العراق...قرار لعبد المهدي "يٌكرس الطائفية ويُبعد المهنيين ويهمش السنة"...السيستاني للمسؤولين: أين ذهبت أموال العراق بأرقامها المهولة؟ ....سقوط طائرة «درون» أميركية شمال بغداد.....خلاف حاد بين الحكومة العراقية والبرلمان حول المفتشين العموميين...

تاريخ الإضافة السبت 10 آب 2019 - 5:55 ص    القسم عربية

        


قرار لعبد المهدي "يٌكرس الطائفية ويُبعد المهنيين ويهمش السنة" رئيس الحكومة يعين مفتشين عموميين في وزارات ومؤسسات....

د أسامة مهدي.... إيلاف من لندن: فجر قرار لعبد المهدي بتعيين مجموعة من المفتشين العامين في وزارات وهيئات مستقلة خلافًا حادًا بين الحكومة والبرلمان العراقيين وأثار اتهامات سياسية بأنه يكرس الطائفية ويبعد المهنيين ويهمش السنة إضافة إلى مخالفته الدستورية. وإثر إصدار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي لقراره فقد رفضه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي مشددا على أن المجلس متمسك بما صوت عليه في اذار مارس الماضي بالغاء مكاتب المفتشين العموميين. وقال الحلبوسي في بيان صحافي تسلنت "إيلاف" نصه الجمعة إن "مكاتب المفتشين العموميين ما زالت تعمل بأمر سلطة الائتلاف المنحلة الصادر من الحاكم المدني بول بريمر رقم (٥٧) لسنة 2004.. مؤكدا أن "هذه المكاتب لم تتمكن في السنوات السابقة من إيقاف هدر المال العام ولا بدَّ مقابل ذلك من تفعيل دور هيئة النزاهة والرقابة المالية". واوضح الحلبوسي أن "من اختصاصات مجلس النواب وفقا للمادة 61 من الدستور هي الرقابة على أداء السلطة التنفيذية (الحكومة) ولا يجوز أن يستمر عمل مكاتب المفتشين العموميين بالشكل الذي يتيح للحكومة مراقبة نفسها من خلال عمل تلك المكاتب وهذا ما يتعارض مع مهام السلطة التشريعية". وطالب الحكومة بالالتزام بقرارات مجلس النواب.

الحاكم المدني الاميركي استحدث مكاتب المفتشين

وكان الحاكم المدني لسلطة الاحتلال الاميركية في العراق قد اصدر في الخامس من شباط فبراير عام 2004 قرارا باستحداث مكاتب للمفتشين العموميين في الوزارات وبعض الهيئات الحكومية. وتضمن قرار بريمر الذي اطلعت "إيلاف" على نصه توضيحا للغرض من القرار واهدافه أشار فيه إلى أنّه يأتي "لاخضاع اداء الوزارات لاجراء المراجعة والتدقيق والتحقيق بغية رفع مستويات النزاهة والاشراف في اداء الوزارات ولمنع وقوع اعمال التبذير والغش واساءة استخدام السلطة والحيلولة دون وقوعها في الاعمال المخالفة للقانون". لكن مكتب المفتشين العموميين هذه وزعت على الاحزاب السياسية وفقا للمحاصصة الطائفية والعرقية المعمول بها في البلاد منذ سقوط النظام السابق عام 2003 واصبحت مرتعا للفساد والحصول على نسب من الصفقات التجارية التي تعقدها الوزارات لتذهب إلى جيوب تلك الاحزاب وقادتها ما اثار مطالب شعبية واسعة بضرورة الغائها من الاساس لكنه يبدو ان عبد المهدي بقراره الاخير امس سعى إلى ارضاء كتل سياسية وكسب دعمها له.

قرارات عبد المهدي

واصدر عبد المهدي ألخميس أمراً ديوانياً باستحداث مكاتب للمفتشين العموميين في 7 هيئات وجهات حكومية. وأشار في الامر الذي اطلعت "إيلاف" على نصه إلى أنّه بناء على ما عرضته هيأة النزاهة في كتابها (سري للغاية) في 26 ايار مايو الماضي فقد تقرر استحداث مكتب مفتش عام في البنك المركزي العراقي وهيأة الاستثمار والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ومفوضية حقوق الانسان والمصرف العراقي للتجارة وهيأة الحشد الشعبي وجهاز الامن الوطني. وتضمن الامر تسمية 7 اشخاص للمناصب المستحدثة و 12 اخرين مفتشين عموميين إلى 12 منصبا اخر.

عودة للطائفية وإبعاد للمهنيين والمستقلين

لقي قرار عبد المهدي انتقادات ورفضا قانونيا واسعا باعتباره تكريس للطائفية وابعاد للمهنيين وضرب لعملية الاصلاح حيث دعا نواب وساسة في بيانات صحافية وتغريدات على شبكة التواصل الاجتماعي تابعته "إيلاف" بالغاء مكتب المفتشين العامين من الاساس باعتبراها اصبحت مرتعا للفساد. واعتبر المحلل السياسي باسم العوادي أوامر تعيين المفتشين العامين هذه عودة لنهج المحاصصة الضيقة. وأشار في مقابلة مع قناة "الفرات" الناطقة بأسم تيار الحكمة الوطني برئاسة عمار الحكيم أن "هناك عودة للخطاب الطائفي في جلسات سياسية خطيرة جداً حيث أن العودة للطائفة وتكريس المحاصصة منهج تدميري".. مشيرا إلى أنّ الحكومة الحالية أعادت منهج الطائفية لكن بعشوائية أكبر. وأوضح أن "أوامر تعيين المفتشين العاميين هي عودة لنهج المحاصصة الضيقة". اما عضو لجنة متابعة البرنامج الحكومي النيابية محمد شياع السوداني فقد شدد على ان تعيين عدد من المفتشين العامين مخالف للدستور والقانون وترسيخ للمحاصصة. وحذر من انه ابعاد للمهنيين المستقلين وزيادة في الترهل وإرهاق للموازنة.. متسائلا بالقول "عن اي اصلاح تتحدثون؟". ومن جانبه عبر الامين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي عن استغرابه لتعيين مفتشين عموميين جدد بعدما صوت مجلس النواب من حيث المبدأ على إلغاء عملهم بحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نفسه. ودعا الخزعلي عبد المهدي إلى مراجعة هذا الأمر الديواني.. داعيا مجلس النواب إلى حسم ملف المفتشين العموميين من الأساس وإلغاء هذا العنوان. اما حسن الكعبي النائب الاول لرئيس مجلس النواب القيادي في التيار الصدري بقيادة مقتدى الصد فقد طالب عبد المهدي بأيقاف العمل بقراره هذا باعتباره مخالفا للدستور وبما جاء في مضمون المادة 61 منه فضلا عن ان بعض المؤسسات الموجودة ضمن هذا القرار الحكومي قد تم تصفية أعمالهــا". وأوضح أن "مجلس النواب سبق وان صوت على ألغاء مكاتب المفتشين العموميين اضافة إلى وجود عدد من المقترحات التي قدمت لرئاسة مجلس النواب بضرورة ربط هذه المكاتب بهيئة النزاهة في الوقت الحالي". وأشار إلى أنّ معظم مكاتب المفتشين العموميين لدى الوزارات لم تمارس دورا رقابيا حازما وسريعا في كشف قضايا الفساد والمفسدين طيلة الفترة السابقة ، مشددا على ضرورة تعزيز دور ديوان الرقابة المالية.

مخالفات قانونية

وطالب النائب عن تحالف سائرون جواد الموسوي بالغاء الامر الديواني بتعيين المفتشين العموميين مؤكدا انه يتضمن 7 مخالفات قانونية منها ان بعضهم توجد ضده قضايا فساد ورشاوى مازالت منظورة امام القضاء ومنهم من مارس دوره كمفتش عام في اكثر من 4 وزارات وتجاوز فترة 5 سنوات في عمله وهذا مخالف لقرار المحكمة الاتحادية المرقم 70 لسنة 2011.

تهميش للسنة

أما القيادي في اتحاد القوى العراقية السني النائب محمد الكربولي فقد شدد على ان تعيين مفتشين عامين تابعين لجهات سياسية "فعل مقصود للتفرد بالقرار وتهميش السنة". وأشار إلى أنّ فوضى الأوامر الديوانية المتعلقة بتعيين مفتشين عامين ذوي مرجعيات سياسية متباينة هو فعل مقصود يعزز نهج التفرد بالقرار وتكريس وتهميش المكون السني لاسيما بفرض أسماء ضعيفة لا تمتلك قدرة المواجهة مقابل أسماء حزبية من قيادات المكونات الأخرى لتكون قرارات الوزارات بيدها.

السيستاني للمسؤولين: أين ذهبت أموال العراق بأرقامها المهولة؟ أكد انه يطالب منذ سنين بمحاربة الفساد ولكن لم يتحقق شيء

موقع ايلاف...أسامة مهدي: وجه المرجع العراقي الشيعي الكبير السيستاني انتقادات لاذعة للحكومة العراقية متهما المسؤولين بعدم الجدية في مكافحة الفساد موجها اسئلة لهم عن مصير اموال البلاد المهولة والمرعبة والكبيرة وأين ذهبت واكد انه يطالب منذ سنين بمحاربة الفساد ولكن لم يتحقق شيء. وقال السيد احمد الصافي ممثل المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني خلال خطبة الجمعة اليوم في مدينة كربلاء (110 كم جنوب بغداد) وتابعتها "إيلاف" عبر قنوات محلية نقلتها مباشرة متسائلا "أين ذهبت أموال البلاد بأرقامها المرعبة ولماذا ما زالت معاناة الشعب العراقي مستمرة؟". واضاف "لدينا تساؤلات سياسية واقتصادية واجتماعية مشروعة وقد لا تصل الى آذان المعنيين وهي تحمل في طياتها معاناة وهي ليس من الصحيح أن تبقى وانما تحتاج الى من يرفعها لهم فوجدنا من المناسب ان تظهر من خلال الوثائق أمام الملأ". واكد ان شباب العراق يمتلكون طاقات كبيرة ولكن الواحد منهم لا يملك اكثر من 5 آلاف دينار في جيوبه (حوالي 4 دولارات)، مشيرا الى ان هناك من يتخرج ولا يجد فرصة عمل بعد ان قضى من عمره في الدراسة لأكثر من 16 عاماً، الامر الذي يدفعهم للسفر الى خارج العراق بسبب الفراغ الكبير في حياتهم. واوضح ان في العراق مئات الآلاف من العقول فلماذا لا نستجلبها ونجلس معها من اجل العمل على حل المشاكل؟.

أين ذهبت اموال العراق بأرقامها الكبيرة؟

وتساءل الصافي قائلا "أين ذهبت أموال البلاد بأرقامها المرعبة؟ ولماذا معاناة الشعب العراقي مستمرة؟ .. في كل يوم نسمع عن الفساد وعن أرقامه الكبيرة والمهولة.. هل هناك أفق لحل مشاكلنا وسقف زمني لذلك؟ أما ان الأوان كشعب ان يرتاح وان تلبى له أبسط الحقوق؟". وبين ان تساؤلاته هذه هي تطلعات شعب تحتاج الى أجوبة وتطرح أمام من بيده القرار وستبقى هذه التساؤلات ومحورها المركزي ان المواطن يشعر بالحيف ويطمح منتظرة الجواب. وشدد بالقول ان الشعب "قد تعب وتعب وتعب .. فلماذا لا تربي الدولة الشعب على احترام القانون فالبلاد تتجاذبها الرياح يميناً وشمالاً والجميع يتفرج". واشار الى ان المرجعية الشيعية العليا تطالب منذ سنين بمحاربة الفساد ولكن لم يتحقق شيء. واكد على ان إستمرار المشاكل يستدعي وقفة جادة لمن بيده الأمر، وقال "اننا نسمع المعالجات ولكنها تغيب على ارض الواقع". واشار الى ان هناك محافظات طبيعتها زراعية تضيف الى البلد المردود الزراعي وترفد المحافظات الاخرى بالمحاصيل فلماذا لا يُحافظ على هويتها الزراعية هذه؟.... مؤكدا ان "الزراعة في العراق تفتت وتبددت وتحول العراق الذي كان يسمى يوماً ببلاد السواد الى حالة من التصحر". وانتقد "فتح الحدود أمام استيراد المحاصيل الزراعية وخسارة الفلاح والمزارع العراقي الذي هجر زراعته بسبب هذه الإجراءات". وتساءل ممثل السيستاني في ختام خطبة الجمعة قائلا "متى ينتهي التعب والمعاناة المتكررة.. الاعلام مشوش والثقة مفقودة والاخبار متعبة .. نأمل اعطاء الحلول وانهاء المعاناة .. فهل من مجيب؟". وتشير المعلومات إلى أن آلة الفساد اجتاحت أكثر من تسعة آلاف مشروع في مجالات مختلفة منها مشاريع وهمية وأخرى متعثرة منذ عام 2004 بحسب تأكيد الحكومة بقيمة تجاوزت ثلاثمئة مليار دولار. وعلى صعيد إهدار المال العام تتحدث مصادر غير رسمية عن أكثر من ثمانمئة مليار دولار خلال السنوات 15 الماضية، ومن الأضرار الناجمة عن انتشار الفساد في العراق تشكّل بيئة طاردة للمستثمرين الأجانب ما يؤثّر على توفير فرص العمل.

سقوط طائرة «درون» أميركية شمال بغداد.. التحالف الدولي عزا الحادث إلى «عطل ميكانيكي»

الشرق الاوسط...بغداد: حمزة مصطفى... أكد مصدر عراقي مسؤول صحة الأنباء التي تحدثت عن سقوط طائرة تجسس أميركية مسيرة (درون) في مزرعة بمنطقة الرضوانية شمال غربي العاصمة العراقية، بالقرب من مطار بغداد الدولي. وكانت مصادر عراقية ووكالات أنباء إيرانية، أعلنت أمس عن إسقاط طائرة تجسس أميركية في إحدى المزارع، في تلك المنطقة القريبة من العاصمة. وبينما تباينت ردود الفعل بشأن سقوط تلك الطائرة، بين أن يكون ناتجاً عن عملية قرصنة أو تشويش إلكتروني ناجم عن هجوم مجهول الهوية، ورد أن جهة عراقية مسؤولة تسلمت الطائرة التي احتفظت بهيكلها سليماً، ما يعني أن عملية السقوط لم تكن من مرتفعات عالية. وحسب مصدر عراقي مطلع تحدث لـ«الشرق الأوسط»، طالباً عدم نشر اسمه، فإن «الطائرة المذكورة هي بالفعل طائرة تجسس أميركية نوع (درون) وتحمل صواريخ، وسقطت يوم الثلاثاء الماضي». وبينما لم يبين المصدر أسباب عدم الإعلان عن سقوط الطائرة في وقته، فإنه أضاف، رداً على سؤال عما إذا كانت قد سقطت نتيجة هجوم عليها، أن «فرضية الهجوم عليها أمر مستبعد، وعلى الأرجح فإن سقوطها كان نتيجة خلل فني». وفي وقت لاحق، أمس، أعلن متحدث باسم التحالف الدولي ضد «داعش» في بيان: «قامت مركبة جوية من دون طيار تابعة لقوات التحالف بهبوط غير مجدول في بغداد يوم الأربعاء بسبب عطل ميكانيكي. هبطت الطائرة بسلام وتم استعادتها من قبل قوات الأمن العراقية بنجاح. لم يصب أحد بأذى ولم تتضرر أي من الممتلكات أثناء الهبوط أو أثناء عملية استعادة المركبة».

خلاف حاد بين الحكومة العراقية والبرلمان حول المفتشين العموميين

مجلس النواب يريد إلغاء هذه المناصب ويؤكد مسؤوليته عن مراقبة السلطة التنفيذية

الشرق الاوسط...بغداد: حمزة مصطفى... تسبب قرار للحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر (2003 - 2004) بخصوص مكاتب المفتشين العموميين بخلاف حاد بين الحكومة والبرلمان، إثر قرار اتخذه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بإعادة تدوير مفتشين سابقين بين الوزارات، وتعيين مفتشين جدد لوزارات وهيئات مستقلة. واستند عبد المهدي إلى قرار لا يزال ساري المفعول لرئيس سلطة الائتلاف المؤقتة الحاكم المدني الأميركي بول بريمر، بوصفه تشريعاً لا تزال له قوة القانون. ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ونائبه الأول رفضا قرار عبد المهدي، انطلاقاً من قرار للبرلمان ألغى من حيث المبدأ مكاتب المفتشين العموميين، لكنه لم يتحول إلى قانون كونه لا يزال ينتظر التصويت عليه من قبل البرلمان. وفي بيان له، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، قال رئيس البرلمان إن مجلس النواب صوَّت في شهر مارس (آذار) الماضي على صيغة قرار من حيث المبدأ لإلغاء مكاتب المفتشين العموميين، مؤكداً التزام المجلس بما تم التصويت عليه. وأضاف الحلبوسي أن «مكاتب المفتشين العموميين ما زالت تعمل بأمر سلطة الائتلاف المنحلة الصادر من الحاكم المدني بول بريمر رقم (57) لسنة 2004»، مشيراً إلى أن «هذه المكاتب لم تتمكن في السنوات السابقة من إيقاف هدر المال العام، ولا بدَّ من تفعيل دور هيئة النزاهة والرقابة المالية». وتابع الحلبوسي أن «من اختصاصات مجلس النواب، وفقاً للمادة 61 من الدستور، الرقابة على أداء السلطة التنفيذية، ولا يجوز أن يستمر عمل مكاتب المفتشين العموميين بالشكل الذي يتيح للحكومة مراقبة نفسها من خلال عمل تلك المكاتب، وهذا ما يتعارض مع مهام السلطة التشريعية»، ودعا «الحكومة إلى الالتزام بقرارات مجلس النواب». كان رئيس الوزراء قد أصدر، الخميس الماضي، أمراً ديوانياً باستحداث مكاتب للمفتشين العموميين في 7 هيئات وجهات حكومية. وفي هذا السياق، يقول الخبير القانوني أحمد العبادي لـ«الشرق الأوسط» إن «مكاتب المفتشين العموميين جاءت نتيجة أمر بريمر رقم 57 منذ عام 2004، وهذه المكاتب لا تزال تتصدر المشهد منذ ذلك اليوم حتى اليوم»، مبيناً أن «العراق، وبسبب مكاتب المفتشين العموميين، يتصدر بلدان العالم في عدم محاربة الفساد، وليس العكس». وأضاف العبادي أن «أمر رئيس الوزراء باستحداث مكاتب مفتشين جدد قد زاد الطين بلة، في وقت يعمل فيه البرلمان على تشريع قانون بإلغائها، علماً بأنه أصدر قرارا بإلغائها من حيث المبدأ»، وبيّن أن «وضع البلد ومستويات الفساد تتطلب في الواقع إلغاء مكاتب المفتشين العموميين، وليس العكس، على أن يحصر أمر محاربة الفساد في هيئة النزاهة حصراً والرقابة المالية». من جهته، هاجم السياسي العراقي المستقل عزت الشابندر تجربة المفتشين العموميين في العراق، قائلاً إن «الفاسدين أعاقوا حتى الإجراء الصحيح، ليثبتوا جدارتهم في مهمتهم». وتساءل الشابندر: «ماذا يعني العودة لذات التجربة، وإن فشلت لسنين عجاف خلت؟»، مضيفاً: «منذ اختراع بريمر لنظرية المفتش العام لمراقبة الأداء الإداري والمالي في الدولة، الفساد لم ينته». أما رئيس اللجنة المالية في البرلمان العراقي هيثم الجبوري، فقد أكد، في بيان، أمس، أن اللجنة «تبدي استغرابها الكبير من تعمد الحكومة العراقية خرق استقلالية البنك المركزي، والإصرار على التدخل في سياسته وإدارته، مخالفة بذلك نص المادة 2 من قانون البنك المركزي الذي نص على عدم السماح بتدخل أي شخص أو الحكومة بعمل البنك أو سياسته النقدية، وأخضعه لرقابة مجلس النواب فقط». وأضاف الجبوري: «إننا نذكر لحكومة بأن هذا المنصب كان موجوداً سابقاً في البنك المركزي، وتم إلغاؤه سنة 2008 لتعارضه مع قانون البنك النافذ». ودعا الجبوري إلى «الإيقاف الفوري لهذه الخطوة»، محذراً من تداعياتها الخارجية، وانعكاساتها السلبية على الاتفاقيات والتقييمات الدولية. وأظهرت وثيقة صادرة عن رئاسة الحكومة، مؤخراً، أمراً ديوانياً يقضي باستحداث مكاتب مفتشين عموميين في البنك المركزي العراقي وهيئة الاستثمار ومفوضية الانتخابات ومفوضية حقوق الإنسان والمصرف العراقي للتجارة وهيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني.

 

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,673,977

عدد الزوار: 691,768

المتواجدون الآن: 0