اليمن ودول الخليج العربي....تدابير للحكومة اليمنية لتنشيط القطاعات الاقتصادية وخفض عجز الموازنة....غريفيث يستبق إحاطة أممية باجتماعات في واشنطن.....مقتل قيادي ميداني انقلابي بارز في جبهات غرب تعز....محمد بن عبدالرحمن في بغداد: بوادر لخفض التصعيد..سلطان عمان..بصماتٌ لبنانية في سيرة السلطان «الشاطر... الرياضي والمتفوّق والصَدوق»..

تاريخ الإضافة الخميس 16 كانون الثاني 2020 - 6:50 ص    عدد الزيارات 281    القسم عربية

        


تدابير للحكومة اليمنية لتنشيط القطاعات الاقتصادية وخفض عجز الموازنة..

عدن: «الشرق الأوسط»... أفادت المصادر الحكومية اليمنية الرسمية، بأن المجلس الاقتصادي الأعلى برئاسة رئيس الوزراء معين عبد الملك، واصل عقد اجتماعاته لليوم الثاني على التوالي في سياق النقاشات التي يجريها لتفعيل وتنشيط أداء القطاعات الاقتصادية وتحسين كفاءتها وزيادة إنتاج وتصدير النفط الخام بما يسهم في زيادة إيرادات الدولة وخفض عجز الموازنة واستعادة التعافي الاقتصادي. وأوردت وكالة «سبأ»، أن المجلس استعرض التقرير المقدم من وزير النفط والمعادن حول نشاط شركات النفط الوطنية والشركات الأجنبية العاملة في مجال إنتاج النفط والغاز في اليمن، وخطط الوزارة لزيادة الإنتاج وتشجيع الشركات على استئناف عملها في هذا القطاع الحيوي وتسهيل مهامها وتهيئة المناخات المناسبة لها، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني وتحسين حياة ومعيشة المجتمعات المحلية في مناطق الإنتاج. وتضمن التقرير عرضاً للمرحلة الأخيرة من تنفيذ أنبوب نقل النفط الخام بطول 82 كيلومتراً، بتوجيهات رئاسية، للربط بين قطاع 5 جنة وقطاع 4 غرب عياد، للتصدير عبر ميناء النشيمة البترولي في شبوة. ونقلت المصادر الرسمية عن رئيس الحكومة اليمنية، أنه أكد على ضرورة وضع مقترحات عملية وقابلة للتنفيذ وفق مسار عاجل لمعالجة الإشكالات القائمة في عدد من القطاعات النفطية بما يساعد على استئناف نشاطها وبكامل طاقتها الإنتاجية، وبما يؤدي إلى تحسين الموارد العامة ودعم الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وتخفيف الآثار الكارثية الناجمة عن الحرب التي أشعلتها الميليشيات الحوثية. وشدد عبد الملك - بحسب المصادر - على أهمية إعداد استراتيجية على نحو منهجي وعلمي، ووفق آليات تنفيذية واضحة وشفافة تضمن الاستثمار الأمثل للموارد الاقتصادية للقطاعات الواعدة. إلى ذلك، اطلع المجلس الاقتصادي اليمني على تقرير الشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية، حول الجهود المبذولة لإعادة استئناف عملية إنتاج وتصدير النفط من القطاعات الإنتاجية الواعدة في مجال النفط والغاز، وأبرز الصعوبات والتحديات القائمة ومقترحات تجاوزها. وناقش المجلس التقرير المقدم من المدير التنفيذي لشركة «صافر» لعمليات استكشاف وإنتاج النفط، حول سير العمل في الشركة لاستعادة الإنتاج والتصدير والنفطي إلى مستوياته المعتادة قبل الانقلاب الحوثي ورفع مستوى إنتاجية وحدات الغاز المنزلي وخطط تطوير قطاع 18 بعد استئناف تصدير النفط مؤخراً. وأفادت المصادر اليمنية، بأن الاجتماع الاقتصادي اطلع على التوصيات المقدمة من اللجنة الفنية المشكلة من مجلس الوزراء بقرار رقم 46 لعام 2018 لدراسة الخيارات المناسبة بشأن الناقلات المتهالكة التابعة لمصافي عدن، وعلى التوصيات المتضمنة في تقرير مؤسسة موانئ عدن التي قضت بانعدام الجدوى الاقتصادية والفنية لصيانة الناقلات البحرية المتهالكة التي تجاوزت عمرها الافتراضي، وضرورة التخلص منها لتجنب أي مخاطر على البيئة البحرية. وكلف المجلس الاقتصادي وزير النفط باتخاذ الإجراءات المناسبة والعاجلة مع مصافي عدن وفقاً للتوصيات الواردة في التقريرين وبما يتوافق مع قانون المناقصات والمزايدات، مشدداً على ضرورة التعامل بشكل عاجل مع ذلك؛ نظراً لما تشكله السفن المتهالكة من مخاطر كبيرة على البيئة البحرية وتهديد ممر الملاحة إلى ميناء عدن الدولي. وكانت الحكومة اليمنية استنفرت جهودها منذ عودتها إلى العاصمة المؤقتة عدن لإصلاح الوضع الاقتصادي ومحاربة الفساد في القطاعات الحكومية، ووضع الخطط الكفيلة بحماية الاقتصاد والعملة من التهاوي. وأقر المجلس الاقتصادي الأعلى في اجتماعه يوم (الثلاثاء)، نقل آليات تنظيم استيراد وتجارة المشتقات النفطية، وعمل المكتب الفني من اللجنة الاقتصادية إلى المجلس الاقتصادي الأعلى، كما كلف وزراء النفط والمعادن والمالية والتخطيط والتعاون الدولي بدراسة ومراجعة الآليات المعتمدة لدخول المشتقات النفطية إلى اليمن، والرفع بالمقترحات المناسبة والمستدامة إلى المجلس الاقتصادي الأعلى لاعتمادها. وشدد المجلس على «الالتزام بأعلى درجات الشفافية، بما يضمن استمرار توفر الوقود وفقاً للمواصفات والمقاييس المعتمدة عبر تحويلات بنكية ومصرفية طبقاً لمعايير الامتثال وآليات استمرار تطبيق قراري الحكومة 75 لعام 2018 والقرار 49 لعام 2019، والترتيب لورشة خاصة بهذا الشأن بما يساعد على استيعاب الأفكار المناسبة لتطوير آليات العمل». وأقر المجلس المقترحات الخاصة بتفعيل وتطوير الأداء التشغيلي لمصافي عدن، وكلف وزيري النفط والمالية اتخاذ الإجراءات اللازمة باستكمال تمويل المراحل الأخيرة من محطة الطاقة الخاصة بالمصفاة ووضع جدول زمني لتشغيل المصفاة بما يضمن استعادة المصفاة لدورها الاقتصادي الفاعل. ونقلت المصادر الرسمية عن رئيس الحكومة اليمنية، أنه جدد «التأكيد على أهمية مضاعفة وبذل جهود استثنائية في الظروف الحالية، على مستوى العمل في وحدات الخدمة العامة، وتحقيق الترابط والتكامل في أدائها وفق ما تقتضيه المصلحة العليا للوطن وتلبية الاحتياجات المتصلة بمعيشة وحياة المواطنين اليومية».

غريفيث يستبق إحاطة أممية باجتماعات في واشنطن.. وزير الدفاع الأميركي أكد دعم بلاده جهود الأمم المتحدة لحل النزاع

الشرق الاوسط...واشنطن: معاذ العمري... بعد جولة من اللقاءات والمباحثات في الشرق الأوسط، قضى مارتن غريفيث المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن يومين في العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها عدداً من المسؤولين الأميركيين في الإدارة الأميركية، وذلك قبل أن يقدم إحاطته لمجلس الأمن في جلسة من المزمع أن تعقد اليوم (3 ظهراً بتوقيت غرينيتش). ومن اللافت أن هذه أول جلسة في العام الجديدة للتباحث في الشأن اليمني، وأول جلسة بعد التصعيد الكبير الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط بمقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية مطلع العام، والتي دفعت النظام الإيراني ومسؤوليه بعدم الشعور بالحرج من وضع علم الحوثيين خلفهم لدى إلقائهم خطب التهديد والوعيد. مصادر مطلعة في واشنطن قالت لـ«الشرق الأوسط» إن المبعوث الأممي الخاص لليمن قدم إلى واشنطن من الرياض أول من أمس الثلاثاء، التقى في اليوم الأول عدداً من المسؤولين الأميركيين في وزارة الخارجية من بينهم ديفيد هيل مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، فيما استمرت لقاءاته مع المسؤولين في الإدارة الأميركية. كما اجتمع المبعوث مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس. وأكد الوزير الأميركي في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» دعم وزارة الدفاع الأميركية جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سلمي للصراع (في اليمن) لدعم الاستقرار الإقليمي. ومن المقرر أن يقدم غريفيث في نيويورك أمام مجلس الأمن إحاطته حول المباحثات الأخيرة التي أجراها مع الأطراف اليمنية في الشرق الأوسط، إذ التقى بالرئيس اليمني منصور هادي في الرياض بعد أن كان سابقاً في مسقط حين عقد عدة لقاءات كان من بينها المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام. ولم تفصح المصادر عن طبيعة المباحثات والمعلومات التي تم تبادلها بين غريفيث والمسؤولين الأميركيين. ويأمل المبعوث الأممي في إنجاح اتفاقية «استوكهولم» بين الأطراف اليمنية، وفي الوقت نفسه فتح آفاق أكبر من الاكتفاء بالاتفاقية التي مضى عليها عام كامل وتواجه تحديات واسعة، وقد أشار في تصريحات سابقة إلى أن الاتفاق ليس عائقاً لأي عملية سلام أو تحركات سلام، كما أنه لمح أكثر من مرة إلى أنه يجري مشاورات سياسية مع مختلف القوى اليمنية والشخصيات، فضلاً عن الدول المهتمة بالأزمة التي مثلت كابوساً على اليمنيين منذ انقلاب الحوثيين في سبتمبر (أيلول) 2014. وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أكد أن قيادة الشرعية مستمرة في دعم الجهود الأممية التي يقودها المبعوث مارتن غريفيث من أجل إحلال السلام وفق المرجعيات الثلاث وإنهاء الانقلاب الحوثي. فيما نقلت وكالة «سبأ» عن الرئيس اليمني أنه شدد على أهمية العمل مع الأمم المتحدة وصولاً إلى عودة الأمن والاستقرار لليمن والحفاظ على وحدة أراضيه وأمنه واستقراره، مشيراً إلى أهمية دعم دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية لليمن، وكذلك الدول الشقيقة والصديقة لتعزيز تلك الجهود الحميدة.

التأمينات... نافذة جباية حوثية أخرى تثير سخط المعلمين

صنعاء: «الشرق الأوسط».. ساد سخط بين أوساط المعلمين الذين يعملون في مدارس أهلية بعد شروع الميليشيات الحوثية في اتخاذ شكل جديد من إجراءاتها التعسفية ونهبها الممنهج لجباية الأموال عبر طرق وأساليب متنوعة ومن أبواب ومنافذ متعددة؛ إذ عادت هذه المرة إلى قطاع التأمينات الذي كان في مقدمة المؤسسات التي حرصت الجماعة على استنزافها بعد انقلابها مباشرة على الشرعية واحتلال صنعاء. في هذا السياق، طلبت الجماعة الحوثية حديثاً عبر المؤسسة العامة للتأمينات الواقعة تحت سيطرتها المدارس الأهلية بسرعة رفع كشوف بكوادرها وتقديم إقراراتها المالية، وعدم التأخر في تسديد رسوم التأمين ابتداءً من هذا العام، مهددة بإغلاق كل المدارس التي لا تلتزم بتنفيذ القرار. وأوضحت مصادر في المؤسسة الخاضعة للجماعة لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة الميليشيات الحوثية تسعى إلى جباية التأمينات على الموظفين والعاملين بقطاع المدارس الأهلية وبأثر رجعي لسنوات سابقة؛ وهو ما سيثقل كاهل المدارس وقد يعرضها للإفلاس والإغلاق. وتقول المصادر، إن المؤسسة العامة للتأمينات والمعاشات من المفترض أنها معنية بتقديم خدماتها لنحو 650 ألف مؤمّن عليه، و130 ألف متقاعد مع من يعولونهم، لكنها في ظل استنزاف ونهب الحوثيين كل مواردها المالية أصبحت عاجزة، وتوقفت كل مهامها تجاه المؤمّن عليهم. ولاقى القرار الحوثي استياءً واسعاً لدى الأوساط التربوية وملاك المدارس والموظفين، وأوضحت الجمعية الوطنية للمدارس الأهلية في بيان لها، أن الوضع الصعب الذي تمر به البلاد وانعكاساته على كل قطاعات الدولة المختلفة، ومن أهمها المدارس الأهلية، يمثل عائقاً كبيراً في تسوية الوضع التأميني للمدارس الأهلية. وأكدت أن هناك عدداً من الإشكالات للتأمين في المدارس الأهلية تمنع من تنفيذه، أهمها عدم ثبات الموظفين بالمدارس الأهلية، كما أن عدم استقرار الكوادر التعليمية بالمدارس لا يسمح بالتأمين عليهم، فضلاً عن اعتماد المدارس الأهلية على نسبة كبيرة من موظفي القطاع الحكومي والذين لا يخضعون للتأمين في هذه الحالة. وذكر مدير مدرسة أهلية بمديرية التحرير في العاصمة صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا توجد رغبة لدى الموظفين في التأمين؛ لاعتبارات كثيرة، منها فقدان الثقة بالحوثيين، فضلاً عن انقطاع صرف الراتب لجميع الموظفين، ولا سيما أن كل الجهات والمؤسسات الحكومية لا تدفع التأمينات حالياً. وأبدى مسؤول في الاتحاد العام لنقابات وعمال اليمن استغرابه من قرار الحوثيين الذي يطالب من المدارس الأهلية التأمين على المدرسين والموظفين في الوقت الذي تم إفراغ مؤسسة التأمينات الاجتماعية في مختلف القطاعات الخاصة. وطالب المسؤول الاتحاد العام لنقابات وعمال اليمن والاتحاد العام للغرف الصناعية والتجارية والنقابات العمالية، بإيقاف توريد الاشتراكات الشهرية إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والوقوف بحزم أمام هذا الاستهداف التدميري للعملية التعليمية. وعبر تربويون في صنعاء عن استيائهم من الحوثيين، واتهموهم بالسعي إلى تدمير القطاع التعليم الأهلي في الوقت الذي لا توجد أي ضمانات تحفظ حقوق المؤمّن عليهم في ظل نهب الجماعة لكل أرصدة مؤسسة التأمينات. وناشد التربويون المنظمات المحلية والدولية للوقوف ضد هذه الإجراءات التعسفية والعبث الذي تمارسه ميليشيات الحوثي في حق قطاع التعليم دون وضع اعتبار لحرمة هذا الصرح التربوي. وتخوف العاملون في المدارس الأهلية من موظفين ومدرسين من مصير الرسوم التأمينية التي سيتم استقطاعها، حيث عرف عن الميليشيات منذ انقلابها على الشرعية النهب ومصادرة أرصدة المؤسسات والشركات والعشرات من الصناديق الإيرادية، وكذا المؤسسات والجهات الحكومية الإيرادية في العاصمة المختطفة. وأكدت تقارير مالية، أن الميليشيات نهبت مليارات الريالات التابعة لتلك الصناديق الإيرادية، ومن بينها «صندوق التأمينات والمعاشات، وصندوق التقاعد بوزارة الداخلية، والصندوق الاجتماعي للتنمية، وصندوق الرعاية الاجتماعية، وصندوق النشء والشباب، وصندوق النظافة والتحسين». ويمارس الحوثيون كل أشكال الابتزاز والنهب على المدارس الأهلية؛ إذ عينوا مشرفين ومشرفات من أتباعهم على المدارس الأهلية بهدف الرقابة على الأنشطة المدرسية والإدارية كافة، وأهمها الجوانب المالية كما تلزم المدارس بدفع راتب شهري للمشرفين المعينين. كما فرضت الميليشيات على المدارس الأهلية في إب وذمار دفع مبلغ ألف ريال يمني (نحو دولارين) على كل طالب لديها من الرسوم الخاصة بالطلاب، كنوع من العقاب الرادع لأي مدرسة لا تلتزم بالتوجيهات الصادرة من مكاتب التربية التابعة للوزارة الانقلابية الخاضعة للجماعة. ويقول مدير مدرسة أهلية في مدينة إب «رفضنا ترديد (الصرخة الخمينية) في المدرسة، ولم نعتمد ملازم ذات صبغة طائفية طلب الحوثيون منا تدريسها، واهتممنا فقط بالتعليم، لكن المسؤولين الحوثيين فرضوا علينا دفع ألف ريال على كل طالب، وهو إجراء مخالف للقانون وليس له أي مسوغ قانوني». وأشارت مصادر تربوية إلى أن الميليشيات الانقلابية تحاول جاهدة السيطرة الكلية على المدارس الأهلية ومناهجها بعد أن أحكمت السيطرة على المدارس الحكومية كافة، وأصبحت كثير من أنشطتها ومناهجها تروج أفكار الجماعة ونهجها الطائفي. وكانت الميليشيات الموالية لإيران، فرضت على المدارس الخاصة بالعاصمة صنعاء، دفع أكثر من ستمائة مليون ريال (نحو مليون دولار) مقابل ما أسمته طباعة الكتاب المدرسي. وقال عضو بالجمعية الوطنية للمدارس الأهلية «نحن أمام وباء حوثي لا يقل خطورة عن الأوبئة المنتشرة في أوساط المجتمع وتفتك بأرواح الأبرياء؛ فالميليشيات لم تصرف رواتب المتقاعدين وتمنع صرف رواتب الموظفين، والمواطنون يموتون من الجوع والمرض». ويشير مدير مدرسة أهلية بمديرية معين في صنعاء إلى أن هذه الإجراءات الحوثية تأتي ضمن سلسلة من الممارسات التدميرية لقطاع التعليم من قبل القيادات الحوثية، حيث تهدف إلى إغلاق المدارس الأهلية التي لا تنصاع لتدريس المناهج الطائفية وترديد «الصرخة الخمينية» وإقامة أنشطة طائفية. وأوضح المدير، الذي طلب عدم ذكر اسمه، «أن وزارة التربية الانقلابية في صنعاء والتي يديرها المدعو يحيى الحوثي شقيق زعيم الجماعة منحت أخيراً عناصر موالين له تصاريح لإنشاء مدارس أهلية للتعليم الأساسي والثانوي في صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرت جماعته، لنشر فكرها الطائفي واستغلال عقول الطلبة وغرس ثقافة الموت والكراهية». وكانت لجنة حكومية كشفت، عن أنه خلال عامين فقط من انقلاب الميليشيات على الشرعية نهبت ميليشيات الحوثي إبان انقلابها على الشرعية الدستورية أكثر من 750 مليار ريال (الدولار نحو 600 ريال) من أرصدة الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات في البنك المركزي عبر صرفها من دون إذن الهيئة، وهي أموال خاصة بالمؤمّن عليهم من القطاع الخاص التجاري والصناعي والخدمي والشركات النفطية والاتصالات والبنوك في عموم الجمهورية اليمنية التي تقع في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. ومن أجل زيادة الموارد المالية أنشأت ما تسمى اللجنة الثورية العليا للحوثيين، مشروع قانون انقلابي للتأمينات تلزم بنوده أصحاب الأعمال بدفع 18 في المائة بدلاً من 15 في المائة، وإضافة إصابة العمل التي لا يوجد لها إلى الآن أي بنية تحتية ملموسة في أرض الواقع؛ مما يفاقم الأعباء على القطاع الخاص والمؤمّن عليهم في آن واحد. ولاقى مشروع القانون استهجان جميع النقابات والاتحادات العمالية وأفراد الشركات والمؤسسات والقطاعات التابعة للقطاع الخاص في المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات ورفضت التعامل معه، غير أن الجماعة تحاول تمريره عبر النواب الذين لا يزالون يخضعون لها في صنعاء.

مقتل قيادي ميداني انقلابي بارز في جبهات غرب تعز... «مسام» يؤمّن أكثر من 10 مناطق ملغومة في المدينة

تعز: «الشرق الأوسط»... قُتل وأُصيب 12 انقلابياً، بينهم قيادي ميداني بارز، في جبهات البرح في الساحل الغربي، غرب تعز، ومريس شمال الضالع، بجنوب البلاد، خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع اشتداد المعارك في أطراف مديرية قعطبة وأشدها في جبهة الفاخر، شمال الضالع. يأتي ذلك في الوقت الذي قُتل فيه مدني وأُصيب آخرون في انفجار لغم أرضي زرعته الميليشيات الانقلابية في الطريق العام بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف، شمالاً. وبالانتقال إلى الضالع، قال الجيش الوطني إن «ثمانية من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية، المتمردة المدعومة من إيران، سقطوا بين قتيل وجريح في جبهة مريس بمحافظة الضالع في مواجهات مع الجيش الوطني». وأوضح عبر موقعه الإلكتروني الرسمي أن «المواجهات اندلعت عقب محاولة عناصر من ميليشيا الحوثي، مساء الاثنين، التسلل باتجاه موقع حصن شداد، غربي منطقة مريس»، وأن «قوات الجيش أحبطت محاولة الميليشيا المتمردة، وأجبرتها على الفرار بعد تكبدها ثمانية قتلى وجرحى». وشهدت جبهة الفاخر في قعطبة، شمال الضالع، الاثنين، تصعيدات ميدانية كبيرة حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات المشتركة وميليشيات الانقلاب، وفقاً لما أورده المركز الإعلامي لجبهة الضالع، إذ نقل عن مصدر قيادي في كتيبة الشهيد القائد بكيل السيلة، التابعة لألوية المقاومة الجنوبية، قوله إن «القوات الجنوبية كسرت زحفاً حوثياً عنيفاً في محيط منطقة مرخزة ولكمة عثمان وحبيل الكلب بالفاخر بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين استُخدمت فيها الأسلحة الرشاشة ومضادات الطيران والدروع». كما نقل المركز عن مصدر آخر تأكيده أن «الميليشيات الحوثية شنت زحفاً عنيفاً على مواقع القوات الجنوبية الواقعة في نسق الجبهة الأول مع ساعات المساء الأولى ليوم الاثنين، تم كسره بعد ساعات من الاشتباك المتبادل»، وأن مدفعية القوات «استهدفت، مساء الاثنين، آلية حربية في أطراف بلدة صبيرة بقعطبة كانت في طريقها لتعزيز التحصينات الميليشياوية المتقدمة هناك». إلى ذلك، قال مصدر محلي في الجوف، نقل عنه الموقع الإلكتروني لمشروع «مسام»، إن «المواطن يحيى المسوري قُتل، فيما أُصيب اثنان آخران في انفجار لغم أرضي، في أثناء مرورهم على متن سيارة تحمل مواد غذائية إلى منطقة اليتمة التابعة لمديرية خب والشعف». يُذكر أن الألغام الأرضية التي زرعتها ميليشيا الحوثي في الطرقات والمناطق الزراعية والأحياء السكنية نجم عنها إلى الآن مقتل العشرات من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال، كما أُصيب المئات بتشوهات وإعاقات مختلفة بسببها. وتعد محافظة الجوف من بين أكثر المحافظات اليمنية التي تنتشر فيها الألغام التي زرعها الحوثيون. وفي السياق، أعلنت الفرق الهندسية الاختصاصية العاملة ضمن المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» الذي ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تأمينها أكثر من 10 مناطق ملغومة في مديريات المخا وموزع والوزاعية في الساحل الغربي، غرب تعز، والاستمرار بمهمتهم الإنسانية في تأمين حياة المدنيين، وتطبيع الحياة في قرى ومناطق مديرية المخا بالساحل الغربي، بعد أن حوّلت الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي حياة الناس إلى جحيم، وجعلت من مناطقهم، ومزارعهم حقولاً للموت. وقال الموقع الإلكتروني للمشروع إنه «في منطقة جبل النار التابعة لمديرية المخا، تمكن الفريق (20 مسام) من إعادة السكان المحليين إلى مناطقهم بعد أن تم تأمين مزارعهم ومساكنهم وممرات طرقهم ومدارسهم من آلاف الألغام، والعبوات الناسفة». ونقل الموقع عن العقيد عثمان الجهوري، قائد الفريق «20 مسام»، قوله إن «منطقة جبل النار هي منطقة سكنية وزراعية قامت ميليشيا الحوثي بزراعتها بكميات كبيرة من الألغام، والعبوات الناسفة وبشكل عشوائي وتسببت في سقوط عدد من الضحايا في صفوف المدنيين جلّهم من النساء والأطفال». وأضاف أن «فريقه يعمل حالياً على تطهير حقل ألغام تتجاوز مساحته 17 ألف متر مربع، وتمكن الفريق من تأمين 70% من المساحة الإجمالية للحقل، وما زال العمل مستمراً حتى يتم تأمين المنطقة بشكل كامل»، مضيفاً أن «فريقه منذ أن بدأ العمل بمشروع (مسام) كان يعمل بخطة طوارئ نظراً إلى كثافة الألغام في جميع المناطق الحيوية المرتبطة بحياة المدنيين في الساحل الغربي». وأكد العقيد الجهوري أن «فريقه تمكن حتى الآن من تأمين أكثر من 10 مناطق ملغومة في مديريات المخا وموزع والوزاعية، ونزع الفريق من تلك المناطق أكثر من 10 آلاف لغم وعبوة ناسفة وقذيفة غير منفجرة. مشيراً إلى أن جميع تلك الألغام تم نزعها من منازل ومزارع المدنيين وممرات طرقهم ومدارس أطفالهم». من جانبه، أكد الشيخ عمر صالح بعيسي، شيخ منطقة جبل النار، أن «منطقته تم تفخيخها بآلاف الألغام والعبوات الناسفة من ميليشيا الحوثي». وقال إن «السكان المحليين في منطقة جبل النار نزحوا من منازلهم، ومزارعهم بعد أن حوّلت ميليشيا الحوثي منطقتهم إلى مسرح لعملياتها العسكرية». وذكر بعيسي أنه «بعد أكثر من سنتين من النزوح تم تحرير المنطقة، واستبشر السكان المحليون خيراً بذلك، لكنهم وجدوا أنفسهم أمام عدو آخر تمثل في آلاف الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي في الطرق المؤدية إلى المنطقة والمزارع وآبار المياه ومدارس الأطفال، وحتى المقابر لم تسلم من تلك الألغام». ولفت إلى أن السكان لم يستطيعوا العودة إلى مساكنهم ومزارعهم إلا بعد أن أمّنها فريق «مسام»، مشيداً بالجهود الإنسانية الكبيرة التي يبذلها المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن لتطبيع الحياة وتمكين النازحين من العودة إلى مناطقهم بشكل آمن، مطالباً في الوقت ذاته مشروع «مسام» بمواصلة جهوده الإنسانية حتى يتم تطهير المنطقة بشكل كامل من الألغام ويأمن المدنيون على حياتهم وحياة أطفالهم من الإرهاب الذي زرعته ميليشيا الحوثي تحت الأرض. موجهاً «رسالة شكر وتقدير لمشروع (مسام) والفرق الهندسية التابعة له على الجهود المبذولة في تأمين حياة المدنيين».

محمد بن عبدالرحمن في بغداد: بوادر لخفض التصعيد

الراي...أعرب وزيرا خارجية العراق محمد الحكيم وقطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن، أمس، عن الحرص على ضرورة خفض حدة التوتر في المنطقة وتجنيب العراق تداعيات الأزمة الراهنة بين الولايات المتحدة وايران. وخلال مؤتمر صحافي مشترك، أوضح الوزير القطري أن زيارته لبغداد «جاءت في ظل ظروف حرجة تمر فيها المنطقة بشكل عام والعراق تحديداً، حيث مركز الاحداث». وأعرب محمد بن عبدالرحمن، عن أمله بادارة الامور بحكمة، و»ابعاد العراق عن ان يكون ساحة للصراعات السياسية»، كاشفاً عن وجود «بوادر لخفض التصعيد». بدوره، قال وزير الخارجية العراقي، إنه ونظيره القطري «اتفقا على ضرورة تخفيف حدة التوتر بين أميركا وايران لتجنيب المنطقة خطر الحروب مع ضرورة إبعاد العراق عن التجاذبات الاقليمية وسياسة المحاور». ميدانياً، استهدفت صواريخ «كاتيوشا»، مساء الثلاثاء، قاعدة التاجي الجوية شمال بغداد، حيث تتمركز قوات من التحالف الدولي. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن «واشنطن تفكر في إعادة النظر بالمساعدات العسكرية للعراق، إذا قررت بغداد إنهاء الوجود الأجنبي على أراضيها».

بصماتٌ لبنانية في سيرة السلطان «الشاطر... الرياضي والمتفوّق والصَدوق»

«الراي» استطلعتْ الملف المدْرسي لـ «الطالب» هيثم بن طارق آل سعيد في «برمانا هاي سكول»

الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش .... تمام سلام: شخصيةٌ دمثة عميقة واثقة ومثقّفة.. النتائج الدراسية للطالب هيثم كانت على الدوام «جيد جداً»

هيثم بن طارق وضع الحجرَ الأساس لدار الثقافة والفنون في وسط بيروت... وزير التراث والثقافة العُماني حرص خلال زيارته لبيروت على زيارة مدرسته... عُمان التي يفاخر ماضيها بحاضرها جعلتْ من الجغرافيا قيمةً

... في ملف مدْرسي عمره 50 عاماً لم تَقْوَ عليه نكساتُ الزمنِ اللبناني، ويُشْبِهُ في لوْنه ووقاره المحفوظات التاريخية، فصلٌ من حكايةِ شابٍ يافعٍ جاء من بعيد إلى واحدةٍ من التجارب التعليمية الفريدة في «بلاد الأرز» التي صار اسمُها وقبل مئة عام... لبنان. إنه سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، الذي تُدَوَّنُ في دفتر حياته إقامتُه في لبنان لعامين يوم كان في مقتبل العمر... جاءَ من المدرسة السعيدية في السلطنة إلى ربوع برمانا الجبلية في العام 1970 وهو في الخامسة عشر من عمره. كانت عُمان تُدَشِّنُ عصرَها الحديث مع تَسَلُّمِ السلطان قابوس بن سعيد مَقاليد الحُكْم، حين شدّ الطالب هيثم الرحالَ إلى لبنان للالتحاق بـ«برمانا العليا» (Brummana high school)، إحدى المدارس النُخْبَوية التي تَخَرَّجَتْ من على مقاعدها أسماء لمعتْ في عموم العالم العربي كرجالِ دولةٍ ورواد في ميادين الحياة. سَطْرٌ واحِدٌ في سيرة الرجل الذي تُوِّجَ السلطان التاسع في بلاده جاء فيه «إن هيثم بن طارق آل سعيد تلقى علومَه الثانوية في برمانا العالية في لبنان»، قادَنا للبحث في بداياتِ صاحب الجلالة الذي أُوكلتْ إليه قيادةُ عُمان، المتسارعة الخطى نحو العصْرنة رغم وجودها في «ممرّ الفيَلة». إلى برمانا العالية، الاسم على مسمى، بلدةً ومدرسةً، اتجهت «الراي» صعوداً نحو «تحفةٍ» في أحضان الطبيعة، تبعد عن بيروت نحو 20 كيلومتراً وتسترخي على علو 750 متراً... خليطٌ جميلٌ من التراث والحداثة جَعَلَ من هذه البلدة في جبل لبنان معقلاً ساحراً للسياحة والاصطياف. أما «برمانا هاي سكول» فحكايةٌ أخرى تمتدّ لنحو قرن ونصف القرن من الزمن، حين وضع السويسري ثيوفيليوس فلاديمير أول مدماكٍ لصَرْحٍ تعليمي صارت مساحتُه (20 ألف متر مربع) كأنها العالمُ العربي بجهاته الأربع بعدما تحوّلت مقصداً لطلابِ العلم والتفوق والتَمَيُّزِ الذي وفّرتْه هذه المدرسة. لم نكن نحتاج لثلاث ساعات على ظهْر الخيل للوصول إلى «برمانا العالية» كما جرتْ العادة أيام زمان... اجتزنا الشارع العريض في البلدة، الذي تتراصف على جانبيه المقاهي والمطاعم في انتظار الزوار قبل بلوغ الصرح المُسْتَلْقي في أحضان لوحة خلابة يزيّنها قرميده وبلاطه الأحمر ومبانيه العتيقة. وفي اللحظةِ التي كان السلطان هيثم يتقبّل التعازي من زعماء العالم وقادته بـ «باني عُمان» السلطان الراحل قابوس، كنا على موعدٍ مع «البصمات اللبنانية» في سيرةِ الرجل الذي تَعَهَّدَ مواصلةَ سياسة سلَفه في الداخل ومع الخارج القائمة على معادلة النهوض والحياد.

... «شاطِرٌ، مُتَعاوِنٌ وصَدوقٌ، علاماته جيّد جداً في السلوك والدراسة»، هذا ما خلص إليه مدير «برمانا العالية» وهو يقلّب بعنايةٍ وحبورٍ صفحات ملف «الطالب» هيثم بن طارق، الذي انتسب إلى المدرسة العام 1970 وغادرها في 1972، وكان مقيماً في القسم الداخلي قبل أن ينتقل إلى بريطانيا لاستكمال دراسته. صورةٌ شمسيةٌ تتوسّط الملف، علاماتٌ مدرسية، ملاحظاتُ الأساتذة وخلاصاتُ تجربةِ عامين لمَن أصبح بعد 50 عاماً سلطاناً لعُمان... كان رياضياً، متفوّقاً بالعربية،«شاطر» بالفيزياء والبيولوجيا والجغرافيا، نتائجه على الدوام «جيد جداً»... هي العلامةُ الفارقةُ التي رافقتْ ابن الـ 15 عاماً الذي كبر عامين في الربوع اللبنانية. وفُهم من ملاحظاتِ الأساتذة المُدَوَّنَة في الملف، كما ملاحظات الإدارة أن الطالب هيثم حقّق نقلةً نوعيةً في تجربته الدراسية، سلوكُه جيد جداً، مُتَعاوِنٌ جداً مع المسؤولين عنه، خصوصاً في القسم الداخلي، يحترمهم جداً، كان صدوقاً، لمّاحاً في ذكائه، رياضياً ومٌواظِباً... شهاداتٌ من عائلته المدرسية، كبرتْ به وكبر معها. ورغم الأيام التي طوت الأيام، استمرّت «برمانا العالية» حاضرةً وغاليةً في ذاكرة هيثم بن طارق، الذي لم يفوّت فرصةَ وجوده في بيروت في العام 2009 كوزيرٍ للتراث والثقافة من دون «زيارةٍ خاطفةٍ» للمدرسة التي أحبّها وأحبّتْه، فعاد إلى أدراجها ومدرّجاتها، إلى ناسها ومَلاعبها وأشجارها. في زيارته لبيروت العام 2009 وَضَعَ الوزير هيثم بن طارق، يداً بيدٍ مع نظيره اللبناني رئيس الحكومة السابق تمام سلام، يوم كان وزيراً للثقافة، الحجرَ الأساس لدار الثقافة والفنون (المركز اللبناني - العُماني) في وسط العاصمة، في مبادرةِ دعمٍ من السلطنة للبنان والحياة الثقافية والإبداعية فيه. للرئيس سلام حكايةٌ مزدوجة مع السلطان، الذي كان مرّ على «برمانا العليا» في صباه، وشغل منصب وزير التراث والثقافة. فتمام بك الذي استضاف نظيرَه العماني يوم جاء إلى بيروت، هو رئيسُ مجلس أمناء قدامى مدرسة «برمانا العالية» (انتُخب العام 2019)، وفي جعبته تالياً ما يقوله في الاتجاهين. ... «إنه شخصيةٌ دمثة، عميقة، واثقة ومثقّفة»... عبارةٌ على طريقة ما قَلَّ ودَلَّ، عبّر من خلالها سلام عن خلاصة معرفته بسلطان عُمان الجديد، بعدما كانا وضعا معاً قبل نحو 11 عاماً الحجر الأساس للمركز اللبناني - العُماني في وسط بيروت، وجالا في قلب العاصمة وعلى مشاريعها الإعمارية وزارا مسجد محمد الأمين. سلام، الذي استضاف الزائر العُماني يومها في منزله على مائدةِ غداءٍ عائلي، كان التقى أيضاً الوزير هيثم بن طارق في مسقط خلال زيارة رسمية للرئيس السابق ميشال سليمان على رأس وفد لبناني رسمي في إطار تعزيز العلاقات الأخوية بين الدولتين والشعبين وتطوير أواصرها. وروى سلام لـ «الراي» أن وزير التراث والثقافة العُماني حرص يوم كان في بيروت على زيارة مدرسته (برمانا العالية)، وهو الحرص الذي يُخالِجُ غالبية قدامى المدرسة وخرّيجيها الذين يحْفظون لها دورَها في بناء أجيالٍ تلو الأجيال على العلم والقيَم وخدمة المجتمع.

***

... بين لبنان وعُمان مفارقاتٌ كثيرة. لبنان الذي يستحي حاضرُه من ماضيه لم يعد يملك سوى ذاكرة مضيئة بعدما أطفأ حكّامه الأملَ عندما استسلموا للعنة الجغرافيا ولعبة المَحاور، أما عُمان التي يفاخر ماضيها بحاضرها فجعلتْ من الجغرافيا قيمةً، مضافةً لدورها كـ «ضابِطِ إيقاعٍ» في حيادها الإيجابي.



السابق

أخبار سوريا....السويداء تفاجئ دمشق بأول {تمرد معيشي}... احتجاجات على الأزمة الاقتصادية في سوريا...رغم الهدنة.. قتلى بقصف "هستيري" سوري روسي على إدلب...تركيا تهدد بـ "تنفيذ سيناريوهات بديلة" شمال سوريا..هكذا تتنافس روسيا وإيران على المناطق الاستراتيجية في سوريا...الكشف عن تفاصيل الاجتماع الأمني السوري ـ التركي... قتلى من ميليشيا أسد ومجموعة رافضة للتسويات في رنكوس..

التالي

مصر وإفريقيا...اتفاق مبدئي بين مصر والسودان وإثيوبيا على ملء سد النهضة...حادث مروع في مصر.. مقتل طبيبتين وإصابة 12 طبيبة...البرلمان التونسي يسائل الغنوشي حول لقائه إردوغان...السودان يعلن انتهاء التمرد... والجيش يسيطر... واستقالة رئيس المخابرات....ألمانيا تخفّض سقف توقعاتها لمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية...الرئيس الجزائري يعتزم حل البرلمان لـ«طي صفحة الفساد»....تأييد حكم بسجن مغني راب مغربي عاما بتهمة «إهانة الشرطة»..

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,150,314

عدد الزوار: 1,359,916

المتواجدون الآن: 41