مصر وإفريقيا...هجوم على قاعدة عسكرية أميركية في كينيا.....عملية برمائية للبحرية المصرية بمشاركة «عبدالناصر» وغواصة «209»....ليبيا.. إدانة أممية لقصف الكلية الحربية وسط تبادل اتهامات...تعزيزات روسية إلى ليبيا تستبق إرسال قوات تركية....«الصواريخ العشوائية» ترفع نسبة المحرومين من التعليم في طرابلس..السودان ينشر قوات إضافية لتعزيز الأمن في مناطق النزاعات....«حركة الشباب» الصومالية تبدأ العام الجديد بالتصعيد الإرهابي...البرلمان التونسي يصوت الجمعة على حكومة الجملي..رئيس الجزائر المؤقت سابقاً يتخلى عن رئاسة مجلس الأمة...

تاريخ الإضافة الأحد 5 كانون الثاني 2020 - 6:29 ص    القسم عربية

        


هجوم على قاعدة عسكرية أميركية في كينيا..

الراي...الكاتب:(أ ف ب) ... أعلن مسؤول محلي كيني أن مسلحين من حركة الشباب الإسلامية الصومالية شنّت، الأحد، هجوما على قاعدة عسكرية لقوات أميركية وكينية في لامو بشمال كينيا. وقال المسؤول إيرونغو ماشاريا لوكالة فرانس برس «حدث هجوم لكن تم صده». وتبنت حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، الهجوم. وأضاف أن الهجوم وقع قبل فجر الأحد على قاعدة تعرف باسم «كامب سيمبا»، مشيرا إلى أن «عملية أمنية تجري حاليا» بدون أن يوضح ما إذا كان الهجوم أسفر عن سقوط ضحايا. وأعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن الهجوم. وأكدت في بيان أنها «نجحت في مهاجمة القاعدة العسكرية المحصنة بشدة وتسيطر حاليا على جزء منها». وتحدثت عن سقوط ضحايا كينيين وأميركيين، لكن لا يمكن تأكيد هذه المعلومات على الفور. وأوضحت الحركة أن هذا الهجوم يندرج في إطار حملتها تحت شعار «القدس لن تهوَّد أبدا»، وهي عبارة استخدمت للمرة الأولى في هجوم على مجمع دوسيت الفندقي الراقي في نيروبي في يناير 2019، أسفر عن سقوط 21 قتيلا. وشنّ مقاتلو الشباب هجمات واسعة عديدة داخل كينيا، مؤكدين أنهم يردّون بذلك على إرسالها قوات إلى الصومال في 2011 لمحاربة هذه الجماعة.

عملية برمائية للبحرية المصرية بمشاركة «عبدالناصر» وغواصة «209»..

الراي...الكاتب: القاهرة ـ من فريدة موسى وهند العربي وألفت الكحلي .. نفذت القوات البحرية المصرية، عملية برمائية في البحر المتوسط، بمشاركة حاملة المروحيات «جمال عبدالناصر» ومجموعتها القتالية، والتي شملت فرقاطات من طراز «جو ويند» و»بيري» ولنشات صواريخ من نوع «سليمان عزت»، بالإضافة إلى الغواصة الألمانية الحديثة طراز «209». وشهد التدريب أيضاً، مشاركة القوات الجوية بمقاتلات «أف 16» ومروحيات «كاموف» و»أباتشي»، وطائرات «شينوك»، ومجموعات قتالية من قوات المظلات والصاعقة، إضافة إلى مجموعة قتالية خاصة من قوات المنطقة الشماليـــــة العسكرية. إلى ذلك، ووسط مطالبات بتفويض الرئيس عبدالفتاح السيسي «ما يراه مناسباً»، في التعامل مع ملف الأزمة الليبية، على إثر موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا، أُفيد عن رفع حال الاستعداد العسكري في المنطقة العسكرية الشمالية والغربية، خصوصاً بالقرب من الحدود الليبية. وفي إطار تحركات برلمانية، دان مجلس النواب المصري بشدة التدخل التركي «وما تمثله موافقة البرلمان التركي على إرسال قوات إلى ليبيا، تأسيساً على مذكرة التفاهم الباطلة الموقعة مع حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، التي تحتضن عصابات الإرهاب المهلكة للحرث والنسل». وأعلنت مشيخة الأزهر، أنه انطلاقاً من مسؤولية هيئة كبار العلماء تجاه العالم العربي والإسلامي، تم عقد اجتماع طارئ، برئاسة أحمد الطيب، أمس، لمناقشة الأحداث في ليبيا. وأكدت أن «أي تدخل خارجي، هو فساد في الأرض ومفسدة لن تؤدي إلا إلى مزيد من تعقيد الأوضاع في ليبيا وإراقة المزيد من الدماء وإزهاق الأرواح البريئة». وأعلن كبار علماء الأزهر، عن دعمهم موقف القيادة للحفاظ على أمن مصر وسلامتها، وأمن المنطقة بأكملها.

ليبيا.. قتلى وجرحى بين طلبة الكلية العسكرية بغارة جوية على طرابلس

المصدر: RT + وكالات.. ذكرت وسائل إعلام في ليبيا اليوم السبت، أن "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر، شن غارة جوية على الكلية العسكرية بطرابلس، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى بين طلبة الكلية. من جهتها، أعلنت قيادة عملية "بركان الغضب" التي تديرها حكومة الوفاق الوطني الليبية، عن مقتل 28 شخصا وجرح 18 آخرين، جراء قصف لطيران أجنبي استهدف الكلية العسكرية في العاصمة الليبية طرابلس. وقالت في بيان عبر "تويتر": "استشهاد وإصابة العشرات من طلبة الكلية العسكرية بطرابلس نتيجة غارة لطيران أجنبي داعم للجيش الليبي". وتعرضت بعض الأحياء السكنية إلى سقوط قذائف عشوائية نتيجة لتجدد المواجهات المسلحة، ولاسيما في منطقتي صلاح الدين جنوب العاصمة، ومنطقة شرفة الملاحة القريبة من مطار معيتيقة شرق طرابلس، السبت. وتجددت المواجهات المسلحة في جنوب العاصمة بين قوات خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية بعد ساعات من الهدوء النسبي، واستخدمت خلال المواجهات الأسلحة المتوسطة والثقيلة بالإضافة إلى تبادل القصف المدفعي.

ليبيا.. إدانة أممية لقصف الكلية الحربية وسط تبادل اتهامات

الحرة... أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بأشد العبارات، القصف الذي استهدف الكلية العسكرية في الهضبة، جنوبي العاصمة طرابلس والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى، فيما تبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن الهجوم. وقتل 28 وأصيب العشرات من طلاب الكلية العسكرية في طرابلس، في وقت متأخر السبت، جراء قصف جوي تعرضت له الكلية، وفقا لما أفادت به مصادر طبية لـ"الحرة". وشددت البعثة الأممية، في بيان صحفي نشرته في الساعات الأولى من صباح الأحد، على أن "التصعيد المتنامي في الأعمال العسكرية على هذا النحو الخطير يزيد من تعقيد الأوضاع في ليبيا ويهدد فرص العودة للعملية السياسية". وعبرت البعثة عن "صادق تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين"، مذكرة أن "التمادي المستمر في القصف العشوائي الذي يطال المدنيين والمرافق المدنية الخدمية كالمستشفيات والمدارس وغيرها، قد يرقى إلى مصاف جرائم الحرب، ولن يفلت الجناة من العقاب مهما طال الزمن أو قصر". من جهة أخرى، نفى خالد المحجوب آمر إدارة التوجيه المعنوي في ما يسمى الجيش الوطني، الذي يقوده خليفة حفتر، مسؤولية الجيش عن القصف الذي استهدف الكلية الحربية في طرابلس. واتهم المحجوب، في تصريح لقناة الحرة في وقت متأخر السبت، مجموعة تابعة لعبد الغني الككلي الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية، بالمسؤولية عن الهجوم وذلك "لتشويه صورة الجيش"، حسب تعبيره. وأضاف المحجوب أن قوات الجيش لن تستفيد من ضرب موقع خاص بالتدريب، ولا سيما أن الأمر قد يؤثر على الحاضنة الشعبية المساندة للجيش في مدن غرب ليبيا، وهو أمر ليس في صالح قوات الجيش الوطني الليبي، حسب تعبيره. وكانت قوات حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا قد اتهمت قوات المشير خليفة حفتر بالمسؤولية عن القصف. وكتبت عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق، على صفحتها الرسمية على فيسبوك، أن "الطيران الداعم لمجرم الحرب حفتر قصف الكلية العسكرية وأوقع العشرات من القتلى والجرحى". وخرجت بعض المسيرات في العاصمة الليبية طرابلس وفي مدن زوارة والزاوية ومصراتة منددة بالهجوم، فيما توافد عدد كبير من المواطنين على مراكز التبرع بالدم بعد الدعوات التي وجهتها وزارة الصحة للمواطنين، للمساهمة في إنقاذ حياة الجرحى. وتشهد ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ إطاحة نظام معمر القذافي عام 2011، مواجهات عنيفة منذ الرابع من أبريل عندما شنت قوات حفتر الرجل القوي بشرق البلاد، هجوما للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج. وتسببت المعارك بمقتل أكثر من ألفي مقاتل ونحو ثلاثمائة مدني، فيما نزح 146 ألف شخص، بحسب غسان سلامة المبعوث الدولي إلى ليبيا.

برلمان ليبيا يصوّت بإحالة السراج للقضاء بتهمة «الخيانة العظمى»... السفارة الأميركية تبحث مصير الميليشيات... ومصر تنفذ «عملية كاملة» في «المتوسط»

الشرق الاوسط...القاهرة: خالد محمود وجمال جوهر ووليد عبد الرحمن... في تطور لافت، صوّت مجلس النواب الليبي بالإجماع، أمس، على «قطع العلاقات مع تركيا»، و«إلغاء اتفاقية التعاون الأمني والعسكري وترسيم الحدود البحرية»، التي وقعتها مع حكومة «الوفاق»، واعتبارها «كأن لم يكن»، بينما قال الجيش المصري أمس إنه «نفذ عملية برمائية كاملة بإحدى مناطق البحر المتوسط، باشتراك حاملة المروحيات جمال عبد الناصر ومجموعتها القتالية». وصوت مجلس النواب، الذي يعتبر بمثابة البرلمان الشرعي الوحيد في ليبيا، بالإجماع بعد جلسة عقدها في مدينة بنغازي «شرق»، وفقاً لما أعلنه المتحدث الرسمي باسمه، على إحالة السراج ووزيري خارجيته وداخليته، وكل من ساهم في «جلب الاستعمار» إلى ليبيا للقضاء بتهمة «الخيانة العظمى». بالإضافة إلى تصويته بالإجماع أيضاً على إلغاء الاتفاق السياسي المبرم في منتجع «الصخيرات» بالمغرب نهاية عام 2015، واصفاً إياه بـ«غير الدستوري»، وطالب المنظمات والهيئات الدولية والمجتمع الدولي بسحب الاعتراف الدولي من حكومة السراج. وكان المجلس قد خصص جلسته أمس لمناقشة ما سماه بـ«تداعيات التدخل التركي السافر» في الشؤون الليبية، ومصادقة البرلمان التركي على إرسال قوات غازية إلى ليبيا. وفيما قال بيان مقتضب لعملية «بركان الغضب»، التابعة لقوات «الوفاق»، إن «الجيش الوطني» قصف جواً بوابة الـ17، المدخل الشرقي لمدينة سرت الساحلية، أمس، أدان يعقوب الحلو، نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في ليبيا، الغارات الجوية والقصف المكثف على العاصمة الليبية وما حولها، وحث أطراف النزاع على إدراك أن الهجمات العشوائية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية والاستهداف المباشر للعاملين الصحيين والمرافق الصحية «قد تشكل جريمة حرب». وقالت البعثة إنه منذ مطلع الشهر الماضي قتل ما لا يقل عن 11 مدنياً، وأصيب أكثر من 40 آخرين، وتم إجبار 12 منشأة صحية على الإغلاق. كما تم استهداف عدة مرات الجزء المدني من مطار معيتيقة، الذي يعد البوابة الوحيدة لسكان طرابلس للسفر إلى الخارج، ونقطة إيصال الخدمات الإنسانية والخدمات المنقذة للحياة، حيث سقطت عدة صواريخ على محيط المطار، ما تسبب في اضطراب وتعليق الطيران المدني. من جهتها، كشفت السفارة الأميركية لدى ليبيا، أمس، النقاب عن عقد اجتماع لخبراء أميركيين مع ممثلين عن حكومة السراج لتحديد ما وصفته بخطوات ملموسة للقضاء على الميليشيات، التي اعتبرتها واحدة من القضايا الأساسية التي تكمن وراء الصراع في ليبيا. وبحسب البيان فقد ثمّنت الولايات المتحدة استعداد الحكومة لمعالجة هذه القضية، مشيرة إلى أنها ستظل على اتصال عميق مع جميع الشركاء الليبيين أثناء تنفيذهم لتدابير تهدف لإزاحة هذه الجماعات العنيفة. ولفت البيان إلى أن هذه المحادثات «تأتي في وقت يهدّد فيه التدخل الأجنبي السام بتقويض سيادة ليبيا، وسلامة أراضيها، وتصعيد الوضع إلى صراع إقليمي أوسع»، مؤكداً أن «الولايات المتحدة لا تزال على قناعة بأنّه لا يمكن تحقيق الاستقرار على المدى الطويل إلا من خلال إنهاء الصراع، والعودة إلى التفاوض السياسي، وإنشاء حكومة موحدة قادرة على توفير الأمن والازدهار للشعب الليبي، ومنع الإرهابيين من إيجاد ملاذ آمن في ليبيا». في غضون ذلك، قال الجيش المصري، أمس، إن «القوات البحرية نفذت عملية برمائية كاملة بإحدى مناطق البحر المتوسط، باشتراك حاملة المروحيات جمال عبد الناصر ومجموعتها القتالية، شملت الفرقاطات طراز «جو ويند»، وطراز «بيري» ولنشات صواريخ طراز «سليمان عزت». وأوضح المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد تامر الرفاعي، في بيان أمس، أن إحدى الغواصات الألمانية الحديثة طراز 209 وعدداً من وحدات مكافحة الغواصات، وعناصر متعددة من القوات الخاصة البحرية شاركت في العملية، مبرزاً أن القوات الجوية شاركت في العملية، من خلال الهليكوبتر الحديثة «طراز كاموف» وطائرات «الأباتشي»، وطائرات «f - 16». إضافة إلى الطائرات طراز «شينوك»، كما شاركت مجموعات قتالية من قوات المظلات والصاعقة، إضافة إلى مجموعة قتالية خاصة من قوات المنطقة الشمالية العسكرية. وأضاف أن «التدريب تميز بالتنوع في أساليب القتال مع الاستخدام لجميع عناصر العملية البرمائية، سواء من حيث التخطيط والتنفيذ المتقن لجميع الأفرع الرئيسية، والتشكيلات التعبوية والقوات الخاصة، وذهب إلى أن ذلك «عكس بصورة واضحة إمكانيات أجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة في الإشراف والقيادة، والسيطرة على هذا النوع من التدريبات المعقدة على المستوى الاستراتيجي والتعبوي والتكتيكي، الذي يتطلب تنسيقات على جميع المستويات». واستكمالاً للتنديد بقرار البرلمان التركي الذي سمح بنشر قوات في ليبيا، أدانت هيئة كبار العلماء بالأزهر، أمس، ما سمته «التصعيدات تجاه ليبيا»، ودعت «دول العالم بمنع التدخل الخارجي في ليبيا قبل حدوثه، وحفظ السلم والأمن الدولي»، معلنة رفضها «سطوة الحروب التي تقود المنطقة والعالم نحو حرب شاملة».

تعزيزات روسية إلى ليبيا تستبق إرسال قوات تركية

أنقرة: سعيد عبد الرازق - لندن: «الشرق الأوسط»... قالت مصادر إن موسكو أرسلت تعزيزات إلى بنغازي استباقاً للتدخل التركي في ليبيا دعماً لقوات حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج. وأفادت مواقع متخصصة في تعقب حركة الطائرات العسكرية بانتقال طائرة روسية من طراز «توبولوف» من قاعدة حميميم الروسية غرب سوريا إلى بنغازي في ليبيا بعد وصولها من موسكو أول من أمس. وأضافت أن طبيعة رحلة الطائرة الروسية التي هبطت في بنغازي غير معروفة، علما بأن أنباء ترددت عن نقل موسكو عناصر من سوريا إلى ليبيا للقتال مع جماعة «فاغنر» الروسية إلى جانب «الجيش الوطني» بقيادة خليفة حفتر. وكانت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للقيادة العامة للجيش الليبي، أعلنت في بيان أن غارات استهدفت مواقع لتخزين الأسلحة والذخائر وحافلة نقل كانت تقّل عدداً من حاملي الجنسية السورية، من قاعدة معيتيقة العسكرية إلى مواقع أخرى للقتال إلى جانب قوات السراج بدعم من تركيا. من ناحية ثانية، يكثف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مشاوراته مع أعضاء حكومته وتحركاته الدبلوماسية لتأمين غطاء دولي لإرسال قوات إلى ليبيا، بناء على طلب حكومة السراج.

تركيا تتحرك دبلوماسياً لتأمين غطاء دولي قبل إرسال قوات إلى ليبيا

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق.. يكثف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مشاوراته مع أعضاء حكومته وتحركاته الدبلوماسية لتأمين غطاء دولي لإرسال قوات إلى ليبيا، بناء على طلب حكومة الوفاق التي يرأسها فائز السراج، في الوقت الذي تواصل فيه المعارضة تحذيرها من التورط في حرب بالوكالة داخل ليبيا. كما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا بكثافة مقطع فيديو للسراج وهو يتسوق مع أسرته في شوارع لندن، مع تعليقات من جانب المتابعين تقول: «هذا هو (السراج) من سنرسل جنودنا للموت في ليبيا من أجل بقائه في السلطة... نحن نرسلهم للموت بينما هو يتسوق مع عائلته في لندن وباريس». وعقد إردوغان بعد موافقة البرلمان على مذكرة إرسال قوات إلى ليبيا لقاءات مع أعضاء حكومته، ومع وزير الدفاع خلوصي أكار لبحث خطة إرسال الجنود إلى ليبيا. وكشفت تقارير أن الخطة التركية تستهدف في المرحلة الأولى إرسال ما بين 150 و200 من القوات الخاصة، وعناصر المخابرات ومستشارين ومهندسين. مشيرة إلى أن الحكومة التركية لا تزال تدرس تفاصيل خطة الإمداد، لا سيما أن أنقرة لم تتلق بعد ردا من حكومة الجزائر على طلب استخدام أجوائها وأحد مطاراتها لإيصال الدعم، والإمداد للعناصر التركية، التي سيتم إرسالها إلى ليبيا. ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر أن إردوغان أو وزير الدفاع خلوصي أكار، قد يزور أحدهما الجزائر للحصول على موافقة على الطلب التركي. كما كشفت المصادر ذاتها عن وصول 250 من الجنود وعناصر الأمن، التابعين لحكومة الوفاق الليبية، إلى أضنة (جنوب تركيا) لتلقي تدريبات في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم الأمنية، الموقعة بين تركيا وحكومة السراج في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكان النائب البرلماني عن الحزب الحاكم أمر الله إيشلر، المبعوث التركي إلى ليبيا، قد أشار أول من أمس إلى أن استعدادات بلاده لإرسال قوات إلى ليبيا تمت قبل جلسة البرلمان الطارئة يوم الخميس الماضي، مشيرا إلى أن المذكرة تتضمن إلى جانب الدعم العسكري التدريب والمساعدات الإنسانية، وأن تركيا ستستقبل عناصر من العسكريين ورجال الأمن التابعين لحكومة السراج لتدريبهم. من جانبه، قال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، إن حكومة الوفاق «أمام تحالف كبير، وكان عليها إيجاد شريك يدافع عن حقوقها»، في إشارة إلى مذكرة التفاهم في مجال التعاون العسكري والأمني مع تركيا. معتبرا أن «بعض البلدان تريد القضاء على المسار الديمقراطي في ليبيا عبر دعم حفتر بالسلاح». وبالتزامن مع الاستعدادات العسكرية، أطلقت تركيا حملة دبلوماسية لدعم خطوتها الخاصة بإرسال قوات إلى ليبيا، حيث بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في اتصال هاتفي التطورات في ليبيا، وإرسال تركيا قوات إليها. وكانت أنقرة قد وجهت انتقادات إلى روسيا بسبب دعم الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، ولفت إردوغان إلى وجود ما سماهم بـ«المرتزقة» التابعين لشركة «فاغنر» الروسية، والذين قال إنهم يقاتلون إلى جانب قوات حفتر. وقد عبرت موسكو عن قلقها من موافقة البرلمان التركي على تفويض الحكومة لإرسال قوات إلى ليبيا. كما أجرى جاويش أوغلو، في السياق ذاته، اتصالا هاتفيا مع نظيرته بجنوب أفريقيا ناليدي باندور. في المقابل، واصلت المعارضة التركية حملتها الرافضة لإرسال قوات إلى ليبيا، إذ طالب كمال كلتشدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، إردوغان وحكومته بوقف التدخل في ليبيا. وأكد كليتشدار أوغلو أن الدبلوماسية تظل هي السبيل لحل الأزمات، ما يعني ضرورة إقامة جسور الحوار، داعيا الحكومة للابتعاد عن الحرب، وتغيير سياستها الخارجية ووقف تدخلاتها في الخارج. في غضون ذلك، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالانتقادات للحكومة، بسبب إصرارها على إرسال قوات إلى ليبيا، وتداولت بكثافة مقطع فيديو يظهر جولة تسوقية للسراج مع أسرته في لندن. وعلق الصحافي فارلي على الفيديو قائلا: «نحن ندفع الثمن حتى يتسوق هؤلاء في لندن وباريس... نرسل جنودنا إلى الموت من أجل أن يبقى هؤلاء في السلطة». وتمت مشاركة الفيديو آلاف المرات، مع تعليقات مفادها أن السراج كان يقضي عطلة رأس السنة في لندن، ويتسوق مع عائلته في شارع أوكسفورد، بينما البرلمان التركي يقطع إجازته للموافقة على إرسال جنود أتراك للموت في ليبيا. وتساءل البعض عما إذا كان السراج هرب إلى لندن. وقال فارلي إنه في الأيام الأخيرة من العام 2019 ادعى أحد مؤيدي حفتر أن السراج فر إلى لندن.

«الصواريخ العشوائية» ترفع نسبة المحرومين من التعليم في طرابلس.. 5 آلاف تلميذ يلزمون منازلهم بعد إغلاق مدارسهم

الشرق الاوسط....القاهرة: جمال جوهر... زادت الحرب على ضواحي طرابلس الليبية من معاناة قطاع كبير من الطلاب، بعد دخول مدارسهم في دائرة الاشتباكات المسلحة، بين «الجيش الوطني» وقوات حكومة «الوفاق»، ما تسبب في تعطيل العمل بعدد من المدارس في أحياء مختلفة بجنوب وشرق العاصمة. ويقدر عدد الطلاب الذين حرموا من التعليم بنحو 5 آلاف بعد إغلاق مدارسهم في عدة مناطق، من بينها عين زارة، وأبو سليم وسوق الجمعة، وذلك منذ بدء العملية العسكرية على العاصمة في الرابع من أبريل (نيسان) الماضي، وفق تقديرات وزارة التعليم بحكومة «الوفاق»، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف). وقال رشاد بشر، مدير مراقبة التعليم ببلدية سوق الجمعة (شرق طرابلس)، أمس، إنه «تقرر إغلاق 4 مدارس في محلة شرفة الملاحة ومحيطها، بداية من اليوم، وذلك بسبب تعرض المنطقة للقصف الصاروخي العشوائي من البر والجو»، مشيراً إلى أن المدارس هي «شرفة الملاحة» و«حطين» و«الأنصار» و«حليمة السعدية». وأضاف بشر في تصريح صحافي أن هذا «القرار جاء حفاظاً على أرواح التلاميذ والتلميذات، بعد سقوط عدد من الصواريخ في مناطق قريبة من هذه المدارس»، لافتاً إلى أن «الإغلاق سيستمر لحين صدور تعليمات بإعادة الدراسة بها ثانية». من جهته، قال نوفل السعيطي، أحد النازحين بعمارات صلاح الدين، لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن ثلاثة من أبنائه كانوا يتعلمون في مدارس مختلفة بجنوب العاصمة، لكن الدراسة تعطلت بها لدواعٍ أمنية بعد سقوط قذائف عدة سقطت بالقرب منها. وأضاف موضحاً: «انتقلنا للإقامة في شمال العاصمة لدى أحد أقاربي، وأنا أبحث الآن عن وسيلة كي يكملوا تعليمهم». وكان يفترض أن تبدأ الدراسة في الثالث عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكنها تعطلت في أنحاء ليبيا بسبب إضراب المعلمين البالغ عددهم قرابة 600 ألف معلم، إثر مطالبتهم بزيادة قيمة رواتبهم، لكنها عادت ثانية بعد شهر ونصف الشهر، عقب إقالة وزير التعليم بحكومة «الوفاق» عثمان عبد الجليل، الذي تقدم باستقالته، وتولي المسؤولية محمد العماري عضو مجلس الرئاسي بدلاً منه. وألحق القتال المستعمر بأحياء العاصمة أضراراً بجميع المدارس، فضلاً عن سقوط قاذفات صواريخ بمحيط مدرسة رجب النائب الابتدائية بعين زارة، أثناء الفصل الدراسي، مما اضطر وزارة تعليم «الوفاق» باتخاذ قرار بوقف التعليم في عموم مدارس بالبلدية. في ظل هذه الظروف يلجأ أولياء الأمور إلى تعليم أبنائهم في المنازل، أو نقلهم إلى مدارس أخرى بعيدة عن مناطق الاشتباكات، لكنها تبقى فئة قليلة هي التي تقدم على هذا الإجراء، وفقاً لعدد من أولياء الأمور لوسائل إعلام محلية. وسبق أن رصدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إغلاق 10 مدارس في بلدية عين زارة جنوب طرابلس، ما تسبب في حرمان قرابة 4 آلاف طالب من التعليم، ورأت المنظمة في بيان لها منتصف الأسبوع أن تكثيف القتال في منطقة أبو سليم أدى إلى إغلاق جميع المدارس بها، مشيرة إلى أن «الانتهاكات الضارة بحق الأطفال في التعليم تترك آثاراً طويلة الأجل على نمو جيل كامل من الأولاد والفتيات الليبيين». وتسبب تعطيل الموسم الدراسي في ترحيل مواعيد امتحانات العام الجاري، حيث تقرر أن تبدأ اختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول لجميع سنوات النقل من 2 إلى 13 فبراير (شباط) 2020، على أن يبدأ الفصل الدراسي الثاني لجميع سنوات النقل أول مارس (آذار) المقبل، وينتهي في 4 يونيو (حزيران). وعمقت عملية نزوح آلاف الأسر عن منازلها في جنوب طرابلس أزمة أبنائهم من الملتحقين بالمدارس، بعدما اضطروا إلى الانتقال معهم للإقامة في مخيمات للإيواء، أو مدارس ومصانع معطلة. ونشرت عملية «بركان الغضب»، التابعة لقوات «الوفاق»، صوراً لعشرات العائلات وهم يغادون مناطقهم بصحبة أبنائهم، نتيجة سقوط القذائف الصاروخية العشوائية على منازلهم.

السودان ينشر قوات إضافية لتعزيز الأمن في مناطق النزاعات.. بعد وقوع صدامات قبلية في شرق البلاد وغربها..

الشرق الاوسط..الخرطوم: محمد أمين ياسين... أعلن مجلس الأمن والدفاع السوداني اتخاذ تدابير وإجراءات لمواجهة الأوضاع الأمنية الراهنة، وذلك على خلفية نزاعات قبلية في بعض مناطق البلاد، خلّفت عشرات القتلى والجرحى. واستمع مجلس الأمن، الذي رأسه رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان، إلى تقارير مفصلة من الشرطة والاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة عن الوضع الأمني في كل البلاد، بالتركيز على مدن الجنينة ونيالا وبورتسودان والعاصمة الخرطوم. وقال مصدر رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن المجلس اتخذ عدداً من القرارات من بينها نشر قوات إضافية في بعض المناطق وتعزيز وجود الشرطة في الطرق. وأضاف المصدر أن المجلس وجّه بتكوين لجنة تحقيق من الحكومة المركزية في أحداث الهجوم على مقر بعثة (يوناميد) في مدينة نيالا جنوب ولاية دارفور. وأشار المصدر إلى توجيهات صدرت لقادة الأجهزة الأمنية برفع تقارير مفصلة عن الوضع الأمني في كل أرجاء البلاد، خلال اجتماع مجلس الأمن والدفاع المقرر انعقاده خلال الأيام القليلة المقبلة. في غضون ذلك أوردت بعثة حفظ السلام المشتركة في دارفور (يوناميد) إحصائيات جديدة لأعداد القتلى والمصابين في الأحداث التي شهدتها مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور الأسبوع الماضي. وقالت البعثة في تعميم صحافي إن الاشتباكات القبلية أودت بحياة 65 شخصاً وأدت إلى إصابة ما لا يقل عن 54 آخرين، وتشريد آلاف المدنيين نتيجة حرق القرى وتدميرها، داعيةً أطراف النزاع إلى عدم استخدام القوة، وحل الخلافات بطريقة سلمية. وأشارت إلى أن المواجهات الدامية وواسعة النطاق أدت إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الجنينة والمنطقة المحيطة بها. وأقرت البعثة بالتحركات التي تقوم بها الحكومة الانتقالية لاحتواء الأحداث، ودعتها إلى بذل المزيد من الجهود لخلق مناخ لاستعادة السلام والنظام في مدينة الجنينة، بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية للمتأثرين بالأحداث. من جانبه، قال والي ولاية غرب دارفور عبد الخالق بدوي، إن اللجنة العليا لاحتواء الأحداث في مدينة الجنينة نجحت بنسبة 90% في معالجة المشكلة، وبصدد وضع الترتيبات النهائية للحل بصورة شاملة. وأكد الوالي في تصريح صحافي استقرار الأوضاع الأمنية بالمدينة، معلناً رفع حظر التجوال، لفتح المجال أمام المنظمات العاملة في مجال العون الإنساني لإيصال المساعدات للمتضررين من الأحداث. وأضاف أن لجنة التحقيق التي شكّلها النائب العام تؤدي واجبها بصورة محايدة وبعيداً عن تأثيرات أي جهة رسمية أو شعبية، مشيراً إلى جاهزيتها واستعدادها لتلقي الشكاوى بشأن الأحداث من المواطنين. وكان الهلال الأحمر السوداني قد أكد حصر 48 جثة و167 مصاباً، تم إسعافهم بمستشفى الجنينة، ونقل 19 حالة خطرة إلى الخرطوم لتلقي العلاج. كما شهدت مدينة بورتسودان، شرقي البلاد، صدامات قبلية بالأسلحة النارية والبيضاء أوقعت 9 قتلى وأكثر من 60 مصاباً. وقال المتحدث باسم وفد الحكومة المفاوض محمد الحسن التعايشي، إن التفاوض مع الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار، إلى وصل مراحل متقدمة، وتبقّى حسم ملفي الترتيبات الأمنية وقسمة السلطة. وأضاف في تصريحات صحافية أمس، من مقر المفاوضات بعاصمة جنوب السودان (جوبا)، أن المفاوضات في مسار دارفور تجاوزت الاتفاق الإطاري إلى الاتفاق الشامل. وأكد التعايشي توافق الأطراف في المفاوضات الجارية على عقد مؤتمر دستوري للوصول إلى اتفاق حول القضايا الأساسية في البلاد. وشدد التعايشي على أن السلطة الانتقالية تسعى من خلال المفاوضات في جوبا للوصول إلى اتفاق سلام نهائي يُطمئن الشركاء في دول الجوار التي لديها مصالح استراتيجية في تحقيق الاستقرار في الإقليم. من جانبه دعا نائب رئيس الحركة الشعبية ياسر عرمان، إلى دمج الجيش وقوات الدعم السريع ومقاتلي الحركات المسلحة في جيش وطني مهني بعقيدة عسكرية جديدة لحماية مصالح البلاد العليا. وقال عرمان إن جلسة المفاوضات ناقشت أجندة الاتفاق الإطاري الموقّع مع الحكومة، وتم الاتفاق على عقد مؤتمر دستوري قبل نهاية الفترة الانتقالية.

«حركة الشباب» الصومالية تبدأ العام الجديد بالتصعيد الإرهابي

بوركينا فاسو: مقتل 14 مدنياً بينهم تلاميذ بانفجار حافلة

الشرق الاوسط...نواكشوط: الشيخ محمد.... اغتال مقاتلون من حركة الشباب الصومالية، التي تبايع تنظيم «القاعدة» الإرهابي، أمس (السبت)، ضابط أمن في منطقة تقع شمال شرقي الصومال، وذلك في أول هجوم إرهابي تشنه الحركة خلال العام الجديد، ويأتي بعد غارة جوية شنتها القوات الأميركية (أفريكوم) أول من أمس، وأسفرت عن مقتل ثلاثة من مقاتلي الحركة الإرهابية. وبحسب مصادر محلية في الصومال فإن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على ضابط أمن يدعى (عيسى دعالي) في مدينة «بوصاصو»، وهي مركز إقليم بري بولاية بونتلاند في شمال شرقي الصومال، وأكدت المصادر المحلية أن ضابط الأمن توفي في مكان الهجوم، مؤكدين أن ما وقع هو «عملية تصفية». من جهة أخرى قالت صحف محلية في العاصمة مقديشو إن عملية الاغتيال تمت في أحد أحياء مدينة «بوصاصو»، وهي العاصمة التجارية والمدينة الأهم في إقليم «بري»، ونقلت الصحف عن شهود عيان قولهم إن المسلحين الذين نفذوا الهجوم نجحوا في الفرار من عين المكان قبل وصول القوات الأمنية. في غضون ذلك أعلنت حركة الشباب الصومالية مسؤوليتها عن الاغتيال، ووزعت بياناً صحافياً بهذا الشأن على مواقع إخبارية محسوبة على تنظيم «القاعدة»، تعودت على نشر بيانات ومنتجات إعلامية من إنتاج الحركة الإرهابية. وفي سياق متصل أعلنت قيادة الجيش الأميركي في أفريقيا (أفريكوم) أن ثلاثة من مسلحي حركة الشباب الصومالية قُتلوا في أول غارة جوية تشنها القوات الأميركية خلال العام الجديد (2020). وذكر بيان صادر عن (أفريكوم)، تناقلته الصحافة المحلية بالصومال أمس (السبت)، أن الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة من عناصر الحركة، وقعت يوم الجمعة بضواحي مدينة أفجوي، بإقليم (شبلى السفلي)، الواقعة على بعد 30 كيلومترا من العاصمة مقديشو. وأشار البيان الصادر عن القيادة الأميركية إلى أن الغارة الجوية لم تسفر عن أي خسائر في صفوف المدنيين، من دون أن تكشف عن طريقة تنفيذ الغارة، وإن كان تم تنفيذها عن طريقة طائرات (درون) أم عن طريق مروحيات عسكرية. يذكر أن واشنطن التي تدعم الحكومة الصومالية في حربها ضد مقاتلي حركة الشباب الإرهابية كثفت من غاراتها الجوية التي تستهدف الحركة بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة. من جهة أخرى كثف مقاتلو حركة الشباب الصومالية من عملياتهم الإرهابية في الصومال والدول المجاورة لها، وخاصة كينيا؛ حيث أعلن عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين في هجوم مسلح في مقاطعة لامو الساحلية الكينية. وذكرت وسائل إعلام كينية الخميس الماضي، أن الهجوم استهدف حافلة ركاب في منطقة (نيونغورو) بمقاطعة لامو الكينية القريبة من الحدود الصومالية، وهو الهجوم الذي أعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عنه، مشيرة إلى أنه استهدف أربع حافلات ركاب كانت متوجهة إلى لامو قادمة من مدينة ممباسا. وتنفذ الحركة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» هجمات متكررة على المدن الكينية ردا على إرسال الحكومة الكينية قواتها إلى الصومال، في إطار تعاون لمحاربة الإرهاب. أما على مستوى الصومال فقد أعلن الرائد إسماعيل عبد المالك مالن، قائد الوحدة 16 من القوات الصومالية الخاصة، قتل 30 من عناصر حركة الشباب خلال عمليات عسكرية في إقليم شبيلي السفلى. ويأتي الإعلان بعد أيام من سيطرة الجيش الصومالي على قرى في إقليم شبيلي السفلى المجاور للعاصمة مقديشو وتعهد قيادته بمواصلة العمليات ضد مقاتلي حركة الشباب في الإقليم. وتأسست حركة الشباب الصومالية عام 2004، حين كانت الذراع العسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية التي انهزمت أمام القوات التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة، غير أنها انشقت عن المحاكم وتحولت إلى حركة إرهابية تتبع مباشرة لتنظيم القاعدة بقيادة زعيمه أيمن الظواهري. من جهة أخرى في العاصمة واغادوغو قُتل 14 مدنيا على الأقل بينهم تلاميذ أمس (السبت) في انفجار عبوة يدوية الصنع لدى مرور حافلة في شمال غربي بوركينا فاسو، على ما أفادت مصادر أمنية. وأوضح المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية أن «عبوة يدوية الصنع انفجرت في آلية نقل مشترك هذا الصباح عند تقاطع تويني - توغان (بمحافظة سورو المحاذية لمالي) والحصيلة المؤقتة هي 14 قتيلا وأربعة جرحى إصاباتهم خطيرة». وأضاف: «وقع الحادث نحو الساعة التاسعة بالتوقيتين المحلي والعالمي وتم إرسال فرق أمنية وأخرى للإغاثة إلى المكان». وقال مصدر أمني آخر إن «الضحايا هم خصوصا تلاميذ كانوا عائدين إلى منطقة دراستهم بعدما قضوا أعياد نهاية السنة مع عائلاتهم»، مؤكدا الحصيلة غير النهائية. وفي بيان أمس، أشارت رئاسة أركان الجيش إلى هجوم آخر على وحدة للدرك في ايناتا (شمال) وقع «الجمعة في الثالث من يناير (كانون الثاني) كانون الثاني نحو الخامسة صباحا». وأضاف البيان أن «عناصر (الدرك) تمكنوا من التصدي للمهاجمين وتم تحييد نحو عشرة إرهابيين»، لافتا إلى «مصادرة أسلحة وذخائر ومعدات مختلفة بينها مخدرات». وتتعرض بوركينا فاسو المحاذية لمالي والنيجر لهجمات إرهابية أسفرت منذ 2015 عن نحو 750 قتيلا وتسببت بتشريد 560 ألف شخص. وتطاول الهجمات خصوصا شمال البلاد وشرقها فيما استهدفت العاصمة واغادوغو ثلاث مرات. وتصاعدت الهجمات بواسطة عبوات يدوية الصنع وكانت بدأت في أغسطس (آب) 2018. وأكد رئيس بوركينا روش مارك كريستيان الثلاثاء في كلمته للأمة لمناسبة رأس السنة أن «النصر على الإرهاب مؤكد».

البرلمان التونسي يصوت الجمعة على حكومة الجملي وانقسام في {النهضة} حول منحها الثقة

الشرق الاوسط...تونس: المنجي السعيداني... قرر البرلمان التونسي الذي اجتمع أمس أن يكون موعد تنظيم الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الجملي الجمعة المقبل، وذلك بعد جلسة «ساخنة»، شددت فيها المعارضة على الإسراع في منح الثقة للحكومة حتى تبدأ سريعاً في تنفيذ قرارات اجتماعية واقتصادية عاجلة. لكن حركة «النهضة» (إسلامية)، وحزب «قلب تونس» الذي يتزعمه نبيل القروي المرشح السابق للرئاسة، كان لهما رأي مختلف، حيث تمسكا بعقد الجلسة يوم الجمعة المقبل للتباحث أكثر في تشكيلتها. وشهدت الجلسة التي عقدها مكتب البرلمان، برئاسة راشد الغنوشي، خلافات حادة حول تاريخ الجلسة المخصصة لنيل الثقة، حيث تمسكت الكتل البرلمانية الممثلة للمعارضة بيوم الثلاثاء المقبل كتاريخ لعقد هذه الجلسة، فيما رأى ممثلو حركة «النهضة» وحزب «قلب تونس» أن تنعقد هذه الجلسة يوم الجمعة المقبل، لكن رئيس البرلمان راشد الغنوشي حسم الأمر بتحديد تاريخ الجمعة المقبل، بدل الثلاثاء. وفي غضون ذلك، عقد مجلس شورى «النهضة»، أمس، اجتماعاً لتحسم فيه الحركة موقفها بخصوص منح الثقة لحكومة الحبيب الجملي من عدمه. وأكدت مصادر مقربة من الحزب الإسلامي، الذي يتزعمه راشد الغنوشي، أن وجهات النظر ما تزال متباينة بشأن حكومة الكفاءات الوطنية المستقلة التي أقرها الحبيب الجملي رئيس الحكومة المكلف، إذ إن شقاً داخل «النهضة» لا يريد تحمل مسؤولية ما ستفرزه هذه الحكومة من نتائج، نظراً إلى أنه غير ممثل فيها بكفاءات حزبية يختارها بنفسه، بينما هناك شق آخر يركز على المصلحة العامة، ويفضل منح الثقة للحكومة، لكنه يدعو الحبيب الجملي -في المقابل- إلى إدخال بعض التعديلات على مستوى التشكيلة الحكومية. وفي هذا الشأن، قال عبد الكريم الهاروني، رئيس مجلس شورى حركة النهضة، في تصريح قبيل اجتماع لمجلس الشورى، إن الحكومة المقترحة يمكن أن تعرف بعض «التحسينات» قبل عرضها على البرلمان، وهو ما اعتبره مراقبون من قبيل المستحيل، لأن ذلك «يضرب الحكومة في مقتل»، ويعكس صورة سلبية عن خيارات الجملي. كما أن رئيس الحكومة المكلف غير مستعد للعودة إلى نقطة البداية، مع ما قد تثيره من خلافات سياسية جديدة. وأضاف الهاروني أن مجلس شورى الحركة سيناقش في المقام الأول تركيبة حكومة الجملي، وتحديد موقف نهائي في شأنها، مؤكداً أن «النهضة» تطمح إلى تقديم حكومة قوية قادرة على مجابهة الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها تونس بمختلف فئاتها. ويشترط القانون التونسي حصول الحكومة الجديدة على الأغلبية المطلقة، المقدرة بـ109 أصوات من إجمالي الأصوات البالغ 217 صوتاً، وهو رقم صعب المنال، على اعتبار أن معظم الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة امتنعت عن الانضمام إلى الائتلاف الحاكم الذي تتزعمه حركة النهضة، وهددت بسحب الدعم عنها. وفي حال عدم حصول الحكومة الجديدة على ثقة البرلمان، فإن الفصل 89 من الدستور ينص على إجراء رئيس الجمهورية في أجل 10 أيام مشاورات جديدة مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر على تكوين حكومة في أجل أقصاه شهر. وفي سياق ذلك، دعا حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، المعروف باسم «الوطد»، وهو الحزب الذي أسسه القيادي اليساري الراحل شكري بلعيد، إلى عدم منح الثقة للحكومة المقترحة، بحجة أنها «لا تلبي طموحات التونسيين، ولا علاقة لها بالاستقلالية، على عكس ما يدعي رئيسها». كما انتقد «الوطد» خيارات الجملي، بقوله إن الحكومة المقترحة «تعكس إرادة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، وبطانته داخل الحركة، وخوفه الشديد من بعض الملفات والشبهات التي تحوم حوله»، بحسب بيان أصدره الحزب. كما أشار «الوطد» إلى «وجود أعضاء ضمن الحكومة يدافعون عن الاستبداد، ومعادون للديمقراطية والحرية واستقلال القضاء، ومرتبطون بمصالح لوبيات، ومحل شبهة في علاقتهم بملفات إرهابية، ومنها ملف الجهاز السري» الذي تتهم النهضة بتشكيله للسيطرة على المشهد السياسي.

رئيس الجزائر المؤقت سابقاً يتخلى عن رئاسة مجلس الأمة.. بن صالح يضع حداً لمسار طويل في الدولة

الشرق الاوسط....الجزائر: بوعلام غمراسة.. أعلنت الرئاسة الجزائرية أمس، أن الرئيس عبد المجيد تبون تسلم استقالة عبد القادر بن صالح من رئاسة «مجلس الأمة» (الغرفة البرلمانية الثانية)، منهياً بذلك جدلاً مستمراً حول «مصيره في السلطة»، بعد أن كان محل احتجاجات شعبية حادة خلال فترة رئاسته الانتقالية للدولة، التي دامت 8 أشهر. وأفادت الرئاسة في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية بأن تبون تلقى رسالة من رئيس الدولة السابق، عبد القادر بن صالح، يخطره فيها برغبته في إنهاء عهدته على رأس مجلس الأمة، حسبما أفاد به أمس بيان لرئاسة الجمهورية. وجاء في البيان: «تلقى رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون رسالة من رئيس الدولة السابق، السيد عبد القادر بن صالح، يخطره فيها برغبته بإنهاء عهدته على رأس مجلس الأمة». وأكد البيان أن تبون راسل بن صالح لـ«يشكره على تخصيصكم لشخصي أولوية الاطلاع على قراركم. وأغتنم هذه الفرصة لأجدد لكم بالغ تقديري وامتنان الأمة، نظير إخلاصكم وتفانيكم في خدمة المؤسسة البرلمانية والدولة وشعبنا، وسوف يشهد لكم التاريخ لا محالة أنكم كنتم دوماً رجل الموقف متى احتاج إليكم الوطن». وقالت مصادر مقربة من بن صالح لـ«الشرق الأوسط»، إن دواعي الاستقالة صحية بحتة، حيث خضع بن صالح في الأشهر الماضية لعلاج كيميائي، وبدأ في لياقة بدنية سيئة في الفترة الأخيرة. ويوصف بن صالح (78 سنة) بـ«خادم النظام»، كناية على «انضباط سياسي» ميز مساره في الدولة منذ سبعينيات القرن الماضي، خصوصاً عندما مرت بأحلك ظرف، يتمثل في فترة الصراع مع الإرهاب في التسعينيات. فبعد حل البرلمان واستقالة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد مطلع 1992، شكلت السلطة التي كانت بين يدي الجيش هيكلاً بديلاً للبرلمان المنتخب، سمته «المجلس الوطني الانتقالي»، وعينت أعضاءه وعهدت رئاسته لبن صالح. وترأس بن صالح أول برلمان تعددي (المجلس الشعبي الوطني وهو الغرفة الأولى)، بعد العودة إلى المسار الانتخابي عام 1997 (الجيش كان ألغى نتائج الاقتراع التشريعي لمنع وصول الإسلاميين الفائزين إلى السلطة نهاية 1991)، وفي 2002 أصبح رئيساً لـ«مجلس الأمة» باختيار من الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، باعتباره صاحب صلاحية اختيار رئيس الغرفة الثانية، من بين أعضاء «الثلث الرئاسي» (47 عضواً)، وهي الحصة التي تعود له دستورياً. وكان قد عين بن صالح أولاً ضمن هذا الثلث. وظل بن صالح وفياً للرئيس السابق، حتى عندما أصابه العجز بسبب المرض بعد عام 2013. وقد أدى أدواراً ومهام بدلاً منه في الداخل والخارج، وواجه المعارضة لما شنت حملات للمطالبة بعزل بوتفليقة عن الحكم. وبقي إلى جانبه إلى غاية اللحظة التي استقال فيها (2 أبريل/ نيسان 2019) تحت ضغط الشارع، حيث ظهر معه وهو يقدم استقالته لرئيس «المجلس الدستوري» سابقاً الطيب بلعيز. واستقال بن صالح من منصب رئيس «مجلس الأمة» بعد تنحي بوتفليقة، ليقود فترة انتقالية مدتها 3 أشهر طبقاً للدستور، ولغاية انتخاب رئيس جديد. واستخلفه البرلماني صالح قوجيل رئيساً لـ«المجلس» بالنيابة. وعجز بن صالح عن تنظيم انتخابات للرئاسة في 4 يوليو (تموز) الماضي، بسبب عدم توفر مرشحين. وطالب الحراك الشعبي الثائر باستقالته على أساس أنه من «مخلفات العصابة». لكن قائد الجيش المتوفى منذ أيام، الفريق أحمد قايد صالح، تمسك به وفرضه رئيساً للدولة حتى انتخابات 12 الشهر الماضي. وفي خضم أزمة السلطة، تسبب بن صالح في تصعيد حدة الاحتجاج الشعبي ضده، ذلك أنه خلال القمة الروسية - الأفريقية التي عقدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال بن صالح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن «الوضع متحكم فيه»، وإن مئات الآلاف الذين يتظاهرون في الشارع ضد النظام، «مجرد عناصر ترفع بعض الشعارات».

الحزب الحاكم في موريتانيا يعد بتطبيع العلاقة مع المعارضة

نواكشوط: «الشرق الأوسط»... تعهد سيد محمد ولد الطالب أعمر، رئيس «حزب الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم في موريتانيا، أمس، بدعم برنامج الحكومة وإسناد البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، وفي نفس الوقت «تطبيع» العلاقة مع المعارضة. وقال سيد محمد ولد الطالب في أول مؤتمر صحافي منذ انتخاب القيادة الجديدة للحزب في مؤتمره نهاية الشهر الماضي، وبعد أزمة حادة بين الرئيس السابق للجمهورية محمد ولد عبد العزيز، وخلفه الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني: «نلتزم بالدعم السياسي المطلوب لتطبيق برنامج (تعهداتي)، والدفاع عن الحكومة لمواجهة التحديات الكبرى، كالتغير المناخي ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والدفع بوتيرة التنمية، عبر مجموعة الإصلاحات التي بدأها رئيس الجمهورية على مستوى الصحة، والتعليم ومؤازرة المحتاجين والمغبونين في موريتانيا». وأضاف رئيس الحزب الحاكم في موريتانيا في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الألمانية أمس أن الحزب سيكون «متماشيا مع حالة التطبيع السياسي، التي تعيشها موريتانيا»، مؤكدا تمسكه بسياسة الانفتاح التي مكنتنا من تعزيز صفوفنا وتقويتها، وفي نفس الوقت سنعمل على «تعزيز أغلبية رئاسية حاكمة قوية». كما أكد ولد الطالب أعمر احترام الحزب الحاكم للمعارضة بمختلف قواها، مبرزا أنه «يتشارك معها من منطلق كونها معارضة تراقب ما بيننا، وهو اختلاف وليس خلافا، تضاد وليس إلغاء، نقاش وليس تخوينا». ومرت العلاقة بين الحزب الحاكم والسلطة في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز بأزمات كبيرة، وبشبه قطيعة بسبب انعدام الثقة، وتباين المواقف، ما جعل المراقبين يصنفون الحالة الموريتانية طيلة حكم الرئيس السابق بأنها حالة أزمة سياسية بين الأغلبية والمعارضة. تجدر الإشارة إلى أن الحزب الحاكم عاش خلال الشهرين الماضيين على وقع أزمة للمرجعية بين الرئيس السابق للبلاد، والرئيس الحالي، حسمت لصالح الرئيس ولد الغزواني، الذي حصل على تأييد مطلق من أغلبية مندوبي المؤتمر وأعضاء لجنة تسيير الحزب المؤقتة.

المغرب: «الأصالة والمعاصرة» المعارض يطوي صفحة خلافاته .. يعقد مؤتمره في 7 فبراير المقبل

الرباط: «الشرق الأوسط»... قطع حزب الأصالة والمعاصرة المغربي، المعارض، شوطاً كبيراً في طي صفحة الخلافات، التي هددت وحدته طيلة الشهور الماضية، بعد أن اتفق «الإخوة الأعداء» أمس خلال اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع، برئاسة سمير كودار، على تاريخ السابع من فبراير (شباط) المقبل موعداً نهائياً لعقد المؤتمر. وخيمت روح التوافق على الاجتماع، الذي حضره حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، وعدد من القيادات المحسوبة على تياره، بجانب تيار المستقبل، المهيمن على اللجنة التحضيرية للمؤتمر. وقال بنشماش في كلمة بالمناسبة: «أشكر كل من ساهم من قريب أو بعيد في تدليل شروط التئام شمل عائلة الحزب»، مؤكداً أن اللحظة التي يعيشها الحزب «بداية جادة وصادقة للم شمل أعضاء الحزب، وما عشناه من مصاعب كان بمقياس التاريخ مظهراً من مظاهر نمو الحزب». داعياً إلى استخلاص العبر والدروس من الأزمة التي عاشها الحزب. وزاد بنشماش قائلاً في رسالة لا تخلو من إشارات: «المصالحة التي تكرست، ليست ولا ينبغي أن تكون مناورة تكتيكية، ولم يعد لدينا سوى خيار واحد هو أن نمضي معاً موحدين، ونجتهد لتغليب مصلحة الوطن، ومصلحة الحزب على أنانيتنا الذاتية وحساباتنا الصغيرة». ومضى أمين عام «الأصالة والمعاصرة»، الذي بدا أن مرحلته انتهت في قيادة الحزب، مخاطباً أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر: «يجب أن نفهم ونستوعب بأن التكلفة التي أديناها، وسنؤديها، ستكون باهظة الثمن، وليس أمامنا إلا أن نتوحد... وغير هذا معناه أننا سنطور الأزمة، وسنعمق الشرخ داخل الحزب وسنقامر بمستقبله، ونقامر بدور أساسي قام به حزبنا لضمان نمط من أنماط التوازن داخل الحياة السياسية، وسنخل بالتوازن». وأفاد بنشماش في تحذيره من الانقسام: «إننا نهيئ الأرضية لاستمرار هيمنة عرض سياسي محافظ، تسلط على رقاب المغاربة لعشر سنوات». في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، ودعا إلى استدراك الحزب لـ«ما أضعناه من فرص وزمن سياسي وتنظيمي لكي نستمر في أداء دورنا، ونستعيد وهج الحزب، ونجتهد في تقديم عرض سياسي، لعله يقنع من فقد الثقة في الأحزاب السياسية، ونؤسس لبديل سياسي، لا أرى من هو مؤهل في الحقل السياسي غير حزبنا لتقديمه». من جهته، عبر سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة، عن اعتذاره لبنشماش وأتباعه ممن طالتهم انتقاداته في مرحلة الخلاف، وذلك في محاولة منه لطي الخلاف، الذي ما زالت جروحه لم تندمل بين الإخوة الأعداء. واعتبر كودار أن الحزب شهد «هزة عنيفة»، مشدداً على أهمية المصالحة والانتصار لوحدة الحزب، وأن المهمة الأساسية للجنة «تتجلى في التحضير الجيد للمؤتمر الوطني الرابع، وتوفير الجو المناسب لتعزيز وحدة الصف». ودعا كودار أعضاء حزبه إلى العمل على «تعزيز وحدة الحزب، وجعل مصلحته تسمو على مصالحنا الشخصية»، مبرزاً أن المرحلة تتطلب إظهار «قدرتنا الجماعية من أجل الدفاع عن موقع حزبنا، الذي نطمح أن يكون ريادياً في الحقل السياسي ببلادنا». كما أشار كودار إلى أن «مسار وحدة الحزب الذي دشنناه خلال الأيام القليلة الماضية، يعتبر اليوم أول امتحان تطبيقي له»، مطالباً الجميع بالبحث عن نقاط التقاطع في إطار الاحترام المتبادل والعمل على ذلك. في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر متطابقة أن النائب عبد اللطيف وهبي، القيادي في «تيار المستقل» الذي أطاح ببنشماش، يعد المرشح المحتمل لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة. وأكدت المصادر ذاتها أن وهبي يحظى بدعم قوي من طرف أعضاء الحزب لخلافة بنشماش، في الوقت الذي رفضت فيه فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني للحزب، قبول الترشح للمنصب. ويبقى الشيخ محمد بيد الله، الأمين العام الأسبق لحزب الأصالة والمعاصرة، هو الاسم الوحيد الذي أعلن ترشحه للأمانة بشكل رسمي حتى الآن، والذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن ترشحه «كان تلقائيا، ويحظى بدعم عدد من قيادات وأعضاء الحزب»، مبرزاً أنه لم يترشح بتوجيه من أي جهة «سواء كانت عليا أو سفلى»، في رد على القراءات التي ذهبت إلى أن بيد الله أعلن ترشحه بإيعاز من أطراف داخل الدولة. ويرتقب أن تكشف الأيام المقبلة شكل المنافسة والصراع، الذي سيكون على كرسي الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يعيش مخاضاً عسيراً منذ أشهر، سيحسم مؤتمروه الشهر المقبل في شخصية أمينه العام، والخط السياسي والتحالفات الممكنة في المرحلة المقبلة، والتي يرتقب أن تكون نقطة خلافية بين مكونات الحزب المنقسم حول إمكانية التحالف مع حزب العدالة والتنمية، الذي يرحب بالتحالف معه «تيار المستقبل»، ويعارضه بنشماش وأتباعه.

 

 



السابق

اليمن ودول الخليج العربي...تنسيق عسكري سعودي مع الحلفاء لردع الهجمات الحوثية...بومبيو يشكر البحرين على حمايتها للدبلوماسيين والجنود الأمريكيين...خالد بن سلمان إلى واشنطن ولندن لبحث التهدئة في المنطقة.....البحرية البريطانية تستأنف مرافقة السفن التجارية بمضيق هرمز....الإرياني يحذر الحوثيين من تحويل اليمن لمسرح صراع إيراني أميركي....«إهانات حوثية» تدفع زعيم «مؤتمر صنعاء» للاستقالة..

التالي

أخبار العراق...نص الاتفاقية الأمنية العراقية - الأميركية...ترامب يهدد بفرض «عقوبات شديدة» على العراق.....صواريخ على السفارة الأميركية وسط بغداد ووقوع إصابات...ترمب يتعهد برد «ربما غير متناسب» على أي هجوم إيراني...البرلمان العراقي يطلب من الحكومة «إنهاء وجود» القوات الأجنبية..متظاهرو العراق يعلنونها: «لا للاحتلالين الأميركي والإيراني»..بعد بغداد.. قطع طرق في كربلاء وإحراق إطارات..حزب الله يطلق الرصاص الحي على متظاهرين في ذي قار..متظاهرو الناصرية والبصرة يرفضون تشييعاً رمزياً لسليماني والمهندس...وثائق.. الخزعلي "يبيع" الصدر ويكشف مصدر تمويله وخريطة تحركاته...


أخبار متعلّقة

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان

 السبت 15 شباط 2020 - 6:57 ص

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/eas… تتمة »

عدد الزيارات: 34,816,214

عدد الزوار: 871,193

المتواجدون الآن: 0