العراق...مقتل 4 اشخاص وإصابة 20 بانفجار قرب ساحة التحرير وسط بغداد...."تطور خطير".. انفجار سيارة مفخخة في بغداد يخلف قتيلاً.....إصابة عشرات المحتجين في مواجهات ببغداد... ارتفاع حصيلة التظاهرات وهتافات تندد بسليماني....اختطاف في وضح النهار... مسلحو إيران يكرسون حالة اللادولة في العراق....السيستاني يصعد موقفه من القوى السياسية العراقية..«الفضائح الأمنية» تحاصر الحكومة العراقية...

تاريخ الإضافة السبت 16 تشرين الثاني 2019 - 5:05 ص    عدد الزيارات 420    القسم عربية

        


مقتل 4 اشخاص وإصابة 20 بانفجار قرب ساحة التحرير وسط بغداد..

القبس.. أفادت قناة روسيا اليوم في العراق بوقوع انفجار في ساحة التحرير في العاصمة بغداد، مشيرا إلى وجود أنباء عن وقوع إصابات، وسط استمرار مظاهرات حاشدة مناهضة للسلطات. ولفت المراسل إلى تصاعد أعمدة الدخان من موقع الانفجار، الذي من المرجح أنه ناجم عن عبوة ناسفة، فيما ذكر أن سيارات الإسعاف تتوافد إلى مكان الحادث وسط معلومات عن سقوط عدد من المصابين. ووفقا لمراسل القناة فأنه قتل 4 متظاهرين جراء اشتباكات اندلعت، في بغداد بين محتجين وقوات الأمن، التي ذكر أنها استخدمت الرصاص الحي لتفريق المشاركين في الاحتجاجات. وتوجه عشرات الآلاف من المحتجين بعد ظهر اليوم نحو ساحة التحرير وسط بغداد لمواصلة المظاهرات المناهضة للسلطات العراقية والمستمرة منذ أوائل أكتوبر الماضي.

"تطور خطير".. انفجار سيارة مفخخة في بغداد يخلف قتيلاً...

المصدر: دبي - العربية نت... أفاد مراسل "العربية"، فجر السبت، بمقتل شخص وإصابة 20 آخرين بانفجار قرب ساحة التحرير في بغداد، منوّهاً إلى أن الانفجار نجم عن عبوة محلية الصنع فخخت تحت عجلة سيارة. بدوره، شرح مصدر أمني لـ "العربية" أن 4 عبوات صوتية انفجرت شرق ميدان التحرير، 3 منها قرب محطة وقود الگيلاني، والرابعة في ساحة الطيران تحت خزان وقود أحد السيارات ما أدى إلى احتراقها. في السياق ذاته، قال الإعلام الأمني في بيانه أن القوات الأمنية تجري تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادثة. وأشارت أنباء إلى أن فرق الدفاع المدني والمحتجين هرعوا لإطفاء حريق الانفجار وإنقاذ الضحايا، مشيرة إلى استمرار توافد المتظاهرين إلى الساحة برغم التفجير.

تطور خطير

من جهتها، اعتبرت لجنة حقوق الإنسان النيابية في العراق تفجير ساحة التحرير الذي ضرب وسط بغداد السبت، تطورا خطيرا لسلامة المتظاهرين. وأشارت إلى ما حدث يثبت وجود طرف يعمل على زعزعة الأمن في البلاد، الأمر الذي يخالف القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان والعهود الدولية لحقوق الإنسان. كما حذرت القوات الأمنية ومنسقي المظاهرات من دخول طرف ثالث على العمليات، مطالبةً بتفتيش الداخلين إلى الساحات والكشف عن الجهات التي نفذت التفجير الإرهابي الذي استهدف الاحتجاجات السلمية.

اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين

يذكر أن مراسل "العربية" كان أكد الجمعة، وقوع اشتباكات وقعت بين عناصر من الشرطة ومتظاهرين في بغداد، إثر إزالة المحتجين لبعض الحواجز بساحة الخلاني وسط بغداد، حيث أشارت مصادر طبية إلى مقتل 2 وإصابة 25 في تلك الاشتباكات. من جهة أخرى، أكد المراسل أن أطرافا حاولت استهداف المتظاهرين في الناصرية، وأن متظاهرين أحرقوا بيوت مسؤولين في منطقة الغراف جنوب العراق. كما أوضح المراسل أن العاصمة العراقية تشهد هدوءاً حذراً منذ أكثر من أسبوع، إلا أن التوتر ينحصر في ساحة الخلاني، حيث يصر حوالي 300 متظاهر على البقاء في تلك الساحة بالقرب من الحواجر "الكونكريتية"، في حين ترفض القوى الأمنية تواجدهم في تلك المنطقة التي تعتبر حيوية، وتتصل بشارع الرشيد والبنك المركزي.

رصاص حي وغاز مسيل للدموع

وشهد عصر الجمعة إطلاق غاز مسيل للدموع باتجاه المتظاهرين من أجل إبعادهم عن الساحة، ما أدى إلى حصول بعض حالات الاختناق.

من بغداد

وأظهرت مقاطع مصورة إطلاق غاز مسيل للدموع، وسماع إطلاق رصاص حي. كما أظهرت قيام عدد من المتظاهرين الغاضبين بإسقاط جدار إسمنتي وضع في ساحة الخلاني من أجل إعاقة تقدم المحتجين. وفي وقت سابق احتشد عدد كبير من المتظاهرين في العاصمة العراقية. كما شهدت عدة مناطق عراقية توافد أعداد كبيرة من المتظاهرين، لا سيما في الناصرية. إلى ذلك، أشار مراسل "العربية" إلى أن أغلب الإصابات في بغداد اقتصرت على حالات الاختناق جراء الغاز المسيل للدموع. في حين أفاد مسؤولون عراقيون، بحسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس، بمقتل 3 في الاحتجاجات وسط بغداد خلال الساعات الـ 24 الأخيرة بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

استدرجته امرأة بعباءة.. خطف محامٍ عراقي أمام الملأ

المصدر: دبي - العربية.نت.. وثقت كاميرا مراقبة لحظة اختطاف محامٍ في محافظة ميسان، شرق العراق، من قبل ملثمين مجهولين بعد استدراجه من قبل امرأة. وأظهر الفيديو المحامي علي جاسب حطاب وهو يقف على قارعة الطريق لتأتي امرأة ترتدي عباءة سوداء تغطيها بالكامل وتقف للحديث معه لدقائق قبل أن تقف سيارة سوداء ويترجل منها أشخاص ليقتادوا حطاب إلى جهة مجهولة، وتلحقه السيدة في سيارة أخرى. وسجلت عمليات اختفاء لعدد من الأشخاص في الآونة الأخيرة في العراق، الذي يشهد انتفاضة شعبية منذ حوالي 45 يوماً احتجاجاً على تفشي الفساد والطبقة السياسية الحاكمة. وآخر هذه العمليات اختطاف مدير عام المعهد العالي في وزارة الداخلية العراقية اللواء ياسر عبدالجبار، في العاصمة العراقية بغداد، قبل أيام. وكان ناشطون عراقيون تداولوا سابقا على مواقع التواصل الاجتماعي خبر اختفاء ناشطين في الاحتجاجات التي أوقعت ما يفوق 300 قتيل.

إصابة عشرات المحتجين في مواجهات ببغداد

انتشار أمني كثيف... ومتظاهرون من المحافظات يتوافدون على العاصمة

بغداد: «الشرق الأوسط»... أفاد شهود عيان أمس بأن مجاميع من المتظاهرين من عدة محافظات انضموا إلى المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد للضغط على الحكومة العراقية والبرلمان للاستقالة وفسح المجال أمام تشكيل حكومة انتقالية تمهد لإجراء انتخابات شرعية مبكرة. وذكر الشهود لوكالة الأنباء الألمانية «أن المتظاهرين القادمين من المحافظات سيحلون ضيوفا على خيم وسرادق الاعتصام التي تنتشر في ساحة التحرير وحديقة الأمة». وعلى الصعيد نفسه، تدفق آلاف من العراقيين إلى ساحات التظاهر في ساحة التحرير في بغداد والبصرة والناصرية وميسان والديوانية وواسط وبابل والمثنى وكربلاء والنجف بعد انتهاء صلاة الجمعة وتأكيد المرجعية الشيعية في خطبتها الأسبوعية أمس دعمها للمظاهرات الاحتجاجية المتواصلة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحتى اليوم. وبحسب شهود عيان فإن المتظاهرين دخلوا إلى ساحات التظاهر الاعتصام على شكل مجاميع يتقدمها رجال دين ومعممون وشخصيات عشائرية وهم يحملون أعلام العراق ويهتفون بشعارات تطالب بتحقيق المطالب المشروعة. وصباح أمس خيمت أمس أجواء الهدوء على ساحتي التحرير والخلاني في بغداد ومحافظات البصرة والناصرية وميسان وواسط والمثنى والديوانية وكربلاء والنجف وبابل بعد ليلة شهدت كرنفال فرح وابتهاج على خلفية فوز المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم على نظيره الإيراني ضمن جولة المنافسات المؤهلة إلى مونديال قطر وكأس آسيا في الصين. وذكر شهود عيان أن ساحات التظاهر شهدت منذ صباح أمس أوسع حملة لتنظيف الشوارع ورفع القمامة بالاستعانة بسيارات أمانة بغداد شارك فيها مئات المتظاهرين. وتغيرت الصورة بعد الظهر وأكد مصدر في الشرطة الإصابة 20 متظاهراً أثناء محاولة اقتحام ساحة الخلاني من قبل القوات الأمنية. ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية عن المصدر أن «قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في ساحة الخلاني، ما أسفر عن إصابة 20 متظاهراً». وانتشرت القوات الأمنية معززة بآليات عسكرية في جميع الشوارع المؤدية إلى ساحات التظاهر وفي محيط الأبنية الحكومية والمصارف. وكان مكتب الأمم المتحدة في العراق قد أعلن في آخر إحصائية له الأربعاء عن مقتل 319 عراقيا وإصابة 15 ألفا آخرين جراء استخدام القوات العراقية الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع منذ انطلاق المظاهرات في الأول من الشهر الماضي.

«الدفاع العراقية»: عصابات.. تقتل المتظاهرين والقوات الأمنية...

الراي...أصدرت وزارة الدفاع العراقية اليوم توضيحا بعد الجدل الذي أثارته تصريحات وزيرها نجاح الشمري الذي قال إن"شظايا القنابل التي اكتشفت في جثث المتظاهرين ورؤوسهم دخلت البلاد دون علم السلطات". وقال الناطق باسم الوزارة، العميد يحيى رسول، في بيان صحفي إن "ما يقصده وزير الدفاع بمن وصفهم في تصريحه بالطرف الثالث الذي يقوم باستهداف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية وقتلهم، هم عصابات تستخدم الأسلحة وتلقي رمانات الدخان القاتلة ضد أبناء شعبنا من المتظاهرين والقوات الأمنية". وأضاف "نُبرئ الأجهزة الأمنية من استخدام رمانات الدخان القاتلة". يذكر إن وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري صرح في لقاء صحفي بأن "طرفا ثالثا يقوم بقتل المتظاهرين في العراق".

السيستاني: العراق لن يكون بعد الاحتجاجات.. كما كان قبلها

من جهة ثانية، قال المرجع الشيعي العراقي السيد علي السيستاني إن العراق لن يكون بعد الاحتجاجات كما كان قبلها. وأشار السيستاني الى أن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ستشكل انعطافة كبيرة، بعد أكثر من شهر ونصف على انطلاق تظاهرات مطالبة بـ"إسقاط" النظام في بغداد ومدن جنوبية عدة. وقال في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في كربلاء، والتي تعد الأعلى نبرة منذ بدء الاحتجاجات "إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك".

المتظاهرون يغلقون ميناء «أم قصر» من جديد

ميدانيا، أفاد مصدر أمني عراقي، اليوم، إن المحتجين العراقيين أغلقوا مجدداً الطريق المؤدية إلى ميناء أم قصر في محافظة البصرة (جنوب) الغنية بالنفط. وقال المصدر الأمني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لاعتبارات أمنية، إن "عشرات المتظاهرين أغلقوا، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، مداخل ميناء أم قصر في محافظة البصرة جنوبي البلاد". وأضاف إن "المتظاهرين أغلقوا جميع الطرق الرئيسية المؤدية الى الميناء ومنعوا دخول الشاحنات باتجاه مدخل الميناء"، وفقا لـ«الأناضول». وكانت سلطات الأمن العراقية قد أعادت في 7 نوفمبر الجاري افتتاح ميناء ام قصر أمام حركة البضائع بعد مضي 9 أيام على توقفه.

العراق.. ارتفاع حصيلة التظاهرات وهتافات تندد بسليماني

سكاي نيوز عربية – أبوظبي... أفادت مصادر عراقية، بمقتل 3 متظاهرين وجرح 40 آخرين، وذلك خلال تفريق قوات الأمن للمحتجين في ساحة الخلاني وسط بغداد، الجمعة. وقال مراسل "سكاي نيوز عربية" إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع، وأطلقت الرصاص الحي في الهواء لإبعاد المتظاهرين عن ساحة الخلاني، مضيفا أن المتظاهرين دخلوا الساحة بعد إسقاط الحواجز الإسمنتية المحيطة بها. وقد شهدت بغداد والعديد من المناطق العراقية تظاهرات احتجاجية تحت عنوان "جمعة الصمود"، حيث توافد الآلاف من المتظاهرين العراقيين إلى ساحة التحرير، وسط هتافات منددة بقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني. كذلك تجمع الآلاف في ساحة الحبوبي في محافظة ذي قار، جنوبي البلاد، للمشاركة في تظاهرات الجمعة ضد الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد وموالاة إيران. وفي محافظة الديوانية، انتشرت القوات الأمنية، بشكل كثيف، حول المؤسسات والمقار الحزبية لحمايتها، عقب امتلاء شوارع المحافظة بالمتظاهرين. أما في محافظة البصرة، فقد فرضت القوات الأمنية طوقا حول ساحة البحرية التي يتوافد إليها المتظاهرون بأعداد كبيرة، للتنديد بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الكارثي في البلاد. وأكد المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، في خطبة الجمعة، أن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد ستشكل انعطافة كبيرة، بعد أكثر من شهر ونصف على انطلاق تظاهرات مطالبة بـ"إسقاط" النظام في بغداد ومدن جنوبية عدة. وقال السيستاني في الخطبة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في كربلاء، والتي تعد الأعلى نبرة منذ بدء الاحتجاجات: "إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أن بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك". وأشار إلى أن "التدخلات الخارجية تنذر بتحويل العراق إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية". وتابع: "لا يجوز السماح لأي طرف خارجي بالتدخل في معركة الإصلاح الداخلية التي يخوضها الشعب العراقي". ودعا لمحاسبة الفاسدين بالقول: "عدم وجود إجراءات جدية لملاحقة الفاسدين يثير شكوكا حول قدرة القوى السياسية العراقية على تنفيذ مطالب المتظاهرين". وأدان "الاعتداء على المتظاهرين العراقيين بالقتل أو الخطف أو الترويع، كما ندين الاعتداء على قوات الأمن والممتلكات العامة والخاصة". ومنذ الأول من أكتوبر الماضي، أسفرت الاحتجاجات الدامية المطالبة بـ"إسقاط النظام" عن مقتل 319 شخصا، بحسب أرقام رسمية. ويأتي ذلك في ظل مطالبة متظاهرين ومنظمات من المجتمع المدني بالتحقيق الفوري عن الجهة التي استوردت أو زودت القوات الأمنية العراقية بقنابل الغاز المسيل للدموع، بعد تصريح وزير الدفاع العراقي بأن الحكومة لم تكن الطرف المستورد لهذا النوع القاتل من القنابل. وكانت منظمة العفو الدولية قالت، في تقرير موسع لها، إن قوات الأمن تستخدم عبوات غاز مسيل للدموع "لم تعرف من قبل" من طراز عسكري أقوى بعشرة أمثال من القنابل العادية.

ساحة الخلاني تنبض غضباً.. اشتباكات وسط بغداد

المصدر: دبي- العربية.نت.. أفاد مراسل "العربية"، الجمعة، أن اشتباكات وقعت بين عناصر من الشرطة ومتظاهرين في بغداد، إثر إزالة المحتجين لبعض الحواجز بساحة الخلاني وسط بغداد. وأشارت مصادر طبية إلى مقتل 2 وإصابة 25 في تلك الاشتباكات. كما أوضح المراسل أن العاصمة العراقية تشهد هدوءاً حذراً منذ أكثر من أسبوع، إلا أن التوتر ينحصر في ساحة الخلاني، حيث يصر حوالي 300 متظاهر على البقاء في تلك الساحة بالقرب من الحواجر "الكونكريتية"، في حين ترفض القوى الأمنية تواجدهم في تلك المنطقة التي تعتبر حيوية، وتتصل بشارع الرشيد والبنك المركزي. وشهد عصر الجمعة إطلاق غاز مسيل للدموع باتجاه المتظاهرين من أجل إبعادهم عن الساحة، ما أدى إلى حصول بعض حالات الاختناق. وأظهرت مقاطع مصورة إطلاق غاز مسيل للدموع، وسماع إطلاق رصاص حي. كما أظهرت قيام عدد من المتظاهرين الغاضبين بإسقاط جدار إسمنتي وضع في ساحة الخلاني من أجل إعاقة تقدم المحتجين. وفي وقت سابق احتشد عدد كبير من المتظاهرين في العاصمة العراقية. كما شهدت عدة مناطق عراقية توافد أعداد كبيرة من المتظاهرين، لا سيما في الناصرية. إلى ذلك، أشار مراسل "العربية" إلى أن أغلب الإصابات في بغداد اقتصرت على حالات الاختناق جراء الغاز المسيل للدموع. في حين أفاد مسؤولون عراقيون، بحسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس، بمقتل 3 في الاحتجاجات وسط بغداد خلال الساعات الـ 24 الأخيرة بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.

عمليات بغداد تنفي

في المقابل، نفت قيادة عمليات بغداد إطلاق الرصاص أو قنابل صوتية وغاز مسيل للدموع في ساحة التحرير تحديداً، الجمعة، مؤكدة أن ما يشاع غير دقيق. ويشارك الشبان العراقيون بالآلاف منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر، في العاصمة وامتدادها سريعا إلى جنوب البلاد. وعلى الرغم من مقتل أكثر من 300 متظاهر حتى الآن في تصدي قوات أمنية للمظاهرات السلمية في أغلبها بإطلاق الذخيرة الحية أحياناً والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة باتجاه المتظاهرين، يتمسك هؤلاء بالبقاء في الساحات. وكانت دعوات وجهت سابقاً لحشد أعداد كبيرة في ما اصطلح على تسميته "جمعة الصمود" في بغداد وغيرها من المناطق العراقية.

ما قبل التظاهرات ليس كما بعده

إلى ذلك، اعتبر المرجع الديني الأعلى للشيعة في العراق، علي السيستاني، أن ما قبل التظاهرات ليس كما بعده. وقال في خطبة الجمعة: "إن كان من بيدهم السلطة يظنون أن بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فهم واهمون". وأضاف: "لن يكون العراق ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك". كما جدد السيستاني مساندة الاحتجاجات في العراق، مؤكداً على الالتزام بسلميتها، ومطالباً بمحاسبة وملاحقة أي مرتكب لأعمال العنف في العراق. وطالب بضرورة الإسراع في إقرار قانون منصف للانتخابات، يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية.

"الحشد الشعبي" العراقي ينفي "استيراده" قنابل الغاز المسيلة للدموع التي قتلت المتظاهرين

المصدر: RT.. نفت هيئة "الحشد الشعبي" العراقي، اليوم الجمعة، وثيقة نسبت إليها وتحدثت عن استيراد الحشد قنابل الغاز المسيل للدموع التي قتلت المتظاهرين خلال الاحتجاجات المستمرة في العراق. وقالت الهيئة في بيان صحفي: "تناولت بعض وسائل التواصل المعادية وثيقة مزورة عن أن الحشد الشعبي قام باستيراد قنابل مسيلة للدموع. رغم سذاجة صانعي هذه الوثيقة وخلوها من أي ختم أو اسم مسؤول في الحشد أو أي إثبات رسمي آخر حسب ما هو متداول في الكتب الرسمية في هيئة الحشد الشعبي، إلا أننا نجد أن هذه الوثيقة تأتي ضمن سلسلة الحملات التسقيطية التي تبنتها مؤسسات دولية تتدخل دائما في الشأن العراقي". ولفت البيان إلى أن "المرجعية أشارت في خطبتها الأخيرة إلى تلك المؤسسات، والتي تحاول منذ اليوم الأول لانطلاق الحشد ولهذا اليوم تشويه صورة أبناء العراق الغيارى خصوصا أثناء التظاهرات التي انطلقت بصوت الشعب ضد الظلم والفساد"...

اختطاف في وضح النهار... مسلحو إيران يكرسون حالة اللادولة في العراق

اختفاء عشرات النشطاء والمتظاهرين في ظروف غامضة وسط بغداد... وعبد المهدي يكتفي بتحذير الخاطفين

اندبندنت.... محمد ناجي .... يكشف بيان موقف رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي تجاه ازدياد عمليات الخطف خلال الآونة الأخيرة، عن حالة العجز التي تعانيها الدولة، في ظل انفلات الأمن، وتعدد الجهات التي تملك السلاح والنفوذ. وبرهنت حركة الاحتجاج العراقية التي بدأت مطلع الشهر الماضي، وما زالت مستمرة، أن العراق يحتاج إلى كثير من العمل، كي يستعيد مفهوم الدولة، فعلى الرغم من هزيمة تنظيم داعش تمتلك المجموعات المسلحة الموالية لإيران مساحة النفوذ الأكبر في هذا البلد، الذي يرفع محتجوه منذ 45 يوماً شعار "نريد وطناً"، في إشارة صريحة إلى جزعهم من هيمنة طهران على القرار السياسي في بلادهم. في المقابل، صعدت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق من نبرتها الجمعة، مؤكدة دعمها للاحتجاجات التي تشهدها البلاد، ومشددة على أنها ستشكل انعطافة كبيرة في الوضع العام. وقال المرجع الشيعي علي السيستاني، في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله السيد أحمد الصافي في كربلاء، "إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أنّ بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة فإنهم واهمون". وأضاف "لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك". واعتبر أن الفساد في البلاد يتفاقم "بتوافق القوى الحاكمة... على جعل الوطن مغانم يتقاسمونها فيما بينهم وتغاضي بعضهم عن فساد البعض الآخر". هذه المرة الأولى تقول فيها المرجعية إنها تدعم الاحتجاجات وليس مطالبها فقط، في ما يعد انعطافة كاملة في الخطاب لمصلحة الشارع.

خطف ضابط كبير

يوم الأربعاء الماضي، توجت هذه المجموعات المسلحة جهود الهيمنة والنفوذ في العراق، بعملية اختطاف غريبة، شملت ضابطاً كبيراً في وزارة الداخلية، ونفذت في وضح النهار، وفي منطقة تصنف من بين "الأرقى" والأهم في العاصمة العراقية. قالت مصادر أمنية إن مسلحين ملثمين، يقودون سيارات حديثة رباعية الدفع لا تحمل لوحات تسجيل، أوقفوا سيارة اللواء ياسر عبد الجبار، رئيس المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري، في شارع الوزراء بمنطقة الجادرية في بغداد، وأنزلوه منها، ثم اقتادوه إلى مكان مجهول. يعرف سكان بغداد أن منطقة الجادرية، هي الموقع المفضل لسكن كبار المسؤولين والزعماء والساسة، ولكنها أيضاً مفضلة لدى قادة الميليشيات الموالية لإيران.

تعليقات صادمة

احتاج رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى أكثر من 24 ساعة، ليعلق على هذه العملية، التي أعقبت سلسلة عمليات خطف طاولت نشطاء وصحافيين ومتظاهرين، من قبل جهات مجهولة، كانت تحاول إرهاب المحتجين للتأثير في الحراك الشعبي. لكن تعليق رئيس السلطة التنفيذية، والقائد العام للقوات المسلحة، الذي يأتمر بأمره أكثر من مليون مقاتل في مختلف الصنوف الأمنية والعسكرية والاستخبارية، جاء صادماً لمراقبين. قال عبد المهدي، "نشهد ازدياد حالات الخطف التي تقوم بها جهات توحي بأنها تنتمي إلى إحدى مؤسسات الدولة، سواء بعناوين حقيقية أو مزيفة"، مشيراً إلى أن كاميرات المراقبة سجلت "اختطاف اللواء الدكتور ياسر عبد الجبار محمد حسين عميد المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري في وضح النهار وفي منطقة الجادرية من بغداد واقتياده إلى جهة مجهولة".

القائد العام يرفض ويستنكر

أضاف رئيس الوزراء العراقي، "إننا نرفض هذه الممارسات بشدة ونعد هذا العمل جريمة يعاقب عليها القانون، وعلى الجناة إطلاق سراحه فوراً ومن دون قيد أو شرط"، مشيراً إلى أن "الأمر يتناول أي شخصية أخرى مختطفة، فالقانون يعاقب على احتجاز أو اعتقال أي شخص من دون أوامر قضائية أصولية ومن غير الجهات المخولة بأوامر إلقاء القبض وتنفيذه". ووجه عبد المهدي "تحذيراً إلى الجهات التي تقوم بهذه الأعمال أو تغطيها بأنها ليست خارج القانون مهما كانت صفتها، وأن عقوبات مؤكدة تنتظرها نتيجة أفعالها هذه، فكما قلنا مراراً فنحن بين خيارين، أما الدولة أو اللادولة. ولن نقبل إطلاقاً أية تصرفات خارج قوانين وتعليمات وتنظيمات الدولة". تضمّن حديث عبد المهدي إِشارات عديدة إلى أن الجماعات التي تنفذ عمليات الخطف تابعة للدولة، أو أنها تستخدم عنوانها وأدواتها على الأقل، معترفاً بأن لدى هذه الجماعات نفوذاً وتأثيراً واسعين، لكن اللافت هو استخدامه لغة التحذير والنداءات في الحديث عن ميليشيات خارجة عن القانون، تستخدم مقدرات الدولة لترويع السكان. وقالت مصادر مطلعة إن المجموعة المسلحة التي نفذت هذه العملية على صلة بكتلة نيابية كبيرة في البرلمان العراقي، موالية لإيران، مضيفة أن قرار الخطف اتخذ بعد رفض اللواء عبد الجبار إصدار أمر بقبول عدد من العناصر غير المؤهلين في المعهد الذي يرأسه".

سخرية من رئيس الوزراء

قوبلت تعليقات عبد المهدي بسخرية واسعة في فضاء التواصل الاجتماعي، إذ وصفه مدونون بـ "الناشط المدني"، و"موظف الإغاثة"، الذي يكتفي بتوجيه النداءات، متناسياً أنه رئيس السلطة التنفيذية والقائد العام للقوات المسلحة. قال عدنان الزرفي، وهو برلماني ينتمي إلى كتلة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، إن عملية اختطاف مسؤول أمني كبير بهذه الطريقة وسط بغداد، "تؤكد ضياع الدولة التي أسست لأضعاف الأجهزة الأمنية وحولتها إلى ملاذ لتصفية الحسابات السياسية"، سائلاً "هل واجب رئيس الحكومة أن يتوسل الخاطفين لإطلاق سراح المختطفين؟".

القضاء يفضح الحكومة

سبقت عملية اختطاف اللواء عبد الجبار، حملات اعتقال واختطاف واسعة في بغداد والمحافظات، ضد مئات النشطاء والصحافيين والمتظاهرين، في محاولة للسيطرة على حركة الاحتجاج، وسط إصرار حكومي على نفي حدوثها. لكن الوقائع على الأرض خلال اليومين الماضيين، أثبتت أن الحكومة العراقية لم تكن صادقة في هذا المجال، إذ أعلن مجلس القضاء الأعلى أنه أفرج عن أكثر من 1600 شخص، اعتقلوا بسبب المشاركة في الاحتجاجات. جاء هذا الإعلان بالتزامن مع إطلاق سراح اثنين من النشطاء البارزين في بغداد، وهما صبا المهداوي وعلي هاشم، اللذين اعتقلا لدى جهة مجهولة مع تصاعد الاحتجاجات أوائل الشهر الجاري.

مصدر في الداخلية العراقية يكشف الجهة التي اختطفت اللواء عبد الجبار

الحرة.... كشف مصدر في الداخلية العراقية الجمعة عن الجهة التي أقدمت على اختطاف عميد المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري في الوزارة اللواء ياسر عبد الجبار، قبل عدة أيام وسط بغداد. وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لموقع الحرة إن التحقيقات أكدت أن ميليشيا عصائب أهل الحق الموالية لطهران هي المسؤولة عن عملية الاختطاف التي جرت في منطقة الجادرية. وأضاف المصدر أن عملية اختطاف اللواء ياسر عبد الجبار تمت نتيجة رفضه منح 150 مقعدا حاول حزب تابع لعصائب أهل الحق فرضهم عليه وادراجهم ضمن طلبة معهد التطوير الأمني. وتابع أن "حزب صادقون تحجج أن لديه 15 نائبا في البرلمان وبالتالي فيجب منح كل نائب 10 مقاعد في معهد التطوير الأمني الامر الذي رفضه اللواء ياسر عبد الجبار باعتبار أن هذا يخالف التعليمات والقوانين، كما أن المرشحين الذين قدموا له كانوا غير مؤهلين". وأكد المصدر أن "أعضاء في الحزب أخذوا مبالغ تقدر بـ10 آلاف دولار أميركي من كل شخص مقابل ضمان قبوله في معهد التطوير الأمني والإداري التابع لوزارة الداخلية". وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قال في بيان الخميس "إننا نرفض هذه الممارسات بشدة ونعد هذا العمل جريمة يعاقب عليها القانون، وعلى الجناة اطلاق سراحه (ياسر عبد الجبار) فورا وبدون قيد أو شرط". والمختطف هو اللواء الدكتور ياسر عبد الجبار، عميد المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري في وزارة الداخلية، حيث تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عملية اختطافه التي جرت في وضح النهار وسط بغداد قبل أيام.

«الفضائح الأمنية» تحاصر الحكومة العراقية

بعد خطف ضابط كبير وحديث وزير الدفاع عن «طرف ثالث» يُدخل القنابل القاتلة

الشرق الاوسط....بغداد: فاضل النشمي... وسط مطالبات متواصلة من مئات آلاف العراقيين في ساحات الاعتصام، والتظاهر برحيلها، حاصرت حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في اليومين الأخيرين، فضيحتان أمنيتان. وقعت الأولى بعد قيام عصابة مسلحة باختطاف مسؤول أمني رفيع في وزارة الداخلية وسط بغداد، فيما تمثلت الثانية في نفي وزير الدفاع نجاح الشمري أن تكون الأعتدة التي تصيب رؤوس المتظاهرين العراقيين قد دخلت البلاد عن طريق الحكومة. واتهم وزير الدفاع نجاح الشمري «طرفاً ثالثاً» لم يكشف عنه، باستخدام عتاد وأسلحة لم تدخل العراق عن طريق الحكومة ضد المتظاهرين. وانتشر على نطاق واسع تصريح فيديوي، أول من أمس، أدلى به خلال زيارته العاصمة الفرنسية باريس، قال فيه إن «هناك قتلى من الطرفين، من المتظاهرين والقوات الأمنية، والقاتل هو طرف ثالث». وأشار الشمري إلى أن «البندقية التي استخدمت لتفريق المتظاهرين لا يبعد مداها أكثر من 100 متر، وقد استخدمت قنابل لتفريق المتظاهرين وأساليب أخرى تستخدم في أغلب دول العالم في ظروف المظاهرات». لكنه أضاف: «الغريب أن هناك حالات قتل وإصابات حدثت في صفوف متظاهرين يبعدون أكثر من 300 متر عن القوات الأمنية، ولا علاقة لإصابتهم بالقوات الأمنية، وبعد فحص العينات المستخرجة من أجساد المصابين ورؤوس الضحايا الذين سقطوا نتيجة إصابتهم بالرأس، تبين أن هذه الأعتدة لم تدخل العراق عن طريق الحكومة، والبنادق المستخدمة أيضاً لإطلاق هذا النوع من العتاد لم تدخل العراق بشكل رسمي أو بعلم الحكومة». وأشار إلى أن «وزن المقذوف المستخدم ضد المتظاهرين يعادل 3 أضعاف وزن المقذوف الذي تم استخدامه لتفريق المتظاهرين». وعلى رغم البيان التوضيحي الذي أصدرته وزارة الدفاع، أمس، حول ما يقصده وزيرها بكلامه، فإن مراقبين واتجاهات عراقية كثيرة أشارت بأصابع الاتهام إلى أن الوزير كان يقصد إيران والميليشيات الموالية لها، أنها من قامت بإدخال تلك القنابل دون علم الحكومة العراقية، خاصة بعد أن أعلنت منظمة العفو الدولية في وقت سابق أن إيران واحدة من الدول المصنعة للقنابل المسيلة للدموع التي تفتك بالمتظاهرين العراقيين. وقالت وزارة الدفاع، في بيانها إن «ما يقصده معالي وزير الدفاع، نجاح الشمري، ممن وصفهم في تصريحه بالطرف الثالث الذي يقوم باستهداف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية وقتلهم، هم عصابات تستخدم الأسلحة وتستخدم رمانات الدخان القاتلة ضد أبناء شعبنا من المتظاهرين والقوات الأمنية». وأضافت: «نبرئ الأجهزة الأمنية من استخدام رمانات الدخان القاتلة». ورغم معرفة جماعات الحراك الطبيعة المميتة لتلك القنابل، واتهامها بعض الفصائل الميليشاوية بالوقوف وراء استعمالها، فإن تصريحات وزير الدفاع الأخيرة أصابت اتجاهات كثيرة بالصدمة الشديدة، نظراً لتأكيدها الشكوك والاتهامات التي تساور جماعات الحراك حول طبيعة وخلفيات العناصر التي قتلت وأصابت آلاف العراقيين منذ انطلاق المظاهرات مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وترى اتجاهات حقوقية ومدنية غير قليلة أن تصريحات وزير الدفاع لا تعفيه وحكومة عادل عبد المهدي من المحاسبة لاحقاً، ويؤكدون أنها تمثل «أدلة إدانة واضحة على تقصيرها في حماية المتظاهرين». أما الفضيحة الأمنية الثانية التي تعرضت لها الحكومة في غضون الأيام الأخيرة، فتمثلت في قيام عصابة مسلحة باختطاف المسؤول الرفيع في وزارة الداخلية، اللواء الدكتور ياسر عبد الجبار محمد حسين، عميد المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري، وأفراد حمايته، في وضح النهار من منطقة الجادرية ببغداد، واقتيادهم إلى جهة مجهولة. ويظهر فيديو التقطته كاميرا قريبة من الحادث، يوم الثلاثاء الماضي، قيام مجموعة مسلحة تستقل سيارات سوداء من طراز «جي إم سي» باعتراض موكب اللواء وإجباره وعناصر حمايته على الصعود، وغادرت المكان. وتعرض رئيس الوزراء لموجة انتقاد واسعة بعد اعترافه بموجة الاختطافات، التي طالت اللواء عبد الجبار، إلى جانب ناشطين ومتظاهرين، عبر بيان أصدره، قال فيه: «نرفض هذه الممارسات بشدة، ونعدّ هذا العمل جريمة يعاقب عليها القانون، وعلى الجناة إطلاق سراحه فوراً ومن دون قيد أو شرط، والأمر يتناول أيضاً أي شخصية أخرى مختطفة، فالقانون يعاقب على احتجاز أو اعتقال أي شخص من دون أوامر قضائية أصولية، ومن غير الجهات المخولة بأوامر إلقاء القبض وتنفيذه». وتحدث عبد المهدي عن مباشرة «دوائرنا الأمنية والقضائية المختصة فعلاً بالتحريات والتحقيقات اللازمة للتعرف على الجناة وتحرير المختطفين». ووجّه تحذيراً إلى الجهات التي تقوم بهذه الأعمال، أو تغطيها، أن عقوبات مؤكدة تنتظرها نتيجة أفعالها.

السيستاني يصعد موقفه من القوى السياسية العراقية

جدد مساندته للاحتجاجات الجماهيرية... وحذر من التسويف في تحقيق مطالبها

الشرق الاوسط....بغداد: حمزة مصطفى... صعد المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني من موقفه، سواء على مستوى تأييد الاحتجاجات الجماهيرية أو رفضه لعمليات التسويف والمماطلة التي تمارسها الطبقة السياسية العراقية. وقال السيستاني، خلال خطبة الجمعة (أمس) في كربلاء التي ألقاها ممثله أحمد الصافي، إن المرجعية الدينية تشدد على «مساندة الاحتجاجات، والتأكيد على الالتزام بسلميتها وخلوها من أي شكل من أشكال العنف، وإدانة الاعتداء على المتظاهرين السلميين بالقتل أو الجرح أو الخطف أو الترهيب أو غير ذلك، وأيضاً إدانة الاعتداء على القوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة». وفي تحذير شديد اللهجة، قال السيستاني إن «الحكومة إنما تستمد شرعيتها، في غير النظم الاستبدادية وما ماثلها، من الشعب، وليس هناك من يمنحها الشرعية غيره، وتتمثل إرادة الشعب في نتيجة الاقتراع السري العام إذا أُجري بصورة عادلة نزيهة. ومن هنا، فإنه من الأهمية بمكان الإسراع في إقرار قانون منصف للانتخابات يعيد ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية، ولا يتحيز للأحزاب والتيارات السياسية، ويمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد خلال السنوات الماضية، إذا أراد الشعب تغييرها واستبدال وجوه جديدة بها». وعد السيستاني أن «إقرار قانون لا يمنح مثل هذه الفرصة للناخبين لن يكون مقبولاً ولا جدوى منه. كما يتعين إقرار قانون جديد للمفوضية التي يعهد إليها بالإشراف على إجراء الانتخابات، بحيث يوثق بحيادها ومهنيتها، وتحظى بالمصداقية والقبول الشعبي». وأوضح المرجع الديني أنه «رغم مضي مدة غير قصيرة على بدء الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، والدماء الزكية التي سالت من مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين في هذا الطريق المشرِّف، فإنه لم يتحقق إلى اليوم على أرض الواقع من مطالب المحتجين ما يستحق الاهتمام به، ولا سيما في مجال ملاحقة كبار الفاسدين، واسترجاع الأموال المنهوبة منهم، وإلغاء الامتيازات المجحفة الممنوحة لفئات معينة على حساب سائر الشعب، والابتعاد عن المحاصصة والمحسوبيات في تولي الدرجات الخاصة ونحوها، وهذا مما يثير الشكوك في مدى قدرة أو جدية القوى السياسية الحاكمة في تنفيذ مطالب المتظاهرين، حتى في حدودها الدنيا، وهو ليس في صالح بناء الثقة بتحقق شيء من الإصلاح الحقيقي على أيديهم». وجدد السيستاني التأكيد على أن «المواطنين لم يخرجوا إلى المظاهرات المطالبة بالإصلاح بهذه الصورة غير المسبوقة، ولم يستمروا عليها طوال هذه المدة، بكل ما تطلبه ذلك من ثمن فادح وتضحيات جسيمة، إلا لأنهم لم يجدوا غيرها طريقاً للخلاص من الفساد المتفاقم يوماً بعد يوم، والخراب المستشري على جميع الأصعدة، بتوافق القوى الحاكمة، من مختلف المكونات، على جعل الوطن مغانم يتقاسمونها فيما بينهم، وتغاضي بعضهم عن فساد بعضهم الآخر، حتى بلغ الأمر حدوداً لا تطاق، وأصبح من المتعذر على نسبة كبيرة من المواطنين الحصول على أدنى مستلزمات العيش الكريم، رغم الموارد المالية الوافية للبلد»، مبيناً أنه «إذا كان من بيدهم السلطة يظنون أن بإمكانهم التهرب من استحقاقات الإصلاح الحقيقي بالتسويف والمماطلة، فإنهم واهمون، إذ لن يكون ما بعد هذه الاحتجاجات كما كان قبلها في كل الأحوال، فليتنبهوا إلى ذلك». وأشار السيستاني إلى أن «معركة الإصلاح التي يخوضها الشعب العراقي الكريم إنما هي معركة وطنية تخصه وحده، والعراقيون هم من يتحملون أعباءها الثقيلة، ولا يجوز السماح بأن يتدخل فيها أي طرف خارجي بأي اتجاه، مع أن التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر كبيرة، بتحويل البلد إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية يكون الخاسر الأكبر فيها هو الشعب». وفي هذا السياق، يقول الدكتور ليث شبر، المستشار السابق لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إن الأخير «يتعكز في عدم تقديم استقالته بعدم وجود البديل، وهو محق في هذه الجزئية، لأنه يقصد أن البديل المطلوب هو الذي تتوافق عليه القوى السياسية الحاكمة». وقال شبر لـ«الشرق الأوسط» إن «البديل المطلوب هو الذي ينفذ ما تريده منه الكتل السياسية، ويتناغم مع مطالب النفوذ الأجنبي، وتنفيذ الرؤية الاستراتيجية لها»، مؤكداً أن «عبد المهدي، وفقاً لهذه الرؤية، لا بديل له، لأنه يحقق ما تريده منه»، وأشار إلى أن «المتظاهرين لن يقبلوا بعد اليوم إلا ببديل يحقق أهدافهم الوطنية التي ثاروا من أجلها». أما الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي، فيقول في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» إنه «على الرغم من أن مرجعية السيد السيستاني قد أعطت فرصة منذ ما يفوق 50 يوماً، لكنها وجدت أن الممسكين بالسلطة على مستوى الرئاسات، وعلى مستوى المعادلة السياسية، لا تتوفر لديهم النية للقيام بإصلاحات، حسب مطالب المتظاهرين». وأضاف أن «تأكيد المرجعية، وإردافها قضية الانتخابات، تؤشر بلا شك إلى أنها إشارة واضحة للانتخابات المبكرة التي طالبت بها زعامات سياسية، بالإضافة إلى قوى منتفضة»، ويؤكد: «إن المرجعية قد رفعت الشرعية عن الحكومة، وقد نصبح أمام بديل جديد».

 

 



السابق

لبنان..."الجمهورية": تسمية الصفدي تتعثر.. والثنائي الشيعــي للحريري: نريدك أنت....اللواء.... «مأزق ثقة» يُدخِل لبنان في المجهول.. وتخفيض جديد للتصنيف.. تَرنُّح ورقة الصفدي ورؤساء الحكومات لإعادة تكليف الحريري.. والمستشفيات تستغيث....الاخبار...مجنون مَن فكّر بخيار الصفدي ومَن رشّحه وقبِل به!..نداء الوطن....باسيل "يحرق" الصفدي.. شهر على الثورة... وتنويه بابوي بـ"الانتفاضة الشعبية المذهلة"..

التالي

سوريا...قتلى بغارات على شمال غربي سوريا.....إيران تعزز وجودها العسكري والاقتصادي في الساحل السوري.. ..الجيش الروسي يستعجل السيطرة على قاعدة أميركية شرق الفرات...قائد "قسد" يشيد بدور ترامب..الأسد يعلق على تظاهرات لبنان والعراق..

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,292,596

عدد الزوار: 1,365,603

المتواجدون الآن: 38