سوريا..واشنطن تعتبر غيابها العسكري في سورية «نقطة قوة» وليست مستعجلة على الحل السياسي..مُتمسكة بـ «جنيف» ولا توافق على «سوتشي» وتنوي «رفع الحرارة» بوجه الأسد وحلفائه..توتر تركي - روسي على خط هجوم إدلب و... «الدرون»...موسكو: لا تقدم في جنيف من دون «سوتشي»..قلق دولي من «كارثة إنسانية» في الغوطة الشرقية..."حزب الله" يشرع بتنفيذ خطته العسكرية في ريف القنيطرة..لافروف يدعو إلى {تربية المعارضة} التي تطالب برحيل الأسد...

تاريخ الإضافة الخميس 11 كانون الثاني 2018 - 5:27 ص    عدد الزيارات 319    القسم عربية

        


مشاورات في لاهاي لمحاسبة المسؤولين عن الكيماوي في سوريا وروسيا ترفض اقتراحاً لوقف فوري للنار في الغوطة وإدلب..

الشرق الاوسط...نيويورك: علي بردى.... كشف دبلوماسيون في الأمم المتحدة لـ«الشرق الأوسط»، أن الدول الغربية تسعى إلى إنشاء «مجموعة دعم دولية» من أجل مواصلة العمل في التحقيقات الجارية حول استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، في محاولة لتجاوز استخدام روسيا حق النقض، (الفيتو) ثلاث مرات في نهاية السنة الماضية، لمنع تجديد مهمة آلية التحقيق المشتركة بين المنظمة الدولية ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، لتحديد المسؤولين عن استخدام السلاح المحرم دولياً. وكانت روسيا قد رفضت التقارير التي أصدرتها آلية التحقيق المشتركة بعدما أفادت أن «القوات الحكومية السورية استخدمت الغازات السامة في هجمات عدة، وآخرها هجوم خان شيخون بغاز السارين في 4 أبريل (نيسان) 2017». ولم تفلح الصيغ المختلفة التي قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها في إقناع روسيا بالعدول عن موقفها من أجل السماح بمواصلة التحقيقات في استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا. واستخدمت روسيا حق النقض 11 مرة في مجلس الأمن لحماية حليفها في دمشق من الإدانة أو العقوبات أو الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وعلى هامش اجتماع مغلق عقده مجلس الأمن لمواصلة التشاور حول ملف الأسلحة الكيماوية في سوريا، مساء أول من أمس، قال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشاورات تجري في لاهاي لتشكيل مجموعة الدعم الدولية بغية ممارسة ضغوط من أجل مواصلة التحقيقات، ومن أجل محاسبة المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة». وعلى أثر انتهاء الاجتماع، صرح رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المندوب الكازاخي عمر خيرت، أن أعضاء المجلس استمعوا إلى إحاطة من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الممثلة السامية لشؤون نزع الأسلحة إيزومي ناكاميتسو حول التقرير الشهري الـ51 لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، في شأن التقدم المحرز في عملية إزالة الأسلحة الكيماوية في سوريا. وأفاد بأن أعضاء المجلس «أكدوا موقفهم من منع استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا»، لافتين إلى «ضرورة ضمان المحاسبة على أي انتهاك الأعراف الدولية ذات الصلة». وأشار خيرت إلى أن المناقشات حول الوضع الإنساني في الرقة عقدت من خارج جدول الأعمال، بطلب من روسيا. وقال إن أعضاء المجلس استمعوا إلى إحاطة من مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نائبة منسق المعونة الطارئة أورسولا مولر حول الوضع الإنساني المتردي في سوريا، مركزين على «المحنة المتفاقمة لكثير من السوريين، ولا سيما النساء والأطفال وغيرهم من المجموعات الهشة بسبب عدم إيصال المساعدات الإنسانية ونقص المعونة الإنسانية، بما في ذلك الأدوية وغيرها من الإمدادات في البلاد». وأفاد دبلوماسيون أن أجواء الجلسة والمناقشات كانت إيجابية عموماً، لكن نائب المندوب الروسي فلاديمير سافرونكوف رفض طلباً قدمه نظيره البريطاني ستيفن هيكي لإدخال عبارة تطالب كل الأطراف بوقف نار فوري في مناطق خفض التصعيد، ومنها الغوطة الشرقية وإدلب. ولم يوضح سافرونكوف أسباب اعتراض روسيا على هذه العبارة. إلى ذلك، أفادت منظمة «هيومان رايتس واتش»، أنه «يجب على أعضاء مجلس الأمن توجيه رسالة قوية إلى الحكومة السورية بأن المسؤولين عن عشرات الهجمات بالأسلحة الكيماوية سيخضعون للمساءلة وقد يواجهون محاكمة في المستقبل». وحذرت من أن «إخفاق مجلس الأمن في محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم المروعة، أعطى الجناة فعلاً الضوء الأخضر لاستخدام السارين وغيره من غازات الأعصاب، وكذلك غاز الخردل أو الكلور ضد الرجال والنساء والأطفال». وطالبت روسيا بتغيير نهجها، ودعم مجلس الأمن في محاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيماوية. وأضافت أنه «حتى لو لم يحصل ذلك، يجب على أعضاء الأمم المتحدة مواصلة تمويل فرق التحقيق الأخرى التابعة للمنظمة الدولية والتي أنشئت للتحقيق في الجرائم في سوريا وتحديد المسؤولين عن الهجمات الكيماوية». في غضون ذلك، حذر رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري خلال اجتماعات له مع عدد من مندوبي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وسفراء المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة في نيويورك من «الدور الخطير» الذي تضطلع به إيران لمنع حصول أي هدنة في الغوطة الشرقية، منبهاً أيضاً إلى خطر تقويض العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بسبب «عملية موازية» تقودها روسيا. والتقى وفد الهيئة برئاسة الحريري كلاً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووكيل الأمين العام للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، فضلاً عن كثير من السفراء والمسؤولين الدوليين. وأفاد الناطق باسم الهيئة يحيى العريضي أن «هيئة التفاوض العليا تدعو إلى ممارسة ضغوط دولية على النظام للتفاوض في جنيف»، مؤكداً أن الاجتماع الذي تخطط له روسيا في سوتشي لن يحقق ذلك. وأضاف أن «خطر عملية سوتشي يكمن في أنها تقوّض محادثات جنيف والهدف من العملية الانتقالية المنصوص عليها في بيان جنيف وقرار مجلس الأمن رقم 2254». ولفت إلى أن «هناك عملية سياسية، وهي في جنيف، وهي لا تعمل لأن النظام يرفض التفاوض»، موضحاً أن «أي عملية موازية لن تغير هذا الواقع بل بالعكس تقوي النظام والتزامه الاستراتيجية العسكرية». وخلال اجتماع مع المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت، أكدت الهيئة أن النقطة الأساسية العالقة هي «أننا نفاوض بحسن نية، وأن النظام لا يفاوض على الإطلاق». وقال إن الهيئة كانت واضحة في أنه يجب على المجتمع الدولي، بما في ذلك بريطانيا، أن يساعد على تغيير ما يحصل عبر العمل مع الحلفاء لممارسة الضغوط على النظام من أجل التفاوض في جنيف. وحض الوفد المملكة المتحدة على استخدام اجتماع للحلفاء في 11 يناير (كانون الثاني) (اليوم) بواشنطن بغية التوصل إلى استراتيجية لدعم عملية جنيف بطريقة أفضل، وممارسة ضغط حقيقي على النظام وداعميه.

واشنطن تعتبر غيابها العسكري في سورية «نقطة قوة» وليست مستعجلة على الحل السياسي..

 

مُتمسكة بـ «جنيف» ولا توافق على «سوتشي» وتنوي «رفع الحرارة» بوجه الأسد وحلفائه..

الراي..واشنطن - من حسين عبدالحسين مقتل 85 مدنياً في الغوطة منذ بداية 2018 و«جنيف 9» في 21 يناير..

اشتعلت ماكينات اللوبي المؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد في واشنطن، وشنت حملة علاقات عامة تهدف لإقناع الإدارة بأن الخيار الاميركي الوحيد في سورية يكمن في توكيل الملف السوري للروس، وهي دعوة تتوافق مع ما يحاول المسؤولون المتبقون من زمن إدارة الرئيس السابق باراك أوباما تسويقه بين صفوف زملائهم الجدد المعنيين بشؤون الشرق الاوسط وسورية. ومما يعزز موقف الأسد، إلى انتصاراته وحلفائه عسكرياً على الأرض، انحياز عدد من الديبلوماسيين الدوليين المعنيين بالشأن السوري لناحيته ولناحية روسيا، على غرار موافقة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا على المشاركة في مؤتمر سوتشي، نهاية الشهر الجاري، وهي موافقة نسفها أمين العام الأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، بايعاز من واشنطن وحلفائها الدوليين والاقليميين. وكتب الباحث في «جمعية سنشري» سام هلر ان النفوذ الروسي يجعل من المتعذر على الولايات المتحدة تحقيق أهدافها بالانتقال الى سورية خالية من الأسد، ونصح واشنطن بأن تحذو حذو تركيا، التي رأت أن تحقيق مصالحها، خصوصاً لجهة تحجيم الدور الكردي، يمرّ في موسكو، فقررت أن «تلبس بذلة روسية». ومثل تركيا، لحلفاء أميركا الآخرين علاقات مع روسيا، مثل الأردن واسرائيل، اللتين توصلتا مع الروس لاتفاقية لضمان مصالحهما في الجنوب السوري، حتى بعد التسوية وبقاء الأسد. لكن مشكلة الروس، الذين يسعون لعملية انتقالية من حالة الحرب إلى بقاء الأسد، تكمن في أن الشرعية الدولية محصورة بالقرار 2254 ومقررات جنيف، وهذه الاخيرة تتمحور حول العملية الانتقالية في دمشق، ولا تلتفت الى التفاصيل الاخرى على الأرض السورية، مثل وضع الأكراد في الشمال الشرقي في حال انسحاب القوات الاميركية. ولا تنص القرارات الدولية كذلك على كيفية تنظيم الجنوب السوري، حيث تتنافس أكثر من قوة اقليمية وعالمية. ولفت هلر إلى أنه بسبب عدم مقدرة الروس على الحصول على الشرعية المحصورة بمقررات جنيف، تسعى موسكو للتوصل الى سلسلة من الاتفاقيات، مثل اتفاقيات الهدنة، التي تصب تالياً في جنيف. على أن ما لم يكتبه هلر هو سعي روسيا، لا إلى رفد جنيف بمقررات سوتشي وأستانة، بل لاستبدال مقررات جنيف، خصوصاً المتعلقة منها بالعملية الانتقالية، بسيناريو بديل يتمحور حول قيام حكومة وحدة وطنية، تحت رئاسة الأسد، وإجراء تعديلات دستورية، تليها انتخابات بإشراف الامم المتحدة (بدلاً من أن تكون من تنظيم الامم المتحدة). ويبدو ان المصادر الاميركية المعارضة لسيطرة روسيا على سورية تعي ما تسعى إليه موسكو، وترد على اللوبي الذي يعمل لمصلحة الأسد والروس في واشنطن بالقول ان «لواشنطن نقاط قوة متعددة، حتى لو لم تكن ممسكة عسكرياً في الأرض السورية». وتقول هذه المصادر ان «الغياب العسكري الاميركي عن سورية هو نقطة قوة وليس نقطة ضعف، إذ أن روسيا وايران والأسد يستعجلون التسوية لتقليص تكاليف عملياتهم العسكرية مالياً وبشرياً، فيما الولايات المتحدة ليس على عجلة من أمرها، ولا يكلفها رفض التخلي عن مقررات جنيف الكثير». ثانياً، تضيف المصادر الاميركية، «صار محسوماً أن أي تسوية في سورية تحتاج الى توافق ديبلوماسي وموافقة أميركا وحلفائها، وانه يمكن لروسيا وايران والأسد الحسم عسكرياً على الأرض، ولكنهم لن يتمكنوا من إعادة تأهيل نظام الأسد دولياً أو رفع العقوبات الأممية عنه، وهو ما يجعل (سورية الأسد) دولة مارقة وخارجة على القانون الدولية، ويحجب عنها الأموال المطلوبة لإعادة الاعمار». وفي واشنطن إجماع على أن موسكو وطهران لا تقدران على تسديد تكاليف إعادة إعمار سورية، فيما يتفادى المسؤولون الاميركيون الحديث عن الخطط الاميركية المستقبلية في سورية. للمستقبل المنظور، أصدرت واشنطن تعليمات تشي بأن القوات الاميركية باقية شرق الفرات لعامين على الأقل، ورصدت مبالغ لتمويل عملية «تثبيت» المناطق التي تتم استعادتها من «داعش». وعملية «التثبيت» تختلف بشكل واسع عن «إعادة الاعمار»، وهدفها موقت، حتى يتم التوصل لتسوية تسمح بالمباشرة بإعادة الاعمار. كذلك، يتفادى الاميركيون الحديث عن 400 مليون دولار وافق البيت الابيض على انفاقها لتسليح «المعارضة السورية المعتدلة»، وهي خطوة تشي بأن أميركا تنوي «رفع الحرارة»، وزيادة الضغط على روسيا وإيران والأسد عسكرياً على الأرض، علماً أن حلفاء الأسد على عجلة من أمرهم أكثر للتوصل الى تسوية، فيما أميركا قلصت عدد مستشاريها العسكريين في سورية، وسلّمت مساحات واسعة للميليشيات الحليفة. ختاماً، يعتقد المسؤولون الاميركيون ان «موسكو تلقت الرسالة حول جديتنا بالدفاع عن حلفائنا السوريين وتثبيتهم في الارض التي يسيطرون عليها شرق الفرات»، وهو ما بدا جليا في تصدي مقاتلتي «اف 22» أميركية لمقاتلتي «سوخوي» روسيتين حاولتا التحليق شرق الفرات، الشهر الماضي. كذلك، تقول المصادر الاميركية ان روسيا حاولت امتحان أميركا بالسماح لمقاتلين من «داعش» باستهدافها شرق الفرات بالقصف المدفعي من مناطق يسيطر عليها الروس والأسد، فما كان من أميركا وحلفائها الا أن ردت على مصادر النيران بمدافعهم، في رسالة ثانية مفادها أن واشنطن لن تتوانى عن استخدام القوة لابقاء الروس في أراضي الأسد، بعيداً عن أماكن انتشار حلفاء أميركا ومستشاريها.

أنقرة طالبت موسكو بكبح النظام والثانية دعت الأولى لضبط الفصائل

توتر تركي - روسي على خط هجوم إدلب و... «الدرون»

الراي...أنقرة، موسكو، دمشق - توترت الأجواء بين تركيا وروسيا على خلفية الأزمة السورية، إذ طالبت الأولى الثانية ومعها إيران بكبح حليفهما نظام بشار الأسد وميليشياته في هجومه على محافظة إدلب، المشمولة باتفاقيات خفض التوتر، في حين دعت موسكو أنقرة لـ«ضبط» الجماعات المسلحة في إدلب، التي انطلقت منها هجومات طائرات «الدرون» التي استهدفت قاعدتي حميميم وطرطوس قبل أيام. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، إن «ايران وروسيا يجب أن تتحملا مسؤولياتهما في سورية»، مضيفاً «إذا كنتم دولاً ضامنة (إلى جانب تركيا في محادثات أستانة)، والحال كذلك، فيجب وقف النظام. الأمر هناك لا يتعلق بمجرد هجوم جوي، النظام لديه نوايا أخرى وهو يتقدم في إدلب». واعتبر أن وجود مجموعات تعتبر «إرهابية» في ادلب لا يبرر شن ضربات واسعة النطاق على كل أراضي المحافظة، متهماً النظام السوري باستهداف مسلحي المعارضة المعتدلة المدعومة من أنقرة. وأضاف جاويش أوغلو «إذا كانت مجموعات ارهابية تتواجد هناك، فيجب كشفها وتحديد مكانها. العمليات يجب أن تتم بطريقة حذرة بمساعدة وسائل تكنولوجية»، لافتاً إلى أن وزارته استدعت أول من أمس سفيري روسيا وإيران في أنقرة، للتعبير عن انزعاجها جراء الهجمات على مناطق «خفض التوتر» في إدلب. وحسب جاويش أوغلو، فإن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يمكن أن يتصل بنظيره الروسي فلاديمير بوتين «إذا لزم الامر» لكي يحضه على التدخل لدى دمشق. وأضاف: «لا يمكننا غض الطرف، لقد بذلنا الكثير من الجهود ولا يمكننا إفساد كل شيء». وكان الوزير يشير إلى الهجوم الواسع الذي تشنه قوات النظام السوري منذ 25 ديسمبر الماضي للسيطرة على الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، وهي المحافظة الوحيدة الخارجة عن سلطة دمشق وتسيطر عليها بشكل رئيسي «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً). في المقابل، ذكرت صحيفة «كراسنايا زفيزدا» التابعة لوزارة الدفاع الروسية، أمس، أن الوزارة طلبت من الجيش التركي تشديد سيطرته على الجماعات المسلحة في إدلب، مشيرة إلى أن الطائرات بلا طيار، وعددها 13، التي استهدفت قاعدتي طرطوس وحميميم الروسيتين في سورية، ليل الجمعة - السبت الماضي، جميعها انطلقت من بلدة الموزرة في جنوب غربي ادلب، وهي منطقة واقعة تحت سيطرة جماعات «المعارضة المعتدلة» المسلحة. وأعلن وزارة الدفاع أن الهجوم كان مباغتاً ومكثفاً ونفذ باستخدام 13 طائرة مسيّرة (درون)، استطاعت الدفاعات الروسية صدها، إذ أسقطت سبعة منها واخترقت الست المتبقية وأخضعتها للفحص الذي كشف اعتمادها على تكنولوجيا لا تملكها سوى الدول المتقدمة. وإثر الهجوم، توجهت الوزارة لرئيس اركان الجيش ورئيس جهاز الاستخبارات التركي لتأكيد «ضرورة احترام انقرة التزاماتها الهادفة الى ضمان وقف اطلاق النار في منطقة خفض التوتر في ادلب»، ودعت أنقرة إلى «منع وقوع هجمات مماثلة من طائرات مسيرة». وعلى جبهة الغوطة المشتعلة، أعلنت الأمم المتحدة أمس عن مقتل 85 مدنياً على الأقل في هذه المنطقة المحاصرة، القريبة من دمشق، جراء تصاعد الضربات الجوية والهجمات البرية لقوات النظام منذ 31 ديسمبر من العام الماضي. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين، في بيان، «في الغوطة الشرقية حيث سبّب الحصار الشديد كارثة إنسانية تتعرض المناطق السكنية ليلا ونهارا لضربات من البر والجو مما يدفع المدنيين للاختباء في الأقبية». في المقلب السياسي، أعلن رئيس وفد المعارضة السورية نصر الحريري أن جولة جديدة من المحادثات (هي التاسعة من نوعها) ستعقد في الحادي والعشرين من يناير الجاري في جنيف تحت اشراف الامم المتحدة، على أن تستمر لثلاثة ايام. وقال الحريري ان الامم المتحدة تبقى الطرف المؤهل أكثر من غيره للاشراف على مساعي التوصل لحل سياسي في سورية، في إشارة ضمنية الى المحادثات التي دعت إليها روسيا في التاسع والعشرين والثلاثين من الشهر الحالي في سوتشي. وعن محادثات سوتشي هذه، قال الحريري «لم نتلق أي دعوة رسمية ولا نعرف ما هو الهدف الفعلي الذي تسعى إليه روسيا» من الدعوة لهذه المحادثات. وإذ لفت إلى أن الامم المتحدة لم تتخذ بعد قراراً بشأن مشاركتها في محادثات سوتشي، أوضح الحريري أن المعارضة السورية «لا تستبعد تماماً» الذهاب الى سوتشي.

موسكو: لا تقدم في جنيف من دون «سوتشي»

موسكو – رائد جبر { لندن، إسطنبول – «الحياة» .. أكدت موسكو وطهران أمس عزمهما على مواصلة التحضيرات لعقد «مؤتمر الحوار السوري» المقرر في سوتشي نهاية الشهر الجاري، فيما لاحت بوادر خلاف قوي بين تركيا من جهة، وروسيا وإيران من جهة أخرى، على خلفية تساهلهما حيال التصعيد الذي تمارسه القوات النظامية في محافظة إدلب .. أجرى وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والإيراني محمد جواد ظريف محادثات في موسكو أمس، تركزت على الوضع في سورية والملف النووي الإيراني. واستهل لافروف اللقاء بتأكيد مواصلة التحضيرات لـمؤتمر سوتشي، وقال إن «إيران وروسيا في مرحلة حاسمة من التحضير لعقد المؤتمر». وأعرب عن قناعته بـ «أنه من دون عقد مؤتمر سوتشي وأخذ نتائج جولات آستانة في الاعتبار، لن يحصل أي تقدم مهم في محادثات جنيف». وشدد على أن «نجاح سوتشي شرط أساسي لنجاح المفاوضات في جنيف». وزاد الوزير الروسي أن «التقدم في المفاوضات السورية يتعلق بالدرجة الأولى بتقدم العمل مع المعارضة السورية». وأكد ظريف «التزام إيران التعاون مع روسيا وتركيا في شأن التسوية السياسية في سورية والتحضير لمؤتمر سوتشي». وأعرب عن أمل بلاده بـ «أن يساعد مؤتمر الحوار السوري في إيجاد تسوية سياسية وأن يكون خطوة أساسية للتوصل إلى سلام مستدام في سورية». وكان لافتاً تجنّب لافروف الإشارة خلال حديثه إلى تركيا كونها الضامن الثالث لوقف النار في سورية والشريك في بلورة اتفاقات آستانة والتحضير لمؤتمر سوتشي، وسط تصاعد حدة السجالات بين الطرفين على خلفية تقدم القوات النظامية في محيط إدلب. وفي مقابل دعوة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، موسكو وطهران إلى العمل على وقف انتهاكات القوات النظامية منطقة خفض التوتر في إدلب، دعت وزارة الدفاع الروسية أنقرة أمس، إلى «تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها في مجال ضمان مراعاة الفصائل المسلحة الموالية لها في المنطقة نظامَ وقف العمليات القتالية وتنشيط العمل في مجال نشر نقاط مراقبة في منطقة خفض التصعيد في إدلب». ونقلت صحيفة «النجم الأحمر» الناطقة باسم وزارة الدفاع الروسية عن مصدر عسكري أن الطائرات المسيرة التي هاجمت قاعدتي حميميم وطرطوس قبل أيام «انطلقت من جنوب غربي منطقة خفض التصعيد الخاضعة لتشكيلات مسلحة تابعة للمعارضة السورية تعتبر معتدلة». وزادت بأن وزارة الدفاع الروسية بعثت رسالتين إلى رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة التركية الجنرال أكار خلوصي ورئيس جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان، أكدت فيهما ضرورة التزام كل طرف مسؤولياته، علماً أن اتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب نصّ على تولي الجانب التركي مسؤولية مراقبة نشاط المعارضة، فيما تولت موسكو وطهران مراقبة نشاط القوات النظامية والتشكيلات الحليفة لها. وكان لافتاً أن وزارة الدفاع الروسية أعلنت سابقاً أن الطائرات التي هاجمت حميميم انطلقت من مواقع تسيطر عليها القوات النظامية، فيما اعتبرت أوساط إعلامية روسية أمس، أن طرح الفرضية الجديدة في هذا التوقيت مؤشر إلى اتساع هوة الخلاف مع أنقرة. وفي الإطار ذاته، ذكرت مصادر وزارة الخارجية التركية أن أنقرة استدعت القائم بالأعمال الأميركي في شأن التطورات السورية، فيما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده تعتزم استضافة اجتماع للدول «ذات الرؤى المشتركة» حول سورية بعد انعقاد «مؤتمر سوتشي».

قلق دولي من «كارثة إنسانية» في الغوطة الشرقية

بيروت، جنيف – «الحياة»، رويترز .. أعلنت الأمم المتحدة أمس، أن تصاعد الضربات الجوية والهجمات البرية التي تنفذها القوات النظامية السورية على الغوطة الشرقية لدمشق المحاصَرة والخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة أدى إلى مقتل 85 مدنياً على الأقل، منذ 31 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، واصفةً الوضع في المنطقة بـ «الكارثة الإنسانية». ولفت مفوض حقوق الإنسان في المنظمة الدولية الأمير زيد بن رعد الحسين في بيان إلى أن الحصار المحكم على المنطقة سبّب «كارثة إنسانية»، فيما يدفع القصف المستمرّ براً وجواً، ليلاً ونهاراً المدنيين إلى «الاختباء في الأقبية». وذكّر أن الأطراف كافة ملزمة بتطبيق القانون الدولي الذي يدعو إلى التمييز بين المدنيين وبين الأهداف العسكرية، مؤكداً أن التقارير من الغوطة تؤكد حصول خروق للقانون الدولي، ما يزيد القلق من ارتكاب جرائم حرب هناك. وجددت القوات النظامية أمس قصف مناطق الغوطة، ما أدى إلى مقتل شخص على الأقل وإصابة عشرات المدنيين بجروح. واستهدِفت مدينة حرستا بأكثر من 25 غارة، فيما قصفت مدينة عربين وبلدة مديرا بأكثر من 30 صاروخاً إضافة إلى استهداف بلدتي حزرما وبيت نايم في منطقة المرج. وترافق القصف مع اشتباكات إثر هجوم شنه مسلحو فصيل «جيش الإسلام» على منطقة الزريقية، ما أدى إلى أسر عنصرين على الأقل من القوات النظامية، إضافة إلى قتل وجرح عدد منهم، فيما قُتل مسلحان من المعارضة خلال الهجوم، كما أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وأتى الإعلان الدولي، غداة ارتفاع حصيلة ضحايا يوم أول من أمس إلى 31 قتيلاً من بينهم 11 طفلاً، بغارات طاولت مدينة حمورية وأدت إلى مقتل 20 شخصاً، إضافة إلى قصف عنيف على حرستا ودوما وسقبا. ولفت «المرصد» إلى أن الحصيلة هي الأعلى منذ تكثيف القصف على المنطقة. في المقابل، أفاد الإعلام الرسمي بمقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين في قذائف أطلقتها الفصائل المعارضة على أحياء العاصمة السورية مساء الثلثاء. وتزامن القصف المتبادل مع زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك إلى دمشق، لبحث سبل تلبية الاحتياجات الإنسانية مع المسؤولين. وصعّدت قوات النظام وحلفاؤها منذ بداية العام قصف مدن الغوطة وبلداتها، إثر هجوم شنته المعارضة على «إدارة المركبات العسكرية» على أطراف مدينة حرستا. وأتى تصعيد القصف على الغوطة على رغم كونها إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي توصلت إليه محادثات آستانة في أيار (مايو) الماضي. ويحاصر النظام الغوطة حيث يقطن حوالى 400 ألف شخص في شكل محكم عام 2013، ما تسبب في نقص فادح في المواد الغذائية والأدوية وحالات سوء تغذية حادة، فيما تحذر منظمات دولية بانتظام من مأساة إنسانية حقيقية في المنطقة. ووفق الأمم المتحدة، فإن أكثر من 13 مليون شخص في سورية في حاجة إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية، فيما يعيش حوالى 69 في المئة من السكان في فقر مدقع، ويحتاج الملايين إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى وغيرها من الخدمات. في غضون ذلك، أعاد النظام السوري فتح المعبر الوحيد لحي القدم الخاضع لسيطرة المعارضة مع العاصمة دمشق، بعد أكثر من أسبوع من إغلاقه. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الحكومة فتحت حاجز ببيلا للخروج من العاصمة والدخول إليها، إثر هجوم قام به فصيل «جيش الإسلام» على البلدة واعتقاله أعضاء من «لجنة المصالحة» في المنطقة. وتسيطر المعارضة على بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم والقدم التي تشهد هدنة منذ سنوات، كما انضمت إلى اتفاق خفض التوتر في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. إلى ذلك، أفاد «المرصد» بمقتل عناصر من القوات النظامية، نتيجة انفجارات عنيفة هزت مستودع أسلحة بالريف الشرقي لمدينة اللاذقية. ويقع المستودع الذي أصيب بأضرار مادية جسيمة نتيجة الانفجارات في منطقة محطة البث في صلنفة القريبة من اللاذقية. وذكر «المرصد» أن سبب الانفجارات غامض، فيما لفتت صفحات موالية للنظام على مواقع التواصل إلى أن «خللاً فنياً» أدى إلى الانفجار.

الأمم المتحدة تتريث بالمشاركة في «سوتشي».. ومطار «أبو الظهور» بيد النظام والهجوم الإيراني الروسي على إدلب «يحرج» تركيا مع المعارضة

عكاظ..أ.ف.ب (إسطنبول)... حضت تركيا أمس (الأربعاء) إيران وروسيا على التدخل لوقف الهجوم الذي تشنه القوات السورية على محافظة إدلب (شمال غربي سورية) المشمولة باتفاق خفض التوتر الذي تضمنه الدول الثلاث، ما يدل على توتر متزايد في ما بينها قبل محادثات سلام جديدة، الأمر الذي أحرج تركيا مع المعارضة السورية. وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو لوكالة الأناضول التركية الرسمية إن «إيران وروسيا يجب أن تتحملا مسؤولياتهما في سورية» بالضغط على النظام لوقف هجومه في محافظة إدلب. وأضاف تشاوش أوغلو موجها حديثه إلى موسكو وطهران «اذا كنتم دولا ضامنة، والحال كذلك، فعليكم وقف النظام. الأمر هناك لا يتعلق بمجرد هجوم جوي، النظام لديه نوايا أخرى وهو يتقدم في إدلب». ويخشى المراقبون أن يؤدي تصعيد جديد للعنف إلى أزمة إنسانية أخرى في هذه المحافظة المتاخمة لتركيا وتضاعف عدد سكانها منذ أكثر من عام مع وصول نازحين من مناطق أخرى. في غضون ذلك، نقلت صحيفة كراسنايا زفيزدا أمس عن وزارة الدفاع الروسية أنها طالبت قادة الأركان والاستخبارات الأتراك «منع هجمات الطائرات بلا طيار المماثلة»، مؤكدة أن الطائرات المستخدمة في استهداف مطار حميميم تم تسييرها من إدلب. من جهة ثانية، قال مكتب المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا إن الأخير لم يتخذ بعد قرارا بشأن المشاركة في مؤتمر سوتشي بشأن الأزمة السورية، كما لم يتحدد بعد موعد الجولة المقبلة لمفاوضات جنيف. وأكد مايكل كونتي، القائم بأعمال مدير مكتب المبعوث الأممي، في حديث لوكالة تاس الروسية في جنيف، أن الجولة التاسعة للمفاوضات السورية/‏السورية في جنيف مقررة في الشهر الحالي، إلا أنه أضاف: لم نعلن بعد عن «مواعيد محددة لإجراء جنيف9»، وينطبق ذلك أيضا على القرار المتعلق بالمشاركة في مؤتمر سوتشي. إلى ذلك، تمكنت قوات النظام السوري من دخول حرم مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، بعد خوض معارك عنيفة ضد مقاتلين من هيئة تحرير الشام يتمركزون داخله، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «دخلت قوات النظام إلى مطار أبو الظهور الذي بات بالكامل تحت سيطرتها النارية» بعد أكثر من عامين من سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) عليه.

"حزب الله" يشرع بتنفيذ خطته العسكرية في ريف القنيطرة

أورينت نت - محمد فهد... استقدمت قوات نظام الأسد تعزيزات من ميليشيا "حزب الله" اللبناني وميليشيا "فوج الجولان" في القنيطرة، في حين وصلت أنباء عن دخول دبابتين ومدفع ميداني لجبهة الصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الأوسط والتي تقع جنوبي مدينة البعث. وبلغ عدد العناصر قرابة الـ30 بينهم عدة عناصر تابعين لـ"حزب الله"، حيث عقدوا اجتماعاً في مقر ميليشيا فوج الجولان الذي يترأسه ياسين الخبي المنحدر من بلدة خان أرنبة الموالية للنظام. وتكشف هذه التعزيزات عن نية النظام والمليشيات الهجوم على محور الصمدانية، وسد المنطرة، بالإضافة إلى قرية الحميدية، في محاولة لقطع الريف الشمالي عن الأوسط والجنوبي لمحافظة القنيطرة . وتنشط ميليشيا "حزب الله" في المنطقة أمنياً وعسكرياً بعد اتفاق تهجير بيت جن مهددة بذلك بلدة جباتا الخشب بالريف الشمالي . من جانبه، صرح القائد العسكري في الفرقة "404 أسود الجولان" أبو أسلام لأورينت نت أن فصائل الثوار على جبهة مدينة البعث على مستعدون لصد أي محاولة تسلل أو تقدم للنظام والميليشيات. وقال "تم تشكيل غرفة عمليات من أجل التنسيق مع الكمائن لإرسال تعزيزات لأي نقطة تحاول ميليشيا النظام التقدم إليها كما قامت الغرفة بتجهيز سرية استطلاع ومراقبة لرصد تحركات النظام والتعامل مع أي خرق يحدث". وأشار أبو إسلام، أن هناك أيضا سرية هاون ومضادات تقوم بالتعامل مع أي هدف يتم رصده من قبل كل هذه التعزيزات التي استقدمها النظام بعد الاتفاق الذي حصل في بيت جن ومزرعتها بريف دمشق الغربي وإفراغها من الثوار وتوجيه الأنظار إلى ريف القنيطرة الشمالي. بحسب قوله.

تطورات جديدة في مفاوضات "الدار الكبيرة" بحمص

أورينت نت - جميل الحسن... شهدت مفاوضات معبر "الدار الكبيرة" بريف حمص بين الجانب الروسي وهيئة التفاوض المكلفة بتمثيل ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي تطوراً جديداً إثر طلب روسيا إشراك نظام الأسد في المفاوضات، بحسب ما ذكر المهندس (بسام السواح) الناطق باسم هيئة التفاوض. وأوضح (السواح) أن روسيا تسعى للعب بإحدى أوراق الضغط على هيئة التفاوض لتمرير موضوع مؤتمر سوتشي وإجبار الهيئة على إرسال ممثلين عنها للمؤتمر. وشهدت الشهور الماضية عدة اجتماعات بين الهيئة والوفد الروسي وعقدت جميعها قرب معبر "الدار الكبيرة" دون التوصل لأي صيغة أو اتفاق فعلي، مشيراً إلى أن جميع الاجتماعات اتسمت بالمماطلة والمراوحة في المكان من قبل الروس لكسب الوقت دون تحقيق أي مطلب أو تنفيذ أي بند من بنود ورقة التفاوض الأساسية وعلى رأسها فتح المعابر والسماح بدخول وخروج الأشخاص والمواد بشكل تام. وكانت روسيا قد وقعت اتفاقية خفض تصعيد (الثالثة) في القاهرة بداية شهر آب من العام الماضي وتشمل منطقة ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي المتجاورين لمدة ستة أشهر تنتهي في 15 شباط 2018 وهي قابلة للتمديد. واجتمعت لجنة التفاوض في آب العام الماضي مع وفد روسي، في "خيمة" قرب معبر الدار الكبيرة بريف حمص الشمالي، بهدف التوصل إلى اتفاق يخص المناطق المحررة في المنطقة. وأكدت اللجنة في بيان عقب الاجتماع أن الاتفاق السابق الذي وقع في العاصمة المصرية القاهرة "قديم"، مشيرة إلى أن صياغة الاتفاق الجديد ألغت أدوار كافة الوسطاء في الخارج إلا مَن يملك تفويضاً رسمياً من الهيئة العامة الممثلة للمنطقة المُحَرَّرة". وشدد الاتفاق على التمسك بالثوابت الثورية التي وضعتها الهيئة العامة للتفاوض، وأبرزها ملف المعتقلين، بالإضافة إلى تحديد موعد لاحق لمتابعة صياغة مشروع الاتفاق الجديد وبنوده.

لافروف يدعو إلى {تربية المعارضة} التي تطالب برحيل الأسد والدفاع الروسية تؤكد أن الهجوم بـ{الدرون} انطلق من إدلب

الشرق الاوسط....موسكو: طه عبد الواحد.. عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قناعته بأن مؤتمر الحوار السوري في سوتشي من شأنه أن يُسهم في تحقيق نجاح حقيقي بالمفاوضات السورية في جنيف، وربط نجاح المؤتمر بـ«تربية المعارضة التي ما زالت تطالب برحيل الأسد». وقال لافروف خلال استقباله في موسكو، أمس، نظيره وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف: «نحن على قناعة، وتحدثنا حول هذا الأمر في موسكو أخيراً مع المبعوث الدول ستيفان دي ميستورا، الذي استقبلناه أنا ووزير الدفاع سيرغي شويغو، بأن مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي يمكنه أن يساعد فعلاً في خلق ظروف لإجراء مفاوضات ناجحة في جنيف، مع إدراك أن ذلك الجزء من المعارضة السورية الذي يطرح دوماً شروطاً مسبقة، بما في ذلك تغيير النظام، ستتم تربيته من جانب من يتحكم به». ووصف المرحلة الحالية من التحضيرات للمؤتمر بأنها «حاسمة جداً»، وقال: «نحن الآن عند مرحلة حاسمة من التحضيرات للمبادرة الثلاثية الروسية - التركية - الإيرانية الخاصة بعقد مؤتمر للحوار السوري في سوتشي»، وأضاف أن مفاوضات جنيف ما كانت لتحمل كل تلك الأهمية بالنسبة للأطراف المشاركة في تلك العملية «لو لم تكن المبادرات الثلاثية، التي بدأت منذ العام الماضي، حين انطلق مسار (آستانة)». من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني إن مؤتمر سوتشي يمثل مساعدة مهمة لتوجهات الأمم المتحدة في جنيف، للتوصل إلى سلام مستدام في سوريا، وأكد أن «إيران متمسكة بالتعاون مع روسيا ومع الأصدقاء الأتراك، للمضي قدماً باتجاه واحد، بغية أن يتم خلال المؤتمر المرتقب في سوتشي إيجاد درب للتسوية السياسية للأزمة السورية». وطفا على السطح يوم أمس سجال حاد بين الضامنين الروسي والتركي حول الالتزامات في منطقة خفض التصعيد في إدلب. شمال سوريا. وفيما يبدو أنه رد غير مباشر على الانتقادات التركية لعدم تنفيذ موسكو مهامها في إدلب، قالت وزارة الدفاع الروسية، أمس، إنها تمكنت من تحديد المنطقة التي انطلقت منها الطائرات المسيرة المشاركة في الهجوم على قاعدتي حميميم وطرطوس ليلة 6 يناير (كانون الثاني) الجاري، وأكدت في تصريحات نشرتها صحيفة «النجم الأحمر» الناطقة باسم وزار الدفاع، أن تلك الطائرات انطلقت من مناطق خاضعة لقوى المعارضة المعتدلة في منطقة خفض التصعيد في إدلب. وأضافت الصحيفة أن «وزارة الدفاع الروسية وجهت خطابين، الأول إلى رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة التركية الجنرال أكار هولوسي، والثاني لرئيس جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان، تطالب فيهما أنقرة بضرورة تنفيذ التزاماتها في مجال ضمان مراعاة نظام وقف العمليات القتالية من جانب الفصائل المسلحة، وأن تقوم بنشر نقاط مراقبة في منطقة تخفيض التصعيد في إدلب، بغية الحد من وقوع مثل تلك الهجمات بواسطة طائرات مسيرة ضاربة، ضد أي منشآت ومواقع.
ولم تحدد الدفاع الروسية فصيل المعارضة الذي ترى أنه مسؤول عن تلك الهجمات. وقال مصدر مقرب من وزارة الدفاع الروسية لصحيفة «كوميرسانت» أمس، إن الوزارة لن تصدر أي تصريحات حادة اللهجة باتجاه الولايات المتحدة، قبل أن تتأكد بتوفر أدلة جدية (حول التورط الأميركي)، وأشار إلى أن العمل يجري حاليا على تجميع تلك الأدلة، وقال: «يقوم خبراء على دراسة المواصفات التقنية للطائرات المسيرة المستخدمة في الهجوم، ويقوم آخرون بالتعاون مع الاستخبارات على دراسة المواد المتفجرة المستخدمة في تصنيع العبوات المتفجرة يدوية الصنع التي حملتها تلك الطائرات». وتأتي هذه التطورات بين موسكو وأنقرة قبل ثلاثة أسابيع تقريبا على مؤتمر الحوار السوري في سوتشي، الذي حددت روسيا موعده نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الجاري. وأكد الكرملين أن التحضيرات للمؤتمر مستمرة ويجري العمل على مستوى الخبراء لتحديد قائمة المشاركين، وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية للصحافيين، أمس، إن العمل على إعداد وتدقيق قائمة المشاركين في مؤتمر سوتشي، يجري على قدم وساق على مستوى الخبراء، وشدد على أن هذا العمل يتطلب درجة عالية من التنسيق بين الدول الضامنة. وفي إجابته على سؤال حول احتمال عقد قمة ثلاثية روسية - تركية - إيرانية قبل مؤتمر سوتشي، قال بيسكوف إن مثل هذا اللقاء غير مدرج على جدول أعمال الرئيس الروسي، وأشار في الوقت ذاته إلى أن مثل تلك اللقاءات يجري التحضير لها بسرعة عندما تتطلب الحاجة، ليبقي الأبواب مفتوحة بذلك أمام قمة ثلاثية جديدة لقادة الدول الضامنة. وما زالت روسيا تأمل بمشاركة الأمم المتحدة في مؤتمر سوتشي، وقال فاسيلي نيبينزيا، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، إن روسيا تأمل بالطبع بمشاركة الأمم المتحدة. وأضاف في تصريحات أمس، إن «المشاركة تخدم مصلحة المنظمة الدولية، وسوتشي ليس الحدث الوحيد، وإنه الحدث الذي يفترض أنه سيساعد العملية التي تجري برعاية الأمم المتحدة» في إشارة منه إلى المفاوضات السورية في جنيف. إلا أن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لم يتخذ قرارا بعد بشأن المشاركة في المؤتمر، وفق ما أكد مايكل بونتي، القائم بأعمال مدير مكتب دي ميستورا، في حديث أمس لوكالة «تاس». في شأن متصل طالب نيبينزيا التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الإرهاب بإعادة إعمار الرقة، وقال في تصريحات عقب جلسة مغلقة أمس لمجلس الأمن الدولي حول سوريا: «أعتقد إنه على أولئك الذين تصدوا لتنظيم داعش في المدينة، أن يشاركوا أيضاً في عمليات إعادة إعمارها». من جانبه دعا فلاديمير تشيغوف، مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي، الدول الأوروبية إلى المساهمة في إعادة إعمار سوريا، ولفت في تصريحات أمس إلى أن «الاتحاد الأوروبي يريد تحقيق الانتقال السياسي (في سوريا) بداية»، وأضاف أن «الدول الأوروبية ستتحمل المسؤولية» إن لم تقدم الموارد لإعمار سوريا.

 



السابق

اليمن ودول الخليج العربي...المالكي: قوات التحالف تُدمّر ثلاثة قوارب مفخخة للحوثيين...هل يستطيع الحوثي تنفيذ تهديده بقطع الملاحة في البحر الأحمر؟...«التحالف» يمنح 1800 تصريح بحري لإدخال مساعدات إلى اليمن...قرقاش: تهديد الملاحة بالبحر الأحمر توثيق للإرهاب الحوثي..قرقاش: قطر تواصلت مع السعودية وتآمرت على ملكها...البرلمان البحريني يطالب الحكومة بإلغاء زيادة أسعار البنزين...قطر تلوّح بطلب تعويضات من دول المقاطعة..

التالي

العراق....عشرات التحالفات الانتخابية في العراق وائتلاف المالكي الأبرز رغم انشقاقات...لا شيء تغيّر في الموصل بعد طرد «داعش»...«وساطة» تركية لإنهاء الأزمة بين بغداد وأربيل...خطأ في فهم قانون الأحزاب يربك حسابات «الدعوة»...جامع «النوري» التاريخي تحول مقبرة للسيارات المحترقة... وأسباب ظهور «داعش» لا تزال قائمة...تكثيف مشاورات اللحظة الأخيرة لتشكيل تحالف بين الكتل السنية...مخطط إيراني لتغيير التركيبة السكانية للعراق.....


أخبار متعلّقة

Building on Afghanistan’s Fleeting Ceasefire

 الأحد 22 تموز 2018 - 7:56 ص

Building on Afghanistan’s Fleeting Ceasefire   https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afg… تتمة »

عدد الزيارات: 11,944,487

عدد الزوار: 332,312

المتواجدون الآن: 4