أخبار مصر وإفريقيا....حظر التجول ليلاً يوقف الحركة في المدينة التي لا تنام... القاهرة.....السيسي يتواصل مع قادة أفارقة لبحث تداعيات «كورونا»..اتفاق أوروبي على تشكيل مهمة جديدة لمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا....«العفو الدولية» تطالب الجزائر بالإفراج عن معتقلي الرأي..«إجراءات استثنائية» تفجّر صراعاً حاداً بين السلطات في تونس....المغرب يقرر اعتماد دواء «كلوروكين» لعلاج «كوفيد - 19»....

تاريخ الإضافة الجمعة 27 آذار 2020 - 5:19 ص    القسم عربية

        


حظر التجول ليلاً يوقف الحركة في المدينة التي لا تنام... القاهرة..... الحكومة عقدت اجتماعها الأسبوعي بـ«الفيديو كونفرانس»...

الراي....الكاتب: القاهرة - من أحمد الهواري ومحمد صابر ..... في مواجهة صعبة مع تنامي أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد، نجحت خطة «حظر التجول»، في يومها الأول في مصر، في إخلاء الشوارع بنسبة مرتفعة، وأكدت مصادر أمنية، أن الاختراقات، كانت قليلة. وفي القاهرة، المدينة التي لا تنام، حيث تظل المطاعم والمقاهي مفتوحة حتى الساعات الأولى من الصباح، أغلق أصحاب المتاجر متاجرهم وكان العائدون من أعمالهم يهرعون لبيوتهم قبل بدء حظر التجول من السابعة مساء حتى السادسة صباح اليوم التالي. وانتشرت الشرطة على طرق رئيسية لوقف أي منتهكين للحظر. وكان كثير من الشوارع شبه مهجور بالفعل قبل بدء سريان الحظر بنصف ساعة. من جانبه، أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن تطلعه لالتزام الجميع إجراءات الوقاية الاحترازية. وقال، في تدوينة له على صفحته الشخصية على «فيسبوك»: «مع تطبيق الحكومة للحزمة الإضافية من إجراءات الوقاية الاحترازية من فيروس كورونا، أتطلع إلى التزام الجميع بهذه الإجراءات وعدم تجاوزها حرصاً على سلامة وأمان مصر والمصريين، وأؤكد أننا نستطيع أن ننجح في مهمتنا بتكاتف الجميع». وبدأت وزارة الصحة والسكان، أمس، بتفعيل إجراءات طبية احترازية احتياطية إضافية، خصوصاً مع وصول عدد المصابين إلى 456، بينها21 وفاة. وأعلن الناطق باسم الوزارة خالد مجاهد، عن خروج 15 حالة من مستشفى العزل، ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 95 حالة، من أصل 113 تحولت نتائجها معمليا من إيجابية إلى سلبية. وقالت نقيبة التمريض الدكتورة كوثر محمود، إن هناك 19 ممرضة أصبن بالفيروس. وفيما أكدت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن مصر تمتلك فرصاً حاسمة للسيطرة بشكل قوي وفعال على تفشي الفيروس، ذكرت مصادر صحية، أن نسب الشفاء في مصر من الأعلى على مستوى العالم. وفي اتجاه تطبيق إجراءات إضافية، أعلنت وزارة الصحة، تحويل أماكن العيادات الخارجية في كل المستشفيات لدعم أقسام الطوارئ، وتكليف الأخصائي الاجتماعي في المستشفيات بتوجيه المواطنين وإرشادهم للبقاء في المنازل في حال عدم الضرورة للكشف، مع إلزام مديريات الصحة توفير مستلزمات التشغيل ومكافحة العدوى للعيادات، ويتم يومياً اضافة أجهزة جديدة للمستشفيات، خصوصاً في الطوارئ والعناية الفائقة، احتساباً لزيادة أعداد المصابين. وكان لافتا، أمس، أن الحكومة عقدت اجتماعها الأسبوعي بـ«الفيديو كونفرانس»..... وأوضح وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، رداً على الانتقادات من الزحام خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الصحة هالة زايد، أول من أمس، انه «رغم أخذ كل الاحتياطات اللازمة قبل عقد المؤتمر في مقر وزارة الصحة، وتوزيع الكمامات على جميع الحاضرين من الصحافيين والإعلاميين، إلا أن المفاجآة، كانت بالزحام الشديد، ولم يكن أمامنا سوى المفاضلة بين أمرين، إما تأجيل المؤتمر للمرة الثانية أو إلغاؤه تماماً، مما يعني عدم صدور أي بيان، والمؤتمرات التالية، ستكون في أماكن مفتوحة». وقال وزير النقل كامل الوزير، إنه «تم تغيير جداول التشغيل لقطارات المترو وقطارات السكة الحديد بحيث تصل إلى المحطات النهائية لها قبل بداية وقت الحظر بوقت كاف، وسيتم زيادة عدد قطارات المترو والفترة بين القطار والآخر ستكون من دقيقة ونصف الدقيقة الى دقيقتين». من ناحية ثانية، أفرج قطاع السجون، أمس، عن 392 سجيناً بموجب عفو رئاسي وشرطي. وأصدرت محكمة جنايات دمنهور، حكماً بالإعدام شنقاً على 5 متهمين والمؤبد لخمسة آخرين في قضية حريق خط أنابيب بترول في محافظة البحيرة في 11 نوفمبر 2019، حيث راح ضحيته 9 أشخاص وأصيب 11. وألزمت هيئة المحكمة المتهمين جميعاً بأن يدفعوا لشركة أنابيب البترول مبلغ مليونين و462 ألف جنيه.

الحكومة المصرية تجتمع عبر «الفيديو» وجهود لتقليل الإصابات اليومية بالفيروس

تنسيق لإعادة المواطنين العالقين في عدد من الدول... وتعديل أذان الجمعة

الشرق الاوسط....القاهرة: وليد عبد الرحمن ومحمد عبده حسنين..... في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس «كورونا المستجد»، عقدت الحكومة المصرية اجتماعها الأسبوعي أمس، عبر تقنية «الفيديو كونفرانس». وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، إن «عقد اجتماع الحكومة بتقنية (الفيديو كونفرانس)، يُعطي رسالة بأن الحكومة تبدأ بنفسها في تنفيذ قرارات تخفيض التجمعات، ومنع الاختلاط، لا سيما في ضوء توافر البنية التحتية للتحول الرقمي... وأن الحكومة حريصة على متابعة تنفيذ قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بمواجهة الفيروس». من جهتها، أعلنت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، أن «الأرقام الأخيرة تشير إلى تسجيل 456 حالة بفيروس (كورونا المستجد) حتى مساء أول من أمس، من ضمنهم 95 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و21 حالة وفاة». ووجه رئيس الوزراء المصري أمس «بتشكيل لجنة من الوزارات والجهات المعنية، للتنسيق بشأن المصريين العالقين في عدد من الدول». وأكد سامح شكري، وزير الخارجية، أن «هناك توجيهات لسفاراتنا بالخارج، للتنسيق بشأن حصر العالقين في الدول المختلفة، وتجميعهم، ثم التنسيق مع الجهات المختلفة لعودتهم لمصر». وقالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج، إن «هناك أعداداً كثيرة، منهم سواء في زيارات عمل، أو سياحة، وهناك جهود تبذل لعودتهم حالياً، ويتم التنسيق مع وزير الطيران المدني بهذا الشأن، وكذا التنسيق مع الدول العالق بها المصريون». وتؤكد الحكومة أن «القرارات التي أصدرتها مؤخراً، الهدف منها الحد من التجمعات، ومنع الاختلاط، الأمر الذي يتم تنفيذه وفق آليات تحرص على ألا تتأثر في الوقت ذاته حركة الاقتصاد بصورة كبيرة، خاصة في العمل بالمصانع»... ويذكر أن «الحكومة قد أصدرت عدة قرارات في إطار تكليفات الرئيس السيسي بتطوير الإجراءات الاحترازية المتبعة على مستوى الدولة لمجابهة انتشار الفيروس، وذلك للحفاظ على سلامة المواطنين، وتحقيق أعلى معدلات الأمان لهم». وأكد مدبولي «ضرورة تخفيض عدد العاملين في الجهات الإدارية الحكومية، لأقل عدد ممكن، لتخفيف الضغط على وسائل النقل والمواصلات، وكذا تقليل الاختلاط، كما وجه بأن يتم منح إجازات مدفوعة الأجر، للموظفين والعاملين الذين ينتقلون من محافظة لأخرى، لتقليل التنقلات والحركة». من جهتها، أكدت وزير الصحة أن «العزل من أهم الإجراءات التي تتخذها الدولة للحد من انتشار الفيروس، حيث يتم رصد وتتبع الحالات من خلال (شجرة المخالطين)»، مؤكدة «أهمية اتباع إجراءات العزل، لتقليل نسب الإصابات اليومية»، لافتة إلى أن «الإجراءات الاحترازية والوقائية، وإجراءات التقصي التي اتخذتها الدولة تهدف إلى تقليل نسبة الإصابات اليومية، واستيعاب الحالات بالمستشفيات، وتوفير القوى البشرية اللازمة لمتابعتهم»، مشيرة إلى أنه «تم التوسع في عدد المعامل بالمحافظات ليصل إلى (21) معملاً». في غضون ذلك، أعلنت وزارة الأوقاف «تعديل صياغة أذان صلاة الجمعة اليوم». وقال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن «أذان الجمعة أذان واحد فقط، وقت أذان الظهر... وفيه يقول المؤذن (ألا صلوا في بيوتكم ظهراً)»، مؤكداً أن «من شروط إقامة الجمعة توفر الأمن لإقامتها، ومفهوم الأمن هو الأمن الشامل وفي مقدمته الأمن على حياة الناس، وبما أن الأمن الصحي لإقامة الجمعة غير متوفر في معظم دول العالم بما يُخشى معه خشية حقيقية على حياة الناس، فإن الجمعة تصلى ظهراً في البيوت أو الرحال حيث يكون الإنسان». على صعيد آخر، رد النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري (البرلمان)، على دعاوى حقوقية بتخفيف ضغط السجون عبر الإفراج عن المحبوسين احتياطياً من غير المتورطين في قضايا إرهاب، خوفاً من تفشي فيروس «كورونا المستجد» بين نزلائها. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «مثل تلك المقترحات تحتاج إلى مراجعات قانونية ودستورية، وقد تتطلب تعديل في بعض التشريعات». وأضاف الخولي: «قد نصطدم ببعض القوانين التي تمنع ذلك»، ومصر دولة قانون ومؤسسات. وخلال الأيام الماضية تزايدت مطالب حقوقية في مصر بتخفيف ضغط السجون والإفراج عن المحبوسين احتياطيا من غير المتورطين في قضايا عنف أو إرهاب، خوفاً من تفشي فيروس «كورونا المستجد» بين نزلائها. وتقول جمعيات حقوقية وعائلات لمسجونين إن السجون تعاني من كثافات عالية وضعف في الخدمات الصحية، الأمر الذي يثير مخاوف من كارثة تفشي الفيروس. لكن السلطات تؤكد أن السجون آمنة، مؤكدة اتخاذها العديد من الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء. وأوقفت مصلحة السجون المصرية الزيارات العائلية للسجناء حتى نهاية مارس (آذار) الحالي، لـ«الحفاظ على الصحة العامة وسلامة النزلاء». ولا يمانع البرلمان المصري من الإفراج الشرطي عن بعض المحبوسين احتياطيا وفق معايير محددة أهمها عدم التورط في قضيا عنف أو إرهاب والمحبوسين احتياطيا وفق إجراءات احترازية مثل المنع من السفر وتحديد الإقامة وغيرها، لمنع انتقال فيروس كورونا بين المواطنين. وفيما بدا استجابة جزئية لتلك الدعوات، أفرجت نيابة أمن الدولة العليا، الأسبوع الماضي، عن 15 ناشطا معارضا كانوا محبوسين احتياطيا منذ شهور عدة، من بينهم أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة. الخطوة قوبلت بترحيب واسع في أوساط الحقوقيين المصريين. وقال المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو «هيئة رسمية مستقلة»، إنه «يقدر الخطوة المهمة التي اتخذتها الدولة بإخلاء سيبل عدد من الشباب المحسوبين احتياطياً على ذمة بعض القضايا»، لكنه أشار، في بيان، إلى أن إخلاء سبيل هذه المجموعات «يفتح الباب لمزيد من الإفراج عن الشباب الذين لم ينزلقوا في استخدام العنف أو قضايا الإرهاب».....

السيسي يتواصل مع قادة أفارقة لبحث تداعيات «كورونا»

توافق على إنشاء صندوق لتوفير الموارد اللازمة لمكافحة الفيروس في القارة

الشرق الاوسط....القاهرة: وليد عبد الرحمن.... شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، في مؤتمر «قمة مصغر» عبر وسائل الاتصال، جمع القادة الأفارقة أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، وعلى رأسهم الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جنوب أفريقيا، الرئيس الحالي للاتحاد، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، والرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا، والرئيس فيلكس تشيسيكيدي رئيس الكونغو الديمقراطية، إلى جانب موسى فقيه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي. وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن «المؤتمر خصص للتباحث بشأن تداعيات فيروس (كورونا المستجد) على الدول الأفريقية، ومناقشة سبل التعامل مع الأزمة بالتعاون مع الشركاء الدوليين»، مضيفاً أنه «تم التوافق ما بين الزعماء على إنشاء صندوق لتوفير الموارد اللازمة لدعم جهود مكافحة الفيروس في أفريقيا، ومجابهة التبعات الاقتصادية المتوقعة على الدول الأفريقية، وذلك على غرار الجهود الأفريقية السابقة لمكافحة انتشار وباء (الإيبولا) بعدد من الدول الأفريقية». وأكد السيسي «حرص مصر على تقديم الدعم المالي المناسب لإنشاء الصندوق تعزيزاً للجهود الأفريقية المشتركة، وأيضاً تقديم دعم مالي للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض، والذي من المقرر أن تستضيف مصر المقر الإقليمي له». وتم خلال «القمة المصغرة»، الاتفاق على «تشكيل مجموعة عمل تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، وبالتنسيق والتعاون بين جميع الدول الأفريقية، بحيث تكون مهمتها تبادل الخبرات والمعلومات في مجال مكافحة (كورونا)، وكذا مخاطبة الرأي العام الأفريقي بالمستجدات والتطورات في هذا الشأن»... وتم «التوافق كذلك حول أهمية التركيز خلال الفترة المقبلة على تعظيم الإنتاج المحلي للمواد والمحاليل والمطهرات الكيميائية في مختلف الدول الأفريقية، فضلاً عن صياغة حملات توعية للشعوب الأفريقية بشأن كيفية مكافحة فيروس (كورونا)، وسبل الوقاية الفعالة، بما فيها تقليل الاختلاط والحركة والاهتمام بالسلوك الوقائي الشخصي اليومي». وبحسب بيان للرئاسة المصرية أمس، فقد أكد الرؤساء الأفارقة «أهمية تعزيز الجهود والتنسيق في هذا الخصوص ما بين أجهزة الاتحاد الأفريقي ومختلف التجمعات الاقتصادية الإقليمية الأفريقية، وأن يتم تشكيل مجموعة عمل مكونة من وزراء النقل الأفارقة لتنسيق نقل المعدات الطبية وأدوات المكافحة، ولضمان سهولة وصولها وتداولها ما بين الدول الأفريقية». وقالت الرئاسة المصرية في بيانها إنه «في ظل التداعيات الحتمية على اقتصاديات الدول الأفريقية بسبب أزمة (كورونا)، تقدم الرئيس السيسي بمبادرة موجهة لدول مجموعة العشرين، لدراسة تخفيف أعباء الديون المستحقة على الدول الأفريقية، سواء بإعادة الجدولة أو التأجيل أو الإعفاء، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، كالبنك الإسلامي للتنمية والبنك الأفريقي للتنمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى جانب المانحين من الدول الصناعية الكبرى». وأكد السيسي خلال «القمة المصغرة» أن «جهود مكافحة الإرهاب في القارة الأفريقية ستمثل عبئاً إضافياً خلال الفترة المقبلة في ظل مكافحة انتشار (كورونا) في الدول الأفريقية، مما قد يؤثر سلباً على الجهود القارية في هذا الخصوص، ومن ثم يتعين توفير دعم دولي، خاصة من قبل مجموعة العشرين، لمساندة دول الساحل الأفريقي وقوتها المعنية بمكافحة الإرهاب على وجه التحديد، وذلك للحيلولة دون تطور تهديد الإرهاب في تلك المنطقة والقارة بأكملها».

الجيش الليبي يعلن قرب انتزاع «رأس جدير» من «الوفاق».... «قوة حماية أبو سليم» تتعهد «محاربة المرتزقة الموالين لتركيا»..

الشرق الاوسط....القاهرة: خالد محمود.... أعلنت قوات «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، للمرة الأولى عن قرب سيطرتها على منفذ «رأس جدير» البري، الواقع على الحدود المشتركة مع تونس والخاضع لسيطرة قوات «الوفاق»، برئاسة فائز السراج، الذي تبنى في المقابل هجوم قواته على قاعدة الوطية الجوية، الواقعة جنوب غربي العاصمة طرابلس. وقال الجيش في بيان مقتضب في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس إن «كيلومتراتٍ قليلة باتت تفصل قواته عن السيطرة على المنفذ، وعلى كامل حدود الوطن». وقبل ساعات من هذا التحرك المفاجئ، تحدثت «كتيبة 166 مشاة»، التابعة لـ«الجيش الوطني»، عن تحرك بعض وحداتها إلى «المكان المعلوم لتنفيذ المهام المُوكلة إليها من قبل القائد العام»، بعدما قالت إنها «تلقت تدريباتٍ على أعلى مستوى لرفع كفاءتها، وإتمام جاهزيتها وتعزيزها بجميع العتاد اللازم». لكن قوات موالية لحكومة «الوفاق» في مدينة زوارة، المجاورة للمعبر، قالت في المقابل إنها ما زالت تسيطر على المنفذ، ونفت تقدم قوات الجيش الوطني باتجاه المدينة، رغم إعلان مصادر بالجيش أن قواته سيطرت بالفعل على منطقة بوكماش، التي تبعد 15 كيلومترا عن زوارة. بدورها، قالت كتيبة «طارق بن زياد»، المقاتلة بـ«الجيش الوطني»، إنها سيطرت على معسكر «طريق رقدالين»، التابع لقوات أسامة جويلي، أحد كبار القادة العسكريين في قوات السراج، وأكدت أن عناصر الكتيبة دخلت مدينة زليتن، وسط ترحيب كبير من الأهالي. كما أعلنت الكتيبة قيام عناصرها بتمشيط المدينة، وتأمين شوارعها بعد فرار المرتزقة منها «ليصبح الطريق إلى رأس جدير ممهداً أمام قوات (الجيش الوطني)، لكون زليتن آخر مدينة تفصلها عن السيطرة على كامل الحدود البرية للبلاد»، على حد تعبيرها. ويعتبر معبر رأس جدير، الذي يقع على مسافة 170 كيلومتراً غرب طرابلس، والذي أغلقته السلطات التونسية قبل أيام بسبب مخاوف من انتشار عدوى «كورونا»، أحد معبرين رئيسيين يربطان البلدين بحدود مشتركة، تمتد على نحو 500 كيلومتر إلى جانب معبر «الذهيبة - وازن». من جهته، تبنى السراج، رئيس الحكومة المعترف بها دولياً في العاصمة طرابلس، مسؤولية ما يسمى عملية «عاصفة السلام»، التي أطلقتها القوات الموالية له ضد قوات «الجيش الوطني» في قاعدة الوطية. وأشاد السراج، الذي يعتبر نفسه القائد الأعلى للجيش الليبي بمقتضى اتفاق الصخيرات، في بيان أصدره أمس بقواته، والقوة المساندة التي «نفذت مهامها بكفاءة واقتدار» في العملية، وقال إنها «رد اعتبار لضحايا عمليات الميليشيات الإرهابية المعتدية، ومن معها من مرتزقة إرهابيين، وإننا سنرد بقوة على مصادر أي عدوان يقع علينا. في إشارة إلى قوات «الجيش الوطني». وتابع السراج موضحا: «أكدنا أننا سنرد على الانتهاكات المستمرة للهدنة، وقلنا وما زلنا نقول إننا لن نقف مكتوفي الأيدي، وهذا تحديدا ما حدث، حيث أصدرت الأوامر بالرد بقوة على الاعتداءات الإرهابية المتكررة على المدنيين». وتابع مبررا الهجوم بكون حكومته «ملتزمة تجاه شعبها وعليها واجب حمايته، وذلك في إطار حق الدفاع المشروع عن النفس، وفي حدود القانون الدولي». معتبرا أن «القصف المبرمج للأحياء السكنية بطرابلس لم يتوقف خلال الهدنة، وتسبب في وقوع ضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، في استخفاف بقرار مجلس الأمن، واستهانة بمقررات مؤتمر برلين، واستهتار بأرواح الليبيين وأمنهم»، على حد تعبيره. وسعت حكومة السراج لتعويض خسائرها بمعاودة هجوم قواتها، أمس، على قوات «الجيش الوطني» في معظم محاور القتال داخل العاصمة طرابلس، بينما أعلنت «قوة حماية أبو سليم» انضمامها إلى قوات الجيش، وتعهدت بـ«محاربة الإرهابيين والمرتزقة الموالين لتركيا، وعدم السماح للميليشيات المسلحة بالوجود». في غضون ذلك، دعت بعثة الأمم المتحدة في بيان لها، مساء أول من أمس، إلى «وقف فوري للتصعيد العسكري بين الطرفين، بما في ذلك وقف الأعمال العدائية، وتحشيد القوات، ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا»، واعتبرت أن «الليبيين بحاجة إلى تحويل تركيزهم إلى المعركة ضد فيروس (كورونا)». وقالت إن الهجمات والهجمات المضادة في ليبيا «ما تزال تتسبب بالمزيد من المعاناة والخسائر في صفوف المدنيين»، مذكّرة جميع أطراف النزاع في ليبيا بالتزاماتها وفقاً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان لضمان حماية المدنيين.

«هدنات ليبيا»... توافقات فاشلة على وقع «حرب مستعرة»

محللون يرون أن قبول وقف إطلاق النار من الجانبين «لم يكن سوى تصريحات لذر الرماد في العيون»

الشرق الاوسط....القاهرة: جمال جوهر.... أصبح جل مواطني العاصمة الليبية طرابلس يعبرون عن عدم تصديقهم لتصريحات المسؤولين حول «هدنة وقف إطلاق النار»، مبررين ذلك بـ«سقوط عشرات القذائف العشوائية على رؤوسهم مع «تحديد موعد كل هدنة»، واشتعال حرب الاتهامات المتبادلة بين قوات حكومة «الوفاق» و«الجيش الوطني» بخرق ما يتم الاتفاق عليه كل مرة لوقف الحرب. ومنذ اندلاع العملية العسكرية على العاصمة، بأمر من القائد العام المشير خليفة حفتر قبل قرابة عام، تم الاتفاق على ثلاث هدنات لوقف إطلاق النار لدواع إنسانية. لكن سرعان ما كان يتم خرقها لأسباب يرى كل طرف بأن الآخر هو المتسبب فيها، مما يبقي على الحرب مُستعرة، ويضاعف عدد القتلى والجرحى. ومع كل خرق جديد للهدنة يتهم المتحدث باسم «الجيش الوطني» اللواء أحمد المسماري، وغالبية السياسيين المؤيدين للعملية العسكرية، قوات «الوفاق» والميليشيات المساندة لها «بعدم الالتزام بالاتفاقات الدولية». وفي هذا السياق اعتبر المحلل السياسي عبد العظيم البشتي أن القوات المتحاربة حول طرابلس تتبادل عمليات خرق الهدنة، لكنه أوضح أن «أغلب عمليات خرق الهدنة تتم من جانب قوات حفتر»، وأرجع ذلك إلى أنها ترى أنه لم يعد يفصلها إلاّ القليل عن تحقيق هدفها. في إشارة إلى اقتحام طرابلس. وكغيره من المحللين السياسيين، يتفق البشتي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس على أن «الموافقة على وقف إطلاق النار لم تكن سوى تصريحات إعلامية وذر للرماد في العيون»، لافتاً إلى أن ذلك كان يتم «بتشجيع من بعض الدول الداعمة للحرب»، وأن قوات السراج «تخترق الهدنة أيضاً دون شك، خاصة أنها ترى نفسها في حالة دفاع مشروع، طالما أن قوات حفتر داخل أراضيها». وجاءت الهدنة الأولى في الرابع من أبريل (نيسان) العام الماضي، بعد أربعة أشهر من الحرب على طرابلس، تزامنا مع عيد الأضحى، وهي الهدنة الإنسانية التي دعت إليها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وقد وافق «الجيش الوطني» وحكومة «الوفاق» عليها، ووضع كل منهما مجموعة من الشروط والتعهدات، مُحملين البعثة مسؤولية مراقبة أي خروقات قد تقع. لكن رغم كل التعهدات، تم اختراق الهدنة بعد أقل من 24 ساعة فقط على الاتفاق عليها، وقال المسماري حينها إن «الميليشيات المسلحة في طرابلس استغلت الهدنة في التحشيد، والتقدم على المحاور القتالية، إضافة إلى إطلاق النيران على قوات الجيش، التي التزمت بتعليمات القيادة العامة». ومن جانبها، قالت عملية «بركان الغضب»، التابعة لقوات «الوفاق»، إن «عددا كبيرا من المواطنين النازحين عن ديارهم بسبب الحرب توجهوا لتفقد منازلهم، عقب الإعلان عن الهدنة الإنسانية، لكن القوات (المعتدية) قنصتهم بدماء باردة، فماتوا في الطرقات قبل أن يصلوا إليها». ونشرت «العملية» صور مواطنين تم قنصهم داخل سياراتهم، أو أثناء تجولهم داخل مناطق الاشتباكات بالضاحية الجنوبية للعاصمة. ويتفق قطاع كبير من أعضاء مجلس النواب، المؤيد للعملية العسكرية، على أن ميلشيات طرابلس «تتخوف من فرض هدنة في العاصمة»، لأنها «تسعى دائماً إلى توسيع نفوذها بإشعال الحرب، ولأنها مستفيدة مالياً من الأموال، التي تهدرها حكومة (الوفاق) عليها، بشراء السلاح وتسديد الرواتب الشهرية». وبعد اشتعال الحرب وتواصلها قرابة تسعة أشهر، توصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا، بدأ في الثاني عشر من يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو الاتفاق الذي استبق مؤتمر «برلين». وعقب انتهاء المؤتمر، الذي رعته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في الـ29 من الشهر ذاته، توقع البعض أن يضع نهاية للحرب الليبية التي قضى فيها نحو ألفين حينها. لكن مخرجاته اُختزلت في المسارات الثلاثة (العسكرية والسياسية والاقتصادية) التي حدث جدل واسع حولها. وفي ختام هذا المؤتمر، تعهدت الدول الرئيسية المعنية بالنزاع الليبي التزام حظر إرسال الأسلحة إلى ليبيا، وعدم التدخل في شؤونها. وتعقيباً على نتائج المؤتمر، بدت ميركل أكثر واقعية بقولها إنه يمثل «خطوة صغيرة إلى الأمام نحو السلام». غير أن ترجمة هذه الواقعية جاءت في أرض المعركة ببدء تناوش مسلح بين الطرفين المتحاربين، استمر طوال الثلاثة أشهر الماضية، إلى أن رحّب «الجيش الوطني» مطلع الأسبوع الحالي بقبول هدنة إنسانية لمواجهة فيروس «كورونا»، بعد مطالبات دولية عديدة، مشترطاً إلزام قوات السراج بالالتزام بها، وتمسك بحق الرد إذا تم خرقها، وهو ما كان على خلفية معارك مستعرة شهدتها قاعدة الوطية الجوية خارج طرابلس. وفي ظل خرق الطرفين المتحاربين وقف إطلاق النار، قال السياسي الليبي عبد العظيم البتشي إن «السبيل الوحيد هو الضغط على الدول الداعمة للطرفين لوقف هذه الحرب، التي أصبحت دائرة بالوكالة». مشددا على ضرورة «الضغط على طرفي الصراع للجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتبقى القضية الجوهرية هي ضرورة تجريد الميليشيات غرباً وشرقاً من السلاح (...) وهذه مهمة لا يمكن لأحد القيام بها إلا قوات الأمم المتحدة (أصحاب القبعات الزرق). هذا هو الأمر الذي تم الاتفاق عليه من قبل، وكان يجب أن يحدث منذ اتفاق (الصخيرات)».

اتفاق أوروبي على تشكيل مهمة جديدة لمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا

الشرق الاوسط...بروكسل: عبد الله مصطفى.... قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي أمس، إن التكتل سيبدأ مهمة بحرية وجوية جديدة في البحر المتوسط في أبريل (نيسان) المقبل، لمنع وصول مزيد من الأسلحة للطرفين المتحاربين في ليبيا، مؤكداً أن اليونان وافقت على استقبال أي مهاجرين يتم إنقاذهم من البحر. وجاء هذا القرار الذي تأجل بسبب خلافات بخصوص المهاجرين، في أعقاب تحذيرات جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، من أن الاتحاد مُهدد بفقدان أهميته إذا لم يكن قادراً على التصرف، تاركاً مصير ليبيا بيد تركيا وروسيا. وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي شارك في المفاوضات، إن «اليونان وافقت على إنزال المهاجرين الذين يجري إنقاذهم في موانئها»، مضيفاً أن حكومات أخرى بالاتحاد وافقت على المساعدة في تغطية تكاليف نقل المهاجرين إلى الشاطئ، لتجنب زيادة الضغوط المالية على أثينا. وستحل المهمة الجديدة التي أطلق عليها اسم «إيريني» محل البعثة العسكرية الراهنة للاتحاد الأوروبي التي تحمل اسم العملية «صوفيا» التي توقفت عن نشر السفن قبل عام، بعد أن قالت إيطاليا إنها لن تستقبل مهاجرين آخرين يجري إنقاذهم من البحر. في المقابل، قال بيتر ستانو، المتحدث باسم السياسة الخارجية الأوروبية في بروكسل، إنه لا يستطيع أن يعلق على أنباء تحدثت عن توصل الدول الأعضاء في الاتحاد إلى اتفاق بإطلاق عملية عسكرية أوروبية قبالة سواحل شرق ليبيا، لمراقبة حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة. وبرر المتحدث ذلك في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأنه لا يمكن أن يعلق على نقاشات لا تزال تجري في الأروقة الأوروبية. وكان المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، قد أعرب قبل يومين عن أمله في أن يتم تفعيل البعثة الأوروبية نهاية الشهر الحالي، والتي ستحل محل مهمة «صوفيا» البحرية قبالة سواحل ليبيا، لتعقب شبكات تهريب البشر. وقال المسؤول الأوروبي في تصريحات صحافية، بعد الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية الأوروبيين الذي عقد عبر دائرة فيديو مغلقة، إن «العديد من الخلافات التقنية تم حلها بين الدول الأعضاء».

«كورونا» يقتل 25 شخصاً في الجزائر... والإصابات تتجاوز 367...

الشرق الاوسط....الجزائر: بوعلام غمراسة.... يرتقب أن يصل اليوم الجمعة إلى الجزائر طاقم طبي صيني، حاملا معه عتادا ومستلزمات لعلاج المصابين بـ«كوفيد 19»، الذي قتل 25 شخصا، فيما فاق عدد الإصابات المؤكدة 367. بحسب حصيلة جديدة أعلنت عنها وزارة الصحة أمس. وقالت شركة الطيران الحكومية في بيان إن طائرة تابعة لها أقلعت أمس إلى الصين لإحضار فريق طبي متخصص في وباء «كورونا» المستجد، يتكون من 13 طبيبا و8 ممارسين في مجال الصحة. وأكدت أن الطاقم الطبي الصيني سيحمل معه أجهزة متطورة لمواجهة انتشار الوباء. كما أشار البيان إلى أن الاستعانة بمختصين صينيين تمت بناء على اتفاق بين حكومتي البلدين. وكانت الجزائر قد أرسلت مئات الآلاف من الكمامات إلى الصين، نهاية العام الماضي، في شكل مساعدات مع اندلاع الوباء بمنطقة ووهان. إلى ذلك، خاطب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أمس، عبر رسالة إلى وزير الصحة عبد الرحمن بن بوزيد، الأطباء والعاملين في القطاع الطبي وشبه الطبي، بحسب ما أعلنت عنه الرئاسة. وقال تبون في رسالته إن «بلادنا تواجه محنة وباء جديد على البشرية، وأنا أتابع بكل فخر واعتزاز جهودكم الخيرة لمواجهة محنة الوباء، وإنني أشعر بالخجل لعدم استطاعتي الوجود معكم في الميدان. إنكم في ميدان الشرف مجاهدون من أجل إنقاذ حياة الجزائريين. وأدعوكم لمضاعفة الجهد والإبقاء على أعلى درجات التأهب». ونشرت رئاسة الوزراء أمس بموقعها الإلكتروني أن «التدابير التكميلية» للوقاية من انتشار فيروس «كورونا» ومكافحته عبر التراب الوطني، تأتي في إطار مرسوم تنفيذي أصدره رئيس الوزراء عبد العزيز جراد الثلاثاء الماضي. ويتضمن النص 20 مادة، تحدد إجراءات الحجر، وتقييد الحركة، وتأطير الأنشطة التجارية وتموين المواطنين. وتهدف، حسب المرسوم ذاته، إلى «إرساء قواعد التباعد وكذلك أساليب تعبئة المواطنين لمساهمتهم في الجهد الوطني لمكافحة انتشار الوباء». وعلى هذا الأساس سيتم وضع نظام الحجر المنزلي في أي ولاية وأي بلدية تعلنها السلطات الصحية الوطنية بؤرة لوباء فيروس كورونا، والذي سيخضع له أي شخص موجود على أراضي الإقليم المعني، حسب النص القانوني. وطبقت الحكومة منذ الاثنين الماضي حجرا كاملا على ولاية البليدة (جنوب العاصمة)، وهي بؤرة الوباء (نصف الوفيات)، كما تم فرض حظر للتجوال بالعاصمة من السابعة مساء إلى السابعة صباحا.

«العفو الدولية» تطالب الجزائر بالإفراج عن معتقلي الرأي

«اتحاد المحامين» يصعّد لهجته ضد القضاء بعد إدانة الناشط طابو

الشرق الاوسط...الجزائر: بوعلام غمراسة.... في حين طالبت «منظمة العفو الدولية» السلطات الجزائرية بالإفراج عن كل معتقلي الرأي، احتدم خلاف كبير بين المحامين والقضاة بسبب المعالجة القانونية والقضائية لملفات معتقلي الحراك الشعبي. وندد «الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين» (يمثل 50 ألف محام)، أمس، بـ«خرق حقوق الدفاع» أثناء محاكمة الناشط السياسي كريم طابو الثلاثاء الماضي بمحكمة الاستئناف التي أدانته بعام سجناً. وقال «اتحاد المحامين»، الذي يرأسه أحمد ساعي، في بيان أمس، إن القاضي الذي ترأس جلسة محاكمة طابو «رفض تأجيل الفصل في القضية رغم الوعكة (الصحية) التي أصابت المتهم، الذي احتج على محاكمته في غياب دفاعه. وتستنكر بشدة مواصلة المحاكمة في الوقت الذي كان فيه المتهم يخضع للعلاج بالمصحَة». وأوضح البيان أن «(الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين)، الذي يخوض معركة من أجل استقلال القضاء، يرفض هذه الممارسات التي تمس بمصداقية العدالة». ودعا التنظيم «السلطات العليا في البلاد إلى التدخل لوضع حد للتجاوزات، خاصة تلك التي تمس بحقوق الدفاع، وتطالب بالإفراج عن المتهم طالما أن الحكم صدر في غيابه». وأشار البيان إلى أن القانون يلزم إبلاغ المتقاضين بالأحكام، التي تخصهم بشكل مباشر وبحضورهم، وهو ما لم يتوفر، حسب «الاتحاد»، في حالة طابو، الذي كان لا يزال أمس في عيادة سجن القليعة غرب العاصمة. يذكر أن الناشط متابع بتهمتين في قضيتين منفصلتين: «التحريض على العنف»، و«إضعاف معنويات الجيش». وقد أنهى مدة عقوبته (6 أشهر حبساً)، بالنسبة للتهمة الأولى، و«يفترض أن اليوم (أمس الخميس) هو آخر يوم له في السجن. أما الثانية فهي التي تثير جدلاً كبيراً لأن القضاء نظم محاكمته دون علم محاميه بحسب عبد الغني بادي، المتحدث باسم دفاعه، فيما قالت النيابة أول من أمس إن طابو كان بدأ في التفاعل مع أسئلة القاضي، لكنه رفض المحاكمة من دون حضور الدفاع، وبعدها أصيب بأزمة صحية». وترى النيابة أن الشروط القانونية للمحاكمة كانت متوفرة، وأن القانون يجيز مواصلة الإجراءات عندما يرفض المتهم المحاكمة، وبالتالي يمكن الحكم عليه في غيابه، حسبها. من جهتها، منعت «منظمة محاميي ناحية الجزائر العاصمة» (تضم 6 آلاف محامٍ) كل المنتسبين إليها من المرافعة، والتعامل مع القاضي محمد السابع حمزاوي، الذي أدان طابو بسنة سجناً، وقالت إنها ستحيل أي محامٍ إلى هيئة التأديب إذا خالف هذا القرار. ومما زاد من حالة الاحتقان وسوء العلاقة بين المحامين والقضاة، قرار «غرفة الاتهام» بمحكمة الاستئناف في العاصمة إلغاء الرقابة القضائية عن الصحافي خالد درارني، مراقب «مراسلون بلا حدود» بالجزائر، وأمرها إيداعه الحبس الاحتياطي. كما رفضت الإفراج عن الناشطين السجينين سمير بلعربي وسليمان حميطوش. وقد تمت متابعة الأشخاص الثلاثة بسبب مشاركتهم في مظاهرات 7 مارس (آذار) الحالي. في سياق ذلك، أكدت «منظمة العفو الدولية» بموقعها الإلكتروني، أن قرار إدانة طابو «يبعث برسالة مقصودة ومروعة إلى المتظاهرين، بمن فيهم النشطاء السياسيون ونشطاء المجتمع المدني الآخرون، مفادها بأن أي شخص يجرؤ على معارضة الحكومة، أو انتقادها، سوف يعاقب. فما كان ينبغي أن يُتهم كريم في المقام الأول لمجرد التعبير عن آراء سياسية سلمية، ويجب على السلطات الإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط». وأضافت المنظمة: «بدلاً من محاكمة المنتقدين والأشخاص، الذين يعبرون عن رأيهم بشجاعة، ينبغي على السلطات الجزائرية أن تلغي فوراً حكم الإدانة ضد كريم طابو، وتسقط جميع التهم الموجهة إليه»، مبرزة أنه «في الوقت الذي ينتشر فيه فيروس (كوفيد19) وتنظر الحكومات في جميع أنحاء العالم في الإفراج المبكر عن السجناء، يجب على السلطات الجزائرية الإفراج فوراً عن جميع أولئك المسجونين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم. كما يجب أن تنظر بشكل عاجل في الإفراج عن السجناء الآخرين، وخاصة المحتجزين احتياطياً، وأولئك الذين قد يكونون أشد عرضة للإصابة بالفيروس، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة كافة السجناء».

«إجراءات استثنائية» تفجّر صراعاً حاداً بين السلطات في تونس... نائبة من الائتلاف الحاكم تتهم الغنوشي بـ«الخداع»

الشرق الاوسط.....تونس: المنجي السعيداني... كشفت جلسة البرلمان التونسي، أمس، والتي حضرها رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، ووزراء الشؤون الاجتماعية والمالية والتجارة والداخلية والصحة، حالة التشنج التي باتت تطبع علاقات مختلف الأطراف السياسية المشكلة للمشهد السياسي التونسي، سواء الموجودة في الائتلاف الحاكم، أو تلك التي تقف في صفوف المعارضة. وبرز الصراع بين السلطة التشريعية والتنفيذية على أشده، إثر دعم بعض الأحزاب، ومن بينها حزب التيار الديمقراطي المنضم إلى الحكومة، مبادرة رئيس الحكومة بخصوص تمكينه من إصدار مراسيم حكومية استثنائية، دون المرور على البرلمان، فيما سعت حركة النهضة (إسلامية) إلى دعم سلطة راشد الغنوشي، باعتباره رئيس البرلمان، من خلال عدة إجراءات استثنائية، ومن أهمها مواصلة نشاط البرلمان، وإمكانية عقد جلساته عن بعد وبمن حضر من النواب، وهو ما خلّف حالة قصوى من التشنج داخل البرلمان، انتهت بتمزيق سامية عبو، النائبة في البرلمان عن حزب التيار الديمقراطي، وثيقة الإجراءات الاستثنائية، واتهمت الغنوشي، الذي يجمع بين رئاسة حركة النهضة ورئاسة البرلمان، بـ«الخداع والخوف من خسارة السلطة»، مؤكدة أن مشروع القرار «مليء بالخروقات القانونية، وجاء كمحاولة من البرلمان لتفادي تفعيل الفصل 70 من الدستور، الذي يمكن رئيس الحكومة من صلاحيات إضافية على حساب السلطة التشريعية (البرلمان)، ولو كان ذلك بصفة استثنائية». وزادت حدة التوتر أكثر بعد حدوث مشادات كلامية بين عبو، وعدد من نواب حركة النهضة، الذين وصفتهم بـ«المرضى»، كما انتقدت أجواء جلسات البرلمان، ورئيسه، قائلة إنه «خدع النواب من خلال عرضه وثيقة الإجراءات الاستثنائية على المصادقة، دون أن يطلعوا عليها»، وأن ما قام به «لا علاقة له بالإجراءات التي ستتخذ بشأن فيروس «كورونا»، بل بأشياء أخرى»، دون تحديد كنهها. وأضافت عبو أن حركة النهضة تخشى تفعيل الفصل 70 من الدستور، الذي يتيح لرئيس الحكومة إصدار مراسيم حكومية دون مصادقة البرلمان، اعتبارا للأزمة الصحية الطارئة التي تشهدها البلاد. من ناحيته، دعا حزب التيار الديمقراطي، الممثل في الائتلاف الحاكم، إلى تفعيل الفصل 70 من الدستور. لكنه اشترط حصر هذه الخطوة في مرحلة مقاومة البلاد لجائحة «كورونا» فحسب، داعيا مختلف الكتل البرلمانية والنواب المستقلين إلى دعم هذه المبادرة. وخلال افتتاح الجلسة العامة، أمس، قال الغنوشي رئيس البرلمان: «نحن الآن في حرب مع عدو لا نراه، ولذلك ندعو إلى ضرورة تكاتف كل الجهود... كما أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية وشجاعة ووحدة»، معتبرا أن الحرب على الوباء «تعتبر اختبارا للجميع، ولا مجال لصراع الصلاحيات اليوم»، على حد تعبيره. وخلال جلسة أمس تباينت مواقف البرلمانيين وممثلي الأحزاب السياسية بشأن الإجراءات الاستثنائية، إذ قال عياض اللومي، قيادي حزب «قلب تونس» إنه «لا يمكن ممارسة الديمقراطية في ظل تعطيل عمل البرلمان، فالفصل بين السلط مبدأ ديمقراطي، وإذا وضعت السلطة في يد واحدة، فإن ذلك يمهد للاستبداد». مشيرا في هذا السياق إلى أن تونس «في حالة حرب ضد الوباء، ومن غير المعقول ممارسة الاستبداد إلى هذا الوضع الصعب». وفيما قدمت الحكومة مشروعا لإصدار مراسيم حكومية دون الرجوع إلى البرلمان، فإن رئيس البرلمان قدم بدوره مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، التي تمكنه من إقرار آجال استثنائية، تسمح بسرعة النظر في تلك الإجراءات، كما تسمح لرئيس المجلس اختصار آجال الدعوات للجلسات العامة، مع التنصيص على انطلاق الجلسات العامة خلال فترة الحجر الصحي في موعدها المحدد، دون أن توقف على توفر النصاب المحدد. كما يمكن لمكتب المجلس السماح بانعقاد الجلسة العامة خلال فترة الحجر الصحي عن بعد، بما في ذلك إمكانية التصويت عن بعد، باعتماد التطبيقات الإلكترونية. وتفوض الجلسة العامة خلية الأزمة داخل البرلمان لتتولى مهمة مراقبة عمل الحكومة خلال الأيام، التي لا تعقد فيها الجلسات العامة، مع المصادقة أيضا على إمكانية انعقاد اجتماعات مكتب المجلس ورؤساء الكتل واللجان البرلمانية عن بعد، وهو ما أجج الخلاف بين مختلف الأطراف السياسية الممثلة في البرلمان.

المغرب يقرر اعتماد دواء «كلوروكين» لعلاج «كوفيد - 19»

الرباط - الدار البيضاء: «الشرق الأوسط».... أعلنت السلطات المغربية مساء الخميس، ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد، إلى 275 حالة، عقب تسجيل 50 إصابة جديدة، بالإضافة إلى 4 وفيات جديدة، اثنتان منها في مدينة مراكش، وحالة واحدة في الدار البيضاء وأخرى في الرباط، فارتفع ضحايا «كوفيد - 19» إلى 10 حالات. بينما تعافت حالة واحدة ليصل عدد المتعافين إلى ثماني حالات، وذلك حسب آخر الإحصائيات التي كشفتها وزارة الصحة. وقال مصدر في الوزارة إن حالات الوفيات لها ارتباط إما بعامل السن أو بمعاناة المصابين بالفيروس من أمراض مزمنة. كما استبعد المصدر 931 حالة بعد خضوعها للتحليلات المخبرية اللازمة. وفي ما يخص تتبع المخالطين للمصابين بالفيروس، لا يزال 2341 شخصا مخالطا تحت المراقبة الطبية، فيما أتم الفترة اللازمة للمراقبة الطبية 669 شخصا مخالطا، وهي مدة محددة في 14 يوما. في غضون ذلك، أفاد البروفسور عبد الفتاح شكيب، الاختصاصي المغربي في الأمراض المعدية بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، أن دواء الكلوروكين، «يوصف لعلاج كل المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد بالمغرب»، مؤكدا توافره بكميات كافية. وقال شكيب، في تصريح لوكالة الأنباء المغربية أمس، إن «اللجنة التقنية والعلمية للبرنامج الوطني للوقاية والحد من انتشار الأنفلونزا والالتهابات التنفسية الحادة والشديدة بوزارة الصحة قررت اعتماد هذا البروتوكول لعلاج كل المرضى، وليس الحالات الخطيرة فقط». وأضاف أن «الوزارة اقتنت كل المخزون المتوفر لدى المختبر المصنع لهذا الدواء»، مشيرا إلى أن شركات صناعة الأدوية «مستعدة لتصنيع الكلوروكين وتوزيعه عبر العالم». وبخصوص التأثيرات الجانبية لاستعمال هذا الدواء، أبرز البروفسور شكيب أن «هذه التركيبة الدوائية يمكن أن تتسبب في مضاعفات لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والشرايين». كما نصح الاختصاصي في الأمراض المعدية الناس بأن لا يأخذوا هذا الدواء إلا بعد استشارة الطبيب المعالج، الذي يتعين عليه إجراء تخطيط كهربائي لقلب المريض قبل حسم إمكان تناوله للكلوروكين. وتابع البروفسور شكيب أن هذا الدواء، كسائر الأدوية، من المحتمل أن تكون له آثار جانبية «طفيفة»، لا سيما عند تناوله لفترة قصيرة، مستطردا أن من بينها تأثيره على الجهاز الهضمي (غثيان، تقيؤ، آلام البطن، ضعف عضلي). على صعيد متصل، قالت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة المغربية جميلة المصلي، إن العملية الوطنية لإيواء الأشخاص بدون مأوى ما زالت متواصلة في أنحاء المملكة، في خضم الظرف الاستثنائي الذي يفرض حماية هذه الفئة من خطر تفشي فيروس كورونا المستجد. وشددت المصلي على أن مصالح وزارة الصحة تدخلت بالكشف الصحي للمشردين، قبل إيداعهم بالمراكز المخصصة لإيوائهم. وكشفت أن التحركات الميدانية المستمرة في إطار هذه التدابير الاستثنائية، أسفرت حتى حدود يوم السبت الماضي عن إيواء أزيد من 1600 شخص ممن هم في وضعية تشرد بالشارع. وتشير تقارير من مختلف أنحاء المغرب إلى اعتقال العشرات من الأشخاص خلال الأسبوع الأول لإعلان حالة الطوارئ الصحية في المغرب. وفي بلدة أولاد تايمة في منطقة أغادير تعرضت أسرة تتكون من ستة أفراد للتوقيف أول من أمس بتهمة خرق حالة الطوارئ الصحية، وذلك بعد أن قطعت 800 كيلومتر في رحلة في سيارة خاصة انطلاقا من مدينة مكناس في اتجاه مدينة أيت ملول في ضاحية أغادير. وقال مصدر أمني إن 5 من أفراد العائلة أحيلوا على النيابة العامة للتحقيق، فيما سلم طفل كان ضمن الرحلة لعائلته في بلدة أولاد تايمة. وأضاف أن الأسرة غادرت مدينة مكناس حيث كانت تقطن بهدف العودة إلى مسقط رأس رب الأسرة في أولاد تايمة بعد إعلان الطوارئ الصحية، مشيرا إلى أن أيا من أفراد الأسرة لم يكن حاملاً ترخيصاً بالتنقل. وأوضح المصدر أن أفراد الأسرة الخمسة متابعون بخرق قانون حالة الطوارئ، وتنتظرهم حسب القانون عقوبات بالحبس تتراوح مدتها بين شهر و3 أشهر بسبب تعريض صحة وحياة أشخاص آخرين للخطر جراء عدم التقيد بإجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.



السابق

أخبار اليمن ودول الخليج العربي...قوات «التحالف» تعترض وتسقط طائرات «مسيّرة» أطلقتها المليشيا الحوثية باتجاه المملكة....مبادرة حقوقية يمنية تدعو للإفراج عن كل المعتقلين خوفاً من الوباء.....مصابو «كورونا» في السعودية يتخطون الألف... وبدء سريان منع التنقل بين المناطق.....الإمارات تفعل الأحد نظام العمل «عن بعد»....سلطان عُمان يتبرع بـ26 مليون دولار لمواجهة «كوفيد ـ 19».... البحرين أكّدت إصابة 30 % من الدفعة الثانية للمواطنين العائدين من إيران...

التالي

أخبار وتقارير..«مجموعة العشرين» تضخ 5 تريليونات دولار في اقتصاد العالم لمعالجة آثار الوباء.....الولايات المتحدة.. الأولى عالميا بعدد إصابات «كورونا».....ماكرون: نحضر مع ترامب وآخرين مبادرة مهمة لمواجهة كورونا.....أوروبا لم تعُد كما هي... والحساب مؤجل!..نيويورك تبدأ علاجات البلازما للمصابين بعد تعدي الإصابات حاجز الـ70 ألفاً....


أخبار متعلّقة

Afghan Leaders End Political Impasse

 السبت 30 أيار 2020 - 6:24 ص

Afghan Leaders End Political Impasse https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afghanistan/afgh… تتمة »

عدد الزيارات: 40,237,814

عدد الزوار: 1,116,596

المتواجدون الآن: 36