سوريا...فرنسا تحذّر نظام الأسد وتهدد بتوجيه ضربات..ضجة في موسكو بعد مقتل «مرتزقة روس» بضربة دير الزور...واشنطن وحلفاؤها يسيطرون على 30 % من سوريا... «التحالف الدولي» يضع خططاً لتعزيز الاستقرار وتحقيق تسوية سياسية بموجب «2254»...طائرة أمريكية بدون طيار تدمر دبابة روسية الصنع بسوريا..موسكو تتهم واشنطن بتأسيس «شبه دولة» على الضفة الشرقية للفرات حتى العراق..

تاريخ الإضافة الأربعاء 14 شباط 2018 - 7:43 ص    عدد الزيارات 241    القسم عربية

        


فرنسا تحذّر نظام الأسد وتهدد بتوجيه ضربات..

أورينت نت - وكالات ... قال الرئيس الفرنسي (إيمانويل ماكرون) إن "فرنسا ستوجه ضربات" إذا استخدمت الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في سوريا، وفقاً لوكالة رويترز. وقال (ماكرون) للصحفيين "لقد وضعت خطاً أحمر فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية"، مضيفاً "اليوم لم تؤكد وكالاتنا ولا قواتنا المسلحة أنه تم استخدام الأسلحة الكيماوية ضد السكان المدنيين على النحو المبين في المعاهدات". وكان الرئيس الفرنسي قد طلب من نظيره الروسي (فلاديمير بوتين) التدخل لدى نظام الأسد لوقف "التدهور غير المقبول للوضع الإنساني في الغوطة الشرقية وإدلب"، معرباً عن قلقه بشأن احتمال استخدام الكلور ضد المدنيين. وأوضح الإليزيه في بيان أن (ماكرون) تحدث مع (بوتين) هاتفيا (الجمعة) الماضية لتحضير زيارته إلى روسيا في أيار/مايو المقبل، وفي نفس المكالمة "أعرب عن قلقه حيال المؤشرات التي تتحدث عن احتمال أن يكون الكلور استخدم مرات عدة ضد السكان المدنيين في سوريا في الأسابيع الأخيرة". وتابع البيان أن الرئيس الفرنسي "شدد على أن لا تراجع إزاء تصميم فرنسا على التصدي للإفلات من العقاب في شأن استخدام الأسلحة الكيميائية". من جانبه، وزير الخارجية الفرنسي (جان إيف لو دريان) قد صرح الأسبوع الفائت، بأن كل الدلائل تشير إلى أن نظام الأسد تشن هجمات بالكلور "في هذا الوقت" في سوريا، لكن وزيرة الجيوش (فلورنس بارلي) قالت (الجمعة) إنه بغياب "تأكيدات" حصول هذه الهجمات الكيميائية في سوريا، يمكن القول إنه لم يتم تجاوز الخط الأحمر الذي حدده الرئيس (إيمانويل ماكرون) للقيام برد فرنسي. وعند استقباله نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 29 أيار/مايو 2017 في فرساي، أعلن (ماكرون) أن "أي استخدام للأسلحة الكيميائية في سوريا سيدفع فرنسا للرد فورا".

ضجة في موسكو بعد مقتل «مرتزقة روس» بضربة دير الزور...

الشرق الاوسط...موسكو: رائد جبر... ضجة كبرى في روسيا ونقاشات غاضبة أطلقتها تسريبات عن تعرض وحدات من «المرتزقة الروس» الذين يقاتلون في سوريا إلى جانب قوات النظام السوري، لضربة عنيفة في ليل 8 فبراير (شباط) الحالي قرب دير الزور من جانب القوات الأميركية أسفرت عن مقتل عدد كبير منهم. وحصلت «الشرق الأوسط» على تسجيلات لمكالمات هاتفية أجراها ناجون من «المجزرة» وفقا لوصف بعضهم، تحدثوا فيها عن تفاصيل الهجوم المفاجئ ونتائجه، وانتقدوا فيها بقوة السلطات الروسية «التي تجنبت حتى الإشارة إلى الكارثة وكأننا لسنا بشرا». التسجيلات تسربت من أوكرانيا حيث ينشط «زملاء» لـ«المرتزقة الروس» في المعارك الدائرة هناك في شرق البلاد، في إطار ما يعرف بـ«جيش فاغنر»، وهو يضم تشكيلات مسلحة غير نظامية تدفع رواتب مجزية للمتعاقدين معها في مقابل تنفيذ عمليات عسكرية خاصة. ونشرت على نطاق واسع تفاصيل عن مشاركة هذا الجيش إلى جانب قوات النظام في معارك استهدفت السيطرة على مواقع نفطية في سوريا. ونشط بقوة قبل ذلك في الحرب الدائرة في أوكرانيا إلى جانب الانفصاليين المدعومين من جانب موسكو، لكن الحكومة الروسية لا تعترف رسميا بوجود «الجيش الخاص» في سوريا ولا تدرج عادة خسائره ضمن الخسائر العسكرية الروسية المعلنة. وفي 3 اتصالات هاتفية أجراها ناجون من القصف الأميركي مع أصدقائهم، أوضح المتحدثون تفاصيل ما جرى في تلك الليلة. وفيما يلي بعض التفاصيل التي وردت فيها مع التحفظ على عبارات الشتائم الساخطة التي تخللت العبارات:
في التسجيل الأول، قال المتصل إن «المعلومات التي نشرت في وسائل إعلام عن أن الضربة استهدفت الجيش السوري كاذبة (...) جماعتنا تعرضوا لهجوم عنيف». مضيفا: «الوحدة الخامسة دمرت بالكامل... 200 من 900 (قتلوا). كنا محاصرين وأغلقوا الطريق أمامنا، 4 مروحيات شاركت في الهجوم المباشر. لم يكن معنا إلا بنادق... لا مضادات». وأشار التسجيل الثاني: «كانوا يعرفون (الأميركيون) أننا روس... انهمر القصف بشكل جنوني. كثير من الجثث. الضربات المكثفة استمرت عدة دقائق ولم ينج أحد. جماعتنا لا يسألون عنا، تجنبوا حتى الإعلان عن الحادثة. لا يتعاملون معنا باعتبارنا بشرا». وفي التسجيل الثالث، أوضح المتحدث أن «الوحدة الخامسة والوحدة الثانية دمرتا تماما، حتى أمس أحصوا 177 قتيلا في الوحدة الخامسة. لم يكن أمام الشباب أي فرصة للنجاة. فيكتوروفيتش مات أيضا. كان يفصلنا 300 متر فقط، تعرضنا لفخ. أعتقد أن المجموع بين 200 و215. شاهدنا العلم الأميركي على بعد مسافة قبل أن تصل الطائرات». اللافت أنه قبل تسريب التسجيلات الصوتية مباشرة، آثار متطوعون روس في أوكرانيا ضجة حول «المأساة» التي تعرض لها رفاقهم في سوريا، مما دفع بالناشط البارز في الحرب الأوكرانية إيغور ستيرلوف الذي شغل سابقا منصب «وزير الدفاع» في «جمهورية دونيتسك» التي أعلنت انفصالا من جانب واحد عن أوكرانيا، إلى إصدار بيان ساخط، انتقد فيه بقوة «الصمت الرسمي» تجاه الحادثة، وأكد أنه «تم تدمير وحدتين في (جيش فاغنر) بشكل كامل، وتم تحميل جثث القتلى في شاحنتي (كاماز)»، منبها من يتعاقد لـ«العمل في سوريا» بأنه سيواجه «الإهمال والتجاهل». وكان ستيرلوف أشار إلى فصائل من «(جيش فاغنر) انتقلت للقتال في السودان بعد أوكرانيا وسوريا». كما كتب قائد المقاتلين الروس في أوكرانيا إيغور غيركين أن «هذه أسوأ حصيلة منذ بداية الحرب، لم يسبق أن تكبدنا مثل هذه الخسائر. الوحدة الهجومية الخامسة أبيدت، ولدينا 644 بين قتيل وجريح». وفجرت تلك الإعلانات نقاشات واسعة في روسيا، على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب كثيرون وزارة الدفاع بتقديم توضيحات لما يجري في سوريا. لكن الأبرز كان إعلان السياسي غريغوري يافلينيسكي الذي ينافس الرئيس فلاديمير بوتين في انتخابات الرئاسة المقبلة عن تفاصيل الهجوم على الروس قرب دير الزور ليكون أول شخصية سياسية تتحدث بشكل مباشر وعلني عن الموضوع. وطالب يافلينيسكي المرشح عن حزب «يابلوكا» اليميني بوتين بكشف «تفاصيل عملية القتل الجماعي لمواطنين روس في سوريا». وشدد على ضرورة أن «يعلن الكرملين حقيقة ما يجري»، معلنا أن «من حق كل مواطن روسي أن يعرف بعد مرور سنتين على التدخل الروسي في سوريا، تعداد القوات الروسية العاملة هناك؛ في شقيها النظامي أو المتعاقدين مع الشركات الخاصة». بهذه الطريقة، دخلت حادثة استهداف المرتزقة الروس على خط الحملات الانتخابية الرئاسية في محاولة من يافلينيسكي للضغط على الكرملين لكشف تفاصيل ما يجري. وآثار السياسي الروسي نقاشات حول أنه «ليس مقبولا تأكيد وزارة الدفاع أنه ليس لديها جنود قرب دير الزور، أو في المناطق التي يقتل فيها المتعاقدون الروس»، أو «كيف يمكن السماح بإعلانات الوزارة المتكررة عن أنها لا تتحمل مسؤولية تحركات مواطنين روس، سافروا عبر الرحلات النظامية والأجهزة الروسية تعرف جيدا أنهم يقاتلون في سوريا». وذهب أنصار يافلينيسكي إلى مطالبة البرلمان الروسي بإثارة الملف ووضع أسئلة أمام وزارة الدفاع حول: «لماذا يشارك مواطنون روس في حرب برية في سوريا؟». وأشار بعضهم إلى أن «الرئيس ووزارة الدفاع أعلنا أن الحرب الأهلية في هذا البلد انتهت، وأن روسيا تقوم بسحب قواتها النظامية، بينما تسمح بموت عشرات أو مئات من المقاتلين غير النظاميين». إلى ذلك، أعلن الكرملين أنه لا معلومات لديه عن تقارير بشأن مقتل مرتزقة روس في سوريا، قائلا إنه لا علم لديه سوى عن وجود أفراد من القوات المُسلحة الروسية.

واشنطن وحلفاؤها يسيطرون على 30 % من سوريا... «التحالف الدولي» يضع خططاً لتعزيز الاستقرار وتحقيق تسوية سياسية بموجب «2254»

واشنطن: معاذ العمري روما - الكويت - لندن: «الشرق الأوسط».... كشف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس، عن أن الولايات المتحدة وحلفاءها يسيطرون على 30 في المائة من الأراضي السورية وحقول النفط، علما بأن مساحة سوريا 185 ألف كيلومتر مربع. وقال تيلرسون، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح عقب انتهاء أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد «داعش» في الكويت أمس: «لم نلعب دورا خاطئا (في سوريا). نحن نشطاء تجاه الدفع نحو (جنيف)، وهناك جهود لتوحيد المعارضة». وأضاف: «نحن نعمل مع روسيا، التي لها النفوذ والتأثير على نظام (بشار) الأسد لتحضره إلى (جنيف) للوصول إلى سوريا موحدة». وأشار إلى أن «داعش» ظهر في ظروف الصراع والفوضى؛ إذ استول على قدر كبير من الأراضي، وأن المهمة الأولى هي حرمان «داعش» من تجنيد المقاتلين والتخطيط لهجمات أخرى. إلى ذلك، ناقش نحو 15 وزير دفاع في التحالف الدولي في روما، مواصلة تحركهم المشترك، كما ناقشوا خصوصا مصير مقاتلي تنظيم داعش المعتقلين في سوريا. وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس في الطائرة التي أقلته إلى روما: «سنتحدث عن المستقبل». وتطرق خصوصا إلى ضرورة إعادة إطلاق الخدمات العامة في المناطق الواقعة شرق سوريا والتي طرد منها تنظيم داعش حتى يمكن استئناف الحياة العادية. وتتخوف الولايات المتحدة من أن يعود «داعش» إلى هذه المناطق، إذا لم يتمكن الناس من أن يستعيدوا سريعا حياة يومية قريبة من الوضع الطبيعي. وهم لا يريدون أن ينتظروا البرامج الكثيفة لإعادة إعمار سوريا التي يمكن أن يؤدي إليها حل سياسي برعاية الأمم المتحدة. لكن المسؤولة في وزارة الدفاع الأميركية كاثي ويلبارغر شددت على أن تتمحور المناقشات حول المسألة الشائكة المتعلقة بمصير الأجانب الذين انضموا إلى صفوف «داعش»، مثل المتطرفين البريطانيين اللذين أسرتهما في يناير (كانون الثاني) الماضي «قوات سوريا الديمقراطية». ولا تريد الولايات المتحدة، التي تجد صعوبة في محاكمة المعتقلين منذ سنوات في قاعدة غوانتانامو بكوبا، أن تأخذ على عاتقها محاكمة ألكسندرا كوتيه والشفيع الشيخ، اللذين كانا في مجموعة من 4 أشخاص، سماها رهائنها «البيتلز» بسبب لكنتهم الإنجليزية. وأوضحت ويلبارغر المسؤولة عن الأمن الدولي في وزارة الدفاع الأميركية، للصحافيين الذين يرافقون ماتيس في جولته: «نعمل مع التحالف حول مسألة المقاتلين الأجانب المعتقلين، ونتوقع أن يعود هؤلاء المعتقلون إلى بلدانهم التي يتعين عليها التكفل بأمرهم». لذلك لا ترغب الحكومة البريطانية في أن يعود إلى الأراضي البريطانية هذان السجينان المتهمان بأنهما مسؤولان عن اعتقال وقطع رؤوس نحو 20 رهينة، خصوصا من الغربيين، وبينهم الصحافي الأميركي جيمس فولي الذي قطع رأسه في 2012. ولا تريد الولايات المتحدة من جهة أخرى أن يبقى السجناء في سوريا التي لا يسودها الاستقرار الكافي، للتأكد من أن هؤلاء المتطرفين لا يمكن أن يعودوا إلى حمل السلاح، وحيث يمكن أن تكتظ مراكز الاعتقال التي تتولاها «قوات سوريا الديمقراطية». ويجد التحالف العربي - الكردي، المتحالف مع الولايات المتحدة، نفسه مضطرا للتعامل مع آلاف المتطرفين الذين وقعوا في الأسر بفضل الانتصارات العسكرية للتحالف، ومنهم مئات من الأجانب الذين أسروا أو استسلموا منذ سقوط الرقة. وبالإضافة إلى هذه المسألة الحساسة، ستتناول المناقشات موضوع مواصلة المعارك في وادي الفرات الذي لجأ إليه آخر المتطرفين، والعملية العسكرية التركية في منطقة عفرين الحدودية ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية؛ المكون الكردي في «قوات سوريا الديمقراطية». وكان بيان وزراء خارجية التحالف قال: «سنعمل من أجل تعزيز مكاسبنا حتى الآن ومنع عودة ظهور (داعش) من خلال دعم الإصلاحات المتبعة من قبل القطاعين السياسي والأمني في العراق، ومن خلال قرار مجلس الأمن (2254) الملتزم بالتوصل لحل سياسي في سوريا، وذلك من أجل المساعدة في معالجة الأسباب الجذرية وراء ظهور (داعش)». وأشار البيان إلى مجموعات العمل المنبثقة عن التحالف؛ بينها «مجموعة العمل الخاصة بإرساء الاستقرار التي ستقوم في سوريا بتنسيق ودعم جهود تحقيق الاستقرار، وذلك بهدف تقوية الحكم الموثوق والشامل وغير الطائفي وفقا ودعما لقرار مجلس الأمن (2254)». وكان ماتيس قال إن الهدف الأساسي لقوات التحالف الدولي «هو القضاء على (داعش)»، موضحا أن المعركة لم تنته بعد؛ إذ شهدت المنطقة قتالاً شديداً في الأيام الماضية بين الطرفين. وقال إن التنسيق في العمليات العسكرية جار مع القوات الروسية في سوريا، وإن حادثة هجوم قوات النظام السوري على القوات الأميركية شرق الفرات «واجهتها أميركا بالمثل، وتم إطلاق النار عليهم للدفاع عن أنفسهم»، مؤكداً أن أميركا «لن تدخل في حرب مع قوات النظام السوري؛ إذ إنها لا تريد أن توسع أمد الحرب، بل تريد أن تركز على القضاء على (داعش) الذي لا يوجد له راع في العالم، بعكس (حزب الله) اللبناني الذي ترعاه إيران». وأضاف: «لا نعلم لماذا هاجمت قوات النظام السوري قواتنا العسكرية في سوريا، ولا نعلم إذا ما كانت القوات الروسية معهم أم لا، ولكن من حقنا الدفاع عن أنفسنا، وبعد أن هاجمت تلك القوات قواتنا في الميدان، تم التصدي لهم. قال لنا الروس في البداية إنه لم تكن لديهم قوات هناك، وأعتقد أن الأمر ما زال قائما، ولكن ليس لدينا وضوح تام بشأن ما تقوم به قوات النظام هناك؛ إذ ليس لديهم ما يكسبونه من قتالنا، وجار العمل والتنسيق مع روسيا في ذلك». ونفى وزير الدفاع الأميركي أن تكون القوات الأميركية شاركت في الغارات التي شنتها القوات الإسرائيلية على قوات النظام السوري، و«من المثير للاهتمام أنه في كل مكان نجد مشكلة في الشرق الأوسط، تجد إيران تقف وراء ذلك»، مضيفاً: «سواء كنت في اليمن أو بيروت، أو في سوريا، أو في العراق، تجد دائما إيران تشارك وتقف سببا». وأضاف: «إذا كنت تعيش في المنطقة، فليس هناك شك فيما تفعله إيران. إذا كنت تعيش في البحرين والشرطة هناك قد ضبطت متفجرات، فهذا بلا شك قادم من إيران. إذا كنت تعيش في المملكة العربية السعودية فستجد حطاماً للصواريخ الإيرانية هناك على أراضيها، أو كنت قد وجدت قوارب متفجرة... القوارب التي تسيطر عليها عن بعد في البحر الأحمر، يمكنك أن ترى إيران (...)... لذلك القوات الإسرائيلية لها الحق المطلق في الدفاع عن نفسها، ولا يتعين عليهم الانتظار حتى يموت مواطنوهم تحت هجوم القوات الإيرانية أو السورية أو ميليشيات (حزب الله) اللبناني». وفي ما يخص العلاقات الأميركية - التركية، قال ماتيس إن تركيا تعد الدولة الوحيدة في حلف الناتو الذي تواجه ممارسات متمردة ونشطة داخل حدودها، مفيداً بأن واشنطن تساعد أنقرة، وكذلك تساعد عددا من الدول من حيث الدفاع الصاروخي ومكافحة الإرهاب؛ «وما زلنا نعمل على مجالات الخلاف». وأوضح ماتيس أن «الطريقة الوحيدة التي تمكن أميركا من القضاء على (داعش) بأسرع ما يمكن، هي الوقوف مع تركيا، ولكن لديهم مخاوف أمنية مشروعة على طول الحدود مع سوريا، وواشنطن لا ترفض شيئا من ذلك، وكبار القادة العسكريين الأميركيين والأتراك يجتمعون باستمرار من أجل القضاء على (داعش)».

طائرة أمريكية بدون طيار تدمر دبابة روسية الصنع بسوريا

القبس... (رويترز) – قال مسؤولون أمريكيون أمس الثلاثاء، إن «طائرة عسكرية أمريكية بدون طيار دمرت دبابة روسية الصنع طراز «تي-72»، في سوريا يوم الأحد وذلك في ثاني ضربة دفاعية ضد قوات موالية للحكومة السورية خلال أقل من أسبوع». ولم تسفر الضربة التي نفذتها الطائرة الأمريكية «إم.كيو-9 ريبر» قرب الطابية في سوريا عن مقتل أي فرد من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أو القوات المحلية التي يدعمها. وخلال إفادة مع صحفيين، رفض اللفتنانت جنرال جيفري هاريجيان أكبر ضابط بسلاح الجو الأمريكي في الشرق الأوسط التكهن بشأن من كان يقود الدبابة. وقال مسؤول أمريكي اشترط عدم نشر اسمه إن «اثنين على الأقل من القوات الموالية للحكومة السورية قتلا في الضربة». وأوضح الجيش الأمريكي أنه «دمر الدبابة بعدما دخلت مرمى نيران القوات الموالية للولايات المتحدة مدعومة بغطاء مدفعي». وقلل وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس من شأن الحادث قائلا «ربما لا يعدو الأمر أن يكون مجرد شخصين يقومان بشيء ما، لا أود أن أضخمه وأصفه بأنه هجوم كبير».

نصف مليار دولار من «البنتاغون» لـ «قسد»... وإردوغان غاضب

موسكو تتهم واشنطن بتأسيس «شبه دولة» على الضفة الشرقية للفرات حتى العراق

الجريدة...مع تفاقم الخلاف الدبلوماسي بين أقوى شريكين في حلف شمال الأطلسي، خصصت الولايات المتحدة أكثر من نصف مليار دولار من ميزانية 2019 لتدريب وتجهيز "قوات سورية الديمقراطية"، وتأسيس القوة الأمنية الحدودية، في خطوة أكدت تركيا أنها ستؤثر على قراراتها. على وقع تصاعد حدة الخلاف بين واشنطن وأنقرة في سورية، ووصوله إلى حد المواجهة، خصوصاً في منبج، كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن تخصيصها مبلغ 550 مليون دولار في ميزانية 2019، مقسمة إلى 300 مليون لتدريب وتجهيز قوات سورية الديمقراطية (قسد) و250 مليوناً لتأسيس القوة الأمنية الحدودية، بقيادة وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها تركيا إرهابية. وبحسب تقرير للجنة مفتشي «البنتاغون»، فإن عدد الجنود الأميركيين في سورية زاد لأربعة أضعاف وبلغ ما يقرب من ألفي جندي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة دربت أكثر من 12 ألف جندي، معظمهم من «قسد»، بقيادة الوحدات الكردية، لتحقيق الاستقرار والأمن بالمناطق المحررة من تنظيم «داعش». وأوضحت «البنتاغون» أنها جهزت «قسد» بالأسلحة وستقوم بتعقبها حتى تتأكد من أنها تستخدم في الأهداف الصحيحة، مبيناً أن هذه القوة ذات الغالبية الكردية شرعت في تدريب قوات أمن داخلي، وقوات أمن حدود، وخبراء مفرقعات، وتخطط لإعادة تشكيل قوات مكافحة الإرهاب.

إردوغان يحذر

وعقب نشر خطة ميزانية «البنتاغون»، التي تعد الأضخم في تاريخها، وجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تحذيراً قوياً للولايات المتحدة، معتبراً إصرارها على تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية سيؤثر على قراراته. وقبل استقباله لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون غداً في أنقرة، طالب إردوغان، خلال لقائه أعضاء الحزب في البرلمان، واشنطن يجب بوقف «مسرحية» قتال «داعش» في سورية واستخدامه كذريعة لمحاربة تركيا، وقال: «قيل لنا إن ضربنا أحدٌ فسوف نرد بقسوة. إن من يقول ذلك فهو لم يجرب من قبل القبضة العثمانية». وقال إردوغان، دون ذكر صريح للولايات المتحدة، «بالتأكيد لن نستهدفهم عن عمد. ولكننا نعلن مسبقاً أننا سندمر ونستأصل أي إرهابي نراه، بدءاً ممن هم معهم. وسيدركون بعدها أنه من الأفضل لهم عدم الوقوف مع الإرهابيين». وانتقد إردوغان توعد قائد قوات التحالف الدولي بول فانك برد حاد على القوات التركية، في حال اتجهت إلى منبج، مشدداً على أن «حلف شمال الأطلسي (ناتو) لا يعني الولايات المتحدة وحدها، فكافة الأعضاء متساوون معها وعليه الوفاء بالتزاماته نحوهم.

خطوات أحادية

بدوره، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي، مع نظيره البلجيكي: «نسمع الآن من زملائنا الأميركيين تفسيرات أخرى لوجودهم في سورية، يقولون إن هذا الوجود يجب أن يستمر، ليس فقط حتى انتهاء المهام العسكرية، بل حتى تنطلق عملية سياسية مستقرة مقبولة للجميع، أي بالنسبة للولايات المتحدة يعني انتقال السلطة، وهذا هو تغيير النظام. بشكل عام، لدينا شك مستند إلى بعض الأسباب الأخرى، والتي سوف أقولها الآن، أن الولايات المتحدة تريد البقاء هناك لفترة طويلة، إن لم يكن إلى الأبد». وأضاف: «الأميركيون، في رأيي، يتصرفون عبر خطوات خطيرة أحادية الجانب. وهذه الخطوات تبدو أكثر فأكثر كجزء من خطة لإنشاء ما يشبه الدولة على جزء كبير من الأراضي السورية، وعلى الضفة الشرقية لنهر الفرات وحتى الحدود العراقية، وهذا يشبه خطاً يقوض وحدة أراضي سورية». وإذ أكد لافروف أن روسيا ما زالت تحبذ مشاركة الأكراد في عملية السلام، اتهم نائبه ميخائيل بوغدانوف واشنطن بالمسؤولية عن تسخين المزاج الانفصالي لهم، مشدداً على حرص أطراف اتفاق أستانة على الالتزام بتطبيق اتفاق مناطق تخفيف التوتر والحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية.

خط المواجهة

ووضعت مساعي تركيا والولايات المتحدة للسيطرة على منبج، البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي على خط مواجهة، وأدت إلى تفاقم الخلاف الدبلوماسي بينهما. ووصل النزاع إلى مرحلة المواجهة بين القوات التركية والأميركية، التي انتشرت كل منها بجانب مقاتلين محليين، مع تهديد تركيا بطرد «قسد» من منبج ورفض الولايات المتحدة سحب جنودها منها وتحذيرها من التدخل فيها. ومع تصاعد حدة الخلاف، قامت تركيا ببناء جسور مع القوتين المنافستين روسيا وإيران، رغم أن دعمهما ساعد في ترجيح كفة الرئيس بشار الأسد في المعركة، بينما لا تزال تركيا تدعم مقاتلي المعارضة الذين يريدون إطاحته. واتفقت الدول الثلاث على خطة لم تؤت ثمارها، حتى الآن، لخفض القتال بين الجيش السوري الذي تدعمه القوات الجوية الروسية والفصائل المدعومة من إيران والمقاتلين الجهاديين ومقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا.

أبواب عفرين

ومع استهداف المدفعية التركية، للمرة الأولى، وسط مدينة عفرين، في إطار عملية «غصن الزيتون» المستمرة منذ 20 يناير، فتحت الوحدات الكردية أبواب المدينة الحدودية أمام نظام الأسد، بتأكيد قائدها العام سيبان حمو بأنه «لا مشكلة» لدى قواته بدخول الجيش السوري إلى المنطقة للمساهمة في التصدي للهجوم التركي. وخلال مؤتمر صحافي عقده عبر «سكايب»، قال حمو: «يصرح النظام دائماً بأن عفرين جزء من سورية، ونحن دائماً نقول ذلك، وعليك أن تقوم بواجبك»، موضحاً أنه «حتى اللحظة لم نر أي خطوة عملية من الدولة تجاه العدوان التركي، باستثناء تنسيق محدود» لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية. وشدد حمو على أنه بعدما «قاتلت الوحدات بالوكالة عن العالم ضد إرهاب داعش، لا يحق لأوروبا أو الدول الغربية أن تقف موقف المتفرج أمام وحشية تركيا».

دمشق ترفض لجنة لتعديل الدستور بإشراف دولي

بيروت، دمشق، موسكو – «الحياة»، أ ف ب، رويترز - في ضربة لمساعي التوصّل إلى ركائز حل سياسي للأزمة السورية، رفض النظام أمس جهود الأمم المتحدة لتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد، وهي النتيجة الرئيسة التي خرج بها مؤتمر «الحوار الوطني السوري» في سوتشي الشهر الماضي. تزامن ذلك مع تصاعد الخلافات الدولية على الساحة السورية، خصوصاً التجاذب الأميركي– الروسي، والهوة التي تزداد اتّساعاً بين أنقرة وواشنطن. وبرز اعتراض النظام السوري على جهود تشكيل «لجنة سوتشي» وتصويبه على المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا. واعتبر معاون وزير الخارجية السوري أيمن سوسان في مؤتمر صحافي في دمشق أن «أي لجنة ليست سورية تشكيلة ورئاسة وأعضاء، نحن غير ملزمين بها ولا علاقة لنا بها» .. وقال سوسان إن البيان الختامي للمؤتمر حدّد «مهام اللجنة وولايتها وعدد أعضائها الذين يجب أن يكونوا حكماً من المشاركين في سوتشي»، في إشارة إلى رفض دمشق مشاركة أعضاء من «هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة» التي قاطعت المؤتمر، لكنها أكدت تعاونها في تشكيل لجنة دستورية إذا كانت تحت إشراف الأمم المتحدة. وهاجم المسؤول السوري دي ميستورا، معتبراً أن «سبب البلبلة هو التفسيرات المشوّهة» التي يقدمها، فيما أن «المؤتمر لم يعطه أي سلطة على أي شيء على الإطلاق وهو يلعب دور ميسّر الأعمال وليس الوسيط»، بحسب تعبيره. وكان دي ميستورا أعلن أنه سيحدد المعايير الخاصة بأعضاء اللجنة وسيختار حوالى 50 شخصاً من النظام والمعارضة وجماعات مستقلة، فيما لفتت مصادر بعد انعقاد المؤتمر إلى أن دمشق غير راضية عمّا توصل إليه. وهدّد سوسان إسرائيل بـ «مفاجآت أكثر» في حال شنّت مزيداً من الهجمات على الأراضي السورية، بعد إسقاط الدفاعات الجوية السورية مقاتلة إسرائيلية من طراز «أف-16» السبت. في المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أن تل أبيب «تواصل التحرك لحماية مصالحها من دون قيود». وصعّد كل من موسكو وأنقرة من لهجة اتهاماتهما إلى واشنطن في شأن تعاملها مع الملف السوري. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء «ما يشبه الدولة» على الضفة الشرقية لنهر الفرات حتى الحدود العراقية، ما يقوّض وحدة أراضي البلاد»، فيما حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن قرار الولايات المتحدة تقديم دعم مالي لـ «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) «سيؤثر» قطعاً في القرارات التي سنتخذها»، في وقت تواصل أنقرة عمليتها العسكرية ضد المقاتلين الأكراد شمال غربي سورية. وأتى ذلك بعد إعلان «البنتاغون» تخصيص مبلغ 550 مليون دولار لتدريب «قسد» وتجهيزها وتأسيس القوة الأمنية الحدودية. ميدانياً، أصبحت محافظة إدلب خالية بالكامل من تنظيم «داعش» بعدما أعلنت المعارضة السورية ومصادر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أن حوالى 400 من مسلحي التنظيم سلّموا أنفسهم إلى الفصائل المقاتلة بعد معارك عنيفة على جبهة الخوين في الريف الجنوبي للمحافظة، وذلك بعد أيام على وصولهم إلى المنطقة بعد فتح ممرّ لهم من جانب قوات النظام، وفق موقع «المرصد» ومصادر المعارضة. وذكرت غرفة عمليات «دحر الغزاة» المشكلة من فصائل مقاتلة في بيان، إنها «تمكنت بعد اشتباكات عنيفة دامت أكثر من ثلاثة أيام، من قتل وجرح العشرات من فلول التنظيم، وأسر من تبقى منهم في بلدة الخوين جنوب شرقي إدلب»، وأشارت إلى أنها «أنهت كابوس» دخول التنظيم إلى المحافظة.

المعارضة تعلن القضاء على «داعش» في ريف إدلب

بيروت – «الحياة» .. بعد أيام من تمكّن مسلحي تنظيم «داعش» من الوصول إلى ريف إدلب، أعلنت فصائل المعارضة السورية و»هيئة تحرير الشام» القضاء على التنظيم في المنطقة، فيما استسلم مئات عناصر التنظيم أمس بعد معارك عنيفة. وكشف «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن 400 عنصر من داعش على الأقل وعائلاتهم سلموا أنفسهم برفقة عشرات الجرحى الذين كانوا معهم للفصائل المعارضة في إدلب. وأكدت مصادر متقاطعة أن الاستسلام حصل في منطقة الخوين التي سيطر عليها التنظيم أول من أمس في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، حيث دارت معارك عنيفة في الأيام الأخيرة منذ وصول التنظيم إلى المنطقة عبر ممرّ فتحته له قوات النظام من ريف حلب الجنوبي وريف حماة الشمالي الشرقي وفق المرصد والمعارضة. وفي السياق ذاته، أعلنت فصائل «الجيش السوري الحر» وفصائل مقاتلة أخرى و»هيئة تحرير الشام» في بيان، القضاء على «داعش» جنوب شرقي إدلب وأسر المئات من عناصره. وذكرت غرفة عمليات «دحر الغزاة» في بيان، إن «الفصائل والكتائب تمكنت بعد اشتباكات عنيفة دامت لأكثر من ثلاثة أيام، من قتل وجرح العشرات من فلول التنظيم، وأسر من تبقى منهم في بلدة الخوين جنوب شرقي إدلب»، مشيرةً إلى أنها «أنهت كابوس» دخول التنظيم إلى المحافظة. ولفت البيان إلى أن الأسرى «سيعامَلون حسب مقتضيات العدالة والقانون والضرورات الأمنية، وستكشف الغرفة حقائق التعاون والتنسيق بين التنظيم من جهة، والنظام السوري وداعميه من جهة ثانية». وأضاف البيان أن «النظام سبق ونقل مجموعات كبيرة من التنظيم من منطقة عقيربات بحماة عبر مناطق سيطرته إلى ريف إدلب الشرقي، وضم إليهم مجموعات من فلول التنظيم الهاربة من الرقة ودير الزور ليقاتلون إلى جانبه في ريف حماة الشمالي، وإدلب الشرقي، والذين سلموا مناطقهم للنظام بعد انتهاء مهمتهم». وطالبت الفصائل المجتمع الدولي «بالإسراع في محاكمة النظام، لتنسيقه مع التنظيم ودعمه الإرهاب». وذكرت «هيئة تحرير الشام» في بيان، أنها «خاضت لأكثر من أربعة أشهر أعنف المعارك مع خوارج «داعش» في ريفي حماة الشرقي وإدلب الجنوبي، بعد تمرير النظام لهم إلى المناطق المحررة». وأوضح القيادي في «حركة أحرار الشام الإسلامية» حسام سلامة، في تصريح لوكالة أنباء «سمارت»، أن عدد الأسرى يبلغ 400 تقريباً، وسلموا أنفسهم بسلاحهم الفردي والمتوسط، وبينهم جنسيات أجنبية إضافة إلى نسبة قليلة من العائلات. وأكد أن العناصر سلموا أنفسهم ضمن اتفاق «استسلام» وبشرط الأمان على أرواحهم فقط، مردفاً: «الأمان لا يشمل كبار مجرميهم». إلى ذلك، أشار «المرصد» إلى حال من الاستنفار في إدلب نتيجة تصاعد عمليات الاغتيال التي تطاول مقاتلين وقادة عسكريين في ريف المحافظة، والتي أدت خلال الأيام الأخيرة إلى مقتل حوالى 29 شخصاً بينهم 5 مدنيين. واستهدف تفجير سيارة تابعة لـ»تحرير الشام» أمس، الطريق الواصل بين محمبل وجسر الشغور، ما أدى إلى مقتل عنصرين وإصابة آخرين بجروح، بعد يوم من مقتل 12 شخصاً في مسلسل تفجيرات ضرب المنطقة. وفي الغوطة الشرقية لدمشق، عاودت قوات النظام خرق الهدوء في المنطقة، الذي ساد بعد منتصف ليل الاثنين – الثلثاء، إذ استهدفت مدينة دوما بأكثر من 20 قذيقة، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص، من بينهم طفلان على الأقل إضافة إلى إصابة 10 آخرين بجروح وفق «المرصد».

دمشق تتوعّد إسرائيل بـ «مفاجآت» في حال شنّت هجمات أخرى

الناصرة، دمشق – «الحياة»، رويترز - توعّد النظام السوري إسرائيل بـ «مفاجآت أكثر» في حال شنّت هجمات جديدة على الأراضي السورية، في أعقاب إسقاط الدفاعات الجوية السورية مقاتلة إسرائيلية من طراز «أف-16» السبت الماضي. وتزامنت التهديدات السورية مع تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس، أن تل أبيب «تواصل التحرك لحماية مصالحها من دون قيود»، في ردّ غير مباشر على طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بأن «تعمل الأطراف على تفادي خطوات قد تؤدي إلى مواجهة جديدة في المنطقة». وأضاف ليبرمان، خلال زيارته الصناعات العسكرية في كريات شمونة القريبة من الحدود السورية– اللبنانية، أن الوقت الآن ليس للأقوال إنما للأفعال، مضيفاً: «سنرد على أي استفزاز، بعزيمة وقوة وأن يتم كل شيء بشكل دقيق، وسنواصل حماية مصالحنا». وزاد: «هذا ليس زمن النباح، ونحن سنعضّ بكل قوة». وأضاف أن إسرائيل ستواصل إدارة الأمور «بعزيمة ومسؤولية» و «من دون قيود على أي استفزاز». وتطرق ليبرمان، الروسيّ المولد، إلى العلاقات بين إسرائيل وروسيا قائلاً إنها ناجعة وأثبتت نفسها. وأضاف: «حتى عندما لا نتفق فإن حقيقة وجود حوار مفتوح وصريح بيننا يمنع احتكاكات لا لزوم لها، لكل منا مصالحه الخاصة، وكلٌ من يرى الصورة بشكل مغاير، لكن مع ذلك، نجحنا خلال سنوات الحرب الأهلية في سورية في أن نتفادى احتكاكاً مباشراً مع روسيا، وهذا بحدّ ذاته إنجاز». وأثنى ليبرمان على دعم الولايات المتحدة إسرائيل في أحداث السبت، ووصف واشنطن بأنها «الحليفة الأهم استراتيجياً لنا». في غضون ذلك، وجّه أيمن سوسان مساعد وزير الخارجية السوري تحذيراً إلى إسرائيل من شنّ هجمات جديدة ضد أهداف في سورية، وقال: «ثقوا تماماً بأن المعتدي سيتفاجأ كثيراً لأنه ظن أن حرب الاستنزاف هذه التي تتعرض لها سورية، جعلتها غير قادرة على مواجهة أي اعتداءات». وأضاف خلال مؤتمر صحافي في دمشق «سيرون (الإسرائيليون) مفاجآت أكثر كلما حاولوا الاعتداء على سورية». وأسقطت الدفاعات السورية المضادة للطائرات المقاتلة الإسرائيلية خلال عودتها من غارة على مواقع إيرانية في سورية في وقت مبكر يوم السبت. وأكد نتانياهو في وقت سابق أن القوات الإسرائيلية ستواصل عملياتها في سورية. وأثار الوجود الإيراني في سورية، الذي يشمل نشر قوات تدعمها إيران بالقرب من مرتفعات الجولان المحتلة، قلق إسرائيل التي أكّدت أنها ستتصدى لأي تهديد وزادت هجماتها المنتظمة على سورية. وتتهم إسرائيل إيران أيضاً بالتخطيط لبناء مصانع صواريخ موجهة في لبنان حيث توجد جماعة «حزب الله» التي تقاتل دعماً للأسد في سورية.

قوات «غصن الزيتون» على مشارف جندريس غرب عفرين

بيروت- «الحياة» ... أعلنت فصائل من «الجيش السوري الحر» المساندة للقوات التركية في عميلتها العسكرية ضد المقاتلين الأكراد شمال غربي سورية، السيطرة على قرية أرشلي والتلال المحيطة بها، لتصبح بذلك على مشارف جندريس غرب عفرين. وفيما تواصلت المعارك العنيفة بين الطرفين على محاور في ريف عفرين، قُتل 3 أشخاص في الأقلّ وأصيب آخرون بجروح أمس، نتيجة قصف مدفعي للقوات التركية وفصائل «الحر» استهدف الريف الجنوبي الغربي لعفرين ومحيط المستشفى الرئيسي في المدينة، ونادراً ما تعرّضت مدينة عفرين للقصف منذ بدء الهجوم التركي على المنطقة الواقعة شمال غربي سورية في 20 كانون الثاني (يناير) الماضي. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن مدنياً قُتل وأصيب أربعة آخرون بجروح نتيجة قصف بالقذائف والمدفعية للقوات التركية والفصائل السورية على مدينة عفرين، سقط بعضها أمام مدخل «مستشفى آفرين» الذي يستقبل منذ بدء عملية «غصن الزيتون» عدداً كبيراً من الجرحى ينقلون إليه من القرى والبلدات الحدودية. وقُتلت امرأتان في قصف من جانب القوات التركية على مناطق في قرية هكجية في ناحية جندريس. وأحصى «المرصد» مقتل حوالى 80 مدنياً خلال 3 أسابيع من القصف الجوي والمدفعي على عفرين، فيما تنفي تركيا أن تكون تستهدف أياً من المدنيين في عملياتها، وتؤكد أنها موجهة ضد المواقع العسكرية للمقاتلين الأكراد. ميدانياً، تركّزت المعارك أمس على محاور في منطقة شيخ خورز التابعة لناحية بلبلة شمال عفرين، ومحاور أخرى في الريف الشمالي الشرقي للمنطقة. وأعلن «الحر» السيطرة على قرية أرشلي والتلال المحيطة بها، فيما أفادت رئاسة الأركان التركية في بيان، بأن 70 «إرهابياً من عناصر الوحدات الكردية وداعش» قُتلوا خلال العمليات البرية والجوية أمس. ولفت «المرصد» في وقت سابق إلى أن قوات «غصن الزيتون» تمكنت خلال 25 يوماً متتالياً من المعارك من السيطرة على بلدة واحدة و23 قرية، أي ما يعادل نحو 7 في المئة من مجموع قرى عفرين.

أنباء عن مقتل مدنيين روس بغارات للتحالف

موسكو – «الحياة»، أ ف ب، رويترز - نفى الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف امتلاكه معلومات عن تقارير في شأن مقتل "مرتزقة" روس في سورية، مشيراً إلى أن "لا علم لديه سوى عن وجود أفراد من القوات المسلحة الروسية" وذلك في ردّ على تقارير أشارت إلى مقتل مدنيين روس الأسبوع الماضي شرق سورية بغارات التحالف الدولي ضد قوات موالية للنظام السوري. وأعلن "اتحاد البلطيق القوقازي في كالينينغراد" (غرب روسيا) في بيان أن فلاديمير لوغينوف (52 سنة) والمتحدر من كالينينغراد "قتل في معركة غير متكافئة في منطقة دير الزور". وأضاف البيان أن لوغينوف كان "يدافع ببطولة عن أرضنا في أقصى امتدادها من الهمجية المجنونة" حين قتل في 7 الشهر الجاري. وقال قائد القوات القوقازية" مكسيم بوغا "إن لوغينوف كان خبير الغام متطوعاً في سورية منذ نهاية خريف 2017. ولم يوضح بوغا ملابسات "المعركة" التي أدت إلى مقتل لوغينوف، على رغم أنها جاءت في اليوم نفسه الذي قتل فيه 100 على الأقل من المقاتلين الموالين للنظام السوري بضربات قوات التحالف في محافظة دير الزور. وأتى هجوم التحالف الدولي بعدما تعرضت "قوات سورية الديموقراطية" لهجمات من القوات الموالية للنظام السوري. وأعلن الجيش الروسي تعليقاً على الحادث أن "لا جنود روساً يخدمون في دير الزور". كما أعلنت منظمة روسية قومية أخرى "في كي" على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي مقتل مواطن روسي آخر يدعى كيريل آنانييف في 7 الشهر الجاري. وأشارت المنظمة إلى أن آنانييف قتل في "معركة على الفرات قرب بلدة خشام السورية".

"حزب الله" يغتال قادة من الجيش الحر في القنيطرة

أورينت نت - فادي الأصمعي ... نشرت صفحات لبنانية مقطع فيديو يظهر ضلوع خلايا "حزب الله" في عملية اغتيال لقادة من الجيش الحر في محافظة القنيطرة. ويظهر في المقطع المصور عناصر من "حزب الله" في القنيطرة، ينادون "يا حسين" ويكبرون بعد تفجير عبوتين ناسفتين استهدفتا سيارتين للجيش الحر، ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف الأخير. وقال (أبو الزين الخالدي) قائد في الجبهة الجنوبية في تصريح لأورينت نت: "لن نصمت على هذا التجاوز الخطير، منطقة القنيطرة ومثلث الموت للأسف الشديد كثرت بها خلايا النظام نتيجة الفوضى المتواجدة عند بعض الفصائل وانقطاع الدعم عنها، وإغفال الموضوع الأمني". وأضاف الخالدي: "سنعمل على تعزيز الحواجز، وتفعيل الموضوع الأمني من الناحية الاستخباراتية، والدوريات، فمن الضروري العمل والتكاتف، لكشف الجناة والفاعلين". وفي معرض رده عن المقطع المصور، قال أبو الزين إن التصوير جرى من جنوب تل البزاق عبر كاميرا حرارية من خلال تنسيق مع عملاء الداخل، والفيديو حقيقي وصحيح، وهو موضوع خطير وغير مسبوق وسنعمل على مواجهته أمنياً. وينتشر "حزب الله" في أماكن عدة في القنيطرة محاولاً السيطرة على مفاصل القرار العسكري والسياسي، لاسيما قيادة اللواء 90، ومركز محافظة القنيطرة خان أرنبة، في حين تسعى هذه المليشيات تشكيل طوقاً أمنياً يمتد من مناطق مثلث الموت الذي يربط محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق. يذكر أن ستة من عناصر الجيش الحر قضوا في وقت سابق نتيجة استهداف سيارتهم بعبوتين ناسفتين وضعتهما خلايا تابعة لحزب الله في القنيطرة، من بين القتلى قائد المجلس العسكري لنبع الصخر أبو حمزة النبع، وبركات المزعل وهما من أوائل المنشقين عن جيش النظام أواخر 2011.

 



السابق

اليمن ودول الخليج العربي...جيش اليمن ينتزع مواقع استراتيجية من الحوثي شمال لحج...انهيارات في تعز.. ومقتل قائد الجبهة الشمالية للحوثيين..الحوثيون يأمرون نواب صنعاء بالموافقة على 16 قانوناً جديداً...الحوثي يتراجع عن الحل السلمي ويتجاهل اجتماع مسقط..التحالف يقر استراتيجيا لـ «اجتثاث داعش»...مجلس الأمة الكويتي يقبل «استعارة» ضباط أجانب....عبد الله الثاني إلى موسكو لإبعاد خطر إيران...

التالي

العراق...«تعاون أميركي - إيراني» على الحدود العراقية – السورية...مؤتمر الكويت: فرص استثمار عراقية في النفط والغاز..البرلمان العراقي يخفق مجدداً في إقرار الموازنة...فرنسا تعرض وساطتها لتسوية الخلافات بين بغداد وأربيل..عودة ثلاثة ملايين نازح عراقي...

Breaking Algeria’s Economic Paralysis

 الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018 - 7:32 ص

Breaking Algeria’s Economic Paralysis   https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/n… تتمة »

عدد الزيارات: 15,156,621

عدد الزوار: 411,960

المتواجدون الآن: 0