العراق...تلويح كردي بالانسحاب من العملية السياسية...هلع في العراق بعد الزلزال... و8 قتلى ومئات الجرحى.. العبادي يناقش تأثير الهزة الأرضية على السدود المائية...عشائر العراق تقتصّ من أبنائها... «الدواعش».. توافقت على أن «المسامحة مستحيلة»..«داعش» يلجأ إلى صحراء الأنبار...الأكراد يطالبون بغداد بتعديل الموازنة...وفد نيابي عراقي يزور السعودية لاستكمال «التقارب» والبارزاني: بغداد تواصل مساعيها لإلغاء الكيان الدستوري للإقليم....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2017 - 6:04 ص    القسم عربية

        


العراق.. تلويح كردي بالانسحاب من العملية السياسية..

دبي - قناة العربية.. لا تزال الأزمة التي خلفها استفتاء إقليم_كردستان العراق معلقة وتنذر بالتصعيد رغم جميع التصريحات التي أطلقها المسؤولون في بغداد وأربيل بالانفتاح على الحوار لإنهاء الخلاف. وتدور المباحثات، التي يخوضها مسؤولون عسكريون عن الجانبين، في حلقات مفرغة، لا سيما أن من يجري تلك المباحثات لا يمتلكون الصلاحيات التي تخولهم اتخاذ أي قرارات، ما يشير إلى عدم وجود قنوات حوار رسمية مباشرة، وفقاً لمحللين. واستباقاً للموعد الذي ينتظر أن تبت المحكمة الاتحادية العليا فيه حول دستورية الاستفتاء، في العشرين من الشهر الحالي، اتهم رئيس حكومة كردستان، نيجرفان بارزاني، المحكمة باتخاذ قرارات غير معلنة، متعهداً بالرد بعد صدور قرارها. من جهتهم، شدد رؤساء الكتل الكردية في برلماني بغداد وأربيل على ضرورة الحوار لحل المشاكل، ملوحين بانسحابهم من العملية السياسية في حال لم تبد الحكومة الاتحادية استعدادها لإجراء الحوار. كما طالب مستشار مجلس أمن إقليم كردستان، مسرور بارزاني، بضرورة التدخل الدولي لإنجاح الحوار مع بغداد، وإنهاء الخلافات معها سلمياً. وإضافة إلى معضلة الاستفتاء، وما نجم عنه من إجراءات اتخذتها بغداد بحق الموظفين والمسؤولين الداعمين للانفصال، تبرز نقاط خلاف جديدة بين أربيل وبغداد، أبرزها حصة الإقليم من الموازنة العامة، والتي يطالب المسؤولون الأكراد بتعديلها، إضافة إلى رواتب موظفي الإقليم وإدارة منافذه الحدودية البرية والجوية، وما يتعلق بالموظفين والمسؤولين الأكراد الذين اتخذت بغداد إجراءات بحقهم على خلفية دعمهم لاستفتاء الانفصال.

هلع في العراق بعد الزلزال... و8 قتلى ومئات الجرحى.. العبادي يناقش تأثير الهزة الأرضية على السدود المائية وسط مخاوف من انهيار سد دربندخان بكردستان العراق

 

السليمانية: شيرزاد شيخاني - بغداد: «الشرق الأوسط»... أعلنت المصادر الرسمية مقتل 8 وجرح أكثر من 500 جريح، في إقليم كردستان ومحافظة ديالى وكركوك. وخرج مئات الآلاف إلى مناطق آمنة، خشية انهيارات، بعد زلزال ضرب مناطق واسعة، فيما اجتمع رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، مع أعضاء اللجنة الوطنية العليا للمياه، لبحث تأثير الهزة الأرضية التي ضربت البلاد على السدود المائية، وعرض دراسة كاملة عن هذه التأثيرات، وذلك بعدما أطلق العاملون في سد دربندخان تحذيرات من خطر انهياره إثر الزلزال. وأثارت هزات أرضية ضربت إقليم كردستان عقب الزلزال مخاوف كبيرة بين السكان، ما أدى إلى خروج آلاف العائلات من مساكنها بأنحاء المدن الكبرى للمبيت. ورغم بعد العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب عن مركز الزلزال فإن ارتداداته القوية تركت حالة من الهلع في أغلب المحافظات، وفضّل عدد كبير من المواطنين البقاء خارج منازلهم لساعات طويلة، خوفا من الهزات الارتدادية المحتملة. وعززت ثلاث هزات أرضية كان آخرها بقوة 4.4 ريختر مخاوف من انهيار سد دربندخان جنوب مدينة حلبجة، وقالت تقارير إنه معرض للخطر بعد الزلزال القوي. وناقش رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع أعضاء اللجنة الوطنية العليا للمياه «تأثير الهزة الأرضية التي ضربت البلاد على السدود المائية» وفق بيان صادر عن مكتبه. وأكد البيان على أن «وضع السدود آمن، ولا يوجد خطر عليها، ووجهت اللجنة بالاستمرار بمراقبة سد دربندخان لضمان سلامة بناه الأساسية». وقالت إدارة السد إنها وضعت موظفيها في حالة الإنذار القصوى، تحسبا للطوارئ، وحذر رئيس لجنة الزراعة ومصادر المياه ببرلمان كردستان، أمس، من مخاطر حقيقية تواجه كل من سدي دربندخان والموصل، مؤكدا أن «الهزة التي ضربت سد دربندخان لو كانت بسد الموصل، لكانت المحافظة غارقة الآن بالمياه». وقال عباس غزالي رئيس اللجنة، إن «هناك إشارات بحدوث شروخ في جدران سد دربندخان تتسرب منها المياه، فإذا لم تستعجل السلطات بالإفراغ التدريجي لمياه السد، فإن احتمالات التداعي ستزداد، وستحدث خسائر فادحة في حال انهيار ذلك السد». إلى ذلك، كشفت مصادر طبية عراقية أن «الحصيلة النهائية للهزات الأرضية التي ضربت، الأحد، أنحاء مختلفة من العراق وتركزت بمحافظة السليمانية بقوة 7.2 درجة على مقياس ريختر، وصلت إلى 543، بين قتيل وجريح معظمهم في مناطق كردستان». فيما قالت المصادر المحلية بكردستان، إن «ثمانية أشخاص لقوا مصرعهم جراء الزلزال، بينهم أحد أفراد البيشمركة، والبقية أصيبوا بجروح أكثرها بسيطة وطفيفة»، مؤكدة أن مركز الزلزال كان قرب مدينة حلبجة. وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور سيف البدر، أن الإصابات توزعت على إصابة 321 شخصا في كردستان، و170 حالة في محافظة ديالى القريبة من مركز الزلزال، وكذلك سجلت 44 إصابة في محافظة كركوك القريبة أيضا. مضيفا أن أغلب الحالات حدثت «بسبب الهلع والخوف، وارتفاع ضغط الدم، بسبب الهزة الأرضية». وأشار إلى أن وزارته «استنفرت كافة مؤسساتها، وتتابع الموقف بالتواصل مع دوائر الصحة في بغداد والمحافظات». وقال ريكوت حمه رشيد، وزير الصحة بكردستان، إن أكثر من 30 شخصا أصيبوا في البلدة. وقال رشيد لـ«رويترز»: «الوضع حرج للغاية». وأضاف أن أضرارا بالغة لحقت بالمستشفى الرئيسي بالمنطقة، ولا توجد كهرباء، ولذلك يجري نقل الجرحى إلى السليمانية للعلاج. ولحقت أضرار كبيرة بمبان ومنازل. وقال مسؤولون محليون في حلبجة، إن صبيا عمره 12 عاما لقي حتفه بعد إصابته بصدمة كهربائية، إثر سقوط خط كهرباء خلال الزلزال. وكانت الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي العراقية، قالت أمس، إن مراصدها الزلزالية سجلت حدوث هزة أرضية في مدينة كرمنشاه الإيرانية، مساء الأحد، ولم تبعد سوى نحو 6 كيلومترات عن الحدود العراقية، من جهة قضاء خانقين في محافظة ديالى الذي يبعد نحو مائتي كيلومتر عن العاصمة بغداد. وذكرت الهيئة أن الزلزال «بلغت قوته 7.2 درجة على مقياس ريختر، وقد شعر به المواطنون شعورا قويا في معظم محافظات العراق، خصوصا المحافظات الحدودية المحاذية لإيران». وأشارت إلى «تسجيل أضرار بشرية ومادية مع سقوط بعض الدور السكنية، وتكسر الزجاج، وتضرر بعض المباني، وانقطاع التيار الكهربائي، وتسبب الزلزال في حالة من الذعر والهلع في قضاء خانقين والمناطق المجاورة». كما سجل مرصد الهيئة وقوع أكثر من 15 هزة لاحقة وبدرجات متفاوتة. وأعلن قضاء خانقين في محافظة ديالى، أمس، عن تسجيل أكثر من 10 هزات ارتدادية، ضربت مركز القضاء منذ يوم أمس. ونصح مركز الأرصاد بالعراق السكان بالابتعاد عن الأبنية، وعدم استخدام المصاعد الكهربائية، خشية وقوع توابع للزلزال. ورغم الهلع الذي ساد أوساط المواطنين العراقيين أثناء الزلزال، فإن مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة شهدت موجة «سخرية وإطلاق نكات» عقب انتهاء الزلزال، ومن بين المقولات الساخرة التي انتشرت بشكل واسع مقولة: «الهزات الأرضية توحدنا». في هذا الصدد، أرسلت تركيا المجاورة شمالا، حيث شعر السكان أيضا بالزلزال، طائرة تحمل مساعدات إنسانية وطبية إلى السليمانية. وقال المتحدث باسم الحكومة التركية، إن أنقرة أرسلت «ألف خيمة، وأربعة آلاف بطانية، بينما أرسل الهلال الأحمر التركي ثلاثة آلاف خيمة، وثلاثة آلاف بطانية».

شمال شرقي العراق يستيقظ على دمار هائل خلفه الزلزال

لندن: «الشرق الأوسط»... غداة ليلة صعبة عاشها الشمال العراقي، استيقظ أهالي قضاء دربندخان في إقليم كردستان العراق قرب الحدود الإيرانية صباح الاثنين تحت تأثير صدمة جراء الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنطقة بفعل الزلزال الذي وقع مساء الأحد. وبعد ساعات من الزلزال استخرجت 4 جثث؛ بينها اثنتان لامرأة وطفل، من تحت الأنقاض في هذه المدينة، يشكلون نصف عدد الضحايا العراقيين الثمانية الذين قضوا جراء الزلزال الذي ضرب محافظة السليمانية في شمال البلاد حيث يقع قضاء دربندخان. وتجمع كثيرون حول ركام منازل دمرت بالكامل وجدران مبان أخرى تعرضت لدمار جزئي إثر الزلزال الذي بلغت قوته 7.3. ولا يزال التهديد قائما، بحسب ما يؤكد سكان البلدة الذين يعيشون حالة هلع ويخشون وقوع هزات ارتدادية، إضافة إلى مخاطر ناجمة عن تعرض سد دربندخان الواقع على نهر ديالى لشقوق بفعل الزلزال. وقضى نزار عبد الله ليلته مع جيرانه يتفقدون الأضرار التي لحقت بمنازل مجاورة؛ فالبيوت ذات الطابقين التي كانت قائمة قبل يوم، أصبحت أكواما من الركام الإسمنتي. وقال عبد الله (34 عاما)، وهو من القومية الكردية، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كان هناك 8 أشخاص في الداخل»، مشيرا إلى أن بعض أفراد العائلة تمكنوا من الهرب في الوقت المناسب، لكن «تم إجلاء الأم وأحد الأطفال من تحت الأنقاض ميتيْن، من قبل الجيران وأفراد من الدفاع المدني». وقال مسؤول محلي في دربندخان: «لم (نر) شيئا مماثلا منذ قرن على الأقل». فيما يستذكر لقمان حسين (30 عاما) كيف بدأت الأرض تهتز تحته، عند الساعة 21:18 بالتوقيت المحلي من مساء الأحد لحظة وقوع الزلزال، وذكر حسين أن «الكهرباء انقطعت فجأة. شعرت بهزة عنيفة، وخرجت فورا مع أفراد عائلتي من المنزل». ورغم أن عبد الله عاد إلى منزله في وقت لاحق، فإن أكرم والي (50 عاما) يذكر أن «عائلات كثيرة تركت منازلها ولجأت إلى منازل أقرباء لها خارج دربندخان». فخلال الليل، حذرت سلطات إقليم كردستان العراق السكان من مخاوف تعرض سد القضاء إلى تصدعات، ودعت سكان الجزء الجنوبي إلى مغادرة مناطقهم. لكن حتى الآن، لا يزال السد صامدا ولم يسجل وقوع أي أضرار بليغة في بنيته، وفق ما يؤكد مسؤولون في المنطقة التي يبلغ عدد سكانها نحو 40 ألف نسمة. ورغم ذلك، فإن طه محمد (65 عاما) يرفض المغادرة، وظل واقفا بلباسه الكردي التقليدي يراقب أطلال منزله الذي سوي بالأرض. وقال محمد: «خرجنا جميعا مهرولين، ولم يصب أحد من أفراد عائلتي بأذى»، لكن ماديا خسر الرجل كل شيء. من جهته، يشير جاره ياسين قاسم الذي تعرض منزله لأضرار كبيرة، إلى أن «على الحكومة العراقية مساعدة المتضررين. نحن أكراد صحيح، لكننا عراقيون أيضا».

عشائر العراق تقتصّ من أبنائها... «الدواعش».. توافقت على أن «المسامحة مستحيلة».. عمليات الثأر بدأت في ناحية العبيدي وعلى نطاق أوسع في منطقة القائم

الراي..العبيدي (العراق) - ا ف ب - توافق زعماء عشائر محافظة الأنبار على أن «المسامحة مستحيلة» في التعامل مع أبناء هذه العشائر الذين التحقوا بتنظيم «داعش» ولا بد من الاقتصاص منهم، ما حدا بعائلات العديد من المتطرفين إلى الفرار خوفاً من عمليات الثأر. عندما اجتاح «داعش» مناطق واسعة من العراق في العام 2014 وسيطر على ما يقارب ثلث مساحة البلاد، بايع العديد من العراقيين التنظيم المتطرف. ويقول اللواء الركن اسماعيل المحلاوي، القائد السابق للعمليات العسكرية في محافظة الأنبار والمنتمي الى قبيلة البومحل، إن «شيوخاً في عشائر البومحل عقدوا اجتماعا مع بقية العشائر في القائم والنواحي التابعة لها واتفقوا على أن تقف العشائر موقف رجل واحد وأن تكون يداً واحدة بوجه مخلفات (داعش) من الذين انتموا للتنظيم أو بايعوه». ويضيف المحلاوي، أمام منزله في بلدة العبيدي الذي كان «داعش» استولى عليه في 2014 ثم فخخه ودمره، إن بعض أبناء العشيرة انضموا لـ«داعش»، على الرغم من أن لعشيرته تاريخاً طويلاً في مقاومة المتطرفين. وقد عاد المحلاوي أخيراً الى منطقة القائم، أحد آخر معاقل التنظيم في العراق والمحاذية للحدود السورية، على رأس فرقته التي انضمت منذ ذلك الوقت الى «الحشد العشائري» (الفصائل السنية المقاتلة ضمن «الحشد الشعبي» ذي الغالبية الشيعية)، وساهمت في طرد التنظيم منها. ويقول إنه لم لم يجد أحداً من أبناء العشيرة المتطرفين «لأنهم فروا إلى عمق الأراضي السورية»، بيد أنه يتوعد بمحاسبتهم قائلاً: «سنحاسبهم بلا رحمة، والمسامحة مستحيلة»، و«سنقتص منهم القصاص العادل، من أجل حق أبناء العشائر الذين أصيبوا وظلموا وهجروا ونهبت ودمرت منازلهم». بدوره، يؤكد مسؤول أمني في الأنبار أن عمليات الثأر بدأت بالفعل في ناحية العبيدي وعلى نطاق أوسع في منطقة القائم التي يتوزع سكانها (150 ألفاً قبل النزاع)، على ست عشائر كبيرة. ويوضح المسؤول، طالباً عدم كشف هويته، أن «مقاتلي عشيرة البوشرجي في ناحية العبيدي أقدموا أخيرا على تفجير بيت أحد أبناء العشيرة الذي انضم إلى (داعش)». وكانت العشيرة أعلنت قبل ذلك براءتها منه في بلد يسود فيه قانون العشائر غالباً على قانون الدولة والمحاكم. وهي حالة الانتقام الأولى في ناحية العبيدي، ولكنها ليست الأولى على مستوى محافظة الأنبار، إذ سبق أن تم تدمير منازل لعناصر في التنظيم بالرمادي (350 كيلومتراً شرقا) والقرى المحيطة بها. ويكشف رئيس مجلس قضاء هيت بالأنبار محمد المحمدي أن «بعض العائلات المتضررة من (داعش) طالبت قبل أشهر بطرد عائلات (الدواعش) من مدينة هيت» الواقعة على بعد 70 كيلومتراً من الرمادي. ويضيف «حصل تفجير منزل لعنصر في (داعش)، وأحرق منزل آخر، فضلا عن استهداف عائلات عناصر من (داعش) بالقنابل الصوتية، ما دفع بالبعض إلى الخروج» من المدينة، على غرار ما حصل في مدينة الموصل بعيد استعادتها من القوات العراقية. ويلفت المحمدي إلى أن «الأشخاص الذين قاموا بالتفجير والحرق وإلقاء القنابل الصوتية مجهولون. لذا لا يمكن إسكان عائلات (داعش) في هيت كون ذلك يسبب حالة من التوتر والصدام». وفي منطقة الرمادي، يقول شيخ عشيرة البودلمة عواد الدلمة إنه جمع «قوائم بأسماء عناصر (داعش) من أبناء عمومتي وبعض العشائر المتواجدين في منطقة البودلمة بجزيرة الرمادي شمال المدينة، ومن عشائر البوشعبان والبوذياب والجنابين، وعددهم 267 إرهابياً».

«داعش» يلجأ إلى صحراء الأنبار

الحياة...بغداد – حسين داود ... أعلنت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية في العراق أن «داعش» لجأ إلى صحراء الأنبار متخذاً سهولها ووديانها ملاذات جديدة، بعد خسارته المدن، ودعت إلى اتخاذ إجراءات جديدة لحماية الصحراء، في وقت تتقدم قوات الجيش بحذر نحو قضاء راوة. وخسر «داعش» على مدى العامين الماضيين المدن الرئيسية التي كان يسيطر عليها في الأنبار (الرمادي والفلوجة وهيت والرطبة والقائم وعانة)، وتفيد معلومات بأن مسلحيه نقلوا ترسانتهم إلى الصحراء الشاسعة في المحافظة المعروفة باسم «الجزيرة»، وترتبط بمحافظات صلاح الدين غرباً، ونينوى شمالاً، والحدود السورية شرقاً. وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النائب اسكندر وتوت لـ «الحياة»، إن «القضاء على داعش في شكل نهائي مرتبط بحماية الصحراء، حيث انتقل مسلحوه بعدما خسروا مراكز المدن». وأضاف أن «التنظيم بدأ بعد خسارته الموصل اتخاذ السهول والوديان في الصحراء ملاذات جديدة بعدما حفر سلسلة أنفاق لإخفاء ترسانته». وتابع أن «حماية الصحراء مهمة صعبة تحتاج إلى قوات عسكرية كبيرة لتمشيطها، مدعومة بطائرات الهليكوبتر، وبقاء الإرهابيين فيها يعرض مدن الأنبار وصلاح الدين ونينوى لأخطار كبيرة». وكان الجيش الأميركي نشر 40 ألف جندي في الأنبار، مدعومين بثلاثة أسراب من طائرات «أباتشي» لمراقبة الصحراء، وبعد انسحابه من المحافظة لم تنجح الحكومة في ملء الفراغ، ما أفسح المجال لتسلل الإرهابيين واتخاذ الوديان. وتواصل قوات مشتركة من الجيش ومقاتلي العشائر حملة لاستعادة قضاء راوة المطل على صحراء الأنبار، وأعلن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة نعيم الكعود تحرير أربع قرى هي: العجامية والبلالية والصمة والبيضة.

الأكراد يطالبون بغداد بتعديل الموازنة

الحياة...زأربيل – باسم فرنسيس ... أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني أن بغداد ترفض الرد على دعوات أربيل للبدء في حوار لحل الملفات الخلافية، وجدد رغبة حكومته في التفاوض وفقاً للدستور، فيما أعلنت المحكمة الاتحادية أنها ستبت في الدعاوى المرفوعة ضد مسؤولين أكراد بتهمة المشاركة في الاستفتاء على الانفصال الأسبوع المقبل. وتفيد المصادر بأن وفداً كردياً سيتوجه الأسبوع المقبل إلى بغداد للقاء زعماء القوى السياسية و»هناك تغير في الموقف الأميركي لمصلحة الأكراد»، إلا أن مساعي الإقليم تواجه عقبات، منها الانقسام الداخلي وشرط الحكومة الاتحادية إلغاء الاستفتاء، ودعاوى قضائية تنتظر قرار المحكمة الاتحادية ضد النواب في البرلمان الاتحادي متهمين بالترويج والتصويت على الانفصال. وقال نيجيرفان، خلال مؤتمر صحافي أمس، عقب اجتماع لحكومته مع الكتل الكردية «نأمل في إخضاع مشروع قانون الموازنة الاتحادية للتعديل لأنه مخالف للدستور، وأرسلنا ملاحظاتنا إلى بغداد، ونأمل في التوصل إلى اتفاق». وأضاف أن «حصة الإقليم المحددة في الموازنة بـ17 في المئة لن تغطي محافظة واحدة، ونحن مستعدون للحوار مع بغداد وفق الدستور لكننا لم نتلق رداً إلى الآن». واتهم بغداد «بالتعامل مع محافظات الإقليم بشكل منفصل، والدليل أن أسماءها وردت في مسودة الموازنة من دون ذكر إقليم كردستان». وحذر من «تبعات قرار خفض نسبة الأدوية التي ترسلها إلى الإقليم وانعكاساتها على الوضع الصحي للمواطنين، ناهيك عن نحو مليون ونصف المليون نازح ولاجئ سوري». ومن المقرر أن يجري نيجيرفان سلسلة اجتماعات مع القوى الكردية لوضع حد للانقسام الداخلي الذي أحدثته عملية الاستفتاء، قبل الدخول في مفاوضات مع بغداد. إلا أن القوى المعترضة على سياسة الحزبين «الديموقراطي» و «الاتحاد الوطني» تفرض شروطاً منها حل الحكومة المحلية. ونقل بيان عن زعيم حركة «التغيير» عمر سيد علي، خلال اجتماعه بزعيم «الاتحاد الإسلامي» صلاح الدين بهاء الدين، قوله: «نرفض أن يدفع المواطنون ضريبة سياسة حكومة الإقليم الفاشلة، وعلينا توحيد الصفوف لعبور المرحلة». وأضاف أن الزعيمين: «ناقشا اقتراح الحركة تشكيل حكومة إنقاذ وطني لإدارة المرحلة». كما عقدت الحركة اجتماعاً مماثلاً مع «الجماعة الإسلامية»، وأكد الطرفان: «ضرورة أن تتفق القوى السياسية على تشكيل حكومة موقتة لإدارة حوار ناجح مع حكومة المركز مع تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وتأمين رواتب الموظفين والاستعداد للانتخابات بشكل نزيه». وأفادت مصادر نيابية «الحياة» بأن «وفداً برلمانياً كردياً التقى السفير الأميركي في بغداد وأبلغ إليه أن القوى الكردية قد تقرر الانسحاب من العملية السياسية إذا رفضت الحكومة الاتحادية الإبقاء على حصة الإقليم في الموازنة (17 في المئة) والإصرار على خفضها إلى 12.67 في المئة». ويتزامن الحراك السياسي مع قلق كردي من وصول تعزيزات عسكرية لقوات «الحشد الشعبي» إلى ناحية التون كوبري (50 كيلومتراً جنوب أربيل) ومخاوف من انهيار وقف النار، وفشل المفاوضات العسكرية بين الطرفين في استكمال انسحاب الأكراد من المناطق المتنازع عليها والمعابر الحدودية. وصرح مسؤول الإعلام في وزارة «البيشمركة» هلكورد حكمت بأن «القوات الكردية لن تخلي أي موقع تحت أي ضغط، هذه الأمور مرتبطة بالمفاوضات السياسية بين أربيل وبغداد». في المقابل يمارس نواب في ائتلاف «دولة القانون» ضغوطاً على الحكومة للمضي في إجراءاتها ضد الإقليم و «عدم التساهل في فرض سلطتها»، واتهم النائب إسكندر وتوت «الجانب الأميركي بالضغط على بغداد والانحياز إلى الجانب الكردي». ودعت النائب عالية نصيف الحكومة إلى الالتزام «بالشرط الذي فرضته على الإقليم وهو إلغاء نتائج الاستفتاء قبل خوض المفاوضات، كما يجب إلغاء بدعة الإدارة المشتركة لآبار النفط المكتشفة بعد عام 2003 والمنافذ الحدودية على أن تدار كلها من قبل السلطة الاتحادية». وشدد رئيس «تيار الحكمة» عمار الحكيم في بيان أمس على أن «الأكراد سيبقون شركاء أساسيين، وكل المشاكل قابلة للحل شرط أن تتوافر الإرادة عبر الأطر الدستورية والقانونية». من جهة أخرى، قال الناطق باسم المحكمة الاتحادية إياس الساموك في بيان أمس: «تم تحديد 20 تشرين الثاني الجاري موعداً للنظر في الدعاوى الأربع المسؤولين عن عملية الاستفتاء». وأضاف أن «المحكمة أشعرت ممثلية إقليم كردستان في بغداد لإجراء عملية التبليغ وإعادة ورقة التبليغ وفق القانون، وأكدت ذلك مرتين وهي بانتظار إعادة التبليغ ليتسنى البت بدستورية أو عدم دستورية الاستفتاء». ووصل وزير النفط جبار اللعيبي أمس إلى كركوك في أول زيارة له منذ سيطرت بغداد على المحافظة في 17 الشهر الماضي، وعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع بالمحافظ راكان سعيد أكد خلاله أن «إنتاج النفط في المحافظة يبلغ حالياً 420 ألف برميل يومياً، ونأمل بتصدير مليون برميل مستقبلاً».

وفد نيابي عراقي يزور السعودية لاستكمال «التقارب» والبارزاني: بغداد تواصل مساعيها لإلغاء الكيان الدستوري للإقليم

الجريدة...في خطوة جديدة مكملة لسياسة التقارب، التي اتبعتها الرياض وبغداد أخيراً، يصل وفد برلماني عراقي رفيع إلى السعودية اليوم الثلاثاء، للقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس مجلس الشورى عبدالله بن محمد آل الشيخ، ووزير الخارجية عادل الجبير. وقال رئيس لجنة الصداقة العراقية - السعودية الشيخ حسن الحمداني، إن «الرؤية الجديدة في السياسة العراقية، كان مخططاً لها من قبل لجنة العلاقات الخارجية النيابية منذ بدء الدورة البرلمانية في عام 2014»، مشيداً بـ»خطوات رئيس الوزراء حيدر العبادي في الانفتاح على جميع الدول سواء العربية أو الإقليمية والدولية». وأضاف الحمداني، أن «اللجنة شكلت وفداً من مختلف اللجان والكتل السياسية في البرلمان لزيارة المملكة العربية السعودية تستمر أسبوعاً»، موضحاً، أن «الزيارة ستتضمن توطيد العلاقات مع مجلس الشورى السعودي، وإعلان تشكيل لجنة الصداقة السعودية ـ العراقية، بهدف التعاون بين ممثلي الشعب من البلدين وتسهيل عمل الحكومات». وذكر أن الوفد يسعى إلى دعم وتعزيز الخطوات، التي قطعتها حكومتا البلدين في مجال التقارب السياسي والاقتصادي والعمل على تذليل المعوقات وفتح آفاق جديدة للتعاون. بدوره، أعرب رئيس لجنة العشائر النيابية وعضو الوفد الزائر الشيخ عبود العيساوي عن أمله في أن «ينعكس توجه المملكة الجديد نحو العراق على دعمه في جميع المجالات، لأنه خاض حرباً بالنيابة عن جميع دول الجوار والمجتمع الدولي». وتشهد العلاقات العراقية السعودية تحسناً ملحوظاً في الآونة الأخيرة كللت بزيارات رسمية متبادلة لكبار المسؤولين من الحكومتين. في سياق آخر، أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجرفان بارزاني، أن حكومته أرسلت ملاحظاتها إلى رئيس الحكومة الاتحادية، حيدر العبادي، بشأن الموازنة الاتحادية، مشدداً على ضرورة ألا تخلط بغداد بين واجباتها الدستورية تجاه الإقليم والخلافات السياسية، متهما الحكومة المركزية بالسعي إلى حل الكيان الدستوري لإقليم كردستان. وقال في مؤتمر صحافي عقده أمس في أربيل: «يجب ألا تبتزنا بغداد بشأن الموازنة». وأضاف: «حددنا الخروقات الدستورية الواردة في مشروع قانون الموازنة وعرضناها عليهم». وتابع: «الحكومة تقول إنها ستدفع رواتب موظفي كردستان، لكنها تقوم من جهة أخرى بتخصيص موازنة للإقليم لا تكفي لدفع رواتب موظفي محافظة واحدة». وشدد على ضرورة إجراء حوار مع الحكومة الاتحادية على أساس الدستور، مضيفاً أن الإقليم سيصدر رداً رسمياً على المحكمة الاتحادية حول قرارها بشأن الاستفتاء والانفصال، لافتاً إلى أن بعض قرارات المحكمة كانت غير معلنة، وأن بعض قرارات البرلمان العراقي بحق الأكراد غير دستورية. وأكد أن الأكراد لم يتلقوا طلباً من بغداد بشأن إرسال وفد فني بدلاً من وفد سياسي للتفاوض، مضيفاً: «نقدر جهود الولايات المتحدة وحثها على إجراء الحوار، لكن حتى الآن، لم يحدد أي جدول زمني لبدء المفاوضات. وأميركا أكدت رغبتها بوجود حكومة قوية في إقليم كردستان لكنها لا تزال منحازة لبغداد». وعن العلاقة مع تركيا، أكد أنها جارة عزيزة ومهمة بالنسبة للإقليم وشكرها على مساعداتها بعد الزلزال. وبالنسبة لإيران، فقد أعلن أن «إيران أبدت استعدادها لفتح معابرها الحدودية مع إقليم كردستان بعد فتح معبر باشماخ».



السابق

اليمن ودول الخليج العربي..وثائق تكشف تورط الانقلابيين في افتعال أزمة النفط في اليمن...مقتل 48 طفلاً بأيدي الميليشيات في تعز منذ مطلع العام...التحالف كشف تهريب أسلحة براً وبحراً إلى الحوثيين...استشهاد رجل أمن في شرق السعودية ..الدوحة تريد تعديل ميثاق مجلس التعاون...أمير الكويت يبحث مع أبو الغيط التدخلات الخارجية في الشؤون العربية...االأردن تستضيف الاجتماع التنسيقي لدول التحالف ضد «داعش»...تفاقية روسية سعودية لتزويد المملكة بمنظومة صواريخ دفاعية متطورة..محمد بن زايد وسامح شكري يبحثان مستجدات المنطقة ....المعلمي: فتح الموانئ والمطارات بمناطق الشرعية اليمنية خلال 24 ساعة...

التالي

مصر وافريقيا...مصر: جماعتان تُعيدان «القاعدة» إلى المشهد... «جند الإسلام» في سيناء... و«المرابطون» على الحدود الغربية... إحالة الصحافية غادة شريف إلى النيابة...قوات السراج ترفض اتهامات بالتورط في تصفيات جماعية قرب طرابلس..سلامة يقترح تعديل «اتفاق الصخيرات»...موريتانيا: مكان ولد امخيطير مجهول بعد تجدّد المطالبة بإعدامه...عدم التوافق على رئيس لهيئة الانتخابات يهدد الاستحقاق البلدي في تونس....حرق مقرات حزبية في حملة الانتخابات المحلية في الجزائر...محاكمة صحافي جزائري بتهمة «التخابر مع جهة أجنبية»..."إيلاف المغرب" تجول في الصحافة المغربية الصادرة الثلاثاء... "بوليساريو" تعلن بداية تعزيز القدرة القتالية لخوض حرب....

"احتواء الميليشيات الشيعية: المعركة من أجل الاستقرار في العراق"

 الأربعاء 13 كانون الأول 2017 - 6:31 ص

  "احتواء الميليشيات الشيعية: المعركة من أجل الاستقرار في العراق" https://www.brookings.edu/wp… تتمة »

عدد الزيارات: 5,734,690

عدد الزوار: 186,159

المتواجدون الآن: 18