العراق...ضغوط إيرانية على العبادي لإخراج المستشارين الأميركيين..العبادي : الإعمار بدأ ومستمرون في ملاحقة «داعش»..اتساع الاحتجاجات في جنوب العراق بسبب أزمة انقطاع الكهرباء..إنجاز العملية تم في أربع محافظات جنوبية من بين ست..في ذكرى تحرير الموصل... الإحباط سيد الموقف...اتحاد الأدباء العراقي ينضم إلى موجة الاحتجاجات..

تاريخ الإضافة الأربعاء 11 تموز 2018 - 6:12 ص    القسم عربية

        


ضغوط إيرانية على العبادي لإخراج المستشارين الأميركيين..

الانباء...القاهرة ـ د.ب.أ.. كشف مصدر عراقي مطلع أن ضغوطا إيرانية تمارس على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لإخراج الخبراء والمستشارين الأميركيين الموجودين في بلاده والبالغ عددهم أكثر من 5 آلاف خبير ومستشار. ويرى المصدر العراقي أن «إيران زجت بهذا الطلب في وقت حرج الآن لجهة كون العبادي لا يريد أن يتقاطع مع إيران التي يحتاج إلى رضاها في صراعه مع خصومه وشركائه معا لنيل رئاسة الحكومة المقبلة، كما أنه لا يستطيع المجازفة وإخراج الخبراء والمستشارين الأميركيين أو عدم التجديد للاتفاقية الأمنية.

العبادي : الإعمار بدأ ومستمرون في ملاحقة «داعش»

الحياة...بغداد - عمر ستار .. تعهّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، الاستمرار في ملاحقة تنظيم «داعش» داخل البلاد وخارجها. وأشاد بشجاعة القوات المسلّحة ودورها في صنع النصر ضد «العصابات الإجرامية»، مؤكداً أن مرحلة البناء والإعمار والاستقرار للمناطق المحررة وكل مناطق العراق بدأت بخطواتها الأولى. وقال العبادي في الذكرى الأولى لتحرير الموصل من التنظيم الإرهابي: «نستذكر اليوم وبكل فخر واعتزاز، الذكرى الأولى لتحرير الموصل العزيزة، تلك الملحمة الخالدة التي أثلجت صدور شعبنا وقصمت ظهر تنظيم داعش الإرهابي الذي استباحها في غفلة من الزمن». وأضاف: «لقد كتب مقاتلونا الشجعان وبكل صفوفهم سطور هذه الملحمة الخالدة بدماء وتضحيات فتحت أبواب الاستقرار والأمن في ربوع بلدنا العزيز في مرحلة صعبة وتحد كبير، قاتل فيه رجال قواتنا المسلحة جنباً إلى جنب لأن التهديد كان مسألة وجود وبقاء». وأشار العبادي إلى أن «تحرير الموصل فتح الباب واسعاً أمام عودة أهلها». وتابع: «بوحدتنا سنتمكن من القضاء على ما تبقى من خلايا إرهابية، وسنتعقبها حتى خارج الحدود لتخليص البلاد من شرها نهائياً». وأكد العبادي أن «مرحلة البناء والإعمار والاستقرار للمناطق المحررة وكل مناطق العراق بدأت بخطواتها الأولى». وخاطب العراقيين بالقول: «كما عاهدناكم بتحقيق النصر وتحرير الأرض، فإننا الآن وضعنا خططاً واستراتيجيا كاملة لإعمار وبناء البلاد، وبدأ تنفيذها وستكون واضحة أمام أبناء بلدنا على رغم كل الصعوبات».

اتساع الاحتجاجات في جنوب العراق بسبب أزمة انقطاع الكهرباء

الحياة....بغداد – حسين داود .. أقدم محتجون غاضبون على تردي التغذية بالطاقة الكهربائية، على قطع الطريق الرابط بين محافظتي واسط وذي قار، ضمن سلسلة احتجاجات شعبية يشهدها جنوب العراق ومناطقه الوسطى، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية. وتجمع مئات المحتجين في ساحة تموز في محافظة واسط، احتجاجاً على ضعف التغذية بالطاقة الكهربائية، ورفعوا شعارات تطالب الحكومة بتوفير الخدمات. وفي ذي قار، انطلقت تظاهرة احتجاجاً على ضعف الخدمات شارك فيها مئات المواطنين الذين قطعوا الطريق المؤدي إلى وسط المدينة. وأفادت مصادر محلية في المحافظة بأن «عدداً من المحتجين أشعلوا النار في إطارات وسط الشوارع، ورفع المحتجون شعارات منددة بتردي الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي». واتسعت التظاهرات في البصرة التي انطلقت منها أول الاحتجاجات، لتشمل مناطق جديدة، بعدما بدأت في كرمة علي التي شهدت مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين في إطلاق قوات الشرطة النار على متظاهرين. ونصب محتجون خيماً على الطريق العام، وأعلنوا البدء باعتصام مفتوح لم يحددوا مدته حتى الاستجابة لمطالبهم. وأعربت «منظمة العفو الدولية» عن قلقها من الحوادث الجارية في مدينة البصرة عقب إطلاق القوات الأمنية النار على محتجين. ورحبت بـ «إعلان السلطات العراقية فتح تحقيق»، داعية إلى «محاسبة المسؤولين عن اندلاع العنف». وامتدت الاحتجاجات إلى محافظة ميسان جنوب البلاد، حيث تجمع مئات في تظاهرات ليلية، مطالبين بتحسين الخدمات الأساسية. وفي محافظة النجف، ردّد عشرات المحتجين الغاضبين شعارات تندد بالفساد الإداري والمالي وضياع الأموال على ملف الكهرباء وهدرها من دون تطوير الخدمة، وطالبوا بإيجاد حلول سريعة مع حلول فصل الصيف وتصاعد درجات الحرارة إلى مستويات عالية. وشهدت محافظة بابل تظاهرات مماثلة. إلى ذلك، أعلنت وزارة الكهرباء إعادة تشغيل خطوط طاقة وإدخال محطات جديدة للخدمة. وأكدت «استنفار إمكاناتها بهدف تحسين مستوى توزيع الطاقة الكهربائية في كل المحافظات».

إنجاز العملية تم في أربع محافظات جنوبية من بين ست

انتهاء عد الأصوات يدويًا في السليمانية العراقية بلا تغيير بالنتائج

ايلاف...د أسامة مهدي... أعلنت المفوضية العليا للانتخابات العراقية اليوم عن انتهاء عملية عد أصوات الناخبين في محافظة السليمانية الشمالية مقر الاتحاد الوطني الكردستاني الفائز فيها بعد 24 ساعة من بدئها، وأشارت إلى إنجاز هذه العملية لأصوات أربع محافظات جنوبية من بين ست.

إيلاف: أشار مجلس مفوضية الانتخابات العراقية الذي يضم قضاة منتدبين في بيان صحافي الثلاثاء حصلت "إيلاف" على نصه الى انه في الوقت الذي باشرت فيه المفوضية امس الاثنين باجراء عملية الفرز والعد اليدوي لمحافظة السليمانية التي تضمنت 188 صندوقا انتخابيا، فقد تم الانتقال الى المحافظة لاجراء العملية "فوجدنا لدى اهالي السليمانية، لاسيما الموظفين الذين شاركوا في عملية الفرز والعد من مختلف الطوائف، شعورا وطنيا عاليا جدا ومثالا يحتذى به للوحدة الوطنية بين جميع ابناء المحافظة" وهي مركز الاتحاد الوطني الكردستاني. واوضح ان عمليات العد والفرز جميعها قد تحت أنظار الامم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية ووكلاء الأحزاب وممثلي السفارات". من جهته قال مصدر في المفوضية ان عدد الصناديق المطعون بها بلغ 188، وتم عزل ومعالجة 57 محطة اقتراع بسبب ان الاقفال فيها كانت محطمة. اما بقية المحطات 131 محطة فكانت مطابقة 100%، وبالتالي سوف لن يؤثر ذلك على حجوم الكتل وعدد المقاعد أو المرشحين. وعلى الرغم من انسحاب ممثلي ستة احزاب كردية من عملية العد اعتراضًا على طريقة اجرائه، فقد قال المجلس انه وجد "اطمئنانا كاملا من قبل ممثلي الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني وكانوا داعمين لنا بشكل كبير جدا في انجاز العملية حيث لم يتدخل اي ممثل للأحزاب في عملية الفرز والعد، بل كانوا حريصين على ان تجري العملية بأمانة وحيادية واخلاص تام، وقد كانوا الداعم الاكبر في تحقيق ذلك، كما جرت العملية بأشراف مباشر من قبل ممثلي الامم المتحدة". وكان ممثلو ستة احزاب كردية تعترض على نتائج الانتخابات في المحافظة قد انسحبوا من المشاركة في الاشراف على عملية العد فور لدى بدئها احتجاجًا، وغادروا قاعة العد، معتبرين العملية غير شفافة. وقال ممثلو الاحزاب الستة في مؤتمر صحافي في السليمانية انهم تحدثوا الى مكتب المفوضية "لكي نشرف عن قرب، ونتابع تسلسل الصناديق التي سيتم العد والفرز اليدوي بها، ومشاهدة أوراق التصويت"، معبّرين عن اسفهم للطريقة التي وصفوها بغير الشفافة والغامضة لعملية العد والفرز اليدوي، موضحين ان مسؤولي العد قد طلبوا منهم الابتعاد مسافة قدرها 15 مترا عن صناديق الاقتراع المطعون بها والتي جرت بها. واشاروا الى انهم طلبوا من المفوضية (القضاة المنتدبون) الاقتراب اكثر من المسافة المحددة لكي يشرفوا على العملية، غير انهم رفضوا ولم يسمحوا ذلك.. وقالوا ان تصرف مجلس المفوضين هذا مخالف لقانون الانتخابات والتعليمات الصادرة أخيرا من مجلس النواب. واكد ممثلو الأحزاب انهم سيطعنون بعملية العد والفرز اليدوي لدى المحكمة الاتحادية العليا لكونها "غير شفافة ومخالفة للقوانين والتعليمات".

إنجاز عد الأصوات اليدوي في أربع محافظات جنوبية من بين ست

كما اعلنت مفوضية الاننخابات عن انجاز عمليات عد الاصوات يدويًا في اربع محافظات جنوبية من بين ست بُدأ بها في بغداد امس الاثنين. واوضح الناطق الرسمي للمفوضية القاضي ليث جبر حمزة في بيان صحافي الثلاثاء تابعته "إيلاف" انه تم الانتهاء من العد والفرز اليدوي لصناديق الاقتراع في محافظات البصرة وميسان وذي قار وواسط بتدقيق جمع المحطات الواردة بشأنها شكاوى وطعون بعد ان تم نقلها الى مركز الفرز والعد اليدوي في بغداد. واشار الى ان العمل مازال مستمرا لإكمال بقية المحطات الواردة بشأنها شكاوى وطعون لبقية المحطات الانتخابية لمحافظتي القادسية والمثنى وبشكل تراتبي. اضاف ان هذه العملية تتم بإشراف مجلس المفوضين وكذلك مدراء مكاتب الانتخابات من القضاة المنتدبين لتلك المحافظات وحضور مميز لممثلي الامم المتحدة ووكلاء الاحزاب السياسية والمراقبين ووسائل الإعلام كافة". وبدأت في الرابع من الشهر الحالي عمليات إعادة فرز الأصوات يدويًا للانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي في خطوة تهدف إلى المضي قدمًا بتشكيل حكومة جديدة تأخرت أسابيع جراء الجدل حول نتائج هذه الانتخابات. وكان مجلس مفوضي مفوضية الانتخابات قد اعلن الجمعة الماضي عن انجازه لعملية فرز وعد اصوات الناخبين يدويا في محافظة كركوك الشمالية المتنازع عليها بعد اربعة ايام من بدئها. وقد شملت عملية عد الاصوات يدويًا في كركوك 500 صندوق انتخابي، حيث كان التركمان والعرب فيها قدموا إعتراضًا على ألف صندوق انتخابي. ومن المنتظر ان تبدأ الخميس المقبل ايضا عمليات عد الاصوات يدويا في محافظات غربية وشمالية ايضا هي السليمانية وأربيل ودهوك ونينوى وصلاح الدين والأنبار في وقت دخلت البلاد فراغا تشريعيا للمرة الأولى منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 مع انتهاء الدورة الثالثة للبرلمان في 30 من الشهر الماضي.

في ذكرى تحرير الموصل... الإحباط سيد الموقف وتحذيرات من عودة «الفساد الأمني» الذي ساهم في سقوط نينوى

الشرق الاوسط..بغداد: حمزة مصطفى... في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بملاحقة خلايا تنظيم داعش في كل مكان بالبلاد، والبدء بوضع الخطط والاستراتيجيات لمرحلة الإعمار، في الذكرى الأولى لتحرير مدينة الموصل في العاشر من يوليو (تموز) 2017، حذر سياسيون من أن السلبيات التي كانت قد تراكمت قبيل سقوط محافظة نينوى بيد «داعش» وأدت إليها، عادت اليوم بطرق مختلفة. وقال العبادي في بيان: «لقد كتب مقاتلونا الشجعان وبكل صنوفهم سطور هذه الملحمة الخالدة، بالدماء والتضحيات الجسام التي فتحت أبواب الأمن والاستقرار في ربوع بلدنا العزيز، في مرحلة صعبة وتحدٍ كبير قاتل فيه رجال قواتنا المسلحة من الجيش والشرطة الاتحادية والمحلية وجهاز مكافحة الإرهاب، ورجال الحشد الشعبي والبيشمركة، وجميع الخيرين، جنبا إلى جنب؛ لأن التهديد كان مسألة وجود وبقاء». وعد العبادي أن «تحرير الموصل فتح الباب واسعا أمام عودة أهلها إلى منازلهم وحياتهم الطبيعية، بعد عناء النزوح». وأكد أن «العراق سيتمكن من القضاء على ما تبقى من العصابات وخلاياها المجرمة، وتعقبها حتى خارج الحدود؛ حيث يسطر أبطال العراق من القوات المسلحة والجهد الاستخباري البطولات، ويلاحقونهم لتخليص البلد من شرورهم نهائيا». وبشأن عمليات الإعمار والبناء، قال العبادي إن «مرحلة البناء والإعمار والاستقرار للمناطق المحررة وكل مناطق العراق، بدأت بخطواتها الأولى، وكما عاهدناكم بالنصر وتحرير الأرض وتحقق، فإننا الآن وضعنا الخطط والاستراتيجيات الكاملة لإعمار وبناء البلد وبدأ تنفيذها».

من جهته، قال أثيل النجيفي، محافظ نينوى السابق الذي سقطت المحافظة في عهده، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوقت ما زال غير مناسب لأهل الموصل، لكي يتحدثوا بصراحة لماذا سقطت مدينتهم بيد (داعش) ولماذا تحررت بهذه الطريقة». النجيفي الذي كان قد أدلى بشهادة مطولة أمام لجنة التحقيق البرلمانية، التي لم تر نتائجها النور حتى الآن بسبب الضغوط السياسية، يضيف أن «هذا يمكن أن يحدث بعد أن يعود الوعي السياسي للعراقيين عموما، وعندها سيعيدون تقييم من ضحى بمدنهم وشرد الملايين من أبناء شعبهم بهذه الطريقة». وحول ما إذا كانت هناك مراجعة لما حصل، يقول النجيفي إن «العراقيين لم يناقشوا مسألة ماذا بعد التحرير، وأراهم قد نسوا تقييم التجربة السابقة، وضرورة تفادي تكرارها، فعادوا إلى دوامة الخلافات السياسية الهامشية، تاركين السياسة الاستراتيجية في العراق تدار من خارج حدودهم». وردا على سؤال بشأن المطلوب عمله لكي يتم تفادي ما حصل مرة ثانية، يقول النجيفي إن «المطلوب هو الذي تتهرب منه السلطة بحثا عن مكاسبها، وهو استثمار الشعور الوطني الجامع بمحاربة (داعش) وتوحيد العراقيين تجاه عدو واحد اتفقوا على محاربته، دون تأويل ولا توسع في الاتهامات، والعفو عن كل من يريد المساهمة في حياة سياسية وينبذ الإرهاب، وإعادة بناء وضع سياسي جديد في العراق». بدوره، يرى عضو البرلمان العراقي عن محافظة نينوى الشيخ أحمد مدلول الجربا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «عملية التحرير وبعد سنة من حصولها تواجه تحديات كبيرة؛ خصوصا أن السلبيات التي كانت موجودة قبيل سقوط الموصل بيد تنظيم داعش عادت من جديد ثانية، وعلى يد بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية». ويحدد الجربا الأساليب التي بدأت هذه الجهات باتباعها، وهي «أولا أساليب الابتزاز التي تمارس بحق المواطنين من بعض أفراد تلك الأجهزة، وثانيا إطلاق سراح كثير ممن يلقي المواطنون القبض عليهم من الدواعش، ويتم تسليمهم إلى الأجهزة الأمنية؛ لكن يطلق سراحهم بعد فترة، مما يشكل حالة إحباط واضحة، وثالثا هناك مسألة أساسية، وهي أن عملية سقوط الموصل وصلاح الدين والأنبار وأجزاء من كركوك وديالى، إنما تمت بسبب الحدود المفتوحة من جهة سوريا، وهو أمر خطير لم تجر معالجته حتى الآن؛ حيث لا تزال الحدود مفتوحة، ويدخل الإرهابيون منها ويخرجون بكل سهولة». ودعا الجربا «الحكومة العراقية إلى معالجة هذا الوضع، وإرسال تعزيزات عسكرية إلى هناك لمسك الحدود، حتى لا تتكرر المأساة ثانية». وكشف عن «قيام ضباط - حتى برتب صغيرة مثل نقيب أو رائد - بدفع مبالغ طائلة قد تصل إلى 150 ألف دولار، من أجل أن ينقلوا إلى الموصل؛ لأنها أصبحت بوابة للثروة بسبب الفساد المالي والإداري». إلى ذلك، يرى الخبير العسكري العميد المتقاعد ضياء الوكيل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «تنظيم داعش لا يزال ينشط في المناطق الصحراوية والأماكن الحيوية التي تعد شريانا مهما لهذا التنظيم، وهي المناطق ما بين وسط وشمال غربي العراق، وبالذات طريق بغداد - ديالى – كركوك، الذي يربط في الوقت نفسه عدة محافظات، مثل نينوى وصلاح الدين، ومع كردستان حيث يوجد استهداف واضح لهذا الطريق»، مبينا أن «ذلك يحقق مصلحة كبيرة لـ(داعش) وذلك من باب التشكيك بقدرة الحكومة العراقية على تأمين هذا الطريق، وزعزعة ثقة المواطن العراقي بأجهزة الدولة، ومحاولة إظهار الوضع وكأنه خارج السيطرة». ويرى الوكيل أن «الأمر المحسوم بعد سنة على تحرير نينوى، بدءا من الموصل وتاليا كل المناطق التي كانت واقعة تحت سيطرة التنظيم، هي أن هذه الصفحة طويت لصالح المؤسسة العسكرية العراقية؛ لكن الحرب على الإرهاب لم تنته بعد». ويؤكد الوكيل أن تنظيم داعش «لا يزال ورقة تصلح للصراع الإقليمي والدولي في المنطقة، وحيث إنه لا يزال الإرهاب هو العدو المفترض للجميع، فإنه يمكن توظيف ورقته حسب تلك المشيئة بين آونة وأخرى». وغابت الاحتفالات والزينة عن شوارع الموصل في الذكرى السنوية الأولى لتحريرها من تنظيم داعش التي صادفت أمس، وسط أجواء من الإحباط بسبب التأخير في إعادة الإعمار. وتروي أم محمد دامعة عودتها إلى منزلها المهدم في أحد أحياء البلدة القديمة في غرب الموصل، وتسأل: «تحررنا (...) إلى ماذا عدنا؟ بيوت مهدمة وخدمات معدومة». وتشير ربة المنزل الثلاثينية وأم الأولاد السبعة المتشحة بالسواد إلى ما تبقى من منزلها قرب جامع النوري الكبير الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم تنظيم {داعش} أبو بكر البغدادي. وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، اختفت نتيجة المعارك منارة الحدباء التاريخية التي تعد أبرز معالم الموصل، وتعرضت للتجريف كما هي حال كثير من المساجد والمواقع الأخرى والمنازل التي استحال بعضها ركاماً. ولئن عادت الحياة إلى طبيعتها في الجزء الشرقي من الموصل، فإن الدمار لا يزال ماثلاً في غربها. وقبل أيام فقط، بدأت السلطات المحلية عملية رفع الأنقاض بمشاركة متطوعين. ويشير «المجلس النرويجي للاجئين» في بيان إلى أنه بعد مضي عام على استعادة الموصل، «لا يزال هناك أكثر من 380 ألف شخص من سكان المدينة بلا منزل، وأحياؤهم عبارة عما يصل إلى 8 ملايين طن من الحطام». ويوضح أن «نحو 90 في المائة من الجانب الغربي من مدينة الموصل مدمر. ونحو 54 ألف منزل في الموصل والمناطق المحيطة بها مدمّر». لا احتفالات ولا زينة في شوارع المدينة الشمالية التي كانت تعد مفترق طرق تجارية، حولها المتطرفون خلال 3 سنوات إلى عاصمة لـ«دولة الخلافة» المزعومة. ويقول أبو غصون (44 عاماً) العاطل عن العمل الذي استأجر بيتاً في شرق المدينة بعد خسارة منزله في غربها: «التخريب والتدمير الكبير للساحل الأيمن (غرب) أفرغا التحرير من محتواه». ويقول إبراهيم فتاح (35 عاماً) بدوره: «كنا نتوقع الإعمار مباشرة لكن شيئاً لم يتحقق. هذا ترك إحباطاً وغصة في نفوس الأهالي المنكوبين». ويطول اليأس خصوصاً العائلات التي لا تزال تبحث عن مفقودين، على غرار أم قصي (40 عاماً). وتشكو السيدة التي تسكن الشطر الشرقي من الموصل غياب أي متابعة رسمية لهذا الملف، قائلة: «لماذا لا ترد علينا الحكومة؟». كل يوم جمعة، تتحول ساحة المنصة في الموصل إلى موقع تجمع لسيدات يبحثن عن مفقودين من عائلاتهن. وترتدي النساء ملابس سوداء ويرافقهن أطفالهن وبعض الرجال، ويحملن صور الأحباء، في مشهد يذكر بـ«أمهات ميدان مايو» اللاتي فقدن أطفالهن في عهد الديكتاتورية العسكرية في الأرجنتين (1976 - 1983). ويشير الكل بإصبع الاتهام بالتلكؤ إلى الحكومة التي لم تقدم على أي خطوة لإعادة الإعمار حتى اليوم. ويقول عضو مجلس محافظة نينوى غانم حميد، إن «الحكومة المركزية متلكئة ومقصرة بشكل كبير. لم تقدم شيئاً يذكر». ويضيف: «قبل معركة التحرير عقد مؤتمر باريس (2014)، وبعد التحرير عقد مؤتمر الكويت (2018) لإعادة الإعمار. وبقي كل ذلك حبراً على ورق».

اتحاد الأدباء العراقي ينضم إلى موجة الاحتجاجات

اتهم السلطات بالفساد ودعا إلى مظاهرة «جمعة الشهداء»

بغداد: «الشرق الأوسط».. التحق اتحاد الأدباء والكُتاب العراقيين بموجة المظاهرات التي تجتاح البلاد هذه الأيام نتيجة تردي الخدمات وضعف تجهيز المواطنين في الطاقة الكهربائية، في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة حتى 50 درجة مئوية، وتجمع عشرات الكتاب والناشطين في ساحة التحرير وسط بغداد، أمس، رافعين شعارات منددة بالفساد وضعف الخدمات. وتزامن حراك بغداد الاحتجاجي مع مظاهرات مماثلة في محافظات الجنوب، راح ضحيتها أحد المتظاهرين في البصرة، نتيجة احتكاك بينهم وبين قوات الشرطة. ومن المزمع أن يدعو اتحاد الأدباء إلى الخروج بمظاهرة في «جمعة الشهداء»، بعد غد، احتجاجا على مقتل الشاب سعد المنصوري في مظاهرة محافظة البصرة أول من أمس. وفي سابقة، هي الأولى من نوعها منذ سنوات، أصدر اتحاد الكتاب بيانا شديد اللهجة، حمّل فيه ما سماها «حكومات المحاصصة والبطالة والفساد» مسؤولية تفاقم الأزمات وسوء الخدمات والبطالة، عادّاً أن «ساسة الظلام حوّلوا الحقوق إلى محض أمنيات». وعبّر اتحاد الكتاب عن وقوفه مع المطالب الشعبية الواسعة في تحسين الخدمات وتوفير فرص العيش الكريم. وخاطب بيان الاتحاد السلطات قائلا: «فيا حكّام الوطن المبتلى بكم منذ سنوات، لقد وصل الحال إلى فورته العليا، وأنتم تربضون في غفلتكم، بل تغافلكم المتعمد عن هموم الناس»، مطالبا بـ«توفير ما يطالب به الناس عبر تشكيل خلية أزمة، ومعاقبة الجناة، وتطبيب جراح المتضررين، والتعجيل بوضع حدٍّ لهذا الخراب». وكان أعضاء بارزون في اتحاد الكتاب ساهموا خلال السنوات الأخيرة في الحركات الاحتجاجية التي خرجت في بغداد والمحافظات، مطالبين بمحاربة الفساد والمحاصصة وتحسين الواقع الخدمي. عضو اتحاد الأدباء، أحمد مهدي، أكد دعوة الاتحاد إلى مظاهرة احتجاجية الجمعة المقبل، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ارتأى الاتحاد تسمية المظاهرة (جمعة الشهداء) احتجاجا على الممارسات التي قامت بها أجهزة الشرطة ضد المتظاهرين، خصوصا في محافظة البصرة». ويرى مهدي أنه «على المثقف أن يكون له دور واضح في قضايا بلاده المصيرية، وألا يقف مكتوف الأيدي حيال ما يجري من نهب وفساد وسوء إدارة»، مشيرا إلى أنه «من غير المتوقع خروج أعداد غفيرة من المتظاهرين في (جمعة الشهداء)، لكن ذلك لا يمنع من أهمية المظاهرة، خصوصا مع وجود عدد غير قليل من الكتاب وصناع الرأي في العراق». يذكر أن الحزب الشيوعي العراقي والتيار الصدري انخرطا في موجة احتجاجات واسعة صيف عام 2015 والأعوام التي تلته، إلا أنهما لم يُبديا اهتماما يُذكر بالمظاهرات هذه الأيام، نتيجة انشغالهما بموضوع التحالفات الانتخابية، لتشكيل الحكومة المقبلة، بعد أن حصل تحالف «سائرون» الذي يضمهما على 54 مقعدا في انتخابات مايو (أيار) الماضي. من جانبها، أصدرت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في البصرة، بيانا، أول من أمس، حذرت فيه من أن «الأوضاع تنذر بمخاطر جسيمة لا يمكن السيطرة عليها»، في حال عدم قيام السلطات بمعالجة أسباب النقمة الناجمة عن نقص الخدمات وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب. وذكر البيان أن البصرة «تعيش أوضاعا خدمية واقتصادية بائسة جدا، في ظروف مناخية قاسية، تمثلت في انقطاع مستمر للتيار الكهربائي، بل انعدامه في كثير من المناطق، مع شح المياه وملوحتها بنسب عالية، ما يمنع الاستفادة منها في مختلف الاستعمالات الحياتية، وتفاقم مشكلة البطالة، خصوصا بين أوساط الشباب والخريجين». واستنكر البيان «استخدام الرصاص الحي الذي تعرضت له جموع المتظاهرين في منطقة باهلة في قضاء المدينة»، وقال: «نُحمّل الحكومتين المحلية والاتحادية مسؤولية ذلك الاعتداء».



السابق

اليمن ودول الخليج العربي...الجيش اليمني يقطع خطوط إمداد للحوثي في الحديدة....واشنطن: حل الأزمة الخليجية يمنع تهرب إيران من العقوبات..بومبيو في أبوظبي: المبادرة الكويتية مخرج لائق يحفظ ماء وجه الجميع...الجيش اليمني يقطع خطوط إمداد للحوثي في الحديدة...السعودية تسقط صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون على جازان..ميليشيات الحوثي تخطط لطرد آلاف الموظفين...مصرع عشرات الحوثيين في هجوم نوعي شمال صعدة..الاحتفالات تعم التحيتا اليمنية بعد تحريرها بالكامل..الإمارات تؤكد التزام التحالف العربي بحماية الأطفال في اليمن...

التالي

مصر وإفريقيا...محاولة سرقة «مدينة» أثرية في مصر..توتّر طائفي في قرية بصعيد مصر ...وزيرة الصحة المصرية تُلزم المستشفيات إذاعة السلام الجمهوري...«البرلمان العربي» يرفض بيان «الاتحاد الأوروبي» بشأن رئيس السودان...الجزائر: ترقّب تغيير حكومي... والإشاعات تتكاثر..السبسي يدعو إلى الوحدة الوطنية..الجيش الليبي «يتحرى» عن سفينة أسلحة...المغرب: تقرير عن المحروقات يثير أزمة داخل التحالف..

Breaking Algeria’s Economic Paralysis

 الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018 - 7:32 ص

Breaking Algeria’s Economic Paralysis   https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/n… تتمة »

عدد الزيارات: 15,149,557

عدد الزوار: 411,861

المتواجدون الآن: 0