مقتل 10 بينهم شرطيان في هجوم وسط سيناء ومصر تعقد «منتدى الشباب العالم سنوياً»..«ستاندرد آند بورز» ترفع نظرتها المستقبلية لمصر إلى «إيجابية»..التنمية جزء من الحرب على الإرهاب...مصر تُعد قانوناً جديداً لانتخاب مجلس النواب...تنظيم «القاعدة» يدق باب الحدود الغربية لمصر بجماعة موالية له.....الإفراج عن مدوّن موريتاني محكوم بالإعدام...«الجيش الوطني» يقضي على جيب لمتشددين في مدينة بنغازي...{الرئاسي} الليبي يوسع سلطاته في الغرب...والسويحلي يُصعّد ضد حفتر.. تونس: غضب «النداء» و«النهضة» بعد تشكيل ثالث قوة برلمانية.....جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات ..المغرب يعتقل اثنين على صلة بـ «داعش»...صنع أول طائرة من دون طيار بالمغرب...

تاريخ الإضافة السبت 11 تشرين الثاني 2017 - 5:44 ص    القسم عربية

        


مقتل 10 بينهم شرطيان في هجوم وسط سيناء ومصر تعقد «منتدى الشباب العالم سنوياً»....

القاهرة - «الراي» ... استشهد ضابط وجندي و8 سائقين مدنيين في هجوم مسلح استهدف شاحنات كانت تنقل الإسمنت من مصنع للجيش في وسط سيناء. وقالت مصادر أمنية، إمس، إن «المقدم حسين محمد قتل في الهجوم الذي وقع (مساء أول من أمس) بالقرب من مدينة نخل وسط سيناء»، موضحة أن المسلحين، أمطروا السيارات بالرصاص وسرقوا أسلحة للشرطة وأحرقوا سبع شاحنات. وذكرت الشرطة في بيان، أن الهجوم «أسفر عن استشهاد 10 أفراد واحتراق 4 سيارات»، وتم نقل الجثامين إلى مستشفيات السويس، فيما مشطت قوات الأمن المنطقة المحيطة بمكان الحادث لتوقيف المتورطين. قضائياً، كشفت النيابة العامة، أمس، عن تفاصيل توقيف أحد العناصر الإرهابية شديدة الخطورة بمنطقة إمبابة في الجيزة، والذي وجهت له اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية وتبني أفكار تكفيرية والتحريض على العنف وحيازة مواد متفجرة، وأصدرت قراراً بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات. وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم البالغ 23 عاماً، حاصل على ليسانس حقوق، وهو أحد عناصر «الإخوان» وينتمي إلى الجماعة فكرياً وتنظيمياً، مشيرة إلى أنه تبنى في الفترة الأخيرة أفكاراً تكفيرية، دفعته إلى تنفيذ أعمال عدائية ضد الدولة، وأنه شرع وفقاً لما أشارت إليه التحريات الأولية في استهداف المنشآت العامة واستهداف ضباط الجيش والشرطة. وفي السياق، أمرت جهات التحقيق المختصة، بحبس 3 متهمين باعتناق الأفكار التكفيرية، والانضمام إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، 15 يوماً على ذمة التحقيقات، في قضية جديدة تباشرها نيابة أمن الدولة العليا. ووجهت النيابة للمتهمين تهماً تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، واعتناق الأفكار التكفيرية التي تقوم على تكفير الحاكم وتوجب الخروج عليه، وقتال قوات الجيش والشرطة، واستباحة دماء وأموال المسيحيين. من جهة أخرى، أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن بلاده ستعقد «منتدى شباب العالم» الذي عقد بمنتجع شرم الشيخ في نوفمبر من كل عام، وذلك من أجل تطوير طاقات الشباب وجعله نافذة تواصل بينهم وبين شباب العالم. وقال في كلمة خلال الجلسة الختامية للمنتدى مساء أول من أمس، إنه تم تكليف اللجنة المنظمة للفعاليات لاتخاذ اللازم لتحويل المنتدى، إلى مركز دولي معني بالحوار العربي - الإفريقي والدولي بين شباب العالم. ولفت إلى أنه كلف اللجنة بالتنسيق من أجل إنشاء مركز مصري - إفريقي للشباب، وأمر بتشكيل لجنة خبراء لوضع استراتيجية دولية لمكافحة الهجرة غير المنتظمة والتطرف والأُمية، وعقد ورش عمل على مستوى العالم حول مختلف القضايا والموضوعات التي تمت مناقشتها خلال المنتدى. وأضاف أن المنتدى بمثابة منصة للتواصل بين شباب مصر والعالم، مضيفاً «أصبح لدينا القدرة على استمرار حالة التواصل الجاد والبناء بين مصر ودول العالم»، ثم أعلن رسمياً أنه قرر عقد المنتدى سنوياً في نوفمبر.

«ستاندرد آند بورز» ترفع نظرتها المستقبلية لمصر إلى «إيجابية»

الراي...(أ ف ب) .. أبقت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيفها الائتماني لمصر، أمس الجمعة، عند -B مع رفع نظرتها المستقبلية مستقرة إلى إيجابية. وقالت الوكالة إن النظرة المستقبلية لمصر جرى تعديلها إلى إيجابية بسبب زيادة الاحتياطي وتحسن نمو الاقتصاد. وأوضحت أن النظرة الإيجابية تعكس احتمال التحسن في العام المقبل إذا واصلت مصر تطبيق الإصلاحات لدعم الاستثمار والنمو. وأكدت «ستاندرد آند بورز» أن احتياطيات النقد الأجنبي في مصر تواصل الارتفاع، موضحة أن النمو الاقتصادي يتحسن. وتوقعت الوكالة استمرار الاستقرار السياسي في مصر تحت رئاسة السيسي، مبينة أنها لا تتوقع تغييرات سياسية كبيرة قبل الانتخابات أوائل 2018.

«داعش» يستهدف اقتصاد سيناء

القاهرة – «الحياة» .. قُتل 9 سائقين مدنيين برصاص إرهابيين وسط سيناء، في هجوم مسلحين يُعتقد أنهم من تنظيم «داعش»، ما يُشير إلى أن الأولوية أصبحت لدى التنظيم مهاجمة «الأهداف الرخوة» والاقتصادية في شبه الجزيرة المصرية ... وذكرت مصادر قبلية في سيناء أن مسلحين وضعوا حواجز في طريق الحسنة– بغداد في وسط سيناء، وأوقفوا شاحنات نقل تعمل لمصلحة أحد مصانع الأسمنت الكُبرى في المنطقة، ثم أطلقوا النار على السائقين ما أدى إلى مقتل 9 منهم على الأقل، قبل أن يحرقوا الشاحنات. وكانت قوات الجيش المصري أحبطت الشهر الماضي محاولة لاستهداف مصنع أسمنت في الحسنة بسيارة مفخخة، ما يعكس وضع المشاريع الاقتصادية في سيناء على قائمة استهداف «داعش». وأتى هذا التطور في تكتيكات «داعش» بعد تركيز الجيش على «معركة التنمية» والإعمار في شبه جزيرة سيناء، باعتبارها «سلاحاً ناعماً» تساهم في القضاء على الإرهاب، بعد سنوات طويلة عانت منها سيناء من التهميش وقلة الخدمات المقدمة لمواطنيها، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في انتشار التنظيمات الإرهابية المسلحة هناك.

التنمية جزء من الحرب على الإرهاب

الحياة...القاهرة – محمود دهشان ... أظهر قتل مسلحين تابعين لتنظيم «داعش» 5 سائقين في وسط سيناء أمس، سعي التنظيم بإلحاح إلى استهداف مشاريع التنمية في سيناء بعد تضييق الخناق عليهم من قبل قوات الجيش التي أحكمت السيطرة على المنطقة الصحراوية الجنوبية المتاخمة لمدن شمال سيناء، التي طالما اتخذها المسلحون ملاذاً للتخفي. وأتى تدمير شاحنات تنقل كميات من الأسمنت من مصنع في وسط سيناء، وقتل سائقيها، بعد هجوم فاشل استهدف المصنع قبل أسابيع، ما أكد أن مشاريع التنمية في منطقة وسط سيناء باتت هدفاً ذا أولوية لدى «داعش». ويخوض الجيش والشرطة في مصر حرباً ضروساً في سيناء مستمرة منذ 4 أعوام، ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة التي انتشرت في شمال سيناء عقب تولي الرئيس المعزول محمد مرسي الحكم في منتصف عام 2012. وبعدما حققت القوات نجاحات في الحرب ضد الإرهاب، التفت الجيش إلى «معركة التنمية» والتعمير في شبه جزيرة سيناء، باعتبارها «سلاحاً ناعماً» للقضاء على الإرهاب، بعد سنوات طويلة عانت منها سيناء من التهميش وقلة الخدمات المقدمة لمواطنيها، الأمر الذي ساهم في شكل كبير في انتشار التنظيمات الإرهابية المسلحة على أرضها. وبحسب أرقام مُعلنة، رصد مجلس الوزراء 17 بليون جنيه لمشروعات تنموية في سيناء، إضافة إلى اتفاقات تمويل مع دول عدة أبرزها السعودية التي وقعت اتفاقات مع الحكومة المصرية لتمويل مشروعات تنموية في سيناء، من ضمنها إنشاء جامعة الملك سلمان وطرق وتجمعات سكنية وزراعية وصناعية. وقال عضو الجهاز الوطني لتنمية سيناء محمد السيد لـ «الحياة»، إن مشروعات التنمية في سيناء مستمرة في كل القطاعات من الشمال إلى الجنوب، مشيراً إلى أن الهيئة استطاعت في الفترة الأخيرة إيصال الكهرباء إلى جميع المنازل والقرى التي تم الانتهاء من بنائها حتى الآن، إلى جانب تشغيل جميع آبار المياه التي ستساهم في زراعة كل الأراضي التي تدخل ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان في سيناء. وأكد أن الاستثمارات في قطاع الكهرباء في سيناء وصلت إلى 80 مليون جنيه، إذ ساهمت في إحداث عملية إحلال وتجديد وزيادة عدد المحطات، مشيراً إلى أن شركة «القناة لتوزيع الكهرباء» أصبح لديها فائض كبير سيتم استغلاله في المشروعات الجاري تنفيذها في الفترة الحالية. وعن جهود القوات المسلحة في التنمية في سيناء، أكد مستشار كلية القادة والأركان العسكرية اللواء محمد الشهاوي لـ «الحياة» أن الجيش المصري قضى على أكثر من 96 في المئة من البؤر الإرهابية في سيناء، وفي الوقت ذاته يساهم الجيش في تنفيذ مشروعات التنمية في وقت قياسي في مجالات عدة منها الطرق والإسكان والصناعة إلى جانب إنشاء عدد من الأنفاق التي ستساهم في الربط بين سيناء وبقية محافظات غرب القناة. ورأى الشهاوي أن تعاون قبائل سيناء مع قوات الجيش من طريق مد الاستخبارات المصرية والأجهزة الأمنية بمعلومات عن العناصر التي لها علاقة وتواصل بالتنظيمات المسلحة ساعد قوات الجيش في الحرب على الإرهاب، مؤكداً أن اقتلاع جذور الإرهاب لن يتحقق إلا بإحداث تنمية حقيقية على أرض الواقع يشعر بها مواطنو سيناء، مشيداً بحرص القيادة السياسية في مصر على الاهتمام بمستوى التعليم بعد إنشاء مدارس عدة وجامعة في العريش. من جانبه، قال شيخ قبيلة الرميلات في شمال سيناء عيسى الخرافين لـ «الحياة»، إن مشروع مدينة رفح الجديدة التي تبعد عن الحدود مع فلسطين 7 كيلومترات هو أول المشاريع التي سيستفيد منها المواطن في سيناء، إذ من المفترض أن توفر المدينة الجديدة أكثر من 6 آلاف وحدة سكنية لأبناء سيناء. وأضاف أن أفضل وسيلة للتنمية في ظل العمليات العسكرية ضد التنظيمات الإرهابية في سيناء هي الزراعة، إذ إن العناصر المسلحة تستطيع أن تستهدف المصانع والمؤسسات ولكن لن تستطيع استهداف الأراضي الزراعية. وطالب الخرافين الحكومة المصرية بضرورة توفير فرص عمل وخدمات للمواطنين لرفع مستوى معيشتهم، مشدداً على ضرورة استمرار تنفيذ التنمية في سيناء، بالتوازي مع مجابهة الإرهاب.

مصر تُعد قانوناً جديداً لانتخاب مجلس النواب

الحياة...القاهرة - أحمد رحيم ... تجرى مداولات في أروقة البرلمان والحكومة في مصر لإعداد قانون جديد لانتخاب مجلس النواب، تنفيذاً لاستحقاق دستوري وفق عضو لجنة الإصلاح التشريعي صلاح فوزي. وحض رئيس البرلمان علي عبدالعال النواب على حضور الجلسات المقبلة، كاشفاً قرب مناقشة قانون يضع نظاماً انتخابياً جديداً، سيقدّمه إلى البرلمان خلال شهر. وتوقع فوزي، وهو عضو في لجنة استشارية يرأسها رئيس الوزراء شريف إسماعيل معنية بالإصلاحات التشريعية، أن تطاول التعديلات قانوني مجلس النواب وتقسيم الدوائر الانتخابية، لكنه استبعد «تعديلات جذرية» في القانونين. وعزا فوزي هذا التحرك، الذي بدا مفاجئاً لبعض النواب، إلى نصوص دستورية وقانونية واستحداث الهيئة الوطنية للانتخابات التي ستكون معنية بالإشراف على جميع الاستحقاقات الانتخابية في مصر. وقال فوزي أن المحرك الرئيسي لإدخال تعديلات على قانون مجلس النواب وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية «هو نصوص أوردها الدستور»، لافتاً إلى أن الدستور منح تمييزاً إيجابياً للعمال والفلاحين والمرأة والمسيحيين وذوي الحاجات الخاصة والمصريين في الخارج، لكن هذا التمييز مُنح حصراً لأول برلمان يُنتخب بعد إقرار الدستور، وهو البرلمان الحالي، أما البرلمان المقبل، المقرر أن ينتخب في 2021، فلا يوجد إلزام دستوري بتمييز فئات محددة داخله. وأوضح أن هذا التمييز الإيجابي الذي مُنح إلى تلك الفئات، انعكس بالتبعية على قانون مجلس النواب الذي انتخب بموجبه البرلمان الحالي الذي خصص 120 نائباً للانتخاب بنظام القوائم المغلقة، قسموا على 4 دوائر انتخابية (اثنتان لكل منهما 15 مقعداً واثنتان لكل منهما 45 مقعداً)، على أن تلتزم كل قائمة بتضمين مرشحيها عدداً حدده القانون لكل فئة من الفئات التي تم تمييزها إيجابياً. وأشار إلى أن هذا التمييز لأول برلمان يُنتخب بعد الدستور فقط، لذا كان لزاماً إعادة طرح الموضوع ومناقشته، ليس للعدول «الكامل» عن هذا «التمييز الإيجابي»، غير أن «هناك خشية من أن استمرار الاحتفاظ بهذا التمييز من دون سند من الدستور قد يُثير مسألة عدم الدستورية، لذا هناك اتجاه لإقرار قانون جديد». وأشار إلى أن اللجنة التشريعية التي وضعت قانون «تقسيم الدوائر الانتخابية»، وهو كان عضواً فيها، اعتمدت على تعداد سكاني قديم، لأنه لم يكن أمامها التعداد السكاني الجديد الذي أعلن قبل أسابيع، علماً أن الدستور ينص على أن تقسيم الدوائر يراعى فيه التمثيل العادل للسكان والمتكافئ وأعداد الناخبين في المحافظات المختلفة، وبالقطع ليست الأعداد التي أعلنت أخيراً هي ذاتها التي كانت أمام اللجنة أثناء وضع القانون. وأوضح أن التعداد السكاني الجديد سيؤثر بالتأكيد في قانون الدوائر الانتخابية، إذ إن «تقسيم الدوائر سيتأثر بالتعداد السكاني الجديد». ولفت إلى أن «هناك استحقاقاً بالغ الأهمية في هذا الموضوع، وهو تشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات التي صدر قانونها قبل أسابيع وبدأ تشكيل جهازها التنفيذي، وينص قانونها على أن من بين اختصاصاتها اقتراح تقسيم الدوائر الانتخابية أو تعديلها وإبداء الرأي في مشروعات القوانين ذات الصلة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية، ومن ثم يجب أخذ رأي اللجنة في النقاشات الدائرة حول تلك القوانين. كل هذه الجهات سيكون لها دور ومشاركة وهذا يؤدي إلى خروج قانون واضح في شكل كامل ولا عيوب دستورية فيه ويحقق المستهدف منه». وتوقع عضو اللجنة التشريعية في البرلمان النائب مصطفى بكري ألا يطاول قانون مجلس النواب «تعديلات جوهرية» تمس النظام الانتخابي ذاته، مرجحاً أن يتم الأخذ بالنظام المختلط (الجمع بين الانتخاب الفردي وانتخاب القائمة) ذاته الذي أجريت على أساسه الانتخابات الماضية، أما النسب وتقسيم الدوائر ومسألة تشكيل القوائم، فستكون محل دراسة مستفيضة بين النواب.

تنظيم «القاعدة» يدق باب الحدود الغربية لمصر بجماعة موالية له.. بصمته واضحة في هجوم «الواحات»... والأمن يتصيد عناصره

(«الشرق الأوسط»).. القاهرة: وليد عبد الرحمن... دق تنظيم القاعدة الإرهابي باب الحدود الغربية لمصر أخيراً، بحثاً عن موضع قدم له بجماعة موالية له تُدعى «المرابطون أو أنصار الإسلام»، تبنت هجوم «الواحات» الذي وقع في الصحراء الغربية وأدى إلى مقتل عدد من أفراد الشرطة المصرية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مستغلاً في ذلك معرفة عناصره بالطرق الصحراوية الوعرة في هذه المنطقة. هذا الطرح أيده مختصون في الحركات الإسلامية بمصر، بقولهم: إن «أحداث الواحات يبدو منها أن هناك تنسيقاً ضخماً لوجود عناصر موالية لـ(القاعدة) في هذه المنطقة». لكن يبدو أن طموحات «القاعدة» باءت بالفشل في ظل اصطياد الأمن عناصر التنظيم، حيث تم توقيف ما يقرب من 32 إرهابياً، فضلاً عن مقتل 14 آخرين، وفق مصدر أمني، أعلن أن «مصر تسيطر على الحدود الغربية بفرق القوات التي تنتشر على الأرض، والقوات الجوية التي تقوم بعمليات استطلاع واسعة في مساحات كبيرة، لتطهير كهوف الجبل من الإرهابيين... وأن الملاحقات لم تنتهِ بعد ومستمرة لرصد أي تحركات جديدة للعناصر الإرهابية». وتشهد الحدود الغربية بين وقت وآخر، إعلان الجيش المصري إحباط محاولات لاختراقها من جانب «مهربين» أو «إرهابيين» من الجهة الأخرى؛ لكونها ملاصقة للحدود مع ليبيا التي تشهد صراعات أمنية وسياسية منذ عدة سنوات، سمحت لمسلحين ينتمون إلى تنظيمات إرهابية بالعبور إلى مصر واستخدام الصحراء في الإعداد لهجمات إرهابية. ويرى مراقبون أن «السلطات المصرية أبدت أكثر من مرة مخاوفها من الحدود الغربية خلال الأشهر الماضية، خصوصاً مع ضبط خلايا إرهابية تمركزت في الجبال والدروب الصحراوية ونفذت عمليات متطرفة داخل البلاد». وسبق أن قال الفريق محمد فريد حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، إن «مصر تتخذ مزيداً من التدابير والإجراءات لحماية حدودها براً وبحراً وجواً». ويقع العبء الأكبر في تأمين الحدود بين مصر وليبيا على الجانب المصري، بسبب انشغال الجيش الليبي بمحاولة فرض الأمن والاستقرار وهزيمة الجماعات الإرهابية داخل عموم ليبيا. وأعلنت القوات المسلحة المصرية قبل أسابيع، إحباط محاولة لاختراق الحدود الغربية، وتم تدمير 8 سيارات دفع رباعي محملة بالأسلحة والذخائر المهربة عبر الحدود. وظهر اسم تنظيم «أنصار الإسلام» للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) 2001 في العراق، حيث نُشر البيان التأسيسي لتشكيل «أنصار الإسلام في كردستان»، الذي تشكل من اندماج تنظيم «جند الإسلام، وجمعية الإصلاح، وحماس الكردية، وحركة التوحيد»، معلنة ولاءها لـ«القاعدة»... ونفذ التنظيم، أو الجماعة، العديد من العمليات في الوقت ذاته، واعتبرتها أميركا دليلاً على علاقة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بتنظيم القاعدة. وفي عام 2016 أعلنت مجموعة متطرفة أخرى، تشكيل تنظيم حمل الاسم ذاته في بوركينافاسو، واعتبر محللون وخبراء أن لجماعة «أنصار الإسلام» ارتباطاً، وأنها تشكل امتداداً لجبهة «تحرير ماسينا في مالي» المنتمية إلى جماعة «أنصار الدين» التي يقودها (إياد آغ غالي)؛ ورغم علاقة «أنصار الإسلام» القوية مع تنظيم القاعدة؛ فإن الجماعة حرصت على تبني توجهات أكثر اتساعاً من أجل استيعاب العديد من المجموعات المتطرفة، التي تتباين فيما بينها على المستوى الفكري. وقال ماهر فرغلي، المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية بمصر: منذ 6 أشهر انصهرت كبريات الجماعات الإسلامية المسلحة النشطة في الصحراء الكبرى، ودول الساحل الأفريقي في تنظيم جديد حمل اسم جماعة «أنصار الإسلام» وضمت الجماعة الجديدة جماعة «أنصار الدين، وإمارة الصحراء الكبرى (وهي 6 كتائب تابعة لـ«القاعدة» ببلاد المغرب الإسلامي)، وكتيبة «المرابطون» (وهي جناح الجزائري مختار بلمختار، الذي يتبعه هشام عشماوي «مصري»)، وكتائب «ماسينا»... وبايع قادتها أمير جماعة «أنصار الدين» (إياد آغ غالي) أميراً للتنظيم الجديد، وأعلن التنظيم الجديد مبايعته لأمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وأبو مصعب عبد الودود، أمير تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. ووفقاً للمعلومات المتاحة، فإن «أنصار الإسلام» خليط من جماعات تكفيرية ليبية، انضمّ إليها «تنظيم المرابطون» الذي أسسه هشام عشماوي (وهو ضابط مفصول) أواخر 2014، بعد مبايعة تنظيم «ولاية سيناء» الموالي لتنظيم «داعش» الذي ينشط في شبه جزيرة سيناء. في ذات السياق، أشار تقرير معهد «سايت» في أميركا، المتخصص في متابعة الحالة الجهادية حول العالم، إلى أن تنظيم القاعدة يروّج لما وصفه بـ«حامل اللواء» حمزة بن لادن؛ الذي تلقى نداءاتُه تجاوباً من أجيال إرهابية جديدة. وقال أحمد بان، المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، يبدو تحذير معهد «سايت» في مكانه، إذ إنه مع الانهيار الحادث في صفوف «داعش» في سوريا والعراق وقرب انهيار حلمه، يعيد الاعتبار في صفوف الجهاديين لسردية «القاعدة» التي ظلت تؤكد أن معركتها طويلة تحت عنوان النكاية وليس التمكين الذي لم تتحقق شروطه بعد... وهو ما يبدو واضحاً في عملية الواحات الأخيرة بمصر، وهي بتوقيع تنظيم القاعدة الذي أعاد تنظيم صفوفه في الداخل الليبي. وأكد بان أن «تقرير (سايت) يشير إلى الكثير من المعلومات منها أن عشماوي وخليته التابعة لـ(القاعدة)، والذي يتحرك باستمرار بين ليبيا ومصر، هو من تزعم هذا الهجوم الذي يستلهم وصايا أبي مصعب السوري، في تشكيل سرايا جهادية صغيرة تتولى إنهاك الجيوش عبر عمليات من هذا النوع»، مضيفاً: يتأكد لنا ذلك عندما نعرف أن عشماوي رفض مبايعة «داعش»، وأكد ولاءه لتنظيم القاعدة قبل 3 أعوام، كانت كافية لتدشين عنوان «المرابطون»؛ وهو أحد العناوين الفرعية لـ«القاعدة»، الذي يبدو أنه اختار أن يعلن عن وجوده عبر الساحة الليبية. من جانبه، أكد فرغلي، أن «المرابطون» جزء من «أنصار الإسلام»، و«أنصار الإسلام» هي «القاعدة»، وتنظيم القاعدة هو الأخطر من «داعش»، فـ«داعش» كان جاذباً للداخل ولأراضي التمكين، فسهل اصطيادهم... أما «القاعدة» فشبكة لا مركزية بأسماء متنوعة تلي كلمة (أنصار)، ركزت خلال السنوات الثلاث الماضية على الانتشار في الصحاري، وأماكن تطل على البحار، ودعمت شبكة لا مركزية من قادة العنف. بينما قال الدكتور خالد الزعفراني، المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، إن ظهور جماعة «المرابطون» في هذا التوقيت يُفهم منه إعادة تشكيل قواعد تنظيم القاعدة وانتشاره في أماكن أخرى كالصحراء الكبرى وليبيا ومصر وتشاد، مضيفاً: «جزء كبير من عملية الواحات يبدو أنه من أعمال هذا التنظيم، ويبدو أن هناك تنسيقاً ضخماً من أجل وجود تنظيم القاعدة في هذه المناطق بديلاً عن أفغانستان ومناطق المواجهات حوله»، لافتاً إلى أن «سلاح (القاعدة) في هذه المنطقة، هو معرفة عناصر التنظيم بالطرق الصحراوية الوعرة والكهوف والجبال والدروب الصحراوية، التي تمكنهم من التدريب على استخدام الأسلحة الثقيلة وصناعة المتفجرات». في غضون ذلك، كشف المصدر الأمني نفسه، عن «توقيف أكثر من 32 إرهابياً خلال تطهير كهوف الجبل من الإرهابيين والمتشددين في الصحراء الغربية، وأن عمليات التمشيط والمداهمة خلال الأيام التي لحقت حادث الواحات، أسفرت عن مقتل 14 إرهابياً تراوحت أعمارهم بين 18 و35 عاماً»، مضيفاً: أن «مصر تستكمل الآن عمليات التمشيط للحدود الغربية لمسافة تتجاوز 300 كيلومتر تحت غطاء جوي... والملاحقات مستمرة لرصد أي تحركات لأي عناصر إرهابية أخرى». وعن حجم الأسلحة التي تم ضبطها مع العناصر الإرهابية، قال المصدر الأمني: «تم العثور في مخابئ الإرهابيين في المناطق الصحراوية على 35 قنبلة يدوية و13 حزاماً ناسفاً و7 قاذفات (آر بي جي) و14 بندقية آلية و6 أسلحة متعدد وترسانة أسلحة».

الإفراج عن مدوّن موريتاني محكوم بالإعدام

الحياة..نواكشوط – رويترز - صرح محام يمثل المدون الموريتاني محمد الشيخ ولد مخيطير، الذي صدر بحقه حكم بالإعدام عام 2014 لإدانته بتهمة الردة بسبب تدوينة على «فايسبوك» عن الإسلام، بأن موكله سيخرج من السجن لأن محكمة استئناف خففت الحكم بحقه أول من أمس. وقضى ولد مخيطير نحو 4 سنوات في السجن بعد قضية حظيت بتغطية إعلامية واسعة عما كتبه في شأن انتقاد استخدام الدين لتبرير التفرقة الاجتماعية. وسلطت القضية الضوء على انقسامات اجتماعية في البلاد التي عادة ما تكون على أساس عرقي. وتظاهر آلاف في العاصمة نواكشوط ومدن أخرى خلال المحاكمة للمطالبة بإعدام المتهم. ولم تنفذ موريتانيا حكماً بالإعدام منذ عام 1987، لكن مجموعة من كبار رجال الدين حضت العام الماضي، السلطات على توقيع أقصى عقوبة عليه. وخففت المحكمة الحكم على مخيطير إلى السجن سنتين ودفع غرامة 60 ألف أوقية (170 دولاراً). وقال محاميه إن السلطات ستفرج عن موكله بسبب الوقت الذي أمضاه في السجن حتى اليوم. وأضاف المحامي بعد جلسة النطق بالحكم في محكمة استئناف نواذيبو في شمال البلاد، أنه يعتبر الحكم «انتصاراً عظيماً للعدالة الموريتانية» ويشير إلى احترام القضاة للقانون وأخذهم في الاعتبار ندم موكله وتوبته. وخيم الهدوء على شوارع العاصمة نواكشوط ونواذيبو بعد النطق بالحكم لكن السلطات فرضت إجراءات أمنية إضافية في المدينتين. وعبّر المحامي وجماعات معنية بحقوق الإنسان عن قلقهم على سلامة ولد مخيطير بعد تلقيه تهديدات بالقتل.

«الجيش الوطني» يقضي على جيب لمتشددين في مدينة بنغازي

الحياة..طرابلس - رويترز - أعلن عسكريون ليبيون أن الجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر طرد مسلحين متشددين من أحد آخر معاقلهم في بنغازي (شرق) ثاني كبرى مدن البلاد. ولقي عدد من المسلحين المتشددين وجندي واحد حتفهم، وأُصيب عشرة جنود آخرين، عندما تحركت قوات خاصة إلى منطقة اخريبيش، وهي واحدة من آخر الجيوب المتبقية للمتشددين بعد إعلان حفتر في تموز (يوليو) الماضي انتصاره في معركة بنغازي. وقال اللواء ونيس بوخمادة أول من أمس، إن قوات الجيش سيطرت على المنطقة بالكامل تقريباً بعد يوم من القتال العنيف. وأضاف: «اليوم (الخميس) سيكون آخر ليلة لآخر داعشي في منطقة أخريبيش». وأطلق حفتر حملة «عملية الكرامة» في أيار (مايو) 2014 وحقق تقدماً بطيئاً ضد المتشددين ومقاتلين سابقين حاربوا العقيد السابق معمر القذافي خلال انتفاضة عام 2011. من جهة أخرى، ذكرت مصادر صحافية ليبية أن رئيس مجلس الدولة عبدالرحمن السويحلي اجتمع بقيادات سياسية وعسكرية وأعيان مدينة مصراتة أول من أمس، بهدف «توحيد الصفوف ونبذ الخلافات، ومناقشة المستجدات السياسية والعسكرية في البلاد، وبحث كيفية الخروج من الأزمة الراهنة». وحضر الاجتماع إلى جانب السويحلي كل من رئيس «حكومة الإنقاذ» خليفة الغويل وعضو البرلمان محمد الضراط وعدد من قادة عملية «البنيان المرصوص» التي عملت على طرد تنظيم «داعش» من مدينة سرت. إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها قدمت 19 مليون جنيه إسترليني خلال عام 2017 لدعم استقرار ليبيا. وأشارت الوزارة، إلى أن المساعدات تمثلت في 11 مليون جنيه إسترليني لدعم استقرار ليبيا، إضافة إلى 7 ملايين مساعدات إنسانية للفئات الأكثر حاجةً. ولفتت الوزارة إلى أن أكثر من 500 ألف ليبي يستفيدون مباشرة من تمويل بريطاني يفوق المليون جنيه إسترليني، من خلال «مبادرة التغيير السلمي».

مسؤول عسكري: فلول القذافي خططت للسيطرة على طرابلس

الشرق الاوسط....القاهرة: خالد محمود... وسط معلومات عن محاولة فلول نظام العقيد الراحل معمر القذافي إعادة تنظيم صفوفهم والدخول إلى العاصمة الليبية طرابلس، اعترف عدد من سكان بلدة بني وليد بما وصفوه بـ«جنة القذافي»، وفقاً لتقرير صحافي. بينما أعلنت القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني الليبي أنها اقتربت من حسم المعارك لصالحها ضد فلول الجماعات الإرهابية التي مازلت تتحصن في آخر معاقلها بإحدى ضواحي مدينة بنغازي، ثاني أكبر مدن البلاد. وكشف ضابط مسؤول بالجيش الوطني لـ«الشرق الأوسط» النقاب عن أن هذه العملية تمت عقب حصول قوات رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج على اعترافات من ضابط، اعتقل مؤخراً، بشأن اعتزام أنصار النظام السابق محاولة السيطرة على العاصمة في إطار ما يسمى بـ«الجبهة الشعبية لتحرير ليبيا». وأضاف الضابط، الذي رفض تعريفه، أن «هناك أسرى تم اعتقالهم في منطقة ورشفانة، بينهم المقدم المبروك حنيش الذي أدلى بمعلومات مهمة، فيما ما زالت التحقيقات مستمرة»، مشيراً إلى أنه تم تسليم حنيش لقوة الردع الخاصة في العاصمة طرابلس، بعد صفقة مع من كان يعمل معهم في ورشفانة، وبلغ عن أشخاص، وكشف عن مخططهم للسيطرة على طرابلس وتنصيب سيف الإسلام نجل القذافي. وأوضح الضابط، الذي اطلع على بعض التحقيقات التي أجريت مع حنيش، أن «عملية اعتقاله جرت قبل أسبوعين تقريباً، وذلك عندما رجع إلى ورشفانة، حيث تمت صفقة تسليمه، وبناء على المعلومات التي أدلى بها تقرر اقتحام المنطقة من قبل المجلس العسكري الزنتان». وأكد الضابط أن حنيش اعترف بأسماء في «الجبهة»، ومنها أشخاص من الزنتان، كما كشف عن مخطط الإعداد لدخول طرابلس، وأوضح للمحققين أن هدف «الجبهة» هو تنصيب سيف القذافي، بالإضافة لاعترافات أخرى ما زالت سرية. وأضاف الضابط موضحاً أن «سيف الإسلام، وعمر تنتوش، وخالد أبوعميد، والمبروك حنيش، وعلي كنة وآخرين يخططون لدخول طرابلس ولديهم قوة كبيرة لا يستهان بها، لكنهم خسروا المعركة في يومين لأن قضيتهم خاسرة». إلى ذلك، قال وجهاء قبيلة قوية، دافعت عن نظام القذافي، إنهم يسعون لإبلاغ رسالة للأمم المتحدة مفادها «تحدثوا إلينا وإلا ستفشلون». وكشفت محادثات نقلتها وكالة «رويترز» للأنباء مع وجهاء قبيلة ورفلة في مدينة بني وليد، المعقل السابق للقذافي، مدى صعوبة التوصل إلى حل سلمي وفقاً لخطة بعثة الأمم المتحدة. وقال مفتاح أفطيس، رئيس مجلس حكماء وأعيان قبيلة ورفلة في بني وليد «نحن مع الحوار، لكن الأمم المتحدة لم تتصل بنا... وإذا كانت الأمم المتحدة تريد حلاً لليبيا، فإنه يجب عليها أن تتصل بالقبائل». ويحكم الوجهاء بني وليد، ويسيطرون على قوة مسلحة خاصة بالمدينة في غياب أي سلطة وطنية أو جيش. وعندما سُئلوا إن كانت الحياة أفضل في عهد القذافي، قال عدد كبير منهم «كنا في جنة»، موضحين أن المدينة المعزولة عن طرابلس عانت أكثر من غيرها بسبب تأخر الرواتب الحكومية، التي تركت الكثير من الناس يواجهون صعوبة الوفاء بالاحتياجات الأساسية للعيش، وعانت أيضاً مما يقولون إنه «احتجاز تعسفي بسبب دعمهم للقذافي». وبهذا الخصوص قال إفطيس «نحن 60 شيخاً. لكن لا أحد منا سافر إلى طرابلس منذ عام 2011 خشية اعتقاله... نحن لا نشجع أي طرف سياسي... لا حفتر ولا السراج»، فيما قال سكان كثيرون إنهم سيصوتون لسيف الإسلام، أبرز أبناء القذافي الذي ظهر آخر مرة في بني وليد قبل اختفائه في الصحراء. ولا يعرف مكانه حتى الآن. في المقابل، قال مكتب الأمم المتحدة في ليبيا إن مبعوثه غسان سلامة التقى مجموعة من الوجهاء الليبيين، ومنهم ممثل لقبيلة ورفلة من بني وليد نهاية الشهر الماضي، وإن أعضاء آخرين ببعثة الأمم المتحدة على اتصال بمسؤولين من المدينة بشأن مسائل سياسية وإنسانية وحقوقية واقتصادية. وقال مسؤول من الأمم المتحدة إن مندوبين اثنين على الأقل من ورفلة شاركا في المحادثات الأخيرة، التي جرت في تونس. لكن أفطيس قال إن الوجهاء اعتبروهما غير ممثلين لهم مما يبرز الانقسامات العميقة في ليبيا. من جهتها، قالت القوات الخاصة الليبية إنها سيطرت أمس على منطقة جديدة داخل ضاحية أخريبيش بمدينة بنغازي، بعد مواجهات عنيفة أشرف عليها اللواء ونيس بوخمادة قائد الصاعقة، بينما قتل جنديان وأصيب 4 آخرون. ونقلت وكالة «رويترز» عن بوخمادة قوله إن قواته سيطرت على المنطقة بالكامل تقريباً بعد يوم من القتال العنيف.

{الرئاسي} الليبي يوسع سلطاته في الغرب...والسويحلي يُصعّد ضد حفتر.. متحدث باسم غرفة عمليات محاربة «داعش» في صبراتة: كثير من المناطق لا يتبع الجيش

الشرق الاوسط...القاهرة: جمال جوهر... بسط المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق الوطني» في ليبيا سلطاته في المنطقة الغربية، بعدما سيطر على منطقة ورشفانة بالكامل، قاطعاً الطريق أمام محاولات التسلل إلى العاصمة طرابلس، في وقت يقود فيه رئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي «حرب تصريحات» موازية على المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني. وشهدت منطقة ورشفانة، جنوب العاصمة بـ30 كيلومتراً، معارك طاحنة على مدار 10 أيام، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، بين قوات تابعة لآمر المنطقة الغربية اللواء أسامة الجويلي، وكتيبة «ثوار طرابلس» المواليين للسراج، على معسكر اللواءين الرابع والـ26، التابعين للجيش الوطني، انتهت بسيطرة قوات السراج على جميع منافذ المنطقة على الطريق الساحلي. وعبّر رئيس المجلس الرئاسي عن ارتياحه بعد «تطهير ورشفانة من أوكار الجريمة»، محذراً من وصفهم بـ«المجموعات الخارجة عن القانون والمرتزقة» بأنه لن يسمح لها بالوجود من جديد في هذه المنطقة أو غيرها. وبشر السراج سكان ورشفانة، في بيان أصدره مساء أول من أمس، بانتصار قواته، وخاطبهم قائلاً: «لقد بات في مقدور الأهالي الذين هجروا من منازلهم ومناطقهم بسبب تفشي الجريمة العودة مرة ثانية»، مشيراً إلى أنه أصدر تعليماته بتفعيل عاجل وعملي لمديرات الأمن والشرطة، وعودة مؤسسات الدولة لتلبية احتياجات المواطنين، وأنه «يثق في إدراك الليبيين جميعاً أن القضاء على المجرمين والخارجين عن القانون أمر ضروري حتى تجتاز البلاد الأزمة الراهنة وصولاً لدولة القانون». وورشفانة، أو «سهل الجفارة»، هي ثاني منطقة يبسط السراج يده عليها، ويتمكن من تحييد مقاتليها وضمهم إلى قواته، بعد تحرير مدينة صبراتة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من «الميليشيات المسلحة»، فيما يعد تحدياً واضحاً لتعهدات سابقة لقائد الجيش الليبي بأنه بات قريباً من تحرير طرابلس، وأن الزحف إليها بات عما قريب. بدوره، قال علي كشير، عضو مجلس النواب عن منطقة العزيزية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القوات الموالية لرئيس المجلس الرئاسي سيطرت بشكل كامل على مدينة ورشفانة»، مشيراً إلى أنه ما زالت هناك اشتباكات متقطعة بين مجموعات مسلحة. كان المتحدث باسم القيادة العامة للجيش، العميد أحمد المسماري، قد توعد بتحرير طرابلس من «الميلشيات لإنهاء حالة الانقسام، في حال فشل الحوار السياسي». وسبق لحفتر القول أمام حشد من قواته في الـ14 من أكتوبر الماضي إن «الجيش بات يسيطر الآن على مليون و730 ألف كيلومتر من إجمالي مساحة ليبيا، ولن يتبقى له إلا 30 ألف كيلومتر مربع فقط»، الأمر الذي شكك فيه خصومه. وقال صالح قريصيعة، المتحدث باسم غرفة عمليات محاربة «داعش» في صبراتة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك كثيراً من المناطق، من مصراتة (غرب ليبيا) إلى رأس جديد (على الحدود مع تونس)، لا تتبع الجيش». ومن جهته، رأى فوزي الطاهر النويري، عضو مجلس النواب عن مدينة صرمان (غرب طرابلس) عضو لجنة متابعة الأجهزة الرقابية، أن ما حدث في الغرب الليبي خلال الأيام الماضية هو «عقد تحالفات ومصالح بين مجموعات ومدن تمتلك السلاح، والقاسم المشترك بينها هو العداء لكل ما يمت بصلة للنظام السابق». وأضاف النويري لـ«الشرق الأوسط» أن «كل هذه التحالفات تبحث عن غطاء وشرعية، ولعل أقرب شيء لها هو الانضمام والانضواء تحت راية حكومة السراج»، مشيراً إلى أن «ما حدث في ورشفانة لا يخرج عن ذلك، وإن كانت هناك أهداف أخرى تتمثل في السيطرة على الأرض حتى يكون لهم مركز تفاوضي جيد في أي تسويات مقبلة». وأضاف موضحاً أن «الهدف المعلن للعملية في ورشفانة هو القضاء على الجريمة، أو الوجود لأنصار النظام السابق. أما الهدف غير المعلن، فهو امتلاك رقعة جغرافية كبيرة، وإخراجها من سيطرة أي نفوذ للقيادة العامة للجيش»، مبرزاً أن «أي تسويات مقبلة أو تفاوضات لن تكون إلا مع من يملك زمام الأمور على الأرض». بموازاة ذلك، تخلى رئيس المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن السويحلي عن حذره، وبات أكثر حدة في تصريحاته تجاه قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، حيث تحدث في أكثر من مناسبة عن «جرائم حرب مروعة ترتكب بشكل ممنهج في نطاق سيطرة قوات ما يُسمى بالقيادة العامة في شرق ليبيا». واحتج السويحلي، في خطاب أرسله مساء أول من أمس إلى وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق الوطني محمد طاهر سيالة، على كلمة المهدي المجبري، مندوب ليبيا المكلف لدى الأمم المتحدة، «وتجاهله المُتعمد» لجريمتي درنة و«جثث الأبيار» في اجتماع مجلس الأمن، الأربعاء الماضي. وقال السويحلي إن كلمة مندوب ليبيا «لم ترق إلى مستوى الجرائم المروعة المرتكبة في شرق ليبيا أخيراً»، معتبراً «هذا التجاهل استهانة واستهتاراً بأرواح عشرات الأبرياء من نساء وأطفال ورجال قضوا في هذه الجرائم». وتابع السويحلي موضحاً أن «كلمة المجبري لم تعبر عن تطلعات شعبنا، الذي ينتظر محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب الممنهجة، وانتهاكات حقوق الإنسان على مدار الأشهر الماضية»، لافتاً إلى أن مندوب ليبيا «ادعى قدرة المؤسسات القضائية والأمنية الليبية على فرض القانون وتطبيق العدالة، الأمر الذي يعد عارياً عن الصحة». وتأتي رسالة السويحلي إلى وزير الخارجية الليبي بعد ساعات من نشره «تغريدة» على صفحته عبر موقع «تويتر» بأن «جرائم الخطف والقتل الفظيعة باسم القانون لا تسقط بالتقادم»، متوعداً بـ«محاسبة مرتكبيها، ومن تستر عليها من مسؤولين». بدوره، قال ناشط حقوقي ليبي لـ«الشرق الأوسط» إن السويحلي «يحمل قائد الجيش الليبي مسؤولية (قتلي الأبيار)، والتستر على آمر المحاور في قوات الصاعقة بمدينة بنغازي، النقيب محمود الورفلي، الذي تطالب المحكمة الجنائية الدولية بتسليمه إليها». وتساءل الناشط الحقوقي: «لماذا يتستر حفتر على الورفلي، رغم أن الأخير أظهر قدراً من التباهي وهو يمثل بجثث القتلى في شريط فيديو شاهده ملايين المواطنين»، لكن مسؤولاً أمنياً ليبياً قال في السابق إن «الورفلي بريء من أي اتهامات، والقائد العام لن يسلمه إلى أي جهة كانت». وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، في سبتمبر (أيلول) الماضي، الورفلي وهو يشرف على إعدام 20 سجيناً، قيل إنهم كانوا يقاتلون مع «الجماعات المتطرفة» في بنغازي.

تونس: غضب «النداء» و«النهضة» بعد تشكيل ثالث قوة برلمانية.. رئيس الحكومة يقوم بأول زيارة رسمية له إلى مصر اليوم

الشرق الاوسط...تونس: المنجي السعيداني.. أثار الإعلان الرسمي عن ولادة جبهة برلمانية تونسية جديدة، موزّعة بين المعارضة والأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم، غضب حركة النهضة وحزب النداء، الحليفين القويين في المشهد السياسي بعد انتخابات 2014. وخلت القائمة الأولية، المكونة من 43 نائباً برلمانياً، من أي ممثل لحركة النهضة في البرلمان، في حين ضمت 6 نواب يمثلون حزب النداء، وهو ما مثّل مفاجأة للقيادات السياسية في هذا الحزب الذي فاز في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لسنة 2014. كما خلت القائمة الأولية، التي تم الإعلان عنها أول من أمس، من أي ممثل لحركة النهضة في البرلمان، إذ ينتمي معظم المناصرين لها إلى أحزاب حركة مشروع تونس، وحزب آفاق تونس، والكتلة البرلمانية الوطنية ونواب مستقلين. ومن المنتظر أن تعقد هذه الجبهة البرلمانية أول اجتماعاتها بعد غد (الاثنين)، في مقر البرلمان. وفي حال تأكيد التحاق نواب حزب النداء الستة بهذه الجبهة البرلمانية، سيتقلص بذلك عدد نوابه إلى 50 نائباً، مقابل 68 لحركة النهضة، وتصبح الكتلة الجديدة ثالث قوة برلمانية داخل البرلمان بـ43 مقعداً برلمانياً. ووفق مراقبين للشأن السياسي التونسي، فإنه من المنتظر أن يكون لهذه الجبهة وزنها القوي على مستوى التصويت داخل البرلمان، وقد تزداد قوتها إذا ما تحالفت مع نواب الجبهة الشعبية اليسارية (نحو 16 نائباً برلمانياً). وبهذا الخصوص قال فؤاد بوسلامة، رئيس لجنة الاتصال والإعلام في حزب النداء، إن الحزب يعتبر هؤلاء النواب منسلخين عن الكتلة البرلمانية، ومن المنتظر عقد اجتماع للنظر في إمكانية طردهم من الحزب، على حد قوله. ومن بين ردود الفعل الغاضبة التي تلت الإعلان عن هذا التحالف البرلماني، دعوة خالد شوكات، القيادي في حزب النداء، إلى ضرورة «الخروج الطوعي لأحزاب الابتزاز السياسي» من الحكومة حتى تخفف الأعباء عنها، ولإعادة الوضع السياسي في تونس إلى طبيعته، في إشارة إلى حزب آفاق تونس، الذي يتزعمه ياسين إبراهيم ويقود الجبهة البرلمانية الجديدة، وهو حزب هدد في أكثر من مناسبة بمغادرة حكومة الوحدة الوطنية وبقي في مستوى التهديدات. وكان الحزب الجمهوري الممثل في الحكومة بوزير واحد قد سحب دعمه لحكومة الشاهد، بداية هذا الأسبوع. وفي السياق ذاته، قال راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، إن هذه الجبهة تعود لشرذمة «من الاستئصاليين... وهي خطوة عدمية واستئصالية» تستهدف وجود حزبه في المشهد السياسي. وبخصوص الجبهة البرلمانية الجديدة، انتقد الصحبي بن فرج، القيادي في حركة مشروع تونس، الاتهامات التي وُجهت إلى الجبهة البرلمانية الجديدة بكونها وُلدت ميتة، وقال إن هذه التحالف البرلماني لا يعد تشويشاً على عمل الحكومة، ولا يستبق المصادقة على قانون المالية، وليس مناورة من القصر الرئاسي ضد وثيقة قرطاج، بل محاولة لإعادة التوازن السياسي داخل البرلمان وخارجه. وفي المقابل، قال المنجي الحرباوي، المتحدث باسم حزب النداء، إنها «جبهة مشبوهة يراد بها التشويش على حكومة الوحدة الوطنية وخيارات وثيقة قرطاج»، واتهم حزبَي حركة مشروع تونس والاتحاد الوطني الحر بخلق أزمة بين الحكومة والكتلة البرلمانية لحزب النداء، والتشويش على العمل داخل البرلمان وعلى مبادرات رئيس الجمهورية، على حد تعبيره. ونفى الحرباوي وجود نية لسحب الثقة من يوسف الشاهد وإقالته من منصبه، وقال إن ما يروّج من أخبار هدفه خلق الانشقاق بين رئيس الحكومة وممثلي حزب النداء في البرلمان. وكان غازي الشواشي، رئيس حزب التيار الديمقراطي المعارض، قد اتهم قصر قرطاج وحزب النداء (شق حافظ قائد السبسي)، بالإعداد لسيناريو مماثل لسيناريو سحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد في صيف 2016، وذلك في محاولة لإسقاط يوسف الشاهد والإطاحة بحكومته، أو إرغامه على الاستقالة، على حد قوله. وأرجع الشواشي هذا السيناريو إلى الحرب على الفساد، التي يقودها الشاهد، والتي بدأت تفوح رائحتها لتلامس عدداً من الأسماء الممولة والقريبة من الأحزاب الحاكمة، على حد تعبيره. وفي هذا الشأن، قال منور المليتي، المحلل السياسي، إن الوحدة الوطنية في تونس تكاد تقف اليوم على مشارف التفكك جراء احتكار القرار، وما تتعرض له القوى السياسية المدنية الصغرى من تهميش مدروس، وأيضاً جراء ما تشعر به قوى المجتمع المدني من تجاهل بعض السياسيين للإصغاء لأصواتها وحقها المشروع في المشاركة في صناعة السياسة، ورسم الملامح الكبرى لتونس الديمقراطية، وهو ما قد تكون له عدة انعكاسات سلبية على المشهد السياسي المحلي. من جهة ثانية، يبدأ رئيس الحكومة يوسف الشاهد اليوم، زيارة رسمية إلى مصر تستمر يومين، للمشاركة في أعمال الدورة 16 للجنة العليا المشتركة بين البلدين، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الألمانية. وهذه أول زيارة يؤديها الشاهد إلى مصر، منذ تسلمه مهامه على رأس حكومة الوحدة الوطنية في أغسطس (آب) 2016. ويتضمن برنامج الزيارة مشاركة رئيس الحكومة بمنتدى الاستثمار والشراكة الاقتصادية التونسية - المصرية، بإشراف وزيرة الاستثمار المصرية ووزير التجارة التونسي. ويلتقي الشاهد خلال اليوم الثاني من الزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال. كما يلتقي رئيس الحكومة نظيره المصري بمقر مجلس رئاسة الوزراء، قبل عقد جلسة مباحثات موسعة في إطار اللجنة العليا التونسية - المصرية المشتركة وتوقيع الاتفاقيات. وسيكون رئيس الحكومة مرفوقاً في الزيارة، بوزير التجارة عمر الباهي ووزير النقل رضوان عيارة، وكاتب الدولة للشؤون الخارجية صبري بشطبجي، وعدد من المستشارين في رئاسة الحكومة.

جزائريون يشترطون اعتذار باريس عن الاستعمار مقابل تطبيع العلاقات والجناح المعارض يرفض الخطوة حتى لا يفقد امتيازاته في فرنسا

الجزائر: «الشرق الأوسط»... قال زعيم منظمة قدامى المحاربين في الجزائر إنه يشجع الأحزاب وتنظيمات المجتمع المدني على رفض إقامة علاقات طبيعية مع فرنسا، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، «إلا إذا قدمت اعتذراً رسمياً عن جرائم فترة الاستعمار (1830 - 1962)، ودفعت تعويضات للحكومة الجزائرية»، وذلك عشية اجتماع اقتصادي هام بين حكومتي البلدين لبحث تطورات «شراكة استراتيجية» تم إطلاقها نهاية 2012. وذكر السعيد عبادو، أمين عام «المنظمة الوطنية للمجاهدين»، التي تملك نفوذاً في نظام الحكم لـ«الشرق الأوسط»، إن «واجبنا كمجاهدين حاربوا الاستعمار، وواجب الأحزاب السياسية هو التمسك بمطلبنا القديم، وهو الضغط على فرنسا حتى تقدم اعتذارها عن جرائمها في الجزائر، ودفع تعويضات عن الدمار الذي أحدثته في بلادنا، وخصوصاً ما خلفته تجاربها النووية من دمار وآلام نفسية في صحرائنا بعد الاستقلال». وقال عبادو، وهو وزير سابق لقدامى المجاهدين (1994 - 1997)، إن فرنسا «تحاول التنكر لمسؤوليتها التاريخية عن المظالم التي ارتكبتها في بلادنا، ولا ينبغي أن نمكنها من ذلك». وطالب الحكومة الجزائرية بـ«ممارسة ضغوط على فرنسا لاستعادة جماجم شهدائنا». ويتعلق الأمر بجماجم قادة ثورات شعبية قتلوا في معارك كبيرة جرت في السنوات الأولى للاحتلال الفرنسي. وتوجد بقايا هؤلاء الشهداء في «متحف الإنسان» بباريس. وأضاف عبادو موضحاً أن «المطالبة باستعادة الهياكل العظمية لشهدائنا مسؤولية وطنية لا تقع فقط على عاتق المجاهدين، الذين لا يزالون على قيد الحياة... فكيف لبلد يدعي التحضر الاحتفاظ لديه بجماجم أشخاص احتل أرضهم وقتلهم؟». ويتحاشى عبادو الهجوم على حكومة بلاده في العلن، لكن مقربين منه ينقلون عنه أنه مستاء من عدم توفر إرادة سياسية لدى السلطات الجزائرية لمطالبة فرنسا بـ«دفع الحساب». ويعود السبب في ذلك إلى ارتباط أغلبية المسؤولين بفرنسا، عاطفياً ومصلحياً. فأكثرهم يملك وثائق الإقامة في فرنسا وحسابات في مصارفها، وبعضهم حصل على جنسيتها. كما يملكون عقارات بباريس وكبرى المدن الفرنسية ولديهم مشاريع فيها. وقال الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عندما زار الجزائر نهاية 2007 «لا تطالبوا الأبناء بالاعتذار عن أفعال ارتكبها آباؤهم»، معلناً بذلك، ضمناً، رفض «الاعتذار». أما الرئيس السابق فرنسوا هولاند فقال في الجزائر نهاية 2012 إن الاستعمار «كان ظالماً»، وعد كلامه وقتها «مؤشراً قوياً على الاعتذار». لكن ذلك لم يحدث. أما الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون فصرح عندما زار الجزائر مطلع العام، وكان مرشحاً للرئاسة، بأن «الاستعمار الفرنسي يستحق الإدانة، ومن حق الجزائريين الحصول على اعتذار». لكن سرعان ما تراجع ماكرون عن موقفه بعد فترة قصيرة، تحت ضغط اليمين الفرنسي. ورفض مكتب البرلمان الجزائري مشروع «قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي» رفع إليه مطلع 2010، وأعاده إلى أصحابه من النواب بحجة أنه غير مكتمل قانوناً. وجمدت السلطات القانون بطريقة غير معلنة ولأسباب غير معروفة. وكتبت الصحافة أن «أشخاصاً في النظام وقفوا حائلاً دون صدور القانون، حتى لا يغضبوا الفرنسيين بسبب مصالح اقتصادية تربطهم بدوائر فرنسية نافذة». وأعلنت وزارة الخارجية الجزائرية أول من أمس أن «الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المختلطة الجزائرية - الفرنسية، والدورة الثالثة للحوار الاستراتيجي الجزائري - الفرنسي»، ستعقدان غداً (الأحد) بالجزائر العاصمة، وسيترأس الاجتماع الأول وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل والوزير الفرنسي المكلف أوروبا والشؤون الخارجية جان إيف لودريان، وذلك بحضور وزير الصناعة والمناجم يوسف يوسفي عن الجانب الجزائري، ووزير الاقتصاد والمالية برونو لومير عن الجانب الفرنسي. وسيبحث الطرفان في الاجتماع الثاني، حسب الخارجية، «وضعية التعاون الاقتصادي الثنائي وآفاق توسيعه وتكثيفه». وأوضحت الخارجية أنه «سيتم خلال الاجتماعين استكمال مشاريع واعدة في مجال التعاون الصناعي، وترقية صادرات المنتوجات الجزائرية، لا سيما الزراعية، ومناقشة المسائل المتعلقة بالتعاون متعدد القطاعات. كما سيتم بهذه المناسبة التوقيع على اتفاقات، وسيتطرق الوفدان إلى المسائل المتعلقة بالعلاقات الجزائرية - الفرنسية، والقضايا الإقليمية والدولية».

المغرب يعتقل اثنين على صلة بـ «داعش»

الراي...الرباط - كونا - أعلنت وزارة الداخلية المغربية، أمس، أن أجهزة الأمن اعتقلت شخصين على صلة بخلية «إرهابية» موالية لتنظيم «داعش». وذكرت الوزارة في بيان، أن المعتقلين كانا ينشطان في مدينة فاس شمال شرقي المغرب وكان يخططان لاستهداف أمن المملكة واستقرارها. وأشارت إلى أن الشخصين كانا على صلة وثيقة بأعضاء خلية «إرهابية» تم تفكيكها في 25 أكتوبر الماضي في المدينة نفسها، مضيفة أن التحريات أثبتت تورطهما في التخطيط لاعتداءات تستهدف «المس الخطير» باستقرار المملكة. وأشارت إلى أنه سيتم تقديم المشتبه فيهما إلى القضاء عقب انتهاء عمليات التحقيق معهما تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وكان وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت أكد أول من أمس، أمام مجلس النواب أن بلاده توجد ضمن «الدول المستهدفة بشكل مباشر» من التنظيمات «الإرهابية»، مشدداً على أن السلطات الأمنية المغربية تعمل بأعلى درجات الحذر واليقظة لمواجهة التهديدات «الإرهابية» التي تستهدف أمن المملكة واستقرارها.

قوات الأمن تعتقل إرهابيَين مواليَين لـ «داعش» في المغرب

الرباط – «الحياة» ... اعتقل المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في المغرب أمس، عنصرين إرهابيين ينشطان في مدينة فاس، ويرتبطان بأعضاء الخلية الإرهابية الموالية لـ»داعش» التي فككت في 25 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي في المدينة ذاتها. وكان عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية اعتقلوا أواخر الشهر الماضي، خلية مؤلفة من 4 شبان اتهمهم بيان وزارة الداخلية بموالاة «داعش»، والتخطيط لتنفيذ اعتداءات في فاس ضد الأشخاص والممتلكات، وفق بيان لوزارة الداخلية. وتتراوح أعمار عناصر هذه الخلية بين 20 و30 سنة، أغلبهم سلفيون لم يسبق لهم أن اعتُقلوا في ملفات الإرهاب. في سياق متصل، كشف وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت عن أعداد المغاربة في بؤر التوتر في سورية والعراق، مشيراً إلى أن 293 امرأة و391 طفلاً التحقوا بمسلحين ينشطون ضمن فصائل في تلك المنطقة المضطريبة من العالم مع حلول تشرين الأول 2017، كما أن 213 متطوعاً متشدداً دخلوا إلى المغرب خلال الفترة ذاتها. وقال لفتيت خلال تقديمه مشروع الميزانية الفرعية لوزارته لعام 2018، أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكن وسياسة المدينة مساء أول من أمس، إن «596 متشدداً لقوا حتفهم، 521 منهم في سورية و75 في العراق، كما أن 1669 مغربياً من بينهم 225 معتقلاً سابقاً في إطار قضايا الإرهاب يقاتلون في صفوف المجموعات الإرهابية، من بينهم 929 في صفوف تنظيم داعش الإرهابي». ولفت لفتيت إلى أن «الجهود المبذولة خلال العام الجاري وحتى نهاية تشرين الأول 2017، مكنت من تفكيك 10 خلايا إرهابية، كانت تعد لارتكاب أعمال إجرامية تستهدف أمن وسلامة المملكة أو الدول الصديقة وتجنّد شباباً مغاربة للقتال في المناطق التي تنشط فيها الجماعات المتشددة». وأبرز الوزير أن «المكتب المركزي للأبحاث القضائية عمد إلى تفكيك شبكات إرهابية عدة إحداها تنشط بين المغرب وإسبانيا داخل منظومة داعش الإرهابية». على صعيد آخر، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، يعقد مشاورات التعديل الحكومي تنفيذاً لتوجيهات بيان الديوان الملكي، موضحاً أن التشاور منحصر مع أحزاب الأغلبية فقط. وأوضح الخلفي خلال الندوة الصحفية عقب انتهاء جلسة أول من أمس الحكومية، أن التعديل سيأخذ بعين الاعتبار ما دعا إليه الملك محمد السادس، من خلال استحداث وزارة للشؤون الأفريقية. وأكد الخلفي أن رئيس الحكومة يملك حق اقتراح أسماء الوزراء، بينما يُحسم موضوع اعتماد الوزراء الجدد في إطار المؤسسات الدستورية. ولا تزال المشاورات بين أحزاب الأغلبية مستمرة لتحديد الأسماء التي ستعوض الوزراء المعفيين من قبل الملك، على خلفية التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات بخصوص الفشل في تنفيذ مشروع «منارة المتوسط» في الحسيمة (شمال). من جهة أخرى، أفاد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، بأن معتقلي «حراك الريف» الموجودين في سجن عكاشة، لم يضربوا عن الطعام كما ادعوا سابقاً. وذكر التامك خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في مجلس النواب، أن معتقلي الريف لم يضربوا عن الطعام، مشيراً إلى أن إدارة السجن سجلت دخول 3 منهم فقط في إضراب وهم محمد أحمجيق، ومحمد جلول، وربيع الأبلق. وأضاف أنه كان يشك في خبر دخول المعتقلين في اضراب عن الطعام، قبل أن يطلب من الموظفين تصويرهم خلال تناولهم لوجباتهم الغذائية، مشيراً إلى أنه تم توثيق المعتقلين بالصوت والصوت وهم يأكلون المكسرات ويتسلمون سلال الغذاء من عائلاتهم. إلى ذلك، اعترف القضاء الفرنسي أمس، بصلاحية تسجيلين سريين أديا إلى اتهام صحافيين فرنسيين بابتزاز ملك المغرب الذي حقق بذلك انتصاراً مرحلياً في هذه القضية. وقالت محكمة التمييز أعلى سلطة قضاء فرنسية لجأ إليها الصحافيان كاترين غراسييه وإيريك لوران إن التسجيلين أجراهما مبعوث من الرباط من دون «مشاركة حقيقية» من المحققين، ما يسمح بتأكيد «صحة الدليل». وكان الصحافيان يأملان في أن تؤكد المحكمة بطلان هذه التسجيلات.

صنع أول طائرة من دون طيار بالمغرب

إيلاف المغرب ـ متابعة.... عبد الله التجاني من الرباط: تستهل "إيلاف المغرب" جولتها في الصحف المغربية الصادرة السبت، من "المساء" التي كتبت أنه في سابقة بالمغرب، تمكنت شركة مغربية من تطوير طائرة من دون طيار "درون" ذات استعمالات متعددة وتستغل في مراقبة الحدود، وكشفت مصادر الصحيفة أن الشركة التي أسست بمدينة المحمدية (جنوب الرباط)، جمعت خبراء مغاربة وأجانب في مجال الصناعات الجوية، وتمكنت بعد فترة قصيرة من تأسيسها من تطوير نموذج جديد هو خلاصة أبحاث وتجارب مكنت من وضع تصور ل"دورن" متعددة الاختصاصات. ونطمح الشركة الناشئة إلى تطوير الطائرات من دون طيار، وتقديم تصور جديد في مجال الصناعة الجوية، قادر على منافسة كبريات الشركات في المجال المهينة على السوق الإفريقية والشرق أوسطية.

فشل التبادل الحر بين المغرب وأميركا

إلى "أخبار اليوم"، التي أوردت بأن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، قدم تقييما سلبيا لحصيلة اتفاقية التبادل الحر التي أبرمها المغرب مع الولايات المتحدة، معتبرا أن هذه الاتفاقية لم تحقق الأهداف الأساسية التي أبرمت من أجلها. وقال بوريطة خلال تقديمه ميزانية وزارته أمام البرلمانيين، إن الأمر لا يتعلق بمستوى تحسن التبادل التجاري مع الولايات المتحدة ، إن الأمر لا يتعلق بمستوى تحسن التبادل التجاري مع الولايات المتحدة، لأن "اتفاق التبادل الحر لم يوضع من أجل الثورة أساسا، إنما من أجل جلب الاستثمارات الأميركية للمغرب. وسجل بوريطة أن الواقع بين أن الشركات الأميركية لم تأت للاستثمار في المغرب، متسائلا " كيف يمكن أن نطور هذا الاتفاق؟".

عيوش يفاوض "الأقليات الدينية"

وكتبت "أخبار اليوم" أيضا، أن جهات عليا تفاوض منظمي المؤتمر الوطني الأول "للجنة المغربية للأقليات الدينية"، حول حرية المعتقد بالمغرب"، وأضافت نقلا عن مصادرها أن جهود الوساطة يقودها يقودها رجل الإشهار ( الاعلان)،نور الدين عيوش، لإعادة النظر في هذا الحدث. وأكدت الصحيفة أن عيوش سيجتمع بأعضاء اللجنة المنظمة يوم الإثنين المقبل، بغية وضع شروط للسماح بعقد اللقاء"، من بينها تأجيله إلى ما بعد صدور تقرير الخارجية الأميركية السنوي حول الأقليات الدينية والذي سيشمل المغرب، إضافة إلى "نقل رعاية النشاط إلى إطارات مدينة أخرى أكثر ليونة". وأفاد مصدر من داخل التنسيقية الوطنية للمسيحيين المغاربة، أن المسيحيين المغاربة اتخذوا قرار مقاطعة أشغال المؤتمر، وذلك حرصا منهم على "اتقاء الشبهات".

الأحزاب والغضبة الملكية

أما صحيفة "الصباح"، تحدثت عن سعي أحزاب من الغالبية الحكومية، بينها الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، لتجاوز بيان القصر الملكي، والتقدم بملتمسات لسعد العثماني، رئيس الحكومة، قصد تبادل الحقائب الوزارية في ما بينها، وضغطت عليه كي يوسع مساحة المشاورات لتشمل كل قادة الغالبية الحكومية. وأكدت الصحيفة أن رئيس الحكومة وجد نفسه في "مأزق سياسي" بعدما تحولت عملية ملء المقاعد الشاغرة، كما جاء في بيان الديوان الملكي، إلى تسابق زعماء وقادة الأحزاب قصد استبدال حقائبهم الوزارية الحالية بأخرى، وحصل هذا الأمر على الخصوص من قبل الحركة الشعبية، الذي طالب أعضاؤه في المكتب السياسي بتدبير حقيبتي "التقدم والاشتراكية، إعداد التراب الوطني والتعمير والبيئة.

 



السابق

حكومة العبادي تنهي خدمات سليماني بعد هزيمة «داعش» ...اعتقال مئات «الداعشيات» الروسيات والأذربيجانيات في العراق..البصرة تطالب بغداد بدفع مستحقاتها من الموازنة...مسلحو «داعش» الفرنسيون سيحاكمون في العراق..ماكرون يحض الأكراد على الحوار مع بغداد..الأمم المتحدة تحض القوى العراقية على احترام حقوق المرأة...بعد هزيمة «داعش»... محاربة الفساد هدف العبادي والضالعون مافيات وشخصيات سياسية وقضائية وميليشياوية نافذة..أربعينية طالباني تعد بنهوض جديد لـ {الوطني الكردستاني}...

التالي

لبنان: «الكاسحة الديبلوماسية» تُسابِق قرع طبول الحرب والحريري استقبل سفيريْ إيطاليا وروسيا في الرياض... والبخاري اقترح زيارة باسيل للقائه...اختطاف مواطن سعودي بلبنان.. ومليون دولار فدية....عون يختتم مشاوراته... ودعوات إلى البحث في سلاح «حزب الله»...أميركا قلقة على أوضاع لبنان...وزير العدل يحض القضاء على ملاحقة صحافيين سعوديين....إستقالة الحريري: التظاهر ممنوع والمعالجة الدبلوماسية تتقدّم.. الأليزيه: لا دليل على احتجازه في الرياض.. وتيلرسون يحذّر من إستخدام لبنان ساحة حرب بالوكالة....جنبلاط: لا بديل من الحريري والأهم التحلي بالصبر والهدوء...نصرالله يمتدح «إدارة عون الحكيمة» للأزمة: نضمّ صوتنا إلى «المستقبل» لعودة الحريري..وزير خارجية فرنسا: الحريري حرّ في تحركاته.....

After the Trump-Kim Summit: Now Comes the Hard Part

 الجمعة 22 حزيران 2018 - 7:53 ص

After the Trump-Kim Summit: Now Comes the Hard Part   https://www.crisisgroup.org/asia/north-e… تتمة »

عدد الزيارات: 11,382,451

عدد الزوار: 312,884

المتواجدون الآن: 20