أخبار سوريا...الصراع الروسي الإيراني عبر رامي مخلوف.. سر رغبة موسكو في طرد طهران من سوريا.....«رسائل إعلامية» بين موسكو ودمشق تظهر اتساع رقعة التباين... برلماني سوري يلوّح بـ«إغراق بوتين» في أفغانستان جديدة.....جيفري: روسيا ضاقت ذرعاً بالأسد وتبدي مرونة للتعاون معنا...خلاف بين دمشق وطهران حول مواصلة عزل «السيدة زينب»....محاولات للتهدئة في درعا تسابق تهديد النظام باقتحام بلدة مزيريب...

تاريخ الإضافة السبت 9 أيار 2020 - 3:37 ص    عدد الزيارات 298    القسم عربية

        


الأمم المتحدة تتهم أطرافاً مقاتلة في سوريا باستغلال الوباء لمهاجمة المدنيين....

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»... اتهمت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشال باشليه، اليوم (الجمعة)، أطرافاً محاربة في سوريا بينهم تنظيم «داعش» باستغلال وباء فيروس كورونا المستجد لشن هجمات على المدنيين. وقالت باشليه في بيان، إن «أطرافاً كثيرة مشاركة في النزاع في سوريا بما في ذلك تنظيم (داعش)، تستغل على ما يبدو تركز اهتمام العالم على وباء (كوفيد – 19) لتعيد تجمعها وممارسة أعمال عنف ضد السكان»، معتبرة ذلك «قنبلة موقوتة لا يمكن تجاهلها»، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأحصى مكتب المفوضة السامية 33 هجوماً بعبوات يدوية الصنع منذ بداية مارس (آذار)، بينها 26 في أحياء سكنية وسبعة في أسواق كلها في مناطق في شمال وشرق سوريا تسيطر على الجزء الأكبر منها تركيا و«قوات سوريا الديمقراطية». ولم تتبن أي جهة معظم هذه الهجمات. وقالت باشليه، إن «عدداً لا يحصى من العائلات صُدمت ودُمرت مدن وقرى وبيوت». وضمت صوتها إلى صوت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للدعوة إلى وقف لإطلاق النار. وقال «أدعو كل الذين يواصلون القتال والقتل ودفع السوريين المنهكين والمحاصرين إلى الهرب، إلى الانسحاب ومنح فرصة للسلام».....

الصراع الروسي الإيراني عبر رامي مخلوف.. سر رغبة موسكو في طرد طهران من سوريا

الحرة / ترجمات – واشنطن..... سيتعين على روسيا "إنتاج زعيم قوي ومقبول على نطاق واسع بدلا من الأسد"

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تقرير لها إن المعركة الأخيرة بين رجل الأعمال السوري رامي مخلوف وابن عمته الرئيس السوري بشار الأسد تعكس مدى الصراع على السلطة في "سوريا ما بعد الحرب"، إذ تتنافس روسيا وإيران ونظام الأسد في السيطرة على البلاد. ويشير التقرير إلى أن روسيا، التي تسعى لبسط سلطة الأسد وإقامة دولة تحت رعايتها، قابلت عقبات في 2015 عندما وجدت أن إيران تعد لاعبا أساسيا، وواجهت احتلال تنظيم داعش مساحات كبيرة من شمال شرقي البلاد، إضافة إلى إقامة ميليشيات مسلحة حكما شبه ذاتي في بعض المناطق، وأصبح عدد الميليشيات الموالية للأسد ضعف عدد الجنود في الجيش النظامي، ناهيك عن الميليشيات الإيرانية المنتشرة في البلاد. وكان على روسيا أن تغير استراتيجيتها وأن تضمن أن استثماراتها العسكرية في الميدان ستؤتي ثمارها المالية والدبلوماسية والاستراتيجية، فبدأت بدمج الميليشيات في الجيش السوري، ومن بينها ميليشيا "قوات النمر" التي كان يشرف عليها رامي مخلوف، حليف إيران، بوحداتها الـ24، وكانت موسكو حريصة بعد ضمها أن يكون للجيش السوري اليد العليا على هذه الوحدات وبالتالي تحييد دور مخلوف. وبعد تغيير اسمها للفرقة 25 للقوات الخاصة، تم اختيار أفرادها بعناية وقامت موسكو بتدريبهم، وبذلك عززت من قوة الوحدات القتالية العاملة تحت قيادة الأسد، والأهم من ذلك أنها منعت طهران من استخدام "قوات النمر" عبر مخلوف لبناء معقل عسكري موازٍ للجيش السوري. وأمرت موسكو الأسد أيضا بتغيير كبار الضباط واعتماد الخطط العسكرية التي يقرها الجيش الروسي. كان هدف روسيا، بحسب التقرير، هو بناء جيش خاضع للأسد لكن تقوم هي بتوجيهه، بحسب تقرير الصحيفة. وكجزء من هذا الصراع على النفوذ، أمر الأسد باعتقال اللواء غسان بلال رئيس مكتب شقيقه ماهر قائد الفرقة الرابعة وحليف إيران. وكانت إيران قد اقترحت أن يتولى رئاسة الاستخبارات العسكرية لكن روسيا عارضت هذه الخطوة. وهناك صراع أيضا اقتصادي للفوز بالمشاريع في سوريا، وتشير الصحيفة إلى أن موسكو تسعى لطرد إيران من مشاريع إعادة إعمار سوريا، حتى تصبح هي نموذجا للنجاح في هذا المجال وتجني ثمار ذلك في أماكن أخرى مثل العراق وليبيا واليمن. وتريد روسيا تسريع خروج إيران من هناك لأنها تعرف أن وجود طهران وحزب الله يشكل عقبة في الاستثمارات الخارجية لجهود إعادة الإعمار بسبب العقوبات المفروضة عليهما. ويدل التقرير على نوايا موسكو تجاه طهران، بأن الأولى تسمح لإسرائيل بضرب القواعد الإيرانية في سوريا، بل وتفعل ذلك بالتنسيق معها، و"لم ترد على الغارات الجوية الست المنسوبة إلى إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين"، والتزمت الصمت إزاء تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت قال فيه إن إسرائيل تسعى إلى إخراج إيران من سوريا بالكامل. وليس ذلك فحسب، بل إنها أيضا استبعدت إيران من اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب، ولم تشركها في جهود حفظ الأمن التي يقوم بها الجيش الروسي. وعلى طريقة عصابات المافيا، ومن أجل زيادة الضغط على الأسد لتنفيذ خطتها الدبلوماسية في سوريا، طلبت منه تحمل بعض النفقات، ونظرا لأنه لا يمتلك المال، استعان بأحد أفراد عائلته، وهو رامي مخلوف لسداد ثلاثة مليارات دولار طلبتها روسيا، وعندما قال مخلوف إنه لا يمتلك هذا المبلغ، قدمت روسيا للأسد مقاطع فيديو تظهر مدى الرفاهية التي يعيشها أبناؤه، وكانت هذه فرصة للأسد أيضا لتحقيق مكسب على الرجل الذي جمع أموالا طائلة من خلال علاقاته العائلية. وقبل الهجوم الأخير على مخلوف، كانت وسائل الإعلام الروسية تهاجم الأسد وتعتبره رئيسا يرعى الفاسدين، وهو ما زاد من التكهنات بأن روسيا تسعى لإزاحة الأسد وإحلاله بقيادة جديدة تستطيع أن تفوز باعتراف دولي وتكون حافزا للحصول على تمويل لإعادة الإعمار. لكن روسيا تعرف أن هذا الأمر قد يكون بعيد المنال، نظرا لمدى صعوبة بناء تحالف مليشيات وفصائل مستعدة أتم الاستعداد للتخلص من بعضها البعض، وفقا للتقرير. ويشير التقرير إلى أن روسيا تحتاج أيضا لحل مشكلة إدلب من أجل استكمال سيطرة النظام على كل أنحاء البلاد، وسيتعين عليها أيضا "إنتاج زعيم قوي ومقبول على نطاق واسع بدلا من الأسد"، وترى الصحيفة أنها قد تضغط على الأسد حتى يقدم تنازلات للمعارضة.

أخطر دفاع عن الأسد بعد تسريبات روسية تحدثت عن مصيره

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل.... شنّ نائب في برلمان النظام السوري، هجوماً هو الأعنف على روسيا، رداً منه على التسريبات الروسية التي تحدثت عن تحجيم رئيس النظام السوري، واعتبار موسكو له عبئاً بات يشكل صداعاً للقيادة الروسية. وقال خالد العبود، النائب في برلمان النظام، عن محافظة درعا، على حسابه الفيسبوكي، الخميس، إن هناك كتابات تحدثت عن دور روسي جديد يمكن أن يساهم "سلباً" في العلاقات الروسية السورية، مضيفاً أن تلك الكتابات تحدثت عن تأطير وتحجيم الروس لدور الأسد، كما قال. ورداً منه، على ما سمّاها "فرضيات سياسية قائمة" تقدّم هو بـ"فرضيات" أخرى، كتبها جميعها تحت عنوان: لكن، ماذا لو غضب الأسد من بوتين؟! تضمنت جملة تهديدات، لما تنطوي عليه من "فرضيات" صدام عسكري ما بين أنصار الأسد والروس، في جبال اللاذقية السورية التي تحوي قاعدة حميميم العسكرية الروسية.

إشادة بالدور الإيراني

وبعد مقدمة مطولة، سرد فيها العبود، خلفيات التدخل العسكري الروسي في سوريا، بدءا من عام 2015، قال العبود: وعلى ذلك، لم يعد بمقدور [الرئيس الروسي] بوتين أن يملي شيئا على الأسد، لماذا؟ فيجيب على ذلك السؤال الذي طرحه، بأن بوتين "في حاجة" للأسد كي يحافظ على مصالح بلاده، في سوريا، بحسب العبود الذي أكمل الإجابة، بالإشادة بالدور الإيراني في سوريا، على حساب العلاقات الروسية السورية التي اعتبرها "ثانوية" أمام علاقات الأسد بإيران. واعتبر العبود، الأسد هو الذي منح بوتين "القدرة على أن يكون لاعبا على مستوى الإقليم"، مهدداً الرئيس الروسي بالقول: وأي عبث بهذا التقييم لن يكون لصالحه. ثم يبدأ بسرد احتمالات لصدام روسي مع الأسد، حسب وجهة نظره، مطلقاً أخطر تهديدات بحق الروس، صادرة من عضو في برلمان النظام، وصفها مراقبون بغير المسبوقة، وأنها تعكس حجم الخلاف الفعلي الحقيقي ما بين بوتين والأسد. وقال العبود: ماذا بمقدور الأسد أن يفعل لبوتين، لو أراد فعلا أن يفعل به؟ ويضيف: ماذا لو أراد الأسد أن يلحق الهزيمة ببوتين ويسحب البساط من تحت قدميه؟ ماذا لو أن الأسد غضب من بوتين في سوريا؟ ثم يسأل: ماذا لو أن الرئيس الأسد اليوم شعر بأن بوتين يعمل عكس مصالحه في سوريا؟

حريق في جبال اللاذقية!

ثم يطلق أخطر تهديد يمكن أن تتوجه به شخصية رسمية تابعة للنظام السوري، فيقول: ماذا لو أن الأسد أغرق بوتين في حريق طويل في جبال اللاذقية؟ ويضيف تهديدا أشد من الأخير: ماذا لو أن الاستخبارات السورية فخخت هذه الجبال بعشرات الآلاف من المقاتلين الذين رفعوا شعار مقاومة الاحتلال الروسي أو بدأوا بعمليات انتقامية من القوات الروسية، نتيجة تدخل روسيا وبوتين تحديدا، في الشؤون الداخلية السورية؟ ويكمل العبود فرضيات تهديداته ضد الوجود الروسي في سوريا، ردا على التسريبات الروسية التي تحدثت في الأيام الماضية عن أن الأسد تحول إلى صداع بالنسبة للقيادة الروسية التي باتت تفضل انتقالا سياسيا بدون الأسد، يتابع العبود فرضياته الأعنف وغير المسبوقة فيقول: ماذا لو خرج الأسد على الشعب السوري، ليقول له بأن بوتين يمارس دور المحتل لبلادنا، وما على السوريين إلا مواجهة هذا المحتل؟! وفي سياق التهديدات التي أطلقها العبود، ردا على المواقف الروسية المسرّبة التي تضمنت تغييرا جوهريا بنظرتها لمستقبل رئيس النظام السوري، استفاض البرلماني شديد القرب من دوائر الأسد، بتقديم فرضياته، كما سمّاها، ردا منه على فرضيات التغير الروسي بموقف موسكو من الأسد، فيقول: ماذا لو وقف مندوب سوريا في الأمم المتحدة ليقول: إننا نعتبر الوجود الروسي في سوريا احتلالا وسوف نواجهه بكل السبل؟ وينتهي إلى القول: صدّقوني لو أن شيئا من هذه الفرضيات حصل واقعيا، لتغير وجه العالم.

رامي مخلوف والتسريبات الروسية

ومنذ اللحظات الأولى، لنشر العبود قائمة فرضياته التي تهدد الروس في سوريا، علنا، ردا على تسريبات روسية تتحدث عن تغيير في نظرتها حيال مصير الأسد ونهاية دوره في البلاد، وردت تعليقات غالبها من أنصار النظام، وعلى صفحة العبود، تتوجس خيفة من تلك المواقف التي أطلقها برلماني شديد القرب من النظام، إلى الدرجة التي توقع بها أحد المعلقين، أن يقوم العبود بحذف ما كتبه، نظرا لما ينطوي عليه من تهديد علني وغير مسبوق للروس، في سوريا، من طرف شخصية مشهورة بشدة القرب من نظام الأسد. ويرزح نظام الأسد، في الأسابيع الأخيرة، تحت ضغط تسريبات روسية متتالية، تتحدث عن أنه أصبح عبئا على القيادة الروسية، نظرا لفشله في إدارة البلاد، وعجزه عن مكافحة الفساد، وضغط فيديوهات ابن خاله، رامي مخلوف الذي ظهر إلى العلن مرتين، واصفا جميع من حول الأسد بأنهم ليسوا أهلا للثقة، مصورا رئيس النظام كما لو أنه لا يعرف ما يجري في البلاد، فبدا كالعاجز عن إدارة أي ملف، بحسب شخصيات قريبة من الأسد أعلنت موقفها المؤيد له، ردا على "ظهورات" ابن خاله المصوّرة.

«رسائل إعلامية» بين موسكو ودمشق تظهر اتساع رقعة التباين... برلماني سوري يلوّح بـ«إغراق بوتين» في أفغانستان جديدة

الشرق الاوسط....موسكو: رائد جبر..... في مؤشر إلى اتساع الفجوة بين دمشق وموسكو، صدر أمس، في العاصمة السورية، مقال لافت، حمل لهجة حادة في الهجوم على روسيا، وعلى الرئيس فلاديمير بوتين بشكل شخصي، وتزامن مع تزايد تعليقات المسؤولين السوريين الانتقادية تجاه موسكو، رداً على حملات إعلامية روسية ركزت أخيراً على توجيه انتقادات قاسية للنظام، تناولت مسؤوليته عن تفشي الفساد، وعجزه عن السيطرة على الأوضاع، فضلاً عن الإشارات إلى تدهور شعبية الرئيس بشار الأسد، وأنه بات يشكل عبئاً على موسكو. حمل المقال الذي نشره عضو مجلس الشعب السوري (البرلمان) خالد عبود على صفحته في «فيسبوك» عنوان: «ماذا لو غضب الأسد من بوتين؟»، وتضمن فقرات حادة تركز على أن الحليف الأساسي للأسد هو «إيران - حزب الله»، وأن الدخول الروسي إلى سوريا لبى مصلحة مشتركة سورية - روسية في مواجهة الأميركيين، ولم يلعب دوراً في «إنقاذ» نظام الرئيس السوري، كما أكدت موسكو مراراً على كل المستويات الرسمية. واللافت أكثر أن النائب السوري لوح بأنه «إذا غضب الأسد فهو قادر على سحب البساط من تحت أقدام بوتين حتى في أروقة الكرملين»، و«أن يشطب مجده وإنجازاته»، ونبه إلى أنه باستطاعة سوريا «إغراق بوتين في حريق طويل في جبال اللاذقية» أو في «سهول حوران أو البادية السورية»، بصفته قوة احتلال لسوريا. وحملت المقالة الطويلة كثيراً من الإشارات المماثلة التي تهدد الروس، ليختمها الكاتب بأن الأسد «إذا أراد أن يقف في وجه بوتين (...) لن ينتهي الرئيس الروسي في سوريا وحسب، بل سيتم انحسار المد الروسي في العالم، وسيتم شطب اسم بوتين من التاريخ الروسي إلى أبد الأبدين»! وعكست هذه اللهجة، وفقاً لخبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، مستوى «الاستياء لدى الأوساط الحاكمة في دمشق من الحملات الإعلامية الروسية الأخيرة»، وأنه «ليس بمقدور نائب في مجلس الشعب أن يكتب عبارات من هذا النوع من دون ضوء أخضر من أجهزة عليا». ووجد هذا الرأي تأكيداً مع اتساع التعليقات السورية الغاضبة ضد موسكو، وكان بينها ظهور السفير السابق بهجت سليمان، وهو مسؤول أمني عسكري سابق أيضاً، ليندد بأن روسيا «تدخلت في سوريا بعد مرور 54 شهراً واجهت فيها دمشق وحيدة مؤامرة كونية». ورغم أن موسكو تجاهلت هذه الإشارات، ولم يصدر رد فعل على المستوى الرسمي عليها، فإن أوساط مركز صنع القرار رأت فيها تعبيراً عن «الخروج عن أي وعي سياسي أو شعور بالمسؤولية في مرحلة خطرة تعيشها سوريا»، وفقاً لتعليق الدبلوماسي السابق رامي الشاعر المقرب من وزارة الخارجية الروسية. وقال الشاعر لـ«الشرق الأوسط» إن تعليقات كثيرة برزت، يتنوع مضمونها بين الاندهاش والاستفسار حول ما صدر عن دمشق يوم أمس من تصريحات حادة ضد روسيا، مشيراً إلى أنه «لا يجوز التعامل مع ما صدر بصفته صادر عن دمشق، ويعبر عن موقف القيادة السورية بتاتاً، حتى لو كان صاحبه عضواً في مجلس الشعب السوري، أو شخصية معروفة مقيمة في سوريا مؤيدة لسياسة الدولة السورية». وأضاف أن «ما قيل، جملة وتفصيلاً، ومن حيث الأسلوب كما المضمون، يخرج عن إطار أي مفاهيم للوعي السياسي أو المسؤولية في مرحلة تعيشها سوريا، قيادة وشعباً، أقل ما توصف به هو الحساسية والدقة»، ودعا إلى ضرورة «عدم الاكتراث لأساليب على هذا المستوى، تهدف إلى تشتيت الاهتمام والتركيز (...) والالتفات بدلاً من ذلك إلى العمل على التوصل إلى خلق أجواء مريحة للبدء في عملية الانتقال السياسي التي ينبغي أن يشارك فيها جميع السوريين، وخاصة مؤسسات الدولة السورية المعنية التي يجب أن تسهل عمل المراقبين والمختصين من قبل هيئة الأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254) الذي ينص أيضاً على إجراء تغيير أو تعديل دستوري كان من المفروض أن تكون اللجنة الدستورية قد انتهت منه الآن، لولا جائحة كورونا». ولم يستبعد الدبلوماسي الخبير في شؤون العلاقات الروسية - السورية «أن تكون هناك محاولات تخريب، لكن الأهم ألا تحدث أي صدامات أو أعمال عنف، وأنا واثق في أن مجموعة آستانة تستطيع الحفاظ على نظام التهدئة، ووقف إطلاق النار في مناطق التهدئة. كما أن تجربة السنوات التسع التي عاشها الشعب السوري كفيلة بأن يستوعب ما تهدف إليه المحاولات الإعلامية المغرضة الموجهة لإبقاء الوضع كما هو عليه في سوريا». وأعاد التذكير بأن «غالبية الشعب السوري ترفض إبقاء الوضع الحالي، وهذا أمر تعاظم في التطورات الأخيرة خلال الأيام العشرة الماضية، لتصل (النسبة) إلى 99 في المائة من الشعب، في مناطق وجوده كافة».

عقد"البوكمال":الأسد يسدد دينه لإيران..بالشروط الروسية

المدن...عقيل حسين... أثار الإعلان عن توقيع عقد جديد بين حكومة النظام في دمشق وإيران من أجل التنقيب عن النفط شرق سوريا، الجدل مرة أخرى حول مستقبل الوجود الإيراني في سوريا والتنافس مع الروس على الثروات والموارد الاقتصادية للبلاد.

العقد سداد للدين

وحسب وسائل إعلام إيرانية وأخرى تابعة للنظام، فإن مشروع القانون الذي ناقشته لجنة برلمانية في "مجلس الشعب السوري" يتعلق بتصديق عقد استكشاف البترول وتنميته وإنتاجه في البلوك رقم (12) في منطقة البوكمال بريف دور الزور، والموقّع مطلع العام الجاري بين النظام وإيران. وتعقيباً على الخبر، قال وزير النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام علي غانم، إن الاتفاق يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للوزارة في زيادة عمليات الحفر والاستكشاف والتنمية والتطوير وتحسين مردود الحقول النفطية والغازية، مضيفاً أن الصفقة الجديدة هي بمثابة "عقد نفطي لصالح سداد الدين الائتماني طويل الأجل". وترتبط حكومة النظام بعقد مع إيران لتوريد المشتقات النفطية والمواد العذائية وقع للمرة الاولى عام 2013 مقابل مليار دولار، وتم تجديده ثلاث مرات بالقيمة نفسها، أعوام 2015 و2017 و2019. ويتفق المحللون الاقتصاديون على أن النظام، وبسبب عجزه عن سداد التزاماته المالية مقابل العقد الائتماني مع إيران، قام بمنح طهران ميزات استخراج واستثمار الفوسفات سابقاً والنفط حالياً، بالإضافة إلى استثمارات في قطاع الكهرباء وغيرها من القطاعات السيادية التي باتت تتقاسمها كل من روسيا وإيران، استيفاء للديون المترتبة للدولتين على النظام.

عقد غامض

لا يوجد في منطقة البوكمال حتى اليوم أي حقول نفط مستثمرة، ويقتصر الأمر على آبار صغيرة ومحطات تجميع محدودة القدرة توقف أغلبها بعد سيطرة المعارضة، ومن ثم تنظيم داعش على المنطقة بعد عام 2012، قبل أن تصبح البوكمال مدينة خاضعة بشكل كامل لسيطرة الميليشيات الإيرانية منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2017، بعد طرد داعش منها. ويعتقد على نطاق واسع أن طهران تولي اهتماماً كبيراً بالمدينة الواقعة على الحدود السورية-العراقية، ضمن خطتها الاستراتيجية لتأمين طريقها (الحلم)، الذي يفترض أنه سيمتد من طهران إلى المتوسط، عبر العراق، بينما تنظر إلى الاستثمارات الاقتصادية في هذه المنطقة على أنها هدف إضافي أو تحصيل حاصل. وفي تعليقه على الإعلان عن العقد الجديد بين حكومة النظام وإيران، رأى الخبير الاقتصادي السوري أنس سالم ل"المدن"، أنه "بغض النظر عن الموقف السياسي من إيران كدولة محتلة وشريكة في قتل السوريين، وبالنظر إلى عدم إمكانية الاطلاع على تفاصيل هذا العقد، فإنه لا يمكن الحكم عليه بشكل كامل للجزم في مدى خطورته أو ما يحمله من أضرار على السيادة والأمن القومي للدولة السورية". وأضاف سالم أنه "بسبب عجز النظام من الناحية التقنية عن القيام بعمليات التنقيب والحفر، فإنه من الطبيعي أن يلجأ إلى شركات أجنبية وتوقيع عقود شراكة معها للقيام بهذه المهمة، ولكونه منبوذاً دولياً، فإن الخيارين الوحيدين المتبقيين له هما حليفتاه روسيا وإيران. وبالنظر إلى حاجة النظام الماسة إلى مصادر الطاقة، فإن الشركات الروسية والإيرانية هما الملجأ الوحيد له من أجل استثمار حقول النفط والغاز وغيرها من الموارد في سوريا". لكن مدى التجاوز على سيادة الدولة وحقوق الشعب في هذا العقد، يضيف سالم، لا يمكن أن يتحدد قبل الكشف عن تفاصيله، إلا أنه بمجرد حديث وزير النفط عن الدين الائتماني، فهذا يعني أن العقد سيكون بمثابة جزء من تسديد الدين الإيراني على النظام، لكن ما يجعله موضع ريبة مبدئياً، هو أنه قد يكون غطاء بالفعل لتصريف النفط الإيراني سواء في سوريا أو عبرها، للالتفاف على العقوبات الغربية والأميركية، خاصة أن منطقة البوكمال لا يوجد فيها حتى الآن مخزون نفطي مكتشف يمكن القول إنه كبير بما يكفي للاهتمام به.

تنافس أم تفاهم؟

يعتبر الإعلان عن هذا العقد الأول من نوعه بين دمشق وطهران منذ العام 2017، عندما وقع الجانبان عقداً منحت بموجبه إيران حق استخراج واستثمار مناجم الفوسفات في بادية تدمر (حقلا خنيفيس والشرقية). العقد الذي تنصل منه النظام في العام ذاته تحت ضغط روسيا، التي تمكنت في النهاية من بسط نفوذها على المنطقة، وتسليم الحقلين إلى شركاتها. ما سبق يؤكد بشكل قاطع التنافس الروسي الإيراني على موارد سوريا الاقتصادية والسيادية، "وهو تنافس لا حيلة للنظام فيه" كما يؤكد الخبير الاقتصادي أنس سالم مرة أخرى، ويضيف بهذا الصدد "لا شك أن النظام، ورغم ضعفه أمام الصراع الروسي الإيراني على موارد الدولة وثرواتها، يحاول جاهداً إرضاء الطرفين اللذين يدين لهما بالفضل ببقائه في السلطة حتى الآن". والواقع أن اجبار موسكو النظام على الغاء عقد مناجم الفوسفات مع إيران عام 2017، ومسارعتها في توقيع عقود الاستحواذ على المقدرات الاقتصادية الرئيسية في البلاد منذ ذلك العام، يؤكد أن عقد التنقيب عن النفط في البوكمال المعلن عنه أخيراً لم يكن ليتم لولا وجود موافقة روسية مسبقة عليه. يعزز ذلك التوسع الروسي الذي بدأ يتضح بشكل متزايد، خلال الأشهر الماضية، في مناطق سيطرة النظام غرب نهر الفرات، والتي طالما اعتبرت مجال نفوذ إيراني خالص، حيث عمدت القوات الروسية العاملة في سوريا إلى إقامة نقاط تمركز جديدة لها هناك، وإرسال تعزيزات زادت من ثقة الروس في المنطقة، إلى الحد الذي تمكنت فيها إحدى دورياتهم من منع رتل أميركي من عبور أحد الممرات بريف الحسكة الشهر الماضي. بالمقابل يرى البعض أن موسكو وطهران انتقلتا من مرحلة التنافس والصراع على الموارد في سوريا، إلى مرحلة التفاهم والتقاسم، وهو ما لا يمكن أن يكون قد حصل إلا بعد رضوخ إيران للشروط الروسية بهذا الصدد. ويستند أصحاب هذا الرأي على الأنباء التي تحدثت عن منح موسكو القوات الايرانية مهبطاً في قاعدة حميميم بريف اللاذقية مؤخراً، من أجل تخديم طائرات الشحن، وهو تطور لافت، ويأتي في الوقت الذي صعدت فيه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لهجتهما وضرباتهما أيضاً ضد التواجد الإيراني في سوريا بشكل غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة الماضية. مؤشر يعيد خلط أوراق هذا الملف مجدداً، لكنه يؤكد أن روسيا استطاعت أن تجير هذا التصعيد ضد إيران لإرغامها على القبول بشروطها من أجل البقاء في سوريا، أو الاستثمار فيها، بعد أن أصبحت موسكو صاحبة الصوت الأعلى، وعليه يمكن وضع عقد التنقيب على النفط بمدينة البوكمال كجائزة ترضية لإيران، لا تؤثر بحال على الخطط والمصالح الاقتصادية الروسية في سوريا وتفتح باب الانتقال من التنافس إلى التسليم بهيمنة موسكو والاستثمار تحت ظلها.

واشنطن وباريس تقودان الحوار الكردي: نحو معارضة موحّدة؟

الاخبار.... أيهم مرعي .... نجحت الجهود الأميركيّة في إحداث تقارب أوّلي بين الجهات الكردية ووضع أُسس يمكن البناء عليها ... برزت الجهود الأميركية والفرنسية خلال الأسبوعين الأخيرين، لتؤكد وجود نيات دولية جدّية لتحقيق توافق كردي ــــ كردي في سوريا، يمهّد لاتخاذ خطوات جديدة نحو تشكيل هيئة سورية معارضة، جاهزة لإنجاز اتفاق سياسي مع الحكومة.....

الحسكة | كثّفت كل من واشنطن وباريس نشاطهما السياسي المنسّق في شمال وشرق سوريا أخيراً، بهدف توحيد الجهود والضغط باتجاه الوصول إلى مصالحة كردية ــــ كردية، وإنهاء حالة الانقسام «الحزبي» الكردي، وتشكيل إدارة جديدة لشمال وشرق سوريا. ولا تبدو خطوة توحيد الصف الكردي في سوريا بسيطةً في ظل وجود خلافات سياسية وعسكرية عميقة، وتعدّد الولاءات السياسية تجاه الأطراف الدولية والإقليمية. إذ يمكن القول إن «الإدارة الذاتية» مثلاً، تحظى بدعم أميركي وغربي بشكل عام، بعكس أحزاب «المجلس الوطني» التي تدين بالولاء لحكومة كردستان العراق، مع علاقات مميّزة بتركيا، بالإضافة إلى كونها جزءاً من «الائتلاف» السوري المعارض الذي يعتبر «قسد» تنظيماً إرهابياً. وفي ظل هذه الخلافات، وجدت كل من فرنسا والولايات المتحدة أن خطوة توحيد الصف الكردي ستمكّنهما من تحقيق تقارب مهم بين المعارضات السورية المتعدّدة، تمهيداً لتوحيدها بجسم سياسي وعسكري موحّد. من هنا، جاءت المبادرة الفرنسية لتوحيد الأحزاب الكردية منذ قرابة عام، وتبعها جهد أميركي يعمل بالاتجاه ذاته، لكن لا معلومات مؤكدة عن تحقيق تطور مهمّ يمكن البناء عليه، باستثناء بعض التوافقات المحدودة. فبعد مرور أكثر من شهر على اللقاءات المستمرّة لممثل وزارة الخارجية الأميركية في سوريا، السفير وليام روباك، مع الأحزاب السياسية الكردية، جاءت زيارة وفد من الخارجية الفرنسية للمنطقة لتعزيز هذه الجهود، ومحاولة إنجاز اتفاق سياسي للأطراف الكردية. ورغم أن المعطيات المتوافرة تؤكد أن الجهود الأميركية نجحت في إحداث تقارب أوّلي بين الجهات الكردية، ووضع أُسس يمكن البناء عليها لجهة متابعة الحوار وتطويره، فإن نتائج الاجتماعات الفرنسية لا تبدو مبشّرة في ظل أنباء عن تعطل الحوار. وحاولت واشنطن التأسيس لأرضية مناسبة للحوار، من خلال الضغط على «الإدارة الذاتية» لإعادة فتح مكاتب «المجلس الوطني»، وإعادة الأملاك المصادرة لسياسيين أكراد، مع وعود بالكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين، بالإضافة إلى الحصول على موافقة حكومة كردستان العراق، لدفع أحزاب «المجلس» الموالية لها، للتوصّل إلى اتفاق مع الإدارة الذاتية.

التمس المحاورون الأميركيون صعوبة دمج «قسد» مع «بشمركا روج أفا» فأجّلوا الخطوة

وأتبعت واشنطن هذه الخطوات بإعداد مسوّدة أوّلية لإمكانية تشكيل إدارات مشتركة لمجالس المدن والبلديات والأحياء بين الأحزاب الكردية في «الذاتية» و«المجلس» و«التحالف الوطني» ومستقلّين، وتطويرها لاحقاً لتشمل الهيئات السياسية والعسكرية. لكن الجهود الأميركية اصطدمت بوجود هوّة واسعة تتعلق بالتوجّه السياسي لكل طرف. والتمس المحاورون الأميركيون صعوبة دمج «قسد» مع «بشمركا روج أفا» مثلاً، في جسم عسكري موحّد، لذلك عمدوا إلى تأجيل هذه الخطوة لتكون الأخيرة، لضمان استمرارية اللقاءات وعدم تفجير المسار. ووفق المعلومات التي حصلت عليها «الأخبار» من مصادر مطلعة على مسار التفاوض، فإن «واشنطن رحّبت بممثلي الخارجية الفرنسية الذين وصلوا إلى الحسكة منذ قرابة أسبوع، بهدف مقاطعة الجهود مع الأميركيين، والوصول إلى صيغة تؤسّس لإنجاز المصالحة المطلوبة». وتفيد المصادر بأن «الوفد الفرنسي التقى في مدينة رميلان وفوداً من حزب الاتحاد، وأحزاب المجلس الوطني، والتحالف الوطني، وأحزاب مقربة من الإدارة الذاتية للاستماع إلى نقاط التقارب والخلاف بينهما». وتلفت إلى أن «وفد المجلس الوطني الكردي طلب من الفرنسيين أن يكونوا هم الطرف الوحيد الممثّل لكل الأحزاب والشخصيات الأخرى في المفاوضات مع حزب الاتحاد والإدارة الذاتية الكردية». ورأت المصادر في طلب المجلس «إعاقة محتملة للجهود الفرنسية الأميركية المشتركة، وتهديداً بنسفها». كما رجّحت أن «يكون طلب المجلس جاء بتحريض من الجانب التركي، الذي يريد عرقلة الوصول إلى أي توافق أو مصالحة بين الأطراف السياسية الكردية». في هذا الإطار، يؤكّد الأكاديمي والسياسي الكردي المستقل فريد سعدون، في حديث إلى «الأخبار»، أن «هنالك إجماعاً دولياً غربياً وأميركياً، وحتى روسياً، لتوحيد الصف الكردي في سوريا»، معتبراً أن «الخلافات السطحية التي تصرّ عليها بعض الأطراف الكردية قد تؤدّي إلى تجميد هذه الجهود». ويرى أن «إنجاز مصالحة كردية في سوريا يخدم حتى الحكومة السورية، في سياق طريقها نحو الحوار مع الأكراد لإنجاز تسوية تخص المناطق الخاضعة لسيطرة قسد». كما يستبعد «وقوف تركيا خلف تعطيل الحوار مؤقتاً بين الطرفين»، مستنداً إلى تأكيدات «بحصول ممثّل وزارة الخارجية الأميركية في سوريا وليام روباك، على موافقة مسعود برزاني على تحقيق هذه المصالحة، من خلال السماح لأحزاب المجلس بالدخول في هذه المفاوضات، وهو ما يعني ضمنياً موافقة تركيا عليها»، ويرجّح أن «يكون تصرّف المجلس الوطني الكردي محاولة للحصول على أكبر مكاسب ممكنة».

جيفري: روسيا ضاقت ذرعاً بالأسد وتبدي مرونة للتعاون معنا

المبعوث الأميركي تحدث عن «انسحاب بعض ميليشيات إيران» من سوريا

الشرق الاوسط....واشنطن: إيلي يوسف.... أبدى الموفد الأميركي الخاص المكلّف الملف السوري جيمس جيفري تفاؤلا حذرا بشأن إمكانية التعاون مجددا مع روسيا لوضع حد للحرب في سوريا، مشيرا إلى أن موسكو قد تكون «ضاقت ذرعا» بالرئيس بشار الأسد. وقال جيفري في مؤتمر صحافي مشترك عبر الهاتف مع هنري ووستر نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وكريستوفر روبنسون نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا وآسيا، «قد تكون روسيا مستعدة بشكل أكبر الآن، رأينا بعض المؤشرات في الإعلام الروسي وفي تصرّفات روسية معيّنة، لتكون أكثر مرونة بشأن اللجنة الدستورية». وأضاف «قد يكونون على استعداد مجددا للتباحث معنا بشأن طريقة لحل المسألة بدون انتصار عسكري، لأنه من الواضح جدا في هذه المرحلة بالنسبة لروسيا أنهم لن يحققوا انتصارا عسكريا، بكل تأكيد ليس في أي وقت قريب». وحول الانتقادات الروسية التي توجه للأسد، قال جيفري «لسنا متأكدين من أن الانتقاد الروسي العلني ومن قبل أشخاص قريبين من الرئيس الروسي بوتين للأسد يعكس إرسال إشارات لنا أو للأسد نفسه أو لمساعدة روسيا على بيع سوريا لبعض الدول مثل دول أميركا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط لإعطاء سوريا اعترافاً دبلوماسيا وقبولاً دولياً لتأمين عشرات المليارات من الدولارات لإعادة الإعمار. ما زلنا نسعى لمعرفة خلفية هذا الانتقاد». وفي ملف الخلاف المندلع بين الأسد وابن خاله رامي مخلوف، أكد جيفري أنه خلاف مهم كون الأخير يسيطر على الاقتصاد السوري الموازي وحتى الاقتصاد الرسمي. وأضاف أن مخلوف قريب جداً من الأسد ولاعب كبير في الطائفة العلوية التي تحكم في سوريا منذ خمسين عاما. وقال: «يمكن تفسير هذا الخلاف بطريقتين: الأولى بالقشة التي قصمت ظهر البعير ولا أعتقد ذلك. أتمنى ذلك ولكن ليس الأمر كذلك. والأمر الثاني هو أن هذا الخلاف مؤشر إضافي كسقوط العملة السورية والصعوبات التي تواجهها الحكومة لإدخال شحنات النفط إلى سوريا وكذلك الصعوبات في تأمين الخبز ومواد أخرى للمحلات التجارية حيث إن النظام يخضع لضغط كبير. وربما هذا هو السبب الذي يجعل الروس مهتمين بشكل أكبر بالحديث معنا من جديد حول إمكانية التوصل إلى تسوية». وأضاف جيفري «لم نتوصل إلى أي خلاصة ولكن نرى مقاربة استثنائية لأنها تكشف الغسيل الوسخ لأسوأ الأنظمة في القرن الحادي والعشرين». وقال: «قضية الخلاف مع مخلوف بشكل خاص مهمة جداً لأنني رأيت أن هناك جهداً من قبل الحكومة السورية للرد على الضغط الروسي عبر دعوة النظام لتنظيف منزله والبدء بشخص مثل مخلوف. ورأينا كذلك أخبارا وشائعات تقول إن الروس يدعمون هذا الشخص وقلقون حيال ما يقوم به الأسد». يذكر أنه وقبل أسبوع تقريبا، وجه مخلوف استعطافا للأسد، قال فيه إن «الدولة السورية فرضت دفع مبالغ» كبيرة تصل إلى 130 مليار ليرة سورية، على شركته «سيرياتل» للاتصالات. وفي سياق منفصل، قال جيفري: نرى بعض التحركات الإيرانية حول سوريا من المناطق التي تعرضت لقصف إسرائيلي ورأينا انسحاباً لبعض الميليشيات المدعومة من إيران بعضهم من حزب الله وبعضهم من دول أخرى ولكن ما لم نره هو أي التزام استراتيجي إيراني بعدم محاولة استخدام سوريا كمنصة انطلاق ثانية لصواريخ طويلة المدى ضد إسرائيل وبعدم تسليم حزب الله أسلحة تهدد إسرائيل. من جهته، اتهم كريستوفر روبنسون روسيا ونظام الأسد بأنهما يقدمان الدعم المالي واللوجيستي لمجموعة «فاغنر» لدعم عمليات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وبأن روسيا «تستخدم الصراعات الإقليمية من أجل تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية». وكشف روبنسون أن «روسيا وبالتعاون مع نظام الأسد أرسلت مؤخرا مقاتلين سوريين إلى ليبيا للمشاركة في عمليات فاغنر لدعم الجيش الوطني الليبي». وقال: «هذه المجموعة هي أداة يمكن استخدامها بكلفة قليلة وبمخاطر متدنية»، مؤكدا أن موسكو تواصل دعم الجيش الذي يقوده حفتر ... إلى ذلك أعرب هنري ووستر عن عدم ارتياح الولايات المتحدة للعلاقات بين حفتر والأسد. وقال: «هناك أمر آخر مزعج للغاية وهو إقامة حفتر ما يسمى بعلاقات دبلوماسية مع نظام الأسد، وهو جزء من مسألة المرتزقة السوريين على الأقل من جانبه».

خلاف بين دمشق وطهران حول مواصلة عزل «السيدة زينب»

ريف دمشق: «الشرق الأوسط»..... تشهد منطقة «السيدة زينب» بريف دمشق الجنوبي صراعا بين الحكومة السورية التي تعزل المنطقة لمنع تفشي «كورونا» من جهة والميليشيات الإيرانية التي تسيطر على المنطقة وتدفع بتحريض من طهران لفك العزل عنها من جهة ثانية. وقالت مصادر محلية في «السيدة زينب» لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشادات الكلامية بين عناصر السلطات السورية المحلية المتواجدة هناك وعناصر الميليشيات الإيرانية باتت تحصل يوميا وتطورت مؤخرا إلى تبادل اللكمات وأحيانا قيام الميليشيات بطرد عناصر الشرطة السورية من بعض المناطق، وذلك بسبب تشدد السلطات المحلية بتنفيذ قرار العزل مع تواصل اكتشاف حالات إصابة جديدة في المنطقة، على حين ترفض الميليشيات الإيرانية ذلك. ولفتت المصادر إلى أن «التوتر بين الجانبين قديم، لأن السلطة في السيدة زينب لـلميليشيات الإيرانية فهي التي تتحكم في الوضع، رغم وجود عناصر من الجيش السوري والشرطة في المنطقة، لكن هذا التوتر تصاعد مع إعلان الحكومة السورية قبل أكثر من شهر قرار العزل». وذكرت: «لولا الإجراءات الحكومية، فإن المنطقة من المؤكد كانت ستشهد تفشيا أكبر للفيروس في المنطقة ويمتد إلى محيطها، بسبب وجود ميليشيات إيرانية وأخرى مقربة من إيران فيها ممن ينتقلون بين سوريا وإيران والعراق ولبنان، فضلا عن وجود العديد من الطلاب السوريين واللبنانيين والعراقيين والباكستانيين والأفغان ممن يدرسون في الحوزات العلمية الإيرانية في المنطقة ومقيمين في دمشق، وكذلك مواطنين سوريين شيعة من مناطق نبل والزهراء في حلب، وكفريا والفوعة بإدلب». ولفتت المصادر إلى أن أولى الحالات التي شفيت من «كوفيد - 19»، كانت لسوري من قاطني «السيدة زينب»، عائد من مدينة قم الإيرانية. وبحسب إعلان وزارة الصحة التابعة للحكومة السورية، فإن 45 حالة تم اكتشافها في سوريا. وبحسب المصادر، فإن الـ15 مصابا جميعهم من «السيدة زينب»، فضلا عن وجود عشرات من المصابين في المنطقة تطبق عليهم عملية العزل في منازلهم. وأوضحت المصادر المحلية، أنه «في هذه الأيام لم تعد الميليشيات تكفتي بخرق قرار العزل من خلال الخروج من المنطقة إلى مناطق أخرى والعودة إليها وإدخال من تريد إليها، وذلك بسبب هيمنتها على المنطقة، والنفوذ الكبير الذي تتمتع به ليس في «السيدة زينب» فقط بل في دمشق أيضاً، وإنما باتت تطالب بإنهاء حالة عزل المنطقة كليا». وأشارت إلى أن «الميليشيات تتحجج، بعدم توفر المواد الغذائية في المنطقة وتوقف أعمال السكان، ولكن الهدف الحقيقي من وراء المطالبة بفك العزل هو عودة توافد أفواج الزوار إلى المنطقة بشكل مكثف، كما كان عليه الأمر قبل قرار العزل». وفي التاسع من أبريل (نيسان) الماضي، أكدت لـ«الشرق الأوسط» مصادر أهلية في «السيدة زينب»، أن ميليشيات إيران أفشلت تنفيذ قرار الحكومة السورية بعزل المنطقة تحسباً لتفشي الفيروس. وأوضحت المصادر المحلية، أن الاستياء لدى الميليشيات تزايد بسبب عدم إعلان الحكومة فك العزل في سياق الإعلانات شبه اليومية من قبلها لقرارات التخفيف من الإجراءات الوقائية التي اتخذتها تحسباً لتفشي الفيروس. وفي منتصف الشهر الماضي أعلن رئيس «منظمة الحج والزيارة الإيرانية» علي رضا رشيديان، أن المنظمة أعدت «بروتوكولات حول إيفاد الزوار إلى الأماكن في سوريا والعراق وتم تقديمها للبلدين». لكن وزير السياحة في الحكومة السورية محمد مارتيني نفى تلقّي أي طلب من الجانب الإيراني يتعلق بعودة «الزيارات الدينية ليتم مناقشتها». وربطت المصادر المحلية في «السيدة زينب» بين مطالبة الميليشيات بفك العزل بشكل كلي عن المنطقة وتصريحات رشيديان، وقالت «تلك الميليشيات لا تتصرف من رأسها حتما جاءتها تعليمات من إيران للقيام بذلك». وتحدث أحد أصحاب المحال التجارية المغلقة في «السيدة زينب»، لـ«الشرق الأوسط»، عن معاناة الأهالي، وقال: «لقد دفعنا ثمنا باهظا خلال الحرب، مع انتشار هؤلاء المسلحين القادمين من شتى أصقاع الأرض، والآن ندفع ثمن وجودهم من انتشار «كورونا»، فإلى متى؟». وأضاف: «تحملنا وجود عشرات الحواجز التي تسيطر عليها أجهزة الأمن والميليشيات الأجنبية، ونزح إلى مناطقنا سكان من ريفي حلب وإدلب، فغيروا تركيبة المدينة، قبل أن يحدثوا تغييرا ديمغرافيا فيها، ويشتروا بالمال الإيراني واللبناني الكثير من مباني المدينة وفنادقها، والآن نترك مع هذا الوحش وهؤلاء المسلحين لمصيرنا».

معامل سورية تنتج «هيدروكسي كلوروكين» لعلاج مرض «كوفيد - 19»

حمص: «الشرق الأوسط».... في معمل أدوية خاص في محافظة حمص وسط سوريا، يصل الدكتور رشيد الفيصل وموظفوه ليلهم بنهارهم، لإنتاج أكبر دفعة من عقار «هيدروكسي كلوروكين» المستخدم في البروتوكول العلاجي السوري لمصابي وباء «كوفيد - 19». ويمسح الطبيب الستيني نظارته وهو يشرف على العمل، كما يصف تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. وكان معمله على غرار بقية معامل الأدوية في سوريا قد توقف في السنوات الأخيرة عن إنتاج هذا العقار. لكن بعد تفشّي فيروس «كورونا» الذي أودى بحياة أكثر من ربع مليون شخص من أصل نحو 4 ملايين إصابة حول العالم، استأنفت ستة معامل إنتاج الدواء بعد حصولها على ترخيص من وزارة الصحة. ويقول مدير معمل «ابن حيان للصناعات الدوائية» للوكالة الفرنسية: «لدينا رخصة لصناعة هذا الدواء منذ عام 2016، كنا ننتجه بكميات قليلة جداً تتناسب مع حاجة السوق لعلاج أمراض مثل الذئبة الدماغية». ويوضح أنّ «الطلب اشتدّ عليه بعد أزمة (كورونا) بشكل كبير، وقمنا باستيراد المادة الأولية وبدأنا بإعداده». والكلوروكين والهيدروكسي كلوروكين عقاران قديمان ضد الملاريا يستخدمهما أطباء في دول عدة في علاج مصابي «كوفيد - 19»، إلا أن هيئات طبية في دول عدة أوصت بتجنّبهما، إذ لم تثبت أي دراسات سريرية فعاليتهما، وبسبب مخاطر حصول مضاعفات في القلب. في المعمل الكائن على أطراف مدينة حمص، يستنفر أكثر من 500 عامل وموظف وطبيب قدراتهم. يعملون فيما يشبه «حالة طوارئ» استثنائية. وأنهى المعمل حتى الآن تجهيز 12 ألف علبة دواء خلال المرحلة الأولى التي امتدت أسبوعاً. وتحتوي كل علبة على ثلاثين حبة، ويستعد حالياً لإنتاج أربعين ألف علبة خلال أيام. ويقول الفيصل: «هذه الكمية تغطّي حاجة السوق وتزيد»، إذ يحتاج المريض إلى علبة واحدة خلال فترة علاجه. وسجّلت المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا 44 إصابة بينها ثلاث وفيات، فيما أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي البلاد ثلاث إصابات. ومنحت وزارة الصحة، وفق ما توضح مديرة الرقابة الدوائية في وزارة الصحة السورية الدكتورة سوسن برو، رخصة إنتاج عقار هيدروكسي كلوروكين لستة معامل أدوية محلية، من أصل 96 معملاً لصناعة الدواء، بعد المصادقة على بروتوكول علاجي يتضمن استخدام الكلوروكين.

محاولات للتهدئة في درعا تسابق تهديد النظام باقتحام بلدة مزيريب

وفد من حميميم ودمشق يفاوض لتسليم منفّذ الهجوم على مقر للشرطة

(الشرق الأوسط)..... درعا (جنوب سوريا): رياض الزين..... دفعت دمشق بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط مناطق التسويات في محافظة درعا جنوب سوريا خلال الأيام القليلة الماضية، ركن معظمها في المنطقة الغربية من المحافظة التي ما تزال تشهد منذ بدء اتفاق التسوية قبل عامين هجمات مضادة لوجود قوات النظام في المنطقة، وسط تخوف الأهالي من هذه التعزيزات الجديدة للقيام بعملية عسكرية مرتقبة لقوات النظام، واستنفار لفصائل التسوية في المنطقة. التعزيزات العسكرية التي استقدمها النظام مؤخراً إلى محافظة درعا بحسب مصادر محلية جاءت كردة فعل على مقتل تسعة عناصر من الشرطة المدنية في بلدة المزيريب بريف درعا الغربي بهجوم انتقامي يوم الاثنين الماضي 5 مايو (أيار) 2020. وأن الهدف من هذه التعزيزات التمهيد للقيام بعملية اقتحام لقاء القبض على منفذ عملية قتل عناصر الشرطة ومجموعته، بعد أن انتهت المهلة التي أعطاها النظام السوري للجان التفاوض في المنطقة الغربية برعاية روسية لتسليم منفذ الهجوم، الذي ما زال متواريا عن الأنظار، رغم مهاجمة فصائل التسويات لبيته والبحث عنه. وأصدرت فعاليات حوران المدنية ولجان التفاوض المركزية في ذات اليوم الذي وقعت فيه الحادثة، بيانا تستنكر فيه الهجوم على عناصر الشرطة المدنية، وتبرأت من المسؤولين عن هذا الفعل، ودعت إلى ملاحقة قاسم الصحبي المسؤول عن مقتل عناصر الشرطة حتّى ينال جزاءه، وهو أحد قادة فصائل المعارضة سابقاً، ودخل ضمن اتفاق التسوية مع مجموعته المسلحة، بعد دخول النظام السوري إلى المنطقة في صيف عام 2018. وجاء في البيان أنّ قاسم الصبيحي (أبو طارق) «قام باقتياد عناصر من الشرطة المدنية التابعين لناحية المزيريب إلى منزله بعد إعطائهم الأمان ثم قام بإعدامهم بدم بارد، حيث إن هؤلاء العناصر وجدوا لخدمة المواطنين والسهر على تلبية احتياجاتهم من إصدار أوراق ثبوتية وغيرها ولم يعرف عنهم غير كل تصرف وسلوك حميد حسن». كما أدان البيان «العمل الإجرامي الذي قامت به الجهة التي قامت باختطاف الشابين شجاع ومحمد الصبيحي». وقال مصدر محلي من ريف درعا الغربي بأن المنطقة الغربية وتحديداً بلدة المزيريب شهدت الاثنين الماضي 5 مايو 2020، توتراً أمنياً وحادثة هي الأولى من نوعها منذ دخول قوات النظام السوري إلى المنطقة الجنوبية، حيث قتل 9 من عناصر مخفر ناحية المزيريب في المنطقة الغربية، بعد خطفهم من قبل مجموعة مسلّحة بقيادة «قاسم الصبيحي» وهو أحد قادة المعارضة سابقاً في لواء «الكرامة»، حيث قام باقتياد عناصر من الشرطة المدنية التابعين لناحية المزيريب إلى منزله، ثم قام بإعدامهم بطلقات متفرقة ووضعهم على «دوار الغبشة» في بلدة المزيريب، وجاء خطف عناصر الشرطة وقتلهم؛ رداً على اغتيال ابنه ونسيب له من عائلة الصبيحي، وهم من عناصر مجموعته المعارضة سابقاً، بعد أن فقدوا في ريف درعا الغربي قبل أيام، وعثر على جثثهم بين بلدات ابطع والجعيلة في الريف الأوسط من المحافظة، واتهام قوات النظام في المنطقة وراء عملية اغتيالهم. وأضاف المصدر أنّ وفداً من النظام السوري والجانب الروسي عقدوا اجتماعا مع اللجنة المركزية للتفاوض في المنطقة الغربية وطلب تسليم قاسم الصبيحي والذين شاركوه في الهجوم على عناصر ناحية المزيريب، وأعطى النظام مهلة للجنة المركزية لتسليم منفذ الهجوم، وإلا ستشهد البلدة عملية اقتحام بحثاً عن المطلوبين، وقام بحشد قوات عسكرية استعداداً لاقتحام المنطقة، بينما شكلت فصائل محلية من عناصر التسويات مجموعات واقتحام منزل قاسم الصبيحي في بلدة المزيريب في محاولة إلقاء القبض عليه، وقامت بإحراق أجزاء من بيته، لدرء ردود أفعال النظام عن المنطقة، وتجنيبها أي تصعيد عسكري كبير. فيما قال أحد أعضاء الفعاليات المدنية في حوران لـ«الشرق الأوسط» إنا نستنكر استمرار عمليات الخطف واغتيال عناصر التسويات، كما ندين الجهة المسؤولة عن مقتل الشابين من بيت الصبيحي، وخاصة أن مناطق جنوب سوريا تشهد اغتيالات يومية، ويبقى الفاعل مجهولا في كل الحالات، وردّة الفعل على عملية اغتيال الشابين أقرباء الصبيحي، مرفوض وقتل عناصر المخفر بعد إعطائهم الأمان أمر مستهجن بعيد عن كل العادات والأعراف والاتفاقيات، ولا تحمل وازرة وزر أخرى، وخاصة أنه لا يوجد أي معطيات أو أدلة تفيد بعلاقة لعناصر الشرطة باختطاف الشابين أو بقتلهما لاحقاً، وإنما قتل عناصر الشرطة خطأ فردي من قاسم الصبيحي لا تتحمل المنطقة بكاملها أعباءه، وخاصة أن الطرف الثاني قد يبحث عن أي مبررات أمام الضامن الروسي تتيح له عودة الأعمال العسكرية واجتياح المنطقة من جديد، وفرض تشديد أمني على المناطق وأهلها، مضيفاً أن اتفاق التسوية الساري في مناطق جنوب سوريا تعهدت به كافة الفصائل التي وافقت على التسوية، بأمان عناصر الشرطة المدنية وتسهيل أمور عملهم في المنطقة ما دامت ليس لها يد في إراقة الدماء والإجرام. ويعرف أنّ محمد قاسم الصبيحي المسؤول عن الهجوم على مفرزة الشرطة في المزيريب، هو أحد الخاضعين لاتفاق التسوية في درعا، بعد أن كان قائدا لمجموعة ضمن فصيل يسمّى «لواء الكرامة»، ووافق على اتفاق التسوية في (تموز) عام 2018. وتتصاعد في مناطق التسويات جنوب سوريا، عمليات الاغتيال التي ينفذها مجهولون، تطال عناصر وضباطا في الجيش السوري، بالإضافة إلى استهداف النقاط الأمنية والحواجز العسكرية للنظام في المنطقة، فضلاً عن الاغتيالات التي طالت المدنيين المقربين من النظام السوري، حيث وثق ناشطو المنطقة خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي أكثر من 25 عملية اغتيال قضى على إثرها 14 شخصاً، وأصيب 10 آخرون.



السابق

أخبار لبنان....عهد الترهيب: استدعاءات وتوقيفات بالعشرات في الدولة البوليسية....تجمع المطاحن يتبرّأ: من يهرّب الطحين المدعوم إلى سوريا؟..جنرال إسرائيلي: لهذا لا يرد حزب الله على القصف بسوريا....استنفارٌ في السراي الحكومي: صراخٌ وكسر فناجين في اجتماع دياب - الفرزلي!.....تهريب المازوت إلى سوريا يكبّد لبنان 400 مليون دولار خسائر سنوية.....إعادة تحريك طلب الحكومة بالـ«مساعدة العاجلة»: هل قرّر «الصندوق» إقراض لبنان؟.....شحّ الدولارات: كيف سيموّل مصرف لبنان الاستيراد؟.... الكهرباء لُغم خطة دياب وصفقة دير عمار لـ"البساتنة"!....بهاء راجع... على حصان "الجمهورية الثالثة"؟ هل يعود؟.....إشكال بين دياب والفرزلي.. وباسيل ينقلب على الحكومة!.... موقف عنيف لفرنجية قبل مجلس الوزراء.. وإحتدام المواجهة حول التهريب والفساد والفيول....

التالي

أخبار العراق.. حكومة الكاظمي تتسلم أعمالها بدعم داخلي وخارجي واسع.....هكذا يرى الكاظمي العلاقات السعودية العراقية....فيروس كورونا "يحيي" الدواعش في العراق....."الرواتب أولوية"... قرار عاجل للحكومة العراقية الجديدة....حكومة الكاظمي أمام أزمات ضاغطة سياسية واقتصادية......باريس تحث الحكومة العراقية للعمل من أجل «المصلحة العليا»....

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis

 الإثنين 6 تموز 2020 - 3:25 م

Defusing Ethiopia’s Latest Perilous Crisis https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopi… تتمة »

عدد الزيارات: 41,651,787

عدد الزوار: 1,170,372

المتواجدون الآن: 33