اليمن ودول الخليج العربي..التحالف يدمر صاروخاً حوثياً استهدف المخا اليمنية..ولد الشيخ: تحضير لمشاورات بين الأطراف اليمنية في مسقط...معارك عنيفة في الحديدة ومقتل قيادي حوثي بغارة..«أضلاع الموت» الحوثية تحاصر اليمنيين..أدلة جديدة على تورط الانقلابيين في سرقة المساعدات الإنسانية..السعودية تشارك في مؤتمر البرلمان العربي..تقارب السعودية والصين وتأثيره على علاقات المملكة بأميركا..

تاريخ الإضافة السبت 10 شباط 2018 - 4:25 ص    عدد الزيارات 361    القسم عربية

        


التحالف يدمر صاروخاً حوثياً استهدف المخا اليمنية..

دبي - العربية.نت... اعترضت منظومة الدفاع الجوي الباتريوت، التابعة لتحالف دعم الشرعية، مساء الجمعة، في المخا على الساحل الغربي، صاروخا باليستيا أطلقته ميليشيات الحوثي الانقلابية من منطقة رأس كثيب بمحافظة الحديدة، باتجاه مدينة المخا التابعة لمحافظة تعز غرب اليمن. ووفقا لمصادر محلية، فقد تم تدمير الصاروخ قبل وصوله إلى الهدف. وأفادت المصادر أن مقاتلات التحالف استهدفت بغارة جوية موقعا تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية في مدينة الحديدة، يعتقد أنه موقع إطلاق الصاروخ. وكان الجيش اليمني بدعم التحالف، تمكن أمس الخميس، من قتل 6 قياديين حوثيين، و50 عنصرا آخرين من الميليشيات، في معارك دارت بمنطقة "طيبة" في محور صعدة. وأكد مصدر لـ"العربية" أن طيران التحالف دمر مركبات وآليات عسكرية حاولت الميليشيات استخدامها في المعارك التي دارت قرابة 5 ساعات. وفي وقت سابق، مساء الخميس، تصدى الجيش الوطني اليمني لهجوم نفذه الحوثيون على برط العنان في محافظة الجوف.

ولد الشيخ: تحضير لمشاورات بين الأطراف اليمنية في مسقط

العربية.نت - إسلام سيف... رفض المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، الجمعة، وصف فترة عمله التي تنتهي نهاية الشهر الجاري بـ"غير الناجحة"، مؤكدا أن دور المبعوث هو "مسهل وميسر" بين الأطراف، "فإذا كانت مقتنعة من أجل التوصل إلى السلام فقد تصل، وإذا كان عكس ذلك فلن تصل إلى أي نتيجة وحل". وكشف ولد الشيخ أن المبعوث الجديد للأمم المتحدة سيبدأ عمله بالتحضير لجولة جديدة من المحادثات تبدأ بلقاءات ومشاورات جديدة بين الحوثيين وحزب "المؤتمر الشعبي العام"، ولم يوضح مزيدا من التفاصيل حول طبيعة هذه المحادثات، حيث أعلن الرئيس الراحل علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الشعبي قبل مقتله على أيدي الحوثيين مطلع ديسمبر الماضي، فض الشراكة رسميا بين الطرفين، ودعا للانتفاضة الشعبية ضدهم. وأوضح المبعوث الأممي أن المشاورات ستستضيفها سلطنة عمان، مؤكدا ضرورة تقديم تنازلات من الطرفين للوصول إلى تسوية سلمية، ووجه دعوته للشعب اليمني وكافة الأطراف للحل السلمي والرجوع لطاولة المباحثات. وأشار في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء العُمانية، إلى أن المبعوث الجديد سيجد خارطة طريق مبلورة وواضحة وهي مبنية على أسس محددة. وكان ولد الشيخ أكد قبل أيام، أن السلام في اليمن ينبغي أن يتم وفقا لما تم البناء عليه في مشاورات الكويت، وشدد على أنه لا يمكن لميليشيات مسلحة، في إشارة إلى الحوثيين أن تتمسك بسلاحها وأن تكون شريكة في السلام. وأضاف "إن من يريد المشاركة السياسية يجب أن يكون في ظل الدولة". واختارت الأمم المتحدة البريطاني مارتن غريفثت مبعوثا أمميا جديدا لليمن، خلفا للموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي تولى المهمة أواخر أبريل 2015 بديلا عن المغربي جمال بن عمر، الذي عمل بالملف اليمني 4 سنوات قبل أن يعلن تنحيه منتصف الشهر نفسه من العام ذاته، ومدد مجلس الأمن مهمة ولد الشيخ في سبتمبر الماضي لمدة 6 أشهر، تنتهي بنهاية فبراير الجاري. وسبق أن رعى ولد الشيخ، منذ منتصف العام 2015، ثلاث جولات مفاوضات بين الأطراف اليمنية من أجل حل الأزمة، وآخرها جولة مشاورات الكويت التي أفشلتها ميليشيات_الحوثي في أغسطس 2016 بعد شهرين من التفاوض ورفضت التوقيع على ما تم التوصل إليه.

معارك عنيفة في الحديدة ومقتل قيادي حوثي بغارة

صنعاء - «الحياة» .. اندلعت مواجهات عنيفة أمس، بين قوات الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية وميليشيات الحوثيين الانقلابية عند أطراف مديرية الجراحي ثالث مديريات محافظة الحديدة غرب اليمن، فيما عثر الجيش على مخازن تضم كميات كبيرة من المواد والمساعدات الإغاثية الدولية في مديرية حيس نهبها الحوثيون. وأفادت مصادر ميدانية في صعدة، بمقتل قيادي حوثي بارز مع مرافقيه في غارة شنتها مقاتلات التحالف العربي. في وقت كشفت وكالة «بلومبيرغ» أنه على رغم صعوبة التضاريس، وتدفق الأسلحة الإيرانية على ميليشيات الحوثيين، فإن الجيش اليمني يتقدم في شكل كبير في معارك استرداد الأرض منهم. وتمكنت قوات الجيش والمقاومة الشعبية بمساندة من مروحيات التحالف، من تدمير آليات وتجمعات الميليشيات على مشارف مديرية الجراحي، حيث قتل 15 عنصراً انقلابياً. وأشارت مصادر إلى أن غالبية القتلى هم ممن جندتهم الميليشيات إجبارياً في مديريات محافظة إب، ومن بينهم أطفال استخدمتهم كدروع بشرية. إلى ذلك، حرر الجيش بمساندة من طيران التحالف، معسكر الكسيع في عزلة الجمعة في جبهة الساحل الغربي، على بعد 10 كيلومترات من مديرية حيس التي حررت أخيراً. وكشف مصدر في «المقاومة التهامية»، عن إلقاء القبض على مسؤول التجنيد في الميليشيات في مديرية حيس المدعو ثابت محيي الدين. واستهدفت مقاتلات التحالف ثلاثة تشكيلات عسكرية حوثية ودمرتها. وكشفت مصادر ميدانية أن «الانقلابيين شنوا هجوماً معاكساً لاستعادة المواقع التي سقطت منها في جبهة برط العنان، غير أن القوات اليمنية تصدت لهم وقتلت أكثر من 30 مسلحاً، منهم اثنان من أبرز قياداتهم وهما: عادل علي هديل ومحسن محمد الغريبي». وفي محافظة صعدة، أفادت مصادر ميدانية بمقتل القيادي حسين علي الهادي ومرافقيه، بغارة لمقاتلات التحالف العربي، وهو عضو مجلس أعلى في الكيان السياسي والديني للحوثيين. في غضون ذلك، كشفت وكالة «بلومبيرغ» أن «القوات اليمنية أصبحت على بعد نحو 48 كيلومتراً عن العاصمة صنعاء. ونقلت عن القائد العسكري اليمني اللواء ناصر الذبياني قوله، إن «قواته تخطط لمحاصرة العاصمة وليس اقتحامها، حرصاً على عدم تدمير المدينة التاريخية، وللحفاظ على أرواح المدنيين والمباني الحكومية». وكشف مصدر في المقاومة الشعبية أمس، عن العثور على أطنان من المواد الإغاثية والمساعدات الإنسانية التي نهبتها ميليشيات الحوثيين، مخزنّة في أملاك أحد الموالين لها في مديرية حيس ويدعى عبدالله محمود طالب الأهدل». وأشار المصدر إلى أن «آلاف السلال الغذائية وصناديق المساعدات المتنوعة التي تحمل شعارات منظمات دولية، كانت مخزنة في المكان، بعد أن نهبتها الميليشيات وحرمت منها الأسر المحتاجة والفقيرة. وأكد المصدر أيضاً العثور على 2000 سلة غذائية نهبها القيادي الحوثي محمد حليصي وخزنها في مقر فرع حزب «المؤتمر الشعبي» في مدينة حيس. وأعلنت الأمم المتحدة أمس، أن تصاعد أعمال العنف في اليمن أجبرت حوالى 85 ألف شخص على النزوح من منازلهم في الأسابيع العشرة الماضية، فيما لا يزال المئات يفرون يومياً. وأشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن «أكثر من 70 في المئة ممن نزحوا قبل 1 كانون الأول (ديسمبر)، فروا هرباً من التصعيد العسكري في محافظتي الحديدة وتعز على الساحل الغربي لليمن».

التحالف يباغت الميليشيات بتدمير مستودع أسلحة ومعسكر

صنعاء ـ تعز: «الشرق الأوسط».. على وقع المعارك المستمرة التي يخوضها الجيش اليمني في مختلف الجبهات ضد ميليشيا جماعة الحوثيين الانقلابية سددت أمس مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية، ضربات مباغتة لميليشيا الجماعة جنوبي صنعاء دمرت خلالها معسكرا تدريبيا ومستودعات حوثية للأسلحة الثقيلة والذخيرة. وجاءت الضربة الموجعة للميليشيا غداة سقوط عدد من قادتها في جبهتي الجوف وصعدة، وبالتزامن مع استعادة الجيش اليمني لمواقع جديدة غربي تعز في ظل الانهيار المتوالي لصفوف الجماعة الموالية لإيران في جبهة الساحل الغربي حيث تتقدم القوات الحكومية شمالا باتجاه الحديدة ومينائها الاستراتيجي. وأفادت أمس في صنعاء مصادر محلية وأخرى عسكرية مناهضة لانقلاب الحوثيين بأن طيران التحالف العربي شن فجرا سلسلة ضربات مباغتة استهدفت مواقع لميليشيا الحوثيين من بينها معسكر تدريب ومخازن أسلحة ثقيلة وذخيرة في مديرية سنحان الواقعة في الضواحي الجنوبية للعاصمة. وبحسب المصادر، سمع دوي انفجارات ضخمة عقب الضربات الجوية مع استمرار للتحليق فوق منطقة «بيت الشاطبي» ومعسكر «ريمة حميد» الذي كان يتخذ منه الرئيس السابق علي صالح قبل استيلاء الحوثيين عليه عقب قيامهم بتصفيته، قاعدة للأسلحة والذخائر وميدانا لتدريب العناصر الموالين له. وترجح المصادر أن الغارات دمرت رتلا من الدبابات التي سيطر عليها الحوثيون بعد مقتل صالح إضافة إلى مخزن للأسلحة الثقيلة والذخائر، إلى جانب مواقع سرية أخرى باتت الميليشيات تتخذ فيها ميدانا لتدريب عناصرها واستعراضهم أمام قادتها. ورجحت المصادر أن يكون الموقع التدريبي المستهدف هو نفسه الذي أقامت فيه الجماعة أول من أمس بحضور رئيس مجلس انقلابها صالح الصماد استعراضا عسكريا لدفعة من ميليشياتها التي تنوي إضافتها إلى قوام قوات الأمن الخاصة. وأظهر جانب من الصور التي بثتها وسائل إعلام الجماعة الحوثية أن المعسكر التدريبي يقع في منطقة جبلية تنطبق عليها الأوصاف التي ذكرتها المصادر أمس عن الأماكن التي استهدفها طيران التحالف العربي في مديرية سنحان حيث مسقط رأس الرئيس السابق. إلى ذلك أكدت المصادر الرسمية للحكومة اليمنية مقتل خمسة من قادة الجماعة الميدانيين في جبهة الجوف جراء المعارك مع قوات الجيش اليمني وضربات طيران التحالف التي أوقعت أول من أمس 30 قتيلا من عناصر الميليشيا الانقلابية. والقادة الخمسة بحسب ما ذكرته المصادر اليمنية هم: القيادي المكنى أبو روح الله، وهو مشرف الميليشيا على جبهة برط، والقيادي أبو جهاد الحمزي، وهو مشرف الأمن الوقائي للميليشيا في الجوف، والقيادي أبو مرتضى، مسؤول كتيبة مهندسي الألغام في جبهة برط والقيادي المكنى أبو بدر زرع، وهو مشرف الميليشيا في منطقة الشعف، إضافة إلى قيادي آخر يدعى محسن محمد الغريبي، والمكنى أبو علوي الرعوي، وهو مشرف مربع في مديريات برط. وفي جبهة تعز (جنوب غرب) سيطرت وحدات من قوات الجيش اليمني أمس على حيد جبل الحمام الاستراتيجي في مديرية مقبنة غربي محافظة تعز، وقالت مصادر ميدانية «إن قوات الجيش أحكمت السيطرة بشكل كامل على جبل حيد الحمام, بعد معارك عنيفة مع ميليشيا الحوثي التي أجبرت على الفرار وترك مواقعها بعد مقتل وجرح عدد منهم». إلى ذلك اعترضت دفاعات التحالف صاروخا باليستيا أطلقته الميليشيات الحوثية أمس باتجاه مدينة المخا، وأفادت مصادر ميدانية في الجيش الحكومي بأن الدفاعات الجوية للتحالف اعترضت الصاروخ الحوثي وقامت بتدميره دون أن يخلف أي أضرار. وفي صعدة، أفادت مصادر الجيش اليمني بأن قياديا بارزا في صفوف الميليشيا الانقلابية وعضوا في مجلسها السياسي يدعى «حسين علي الهادي» قتل الخميس في ضربة لطيران التحالف استهدفت موكبه في مديرية «باقم» شمالي المحافظة. وكانت القوات الحكومية التي سيطرت الثلاثاء على مدينة «حيس» جنوب الحديدة، في سياق معركة الساحل الغربي، وألقت القبض بعد تحرير المدينة على القيادي الحوثي المسؤول عن التجنيد، ويدعى «ثابت محيي الدين» إضافة إلى العشرات من عناصر الميليشيا الذين وقعوا في الأسر.

«أضلاع الموت» الحوثية تحاصر اليمنيين

صنعاء: «الشرق الأوسط»... يطلق شاب يمني في العقد الثالث من عمره زفيراً حاداً لدى خروجه من متجر صرافة في صنعاء، فقد خاب مسعاه في الحصول للمرة الثانية على نقود بعث بها أخوه المهاجر في الولايات المتحدة لتساعده ووالدته وأختيه بسبب تقسيم متجر الصرافة للمبلغ على مدار أسبوع لنقص السيولة. ويخشى نبيل أحمد (وهو اسم مستعار اختاره حماية من استهدافه) ومعه ملايين اليمنيين الساكنين مناطق يسيطر عليها الانقلابيون، من الموت إما جوعاً، أو مرضاً، أو قتلاً بشتى أنواع الطرق التي شهدها بلدهم منذ انقلاب الحوثيين في سبتمبر (أيلول) 2014 وحتى اليوم. يقول نبيل: «لا يختلف اثنان في اليمن على أن أخطر ما جناه الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران على اليمنيين، هو الموت ولا سواه، إما قتلاً وإما جوعاً وإما عبر الإصابة بالأوبئة والأمراض، في ظل انهيار شبه كلي للنظام الصحي القائم قبل الانقلاب». وأظهرت التقارير الأخيرة للمنظمات الإنسانية أرقاماً مخيفة عن مدى تردي الأوضاع الإنسانية وتصاعد التهديدات التي تحف حياة اليمنيين في المناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون، وهي ذات الكثافة السكانية الأعلى من بين المناطق الأخرى التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية. فعلى صعيد نقص الغذاء وخطر المجاعة في اليمن، أعلن البنك الدولي أن نحو 17 مليون يمني ليس لديهم ما يكفي من الطعام، وأن أكثر من 3 ملايين طفل وحامل ومرضع يعانون سوء التغذية الحاد. وكشف البنك أن استمرار الحرب التي تسبب فيها انقلاب الحوثيين منذ 3 سنوات أدى «إلى نزوح السكان على نطاق واسع، وتغير المناخ، وتدهور الموارد الطبيعية»، وفقاً لتغريدات نشرها على حسابه قبل أيام في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر». وكان البنك توقع في آخر تقرير له أن يرتفع الطلب على الغذاء بنسبة 20 في المائة على الأقل على الصعيد العالمي خلال السنوات الـ15 المقبلة. انقلاب الميليشيات الحوثية أدى إلى تجريف الاقتصاد اليمني وتدمير مؤسسات الدولة ونهبها وتلاشي فرص العمل وإقصاء الآلاف من وظائفهم، الأمر الذي انعكس سلباً على حياة ملايين اليمنيين. وأصدرت الجماعة الانقلابية الأربعاء الماضي، تسعيرة جديدة لأرغفة الخبز في صنعاء، في محاولة لضبط الأسعار، التي ارتفعت جراء ارتفاع ثمن القمح والوقود وتراجع سعر العملة المحلية (الريال اليمني). يقول مواطنون إن «ملاك المخابز لا يحصلون على أي امتيازات خاصة أو تسهيلات من ميليشيا الانقلاب، تجعلهم يقبلون بالتسعيرة الجديدة». ويتخوف السكان في العاصمة اليمنية «من أن يكون الهدف من (التسعيرة الحوثية) للخبز هو التضييق على ملاك الأفران لإجبارهم على الإغلاق والتسبب في أزمة جديدة هم في غنى عنها». وفيما تستعد الميليشيا المتمردة لإصدار قوانين جديدة تسمح لها بجباية مزيد من الأموال والإتاوات، فقد سبق لها أن لجأت منذ سيطرتها على صنعاء إلى فرض رسوم جمركية وضريبية مضاعفة، ورفعت أسعار الوقود، ما أدى إلى زيادة أسعار السلع الغذائية بنسب تفوق القدرة الشرائية لمعظم المواطنين، خصوصاً مع تدهور قيمة العملة المحلية إلى النصف تقريباً. وذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من 47 ألف يمني نزحوا إلى عدن وعدد آخر من المحافظات في جنوب البلاد جراء المعارك التي تشهدها محافظتا تعز والحديدة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجريك، في مؤتمر صحافي عقده في بحر الأسبوع بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك. وقال دوجريك إن أسعار السلع الغذائية ارتفعت بنسبة 47 في المائة فوق المتوسط، مقارنة بما كانت عليه قبل انقلاب الميليشيات الحوثية أواخر 2014. وأماط المتحدث الأممي اللثام عن إبلاغ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية المنظمة الدولية بأن الوضع في عدن يتسم بالهدوء، حيث تعمل المدارس والموانئ والمطارات بشكل طبيعي. وعلى الصعيد الصحي، حذر في صنعاء مسؤولو بعثة «الصليب الأحمر» الدولي ومنظمة «أطباء بلا حدود» من حجم المخاطر التي باتت تهدد آلاف المرضى الذين يعانون من «الفشل الكلوي»، في ظل هشاشة النظام الصحي وعدم قدرته على الاستجابة لاحتياجات المواطنين. وجاءت التحذيرات في مؤتمر صحافي أول من أمس، وذلك بعد أيام من تصريحات أخرى لمنظمة الصحة العالمية كشفت فيها أن أكثر من 10 آلاف يمني أصيبوا بالسرطان خلال السنة الماضية، ليفوق عدد المرضى 30 ألفاً لا يستطيع أغلبهم الحصول على العلاج المناسب، بسبب توقف فاعلية النظام الصحي. وكشف رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن ألكسندر فيت، أن «واقع مرضى الفشل الكلوي في اليمن يواجه إهمالاً شديداً رغم كونه قضية مهمة وحساسة، ويواجه بسببه الآلاف شبح الموت ما لم يتم دعم مراكز الغسيل الكلوي لتعزيز الخدمات لأولئك المرضى». وقال إن «النزاع أتى على البنية التحتية ودمرها، ما أدى إلى كارثة إنسانية كبيرة كتلك التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة والتي تمثلت بتفشي مرض الكوليرا أو تلك التي تشهدها حالياً كمرض الدفتيريا». وأضاف أن «مراكز الغسيل الكلوي تواجه صعوبات جمة، منها الافتقار إلى الدخل والتمويل وقلة الدعم من الجهات المحلية والدولية والتحديات التي تواجه استيراد المواد الخاصة والمعدات إلى اليمن، وكذلك انعدام الأمن والقيود المفروضة على حركة البضائع». وأوضح فيت أن الدعم الذي تقدمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مجال الغسيل الكلوي يعد إجراءً استثنائياً، كون تركيز المنظمة ينصب على التدخل في مجال الطوارئ المنقذة لحياة جرحى الحرب والاستجابة لتفشي الأمراض. وأكد أن اللجنة الدولية تدعم حالياً «5 مراكز للغسيل الكلوي في صنعاء وعدن وشبوة والمحويت وحجة»، لكنه «دعم محدود بفترة زمنية تمتد حتى ديسمبر 2018». وفي المؤتمر الصحافي نفسه، تطرق رئيس بعثة «أطباء بلا حدود»، جن بيسيلنك، إلى معاناة النظام الصحي في اليمن من تدني خدماته ونقص المواد الطبية المستلزمات والمعدات. وكشف رئيس البعثة عن وجود 28 مركزاً لغسيل الكلى من أصل 32 مركزاً تفتقد للدعم والمواد الطبية، وهو ما أدى - حسب قوله - إلى وفاة كثير من المرضى. وقال إن «بعثة (أطباء بلا حدود) قدمت خلال العامين الماضيين 800 طن من المواد الطبية لمرضى الغسيل الكلوي و83 ألف جلسة غسيل لنحو 800 مريض». ولأن المصائب - كما يبدو - لا تأتي فرادى على اليمنيين، أطلقت قبل أيام مصادر طبية في صنعاء تحذيرات من ظهور محتمل لمرض فيروسي غير معروف يشبه في أعراضه ما عرف بمرض «إنفلونزا الطيور». وذكرت هذه المصادر أنه تم تسجيل 20 حالة وفاة على الأقل بالأعراض نفسها، صادف من بينهم وفاة أساتذة جامعيين وناشطين. وكشفت المصادر أن المرض الغريب يؤدي إلى انهيار الجهاز التنفسي للمصاب قبل الوفاة، لكن لم يتسنَّ، على حد قولها، معرفة الفيروس المتسبب في المرض لعدم توافر الإمكانيات المخبرية اللازمة. ويتكتم مسؤولو ميليشيات الحوثي على المرض الغريب منذ ظهوره، إلا أن اتساع رقعته وتداول الأخبار بين المواطنين أجبرت أحد المسؤولين في صنعاء على التصريح أخيراً بوجود 70 حالة على الأقل تم تسجيلها في عدد من المدن تحمل أعراض المرض الطارئ نفسها، وقال المسؤول الحوثي إن 15 حالة على الأقل فارقت الحياة. وتفرض الميليشيات على المنظمات الدولية العاملة في اليمن قيوداً تحول بينها وبين فاعلية تقديم خدماتها الإنسانية إلى القطاعات المستهدفة، طبقاً لما يقوله عاملون لدى هذه المنظمات. ويسطو قادة الجماعة الحوثية على كثير من شحنات المعونات الغذائية والصحية ومصادرتها لصالح الميليشيات أو بيعها للتجار والاستحواذ على العائد لتمويل جبهات القتال. وبعد ممانعة، سمحت الجماعة الانقلابية أخيراً، لمنظمة الصحة العالمية بالإعداد لحملة تلقيح واسعة ضد تفشي وباء «الدفتيريا» (الخناق)، إذ من المتوقع أن تشمل آلاف اليمنيين في عدد من المحافظات الواقعة تحت قسوة الميليشيات وهمجيتها. ويرضخ كثير من المنظمات العاملة في مجال الإغاثة أو الصحة لشروط الجماعة بخصوص تحركاتها وفرض توظيف عدد من عناصرها ضمن طواقم هذه المنظمات لجهة ضمان الميليشيا توجيه الجزء الأغلب من المساعدات والخدمات لصالح أنصار الحوثي وحرمان المناهضين لهم. ويقول ناشطون يمنيون إن جل ما يسمح به الحوثي لليمنيين هو الموت، سواء بقتل معارضيه أو عبر الزج بهم وبأطفالهم إلى جبهات القتال، أو عبر تجويعهم ومنع صرف رواتب الموظفين منهم منذ 16 شهراً أو بتركهم عرضة للأوبئة والأمراض.

أدلة جديدة على تورط الانقلابيين في سرقة المساعدات الإنسانية

صنعاء: «الشرق الأوسط»... أضافت عملية تحرير مديرية «حيس» جنوب محافظة الحديدة اليمنية على يد قوات الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي، أدلة جديدة على قيام ميليشيا جماعة الحوثيين الانقلابية بنهب المساعدات الإنسانية، وذلك من خلال العثور على مستودعات للميليشيا تضم كميات ضخمة من مواد الإغاثة المقدمة من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. ودانت الحكومة اليمنية أمس استمرار الجماعة الانقلابية في نهب مساعدات الإغاثة واعتبرته «مخالفا لكل القوانين الإنسانية والدولية»، ووجهت طلبا إلى منسقية الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في اليمن «لفتح تحقيق عاجل وشامل حول الكميات الغذائية التي عثر عليها في مستودعات الميليشيات في مديرية حيس». وكشف وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح في تصريح رسمي أمس أنه «تم العثور في مدينة «حيس» عقب تحريرها على كميات من المساعدات الإغاثية والإنسانية في إحدى مزارع الموالين للميليشيات الانقلابية ويدعى عبد الله حمود طالب الأهدل وفي مقر لحزب المؤتمر الشعبي». واعتبر فتح العثور على هذه الكمية من المساعدات «دليلا دامغا على استمرار الميليشيات في تجويع الشعب اليمني وأدلة مادية على ما سبق للجنة العليا للإغاثة أن أصدرت حوله عدة بيانات وتقارير». وطالب الوزير اليمني «منسقية الشؤون الإنسانية في اليمن بإجراء تحقيق عاجل وشامل حول هذه الكميات المنهوبة، وغيرها من أعمال النهب والاحتجاز وتوضيح ذلك للرأي العام وقال «إن الصمت حيال ذلك أمر غير مقبول، خصوصا أن المساعدات تحمل شعار المنظمات الأممية». ودعا فتح «المنظمات الأممية العاملة في المجال الإغاثي والإنساني إلى حصر كافة المساعدات والتأكد من سلامة وصولها كاملة إلى المستحقين والرفع بأي تقارير عن الاحتجاز والنهب من قبل الميليشيا الانقلابية». كما جدد في بيانه الذي نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) مطالبة الحكومة للمجتمع الدولي «بالضغط على الميليشيات لتسليم كافة الموانئ والمطارات للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا» مشيرا إلى أن «بقاء الموانئ بيد الميليشيا يشكل خطرا حقيقيا تستغله، لأغراض غير إنسانية». وكانت مصادر ميدانية في الجيش اليمني كشفت أول من أمس أنها عثرت «على مخازن تحوي كميات كبيرة من المواد والمساعدات الإغاثية الأممية، في مديرية «حيس» كانت الميليشيات نهبتها وقامت بتخزينها في مزرعة إحدى الموالين لها ويدعى عبد الله محمود طالب الأهدل وتحمل المساعدات شعارات منظمات أممية». وأضافت المصادر أن القوات عثرت أيضا على نحو 2000 سلة غذائية قام قيادي حوثي يدعى «محمد حليصي» بنهبها وتخزينها في أحد مقرات حزب «المؤتمر الشعبي» في مديرية حيس ما أدى إلى حرمان السكان في هذه المناطق من الحصول على هذه المساعدات الأممية. وتعد الواقعة الجديدة دليلا جديدا على انتهاك الميليشيات لحقوق السكان في مناطق سيطرتهم كما أنها دليل آخر يؤكد تساهل المنظمات التابعة للأمم المتحدة في التحقق من مصير الكم الهائل من المساعدات التي تصل إلى ميناء الحديدة وبقية المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات. وسبق لقوات الأمن اليمنية أكثر مرة ضبط شحنات من المساعدات الغذائية الأممية التي استولى عليها الانقلابيون الحوثيون وقاموا ببيعها للتجار الذين يقومون بدورهم بتصريفها في الأسواق اليمنية. ويرى ناشطون يمنيون أن مثل هذه الأدلة الموثقة تطرح تساؤلات مفتوحة أمام الأمم المتحدة وهيئاتها عن مصير ملايين الأطنان من المساعدات المختلفة التي وصلت إلى اليمن في السنوات الثلاث الماضية، وعما إذا كانت واجهت نفس مصير الشحنة التي عثر عليها في «حيس». ولا يستبعد الناشطون أن تكون أغلب الكميات من المساعدات التي وصلت إلى مناطق سيطرة الحوثيين تم الاستيلاء عليها من قبل قادة الانقلاب لتوزيعها على الميليشيات ضمن المجهود الحربي أو حصرها على أنصارهم دون غيرهم من السكان. ويتهم الناشطون اليمنيون المنظمات الأممية العاملة في مناطق سيطرة الانقلابيين بالاعتماد على موظفين مشكوك في نزاهتهم أو موالين للجماعة الحوثية وهو الأمر الذي يسهل على الميليشيات الاستيلاء على مواد الإغاثة من طعام ودواء. وكانت الحكومة اليمنية قدمت طلبا رسميا إلى المنظمات الأممية لنقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة المؤقتة عدن واتخاذها مركزا رئيسيا لإدارة العمل الإغاثي لجهة قطع الطريق على الميليشيات ومنعها من التحكم في طريقة توزيع المساعدات.

السعودية تشارك في مؤتمر البرلمان العربي

الحياة...الرياض - ياسر الشاذلي .. تشارك المملكة العربية السعودية خلال حضورها المؤتمر الثالث للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي يعقد اليوم في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، في إصدار وثيقة عربية شاملة لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف. وقال رئيس وفد المملكة المشارك في المؤتمر رئيس مجلس الشورى الشيخ عبدالله آل الشيخ، إن «الإرهاب أصبح ظاهرة مقيتة وخطراً داهماً يهدد الدول والمجتمعات العربية في حاضرها ومستقبلها»، مؤكداً أن «المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تحرص على تعزيز العمل العربي المشترك في كل جوانبه، بما يمكن مختلف المؤسسات العربية المشتركة، سواء على مستوى الحكومات أو المجالس البرلمانية، من تطوير منظومة متكاملة للعمل العربي المشترك». ورأى أن «الاجتماع يعد من أكبر التجمعات على مستوى المجالس البرلمانية العربية ذات التأثير في مجالها، وستصدر عنه وثيقة عربية شاملة لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، ستُرفع بعد المصادقة عليها من رؤساء المجالس والبرلمانات العربية، إلى مجلس جامعة الدول العربية». وأشاد آل الشيخ بـ «جهود البرلمان العربي، برئاسة عضو مجلس الشورى السعودي الدكتور مشعل بن فهم السلمي، في توحيد الصف البرلماني العربي لخدمة القضايا العربية، وتقوية العلاقات العربية- العربية في مواجهة التحديات التي تمر بها الأمة»، مؤكداً أن «البرلمان يشكّل منبراً حياً للحوار البناء بين ممثلي المجالس العربية». إلى ذلك، شدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي زهير الحارثي على «اهتمام المملكة الفاعل بالقضاء على الإرهاب». وأكد لـ «الحياة» أن «مبادرة البرلمان العربي مهمة ومطلوبة»، لافتاً إلى أن «وضع تصور لمواجهة التطرف والإرهاب أمر مطلوب». وقال إن «الكرة الآن في ملعب البرلمانات العربية كافة، ليس فقط في ما يتعلق بالتوقيع على هذه الوثيقة، إنما بتنفيذها على أرض الواقع، من خلال آليات وأنظمة محلية لكل قطر عربي». ورأى أنه «إذا لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية لدى كثير من الدول العربية، وإرادة نحو تفعيل مثل هذه الوثائق على الأرض، فلن نصل إلى نتيجة». وتابع الحارثي قائلا إن «خطوة البرلمان العربي مهمة، وتعكس اهتماماً فاعلاً وحقيقياً باتجاه مواجهة التطرف والإرهاب»، مؤكداً أن «المزاج العالمي يتفق مع هذا التوجه، وهناك توجه دولي لمحاربة الإرهاب». وشدد على «ضرورة أن يحمل المؤتمر والوثيقة التي ستصدر عنه رسائل إلى الغرب تفيد بأن هناك رغبة عربية جادة في مواجهة الإرهاب والتطرف».

تقارب السعودية والصين وتأثيره على علاقات المملكة بأميركا

الجريدة...كتب الخبر معهد واشنطن

● أحمد القيسي... * المدير العام للمركز الدولي لتقييم المخاطر الاستثمارية في أبوظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة.

كان أول اجتماع بين الصين والمملكة العربية السعودية في عمان عام 1985، أول بادرة للعلاقات الثنائية الرسمية بين البلدين، وقبل عام 1990، لم تكن هناك أي علاقات دبلوماسية بين الدولتين، وقد سبق أن رفضت المملكة الاعتراف بجمهورية الصين الشعبية كدولة، لكن بعد زيارة الأمير بندر بن سلطان، سفير السعودية لدى الولايات المتحدة، لبكين، تمت إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين البلدين، وتم تبادل السفراء وتنظيم اجتماعات على المستويات السياسية والاقتصادية وغيرها. وأخيراً، تحاول السعودية تعميق التقارب مع الصين لتنويع قاعدتها الاقتصادية، ولكسب الموقف السياسي الصيني المهم في التحولات الإقليمية. وقد تجلّى هذا التقارب في زيارة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز الأخيرة إلى الصين في مارس الماضي وإبرام صفقات بقيمة 65 مليار دولار. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيمثل التقارب السعودي الصيني بداية للتراجع في العلاقات السعودية الأميركية، أم أن الفراغ الذي تشغله الأخيرة لا يمكن للصين أن تملأه؟ للإجابة عن هذا السؤال ينبغي طرح طبيعة التقارب السعودي الصيني على المستويين الاقتصادي والأمني، وتحليل انعكاساته على العلاقات السعودية الأميركية. من الناحية الاقتصادية، أكد نائب وزير التجارة الصيني في أكتوبر الماضي، عزم بكين والرياض إنشاء صندوق استثماري بقيمة 20 مليار دولار، موضحاً أن السعودية هي أكبر شريك تجاري للصين على مستوى غرب آسيا وإفريقيا، في حين قال نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي إن المؤسسات السعودية مستعدة لدراسة تمويل نفسها جزئيا باليوان، والصين مستعدة لتقديم مثل ذلك التمويل. وهنا يمكن للسعودية أن تكسر قاعدة استخدام الدولار بتعاملاتها النفطية مع الصين لاستخدام اليوان، كجزء من التوجه نحو الصين، وتعويضاً عن دور واشنطن الذي قد يتلاشى مستقبلاً في الشرق الأوسط. وخلال مكالمة هاتفية جمعت الرئيس الصيني والملك سلمان في نوفمبر الماضي، أكد الرئيس الصيني عزم بلاده على تقوية الشراكة الاستراتيجية مع الرياض لمواكبة التغيرات التي تحدث في المنطقة، لاسيما أن صادرات الخام السعودي إلى أميركا انخفضت إلى أدنى مستوياتها في 30 عاماً. في حين ستسمح الصين للسعودية بزيادة مبيعاتها في ثاني أكبر سوق للنفط بالعالم، بينما أصبحت أميركا مكتفية ذاتياً بالنفط. وعلى المستوى الأمني، يرى بعض المحللين أن السعودية تحاول خلق حرب استراتيجية بين الدول العظمى، للفوز بتسليح ودعم أمن المملكة، خاصة بعد أن أظهرت الولايات المتحدة استجابةً ضعيفةً لاحتياجات السعودية الأمنية والعسكرية في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها، الأمر الذي سيفتح الباب أمام الصين وروسيا لنشر ثقلهما في المنطقة وتنسيق مواقفهما ضد واشنطن، ما سيجعل أميركا لاعباً غير مؤثر أو خارج لعبة الشرق الأوسط. ومع ذلك، تدرك السعودية أنه لا يمكن التخلي عن الدور الأميركي في مجال الأمن القومي لحساب الصين على المدى القريب، حيث ما زالت الصين مقارنة بأميركا أو حتى روسيا، أقلّ التزاماً تجاه دول المنطقة سياسياً وعسكرياً. كما أن لدى واشنطن القدرة على تحمّل أعباء الانتشار العسكري، وتطورها العسكري، وتشكيل تحالفات. أما الصين فليست لديها القدرة على تحمل تلك الأعباء الأمنية، ولا ترغب في الاصطدام مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بل تستفيد من الهيمنة الأميركية هناك، إذ تؤمّن طرق الملاحة (النفط المصدّر للصين) دون إجراء أي استثمارات كبيرة لحماية المنطقة. وفى خضم الصراع السعودي الإيراني الحالي، تدرك الأخيرة أنه لا يوجد حالياً بديلٌ عن الوجود العسكري الأميركي في الخليج للحدّ من النفوذ الإيراني، خصوصاً بعد أن تطورت العلاقات بين السعودية وأميركا عقب انتخاب دونالد ترامب، لتشاركه معها في الحد من النفوذ الإيراني، ولدعمه للإصلاحات السعودية، حيث بدأت تتوسع العديد من بنوك الأميركية في السعودية. يهدف النهج الصيني في ما يخص علاقة الصين مع العالم إلى إبقاء جميع القوى الفاعلة الرئيسة في خانة الأصدقاء؛ وتجنب اكتساب عداوة دائمة، لأن أمام بكين عدة مخاطرات، منها أن زيادة التورط الصيني في المنطقة من الناحية الأمنية، سيؤثر على المصالح الأميركية والروسية. وعليه يواصل الصينيون العمل على طول خطوط المصالح الذاتية الضيقة والاقتصادية، وطالما أن الصراعات لا تشكل خطراً أساسياً على خطط بكين، فمن المرجح أن تستمر بهذه الاستراتيجية. كما تعد مبادرة «طريق الحرير» وسيلة الصين للتأثير في التحولات العالمية، فإبرام شراكات اقتصادية وثقافية بين بكين ودول أخرى يثبّت أقدامها كلاعب رئيسي بدأ يهيمن على الشؤون العالمية. تدرك المملكة العربية السعودية جيدا أن الدور الذي تلعبه الصين في ما يخص الصراع السعودي الإيراني، يصب فقط في مصلحتها الخاصة، لذلك فالرياض ليست لديها قناعة بأنّ بكين ستتخلى عن علاقاتها مع إيران في المستقبل لصالح علاقاتها مع السعودية. كما تدرك الرياض مخاطر الانفصال التام عن واشنطن، وأنه لن يصب في مصلحتها على المدى البعيد. ومن ثم، ستحاول المملكة الاستفادة من علاقتها الاقتصادية مع الصين مع الحفاظ على علاقتها الوظيفية والأمنية مع واشنطن. كما تدرك كل من السعودية والصين أيضا أنه في ظل وجود قواعد عسكرية أميركية في جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، لن تتمكن السعودية من إزاحة الولايات المتحدة من موقعها كفاعل عسكري مهيمن في الخليج العربي. كما ستستفيد المملكة من الحفاظ على كلا البلدين كسوق رئيسي لصادراتها النفطية المستقبلية. وما يبدو على الأرجح هو أن الصين والمملكة والولايات المتحدة ستقوم بعمل توازن ثلاثي للقوة في الخليج يصب في خانة مصالحها المشتركة دون أن يقوم أي طرف بتهميش الأطراف الأخرى أو إزاحتها من المشهد.

الجبير يستعرض آفاق التعاون مع رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية

منظمة «أطباء بلا حدود» أشادت بالدور الإنساني لـ«مركز الملك سلمان»

الرياض: «الشرق الأوسط»... استعرض عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، مع ناتالي قوليه رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية مع دول الخليج في مجلس الشيوخ الفرنسي التي التقاها في مكتبه بديوان الوزارة أمس، علاقات الصداقة بين السعودية وفرنسا، وآفاق التعاون الثنائي، إضافة إلى مناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وفي وقت سابق، ناقش الوزير الجبير مع الدكتورة جوان ليو، رئيسة منظمة «أطباء بلا حدود»، خلال استقباله لها في مكتبه بديوان الوزارة أمس، أوجه التعاون بين المملكة والمنظمة، كما تناول الاستقبال بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. بينما أشادت الدكتورة جوان ليو بدور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، خلال لقاء جمعها مع الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز، في وقت سابق أمس في الرياض، واصفة دور المركز بالمهم والفاعل، قياسا بما يبذله في عدة مناطق خلال السنوات الثلاث من عمره، وما يقدمه من دعم كبير للمحتاجين في قطاعات متعددة، خصوصا الغذاء والصحة والتأهيل، مشيرة إلى أن انطباع المنظمة عن المركز إيجابي. واستعرض الربيعة، خلال اللقاء، ما قدمه المركز للدول المتضررة في العالم، خصوصا في اليمن. وناقش الجانبان الوضع الصحي والطبي في اليمن وآليات التنسيق فيما بينهما، وتبادل المعلومات بما يخدم العملية الإغاثية والإنسانية. وأكدت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود على وجوب استمرار فتح المعابر اليمنية للمنظمات الإنسانية، وذلك لتردي الوضع الإنساني هناك، مشيرا إلى أهمية عمل كل الفاعلين في العمل الإنساني سويا وبحجم أوسع لإيصال المساعدات من خلال جميع المعابر لوجود تحديات كبيرة.

الكويت: إحباط محاولة اختراق لموقع وزارة الداخلية الإلكتروني..

عكاظ...الكويت (كونا).. أعلنت وزارة الداخلية الكويتية أمس (الجمعة) إحباط محاولة اختراق من قبل أحد الهاكرز (قراصنة الانترنت) لموقع الوزارة الالكتروني وعودته إلى العمل الاعتيادي. وقالت الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية في بيان صحفي أن الأجهزة الأمنية المعنية والمختصة قامت بمحاصرة محاولة الاختراق وإيقاف العمل بالصفحة الإلكترونية لفتره قصيرة كإجراء احترازي وذلك وفقا للاستراتيجية الموضوعة والخطط الخاصة بالتعامل مع مثل هذه الفرضيات والحالات الطارئة. وأضافت ان الإدارة العامة لنظم المعلومات في الوزارة أكدت عودة الموقع إلى العمل في وقت قياسي ودون أن تلحق به أي أضرار إذ لم يؤثر ذلك على الأنظمة الإلكترونية وقاعدة البيانات الرئيسية لوزارة الداخلية لعدم صلته به. وذكرت أن التحقيقات بدأت على الفور لمعرفة هوية المتسبب في هذه المحاولة وملاحقته قانونيا.



السابق

اخبار وتقارير..تقرير أممي: «القاعدة» صامد وأكثر خطورة من «داعش»..البرلمان الأوروبي يدعو إلى إنهاء حالة الطوارئ في تركيا..وزارة الأمن الداخلي الأميركية تطالب بمراقبة المهاجرين السنّة...فرنسا تخصّص 295 بليون يورو لموازنتها الدفاعية خلال 7 سنوات..بكين تسخر من اتهامات بـ «شرائها» المالديف..غارات جوية أميركية في أفغانستان تستهدف متشددين مناهضين للصين...ماذا فعل خليفة خامنئي المحتمل في جنوب لبنان؟...

التالي

سوريا...خطة أميركية لإدارة شرق الفرات: تقليص نفوذ ايران وضغط على روسيا...السويد تقدم لمجلس الأمن مشروع قرار يطالب بهدنة لـ30 يوماً في سوريا..مصادر تكشف جنسيات القتلى بغارات التحالف في دير الزور؟...دمشق تفتح طريقاً لمقاتلي «داعش» إلى إدلب مع مدرعاتهم...ماكرون يعبّر لبوتين عن قلقه من «الكلور» .. ماكرون يدعو بوتين الى التدخل لوقف معاناة المدنيين بسوريا...

Philippines: Addressing Islamist Militancy after the Battle for Marawi

 الأربعاء 18 تموز 2018 - 7:57 ص

Philippines: Addressing Islamist Militancy after the Battle for Marawi   https://www.crisisgro… تتمة »

عدد الزيارات: 11,878,874

عدد الزوار: 330,601

المتواجدون الآن: 6