العراق..استقالة عبد المهدي واردة...دعم الكتل السياسية لعبد المهدي «مؤقت»..الشرطة تنفي تورط متنفذين في تهريب نفط جنوب العراق...مسح جوي للحدود العراقية - الإيرانية لرصد التحركات المشبوهة وضربها..انقسام على نتائج الانتخابات الكردية..

تاريخ الإضافة الإثنين 8 تشرين الأول 2018 - 6:20 ص    القسم عربية

        


دعم الكتل السياسية لعبد المهدي «مؤقت»..

الشرق الاوسط...بغداد: حمزة مصطفى.. سارعت القيادات الشيعية البارزة في العراق إلى تقديم دعمها لرئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، بعدما كانت تخوض صراعاً حاداً في ما بينها على شغل المنصب، غير أن مصدراً قريباً من أجواء مفاوضات تشكيل الحكومة قال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الدعم «مؤقت»، وسينتهي بإعلان التشكيل. وأشار المصدر إلى أن هذه الكتل «لم تستطع حجب تأييدها لعبد المهدي، كون الثابت أنه يحظى بتأييد المرجعية الدينية في النجف، غير الراضية عن أداء الطبقة السياسية»، وقال إن «الكتل، والشيعية منها خصوصاً، تخشى من أنها في حال أعلنت موقفاً مغايراً لما بات يحظى به عبد المهدي من دعم كبير من مختلف الأوسط الشعبية والسياسية، فضلاً عن المحيطين الإقليمي والدولي، ستكون في موقع المناوئ لما تريده المرجعية الدينية، وهو ما يجعلها تخسر جمهورها، خصوصاً أنها عانت من مسألة انحسار التأييد الجماهيري خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة». وأوضح أن «عبد المهدي يدرك طبيعة ما يحظى به من تأييد، لكنه يدرك أيضاً أن الكتل السياسية، وبعد أن تستوعب صدمة عدم ترشيح أي شخصية من كتلها الفائزة، والذهاب إلى مرشح تسوية، ستضع العراقيل أمامه داخل البرلمان، مما يجعله يضع هذا الأمر في الاعتبار، بما في ذلك بعض شروط الكتل السياسية على صعيد ترشيح الوزراء». ولم تحسم الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في العراق أمرها، على صعيد آلية المشاركة في الحكومة التي ينوي مرشح التسوية المستقل عادل عبد المهدي تشكيلها. وفي حين طالب زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، الداعم الرئيسي لتحالف «سائرون»، بخروج الحقائب الأمنية الحساسة (الدفاع والداخلية والأمن الوطني) من المحاصصة، ومنح عبد المهدي حرية اختيار وزرائها، فإن «كتلة المحور الوطني» طالبته إما بإلغاء قيادة عمليات بغداد والإبقاء على وزارتي الدفاع والداخلية، أو العكس. ودعت «جبهة الحوار الوطني»، التي يتزعمها صالح المطلك، إلى منح رئيس الوزراء حرية اختيار المهنيين المستقلين للوزارات الأمنية والسيادية. وقالت الجبهة في بيان لها أمس إنه «في ظل الحراك السياسي حول تشكيل الحكومة، عادت الجهات التي تتعامل وفق مبدأ المقايضة للنشاط من جديد، فيما ظهرت بقوة أصوات وطنية خالصة لمجابهتها، والحد من طمعها». وأضافت أنها «ترفض الضغوط الهادفة لاستحواذ الأحزاب والفصائل على الوزارات الأمنية والسيادية»، معتبرة أنه «يجب منح رئيس الوزراء حرية اختيار المهنيين المستقلين من أصحاب الكفاءة من أجل تحقيق الأمن الوطني، وتعزيز ثقة المواطنين بقواتهم المسلحة»، وطالبت بـ«استكمال البناء المؤسسي للدولة، وإنهاء التكليف بالوكالة»، مشيرة إلى أن «العراق أكبر من الجميع، وأسلوب توزيع المناصب وفق مبدأ (هات وخذ) مرفوض، جملة وتفصيلاً، ويتقاطع مع منهج الإصلاح الذي ينتظره الشعب العراقي بفارغ الصبر». وقال عضو البرلمان العراقي محمد الكربولي لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك مسألة لا بد من أخذها بعين الاعتبار من قبل رئيس الوزراء الجديد، وهي الازدواجية في عمل المؤسسات الأمنية، لا سيما بين ما يسمى قيادة العمليات المشتركة في بغداد والمحافظات ووزارتي الدفاع والداخلية». وأضاف أن «هذه الازدواجية أثرت كثيراً على عمل وزارتي الدفاع والداخلية، سواء لجهة تداخل الصلاحيات أو تحديد المهام أو سياقات التحرك، وبالتالي فإننا نرى أنه بات من الضروري إلغاء قيادة العمليات، وتمكين عمل وزارتي الدفاع والداخلية، وفقاً لصلاحيات كل وزارة واختصاصاتها». إلى ذلك، أكد الرئيس العراقي برهم صالح، خلال استقباله أمس وفد كتلة «سائرون»، أن «المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة جديدة وفعلية للبلاد باتجاه الخروج من مرحلة الإحباط، والفشل في بناء مؤسسات الدولة الحديثة التي تحمل الشعب العراقي الصبر والتضحيات الغالية من أجل رؤيتها تتحقق كواقع ملموس»، وشدد على «أهمية التعاون الشامل، والتنسيق العالي، والاحترام المتبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية»...

الشرطة تنفي تورط متنفذين في تهريب نفط جنوب العراق

بغداد: «الشرق الأوسط».. شدد مدير شرطة نفط جنوب العراق العميد علي المياحي على عدم وجود أدلة على تورط جهات سياسية في تهريب النفط الخام ومشتقاته في محافظة البصرة، رغم تأكيد سياسيين ورجال شرطة وموظفين من المحافظة ضلوع جهات حزبية وميليشيات متنفذة في التهريب منذ سنوات. وقال العميد المياحي في مؤتمر صحافي عقده في البصرة، أمس، على خلفية تمكن قواته من إلقاء القبض على عصابة تهريب مؤلفة من 19 شخصاً ومصادرة شاحنات ومعدات التهريب الخاصة بهم، إن «التحقيقات مع المهربين والإفادات التي أدلوا بها لم تثبت لدينا وقوف أي جهة سياسية وراء هذه العصابات، إنما مجرد أشخاص يمتهنون التهريب ويعتبرونه تجارة رابحة». وتشرف شرطة نفط الجنوب على محافظات البصرة والناصرية وميسان والمثنى التي تنتج 90 في المائة من إجمالي نفط البلاد. وأشار إلى أساليب مختلفة يتبعها المهربون لسرقة النفط وبيعه محلياً لمعامل الطابوق أو خلطه مع مواد أخرى لتحويله إلى مواد تدخل في أعمال البناء ورصف الشوارع، لكنه لم يشر إلى بيعه خارج العراق عبر منصات تهريب تؤكد مصادر كثيرة في البصرة وجودها. وكشف المياحي عن أن «المهربين يستعينون بأشخاص من محافظات ديالى والأنبار والموصل لنقل الصهاريج المهربة، عن طريق الخداع أو الاستدراج حتى لا يقع المسؤول الأول عن التهريب تحت طائلة العقاب، وهناك شخصان من الموصل وكركوك ضمن المجموعة الـ19 التي ألقينا القبض عليها قبل يومين». ولفت إلى أن «الصهاريج المهربة تعبر السيطرات (الحواجز الأمنية) المحلية من خلال تزوير أختام لوزارة النفط وبعض الجهات الأمنية، وضبطنا في الشهر الماضي فقط نحو 20 صهريجاً مهرباً سعة 36 ألف لتر من النفط الخام». لكن النائب عن محافظة البصرة رامي السكيني يؤكد ضلوع أحزاب وجهات متنفذة تقف وراء العملية التي تحولت إلى «ظاهرة تهدد ثروة البلاد ومستقبلها». وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «ليست هناك جهة واحدة تعمل بمفردها على تهريب النفط، إنما جهات عدة تنسق أعمالها فيما بينها. القصة ليست جديدة، لكن المقلق أنها بدأت تتحول من مجرد حالة إلى ظاهرة واسعة الانتشار تقف خلفها أحزاب وعصابات ومسؤولون متنفذون». ولا يقلل السكيني من الجهود التي تبذلها الجهات الأمنية في سبيل مكافحة ظاهرة تهريب النفط، لكنه يعتقد أن «الأمر بحاجة إلى تضافر جميع الجهود لمكافحة هذه الآفة التي تهدد ثروة البلاد وتذهب إلى جيوب الجشعين بدلاً عن ذهابها إلى جيوب الفقراء في البصرة وغيرها». ورأى أن «عملية المكافحة يجب أن تتم على مستوى عالٍ من التنسيق بين الجهات الأمنية والقضاء، كذلك يجب أن يساهم المواطن بالقضاء عليها عبر تقديم البلاغات عن حالات التهريب والمهربين». وكشف عن أن «لدى النواب عن البصرة في هذه الدورة أولوية قصوى في محاربة تهريب النفط وسنسعى لوضع المقررات التي من شأنها الحفاظ على الثروة النفطية». من جهة أخرى، يرى مصدر أمني في محافظة البصرة أن «الجهات الأمنية غير قادرة على الإعلان عن كل ما تعرفه بشأن ملف تهريب النفط». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الجميع يعرف المهربين والجهات التي يرتبطون بها، لكن لا أحد يستطيع أن يشير إليهم بالاسم لأنهم يخشون نفوذهم، فذلك يكلفه حياته أو نقله إلى أبعد مكان عن منطقة سكنه في أضعف الإيمان، وكل ما يستطيعون القيام به هو مسك صغار المتورطين بالتهريب والسائقين»...

العبادي... دخول ضاجّ للحكومة وخروج هادئ.. توفرت له كل ظروف الولاية الثانية ووصل إلى أعتابها برصيد متدنٍ

الشرق الاوسط...بغداد: عدنان حسين.. بهدوء تام يخرج حيدر العبادي من رئاسة الحكومة العراقية بعد أربع سنوات من دخوله إليها، بعملية رافقها كثير من الضجيج والشدّ والجذب والعَنَت...
للمرة الثانية منذ 2003 يحصل في العراق الآن انتقال سلس وسريع للسلطة التنفيذية من رئيس وزراء سابق إلى رئيس وزراء تالٍ. المرة الأولى كانت في 3 مايو (أيار) 2005 عندما سلّم إياد علاوي رئيس الحكومة المؤقتة (تشكّلت في 28 يونيو/ حزيران 2004، وأنهت مهامها بتنظيم انتخابات الجمعية الوطنية الانتقالية) السلطة إلى خلفه إبراهيم الجعفري الذي كلّفته الجمعية الوطنية بتشكيل حكومة انتقالية لحين كتابة الدستور والاستفتاء عليه وإجراء أول انتخابات دستورية (نُظّمتْ في ديسمبر/ كانون الأول 2005). أما المرة الثانية فهي الجارية الآن بعدما كُلف عادل عبد المهدي مهمة تشكيل الحكومة الجديدة لتخلف حكومة العبادي التي بدأت عملها قبل أربع سنوات. بين هاتين التجربتين الإيجابيتين، كانت هناك ثلاث تجارب ليست كذلك، فعندما حان موعد انتقال السلطة من حكومة الجعفري مطلع 2006 بعد أول انتخابات برلمانية دستورية، سعى الجعفري الذي كان زعيماً لحزب «الدعوة الإسلامية» في سبيل البقاء في رئاسة الحكومة، لكنّ الأميركيين الذين كانت لهم اليد الطولى في البلاد رفضوا ذلك، واستغرق الأمر أشهراً عدة لإقناع الجعفري بالتخلّي عن فكرة الولاية الثانية له. وكحلّ وسط اختير أحد أعضاء قيادة «الدعوة»، وهو نوري المالكي ليخلفه في رئاسة الحكومة. الحكومة المنبثقة عن انتخابات 2010 كانت ولادتها متعسّرة أيضاً، فتلك الانتخابات أسفرت عن فوز القائمة العراقية برئاسة إياد علاوي بأكبر عدد من الأصوات وأكبر عدد من مقاعد مجلس النواب، لكنّ المالكي الطامح بولاية ثانية رفض الإذعان للنتيجة وشكّل مع قوى شيعية أخرى كتلة برلمانية وذهب إلى المحكمة الاتحادية ليستصدر حكماً بأن الكتلة الأكبر التي نصّ الدستور على تكليفها بتأليف الحكومة هي التي تتشكل داخل البرلمان بعد الانتخابات وليست الفائزة في الانتخابات. المشهد تكرّر بعد انتخابات 2014، فقد سعى المالكي للبقاء في السلطة في ولاية ثالثة، بيد أنه جُوبه بمعارضة شديدة حتى داخل الائتلاف الشيعي (الائتلاف الوطني) الذي فاز بأعلى الأصوات وأكثر مقاعد البرلمان، خصوصاً أن ولاية المالكي الثانية شهدت كارثة وطنية كبرى، هي كارثة احتلال تنظيم «داعش» ثلث مساحة البلاد، وإقامة «دولة» مزعومة عليها، فضلاً عن تفشّي الفساد الإداري والمالي على نحو غير مسبوق. وبعد أشهر وجدت الطبقة السياسية الشيعية حلّاً فرضته فرضاً على المالكي بتكليف قيادي من حزبه بتشكيل الحكومة، هو العبادي الذي ظل محل ضغينة المالكي إلى اليوم. العبادي هو الآخر كان راغباً في التجديد له بولاية ثانية مهّد لها بتشكيله ائتلافاً انتخابياً لم يسعفه الحظ في الحصول على المركز الأول ولا الثاني، لكنّه لم يشأ أن يقتفي خطى سلفيه فيتشبّث بكل وسيلة. استسلم بهدوء وتقبّل تكليف غيره بهدوء مماثل. هذا ممّا يُحسَب له. في ظروف أخرى كان يُمكن للعبادي أن يكون قد دشّن الآن ولايته الثانية منتقلاً إليها بكامل اليُسر والسلاسة، لكنّه صنع لنفسه ظروفاً مختلفة تماماً، غير مناسبة حتى لأدنى المطامح. أورث المالكي العبادي تركة ثقيلة الوطأة، هي «الدولة الداعشية» التي وصلت حدودها إلى مشارف العاصمة الاتحادية بغداد وعاصمة إقليم كردستان، أربيل، مجتذبة إلى صفوفها من شتى بقاع الأرض عشرات الآلاف من المقاتلين الشرسين والانتحاريين الذين كانت مهمة مواجهتهم شاقّة في الواقع. والحمل الثقيل الآخر الذي ورثه العبادي الفساد الإداري والمالي الذي تحوّل إلى ظاهرة زعزعت أركان الدولة والمجتمع، وأنشأ له دولة عميقة داخل الدولة. في عهد العبادي أمكن قصم ظهر «داعش» وطرده من العراق (لم تزل له جيوب متحرّكة محدودة الفعالية). صحيح أن الدعم الجوي الهائل الذي قدّمه التحالف الدولي المناهض لـ«داعش» كان له الدور الحاسم في هزيمة التنظيم في العراق، لكن القوات المسلحة العراقية بقيادة العبادي هي التي صنعت النصر على الأرض. هذا وحده كان يكفي للتجديد للعبادي عند انتهاء ولايته، لكنّه، ربما من فرط نشوته وزهوه بالنصر، أوقع نفسه في أخطاء كبيرة لم تعزّز الثقة به سياسياً وشعبياً ليمنحه الآخرون الولاية الثانية عن طيب خاطر. الاختبار الأول الذي فشل فيه العبادي وأكل من رصيده الشعبي والسياسي كان في صيف 2015 (هو تولّى السلطة في صيف 2014)، فقد اندلعت حركة احتجاجية قوية امتدّت من البصرة في أقصى الجنوب إلى بغداد مروراً بكل المحافظات ذات الأغلبية الشيعية. كانت الحركة المطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي وتوفير الخدمات ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة، من القوة بحيث أجبرت حكومة العبادي على الإعلان عن مشروع إصلاحي يستجيب لمطالب المحتجين. العبادي بتلك الحركة اكتسب تأييداً قوياً من الحركة الاحتجاجية، ما اضطر مجلس النواب إلى القبول ببرنامج العبادي الإصلاحي، بل إنه نفسه قدّم ملحقاً لذلك البرنامج في سبيل امتصاص النقمة الشعبية وتهدئة الشارع. كانت تلك فرصة ذهبية للعبادي لكي ينال من البرلمان التشريعات المطلوبة لتحقيق برنامجه، لكنّه لأسباب غير مفهومة ظلّ متردداً، بل إنه نكص عمّا تعهد به، فتراجع رصيده الشعبي، بالذات عندما أظهر فشلاً ذريعاً في مكافحة الفساد؛ المطلب الرئيسي لكل الحركات الاحتجاجية التي شهدها العراق منذ 2010. كما أنه لم يُظهر الحصافة المطلوبة عندما واجه مشكلة استفتاء إقليم كردستان بشأن حق تقرير المصير، فقد اتخذ موقفاً وإجراءات اتّسمت بالتطرف آلت إلى ما يشبه الانهيار في العلاقات بين حكومة العبادي وإدارة الإقليم. وفضلاً عن هذا كان هناك تواكل كبير في معالجة مشكلات النازحين من المناطق التي احتلّها «داعش»، وفي إعادة إعمار المدن التي دمّرها التنظيم والحرب ضده. ولقد جاءت العبادي «رصاصة الرحمة» من الجنوب الشيعي، البصرة بالذات، فهو في الأساس لم يُحسن التعامل مع أزمة الكهرباء والماء التي كان السكان يكابدونها، وعندما تفجّرت الحركة الاحتجاجية انطلاقاً من البصرة كان ردّ فعل حكومته بارداً وبطيئاً جداً، بل إنه بدا في الأيام الأولى غير مدرِك تماماً لحجم المشكلة، وهذا ما أدّى إلى تفاقم الاحتجاج وأعمال العنف المرافقة له، خصوصاً بعدما دخلت على خطّها ميليشيات وقوى مسلحة أكد العبادي نفسه أنها هي التي نظّمت أعمال الحرق في المقار الحكومية والحزبية من أجل تشويه الحركة الاحتجاجية وحرف مسارها تمهيداً للهجوم عليها. هذا كلّه قاد إلى تصفير رصيد العبادي وحكومته شعبياً وبالتالي سياسياً. وبعد هذا كلّه كان سيبقى من النشاز تمكينه من ولاية ثانية، وهو ما أدركه فانسحب بهدوء ليُسجّل لنفسه أنه لم يتشبّث بالسلطة، كما غيره.

مسح جوي للحدود العراقية - الإيرانية لرصد التحركات المشبوهة وضربها

الحياة...البصرة - أحمد وحيد .. شرعت قيادات العمليات الأمنية جنوب العراق بتنفيذ خطط خاصة بالحدود والمنافذ بين العراق والدول المجاورة، في وقت بدأ قائد عمليات البصرة الجديد قاسم المالكي مهام عمله في المحافظة. ونفذت قيادة عمليات الرافدين المسؤولة عن الأمن في محافظات ميسان وذي قار والمثنى وواسط، عمليات استطلاع جوي على الحدود العراقية- الإيرانية، للتأكد من خلو الشريط الحدودي من أي تحركات مشبوهة، خصوصاً ما يتعلق بالتهريب والنشاطات غير القانونية. وقال قائد العمليات علي الدبعون لـ «الحياة» إن «عمليات الاستطلاع الجوي شكلت الشريط الحدودي بين العراق وإيران، بهدف القضاء على التحركات المشبوهة، في ظل توجيهات مركزية تقضي بضبط المناطق المحيطة بالمدن». وأضاف أن «الحملة الاستطلاعية شملت مسحاً عاماً على المناطق المفتوحة، لمتابعة انتشار القوات الأمنية». وبدأت قيادة عمليات البصرة بتنفيذ خطة خاصة لمناسبة «زيارة الأربعين»، والتي يزور فيها ملايين من العراقيين والأجانب قبر الحسين بن علي بن أبي طالب في محافظة كربلاء. إلى ذلك، تسلم الفريق قاسم المالكي مهام عمله كقائد لعمليات البصرة، وقال في مؤتمره الصحافي الأول لدى وصوله المحافظة إن «القيادة ستضع خطة خاصة بوضع المحافظة في الوقت الحاضر، والمتمثل بتحديات حماية المواطنين ومصالحهم الشخصية وحرياتهم». وأضاف أن «البصرة ستشهد خلال الأيام المقبلة حركة نشطة للزوار، لإحياء مراسم أربعينية الإمام الحسين» وأعلنت هيئة «الحشد الشعبي» في البصرة أنها تعمل لتأمين منفذ سفوان مع الكويت والشلامجة مع إيران، لاستقبال الزائرين الوافدين إلى كربلاء، بالتنسيق مع قيادة شرطة المحافظة.

انقسام على نتائج الانتخابات الكردية

أربيل - «الحياة» ... دعا حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» أمس برلمان إقليم كردستان إلى عقد جلسة، في حال رفضت الكتل السياسية نتائج الانتخابات، في وقت طالبت حركة «الجيل الجديد» مفوضية الانتخابات بـ «عدم المصادقة على النتائج». وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في كردستان، أن الحزب «الديموقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني حل في المرتبة الأولى في انتخابات برلمان الإقليم، وفق النتائج الأولية للاقتراع الذي جرى نهاية الشهر الماضي، وتلاه حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، بقيادة عائلة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، فيما هددت «حركة التغيير» برفض نتائج الانتخابات. وأعلنت كتلة «الاتحاد الوطني» في برلمان كردستان، أن في حال رفض الكتل السياسية لنتائج الانتخابات، فإن على البرلمان عقد جلسة غير قانونية. ونقل موقع «الاتحاد» عن رئيس الكتلة في البرلمان دلير ماوتي قوله إنه «في حال لم يقبل الأطراف السياسيون الآخرون بنتائج الانتخابات في الإقليم، فإن على البرلمان عقد جلسة غير قانونية»، مشيراً إلى أن «العمر المتبقي لهذه الدورة الاشتراعية هو شهر واحد فقط». وأضاف ماوتي أن مجلس النواب الكردي «لم يعقد أي جلسة منذ ثلاثة أشهر، في وقت تنتظر مشاريع عدة القراءة الأولية أو الثانية»، لافتاً إلى أن تلك المشاريع «قد توضع على جدول الدورة الاشتراعية المقبلة». ووفقاً للمفوضية، فإن «الديموقراطي الكردستاني» حصل على 595992 صوتاً ويعادل 44 مقعداً، و «الوطني الكردستاني» على 287575 صوتاً ويعادل 22 مقعداً، وحركة «التغيير» على 164336 صوتاً وتعادل 12 مقعداً، و «حراك الجيل الجديد» على 113297 صوتاً ويعادل 9 مقاعد. أما «الجماعة الإسلامية» فحصلت على 94992 صوتاً ويعادل 7 مقاعد، فيما حصل حزب «نحو الإصلاح» على 69477 صوتاً 5 مقاعد. واعتبرت عضو البرلمان العراقي عن «الديموقراطي الكردستاني» ميادة النجار تصدر الحزب نتائج الانتخابات، «دليلاً على ثقة الشعب»، مشيرةً إلى أن ذلك «يمنحنا الفرصة الأكبر لتشكيل الحكومة، ورئاسة البرلمان بسهولة». في غضون ذلك، وجه رئيس «حراك الجيل الجديد»، شاسوار عبد الواحد، رسالة إلى أعضاء المفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء في كردستان، وطالب فيها أعضاء المفوضية بعدم المصادقة على نتائج الانتخابات والعمل لإلغائها. وأضاف: «نعلن للجميع أن أعضاء المفوضية هم أمام مسؤولية تاريخية، وأن قبول النتائج بما هي عليه، يعتبر وصمة سوداء في جبين العملية السياسية وتستمر للأبد»...

العراق: استقالة عبد المهدي واردة

محرر القبس الإلكتروني ... محرر الشؤون العربية .. هل يستقيل عادل عبد المهدي، رئيس الوزراء العراقي المكلَّف تشكيل الحكومة الجديدة، بسبب كثرة التدخّلات من أطراف عدة في خطته لتشكيل الحكومة والنهوض بالعراق؟... سؤال بات يُطرح بقوة من المتابعين للشأن العراقي، موضحين أن عبد المهدي لن يصمد طويلا أمام الضغوط الحزبية والإملاءات، الهادفة لفرض وزراء كتل بعينها، وغير مستبعدين تقديمه استقالته. وفي هذا الإطار، أكد علي العبودي، النائب في تيار الحكمة الوطني، لموقع «السومرية. نيوز» أن عبد المهدي «سبق له الاستقالة من مناصب، وسيستقيل من رئاسة الوزراء إذا واجه ضغوطات سياسية وفُرضت عليه سياسات تعرقل عمله». وأضاف: «على الكتل السياسية تقديم الدعم لعبد المهدي، حتى يتمكن من تشكيل حكومة قادرة على إنقاذ العراق من الوضع المزري الذي يعيشه». من جهتها، رفضت «جبهة الحوار الوطني» مبدأ «هات وخذ» والمقايضة مع عبد المهدي لتعيين الوزراء. ونقلت وكالة الأناضول عن «الجبهة» قولها: «نرفض الضغوطات الهادفة لاستحواذ الاحزاب والفصائل على الوزارات الامنية والسيادية»، مشيرة الى ان «أسلوب توزيع المناصب وفق مبدأ( هاتْ وخذْ) مرفوض جملة وتفصيلا». ودعت «الجبهة» الى «اجتماع عاجل لكتلة الإصلاح لتدعيم هذه المبادئ ومساندة الاصوات الوطنية الخالصة وتقديم العون اللازم لرئيس الوزراء». وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر طالب عبد المهدي، على خلفية الضغوط عليه، بإبقاء المناصب الأمنية الحساسة بيده، وعدم ترشيح أي حزب أو كتلة لهذه المناصب.

انتقادات جديدة

في غضون ذلك، بدأت الانتقادات تطال عبد المهدي، حيث قال القاضي والنائب السابق وائل عبد اللطيف، إن طلب رئيس الوزراء المكلف من الكتل تقديم خمسة مرشحين لكل وزارة «أول خطوة خاطئة، لأنها تجعل من حكومته ضعيفة وفي يد الأحزاب، وتجبره على اختيار وزراء متحزّبين». ونقلت وكالة رويترز عن عبد اللطيف أن عبد المهدي «غير قادر على اختيار مرشح خارج المرشحين الخمسة، وملزم باختيار أحد المتحزبين لضمان تمريرهم في البرلمان والتصويت عليهم»، مبينا انه «كان في إمكانه عدم تبليغ الكتل واختيار الوزراء وطرحهم على البرلمان وجعلهم في مواجهة الشعب وإجبار الكتل على التصويت لهم». وأفاد عبد اللطيف بأن «عبد المهدي اُبلغ منذ ثلاثة أشهر بأنه مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة، وكان عليه الإعداد لكابينته الوزارية منذ ذلك الحين».

حلول أمنيّة

بدوره، قال رئيس كتلة الحل النيابية محمد الكربولي: «أمام رئيس الوزراء المكلف خياران لحفظ الأمن في العراق: الإبقاء على قيادات العمليات في بغداد والمحافظات، وإلغاء وزارتي الدفاع والداخلية، أو العكس». والتقى عبد المهدي رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، الذي جدّد دعمه له في تشكيل حكومة قادرة على تقديم الخدمات. إلى ذلك، اجتمع زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مع بريت ماكغروك مبعوث الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وبحثا ملفات سياسية تخص العراق. وهنّأ ماكغورك بنجاح انتخابات إقليم كردستان وفوز الحزب الديموقراطي الكردستاني بالمركز الاول، ووصفه بالمهم.

 

 

 



السابق

اليمن ودول الخليج العربي..ضربة موجعة للحوثيين.. مقتل قائد طوق مدينة الحديدة..تعزيزات ضخمة للتحالف العربي..التحالف يحذر اليمنيين من الاقتراب من مناطق المواجهات...السعودية تنفي معلومات تركية عن مصير جمال خاشقجي..عائلة خاشقجي: نثق بحكومتنا ولتصمت الأبواق المسعورة...

التالي

مصر وإفريقيا...«قلق» في الكنيسة المصرية من استهداف تواضروس الثاني...قمة مصرية يونانية قبرصية نهاية الأسبوع...الجزائر نحو تشريع الموازنة بأمر رئاسي...ليبيا: وزراء جدد للداخلية والمالية والاقتصاد في أهم تعديل لحكومة الوفاق..تفاهمات سودانية ـ أميركية حول الحوار الثنائي..مسيرة عمالية مناهضة للحكومة في تونس..

Rebuilding the Gaza Ceasefire

 الجمعة 16 تشرين الثاني 2018 - 5:19 م

Rebuilding the Gaza Ceasefire https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/eastern-medite… تتمة »

عدد الزيارات: 15,122,120

عدد الزوار: 410,799

المتواجدون الآن: 0