مصر وإفريقيا......جدل في مصر حيال حملة "استري نفسك في الكنيسة"....إجراء حكومي مصري بتغيير أسماء مساجد «الجمعيات الإسلامية»....أحكام «مشددة» بحق 44 من «الإخوان» في الإسكندرية...البشير يعترف بتهم الفساد: أصابتنا دعوة مظلوم....وزير خارجية بريطانيا: بإمكان حفتر أن يكون جزءًا من مستقبل ليبيا...«ضبابية» تلف المشهد السياسي التونسي قبل 5 أشهر من موعد الانتخابات...قضاة جزائريون يرفضون تدخل الجيش في «ملفات فساد»...

تاريخ الإضافة الأحد 12 أيار 2019 - 4:46 ص    عدد الزيارات 235    القسم عربية

        


جدل في مصر حيال حملة "استري نفسك في الكنيسة" قس شهير ينادي بها من أجل "إحتشام القبطيات"..

موقع ايلاف...صبري عبد الحفيظ .. انتشرت في مصر حملة تحت شعار "استري نفسك في الكنيسة"، تدعو المسيحيات للاحتشام داخل الكنائس. ويقود الحملة قس مرموق، بينما لاقت ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض.

إيلاف من القاهرة: استند مطلقو الحملة في الكنيسة إلى عظة قالها القس الشهير داوود لمعي في كنيسة بالقاهرة، بمناسبة عيد القيامة أمام المصلين في الكنيسة، أعرب فيها عن أسفه وحزنه من سفور المسيحيات أثناء الذهاب للصلاة في الكنائس. وقال موجها حديثه للنساء والفتيات: "شيء محزن، بدلا من أن نفرح ربنا بتقديرنا لقيامته، فإن كل ما يشغلنا هو أن نجذب أنظار الناس إلينا". وأضاف لمعي: "للأسف، ستات وبنات داخلين الكنيسة بلبس غير لائق، مش عارف اللي جاي يدخل بيت ربنا المفروض عنده خوف من ربنا". وتابع: "اللبس الخليع أو اللبس غير اللائق يؤكد أنه مفيش خوف من ربنا". وقال الكاهن في مقطع فيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أثناء عظته في نهاية شهر أبريل الماضي بمناسبة احتفال الاقباط الارثوذكس بعيد القيامة: "كل رجل يترك زوجته تلبس مثل هذه الملابس (غير المحتشمة) سيساءل أمام الله لأنه لا كلمة له في بيته". لم تكن هذه الحملة الأولى من نوعها في الكنيسة الأرثوذكسية التي يقودها أحد رجالها، بل سبق أن أطلقت قيادات كنيسة حملات مماثلة، ففي العام ٢٠١٢، دعا الأنبا بيشوي مطران كفر الشيخ ودمياط الراحل، والذي كان معروفا في مصر بأنه الرجل القوي في الكنيسة، المسيحيات إلى الاقتداء بالمسلمات في ملابس الاحتشام، وأصدر قرارا بمنع دخول الفتيات القبطيات اللاتي تزيد أعمارهن عن 11 عامًا والسيدات، وهن ترتدين البنطلونات أو الملابس المكشوفة، بل طالبهن بعدم وضع مكياج في أثناء تقدمهن لـ"التناول"، وهو أحد أسرار الكنيسة السبعة، ما أثار عليه عاصفة من الهجوم وصلت إلى حدّ تنظيم وقفة ضده داخل جدران الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ليتراجع المطران عن تصريحاته عقب ذلك. وفي 2015، اصدر المجلس الإكليريكي المحلي في إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين بمحافظة المنيا بالصعيد قرارا تضمن مجموعة من المحظورات للأقباط الأرثوذكس، تحت شعار "ممنوعات ليلة الحنة"، وتضمنت منع ما وصفه القرار ب"الرقص الخليع، والدي جي، والمخدرات، والخمور". وفي السياق ذاته، أصدر الأنبا بموا أسقف السويس، في 2015، قرارا بإلزام العروس والمدعوات بالحشمة وارتداء "برنص طويل" داخل الكنيسة في أثناء مراسم الزواج، وألغى الزينة خلال الأفراح بالكنيسة. كما منع الأنبا يؤانس أسقف أسيوط، الفتيات من دخول قداسات الأكليل أو نصف الأكليل بملابس غير محتشمة في الكنيسة، وأمر بتفصيل "برنص للحشمة" ترتديه الفتيات قبل دخولهن الكنيسة. وانتشرت الحملة على نطاق واسع في مصر وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتباينت ردود الفعل حول الحملة الجديدة، وبينما انتقدتها بعض المسيحيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فقد رحب بها آخرون. وقالت نيفين لطفي: "أي كلام عن ملابس بناتنا مرفوض، بناتنا زي الفل، وفيديو أبونا داود محزن ومحبط، ارفعوا أيديكم عن بناتنا مش هيبقي المجتمع والكنيسة، مفيش واحدة بتدخل تتناول ولبسها بيبقي غير لائق، يفرق إيه الكلام ده عن كلام السلفيين". وأيد آخرون الحملة، قال وجدي وليم: "يا ريت تبقى حملة ومبادرة عامة في كل الكرازة، وكلام أبونا داود أسعد الغالبية، ولذلك انتشر الفيديو بسرعة مهولة والناس المعترضة على كلام أبونا هم صوت عالي فقط باسم الحرية الشخصية، فين روح المحبة وقبول الغير؟ لكن الرد عليهم بسيط، أين هي مخافة الله وأين هي روح تقديس بيت الله (ببيتك يا رب تليق القداسة)؟ وأخيرا العيب على البيت وربنا يساعد كهنة كنيسته لأنهم لما أحبوا يصلحوا ما فسد في البيوت اتهاجموا". وبالمقابل، تنصل القس لمعي من الحملة التي حملت اسمه، بوصفه أحد قيادات الكنيسة. ونشرت كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة، منشورا عبر صفحتها على فايسبوك أعلنت فيه أنها "غير مسؤولة عن أي حملات أو مبادرات تستغل اسمه أو أدعت أنها تحت رعايته"، مشيرة إلى أنه "لم يطلب من أي خدمات أو مواقع أو منتديات بالترويج لمثل هذه المبادرات".

مصر: مقتل عنصر إجرامي شديد الخطورة في مطاردة مع الشرطة..

القاهرة - «الحياة»....قتلت قوات الشرطة المصرية عنصراً إجرامياً شديد الخطورة متهماً بالإتجار في المواد المخدرة في مطاردة بالظهير الصحراوي بين محافظتي القاهرة والسويس. وقالت وزارة الداخلية إن عنصراً إجرامياً شديد الخطورة لقى مصرعه وعثر في حوزته على قطعتي أسلحة نارية وذخائر وكمية من مخدر الهيروين، عقب تبادل لإطلاق الرصاص مع قوات الشرطة. وأضافت أنه وردت معلومات تفيد برصد عنصر شديد الخطورة قام بنقل نشاطه للظهير الصحراوى بطريق القاهرة - السويس، وعقب تقنين الإجراءات تم استهدافه بحملة مكبرة، ولدى استشعار العنصر اقتراب القوات بادر بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات التي بادلته بالمثل، وأسفر ذلك عن مصرعه ونشوب حريق بالدراجة النارية التي كان يستقلها وجثته، وعُثر بجواره على بندقيتين آليتين إحداهما محترقة، وعدد من الخزن وفوارغ طلقات مختلفة الأعيرة محترقة وطبنجة روسي، وكمية محترقة من مخدر الهيروين، وكمية من مخدر الحشيش، ونظارة رؤية ليلية، وهاتف محمول، ومبلغ مالي.

إجراء حكومي مصري بتغيير أسماء مساجد «الجمعيات الإسلامية»

الشرق الاوسط..القاهرة: وليد عبد الرحمن.. أحكمت وزارة الأوقاف المصرية قبضتها على المساجد، وعممت، أمس، إجراءً حكومياً بتعديل أسماء 516 مسجداً حملت أسماء «الجمعيات الإسلامية». وسبق أن «فرضت الأوقاف سيطرتها على المساجد التابعة لجمعيات (الأصوليين)، ومنعت أي جهة غيرها من جمع أموال التبرعات داخل المساجد، أو في محيطها... كما وحدت خطبة الجمعة لعدم الخوض في أمور سياسية». وقالت الأوقاف، وهي المسؤولة عن المساجد، في بيان لها، إن «القرار الحكومي يأتي في إطار التأكيد على أن المساجد لله وحده، ولا ينبغي أن تحمل أسماء أي جماعات، أو جمعيات، أو دلالات فكرية، أو آيدولوجية لأي جماعة أو فصيل، وأن الولاية على المساجد من الولايات العامة التي هي من شأن الدول، وليست بأي حال من شأن الجماعات أو الجمعيات». وأكد مصدر في الأوقاف، أن «الوزارة تعهدت، أمس، بتطبيق القرار لعدم استغلال المنابر سياسياً أو حزبياً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أنه «سبق للوزارة أن دفعت ببعض مفتشيها ممن يحملون صفة (الضبطية القضائية) لإحكام سيطرتها على المساجد، وعدم استغلالها سياسياً من قبل عناصر تابعة لجماعات الإسلام السياسي، أو عناصر تابعة لتنظيم (الإخوان) في القاهرة ومحافظات مصر». وسابقاً حذرت الأوقاف أئمة وخطباء المساجد من مغبة الانتماء لأي تنظيم حزبي، أو جماعة دينية، ما يؤثر على استقلاليتهم في العمل الدعوي، الذي يستهدف الصالح العام. ويؤكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن «الحفاظ على المنبر، ونشر صحيح الدين، قضية أمن ديني وقومي، وأنه لا تسامح مع من يخالف التعليمات الصادرة من الوزارة بشأنهما، في ظل إعلاء شأن دولة القانون». وتشدد وزارة الأوقاف من إجراءاتها على المساجد خلال شهر رمضان، بوضع ضوابط على الاعتكاف، والدروس الدينية، وصلاة التراويح، ومكبرات الصوت، والتصدي لأي خطاب يُثير الكراهية. وأضافت وزارة الأوقاف، في بيانها بشأن مساجد «الجمعيات الإسلامية»، أن «رسالة المساجد تجمع ولا تفرق، ويجب ألا يزج بها في الصراعات الحزبية، أو السياسية، وألا يسمح بما كانت تقوم به الجماعات المتطرفة من استخدام المساجد للتحريض على العنف، واستهداف الآمنين»، موضحة أنه «ينبغي أن نجعل من رسالة المساجد عمارة للكون، وسلاماً للإنسانية جمعاء، وهو ما نعمل وسنظل نعمل عليه وله، بكل ما أوتينا من قوة». ومن بين المساجد التي تضمنها قرار تعديل الاسم، حسب بيان الأوقاف، «الأنوار المحمدية» بالمطرية، و«التوحيد وأنصار السنة» بعابدين، و«جماعة الأصدقاء» بشبرا، وجمعية «الإشعاع المحمدي» بصقر قريش، و«الجمعية الشرعية» بروض الفرج والساحل والعباسية والكثير من المناطق بالقاهرة والمحافظات، وجمعية «الهدى» بالقاهرة، و«الشبان المسلمين» بأسوان وعدد من المدن. وقال المصدر نفسه في الأوقاف، إن «قرار الأوقاف لمنع تسرب أصحاب الأفكار المتشددة لبعض المساجد من جديد، خصوصاً البعيدة عن الأنظار، التي ما زالت تسيطر على بعضها جماعات الإسلام السياسي». في مقابل ذلك، لم تصدر عن «الجمعيات الإسلامية» أو الجماعات، أي تعليقات حول الإجراء الحكومي. وقال أحد المسؤولين في مسجد تابع لـ«الجمعية الشرعية» بضاحية المطرية شرق القاهرة، فضل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إننا «سوف ننتظر حتى وصول قرار وزارة الأوقاف، لأن الإجراء يشمل المساجد، وملحقاتها أيضاً من مستوصفات طبية وجمعيات وكتاتيب وغير ذلك».

أحكام «مشددة» بحق 44 من «الإخوان» في الإسكندرية

القاهرة: «الشرق الأوسط».. قضت محكمة جنايات الإسكندرية أمس، بمعاقبة 5 متهمين بالسجن المؤبد، ومعاقبة 39 آخرين بالسجن المشدد 15 عاماً، لاتهامهم بالانضمام إلى تنظيم «الإخوان»، وتخريب وحرق ممتلكات، والتعدي على المواطنين. تعود أحداث القضية للعام الماضي عندما ضبط 44 متهماً من «الإخوان» قاموا بأعمال تخريبية في منطقة السيوف بالإسكندرية. وبحسب تحريات ضباط الأمن الوطني، فإن «المتهمين انضموا إلى تنظيم أسس على خلاف أحكام القانون، وارتكبوا جرائم من شأنها الإخلال بالنظام العام، وقاموا بمظاهرات ورفعوا منشورات عليها شعارات (الإخوان) وعلامة (رابعة)، فضلاً عن حيازتهم شماريخ و(مولوتوف)، كما حرقوا سيارات». إلى ذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة، أمس، تأجيل إعادة محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي و28 آخرين في القضية المعروفة إعلامياً بـ«اقتحام الحدود الشرقية»، إلى جلسة 19 مايو (أيار) الحالي لاستكمال مرافعة الدفاع. وتأتي إعادة محاكمة المتهمين في القضية، بعدما ألغت محكمة النقض (أعلى هيئة قضائية في البلاد) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، بإعدام كل من مرسي، ومحمد بديع المرشد العام لـ«الإخوان»، ونائبه رشاد البيومي، ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد، ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس «الشعب» المنحل، والقياديين عصام العريان ومحمد البلتاجي، ومعاقبة 20 متهماً آخرين بالسجن المؤبد، وقررت إعادة محاكمتهم. وتنسب النيابة للمتهمين في القضية تهم «اقتحام الحدود الشرقية للبلاد، والاعتداء على المنشآت الأمنية والشرطية، وقتل ضباط شرطة إبان ثورة يناير (كانون الثاني) عام 2011 بالاتفاق مع (التنظيم الدولي لـ«الإخوان»)، وميليشيات (حزب الله) اللبنانية، وبمعاونة من عناصر مسلحة من قبل (الحرس الثوري الإيراني)». في غضون ذلك، أودعت محكمة النقض، أعلى هيئة قضائية في مصر، أمس، حيثيات الحكم الصادر بتأييد السجن المشدد 10 سنوات لمحمد بديع، مرشد «الإخوان» التي تعتبرها السلطات المصرية تنظيماً إرهابياً، والسجن المشدد 3 سنوات للمتهمين من الثاني وحتى الخامس والثلاثين، وانقضاء الدعوى الجنائية لمتهم لوفاته، في القضية المعروفة إعلامياً بأحداث «بنى سويف». وجاء بحيثيات الحكم أن «الحكم المطعون فيه أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها انضمام الطاعن إلى تنظيم الغرض منه تعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة التي كفلها الدستور... وبالتالي فإن ما يثيره المتهمون في شأن مشروعية انضمامه لجمعية (الإخوان) لا يعدو أن يكون في واقع الدعوى دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يعيب الحكم التفاته عن الرد عليه». وتعود أحداث القضية إلى أغسطس (آب) عام 2013 عقب فض اعتصامي «رابعة» و«النهضة»، حيث شهدت محافظة بني سويف (جنوب القاهرة) أعمال عنف وشغب وحرق وتخريب قام بها عناصر «الإخوان»، كما حرقوا مركز شرطة ببا والشهر العقاري ومدرسة الراهبات. وقضت محكمة النقض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بتأييد الحكم بالسجن المشدد 10 سنوات بدلاً من 12 عاماً بحق بديع. ووجهت النيابة إلى المتهمين «الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون، وحيازة أسلحة وذخيرة، وتخريب ممتلكات عامة للدولة، وترويع المواطنين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها».

جنوب السودان تغلق جميع الملاهي الليلية في جوبا

الكاتب:(أ ف ب) ..الراي... أعلنت رئاسة جنوب السودان في بيان اليوم السبت حظر كل الملاهي الليلية والحد من ساعات فتح الحانات في العاصمة جوبا بسبب «أعمال غير أخلاقية» تحصل فيها. وأفادت الرئاسة في بيانها أن «حكومة ولاية جوبيك حظرت كل الملاهي الليلية والحانات والعروض الموسيقية الليلية في مدينة جوبا». وقال حاكم جوبا اوغوستينو جادالله واني في شريط فيديو نشر على فيسبوك أن الملاهي الليلية ستغلق، لكن الحانات يمكن أن تفتح أبوابها في ساعات المساء الأولى ولا يمكنها استقبال زبائن خلال النهار. وأوضح «سنحظر بشكل كامل الملاهي الليلية لأن ما يحصل خطير فعليا على مستقبل البلاد» مضيفا أن مراهقين في سن 13 عاما يرتادون الملاهي الليلية. وأضاف «نحن جادون وسنحرص على ألا تعمل الملاهي الليلية في هذا البلد». من جانب آخر سيكون إلزاميا على أي شخصين يرتادان فندقا أن يقدما إفادة زواج.

قوى «الحرية والتغيير» السودانية تقبل استئناف المفاوضات مع المجلس العسكري

الكاتب:(أ ف ب) ..الراي... أكد الائتلاف الذي يقود حركة الاحتجاج في السودان، السبت في بيان، أن الجيش اقترح استئناف محادثات نقل الحكم إلى سلطة مدنية بعدما وصلت إلى طريق مسدود. ويعتصم آلاف المتظاهرين أمام مقرّ القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم لمطالبة المجلس العسكري، الذي تسلم الحكم في البلاد بعد الإطاحة بالبشير قبل شهر في 11 ابريل، التخلي عن السلطة لإدارة مدنية. لكن المحادثات بين قادة ائتلاف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات، والمجلس العسكري، تراوح مكانها بسبب خلافات. وأكد ائتلاف «قوى إعلان الحرية والتغيير» في بيان «تلقينا اتصالاً من المجلس العسكري لاستئناف التفاوض»، معرباً عن استعداده المشاركة في التفاوض لكن بدون أن يعطي تفاصيل عن المواعيد المقبلة للاجتماعات. ويختلف الطرفان حول تركيبة الهيئة التي يفترض أن تحلّ محلّ المجلس العسكري. وتريد قوى الحرية والتغيير أن تكون غالبية أعضائها من المدنيين، فيما يسعى الجيش لأن تكون الغالبية من العسكريين. ويريد الضباط الحاكمون أيضاً أن تبقى الشريعة الإسلامية مصدراً لسنّ القوانين. وأكدت قوى الحرية والتغيير في بيانها أنها حددت «نقاط الخلاف» مع المجلس العسكري، واقترحت الدخول «في نقاش مباشر حول هذه النقاط دون توقف» لحلّها «خلال 72 ساعة».

البشير يعترف بتهم الفساد: أصابتنا دعوة مظلوم

الشرطة تمحو اسم الرئيس السابق... ومعلومات عن محاولة لاغتيال البرهان

الراي....الخرطوم - وكالات - «أصابتنا دعوة مظلوم»... بهذه العبارة أقر الرئيس السوداني المعزول عمر البشير بالتهم التي وجهتها له النيابة العامة المتعلقة بالفساد المالي ومخالفة قوانين النقد الأجنبي وغسل الأموال، في وقت بدأت السلطات محو اسمه وصوره من على مبانٍ تتبع وزارة الداخلية. ونقلت صحيفة «الجريدة» السودانية، أمس، عن مصدر إن البشير أشار إلى أسماء أخرى لها صلة بالقضية تعمل النيابة الآن للتحري حولها وتقسيمها بين الشهود والاشتراك الجنائي، موضحاً أن الرئيس المعزول بدا في حالة نفسية سيئة أثناء التحري، وعلق على خلعه من سدة الحكم، قائلاً «لا شك أنه خلال الثلاثين عاماً هنالك مظلومون ويبدو أن دعوة بعضهم أصابتنا». ولفتت الصحيفة إلى أن فريقاً من نيابة أمن الدولة والقوات المسلحة دهم مقر إقامة الرئيس المعزول عمر البشير، وعثر على كميات كبيرة من النقد الأجنبي والعملة المحلية، بلغت أكثر من 6 ملايين يورو، و351 ألف دولار، و5 مليارات جنيه سوداني. وفي خطوة جديدة لطمس ملامح النظام السابق، أزالت الشرطة اسم وصورة البشير التي كان يظهر فيها مرتدياً زي الشرطة من على أبراج سكن الضباط في الخرطوم. وليس بعيداً، كشف رئيس حزب «الأمة» الصادق المهدي ما حدث في الليلة الأخيرة التي سبقت عزل البشير. وصرح المهدي في منشور عن فضائل شهر رمضان أنه عشية عزل البشير «التقينا الإخوة (الكاتب الصحافي) محمد وداعة و(رئيس حزب البعث)، يحيى الحسين، ومدير جهاز الأمن والاستخبارات السابق الفريق أول صلاح قوش ومعه رئيس المؤتمر الوطني المكلف أحمد هارون بطلب من قوش». وتابع: «كانت تلك لحظة تاريخية، وقال لنا هارون إن القرار قد صدر بفض الاعتصام بالقوة، قلت له: أنا سانضم للاعتصام، قال: لن تجد من تنضم إليه، قال الأخ محمد وداعة: إذاً اقتلوهم واقتلوه معهم وتحملوا التبعات، هنا قال قوش لن نفض الاعتصام بالقوة. هذا الدليل على انقسام النظام من البركات». وأضاف المهدي «اجتمع البشير مساء 10 أبريل باللجنة الأمنية المكونة من أربعة قادة هم: رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة، ورئيس الدعم السريع، وقائد الشرطة، ومدير الأمن والاستخبارات، وأبلغهم بالأمر الذي كان قد أصدره في اجتماع للمؤتمر الوطني أن يفض الاعتصام بالقوة، واستشهد بفتوى مالكية بأنه يحق للحاكم قتل ثلث الناس لإصلاح حال الثلثين... وقال لهم البشير: إن لم تفعلوا سأفعل ذلك بنفسي، وتركهم لوضع الخطة لتنفيذ أمره، ولكنهم قرروا رفض أمره بل عزله». من ناحية أخرى، تحدثت صحيفة «الراكوبة» السودانية عن محاولة اغتيال استهدفت رئيس المجلس العسكري، الفريق عبدالفتاح البرهان، الأسبوع قبل الماضي، تم إحباطها بواسطة الأجهزة الأمنية العسكرية قبل تنفيذها. ونقلت الصحيفة، أمس، عن مصدر في أسرة الفريق قوله إن «البرهان واجه ضغوطاً كثيرة، وتعرض الأسبوع قبل الماضي لمحاولة اغتيال ولكن تم إحباطها بواسطة الأجهزة الأمنية العسكرية قبل تنفيذها». وأضاف أن البرهان «تقدم باستقالته 3 مرات، أول مرة كانت في 19 أبريل وبعدها في 25 ولم تقبل، وتقدم باستقالته مرة أخرى الأسبوع الماضي ولم يبت المجلس فيها بعد». في موازاة ذلك، أعلنت «قوى الحرية والتغيير» التي تضم أحزاباً سياسية معارضة، أمس، أنها ستدخل في مفاوضات مع المجلس الانتقالي لمدة 72 ساعة. من جهتها، دعت الحركة «الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال»، الحركات المسلحة والجيش وقوات الدعم السريع، لبناء ترتيبات أمنية جديدة تسهم في وقف الحروب في البلاد وتحقيق سلام عادل.

وزير خارجية بريطانيا: بإمكان حفتر أن يكون جزءًا من مستقبل ليبيا مؤكدًا أنه لن يحقق انتصارًا عسكريًا

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "غارديان"... موقع ايلاف...حيان الهاجري... فيما تنكوي طرابلس الغرب بنار الحرب الضارية، جدد وزير الخارجية البريطانية دعوته إلى وقف فوري غير مشروط لإطلاق النار، وأكد أن خليفة حفتر لن يحقق انتصارًا عسكريًا، لكن يمكنه أن يكون جزءًا من الحكومة الليبية المستقبلية.

إيلاف من الرياض: نقلت صحيفة "غارديان" البريطانية عن جيريمي هنت، وزير الخارجية البريطاني، قوله إنه لا يزال بإمكان اللواء الليبي المتقاعد خليفة أن يكون جزءًا من الحكومة الليبية المستقبلية، مجددًا دعوته إلى وقف إطلاق النار في طرابلس، وإدانته ما وصفه بهجوم حفتر عليها، في وقت تستعد فيه بلاده لإستقبال فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، خلال الساعات المقبلة.

لا نوافق

أضاف هنت إن بلاده لا توافق على ما يفعله حفتر، "ولا نعتقد أنه يمكن أن يحقق انتصارًا عسكريًا، كما أنه لن يُعتبر شرعيًا في جميع المناطق الليبية، لذلك نريد تحقيق عملية سياسية في ليبيا". وفيما تصف "غارديان" حفتر بـ "أمير حرب"، وتقول إنه في هجومه على طرابلس الغرب أسقط عنه الحق في أن يكون مؤثرًا في مستقبل ليبيا، قال هنت: "فلنكن حذرين في إصدار مثل هذه الأحكام. لم ننجح في سياستنا تجاه ليبيا. لو علمنا في عام 2011 بأننا سنكون في الوضع الذي نحن فيه الآن، كنا سنطرح على أنفسنا بعض الأسئلة العميقة. من الأفضل توخي الحذر عند الحكم على استبعاد الناس. الطريقة الصحيحة اليوم هي وقف إطلاق النار، ودخول حفتر في التسوية السياسية".

أجلت جهودها

بحسب الصحيفة البريطانية، ربما تكون بريطانيا قد أجلت جهودها الساعية إلى إصدار قرار أممي عن مجلس الأمن يدعو إلى وقف إطلاق النار فورًا في العاصمة الليبية، بما أن روسيا والولايات المتحدة وفرنسا يتعاطفون مع زعم حفتر أنه عازم على كبح الميليشيات التي أحاطت بحكومة السراج، المدعومة من الأمم المتحدة. أضافت "غارديان" في تقريرها أن السراج، الذي يقوم بجولة على العواصم الأوروبية بدأها في العاصمة الإيطالية روما، كرر اتهامه حفتر بتدمير فرصة فريدة للتوصل إلى اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة يتضمن إنشاء حكومة موحدة، مع ضمان دور عسكري له، لكن تحت مظلة الحكم المدني، "لأن لا مصلحة له في أن تكون ليبيا دولة ديمقراطية".

وقف فوري لإطلاق النار

وفي إثر تجدد القتال بعنف بعد أكثر من شهر على الهجوم الذي أطلقه حفتر على العاصمة الليبية، دعت فرنسا وألمانيا وبلجيكا الجمعة إلى وقف فوري وغير مشروط للقتال في طرابلس الغرب، وذلك في تصريحات أدلى بها مندوبو هذه الدول الأوروبية لدى الأمم المتحدة قبيل بدء جلستين طارئتين لمجلس الأمن حول ليبيا وسورية. جدد فرانسوا ديلاتر، المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة، دعم باريس حكومة الوفاق الوطني الليبي، داعيًا إلى وقف فوري غير مشروط لأعمال العنف، إذ لا حلّ عسكريًا للأزمة الليبية. وفيما أصر مارك بيكستين، المندوب البلجيكي الدائم لدى الأمم المتحدة، على وقف القتال فورًا في العاصمة الليبية، عقّب كريستوف هويسغن، السفير الألماني لدى الأمم المتحدة، بقوله: "علينا جميعًا توجيه دعوة إلى الأطراف الليبية المتصارعة لوقف فوري لإطلاق النار، وكنا قد اتخذنا موقفًا مساندًا لمشروع قرار بريطاني حول ليبيا، عندما تولت بلادي في الشهر الماضي الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن، وأعتقد فعليًا أن على مجلس الأمن أن يتحرك".

يريد حكم ليبيا

قال جوناثن واينر، المبعوث الأميركي السابق إلى ليبيا، في مقابلة إذاعية إن حفتر يبحث عن السيطرة على كامل ليبيا، وضمنها العاصمة طرابلس التي يحكمها حاليًا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، "وظهر ذلك من خلال سيطرته على الشرق الليبي الذي يحوي معظم مكامن ومنشآت النفط والجنوب والجنوب الغربي". أضاف واينر: "إن الدعم الذي يلقاه حفتر من روسيا وغيرها أضعف دور المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وتوقيته الهجوم على طرابلس قبل أيام من انعقاد الملتقى الوطني الجامع مؤشر واضح على عدم رغبته في نجاح هذا الملتقى". وأكد واينر أن حفتر يؤمن بنظام الحكم العسكري، "ما يعني أنه سيواجه مقاومة من رافضي هذا النمط، والمؤمنين بتقاسم الثروات وحكم البلاد سياسيًا، لأنّ أي سيناريو آخر يعني تحطم الدولة إلى الأبد"، مبديًا خشيته من سيناريو ليبي مشابه للسيناريو السوري، من هنا تصميم المجتمع الدولي على حل النزاع الليبي سياسيًا.

الجيش الوطني يتقدم جنوب طرابلس ويفتح جبهة قتال في سرت

«يونيسيف» تطالب بتوفير دعم مالي لتلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين في ليبيا

الشرق الاوسط...القاهرة: خالد محمود.. فتح المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، جبهة قتال جديدة بإرسال وحدات من الجيش إلى مدينة سرت الساحلية، وسط توقعات باندلاع معارك ضد القوات الموالية لحكومة «الوفاق»، التي يترأسها فائز السراج، وذلك بعد ساعات قليلة من مطالبة مجلس الأمن الدولي بحل سياسي للأزمة في البلاد. وشهد يوم أمس تقدماً لافتاً لقوات الجيش الوطني جنوب طرابلس، لا سيما في محور العزيزية. ونقل موقع {بوابة افريقيا} الإخباري معلومات تفيد باستخدام كافة أنواع الأسلحة في الاشتباكات، مضيفاً أن الجيش بقيادة المشير حفتر {يستهدف التشكيلات المسلحة من 3 محاور وهي محور جنوب العزيزية حيث يتقدم الجيش من الهيرة باتجاه مركز المدينة أما المحور الثاني فهو محور شرق مدينة العزيزية من جهة اولاد تليس أيضاً باتجاه العزيزية المدينة بينما المحور الثالث هو محور الطويشة حيث يتقدم الجيش إلى شمال العزيزية (الساعدية و التوغار وكوبري الزهراء)}. وقصفت طائرات موالية «للجيش الوطني» عدة مواقع للميليشيات المسلحة في ساعة مبكرة من صباح أمس، في محور وادي الربيع وعين زارة، حيث تحاول قوات الجيش تحطيم الدفاعات المستميتة لقوات السراج هناك. كما جرت معارك عنيفة بين الطرفين باستخدام مختلف الأسلحة الثقيلة في محور مطار طرابلس، والطريق المؤدي إليه. وكانت مصادر عسكرية قالت لوسائل إعلام محلية، أول من أمس، إن قوات كبيرة من «الجيش الوطني» توجهت إلى مدينة سرت، التي تعد مسقط رأس العقيد الراحل معمر القذافي، مشيرةً إلى أن هذا التحرك مرتبط أيضاً بخطة الجيش لـ«تحرير» العاصمة طرابلس، وبالمعارك التي تدور حول تخومها منذ الرابع من الشهر الماضي. ولم يعلن المشير حفتر رسمياً عن تحريك القوات. لكنّ لقطات مصورة وزّعها بعض وحدات الجيش المشاركة في هذا التحرك أظهرت آليات عسكرية وجنوداً متوجهين إلى المدينة في الساعات الأولى من صباح أمس. وكانت القوات الموالية لحكومة السراج في سرت قد نفت على مدى اليومين الماضيين وجود أي قوات تابعة لـ«الجيش الوطني» على مشارف سرت، وأعلنت عن نشر دوريات في مختلف ضواحي المدينة. في غضون ذلك، أعلنت ألمانيا على لسان أوليفر أوتشازا، سفيرها لدى ليبيا، عن تأييدها الكامل لوقف إطلاق نار فوري في ليبيا لأسباب إنسانية، ووقف الأعمال القتالية، وعودة أطراف النزاع إلى وساطة سياسية تقودها الأمم المتحدة. وقال أوليفر أمس، في تغريدة عبر وقع «تويتر» إن هذا الموقف جاء بعد مشاورات مجلس الأمن بالأمم المتحدة، أول من أمس، بشأن ليبيا. ومن المقرر أن يستقبل ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلنطي (ناتو)، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة، داخل مقر الحلف، غداً، حيث سيحضر سلامة أيضاً اجتماعاً لمجلس شمال الأطلنطي، وفقاً لبيان أصدره الحلف. ويُجري سلامة حالياً جولة في العواصم الأوروبية لمناقشة طرق الوقف الفوري للقتال في ليبيا، واستعادة الحوار السياسي في ليبيا، علماً بأن الأمم المتحدة فشلت في التوسط لوقف إطلاق النار بعد الهجوم المباغت. ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن سلامة ظل في أغلب الوقت في ليبيا، لكن تم تقليص عدد موظفي بعثة المنظمة بشكل كبير. من جانبها، طالبت منظمة «يونيسيف» بتوفير 5.5 مليون دولار بشكل فوري لتلبية الاحتياجات في ليبيا، جراء المعارك الجارية حول طرابلس. وقال مكتب «يونيسيف» في بيان، مساء أول من أمس، إنه «لتتمكن المنظمة من مواصلة الاستجابة العاجلة وتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان المتأثرين بالنزاع في طرابلس وغرب ليبيا، ومع وجود عجز يصل إلى 4.78 مليون دولار، تطالب وبصورة فورية بالحصول على 5.5 مليون دولار». وقامت «يونيسيف» بنقل إمدادات إضافية، بنحو 17.8 طن من إمدادات الطوارئ الغذائية والصحية جواً لمواصلة الاستجابة لحالات الطوارئ في ليبيا. وتعد هذه الإمدادات أساسية لتتمكن «يونيسيف» من الاستمرار في دعم الأطفال والعائلات المتضررة من النزاع الجاري. وقال عبد الرحمن غندور، الممثل الخاص لـ«يونيسيف» في ليبيا: «حتى الآن نزح أكثر من 60 ألف شخص، بينهم آلاف الأطفال، ونقل الإمدادات جواً يمثل جزءاً من جهود الاستجابة السريعة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لما يقارب 575 من الأسر المتضررة من النزاع، والأسر النازحة مع أطفالهم».

«ضبابية» تلف المشهد السياسي التونسي قبل 5 أشهر من موعد الانتخابات.. بين «نداء» مشتت... و«نهضة» تحاول الصمود و«جبهة شعبية» منقسمة

الشرق الاوسط..تونس: المنجي السعيداني.. قبل نحو خمسة أشهر من موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في تونس، بدأت معظم الأحزاب السياسية تسعى لتصدر المشهد السياسي عبر جلب انتباه الناخبين، خاصة من خلال توجيه انتقادات حادة إلى منظومة الحكم الحالية، واتهامها بالفشل في حل المشكلات الاجتماعية والاقتصادية العالقة، وفي تأمين حياة أفضل للتونسيين، مع الدعوة إلى ضرورة ضخ دماء ونفس جديدين في الحياة السياسية. في هذا السياق بدأت الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم، المشكلة خاصة من حركة النهضة (إسلامي)، وحزب النداء (شق حافظ قائد السبسي نجل الرئيس الحالي) تدافع عن فترة حكمها، باتهام أحزاب المعارضة والهياكل النقابية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) بالوقوف وراء تعطيل عدد من المشروعات، من خلال تمسكها بمطالب «مجحفة» كالرفع من الأجور وتوفير مشروعات التنمية والتشغيل في غياب ثقافة الإنتاج وخلق الثروة. وتبدو استعدادات مختلف الأطراف السياسية لهذا الحدث الانتخابي متباينة للغاية، حسب بعض المراقبين. فبينما تتمسك قيادات حركة النهضة، التيار الإسلامي القوي، بضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في موعدها باعتبارها مخرجا للأزمة السياسية، فإن أحزابا أخرى لا تملك حتى الآن موقفا واضحا، بعد أن أنهكتها الخلافات والانقسامات خلال السنوات الماضية، ما جعلها تعيش فترة اضطراب سياسي، وهذا الأمر ينطبق بالخصوص على حركة نداء تونس، التي كان الجميع يعتقد أن توحد جهود منتسبيها لخوض الانتخابات المقبلة بشكل موحد، ومواصلة النجاح الذي حققته في انتخابات 2014، غير أن المؤتمر الانتخابي الأول الذي عقد بداية شهر أبريل (نيسان) الماضي تمخض عن قيادة برأسين، يمثلها ما بات يعرف بـ«مجموعة المنستير»، التي يتزعمها حافظ قائد السبسي وناجي جلول وزير التربية السابق، و«مجموعة الحمامات» التي يتزعمها سفيان طوبال، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب النداء. وكنتيجة لذلك ظهرت بعض محاولات الصلح لتوحيد الحزب من جديد. لكنها لم تنجح في التوفيق بين المجموعتين، ما يجعل حظوظهما معا في الانتخابات المقبلة، حسب بعض المراقبين، ضعيفة خاصة في ظل الصعود القوي لحزب «حركة تحيا تونس» المنسوبة إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد، الذي كان قياديا في الحركة قبل أن يختلف مع نجل الرئيس، ليتخذ الحزب على الفور قرارا بتجميد عضويته. وحسب استطلاعات الرأي الأخيرة فإن نوايا التصويت لحزب الشاهد الجديد تعرف صعودا متواصلا، بعد أن تمكن من جمع الغاضبين من حزب النداء، وحصل على 16.5 في المائة من الأصوات، حسب بعض استطلاعات الرأي، وهو ما يجعله في طليعة الأحزاب، التي قد تحقق نجاحا لافتا، وتعيد نفس تجربة «حركة نداء تونس»، التي تشكلت منتصف 2012، وفازت في انتخابات 2014 بشقيها الرئاسي والبرلماني. وبسبب هذا التخبط الذي تعرفه قيادات حزب النداء، طالب ناجي جلول، القيادي في الحزب، تأجيل موعد الانتخابات المقبلة، وهو ما عده خصومه «بدعة سياسية»، ورفضوا الاقتراح جملة وتفصيلا. أما تحالف الجبهة الشعبية اليساري المعارض (يضم 11 حزبا يساريا وقوميا)، والذي يتزعمه حمة الهمامي، فيعاني هو الآخر من أزمات داخلية وبوادر انشقاق بين قياداته، خاصة بعد اندلاع خلاف علني وحاد بين قياداته، وهو ما تجلى في تعبير كل من حمة الهمامي رئيس حزب العمال، والمنجي الرحوي رئيس حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، عن نيتهما الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 17 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ورفض الهمامي اللجوء لانتخابات تمهيدية داخل نفس الحزب، وتمسكه بتصويت رؤساء الأحزاب المنضمين إلى هذا التحالف السياسي، الذي ترجح كفته. كما برزت خلال الأسابيع الأخيرة خلافات حادة بين ممثلي الأحزاب، المشكلة لتحالف الجبهة الشعبية، حول القائمات الانتخابية المؤهلة للمشاركة باسم الجبهة في الانتخابات البرلمانية، المقررة في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وفي هذا السياق أكد محسن النابتي، قيادي الجبهة الشعبية، أن الجبهة «بحكم صيغتها الائتلافية تواجه صعوبات في تحديد القائمات الانتخابية، وكل حزب سياسي يحاول الحصول على مواقع يعتبرها مهمة، ويسعى إلى الترشح في دوائر انتخابية بعينها دون أخرى». في هذا الشأن، قال جمال العرفاوي، المحلل السياسي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحديث عن لعب «حركة تحيا تونس» لنفس الدور الذي لعبته حركة نداء تونس، يبقى واردا. غير أن الظروف السياسية الحالية تغيرت كثيرا عما عرفته الساحة قبل نحو خمس سنوات». مشيرا إلى «محافظة التيار الإسلامي على نفس الجسم الانتخابي تقريبا من محطة انتخابية إلى أخرى، أما التغييرات فهي غالبا ما تطرأ على بقية التيارات السياسية، ممثلة خاصة في التيار اليساري والتيار الليبرالي».

قضاة جزائريون يرفضون تدخل الجيش في «ملفات فساد» وشددوا على {العدالة المستقلة عن كل السلطات»

الشرق الاوسط..الجزائر: بوعلام غمراسة... احتجّت نقابة القضاة في الجزائر بشدة على الأوامر التي وجهها قائد الجيش الفريق قايد صالح للقضاة، التي تخص محاربة الفساد، واعتبرت ذلك «تدخلاً في شؤون العدالة المستقلة عن كل السلطات». في غضون ذلك، يواجه مسؤول عسكري جزائري كبير متاعب صحية خطيرة بالسجن، نتيجة إضراب عن الطعام، احتجاجاً على سجنه، مع ضباط عسكريين آخرين، بتهم فساد. وأفاد مصدر من عائلة اللواء سعيد باي، قائد «الناحية العسكرية الثانية» (غرب) سابقاً، رفض نشر اسمه لـ«الشرق الأوسط»، بأن صحته تدهورت بشكل لافت داخل السجن العسكري، إثر مضاعفات بسبب إضرابه عن الطعام. وأوضح المصدر نفسه أن باي «بحاجة إلى نقله إلى المستشفى للعلاج»، وأن العائلة «تخشى هلاكه إذا استمر في إضرابه عن الطعام». ونقل المصدر عن العسكري السابق أن قرار سجنه «تعسف بحقه». وكانت محكمة الاستئناف العسكرية بالبليدة (50 كلم جنوب العاصمة)، قد أمرت في 20 من الشهر الماضي بحبس اللواء سعيد باي، والقبض على اللواء شنتوف حبيب، القائد السابق للناحية العسكرية الأولى (وسط)، بناء على تهمة «التلاعب بأسلحة وذخيرة حربية، ومنحها لأشخاص غير مؤهلين، ومخالفة التعليمات العامة العسكرية»، وقالت إن قرار القبض على شنتوف جاء بسبب «مخالفته التزامات الرقابة القضائية الخاضع لها سابقاً». لكن شنتوف ذهب إلى إسبانيا، وطلب اللجوء السياسي، بعد أن غادر الجزائر متعمداً خرق إجراءات الرقابة القضائية، التي صدرت ضده منذ أشهر بسبب وجود شبهات فساد ضده. علماً بأن أيّ متهم تحت طائلة الرقابة القانونية، يكون من الناحية القانونية محل إجراء بـ«المنع من السفر». وتعرض شنتوف وباي، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي للسجن، ثم أفرج عنهما مع ضباط كبار في قضية غامضة، وهم اللواء مناد نوبة القائد السابق للدرك الوطني، واللواء عبد الرزاق شريف قائد الناحية العسكرية الرابعة (جنوب)، والمدير السابق للمصالح المالية بوزارة الدفاع اللواء بوجمعة بودواور، زيادةً على ضابط في جهاز الشرطة بولاية وهران بغرب البلاد. ومن أمر بسجنهم هو قائد الجيش، الذي صرّح قبل أيام أنه اطلع بنفسه على ملفات فساد، تتضمن اختلاسات بآلاف المليارات من الدينارات، على حد قوله. وفي سياق متصل، قالت «النقابة الوطنية للقضاة»، في بيان شديد اللهجة، إنها «ترفض مطلقاً كل الاتهامات الموجهة لمرفق القضاء ورجاله، التي دأبت الجهات الرسمية وغير الرسمية من خلالها على رسم صورة نمطية لعمل القضاء، من كونه لا يتحرك إلا بإيعاز»، في إشارة إلى طريقة تعاطي الإعلام المحلي مع حملة اعتقال وسجن رجال أعمال ورموز نظام بوتفيلقة، وحتى سياسيين، خصوصاً أن هذه الحملة جاءت مكثفة بعد استقالة بوتفليقة مطلع الشهر الماضي، ما أعطى انطباعاً بأنها عملية «تصفية حسابات» مع مقربين منه. وأصدر هذا البيان الشديد اللهجة القيادة الجديدة لنقابة القضاة، التي جاءت في عزّ الحراك، الذي أرغم قيادتها القديمة على التنحي بسبب قربها الشديد من نظام بوتفليقة. وأكد البيان أن القضاة «يرفضون التعامل معهم كجهاز يتحرك بالأوامر تارة، وبالاستدعاء تارة أخرى، ويتمسكون بحقهم الدستوري المطالب به شعبياً، بأنهم سلطة مستقلة، تمارس مهامها وفقاً لمبدأي الشرعية والمساواة، وبمنهج قوامه التجرد وغايته الإنصاف. ولأجل ذلك يقفون على مسافة واحدة من جميع أطياف المجتمع، ويدعون الجميع إلى وضع الثقة فيهم دون وصاية أو ضغط». وكان قائد الجيش قد طالب القضاة بشن حرب قوية على الفساد، وسمى ثلاثة ملفات فساد شهيرة، دعا إلى التعاطي معها بشكل مستعجل. ففي 30 من أبريل (نيسان) الماضي قال إن قيادته «قدمت الضمانات الكافية، وتعهدت بمرافقة جهاز العدالة في أداء مهامها النبيلة والحساسة». وعلى أثرها، تحركت آلة القضاء فسجنت أربعة رجال أعمال مقربين من الرئيس المستقيل، ومدير شركة سياحية حكومية تسير فيلات وإقامات كبار المسؤولين، كان يشتغل تحت أوامر السعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس، الموجود بالسجن العسكري منذ أسبوع. غير أن نقابة القضاة رفضت أي حماية من الجيش، وعبرت عن ذلك بقولها: «الضمانة والحماية الوحيدة للعدالة والقضاة لا تتأتى من أي جهة خارجة عن دائرة السلطة القضائية، بل تتجسد بإجراءات تكرس الاستقلالية التامة للقضاة، انطلاقاً من مراجعة القوانين، وإعادة النظر في الهياكل التي تنظم عمل القاضي ومساره المهني».



السابق

العراق..عشائر عراقية تحذر: إيران نصبت صواريخها بمناطق الحشد...«مجلس مكافحة الفساد» العراقي يتعرض لحملة انتقادات واسعة....قلق عراقي من التصعيد الأميركي ـ الإيراني ودعوات لبغداد لتقوم بوساطة بين واشنطن وطهران...

التالي

لبنان.....قائد الجيش بدأ زيارة لواشنطن للمشاركة في اجتماع تقييم المساعدات العسكرية......جنبلاط المَسْكون بسياسةٍ لا تستكين يُعانِد حَشْرَه في «السجن الصغير»...البخاري: صفير قامة كبرى ومن اهم اصدقاء السعودية...توزيع سلل رمضانية سعودية شمالا ووجبات إفطار إماراتية في عرسال..ناقلات جند مدرعة... هبة فرنسية للجيش اللبناني..باسيل: لا موازنة بلا اقتصاد ناشط .....لبنان يتوقع موسماً سياحياً مزدهراً بعد قرارات خليجية برفع حظر السفر...باسيل: الطعن بخطة الكهرباء محاولة لعرقلتها...الجيش اللبناني ينهي المظاهر المسلحة في مخيم «المية ومية»..

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,765,528

عدد الزوار: 693,448

المتواجدون الآن: 0