سوريا...حسون: اللاجئون السوريون قتلة مأجورون.....نتانياهو يلتقي بوتين قريبًا لمواصلة العمل على التعاون في المجال الأمني ..الأردن: لا موعد محددا لفتح الحوار مع سوريا..الأسد: اتّفاق إدلب "إجراء مؤقّت"...قصف متبادل بين قوات النظام والفصائل في حلب..«حرب وثائق» بين واشنطن وموسكو حول شروط إعمار سوريا...

تاريخ الإضافة الإثنين 8 تشرين الأول 2018 - 5:52 ص    القسم عربية

        


«قسد» تقتل 29 «داعشياً» وتتقدم في مناطق التنظيم..

لندن - «الحياة».. واصلت «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تقدمها في مناطق سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي في شرق الفرات، قرب الحدود السورية مع العراق، وأعلنت قتل 29 من عناصر التنظيم والعثور على كميات من الأسلحة بعد تحرير مناطق. وذكرت «قسد» في بيان بأن مسلحيها «اقتحموا قرية المراشدة على ضفة نهر الفرات والقريبة من بلدة السوسة ودارت اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش، فيما فككت فرق الهندسة العسكرية عشرات الألغام التي زرعها الإرهابيون في القرية. وأفاد ناشطون وسكان محليون بأن «التنظيم» عمد إلى تفخيخ وتفجير بعض المنازل في مدينة هجين بريف دير الزور، بحجة أنّ أصحابها عناصر لدى «قسد». وأوضحوا أنّ التنظيم فجر قرابة 13 منزلاً في مدينة هجين، ما يرفع عدد المنازل التي تم تفجيرها خلال أسبوع إلى 48 منزلاً، بذريعة أنّ أصحابها إمّا مقاتلون في «قسد» أو أنهم خرجوا في تظاهرات تدعو إلى إخراج «داعش» من مدينتهم. وأشار هؤلاء إلى أنّ التنظيم عمد أيضاً إلى زرع العبوات الناسفة، وتفخيخ المنازل في هجين تحسباً لأي تقدم تحرزه قسد في المدينة، كما لجأ التنظيم إلى تكتيك جديد لمواجهة العملية العسكرية، حيث قام عناصره بملء خزانات المياه بالنفط الخام من أجل إشعالها بغية إعاقة عمل مقاتلات التحالف الدولي. واوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أن اشتباكات مستمرة بين «قسد» و «داعش» على محاور في أطراف بلدة السوسة وفي محيطها ومحاور أخرى في محيط منطقة الباغوز، وترافقت الاشتباكات مع تفجير التنظيم لسيارة مفخخة، على خطوط التماس، ما أدى إلى سقوط قتلى، مشيراً إلى أنه وثق مقتل 241 من «داعش»، كما قتل 126 من عناصر «قسد» منذ بدء العمليات العسكرية في 10 الشهر الماضي. وأوضحت «قسد» في بيان، أن «اشتباكات عنيفة اندلعت في محور الباغوز دامت لساعات طويلة، حاول فيه الإرهابيّون التخفيف من حجم الضربات باستخدام الأسلحة الثقيلة بما فيها الصّواريخ الحراريّة، كما استهدفت غارة لطيران التّحالف موقعاً للإرهابيّين، أسفرت عن سقوط قتلى بين صفوفهم وتدمير قاعدة إطلاق صواريخ حراريّة. وأضافت أن طيران التّحالف شن غارات على مواقع التنظيم دمّر خلالها 3 مواقع كان ينطلق منها لشنّ هجمات معاكسة ما أسفر عن مقتل عدد من عناصر داعش وتدمير مصنع لإعداد السيّارات المفخّخة أيضاً. ولفت البيان إلى أن نقاط التّماس مع «داعش» تشهد اشتباكات متقطّعة، يتخلّلها قصف بقذائف الهاون. وأكد البيان «مقتل 29 إرهابيّاً خلال المواجهات وتدمير قاعدة إطلاق صواريخ حراريّة، وتفجير سيّارة مفخّخة، وتدمير مصنع للسيّارات المفخّخة، ومستودع للذّخيرة. كما تم الاستيلاء على كميات من الأسلحة والمعدّات العسكريّة وتفكيك 5 ألغام، مشيراً إلى أن طيران التّحالف نفذ 14 ضربة.

حسون: اللاجئون السوريون قتلة مأجورون..

محرر القبس الإلكتروني .. (أورينت. نيوز).. تداولت مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً لمفتي النظام السوري أحمد حسون، خلال لقائه في دمشق وفداً سويدياً برئاسة عضو البرلمان ميكاييل يانسن، قال فيه: «ما أتمناه من الدول الأوروبية الانتباه إلى من سمّوهم مهجَّرين، فكثير منهم كانوا مستأجرين كعناصر شركة بلاك ووتر الأميركية». وأضاف: «أميركا وبريطانيا لم تستقبلاهم، ولكنهما علّمتاهم القتل، فمن لم ينجح لجأ إلى ألمانيا والسويد والنرويج وبعض الدول الأوروبية الأخرى». ..

نتانياهو يلتقي بوتين قريبًا لمواصلة العمل على التعاون في المجال الأمني ..

ايلاف...نصر المجالي.. أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، اليوم الأحد، أنه اتفق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على لقاء يجمعهما قريبا لمواصلة العمل على التعاون في مجال الأمن. وقال نتانياهو في مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية: "تحدثت قبل قليل مع الرئيس بوتين واتفقنا على الاجتماع قريبا من أجل مواصلة التنسيق الأمني الهام بين الجيشين". وتابع نتانياهو، "إسرائيل ستعمل باستمرار من أجل منع إيران من التموضع عسكريا في سوريا، ومن تحويل أسلحة فتاكة إلى حزب الله في لبنان". وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، أجرى اتصالات هاتفيا بالرئيس الروسي يوم 24 سبتمبر الماضي، لمناقشة قرار تزويد الجيش السوري بمنظومة الدفاع الجوي "إس 300". ووفقا لما تم نشره عبر الحساب الرسمي لنتانياهو على "تويتر": "قال رئيس الوزراء إن تحويل أسلحة متطورة إلى أياد غير مسؤولة سيزيد من حدة المخاطر الإقليمية، وإن إسرائيل ستواصل صون أمنها ومصالحها". وأضاف: "تم الاتفاق على مواصلة الحوار بين الطاقمين المهنيين والتنسيق بين الجيشين عبر القنوات العسكرية".

تحقيق

كما عبر نتانياهو خلال الاتصال عن ثقته بمصداقية التحقيق الذي أجراه جيش الدفاع الإسرائيلي وبنتائجه وأوضح مرة أخرى أن المسؤولية عن الحادث المؤسف ملقاة على عاتق الجيش السوري الذي أسقط الطائرة الروسية وعلى عاتق إيران حيث عدوانها يزعزع الاستقرار. يشار إلى أن وزارة الدفاع الروسية، كانت حمّلت سلاح الجو الإسرائيلي المسؤولية عن حادث إسقاط طائرة الاستطلاع الروسية "إيل-20"، وذكرت أنه في يوم 17 سبتمبر، حوالي الساعة 23:00 بتوقيت موسكو، فقد الاتصال بطائرة "إيل-20" الروسية العسكرية وهي فوق مياه المتوسط على بعد 35 كيلومترا عن الساحل السوري قبالة قاعدة حميميم الجوية، وعلى متنها 15 عسكريا روسيا، مضيفة بأن الحادث تزامن مع قيام 4 طائرات إسرائيلية من نوع "إف-16" بضرب مواقع سورية في اللاذقية". وأكدت الوزارة أن إسرائيل لم تبلغ قيادة مجموعة القوات الروسية في سوريا عن عمليتها المخطط لها في منطقة اللاذقية، وأنه تم استلام إشعار عبر "الخط الساخن" قبل أقل من دقيقة واحدة من الهجوم، الأمر الذي لم يسمح بإبعاد الطائرة الروسية إلى منطقة آمنة، موضحة أنه من غير الممكن لوسائل مراقبة الطيران الإسرائيلية وطياري "إف-16" عدم رؤية الطائرة الروسية، حيث إنها اتجهت للهبوط من ارتفاع 5 كيلومترات. وقيمت الدفاع الروسية الحادث على أنه عمل عدواني. وأعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن روسيا ستقوم بتزويد سوريا بمنظومة صواريخ "إس-300"، مضيفا بأن بلاده كانت قد أوقفت تسليم سوريا المنظومة بطلب من إسرائيل عام 2013، وأن الوضع اختلف الآن، وهذا ليس بذنب الجانب الروسي.

الأردن: لا موعد محددا لفتح الحوار مع سوريا مع استمرار تناقض التصريحات ولجان مختصة تناقش الأمر

ايلاف..نصر المجالي... وسط استمرار تناقض التصريحات في شأن إعادة فتح الحدود مع سوريا، قالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال المتحدثة باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات اليوم الأحد، إن المملكة لا تملك تاريخاً محدداً لفتح الحدود مع سوريا. وأكدت غنيمات، أن المعابر لاتزال مغلقة أمام حركة المسافرين والشحن "أن المملكة لا تملك الموعد المحدد لذلك"، مؤكدة أن لجاناً مختصة ما تزال تجتمع لمناقشة ذلك. جاء رد المتحدثة الأردنية على سؤال لوكالة (د ب أ) حول إمكانية عمل المعبر في 10 من الشهر الحالي بحسب تصريحات سابقة لوزارة النقل السورية. وأكدت غنيمات أن فتح الحدود يتطلب بنية تحتية، ومعايير فنية يجب توفرها قبل فتح الحدود. وأعلنت وزارة النقل السورية، في وقت سابق الأسبوع الماضي إعادة فتح المعبر المعروف بمعبر نصيب، من الجانب السوري ومعبر جابر من الجانب الأردني. وأشارت الوزارة، في بيان على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، ونقله الإعلام الرسمي، إلى 'افتتاح معبر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا وبدء حركة عبور الشاحنات والترانزيت'.

ما زال مغلقا

لكن غنيمات أكدت آنذاك أن معبر نصيب ما زال مغلقاً، ولَم يُفتح أمام حركة نقل البضائع والمسافرين، قبل أن تصدر وزارة النقل السورية بياناً آخر أعلنت فيه 'إنهاء الاستعدادات اللوجستية، لإعادة افتتاح معبر نصيب الحدودي مع الأردن في العاشر من الشهر الحالي والبدء باستقبال حركة عبور الشاحنات والترانزيت'. وأغلق المعبر في أبريل 2015، لتدهور الوضع الأمني في المنطقة الحدودية التي يقع ضمنها المعبر، بعد سيطرة فصائل المعارضة المسلحة على المنطقة. ويقع معبر نصيب - جابر بين بلدة نصيب السورية في محافظة درعا، وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، ويعد أكثر المعابر ازدحاماً على الحدود السورية، ووصل عدد الشاحنات التي كانت تمر عبره قبل نشوب الأزمة السورية في 2011 إلى 7 آلاف شاحنة يومياً. وأعاد النظام السوري في مطلع يوليو الماضي سيطرته بشكل كامل على معبر نصيب، الذي افتتح في 1997. وباتت الحكومة السورية تسيطر على نحو نصف المعابر الحدودية الرسمية الرئيسية الـ19 مع الدول المجاورة أي لبنان، والأردن، والعراق، وتركيا، بعد أكثر من 7 سنوات من النزاع المدمر. وتأمل سوريا مع استعادة المعبر مع الأردن، إعادة تفعيل هذا الممر الاستراتيجي وإعادة تنشيط حركة التجارة مع الأردن، ودول الخليج، لما في ذلك من فوائد اقتصادية ومالية. ويرتبط الأردن وسوريا بمركز آخر إلى جانب معبر جابر، هو معبر الرمثا الذي يُطلق عليه مركز درعا الحدودي من الجانب السوري.

الأسد: اتّفاق إدلب "إجراء مؤقّت" وقال إن المحافظة "ستعود إلى كنف الدولة"

ايلاف...أ. ف. ب... دمشق: أعلن الرئيس السوري بشار الأسد الأحد أنّ الاتّفاق الذي أبرمته موسكو وأنقرة حول إدلب هو "إجراء مؤقّت" وأن المحافظة الواقعة في شمال غرب البلاد والخاضعة لسيطرة فصائل جهادية ومعارضة "ستعود الى كنف الدولة السورية"، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا". وقال الأسد خلال اجتماع للجنة المركزية لحزب البعث في معرض حديثه عن اتفاق إدلب إنّ "موقف الدولة السورية واضح بأن هذه المحافظة (إدلب) وغيرها من الأراضي السورية المتبقية تحت سيطرة الارهابيين، ستعود الى كنف الدولة السورية، وإنّ الاتفاق هو إجراء مؤقت حقّقت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية وفي مقدّمتها حقن الدماء". وكانت موسكو التي تدعم النظام السوري، وأنقرة التي تدعم الفصائل المناوئة له توصّلتا في 17 أيلول/سبتمبر الفائت إلى اتفاق جنّب محافظة إدلب ومحيطها هجوماً واسعاً كانت تعدّ له دمشق. وينصّ الاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح يراوح عرضها بين 15 و20 كيلومتراً على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل المعارضة، على ان تسحب الفصائل سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة في مهلة أقصاها العاشر من الشهر الحالي. وينصّ الاتّفاق الروسي التركي على تسيير القوات التركية دوريات مع الشرطة الروسية للإشراف على إقامة المنطقة المنزوعة السلاح. إلا أن الفصائل المعارضة أبدت قبل أيام رفضها لهذا البند مؤكدة حصولها على ضمانات تركية بعدم دخول الشرطة الروسية الى مناطق سيطرتها، الأمر الذي لم تؤكده أنقرة وموسكو. وواصلت الفصائل المعارضة الأحد سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة في عملية ستستمر "أياماً عدة"، مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية المحددة لذلك بموجب الاتفاق الروسي التركي. وتطبيقاً للاتفاق، بدأت الجبهة الوطنية للتحرير، ائتلاف فصائل غير جهادية تنشط في محافظة ادلب وأجزاء من محافظات مجاورة تشملها المنطقة العازلة المرتقبة، سحب عتادها الثقيل.

«النصرة» تسحب سلاحها إلى عمق إدلب

موسكو - سامر الياس .. القدس المحتلة، لندن - «الحياة»، رويترز - سُجلت أمس، بوادر نجاح للجهود التركية في دفع «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) لتنفيذ الاتفاق الروسي - التركي حول مدينة إدلب (شمال غربي سورية)، في وقت كُشفت ترتيبات للقاء يجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، هو الأول منذ إسقاط الطائرة الروسية «إيل 20» قبالة السواحل السورية، وذلك بهدف «إذابة الجليد» بين موسكو وتل أبيب. وقال نتانياهو في بداية الجلسة الأسبوعية لحكومته، إنه تحدث هاتفياً مع الرئيس الروسي، و «اتفقنا على لقاء قريب من أجل مواصلة التنسيق الأمني بين الجيشين»، مكرراً تعهّده «العمل في أي وقت لمنع إيران من التموضع في سورية، ونقل أسلحة فتّاكة إلى حزب الله في لبنان». في المقابل، لم يتطرق الكرملين إلى أي تفاصيل، واكتفى بالقول إن «نتانياهو شخصياً هنأ بوتين عبر الهاتف بعيد ميلاده» ضمن مكالمات تلقاها الرئيس الروسي من عدد من قادة العالم. تزامن ذلك مع سجال بين تل أبيب وموسكو، ففي حين أكد مسؤولون إسرائيليون أن طائرات الشبح «إف-35» الأميركية تستطيع هزيمة نظام «إس - 300» الذي نشرته روسيا في سورية وتدميره على الأرض، ردّ عضو لجنة الدفاع والأمن في الغرفة العليا للبرلمان الروسي السيناتور الروسي فرانتز كلينتسيفيتش، بالقول إن إسرائيل «تلعب بالنار وتقع في خطأ فادح عندما تزعم أن أسلحة الدفاع الجوي الروسية لا تملك فاعلية كافية لصد الغارات الجوية على سورية». كما أكد النائب السابق لقائد قوات الدفاع الجوي الروسية ألكسندر لوزان، في تصريحات، أن منظومة «إس-300» تستطيع أن تكتشف بفاعلية حتى طائرات الشبح من بعيد، ويمكنها أن تختار، من جملة أهداف، الهدف الأكثر خطورة. وعلى بعد ثلاثة أيام من انتهاء المهلة المحددة، وفق الاتفاق الروسي - التركي في شأن إدلب، واصلت الفصائل المسلحة سحب سلاحها الثقيل إلى داخل المحافظة، لإفراغ المنطقة العازلة التي يتراوح عمقها بين 15 و20 كيلومتراً. وكان لافتاً أمس، أن «هيئة تحرير الشام» بدأت بسحب سلاحها الثقيل من مناطق في جبل اللاذقية الى عمق إدلب، بالتزامن مع استمرار عملية «تصفيات غامضة» تستهدف قيادات الهيئة. وأكد مصدر قيادي في «الجيش الحر» أن «الفصائل، بينها فيلق الشام، بدأت بسحب أسلحة وآليات من مناطق عدة، بينها جسر الشغور، وجبل التركمان في ريف اللاذقية، ومنطقة أبو الظهور في ريف إدلب الشرقي، وسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي». وأفاد ناشطون بأن «هيئة تحرير الشام بدأت بسحب دبابات من محيط تلة الخضر في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي الشرقي». وأوضح المصدر القيادي لـ «الحياة»، أن «تيارات واسعة في جماعات الهيئة المسلحة بدأت بتنفيذ الانسحاب من المنطقة المنزوعة السلاح منذ أيام، ومن دون ضجة إعلامية كبيرة». ولفت إلى أن «تصفية الحسابات مستمرة داخل الهيئة وخارجها في حق شرعيين يحضون على عدم تنفيذ اتفاق إدلب انطلاقاً من أنه خيانة لأهداف الجهاد». وتوقع «الانتهاء من الانسحاب قبل المهلة المحددة في 10 الشهر الجاري». وقال إن «مرحلة جديدة من التعامل ستبدأ، من جانب الروس والأتراك، بحق الجماعات التي لم تُنفذ الانسحاب»، مستدركاً أن «هذا لا يعني حملة عسكرية واسعة، لكن يمكن أن تتكثف المفاوضات أولاً في حال توافق الأتراك والروس على تمديد زمني محدود لا يتعدى أياماً لإنهاء الانسحاب، وقد تليه ضربات انتقائية، وعمليات استخبارية دقيقة»...

سورية: محافظات الهدنة تشهد خروقاً

لندن - «الحياة» .. هدوء حذر تشهده مناطق الهدنة التركية– الروسية في كل من اللاذقية وحلب وإدلب وحماة، منذ ما بعد منتصف ليل الجمعة– السبت وحتى اللحظة، تخللته عمليات خرق جديدة متمثلة بقصف بري يطاول جبال الساحل السوري وشمال حماة وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» الذي أفاد بحدوث قصف صاروخي نفذته قوات النظام السوري بعد منتصف الليل وفجر أمس، مستهدفة محاور في جبل الأكراد بريف اللاذقية، بالإضافة إلى قصف من قبل طاول مناطق في محيط قرية البويضة بالقطاع الشمالي من ريف حماة، من دون معلومات عن خسائر بشرية. وأشار «المرصد» إلى أن الخروقات لا تزال تتوالى في مناطق الهدنة بمحافظاتها الأربع حلب وإدلب وحماة واللاذقية، غير آبهة بضمانات طرفيها، إذ فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة مستهدفة مناطق في الأراضي الزراعية لقرية الزكاة بريف حماة الشمالي، واستهداف الفصائل الإسلامية بصاروخ موجه مدفعاً رشاشاً لقوات النظام في محور جبل الأكراد في الريف الشمالي الشرقي للاذقية.

مقتل 5 بتفجير شرقي أعزاز

بيروت - «الحياة» ... ارتفع عدد ضحايا تفجير بمحطة وقود في المنطقة الصناعية بمدينة أعزاز شمال غربي سورية إلى 5 قتلى و21 جريحاً. وقال مصدر في مجلس مدينة أعزاز المحلي لوكالة «سبوتنيك» الروسية، أمس، «ارتفع عدد ضحايا التفجير في محطة الوقود بالمنطقة الصناعية شرقي أعزاز بريف حلب الشمالي إلى 5 قتلى، و21 جريحاً». وأضاف المصدر «سبب التفجير لم يُعرف بعد، وما يثار في وسائل الإعلام عن أنه بواسطة سيارة مفخخة مجرد توقعات فقط، ولا تزال التحقيقات جارية».

قصف متبادل بين قوات النظام والفصائل في حلب

لندن، بيروت - «الحياة»... دوت انفجارات في مدينة حلب وضواحيها نتيجة القصف المتبادل بين قوات النظام السوري والفصائل المسلحة بالتزامن مع مواجهات عنيفة بين «هيئة تحرير الشام» و «الجبهة الوطنية للتحرير» غرب حلب وذلك بعد وصول العشرات من عناصر «الجبهة» الى المنطقة قادمين من مناطق سيطرة القوات التركية لقتال «الهيئة». دوى انفجاران على الأقل في مدينة حلب، تبعهما انفجارات في مناطق بضواحي المدينة، وفي التفاصيل التي رصدها «المرصد السوري لحقوق الإنسان» فإن قذيفتين على الأقل سقطتا على مناطق في حي حلب الجديدة في القسم الغربي من مدينة حلب، تبعها قصف من قبل قوات النظام طاول مناطق في ضاحية الراشدين بغرب مدينة حلب، ما تسبب بأضرار مادية، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية. وكان المرصد السوري نشر أنه تشهد مدينة حلب ومحيطها وأطرافها الغربية والشمالية الغربية بالإضافة لريفها الشمالي، تصاعد عمليات الاستهدافات من قصف وسقوط قذائف ورشاشات ثقيلة منذ أيام وحتى الآن. كما شهد محور كلجبرين بالريف الشمالي الحلبي، استهدافات متبادلة بين قوات النظام والفصائل المسلحة، تمثلت بسقوط قذائف متبادلة بين الطرفين بالإضافة لاستهدافات بالرشاشات الثقيلة، ولا أنباء عن إصابات. على صعيد آخر، رصد المرصد تصاعد التوتر في القطاع الغربي من ريف حلب، بالتزامن مع استنفار تشهده المنطقة من قبل «الجبهة الوطنية للتحرير»، حيث أكدت مصادر متقاطعة أن 3 أرتال مؤلفة من أكثر من 40 سيارة وآلية والتي تحمل العشرات من عناصر «الجبهة» توجهت من ريف عفرين وريف حلب الشمالي الشرقي، إلى القطاع الغربي من ريف حلب، لمواجهة «هيئة تحرير الشام» التي هاجمت منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة، قرية كفر حلب الواقعة في القطاع الغربي من الريف الحلبي وذلك بعد ساعات من اتفاق أوقف الاشتباكات في بلدة كفر حلب. وتشهد بلدات وقرى ريف حلب الغربي مواجهات عنيفة بين «تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) وحركة «نور الدين الزنكي» المنضوية في «الجبهة الوطنية للتحرير» وفق موقع «عنب بلدي» الإخباري أمس، مشيراً الى أن الاشتباكات تدور بالأسلحة الثقيلة في محيط بلدة ميزنار في الريف الغربي لحلب، والتي تمكنت «تحرير الشام» من السيطرة عليها بعد هجوم لها في ساعات الفجر. وأفيد بأن طريقاً رئيسية في ريف حلب انقطعت نتيجة الاشتباكات والحشود من الطرفين، بينها طريق الأتارب - معارة كفر نوران وطريق أورم الصغرى- كفر حلب- تفتناز. وقال عضو المكتب الإعلامي لـ «جبهة تحرير سورية»، محمد أديب، ان «الهيئة» نقضت الاتفاق في ريف حلب بعد مبادرة طرحتها شخصيات للصلح، مشيرًا إلى أنها بدأت بالهجوم في الساعة السادسة صباحًا(أمس) وبشكل مفاجئ على بلدة ميزنار. وذكرت معرفات تابعة لـ «تحرير الشام» عبر «تلغرام» أنها سيطرت على بلدة ميزنار والمشتل بعد نقض الاتفاق الموقع أول من أمس. وقال القيادي في «الزنكي»، أبو الفرقان إن «الهيئة» هي من نقضت الاتفاق الموقع، الجمعة، واستهدفت قرية ميزناز بالأسلحة الثقيلة موقعة إصابات وقتلى في صفوف المدنيين. ونعى «أبو الفرقان» القيادي في «حركة الزنكي»، عبد الله رماح، الذي قتل جراء المواجهات في ميزنار. وتأتي المواجهات الحالية بعد ساعات من اتفاق أعلنت عنه «تحرير الشام» مع المجلس المحلي في كفرحلب أوقف المواجهات في بلدة كفرحلب، بعد عملية اقتحام قامت بها «الهيئة» على منازل عناصر يتبعون لـ «الجبهة». وكانت «الزنكي» قد انضوت أخيرًا في «الجبهة»، والتي تعتبر الفصيل الأبرز في الشمال المدعوم بشكل مباشر من تركيا. ووفق مصادر إعلامية من كفرحلب فرضت «تحرير الشام» اتفاق كفرحلب بالرواية التي تريدها، وكان الطرف الآخر هو المجلس المحلي للبلدة والذي يتبع بالأصل «حكومة الإنقاذ». وليست المرة الأولى التي تشهد فيها بلدات ريف حلب الغربي اشتباكات طرفها «الهيئة»، وفي السابق كانت مع حركة نور الدين الزنكي التي تفرض نفوذها على مساحات واسعة في المنطقة.

«حرب وثائق» بين واشنطن وموسكو حول شروط إعمار سوريا

أميركا وثماني دول غربية تشترط «انتخابات برلمانية ورئاسية» وروسيا ترفض «التسييس»... و {الشرق الأوسط} تنشر نصوص الأوراق

لندن: إبراهيم حميدي... تدور «حرب وثائق» بين واشنطن وموسكو في نيويورك حول ظروف إعمار سوريا، بين اشتراط أميركا وثماني دول غربية حليفة حصول «الانتقال السياسي» في سوريا و«إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية» من جهة، ورفض روسيا «تسييس الإعمار» والمساعدات الإنسانية واستعجالها عودة اللاجئين من جهة أخرى. وكشفت وثائق أرسلها وزراء خارجية الدول المانحة الغربية والإقليمية، بينهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومراسلات وأوراق أممية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخ منها، رفض المساهمة في إعمار سوريا «قبل بدء عملية سياسية بقيادة الأمم المتحدة لتحقيق انتقال سياسي شامل، وصريح، وحقيقي لا رجعة عنه» ما يعني «صوغ دستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ومنصفة ومستقلة وخاضعة لإشراف الأمم المتحدة وهيئاتها ضمن بيئة آمنة ومحايدة» في 2021 وفق الجدول الزمني للقرار الدولي 2254، واستحقاقات الانتخابات السورية. وإذ رفض ممثلو الدول التسع والاتحاد الأوروبي جهود موسكو استعجال الإعمار السوري، فقد دعموا موقف الأمم المتحدة بوجوب التزام العاملين في مؤسساتها في سوريا والعالم بـ«المساءلة»، وعدم التعامل مع «متورطين بجرائم حرب».
انتخابات برلمانية ورئاسية
في 19 سبتمبر (أيلول)، بعث ممثلو بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا والسويد وبريطانيا والولايات المتحدة برسالة إلى غوتيريش، معربين عن «القلق من الضغوط المتزايدة للدفع في مسار بدء جهود التنمية وإعادة الإعمار في سوريا، بصرف النظر تماماً عن موقف العملية السياسية الراهنة»، في إشارة إلى نشاطات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورسائله إلى غوتيريش. وأشار المسؤولون إلى أن رسالتهم الموقَّعة تحظى بدعم دول الاتحاد الأوروبي بموجب استراتيجيته المعلنة في أبريل (نيسان) الماضي، التي عبَّر فيها عن «الاستعداد التام للمساهمة والمساعدة في بناء سوريا شرط بدء سريان الانتقال السياسي الشامل، والصريح، والحقيقي (...) بكل جدية وحزم»، وتأييد هذا الموقف في بيان قادة دول مجموعة السبع الكبرى في اجتماعهم في مايو (أيار) عام 2017. وذكرت الوثيقة أنه «تبدأ عجلة التقدم الذي لا رجعة عنه في الدوران من خلال العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة باتجاه انتقال سياسي شامل وصريح وحقيقي بموجب القرار 2254... لا يمكن توقع أي دعم أو تأييد دولي لتمويل برامج التنمية وإعادة الإعمار في المدى الطويل؛ إذ يجب أن تتاح للشعب السوري، بمن في ذلك النازحون في خارج البلاد، القدرة بحرية تامة على انتخاب مَن يمثلونهم من المرشحين السياسيين». وزادت: «طالما أن سوريا لم تتخذ بعد أولى خطواتها على مسار الاستقرار المستدام، فإن جهود تمويل التنمية والبرامج وإعادة البناء لن تكون ذات معنى مجدي، بل وربما قد تسفر عن نتائج عكسية مزرية تتشكل في صورة قميئة من انتشار وتفشي الفساد وترسيخ هياكل الحكم المعيبة بشكل عميق، فضلاً عن تعزيز أركان اقتصاد الحرب». وإلى حين تحقيق التقدم في «الانتقال السياسي»، دعت هذه الدول الأمم المتحدة إلى «توفير المساعدات الإنسانية المنقذة للأرواح، وأن تتحدد الأولويات بناء على خطة الاستجابة الإنسانية. وسيكون من السابق لأوانه كثيراً الانتقال لما بعد مستوى المساعدات الإنسانية في المرحلة الراهنة إلى الجهود التنموية طالما أن السلطات السورية الحالية تواصل عرقلة جهود توفير المساعدات المحايدة القائمة على توفير الاحتياجات الأساسية من قبل الأمم المتحدة، والمنظمات الإغاثية الأخرى»، خصوصاً أن الأمم المتحدة أعلنت أن «الظروف الراهنة غير مواتية للعودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين». وكان هذا رداً على المبادرة الروسية بقيادة وزارة الدفاع لإعادة 1.7 مليون لاجئ سوري من دول الجوار عبر ممرات محددة، وبموجب لجان مشتركة مع حكومات الأردن ولبنان وتركيا. في ضوء تراجع التمويل الدولي للإغاثة، اقترحت الوثيقة الغربية «فرض الأولويات الصارمة إزاء الاحتياجات الأساسية من المواضيع بالغة الأهمية؛ إذ من شأن المساعدات المقدَّمة إلى سوريا أن تسهم في تغطية احتياجات المعوزين مع إفساح المجال المعقول لبدء العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، بما يتسق مع القرار 2254، الذي يتصدر جهود إنقاذ سوريا من الصراع الكارثي المدمر إلى السلام والأمن والاستقرار». وشدَّدت على أن «أي جهود تتعلق بعملية إعادة الإعمار داخل سوريا لا يمكن لها أن تبدأ عملياً، إلا في أعقاب مباشرة الانتقال بقيادة الأمم المتحدة في شكل موثوق ولا رجعة عنه». عليه، أبلغت الدول الموقعة على الرسالة غوتيريش أنها ستلقي «بكل ثقلها الدبلوماسي وراء العملية السياسية الشاملة التي تقودها منظمة الأمم المتحدة في جنيف ووراء جهود مبعوثكم الخاص (ستيفان دي ميستورا) لتأكيد الغاية المشتركة من تأسيس اللجنة الدستورية السورية الشاملة المحاطة بكل إمارات المصداقية، ووفقاً واتساقاً مع القرار 2254». وختمت بضرورة «صوغ دستور جديد وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ومنصفة ومستقلة وخاضعة لإشراف الأمم المتحدة وهيئاتها ضمن بيئة آمنة ومحايدة».
معايير ومبادئ
كان وزير الخارجية الروسي واجه مرات عدة غوتيريش بسبب «رسالة سرية» من الأمم المتحدة عن «معايير ومبادئ العمل في سوريا». كما قدمت البعثة الروسية في نيويورك رسائل احتجاج إلى المنظمة الدولية في نيويورك. وحضت موسكو على بدء المساهمة في الإعمار قبل حصول تقدم في الانتقال السياسي والاكتفاء بـ«وقف الحرب» و«اتفاقات خفض التصعيد» التي كان آخرها اتفاق الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان في سوتشي في 17 الشهر الماضي. كما رفضت موسكو «تسييس الإعمار» في سوريا وسط تقديرات روسية بأن كلفة الحرب تجاوزت 400 مليار دولار أميركي. في المقابل، جدد ممثلو الدول التسع لغوتيريش دعمهم «ورقة المبادئ والمعايير» الأممية، وقالوا: «نشيد بالمقاربة المبدئية المعتمدة لدى منظمة الأمم المتحدة، بما ينسجم مع القرار (2254)، المنصوص عليه صراحة في (معايير ومبادئ مساعدة الأمم المتحدة في سوريا)، وارتكازاً على مبدأ مفاده أنه بمجرد بدء الانتقال السياسي الحقيقي والشامل المتفاوض بشأنه بين الأطراف المعنية يمكن اعتبار منظمة الأمم المتحدة قيد الاستعداد لتوفير التمويل اللازم وتسهيل جهود إعادة الإعمار في البلاد». وفي أعقاب قرار اللجنة التنفيذية التابعة للامين العام للأمم المتحدة في سبتمبر 2017 شكلت مجموعة مصغرة بإشراف فريق العمل المشترك بين الوكالات الخاص بسوريا، وكُلفت بصياغة المعايير والمبادئ الواضحة المعنية بمساعدات الأمم المتحدة في سوريا، كي تنطبق هذه المعايير والمبادئ على مساعدات الأمم المتحدة، لا سيما المساعدات التي تتجاوز مجرد الجهود الطارئة لإنقاذ الحياة. الأمر الذي يعكس المبادئ الإنسانية القائمة، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والمقصود منها مساعدة وحماية الأمم في سياق المشهد السوري المفعم بالتعقيدات. كما هدفت أيضاً إلى حماية الأمم المتحدة كذلك من المخاطر المحتملة المتعلقة بسمعتها على الصعيد الدولي».
مجرمو حرب
حضَّت «معايير ومبادئ مساعدة الأمم المتحدة في سوريا» التي قدمت موسكو احتجاجاً رسمياً عليها٬ المؤسسات الأممية في دمشق على التزام «معايير لضمان توفير الدعم والمساعدة للمستحقين، في كل المناطق السورية»، بما ينسجم مع «مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة»، وتحديداً القرارين 2254 لعام 2015، و2118 لعام 2013، و«بيان جنيف» لعام 2012. كما أكدت على أن «تنسحب المبادئ الإنسانية على الاحتياجات الإنسانية المتعلقة بإنقاذ الحياة»، مع ضمان «عدم الاعتراض والتدخل (في دمشق) في عملياتها، بغية مواصلة العمليات المتوخاة في خطة الاستجابة الإنسانية». وكررت الوثيقة، التي تقع في صفحتين، مواقف الدول الغربية الذي جاء لاحقاً: «فقط عندما يحصل انتقال سياسي شامل وجدِّي ومتفاوض عليه بين الأطراف المعنية السورية، ستكون الأمم المتحدة جاهزة لتسهيل الإعمار»، ثم دعت عاملي الأمم المتحدة إلى «التزام مبادئ الحياد والنزاهة والاستقلال ومراعاة مبادئ حقوق الإنسان». إلى وقتذاك: «لا بد من منح الأولوية للمساعدات، استناداً إلى الاحتياجات الملحة للسكان مع تركيز على احتياجات الفئات الضعيفة والأفراد بالأسلوب الذي يوفر الحماية لحقوق الإنسان. ولا بد من توصيل تلك المساعدات بطريقة منصفة وعادلة وغير تمييزية وغير مسيسة والعمل مباشرة مع المجتمعات المحلية والعائلات، بحيث يتم تقديم مساعدات الأمم المتحدة بصورة موحدة في كل أرجاء سوريا، بصرف النظر تماماً عن مناطق النفوذ المختلفة». وأكدتا: «يجب ألا تكون المساعدات الأممية موجهة لخدمة الأطراف التي يُزعم ارتكابها جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية. ويجب تحديد مساعدات الأمم المتحدة بصورة واعية وصريحة من دون الإخلال بأهداف المساءلة المتعلقة بالانتهاكات الخيرة لحقوق الإنسان، وأهداف التسوية السياسية المشروعة والمنصفة والمستدامة». وكانت موسكو ضغط على دول غربية للمساهمة في إعمار سوريا بعيداً من مسار عملية جنيف أو مؤسسات الأمم المتحدة. ودعا «مؤتمر الحوار السوري» في سوتشي، بداية العام الحالي، إلى «رفع العقوبات المفروضة من جانب واحد بحق سوريا، ما يؤدي إلى حل المشكلة الإنسانية والمشكلات الاقتصادية ويصب في الإعمار»، من دون اشتراط ربط ذلك بـ«انتقال سياسي» أو تقدم في تنفيذ القرار 2254. وتُسهِم روسيا في معارض في سوريا وتحشد دولاً عربية وآسيوية لهذا الغرض.
دستور جديد
في 27 سبتمبر الماضي، دعا وزير الخارجية الأميركي نظراءه في «المجموعة الصغيرة» وتضم فرنسا وبريطانيا وألمانيا ودولاً عربية رئيسية إلى اجتماع في نيويورك أسفر عن تبني موقف مشترك. وشكَّل هذا إشارة سياسية إلى عودة واشنطن إلى الملف السوري منذ تسلُّم بومبيو منصبه، وتعيين جيم جيفري وجويل روبان مسؤولين عن الملف. وتم إرسال رسالة باسم الدول المشاركة إلى غوتيريش، تضمنت «تأييداً لتشكيل لجنة دستورية في جنيف بشكل عاجل لدفع جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حلّ سياسي للصراع في سوريا بموجب القرار 2254». وإذ أشارت إلى أن النزاع السوري أودى خلال سبع سنوات «بحياة مئات الآلاف من الأرواح وشرّد الملايين قسراً داخل سوريا وخارجها»، أكدت الرسالة وجود «حاجة لدبلوماسية منسّقة وإرادة سياسية دولية لإنهاء النزاع إذ إنه لا يوجد حلّ عسكري للحرب ولا بديل عن الحل السياسي. ونؤكد بأقوى العبارات الممكنة أن أولئك الذين يسعون إلى حلّ عسكري لن ينجحوا إلا في المجازفة بتصعيد خطير وفي اندلاع لهيب الأزمة عبر المنطقة برمتّها وفي خارجها». وكانت الدول التسع أشارت في رسالتها في 19 سبتمبر (أيلول) إلى أن اتفاق سوتشي لا يلغي تماماً احتمالات الهجوم من قوات النظام بدعم روسي - إيراني على شمال غربي سوريا. وأكدت «المجموعة الصغيرة» في بيانها على «حتمية أن يتماشى الحلّ السياسي» مع القرار 2254 ما يتطلب أن «تعقد الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الخاص اجتماع لجنة دستورية ذات مصداقية وشاملة، في أسرع وقت ممكن كي تبدأ العمل في صياغة دستور سوري جديد وتضع الأسس لإجراء انتخابات حرّة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة في بيئة آمنة ومحايدة يتمتع فيها جميع السوريين المؤهلين، بمن في ذلك الموجودون في المهجر، بالحق في المشاركة». كما حضت الدول دي ميستورا على تقديم تقرير إلى مجلس الأمن يتضمن مدى التقدّم في تشكيل اللجنة الدستورية في موعد لا يتجاوز 31 الشهر الحالي، و«نشجع كل الأطراف على ضمان استعداد الأطراف السورية للمشاركة بشكل جوهري في إجراءات اللجنة بمجرد عقدها»، في إشارة إلى موسكو التي لم تمارس الضغط الكافي على دمشق وأنقرة وطهران خلال اجتماع «الدول الضامنة الثلاث» لعملية «آستانة» في جنيف في 10 الشهر الماضي للاتفاق على قوائم الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني لتشكيل اللجنة الدستورية. ويتوقع أن يقدم دي ميستورا، الذي مدَّد غوتيريش مهمته حتى نهاية الشهر الحالي، تقريراً إلى مجلس الأمن في حدود منتصف الشهر الحالي يتضمن نتائج جهوده بما في ذلك لقاؤه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قبل يومين.

 

 



السابق

اخبار وتقارير..«الدبّ» الروسي و «حروبه» الرقمية والأخبار «الكاذبة»...«الاستخبارات العسكرية الروسية» استهدفت أنظمة قناة بريطانية للمسلمين..الحروب الروسية السرية من القرم إلى الهجمات الإلكترونية..سلوفاكيا قد تقبل يتامى سوريين...ميركل تطالب تحالفها بإنهاء الخلاف حول قضايا الهجرة واللاجئين..«الإنتربول» يطلب من الصين رسمياً توضيحاً حول وضع رئيسه «المفقود»..تعاون أوروبي مع «البلقان» في ملف عودة المقاتلين من مناطق الصراعات..تفاؤل أوروبي باتفاق على «الطلاق» مع بريطانيا..

التالي

اليمن ودول الخليج العربي..ضربة موجعة للحوثيين.. مقتل قائد طوق مدينة الحديدة..تعزيزات ضخمة للتحالف العربي..التحالف يحذر اليمنيين من الاقتراب من مناطق المواجهات...السعودية تنفي معلومات تركية عن مصير جمال خاشقجي..عائلة خاشقجي: نثق بحكومتنا ولتصمت الأبواق المسعورة...

Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan

 الأحد 21 تشرين الأول 2018 - 8:20 ص

  Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 14,172,086

عدد الزوار: 390,281

المتواجدون الآن: 0