العراق.....قتلى في بغداد عشية «جمعة الصمود»... إضراب في النجف ومظاهرات تغلق المؤسسات جنوب العراق....القضاء العراقي يطلق حملة لملاحقة الفساد...المتظاهرون يشبهون عبد المهدي بـ"الصّحاف"... والأنظار الى "مليونية ساحة التحرير"...قنابل الغاز تعود للفتك بالمتظاهرين.. قتلى وعشرات الجرحى في بغداد.....«سائرون»: الحكومة مستمرة بارتكاب الجرائم «الحكمة»: لمحاكمات علنية لـ«الرؤوس الكبيرة»...

تاريخ الإضافة الجمعة 15 تشرين الثاني 2019 - 3:56 ص    عدد الزيارات 320    القسم عربية

        


أنكرت سقوط ضحايا ببغداد.. السلطات العراقية تتهم طرفا آخر بقتل المتظاهرين...

المصدر : الجزيرة + وكالات... نفت الحكومة العراقية سقوط قتلى في أحدث المواجهات في بغداد، وتحدثت عن ضلوع طرف آخر غير قوات الأمن في استهداف المتظاهرين بسلاح أوقع العديد من الضحايا، في حين تواصلت المظاهرات والاعتصامات بالعاصمة ومحافظات جنوبية. فقد ذكرت مصادر طبية وأمنية أن أربعة متظاهرين قتلوا وأصيب 62 آخرون أمس جراء إصابتهم بقنابل غاز مسيل للدموع أطلقتها القوات الأمنية باتجاه المحتجين قرب جسر السنك المتاخم لساحة التحرير وسط بغداد. بيد أن قيادة عمليات بغداد قالت إن ما وصفتها بالادعاءات بسقوط قتلى أمس غير صحيحة، مشيرة إلى أن وزارة الصحة لم تعلمها بأي حالة وفاة بين المتظاهرين في اليومين الماضيين. وكان محتجون قالوا إن قوات الأمن كثفت في وقت مبكر صباح أمس إطلاق الغاز المدمع والرصاص المطاطي في محيط ساحة التحرير التي يعتصم فيها المتظاهرون، والتي تشهد في بعض الأوقات احتشاد عشرات الآلاف منهم في إطار الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع، والتي تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية عميقة. وواصل حشد من المحتجين الليلة الاعتصام بساحة التحرير، في حين حاولت قوات الأمن العراقية خلال النهار إبعاد المتظاهرين عن الجسور المؤدية إلى المواقع الحكومية في المنطقة الخضراء. وقال شهود عيان من ساحة التحرير إن قنبلتين صوتيتين انفجرتا في وقت متأخر من مساء الخميس قرب جسر الجمهورية المؤدي للساحة حيث يتجمع المتظاهرون، دون أن تخلفا أي إصابات. وبالتزامن مع ذلك، تمت السيطرة على حريق اندلع في الطابق العلوي لمبنى المطعم التركي المطل على ساحة التحرير، والذي بات ملجأ لمئات المتظاهرين. وقال مدير مكتب الجزيرة وليد إبراهيم إن المتظاهرين قالوا إنهم باتوا يخشون من أن هذه الانفجارات التي تحدث في محيط ساحة التحرير بمثابة رسالة موجهة إليهم.

احتجاجات مستمرة

وقد تظاهر أمس الخميس مئات الطلبة والمعلمين في محافظات البصرة وذي قار والديوانية (جنوبي البلاد)، استجابة لدعوة من نقابة المعلمين. وقالت مصادر للجزيرة إن المظاهرات خرجت تأييدا لمطالب المتظاهرين بالإصلاح السياسي والاقتصادي. وفي جنوبي العراق أيضا، أغلق متظاهرون أمس مجددا المدارس ومعظم الإدارات الرسمية في الحلة والديوانية والكوت. وفي الناصرية، فرضت قوات الأمن حظرا للتجول في منطقة الغراف شمال المدينة، ونشرت تعزيزات في محاولة للسيطرة على الأوضاع.

طرف آخر

في الأثناء، قال وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري إن السلاح المستخدم حاليا في إطلاق القنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين ليس من النوع الذي تمتلكه المؤسسة الأمنية العراقية، وإنما هو سلاح آخر يختلف من حيث التقنية الفنية. وأضاف الشمري أن السلاح الحالي المستخدم بإطلاق القنابل المسيلة للدموع قادر على قذف القنبلة إلى مدى يصل إلى 300 متر، بينما النوع الحكومي يبلغ 75 مترا. وقال إن الكشف الذي أجرته الجهات المعنية على القتلى الذين أصيبوا مباشرة بقنابل مسيلة للدموع، أظهر أنها غير مستوردة من قبل الحكومة أو أي جهة عراقية أخرى. وأشار الشمري إلى أن هذه الأسباب، إضافة إلى الاستخدام السيئ لهذا السلاح، كان لها دور رئيسي في زيادة عدد الضحايا من المتظاهرين. واتهم الوزير طرفا آخر غير القوات الأمنية بقتل المتظاهرين وقتل القوات الأمنية أيضا. ومع تواصل الاحتجاجات، عقد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي أمس في بغداد اجتماعا مع القيادات الأمنية جرى خلاله تقييم الوضع الأمني في البلاد، وذلك في ظل استمرار الحراك الشعبي والإجراءات التي تتخذها القوات الحكومية لحفظ الأمن والاستقرار في بغداد وباقي المحافظات.

قتلى في بغداد عشية «جمعة الصمود»... إضراب في النجف ومظاهرات تغلق المؤسسات جنوب العراق..

الشرق الاوسط...بغداد: حمزة مصطفى... قتلت قوات الأمن العراقية 4 محتجين على الأقل خلال مظاهرات في بغداد، أمس، فيما شهدت مدينة النجف إضراباً عاماً، عشية «جمعة الصمود» التي دعا المحتجون إلى «مليونية» فيها. ولا تزال الحلول التي تقدمها القوى السياسية «عرجاء»، من وجهة نظر المحتجين الذين يكادون يكملون شهرهم الثاني في الشارع. ولم تفلح حزم الإصلاحات الحكومية الموعودة في ثني المتظاهرين عن رفع سقف المطالب الذي بلغ حد إسقاط النظام السياسي الحالي، باعتباره «وصل إلى طريق مسدود». وقالت مصادر أمنية وطبية، بأن أربعة قتلى و52 جريحاً سقطوا خلال محاولة قوات الأمن دفع المحتجين للرجوع إلى مخيمهم الرئيسي في وسط بغداد. وأوضحت أن ثلاثة من المحتجين قتلوا بعدما أصابتهم عبوات غاز مسيل للدموع بشكل مباشر في الرأس، فيما توفي الرابع في المستشفى متأثراً بجراح من قنبلة صوت أطلقتها قوات الأمن. ونقلت وكالة «رويترز» عن أحد مصوريها أن قوات الأمن «استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي وعبوات الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق مئات المحتجين الذين تجمعوا قرب ميدان التحرير». وقالت الشرطة والمصادر الطبية إن نصف المصابين على الأقل يعانون من إصابات بالذخيرة الحية، فيما أصيب الآخرون بأعيرة الرصاص المطاطي أو باختناق بسبب الغاز المسيل للدموع. وتدعو المنظمات الحقوقية القوى الأمنية إلى وقف استخدام هذا النوع «غير المسبوق» من قنابل الغاز التي يبلغ وزنها عشرة أضعاف وزن عبوات الغاز العادية وتخترق جماجم المتظاهرين. وقال أحد المتظاهرين لوكالة الصحافة الفرنسية: «ألم تقل لهم المرجعية ألا يستخدموا الرصاص الحي؟»، في إشارة إلى دعوة المرجع الديني الشيعي الأعلى في البلاد السيد علي السيستاني إلى الحفاظ على «السلمية». ولإيصال أصواتهم، أعاد المتظاهرون، أمس، إغلاق المدارس ومعظم الإدارات الرسمية في الحلة والديوانية والكوت والناصرية في جنوب العراق. وقالت مصادر أمنية إن المحتجين أضرموا النار في وقت متأخر من مساء الأربعاء في منازل مسؤولين محليين في بلدة غراف (جنوبي الناصرية). وشهدت مدينة النجف، أمس، إضراباً عاماً تأييداً لمطالب المتظاهرين. وأغلق التجار محالهم في السوق القديمة. وقال أحد هؤلاء التجار لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن مستعدون أن نخسر ليوم وشهر وحتى عشرين شهراً. نحن نخسر منذ 16 عاماً». وجاء هذا التصعيد عشية الجمعة الثامنة من الاحتجاجات التي أطلق عليها المحتجون اسم «جمعة الصمود». وأعلن زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر عن مظاهرة «مليونية» اليوم، فيما تواصل كتلة «سائرون» التي يدعمها في البرلمان مساعيها لاستجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، رافضة «محاولات ترقيعية» بإجراء تعديل وزاري على ما يقارب نصف التشكيلة الحكومية. وتبدو القوى السياسية، سواء داخل البرلمان الذي قطع إجازات أعضائه وباشر عمله بجلسات مفتوحة لإقرار جملة من القوانين والتشريعات أو خارجه، في حيرة من أمرها، وسط رفض شبه شامل من قبل المتظاهرين لمواقفها، حتى وإن مالت إلى مطالب الاحتجاجات. وفي موازاة التحشيد الأمني والجماهيري، بدأ البعد السياسي يسجل حضوراً لافتاً، سواء عبر ما باتت تعلنه مرجعية النجف من مسارات سياسية تحمل جملة تحذيرات خطيرة للطبقة السياسية، أو عبر دخول الأمم المتحدة على خط الأزمة بقوة وبتنسيق واضح مع مرجعية النجف. وطرحت الأمم المتحدة عبر رئيسة بعثتها في العراق جينين هينيس - بلاسخارت خارطة طريق حظيت بموافقة السيستاني، مقسمة على مراحل، تدعو إلى وضع حد فوري للعنف، والقيام بإصلاح انتخابي، واتخاذ تدابير لمكافحة الفساد في غضون أسبوعين، تتبعها تعديلات دستورية وتشريعات بنيوية في غضون ثلاثة أشهر. وناقشت بلاسخارت الخطة مع زعماء الكتل النيابية على هامش جلسة برلمانية أول من أمس، ودعتهم إلى «تحمّل المسؤولية»، قائلة: «حان الوقت الآن للتحرك، وإلا فإن أي زخم سيضيع في وقت يطالب الكثير من العراقيين بنتائج ملموسة». وبموازاة خطى المرجعية والأمم المتحدة، فإن الموقفين الأميركي والإيراني من الاحتجاجات يسيران في خطين متوازيين لا يلتقيان لكنهما قاسم مشترك للخلافات العميقة التي لم يعرها المحتجون أي أهمية، كونهم أعلنوا رفضهم لأي تدخل خارجي. لكن الجديد في موقف واشنطن هو ما عبر عنه السفير الأميركي في العراق ماثيو تولر الذي أيد موقف مرجعية النجف، ففي سياق لقاء جمع تولر مع زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم، أكد السفير الأميركي طبقاً لبيان صادر عن مكتب الحكيم أن «خطاب المرجعية الدينية العليا الأخير بشأن عدم تدخل الدول في الشأن العراقي محل احترام وتقدير»، مشدداً على «احترام إرادة العراقيين وقدرتهم على حل مشاكلهم الداخلية». أما الحكيم فأكد طبقاً للبيان «ضرورة أن تكون الحلول عراقية خالصة لكل أزمات البلاد بعيداً عن التدخلات الخارجية»، مشيراً إلى أن «تيار الحكمة الوطني يتابع ويراقب الخطوات الإصلاحية التي تقوم بها الحكومة باعتباره تياراً معارضاً وصولاً إلى تلبية مطالب المتظاهرين، وشددنا على أهمية حماية المتظاهرين السلميين وتوفير الأجواء الآمنة لممارسة حقهم الدستوري، وضرورة محاسبة المتسببين بإزهاق الأرواح وسقوط الضحايا». وينتظر أن تشهد بغداد وعدد من المحافظات العراقية إضراباً عاماً في جميع المؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس الأحد المقبل تأييداً لمطالب المتظاهرين في مشهد غير مسبوق في العراق. ويعتبر الكثير من المتظاهرين أن المرجعية الدينية أعطت زخماً للشارع في وجه مساعي الحكومة لفض المظاهرات، بالإشارة إلى أن المحتجين لن ينسحبوا من الشارع ما لم تتم إصلاحات حقيقية، مع التشكيك في «جدية» السلطات ورغبتها بتنفيذ الإصلاحات. وقدمت الحكومة إلى البرلمان مشروع قانون انتخابي كإصلاح رئيسي، لكن النص لا يزال غير مدرج في جدول أعمال المجلس. وسيستجوب البرلمان خلال أسبوعين وزيري الزراعة والصناعة اللذين قد يكونان أول الغيث في عملية التعديل الوزاري التي أعلن عنها رئيس الوزراء عادل عبد المهدي. ويواجه الأخير انتقادات متزايدة حيال أساليب قمع المظاهرات، إذ تتهم المنظمات الحقوقية السلطات بإطلاق الرصاص الحي على المحتجين والحد من حرية التعبير من خلال قطع الإنترنت وحجب وسائل التواصل الاجتماعي والاعتقالات التعسفية.

القضاء العراقي يطلق حملة لملاحقة الفساد.. حكم بالسجن 7 سنوات على رئيسة «مؤسسة الشهداء»...

الشرق الاوسط...بغداد: فاضل النشمي.... فيما أعلن القضاء العراقي شنّ حملة واسعة ضد كبار المسؤولين المشتبهين بسوء الإدارة والفساد، كشفت «هيئة النزاهة»، أمس، عن صدور حكم حضوري بالسجن 7 سنوات بحق رئيسة «مؤسسة الشهداء» ناجحة عبد الأمير الشمري، عضو حزب «الدعوة» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. وسبق أن شغلت الشمري عضوية مجلس النواب عن الحزب بين 2010 و2014، قبل تعيينها رئيسة للمؤسسة بدرجة وزير. وقالت دائرة التحقيقات في «هيئة النزاهة» في معرض حديثها عن القضية التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء، إن «محكمة جنايات الكرخ أصدرت حكماً حضورياً على رئيسة مؤسسة الشهداء الحالية، على خلفية عقد لجنة الاستشارات المركزية في المؤسسة مع شركتين أهليتين لاستثمار نصب الشهيد». ويبدو أن المظاهرات الاحتجاجية المتواصلة منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، باتت تمارس ضغوطاً هائلة على صناع القرار وجميع الهيئات الحكومية، ومنها «هيئة النزاهة»، إذ لم يسبق لقضايا حركّتها الهيئة أن أدت إلى حكم حضوري بالسجن على وزير أو رئيس هيئة مستقلة، وهو ما زال في الخدمة. وأعلنت «هيئة النزاهة» في وقت سابق، أنها أصدرت 60 أمر قبض واستقدام بحق نواب ومسؤولين محليين عن تهم فساد وهدر في المال العام. وكانت المطالبات بحل «هيئة الشهداء» و«هيئة السجناء السياسيين» من بين المطالب التي رفعها متظاهرون، بسبب الاتهامات بالفساد التي تحوم حول طبيعة المستفيدين منهما وطريقة إدارتهما. وشُكّلت هاتان الهيئتان طبقاً لقانون العدالة الانتقالية الذي صدر بعد 2003. بهدف إنصاف ضحايا نظام «حزب البعث»، لكنهما شأن بقية المؤسسات والهيئات الحكومية تعرضتا لهيمنة الأحزاب السياسية وسطوتها. وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار بيرقدار، في بيان، أمس، عشية مظاهرات «جمعة الصمود» التي دعا إليها المحتجون، إن «المجلس أصدر تعميماً للمحاكم كافة بتنفيذ إجراءات التحقيق مع النواب المطلوبين عن جرائم الفساد المالي ‏والإداري، من دون الحاجة إلى مفاتحة مجلس النواب لرفع ‏الحصانة عن النواب المطلوبين»، مشدداً على ضرورة «التأكيد على الجهات التنفيذية بالتنفيذ المباشر ‏لمذكرات القبض أو الاستقدام». ونشط القضاء خلال الأسبوعين الماضيين في إصدار كثير من مذكرات القبض بحق مسؤولين وأعضاء في البرلمان، إذ أتاح له قرار مجلس النواب، الذي صدر أخيراً برفع الحصانة التلقائي عن المتهمين بالفساد من النواب، اتخاذ ‏الإجراءات القانونية بحقهم. وعشية انطلاق المظاهرات الشعبية بداية أكتوبر الماضي، شكّل مجلس القضاء محكمة مركزية لمكافحة الفساد، تعنى بما أسماها «القضايا الكبرى». ويقول بيرقدار إن مجلس القضاء أوعز إلى المحكمة «باتخاذ الإجراءات الاستثنائية بإصدار مذكرات القبض بحق المتهمين الداخلة ‏قضاياهم ضمن اختصاص المحكمة ومنع سفرهم والإيعاز إلى الجهات التنفيذية». وأوضح أن «هذه الإجراءات ساهمت ‏في مساءلة مسؤولين متهمين شغلوا مواقع مهمة، منهم وزيران سابقان وأعضاء مجلس نواب ‏حالياً، أصدر قاضي تحقيق محكمة مكافحة الفساد المركزية قراراً باستقدامهم عن قضايا ‏هدر المال العام».‏ ولفت إلى «صدور أوامر كثيرة بالقبض والاستقدام بحق محافظين وأعضاء مجلس محافظة ‏ومفتشين ومديرين عامين في بغداد والمحافظات». وتأتي معالجة ملف الفساد المتفاقم منذ سنوات على رأس مطالب المتظاهرين، ولم تؤدِ الإجراءات السريعة التي تقوم بها السلطات القضائية والرقابية ضد بعض المشتبهين بالفساد هذه الأيام إلى إقناع قطاعات واسعة من المتظاهرين بجدية ما يجري من علاجات في هذا الملف الشائك، وما زالت المطالبات المتكررة بمحاسبة كبار الفاسدين من الساسة تتصدر شعارات وهتافات المتظاهرين. وأشار بيرقدار إلى أن رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان «وجّه بتكليف المحكمة المركزية لمكافحة الفساد أيضاً، وبالتنسيق مع فريق التحقيق الخاص في هيئة النزاهة، وديوان الرقابة المالية، بتدقيق أعمال الوزارات والجهات غير المرتبطة بالوزارة التي تشكلت بعد 2003 حتى الآن، وتحديداً العقود والمشروعات الكبيرة»، مشدداً على «اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين». وعن إجراءات القضاء في أعمال القتل التي رافقت المظاهرات، قال البيان إن «القضاء شكّل هيئات تحقيقية باشرت أعمالها في المحافظات التي حصلت فيها المظاهرات»، لافتاً إلى أن تحقيقها يشمل «حوادث استشهاد وإصابة المتظاهرين والقوات الأمنية والاعتداء على وسائل الإعلام». ودعا إلى «التفريق بين المتظاهرين والمخربين ممن يعتدون على الأملاك العامة وممتلكات المواطنين». وأظهرت إحصائية رسمية لمجلس القضاء الأعلى استرجاع محاكم النزاهة التابعة له مبالغ كبيرة جداً منذ 2003 حتى بداية الشهر الماضي، تصل إلى أكثر من 752 مليار دولار.

المتظاهرون يشبهون عبد المهدي بـ"الصّحاف"... والأنظار الى "مليونية ساحة التحرير".. رئيس الوزراء مطمئن الى وضعه السياسي...

اندبندنت...محمد ناجي ... تتحدث قوى سياسية في بغداد عن نجاح رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي في اجتياز أزمة التظاهرات التي تشهدها البلاد، من دون إقالة، على الرغم من إصرار المتظاهرين على الإطاحة به.

تطمينات ودعم

وكشف مسؤول بارز في مكتب رئيس الوزراء العراقي، لـ "اندبندنت عربية" أن "عبد المهدي تلقى تطمينات من زعماء وقادة القوى السياسية الرئيسية في البلاد، خلال الأيام القليلة الماضية"، موضحاً أن "الجميع اتفق على دعم حكومة عبد المهدي لإجراء الإصلاح المنشود". لا يلتقي هذا الإجماع مع طلبات المحتجين في أي جانب، على الرغم من أن مختلف القوى السياسية أعلنت أنها تدعم التظاهرات، وتشدد على ضرورة تحقيق مطالبها.

الرد بمليونية

رداً على ذلك، دعا محتجو ساحة التحرير في بغداد، سكان العاصمة والمحافظات، إلى الخروج في تظاهرة مليونية يوم الجمعة 15 أكتوبر(تشرين الثاني) 2019، ومواصلة الاحتجاجات الشعبية حتى إسقاط حكومة القناصين، نصرةً لضحايا القمع، وكرامةً لذويهم. حكومة القناصين، هو مصطلح يطلقه المتظاهرون على حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، المتهمة باستخدام قناصين لقتل المحتجين في بغداد. يعتقد المتظاهرون أن "الحكومة، ومن خلال إجراءاتها القمعية التي استخدمتها بحق المتظاهرين في الأيام الماضية، قرب جسر السنك وشارع الرشيد وساحة الخلاني، وذهب ضحيتها عشرات القتلى ومئات المصابين، تؤكد أنها مصرّة على خيار العنف والإجرام في قمع المحتجين وإسكات صوت الشعب".

حكومة القناصين

بالنسبة إلى المحتجين المعتصمين في ساحة التحرير، أثبتت الحكومة منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وحتى يومنا هذا، أنها ليست جديرة بالثقة، مثلما هي ليست جديرة بقيادة العراق وشعبه، فيكفي عجزها عن كشف هويات القناصين والقتلة، كما هي عاجزة الآن عن إيقاف الترويع والخطف الممنهج للناشطين من قبل جهات مجهولة، على الرغم من المناشدات الدولية. وخاطب المحتجون الشعب العراقي بالقول، إن "التظاهرات التي ساندتموها، والمطالب التي رفعتموها، قد وصل صوتها إلى العالم بأسره، وشغل مراكز القرار الدولية والإقليمية، ونعاهدكم بأنها لن تنتهي بوعود غير مضمونة، وإجراءات إصلاحية شكلية، لا ترتقي إلى الدماء التي قدمها الشهداء قرباناً لهذا الوطن، لذا، ندعوكم باسم العراق، ووفاءً لدماء الشباب، إلى تظاهرات مليونية يوم الجمعة المقبل 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، رفضاً للحلول التي تَطرحها الحكومة، وتأكيداً على المطالب التي قدم المتظاهرون في سبيلها كل هذه التضحيات".

اختبار حاسم

ويقول مراقبون إن تظاهرة يوم الجمعة، ربما تكون حاسمة في تحديد مصير الموجة الحالية من حركة الاحتجاج العراقية، وقدرة الشارع على إدامتها، بعدما مضى عليها 44 يوماً. في حال تمكنت ساحة التحرير من حشد عدد كبير من الناس، سيكون ذلك إيذاناً باستقلالية الشارع عن تأثيرات القوى السياسة، في ظل التردد الذي يعتري موقف مقتدى الصدر، الزعيم الشيعي الذي يحظى بعدد كبير من الأتباع، بشأن التظاهرات، وعدم وضوح الرؤية بشأن مدى استعدادها لدعم مطالبتها بإسقاط النظام السياسي برمته.

افتتاحية "تكتك"

يتبلور اتجاه واضح في ساحة التحرير، إزاء حكومة عبد المهدي وسياساتها، التي باتت تشبه بسياسات رئيس النظام السابق صدام حسين، لجهة القمع والملاحقة. كان هذا الاتجاه واضحاً، في افتتاحية العدد الأخير من صحفية "تكتك"، التي يحررها محتجون من داخل ساحة التحرير، ويطبعونها في مطبعة قريبة، ويوزعونها على رواد الساحة. تقارن الافتتاحية، بين الجنرال عبد الكريم خلف، وهو المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي، وبين محمد سعيد الصحاف، المتحدث باسم الحكومة العراقية، قبيل سقوط نظام صدام. كان الصحاف يقول إن القوات العراقية في طريقها للقضاء على القوات الأميركية، ولكن الحقيقة أن الجيش الأميركي لم يكن يبعد عن الموقع الذي يتحدث منه في بغداد، سوى عشرات الأمتار. اتهمت افتتاحية "تكتك"، الجنرال خلف بالكذب بشأن عدد الضحايا والمخربين الذين اندسوا في التظاهرات، وغيرها من الاتهامات الحكومية لحركة الاحتجاج، مشيرةً إلى أن المتحدث باسم القائد العام يقول أشياء "لا يصدقها حتى هو وأفراد عائلته".

قنابل الغاز تعود للفتك بالمتظاهرين.. قتلى وعشرات الجرحى في بغداد

الحرة.... قتل 3 متظاهرين الخميس في بغداد، وفق مصادر طبية، بعدما أصيبوا بقنابل الغاز المسيل للدموع التي تطلقها القوات الأمنية مباشرة باتجاه المحتجين، بحسب مدافعين عن حقوق الإنسان. وحسب فرانس برس، أشارت المصادر أيضاً إلى سقوط 42 جريحاً الخميس قرب جسر السنك المتاخم لساحة التحرير بوسط العاصمة. وتدعو المنظمات الحقوقية القوى الأمنية إلى وقف استخدام هذا النوع "غير المسبوق" من القنابل التي يبلغ وزنها عشرة أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع العادية. وقالت منظمة العفو الدولية، الخميس الماضي، إن السلطات العراقية استخدمت قنابل مسيلة للدموع من صنع إيراني لقتل المحتجين بدل تفريقيهم. وأوضحت المنظمة في تحديث على تقرير سابق أنها قامت بمزيد من التحقيقات على القنابل الدخانية التي يبلغ حجمها 40 ملم وتستعمل لقتل المحتجين. وأظهرت الأدلة الجديدة أن الجزء الكبير من هذه القنابل الفتاكة هو من صنع منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية، وهي من نوع M651 و M713. وأكدت أنها حصلت على أدلة، من مصادر على الأرض، لأربع وفيات إضافية بسبب القنابل صربية وإيرانية، موضحة أنها لا تملك أدلة عن هوية من يطلق هذه القنابل الإيرانية الصنع على المحتجين في شوارع العراق. وكان فريق المنظمة أعلن أن شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن الأخرى في بغداد تستخدم نوعين من القنابل المسيلة للدموع، لم يسبق استخدامهما من قبل، لقتل المحتجين بدلاً من تفريقهم. وسقط أكثر من 300 قتيل من المحتجين في العراق منذ اندلاع المظاهرات المنددة بالفساد في بغداد ومدن جنوبية مطلع أكتوبر الماضي.

«سائرون»: الحكومة مستمرة بارتكاب الجرائم «الحكمة»: لمحاكمات علنية لـ«الرؤوس الكبيرة».. مقتل 4 عراقيين وإصابة العشرات بقنابل مسيلة للدموع... بغداد تفرج عن 1648 متظاهراً «غير متورط» . اتهامات للسلطات بقتل مُسعِفي الاحتجاجات ... البرلمان يستجوب وزيري الزراعة والصناعة

الراي.....قتل أربعة متظاهرين، أمس، بقنابل مسيلة للدموع في بغداد، حيث تواصل القوات الأمنية التصدي لموجة احتجاجات رغم الضغوط السياسية والديبلوماسية لوضع حد لأزمة اجتماعية تعد الأكبر في البلاد منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين، في حين اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش»، قوات الأمن بقتل المسعفين الذين يعالجون جرحى التظاهرات. ولا تزال الاحتجاجات الشعبية، على وتيرتها رغم الإفراج عن 1648 شخصاً «غير متورط». وعمت الاضرابات محافظات جنوبية، في وقت تستعد البلاد لـ«جمعة الصمود». وذكرت مصادر أمنية أن ثلاثة من المحتجين توفوا بعدما أصابتهم عبوات غاز مسيل للدموع بشكل مباشر في الرأس أثناء محاولات عناصر الأمن دفع المحتجين للرجوع إلى مخيمهم الرئيسي في وسط بغداد، فيما توفي الرابع في المستشفى متأثرا بجروح. ومنذ الأول من أكتوبر الماضي، قتل أكثر من 330 شخصاً في العراق، غالبيتهم من المتظاهرين. وجاء تكثيف قوات الأمن لاستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية بعد يومين من الهدوء النسبي. وباتت العاصمة أشبه بساحة معركة، وسط أزيز الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع الذي يكون أحياناً بلون بنفسجي أو أخضر أو برتقالي، فيما لا يزال الجنوب مصاباً أيضاً بشلل جزئي جراء حركة واسعة من العصيان المدني. وتدعو المنظمات الحقوقية القوى الأمنية إلى وقف استخدام هذا النوع «غير المسبوق» من القنابل التي يبلغ وزنها عشرة أضعاف وزن عبوات الغاز المسيل للدموع العادية وتخترق جماجم المتظاهرين. ولإيصال أصواتهم، أعاد المتظاهرون إغلاق المدارس ومعظم الإدارات الرسمية في الحلة والديوانية والكوت والناصرية في جنوب العراق. وفي مدينة النجف، أغلق التجار محالهم في السوق القديمة المتاخمة لمقام الإمام علي الذي يزوره الملايين سنوياً. وأفاد مصدر محلي في محافظة ذي قار بأن القوات الامنية فرضت حظر تجول شاملاً في قضاء الغراف «حتى إشعار آخر». في الأثناء، أعلن مجلس القضاء الأعلى إطلاق 1648 شخصاً. وأفاد، في بيان، بأن جميع المطلق سراحهم «غير متورطين بجرائم الاعتداء على الاموال العامة والخاصة». في المقابل، أعلنت «هيومان رايتس» أن قوات الأمن هاجمت مسعفين بسبب تقديمهم العلاج إلى المتظاهرين، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على المسعفين، وخيامهم، وسيارات الإسعاف مما تسبب بسقوط ضحايا. وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا وتسن: «أصبح المسعفون ضحية أخرى للقوة المفرطة للدولة. تُظهر هذه الهجمات تجاهلاً تاماً للحاجة الماسة إلى ضمان تأدية المسعفين وظائفهم الأساسية». وأبلغ طبيب من بغداد المنظمة، أنه رأى قوات الأمن في ساحة التحرير وعلى ثلاثة جسور في بغداد تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على سيارات الإسعاف خمس مرات على الأقل منذ 25 أكتوبر الماضي. كما أطلقت ذخيرة حية أصابت سيارة إسعاف. برلمانياً، طالبت «كتلة سائرون»، مجلس النواب بتحديد موعد استجواب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي وإدراجه سريعاً على جدول الأعمال، مضيفة أن الحكومة «مستمرة بقمع المتظاهرين وارتكاب الجرائم». ودعا رئيس «تيار الحكمة»، عمار الحكيم، القضاء الى ملاحقة الفاسدين واجراء محاكمات علنية لـ«الرؤوس الكبيرة». وقال في بيان عقب استقباله رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، إنه «ايمانا منا بحقيقة ان الفساد هو الوجه الآخر للارهاب، فقد جددنا خلال لقائنا رئيس مجلس القضاء الأعلى دعمنا السياسي الكامل للقضاء في ملاحقة الفاسدين بدءا من الرؤوس الكبيرة». وسيستجوب البرلمان خلال أسبوعين وزيري الزراعة والصناعة، اللذين قد يكونان أول الغيث في عملية التعديل الوزاري التي أعلن عنها عبدالمهدي. وهذه اول عملية استجواب في مجلس النواب لوزراء في الحكومة التي تم تشكيلها قبل نحو عام. وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت، قالت إن على الساسة «تولّي المسؤولية» للاستجابة إلى مطالب المتظاهرين.



السابق

لبنان...."الجمهورية": تسمية الصفدي تُصعِّد الإنتفاضة.. و"المستقبل" لا يشارك في الحكومة....اللواء....لحظة التسوية الميِّتة: الإتفاق على ترشيح الصفدي وإنهاء الحَراك بالقوّة.....الاخبار....ترشيح الصفدي: مناورة أم استفزاز؟.....نداء الوطن....السلطة تهوّل بـ"الحرب الأهلية"....«حزب الله» يتوقّع... السيناريو الأسوأ..طفل يشيع أبيه... عريس الانتفاضة اللبنانية..وزير الدفاع اللبناني: الأزمة «خطيرة» تعيد للأذهان بدايات الحرب الأهلية...

التالي

سوريا...تعرف إلى معسكرات الاحتلال الروسي "شرق الفرات" ودورها في مستقبل المنطقة...موسكو تدشن قاعدة عسكرية جوية في شمال شرقي سوريا...وأخرى أميركية وتركية شرق الفرات...«مفاجأتان» لترمب تعقّدان مهمة التحالف الدولي في سوريا.....غارات روسية وسورية على جنوب شرقي إدلب..الأسد: اللجنة الدستورية لن تنهي الحرب..

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,292,025

عدد الزوار: 1,365,564

المتواجدون الآن: 37