أخبار وتقارير.. تقرير: إسرائيل تستعد لصراع محتمل مع إيران...روسيا وفرنسا: يجب تطوير علاقاتنا لضمان الاستقرار الاستراتيجي.. "أدلة جديدة".. تحقيق في وقائع ترحيل قسري للإيغور.. «غليان» دبلوماسي وعسكري بالمنطقة قبل «فيينا»..بلينكن: قلقون للغاية بشأن التحركات العسكرية الروسية عند الحدود الأوكرانية..روسيا تتملص من تهديدات بيلاروسيا.. بايدن: الوضع على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا مصدر قلق كبير..الأمن السيبراني و«التفاوت» على رأس اهتمامات «منتدى باريس»..

تاريخ الإضافة السبت 13 تشرين الثاني 2021 - 5:02 ص    القسم دولية

        


تقرير: إسرائيل تستعد لصراع محتمل مع إيران...

الحرة / وكالات – واشنطن... الجيش الإسرائيلي يسرع من خططه للتعامل مع التهديد النووي الإيراني.... قال كبار مسؤولي الدفاع الإسرائيليين إن البلاد تستعد لصراع محتمل مع خصمها الإقليمي إيران ووكلائها. وبحسب تقرير بثته وكالة "أسوشيتد برس"، فقد قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوفاخي مؤخرا "إن الجيش الإسرائيلي يسرع خططه العملية، والاستعداد للتعامل مع إيران والتهديد العسكري النووي". وأضاف كوفاخي في اجتماع بالكنيست "إن الجيش يواصل العمل ضد أعدائنا، وهناك عمليات ومهمات سرية في جميع أنحاء الشرق الأوسط خلال العام الماضي". وجاءت تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بعد سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية في سوريا، حيث شنت إسرائيل مئات الضربات على أهداف عسكرية مرتبطة بإيران في سوريا، لكنها نادرا ما تعترف بعملياتها. وتعتبر إسرائيل إن وجود إيران بالقرب من حدودها الشمالية خط أحمر، وهي غالبا ما تقول إنها تستهدف شحنات الأسلحة المتجهة إلى جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران ومنشآت مرتبطة بإيران في سوريا. وترى إسرائيل في إيران تهديدا "وجوديا"، وهي تحذر من أنها ستتصرف بقوة عسكرية إذا لزم الأمر، لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية. وزير الخارجية الإسرائيلية، يائير لابيد، قال الأسبوع الماضي "إذا كان هناك نظام إرهابي سيحصل على سلاح نووي، فعلينا أن نتحرك سريعا". وتصر إيران على أن برنامجها النووي للأغراض السلمية، ومن المقرر أن تستأنف طهران محادثات مع القوى الغربية نهاية الشهر الحالي، بعد انهيار اتفاق 2015. وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، قال في تصريحات له مؤخرا إنه "يتم العمل في كل الأوقات لمنع الحرب، من خلال تنفيذ العمليات ونقل الرسائل ومنع التعبئة العسكرية". وأشار إلى أنه "في حال نشوب حرب، سنكون مستعدين لتنفيذ عمليات لم نشهدها في الماضي، وبوسائل لم تكن في أيدينا في الماضي، وستضر بقلب الإرهاب وقدراته". وخلال الأعوام الماضية، شنت إسرائيل عشرات الضربات الجوية في سوريا، مستهدفة مواقع للجيش السوري وخصوصا أهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني. وفي الثالث من الشهر الحالي، استهدفت ضربة إسرائيلية منطقة تقع فيها مستودعات سلاح وذخائرة تابعة لمقاتلين موالين لإيران في ريف دمشق، بحسب المرصد السوري. تستهدف إسرائيل، منذ عام 2012، مواقع تابعة لإيران والميليشيات الموالية لها في أنحاء الأراضي السورية كافة، بما فيها درعا والرقة ودير الزور وحلب، وذلك في إطار ما سمي بـ "الحرب بين الحروب" وفي نهاية أكتوبر، قتل خمسة مقاتلين موالين لإيران في قصف إسرائيلي استهدف نقاطا عدة في ريف دمشق، وفق المصدر ذاته، الذي وثق أيضاً مقتل تسعة مقاتلين موالين لإيران في ضربة إسرائيلية في منتصف الشهر ذاته في ريف حمص الشرقي، فيما أفادت دمشق في حينه عن مقتل جندي سوري. وتشهد سوريا نزاعا داميا منذ العام 2011 تسبب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية وأدى إلى تهجير ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

روسيا وفرنسا: يجب تطوير علاقاتنا لضمان الاستقرار الاستراتيجي وتحديث هيكل الأمن في أوروبا..

المصدر: RT.... باريس تستضيف اجتماعا لمجلس التعاون حول شؤون الأمن بمشاركة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين، سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، ونظيرهما الفرنسيين، جان إيف لودريان وفلورانس بارلي (12 نوفمبر 2021). أكدت روسيا وفرنسا أهمية تطوير العلاقات الروسية الأوروبية في سياق مهمات ضمان الأمن الاستراتيجي، خاصة منع انتشار الأسلحة وتحديث هيكل الأمن في أوروبا. واستضافت باريس، اليوم الجمعة، اجتماعا جديدا لمجلس التعاون حول شؤون الأمن بمشاركة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين، سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، ونظيرهما الفرنسيين، جان إيف لودريان وفلورانس بارلي. وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن هذا الاجتماع الوزاري هدف إلى "تأكيد تمسك روسيا وفرنسا بتطوير الحوار السياسي البناء المبني على الثقة المتبادلة والرامي إلى تعزيز العلاقات الروسية الفرنسية وأيضا الأمن الأوروبي والعالمي". وأفادت الوزارة بأن "الطرفين بحثا بالتفاصيل دائرة واسعة من القضايا المتعلقة بضمان الأمن الاستراتيجي"، مضيفة أنه "تم التركيز بشكل خاص على منع انتشار الأسلحة والسيطرة عليها ومنع نشوب سباق تسلح في الفضاء، وتطوير العلاقات في اتجاهي روسيا والاتحاد الأوروبي وروسيا والناتو في سياق ضرورة تحديث هيكل الأمن في أوروبا، وكذلك قضايا مكافحة التحديات والتهديدات الجديدة". كما أكد الوزراء أهمية التعاون الروسي الفرنسي حول القضايا الملحة للأجندة الدولية، وناقشوا عددا من الجوانب المحورية لجدول الأعمال الثنائي، بما في ذلك سير الاتصالات السياسية اللاحقة.

أفغانستان.. مقتل 3 أشخاص وإصابة 15 في انفجار مسجد

الحرة / وكالات – دبي... قتل 3 أشخاص على الأقل وأصيب 15 آخرين بجروح، إثر انفجار وقع أثناء صلاة الجمعة، في مسجد بولاية ننغرهار الأفغانية، وفق ما أفاد طبيب في أحد المستشفيات لوكالة فرانس برس. ووقع الانفجار في منطقة سبين غار، في الولاية الواقعة شرق البلاد، حيث ينشط تنظيم الدولة الإسلامية منذ استولت طالبان على السلطة في أغسطس. وقال مسؤول في طالبان لوكالة فرانس برس "يمكنني التأكيد أن انفجارا وقع أثناء صلاة الجمعة داخل مسجد في منطقة سبين غار. هناك ضحايا وقتلى". وأكد طبيب في مستشفى محلي "حتى الآن، هناك ثلاثة قتلى و15 جريحا". وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، الذي ظهر أول مرة في ننغرهار عام 2015، مسؤوليته عن سلسلة اعتداءات دامية وقعت في أفغانستان منذ عادت طالبان إلى السلطة. وفي أحد آخر الهجمات، اقتحم مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية الشهر الجاري مستشفى كابول الوطني العسكري حيث قتلوا 19 شخصا على الأقل وأصابوا أكثر من 50 بجروح. وقتل أكثر من 120 شخصا في هجمات نفّذها تنظيم الدولة الإسلامية في وقت سابق هذا العام استهدفت مسجدين يتردد إليهما أفراد أقلية الهزارة.

إصابة 15 شخصاً على الأقل في انفجار داخل مسجد بأفغانستان

جلال آباد: «الشرق الأوسط»... أصيب 15 شخصاً على الأقل في انفجار وقع داخل مسجد في ولاية «ننكرهار» شرق أفغانستان. وأكد طبيب في مستشفى محلي «حتى الآن، هناك ثلاثة قتلى و15 جريحاً». وقال مسؤول في طالبان لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكنني التأكيد أن انفجاراً وقع أثناء صلاة الجمعة داخل مسجد في منطقة سبين غار. هناك ضحايا وقتلى». وقال حنيف ننجرهاري، المسؤول المحلي للإعلام والثقافة، لدى حركة طالبان إن الانفجار، وقع خلال صلاة الجمعة، في مقاطعة في الولاية الواقعة في شرق البلاد، قرب الحدود مع باكستان. وقال شيخ قبلي بالولاية إن قنبلة، زرعت داخل المسجد، في قرية «تيريلاي». وقال أتال شينواري أحد سكان المنطقة لرويترز إن الانفجار وقع الساعة الواحدة والنصف ظهراً تقريباً عندما انفجرت عبوات كانت موجودة على ما يبدو داخل المسجد. وتباينت الروايات حول عدد الضحايا، إذ قال شينواري إن 12 شخصاً على الأقل أصيبوا، من بينهم إمام المسجد، فيما قال مواطن آخر إن الانفجار أسفر عن إصابة 15 شخصاً، ثلاثة منهم في حالة خطيرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، وهو الأحدث ضمن سلسلة تفجيرات استهدفت مساجد في أفغانستان خلال الأسابيع الماضية. والمسجد خاص بالمسلمين السنة، في حين استهدفت الهجمات السابقة التي وقعت بعد سيطرة طالبان مساجد شيعية وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها. وقتل أكثر من 120 شخصاً في هجمات نفذها التنظيم في وقت سابق هذا العام استهدفت مسجدين يتردد إليهما أفراد أقلية الهزارة. ويسلط هذا الهجوم الذي لم تتبنه أي جهة بعد التحديات التي تواجه مساعي طالبان لإعادة إرساء الاستقرار في البلاد، بينما حذرت الأمم المتحدة أن البلد يواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ومن جانبه، أكد والي محمد وهو ناشط محلي في المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية أنه يبدو بأنه تم إخفاء القنبلة في مكبر صوت بالقرب من منبر الإمام في المسجد. وبحسب والي فإنه عندما تم تشغيل مكبر الصوت لإقامة الأذان، انفجر الجهاز. وأعلن تنظيم داعش في أفغانستان، الذي ظهر أول مرة في ننكرهار عام 2015، مسؤوليته عن سلسلة اعتداءات دامية وقعت في أفغانستان منذ عادت طالبان إلى السلطة. وفي إحدى آخر الهجمات، اقتحم مقاتلو تنظيم داعش الشهر الجاري مستشفى كابل الوطني العسكري حيث قتلوا 19 شخصاً على الأقل وأصابوا أكثر من 50 بجروح. وسيطرت طالبان على السلطة في أفغانستان منتصف أغسطس (آب) وأطاحت الحكومة السابقة المدعومة من الولايات المتحدة وتعهدت بإعادة الاستقرار بعد حرب استمرت 20 عاماً. وتبنى تنظيم داعش في 2021، أكثر من 220 هجوماً في أفغانستان بما في ذلك العديد من الهجمات في كابل حيث سيطرت طالبان على مقاليد الحكم. ومن بين هذه الهجمات، هجوم انتحاري في 26 أغسطس، وسط حشود قرب مطار كابل أكثر من مائة قتيل بينهم 13 جندياً أميركياً وبريطانيان. وكان المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد قد أكد في مؤتمر صحافي عقد الأربعاء في كابل أن التنظيم أصبح «تحت سيطرتنا بطريقة أو بأخرى»، مؤكداً أنه «لا يشكل تهديداً كبيراً». تأسس تنظيم «داعش - ولاية خراسان» في عام 2014، حين بايع مقاتلون سنة متشددون في العراق وسوريا أبا بكر البغدادي «خليفة» للمسلمين. وتختلف حركة طالبان وتنظيم داعش في الاستراتيجية. وطالبان جماعة سنية متطرفة على غرار التنظيم إلا أن الحركة تعهدت في إطار إرسائها نظاماً جديداً في كابل حماية الأقلية الشيعية، في حين يعتبر التنظيم أن الشيعة «مرتدون». وأصبحت أفغانستان موطناً لواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومن المتوقع أن يعاني أكثر من نصف الأفغان من «انعدام الأمن الغذائي الحاد» هذا الشتاء مع الجفاف.

"أدلة جديدة".. تحقيق في وقائع ترحيل قسري للإيغور

الحرة / ترجمات – دبي... اأدلة تكشف تورط المسؤولين الصينيين في الدول الأجنبية في ترحيل الإيغور قسريا... كشفت أدلة جديدة مقدمة إلى المحكمة الجنائية الدولية أن المسؤولين الصينيين في الدول الأجنبية رحلوا الإيغور المقيمين بها قسريا إلى الصين، كما أجبروهم في بعض الأحيان على أن يصبحوا عملاء لهم، بحسب صحيفة الغارديان. وتعد هذه الأدلة الجديدة ثالث محاولة من ممثلي الإيغور لدفع المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع السلطات الصينية في جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ارتكبتها بحق الإيغور في إقليم شينجيانغ. وكانت المحكمة قد رفضت في السابق الشكاوى التي قُدمت، لأن الصين ليست من الدول الأعضاء. لكنها تركت القضية مفتوحة وطلبت المزيد من الأدلة. وبحسب الصحيفة البريطانية، فقد تم تقديم شكوى جديدة، الخميس، نيابة عن حكومة تركستان الشرقية التي تشكلت في المنفى، وحركة صحوة تركستان الشرقية الوطنية، التي قالت إن الأدلة الجديدة تفي بشروط المحكمة الجنائية الدولية، وتضمنت "شهادة من مواطنين في الصين" تعرضوا لضغوط أو أجبروا على العمل. وتشير الأدلة الجديدة إلى أن المسؤولين الصينيين رحلوا بعض المواطنين الإيغور من طاجيكستان، وهي دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية. وقال المحامي، رودني ديكسون، أحد مقدمي الشكوى: "تم تقديم أدلة حول استراتيجية المسؤولين الصينيين في طاجيكستان لاحتجاز الإيغور وترحيلهم". وأوضح ديكسون: "لقد خلقوا مشكلة قانونية في تأشيراتهم، ثم استخدموا ذلك لاعتقالهم وشحنهم بأعداد صغيرة حتى لا يكون ملحوظًا"، مؤكدا أن أفراد عائلات الأشخاص الذين حاولوا التحدث علانية كانوا مستهدفين أيضًا. وقدم أحد الشهود "دليلًا مقنعًا" على قيام المسؤولين الصينيين بترحيل الإيغور من قيرغيزستان من خلال خلق مشاكل في التأشيرة الإلكترونية، أو تلقيهم مكالمات هاتفية من أقاربهم في الصين "يستجدونهم للعودة". وقال المحامون إن الأدلة الجديدة، التي تم جمعها من خلال المقابلات الميدانية في آسيا الوسطى وتركيا، كشفت أن عدد الإيغور في طاجيكستان انخفض بنسبة تزيد عن 85 بالمئة وفي قيرغيزستان بنسبة 87 بالمئة نتيجة الترحيل القسري. وكان متحف ذكرى الهولوكوست في الولايات المتحدة، قال في تقرير صدر مساء الثلاثاء، إن "الصين صعدت جرائمها ضد مسلمي الإيغور في إقليم شينجيانغ". وأعرب عن "قلقه العميق" من أن الحكومة الصينية "ربما ترتكب إبادة جماعية بحقهم". وأكد المتحف أن تقريره، الذي حمل عنوان "لجعلنا نختفي ببطء.. هجوم الحكومة الصينية على الإيغور" استند إلى أدلة وأسس "معقولة"؛ للاعتقاد بأن بكين "ارتكبت جرائم ضد إنسانية بحق مسلمي الإيغور" وأشار التقرير إلى أن هذه الجرائم تشمل التعقيم القسري والعنف الجنسي والتعذيب والنقل القسري. من جانبه، دعا توم بيرنشتاين، رئيس لجنة الضمير بالمتحف، الحكومة الصينية إلى وقف هذه الجرائم والسماح لمراقبين دوليين مستقلين بالتحقيق. ودائما ما تنفي الحكومة الصينية هذه الاتهامات، وكان آخرها في 21 أكتوبر، عندما انتقدت أكثر من 40 دولة، منها الولايات المتحدة، قمع الصين للإيغور في اجتماع للأمم المتحدة. ورد سفير الصين لدى الأمم المتحدة، تشانغ جون حينها، بالقول إن الدول وجهت "اتهامات لا أساس لها ضد الصين".

«غليان» دبلوماسي وعسكري بالمنطقة قبل «فيينا»

اتصال بين عبداللهيان وبن زايد... وحراك تجاري على خط أبوظبي ـــ أنقرة ـــ دمشق

إيران تتوقع هجوماً إسرائيلياً... و مناورات أميركية ــ إسرائيلية ـــ إماراتية ـــ بحرينية في «الأحمر»

الجريدة... وسط حالة من الشد والجذب، قبيل انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات النووية الإيرانية مع القوى الكبرى في فيينا، شهدت المنطقة حراكاً مكثفاً على مسارين متوازيين إقليمياً: الأول دبلوماسي عنوانه الانفتاح الإماراتي على دمشق ومفاعيله المحتملة التي ظهر منها الاتصال بين وزيرَي خارجية إيران والإمارات، والثاني عسكري تمثل في تصاعد التهديدات بين إسرائيل وطهران التي أعلنت أمس أنها لا تستبعد هجوماً إسرائيلياً عليها، مهددة في المقابل بتدمير الدولة العبرية. وأجرى وزير الخارجية الإيراني حسين عبداللهيان اتصالاً هاتفياً بنظيره الإماراتي عبدالله بن زايد، أمس، لبحث العلاقات الثنائية ومجالات التعاون المشترك وسبل تطويرها وتعزيزها. وأشار بن زايد، خلال الاتصال إلى «تطلع الإمارات للعمل المشترك مع إيران في مجال حماية البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي». وتزامنت خطوة عبداللهيان باتجاه أبوظبي مع إعلان طهران فتح طريق تجاري بين الإمارات وتركيا يختصر مدة نقل البضائع عبر الطريق التقليدي مروراً بقناة السويس نحو 8 ساعات، في وقت أعلنت السلطات السورية توقيعها اتفاقاً مع شركات إماراتية لإنشاء محطة كهرباء كهروضوئية قدرتها 300 ميغاوات في ريف دمشق. وغداة تأكيد مصدر إيراني مطلع، لـ «الجريدة»، أن طهران تواكب أجواء الاستعداد لمفاوضات فيينا، المقررة 29 الجاري، عبر إجراء اتصالات مع دول عربية بينها مصر والأردن مع الإبقاء على فرص عقد جولة خامسة من المباحثات السعودية لإعادة العلاقات وتخفيف التوتر الإقليمي، أشاد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية سعيد خطيب زادة بزيارة وزير الخارجية الإماراتي التي قام بها إلى دمشق، الثلاثاء الماضي، وعدها بـ «خانة المصلحة المشتركة بمواجهة المشروع الأميركي ــــ الإسرائيلي». على المسار الآخر، هدد قائد القوة الجوية والصاروخية في «الحرس الثوري» الإيراني أمير علي حاجي زاده بتدمير إسرائيل «في حال شنت أي عدوان» على بلاده، وسط توقعات ضبابية ومتشائمة بشأن ما ستؤول إليه الجولة السابعة من مفاوضات فيينا، في وقت جدد رفض بلاده طرح قدرات «الحرس الثوري» بأي مفاوضات. وفي ظل سريان تقديرات جدية عن احتمال شن إسرائيل عملاً هجومياً ضد منشآت طهران والاستعداد لردّ فعل يشمل قيام الجماعات المتحالفة معها بضربات انتقامية، أطلق رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت وكبار القادة اختباراً للتحصن بملاجئ على مستوى الدولة العبرية، أمس، في وقت تواصلت ضربات طائرت مسيرة مجهولة على فصائل إيرانية في سورية. في هذه الأثناء، بدأ مبعوث الولايات المتحدة الخاص بملف إيران روبرت مالي جولة في الشرق الأوسط والخليج، على رأس وفد رفيع، لإجراء مشاورات قبل 17 يوماً من مفاوضات فيينا. وتزامن ذلك مع قيادة القوات البحرية الأميركية تمريناً أمنياً في البحر الأحمر يجمع قوات إسرائيلية مع أخرى إماراتية وبحرينية، في أول تدريب من نوعه يُعلن بين الدولة العبرية والبلدين الخليجيين اللذين وقعا اتفاقاً لتطبيع العلاقات معها العام الماضي. وتستمر المناورات، التي تجرى قرب اليمن حيث تنشط جماعة «أنصار الله» المتمردة المدعومة من إيران، خمسة أيام تشمل التدريب على سفينة «بورتلاند الأميركية «وستزيد من «التوافقية بين فرق التصدي البحرية التابعة للقوات المشاركة».

تدريبات عسكرية روسية بيلاروسية مشتركة قرب الحدود البولندية

الراي... أعلنت مينسك وحليفتها موسكو اليوم أن البلدين يجريان تدريبات عسكرية مشتركة قرب حدود بيلاروس الغربية مع بولندا، وهي منطقة تشهد أزمة هجرة. وأعلنت وزارة الدفاع البيلاروسية على «تلغرام» أن قوات مظلية من البلدين تجري تدريبات نظرا «لتفاقم النشاط العسكري» قرب الحدود، فيما أكدت موسكو أن المناورات جزء من «تحقق من الجهوزية للقتال المفاجئ».

بلينكن: قلقون للغاية بشأن التحركات العسكرية الروسية عند الحدود الأوكرانية

الراي... أعرب وزير الخارجية الاميركي أنتوني بلينكن، اليوم الجمعة، عن قلق بلاده بشأن التحركات العسكرية الروسية قرب الحدود الأوكرانية، محذرا موسكو من قيامها بأي غزو. وقال بلينكن للصحافيين "نحن قلقون للغاية بشأن بعض التحركات غير المنتظمة للجنود التي نشهدها عند الحدود الأوكرانية". وأضاف إنه "سيكون خطأ جسيما بالنسبة الى روسيا انخراطها في إعادة لما فعلته عام 2014"، مجددا تحذيرا كان قد وجهه بداية الاسبوع في إشارة الى استيلاء موسكو على شبه جزيرة القرم قبل سبع سنوات والدعم الروسي المفترض للانفصاليين داخل أوكرانيا.

وزير دفاع بيلاروسيا يهدّد بـ«ردّ قاس» على أي هجمات

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»... توعدت بيلاروسيا، اليوم الجمعة، بأنها «سترد بقسوة» على أي هجوم يستهدفها، منددة بنشر بولندا عددا كبيرا من جنودها على الحدود بين البلدين في ذروة أزمة المهاجرين. وقال وزير الدفاع البيلاروسي فيكتور خرينين في رسالة مصورة: «يبدو أن جيراننا في الغرب، وخصوصا بولندا (...) مستعدون لإشعال نزاع يرغبون في أن يجروا أوروبا اليه»، مؤكداً أن «القوات المسلحة في بيلاروس مستعدة للرد بقسوة على أي هجوم»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. في غضون ذلك، أعلنت مينسك وحليفتها موسكو أن قوات من البلدين تجري تدريبات عسكرية مشتركة قرب حدود بيلاروس الغربية مع بولندا. وأفادت وزارة الدفاع البيلاروسية بأن «كتيبة مشتركة» من قوات مظلية من البلدين تجري تدريبات في غوسكي في غرب بيلاروسيا نظرا «لتفاقم النشاط العسكري» قرب الحدود. وأضافت أن طائرات روسية من طراز «إل-76» ومروحيات عسكرية بيلاروسية تشارك في التدريبات حيث يجري جنود «عددا من المهمات المرتبطة بالتدريب على القتال». وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أوردته وكالات إخبارية روسية أن موسكو أرسلت قوات مظلية إلى بيلاروسيا للمشاركة في المناورات كجزء من «تحقق من الجهوزية للقتال المفاجئ».

روسيا تتملص من تهديدات بيلاروسيا... وتطمئن أوروبا بشأن إمدادات الغاز... أزمة اللاجئين تدفع لتعزيزات عسكرية على الحدود

الشرق الاوسط.. موسكو: رائد جبر.. سعت موسكو، أمس، إلى تخفيف القلق الأوروبي حيال استقرار إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي البيلاروسية، وتملص الكرملين من تهديدات نارية أطلقها الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، حول إمكانية وقف إمدادات الغاز في حال واصل الأوروبيون ممارسة ضغوط على بلاده، وفرضوا عقوبات جديدة. بالتزامن مع ذلك، بدا أن أزمة اللاجئين على الحدود البيلاروسية مع أوروبا اتخذت بعداً أخطر مع تحرك بلدان حلف شمال الأطلسي لزج تعزيزات عسكرية إضافية في ليتوانيا وبولندا، في المقابل، أرسلت موسكو وحدة مظليين إلى الجانب البيلاروسي من الحدود، وتعهدت بمواصلة تعزيز قدرات مينسك العسكرية. وأعلن الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أن تصريحات لوكاشينكو حول إمدادات الغاز «لم يتم تنسيقها مع الكرملين». وزاد أن لوكاشينكو «لم يناقش هذا الموضوع مع روسيا ولم ينسق موقفه معها»، مشدداً على أن «روسيا كانت وستظل دائماً متمسكة بالتزاماتها تجاه تزويد المستهلكين في أوروبا بالغاز، والوفاء بالالتزامات التعاقدية... موثوقية روسيا كمورد وكشريك في العقود الحالية والمستقبلية أمر لا شك فيه». وكان رئيس بيلاروسيا أثار مخاوف جدية عندما هدد الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعه مع أعضاء الحكومة البيلاروسية، باحتمال «وقف خط إمداد نقل الغاز من يامال الروسية، الذي يمر عبر أراضي بيلاروسيا، إلى أوروبا، في حال فرضت الأخيرة حزمة جديدة من العقوبات على بلاده». ودعا لوكاشينكو، الاتحاد الأوروبي، للتفكير ملياً قبل فرض أي عقوبات، منوهاً بأن بلاده «لن تغفر» للاتحاد الأوروبي، وستتخذ إجراءات في حال فرض الاتحاد حزمة جديدة من العقوبات ضد بيلاروسيا. وتوالت ردود الفعل الأوروبية، وعلقت بروكسل بأن «الغاز سلعة ولا يمكن أن يتم استخدامها سياسياً أو لأغراض الابتزاز». وأعربت وزارة الاقتصاد في ألمانيا عن الأسف لتصريحات لوكاشينكو. تزامنت هذه التطورات مع اتساع سخونة الوضع في المنطقة الحدودية التي تشهد توتراً واسعاً على خلفية وصول آلاف اللاجئين إلى المعابر الحدودية مع بولندا وليتوانيا. ومع التعزيزات التي أرسلتها بلدان حوض البلطيق إلى المنطقة الحدودية، جاء إعلان الأطلسي عن استعداده لمساعدة هذه الجمهوريات في حماية أمن حدودها، وتزامن ذلك مع إعلان بريطانيا إرسال وحدات عسكرية للمساعدة في حماية الحدود. في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا أرسلت، أمس، وحدة من المظليين إلى بيلاروسيا لإجراء التدريبات والمناورات المشتركة مع القوات البيلاروسية في منطقة غرودنو الحدودية. وقالت الإدارة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن التدريبات تعد جزءاً من فحص الجاهزية القتالية للقوات الجوية، وفي إطارها ستقوم وحدة فرعية من المظليين الروس بهبوط عملي على موقع بمنطقة غرودنو في بيلاروسيا. وتابع البيان أنه «لضمان التدريبات على الهبوط، تشارك في العمليات طائرات النقل العسكري من طراز (إيليوشين 76) التابعة للقوات الجوية الروسية، وهي توجد حالياً في المجال الجوي لبيلاروسيا بعد أن أقلعت من قواعدها في الأراضي الروسية». سياسياً، سعت مينسك إلى تخفيف حدة التوتر الذي سببته تصريحات لوكاشينكو، وأعلنت، أمس، نائبة رئيس الديوان الرئاسي أولغا تشوبريس، أن «الحوار بين الاتحاد الأوروبي ومينسك ضروري، وقد يصبح مخرجاً من الوضع حول اللاجئين الموجودين على حدود بيلاروسيا مع الاتحاد». وزادت أنه «من أجل الخروج من هذا الوضع، يبدو لي أنه يجب على رؤساء الدول المجاورة، بولندا وليتوانيا والدول الأخرى من أعضاء الاتحاد الأوروبي، أن يطلقوا حواراً مع مسؤولي وقيادة جمهورية بيلاروسيا بشأن وضع خريطة طريق، وذلك لمنع تدهور الوضع... والتغلب على العواقب السلبية المحتملة التي قد تسفر عن وقوع ضحايا بشرية». وأضافت أن خريطة الطريق المقبلة ستسمح بتوحيد الجهود لمساعدة المهاجرين، مشددة على أن تسوية القضية يجب أن يشارك فيها مفوضو الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وشؤون اللاجئين. كما دعت إلى إجراء تقييم قانوني لإجراءات قوات الأمن البولندية تجاه اللاجئين. على الصعيد الأوكراني، نفى بيسكوف تقارير وسائل الإعلام الغربية بأن موسكو لديها نية لغزو أوكرانيا. ووصف هذه التقارير بأنها «محاولة جوفاء لا أساس لها من أجل إثارة التوترات». وقال: «روسيا لا تهدد أحداً»، مضيفاً أن «تحرك القوات على أراضينا لا ينبغي أن يكون مدعاة لقلق أحد».

بايدن: الوضع على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا مصدر قلق كبير

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس الجمعة، عن «قلقه البالغ» بشأن أزمة المهاجرين على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا. وقال لصحافيين قبل مغادرته لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في المقرّ الرئاسي في كامب ديفيد «عبّرنا عن قلقنا لروسيا (...) وبيلاروسيا»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. ويتهم الغرب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو بتدبير التدفّق المستمرّ للمهاجرين إلى الحدود مع بولندا، عضو الاتّحاد الأوروبي. وفي وقت سابق (الجمعة)، أعربت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس عن اعتقادها أن حكومة لوكاشنكو «تمارس أنشطة مقلقة للغاية» علِق على أثرها مهاجرون على الحدود في بولندا. وقالت هاريس خلال زيارة لباريس «أعتقد أن نظام لوكاشنكو يمارس أنشطة مقلقة للغاية»، مضيفة أن الولايات المتحدة «قلقة جداً» حيال الأزمة. وتابعت «أنظار العالم مركزة على ما يحصل هناك».

الجيش الروسي يعلن مقتل اثنين من مظلييه خلال تدريبات في بيلاروسيا

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين»... لقي عسكريان روسيان حتفهما بطريق الخطأ، اليوم الجمعة، خلال تدريبات جوية بالاشتراك مع قوات بيلاروسية في غرب بيلاروسيا قرب الحدود البولندية، ويأتي ذلك في خضم أزمة مهاجرين. وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان نقلته وكالات أنباء محليّة، بأن مظلتي الجنديين لم تعملا بشكل صحيح «بسبب هبوب رياح قوية مفاجئة» أثناء قفزهما. وأضافت «رغم جهود الاطباء، قضى الجنديان الروسيان المتعاقدان مع الجيش متأثرين بجروحهما». وينتمي القتيلان الى مجموعة من 250 مظليا شاركت في تدريبات مشتركة مع الجيش البيلاروسي. وقالت مينسك إن طائرات لنقل القوات الروسية من طراز «آي ال 76» ومروحيات لقوات بيلاروسيا شاركت في هذه المناورات في منطقة غرودنو، على وقع تصاعد التوتر بين بيلاروسيا والاتحاد الاوروبي في هذه المنطقة. ولا يزال آلاف المهاجرين الساعين للوصول الى اوروبا والآتين خصوصا من الشرق الاوسط، عالقين وسط ظروف صعبة على الحدود بين بيلاروس وبولندا، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ويتهم الاتحاد الاوروبي مينسك بتدبير هذا الامر ردا على عقوبات غربية طاولت نظام الرئيس الكسندر لوكاشنكو العام الفائت بعد قمعه العنيف لمعارضيه.

الأمن السيبراني و«التفاوت» على رأس اهتمامات «منتدى باريس»

ترحيب بعودة الولايات المتحدة إلى نادي الإدارة الجماعية للأزمات

الشرق الاوسط... باريس: ميشال أبو نجم... رغم تسميته «منتدى باريس من أجل السلام»، فإن اللقاء العالمي الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية، بنسخته الرابعة، الذي انطلق الخميس وينتهي السبت بمشاركة ما لا يقل عن 30 رئيس دولة وحكومة، والعشرات من الوزراء ورؤساء كبريات الشركات العالمية، والمئات من الجمعيات والمنظمات الدولية، وممثلين عن المجتمع المدني عبر العالم، ليس مؤتمراً دبلوماسياً تقليدياً. فمنذ انطلاقته في العام 2018 أريد له أن يكون فضاءً للحوار والتفاعل ومناقشة القضايا المطروحة كافة. وإن كان المنتدى يخرج بتوصيات ومقترحات، إلا أن كل دولة يمكنها أن تفعل ما تشاء، بمعنى أنه ليست هناك إلزامية لتنفيذ التوصيات أو المقررات. لكن الحضور الدولي الحكومي الواسع وتواجد ممثلي القطاع الخاص والمئات من المنظمات الدولية والإقليمية، كل ذلك يؤشر إلى حرص الأطراف المشاركة على إسماع صوتها في المنتدى الراهن الذي اتخذ رئيسياً له «محاربة التفاوت وانعدام المساواة في العالم»، أكان ذلك على المستويات الاقتصادية والصحية والاجتماعية والبيئية والتربوية والرقمية، ولكن بعيداً عن السياسة بمعناها التقليدي الضيق، وسعياً لعدم الانزلاق إلى النزاعات التقليدية. وإذا كانت تسمية المنتدى تتحدث عن السلام، فإنه يفهم بمعناه الواسع والشامل، وأن الغرض المرتجى الانطلاق مما تحقق منذ انطلاق المنتدى والنظر للمستقبل تحدياته الجديدة. وأراد المنظمون أن يكون المؤتمر منصة لمواجهة تحديات الحاضر ودعم التعددية وأن يشكل «محركاً» لتوفير الحلول «العملية» للتحديات المطروحة. وطيلة الأيام الثلاثة، وبالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية والختامية التي ستحصل اليوم، فإن مجريات المنتدى بينت عن ثراء المداخلات وتكاثر المشاريع، بما فيها المقدمة من المجتمع المدني ومنظماته ومن القطاع الخاص. لكن الظاهرة اللافتة تمثلت في مشتركة الولايات المتحدة الأميركية للمرة الأولى في المنتدى؛ إذ انتدب الرئيس جو بايدن نائبته كامالا هاريس لتمثيل بلادها؛ الأمر الذي أريد منه إرسال إشارة واضحة للعالم بأن واشنطن وضعت حداً لـ«انعزاليتها» وعادت للمساهمة في إدارة شؤونه. وساد شعور بالارتياح لعودة واشنطن، وقد عبّر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي استبق انطلاق المنتدى بعقد لقاء مطول مع نائبة الرئيس الأميركي لطي صفحة الخلاف مع واشنطن نهائياً، بالقول إن «عودة الولايات المتحدة إلى نادي تعدد الأطراف كانت بالنسبة إلينا خبراً ساراً لأنني أعتقد أن هذا هو مكانها». وكانت هاريس «نجمة» المنتدى وحظيت باهتمام رسمي فرنسي استثنائي. وفي الكلمة الافتتاحية التي ألقتها، شددت هاريس على أهمية محاربة الفقر عبر العالم قائلة «إن مواجهة تحدي الفقر هي فرض واجب علينا جميعاً»، مضيفة «إذا تمكنا من تجميع قوانا في هذه اللحظة المفصلية، فلن يكون هناك أي تحدٍ نعجز عن مواجهته». ووفق رؤيتها، فإنه يتعين محاربة الفقر على المستوى الوطني الخاص وداخل كل مجتمع وفي كل بلد، ولكن أيضاً يتعين إبراز «التضامن على مستوى العالم» لمساعدة الدول الفقيرة. بيد أن الكلام شيء والواقع الذي أظهرته جائحة «كوفيد» شيء آخر. وفي حين البلدان الأكثر تطوراً ضربت نسباً قياسية في تلقيح مواطنيها تتراوح ما بين 65 و70 في المائة، لا بل إن غالبيتها باشرت بإعطاء ثالث جرعة من اللقاح، فإن الدول الأفريقية ما زالت متأخرة تماماً وأكثريتها الساحقة لم تصل إلى نسبة 10 في المائة. وجاء الرد سريعاً على المسؤولة الأميركية من الرئيس النيجيري محمد بهاري حث دول الشمال الغنية إلى الانتقال من إعلان النوايا إلى الأفعال، خصوصاً في ميدان محاربة «كوفيد - 19» من خلال تسريع توفير اللقاحات للبلدان الأفريقية. وقال بهاري «إن المستوى الحالي لتوفير اللقاحات غير كاف أبداً»، مضيفاً أن ملايين الأفارقة ما زالوا ينتظرون وصول جرعات اللقاح إلى بلدانهم، مؤكداً أنه على المستوى الأفريقي العام، لم تتعد نسبة التلقيح 6 في المائة من السكان. واسعة مروحة الملفات المطروحة على منتدى باريس. لكن الثابت، في نسخته الراهنة هو التركيز على مواضيع رئيسية ثلاثة: الأول، الصناعة الرقمية بكل ما تحمله له من أبعاد وتحديات، والثاني هو الذكاء الصناعي، والثالث المخاطر المتمثلة بتكاثر المسيرات في الفضاء الخارجي وكيفية التعامل مع هذا التحدي الجديد. وبالنسبة للتحدي الأول، فإن التركيز كان على كيفية محاربة المضامين التحريضية على شبكات التواصل الاجتماعي وعلاقة ذلك بالإرهاب، إضافة إلى استخدام الفضاء السيبراني لأغراض إجرامية. وتلعب الشركات الكبرى الفاعلة في هذا القطاع الدور الأكبر، وما كان منتظراً منها هو تقديم اقتراحات جديدة تتوافق مع أهداف المنتدى. وفي هذا السياق، حقق ما يسمى «نداء باريس» من أجل توفير الأمن السيبراني الذي أطلق في العام 2018 نجاحين رئيسيين: الأول، إعلان هاريس أن بلادها «تدعم» النداء وبالتالي ستوقع عليه، والآخر تأكيد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون جدير لاين أن الاتحاد الأوروبي يتبنى النداء الذي أخذ يضم ثمانين دولة و700 مؤسسة و400 منظمة حكومية. وثمة نداء آخر يتعلق بالفضاء السيبراني ويسمى «نداء كرايس تشورش» الذي أطلق بعد المجزرة التي شهدتها نيوزيلندا في العام 2019، حيث قتل 51 مصلياً في مسجدين، ويهدف إلى إدخال تغييرات على «المنتدى العالمي لمحاربة الإرهاب على شبكات الأنترنت». وما زالت هذه الشبكات تتضمن محتويات عنفية، وبعضها إرهابي التوجه بشكل فاضح. وبكلام آخر، فإن المطلوب هو «تنظيف» شبكات الإنترنت وتجنب أن توفر فضاءً لبث الأفكار الحاقدة والعنصرية، أو مجالاً لبث نظريات المؤامرات أو الأخبار الكاذبة. وطالب ماكرون بالالتفات بشكل خاص لحماية القاصرين، ودعا إلى إطلاق نداء لحماية «حقوق الأطفال» وحمايتهم من المحتويات الخطيرة والبورنوغرافية والتنمر والمتاجرة بالإنسان. أما فيما خص الذكاء الصناعي، فإن الغرض تجميع أكبر عدد من الدول في إطار ما يسمى «الشراكة الدولية من أجل الذكاء الصناعي» التي أطلقتها فرنسا وكندا في العام 2019 والتي غرضها حث المجموعات العلمية على توفير إرشادات وتوصيات لحكومات من أجل أن تكون تكنولوجيا الذكاء الصناعي في خدمة البشرية وتجنب الاستخدامات السيئة والشريرة. وتضم الشراكة حتى اليوم 19 دولة فاعلة في هذا المجال. ومن المقرر أن يقدم العلماء الذين طلبت منهم المساهمة تقريرهم الأول خلال انعقاد هذا المنتدى حول «الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتكنولوجيات الجديدة». وللمرة الأولى، ينظر المنتدى في كيفية حماية البشرية من الأجسام «التائهة” في الفضاء الخارجي وكيفية تلافي الكوارث المترتبة على تكاثرها. ما سبق يشكل غيض من فيض لما يدور في منتدى باريس للسلام وما يصعب حصره نظراً لتعدد «ورشات العمل» وكثرة المتدخلين ووفرة المشاريع المطروحة والمتداخلة بين الجانب الرسمي الحكومي وبين القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني. وما يؤمل منه أن يخرج شيئاً عملياً، وألا يبقى «منصة» للتبادل تجمع لاعبين دوليين مرة في العام، ولكن من دون إحداث تغيرات ميدانية.



السابق

أخبار مصر وإفريقيا... السيسي: استعادة سيادة ليبيا تتوقف على انسحاب القوات الأجنبية و«المرتزقة».. مصر وفرنسا تبحثان مجابهة الجماعات «الإرهابية» إقليمياً ودولياً..دعوة دولية حاسمة: يجب عودة حمدوك إلى السلطة في السودان..الولايات المتحدة تفرض عقوبات على جيش إريتريا.. بلينكن يحذّر من «انفجار داخلي» في إثيوبيا.. أبرز نقاط مسودة البيان الختامي لمؤتمر باريس بشأن ليبيا..هدوء الاحتجاجات في عقارب التونسية بعد «وعود رئاسية».. تعديل حكومي جزئي يطيح ثلاثة وزراء في الجزائر.. ماكرون «يبحث الوضع في الساحل» مع رؤساء بوركينا فاسو وتشاد والنيجر..

التالي

أخبار لبنان.. عرض مسلح لـ«حزب الله» لافتتاح بئر مياه في منطقة بعلبك....الحلول في لبنان تنتظر مسارَي «نووي» إيران و«التطبيع» مع دمشق.. الحرائق تلتهم مساحات واسعة من أحراج لبنان وتقترب من المنازل.. فيصل بن فرحان: هناك أزمة في لبنان وعلى قياداته التصدي لـ«حزب الله»..دعوات لتفعيل عمل الحكومة اللبنانية بعد شهر على تعليق جلساتها..باسيل يبحث عن تحالفات انتخابية مفقودة باستثناء «حزب الله».. الأزمة مع الخليج تفرغ لبنان من الصناعيين.. وزير الداخلية اللبناني لـ«الراي»: لا علم لي بقضية «خلية تبييض الأموال» في الكويت..مولوي رأى أن «استقالة قرداحي بوابة لمعالجة القضايا الأخرى»..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير.. تغييرات «هيكليّة» في «الموساد»... التشاؤم يظلل مفاوضات فيينا النووية مع إيران وإسرائيل «الغاضبة» ترفض استقبال مالي..بوتين: تمثّل «تحدياً خطيراً» المناورات الغربية في البحر الأسود.. أوكرانيا: روسيا حشدت زهاء 100 ألف جندي قرب حدودنا..روسيا وتركيا تنفيان ضلوعهما بأزمة مهاجري بيلاروس..متسللون يخترقون نظام البريد الإلكتروني الخارجي لـ«إف بي آي»..قمة ثالثة بين جو بايدن وشي جينبينغ تحدد شروط التنافس.. «طالبان» تحظر المحاكم وانفجار بحي شيعي..

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة..

 الأربعاء 1 كانون الأول 2021 - 5:50 م

النفوذ الايراني في أفغانستان.. الآثار المترتبة على انسحاب الولايات المتحدة.. https://www.rand.org… تتمة »

عدد الزيارات: 78,590,562

عدد الزوار: 2,003,441

المتواجدون الآن: 60