العراق ... أميركا باقية... لتقويض «الحشد» أيضاً..الفاو تدعو لتمويل سريع لمساعدة 1.6 مليون مزارع عراقي...2.4 مليون نازح عراقي بحاجة لرعاية صحية عاجلة....العراق يأمل بجمع مؤتمر الكويت 88 بليون دولار لإعادة إعماره...الداخلية العراقية: البغدادي حيّ ويتلقى علاجاً في سورية....تظاهرات في السليمانية احتجاجاً على تأخر الرواتب..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 13 شباط 2018 - 4:41 ص    عدد الزيارات 296    القسم عربية

        


الفاو تدعو لتمويل سريع لمساعدة 1.6 مليون مزارع عراقي...2.4 مليون نازح عراقي بحاجة لرعاية صحية عاجلة...

ايلاف...د أسامة مهدي... لندن: قالت منظمة الصحة العالمية إن 2.4 مليون نازح عراقي يحتاجون إلى رعاية صحية مباشرة ودعت المجتمع الدولي إلى الاستثمار في القطاع الصحي المدمر في العراق.. فيما دعت منظمة الفاو إلى تمويل عاجل لمساعدة 1.6 مليون مزارع يعيشون في المناطق المتضررة. وكشفت المنظمة في تقرير لها الاثنين تسلمت "إيلاف" نصه عن انه في محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك، تضررت أو تدمرت 14 مستشفى وأكثر من 170 مرفقا صحيا في النزاع ضد تنظيم داعش الذي دام ثالث سنوات كما تحتاج أنظمة المياه والطاقة التي تعتمد عليها المرافق الصحية إلى العمل على إصلاح عاجل.

حاجة النظام الصحي لاعادة بناء شاملة

وأشارت المنظمة إلى أنّه بالإضافة إلى الأضرار المادية، تسببت الأزمة في ضائقة نفسية لا يمكن تصورها لملايين الناس، وعشرات الآلاف من العراقيين الذين أصيبوا بإصابات جسدية شديدة، وعطلت التلقيح الروتيني لملايين الأطفال، وخفضت خدمات الصحة الإنجابية للفتيات والنساء في سن الإنجاب، ووقفت وتوفير الأدوية الأساسية والمعدات الطبية، ووقف التعليم الطبي لمئات الآلاف من العاملين الطبيين الطموحين. وقال الطاف موساني، ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق "ما زال أكثر من 2.4 مليون عراقي نازحين ويحتاجون إلى رعاية صحية مباشرة، وعاد أكثر من 3.3 مليون عراقي إلى مناطقهم التي يحتاج فيها النظام الصحي إلى إعادة بناء كاملة تقريبا". وأضاف "في جميع أنحاء البلاد، الملايين من العراقيين يواجهون عملية إعادة بناء حياتهم الممزقة وتحرص منظمة الصحة العالمية على دعم السلطات الصحية الحكومية لتزويدهم بخدمات الرعاية الصحية المناسبة والكريمة". واكدت المنظمة انها تعمل مع الشركاء في مجال الصحة لدعم حكومة العراق في تقديم الخدمات الصحية الطارئة وتعزيز نظام الرعاية الصحية لضمان حصول الأشخاص الضعفاء على الرعاية الصحية الجيدة.

6 ملايين استشارة صحية في مخيمات النازحين

وفي عام 2017، قدم الشركاء بما في ذلك مختلف الإدارات الصحية أكثر من 6 ملايين استشارة طبية في جميع أنحاء العراق حيث أمكن تحقيق ذلك من خلال إنشاء ودعم ما لا يقل عن 29 عيادة صحية ثابتة في مخيمات النازحين والتوعية من خلال أكثر من 64 عيادة طبية متنقلة أضافة إلى أنّ الخدمات الصحية الطارئة المنقذة للحياة قد قدمت لأكثر من 24،000 شخص من خلال خمس مستشفيات ميدانية قريبة من خطوط المواجهة في الموصل والحويجة والقائم. واكدت منظمة الصحة العالمية انه لحماية المكاسب الإنسانية الحالية فضلا عن الحد من مواطن الضعف، هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الاستثمارات في مجال الصحة.. موضحة انه من شأن دعم إعادة بناء النظم الصحية وتوفير الأدوية المنقذة للحياة ورفع مستوى التكنولوجيات الطبية ايجاد نظام للرعاية الصحية سريع الاستجابة. ودعت المنظمة الشركاء الدوليين في مجال الصحة تقديم التزامات صارمة تجاه نظام الرعاية الصحية في العراق، الأمر الذي سيمكن من تحقيق عوائد سلمية وكريمة وآمنة، فضلا عن إعادة تنشيط المناطق الجديدة التي يمكن الوصول إليها. يذكر ان منظمة الصحة العالمية قد زودت أكثر من 6 ملايين شخص بخدمات الرعاية الصحية الجيدة بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص المعرضين للخطر كما زودت أكثر من 3 ملايين شخص بألادوية كما عملت على توسيع خدمات الرعاية الصحية في المناطق المتأثرة بالأزمات وتعزيزها عن طريق تيسير خدمات الانتقال والإنعاش.

علاج 24 الف مريض في الموصل

وخلال الاستجابة الصحية لمدينة الموصل، تم علاج أكثر من 24،000 مريض في المستشفيات ضمن مسار إحالة الاستجابة للصدمات النفسية وتمت إدارة أكثر من 12،500 مريض في نقاط تثبيت الصدمات بالقرب من المناطق الأمامية أضافة إلى تطعيم أكثر من 5.5 مليون طفل دون سن الخامسة ضد شلل الأطفال والحصبة. يشار إلى أنّ منظمة الصحة العالمية هي منظمة متخصصة في مجال الصحة العامة مكلفة بتقديم المساعدة التقنية والتوجيه الاستراتيجي والتشغيلي للبلدان في جميع أنحاء العالم وهي تعمل عن كثب مع وزارة الصحة العراقية والقطاعات ذات الصلة على أساس يومي لتحديد الأولويات وتوجيه قطاع الصحة بشأن التأهب والاستجابة الفعالة والكفؤة لمتطلبات الصحة والرعاية الصحية.

الفاو تدعو لتمويل عاجل لدعم 1.6 مليون مزارع عراقي

قالت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (الفاو) ان حوالي 12 مليون عراقي يعيشون في مناطق ريفية، ويشكلون ثلث سكان العراق، ويعتمدون على الزراعة في معيشتهم وان تنمية هذه المجتمعات لا تتم الا من خلال أعادة تأهيل القطاع الزراعي الذي تضرر بشكل كبير نتيجة لأعمال داعش في مناطق واسعة منه، وهو امر مهم في تعافي البلاد وازدهارها على المدى الطويل بعد سنوات من النزاع. وأشارت المنظمة في تقرير لها تلقته "إيلاف" اليوم إلى أنّه لتحقيق ذلك، فأنها قد وضعت برنامجاً واسع النطاق للمساعدة في اعادة تأهيل شبكات الري والخدمات البيطرية لمساعدة 1.6 مليون مواطن يعيشون في هذه المناطق خلال عامي 2018-2019.

العراق خسر 40 بالمائة من انتاجه الزراعي

وأوضحت منظمة الفاو ان العنف ارغم المزارعين في مناطق العراق الشمالية والشمالية الغربية على هجر مزارعهم وتدمير وإلحاق الضرر بمحاصيلهم حيث تشير التقديرات إلى أنّ العراق خسر 40% من انتاجه الزراعي خلال الاربع سنوات الماضية التي سيطر فيها داعش على مساحات واسعة من الارض كما لحق ضرر كبير وتدمير للبنية التحتية ومصادر المياه والانتاج الزراعي أضافة إلى نهب المعدات الزراعية والبذور والمحاصيل والغلال المخزنة والحيوانات الداجنة. وأشارت إلى أنّهوبسبب النزاع وما نتج عنه من انتشار مخلفاته من العبوات غير المنفجرة في مساحات واسعة من الاراضي الزراعية، فقد تسبب بعدم قدرة المزارعين العراقيين على تجهيز أراضيهم استعدادا للمواسم الزراعية القادمة الامر الذي ادى إلى عدم القدرة على انتاج وتوفير الغذاء وارتفاع اسعار المواد الغذائية في الاسواق. وأضافت انه في نهاية عام 2017، ومع اعلان العراق النصر على داعش وتدمير بنيته، فمن الضروري اعادة احياء القطاع الزراعي الذي يعتبر ثاني أكبر مورد للناتج المحلي الاجمالي للبلاد بهدف تحسين انتاج الغذاء والقدرة على الصمود وتعافي سكان الارياف في العراق.

دعوة لتمويل عاجل

وقال فاضل الزعبي ممثل منظمة الفاو في العراق انه لغايات تنفيذ برنامج الانعاش والقدرة على الصمود للعامين 2018 و2019، "فأننا ندعو إلى تمويل عاجل لمشاريع الفاو في العراق لمساعدة 1.6 مليون مواطن يعيشون في المناطق المتضررة. وأشار إلى أنّ هذه المشاريع ستمكن الفاو مع شركائها المساعدة في اعادة تأهيل القطاع الزراعي ومصادر المياه، واعادة تنشيط المجتمعات المحلية من خلال مكونين اثنين؛ بحيث يشمل الاول على ثلاثة محاور اساسية تتمثل في إصلاح شبكات الري ومحطات معالجة المياه ومحطات الضخ، أضافة إلى إصلاح مرافق الخزن والتجهيز، وكذاك الوقاية من أمراض المحاصيل والثروة الحيوانية بينما يركز المكون الثاني على إعادة تنشيط المجتمعات المحلية من خلال تقديم المساعدات النقدية متعددة الأغراض، والمدخلات الزراعية والنقد مقابل العمل للمزارعين العائدين، وإعادة تأهيل البنية الأساسية الزراعية والمرافق البيطرية، وأصول الموارد المائية وتقديم الخدمات البيطرية.

العراق يأمل بجمع مؤتمر الكويت 88 بليون دولار لإعادة إعماره

الكويت – أحمد غلاب { بغداد، الرياض – «الحياة» .. انطلقت في الكويت أمس، أعمال مؤتمر المانحين المخصص لإعادة إعمار العراق. ويركز المؤتمر على المحافظات المتضررة من الحرب على تنظيم «داعش»، وتسعى الحكومة العراقية إلى الحصول على الدعم عبر منح مالية واستثمارات متوسطة وطويلة الأمد. وتشارك في المؤتمر الذي تستمر أعماله ثلاثة أيام، 1850 شركة من 70 دولة. ويلي المؤتمر اليوم اجتماع للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم «داعش». وشهد مؤتمر إعادة إعمار العراق مشاركة دولية واسعة، ودعماً كويتياً لحشد تبرعات لمصلحة الحكومة العراقية التي أعلنت حاجتها إلى 88.2 بليون دولار لتنفيذ مشاريع الإعمار. وقدمت منظمات دولية غير حكومية وجمعيات إغاثية عالمية وجمعيات نفع عام وجمعيات إغاثية كويتية أمس، تعهدات بقيمة 330 مليون دولار أميركي كبرامج إغاثة وتنمية للشعب العراقي .. وقال وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي خلال ترؤسه الجلسة الأولى لمؤتمر المانحين أمس، إن إجمالي الضرر الناجم من الأعمال الإرهابية في المحافظات السبع: نينوى والأنبار وصلاح الدين وبغداد وبابل وديالى وكركوك، بلغ نحو 46 بليون دولار، يضاف إليها إجمالي الأضرار في قطاع الأمن الذي بلغ 14 بليون دولار وقيمة الخسائر التي لحقت بالموجودات النقدية في المصارف والتي بلغت نحو 10 بلايين دولار. وأضاف الجميلي أن «احتياجات إعادة الإعمار والتعافي قدرت بـ88 بليون دولار من بينها 22 بليوناً يحتاج إليها العراق على المدى القصير و65 بليوناً على المدى المتوسط». وأشار الوزير العراقي إلى أن «الأضرار التي لحقت بقطاعي الطاقة والنفط والغاز هي الأعلى من نوعها بين قطاعات البنية التحتية، إذ بلغت 11 بليون دولار»، لافتاً إلى أن «قطاع الصناعة والتجارة كان أكثر القطاعات الإنتاجية تضرراً، وبلغ حجم الأضرار فيه أكثر من خمسة بلايين دولار، وبلغت أضرار قطاع الزراعة أكثر من بليوني دولار». وأكد وزير التخطيط أن العراق وضع خطة لعشر سنوات لإعادة إعمار العراق، وأشار إلى أن «الجانب المهم في تحقيق التنمية هو وجود الكثير من فرص الاستثمار المتاحة في كل المجالات»، داعياً «الشركات العالمية إلى الاستفادة من هذه الفرص». ويأمل العراق في مؤتمر الكويت بتجاوز الأزمة المالية التي يعاني منها وسط تعثر إقرار موازنة هذا العام في البرلمان بسبب اعتراضات المدن السنية على عدم تخصيص مبالغ لإعادة إعمارها، كما أن الأكراد يهددون بمقاطعة العملية السياسية في حال خفض حصة إقليم كردستان البالغة 17 في المئة من حجم الموازنة التي تعاني أساساً من عجز يصل إلى نحو 20 في المئة من قيمتها، أي نحو 90 بليون دولار. ورأى مراقبون أن الدول الساعية إلى تقديم منح والمشاركة في استثمارات كبيرة، لديها هواجس من طريقة صرف هذه الأموال في ظل الفساد الإداري والمالي، وهو ما سيفرض وضع شروط من المانحين قبل صرف الأموال تتعلق بضمان تحقيق مصالحة وإعطاء أولوية للمشاريع والإعمار في المدن المتضررة من الحرب على «داعش». وقال الناطق باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، إن مؤتمر الكويت يعد فرصة لتأكيد التزام المجتمع الدولي تجاه دعم العراق بعد تحقيق النصر على الإرهاب، وتفعيلاً لشراكة دول العالم مع العراق من أجل تنفيذ التزامات تحقق مصالح مشتركة. وأضاف الحديثي أن اليوم الأول للمؤتمر خصص لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في المجتمعات المحلية في المدن المحررة، فيما يخصص اليوم الثاني للشركات وكبار المستثمرين ورجال الأعمال، ويهدف إلى عقد شراكة استثمارية بين القطاع الخاص العراقي والشركات العالمية المهتمة بالاستثمار وتحفيز سوق العمل في العراق. وتستضيف الكويت اليوم، الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم «داعش» بحضور 74 عضواً من الدول والمنظمات الدولية المشاركة، وفي مقدمها أميركا والسعودية وبريطانيا وفرنسا وعدد من الدول الكبرى. ويأتي الاجتماع بعد مؤتمر جدة في أيلول (سبتمبر) 2014 الذي اتفق خلاله وزراء خارجية الولايات المتحدة والسعودية ومصر والعراق والأردن ولبنان وقطر والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان، على محاربة «داعش»، والعمل على وقف تدفق الأموال والمقاتلين إلى التنظيم وإعادة بناء مجتمعات هدمها.

الرافدين تطلق عملية عسكرية للقضاء على النزاعات العشائرية

الحياة..البصرة – أحمد وحيد .. أعلنت قيادة عمليات الرافدين العاملة على حفظ الأمن في محافظات جنوب العراق، البدء بعملية أمنية تزامناً مع عملية مماثلة تشهدها محافظة البصرة (560 كيلومتر جنوب بغداد) للقضاء على الصراعات العشائرية ونزع الأسلحة، بدعم من قوة عسكرية أرسلتها الحكومة الاتحادية إلى المدينة. وقال قائد عمليات الرافدين علي الدبعون لـ «الحياة»، إن «القيادة بدأت تنفيذ إجراءات أمنية خاصة بها ضمن مناطق عملها في محافظات الجنوب، بما يساند العملية الأمنية الجارية حالياً لفرض الأمن في البصرة، وبهدف القضاء على التوترات عند الحدود الفاصلة بين المحافظتين». وأشار إلى أن «الخطة صدرت بموجب أمر مركزي من القيادة العامة للعمليات المشتركة، يقضي بإعادة نشر الجيش وضبط الحدود والقبض على الخارجين عن القانون الفارين من المناطق الجنوبية باتجاه ذي قار وميسان والمثنى». وشددت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة، على أن «هناك مهاماً كثيرة يجب على القيادات الأمنية في الجنوب العمل على إنجازها». وقال رئيس اللجنة جبار الساعدي لـ «الحياة»، إن «وصول القوات المركزية في شكل علني والإعلان عن عملية أمنية في البصرة قبل انطلاقها، أدى إلى اتخاذ العصابات والعشائر المتنازعة احتياطات تحميها من المساءلة». وأفاد بأن «هناك عدداً من المطلوبين غادروا المحافظة فور علمهم بالعملية، بدليل انخفاض مستوى النزاعات منذ الإعلان عن وصول القوات الأمنية، كما أن الأسلحة التي كان يفترض سحبها من العشائر أخفيت في أماكن بعيدة عن مناطق سكنهم، بما يحفظها بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية، إلى أن تنتهي الحملة الأمنية، ليعود الصراع إلى ما كان عليه». وأشار الساعدي إلى أن «العملية الأمنية المرتقبة لم تبدأ بعد»، مؤكداً أن «ما يجري حالياً هو عبارة عن عمليات استباقية ومحددة في بعض المناطق».

الداخلية العراقية: البغدادي حيّ ويتلقى علاجاً في سورية

الحياة..بغداد – أ ف ب - أعلن مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية العراقية أن «زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي ما زال على قيد الحياة ويتلقى العلاج في مستشفى للتنظيم في منطقة صحراوية شمال شرقي سورية». وقال رئيس «خلية الصقور الاستخباراتية» المدير العام للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية أبو علي البصري في تصريح إلى صحيفة عراقية، إن «البغدادي يعاني كسوراً وجروحاً خطيرة في ساقه وجسمه، إضافة إلى إصابته بداء السكري، ما منعه من المشي بمفرده»، لافتاً إلى أنه «أدخل أخيراً إلى مستشفى لداعش في منطقة الجزيرة السورية». وأكد البصري «تدهور الوضع الصحي والنفسي للبغدادي، بناء على معلومات ووثائق من مصادرنا المتغلغلة في جسد الكيان الإرهابي والتي لا يرقى إليها الشك». وأوضح المسؤول أن «زعيم داعش يعيش أيامه الأخيرة». ومنطقة الجزيرة السورية محاذية للحدود العراقية حيث توجد فلول لتنظيم «داعش».

الكويت:بدء مؤتمر إعمار العراق و الجبوري يعتبره بداية لعودة الاستقرار

الكويت - أحمد غلاب، الرياض – «الحياة» .. انطلق في الكويت أمس، المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق وسط مشاركة دولية واسعة ودعم كويتي لافت. وأعلنت بغداد عن حاجتها إلى 88.2 بليون دولار لتنفيذ مشاريع الإعمار، فيما قدمت منظمات دولية غير حكومية وجمعيات إغاثية عالمية وكويتية تعهدات بقيمة 330 مليون دولار أميركي كبرامج إغاثية وتنموية للشعب العراقي. ويسعى المؤتمر الذي يعقد برعاية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، إلى جمع التبرعات لإعادة إعمار المدن التي تضررت بسبب الحرب التي تكللت بالانتصار على تنظيم «داعش». كما تأمل الكويت بتأمين المساهمات والمساعدات اللازمة لهذه العملية. وترك المؤتمر المجال مفتوحاً أمام شركات القطاع الخاص للمساهمة في إعادة الإعمار، إلى جانب مشاركة البنك الدولي بصفته مساهماً رئيساً فيه، وذلك بغرض توفير الضمانات الاستثمارية المطلوبة لشركات ومؤسسات القطاع الخاص للمشاركة في تنمية العراق. وقال مسؤول عراقي بارز أمس، إن بلاده تحتاج إلى 88.2 بليون دولار لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار وذلك بعد الدمار الكبير الذي خلفته الحرب على «داعش». وأكد وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي، أن «هذه الكلفة تستند إلى دارسة أجراها خبراء عراقيون ودوليون»، لافتاً إلى أن «الحجم الكلي للأضرار والخسائر بالعراق بلغ 45.7 بليون دولار»، فيما كشف المدير العام في وزارة التخطيط العراقية قصي عبدالفتاح أن «بلاده في حاجة إلى 22 بليون دولار بشكل فوري». وتعهدت منظمات كويتية إنسانية غير حكومية أمس، بتقديم 50 مليون دولار من أجل جهود إعادة الإعمار، كما تعهدت منظمات غير حكومية دولية وجمعيات إغاثية بتقديم 330 مليون دولار. ويتزامن المؤتمر الذي تستضيفه الكويت مع النجاحات الأمنية التي تحققت في الحرب على تنظيم «داعش»، وسيسعى ضمن أهدافه إلى إقامة مشاريع تنموية وإنسانية كفيلة برعاية ضحايا الحرب وإعادة تأهيل البنى التحتية في البلاد. كما سيركز المؤتمر في جلساته على تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار، إذ سيتم عرض 212 مشروعاً استثمارياً لجميع قطاعات الاقتصاد العراقي ومنها مشاريع في إقليم كردستان. وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد، إن «مشاركة دول مجلس التعاون الخليجي جاءت على أعلى مستوى وتضم كل الدول الأعضاء في مجلس التعاون». وتشارك إيران بشكل واسع في المؤتمر، وقال الصباح إن «مشاركتها أمر طبيعي، فهي دولة كبرى ومهمة ولديها علاقات قوية مع الحكومة العراقية». وأمل بأن «تساهم مشاركتها في دعم الاستقرار في المنطقة». إلى ذلك، قال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، إن «مؤتمر الكويت سيشكل انطلاقة باتجاه عراق آمن ومستقر»، داعياً إلى حشد الدعم الدولي للاستثمار في بلاده من خلال المؤتمر. وأشار إلى أن «بغداد تتجه إلى الانفتاح على المستويين الإقليمي والدولي وفق رؤية جديدة».

تضارب توقعات العراقيين من مؤتمر المانحين

بغداد: «الشرق الأوسط»... في الوقت الذي حدد فيه العراق احتياجاته المالية لإعادة إعمار بنيته التحتية التي دمرتها الحرب على تنظيم داعش، بما يزيد على 88 مليار دولار عراقي، فإن التوقعات والآمال تضاربت في العراق بشأن السقف الأعلى الذي يمكن للعراق الحصول عليه من مؤتمر الكويت. وعد مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مؤتمر الكويت فرصة لتأكيد التزام المجتمع الدولي تجاه دعم العراق، فيما أكد مقرب منه أن هناك من يحاول استهدافه من خلال تصور نتائج مسبقة للمؤتمر. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء، سعد الحديثي، في تصريحات أمس، إن المؤتمر «يعد فرصة أساسية لتأكيد التزام المجتمع الدولي تجاه دعم العراق، بعد تحقيق النصر على الإرهاب وتفعيلاً لشراكة دول العالم مع العراق من أجل تنفيذ الالتزامات المحققة للمصالح المشتركة». وأضاف الحديثي أن «العراق سيطرح رؤية تفصيلية بصدد إعادة الإعمار، متضمنة ثلاثة أجزاء، هي حجم الدمار الذي حصل في العراق، وبرنامج البناء والتأهيل، والمبالغ المقدرة له والمتطلبات اللوجستية اللازمة لذلك، ‏بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في العراق في قطاعات الصناعة والزراعة والطاقة والنقل والسكن والصحة والتربية، والقطاعات الخدمية الأخرى». لكن الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي والمقرب من العبادي، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «مؤتمر الكويت يعد بكل المعايير نقلة نوعية في طريقة تعامل الدول والشركات مع العراق، وبالذات مع حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وذلك لجهة توفير التزام من قبل المجتمع الدولي حيال ما قام به العراق من دور محوري في القضاء على الإرهاب؛ حيث جاء الآن دور هذا المجتمع لتقديم ما عليه من التزام». وأضاف الشمري أن «العراق حدد رؤيته خلال هذا المؤتمر بمسارين: الأول هو الحصول على أكبر كمية من الدعم المالي لإعادة الإعمار والتنمية كشرط للاستقرار المجتمعي والتنمية، والثاني هو فتح فرص ومجالات الاستثمار؛ حيث هناك مئات الشركات التي عبرت عن رغبتها في الاستثمار بالعراق في مختلف القطاعات»، مبينا أن «كثيراً من المشروعات تحتاج إلى فترة طويلة، سواء من حيث التمويل والإنجاز، وبالتالي فإن الأموال التي من المتوقع الحصول عليها وكذلك فرص الاستثمار لن تكون سريعة أو وشيكة، مثلما يتوقع كثيرون». وردا على سؤل بشأن من يقول إن الحكومة العراقية على عهد العبادي لم تتمكن من محاربة الفساد، وبالتالي يصعب توقع الحصول على دعم دولي كافي، قال الشمري إن «هذا الكلام الذي يريده بالفعل البعض ممن خسروا أوضاعهم، لو كان صحيحاً لما شهدنا قدوم كل هذه الدول والشركات إلى الكويت للمساهمة في إعادة إعمار العراق أو الاستثمار؛ لكن من يقول ذلك أهدافه معروفة، وهي استهداف العبادي الذي نجح في كل الملفات الصعبة التي واجهها خلال السنوات الأربع الماضية من سنوات حكمه، وهي الأصعب في تاريخ العراق». لكن القيادي السني البارز ومحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، قال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إنه «رغم حجم الدمار الهائل الذي تعانيه محافظاتنا الغربية، وفي المقدمة منها نينوى التي حظيت بالنسبة الأكبر من الدمار، فإننا لا نتوقع الكثير من المجتمع الدولي؛ لأن الخلل ليس في هذا المجتمع؛ بل فينا نحن بسبب سوء السياسات والتدبير». وأضاف النجيفي أن «العراق يمكن أن يحصل على وعود فقط، مثلما حصل في مؤتمر باريس الماضي؛ حيث كل ما قيل من دعم زاد عن الملياري دولار لا يزال وعوداً، بسبب مشكلات الفساد المالي والإداري؛ فضلاً عن عدم وجود توافق على كل شيء، والدليل على ذلك الموازنة العامة للدولة التي لم يتمكن البرلمان من إقرارها بسبب الخلافات السياسية، وهو ما سوف ينعكس على رؤية المجتمع الدولي لنا». وكان وزير الخارجية الفرنسي قد بحث في بغداد أمس، سبل الدعم الذي يمكن أن يحظى به العراق؛ سواء من قبل فرنسا أم المجتمع الدولي. وقال بيان لوزارة الخارجية العراقية تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن وزير الخارجية «إبراهيم الجعفري، بحث مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، العلاقات الثنائية بين بغداد وباريس وسبل تعزيزها، بما يحقق مصالح البلدين الصديقين، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية مشاركة فرنسا في إعادة إعمار البنى التحتية للمدن العراقية». وأضاف البيان أن وزير خارجية فرنسا أكد من جانبه استعداد بلاده لاستكمال اتفاقية التعاون التي طرحت سابقاً في إطار فتح آفاق جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية، و«ملتزمون بمشروع بناء جامعة الموصل»؛ كاشفاً عن زيارة للرئيس إيمانويل ماكرون إلى بغداد خلال الفترة المقبلة.

تظاهرات في السليمانية احتجاجاً على تأخر الرواتب

الحياة..آربيل – باسم فرنسيس ... عاود موظفون عاملون في القطاع التربوي احتجاجاتهم في مناطق شرق وجنوب إقليم كردستان، مطالبين الحكومة الاتحادية في بغداد بالإسراع في تنفيذ وعودها بدفع رواتبهم، فيما شدد نائب عن ائتلاف «دولة القانون» على ضرورة التأكد من عدد موظفي الإقليم قبل دفع الرواتب. وتدقق لجان من السلطة الاتحادية في لوائح موظفي وزارات كردية تمهيداً لدفع رواتبهم المتأخرة، بموجب تفاهمات توصل إليها الجانبان في وقت سابق، ضمن خطوات أولية تهدف إلى خوض مفاوضات أوسع لحسم الملفات الخلافية. وتظم مئات المعلمين في مناطق السليمانية وخانقين وحلبجة وكرميان، احتجاجات على استمرار أزمة الرواتب. وعلى رغم الجو الممطر، أقدم محتجون غاضبون على قطع شارع رئيس في السليمانية أمام مبنى مديرية التربية، مطالبين رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ «تنفيذ وعوده والوفاء بها من خلال دفع الرواتب». وحض المحتجون الكتل الكردية في بغداد على «ممارسة الضغوط»، مؤكدين رفضهم استلام نصف أو ربع الراتب الذي تدفعه حكومة الإقليم بموجب النظام الادخاري المعمول به منذ نحو سنتين، بسبب الأزمة المالية. وأشاروا إلى أنه «لم يعد يمكن التعويل على حكومة الإقليم، لأنها سبق وفشلت في تحقيق المطالب»، لافتين إلى أن «المطالب لا تقتصر على دفع الرواتب، بل تتعلق باستعادة حقوق الموظفين كاملة». وشددوا على أنهم سيستمرون في الإضرابات حتى استلام رواتبهم كاملة من دون أي استقطاع. وعقدت مديرية تربية المحافظة اجتماعاً مع ممثلي المعلمين والأحزاب السياسية في مدينة السليمانية للبحث في تداعيات الأزمة والحلول الممكنة. وقال مدير المديرية دلشاد عمر في مؤتمر صحافي عقده عقب الاجتماع إن «جميع الأطراف تدعم مطالب المعلمين»، كاشفاً أن «القوى السياسية أعدت مذكرة لرفعها إلى الجهات ذات العلاقة». ودعا ممثل القوى السياسية في الإقليم عثمان زنداني إلى «إيجاد حلول سريعة، وصرف مساعدات مالية كانت مقررة للشهرين الأخيرين من العام الماضي»، مشدداً على «ضرورة أن يعقد برلمان الإقليم جلسة طارئة للبحث في الأزمة». وفي تطور لافت، هدد أيوب يوسف سعيد القائد في قوات «البيشمركة» حكومة الإقليم «بقطع طريق الصهاريج التي تنقل النفط الخام واحتجازها في حال عدم الاستجابة لدفع رواتب عناصره في أسرع وقت». وأوضح أن «أوضاع البيشمركة سيئة جداً، وبلغت حداً يصعب القبول باستمراره». في غضون ذلك، أكد النائب عن «ائتلاف «دولة القانون» منصور البعيجي في بيان أمس، أن «عملية التدقيق الجارية حق طبيعي للحكومة الاتحادية، وتهدف إلى التأكد من أعداد الموظفين، وما إذا كانت حقيقية أم وهمية»، كاشفاً أن «ما قدمته حكومة الإقليم من أرقام، مبالغ به ولا يتناسب مع النسب السكانية». وأكد أن «حكومة آربيل هي من تتحمل مسؤولية تأخر الرواتب».

العبادي يطالب بوقف التعديات المائية

الحياة..بغداد - بشرى المظفر ... طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بوقف التعديات على الحصص المائية في المحافظات وزيادة حصة قضاء المجر في محافظة ميسان (جنوباً) من المياه، بعد استغاثات أطلقتها السلطات المحلية بسبب توقف جريان نهر دجلة. أكد وزير الموارد المائية أن كل مناطق العراق مهددة بشح المياه، محملاً المسؤولية إلى «نواب تركيا وإيران»، وداعياً الحكومة العراقية إلى التوجه للأمم المتحدة. وقال العبادي في بيان إنه «تم توجيه الإمكانات والآليات لإيقاف التجاوزات والتعديات على الحصص المائية وزيادة حصة المياه لقضاء المجر في محافظة ميسان»، مؤكداً أن «إدارة الموارد المائية ستتابع الموضوع لإيجاد الحلول اللازمة وتحديداً في هذا الموسم الذي يشهد شحاً في الأمطار». وكان قائمقام قضاء المجر الكبير التابع لمحافظة ميسان أحمد عباس، أعلن مساء أول من أمس، «توقف جريان نهر دجلة في القضاء»، مؤكداً أن «محطات المياه في القضاء وفي منطقتي قلعة صالح وناحيتي العدل والخير وعشرات القرى توقفت بشكل تام»، محذراً من «كارثة تهدد حياة المواطنين». وقال وزير الموارد المائية حسن الجنابي في تصريحات من كربلاء أمس، إن «مناطق العراق كافة مهددة بشح المياه»، مشدداً على أن «ما حدث في المجر الكبير هو نتيجة اختناق». وأكد أنه «تم حل الموضوع والمياه تتدفق الآن إلى القضاء»، مشدداً على التعامل مع الأمور المائية «بعدالة». وأشار إلى أن «تصميم نهر المجر الكبير يسمح بمرور 150 متر مكعب في الثانية، أما الآن وبسبب شح المياه، فيصل إليه من 10 إلى 15 متر مكعب في الثانية». وكشف الجنابي عن «زيارة مرتقبة إلى تركيا لحل أزمة الشح في ‍نهر دجلة»، معرباً عن أمله «في تجاوز الأزمة». وحمل النائب عن «ائتلاف دولة القانون» إسكندر وتوت، إيران وتركيا مسؤولية شح المياه في العراق، داعياً الحكومة إلى التوجه للأمم المتحدة. وقال وتوت في مؤتمر صحافي عقده داخل البرلمان أمس، إن «أزمة المياه جعلت مئات العائلات تترك أراضيها وتنزح إلى المدينة ما سبب حالة من البطالة وأدى إلى تدني المستوى المعيشي والاقتصادي».

عودة عائلات «الدواعش» هاجس أهالي الأنبار ومخاوف من أن تفجر دوامة الثأر

الرمادي: «الشرق الأوسط»... يسعى أهالي الأنبار إلى ترسيخ معادلة يعدونها ثابتة في قواميسهم؛ وهي أن إمكانية عودة عائلات مقاتلي تنظيم داعش إلى مناطقهم مجددا، تعني «عودة الدماء» إلى شوارع المحافظة والدخول في دوامة ثأر لا تنتهي. داخل ديوانه الذي يستضيف فيه أبناء عشيرته في وسط مدينة الرمادي، كبرى مدن الأنبار، يؤكد عمر شيحان العلواني (35 عاما) الذي قاتل «داعش»، أن الثأر لا يزول في منطقته. وكانت القوات العراقية استعادت الرمادي من أيدي «داعش» عام 2016، وأعلن العراق في ديسمبر (كانون الأول) 2017 «الانتصار» على المتطرفين بعد استعادة كل المدن التي كان يسيطر عليها. يقول العلواني لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن في الأنبار عشائر، لو أن ابن عشيرة ما، تعرض أبوه أو أخوه للقتل، فإن عشيرته ستأخذ بثأره، وأي شخص يستوفي الدم، ولو كان ابن عم القاتل». ويضيف الشاب الذي يرتدي كوفية حمراء مع اللون الأبيض تتدلى حتى لحيته الشقراء: «لا نريد العودة إلى المربع الأول، وإعادة الدواعش بيننا والدخول في دوامة الثارات. لا نريدهم هنا. ممنوع منعا باتا. إذا عادوا فإن الدماء لن توقفها لا عشائر ولا عمليات عسكرية». في تلك المحافظة، وفي عام 2006 تحديدا، برز تنظيم داعش والسكان الذين كانوا يشعرون بالاضطهاد من قبل حكومة نوري المالكي، فتحوا الأبواب لمقاتلي التنظيم. لكن سرعان ما أصيبوا بخيبة أمل، بعد فوات الأوان، حين تمكن التنظيم من السيطرة على المحافظة تماما وفرض قوانينه المتشددة فيها. بدأت معركة الأنبار في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2013 بتمرد من العشائر السنية ضد الحكومة. وبعد شهر تقريبا، سقطت الفلوجة بيد المتطرفين، وفي مايو (أيار) 2015 بعد أكثر من عام من المعارك، كان دور الرمادي. واستمر الوضع على حاله حتى 2016 إلى أن استعادت القوات العراقية مدعومة من فصائل الحشد الشعبي المدينتين، لكنها لم تفرض سيطرتها على كامل المحافظة إلا نهاية عام 2017. دفع السكان ثمن خيارهم دما ودمارا، ويؤكدون اليوم أنهم لا يرغبون في تكرار الخطأ نفسه. ويؤكد المواطن الستيني صاحب الشاربين الأسودين العريضين خميس الدحل، أن «الحكومة لن تفرض علينا من كان له يد فيما حصل بالأنبار. هؤلاء قتلوا رجالا ونساء وأطفالا». ويضيف فيما كان الحلاق يصفف شعره الذي غزاه الشيب: «هؤلاء منبوذون والمجتمع يرفضهم». ويوافقه نائب رئيس مجلس العشائر في الأنبار الشيخ محمد مخلف، الرأي، قائلا: «لدينا حموضة من عائلات الدواعش. لن نهضمهم ولن يهضمهم المجتمع». رغم ذلك، فإن المقاتل العشائري السابق عمر خميس إبراهيم يبدو أكثر اعتدالا تجاه الموضوع. يقول إبراهيم: «نحن لسنا ضد العودة، لكن التوقيت خاطئ، ويراد منه إثارة الفتنة وعودة الدماء إلى شوارع الأنبار». ويرى الأربعيني أن الحل هو «أن يكون هؤلاء في مخيم تشرف عليه الحكومة العراقية (...) وأن يخضعوا لمحاضرات يومية ليفهموا معنى التعايش ومحاربة الفكر المتطرف». وتشير مصادر أمنية إلى أن نحو 380 عائلة من عائلات المتطرفين؛ نساء وأطفالا، قد فروا من منازلهم بعد هزيمة تنظيم داعش، وهم حاليا موزعون على مخيمين في المحافظة. وبحسب «منظمة اللاجئين الدولية» التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، فإن النساء يتعرضن «للإساءة والاستغلال الجنسي» من قبل الحراس. وحين سيطر تنظيم داعش على محافظة الأنبار، بدأ عناصر ما تسمى «الحسبة»؛ أي الشرطة الدينية، بتنفيذ أوامر المحاكم الشرعية للتنظيم، ومعاقبة من يصفونهم بـ«المرتدين والمخالفين لتعاليم الخلافة». وتنوعت العقوبات في ذلك الوقت؛ بدءا من الجلد في ساحات عامة، إلى الإعدام، على غرار ما حصل مع عشيرة البونمر في قضاء هيت، بعد رفضها مبايعة التنظيم. ارتكب التنظيم فظائع، تبعتها عمليات إحراق وتدمير وتفجير منازل العشرات من المنتسبين للقوات الأمنية العراقية أو لعشائر موالية للحكومة. ويشير رئيس برنامج الأمم المتحدة للإسكان في العراق عرفان علي، إلى أن 8289 منزلا في الرمادي و1244 في الفلوجة، دمرت أو أصيبت بأضرار بالغة. ورغم أن إعادة الإعمار لم تنته في المحافظة، فإنه ليست كل البيوت المهدمة كانت بفعل العمليات العسكرية والمعارك بين القوات الأمنية وتنظيم داعش. والآن، بعدما انقلب مسار الأمور، بدأت عمليات الثأر. وخلال جولة في أحياء الرمادي حيث لا تزال بعض المنازل المدمرة على مرأى من الجميع، يقول السكان إنها كانت تعود لعائلات كان أبناؤها من مقاتلي تنظيم داعش. ورغم أن من يفجر تلك البيوت معروف بالاسم والصفة، فإن الأهالي يفضلون التكتم على الأمر. فالسكان ما زالوا متخوفين من عودة تنظيم داعش، حتى إن بعضهم متيقن من أنها «مسألة أيام وسيستعيدون السيطرة على قرى في الأطراف». ويثبت التنظيم أنه ما زال قادرا على زعزعة استقرار المحافظة، خصوصا بعد التفجير الانتحاري بدراجة نارية الذي استهدف حاجزا للشرطة في وسط الرمادي الخميس. هذا الهاجس استوطن في نفوس البعض، حتى إن بعض العائلات لم تتجرأ حتى هذه اللحظة على إزالة شعار «وقف الدولة الإسلامية» عن جدران منازلها.

العراق ... أميركا باقية... لتقويض «الحشد» أيضاً

الاخبار... محمد شفيق... تنبئ خريطة الانتشار العسكري الأميركي في العراق، والذي يبدو أنه لا يزال مستمراً خلافاً لما أعلنته الحكومة قبل أيام، بأن الغاية الرئيسة من تمدّد الولايات المتحدة التضييق على «الحشد الشعبي»، وتقليص دائرة نفوذه

بغداد | في وقت يستعدّ فيه العراق لإجراء الانتخابات النيابية المقررة في 12 أيار/مايو المقبل، وفي ظل أزمة إقرار الموازنة واستمرار الخلافات مع إقليم كردستان، بدأ ملف الوجود العسكري الأميركي يفرض نفسه سياسياً وإعلامياً، وسط تصاعد تهديدات فصائل «الحشد الشعبي»، والتي يبدو أنها «ممنهجة». وفيما يتكثف الحديث داخل أروقة البرلمان عن إرسال كتب رسمية إلى الحكومة بشأن الوجود العسكري الأميركي، وقرب استضافة رئيس الوزراء حيدر العبادي، تستمر الحكومة في تفادي الخوض في هذا الحديث، ما خلا تصريحات مكررة للعبادي وفريقه الحكومي تشدد على «الحاجة إلى طيران التحالف الدولي». وكانت التسريبات التي نشرتها وسائل إعلام أميركية قبل أيام بشأن بدء القوات الأميركية تخفيض أعدادها في العراق تمهيداً لانسحابها، والتي بادرت حكومة العبادي إلى تأكيدها قبل أن ينفيها الـ«بنتاغون»، أعادت إحياء الملف بقوة هذه المرة، بل وأعطت زخماً لدعوات مناوئي الوجود العسكري الأميركي، وفاقمت من حالة الحرج الحكومي. وأكد المتحدث باسم الـ«بنتاغون»، إيريك باهون، حينها، في تصريحات تلفزيونية، أن «واشنطن لا تنوي سحب أي جندي أميركي من العراق على المدى القريب»، كاشفاً عن وجود 5200 جندي «بعلم بغداد». ورفض باهون الكشف عن عدد الوحدات الخاصة التي تنتشر بين الحين والآخر بشكل سري، مذكّراً بأن «عدد القوات الأميركية في العراق قابل للارتفاع أو الانخفاض وفقاً لمتطلبات الواقع الميداني».

يربط «اتحاد القوى» الوجود الأميركي بالاستحقاق الانتخابي

لكن في المقابل، يبدو أن هذا العدد أقل بكثير مما هو في الواقع، وفقاً للمعلومات المتوافرة لدى فصائل «الحشد»، إذ يؤكد الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، أن عدد الأميركيين يزيد على 7500 جندي متوزعين على 10 قواعد، فيما يتحدث الناطق باسم «كتائب حزب الله»، محمد محيي، عن وجود أكثر من 10 قواعد أميركية في العراق، من ضمنها خمس في كردستان، وعن نية أميركا «إنشاء قاعدة جديدة في الإقليم». ويهدّد محيي بأنه «في حال أقرّت واشنطن والحكومة تثبيت الوجود الأميركي في العراق، فعلى الأمريكان مواجهة فصائل المقاومة، وعلى رأسها كتائب حزب الله». في مقابل تلك التهديدات، تعمل أطراف أخرى كانت قد وافقت على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها «على مضض»، على ربط الوجود الأميركي بهذا الاستحقاق، عبر اعتبارها الأول ضمانة لعدم تزوير الأخير. في هذا الإطار، يكشف مصدر مطّلع في «اتحاد القوى العراقية»، لـ«الأخبار»، عن عزم «الاتحاد» على «مفاتحة الحكومة العراقية قريباً بمطلب نشر قوات أميركية في المناطق السنيّة، لتأمين الانتخابات ومنع أي ضغوطات قد تمارَس» على الناخبين. ويضيف المصدر أن الكتلة تنوي أيضاً مطالبة الحكومة بنشر قوات مكافحة الإرهاب في «المناطق السنية» بدلاً من قوات «الحشد الشعبي» والشرطة الاتحادية، في حال لم تفلح مساعي «الاتحاد» في نشر قوات أميركية هناك. كذلك، يكشف المصدر عن وجود محاولات لإقناع الحكومة بالإبقاء على قواعد عسكرية أميركية في البلاد، إحداها قرب الحدود الإيرانية العراقية. مصدر آخر يتحدث، بدوره، عن وجود ما يسمّيها «نوايا»، منذ فترة ليست بالقصيرة، لتحويل النقطة المشتركة بين القوات الأمنية و«التحالف الدولي» قرب إمام ويس، المحاذية للحدود العراقية الإيرانية، إلى قاعدة أو «شبه قاعدة» أميركية، بهدف التضييق على وجود «الحشد» في المناطق المجاورة (جلولاء والسعدية والمقدادية)، والتي تعتبر من ضمن المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل. وتشير خارطة القواعد العسكرية الأميركية، بحسب المصدر الذي كان يتحدث إلى «الأخبار»، إلى أن الولايات المتحدة تستهدف، خصوصاً، إقامة قواعد في المناطق التي يوجد فيها «الحشد»، إذ إن من بين القواعد التي تم إنشاؤها، أو يجري العمل على إنشائها، قاعدة القيارة التي تستهدف منع تمدد «الحشد» في مناطق الشرقاط (التابعة لصلاح الدين) والحويجة (التابعة لكركوك والتي تقطنها غالبية عربية) وقاعدة قرب تلعفر (تابعة لنينوى)، وبالتالي منع تمدّده نحو سنجار والحدود العراقية ــ السورية شمالاً. ولا يخفي عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، والنائب عن «اتحاد القوى»، عبد الرحيم الشمري، تأييده بقاء القوات الأميركية في العراق، معتبراً في حديث إلى «الأخبار» أن ما يردده البعض بشأن انتفاء الحاجة للوجود الأميركي «سابق لأوانه في ظل التحديات الأمنية والسياسية». ويرى الشمري، وهو قيادي في «الحشد العشائري»، أن «وجود القوات الأمريكية في العراق ضروري في هذه المرحلة، ولا سيما قرب الحدود العراقية ــ السورية لمنع تسلل أي عناصر إرهابية».

بحث دعم عودة نازحي الداخل في العراق وإعادة الخدمات والبنى التحتية

المصدر ... الأنباء... تطرق الاجتماع في خطط التعافي واعادة اعمار المناطق المتضررة في العراق والاحتياجات التمويلية وتقدير الخسائر والاحتياجات الى جانب ونشاط صندوق إعادة الاعمار في المناطق المحررة والبعد الاجتماعي لاعادة الاعمار واعادة التأهيل الاجتماعي في تلك المناطق. كما تعقد خلال الاجتماع جلسات نقاشية متتالية تتناول البعد الانساني لاعادة الاعمار والحوكمة والمحاسبة الى جانب التعافي والتعايش السلمي فضلا عن دور مؤسسات التنمية الدولية في اعادة الاعمار ودور العون العربي في هذا الشأن. كما تطرقت الجلسات النقاشية الى آلية الائتمان الالمانية لدعم عودة نازحي الداخل في العراق ودور الوكالة اليابانية للتنمية الدولية في دعم عمليات إعادة الاعمار في العراق والمناطق المحررة اضافة الى رؤية مجموعة البنك الاسلامي للتنمية حول دعم الإعمار في العراق. وتحدث رئيس صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية في جمهورية العراق د.مصطفي الهيتي عن استراتيجية بناء العراق، قائلا ان استراتيجية بناء العراق تاخذ ثلاثة ابعاد وهي البعد الإنساني في اعادة الكرامة والحرية والمساواة للإنسان في العالم من فتنة الحروب والمعارك، مشيرا إلى ان البعد الثاني وهو الاقتصادي ويتمثل في المحافظة على دوران عجلة الاقتصاد، فيما يخص البعد الثالث البناء الفيزيائي في اعادة الخدمات والبنى التحتية والبنى الفوقية. واشار إلى ان الصندوقين العراقي والكويتي بدا الخطوات العلمية والعملية في البناء والإنجاز، مبينا أن التفكير منذ البدء بضرورة تدشين قاعدة معلومات موثوثقة لتحديد الأضرار والخسائر خلال مسيرة جهود للبذل الدوري مع وزارة التخطيط العمراني عبر وثيقة مهمة وهي عريضة الخسائر، وثانيا من خلال البدء بالخطوات الأولي لهذا المؤشر. وتابع الهيتي لقد بدأ صندوق اعادة الإعمار في عمله لإعادة الحياة في المحافظات المنكوبة بخطورة حيث تمكن من اعادة الحياة للجامعات والخدمات الأساسية في الماء والكهرباء وبناء المدارس وغيرها وما زال الطريق طويلا لاعادة الإعمار وتنمية المشاريع وتحقيق النمو الاقتصادي. واشاد بدور الكويت لوفائها وسعيها الجاد لإقامة هذا المؤتمر والذي يأتي عقب الانتصارات الرائعة التي حققتها العراق ودور صندوق التنمية الكويتي لجهوده في ترسيخ قاعدة ودعم بناء المعلومات والتمويل، متمنيا للمؤتمر النجاح وتحقيق الأهداف. وفي محور البعد الاجتماعي تحدث د.علي سندي وزير التخطيط في حكومة اقليم كردستان العراق عن دور العالم بما فيه من دول الخليج للاتجاه نحو الاستثمار في العراق لإعادة التطورات وازالة مخلفات الحروب من بلد الثروات، مشيرا إلى أن هناك طموحات كبيرة ينتظرها العراقيون ومن بينها اقليم كردستان المتضرر للاستثمار في البنى التحتية والمشاريع. وتناولت جلسة البعد الاجتماعي في المناطق المحررة مناقشات متطورة حيث تناولت الاستشاري للتواصل د.ماجدة سلمان عدة عناصر في ورقة عمل تضمنت الرؤية في بناء مجتمع تشاركي متفاعل من خلال الإدارة الفعالة لتوقعات المستفيدين وتعزيز ملكية المشاريع ووضع استراتيجية التواصل بين المؤسسات الحكومية والمستفيدين من المشاريع إلى جانب رسم خارطة المستفيدين المباشرين من مشاريع قرض التنمية الطارئ وضمان المراقبة الدقيقة وتوفير التحديثات لإدارة الصندوق حول فهم الجمهور وتصوراته المتعلقة بتنفيذ المشاريع فيما تطرق صقر آل زكريا مواطن من نينوى الى الابعاد الاجتماعية للشعب العراقي ولاسيما المناطق التي تضررت والاهمية الضرورية لإعادة تكريس الجهود لإعمار العراق وتناول اياد صالح من الجمعية العراقية للتنمية الهمية النفسية ومعالجة ما خلفته الحروب من اضرار نفسية على ابناء بلاده مطالبا بضرورة الاهتمام بالجوانب التعليمية والصحية والنفسية للعراقيين.



السابق

سوريا...تركيا تخسر أكثر من 30 جنديا منذ بدء الهجوم على عفرين...نتنياهو يوقف الغارات بعد محادثته الهاتفية مع بوتين...اتصالات روسية ـ تركية ـ إيرانية لتطويق الخلافات وموسكو تواصل تحركاتها للتهدئة في سوريا...سوريا على مسارين متناقضين: 3 اختبارات عسكرية ولجنة دستورية...ولايتي: الوجود الإيراني في سوريا دائم..سورية تُطبّق نموذج «حزب الله» التسعيني ضد إسرائيل...أوروبا تربط التهدئة في سورية بضغوط روسية تلجم إيران..

التالي

مصر وإفريقيا..الجيش المصري يفتح تحقيقًا بحق عنان ومقرب منه...تيلرسون: ندعم انتخابات مصرية ذات مصداقية..«داعش» يهدد باستهداف مراكز الانتخابات الرئاسية..ليبيا: وساطة مصرية بين حفتر وعقيلة...معلومات عن «مخططات إرهابية نوعية » في تونس..مباحثات رفيعة بين الجيشين الكويتي والسوداني في الخرطوم...الجزائر «تستنجد» بوزير العمل لوقف إضراب التعليم...المغرب: وعود الحكومة تفشل في إخماد احتجاجات إقليم جرادة..

Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government

 الإثنين 15 تشرين الأول 2018 - 11:46 ص

  Building Peace in Mexico: Dilemmas Facing the López Obrador Government   https://www.cris… تتمة »

عدد الزيارات: 14,024,450

عدد الزوار: 387,472

المتواجدون الآن: 0