أخبار سوريا... إعلام سوري: مقتل مدنيين في هجوم إسرائيلي بحمص..دمشق تتحدث عن قصف قاعدة أميركية شرق الفرات.. قوات النظام السوري تقصف ريف إدلب بعد غارات روسية على «مناطق درزية».. «قطع أشجار للتدفئة» بالسويداء يفجّر توتراً جنوب سوريا... قوات محلية نظامية في درعا تداهم مزارع وتجمعات بدوية... دمشق تفرج عن معتقلين من جنوب سوريا..أميركا لـ«قسد»: ممنوع التصالح مع دمشق..

تاريخ الإضافة الأربعاء 24 تشرين الثاني 2021 - 4:01 ص    القسم عربية

        


سوريا تعلن سقوط قتيلين وإصابة 7 آخرين في غارات إسرائيلية على حمص..

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... قتل مدنيان وأصيب آخر و6 جنود في غارة جوية إسرائيلية على المنطقة الوسطى في سورية، حسبما أكدت وسائل إعلام سورية رسمية. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري، أنه «في ساعات مبكرة من صباح اليوم (الأربعاء)، العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه شمال شرق بيروت مستهدفاً بعض النقاط في المنطقة الوسطى». وأضاف: «وسائط الدفاع الجوي السوري تصدت لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها»، مشيراً إلى وقوع بعض الخسائر المادية. وكانت وسائل إعلام سورية قد أفادت في وقت سابق بأن الدفاعات الجوية «تصدت لأهداف معادية في سماء مدينة حمص».

إعلام سوري: مقتل مدنيين في هجوم إسرائيلي بحمص.. إسرائيل شنّت خلال الأعوام الماضية عشرات الغارات في سوريا...

دبي - العربية.نت... قالت وسائل إعلام رسمية سورية في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء إن الدفاعات الجوية تصدت لهجوم إسرائيلي في سماء مدينة حمص. وأضافت وسائل الإعلام نقلا عن مراسلها فى حمص "عدوان جوي إسرائيلي يستهدف بعض النقاط في المنطقة الوسطى ووسائط دفاعنا الجوي تتصدى له" ولاحقا، ذكر الإعلام الرسمي "مقتل مدنيين وإصابة آخر في هجوم إسرائيلي على المنطقة الوسطى". وقبل نحو أسبوعين، ذكرت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، بوقوع هجوم صاروخي إٍسرائيلي على منطقة في ريف دمشق. ونقلت عن مصدر عسكري أن إسرائيل شنت هجوماً جوياً بعدد من الصواريخ على منطقة على مشارف العاصمة السورية، مضيفا أنه أسفر عن بعض الخسائر المادية. يذكر أن إسرائيل شنّت خلال الأعوام الماضية عشرات الغارات في سوريا، مستهدفة مواقع لجيش النظام السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني. ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضرباتها تلك في سوريا، لكنها تكرر أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات طهران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

لافروف يبحث التسوية السورية مع "مجلس سوريا الديمقراطية"

المصدر: RT بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التسوية السورية مع إلهام أحمد القيادية في "مجلس سوريا الديمقراطية". وجاء في بيان عن الخارجية الروسية في أعقاب اللقاء اليوم الثلاثاء، أنه "جرى بحث الوضع في سوريا مع التركيز على الوضع في شمال شرقي البلاد. وأعير اهتمام خاص لمهمة تفعيل التسوية السياسية في سوريا على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وإعادة تأهيل اقتصادها ومجالها الاجتماعي وعودة اللاجئين والنازحين وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها". وأضاف البيان أن "الجانب الروسي أكد استعداده لمواصلة الجهود للمساعدة في توصل السوريين لاتفاقات بمختلف الصيغ من أجل استعادة سيادة ووحدة أراضي سوريا بالكامل بأسرع ما يمكن، وضمان الحقوق المشروعة لكافة المجموعات الإثنية والدينية في البلاد". كما أجرى المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، مشاورات مع إلهام أحمد.

"سانا": قاعدة الجيش الأمريكي في مطار خراب الجير تتعرض لهجوم بـ5 صواريخ

روسيا اليوم.. المصدر: "سانا"...أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن قاعدة الجيش الأمريكي في مطار خراب الجير بريف الحسكة تعرضت اليوم الثلاثاء، لهجوم بالقذائف الصاروخية. وأشارت "سانا" نقلا عن مصادر محلية، إلى أن "5 صواريخ استهدفت مطار خراب الجير العسكري الذي تتخذه قوات الاحتلال الأمريكي قاعدة لها من دون ورود معلومات عن قتلى أو مصابين"، حيث أوضحت المصادر أنه "فور استهداف القاعدة، شهدت المنطقة تحليقا مكثفا للطائرات المروحية والحربية التابعة لقوات الاحتلال الأمريكي". وبحسب "سانا"، فقد "تعرضت قواعد الاحتلال الأمريكي في حقلي العمر النفطي وكونيكو للغاز بالريف الشرقي لدير الزور وخراب الجير بريف الحسكة لعدة هجمات صاروخية خلال الشهرين الماضيين وسط تعتيم من قوات الاحتلال على خسائرها".

دمشق تتحدث عن قصف قاعدة أميركية شرق الفرات

«قوات سوريا الديمقراطية» تنفي الإفراج عن «دواعش» بكفالات مالية

القامشلي: كمال شيخو - دمشق: «الشرق الأوسط».. أفادت مصادر في دمشق بتعرض قاعدة أميركية شمال شرقي سوريا لقصف بخمس صواريخ بالتزامن مع حملة ضد المساعدات الاقتصادية الأميركية لـ«الإدارة الذاتية» شرق الفرات، التي نفت إفراجها عن «دواعش». وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن قاعدة الجيش الأميركي في مطار خراب الجير بريف الحسكة تعرضت أمس، لهجوم بالقذائف الصاروخية. وأشارت «سانا» نقلاً عن مصادر محلية، إلى أن «5 صواريخ استهدفت مطار خراب الجير العسكري الذي تتخذه قوات الاحتلال الأميركي قاعدة لها، من دون ورود معلومات عن قتلى أو مصابين»، حيث أوضحت المصادر أنه «فور استهداف القاعدة، شهدت المنطقة تحليقاً مكثفاً للطائرات المروحية والحربية التابعة لقوات الاحتلال الأميركي». وحسب «سانا»، فقد «تعرضت قواعد أميركية في حقلي العمر النفطي وكونيكو للغاز بالريف الشرقي لدير الزور وخراب الجير بريف الحسكة لعدة هجمات صاروخية خلال الشهرين الماضيين وسط تعتيم من قوات الاحتلال على خسائرها». وزادت أن القوات الأميركية «أخرجت رتلاً عسكرياً من 110 آليات من قاعدتها في مطار خراب الجير بريف الحسكة إلى شمال العراق عبر معبر الوليد غير الشرعي». ونقلت عن مصادر محلية من ريف اليعربية، أن «رتلاً مؤلفاً من 70 آلية عسكرية خرج من معبر الوليد غير الشرعي عند الساعة الثالثة فجراً بتغطية من الطيران المروحي الأميركي واتجه نحو شمال العراق». وأضافت أن «رتلاً آخر مؤلفاً من 40 آلية خرج لاحقاً من ذات القاعدة باتجاه الأراضي العراقية بالتوازي مع تحليق طيران الاحتلال وقيام ميليشيا (قسد) المدعومة أميركياً بإغلاق كل الطرق المؤدية إلى مطار خراب الجير». وأفادت «سانا» بأن التحاليل المخبرية بوزارة الزراعة السورية أثبتت عدم صلاحية بذار القمح التي قدمتها القوات الأميركية عبر (هيئة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية) بريف القامشلي. وأوضح مدير الزراعة والإصلاح الزراعي في الحسكة المهندس سعيد ججي، أن المديرية «قامت بإرسال عينة من بذار القمح التي قدمتها القوات الأميركية إلى مخابر وزارة الزراعة وتبين عدم صلاحيتها للزراعة بسبب ارتفاع نسبة النيماتودا والتي وصلت إلى 40%، ما يشكل خطراً كبيراً على الزراعة في المنطقة، لا سيما أن آثارها تُلحق ضرراً كبيراً يتفاقم بمرور الوقت». وحذر ججي الفلاحين والمزارعين في ريف القامشلي والمنطقة من التعامل مع هذه البذار ذات المنشأ التركي، داعياً إلى إتلافها وعدم زراعتها، لأن ضررها سيستمر لسنوات ويتسبب بوباء للأراضي الزراعية ويُخرجها من الاستثمار. وكان اتحاد فلاحي الحسكة قد حذر الأهالي والفلاحين من البذار مجهولة المصدر، داعياً إلى عدم التعامل معها وزراعته فهي لا تصلح للزراعة وستكون سبباً لآفات زراعية تُخرج الأرض من الاستثمار. في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تقارير عن الإفراج عن محتجزي «داعش» الإرهابي في سجون «الإدارة الذاتية شمال شرقي» سوريا بكفالة مالية وتعهّد خطّيّ، وقال مدير المركز الإعلامي للقوات فرهاد شامي: «نُشر في صحيفة (الغارديان) البريطانية تقريراً كاذباً مرفقاً بوثيقة تقول إن القوات أطلقت معتقلين من (الدواعش) مقابل كفالة مالية ومبلغ مادي يصل إلى 8 آلاف دولار»، وأكد المسؤول العسكري نفيهم المطلق لصحة التقارير، منوهاً: «قلنا مسبقاً للصحافية التي أعدّت التقرير إن الوثيقة مزوَّرة، إلا أنها وقعت في فخ التزوير والشهادات الكاذبة وأصرت على نشر التقرير مع تلك الوثيقة المزورة». هذا ونشرت «الغارديان» الاثنين الماضي، تقريراً تتحدث فيه عن شهادات لاثنين من المقاتلين السوريين الذين كانوا محتجزين بتهمة الانتساب للتنظيم المتطرف، أفرجت عنهم «قسد» مقابل ضمانة مالية بلغت 8 آلاف دولار عن كل شخص، وتمّت العملية بموجب مصالحة والتوقيع على وثيقة رسمية يتعهد فيها بعدم الانتساب للتنظيمات المتطرفة والعودة لمناطق نفوذ «قسد». وتشير إحصاءات إدارة السجون بالإدارة الذاتية إلى وجود نحو 12 ألف شخص كانوا ينتمون إلى صفوف التنظيم المتشدد، بينهم 800 مسلح يتحدرون من 54 جنسية غربية منذ مارس (آذار) 2018 و1000 مقاتل أجنبي من بلدان الشرق الأوسط، على رأسها تركيا وروسيا وشمال أفريقيا ودول آسيوية، بالإضافة إلى 1200 مسلح يتحدرون من دول عربية، غالبيتهم قَدِموا من تونس والمغرب، كما يبلغ عدد المتحدرين من الجنسية العراقية نحو 4 آلاف، والعدد نفسه يتحدر من الجنسية السورية، لم يسبق لهؤلاء المحتجزين الخضوع لعمليات استجواب أو تقديمهم للقضاء، وترفض معظم الدول استعادة رعاياها. من جهة أخرى، ألقت قوات الأمن الداخلي في مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة القبض على 14 مشتبهاً بالانتساب إلى خلايا نشطة موالية لتنظيم «داعش» نفّذوا عمليات قتل واغتيال، وقال مسؤول أمني في إدارة المخيم إن قوى «الأسايش» نفّذت حملة أمنية واسعة شملت القطاعات الثالث والرابع والخامس وألقت القبض على 14 شخصاً بينهم سيدة عراقية الجنسية، «يُشتبه في ضلوعهم بالمشاركة في عمليات قتل واغتيال كان آخرها الهجوم على مركز الاستقبال ونقاط لقوى الأمن الأسبوع الفائت». وفي 12 من الشهر الحالي تسلّلت مجموعة مجهولة الهوية إلى قسم الاستقبال وأطلقت النار بشكل مباشر على عدد من اللاجئين، ما أدى إلى مقتل رئيس المجلس العراقي للاجئين العراقيين وشابين عراقيين من محافظة الأنبار، إضافةً لإصابة عدد من النساء بجروح بليغة نُقلن إلى النقطة الطبية، كما قُتلت لاجئة عراقية تنحدر من مدينة الموصل وتعرضت للقتل ضمن القسم الخامس بالمخيم. وأضاف المصدر أن الحملة نُفِّذت بتنسيق ودعم من قوات التحالف الدولي وقوة مكافحة الإرهاب والتدخل السريع «بمشاركة قوى الأمن العام وعناصر العمليات ضمن (الأسايش) استهدفت القطاعات الثلاثة الأولى من المخيم، الذي يضم معظمه لاجئين عراقيين». إلى ذلك، عقد وفد من قوات التحالف الدولي وقيادات من الجيش الأميركي اجتماعاً مع أعضاء المجلس المدني في بلدة الباغوز التابعة لريف محافظة دير الزور الشرقي، ونقل الوفد للمشاركين أن جميع ما يشاع عن دخول قوات حكومة دمشق وحلفائها إلى مناطق الإدارة الذاتية بدير الزور عبارة عن إشاعات لا صحة لها، ونقل مصدر من المجلس جانباً من نقاشات وفد التحالف: «نقلوا لنا أن أمن واستقرار المنطقة من أولويات قوات التحالف وما يشاع عن دخول قوات النظام لمناطق الإدارة مجرد إشاعات»، كما وعدوا بدعم خدمي شامل للمنطقة تشمل قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، وأضاف المصدر نفسه: «تعهد قادة التحالف بدعم القطاع الخدمي وتقديم آليات بالسرعة القصوى لبلدية الباغوز، وكذلك تعهدوا بتقديم سيارة إسعاف للمركز الصحي في البلدة». وطرح المشاركون في الاجتماع مواضيع تتعلق بتعويض المتضررين وإعادة إعمار البنى التحتية وضرورة إخراج العوائل من مخيم «الهول» لا سيما المتحدرة من مناطق الإدارة الذاتية، وشدد رئيس المجلس المحلي للوفد في كلمته أنه «لن نسمح لقوات الحكومة وميليشياتها المرتزقة بدخول هذه المناطق ولو كلفنا التضحية بدمائنا، ويجب وضع حد للتهديدات التركية التي تمس استقرار مناطق شمال شرقي سوريا».

مقتل جندي تركي شمالي سوريا

المصدر: "الأناضول" ... قتل جندي تركي في منطقة عملية "نبع السلام" العسكرية التركية شمال شرقي سوريا، متأثرا بجروحه إثر حادث عرضي. وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان لها إن "الرائد مته يلدريم أصيب في حادث بسلاح، وتم نقله إلى أحد المستشفيات على الفور، إلا أن كافة مساعي إنقاذه باءت بالفشل". ونشر وزير الدفاع خلوصي أكار، وقائد الأركان يشار جولر رسالتي تعزية به عبر "تويتر​".

قوات النظام السوري تقصف ريف إدلب بعد غارات روسية على «مناطق درزية»

(الشرق الأوسط)... إدلب: فراس كرم... قصفت قوات النظام السوري، أمس، بقذائف مدفعية وصاروخية ريف إدلب في شمال غربي سوريا؛ ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين، وأعقبها قصف متبادل براجمات الصواريخ، بين الأخيرة وفصائل المعارضة على خطوط التماس في جنوب إدلب وغربي حلب، ذلك بعد قصف مناطق درزية في شمال غربي البلاد. وقال ناشطون، إن «قوات النظام والميليشيات الإيرانية المتمركزة في معسكر جورين شمال غربي حماة، قصفت بأكثر من 70 قذيفة مدفعية ثقيلة قرى العنكاوي والزيارة وقسطون بسهل الغاب؛ ما أسفر عن إصابة 3 مدنيين بجروح بليغة جرى نقلهم إلى المشافي الحدودية مع تركيا». وترافق القصف مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الروسي في الأجواء، بالتزامن مع قصف بقذائف المدفعية استهدف محيط النقطة التركية في قمة النبي يونس، وطال القصف محيط منطقة جوزف بجبل الزاوية، مصدره قوات النظام المتمركزة في محيط مدينة معرة النعمان جنوب إدلب، وأسفر عن إصابة مدني بجروح بليغة. من جهته، قال أبو البراء، وهو قيادي في غرفة عمليات «الفتح المبين»، التابعة لفصائل المعارضة السورية المسلحة، إنه «جرى تبادل بالقصف بقذائف المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ بين الأخيرة وقوات النظام على محاور وخطوط التماس في جنوب مدينة البارة وبينين ودير سنبل في جنوب إدلب، في حين حققت فصائل المعارضة إصابات مباشرة في صفوف قوات النظام». وأضاف، أنه «تم توثيق أكثر من 120 خرقاً خلال الساعات الماضية من قبل قوات النظام والميليشيات الإيرانية المتمركزة في منطقة معرة النعمان جنوب إدلب ومعسكرات جورين وقلعة ميرزا شمال غربي حماة، استهدفت المناطق المأهولة بالسكان المدنيين، ذلك عقب غارات جوية نفذتها المقاتلات الروسية على محيط قرية تلتيتا بجبل السماق شمال إدلب، يوم الاثنين 22 نوفمبر (تشرين الثاني)؛ ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين (ورشة عمال في قطاف الزيتون) وجرح آخرين». وزاد، أن فصائل المعارضة في غرفة عمليات «الفتح المبين»، تدرس خيارات متعددة من شأنها التصدي لخروقات وانتهاكات قوات النظام والميليشيات الإيرانية على المناطق الخاضعة لفصائل المعارضة والمأهولة بالسكان المدنيين، وأن لدى فصائل المعارضة بنكاً من الأهداف سيجري استهدافها بمختلف صنوف الأسلحة الثقيلة، ما لم تتوقف قوات النظام عن خرقها وانتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار. وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، وثّق أول من أمس مقتل وإصابة نحو 10 مدنيين، جراء قصف جوي روسي بثلاث غارات استهدف ورشة عمال مدنيين يعملون بقطاف الزيتون، على أطراف قرية تلتيتا التي يقطنها مواطنون دروز في منطقة جبل السماق شمال غربي إدلب. وأشار «المرصد”، في الأيام الأخيرة الماضية إلى تنفيذ المقاتلات الروسية لثلاث ضربات جوية، مستهدفة مواقع الفصائل الجهادية والمقاتلة في تلال الكبينة بريف اللاذقية الشمالي، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية، يأتي ذلك بالتزامن مع تحليق طائرتين حربيتين روسيتين في أجواء منطقة بوتين وإردوغان أو ما تعرف بمنطقة «خفض التصعيد»، شمال غربي سوريا. وقال أكرم الشهابي، وهو ناشط معارض بريف حلب، إن قوات النظام والميليشيات الإيرانية قصفت بقذائف مدفعية وصاروخية بلدات كفرتعال وتديل بريف حلب الغربي، وأسفر القصف عن إصابة طفل بجروح خطيرة، وترافق القصف مع تحليق مكثف للمقاتلات الروسية وطيران الاستطلاع في الأجواء؛ ما تسبب في حالة ذعر وخوف في صفوف المدنيين. وأضاف، أنه وصلت تعزيزات عسكرية جديدة لقوات النظام ضمن رتل يضم 9 شاحنات تحمل دبابات ومدافع ثقيلة، بالإضافة إلى سيارات وباصات تقل عناصر، إلى المناطق المتاخمة لـ«الجيش الوطني السوري»، المدعوم من أنقرة، في محيط منطقة تل رفعت شمال غربي حلب. وتشهد منطقة بوتين وإردوغان، أو منطقة «خفض التصعيد»، شمال غربي سوريا، منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي حتى الآن، تصعيداً عسكرياً من قبل قوات النظام والميليشيات الإيرانية والمقاتلات الروسية، تستهدف المناطق المأهولة بالسكان، أسفر عن مقتل نحو 231 مدنياً، بينهم 76 طفلاً و39 امرأة، وجرح أكثر من 270 آخرين، جراء القصف بقذائف مدفعية متطورة (كراسنبول).

«قطع أشجار للتدفئة» بالسويداء يفجّر توتراً جنوب سوريا

دمشق: «الشرق الأوسط»... شهدت السويداء اضطراباً أمنياً وإطلاق نار كثيفاً على طريق دمشق - السويداء، بعد قيام أهالي من بلدة مفعلة بقطع الطريق، مساء الاثنين احتجاجاً على اقتحام «قوات حفظ النظام» لمشفى السويداء الوطني واعتقال أربعة من أبناء البلدة، بينهم مطلوبون بتهمة قطع الأشجار للتدفئة. ويعاني السوريون من أزمة حادة بتوفر مواد الطاقة والوقود اللازم للتدفئة مع ازدياد ساعات تقنين الكهرباء في مناطق النظام إلى أكثر من خمس ساعات قطع مقابل أقل من ساعة وصل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحطب كأحد بدائل مازوت التدفئة المنزلية، ليصل سعر الطن الواحد من الحطب إلى أكثر من 700 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 200 دولار أميركي، وهي تكلفة باهظة قياساً إلى متوسط الرواتب والأجور التي تتراوح بين 60 و100 دولار أميركي. ومع انخفاض درجات الحرارة زادت عمليات التحطيب الجائر للأشجار الذي يعاقب عليه القانون السوري. وأفادت مصادر محلية في السويداء بأن اثنين من الأربعة الذين اعتُقلوا كانوا قد أُصيبوا إصابات طفيفة في إطلاق نار عليهم لدى قيامهم بعملية تحطيب للأشجار في محيط نقطة عسكرية تابعة لجيش النظام على طريق قنوات، وأكدت المصادر «أنهما كانا يحطبان الأشجار بهدف تأمين تدفئة لعائلاتهما وليس للاتجار بها». وتم إسعاف المصابين إلى مشفى السويداء الوطني وتزامن وصول أهاليهما من بلدة مفعلة إلى المشفى مع اقتحام دورية من عناصر حفظ النظام لقسم الإسعاف بغرض توقيف المصابين، ما فجّر مناوشات بين الأهالي وعناصر حفظ النظام تطورت إلى اشتباك بالأيدي ثم تلاها إطلاق نار كثيف من الأمن الذي اعتقل المصابين مع شابين آخرين. من جانبها، ذكرت شبكة «السويداء 24» الإخبارية المحلية المعارضة أن «عشرات من أقارب المعتقلين توجهوا لقطع طريق دمشق - السويداء، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، لكن دوريات أمنية باغتتهم بإطلاق النار فاندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين عناصر الأمن والأهالي أدت لتضرر منازلٍ في المنطقة». وأضافت أن الاشتباكات استمرت لربع ساعة، بعدها انسحب الفريقان من طريق دمشق - السويداء. وحسب الشبكة، جاء التدخل الأمني المباغت بعد ورود «تعليمات جديدة من دمشق، تتعلق بالملف الأمني» بمحافظة السويداء وذلك بعد أسبوعين من عقد اجتماع مغلق للجنة الأمنية في السويداء. وجاءت تلك الاضطرابات بعد ساعات قليلة من أداء محافظ السويداء نمير حبيب مخلوف، اليمين الدستورية أمام الرئيس السوري، صباح الاثنين، الذي زوّده بتوجيهاته، في أول منصب سياسي يشغله، بعد شغله عدة مواقع اقتصادية، أبرزها مدير الشركة السورية لنقل النفط، ومدير شركة «كونسروة جبلة».

قوات محلية نظامية في درعا تداهم مزارع وتجمعات بدوية... دمشق تفرج عن معتقلين من جنوب سوريا

الشرق الاوسط.. درعا: رياض الزين.. شهدت محافظة درعا خلال اليومين الماضيين عمليات مداهمة لعدد من المزارع وتجمعات العشائر البدوية في مناطق متفرقة من المحافظة، حيث نفذت مجموعات محلية تابعة لجهاز الأمن العسكري عملية مداهمة لبعض المزارع الموجودة على أطراف المدن والبلدات، والخيام التي يقطنها البدو بين بلدتي المسيفرة والغارية الشرقية والمسيفرة وصيدا في الريف الشرقي من محافظة درعا. بينما داهمت مجموعات محلية أخرى خياما في السهول بين خربة غزالة ومدينة داعل وريف درعا الأوسط. وقالت مصادر محلية في درعا إن «اشتباكات وقعت بين مجموعة محلية تابعة لجهاز الأمن العسكري من بلدة أم ولد بريف درعا الشرقي وشابين اثنين من العشائر البدوية متحدرين من محافظة السويداء صباح يوم الاثنين، على الطريق الواصل بين بلدة أم ولد وجبيب بريف درعا الشرقي المتاخم للسويداء، من العاملين في تجارة المحروقات بالسوق السوداء بين محافظة درعا والسويداء، وذلك بعد رفضهما الوقوف بسيارة كانا يستقلانها محملة بجرات الغاز على حاجز تابع لمجموعة الأمن العسكري. وعند ملاحقتهما جرت اشتباكات أدت إلى مقتل أحد الشابين واعتقال شقيقه، المقربين من القيادي السابق في فصيل لواء العمري المعارض في منطقة اللجاة، والمتهم بالانتماء لـ(حزب الله) بعد اتفاق التسوية 2018. وإصابة اثنين من عناصر مجموعة الأمن العسكري». كما قتل شاب من أبناء العشائر أثناء مداهمة قوى محلية يقودها المدعو عماد أبو زريق تابعة لجهاز الأمن العسكري خياما لنازحين من عشائر السويداء، على الطريق الواصل بين بلدة خربة غزالة ومدينة داعل يوم الجمعة، واعتقال شقيقه وشاب آخر. تضاربت الروايات عن هذه الحملات الأمنية التي يقوم بها جهاز الأمن العسكري في درعا، منهم من اعتبرها عمليات ملاحقة لمطلوبين أو رافضين للتسوية متخفين بين التجمعات والمزارع ما عرضها لمثل هذه المداهمات والملاحقات، فيما قال آخرون إن المزارع التي تعرضت مؤخراً لعمليات مداهمة تقع على مقربة من نقاط عسكرية تعرضت لعمليات استهداف من قبل مجهولين، وأخرى قريبة من طرقات تتعرض فيها فصائل التسويات وقوات عسكرية نظامية لعمليات اغتيال واستهداف. واستنكرت عشائر البدو في درعا المداهمات التي نفذتها المجموعات المحلية التابعة لجهاز الأمن العسكري، «نتيجة لعدم توضيح أسبابها والقيام بانتهاكات شملت عمليات قتل وسلب خلال المداهمات». وأكدت أن عشائر البدو في السهل والجبل جزء لا يتجزأ من أرض حوران، وأنهم محافظون على وحدة النسيج الاجتماعي في المنطقة، ودعوا إلى عدم الانجرار وراء أي فتنة تسعى إليها بعض الجهات. وبحسب ناشطين في درعا، فإن المجموعات المحلية في الريف الشرقي العاملة ضمن جهاز الأمن العسكري بعد اتفاق التسوية عام 2018، يقودها قادة سابقون في المعارضة أبرزهم عماد أبو زريق في بلدة نصيب الحدودية مع الأردن، ومحمد اللحام في بلدة أم ولد المحاذية للسويداء وهم من القيادات التي غادرت قبيل سيطرة النظام السوري على المنطقة عام ٢٠١٨، ثم عادوا إلى محافظة درعا، ليقودوا هذه المجموعات لصالح جهاز الأمن العسكري. وقالت شبكة «درعا 24» المعنية بنقل أخبار درعا المحلية إن دوريات النظام تشن حملات دهم وتفتيش بشكل دوري على المزارع وخيام النازحين من عشائر البدو في درعا، وتجري خلالها عمليات تفتيش دقيقة للخيام، إضافة إلى التدقيق على البطاقات الشخصية، وكان آخرها تفتيش جميع الخيام المنتشرة على الطريق الواصل بين بلدتي المسيفرة والغارية الشرقية بريف درعا الشرقي، في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري. واستكمالاً لعملية التسوية الأخيرة أفرجت السلطات السورية عن دفعة ثالثة من المعتقلين وعددهم 25 شخصاً، ولم يتضح بعد ما إذا كان جميعهم من أبناء المحافظة أم لا، وتجري مراسم الإفراج عنهم في صالة المجمع الحكومي في مدينة درعا، وبحضور محافظ درعا الجديد لؤي خريطة ورئيس اللجنة الأمنية اللواء مفيد حسن وأمين فرع درعا بحزب البعث حسين الرفاعي، وغيرهم من الشخصيات الأمنية والعسكرية. وكان قد أفرج عن 25 معتقلا من أبناء محافظة درعا في 14 الشهر، وعن 6 آخرين في السابع من ذات الشهر، ليصبح عدد المفرج عنهم ٥٦ معتقلا معظمهم من الفارين عن الخدمة العسكرية والمعتقلين بعد اتفاق التسوية عام ٢٠١٨ بحسب ناشطين في درعا، وتقول جهات حكومية في درعا إنهم ممن غرر بهم ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين وذلك في إطار اتفاق التسوية الذي طرحته الدولة.

وعود بالدعم وتشجيع على «الوحدة» | أميركا لـ«قسد»: ممنوع التصالح مع دمشق

الاخبار... علاء حلبي ... يسافر الوفد الكردي هذه المرّة محمّلاً بوعود أميركية باستمرار تقديم الدعم للأكراد وضمان كبح جماح أنقرة

دمشق | خلافاً لما أظهرته من تردّد وضبابية منذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، ألقت الولايات المتحدة، خلال الأيام القليلة الماضية، بثقلها في الشرق السوري، في محاولة لحرف مسار التطوّرات التي كانت تتّجه نحو تسوية تستعيد بموجبها الحكومة السورية مناطق خاضعة لسيطرة «قسد» على خطّ التماس مع مناطق سيطرة الفصائل المدعومة تركيّاً. تدخّلٌ سرعان ما ألقى بظلاله على جهود التسوية السورية - الروسية، خصوصاً في ظلّ تلقّي «الإدارة الذاتية» وعوداً أميركية متجدّدة بإبقاء الدعم وتعزيزه، فضلاً عن تطمينات إلى الوجود العسكري لواشنطن في شرف الفرات إلى أمد غير معلوم. مع ذلك، لم يضرب الجمود المحادثات بين موسكو و«قسد»، التي يُفترض أن تتجدّد خلال الساعات المقبلة، وسط ما يبدو أنه توجّه كردي لحفظ «خطّ الرَجْعة» مع روسيا، وإن في ظلّ محاولات هذه المرّة لاستثمار الزخم الأميركي في الضغط على الروس والسوريين وانتزاع مكاسب منهم..... تأخّرت الزيارة الكردية إلى موسكو، والتي كانت مقرّرة قبل نحو أسبوعين، بعد أن قطعتها جولة أميركية قادها نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، إيثان غولديريتش، تضمّنت عقد سلسلة لقاءات مع قيادات «قسد» و«مسد»، وأخرى مع ممثّلين عن «المجلس الوطني الكردي» المدعوم تركياً، بالإضافة إلى لقاءات مع وفد من «الائتلاف المعارض»، و«هيئة التفاوض» المعارِضة، وقوى أخرى. على أن مصادر كردية متقاطعة أكّدت، لـ«الأخبار»، أن وفداً كردياً برئاسة إلهام أحمد، سيلتقي خلال اليومين المقبلَين مسؤولين روساً، لمناقشة وجهة النظر الكردية في شأن المسار الروسي للتسوية. وأفادت المصادر بأن الوفد الكردي سيقدّم لموسكو «ورقة جديدة» حول المسار الذي تَعتقد «قسد» أنه يمكن أن تُبنى عليه تفاهمات جديدة، تتضمّن «الحفاظ على القوات الكردية»، وعدم المساس بـ«مشروع الإدارة الذاتية»، الأمر الذي يعيد مشروع «فدرلة سوريا» الذي تنادي به «قسد» إلى الواجهة مرّة جديدة، وهو ما رفضته دمشق وموسكو مراراً خلال السنوات الماضية. وعلى خلاف الموقف الضعيف الذي وجدت «قسد» نفسها فيه خلال الشهرَين الماضيين، يسافر الوفد الكردي هذه المرّة مُحمَّلاً بوعود أميركية باستمرار الغطاء على «الإدارة الذاتية»، وضمان كبح جماح أنقرة، بالإضافة إلى العمل على فتح المعابر مع العراق، وتوفير دعم مالي لبناء هيكل اقتصادي، والبحث عن حلول يمكن من خلالها تجاوز عقوبات «قيصر»، مقابل مزيد من التقارب بين «قسد» و«المجلس الوطني الكردي»، يمهّد لتقارب آخر يشمل «الائتلاف المعارض». الطرح الأميركي، الجديد - القديم، وعلى الرغم من المعوّقات العديدة التي تواجهه، وأبرزها الموقف التركي المتشدّد تجاه حزب «الاتحاد الديموقراطي» الذي يقود «قسد»، والذي تتّهمه أنقرة بأنه أحد أذرع حزب «العمال الكردستاني» المصنَّف على لوائح الإرهاب التركية، تَعتبره «قسد» فرصة يمكن اغتنامها في المسار التفاوضي مع موسكو، و«ورقة ضغط» تسعى من خلالها إلى تحصيل مكاسب جديدة. وبالإضافة إلى المحاولات الأميركية لتوحيد صفوف المعارضة والزجّ بـ«قسد» في صفوفها، الأمر الذي من شأنه أن يُحقّق، من وجهة النظر الأميركية، «توازناً» يمكن توظيفه في العملية السياسية، تحاول واشنطن أيضاً «تجميد الوضع الميداني»، وضمان استمرار فتح خطوط الإمداد العابرة للحدود. وهي ملفّات تسعى موسكو، في المقابل، لإغلاقها عن طريق تحقيق خروقات ميدانية، وحصر خطوط الإمداد والمساعدات بالممرّات الداخلية، لمنع زيادة التأثير الخارجي على الملفّ السوري من جهة، وتمهيد الأرض لمصالحات مستقبلية من جهة أخرى.

تعتبر «قسد» الطرح الأميركي ورقة يمكن استخدامها في المسار التفاوضي مع موسكو

الوفد الأميركي ركّز، خلال لقاءاته، على سيناريو درعا، واعتبره «تهديداً» لمشروعَي «قسد» و«المعارضة»، وقدّم التقارب بين الأكراد و«الائتلاف» على أنه الحلّ الأمثل لمنع وقوع مثل هذا السيناريو، وهو ما تمّ «العزف» عليه أيضاً لحشد الشارع ضدّ الجهود الروسية، ليُترجَم ذلك سريعاً بإعاقة مرور دورية روسيّة في دير الزور، بالإضافة إلى عملياتِ قطعٍ للطرق التي تربط مواقع سيطرة «قسد» بمناطق سيطرة الحكومة السورية. ولم تكد تُسجَّل تلك الحوادث حتى سارعت واشنطن إلى استغلالها إعلامياً، عن طريق إرسال دورية لـ«حلّ الخلاف» بشكل يسوِّق لوجود حاضنة شعبية للحضور الأميركي في مناطق «قسد»، ورفض للدور الروسي، خصوصاً أن هذه الاحتكاكات تزامنت مع المساعي السورية - الروسية الجديدة لإبرام تسويات في دير الزور. ويتمثّل سيناريو درعا الذي تنذر واشنطن بوقوعه، في أن استمرار توسّع نفوذ روسيا في مناطق الأكراد، سيؤدّي في وقت لاحق إلى تسليم المناطق المذكورة للحكومة السورية من دون تحصيل أيّ مكاسب أو إجراء أيّ تغيير حقيقي على الأرض، الأمر الذي يمثّل انتصاراً لدمشق، وهو ما لا ترغب فيه واشنطن.

ولا تُعتبر الجهود الأميركية الأخيرة، جديدة، وإنّما جاءت استكمالاً لمسارٍ تحاول واشنطن الدفْع به مجدّداً بعد أن تمّ تجميده خلال الشهور الستة الماضية، حيث واجهت الولايات المتحدة صعوبات في إرساء أرضيّة مشتركة بين الأكراد، بسبب التدخّل التركي المباشر في هذه المفاوضات. وتقابَل مساعي الولايات المتحدة، والتي عادت لتنشط بعد فترة تردّد وضبابية إثر تولّي الرئيس جو بايدن مقاليد الحكم، برفض روسي علني وواضح، باعتبارها، من وجهة نظر موسكو، «انفصالية» ومصدر تهديد لسوريا ووحدتها، وللمنطقة بشكل عام. وعلى الرغم من اعتقاد الدول الفاعلة في الملفّ السوري باقتراب موعد خروج القوات الأميركية من سوريا، ثمّة شكوك حول الآلية التي ستَحكم هذا الانسحاب، والملفّات العالقة التي سيخلّفها، خصوصاً مع الاهتمام الأميركي المتزايد بالملفّ الإيراني عموماً، وبالوجود الإيراني في سوريا على وجه الخصوص، الأمر الذي يفسّر محاولات واشنطن تشكيل حلف سياسي يجمع المعارضة السورية بـ«قسد»، ويمكن استعماله كأداة مستقبلية بعد خروج القوات الأميركية. عملياً، لم يخرج الوفد الأميركي بأيّ نتائج فعلية من زيارته، كما لم يتمكّن من تحقيق خرق في العلاقات بين «قسد» وفصائل المعارضة، الأمر الذي ظهر بشكل واضح في استمرار القصف المتبادل بين «قسد» والفصائل التابعة لتركيا، وتصاعد نشاط الأكراد العسكري في عفرين. لكن مع ذلك، مثّلت هذه الزيارة بالنسبة إلى «قسد» والتيّار الذي يميل إلى أميركا في المكوّن الكردي، فرصة لزيادة الضغوط على موسكو، والتلويح بمشروع آخر بديل يمكن لـ«الإدارة الذاتية» الانخراط فيه، الأمر الذي يُنتظر أن تردّ موسكو، التي باتت تملك نفوذا كبيراً في الشرق السوري، عليه بحزم.

تيّار واشنطن يستردّ نفَسه: «التطهير» لدُعاة التسوية

الاخبار...أيهم مرعي...أظهرت زيارة المسوؤل الأميركي إلى شرق الفرات، حالة تنشيط للجهود الأميركية لمواجهة النفوذ الروسي هناك

الحسكة | في وقت كان يتصاعد فيه زخم عمليات التسوية التي تقودها الجهات الأمنية والعسكرية الرسمية في المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد»، شمّر الأميركيون عن سواعدهم في سبيل إفشال هذه الخطوات. ومن هنا، عقد مندوبو واشنطن اجتماعَين منفصلَين مع أهالي ريف دير الزور الشرقي في حويجة ذيبان والباغوز، رشحت عنهما معلومات تفيد بأن الأميركيين أسدوا «نصيحة» لسكّان المنطقة مفادها: «عدم الوثوق بالنظام»، والابتعاد عن أيّ مصالحة معه، إلى حين إنجاز اتفاق سياسي نهائي للأزمة في البلاد. وما بدا لافتاً، للمرّة الأولى منذ وصول الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض، هو تأكيد المندوبين الأميركيّين أن بلادهم باقية عسكرياً في الشرق السوري. وفي السياق نفسه، دفعت الولايات المتحدة، «الإدارة المدنيّة والعسكرية» التابعة لـ«الإدارة الذاتية» في دير الزور، إلى إصدار تعاميم تنصّ على «الفصل النهائي بحقّ كلّ شخص يعمل ضمن الإدارة المدنية وقام بإجراء مصالحة مع النظام، ولا يحقّ له العمل بأيّ مفصل من مفاصل الإدارة أو المنظّمات المحليّة العاملة ضمن مناطق الإدارة المحلية في دير الزور». وترافق ذلك مع اتهامات لـ«الإدارة المدنية» بتحريض السكّان على اعتراض الرّتل الروسي الذي دخل ريف دير الزور الشمالي، حيث تعرّض لإطلاق رصاص مباشر في نقطة دوّار المعامل عند مدخل مدينة دير الزور. وكشفت تلك التطوّرات وجود انقسام واضح في صفوف «مجلس سوريا الديموقراطية»، كما وجود محاولات من «مجلس دير الزور العسكري» و«الإدارة المدنية في دير الزور» للتمرّد على قيادة «مسد» و«قسد»، والتي تعمل على إنشاء نقاط جديدة للروس في دير الزور، ضمن سلسلة خطوات متّفق عليها لتجنيب مناطق أخرى متاخمة للحدود التركية، هجمات تركية جديدة. وفي هذا الإطار، يؤكّد مصدر مطّلع على مسار التسوية في دير الزور، لـ«الأخبار»، أن «نجاح الجهود الحكومية الروسية المشتركة في التسوية الشاملة في دير الزور، وتوافد المئات بينهم قيادات في قسد ومسد لتسوية أوضاعهم، أربك الأميركيين وقسد»، معتبراً أن ما حصل مع «الدورية الروسية لا يعكس المزاج الشعبي المشجّع لعودة الدولة السورية إلى كامل جغرافية دير الزور، بدليل الإقبال الكبير على التسوية»، مضيفاً أن «الاحتلال الأميركي لن يكون موجوداً بشكل دائم... وأن الدولة السورية ستُعيد سيادتها على كامل جغرافية المحافظة، عندما تتوفّر الظروف المناسبة لذلك».

كشفت التطوّرات الأخيرة وجود انقسام واضح في صفوف «مجلس سوريا الديموقراطية»

كذلك، أظهرت زيارة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، إيثان غولديريتش، إلى المنطقة ولقاؤه مسؤولين من «مسد» و«قسد»، حالة تنشيط للجهود الأميركية الهادفة إلى مواجهة النفوذ الروسي في الشرق السوري. وفي هذا الصدد، يكشف مصدر مقرّب من «مسد»، لـ«الأخبار»، أن «الوفد الأميركي طالب قسد بعدم القبول بأيّ اتفاق غير عادل مع الحكومة السورية، وعدم الخضوع للضغوطات الروسية، مع التشجيع على العمل مع أطراف المعارضة بشقَّيها العربي والكردي، لتشكيل الرأي العام السوري»، مضيفاً أن «الأميركيين أبلغوا الكرد بأنهم طلبوا من الروس التعامل بجدّية وشفافية مع مطالب قسد، في ملفّ الحوار مع الحكومة السورية». ويفيد المصدر بأن «الاجتماع تضمّن أيضاً تأكيداً على الاستمرار في خفض التصعيد، مع مطالبات كردية بضرورة الضغط على الأتراك لمنع شنّ أيّ عدوان جديد على المنطقة»، لافتاً إلى أن «الكرد تلقّوا وعوداً أميركية بالعمل على زيادة الدعم الإنساني والاقتصادي، مع الاستمرار في دعم قسد، حتى لا يتمكّن داعش من العودة مجدّداً إلى المنطقة»، متابعاً أن «الوعود تضمّنت أيضاً السعي لاتّخاذ مزيد من الخطوات لاستثناء شمال وشرق سوريا من قانون قيصر، مع الطلب من الأكراد تشجيع العرب والكرد المعارضين للإدارة الذاتية على خوض الانتخابات المقرَّرة في مناطق سيطرة قسد». بالنتيجة، يبدو واضحاً أن الولايات المتحدة تريد إبعاد «قسد» عن أيّ تقارب مع الحكومة السورية والروس، من خلال إعطاء تطمينات لـ«الإدارة الذاتية» باستمرار الوجود الأميركي في الحسكة ودير الزور، وإطلاق وعود لإثبات هذا التوجّه، واستبعاد تكرار ما حصل في عام 2019. مع هذا، يظهر أن الأكراد لا يزالون يريدون الحفاظ على علاقات جيّدة مع موسكو، وذلك لكسب الوقت، واستثمار وجود الروس في الشرق السوري للتخفيف من أثر أيّ طعنة أميركية مفاجئة، في حال انسحاب واشنطن من المنطقة.

 



السابق

أخبار لبنان... أستراليا تصنّف «حزب الله» اللبناني منظمة إرهابية...«ستاتيكو» تعليق الجلسات مستمر بين «انتفاضة ميقاتي» وعناد حزب الله!.."كفّ يد" البيطار يعود إلى إيليا... والتحقيق العدلي "معلّق"...حاكم «المركزي»: لبنان لم يقدم بعد أرقام الخسائر المالية لصندوق النقد... لبنان الرسمي «يركل الطابة»: استطلاعٌ لـ «ثمن» استقالة قرداحي ورهانٌ على جولة ماكرون الخليجية..ميقاتي يبحث عن حلول بالخارج.. هواجس السنة الأخيرة للعهد: خروج الحريري وبقاء عون..ترسيم الحدود: هل تحمل أميركا عرضاً بالمقايضة؟.. إسرائيل: تهوّر الرياض يضرّ بمواجهتنا مع حزب الله..الأزمة الاقتصادية تنذر بتكدس النفايات في شوارع بيروت.. جنبلاط يسأل عن أسباب التعتيم على «البطاقة التمويلية»..«اليونيسف» تقرع جرس الإنذار: أطفال لبنان في خطر...

التالي

أخبار العراق... ترقب في الشارع العراقي مع قرب المصادقة على نتائج الانتخابات..الصدر يستقبل والدة متظاهر مغيّب..الصدر يشيد بإحاطة بلاسخارت.. ويدعو المعترضين إلى "مراجعة أنفسهم"..تظاهرات كردستان العراق.. دعوات للتهدئة ومخاوف من التصعيد..

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة..

 الأربعاء 1 كانون الأول 2021 - 5:50 م

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة.. https://www.rand.org… تتمة »

عدد الزيارات: 78,593,316

عدد الزوار: 2,003,495

المتواجدون الآن: 58