مصر وإفريقيا...اتفاق مبدئي بين مصر والسودان وإثيوبيا على ملء سد النهضة...حادث مروع في مصر.. مقتل طبيبتين وإصابة 12 طبيبة...البرلمان التونسي يسائل الغنوشي حول لقائه إردوغان...السودان يعلن انتهاء التمرد... والجيش يسيطر... واستقالة رئيس المخابرات....ألمانيا تخفّض سقف توقعاتها لمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية...الرئيس الجزائري يعتزم حل البرلمان لـ«طي صفحة الفساد»....تأييد حكم بسجن مغني راب مغربي عاما بتهمة «إهانة الشرطة»..

تاريخ الإضافة الخميس 16 كانون الثاني 2020 - 7:14 ص    عدد الزيارات 297    القسم عربية

        


اتفاق مبدئي بين مصر والسودان وإثيوبيا على ملء سد النهضة..

الراي... الكاتب:(رويترز) .. اتفق وزراء من مصر وإثيوبيا والسودان على الاجتماع مجددا في واشنطن في وقت لاحق هذا الشهر لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق بشأن سد النهضة على النيل الأزرق والذي أطلق شرارة أزمة دبلوماسية بين القاهرة وأديس أبابا. وقالت وزارة الخزانة الأميركية التي استضافت اجتماعا للوزراء في واشنطن هذا الأسبوع إنهم اتفقوا خلاله على ملء خزان سد النهضة، الذي تكلف أربعة مليارات دولار، على مراحل خلال الموسم المطير، على أن يأخذ ذلك في الحسبان التأثير على المخزون المائي لدى دول المصب.

واشنطن تلوّح بمزايا اقتصادية لحل أزمة «سد النهضة»

ترمب يلتقي وزراء الخارجية والموارد المائية لدول مصر والسودان وإثيوبيا بهدف دفعهم لتجاوز الخلافات

واشنطن: هبة القدسي - القاهرة: «الشرق الأوسط».. التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزراء الخارجية والموارد المائية لدول مصر وإثيوبيا والسودان، مساء أول من أمس، في محاولة لرأب الصدع، والضغط لحل الخلافات بين الدول الثلاث حيال «سد النهضة»، بعد ماراثون مفاوضات شاقة، دام يومين وامتد أمس ليوم ثالث، وسط تكتم شديد بين كل الأطراف. وقال البيت الأبيض في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إن «ترمب أمد دعم الولايات المتحدة لاتفاق تعاون مستدام ومفيد لكل الأطراف، والولايات المتحدة ترغب في أن تحقق الدول الثلاث ازدهارا»، معربا عن أمله في أن تغتنم كل دولة هذه الفرصة للعمل معا «حتى تنجح الأجيال القادمة، وتستفيد من موارد المياه الحيوية». وأعنت وزارة الخزانة الأميركية تمديد المحادثات ليوم ثالث (أمس الأربعاء)، وذلك في محاولة يائسة لحلحلة المواقف المتصلبة بين المطالب المصرية والعناد الإثيوبي. وقالت مصادر بالخزانة الأميركية لـ«الشرق الأوسط» إن وزير الخزانة ستيفن منوشين ومدير البنك الدولي ديفيد مليباس اجتمعا مع وزراء الخارجية، ووزراء الموارد المائية في الدول، أول من أمس، مبرزا أن «النقاشات كانت إيجابية، ولا يزال التقدم مستمرا». وبدا أن دخول ترمب على خط المحادثات محاولة أخيرة للضغط على كل من مصر وإثيوبيا للتوصل إلى حل حول النقاط الخلافية، المتعلقة بسنوات ملء الخزان أمام السد، وإدارة السد خلال سنوات الجفاف، وسنوات الفيضان، وإصرار الجانب المصري على حصته العادلة في مياه النيل، ومحاولة خافتة من البيت الأبيض للتلويح بمزايا اقتصادية تحقق الازدهار للدول الثلاث، في حال توصلها لحل تفاوضي، والتشديد على أن «تغتنم وتستغل» الدول الثلاث هذه الفرصة للتوصل إلى حلول. وكان وزراء الدول الثلاث قد عقدوا اجتماعات متواصلة يومي الاثنين والثلاثاء، شهدت كثيرا من الخلافات، وسط عرض مفصل للجوانب الفنية والاتفاقات، التي تحاول إثيوبيا التملص منها بادعاء أنها اتفاقات تم توقيعها أثناء فترة الحقبة الاستعمارية، ولم تكن فيها دولة مستقلة. وقد حاول الجانب الإثيوبي التمسك بحقة في ملكية وإدارة مياه النيل الأزرق، باعتبارها موردا طبيعيا تتعامل معه كحق سيادي، كما يتم التعامل مع حقول النفط والغاز. وعرض الجانب المصري كثيرا من الخرائط والتقارير، التي تشير إلى عيوب في السد، ومخاطر تعنت الموقف الإثيوبي على حصة مصر من المياه، ومخاطر بوار الأراضي الزراعية المصرية، إلى جانب التأثيرات على الاقتصاد المصري، الذي يعتمد بصورة أساسية على قطاع الزراعة. وطالب الجانب المصري بوضع التزامات ملزمة، يتم الاتفاق عليها بين الدول الثلاث، وترتبط بجدول زمني ورقابة من الوسيط الأميركي والبنك الدولي، فيما يتعلق بفترات الجفاف والفيضان وفترة ملء الخزان، وإلزام الجانب الإثيوبي بإلزامات تؤكد عدم تعرض حصة مصر من المياه لانتكاسات فور استكمال بناء السد. فيما بدا الجانب السوداني أكثر اتزانا، ومحاولة لتحقيق التوافق بين مصالحه مع إثيوبيا ومصالحه مع مصر. وعرض البنك الدولي اقتراحات تتعلق بتنظيم زيارات لخبراء من البنك الدولي لمتابعة بناء السد، وتقديم مقترحات حول النقاط الخلافية. كما عرض مدير البنك ديفيد مليباس فرص مشروعات لإدارة الهادر في المياه، ومشروعات أخرى لتحلية مياه البحر، ومشروعات تنموية في كل بلد على حدة، علاوة على مشروعات جماعية للدول الثلاث ودول حوض النيل. وأوضح البنك الدولي أنه لا بد من توافر الاتفاق السياسي، والموافقة بين الدول الثلاث ليتم طرح أي مشروع قيد التنفيذ. وتحاول إثيوبيا حشد بقية الدول الأفريقية المجاورة لها في محاولة للضغط على مصر، حيث طلب رئيس وزراء إثيوبيا من رئيس جنوب أفريقيا التدخل لحل النزاع مع مصر، فيما تتواصل مع دول مثل كينيا والصومال. كما تروج إثيوبيا داخل الدوائر الأميركية لحاجتها الشديدة إلى توليد الكهرباء من السد، الذي يعد أكبر هيدروليكي في أفريقيا، وتنفيذ عدد من المشروعات التنموية، وترغب في استغلال السد كوسيلة اقتصادية لبيع المياه إلى الدول الأخرى. ويقام السد الإثيوبي على النيل الأزرق، وقد اكتمل بناء نحو 70 في المائة منه. ويعد النيل الأزرق، الذي يتدفق من إثيوبيا إلى السودان، أحد أهم الروافد الرئيسية، حيث ينضم إلى النيل الأبيض بالقرب من العاصمة السودانية الخرطوم ليشكل نهر النيل. كما يشكل النيل الأزرق 85 في المائة من مياه النيل. وتقول مصادر مقربة من المحادثات إن هناك مسارين يمكن لمصر أن تحقق بهما تأثيراً كبيراً من خلال حملة دعائية كبيرة. تشير إلى التأثيرات السلبية التي وقعت بالفعل جراء بناء سد النهضة الإثيوبي، من بوار الأراضي المصرية (هناك بالفعل تأثير كبير على الأراضي في مناطق مثل كفر الشيخ والبحيرة)، وهذه الحملة سيكون لها تأثير على القارة الأوروبية من خلال التلويح بعدم القدرة على الوفاء بالعقود المتعلقة بتصدير المنتجات الزراعية المصرية إلى أوروبا، لكن العنصر الأهم والأكثر تأثيرا على أوروبا هو المخاوف من حدوث موجة من الهجرة غير الشرعية من الفلاحين المصريين عبر القوارب في البحر الأبيض إلى شواطئ أوروبا. أما المسار الأكثر احتمالا فهو محاولة الجانب المصري حث الإدارة الأميركية على التدخل بشكل سريع، بحيث يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدعوة رؤساء الدول الثلاث إلى اجتماع في البيت الأبيض لتوقيع اتفاق برعاية أميركية. ومن المتوقع أن يتم ذلك في شهر أبريل (نيسان) المقبل، بحيث تستفيد الإدارة الأميركية والرئيس ترمب بشكل خاص من الظهور بمظهر صانع السلام، والقادر على تحقيق انفراجة، وتجنب الحرب، ودفع الدول الثلاث إلى إنهاء حالة التشاحن والوصول لاتفاق، يساعده خلال عام الانتخابات الرئاسية الأميركية، ويتفاخر بفضله بأنه رجل الصفقات. وتعول مصر على اهتمام الرئيس الأميركي بحلحلة الأزمة، حيث أعرب وزير الخارجية المصري سامح شكري، في بيان أمس، عن تقدير بلاده لاهتمام ترمب بـ«هذا الملف الحيوي، وللجهد البناء الذي يضطلع به وزير الخزانة الأميركي وفريقه المعاون». ومع تمديد مفاوضات واشنطن ليوم ثالث، أبدت الخارجية المصرية مرونة لمواصلة التفاوض لأكثر من ذلك، مشيرة إلى «استعدادها لمواصلة التفاوض في غضون الأيام المقبلة، وذلك بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، يحقق مصالح الدول الثلاث، ويحفظ حقوقها، ويؤمن مصالح مصر المائية».

«الداخلية» المصرية: ضبط خلية إلكترونية تركية بالاشتراك مع «الإخوان» تهدف لهدم ركائز الدولة

الراي...أعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان، مساء اليوم الأربعاء، عن ضبط خلية إلكترونية تركية بالاشتراك مع عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية، والتي تهدف إلى النيل من البلاد وهدم ركائزها واختراق الجبهة الداخلية. وقالت الوزارة، وفقا لـ «بوابة الأهرام»، إن قطاع الأمن الوطني رصد اضطلاع إحدى اللجان الإلكترونية التركية الإعلامية، باتخاذ إحدى الشقق بمنطقة باب اللوق، كمركز لنشاطها المناوئ تحت غطاء شركة (سيتا) للدراسات، التي أسستها جماعة الإخوان الإرهابية بدعم من دولة تركيا. وأضافت أن المركز بإعداد تقارير سلبية تتضمن معلومات مغلوطة ومفبركة حول الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والحقوقية، وإرسالها لمقر الوكالة بتركيا بهدف تشويه صورة البلاد على المستويين الداخلى والخارجي. وأوضحت أن المعلومات أكدت تولي التركي «أيدوغان عثمان قالا بلك» (هارب) وبعض العناصر التركية والإخوانية إدارة مقر اللجنة الإلكترونية بالبلاد، وتم عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا، استهداف المقر المشار إليه حيث أمكن ضبط كل من:

1. التركي حلمي مؤمن مصطفى بلجي (المدير المالي).

2. الإخواني حسين عبدالفتاح محمد عباس (المدير الإداري).

3. الإخواني حسين محمود رجب القباني (مسؤول الديسك).

4. الإخواني عبدالسلام محمد حسن إبراهيم (مساعد المدير الماي).

وأكدت الوزارة أنه عُثر على العديد من أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة وبعض المبالغ المالية بالعملات المحلية والأجنبية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتباشر نيابة أمن الدولة العليا التحقيقات.

مصر تدشّن أكبر قاعدة عسكرية في البحر الأحمر... افتتحها السيسي بحضور خالد بن سلمان ومحمد بن زايد

القاهرة: محمد عبده حسنين - أبوظبي: «الشرق الأوسط»... تزامناً مع توترات إقليمية متصاعدة، دشنت مصر أمس أكبر قاعدة عسكرية في البحر الأحمر «في زمن قياسي»، بحسب وصف المتحدث الرئاسي المصري بسام راضي، الذي اعتبرها «قوة عسكرية ضاربة في البر والبحر والجو»، رابطاً تدشينها بـ«متغيرات إقليمية ودولية». وتقع قاعدة «برنيس» العسكرية على ساحل البحر الأحمر، بالقرب من الحدود الجنوبية شرق مدينة أسوان. ومنذ مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، تشهد القوات المسلحة المصرية استنفاراً واسعاً، عبر مناورات عسكرية بحرية وجوية وبرية، وإعادة انتشار للقوات في مناطق مختلفة، تزامنت مع توترات متنامية مع تركيا، على صلة بالنزاع على الطاقة في منطقة شرق المتوسط، وتطورات الأوضاع في ليبيا، فضلاً عن تعثر مفاوضات مصر مع إثيوبيا بخصوص «سد النهضة». وافتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قاعدة «برنيس»، بحضور عربي ودولي لافت، ضم الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، وأرمين سركيسيان رئيس أرمينيا، وبويكو بوريسوف رئيس وزراء بلغاريا، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، الذي اعتبرها تعزيزا لـ«دور مصر المحوري في منظومة الأمن العربي والاستقرار الإقليمي». وجاء الإعلان عن القاعدة بشكل مفاجئ، فسره المتحدث الرئاسي المصري بأن «إنشاءها جاء في زمن قياسي خلال أشهر معدودة، لتكون إحدى القلاع العسكرية المصرية على الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي، بقوة عسكرية ضاربة في البر والبحر والجو»، كما ربطه بـ«مختلف المتغيرات الإقليمية والدولية»، ورغبة القاهرة في «تعزيز التصنيف العالمي للقوات المسلحة المصرية بين مختلف الجيوش العالمية». ووفقا للمخطط، تسعى مصر عبر القاعدة العسكرية إلى «حماية وتأمين السواحل الجنوبية، وحماية الاستثمارات الاقتصادية والثروات الطبيعية، ومواجهة التحديات الأمنية في نطاق البحر الأحمر»، فضلاً عن «تأمين حركة الملاحة العالمية عبر محور الحركة من البحر الأحمر، وحتى قناة السويس والمناطق الاقتصادية المرتبطة بها». وتضم «برنيس»، التي تبلغ مساحتها 150 ألف فدان، قاعدة بحرية وأخرى جوية ومستشفى عسكريا، وعددا من الوحدات القتالية والإدارية وميادين للرماية والتدريب لجميع الأسلحة، كما تضم رصيفاً تجارياً ومحطة استقبال ركاب، وأرصفة متعددة الأغراض وأرصفة لتخزين البضائع العامة، وأرصفة وساحات تخزين الحاويات، بالإضافة إلى مطار برنيس الدولي ومحطة لتحلية مياه البحر. وجاء افتتاح القاعدة بعد أكثر من عامين على افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية (شمال مصر). وبحسب المتحدث الرئاسي فإنه «تم إنشاؤها في إطار استراتيجية التطوير والتحديث الشامل للقوات المسلحة المصرية، لتعلن جاهزيتها لكل المهام، التي توكل إليها على الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي». وقال ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تغريدة له على مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر) إن «قاعدة برنيس العسكرية ومطارها المدني يعزز دور مصر المحوري في منظومة الأمن العربي والاستقرار الإقليمي». وأضاف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن القوات المسلحة المصرية «ليست حصنا لمصر فقط، وإنما هي قوة لكل العالم العربي، لأن قوة مصر هي قوة للعرب جميعا»، مضيفا أن مصر بقواتها المسلحة القوية والمتطورة «تمثل عنصر استقرار وسلام في المنطقة». وأكد الشيخ محمد بن زايد أن العلاقات بين الإمارات ومصر «أخوية واستراتيجية، وتتسم بعمقها وتجذرها على المستويين الرسمي والشعبي في ظل الرؤى المتسقة بين قيادتيهما، والحرص المشترك على التشاور المستمر حول القضايا والملفات والتحديات في البيئتين الإقليمية والدولية، والإيمان بوحدة الهدف والمصير». وهنأ ولي عهد أبوظبي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بافتتاح قاعدة «برنيس» في نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية، مشيدا بإمكاناتها وتجهيزاتها المتطورة، وما تمثله من إضافة نوعية مهمة للقدرات العسكرية المصرية، ودعم لحرية الملاحة وأمنها في منطقة البحر الأحمر، إضافة إلى أهميتها في خدمة مشروعات التنمية، بما تضمه من رصيف بحري ومطار ومحطة لتحلية المياه. كما أوضح الشيخ محمد بن زايد أن تعزيز القدرات العسكرية المصرية والعربية «يسهم في حماية المكتسبات التنموية لشعوب المنطقة، ويوفر البيئة الآمنة للتطور الاقتصادي والحضاري، وتعزيز الأمن والسلم، ليس فقط على المستوى الإقليمي، وإنما على المستوى العالمي أيضا، وذلك بالنظر إلى ما تمثله المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط من أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة إلى أمن العالم كله ومصالحه». وعلى هامش افتتاح القاعدة، شهد الرئيس السيسي ومرافقوه المرحلة الختامية لمناورة «قادر 2020»، التي تجري منذ أيام على كل الاتجاهات الاستراتيجية وساحلي البحرين الأحمر والمتوسط، بمشاركة حاملة المروحيات «ميسترال»، والسفن القتالية والغواصات وقوات الإنزال البرمائي، ومختلف أنواع المقاتلات متعددة المهام والمروحيات الهجومية بالقوات الجوية. ودخلت مصر في توترات مع تركيا بعدما قامت خلال الأعوام القليلة الماضية بترسيم حدودها البحرية مع بعض دول المتوسط من أجل التنقيب عن الغاز والنفط، وهي الاتفاقيات التي رفضتها أنقرة، وردت باتفاقية مع الحكومة الليبية في طرابلس، أشعلت الأوضاع في ليبيا. وفي تطور لافت على صلة، قال وزير البترول المصري طارق الملا، في تصريحات لصحيفة «الوطن» المحلية، أمس، إن بلاده ستعلن خلال الأسابيع القليلة المقبلة عن الشركات، التي ستنقب عن النفط غرب البحر المتوسط، للمرة الأولى.

تشكيل فريق تحقيق مصري جديد في وفاة الإيطالي ريجيني

القاهرة: «الشرق الأوسط»... أعلنت سلطات التحقيق في مصر، أمس، عن «تشكيل فريق تحقيق جديد يعكف على دراسة، وترتيب أوراق قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني»، الذي أثارت قضيته ملابسات عدة بين القاهرة وروما، تزامنا مع الذكرى الرابعة لرحيله. واختفى ريغيني (28 عاماً) في القاهرة في 25 من يناير (كانون الثاني) 2016. وعثر على جثته في طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي، وبها «آثار تعذيب» بعد عدة أيام من تغيبه. ورفضت مصر مراراً تقارير إيطالية، تشير إلى «احتمال تورط أجهزة أمنية في مقتله»، فيما تواصل السلطات القضائية في الجانبين التحقيقات بشأن الجريمة. وقال النائب العام المصري حمادة الصاوي، في بيان أمس، إن فريق التحقيق الجديد «يعمل على اتخاذ جميع إجراءات التحقيق اللازمة لاستجلاء الحقيقة في حيادية واستقلالية تامة»، معولاً في ذلك على «استمرار وتطوير التعاون القضائي بين جهات التحقيق في البلدين؛ بهدف الوصول إلى الحقيقة بموضوعية وشفافية تامة، بعيداً عما يتم تداوله إعلامياً من معلوماتٍ مغلوطة عن القضية»، وفق قوله. وكانت إيطاليا قد استدعت سفيرها في القاهرة في أبريل (نيسان) 2016، على خلفية مقتل ريجيني، غير أنه عاد بعد أكثر من عام. وأفادت النيابة المصرية، أمس، بأن «النائب العام، وفريق التحقيق المصري في القضية التقيا مع عددٍ من المحققين الإيطاليين خلال الاجتماعات المشتركة التي دارت خلال اليومين الماضيين للاستماع إلى رؤى المحققين الإيطاليين وتبادل المعلومات ووجهات النظر». وبحسب البيان، فإن الطرفين «اتفقا على استمرار التعاون القضائي المثمر بين النيابتين، وأكدا تنفيذ كل جانب جميع إجراءات التحقيق المطلوبة من الجانب الآخر، مع احترام قوانين الدولتين». وقبل عامين تقريباً، أعلن البرلمان الإيطالي تعليق التعاون مع نظيره المصري على خلفية التحقيقات.

حادث مروع في مصر.. مقتل طبيبتين وإصابة 12 طبيبة وتحويل الناجية إلى التحقيق

الحرة.... رسالة عبر الواتساب، استقبلتها طبيبات في محافظة المنيا المصرية، كانت كفيلة بتغيير مصير عائلاتهن، تماما. الرسالة طلبت منهم حضور دورة تدريبية في المعهد القومي للتدريب بالقاهرة. كان الإشعار قصيرا بحيث لم تجد أي منهن فرصة لقطع تذكرة القطار، فاستقللن حافلة صغيرة (ميكروباص)، تعرضت لحادث في الطريق الصحراوي الشرقي قبل مدخل مدينة 15 مايو بالقاهرة، ما أسفر عن مصرع طبيبتين وسائق، ووقوع 17 إصابة بينها 12 طبيبة. لم يكن لهن خيار، فقد أجبرت الطبيبات على السفر رغم اعتراضهن، فقد تم تهديدهن بتحويلهن للتحقيق، حسب وسائل الإعلام المصرية. واحدة من الطبيبات فقط لم تلحق بركب زميلاتها، فنجت من الحادث، إلا أنها لم تنج من التحقيق الذي تمت دعوتها لحضوره. وتناقلت وسائل إعلام مصرية تصريحات عن الناجية، المدعوة فاطمة "الإدارة كلمتني الصبح بفكرهم بيطمنوا عليا لأن المفروض كنت هسافر معاهم، قالولي عندك تحقيق بكرة، يا نموت يا يحولونا شؤون قانونية". وأكد بيان لوزارة الصحة نقل المصابين إلى معهد ناصر لتلقي العلاج اللازم. وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي سيلا من الانتقادات والتعليقات الغاضبة والآسفة على المصير الذي آلت إليه الطبيبات. وحملت نقابة أطباء المنيا وزارة الصحة مسؤولية الحادث، بما أنها لم توفر للطبيبات وسيلة نقل آمنة قبل وقت كاف من الدورة التدريبية.

مقتل 14 شخصاً بهجومين في الكونغو الديموقراطية

الراي... الكاتب:(أ ف ب) .. قتل 14 شخصاً بهجومين في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تعاني عدم استقرار، وفق ما قالت أمس الأربعاء مصادر محلية. وقتل خمسة عناصر من الشرطة ومدني ليل الثلاثاء في هجوم على مركز للشرطة في مقاطعة إيتوري (شمال شرق). وقال غولي غوتابو رئيس الجمعية المدنية في مقاطعة إيرومو التابعة لإيتوري، لوكالة فرانس برس إن «مسلحين هاجموا مركزاً للشرطة في إيرومو مطلقين النار في كل الاتجاهات». وأعلن المسؤول الإداري المحلي جوسويه كاندول «قتل المهاجمون خمسة شرطيين ونهبوا المركز واستولوا على قطعتي سلاح». وأكد متحدث باسم الجيش هذا الهجوم. وفي اقليم شمال كيفو المجاور، قتل ثمانية أشخاص «بالسلاح الأبيض»، وفق ما أعلن لفرانس برس موديست كابوري رئيس تجمع بوكوما للفنون المسرحية في مقاطعة روتشورو. وبحسب يوجين روانزي أحد سكان المنطقة، قام المهاجمون بداية بقتل موظف حكومي وزوجته وأولادهم الخمسة، قبل أن يقوموا بقتل جاره. وقال «في هذه المنطقة، هناك مقاتلون من القوات الديموقراطية لتحرير رواندا»متمردون من قبيلة الهوتو الرواندية«يزرعون الخوف، ويمكن للتحقيقات أن تحدد منفذي هذا الهجوم». ويطارد الجيش الكونغولي متمردي القوات الديموقراطية لتحرير رواندا، وكان أعلن قتل زعيمهم في سبتمبر.

البرلمان التونسي يسائل الغنوشي حول لقائه إردوغان

تحركات لسحب رئاسة البرلمان من زعيم «النهضة» استباقاً لتشكيل الحكومة الجديدة

الشرق الاوسط...تونس: كمال بن يونس... صعدت الأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان التونسي لهجتها، أمس، ضد راشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة، رئيس البرلمان التونسي، وذلك بسبب الزيارة المفاجئة التي قام بها السبت الماضي إلى تركيا، وعقد خلالها «جلسة عمل مغلقة» مع رئيس الجمهورية وزعيم حزب العدالة والتنمية التركي رجب الطيب إردوغان. وفسر زعماء بعض الأحزاب السياسية وبعض البرلمانيين معارضتهم الشديدة لهذه الزيارة بكونها جاءت في وقت يتواصل فيه الجدل في تونس وليبيا، وعدة دول عربية وغربية أخرى حول الدور التركي في ليبيا، وتلويح أنقرة بإرسال قوات لدعم حكومة فائز السراج في طرابلس، ضد الجيش الوطني بزعامة الجنرال خليفة حفتر. وصوت 122 من النواب على مساءلة الغنوشي رسميا، فيما لم يعارضها سوى 20 نائبا، واحتدت الانتقادات لرئيس النهضة رغم التصريح الذي نفى فيه أن يكون البرلمان دفع تكاليف رحلته القصيرة إلى تركيا في عطلة آخر الأسبوع. كما وصف الغنوشي تلك الزيارة بكونها «شخصية ومبرمجة منذ مدة» في سياق برامجه، بصفته رئيسا لحركة النهضة، وفي إطار العلاقات القديمة بين حزبه وحزب إردوغان. لكن هذا التبرير لم يقنع المعارضين للغنوشي، بل دفع بعضهم إلى المطالبة بتنحيته عن رئاسة البرلمان ما دام متمسكا برئاسة حركته. وتحدثوا عن تناقض بين المسؤوليتين، فيما رد قياديون من النهضة، ومنهم المحامي سامي الطريقي، على هذا المطلب بكون رئيس البرلمان السابق كان في ذات الوقت رئيسا لحزب نداء تونس، بعد استقالة الباجي قائد السبسي، كما كان مصطفى بن جعفر رئيس البرلمان الانتقالي ما بين 2011 و2014، ورئيسا لحزب التكتل الديمقراطي في نفس الوقت. ومن بين المفارقات أن مطلب الفصل بين رئاستي البرلمان والحركة سبق أن صدر عن قياديين مقربين للغنوشي في قيادة النهضة، بينهم الوزير السابق للصحة، ورئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان السابق عبد اللطيف المكي. كما طالب عدد آخر من القياديين في حزب النهضة، بينهم المنسق العام للحركة سابقا عبد الحميد الجلاصي، باستكمال الاستعدادات لعقد المؤتمر الدوري للحركة المقرر في مايو (أيار) القادم، وهو المؤتمر الذي يفترض ألا يترشح فيه الغنوشي لرئاسة الحركة. كما طلب الجلاصي مطولا من الغنوشي تعيين شخصية تعوضه مؤقتا في تسيير الحركة حتى يتفرغ لرئاسة البرلمان. في السياق ذاته، ركزت تصريحات بعض قيادات الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية على توظيف الانتقادات الرافضة لزيارة الغنوشي إلى تركيا، بهدف ممارسة ضغوطات جديدة تقوم بها عدة أحزاب وكتل برلمانية على حركة النهضة (إسلامية)، بهدف إضعاف حظوظها في اختيار اسم المرشح الجديد لرئاسة الحكومة، من بين جملة الأسماء المقترحة على رئيس الجمهورية قيس سعيد، الذي من المقرر أن يبت في أمرها قبل 21 من الشهر الجاري. وتزايدت مخاوف هذه الأحزاب لأن الغنوشي التقى مجددا قيس سعيد في قصر قرطاج، واستقبل صباح أمس نبيل القروي، رئيس حزب قلب تونس الفائز بالكتلة الثانية في البرلمان. وقد أوضح القروي عقب اللقاء أنه تشاور مع رئيس حزب النهضة حول التنسيق بخصوص اسم رئيس الحكومة القادمة وفريقه. وفتحت الانتقادات المعارضة للغنوشي من جديد جدلا قديما حول شرعية «الدبلوماسية الموازية» التي تقوم بها بعض القيادات الحزبية والنقابية التونسية، وخاصة من حركة النهضة، حيث انتقد غازي الشواشي، رئيس الكتلة الديمقراطية والقيادي في حزب التيار، مقابلة الغنوشي لإردوغان في ظل الخلافات حول مبادرته عن ليبيا، وقال في تصريح صحافي في البرلمان إن «الدبلوماسية الموازية ضرب لوحدة الدولة». في نفس السياق، وصف أمين عام حزب الشعب القومي العربي والعضو في الكتلة الديمقراطية زيارة الغنوشي إلى تركيا بكونها «ممارسة سياسية تشكل خطرا على الدولة التونسية». وسار في نفس التوجه نواب من اليسار الراديكالي، مثل المنجي الرحوي، وعبير موسى من الحزب الحر الدستوري. وسبق لوزير الخارجية السابق خميس الجهيناوي أن انتقد «الدبلوماسية الموازية»، والزيارات التي قام بها الغنوشي، ومقربون منه لعدة عواصم، التقوا خلالها رؤساء دول وحكومات، من بينهم رؤساء الجزائر وتركيا وماليزيا وأمير قطر. كما انتقد الغنوشي سابقا زيارات زعيم حزب مشروع تونس اليساري محسن مرزوق إلى عدة بلدان، دون تنسيق مسبق مع وزارة الخارجية، ومن بينها زيارة إلى مدينة بنغازي الليبية التقى خلالها الجنرال خليفة حفتر ومساعديه. وتسببت تصريحات الجهيناوي في انتقادات حادة وجهها له نواب في البرلمان السابق، تمسكوا بحق المجتمع المدني والأحزاب في خدمة البلاد «عن طريق دعم الدبلوماسية الرسمية»، عبر تحركات المجتمع المدني، وقيادات الأحزاب ضمن ما يعرف بـ«الدبلوماسية الموازية والدبلوماسية الاقتصادية». وقد تتسبب هذه الزوبعة السياسية والإعلامية الجديدة في إعادة خلط الأوراق داخل عشية تشكيل الحكومة الجديدة، وقد يحتويها الغنوشي وحلفاؤه في الكواليس، لكنها ستترك في كل الحالات بصماتها على المشهد السياسي التونسي.

لقاء دبلوماسي في واشنطن ضمن مساعي شطب السودان من قائمة الإرهاب

الشرق الاوسط...واشنطن: أمير نبيل.. استكمالا لمساعي السودان لشطبها من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، استعرض وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل خلال لقائه وزيرة الخارجية السودانية أسماء عبد الله تطورات الأوضاع في السودان، ومدى التزام الخرطوم بالمعايير والاشتراطات السياسية والقانونية اللازمة لتحقيق ذلك. وفي إطار تعاون البلدين إقليميا، طلب المسؤول الدبلوماسي الأميركي من الوزيرة السودانية مساندة الخرطوم لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي لحل النزاع الليبي في ظل مخاوف واشنطن بشأن الوضع في ليبيا. وذكرت مورغان أورتاغوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن هيل أكد خلال اللقاء الدعم الأميركي الثابت لعملية الانتقال الديمقراطي في السودان، كما أشاد بالحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون وجهودهم في دفع السلام والرخاء وحقوق الإنسان في السودان. كما شدد المسؤول الأميركي على أهمية استكمال تشكيل المؤسسات الانتقالية من خلال إنشاء مجلس تشريعي انتقالي، كما ناقشا ما أحرز من تقدم في محادثات السلام بين السودان وجماعات المعارضة المسلحة، إضافة إلى الحاجة إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية داخلية. وأكد هيل خلال اللقاء ضرورة تعويض ضحايا العمليات الإرهابية، التي تورطت فيها، الحكومة السودانية السابقة، مشيرا إلى أن هذا المطلب، لا يزال يمثل أولوية بالنسبة للحكومة الأميركية. وتشير التقارير إلى أن هذه التعويضات ستتضمن بصورة أساسية دفع مبالغ مالية لعائلات الضحايا الذين قتلوا أو جرحوا في الهجومين على سفارتي الولايات المتحدة في تنزانيا وكينيا اللذين نفذهما تنظيم «القاعدة» في 1998، بزعامة أسامة بن لادن، الذي كان يقيم وقتها في الخرطوم. ويقول القضاة الأميركيون إن السودان يتحمل فعليا مسؤولية التفجيرات. وكان رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قد زار واشنطن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث أعلنت واشنطن والخرطوم آنئذ عن عودة تبادل السفراء وإحراز تقدم في ملف شطب السودان من القائمة الأميركية للدول راعية الإرهاب. وتجري مفاوضات حول التعويضات التي قدرتها المحاكم الأميركية بمليارات الدولارات، ومن المقرر أن تبدأ المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شباط) النظر في استئناف قدمته الخرطوم. والسودان مصنف منذ 1993 على قائمة أميركية للدول الراعية للإرهاب على خلفية تقديمه ملاذا آمنا لزعيم تنظيم «القاعدة» المقتول أسامة بن لادن. لكن في السنوات القليلة الماضية أتاحت واشنطن تحسنا تدريجيا للعلاقات مع السودان، وقالت إن الوضع يتحسن بشأن ملف الإرهاب، وصولا إلى رفعها في 2017 حظرا اقتصاديا استمر 20 عاما. ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية، في أبريل (نيسان) الماضي الرئيس السابق عمر البشير، وتشكيل حكومة انتقالية تدعمها واشنطن بقوة، تم تسريع عملية إزالة السودان من القائمة السوداء. ويعتبر المسؤولون السودانيون تسوية هذه القضية مع واشنطن ضروريا من أجل تحقيق النمو الاقتصادي، وأن شطب الخرطوم من القائمة أمر بالغ الأهمية.

السودان يعلن انتهاء التمرد... والجيش يسيطر... واستقالة رئيس المخابرات

تشكيل لجنة تحقيق في الحادث... والبرهان يتعهد عدم السماح بتكرار ما حدث

الشرق الاوسط....الخرطوم: أحمد يونس - ومحمد أمين ياسين... استعادت الخرطوم وعدد من المدن السودانية، الهدوء، أمس، بعد يوم طويل أثار الرعب في نفوس الموطنين، إثر تمردٍ، قادته مجموعة من قوات هيئة العمليات، التابعة لجهاز الأمن والمخابرات، أسسها النظام السابق. وسيطرت القوات المسلحة السودانية على جميع المرافق التي كانت القوات المتمردة استولت عليها، من بينها حقول النفط الخام غربي البلاد، ومقار جهاز الأمن بالخرطوم والأبيض (غرب). وأكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الحاكم، عبد الفتاح البرهان، أن القوات المسلحة تسيطر الآن على الأوضاع، كاشفاً عن استقالة تقدم بها رئيس المخابرات أبو بكر حسن مصطفى دمبلاب، عبر اتصال هاتفي أجراه معه، لكنه طلب منه تقديم الاستقالة مكتوبة، حتى يمكن النظر فيها. وكان نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو، المشهور بحميدتي، اتهم دمبلاب بالتقصير، في حسم تفلتات أفراد تلك القوات، وحمّله مسؤولية الأحداث التي حبست أنفاس السودانيين طيلة يوم الثلاثاء، أول من أمس. وأكد البرهان تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث، برئاسة فريق من الجيش، لكشف ملابسات الحادث، وأن المساءلات ستطال جميع الأفراد الذين تورطوا في الأحداث. وقال البرهان، في حديث بثه التلفزيون السوداني: «بعد انتهاء العملية تسلمنا 45 مدرعة، وأسلحة مضادة للطائرات، و80 عربة مسلحة في المقار الأمنية التي كانت تتحصن فيها القوات المتمردة». وأكد البرهان أن القوات المسلحة ليست لها أطماع في السلطة، وتعمل على نجاح الفترة الانتقالية، إلى حين إجراء انتخابات يختار فيها الشعب السوداني من يحكمه. وقام العشرات من قوات هيئة العمليات بجهاز الأمن، يوم أول من أمس (الثلاثاء)، بالتمرد في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم وبعض الولايات. وقاموا بإغلاق بعض الشوارع، وأطلقوا الذخيرة الحية في الهواء، ما تسبب في حالة من الذعر والهلع وسط المواطنين، وأغلقت السلطات مطار الخرطوم لعدة ساعات. كما قامت هذه القوات بالاستيلاء على حقلي «سيفان وحديدة» بولاية غرب كردفان، وأوقفت عمليات الضخ وقطعت التيار الكهربائي. وأعلن الجيش السوداني، فجر أمس، انجلاء الأزمة، بعد اشتباكات مع الوحدات المتمردة، أسفرت عن مقتل وإصابة 7 عسكريين من الجانبين، وتسلم جميع المقرات التي كانت تتحصن فيها القوات. وكانت هيئة العمليات قد تم تشكيلها في العام 2005 بإشراف المدير العام السابق صلاح عبد الله قوش، وقوامها 13 ألفاً من الضباط والجنود، ولديها ترسانة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، كما أنها تلقت تدريبات عالية، وتنتشر في مواقع مختلفة في العاصمة ومدن الولايات، وشاركت في العمليات العسكرية ضد الحركات المسلحة، ولكنها متهمة بقمع وقتل المتظاهرين في الثورة التي اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) 2018. وتم تسريح هذه القوات في وقت سابق، وتم تخييرهم بين الانضمام إلى القوات المسلحة والدعم السريع أو الشرطة، أو إخلاء سبيلهم. وقال البرهان إن 8 آلاف منهم تم تسريحهم، وترك الخيار لمن تبقى منهم في الانضمام للقوات النظامية. وقال البرهان رداً على سؤال حول مسؤولية قوش عن الأحداث: «إن رئيس جهاز الأمن السابق، صلاح قوش، هو من أسس هذه القوات، وكان يشرف عليها بنفسه، وتعتبر قوة خاصة به، وبالتالي فإن أي تصرفات تصدر عن هذه القوات هي بالضرورة بأمر من قوش». وكشف عن تكوين غرفة عمليات لمتابعة الأحداث، بمشاركة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وقادة «قوى إعلان الحرية والتغيير»، وعدد من القادة العسكريين، حتى انتهاء العملية. وفي إجابة عن سؤال عما حدث في اللحظات الأولى للتمرد، قال: «أمهلناهم عدة ساعات لتسليم أنفسهم وسلاحهم، وأبلغناهم أن القوات ستقتحم المقرات. ونفذنا خطة التدخل، بعد أن رفضوا الاستجابة لنا». وأضاف: «استخدمنا أقل قوة ممكنة لتجنب وقوع خسائر بشرية كبيرة»؛ حيث تقع بعض مقرات القوات المتمردة داخل الأحياء السكنية. وتابع البرهان: «في معسكر سوبا جنوب الخرطوم، استخدمت القوات المتمردة المدرعات ضد مواجهة القوات النظامية، احتسبنا شهيدين و5 جرحى، وبعض القذائف أصابت المناطق السكنية المحيطة وأدت إلى وقوع وفيات». وحول مطالب المتمردين، قال إنهم لم يطالبوا بشيء محدد ولم يرفعوا لنا أي مذكرات مطلبية، وإن استحقاقاتهم «بعد نهاية الخدمة بعد تسريح هذه القوات» تمت وفقاً للوائح والقوانين. وقال البرهان إن التمرد بدأ من مدينة الأبيض في ولاية كردفان، بعد لحظات من تسلمهم مستحقاتهم، مشيراً إلى أن عناصر القوة المتمردة قاموا باعتقال القوة التي كانت تنفذ مهمة تسليمهم المستحقات. وأوضح أن عناصر هذه القوة المتمردة، تم تسريحهم جميعاً، ولا يوجد أحد منهم داخل المعسكرات، «والتحقيق سيكشف من الذي يقف وراء هذا التمرد». وقال البرهان: «هذه الأحداث فتحت بصيرتنا على وجود المعسكرات داخل الأحياء السكنية، وستوضع مقرات هيئة العمليات تحت إمرة القوات المسلحة، وإخراج القوات العسكرية من المدن»، ولم يستبعد أن تكون هنالك بعض الجهات تحضر لأعمال تخريبية في البلاد، مشيراً إلى ضبط القوات النظامية قبيل شهرين 6 حاويات، بداخل كل واحدة منها 500 بندقية، كانت موزعة في العاصمة الخرطوم. وأشار البرهان إلى أن القوات المسلحة ستتولى تأمين حقول النفط التي كانت تقوم بحراستها قوات هيئة العمليات بجهاز الأمن. وبشأن هيكلة جهاز الأمن، قال رئيس مجلس السيادة إن الجهاز مؤسسة وطنية، يقوم بمهام كبيرة في الحفاظ على الأمن القومي، وسنعمل على استيعاب عناصر لتجديد الدماء، وكل من يثبت أن له ولاء لجهة ما سيتم الاستغناء عنه. وأشار إلى أن الوثيقة الدستورية نصت على أن تكون مهام جهاز الأمن جمع المعلومات وتحليلها ورفعها إلى المسؤولين، ولن تكون هنالك قوات تابعة للأمن مسلحة. ونفى البرهان وجود أي معلومات لمشاركة قوات الدفاع الشعبي، التي أسسها النظام المعزول، في أحداث تمرد قوات هيئة العمليات. وأشار إلى سحب جميع أسلحة الدفاع الشعبي وإدخالها مخازن القوات المسلحة. وقال رئيس مجلس السيادة: «طلبنا من الأجهزة العدلية سن قانون لضبط المسيرات السلمية، سيصدر الأسبوع المقبل، وعلى الجهات الأمنية المختصة التصديق أو الرفض، وفق ما يقتضيه حفظ الأـمن في البلاد». وأضاف أن المكون العسكري منذ بدء التفاوض مع «قوى إعلان الحرية والتغيير» يسعى إلى شراكة متينة للعبور بالبلاد. وحيّا البرهان الشعب السوداني وشبابه الذي قاد الحراك، وقال: «نطلب من المدنيين في كل المناطق الخطرة ترك الأمر للجهات المختصة، وهي لن تخون الشعب ولا الثورة». وقال البرهان إن القوات المسلحة والشعب السوداني في خندق واحد. وأضاف: «لدينا شرعية قائمة وملتزمون بعهدنا للشعب السوداني وليست للقوات المسلحة أي أطماع للاستياء على السلطة، وما نسعى إليه هو الوصول إلى الانتخابات في موعدها بعد 3 سنوات». وقطع البرهان بعدم السماح بتكرار مثل هذه الأحداث أو الانقلاب على الحكومة الانتقالية، وقال: «الجيش سيطر على مقرات المخابرات، وأعيد فتح المجال الجوي» الذي أغلق لقرب إحدى مناطق التمرد من مطار الخرطوم الدولي. البرهان، واستكمالاً للتحذير من مخاطر محتملة، حذر المواطنين ودعاهم لأخذ الحيطة والحذر، وتبليغ الشرطة على الفور حال حدوث أي تعديات على الأرواح أو الأموال، وناشد «لجان الأحياء» لتنظيم دوريات لحماية ومراقبة مناطقهم، مع التنسيق والتعاون مع الشرطة وقوات الجيش. بدوره، أكد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك على أن شراكة العسكريين والمدنيين في حكومته، تقدم «نموذجاً سودانياً» يتقدم نحو بناء تجربة راسخة وقوية تفيد الإقليم ودول العالم، وأشاد بالقوات المسلحة و«قوات الدعم السريع» على دورها في إجهاض ما أطلق عليه «الفتنة» التي شهدها السودان، وتصديهم لمتمردي هيئة العمليات، وقطع الطريق أمام الفتنة التي قصد منها قطع الطريق أمام تطور الشعب والحيلولة دون الانتقال لبناء ديمقراطية راسخة. وكان وزير الإعلام، المتحدث باسم الحكومة، فيصل محمد صالح، قد أعلن في بيان أن قوات هيئة العمليات «نفذت تمرداً مسلحاً» بعد قرار تسريحها، كاشفاً توصيفاً رسمياً لطبيعة الأحداث وإطلاق النيران الكثيف. وقال إن بعض وحدات هيئة العمليات نفذت تمرداً مسلحاً، ونصبت المتاريس في الشوارع وأطلقت الرصاص في الهواء، في أحياء كافوري، وسوبا، والمقر الرئيسي لهيئة العمليات شرق مطار الخرطوم الدولي. لقد سكتت أصوات البنادق في الخرطوم، لكن الشارع السوداني ما زال «مذهولاً»، رغم أن دوي القذائف صار مألوفاً في العاصمة الخرطوم، بعد أن كان محصورا في مناطق الحروب في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وقبلها جنوب السودان. لكن كثيرين ما زالوا يضعون أياديهم على قلوبهم حذر تجدد أحداث مشابهة، قد توفرها أجواء عدم الاستقرار، للانقلاب على ثورتهم التي دفعوا من أجلها ثمناً باهظاً من الدماء والأرواح.

كتائب الظل والأمن الشعبي... تهديد خفي يواجه الحكومة الانتقالية

الخرطوم: «الشرق الأوسط»..تناقلت وسائط إعلامية سودانية خلال أيام اندلاع الثورة ضد حكم الرئيس المعزول عمر البشير، تسجيلا صوتيا لنائب الرئيس الأسبق، علي عثمان محمد طه، الذي يقبع حالياً في السجن، بتهديده للمحتجين والثوار بما سماه في ذلك الوقت «كتائب الظل». والاسم بالطبع يشير إلى قوات غير نظامية وسرية مكونة من إسلاميين تتجمع جميعها تحت لافتة «الأمن الشعبي»، وشاركت بمختلف صنوفها وأسمائها في قمع المحتجين السلميين طوال عمر النظام، وارتكبت الكثير من الفظائع عبر الملثمين والسيارات رباعية الدفع من دون لوحات. كتائب الظل ليست وحدها، هي القوات التي اعتمد عليها الإسلاميون في السودان في قمع المواطنين، طوال فترة حكمهم الممتدة لثلاثين عاماً، فهناك «الأمن الطلابي»، وهو جهاز غير رسمي يتبع لتنظيم الإسلاميين، يتم تسليحه وتمويله لقمع الاحتجاجات الطلابية بشكل أساسي، والمشاركة في قمع الاحتجاجات في البلاد بشكل عام، وتنسب له الكثير من الفظائع الممثلة في قتل الطلاب وإلقاء القبض عليهم وسجنهم - في بعض الأحيان - في معتقلات خاصة بهم داخل الجامعات. وهناك قوات «الدفاع الشعبي» شبه الرسمية، وهي قوات أنشأها الرئيس المعزول عمر البشير في بدايات حكمه 1989 بموجب القانون هي محسوبة على القوات المسلحة السودانية، بيد أنها على صلة قوية بـ«الجبهة القومية الإسلامية»، وتكونت في الأصل من ميليشيات إسلامية، ودمجت فيها الكثير من الميليشيات القبلية، ويتجاوز عددها 15 ألف مجند فاعل، واحتياطي يقارب المائة ألف، تنتشر إلى جانب وحدات الجيش. وبرغم سقوط نظام البشير وحل قوات الدفاع الشعبي ونزع سلاحها، فإن هذه القوات لا تزال تشكل هاجساً كبيراً للأمن والاستقرار في البلاد، وقد تجمع عدد من منسوبيها في غرب البلاد أخيراً وهددوا بقتال الحكومة ما لم تعد لهم الاعتبار والامتيازات التي فقدوها. بجانب هذه القوات ذات الأسماء الرسمية فإن هناك كتائب أخرى شاركت في الحروب الأهلية التي خاضها نظام البشير، وأدت لانفصال جنوب السودان، ولاشتعال الحرب في ثماني ولايات من بين ولايات البلاد البالغة 18 ولاية، وأشهرها كتائب «الأهوال»، و«الأنفال» و«الدبابين» وغيرها. ويربط هذه الميليشيات ببعضها البعض، ما يطلق عليه «الأمن الشعبي»، يعمل تحت ستار الأمن الرسمي، وينتشر في أوساط كثيرة، ويحتفظ بأسلحة مقدرة، وحرية واسعة في التصرف، وبصورة غير مرئية، ولا تعرف له قيادات محددة، ما يجعل منه خطرا ماثلا يهدد الحكومة الانتقالية، رغم الجهود الحثيثة التي بذلت لتقليم أظافره ونزع سلاحه.

أميركا تطالب بخروج {المرتزقة} فوراً من ليبيا

الشرق الاوسط...واشنطن: إيلي يوسف.. رحبت الولايات المتحدة بالجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء العنف في ليبيا، إذ قال أرون تيستا، المتحدث باسم الخارجية الأميركية، في رسالة لـ«الشرق الأوسط»، إن واشنطن «تقف مع الشعب الليبي من أجل بناء مستقبل آمن وخال من التدخل الأجنبي». مبرزا أن الإدارة الأميركية «تقدر إيجابيا قادة ليبيا الذين يدركون الحاجة إلى وقف إطلاق النار، ويلي ذلك عملية سياسية تأتي من الأطراف الليبية نفسها، ولا تفرض عليها من الخارج». وشدد تيستا على ضرورة سحب قوات جميع الدول الأجنبية، التي غذّت النزاع في ليبيا، حاثا جميع الأطراف الليبية على اغتنام هذه الفرصة لمعالجة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية التي تفرق بينها. كما أكد دعم بلاده لسيادة ليبيا وسلامتها الإقليمية، وطالب الدول التي تدّعي دعم الاستقرار في ليبيا سحب قواتها على الفور، بما في ذلك المرتزقة الروس والمقاتلون السوريون، الذين ترعاهم، والذين أدى تدخلهم إلى تردي الأوضاع الإنسانية بشكل كبير. وفيما تؤكد واشنطن رغبتها في تخفيف تدخلها في المنطقة لمصلحة حلف «الناتو»، شدد تيستا على أن الولايات المتحدة تشارك في عملية الحوار الدولي التي تستضيفها ألمانيا والأمم المتحدة بشكل مشترك الأحد المقبل، معربا عن أمله في أن تؤدي مشاركة واشنطن في هذه الجهود إلى استمرار وقف إطلاق النار، وإطلاق حوار داخل ليبيا، وانسحاب القوات الأجنبية، والعودة إلى عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة. وجاء موقف الخارجية الأميركية في أعقاب فشل الاجتماع في موسكو بين المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وعقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي في طبرق من جهة، وفائز السراج رئيس حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار يوم الاثنين. وعزت أوساط أوروبية وأميركية امتناع المشير حفتر عن التوقيع على الاتفاق إلى عدم إضافة بند طالب به، يوصي بحل الميليشيات في طرابلس التي تدعم حكومة السراج. وفي هذا السياق كتب بيتر ميليت، سفير بريطانيا السابق لدى ليبيا، على «تويتر» قائلا إن «حفتر ومن يدعمه يعتقدون أن بإمكانه الانتصار عسكريا»، وهذا هو السبب وراء تعنته وعدم توقيعه بنود الاتفاق. لكن محللين آخرين لم يستبعدوا وجود اتفاق سري بين أنقرة وموسكو لم يرق لحفتر ومؤيديه. وكانت أوساط عدة قد شككت في نيات روسيا، واهتمامها بإنجاح هذه المفاوضات، حيث تواجه موسكو اتهامات من بعض الدول الغربية والولايات المتحدة بالتدخل في ليبيا، وتأجيج الصراع بين الأطراف المتنازعة، بسبب دعمها قوات حفتر عبر مجموعات من المرتزقة الروس، تعرف باسم «فاغنر»، وتمارس أنشطتها بتنسيق مع الحكومة الروسية. وفي هذا الصدد نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤولين غربيين أن أكثر من 1400 مرتزق روسي، من بينهم 25 طيارا، وصلوا ليبيا منذ سبتمبر (أيلول) الماضي فقط. وإضافة إلى الأطماع الروسية في النفط الليبي، ومحاولة الاستيلاء عليها من خلال دعمها لحفتر، لا تخفي موسكو رغبتها القديمة في أن يصبح لها وجود في جنوب البحر المتوسط. بينما تتهم الولايات المتحدة موسكو بالتدخل في ليبيا، واستغلالها الصراع ضد إرادة الشعب الليبي، معلنة في المقابل تمسكها بسيادة البلاد ووحدة أراضيها. لكنها لم تقطع علاقاتها بالمشير خليفة حفتر، الذي التقى مسؤولين أميركيين في مناسبات عدة، خصوصا أن شعار حملته العسكرية يركز على إنهاء الميليشيات المتطرفة، التي نفذ أحد فصائلها الهجوم الشهير على القنصلية الأميركية في بنغازي، وقتلت السفير الأميركي عام 2011.

ألمانيا تخفّض سقف توقعاتها لمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية

مشاركة السراج وحفتر في القمة غير مؤكدة... وتساؤلات حول أسباب إقصاء تونس والمغرب واليونان

الشرق الاوسط...برلين: راغدة بهنام.... خفضت ألمانيا من سقف توقعاتها لمؤتمر برلين حول ليبيا الذي طال انتظاره، والذي سيُعقد يوم الأحد المقبل. ووصفت أولريك ديمر، نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، المؤتمر بأنه «مهم»، لكنها عدّته مجرد «بداية» فقط، وقالت إن برلين تأمل أن يشكل المؤتمر «حجر الأساس على طريق الحل السياسي». مشددةً على أن «حل كل المشكلات» التي تعاني منها ليبيا «لا يمكن أن يتحقق خلال يوم واحد». في سياق ذلك، أعلنت الحكومة الألمانية، أمس، أنه لم يتضح بعد ما إذا كان فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، وخصمه الجنرال خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، سيشاركان في المؤتمر المقرر عقده في برلين بشأن ليبيا. وقالت ديمر إنه من المنتظر أن يشارك في المؤتمر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، وممثلون عن الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والإمارات وتركيا، إضافةً إلى الكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية. وأوضحت ديمر أن الحكومة الألمانية تسعى عبر هذا المؤتمر إلى التوصل إلى تفاهم دولي حول التصرف في النزاع الليبي كخطوة أولى، وقالت إن مؤتمر ليبيا في برلين «ليس نقطة نهاية، بل بداية عملية سياسية... وحل كل المشكلات الليبية لا يمكن أن يتم خلال يوم واحد». مشددةً على أن «الهدف هو دعم مساعي الأمم المتحدة من أجل عملية تصالح داخلي في ليبيا، عبر مجموعة من الدول والمنظمات الدولية. ونحن على قناعة راسخة بأنه لا يمكن إنهاء الحرب الأهلية إلا بحل سياسي». وكان المتحدث باسم الخارجية الألمانية قد أشار أيضاً في وقت سابق، إلى أن مؤتمر برلين «لا يمكن إلا أن يكون بداية عملية طويلة»، موضحاً أن عملية برلين تدعم النقاط الثلاث، التي يسعى المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة لتحقيقها، والتي تهدف في النهاية إلى جمع الأطراف الليبية على طاولة الحوار للوصول لحل سياسي. في سياق ذلك، عبّر سلامة عن أمله أن يحقق مؤتمر برلين «حداً أدنى من التوافق الدولي»، وقال إنه لجأ إلى ما باتت تُعرف بـ«عملية برلين»، بعد أن فشل في تحقيق توافق دولي في مجلس الأمن المنقسم بشدة على نفسه. كما انتقد سلامة في تصريحات صحافية «الازدواجية لدى الدول المعنية في التعاطي مع الأزمة الليبية»، مشيراً إلى انتهاكات قرار حظر تسليم الأسلحة لأي طرف، موضحاً أن 12 دولة خرقت هذا القرار. في سياق ذلك، تسبب استثناء برلين لدولتي اليونان وتونس من الدعوة للمؤتمر في استياء البلدين، كما لم توجه ألمانيا دعوة إلى المغرب لحضور المؤتمر، الذي دعت إليه من الدول العربية الجزائر والإمارات ومصر. وقال وزير الخارجية اليوناني نيوكوس دندياس، في مؤتمر صحافي، في المغرب، إنه «يستغرب» غياب المغرب واليونان عن المؤتمر، ووجه انتقادات شديدة إلى الاتفاق الذي عقدته تركيا مع حكومة السراج. من جهته، عبّر السفير التونسي لدى برلين أحمد شفرا عن استغرابه من عدم دعوة بلاده للمؤتمر، وقال في تصريحات لتلفزيون «دويتشه فيله» إن تونس «من أكثر الدول تأثراً بالأزمة الليبية على الصعيدين الأمني والاقتصادي. وما يزيد من الاستغراب من عدم دعوة تونس هو أن العلاقة مع برلين ممتازة، وهي علاقة ثقة». في سياق ذلك، ذكرت الرئاسة التركية أمس، أن الرئيس رجب طيب إردوغان، بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، التطورات في ليبيا. ومن جهتها، ذكرت الخارجية الفرنسية، أمس، أن الجهود التي تبذلها روسيا للتوسط في وقف لإطلاق النار بين الأطراف المتحاربة في ليبيا «لم تكن حاسمة»، وحثّت جميع الأطراف، بمن فيهم الداعمون الأجانب، على دعم وقف لإطلاق النار قبيل محادثات يوم الأحد المقبل في برلين. وقال وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، أمام جلسة برلمانية، أمس: «لا يمكن الخروج من هذا المأزق إلا بعملية سياسية. لن يكون هناك حل عسكري... وعلى كل طرف احترام الهدنة لأن ذلك ضروري لمؤتمر برلين يوم الأحد». وألقى باللائمة على تركيا، خصوصاً في خطواتها العسكرية الحديثة مع السلطات في ليبيا، قائلاً إنها «انتهاك واضح لحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة». بدوره، أعرب الاتحاد الأوروبي عن أمله أن تسفر قمة برلين عن خطوة نحو عقد هدنة بين طرفي الصراع في الحرب الأهلية في ليبيا. وقال جوزيب بوريل، مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، أمس، إن التكتل يتوقع أن تسهم القمة في «دفع العملية السياسية في ليبيا قدماً في ظل احتمال عقد هدنة». ومن جانبها، أعربت روسيا عن أملها توجه ممثلين عن أطراف النزاع الليبي إلى القمة التي ستنعقد في برلين لبحث الأزمة الليبية، إذ نقلت وكالة الأنباء الروسية «إنترفاكس» عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قوله أمس خلال زيارته للعاصمة الهندية نيودلهي، إنه «فقط بهذه الطريقة يمكن ضمان أنهم سيقبلون جميع القرارات المتفق عليها خلال الاجتماع... وهذه نقطة مهمة».

الرئيس الجزائري يعتزم حل البرلمان لـ«طي صفحة الفساد»

حديث عن تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة بعد الاستفتاء على الدستور

الشرق الاوسط...الجزائر: بوعلام غمراسة... نقلت شخصيات سياسية جزائرية عن الرئيس عبد المجيد تبون عزمه حلّ «المجلس الشعبي الوطني» (غرفة التشريع)، و«مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية)، وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة قبل نهاية العام الحالي. ويستجيب هذا التوجه، بحسب من التقوا الرئيس في إطار المشاورات التي يجريها مع الطبقة السياسية، لإرادة قطاع واسع من الطبقة السياسية، التي ترى بأن البرلمان «وليد انتخابات مزورة». وكان تبون قد صرح خلال حملة «رئاسية» 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بأنه لم يستقر على رأي بشأن مصير البرلمان في حال انتخابه رئيساً. وطرح على تبون هذا الموضوع في سياق دعوات ملحة لحله، صدرت عن أحزاب معارضة ممثلة في البرلمان، تعتبر أن الانتخابات التشريعية، التي جرت عام 2017 «أفرزت أغلبية مزورة خيطت على مقاس نظام الحكم». في إشارة إلى الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي. وقال حزب «جيل جديد» في بيان، إن رئيسه سفيان جيلالي بحث مع تبون، خلال لقاء جمعهما بالرئاسة أول من أمس، «إمكانية إجراء انتخابات تشريعية قبل نهاية العام الحالي». في حين أكدت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس «يفكر جدياً في حل البرلمان لطي أهم صفحات الفساد والتزوير، التي ميزت الـ20 سنة الماضية». يشار إلى أن تبون كان وزيراً للسكن في عهد بوتفليقة لسنوات طويلة. كما ترأس الحكومة لفترة قصيرة. وبحسب المصادر نفسها، فإن ما يزيد السلطة الجديدة قناعة بأن البرلمان «لا يمكن أن يكون عاكساً للتوجه الجديد، المتمثل في بناء جزائر جديدة، وجود الكثير من قادة حزبي الأغلبية في السجن بتهم فساد». في إشارة إلى الأمينين العامين لـ«جبهة التحرير الوطني» سابقا، جمال ولد عباس ومحمد جميعي. إضافة إلى الأمين العام لـ«التجمع الوطني الديمقراطي»، أحمد أويحيى الذي كان رئيساً للوزراء عندما ثار الشارع ضد بوتفليقة، وتمت إدانته الشهر الماضي بـ15 سنة سجناً. وقد تم رفع الحصانة البرلمانية عن نواب عدة من الحزبين بغرض متابعتهم في قضايا فساد، وتزوير مستندات واختلاس مال عام. ومنذ بدء الولاية التشريعية، طالب «حزب العمال» اليساري، الذي يملك 20 نائباً، بحل غرفة التشريع الأولى، احتجاجاً على ما يعتبره «تزويراً مفضوحاً للانتخابات الماضية، كان الغرض منه منح أغلبية مريحة لبوتفليقة». وقد استقال نواب الحزب من «المجلس الشعبي الوطني» مع بداية الحراك الشعبي في 22 من فبراير (شباط) الماضي. كما استقال نواب من الحزبين المعارضين «جبهة القوى الاشتراكية»، و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية». أما «مجلس الأمة»، الذي يسميه الإعلام «دار المتقاعدين»، فإن حله كان مطروحاً منذ سنوات طويلة. وقد صرح بوتفليقة نفسه في بداية حكمه بأنه لا يريده لأنه «عديم الفائدة»، ويستهلك أموالاً كبيرة، الجزء الأكبر منها عبارة عن رواتب. ولا تملك هذه الغرفة صلاحية التشريع، وثلث أعضائها يعينهم الرئيس من ضمن الشخصيات الموالية له. ويتوقع أن يسبق هذه الترتيبات إدخال تعديلات على الدستور لتعرض على الاستفتاء الشعبي. في حين يجري حديث عن تنظيم الاستفتاء قبل الخريف المقبل. وشكل تبون الأسبوع الماضي «لجنة خبراء» تتكون من 16 عضواً، كلفها بجمع مقترحات تخص الدستور من الأحزاب والتنظيمات الفاعلة، على أن تسلم باكورة أعمالها في أجل لا يتعدى شهرين، بحسب ما ذكرته الرئاسة. في السياق نفسه، استقبل تبون أمس قائد «الولاية التاريخية الرابعة» (تقسيم إداري أحدثته ثورة التحرير) العقيد يوسف الخطيب، وذلك في إطار «سلسلة المشاورات حول الوضع العام في البلاد، ومراجعة الدستور»، حسب بيان للرئاسة، أكد بأنهما «تبادلا وجهات النظر حول أنجع السبل لمنع الانحراف عن بيان أول نوفمبر (تشرين الثاني)، حتى لا تصيبنا عوامل التفرقة والتشتت والضعف». و«بيان أول نوفمبر»، هو وثيقة أعلن عنها قادة الثورة عشية اندلاعها في الأول من نوفمبر 1954، تحدد أسس الجمهورية الجزائرية، وتثير هذه القضية جدلاً آيديولوجياً مستمراً منذ الاستقلال عام 1961. ونقل البيان عن الخطيب «اهتماماً خاصاً بكتابة التاريخ للمساهمة في الحفاظ على الذاكرة الجماعية للشعب الجزائري. وقد قدم بعض الآراء والاقتراحات لضمان مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة، في إطار الجمهورية الجديدة».

تأييد حكم بسجن مغني راب مغربي عاما بتهمة «إهانة الشرطة»..

الراي... الكاتب:(أ ف ب) ... أكد القضاء المغربي أمس الأربعاء أمام الاستئناف حكما بسجن مغني الراب سيمو كناوي عاما واحدا لإدانته بتهمة إهانة الشرطة، ولوحق غداة إطلاقه مع مغنيين آخرين أغنية «عاش الشعب» التي تضمنت انتقادات حادة أثارت جدلا واهتماما واسعا. واعتقل محمد منير (31 عاما) الشهير بسيمو كناوي مطلع نوفمبر بمدينة سلا قرب الرباط على خلفية نشره فيديو يشتم فيه الشرطة على تطبيق انستغرام، واعتبر دفاعه أن سبب ملاحقته يعود لمشاركته في إطلاق أغنية «عاش الشعب» أواخر أكتوبر، بينما أكدت السلطات ألا علاقة للملاحقة بالموضوع. وتدين أغنية «عاش الشعب»، التي أطلقها مع زميليه يحيى السملالي (لزعر) وولد الكرية، بلغة حادة أوضاع «الظلم» و«الفساد» و«الاستئثار بالثروات» في المغرب، متضمنة انتقادات للملك محمد السادس في ما يعد تخطيا للخطوط الحمر. وأثارت الأغنية، التي تخطت 21 مليون مشاهدة على يوتيوب، جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام بين من استهجن عبارتها «المسيئة» معتبرا مضمونها «شعبويا»، ومن رأى فيها تعبيرا عن «يأس» و«سخط» الشباب المغربي انسجاما مع أناشيد مماثلة ترددها جماهير كرة القدم في الآونة الأخيرة. وحكم منتصف ديسمبر في مكناس (وسط) على التلميذ أيوب محفوظ (18 عاما) بالسجن 3 أعوام لإدانته بتهمة المساس بالمؤسسات الدستورية، بعدما نشر على فيسبوك مقطعا من أغنية «عاش الشعب»، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية. وأدت أغنية راب أخرى الى الحكم على الطالب حمزة أسابر (19 عاما) في العيون (الصحراء الغربية) بالسجن أربع سنوات بتهمة «المس بالمقدسات» نهاية ديسمبر، وينتقد الأخير في أغنيته «فهمنا» التي أطلقها على يوتيوب الأوضاع الاجتماعية في المملكة. ويدرج نشطاء حقوقيون هذه الأحكام ضمن ما سموه «حملة قمعية» أدت لاعتقال وسجن مواطنين أو نشطاء في الفترة الأخيرة بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي. ولوحق هؤلاء على خلفية تدوينات أو فيديوهات تدين «الفقر» و«الفساد» وتتضمن انتقادات للملك أو شتائم واتهامات. وراوحت الأحكام التي صدرت في حقهم بين شهر واحد و4 سنوات سجنا، لإدانتهم بتهم منها «المس بالمؤسسات الدستورية» و«الإساءة إلى الملك» و«التحريض على الكراهية»، في حين برأ القضاء أربعة آخرين في قضايا مماثلة. وتدافع السلطات من جهتها عن قانونية الملاحقات نافية «أي تراجع في أوضاع حقوق الإنسان في المغرب»، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية الأسبوع الماضي عن الناطق الرسمي باسم الحكومة حسن عبيابة، الذي دعا للتمييز بين «التعبير الحر وارتكاب جنايات يعاقب عليها القانون».



السابق

اليمن ودول الخليج العربي....تدابير للحكومة اليمنية لتنشيط القطاعات الاقتصادية وخفض عجز الموازنة....غريفيث يستبق إحاطة أممية باجتماعات في واشنطن.....مقتل قيادي ميداني انقلابي بارز في جبهات غرب تعز....محمد بن عبدالرحمن في بغداد: بوادر لخفض التصعيد..سلطان عمان..بصماتٌ لبنانية في سيرة السلطان «الشاطر... الرياضي والمتفوّق والصَدوق»..

التالي

أخبار وتقارير....هل سلمت إيران نصرالله ملف أذرعها في المنطقة؟....«أمان» الإسرائيلية تتحدث عن بوادر لدى نصرالله لفصل «حزب الله» عن «محور المقاومة» الإيراني...المواجهة بين أميركا وإيران تشتعل ديبلوماسياً وسياسياً في واشنطن...ألبانيا تعلن طرد دبلوماسيين إيرانيين..."سياسة محفوفة بالمخاطر".. هل تنجح أوروبا في إنقاذ الاتفاق النووي؟....تعديلات دستورية بأمر الرئيس.. "بوتين إلى الأبد"..لوبي إيراني يثير الجدل في أميركا.. مطالبات بالتحقيق في أهدافه...قتل سليماني.. ردع أميركي هز إيران وحقق ثلاثة أهداف...مادورو يدعو إلى انتخابات يراقبها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة..

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,152,148

عدد الزوار: 1,359,984

المتواجدون الآن: 38