أخبار وتقارير....هل سلمت إيران نصرالله ملف أذرعها في المنطقة؟....«أمان» الإسرائيلية تتحدث عن بوادر لدى نصرالله لفصل «حزب الله» عن «محور المقاومة» الإيراني...المواجهة بين أميركا وإيران تشتعل ديبلوماسياً وسياسياً في واشنطن...ألبانيا تعلن طرد دبلوماسيين إيرانيين..."سياسة محفوفة بالمخاطر".. هل تنجح أوروبا في إنقاذ الاتفاق النووي؟....تعديلات دستورية بأمر الرئيس.. "بوتين إلى الأبد"..لوبي إيراني يثير الجدل في أميركا.. مطالبات بالتحقيق في أهدافه...قتل سليماني.. ردع أميركي هز إيران وحقق ثلاثة أهداف...مادورو يدعو إلى انتخابات يراقبها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة..

تاريخ الإضافة الخميس 16 كانون الثاني 2020 - 7:41 ص    عدد الزيارات 292    القسم دولية

        


هل سلمت إيران نصرالله ملف أذرعها في المنطقة؟..

العربيةنت...المصدر: بيروت - جوني فخري... شكّل مقتل "مهندس" استراتيجية إيران في المنطقة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، منعطفاً كبيراً في سياسات طهران الخارجية، كَون الرجل الثاني في إيران بعد المرشد علي خامنئي، كان شخصية محورية وأساسية في التمدد المُطرد لنفوذ النظام الإيراني في الشرق الأوسط، لاسيما في العراق وسوريا ولبنان، حيث كان يُعزز الروابط مع القيادة المركزية في إيران وأذرعها العسكرية الممثلة بحزب الله في لبنان والنظام السوري والميليشيات الشيعية الموالية له، فضلاً عن الفصائل الشيعية في العراق.

نفوذ سليماني داخل المؤسسة العسكرية

ومع أن المرشد الإيراني سارع إلى تعيين اللواء إسماعيل قاآني قائداً جديداً لفيلق القدس، في خطوة أراد منها القول إن البديل جاهز، وإن سياساتنا الخارجية مستمرة ولم تتأثّر بمقتله، الا أن غيابه عن المشهد الإيراني في المنطقة مثّل ضربة قوية لها، لأنها استهدفت رجلها الأول في العراق وسوريا الذي لطالما تنقّل بين الخنادق والجبهات برفقة قادة الميليشيات الإيرانية في هذين البلدين، والذي أصبح نفوذه داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية جليا في 2019 عندما منحه المرشد الأعلى علي خامنئي ميدالية وسام ذو الفقار، وهو أعلى تكريم عسكري في إيران. وكانت هذه المرة الأولى التي يحصل فيها قائد عسكري على هذه الميدالية منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في عام 1979.

تسليم المهمة إلى نصرالله

وعلى الرغم من تعيين اللواء قاآني مكان سليماني، إلا أن مهمته الجديدة محصورة بالحرس الثوري في الداخل من دون الإشراف على الميليشيات التابعة لإيران في كل من العراق وسوريا ولبنان وحتى اليمن، على عكس سليماني الذي كان يجمع بين موقعه على رأس الحرس الثوري وملفات هذه الميليشيات. وبحسب مصادر مطّلعة رفضت الكشف عن هويتها لـ"العربية.نت" فإن القيادة الإيرانية سلّمت ملف أذرعها العسكرية في المنطقة إلى أمين عام حزب الله حسن نصرالله ليكون صلة الوصل بينها، لأن هذه المهمة التي كان يضطلع بها سليماني كانت تفرض التنقّل على جبهات القتال في ميادين متعددة، وهو ما بات متعذّراً على خلفه اللواء إسماعيل قاآني الذي قررت القيادة الإيرانية حصر مهمته فقط داخل إيران وعدم مغادرتها خوفاً من استهدافه عسكرياً كما حصل مع سليماني. وعلى الرغم من أن نصرالله لا يتنقل بحرية أيضاً إلا أن لديه القدرة على لقاء بعض قادة تلك الميليشيات، كما أنه نسج علاقات عميقة مع بعضهم أكثر من قاآني.

اجتماع مع قادة عراقيين في بيروت

هذه المهمة الجديدة لأمين عام حزب الله لم تكن مستبعدة كما تقول المصادر، لأنه كان يُشرف إلى جانب سليماني على مكتب ارتباط في ضاحية بيروت الجنوبية (معقل حزب الله) يضم ممثلين عن الفصائل المسلّحة التابعة لإيران (الحشد الشعبي، كتائب حزب الله العراقي وعصائب أهل الحق، الحوثيين وفصائل عسكرية موالية في سوريا) في العراق وسوريا واليمن. كما كشفت المصادر أن نصرالله التقى في الأيام الماضية في بيروت قادة ومسؤولين كبارا في معظم الفصائل المسلّحة المؤيدة لإيران، غالبيتهم من قادة الميليشيات العراقية للبحث في التطورات بعد مقتل سليماني ومن أجل وضع خريطة طريق لمواجهة المرحلة المقبلة". ومع أن بعض الخلافات تعصف بين قادة الميليشيات العراقية تحديداً، إلا أن نصرالله وكما أشارت المصادر المطّلعة دعاهم إلى وضع خلافاتهم جانباً والتوحّد لمواجهة التصعيد الأميركي، لأن المرحلة حسّاسة ودقيقة تتطلّب توحيد الصفوف والجبهات حتى طرد الأميركي من المنطقة".

وسيط بين نصرالله وقيادة إيران

وبما أن المهمة الجديدة لنصرالله تفرض عليه التنقّل بين لبنان وسوريا والعراق وصولاً إلى إيران كما كان يفعل سليماني من أجل تنسيق الخطوات، إلا أن مصير القائد السابق لفيلق القدس فرض عليه تشديد الإجراءات الأمنية حوله والحدّ من تنقّلاته، لذلك فإن عبدالله صفي الدين وهو شقيق رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله في لبنان هاشم صفي الدين، سيتولّى نقل مقررات نصرالله مع قادة الميليشيات الإيرانية إلى القيادة في طهران، كَونه يُقيم هناك".

تقديم أوراق اعتماد للقيادة الإيرانية

إلى ذلك، اعتبرت المصادر المطّلعة "أن الخطابين الأخيرين لنصرالله اللذين خصصهما لتوجيه تهديدات إلى الإدارة الأميركية رداً على مقتل سليماني، أراد من خلالهما تقديم أوراق اعتماده للمرشد الأعلى علي خامنئي والقيادات الإيرانية المتشددة بأنه "خير خلف لخير سلف"، وأن رسالة سليماني مستمرة في كل من العراق وسوريا واليمن وصولاً إلى لبنان، علماً أن لسليماني دورا كبيرا في تعزيز وجود حزب الله بدأ في أواخر التسعينات من خلال الإشراف على تسليح وتدريب عناصر الحزب".

«أمان» الإسرائيلية تتحدث عن بوادر لدى نصرالله لفصل «حزب الله» عن «محور المقاومة» الإيراني...قدّرت أن «عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان... سيستمر»...

الراي....الكاتب:القدس - من محمد أبو خضير,القدس - من زكي أبو حلاوة ... يمكن لإيران الوصول إلى قنبلة نووية خلال عامين.. التوطيد الإيراني في سورية «لا يصب في مصلحة النظام».. محاولات سورية لإعادة ترميم صناعة المواد الكيماوية... تدريبات عسكرية في الأغوار الشمالية...

تحتل إيران، كما في السنوات السابقة، مكانة رئيسية في التقييم الاستخباراتي للجيش الإسرائيلي لعام 2020. ويعتبر الجيش أنه في ضوء التطورات الإقليمية وآثار العقوبات الاقتصادية إلى جانب العمليات الأخرى التي تجري في الداخل، بالإضافة إلى الآثار المحتملة لاغتيال قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد، فإن طهران تقف على مفترق طرق في قرارها بشأن البرنامج النووي وتقدمها المستمر فيه. وتعتقد شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) في تقييم نشرته صحيفة «معاريف»، أمس، انه «يمكن لإيران الوصول إلى قنبلة نووية خلال عامين». إلى ذلك، ورغم أن «احتمال المبادرة إلى حرب من جانب أحد أعداء إسرائيل في المنطقة، خصوصاً إيران وحزب الله، ضئيل للغاية»، تعتبر «أمان» أنه بفعل رغبة الطرفين في الحفاظ على معادلة الرد على الأعمال المنسوبة إلى الدولة العبرية، في إطار استراتيجية «المعركة بين الحروب» في المنطقة، يمكن أن يتطور التصعيد إلى الحرب. لكن تقييم الاستخبارات يعتبر فرص حدوث ذلك، بين «متوسطة وعالية». وتعتقد الشعبة أنه خلال العام الماضي «تقلص عدد الإيرانيين الموجودين في المنطقة بشكل دائم، فيما تواصل سورية إعادة ترميم وبناء جيشها». هذا التقييم والافتراض في قلب عملية صنع القرار الإسرائيلي، مع اعتقاد العديد من مسؤولي الأمن، أنه بعد اغتيال سليماني، ينبغي على الدولة العبرية أن تزيد الضغط العسكري ضد «التوطيد» الإيراني في سورية، والذي حسب تل أبيب، «لا يصب في مصلحة النظام السوري». كما يلاحظون في إسرائيل، محاولات من النظام السوري لإعادة ترميم صناعة إنتاج المواد الكيماوية في مواقع مختلفة من البلاد، مع التركيز على التطوير. وبالنسبة على لبنان، تقدر شعبة الاستخبارات، أن «عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي سيستمر وسيكون له تأثير على حزب الله». وحسب استخبارات الجيش، فإنه يلاحظ منذ الآن وجود بوادر لدى الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله، لفصل الحزب عن «محور المقاومة الإيراني المباشر». في الوقت نفسه، ترى الدولة العبرية أن «حزب الله، ورغم الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها، سيواصل الاستثمار في بناء قوته. ومن ناحية أخرى، سيتطلب الأمر قرارا مهما حول ما إذا كان يجب الاستمرار في الاستثمار في تطوير مشروع الصواريخ الدقيقة، الذي قاده وموله سليماني». وتعتقد أنه تم في العام الماضي، تحقيق نجاح في وقف مشروع دقة الصواريخ، وان «حزب الله لا يملك حالياً القدرة على تنفيذ هذا المشروع في لبنان، ولديه العشرات فقط من الصواريخ الدقيقة». وفي السياق، كشفت مصادر اسرائيلية عن رسالة أعدها وزير الدفاع نفتالي بينيت ووافق عليها مجلس الوزراء والدوائر الامنية المختلفة، ومفادها «العمل على اخراج الايرانيين من سورية». وتم نقل هذه الرسالة إلى مجلس الوزراء، عندما تم دعمها أيضاً من رئيس الأركان، وأيضا من رئيس شعبة الاستخبارات. وذكرت القناة السابعة العبرية ان «خلال الايام والاسابيع المقبلة ستكثف اسرائيل الهجمات على سورية والعراق». وأوصت «أمان»، بالاستفادة مما وصفته «الفراغ في قيادة فيلق القدس بالحرس الثوري في سورية بزيادة الهجمات على القوات الإيرانية». وترى شعبة الاستخبارات العسكرية، بحسب قناة الأخبار الإسرائيلية (كان)، أن «فراغاً نشأ في قيادة فيلق القدس عقب اغتيال سليماني قبل أسبوعين». وبحسب اعترافات إسرائيلية، فإنه تم شن مئات الغارات خلال السنوات الماضية على شحنات سلاح إيرانية لـ«حزب الله» في سورية، بالإضافة إلى قواعد عسكرية وقوات إيرانية في سورية أيضاً. وتابعت قناة «كان»: «يدركون في شعبة الاستخبارات، أنه كلما زاد عدد الضحايا الإيرانيين في سورية قللت طهران من عدد جنودها على الأرض». من ناحية ثانية، أجرت القوات الإسرائيلية، فجر أمس، تدريبات عسكرية في مناطق من الأغوار الشمالية على الحدود الأردنية. وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة «إن هذه التدريبات مستمرة منذ يومين في: خلة جميع، وخلة البد، وخربة الشق في منطقة الفارسية، وخربة سمرة». وأضاف أن «القوات تستخدم الدبابات والرصاص الحي في تدريباتها».

المواجهة بين أميركا وإيران تشتعل ديبلوماسياً وسياسياً في واشنطن

الراي.. الكاتب:واشنطن - من حسين عبدالحسين ... الجنرال جونز: النظام الإيراني يُقارب الانهيار..

بعدما خبت المواجهة العسكرية بينهما، توسّع الصراع بين الولايات المتحدة ليصل أروقة الديبلوماسية الدولية، في وقت اشتعلت جبهة الكونغرس الاميركي بين معارضي طهران واللوبي المؤيد لها. ولم يكد الرئيس دونالد ترامب يعلن خروجه منتصراً من معركة مقتل قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني، والتي انتهت بلا ضحايا أميركيين، حتى اعلن في المؤتمر الصحافي نفسه، فرض رزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على الجمهورية الاسلامية. وفيما انهمكت وزارة الخزانة في تطبيق العقوبات الجديدة، ومراقبة القائمة، والبحث عن امكانية فرض اخرى، كان الديبلوماسيون الاميركيون يحققون انتصاراً باقناعهم حلفاء واشنطن الاوروبيين، لندن وباريس وبرلين، باحالة التجاوزات النووية الايرانية، رداً على العقوبات الاميركية، على الأمم المتحدة، بموجب بند التحكيم. والبند المذكور خال من التعقيدات، ويمكنه ان يؤدي، تلقائيا ومن دون الحاجة الى تصويت في مجلس الأمن، الى عودة العقوبات الدولية التي كان يفرضها المجلس على طهران، قبل التوصل لاتفاقية نووية تم إقرارها في القرار الرقم 2231. على ان الاعلان الاوروبي استفز اصدقاء إيران في العاصمة الاميركية، الذين عمدوا الى تهديد الاوروبيين بأن خطوتهم قد تؤدي الى انسحاب طهران من معاهدة حظر انتشار اسلحة الدمار الشامل. وقال سينا طوسي، الباحث في المجلس القومي الايراني - الاميركي، وهو احد أبرز المجموعات المؤيدة للنظام الايراني، انه «بموجب المادة 36 من الاتفاقية النووية، اذا شعرت ايران بوجود تلكؤ جدي من قبل الاطراف الاخرى في تنفيذ الاتفاق، يمكنها استخدام ذلك كأرضية لوقف العمل بالتزاماتها، كليا او جزئيا، حتى يعود الاخرون الى الاتفاقية». واضاف في تغريدة، ان «آلية عودة العقوبات»، التي قد تنجم عن التحكيم الذي طالب به الاوروبيون، «مُصممة لمنع ايران من ارتكاب تجاوزات أساسية للاتفاقية، وليس لمنعها من اتخاذا الآليات القانونية المنصوص عليها في الاتفاقية والمخصصة لمساعدة طهران على حمل الاطراف الاخرى على الالتزام». وختم طوسي مُنذراً الاوروبيين بان القارة العجوز «ستدفع ثمناً باهظاً لأي صراع اقليمي مع إيران»، بما في ذلك تدفق اللاجئين الى اراضيها. على أن تهديدات «لوبي ايران»، لأوروبا، وهجومه على المعارضين للنظام في العاصمة الاميركية، واتهامه اياهم بأنهم من هواة توريط أميركا في الحروب، لم يمر مرور الكرام، مع توجيه ثلاثة من اعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريون - تيم كوتون وتيد كروز ومايك براون - رسالة الى وزارة العدل طالبوها بتحري أمر «المجلس القومي»، واتهموه بالعمل لصالح نظام طهران. وحضوا الوزارة على أن تجبر المجلس على حيازة ترخيص «عميل أجنبي». وسبق لمحكمة فيديرالية ان اجبرت «المجلس القومي» على دفع غرامة قدرها 180 ألف دولار لمعارضين ايرانيين كانوا اتهموا المجلس بالعمل لمصلحة النظام، فأقام عليهم دعوى قدح وذم، وخسرها. وذكرت المحكمة ان اتهام المعارضين للمجلس «لا يتنافى وفكرة انه يعمل لمصلحة النظام الايراني أولا وأخيراً». وما أثار حفيظة الشيوخ الجمهوريين، قيام اللوبي الايراني بتنظيم مؤتمرات عبر الهاتف لمؤيديهم مع المرشحين للرئاسة الديموقراطيين بيرني ساندرز واليزابيث وارن، فيما يطلّ مسؤولو المجلس بشكل شبه يومي عبر شبكات الاعلام المحسوب على الديموقراطيين، وفي طليعتها شبكتي «سي ان ان» و«ام ان بي سي». ويُساند اللوبي الايراني، العديد من المسؤولين السابقين ممن عملوا في ادارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، من أمثال جون كيري وسوزان رايس ووندي شيرمان وبن رودز. على انه ليس كل مسؤولي أوباما من «اصدقاء» ايران، وكان بارزاً في هذا السياق ما أدلى مستشار الأمن القومي السابق الجنرال جيم جونز، الذي قال ان ترامب «كان محقاً تماماً» في تصفيته سليماني، وهو تصريح استدعى «تغريدة شكر» من الرئيس الاميركي. ومما قاله جونز ايضاً ان النظام الايراني «في أضعف حالاته، ويقارب الانهيار».

ألبانيا تعلن طرد دبلوماسيين إيرانيين

تيرانا: «الشرق الأوسط»... أمرت ألبانيا، أمس بطرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين لقيامهما بـ«أنشطة تتعارض مع منصبيهما»، وفق ما أفادت وزارة الخارجية الألبانية، في تدهور جديد للعلاقات بين البلدين. وكانت تيرانا قد طردت السفير الإيراني ودبلوماسياً آخر عام 2018 بعد اتهامهما بتهديد الأمن القومي. ولم تحدد الخارجية الألبانية سبب عملية الطرد الأخيرة التي جاءت عقب مقتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في وقت سابق من هذا الشهر قرب بغداد. واعتبرت خارجية ألبانيا في بيان، أنه «تم اعتبار الممثلين الدبلوماسيين لسفارة الجمهورية الإسلامية في إيران محمد علي أرز بيمانيماتي وسيد أحمد حسيني آلاست شخصين غير مرغوب فيهما في ألبانيا، وقد طلبت السلطات الألبانية منهما مغادرة البلاد على الفور». وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر عدة من إعلان السلطات في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 إحباطها هجوماً خططت له «خلية إرهابية» يديرها «فيلق القدس». وحينذاك قالت السلطات الألبانية، إن الخلية كانت تخطط لمهاجمة معارضين لنظام طهران موجودين في هذا البلد في البلقان. وعام 2013 وافقت ألبانيا على استقبال نحو ثلاثة آلاف شخص من جماعة «مجاهدين خلق» الإيرانية المعارضة في المنفى بناءً على طلب واشنطن والأمم المتحدة، وهم يعيشون حالياً في مجمع في شمال غربي البلاد.

"سياسة محفوفة بالمخاطر".. هل تنجح أوروبا في إنقاذ الاتفاق النووي؟

الحرة...تحاول أوروبا الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني على قيد الحياة، من خلال التهديد بتدميره، وهي مقامرة محفوفة بالمخاطر ويمكن أن تأتي بنتائج عكسية، حسب ما يرى مسؤولون ومحللون أوروبيون لصحيفة نيويورك تايمز. وكانت الدول الأوربية الثلاث فرنسا وألمانيا وبريطانيا أعلنت تفعيل آلية فض النزاع بموجب الاتفاق النووي، ردًا على تصريحات إيران بأنها لن تحترم حدود الاتفاق النووي على تخصيب لليورانيوم. وأثارت هذه الخطوة غضب طهران، التي زعمت أن انتهاكاتها للاتفاق مبررة، وأن الأوروبيين يميلون للرئيس الاميركي دونالد ترامب. ورأت الصحيفة أن الأوروبيين يحاولون تجنب وصول إيران إلى قنبلة نووية.

استراتيجية أوروبا

أما عن استراتيجية أوروبا في حل الأزمة، أكدت ناتالي توتشي، المستشارة السابقة لمنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، التي ساعدت في التفاوض على الاتفاق النووي مع إيران عام 2015: "إذا كانت هناك استراتيجية أوروبية فهي محاولة شراء الوقت". وأوضحت أن الأوربيين يراهنون على أن إيران لن تستخدم الأزمة الحالية لتخصيب اليورانيوم إلى مستويات جاهزة لصنع القنبلة، بالرغم من الضغوط التي تتعرض لها.

صفقة ترامب

ويأمل الأوروبيون أن تدخل الولايات المتحدة وطهران في مفاوضات جديدة حول صفقة ترامب، والتي يمكن أن تختلف قليلا عن اتفاقية 2015. وهذا ما حث عليه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون واشنطن وطهران على إجراء محادثات جديدة حول "صفقة ترامب" لتحل محل الصفقة الحالية.، ووافق عليه الرئيس الأميركي.

آلية فض النزاع

ووفقًا لآلية النزاع، أوضحت إيلي غيرانمايه، الخبيرة الإيرانية في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، يمكن تمديد الحدود الزمنية للمناقشات، ويمكن لأي طرف في الصفقة أن يذهب إلى مجلس الأمن لطلب إعادة فرض العقوبات. من جانبها، وصفت ويندي شيرمان المفاوض الأميركي الرئيسي في اتفاق 2015، استخدام آلية النزاع بأنها "سياسة محفوفة بالمخاطر بشكل لا يصدق" وقالت "إنها ستزيد من احتمالية زوال الصفقة". ومن المتوقع أن تستمر الدول الأوروبية الثلاث في التركيز على إيجاد فرصة لتحقيق انفراجة دبلوماسية، وهو ما يسعى إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع واشنطن وإيران منذ أواخر الصيف الماضي.

موقف روسيا

أما عن روسيا فيرى محللون أنها سعيدة بشأن الانقسام بين أوروبا وأميركا حول إيران، وأنها لا تريد امتلاك إيران أسلحة نووية، لذلك قد يسعى بوتين للتوسط بين طهران وواشنطن. وعن إمكانية الوصول للاتفاق، قال فرانسوا هيسبورغ، محلل الدفاع الفرنسي ، إنه يمكن أن يعتقد أن المفاوضات ستكون تدريجية تبدأ بتحديد العقوبات التي يمكن لواشنطن رفعها عن طهران، كدليل على حسن النية، ثم عقد اجتماع رفيع المستوى، مثل ما حدث بين ترامب وكيم يونغ اون زعيم كوريا الشمالية. ولمحاولة الضغط على الأوروبيين بإنهاء الاتفاق مع طهران، هدد مسؤول بإدارة ترامب بفرض تعريفة بنسبة 25 في المائة على صادرات السيارات الأوروبية. كما أعلن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن، إنه ووزير الخارجية مايك بومبيو يعتقدان أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران ستتم إعادة فرضها بسرعة الآن بعد أن قامت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بإطلاق آلية حل النزاعات.

تعديلات دستورية بأمر الرئيس.. "بوتين إلى الأبد"

الحرة... بشكل مفاجئ اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء تعديلات دستورية، من شأنها أن تتيح له تمديد قبضته على السلطة بعد ترك الرئاسة، واختار رئيسا جديدا للوزراء بعد استقالة ديمتري ميدفيديف وحكومته. وتعتبر هذه الخطوات على نطاق واسع تمهيدا لعام 2024 حين سيكون بوتين الذي يبلغ من العمر حاليا 67 عاما ملزما بموجب الدستور بترك منصبه بعدما شغل منصب الرئيس أو رئيس الوزراء على نحو متواصل منذ 1999. وفي تطور مفاجئ أيضا، قال بوتين إنه يرغب في تولي رئيس هيئة الضرائب الاتحادية ميخائيل ميشوستين رئاسة الوزراء. وسينظر البرلمان في ترشيح ميشوستين يوم الخميس. واتهم منتقدون بوتين منذ وقت طويل بالتخطيط للبقاء في السلطة بصورة ما لممارسة نفوذ على البلد الأكبر في العالم بعد التنحي. لكن التعديلات الدستورية التي حددها، وأشار إلى أنه يتعين الاستفتاء عليها، ستمنحه خيار الاضطلاع بدور مطور كرئيس للوزراء بعد 2024 أو القيام بدور جديد كرئيس لمجلس الدولة، وهي هيئة رسمية قال إنه كان مهتما بإنشائها. وتقضي التعديلات الدستورية التي اقترحها بوتين بتقليص سلطات الرئاسة وتعزيز سلطات رئيس الوزراء. وبموجب الدستور الحالي، الذي يضع حدا لعدد فترات الرئاسة المتتالية عند فترتين، فإنه يُحظر على بوتين الترشح مباشرة مرة أخرى. وفي العامين الأخيرين، تراجعت معدلات تأييد بوتين بشكل لافت، ويعزى ذلك جزئيًا إلى إصلاحات المعاشات التقاعدية التي لم تحظ بشعبية كبيرة إضافة إلى ركود اقتصادي لازم عهداته الرئاسية. عام 2019 وحده شهد تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية وتلك المتعلقة بالحقوق السياسية، ولاسيما احتجاج الانتخابات البلدية في العاصمة موسكو، حيث عبرت المعارضة عن استيائها من الرئيس، ومحاولاته التفرد بالسطلة. في بيانه حول استقالة الحكومة، أشار ميدفيديف إلى أن الرئيس "حدد عددًا من التغييرات الأساسية في الدستور" وأنه "بصفته رئيسا للحكومة وجب عليه توفير مناخ لتطبيق قرارات الرئيس". التغييرات التي اقترحها بوتين تمنح البرلمان سلطة تعيين رئيس للوزراء، والذي سيعين بدوره حكومة مشروطة بموافقة البرلمان. بوتين قال في هذا الصدد "لن يكون للرئيس الحق في رفض الترشيحات التي يقرها البرلمان".

بوتين يتجه للعام العشرين في السلطة

المحلل الروسي فاليري أكيمينكو ، قال في حديث لشبكة الأخبار سي أن أن "لعل هناك مشروعا لتبادل الأدوار بينه وبين ميدفيدف مرة ثانية، إذ أن الأخير لم يعارض بوتين ولو مرة". بيد أن أوليغ إغناتوف من مركز أبحاث السياسة الذي يتخذ من العاصمة موسكو مقرا له لفت إلى أن بوتين تحدث أيضًا عن تغيير الدور الدستوري لمجلس الدولة الروسي، وهو هيئة استشارية لرئيس الدولة. وقال إغناتوف لشبكة سي أن أن "هناك شائعات بأن بوتين قد يقود مجلس الدولة الجديد بدلا من أن يصبح رئيس الوزراء الجديد". وتابع "إذا حدث ذلك، فمن المحتمل أن تكون كلمته هي الكلمة الأخيرة. وكل شيء سيكون تحت سيطرته." وأضاف إغناتوف قائلا "دور مجلس الدولة في المستقبل غير معروف حاليًا، لكنه قد يكون محكمًا، مما يعني أنه عندما يكون هناك نزاع، يمكن لمجلس الدولة أن يكون له الرأي النهائي." ثم استدرك "مع ذلك، أعتقد أن تولي بوتين منصب رئيس الوزراء لا يزال أكثر احتمالًا." زعيم المعارضة أليكسي نافالني قال في الصدد إن بوتين يسعى لتعزيز قبضته على النظام الروسي، وقال إنه "يهدف للبقاء حاكما في روسيا إلى الأبد". وأضاف في حديث لسي أن أن "هدف بوتين واضح وهو الاستيلاء على الثروة لنفسه وأصدقائه". ومن خلال تشديد قبضته على السلطة، يرسل بوتين أيضًا رسالة إلى العالم، إذ إن استمرار بوتين في التدخل في دواليب الحكم في روسيا يعني استمراره في التدخل في العالم أيضا.

لوبي إيراني يثير الجدل في أميركا.. مطالبات بالتحقيق في أهدافه

الحرة... دعا ثلاثة من أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي وهم مايك براون، تيد كروز وتوم كوتون، وزارة العدل الأميركية للتحقيق في عمل المجلس القومي الأميركي الإيراني (NIAC) المثير للجدل، وهو عبارة عن مجموعة ضغط يعتقد انه يتصرف كـ"عميل أجنبي" وفق وصف أعضاء مجلس الشيوخ. وقد تقدم الأعضاء برسالة إلى النائب العام ويليام بار لحثه على التحقيق في عمل المجلس (NIAC) والمنظمة الشقيقة له NIAC Action، واتهامهم بانتهاك محتمل لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA). والمجلس القومي الإيراني الأميركي أو NIAC هي جماعة ضغط سياسي مقرها واشنطن، تعرف نفسها عبر موقعها الإلكتروني، بأنها منظمة غير ربحية تهدف إلى تقوية صوت الإيرانيين الأميركيين. وفقًا لبيان أعضاء مجلس الشيوخ "تطلب FARA من الأشخاص الذين يتصرفون كوكلاء لمديرين أجانب وهم يقومون بعمل سياسي أو شبه سياسي أن يقوموا بالإفصاح العلني الدوري عن علاقتهم مع مدرائهم الأجانب، فضلاً عن الإفصاح الدوري عن الأنشطة والإيصالات والمبالغ المدفوعة لدعم تلك الأنشطة". وقد نقل أعضاء مجلس الشيوخ السابق عن إف بي آي. مساعد نائب المدير، أوليفر ريفيل، قوله ، "لترتيب اجتماعات بين أعضاء الكونغرس وسفير إيران لدى الأمم المتحدة ، في رأيي ، يتطلب ذلك الشخص أو الكيان للتسجيل كعامل لقوة أجنبية." وأشار أعضاء مجلس الشيوخ أيضًا إلى أن عملاء في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) توصلوا الى أن مجموعات من NIAC قد شاركوا وأسسوا مجموعات ضغط مؤيدة لسياسة إيران، وان المدير السابق للمنظمة اعترف في وقت اسبق أنه والمدير التشريعي للمنظمة يقضيان أكثر من 20 في المائة من وقتهم في القيام بأنشطة الضغط بهدف التسويق للسياسة الإيرانية. ورداً على رسالة أعضاء مجلس الشيوخ، قال المعهد في بيان "نحن نفخر بالعمل الذي نقوم به من أجل مجتمعنا، لن نتوقف أبداً عن العمل لتعزيز السلام والديبلوماسية أو الكفاح من أجل سياسات الهجرة والحقوق المدنية". وأكدت المجموعة أن "NIAC و NIAC Action لا تتلقيان أي أموال من أي حكومة، ولا تتعامل مع أي حكومة. ومن دون الدخول في تفاصيل أشار البيان الى ان NIAC "يتم تمويلها من قبل مؤسسات أميركية حسنة السمعة، وأميركيون إيرانيون، وحلفاء يدعمون السلام والحقوق المدنية".

قتل سليماني.. ردع أميركي هز إيران وحقق ثلاثة أهداف

الحرة.. عندما تتزايد المخاوف من وقوع حرب بين بلدين أو أكثر، تكون هناك طرق لتخفيف التصعيد والتوترات، من بينها استثمار القنوات الدبلوماسية واستخدام سياسة الردع. وفي حالة الولايات المتحدة وإيران، فإن القنوات الدبلوماسية مغلقة في الوقت الحالي، وحتى لو توفرت، فإن ضرورة الردع في الحسابات الاستراتيجية، مسألة لا يمكن المبالغة بشأنها، وفق ما يراه خبراء. وكتب المعلق السياسي الإيراني مهدي جلالي طهراني في مقال نشر على موقع راديو فاردا، أن ضرورة استخدام سياسة الردع مرتبط مباشرة بسلوك إيران العدواني والعنيف في المنطقة، لأن العداء للولايات المتحدة وحلفائها لم يكن الركن الأساسي في أيديولوجية إيران منذ ثورة عام 1979 فحسب، بل إن النظام استغل أي فرصة متاحة لإظهار إما بشكل مباشر أو عبر وكلائه، أنه في حالة حرب مع أميركا. الولايات المتحدة أظهرت ضبطا للنفس في إطار ردها للتهديدات والهجمات الإيرانية، لكن طهران زادت من شدتها وتكرارها. والآن يبدو أن القضاء على قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، كان تطبيقا لسياسة الردع في إطار عمل عقابي محدود، وفق طهراني. وأوضح أن الضربة التي استهدفت سليماني كانت فيها جميع خصائص الردع الثلاث: محدودة وعقابية وشديدة. يمكن تحديد شدة الضربة في إطار موقعه داخل الحرس الثوري والصورة التي قدمها في المنطقة على أنه قوي لا يقهر، وما تلا قتله من إحباط للمعنويات داخل إيران. وخلال العام الماضي، اتسع نطاق السلوك المزعزع للاستقرار وطال مصالح مزيد من الدول مثل الهجمات على ناقلات وسفن نرويجية ويابانية وإماراتية وإسقاط الطائرة العسكرية الأميركية المسيرة، فضلا عن الهجمات على منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو في السعودية. وفي هذا الإطار أوضح طهراني أن العالم شاهد في 2019 كيف زادت الهجمات التي ينفذها النظام الإيراني من حيث تكرارها وشدة زعزعتها لاستقرار المنطقة من دون أن تبدي طهران أي خوف من انتقام دولي أو عواقب عسكرية.

قتل سليماني حقق "ثلاثة أهداف"

الكاتب الصحافي إلي ليك في موقع بلومبورغ، قال في مقال إن الإدارة الأميركية تتحدث منذ الغارة على سليماني أن الهجوم حقق هدفين رئيسيين، الأول منع سلسلة من الهجمات التي كان يخطط لها قائد فيلق القدس، والثاني ردع إيران عن المزيد من التصعيد ضد الولايات المتحدة في العراق والمنطقة. لكن عددا من مستشاري ترامب، أشاروا وفق ليك، إلى هدف استراتيجي ثالث تمثل في تعطيل نظام طهران، مشيرا إلى أن قضية التعطيل وردت في سلسلة من المذكرات غير السرية التي تم إرسالها إلى مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون في مايو ويونيو 2019 وهي الفترة التي بدأت فيها الجولة الأخيرة من التصعيد الإيراني في الخليج. وقال ليك إن مذكرات كتبها ديفيد ورمزر الذي كان مستشارا في مجلس الأمن القومي، ويدفع فيها بفكرة أن "إيران أمام أزمة شرعية، فقيادتها منقسة إلى فريقين، من ينتظرون عودة الإمام وأولئك الذين يرغبون في الحفاظ على الجمهورية الإسلامية، وفي الوقت ذاته كثير من الإيرانيين يشعرون بالاشمئزاز إزاء عدم كفاءة النظام وفساده". وذكر ليك أن رؤية ورمزر الحاسمة، والتي تتماشى إلى حد ما مع تفسير ضربة سليماني، هي أن قادة إيران يتوقعون من أميركا أن ترد على استفزازات طهران بطريقة محسوبة ويمكن التنبؤ بها. ويشير ليك إلى أن المستشار ورمزر كتب في المذكرات "لقد كانت إيران حريصة دائما على تنفيذ طموحاتها وأهدافها العدوانية بشكل تدريجي لتجنب ردود الفعل الغربية التي تنطلق من المتوقع، في المقابل فإن الإجراءات غير المتوقعة ضد إيران قد تربك النظام". وأضاف أن هجوما أميركيا من هذا القبيل "سيهز قوى التوازن والسيطرة الداخلية الحساسة التي يعتمد عليها النظام من أجل استقراره وبقائه".

الانتظار أم العمليات العسكرية المحدودة؟

وبالنظر إلى زيادة الهجمات المباشرة من إيران أو من وكلائها في المنطقة، فإن السؤال الحاسم وفق طهراني، يدور حول ما إذا كان هناك حل من شأنه أن يمنع في نهاية المطاف حربا واسعة النطاق أثناء احتواء إيران. هل تكون سياسة الانتظار اليقظ وعدم الاستجابة أكثر فعالية في منع حرب شاملة؟ أم أن انتهاج سياسة العمليات العسكرية المحدودة والعقابية يعد أكثر نجاعة؟

برأي طهراني "إذا اعترفنا بأن سياسة تجاهل تصاعد هجمات إيران لن تفعل شيئا سوى تشجيع الحرس الثوري على السعي لتحقيق أهدافه الإقليمية وحماية ما يسمى 'محور المقاومة' وتؤدي إلى صراع لا ينتهي، فإن ما تبقى لنا هو ممارسة سياسة الردع لمنع حرب واسعة النطاق". وأردف أن تلك السياسة لا تكون فعالة إلا عندما يشعر الجاني الرئيسي بخوف حقيقي من قدرة خصمه على الرد. لذلك يجب أن يكون الرد أشد وأكثر تكلفة للجاني الأساسي على أمل أن يعيد النظر في مواصلة ضرباته أو التفكير في وقف العدوان. وبناء على ذلك، عندما تجعل ظروف النزاع أحد اللاعبين يزيد من سلوكه القتالي باستمرار، لا يوجد حل عملي حقيقي متاح باستثناء عرض محدود وعقابي للقوة بهدف الاحتواء ومنع وقوع حرب أكبر، بحسب طهراني الذي أضاف "بعبارة أخرى، على عكس الحدس، فإن المشاركة العسكرية المحدودة ضرورية في بعض الأحيان لمنع الحرب". وأردف الكاتب أن هناك بالفعل أدلة على أن القضاء على سليماني أدى إلى تغيير في سلوك إيران العدائي، مضيفا أنه على الرغم من تظاهر إيران بالقوة عبر ضرباتها الصاروخية على القاعدتين العراقيتين اللتين تضمان قوات أميركية، إلا أن طهران أظهرت بوضوح أنها لا تسعى إلى تصعيد التوترات أكثر من ذلك. وكان "الانتقام الشديد" لإيران محسوبا للغاية ويدل على تراجعها وقبولها الضمني بالهزيمة.

"طبول الحرب صمتت ونتطلع للسلام"

ولعل خطاب قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، الأربعاء، يؤكد على ما ذكره طهراني. فقد قال إن "طبول الحرب صمتت"، في تقليل لفرصة تنفيذ المزيد من العمليات الانتقامية الإيرانية ضد الولايات المتحدة. وتابع "أغلقنا مشروع الحرب بعد أن أظهر الشعب عدم الخوف وهب واقفا. نتحرك الآن نحو السلام"، على حد قوله. طهراني ختم مقاله بالقول إنه "بالنظر إلى التصعيد الأخير من قبل إيران والضربة الأميركية ضد سليماني كرد رادع، والتخفيض السريع للتصعيد الذي أعقب ذلك، يمكننا إعطاء مصداقية لحجج ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو بأن الهدف في المواجهة الأخيرة كان منع الحرب وليس الدعوة إليها".

مادورو يدعو إلى انتخابات يراقبها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة

واشنطن: إذا لم توافق المعارضة على شروط وظروف إجرائها ستكون فاقدة للشرعية

حذّرت المعارضة من إجراء الانتخابات الفنزويلية قبل تعيين أعضاء محايدين في المؤسسات التي ستشرف عليها

الشرق الاوسط....مدريد: شوقي الريّس.. أكّد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن انتخابات تشريعية ستُجرى هذا العام، لكنه لم يحدّد موعداً لها، وقال إن الحكومة ستوفّر الضمانات اللازمة لإجرائها بشفافية ووفقاً للمعايير الدولية، ودعا الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى إرسال مراقبين لمتابعتها. وجاءت هذه التصريحات خلال البيان السنوي الذي ألقاه مادورو أمام الجمعية التأسيسية التي أنشأها في العام 2018 لتقوم مقام الجمعية الوطنية التي تسيطر المعارضة على أغلبية المقاعد فيها ويطعن الرئيس الفنزويلي في شرعيتها. ويأتي هذا الإعلان في أعقاب التصعيد الأخير بين النظام والمعارضة حول تجديد هيئة مكتب الجمعية الوطنية ورئاستها، بعد أن قرر نواب النظام العودة إلى مقاعد البرلمان متحالفين مع بعض النواب المنشقّين عن المعارضة. وقد أسفر ذلك التصعيد عن انتخاب رئيسين للبرلمان، أحدهما مؤيد للنظام والآخر هو خوان غوايدو الذي كان قد أعلن بعد انتخابه رئيساً للجمعية الوطنية مطلع العام الماضي تولّيه رئاسة البلاد بالوكالة ودعا إلى إجراء انتخابات عامة وتنحّي مادورو عن الرئاسة. وقال مادورو في كلمته أمام الجمعية التأسيسية: «أدعو العالم بأسره إلى هذه الانتخابات لتجديد أعضاء الجمعية الوطنية التي فازت المعارضة بأغلبية مقاعدها في العام 2015». وأضاف الرئيس الفنزويلي أنه إذا أرادت المعارضة مزيداً من الضمانات، فهو على استعداد للتجاوب مع مطالبها، لكنه شدّد على أن الطرف الوحيد الذي لن يُدعى لمراقبة هذه الانتخابات هي منظمة الدول الأميركية التي وصفها أمينها العام لويس ألماغرو بأنه «نفاية». وفي معرض الإشارة إلى الأزمة التشريعية التي نشأت عن إعلان المرشّح المدعوم من النظام لويس بارّا انتخابه رئيساً للبرلمان في جلسة غير مكتملة النصاب، ثم انتخاب خوان غوايدو بدعم من نواب المعارضة التي تسيطر على الأغلبية، عرض مادورو التوسّط لإجراء حوار مع قيادات «مائدة الحوار الوطني» الذين يشكّلون أقليّة ضمن المعارضة. وتعمّد مادورو خلال كلمته عدم الإشارة بالاسم إلى خصمه الرئيسي خوان غوايدو، مكتفياً بالقول إن «زعماء المعارضة فقدوا كل صدقيّة، وهم يراكمون الأخطاء والفشل وليس عندهم ما يقدمونه للبلاد»، مؤكداً أن ما خفي من صراع داخل المعارضة أعظم مما ظهر حتى الآن. وبدا واضحاً أن مادورو قد استخدم هذه المناسبة ليُظهر سيطرته على الوضع رغم العزلة التي يعاني منها والانتقادات الدولية العارمة التي يتعرّض لها نظامه، فأحاط نفسه بسفراء الدول الحليفة من كوبا وروسيا والصين وإيران ونيكاراغوا. وكان قد وصل إلى القصر التشريعي محفوفاً بموكب عسكري استعراضي يتقدّمه وزير الدفاع ورؤساء الوحدات إلى جانب كبار المسؤولين في الحزب الحاكم. تجدر الإشارة إلى أن خوان غوايدو يحظى بتأييد أكثر من 60 دولة اعترفت بشرعية رئاسته وطعنت بشرعية مادورو. وخصّص مادورو جزءاً كبيراً من انتقاداته إلى الكنيسة الفنزويلية، من غير أن يسمّيها، بعد التصريحات الشديدة التي صدرت منذ أيام عن أسقف كاراكاس الذي شكّك في شرعيّة رئاسة مادورو والنوّاب المنشقّين عن المعارضة المتهمين بقبول الرشوة من النظام للانضمام إلى صفوفه. وكان أسقف العاصمة قد وجّه خلال موعظة الأحد الماضي أقسى هجوم شنّته الكنيسة الكاثوليكية حتى الآن على النظام عندما قال: «فنزويلا اليوم ضحيّة تجّار السياسة الذين باعوا ضمائرهم وقرّروا وضع أنفسهم في خدمة الذين تسببوا في المأساة التي يعيشها الشعب الفنزويلي»، ثم اتهّم القوات المسلّحة بأنها «منحازة سياسيا ونكثت بقسمها الديمقراطي لتنكّل بالشعب الذي يطالب بحقوقه». وشدّد الرئيس الفنزويلي في كلمته على نجاح النظام في إحباط جميع المحاولات التي قامت بها المعارضة لإزاحته، مناشداً القوات المسلحة والميليشيا الوطنية البوليفارية البقاء أوفياء لميراث الرئيس الراحل هوغو تشافيز. واتهم رؤساء كولومبيا إيفان دوكي وتشيلي سيباستيان بينييرا والبرازيل جاير بولسونارو بمحاولة إسقاطه، واصفاً إياهم بالفاشيين. أما القسم الأكبر من الانتقادات اللاذعة فكان من نصيب خوان غوايدو والولايات المتحدة «إمبراطورية أميركا الشمالية»، التي اتهمها بالوقوف وراء كل المؤامرات والمعاناة التي يقاسي منها الشعب الفنزويلي وفرض «الحصار المجرم» الذي أدّى إلى انهيار الاقتصاد، لكنه لم يشر إلى تدهور إنتاج النفط والهجرة الكثيفة والتضخم الجامح التي تعاني منها فنزويلا منذ سنوات، والتي تسببت، حسب المنظمات الدولية، في أسوأ كارثة إنسانية تعاني منها دولة ليست في ظروف حرب. وفي أوّل تعليق لها على خطاب مادورو شكّكت المعارضة في صدقيّة الوعود التي أطلقها مادورو حول إجراء الانتخابات هذه السنة، وحذّرت من إجرائها من غير الضمانات الدولية اللازمة وقبل تعيين أعضاء محايدين في المؤسسات التي ستشرف عليها. وقال ناطق بلسان الإدارة الأميركية إن أي انتخابات لا توافق المعارضة على شروط وظروف إجرائها ستكون فاقدة الشرعية، ودعت مادورو إلى حلّ الجمعية التأسيسية التي تمّ انتخابها منذ عامين من غير مشاركة الأحزاب المعارضة، والتي يحاول النظام من خلالها تجاوز صلاحيات الجمعية الوطنية التي تعتبرها واشنطن، والدول المعترفة بخوان غوايدو، المؤسسة الشرعية الوحيدة في فنزويلا.



السابق

مصر وإفريقيا...اتفاق مبدئي بين مصر والسودان وإثيوبيا على ملء سد النهضة...حادث مروع في مصر.. مقتل طبيبتين وإصابة 12 طبيبة...البرلمان التونسي يسائل الغنوشي حول لقائه إردوغان...السودان يعلن انتهاء التمرد... والجيش يسيطر... واستقالة رئيس المخابرات....ألمانيا تخفّض سقف توقعاتها لمؤتمر برلين حول الأزمة الليبية...الرئيس الجزائري يعتزم حل البرلمان لـ«طي صفحة الفساد»....تأييد حكم بسجن مغني راب مغربي عاما بتهمة «إهانة الشرطة»..

التالي

أخبار لبنان... حكومة سياسية بقبّعات تكنوقراط قاب قوسين من الولادة....فيتش: سيطرة بنوك لبنان على جزء من الودائع "غير مستبعدة"....حكومة لبنان تبصر النور قريباً.. 18 وزيراً اختصاصياً.....الاستخبارات الإسرائيلية تقرّ: حزب الله سيردّ على أيّ ضربة... «ولو على حافة الحرب»...اللواء.... 3 صدمات خطرة تدفع البلد إلى الكارثة الكبرى!... تأخير الحكومة وعنف الشارع و«قبرصة الودائع»... ..نداء الوطن....مراسيم "قصر بعبدا" تنتظر مصادقة "قصر بسترس".....الأخبار.. تشبيح مستقبلي يستبق تشكيل الحكومة...إرباك حزب الله بين خصومه وغياب الاستراتيجية الداخلية...

Are the Taliban Serious about Peace Negotiations

 الجمعة 3 نيسان 2020 - 7:51 م

Are the Taliban Serious about Peace Negotiations https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afgh… تتمة »

عدد الزيارات: 37,267,933

عدد الزوار: 931,173

المتواجدون الآن: 0