحكومة الأوغندية انطلاقاً من قواعد في غرب البلاد. لكنهم طُردوا في نهاية المطاف وهربوا إلى شرق الكونغو، حيث ينشطون هناك منذ ذلك الحين، وتنحي الأمم المتحدة عليهم باللائمة في مقتل آلاف المدنيين. إلى ذلك، قال متحدث باسم الجيش أول من أمس، إن رجال ميليشيات قتلوا ما لا يقل عن 12 شخصاً في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال غارة على مخيم للنازحين، في حين قالت بعض جماعات المجتمع المدني إن عدد القتلى أعلى من ذلك بكثير. وقال المتحدث العسكري جوليس نجونجو لـ«رويترز»، إن مقاتلين من ميليشيا كوديكو أغاروا على قرية درودرو في إقليم إيتوري، حيث قتلوا ستة أطفال وأربعة رجال وامرأتين، أثناء فرارهم من قوات الجيش. وقال نجابو ليدجا كريسانتي، وهو قس ومنسق لجمعية كاريتاس الخيرية الكاثوليكية في إيتوري، إن زملاءه على الأرض شاهدوا جثث 35 شخصاً قتلوا في الهجوم. وقالت مؤسسة كيفو سيكيوريتي تراكر، التي ترصد أعمال العنف في الكونغو، إنه تم العثور على 107 جثث في درودرو وقرى مجاورة. ويلقى باللوم على ميليشيا كوديكو، التي ينتمي معظم مقاتليها إلى جماعة ليندو العرقية، في مقتل مئات المدنيين في منطقة دجوجو في إيتوري منذ عام 2019. ولم يتسن حتى الآن الاتصال بالمتحدث باسم هذه الجماعة للتعليق. ولإيتوري تاريخ طويل من العنف العرقي بين مزارعي ليندو ورعاة هيما. وأدى الصراع بين المجموعتين بين عامي 1999 و2007 إلى مقتل ما يقدر بنحو 50 ألف شخص في واحد من أكثر الفصول دموية في الحرب الأهلية في شرق الكونغو التي خلفت ملايين القتلى بسبب الصراع والجوع والمرض.

بوركينا فاسو: مقتل 19 على الأقل في هجوم لمسلحين على قسم شرطة

واغادوغو: «الشرق الأوسط»... قتل 19 شخصاً على الأقل بينهم 10 مدنيين و9 جنود في هجوم ببوركينا فاسو بغرب أفريقيا... وأعلن متحدث باسم الحكومة، أمس الثلاثاء، أن الجناة هاجموا ليلة أول من أمس مركزاً للشرطة في بلدة فوبي شمال البلاد. واندلع خلال هذه الواقعة قتال بين المهاجمين وقوات الأمن. يشار إلى أنه من المعروف أن الميليشيات الإسلامية المسلحة المتحالفة مع الجماعات الإرهابية، مثل تنظيم «داعش» و«القاعدة»، تنشط في بوركينا فاسو والعديد دول الجوار في منطقة الساحل. وازدادت الهجمات على المواقع العسكرية والشرطة خلال الأسابيع الأخيرة، لا سيما بالقرب من الحدود مع مالي. ففي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، نفذ متطرفون مجهولون هجوماً على مركز للشرطة في محافظة سوم شمال البلاد ما أسفر عن مقتل 53 شخصاً على الأقل. وقتل ما يقرب من 20 شخصاً خلال هجوم في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على مركز للشرطة في المنطقة. ووفقاً للأمم المتحدة، فقد نزح أكثر من 2.‏1 مليون شخص بسبب العنف في بوركينا فاسو ويعيشون الآن كلاجئين داخل بلادهم. في غضون ذلك، أعلنت السلطات في بوركينا فاسو، الاثنين، أن تسعة دركيين على الأقل و«حوالي عشرة مدنيين» قتلوا في هجوم شنه الأحد مسلحون جهاديون في فوبيه في شمال البلاد. وقال وزير الإعلام حسين تامبورا في تصريح بثته الإذاعة الرسمية، «في الوقت الذي نستعد فيه لدفن مقاتلينا البواسل الذين سقطوا في الهجوم الدموي على إيناتا، والذين سيوارون الثرى (أمس)، وقع للأسف هجوم آخر ضد مفرزة للدرك في فوبيه» في مقاطعة سانماتينغا (شمال وسط). وأضاف: «للأسف، لقد أوقع هذا الهجوم ضحايا، من بينهم 9 من عناصر الدرك وحوالي عشرة مدنيين»، مشيراً إلى أن «ثمانية دركيين آخرين ما زالوا في عداد المفقودين».

واشنطن تتحدث عن تقدم دبلوماسي في إثيوبيا وتحذر من التصعيد العسكري

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين».. أعلن الموفد الأميركي إلى إثيوبيا، اليوم الثلاثاء حصول «تقدم» نحو التوصل إلى حل دبلوماسي بين الحكومة ومتمردي إقليم تيغراي، لكنه حذر من أن تحبطه «التطورات المقلقة» على الأرض. وقال جيفري فيلتمان: «هناك بوادر تقدم لكنه معرض لخطر كبير بأن يطغى عليه التصعيد العسكري من الجانبين». وجاءت تصريحاته للصحافيين لدى عودته من مهمة جديدة في أديس أبابا، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

الأمم المتحدة ستُخرج عائلات موظفين دوليين من إثيوبيا

نيروبي: «الشرق الأوسط أونلاين»... ستقوم الأمم المتحدة بإجلاء جميع أفراد عائلات الموظفين الدوليين من إثيوبيا التي تشهد حرباً، حسبما جاء في وثيقة رسمية اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية اليوم (الثلاثاء)، مع إعلان المتمردين أنهم يواصلون تقدمهم نحو أديس أبابا. وطلبت تعليمات أمنية داخلية من الأمم المتحدة أن «تنظم عملية الإجلاء وتحرص على أن يغادر جميع أفراد عائلات الموظفين الدوليين ممن يحق لهم ذلك، إثيوبيا في موعد أقصاه 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وكانت دول، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، قد وجهت تحذيرات مماثلة في الأسابيع القليلة الماضية وسحبت في الوقت نفسه موظفين غير أساسيين. وقالت السفارة الفرنسية في أديس أبابا في رسالة إلكترونية بعثت بها إلى الرعايا الفرنسيين: «جميع الرعايا الفرنسيين مدعوون رسمياً لمغادرة البلد في أقرب وقت». ويقوم موظفو السفارة بالإجراءات لتسهيل مغادرة الرعايا بحجز مقاعد لهم على رحلات تجارية وسينظمون «في حال الضرورة» رحلة «تشارتر»، حسبما جاء في الرسالة الإلكترونية. ولم يستبعد مسؤول في السفارة الفرنسية «مغادرات طوعية لموظفين من السفارة، خصوصاً ممن لديهم عائلات». يشهد شمال إثيوبيا معارك منذ نوفمبر 2020 عندما أرسل رئيس الوزراء آبيي أحمد جنوداً إلى إقليم تيغراي لإطاحة الحزب الحاكم آنذاك «جبهة تحرير شعب تيغراي». وبعد معارك طاحنة أعلن آبيي النصر في 28 نوفمبر، لكنّ مقاتلي «الجبهة» استعادوا في يونيو (حزيران) السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين. وأعلنت «جبهة تحرير شعب تيغراي» هذا الأسبوع السيطرة على شيوا روبت، التي تقع على مسافة 220 كيلومتراً إلى شمال شرقي أديس أبابا. ولم ترد الحكومة على استفسارات بشأن الوضع في شيوا روبت.

واشنطن تهوّن من اتفاق «حمدوك ـ البرهان» وتعدّه «خطوة أولى»

ربطت استئناف المساعدات بتقدم العملية الانتقالية... والكونغرس يستعد للتحرك

الشرق الاوسط... واشنطن: علي بردى.. حض وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، كلاً من رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ورئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في اتصالين هاتفيين مع كل منهما مساء الاثنين، على «العمل بسرعة» من أجل إحراز تقدم ملموس في إعادة عملية الانتقال الديمقراطي في السودان إلى «مسارها الصحيح» قبل صرف 700 مليون دولار من المساعدات الأميركية لهذا البلد العربي الأفريقي. وفيما شكك أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين بالاتفاق، وبمسار العملية الانتقالية الديمقراطية ككل، بعد استيلاء العسكريين بقيادة البرهان على السلطة الشهر الماضي، وإعادة حمدوك إلى منصبه، أفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، بأن بلينكن تحادث مع حمدوك، وكذلك مع البرهان، و«شجعهما على العمل بسرعة لإعادة عملية الانتقال الديمقراطي في السودان إلى مسارها الصحيح». وإذ أقر بأهمية «الخطوة الأولى المهمة» التي اتخذت بإطلاق رئيس الوزراء وإعادته إلى منصبه، أشار برايس إلى «المهمات الانتقالية المعلقة»، موضحاً أن استعادة ثقة الجمهور بالمرحلة الانتقالية تستوجب «الإطلاق الفوري لجميع المعتقلين السياسيين، والضغط من أجل الرفع الفوري لحال الطوارئ» في البلاد. وشدد على «ضرورة تجديد جميع الأطراف تركيزها على استكمال انتقال السودان إلى الديمقراطية، من خلال تنفيذ المهمات الانتقالية المنصوص عليها في الإعلان الدستوري واتفاقية جوبا للسلام»، مجدداً دعوات الولايات المتحدة من أجل «احترام الاحتجاجات السلمية»، داعياً القوى الأمنية إلى «الكف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين». وكذلك، حض بلينكن كلاً من حمدوك والبرهان على «اتخاذ الإجراءات في الوقت المناسب لتنفيذ بنود الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، تحقيقاً لتطلعات الشعب السوداني، بما في ذلك إنشاء مجلس تشريعي انتقالي، وهياكل قضائية، ومؤسسات انتخابية، وميثاق دستوري». ونقل عنهما «دعمهما لعلاقة فعالة ذات منفعة متبادلة بين الولايات المتحدة والسودان». ورداً على سؤال عن إمكان استئناف الولايات المتحدة المعونة الطارئة، البالغة قيمتها 700 مليون دولار التي أوقفت بعد استيلاء العسكريين على الحكم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أجاب برايس بأن القرار في شأن المساعدة المالية «سيعتمد كلياً على ما سيحدث في الساعات المقبلة والأيام المقبلة والأسابيع المقبلة»، مضيفاً أن إعادة حمدوك إلى السلطة «خطوة أولى؛ هذه ليست الخطوة الأخيرة. يجب أن نستمر في رؤية التقدم، يجب أن نستمر في رؤية السودان يعود إلى المسار الديمقراطي، وهذا يبدأ بعودة رئيس الوزراء، لكنه بالتأكيد لا ينتهي عند هذا الحد». وفي موازاة هذه المواقف من الإدارة الديمقراطية، علق عضو لجنة العلاقات الخارجية لدى مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري الكبير جيم ريش على اتفاق حمدوك - البرهان، معتبراً أنه «يعكس تعقيد العملية الديمقراطية واختلالها في السودان»، وقال إنه «بينما نأمل جميعاً في أن يقرب هذا الاتفاق السودان من الديمقراطية التي يرغب فيها المواطنون السودانيون، وحركت ثورة 2019، وساعدت في تعيين… حمدوك، لا أزال متشككاً»، معتبراً أن الاتفاق «لا يغير حقيقة أن قادة الجيش السوداني قاموا بانقلاب في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، وسيطروا على السلطة، وقتلوا بدم بارد المحتجين المطالبين باستعادة العملية الانتقالية بقيادة مدنية». ورأى أنه «يجب على الولايات المتحدة أن تواصل دعم الشعب السوداني في توقه إلى بلد أكثر ديمقراطية، وأن تصر على قيادة مدنية للبلاد، وأن تحاسب أولئك الذين يسعون إلى تقويض مستقبل السودان». وكذلك، عبر عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الجمهوري الكبير مايك ماكول عن «القلق» من الاتفاق، وإعادة حمدوك إلى منصبه، معتبراً ذلك محاولة لتغطية «إطاحة القيادة المدنية، ومقتل العشرات من المتظاهرين السلميين المؤيدين للديمقراطية». وذكر بأن السودانيين «يطالبون بالتغيير، ومن المفهوم أنهم فقدوا الثقة في الالتزامات الفارغة»، ورأى أن «هناك حاجة إلى عملية شاملة»، مطالباً بإطلاق جميع السجناء السياسيين «على الفور». وتعقيباً على الاتفاق بين البرهان وحمدوك، قال الناطق باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الأمم المتحدة «تؤكد على الحاجة إلى حماية النظام الدستوري والحريات الأساسية» في السودان. وقال: «نشعر أيضاً أنه من المهم جداً التأكيد على الحاجة إلى حماية النظام الدستوري لحماية الحريات الأساسية للعمل السياسي وحرية التعبير والتجمع السلمي». وأوضح أن «الشركاء في المرحلة الانتقالية سيحتاجون إلى معالجة القضايا العالقة على وجه السرعة لاستكمال الانتقال السياسي بطريقة شاملة، مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون». وكرر مطالبة الأمم المتحدة بـ«إجراء تحقيق مستقل في الوفيات التي شهدناها خلال الأسابيع القليلة الماضية، وكفالة المساءلة والعدالة».

حمدوك يشرع في ترتيب الأوضاع... والشارع يحضّر لـ«مليونية اختبار»

الشرق الاوسط... الخرطوم: أحمد يونس.. في وقت يشرع فيه رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، في سلسلة اجتماعات مع قوى سياسية واجتماعية، لبحث تنفيذ الاتفاق السياسي الموقّع بينه وبين قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، وتشكيل الحكومة الجديدة، تجري الاستعدادات في الشارع على قدم وساق لتسيير مواكب حاشدة غداً (الخميس)، تشكل اختباراً حقيقياً لاتفاق «البرهان - حمدوك»، فيما تترقب الأوساط الطريقة التي ستتعامل بها القوات الأمنية مع المحتجين الرافضين للاتفاق السياسي الأخير، الذي يعدّونه امتداداً لإجراءات 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأجرى رئيس الوزراء أمس، لقاءات عديدة مع قوى سياسية عديدة، ولكن لا يُعرف ما إن كان تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير سيكون ضمن تلك الاجتماعات لا سيما بعد المواقف المتشددة التي اتخذها التحالف الذي كان يقود الحكومة قبل استيلاء الجيش على السلطة، في أكتوبر. ولكن حمدوك أكد في مقابلة مع قناة «العربية»، أمس، أن جميع القوى السياسية بكل أطيافها بما فيها قوى إعلان الحرية والتغيير بشقّيها شاركت في الاتفاق السياسي الأخير مع الجيش، مشيراً إلى أنه «تم على أساس حقن دماء السودانيين والحفاظ على المكتسبات». ورأى حمدوك أنه «لا بديل عن الحوار في السودان والعمل من أجل الوصول للانتخابات»، مؤكداً أن «الانتخابات ستفتح الطريق لترسيخ الديمقراطية في السودان». وشدد على أنه لا يفكر بكسب الشعبية بل يفكّر «في مصلحة الشعب السوداني». كما شرح أن «قوى الحرية والتغيير في السودان ستبقى فاعلة»، مضيفاً أن «تجمع المهنيين قاد الثورة في السودان بكل احترافية». ورأى أن «الأولوية الآن هي لإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين... وسيتم ذلك قريباً»، معبّراً عن دعمه لـ«إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بلا استثناء». في سياق آخر، أعرب حمدوك عن حرصه على «الالتزام بكل الاتفاقيات المتعلقة بسلام جوبا»، كما قال: «سنركز على إيجاد الحلول للملفات الداخلية في السودان... القضايا في السودان أصبحت معقدة أكثر مما كانت عليه». وعاد وشدد على أن «الاستحقاق الأساسي في المرحلة الانتقالية هو الانتخابات»، مضيفاً: «نسعى لتشكيل حكومة سودانية من كفاءات وطنية مستقلة». وفي الشق الاقتصادي، أوضح رئيس الحكومة أن «تقديم العالم مساعدات للسودان مرتبط بإنجازنا في التحول الديمقراطي». من جهته أكد عضو مجلس السيادة الفريق الركن ياسر العطا، أن الاتفاق السياسي الذي وقّعه الفريق البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك يمهد لحوار وطني واسع يشمل جميع القوى السياسية بالبلاد للوصول إلى توافق سوداني لإنجاح الفترة الانتقالية. وأشار إلى أن الفترة القادمة ستشهد إشراك شباب ثورة ديسمبر (كانون الأول) في المجلس التشريعي وتمثيل رمزي لكل القوى السياسية. من جانبه قال نائب مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أحمد إبراهيم المفضل، إن الاتفاق السياسي الذي تم بين البرهان وحمدوك طوى صفحة من صفحات التشاكس السياسي في السودان وهو يمر بتحديات داخلية وخارجية كثيرة. وقال المفضل إن الإرادة القوية لدى القيادة السياسية تعمل على المضيّ قدماً لتجاوز الصعاب والتحديات، مشيراً إلى أن جهاز المخابرات العامة سيظل إحدى الشرائح المهمة للدولة من خلال العمل الدؤوب بتزويد القيادة السياسية بالمعلومات الدقيقة والمقترحات التي تعمل على دفع البلاد إلى بر الأمان والاستقرار. وفي الأثناء، تجري الاستعدادات على قدم وساق بين لجان المقاومة الشعبية لتنظيم موكب مليوني غداً (الخميس)، تعلن فيه رفضها للاتفاق السياسي، وتصعيد المقاومة السلمية لإسقاط الحكومة بشقيها مجلس السيادة ومجلس الوزراء، بعد أن عدّت عودة حمدوك لممارسة مهام منصبه في تلك الطريقة «ردة على الثورة وخيانة لدم الشهداء»، وجددت تأكيد موقفها الممثل في: «لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية». ومنذ الانقلاب نظمت لجان المقاومة الشعبية وقوى إعلان الحرية والتغيير، مواكب مليونية في أيام 25 و30 أكتوبر الماضي و13 و17 و21 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، شارك فيها مئات الآلاف. وانتهجت قوات الأمن عنفاً مفرطا ضد المحتجين، استخدمت فيه الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والعصي والهراوات، ما أدى لمقتل 16 محتجاً على الأقل حتى الآن، وإصابة العشرات بإصابات متفاوتة بعضهم أُصيب بإعاقات دائمة بينما لا يزال آخرون يتلقون العلاج في المستشفيات حالات بعضهم حرجة. ولا يزال عشرات المعتقلين من القادة السياسيين ومئات النشطاء يقبعون في سجون السلطات العسكرية السودانية، رغم مرور أيام على توقيع اتفاق البرهان وحمدوك، الذي نص على إطلاق سراح المعتقلين دون تأخير أو شروط، في الوقت الذي أطلقت فيه السلطات على دفعات أربعة وزراء ثم ألحقت بهم أربعة سياسيين، ثم مستشار رئيس مجلس الوزراء الإعلامي فيصل محمد صالح، آخر المفرج عنهم حتى نهار أمس. وقال صالح لـ«الشرق الأوسط» إن قوة بثياب مدنية اقتحمت منزله الحكومي، وعصبت عينيه ثم اقتادته لجهة مجهولة، عُرف لاحقاً أنها «أكاديمية الأمن» جنوبي الخرطوم، وهناك أُدخل في حبس انفرادي وعزل تام عن الخارج، حتى لحظة إطلاق سراحه وعودته لمنزله، وأضاف: «لم أكن أعرف ماذا حدث في الخارج، ومن الذي قاد الانقلاب، ومن هم المعتقلون معي، وسمعت فقط الحراس يتحدثون في غرفة رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، فعرفت أنه محبوس معي في ذات المكان».

استقالة مبعوث الأمم المتحدة لليبيا رفضاً لنقل مقره إلى طرابلس

الشرق الاوسط... واشنطن: علي بردى... كشف دبلوماسيون لـ«الشرق الأوسط»، عن أن رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا المبعوث الخاص للأمين العام، يان كوبيش، استقال أمس من منصبه «لأسباب شخصية» تتعلق بتفضيله إبقاء مقر عمله في جنيف، بدلاً من الانتقال إلى طرابلس، تنفيذاً لقرار اتخذه مجلس الأمن خلال العام الماضي. غير أنهم تساءلوا عن أسباب اتخاذ هذا القرار بعد أقل من عام على توليه هذا المنصب، وقبل أسابيع فقط من الانتخابات المقررة في البلاد. وأكد الناطق باسم الأمم المتحدة في نيويورك، ستيفان دوجاريك، هذه الاستقالة. وقال موضحاً «نحن جميعاً على دراية كاملة بالتقويم الانتخابي، ونعمل بأسرع ما يمكن لضمان استمرارية القيادة». مضيفاً «نتمتع بحضور قوي على الأرض. وسيواصل جميع زملائنا، كما فعلوا، العمل مع المؤسسات الليبية في ضوء الانتخابات المقبلة، والتحديات الإنسانية في البلاد». وشغل كوبيش، وهو وزير خارجية سلوفاكيا سابقاً، منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، والمبعوث الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان وكذلك في العراق. ووافق مجلس الأمن على تعيينه وسيط سلام لليبيا في يناير (كانون الثاني)، خلفاً للبناني غسان سلامة الذي استقال في مارس (آذار) 2020 لأسباب شخصية أيضاً. وأكد دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»، أن الأمم المتحدة اقترحت بشكل غير رسمي اسم الدبلوماسي البريطاني نيكولاس كاي بديلاً. لكن «التعيين لا يمكن أن يحصل بين ليلة وضحاها؛ لأن الإجراءات تستوجب رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى رئيس مجلس الأمن، وعدم اعتراض أي من الأعضاء الـ15 على هذا التعيين». غير أن مجلس الأمن سيجتمع اليوم (الأربعاء)، وفقاً لبرنامج العمل المعد منذ مطلع الشهر الحالي. وفي هذا السياق، أكد دوجاريك، أن كوبيش سيقدم الإحاطة المعتادة للأعضاء، ولن يستبدل بأحد المسؤولين من الأمانة العامة في نيويورك، كما أشاعت بعض التقارير. كما أوضح دبلوماسي آخر، أن كوبيش «لوّح بالاستقالة أكثر من مرة خلال الأشهر القليلة الماضية، حين كانت الضغوط تتزايد عليه من المسؤولين الأمميين، وكذلك من الدبلوماسيين الغربيين»، الذين عبّروا عن اعتقادهم بأن «هناك حاجة لكي يكون المبعوث الأممي على الأرض، في ظل المساعي الجارية لإجراء الانتخابات الليبية، المقررة في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. بالإضافة إلى نشر مراقبين لآلية وقف النار منذ أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي في ليبيا، التي انزلقت إلى الفوضى»، بعد إطاحة حكم العقيد معمر القذافي عام 2011. ونفى دوجاريك تقارير أخرى عن وجود تباينات بين غوتيريش وكوبيش حول طريقة عمل المهمة الأممية في ليبيا. وطالب منتدى سياسي للأمم المتحدة العام الماضي بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في إطار خريطة طريق لإنهاء الحرب في ليبيا. لكن الخلافات بشأن التصويت المزمع تهدد بعرقلة عملية السلام. ومن المقرر أن تجرى الجولة الأولى من التصويت الرئاسي في الموعد، في حين جرى تأجيل الانتخابات البرلمانية إلى يناير أو فبراير (شباط) المقبل. ومع ذلك، لم يتم الاتفاق بعد على قواعد الانتخابات.

الإعلان عن القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية في 6 ديسمبر

المنفي يدعو الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في استقرار ليبيا

الشرق الاوسط... القاهرة: خالد محمود.. دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أمس الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في استقرار بلاده لكونها «تمر اليوم بمرحلة انتقالية حساسة ومفصلية»، وجاء ذلك بعد ساعات من الإعلان عن ارتفاع غير مسبوق في عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في ليبيا الشهر المقبل. واعتبر المنفي في كلمة ألقاها خلال افتتاح القمة الـ21 لرؤساء الدول والحكومات لمنظمة «الكوميسا» بالقاهرة، أمس، أن ليبيا «أُرهقت كدولة عبور بسبب مشكلة الهجرة غير المشروعة»، لافتا إلى أن «منع أمواج المهاجرين من الالتقاء بأمواج البحر الأبيض المتوسط محض خيال سياسي، ما دام بقيت الأوضاع الاقتصادية في دول الهجرة لا تلبي أبسط متطلبات الحياة الكريمة لملايين البشر». ودعا المنفي الاتحاد الأوروبي وأعضاءه، ومنظماته الاقتصادية، وأذرعه التمويلية، إلى لعب دور أكبر وأكثر إيجابية للتعاون مع منظمة «الكوميسا» والاتحاد الأفريقي، للعمل على التأسيس لتنمية اقتصادية مستدامة، تستوعب وتلبي طموح شباب القارة، وتضمن مستقبلهم في أوطانهم. مؤكدا أن ليبيا «تمر اليوم بمرحلة انتقالية حساسة ومفصلية، يقرر فيها الشعب الليبي ديمقراطياً مستقبله»، وداعيا دول «الكوميسا» للمساهمة في تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في بلاده. ووصل المنفي رفقة محافظ مصرف ليبيا المركزي ووزير المالية، مساء أول من أمس، إلى القاهرة للمشاركة في هذه القمة، حيث من المنتظر أن يناقش مع كبار المسؤولين المصريين تطورات المشهد السياسي في ليبيا، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. في غضون ذلك، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات إغلاق باب قبول طلبات الترشح، مساء أول من أمس، حيث بلغ عدد المرشحين الذين تقدموا رسميا بطلبات أمام الإدارات الانتخابية الثلاث، وتم قبول ترشحهم مبدئيا، 98 مرشحا من بينهم امرأتان فقط. وقال عماد السائح رئيس المفوضية إن القائمة النهائية لمرشحي الانتخابات الرئاسية ستعلن في السادس من الشهر المقبل، موضحا أن المفوضية ستنشر خلال الساعات المقبلة القوائم الأولية للمرشحين. وأوضح السايح في مؤتمر صحافي عقده أمس في العاصمة طرابلس، أنه «بمجرد الانتهاء من عملية التثبت من مطابقة أوراق المرشحين للقوانين الانتخابية سنشرع في نشر القوائم الأولية»، مشيرا إلى أنه بعد الانتهاء من استقبال الطعون والبت فيها، سيتم نشر القائمة النهائية، لتبدأ بعدها مرحلة الدعاية الانتخابية. وقال بهذا الخصوص: «أحلنا أوراق 98 مرشحا للجهات المختصة للتحقق منها، وننتظر ردها لاعتماد القوائم النهائية للمرشحين»، لافتا إلى أنه سيتم فتح مرحلة استقبال الطعون، بعد نشر القوائم الأولية للمترشحين لمدة 12 يوما، مقسمة على أربع مراحل، وتابع موضحا: «خلال 12 يوماً سنحدد من قبل ترشحه، ومن جرى استبعاده، ثم ننشر القائمة النهائية للمرشحين». وأوضح السائح أن هذه المرحلة «أعطت صورة حضارية لمستقبل ليبيا السياسي، تبشر بالانتهاء من مرحلة الفوضى والفساد، والانتقال للبناء والاستقرار والوفاق... ونحن لم ندخر جهداً لنثبت للعالم بأننا شعب يستحق أن تكون له دولة قانون ومؤسسات». وتعهد السائح مجددا بأن تتخذ المفوضية كل الإجراءات الضامنة لنزاهة الانتخابات، التي قال إن عملية تأمينها «تسير وفق خطة وزارة الداخلية، ولن نصطف إلى جانب أجندات مصلحية، ظاهرها التوافق وباطنها الفساد». لافتا إلى أن تصويت الناخبين بالخارج سيكون بالبريد عبر شركة «DHL»، التي تم التعاقد معها بالخصوص، باستثناء مصر وتركيا وتونس، التي سيكون التصويت فيها بالحضور لمقار البعثات الدبلوماسية الليبية فيها. في سياق ذلك، أكد السايح أن القضاء سيفصل في استيفاء المرشحين للشروط، مشيرا إلى أنه من حق المرشحين الذين سترفض ملفاتهم التقدم بطعون للجهات المعنية، وأنه إذا قدمت طعون ضد المخالفين للمادة 12 من قانون الانتخابات «فسيكون القضاء هو الفيصل». وقال بهذا الخصوص: «النائب العام والمباحث الجنائية ومصلحة الجنسية سيراجعون ملفات المترشحين للانتخابات، وننتظر ردود هذه الجهات الأمنية لكي ننشر القوائم النهاية لمرشحي الانتخابات الرئاسية، وقد أحلنا إلى الجهات المختصة ملفات أكثر من 1300 مرشح للانتخابات البرلمانية». وردا على مطالبة المدعي العام العسكري لقوات حكومة «الوحدة» باستبعاد المشير خليفة حفتر قائد «الجيش الوطني»، وسيف الإسلام النجل الثاني للعقيد الراحل معمر القذافي، من الانتخابات الرئاسية، قال السائح: «تسلمنا رسالة المدعي العام العسكري، وسينظر مجلس المفوضية فيما ورد فيها من بيانات». في غضون ذلك، اتهم حسين عطية القطراني، النائب الأول للدبيبة، الأخير بانتهاك القوانين المنظمة لعملية الانتخابات الرئاسية، بعد إعلان ترشحه، رغم وجود المادة 12 التي تنص على استقالة كل مسؤول حكومي من منصبه قبل ثلاثة شهور من إجرائها. وأوضح القطراني أن الدبيبة لم يقدم استقالته من منصبه ولم يسلم مهامه إليه لتسيير مهام الحكومة، معتبرا أن قوانين الانتخابات تمنعه من الترشح لمنصب الرئيس. ووصل أمس إلى العاصمة طرابلس في زيارة مفاجئة وفد عسكري إيطالي رفيع المستوى، بقيادة رئيس أركان الدفاع الإيطالي الفريق الأدميرال جوزيبي كافو دراغون، للقاء مسؤولي حكومة «الوحدة» والاجتماع مع رئيس أركان قواتها اللواء محمد الحداد.

تونس: تعديل قانون الانتخابات يتصدر محاور «الحوار الوطني»

الشرق الاوسط... تونس: المنجي السعيداني... أعلنت الحكومة التونسية أمس عزمها إطلاق «حوار وطني» خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك في إطار مساعي استكمال المسار السياسي، الذي أطلقه الرئيس قيس سعيد منذ 25 من يوليو (تموز) الماضي. ومن المنتظر أن تتصدر قضية تنقيح القانون المنظم للانتخابات نقاشات الحوار الوطني بهدف تجاوز الأزمة السياسية، وتداعيات غياب المؤسسات الدستورية المنتخبة. كما سيناقش الحوار المرتقب آلية سحب الثقة من النواب، عبر أحكام يتم سنها في القانون المنظم للانتخابات، وهذا الإجراء يعد من صميم البرنامج الانتخابي للرئيس سعيد. وتنتظر الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية إعلان رئاسة الجمهورية عن الأطراف، التي ستشارك في هذا الحوار، خصوصاً بعد أن أعلنت عدة قيادات سياسية رفضها تنظيم استفتاء إلكتروني بهذا الخصوص. ووفق تصريحات عدد من الشخصيات السياسية وخبراء في القانون، ستشارك في الحوار الوطني بعض منظمات المجتمع المدني، ومجموعات من الشباب من كافة الجهات، على أن تكون مشاركة البعض عن بعد عبر وسائط التواصل الإلكتروني. وكان القانون الانتخابي، الذي أجريت على أساسه انتخابات 2014 و2019، قد تعرض لمجموعة من الانتقادات، وهو ما جعل الرئيس سعيد يدعو إلى إرساء قانون انتخابي يؤسس لديمقراطية البناء القاعدي، وذلك من خلال التصويت على الأفراد، لا القائمات، لانتخاب مجالس محلية، ومجلس وطني شعبي يعوض البرلمان المجمد منذ نحو ثلاثة أشهر. يذكر أن حاتم القفصي، المستشار لدى رئاسة الحكومة، ناقش قبل أيام آليات تنفيذ الحوار الوطني ضمن تصورات جديدة، تعتمد تطبيقات رقمية للتواصل عن بعد مع الشباب في كل جهات تونس، بهدف الإنصات لمشاغله وبلورة مقترحاته وتصوراته، استعداداً لإطلاق الحوار الوطني بمشاركة الشباب. على صعيد متصل، دعت رئاسة البرلمان المجمد إلى رفض ما يجري من «تحريض متواصل ضد نواب البرلمان في الداخل وأمام جهات أجنبية، غايته ضرب واحدة من ركائز الديمقراطية ومؤسسات الدولة ضمن سياسة تشويه ممنهجة». واعتبر مجلس البرلمان المجمد، الذي يترأسه راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، أن التحريض «سياسة لن تثني النواب عن التمسك بحقوقهم المشروعة، وهم مستمرون في العمل من أجل فرضها بكل الطرق السلمية». وجددت رئاسة البرلمان الدعوة إلى حوار وطني شامل «يُخرج تونس من أزمتها الخانقة، ويدفع الإصلاحات الكبرى، ويضمن العودة إلى الديمقراطية كخيار استقرت عنده إرادة التونسيين». كما دافعت رئاسة البرلمان على القانون 38، المتعلق بمن طالت بطالتهم، وقالت إن البرلمان سبق أن صادق عليه، وقام رئيس الجمهورية بختمه والسماح بنشره بالرائد الرسمي، ما يجعل تطبيقه «واجباً ضمن منطق استمرارية الدولة واحترامها لتعهداتها مع مواطنيها». على صعيد آخر، ذكرت مصادر من المحكمة الإدارية التي تنظر في خرق القانون وتجاوز السلطة، أن المحكمة تلقت أكثر من عشرة طعون قضائية بشأن المرسوم الرئاسي المتعلق بتثبيت التدابير الاستثنائية، موضحة أن أغلب الطعون قدمتها منظمات حقوقية، ونواب بالبرلمان تضرروا من تعليق جميع اختصاصات البرلمان، ومن القرار الرئاسي القاضي بوضع حد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه.

الجزائر تطمئن محدودي الدخل بعد التخلي عن دعم السلع والخدمات

جل الجزائريين باتوا يتخوفون من نتائج قرار رفع اليد عن أسعار المنتجات على قدرتهم الشرائية

الشرق الاوسط... الجزائر: بوعلام غمراسة.. مع تعاظم مخاوف الجزائريين من عزم الدولة رفع اليد عن أسعار كل المنتجات والخدمات، بدءاً من 2022، نفى الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن، أمس، بشدة اعتزام السلطات التخلي عن أصحاب الدخل المحدود والفئات، التي تعاني من الهشاشة الاقتصادية، بعد قرارها رفع الدعم عن السلع والخدمات، كما أعلن إجراءات صارمة ضد التجار وملاك الشركات الخاصة، الذين يرفضون، حسبه، تسديد الضرائب. وكان بن عبد الرحمن يتحدث في مقر «مجلس الأمة (الغرفة البرلمانية الثانية)، أمس، خلال رده على أعضائه بخصوص حالة الخوف، التي تنتاب قطاعاً كبيراً من الجزائريين، منذ أن كشفت الحكومة عن مضمون قانون الموازنة 2022، وخصوصاً مادته 187، التي تنص على رفع كل أشكال الدعم المادي عن المواد الأساسية والخدمات، ومنها الدقيق والماء والبنزين و11 مادة أخرى. وتبلغ قيمة ما يسمى «التحويلات الاجتماعية»، التي تجنب الجزائريين تسديد السعر الحقيقي للمواد التي يشترونها، 17 مليار دولار سنوياً. وقال الوزير الأول، وهو في ذات الوقت وزير المالية، إن الحكومة «حريصة على الحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة، من جهة، وتحسين التحصيل الضريبي من جهة أخرى». مشدداً على «إعادة تصميم النظام الجبائي الوطني، ومعالجة جميع الاختلالات التي يعاني منها»، ومؤكداً أن «الغش والتهرب الضريبيين بلغا مستويات لا يمكن التغاضي عنها، لذلك فإن تحسين التحصيل الضريبي بات ضرورياً للتكفل بمتطلبات ميزانية الدولة». ويخفي هذا الكلام، بحسب مصادر حكومية، عزماً على شن حرب على آلاف التجار وملاك مؤسسات صغيرة ترفض تسديد الضرائب. في سياق ذلك، أكد بن عبد الرحمن أن الاقتصاد الوطني «أظهر مرونة في مواجهة الآثار السلبية للوضع الاقتصادي العالمي، بفضل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المتعلقة بالإنعاش الاقتصادي، والتي سمحت بامتصاص الآثار السلبية التي خلفتها جائحة «كورونا». وتم ذلك أيضاً بفضل سياسة ترشيد النفقات العمومية، وتحفيز تنويع الاقتصاد الوطني، وتقليص الاعتماد على الموارد المتأتية من صادرات المحروقات، وترشيد النفقات العمومية، وكذا تأطير التجارة الخارجية والتمويل الداخلي للاقتصاد». وتعهد الوزير الأول مجدداً بتخصيص غلاف مالي، يقدم في شكل دعم مباشر للعائلات ذات الدخل المحدود، من دون تقديم إحصائيات عن عدد الأشخاص الذين سيستفيدون من مساعدة الحكومة نقداً، ولا الآلية التي ستعتمدها لتحديد المعنيين بالمساعدة وكيفية إيصالها لهم، لكن يرجح أن الحكومة ستعتمد على إحصاءات البلديات لأعداد المعوزين، الذين توزع عليهم الإعانات كل شهر رمضان. ومعروف أن النشاط الموازي يمثل نسبة كبيرة في الاقتصاد الجزائر، وعلى هذا الأساس فإن عدداً مهماً من المسجلين في قاعدة البيانات الخاصة بالعاطلين عن العمل يملكون مداخيل من ممارسة مهن، وهم غير مصرح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي، وبالتالي لا تأخذ الدولة رسوماً من أجورهم. وأمام الارتفاع غير المسبوق للأسعار، حتى قبل أن ترفع الدولة رسمياً الدعم الاجتماعي، تنتقد الصحافة وما يسمى «النقابات المستقلة»، بشدة، «الاتحاد العام للعمال الجزائريين» (النقابة الأكبر في البلاد)، الذي ينتسب له أكثر من 3 ملايين عامل، وذلك بسبب «صمته الذي يشبه التواطؤ»، حيال قرار الحكومة تحرير الأسعار. ويرفض أمينه العام سليم لباطشة التعاطي مع المسألة في الإعلام لأسباب غير معلنة، لكن المعروف عنه أنه يتحاشى مواجهة السلطات، مهما كانت الإجراءات والقرارات التي تصدرها في غير مصلحة المجتمع. كما أنه يتفادى إعلان دعمه للحكومة، بعكس سلفه عبد المجيد سيدي السعيد، الذي كان مسانداً لسياسات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وبسقوطه من الحكم تمت إزاحته من قيادة النقابة المركزية.

واشنطن تجدد دعمها مبادرة الحكم الذاتي المغربية لحل نزاع الصحراء

الرباط: «الشرق الأوسط».. جددت واشنطن، مساء أول من أمس، تأكيد دعمها المبادرة المغربية للحكم الذاتي بوصفها «حلاً جاداً وذا مصداقية وواقعياً» من أجل الطي النهائي لنزاع الصحراء. وقال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في بيان صدر عقب اللقاء، الذي جمع في واشنطن بين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الأميركي أنتوني بلينكن: «إننا مستمرون في اعتبار المخطط المغربي للحكم الذاتي جاداً، وذا مصداقية وواقعياً». وأعرب الطرفان من جهة أخرى عن «دعمهما» المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، في مهمته لقيادة العملية السياسية المتعلقة بالصحراء، والتي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة. وأضاف البيان أن الوزيرين أكّدا «دعمهما الثابت» لدي ميستورا، الذي تنتظره مهمة تفاوضية صعبة. وجرى خلال هذا اللقاء، أيضاً، التركيز على الاتفاق الثلاثي «المهم جداً»، الذي أبرم بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل، والذي كرس الاعتراف الأميركي بسيادة المملكة الكاملة على الصحراء. وأبرز برايس أن بوريطة وبلينكن «أشادا بالذكرى الأولى للإعلان المشترك بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة، التي تصادف 22 ديسمبر (كانون الأول)»، مذكراً بأن الشراكة الثنائية «طويلة الأمد متجذرة في المصالح المشتركة من أجل السلم والأمن والازدهار الإقليمي». يذكر أنه في عهد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، اعترفت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) 2020 بسيادة المغرب على الصحراء، مقابل إعادة المغرب علاقاته مع إسرائيل. ولم تغير إدارة جو بايدن موقفها من الاتفاق الثلاثي، بل التزمت به. في غضون ذلك، أكد الجانبان الأميركي والمغربي كذلك على أهمية «التعميق المستمر» للعلاقات المغربية - الإسرائيلية. وجاء لقاء الوزيرين الأميركي والمغربي في واشنطن قبل يومين من زيارة غير مسبوقة بدأها أمس للرباط وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس. إلى ذلك، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إلى أن «الوزير بلينكن أكد أن الشراكة الثنائية طويلة الأمد ومتجذرة في المصالح المشتركة»، مضيفاً أن اللقاء شكل مناسبة للجانبين لاستعراض «سلسلة من القضايا الإقليمية». وأشاد رئيس الدبلوماسية الأميركية في كلمة مقتضبة، قبل بدء لقائه مع بوريطة، بالشراكة «القوية وطويلة الأمد» بين الولايات المتحدة والمغرب، مجدداً التأكيد على إرادة بلاده في تعزيزها أكثر. وقال بلينكن بهذا الخصوص: «تجمعنا شراكة طويلة الأمد مع المغرب، ونرغب في تعزيزها وتعميقها». من جانبه، سلط وزير خارجية المغرب الضوء على «العلاقات العريقة ومتعددة الأبعاد التي تجمع البلدين»، مشيراً إلى «أهمية زيادة توطيدها في مواجهة التحديات المشتركة، تماشياً مع رؤية الملك محمد السادس». وقال بوريطة في هذا السياق: «تجمعنا شراكة طويلة الأمد، وقد حان الوقت لإغنائها بشكل أكبر، وإثراء حوارنا الاستراتيجي، وتعاوننا العسكري، والدفاع عن مصالحنا وقيمنا في العالم». وبهذه المناسبة، تطرق الوزير بوريطة لسلسلة من التحديات المشتركة بين البلدين؛ بما في ذلك التغيرات المناخية، والتطرف، والسلم والأمن، بوصفها رهانات «تعطي أهمية أكبر لهذه العلاقة».

«الحركة الشعبية» المغربي ينتقد قرار الحكومة وضع شروط التدريس.. الحزب المعارض عدّها «غير منصفة»

الرباط: «الشرق الأوسط»... طالب حزب الحركة الشعبية المغربي (معارضة برلمانية)، في بيان له صدر أمس، الحكومة بالتراجع عن قرارها وضع شروط جديدة لولوج التدريس، والمتمثلة في شرط توفر المرشح على سن 30 سنة، والخضوع لانتقاء قبل إجراء مباراة ولوج سلك المعلمين. وجاء في بيان الحزب أنه «حرصاً منه على الصالح العام فإن حزب الحركة الشعبية يدعو الحكومة إلى تملك الجرأة السياسية للتراجع عن هذه الشروط غير المنصفة»، والعمل على تقديم «مشروع إصلاحي متكامل مؤطر بحوار مؤسساتي موسع، يتوج بمراجعة شاملة للنظام الأساسي للوظيفة العمومية». وكان قرار وزارة التربية الوطنية، القاضي بمراجعة شروط القبول لاجتياز مباراة المعلمين، قد أثار جدلاً كبيراً، وأدى إلى خروج مظاهرات في عدد من المدن، وخاصة في الجامعات، احتجاجاً على «إقصاء من تجاوز سنهم 30 سنة»، رغم توفرهم على الكفاءات اللازمة. ووصف حزب الحركة الشعبية القرار، الذي اتخذته الحكومة بـ«الانفرادي»، وقال إنه يتضمن شروطاً «مجحفة» في حق عشرات الآلاف من حاملي الشهادات العليا. فضلاً عن كونه «لا يستند على أي مرجعيات دستورية وقانونية»، ويشكل «تراجعاً غير مبرر عن المكتسبات المحققة في مجال التأسيس للوظيفة العمومية الجهوية كدعامة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين». وبخصوص تحديد سن إجراء المباراة بالنسبة للمرشحين، جاء في بيان الحزب أن قرار تسقيف السن في 30 سنة «يعد مخالفة صريحة لأحكام النظام الأساسي للوظيفة العمومية» (قانون الوظيفة العمومية). ودعا الحزب الحكومة إلى «إعادة النظر في استراتيجيتها التواصلية»، وتفادي القرارات الأحادية بمبررات واهية تقوم على «الاستقواء العددي» في إشارة إلى الأغلبية الحكومية، معتبراً ذلك منطقاً انتخابياً «عابراً» لا يمنح الصلاحية للأحزاب الممثلة في الحكومة للحسم في ملفات وقضايا ذات حساسية سياسية واجتماعية شائكة، واعتبر أن الحوار المجتمعي هو الإطار الطبيعي لفعل ذلك، وفقاً للمنهجية المعتمدة سابقاً في عدة ملفات، من قبيل إصلاح مدونة (قانون) الأسرة، وإصلاح القضاء، وإعداد النموذج التنموي. وكانت الحكومتان المغربيتان السابقتان قد لجأتا إلى إجراء مباريات لانتقاء أساتذة للعمل في جهات المملكة الـ12. وذلك منذ 2016، دون تحديد شروط من قبيل السن، بل تم فقط اشتراط الحصول على شهادة الإجازة الجامعية، وهو ما أسفر عن توظيف ما يزيد عن 102 ألف أستاذ، بل إن رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني أصدر قرارات استثنائية بالسماح لمرشحين تصل أعمارهم 50 سنة لاجتياز المباراة. لكن الحكومة الحالية، برئاسة عزيز أخنوش، أعادت النظر في شروط ولوج المهنة، في إطار خطة لإصلاح التعليم، ما أثار غضب عدد من الخريجين الجامعيين، الذين يفوق سنهم الثلاثين، والذين وجدوا أنفسهم ممنوعين من خوض المباراة.

وزير الدفاع الإسرائيلي في الرباط لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين

الرباط: «الشرق الأوسط»... وصل وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، منتصف ليلة أمس إلى مطار الرباط - سلا، في أول زيارة رسمية للمغرب يقوم بها وزير دفاع إسرائيلي منذ توقيع الاتفاق المغربي - الإسرائيلي - الأميركي في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو الاتفاق الذي اعترفت بموجبه الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء. وتهدف الزيارة إلى تقوية التعاون العسكري والأمني بين البلدين، بعد عام على إعادة العلاقات المغربية - الإسرائيلية إلى طبيعتها. وعلمت «الشرق الأوسط» أن غانتس سيستهل زيارته للمغرب بزيارة ضريح محمد الخامس، جد الملك محمد السادس، وبعدها سيجري مباحثات مع عبد اللطيف لوديي، الوزير المغربي المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف الدفاع الوطني. وقال مصدر دبلوماسي مطلع في الرباط لـ«الشرق الأوسط» إن لوديي وغانتس سيوقعان على مذكرة تفاهم بين البلدين، بينما أفاد مكتب غانتس بأن هذا الأخير سيوقع اتفاقاً «يرسم الخطوط العريضة للتعاون العسكري بين البلدين». وسيجري غانتس اليوم أيضاً مباحثات مع ناصر بوريطة وزير خارجية المغرب، الذي عاد أمس إلى الرباط بعد زيارة لواشنطن التقى خلالها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن. ولا يتضمن برنامج الوزير الإسرائيلي استقبال العاهل المغربي الملك محمد السادس له، بيد أن مصدراً مطلعاً لم يستبعد أن يحصل هذا الاستقبال مساء اليوم في قصر بوزنيقة. في سياق ذلك، سيلتقي غانتس غداً الخميس مع محمد ياسين المنصوري، المدير العام للدراسات والمستندات (مخابرات خارجية)، المعروفة اختصاراً باسم «لادجيد». وقال مسؤول إسرائيلي إن هذه الزيارة تهدف إلى «وضع الحجر الأساس لإقامة علاقات أمنية مستقبلية بين إسرائيل والمغرب». مضيفاً «كان لدينا بعض التعاون، لكننا سوف نعطيه طابعاً رسمياً الآن. إنه إعلان علني عن الشراكة بيننا». وسيختتم غانتس زيارته للمغرب بزيارة كنيس يهودي في مدينة الدار البيضاء، ولقاء بعض أفراد الجالية اليهودية المغربية في المدينة. يذكر أن المغرب سبق أن استقبل مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، ووزير خارجية إسرائيل منذ استئناف العلاقات بين البلدين العام الماضي. علماً بأن المغرب هو رابع بلد عربي يقيم علاقات مع إسرائيل في 2020 برعاية أميركية، بعد الإمارات والبحرين والسودان. وكان البلدان قد أقاما علاقات دبلوماسية، إثر توقيع اتفاقات أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، قبل أن تقطعها الرباط بسبب الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000. وتأتي زيارة غانتس إلى المغرب في سياق إقليمي متوتر، مع إعلان الجزائر في أغسطس (آب) الماضي قطع علاقاتها مع الرباط بسبب «أعمال عدائية». وقد أعرب المغرب عن أسفه للقرار، ورفض «مبرراته الزائفة». كما أعلنت جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، الجمعة «تكثيف» عملياتها العسكرية ضد القوات المغربية في الصحراء. وعد الخبير في العلاقات الإسرائيلية - المغربية بجامعة تل أبيب، بروس مادي وايتسمان، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن هذا التزامن قد لا يكون من باب الصدفة، وقال موضحاً: «في سياق التوتر مع الجزائر، ربما يرغب المغاربة أن يظهروا للعالم، ولشعبهم وخصومهم الجزائريين وكذلك للغرب، أنهم بصدد تعميق علاقاتهم مع إسرائيل، مع كل ما يستتبع ذلك». وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت شركة «راتيو بيتروليوم» الإسرائيلية، الشهر الماضي، توقيع شراكة مع الرباط لاستكشاف حقول غاز في ساحل الداخلة، ثاني أكبر مدن الصحراء المغربية. أما على الصعيد العسكري، فتعد إسرائيل من أهم مصدري الطائرات المسيرة الحربية والتطبيقات الإلكترونية لأغراض أمنية إلى المغرب، مثل تطبيق «بيغاسوس»، الذي طورته شركة «إن إس أو» الإسرائيلية. علماً بأن هذا النوع من المبيعات يجب أن تصادق عليه وزارة الدفاع الإسرائيلية. في سياق ذلك، سألت وكالة الصحافة الفرنسية ناطقاً باسم غانتس حول ما إذا كان برنامج زيارته إلى المغرب سيتطرق لموضوع «إن إس أو»، أو بيع تكنولوجيا عسكرية، بيد أنه لم يرد التعليق.



السابق

أخبار دول الخليج العربي.. واليمن.. «دعم الشرعية»: ضرب أهداف عسكرية مشروعة في صنعاء.. التحالف يدمّر مواقع حوثية سرّية للصواريخ في صنعاء..محمد بن زايد في تركيا اليوم.. عبدالله الثاني في أبوظبي عشية زيارة بن زايد لتركيا.. أنقرة ودبي تسعيان لفتح طرق بحرية جديدة..«الوزراء السعودي» يشدد على العزم الخليجي ـ الأميركي في إدانة سياسات إيران العدوانية..«روسيا والعالم الإسلامي» ينطلق في جدة اليوم..تكليف الشيخ صباح الخالد الصباح رئيساً لمجلس الوزراء الكويتي..

التالي

أخبار وتقارير.. إسرائيل تعرض التنسيق مع العرب ضد «مسيّرات» طهران... واشنطن تطمئن وتُقلق حلفاءها الخليجيين في «حوار المنامة»..تل أبيب: التطبيع مع دول أخرى يحتاج لحوافز أميركية..غانتس يكشف عن قاعدتي «مسيّرات» إيرانيتين قرب مضيق هرمز.. شويغو: الولايات المتحدة تدرّب طياريها على «الخيار النووي» ضد روسيا..قلق أميركي من «النشاط العسكري الروسي» على حدود أوكرانيا..واشنطن تدرج «زعيم داعش» في أفغانستان وقياداته على قائمة «العقوبات».. إحباط هجوم مسلح على مدرسة في تتارستان..بيلاروسيا تعلن تسيير رحلات لإعادة مهاجرين إلى بلدانهم..

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة..

 الأربعاء 1 كانون الأول 2021 - 5:50 م

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة.. https://www.rand.org… تتمة »

عدد الزيارات: 78,593,514

عدد الزوار: 2,003,496

المتواجدون الآن: 50