العراق.....هيمنة الميليشيات الإيرانية تعزز قدراتها خلف واجهة مؤسسات الدولة....البصرة وبغداد تتصدران مدن العراق في الاتجار بالمخدرات وتعاطيها.....الداخلية العراقية تعلن تفكيك خلية كبيرة لـ«داعش» في تكريت...

تاريخ الإضافة الإثنين 9 أيلول 2019 - 5:51 ص    القسم عربية

        


العراق وهيمنة الميليشيات الإيرانية تعزز قدراتها خلف واجهة مؤسسات الدولة..

الشرق الاوسط...الرباط: خالد يايموت... * أستاذ العلوم السياسية في جامعة محمد الخامس..

عاد «الحشد الشعبي»، برئاسة أبو مهدي المهندس، إلى الأضواء إثر عزم هذه «القوات» على تشكيل قوة جوية، وفق وثيقة رسمية بتاريخ 4 سبتمبر (أيلول) الحالي، رغم نفى قائد القوة الجوية في العراق، الفريق ركن أنور حمه أمين، علمه بهذا المستجد. وتأسس «الحشد الشعبي» بعد فتوى دينية من المرجعية الدينية الشيعية العليا بالعراق آية الله السيستاني، في 13 يونيو (حزيران) 2014، جعلت «الجهاد الكفائي» واجباً لمواجهة تنظيم داعش، بزعامة أبي بكر البغدادي. يمكن القول إن العقلية المسلحة للجماعات المذهبية الشيعية لم تكن وليدة مواجهة الإرهاب وحسب، بل كانت تحمل في أحشائها رؤية معينة لعراق المستقبل، يكون فيه المنظور الطائفي الديني محمياً بقوة السلاح، ويكون الحامي جزءاً لا يتجزأ من منظومة الدولة العراقية المعاصرة. ويبدو أن «الحشد الشعبي» انتقل عملياً إلى حشد ميليشياوي إقليمي مشارك في الصراعات الإقليمية والدولية. وهذا المنظور السياسي والديني لـ«الحشد الشعبي» ليس جديداً، بل يعود لثمانينات القرن العشرين، ووصل لدرجة إنشاء «منظمة بدر» من عراقيين حاربوا ضد بلادهم لمدة عقود. هذه الخبرة التاريخية كرست كون الولاء الطائفي فوق الاعتبار الوطني، مما جعل من «الحشد الشعبي» العراقي لاعباً رئيسياً في المعادلة الداخلية العراقية، وحول تكتلاً وخليطاً مكوناً من 67 من الميليشيات المسلحة إلى قوة عسكرية شبه رسمية، بولاء خارجي. أكثر من ذلك، تلعب الفصائل والميليشيات المرتبطة عقدياً بولاية الفقيه دوراً مهماً في طبيعة الصراع القائم اليوم بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية التي تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة يعتقد أنها انطلقت من العراق في شهر مايو (أيار) 2019. كما أن اقتحام السفارة البحرينية في بغداد في 27 يونيو (حزيران) 2019، الذي كانت وراءه فصائل مسلحة موالية لإيران، يدل على اندراج تلك «الميليشيات» شبه الرسمية في المعركة القائمة حالياً بين الأطراف المشار إليها بالشرق الأوسط. ويبدو أن الاجتماع الذي عقد بطهران يوم 19 يوليو (تموز) الماضي، بين المرشد الأعلى علي خامنئي وكبار المسؤولين الإيرانيين من جهة، ووفد عالي المستوى من قادة الميليشيات من العراق وسوريا واليمن من جهة أخرى، هو واحد من المؤشرات البارزة لطبيعة الدور الإقليمي للفصائل المسلحة الموالية عقدياً وعسكرياً لإيران بالشرق الأوسط. كما أن هذا الاجتماع الذي أشارت وسائل إعلام عراقية إلى أنه ناقش أساليب الرد على الهجمات الإسرائيلية على العراق وسوريا، والتحذير من أن تصل لليمن أيضاً، قد يفسر المنهجية التي رد بها «حزب الله» اللبناني على إسرائيل بتاريخ سبتمبر (أيلول) الحالي. ويمكن القول كذلك إن «الطبيعة الإقليمية للحشد الشعبي» ظهرت بشكل لا لبس فيه بعد فرض أميركا لعقوبات قاسية على طهران، وظهور مؤشرات للمواجهة العسكرية بين الطرفين، إثر انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الموقع مع إيران سنة 2015. وكرد فعل على التهديدات الأميركية، قامت فصائل «الحشد الشعبي» باستهداف السفارة الأميركية بصاروخ كاتيوشا، بتاريخ 19 مايو (أيار) الماضي، وكان الهدف الرئيسي من ذلك توصيل رسالة لواشنطن، مفادها أن الهجوم على طهران يعني مشاركة كل «أذرعها» العسكرية بالمنطقة في الحرب المفترضة، مما يعني أنها ستكون حرباً إقليمية واسعة النطاق. هذه السياسة التي تدور في الفلك الإيراني، ورؤية «الحرس الثوري» لطبيعة الصراع الاستراتيجي بالشرق الأوسط، تخدم التعبئة الآيديولوجية التي تتضمنها التصريحات التي يطلقها قادة «الحشد الشعبي» بخصوص أميركا. ومن ذلك تصريح المتحدث العسكري باسم حركة «عصائب أهل الحق»، جواد الطليباوي، التي أكد فيها أنه «ليس بين (الحشد الشعبي) والأميركيين أي تواصل، وليس بيننا وبينهم إلا الدم... ليس بيننا وبينهم إلا القتل». كما تهدف هذا السياسة إلى فرض تموقع جديد «للحشد الشعبي» يوازن بين خلق نفوذ صلب داخل دولة العراق الجديدة، وفي الوقت نفسه القدرة على لعب دور إقليمي قد يتجاوز قدرة الدولة العراقية نفسها، وهو ما يعني أن ضم «الحشد الشعبي» للقوات العراقية ليس سوى دورة جديدة من دورات بناء النفوذ، ومسك الشرعية القانونية والمؤسساتية، للبقاء تحت المظلة الإيرانية، بمباركة شعبية رسمية. ورغم أن «قانون هيئة الحشد الشعبي» يعود لسنة 2016، حيث أقر مجلس النواب العراقي ذو الأغلبية الشيعية بتاريخ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) من تلك السنة المشروع الحكومي، فإن تحالف القوى العراقية السنية عد إقرار المشروع «نسفاً للشراكة الوطنية». كما عد القانون مخالفاً للإجماع العراقي، إضافة إلى أنه ينتهك الدستور العراقي، خصوصاً المادة (9) الفقرة (ب) التي تمنع بشكل قطعي أي تشكيل لميليشيات أو قوات مسلحة خارج إطار القوات المسلحة العراقية. ومن الناحية النظرية، نص القانون صراحة على أن قوات «الحشد» ستكون قوة رديفة، إلى جانب القوات المسلحة العراقية، ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة. وبحسب القانون، يتألف «الحشد» من قيادة وهيئة أركان وألوية مقاتلة، ويخضع للقوانين العسكرية النافذة، ولا يسمح بالعمل السياسي في صفوفه، إلا أن ممارسات «الحشد» وقواه وفصائله وقياداته المتنفذين لم ينفذوا أياً من بنود القانون، حتى بعد إصدار الأمر الديواني من قبل رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، بتاريخ 11-3-2018 المرقم (57)، الذي لاقى حينها ردود فعل سلبية، واتهامات للعبادي بتنفيذ أجندات أميركية، وتضييع دماء الشهداء. ولفهم ما يجري اليوم، لا بد من العودة إلى تاريخ 11-01-2018، وما يشير إليه من دلالات ورؤية استراتيجية تستشرف طبيعة الصراع العراقي الداخلي، وارتباطه بالتصورات الإيرانية لمستقبل منطقة الشرق الأوسط. ورغم أن هذا التاريخ يمثل حلقة من حلقات الالتباس القائم بين السلاح والسياسة في العراق الجديد، فإن حدث تشكيل الأمين العام لـ«منظمة بدر»، هادي العامري، تحالف «ائتلاف الفتح» الذي يضم فصائل «الحشد»، بالإضافة إلى 15 حزباً، يعني بداية مرحلة جديدة من تنامي نفوذ ميليشيات «الحشد الشعبي» الشيعية في العراق. كما يعني أن «الحرس الثوري» الإيراني خلق شبكة من هذه الميليشيات المندرجة تحت مظلة رؤية ولاية الفقيه، ومنظورها الديني والسياسي لطبيعة المعركة القائمة حالياً بمنطقة الشرق الأوسط، وترتكز على قوة الميليشيات واندراجها الفعلي داخل الدول الوطنية، دون أن يعني ذلك الانصهار الكلي للكتلة المقاتلة في الجيش الرسمي. ويبدو أن «الحرس الثوري» يستفيد من «تجربة حزب الله اللبناني»، وهي كتلة مسلحة مدربة تشارك في العملية السياسية ومؤسساتها الوطنية الشرعية، وفي الوقت نفسه تضمن تفوقاً عملياً على الجيش الرسمي الضعيف، وبالتالي تتحول الفصائل المسلحة الشيعية، بمساندة من طهران، لتحتل مربعاً يتماشى مع «استراتيجية دعم وحماية المسلح الطائفي للمصالح الحيوية»، مع تشبيك لمصالح جيواستراتيجية، وخلق معادلات إقليمية جديدة. وفي العراق، تعد «منظمة بدر» من الميليشيات الكبرى في الحشد، إضافة إلى «عصائب أهل الحق»، و«سرايا الخرساني»، وحركة «حزب الله النجباء»، وسرايا «حزب الله»، وكلها تعتمد على «الحرس الثوري» في تدريبها وتمويلها، والدور الذي يقوم به الجنرال قاسم سليماني. أما عقدياً، فهي تتبنى آيديولوجية «خمينية» طائفية مرتكزة على ولاية الفقيه. وإلى جانب تلك «الميليشيات»، هناك فصائل مسلحة أخرى، أبرزها «لواء العباس» و«لواء علي الأكبر»، وهما ميليشيات تابعة لآية الله السيستاني، تمول وتدرب وتسلح من قبل القوات العراقية، وتضم صفوفهما من 15 في المائة إلى 20 في المائة من المقاتلين السنة. وإلى جانب هذه المجموعات المسلحة، كانت هناك وحدات «سرايا السلام» التابعة لمقتضى الصدر التي أعلن عن حلها في شهر ديسمبر (كانون الأول) 2017. ويمكن التأكيد على أن هذه المبادرة الصدرية، وإصدار قانون دمج الميليشيات في الجيش النظامي، من رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، لا تزيل الغموض القائم إلى الآن بخصوص إمكانية احتواء الميليشيات المسلحة. ونشير هنا إلى أن القانون يتكون من 10 نقاط، وأقرَّ منذ أكثر من 3 سنوات (2016) من مجلس النواب العراقي، لكن عبد المهدي أضاف ضرورة غلق المقرات المنتشرة في المدن المحررة من «داعش»، والتخلي عن التسميات غير العسكرية، وتحويلها إلى تصنيفات عسكرية (فرقة، كتيبة، لواء). كما وضع رئيس الوزراء عبد المهدي جدولاً زمنياً لتنفيذ القانون، يبدأ من يوليو (تموز) 2019، وينتهي في 31 يوليو (تموز) من السنة نفسها، وعد المخالف لهذه التدابير خارجاً عن القانون. وأشارت دراسة للدكتور مايكل نايتس، وهو زميل أقدم في البرنامج العسكري والأمني في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، نشرت في أغسطس (آب) 2019، ويصدرها مركز مكافحة الإرهاب التابع للأكاديمية العسكرية الأميركية، إلى أن «ميلشيا بدر» جندت ما بين 18 إلى 22 ألف جندي مسجلين داخل الجيش العراقي الحالي. وقد اعتمد في تحديد هذا الرقم على تلك الجهود التي بذلتها الدولة لتدقيق وإحصاء المقاتلين من داخل الميليشيات. وقد جاء ذلك التدقيق وتلك المقابلات وفرز بيانات المقاتلين بعد نقاش وصراع سياسي بين مختلف المكونات السياسية والأمنية العراقية في عامي 2018 و2019. ودور «الحشد الشعبي» يظهر في البيان الذي أصدره نائب رئيس هيئة «الحشد»، أبو مهدي، يوم الأربعاء 21 أغسطس (آب) 2019، والذي اتهم فيه الولايات المتحدة بالتواطؤ مع إسرائيل، بإدخال طائرات مسيرة إلى العراق لقصف مقرات «الحشد الشعبي». وهو البيان الذي أشاد به زعيم حركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، وعده ممثلاً «للحشد الشعبي» الذي يمتلك قوة الرد على أي عدوان ضد العراق.
البصرة وبغداد تتصدران مدن العراق في الاتجار بالمخدرات وتعاطيها..

الشرق الاوسط....بغداد: فاضل النشمي.. أظهرت إحصاءات قدمها مجلس القضاء العراقي الأعلى، أمس، تزايد أعداد المحكومين والموقوفين في قضايا الاتجار بالمخدرات وتعاطيها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، إذ بلغ العدد، حسب جريدة «القضاء» الصادرة عن المجلس، 6842 محكوماً ومتهماً، بخلاف الموقوفين في إقليم كردستان. كما كشفت تصدر البصرة وبغداد المدن العراقية الأكثر استخداماً واتجاراً بالمخدرات. ولا تمثل الإحصائية الجديدة مفاجأة فيما يخص تفشي قضايا المخدرات في السنوات الأخيرة، إلا أنها تشير إلى حاجة البلاد الفعلية إلى استراتيجية عمل فعالة لمحاربة هذه الآفة التي باتت تثير قلق العراقيين على المستويات الشعبية والرسمية. كان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، قال في مارس (آذار) الماضي، إن «المخدرات ظاهرة كبيرة تحاول أن تمتد وتأتي من الأرجنتين إلى عرسال اللبنانية، وتنتقل عبر سوريا وتدخل العراق، لتؤسس شبكات تستغل الشباب من أجل كسب أموال هائلة»، ما عرّضه محلياً إلى انتقادات لاذعة لتجاهله الإشارة إلى إيران التي تعد المصدر الأول لتجارة ومرور المخدرات في العراق. كان رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، أصدر أمراً ديوانياً في 2016 بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة موضوع المخدرات في العراق، وكلفها الذهاب إلى البصرة للوقوف على مجمل الأسباب المتعلقة بهذه القضية الشائكة، ورفعت اللجنة وقتذاك تقريراً مفصلاً إلى رئاسة الوزراء، بيد أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة لم تحل دون ردع تجارات ومافيات الفساد هناك، كما يقول لـ«الشرق الأوسط» أحد أعضاء اللجنة. وحسب إحصاءات صحيفة «القضاء»، فإن محافظة البصرة الجنوبية المحاذية لإيران جاءت في مقدمة المحافظات العراقية بالنسبة لأعداد المتهمين المحكومين عن قضايا ‏المخدرات فيها، إذ أطلق قضاتها أحكاماً عقابية بحق 870 متهماً، تراوحت أحكامهم بين السجن ‏‏15 سنة والسجن المؤبد. وأغلب هذه الأحكام صدرت بحق ‏أشخاص يعملون بتجارة المواد المخدرة أو ترويجها. واحتلت بغداد المرتبة الثانية بعد البصرة من حيث عدد ‏المحكومين في قضايا المخدرات إذ وصل عددهم إلى 676 محكوماً. ‏لكن بغداد بجانبيها (الكرخ والرصافة) تصدرت المحافظات بعدد المتهمين الذين ما زالوا ‏يخضعون إلى التحقيق، إذ بلغ عددهم 1152 متهماً بواقع 766 متهماً في المحاكم التابعة لرئاسة محكمة استئناف الرصافة و386 متهماً قيد التحقيق في جانب الكرخ. ونقل تقرير «القضاء» عن رئيس الهيئة الثانية في محكمة جنايات البصرة، القاضي رياض عبد العباس، قوله إن «ظاهرة تعاطي وتجارة المواد المخدرة في العراق عموماً، وفي محافظة البصرة خصوصاً، أصبحت من الظواهر المجتمعية شديدة الخطورة، كما لم تعد منحصرة بفئة عمرية دون ‏أخرى، أو بجنس دون آخر، بل أصبحنا نرى طيفاً واسعاً ممن انحدر، ووصل به الأمر إلى ‏التعاطي أو الترويج أو المتاجرة وحتى تهريبها». ورأى أن «من الأسباب التي أدت إلى ازدياد عمليات التهريب أيضاً ضعف الرقابة ‏الأمنية على الحدود العراقية، ونخص بالذكر محافظة البصرة، وعدم قدرة قوات حماية الحدود ‏على ضبط الحدود البرية بالشكل المطلوب، إضافة إلى قلة عدد منتسبي شرطة مكافحة ‏المخدرات وعدم كفاءة البعض منهم من جهة أخرى». وكشف تقرير «القضاء» أن محافظة صلاح الدين سجلت العدد الأقل من المتهمين بقضايا المخدرات خلال النصف ‏الأول من عام 2019، سواء ممن تم الحكم عليهم أو ممن ما زالوا قيد التحقيق، إذ بلغ ‏المحكومون عدد 11 فقط، أما الذين ما زالوا يخضعون للتحقيق فهم 46 موقوفاً في مختلف ‏الجرائم التي تتعلق بالمخدرات.‏ كان وزير الداخلية ياسين طاهر الياسري، أمر نهاية يوليو (تموز) الماضي، بإقالة مدير مكافحة المخدرات في البصرة العقيد إسماعيل المالكي، على خلفية ضبط أكثر من 50 كيلو غراماً من مادة الحشيشة من دون إلقاء القبض على أي من المهربين. ويرى عضو مجلس محافظة البصرة جمعة الزيني، أن «انتشار المخدرات في البصرة بات ظاهرة خطيرة تهدد النسيج الاجتماعي ولها أسبابها الاجتماعية والأمنية». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «عدم شعور الإدارة المحلية بأهمية مطالب الناس وحاجاتها ومخاطر البطالة، خصوصاً للفئات العمرية الصغيرة، دفع هذه الفئات للجوء إلى المخدرات أملاً في إيجاد السعادة والسلوى المفقودين في حياتها». وأعرب عن اعتقاده بأن «هناك خللاً كبيراً في الناحية الأمنية، يسمح لمافيات الفساد بالمتاجرة في المخدرات بأنواعها كافة، ولم تتخذ السلطات الإجراءات الرادعة والحقيقية لمحاربة تلك المافيات». واعتبر أن «ما يحدث في البصرة لا يمكن عزله عن سياق القوى والعصابات المدعومة من قوى سياسية محلية نافذة ودول تسعى لتدمير البلاد وإحباط أي محاولات جادة للإصلاح».

الداخلية العراقية تعلن تفكيك خلية كبيرة لـ«داعش» في تكريت

الشرق الاوسط....بغداد: حمزة مصطفى... أعلنت «خلية الصقور» التابعة لوزارة الداخلية العراقية تفكيك «أكبر شبكة إرهابية مكونة من 75 عنصراً من عصابات «داعش» كانت تنوي تنفيذ عمليات في محافظة صلاح الدين». وقال الخبير الأمني فاضل أبو رغيف إن «خلية الصقور واستخبارات صلاح الدين فككتا أكبر شبكات الإرهاب في المحافظة»، مبيناً أن «هذه الشبكة كانت تنوي تنفيذ عمليات إرهابية داخل محافظة صلاح الدين... وما يميز هذه العملية هو أنها استباقية وإجهاضية بمعنى أن المتهمين لم يستطيعوا تنفيذ مخططهم الإرهابي». وأوضح أن «الشبكة تضم 75 عنصراً إرهابياً بينهم ناقلون للانتحاريين وشرعيون وإداريون». وكانت قوة تابعة للاستخبارات العسكرية فجرت 7 مضافات لتنظيم داعش في منطقة مطيبيجة بصلاح الدين. وقالت مديرية الاستخبارات في بيان: «بعملية استخبارية نوعية، داهمت مفارز الاستخبارات العسكرية في فوج المغاوير الأول لقيادة عمليات صلاح الدين وبالتعاون مع فوج مغاوير الفرقة الثامنة، 7 مضافات للدواعش تتخذ أماكن لاختبائهم وتجهيزاتهم لتنفيذ عمليات إرهابية». وأضاف أن «القوات دمرت تلك المضافات مع ما تحتويه من أدوات للمعيشة». إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع العراقي حازم الشمري، أمس، استعداد الجيش للانسحاب من المناطق الآمنة وتسليمها إلى وزارة الداخلية بصورة كاملة، مشيراً إلى أن «هناك استعدادات كاملة داخل وزارة الدفاع لتسليم الملف الأمني في المناطق والمدن الآمنة إلى قوات الداخلية لتتحمل مسؤولية تأمينها». وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن أن وزارته «أنهت كافة استعداداتها بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة من ناحية الموارد البشرية واللوجيستية والتقنية والفنية، لتسلم الملف الأمني بشكل كامل من وزارة الدفاع». وأشار إلى أن «هناك جدولة لتسلم الشرطة الاتحادية الملف الأمني في أربع محافظات». ويعكس هذا الإعلان مقدار ثقة الأجهزة الرسمية بتحسن الوضع الأمني في بغداد والمحافظات التي كانت تعد ساخنة. إلا أنه تزامن مع سلسلة تفجيرات بعبوات ناسفة في عدد من مناطق العاصمة استهدفت مسارات وطرقاً تسلكها مواكب زوار عاشوراء التي تستمر لنحو 40 يوماً بدءا من غدٍ في مدينة كربلاء (110 كلم جنوب بغداد). وكانت مصادر أمنية أعلنت مساء أول من أمس عن وقوع سلسلة تفجيرات لم تسفر عن وقوع ضحايا، استخدمت فيها عبوات ناسفة كانت مزروعة على جوانب الطرق، وهي من النوع البسيط محلي الصنع. غير أن وزارتي الدفاع والداخلية وقيادة عمليات بغداد تجاهلت تماماً تلك التفجيرات. وأكد مسؤول أمني لـ«الشرق الأوسط» أن «الخطط الأمنية التي ترافق طقوس عاشوراء والتي تسلك عشرات الطرق ومن كل المحافظات العراقية باتجاه مدينة كربلاء تسير بانسيابية عالية بعد القضاء على الغالبية العظمى من خلايا «داعش» النائمة، بما في ذلك في المناطق القريبة من العاصمة التي كان يستخدمها لصناعة العبوات والأحزمة الناسفة وحتى السيارات المفخخة». وأوضح أن «بغداد وعلى مدى مواسم عدة من عاشوراء لم تشهد اختراقات نوعية لهذا التنظيم الإرهابي، وهو ما ينطبق على هذا الموسم، لا سيما أن الجهد الاستخباري نجح في اختراق التنظيم وهزيمته معاً». وحول التفجيرات التي وقعت مساء أول من أمس، قال المسؤول الأمني إن «هذه التفجيرات تعكس حجم الهزيمة والإحباط لدى هذا التنظيم، إذ أن العبوات زُرعت في أماكن عند حافات الطرق وهي عبوات بسيطة جداً ولم تؤد إلى جرح أي مواطن، بعكس ما حاول التنظيم التهليل له في وسائل إعلامه وهو يعرف جيداً أنه لم يعد قادراً على فعل شيء، خصوصاً في العاصمة التي فتحت كل طرقها بما فيها المنطقة الخضراء ومطار بغداد كما رفعت كل صباتها الكونكريتية التي كانت تخنقها على مدى أعوام طويلة».

 



السابق

اليمن ودول الخليج العربي.....تأكيد سعودي ـ إماراتي على دعم الشرعية.....الحكومة اليمنية والبنك الدولي لتعزيز مهام «المركزي» واستقرار «الصرف»....السعودية تدشن برنامجاً لتراخيص مزاولة أنشطة الصناعات العسكرية....

التالي

مصر وإفريقيا...حوادث رحيل علماء ذرة مصريين... تاريخ من الموت الغامض...جدل يحيط بوفاة عالم مصري في الطاقة الذرية بالمغرب ....مصر سلمت الكويت أسماء 15 متهماً "إخوانياً" جديداً..ليبيا: «الوفاق» تتحدث عن تقدم...وفد سوداني مشترك يتوجه إلى جوبا لبدء التفاوض مع الحركات المسلحة...

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,466,249

عدد الزوار: 687,702

المتواجدون الآن: 0