أخبار وتقارير....الولايات المتحدة تعلن فرض عقوبات جديدة على إيران....من أوقع بسليماني.. "شبكة مخبرين" تمتد من دمشق إلى بغداد......"مسلخ حلب"...طائرات "مجهولة" تقصف مستودعات أسلحة إيرانية في سوريا..واشنطن ترجّح سقوط الطائرة الأوكرانية بصاروخ... وطهران ترفض....طهران تهدد بـ«انتقام أشد» وتتوعد بـ«عملية ضخمة» ضد القوات الأميركية...غوتيريش يحذر من «خطورة» التوترات الجيوسياسية في الخليج....الشرق الأوسط المسكون بـ«الأسرار والأشرار» يطوي اللاعبين و... تمْضي اللعبة.....دروس أميركية من المواجهة مع إيران... عودة «قوة الردع».....إسرائيل تخشى «سيناريوهات تصعيد» مع إيران.. .ترامب يكشف "السبب الرئيسي" لقتل سليماني...الجيش الأمريكي يستعد لـ "تعديلات دفاعية" في الشرق الأوسط...

تاريخ الإضافة الجمعة 10 كانون الثاني 2020 - 5:41 ص    عدد الزيارات 294    القسم دولية

        


الولايات المتحدة تعلن فرض عقوبات جديدة على إيران ردا على ضرباتها الصاروخية على أهداف أمريكية بالعراق..

روسيا اليوم....أعلنت الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة على إيران ردا على ضرباتها الصاروخية على أهداف أمريكية في العراق، تستهدف "قلب أجهزة الأمن الإيرانية"...

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على إيران..

الراي... أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، فرض عقوبات اقتصادية جديدة على إيران. وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين، في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن العقوبات تشمل قطاعات الصناعات التحويلية والمنسوجات والتعدين وقطاعات أخرى. بدوره، قال وزير الخارجية مايك بومبيو إن العقوبات الأميركية تستهدف قلب أجهزة الأمن الإيرانية.

بومبيو: عقوبات تستهدف قلب أجهزة الأمن الإيرانية

المصدر: دبي - العربية.نت.. فرضت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الجمعة، عقوبات على شخصيات إيرانية على صلة بالهجوم الأخير على قاعدتين أميركيتين في العراق. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحافي إن هدف واشنطن منع إيران من زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. وأضاف أن الولايات المتحدة امتلكت معلومات محددة عن هجمات إيرانية مرتقبة ضد أهداف أميركية. وأوضح بومبيو أن على إيران الاختيار بين رفاهية شعبها وبين تمويل حزب الله وسائر الميليشيات. ورد بومبيو على عملية مقتل قاسم سليماني مؤكدا أن ترمب قرر استهداف سليماني بعد معلومات استخباراتية عن هجوم وشيك. وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن القوات الأميركية الموجودة في العراق هدفها مكافحة داعش. أما فيما يخص الطائرة الأوكرانية المنكوبة، رجح بومبيو أن الطائرة الأوكرانية سقطت بصاروخ إيراني والتحقيق سيكشف الحقيقة. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين في المؤتمر الصحافي المشترك إن الرئيس دونالد ترمب أصدر أمرا بإضافة أفراد إلى قائمة العقوبات الأميركية. وأضاف منوشين أن واشنطن ستفرض 17 عقوبة ضد شركات إيرانية تختص بصناعة الحديد. وتابع وزير الخزانة الأميركي أن واشنطن ستواصل فرض عقوبات حتى تتوقف إيران عن أنشطتها المزعزعة للاستقرار.

«تايم» الأميركية: إيران حذّرت أميركا.. قبل الهجوم الصاروخي بثلاث ساعات

القبس...نعيم درويش - أكدت شبكة «‏سي إن إن» الأميركية ما ذكرته صحيفة «القبس» في عدد اليوم الخميس، بأن «الرد الإيراني على اغتيال الجنرال قاسم سليماني مُتفق عليه»، حيث كشفت الشبكة الأميركية أن طهران أبلغت العراق «أي القواعد العسكرية ينبغي تفاديها»، وأشارت إلى أن بغداد بدورها أبلغت واشنطن بالأمر، والتقطت الأقمار الصناعية الأميركية نيران الصواريخ المطلقة. وفي نفس السياق، أشارت مجلة «تايم»، إلى أن إيران حذّرت الولايات المتحدة الأميركية عبر سفارة أوروبية والعراق، قبل الهجوم الصاروخي على قاعدة الأسد الجوية -التي زارها مسؤول عسكري أميركي-، وأبلغ الأميركيين فيها متى سيتم الهجوم، وأين ستقع الصواريخ، بحسب ما ذكرت المجلة. وأوضحت «تايم»، أن وكالة الاستخبارات الأميركية كانت على علم بالهجوم الإيراني الصاروخي قبل نحو ثلاث ساعات من وصول الصواريخ إلى أهدافها، «بفضل الطريقة الإيرانية في تحضير الهجمات». ‏وأضافت الصحيفة: «ثلاثة مسؤولين أميركيين يقولون أن الإيرانيين قاموا بتحضير الهجوم على قاعدتي الأسد وحرير، بطريقة تسمح للولايات المتحدة الأميركية بالكشف عنها».

من أوقع بسليماني.. "شبكة مخبرين" تمتد من دمشق إلى بغداد...

الحرة.... ذكر تقرير لوكالة رويترز للأنباء تفاصيل جديدة بشأن الساعات التي سبقت عملية استهداف قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد، الجمعة الماضية. وقالت الوكالة إن سليماني وصل إلى مطار دمشق بسيارة مظللة، وركب معه أربعة ضباط من الحرس الثوري الإيراني. وقفت السيارة بالقرب من الدرج المؤدي إلى طائرة تابعة لشركة أجنحة الشام السورية، وكانت من طراز إيرباص A320 متجهة إلى العاصمة العراقية، بغداد. لم يتم تسجيل سليماني ولا مرافقيه الأربعة في قيد ركاب الطائرة، وفقا لموظف يعمل في شركة أجنحة الشام الذي تحدث لرويترز عن كيفية مغادرة سليماني من العاصمة السورية. وقال مصدر أمني عراقي، على دراية بالترتيبات الأمنية لسليماني، إن قائد فيلق القدس تجنب استخدام طائرته الخاصة بسبب المخاوف المتزايدة بشأن أمنه. وقال مسؤولان أمنيان عراقيان لرويترز إن التحقيق العراقي في الضربة التي قتلت سليماني في الثالث من الشهر الجاري، بدأت بعد دقائق من الاستهداف الأميركي. قام رجال الأمن الوطني بإغلاق المطار ومنعوا عشرات من موظفي الأمن من المغادرة، بمن فيهم رجال الشرطة وضباط الجوازات وعملاء المخابرات، وفقا لرويترز. وركز المحققون على كيفية تعاون المخبرين المشتبه بهم داخل مطاري دمشق وبغداد مع الجيش الأميركي للمساعدة في تتبع وتحديد موقع سليماني، وفقا لمقابلات أجرتها رويترز مع اثنين من المسؤولين الأمنيين على معرفة مباشرة بالتحقيق في العراق وموظفين في مطار بغداد، بالإضافة إلى اثنين من مسؤولي الشرطة واثنين من موظفي شركة أجنحة الشام، وهي شركة طيران تجارية خاصة مقرها في دمشق. وفقا لرويترز، فإن من يقود التحقيق هو مستشار الأمن الوطني العراقي، فالح الفياض، الذي يشغل أيضا منصب رئيس هيئة الحشد الشعبي المدعومة من إيران. وقال أحد مسؤولي الأمن العراقيين لرويترز إن محققي وكالة الأمن القومي لديهم أدلة قوية على أن شبكة من داخل مطار بغداد كانت متورطة في تسريب تفاصيل أمنية حساسة عن وصول سليماني إلى المطار، للولايات المتحدة. من بين المشتبه بهم، موظفان في الأمن بمطار بغداد وآخران في شركة أجنحة الشام وآخر يعمل في مطار دمشق ورابع يعمل على متن الطائرة، وفقا لرويترز. وقال المحققون إن عناصر وكالة الأمن القومي يعتقدون أن المشتبه بهم الأربعة الذين لم يتم القبض عليهم، كانوا يعملون كجزء من مجموعة أوسع من الأشخاص الذين يقومون بتزويد الجيش الأميركي بمعلومات. وقال المسؤولان الأمنيان العراقيان إن اثنين من موظفي أجنحة الشام يخضعان للتحقيق من قبل المخابرات السورية. لم تستجب مديرية المخابرات العامة السورية لطلب التعليق، وفي بغداد قال أحد مسؤولي الأمن العراقيين إن ضباط الأمن الوطني يحققون مع اثنين من موظفي أمن المطار يعملان ضمن قوة حماية المنشآت. وتشير النتائج الأولية لفريق التحقيق في بغداد إلى أن المعلومة السرية الأولية المسربة بشأن سليماني جاءت من مطار دمشق، بينما كانت مهمة خلية مطار بغداد هي تأكيد وصول الهدف وتفاصيل قافلته. ولم يرد المكتب الإعلامي لوكالة الأمن القومي العراقية على طلبات التعليق، كما لم تستجب بعثة العراق في الأمم المتحدة في نيويورك على طلب مماثل. ورفضت وزارة الدفاع الأميركية التعليق على ما إذا كان المخبرون في العراق وسوريا لعبوا دورا في الهجمات. وقال مسؤولون أميركيون، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، لرويترز، إن الولايات المتحدة كانت تتابع عن كثب تحركات سليماني لعدة أيام قبل الضربة، لكنهم رفضوا ذكر كيف حدد الجيش موقعه ليلة الهجوم. وقال مدير شركة أجنحة الشام في دمشق إنه يمنع موظفي الشركة من التعليق على الهجوم أو على سير التحقيقات. كما رفض متحدث باسم هيئة الطيران المدني العراقية التعليق على التحقيق، لكنه وصفه بأنه روتيني بعد مثل هذه الحوادث التي تستهدف مسؤولين رفيعي المستوى. ووفقا لما نقلت رويترز عن مسؤولين في المطار، هبطت طائرة سليماني في مطار بغداد حوالي الساعة 12:30 فجر يوم الثالث من يناير. وخرج سليماني ومرافقوه من الطائرة ونزلوا الى مدرج المطار بواسطة سلم متحرك، متجاوزين الجمارك. واستقبل الوفد، القيادي في الحشد الشعبي خارج الطائرة، أبو مهدي المهندس، وصعد الرجلان إلى مركبة مدرعة كانت تنتظرهما. وقال المسؤولون في المطار إن الأشخاص الذين كانوا يحرسون سليماني صعدوا جميعا في مركبة رباعية الدفع ثانية. وقال المسؤولون إنه بينما كان ضباط أمن المطار يراقبون، توجهت السيارتان إلى الطريق الرئيسي للمطار. وأصاب الموكب صاروخان أميركيان، الأول ضرب المركبة التي تقل سليماني والمهندس الساعة 12:55 صباحًا، قبل أن يضرب الثاني السيارة التي كانت تقل حرس سليماني. وقال المسؤولون الأمنيون العراقيون إن المحققين قاموا في الساعات التي أعقبت الهجوم، بالتحقيق في جميع المكالمات والرسائل النصية الواردة من طاقم الموظفين العاملين في المطار بحثا عن الشخص الذي قد يكون أطلع الولايات المتحدة على تحركات سليماني. وقالت المصادر إن ضباط الأمن الوطني أجروا تحقيقات لمدة ساعات مع موظفي أمن المطار وأجنحة الشام. وقال أحد رجال الأمن إن عناصر الأمن استجوبوه لمدة 24 ساعة قبل إطلاق سراحه. وأضاف "لقد سألوني لساعات عن الأشخاص الذين تحدثت معهم أو ما إذا كنت قد أجريت محادثات مع أشخاص قبل هبوط طائرة سليماني - بما في ذلك أي طلبات غريبة متعلقة برحلة دمشق - وصادروا هاتفي المحمول، سألوني مليون سؤال".

"مسلخ حلب".. إحدى جرائم سليماني وإيران في المنطقة..

الحرة.... بمقتل قاسم سليماني، أسدل الستار على الجنرال الإيراني الذي ساعد على قمع المتظاهرين في سوريا والعراق ولعب دورا محوريا في حماية نظام الرئيس السوري بشار الأسد من السقوط وجهز حزب الله بالصواريخ. سليماني، الذي قتل بضربة جوية أميركية استهدفت موكبا كان فيه قرب مطار بغداد الدولي، كان قائد "فيلق القدس"، الجهاز المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، وكانت سوريا من ضمنها. لعب سليماني دورا بارزا في تأجيج الحرب في سوريا، وقدم فيلق القدس بزعامة سليماني الدعم للأسد عندما بدا أنه على وشك أن يُهزم في الحرب الدائرة منذ عام 2011. وكانت زيارته لموسكو في صيف 2015 هي الخطوة الأولى في التخطيط للتدخل العسكري الروسي الذي أعاد تشكيل الحرب السورية وإقامة تحالف إيراني روسي جديد لدعم الأسد. زار سليماني مدينة حلب في سبتمبر 2016 في أوج حصارها من قبل قوات النظام السوري وروسيا، وساهم في معاناة سكانها الذين بقي منهم آنذاك نحو 275 ألف شخص. صحيفة واشنطن تايمز كتبت في تقرير حديث حول دور سليماني في سوريا أن صورا التطقت له وهو يتفقد المدينة التي اشتد حصارها في ذلك الشهر أظهرت إلى أي مدى كانت تريد إيران تمديد قبضتها في الشرق الأوسط. ساعد "فيلق القدس" بقيادة سليماني القوات الروسية التي كانت تقصف المدنيين في الأحياء الشرقية من حلب "بلا تمييز". في الشهر التالي، تحدث المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين عن "مجزرة" ارتكبتها روسيا وإيران والحكومة السورية في المدينة وشبهها بـ"المسلخ"، مشيرا إلى الأطفال الذين قضوا تحت الأنقاض والحوامل اللواتي استهدفهن القصف عن عمد. اتهم الحسين حلفاء الأسد بارتكاب جرائم حرب، وبالطبع كان "فيلق القدس" ضمن هذ التحالف. في ديسمبر من ذلك العام، زار سليماني المدينة مرة أخرى بعد أن أجبر الحصار والجوع والقتل قوات المعارضة إلى الخروج منها، والتقطت له الصور على أنقاض المدينة.

طائرات "مجهولة" تقصف مستودعات أسلحة إيرانية في سوريا..

الحرة... قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه رصد بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، قصفا من طائرات مجهولة استهدف مستودعات ذخيرة وآليات للميليشيات الموالية لإيران في منطقة البوكمال حيث دوت عدة انفجارات في المنطقة بالقرب من الحدود العراقية السورية. وقبل القصف، قال المرصد إن طائرات مسيرة حلقت فوق أماكن تمركز الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة، فيما يبدو رصدا لتحركاتها. وقال إن القصف الذي شنته الطائرات المجهولة استهدف بلدة الجلاء وقرية العباس بريف مدينة البوكمال في محافظة دير الزور. وكانت طائرات مسيرة قصفت بلدة المجاودة استهدفت، في 8 يناير بساتين النخيل في ريف البوكمال، فيما تنتشر الميليشيات الموالية لإيران في تلك المنطقة وتعمل على تغيير أماكنها منذ أيام. وتحدث المرصد عن نقل أسلحة ثقيلة ومدرعات من عدة مقرات للميليشيات الموالية لإيران وحزب الله اللبناني في حي الجمعيات بمدينة البوكمال إلى مواقع جديدة ومقرات في منطقة الحزام الأخضر بمحيط مدينة البوكمال. وفي سياق ذلك، قال المرصد إن لديه معلومات بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخبر رأس النظام السوري بشار الأسد عن نية الولايات المتحدة إغلاق الطريق الذي أنشأته إيران بين بيروت وطهران مرورا بالبوكمال في محافظة دير الزور. يأتي هذا القصف بعد مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد، ورد طهران بإطلاق صواريخ على قاعدتين تضمان قوات أميركية في العراق دون وقوع إصابات.

مجلس النواب الأميركي يؤيد الحد من قدرة ترامب على شن حرب على إيران..

الراي..الكاتب:(رويترز) ... أقر مجلس النواب الأميركي اليوم الجمعة مشروع قانون يحد من قدرة الرئيس دونالد ترامب على الدخول في صراع عسكري مع إيران، وذلك بعد أيام من إصداره الأوامر بتوجيه ضربة بطائرة مسيرة أودت بحياة القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني. ووافق على مشروع القانون 224 صوتا مقابل اعتراض 194، ولا يزال التصويت مستمرا.

بريطانيا تنصح بعدم السفر إلى إيران..

الراي....الكاتب:(رويترز) ... قالت بريطانيا اليوم الجمعة إنها تنصح بعدم السفر إطلاقا إلى إيران إذ أن هناك معلومات توحي بأن الطائرة الأوكرانية التي تحطمت يوم الأربعاء ربما سقطت بصاروخ إيراني. وقال وزير الخارجية دومينيك راب «نظرا لكتلة المعلومات التي تشير إلى أن رحلة الخطوط الدولية الأوكرانية رقم 752 سقطت بصاروخ إيراني أرض/جو، ونظرا لاحتدام التوتر، فإننا ننصح الآن جميع المواطنين البريطانيين بعدم السفر إلى إيران». وأضاف في بيان صادر عن وزارة الخارجية «وننصح أيضا بعدم استخدام الرحلات الجوية إلى إيران أو منها أو داخلها». وتابع: «هناك حاجة ملحة لإجراء تحقيق كامل وشفاف حتى نتبين سبب الحادث».

رئيس وزراء اليابان يمضي في جولته الشرق أوسطية كما هو مخطط

الراي....الكاتب:(رويترز) ... قال مصدر مطلع اليوم الجمعة إن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي سيمضي في جولة يزور خلالها السعودية والإمارات وسلطنة عمان بدءا من مطلع الأسبوع. كانت وسائل إعلام قد ذكرت هذا الأسبوع أن الرحلة قد تُلغى لاحتدام التوتر في الشرق الأوسط.

واشنطن ترجّح سقوط الطائرة الأوكرانية بصاروخ... وطهران ترفض... فريق أوكراني يبحث 7 فرضيات... ومطالب بريطانية كندية بتحقيق موثوق...

لندن: «الشرق الأوسط»..... طالبت أطراف دولية بتحقيق موسع أمس بشأن تحطم الطائرة الأوكرانية، قرب طهران، في حادث مأساوي أسفر عن مقتل 176 شخصا كانوا على متنها، فيما قال مسؤولون أميركيون من المحتمل بقوة إن إيران أسقطت طائرة الركاب. وأعلنت السلطات الإيرانية أن الطائرة استدارت للعودة نحو المطار بعيد إقلاعها إثر مواجهتها «مشكلة» لم يتم تحديدها، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. ودعت كل من كندا والولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق شامل لتحديد أسباب حادثة الأربعاء التي وقعت بعد وقت قصير من إطلاق طهران صواريخ باتجاه قواعد عسكرية تضم قوات أميركية في العراق، رداً على اغتيال قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» قاسم سليماني في ضربة أميركية في بغداد. لكن لا يوجد بعد ما يشير إلى أن هذه الأحداث مترابطة، بينما حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من إطلاق أي «تكهنات». وأوضح رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده أنه يمكن للأوكرانيين المشاركة في التحقيق، لكنه تدارك «لن نعطي الصندوقين الأسودين للمصنّع (بوينغ) والأميركيين». ووصل نحو 45 خبيرا في مجال الطيران ومسؤولا أمنيا أوكرانيا إلى طهران صباح أمس للمشاركة في التحقيق، بما في ذلك قراءة البيانات الواردة على الصندوقين الأسودين اللذين عثرت السلطات الإيرانية عليهما في موقع الكارثة، بحسب ما أفاد الرئيس الأوكراني. وقال مسؤول أمني أوكراني إن المحققين ينظرون في سبع فرضيات محتملة بشأن الحادث. وأفاد وزير مجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا أوليكسي دانيلوف، لوكالة الصحافة الفرنسية أن الفرضيات التي تتم دراستها تشمل أعطالا تقنية وعملية مدبّرة، لكنه أكد عدم وجود فرضية مرجّحة أكثر من غيرها بعد، مضيفا أنه لا سبب لديه حتى اللحظة للاعتقاد بأن الطائرة تعرّضت لضربة صاروخية. وتشمل الفرضيات المطروحة اصطداما بجسم آخر في الجو وصاروخا من منظومة إيران الدفاعية وانفجار محرّك ناجم عن عطل تقني وانفجارا على متن الطائرة جرّاء «عمل إرهابي»، بحسب ما كتب دانيلوف على «فيسبوك». وأقلعت الطائرة الأوكرانية عند الساعة 2:40 ت غ من مطار الخميني جنوبي طهران، متجهة إلى مطار بوريسبيل في كييف. واختفت عن شاشات الرادار بعد دقيقتين من تحليقها عندما بلغت ارتفاع ثمانية آلاف قدم (نحو 2400 متر)، بحسب منظمة الطيران المدني الإيرانية. ووفقا لقانون الملاحة الجوية الدولي فإن إيران هي المسؤولة عن إدارة التحقيق في ملابسات تحطم طائرة الخطوط الأوكرانية بوينغ 737 - 800 الذي قتل فيه جميع ركابها. وبحسب الخارجية الأوكرانية، فإن الطائرة كانت تقل 82 إيرانيا و63 كنديا و10 سويديين وأربعة أفغان وثلاثة بريطانيين. وأعلنت المنظمة التي نشرت نتائج تحقيقها الأولّي على موقعها الإلكتروني ليل الأربعاء الخميس أن «الطيار لم يبعث بأي رسالة بشأن ظروف غير طبيعية». وأضافت أنه «بحسب شهود العيان (...) شوهد حريق بالطائرة، ازدادت حدّته». وأوضحت المنظمة أن «الطائرة التي كانت تتجه في البداية غربا للخروج من منطقة المطار (الجوّية)، استدارت إلى اليمين بعدما واجهت مشكلة وكانت تتوجه للعودة إلى المطار» عند تحطمها فوق متنزه في شهريار المدينة الواقعة على بعد عشرين كلم غرب العاصمة الإيرانية. من جهتها، دعت الولايات المتحدة إلى «التعاون الكامل مع كل تحقيق حول الأسباب» وذلك بعدما أعلنت طهران رفضها تسليم الصندوقين الأسودين لشركة بوينغ المصنعة للطائرة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس إن لديه «شكوكاً» حول تحطم الطائرة. وصرح «لدي شكوكي..... كانت تحلق في أجواء صعبة للغاية وكان من الممكن أن يرتكب شخص ما خطأ»، مضيفا «يقول البعض إنه كان (عطلاً) ميكانيكيا. أنا شخصيا لا أعتقد أن هذا أصلاً ممكن»، مضيفا «لدي شعور بأن شيئا رهيباً حدث». ويعتقد مسؤولون أميركيون أن إيران أسقطت بطريق الخطأ طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت فجر الأربعاء ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا، حسبما ذكرت وسائل إعلام أميركية الخميس. ونقلت مجلة نيوزويك ومحطتا سي بي إس وسي إن إن عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم قولهم إنهم يزدادون ثقة بأن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أسقطت الطائرة بطريق الخطأ، بناءً على بيانات الأقمار الاصطناعية والرادار والبيانات الإلكترونية. لكن وكالة إيسنا الحكومة نقلت عن رئيس هيئة الطيران المدني علي عابد زادة قوله «من الناحية العلمية، من المستحيل أن يضرب صاروخ الطائرة الأوكرانية ومثل هذه الشائعات غير منطقية». وذكر مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس أن الرئيس بحث في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني التحقيق في تحطم طائرة أوكرانية في إيران. وأضاف المكتب في بيان أن «حسن روحاني شدد على أن إيران ستطلع مجموعة الخبراء الأوكرانيين فورا على كل البيانات الضرورية». وطالب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بـ«تحقيق معمق» بشأن الكارثة الأكثر دموية التي تطال كنديين منذ الاعتداء على طائرة بوينغ 747 التابعة لـ«إر انديا» عام 1985 والتي قتل فيها 268 كنديا. وقطعت كندا، الدولة التي تستضيف جالية إيرانية كبيرة، علاقاتها الدبلوماسية مع إيران عام 2012، آخذة على الجمهورية الإسلامية دعمها لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد. من جانبه، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس إن بريطانيا تريد تحقيقا نزيها في حادث تحطم الطائرة الأوكرانية في إيران وذلك عقب اتصال هاتفي بين جونسون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ونقل المتحدث عن رئيس الوزراء تأكيده على ضرورة «إجراء تحقيق كامل ونزيه في ملابسات الحادث». وعندما سئل عن تقارير عن أسباب التحطم أشارت إلى ضربة صاروخية أو عمل إرهابي قال المتحدث «لا أتكهن لكن التقارير التي سمعناها مقلقة للغاية».

تهديد إيراني بـ «عمليات كبيرة»... وعقوبات أميركية.. الرياض تدين انتهاك طهران لسيادة العراق

واشنطن: هبة القدسي - الرياض ـ لندن: «الشرق الأوسط»... أعلن قيادي في «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، أن الصواريخ التي أطلقها «الحرس» أول من أمس على قاعدتين جويتين تستخدمهما القوات الأميركية في العراق، كانت «بداية عمليات كبيرة ستستمر في كل المنطقة»، للرد على مقتل قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني. وقال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده إن قواته أطلقت 13 صاروخا باليستيا من طراز «قيام» و«فاتح 313» باتجاه قاعدة عين الأسد، مضيفا أن «مئات الصواريخ كانت جاهزة للإطلاق». وبث التلفزيون الإيراني مشاهد تظهر حاجي زاده وأعلام ميليشيات «فاطميون» الأفغانية و«الحشد الشعبي» العراقي والميليشيات الحوثية وجماعة «حزب الله» اللبنانية وحركة «حماس»، إضافة إلى ميليشيات «زينبيون» التي تضم مقاتلين من الجنسية الباكستانية. في غضون ذلك، أعلنت السعودية شجبها وإدانتها لانتهاكات إيران للسيادة العراقية، وشددت على {ضرورة ضبط النفس من قبل كافة الأطراف والحرص على عدم التصعيد للحفاظ على أمن واستقرار العراق الشقيق والمنطقة}. في سياق متصل، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عقوبات جديدة ضد إيران وتعهد منع حصولها على سلاح نووي.

طهران تهدد بـ«انتقام أشد» وتتوعد بـ«عملية ضخمة» ضد القوات الأميركية

واشنطن تتمسك بالردع... وأوروبا تواصل الضغط على إيران لاحترام «النووي»

لندن - طهران: «الشرق الأوسط».... غداة إطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى على قاعدتين جويتين للقوات الأميركية في الأراضي العراقية، ثأراً لمقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس»، اعتبر قائد القوة الصاروخية أمير علي حاجي زاده «ضبط النفس» من الطرفين الأميركي والإيراني، بداية «عمليات كبيرة تهدف إلى طرد القوات الأميركية من المنطقة». وجدد حاجي زاده مزاعم قواته عن خسائر في الأرواح بين القوات الأميركية، قائلاً إن الضربات الصاروخية التي حملت اسم سليماني «بداية عمليات كبيرة ستستمر في كل المنطقة». وقال حاجي زاده إن قواته أطلقت 13 صاروخاً باليستياً من طراز قيام وفاتح 313 باتجاه قاعدة عين الأسد في الأنبار، مضيفا أن «مئات الصواريخ كانت جاهزة للإطلاق». وأصر على وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية رغم أنه «لم نكن نسعى وراء قتل أحد في هذه العملية»، مشيرا إلى «تورط» أربع قواعد أميركية هي التاجي وعين الأسد في العراق وشهيد معفر في الأردن وعلي السالم في الكويت. وكان حاجي زاده يتحدث أمس في مؤتمر صحافي بطهران وسط أعلام الميليشيات المتعددة الجنسيات، التي تحظى برعاية إيرانية، وتخوض معارك تحت لواء «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، وذلك في مشهد غير مألوف، يدل على السيناريو المتوقع بعد الرد الصاروخي على القاعدتين الأميركيتين. وبث التلفزيون الإيراني مشاهد من المؤتمر الصحافي في طهران. ويظهر خلف حاجي زاده أعلام ميليشيا «فاطميون» الأفغانية و«الحشد الشعبي» العراقي والميليشيات الحوثية وجماعة «حزب الله» اللبنانية وحركة «حماس»، إضافة إلى ميليشيا «زينبيون» التي تضم مقاتلين من الجنسية الباكستانية. واقتبس القيادي عبارة سابقة من المرشد الإيراني علي خامنئي، للقول إن العملية الصاروخية ضد قاعدة عين الأسد في الأنبار «تظهر أن زمن الإفلات من العقاب قد ولى»، مضيفاً أن «ما يحدث في المنطقة اليوم يظهر هذه الحقيقة». وحاول قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أن يوجه رسالة للرأي العام الإيراني الذي بدا منقسماً بين الإشادة والسخرية حول خطوة «الحرس»، عقب هدوء الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال ترمب إن إيران «تتراجع» فيما يبدو، عقب الهجمات الصاروخية التي لم تلحق ضرراً بالقوات الأميركية في العراق. وتراجعت المخاوف من نشوب حرب أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، بعد كلمة لترمب أحجم فيها عن الأمر بعمل عسكري آخر. لكن لم تتضح الخطوة التالية لأي من الطرفين. وقال ترمب للأميركيين: «حقيقة امتلاكنا لهذا الجيش العظيم وهذه المعدات لا تعني أنه يتعين علينا استخدامها. لا نريد استخدامها». لكن حاجي زاده خاطب الإيرانيين، قائلاً: «لقد سمعتم في فترات مختلفة تصريحات من قادة ومسؤولين في القوات المسلحة بشأن بلوغ إيران مستوى من القدرات لا يمكن للأعداء تهديدنا». وأضاف: «لم نكن نسعى وراء قتل أحد في هذه العملية لكن على أي حال خلفت عشرات القتلى وحرج كثيرون»، معرباً عن ثقته بـ«تسريب» الإحصائية لاحقاً. وقال القائد الجديد لـ«فيلق القدس» إسماعيل قاآني إنه سيواصل السير على النهج الذي حدده سلفه سليماني الذي قُتل في ضربة جوية بطائرة مسيرة أميركية الأسبوع الماضي. وعلى هامش مراسم تأبين، برعاية المرشد الإيراني علي خامنئي، وحضره كل أركان النظام وممثلون من الميليشيات المتحالفة مع طهران، قال قاآني: «سنواصل على هذا الطريق المنير بقوة»، مشيراً إلى أن الهجوم الصاروخي الذي نفذته إيران على أهداف أميركية في العراق سيؤدي في نهاية المطاف إلى طرد الولايات المتحدة من المنطقة. أما القيادي في «الحرس الثوري» عبد الله عراقي، فقال إن بلاده ستنفذ «انتقاماً أشد قريباً» بعد هجماتها الصاروخية على أهداف في العراق. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس» عن علي فدوي نائب قائد «الحرس الثوري» قوله إن الهجمات الصاروخية الإيرانية على أهداف أميركية كانت بمثابة استعراض للقوة العسكرية، وإن القوات الأميركية «لم تستطع أن تحرك ساكناً». وتناقضت مواقف قادة «الحرس الثوري»، مع رسائل أميركية للتهدئة. كما تتعارض مع ما قاله وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأربعاء عن أن طهران لا تريد تصعيداً. وأفادت «رويترز» نقلاً عن محللين بأن إيران على الرغم من التصريحات النارية للعسكريين والساسة أرادت تجنب نشوب حرب مع القوات الأميركية الأكثر تفوقاً، رغم أن لديها قوات في مختلف أرجاء المنطقة يقولون إنها تستخدمها في حروب بالوكالة. في هذا الصدد، قال أعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس إنّ الولايات المتحدة تلقت معلومات استخبارية «مشجّعة» تفيد بأن إيران أمرت الميليشيات الموالية لها بعدم استهداف المصالح الأميركية. وردّاً على سؤال عمّا إذا كان متخوّفاً من هجمات قد تنفّذها ميليشيات تابعة لإيران، قال بنس في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية: «بصراحة، نحن نتلقّى بعض المعلومات الاستخبارية المشجّعة بأنّ إيران ترسل رسائل إلى تلك الميليشيات ذاتها لعدم استهداف أهداف أو مدنيين أميركيين، ونأمل أن يستمر صدى هذه الرسالة بالتردّد». تزامناً مع ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أول من أمس، إن الولايات المتحدة «استعادت مستوى من الردع» بمواجهة إيران. وتابع إسبر إنّه «بالضربات التي نفّذناها ضدّ كتائب (حزب الله) في أواخر ديسمبر (كانون الأول) ثم بعمليتنا ضدّ سليماني، أعتقد أننا استعدنا مستوى من الردع معهم»، مضيفاً: «لكنّنا سنرى. المستقبل سيخبرنا». لكنّ الوزير لم يستبعد أن تشنّ ميليشيات، «سواء أكانت تقودها إيران مباشرة أم لا»، مزيداً من الهجمات ضدّ القوات الأميركية في العراق. وأكّد إسبر أنّه سيتعين على القوات الأميركية «الردّ بحزم لضمان الحفاظ على هذا المستوى من الردع». بالمقابل، بدا رئيس هيئة الأركان الأميركية، الجنرال مارك ميلي، أكثر تحفّظاً من إسبر بشأن الأثر الرادع لاغتيال سليماني. وقال: «أعتقد أنّه من السابق لأوانه قول ذلك»، مشيراً إلى أنّ الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران على قواعد يتمركز فيها جنود أميركيون في العراق كانت قصفاً «هدفه القتل». وأوضح رئيس الأركان الأميركي أنّ طهران أطلقت 16 صاروخاً باليستياً من 3 مواقع في إيران، أصاب 11 صاروخاً منها القاعدة الجوية في عين الأسد (غرب) وصاروخ واحد قاعدة حرير في أربيل (شمال)، في حين فشلت الصواريخ الأربعة المتبقية. وأظهرت صور بالأقمار الصناعية لقاعدة الأسد قبل وبعد الهجوم أضراراً شملت حظائر طائرات. لكن محللين قالوا إن الصور لا تكشف كثيراً عن دقة أو فعالية تكنولوجيا الصواريخ الإيرانية. وأضاف الجنرال ميلي: «أعتقد أن هدفها كان التسبب بأضرار هيكلية، وتدمير مركبات ومعدات وطائرات، والقتل». واعتبر رئيس الأركان أنّ واقع عدم تسببها بإصابات بشرية «مرتبط بالأساليب الدفاعية التي استخدمتها قواتنا أكثر من ارتباطه بنيّة» إيران. وفي وقت سابق، رفضت إيران دعوة ترمب لاتفاق نووي جديد. وفيما بدا أنه أول رد فعل رسمي من إيران على خطاب ترمب بعد هجوم صاروخي إيراني، نقلت «رويترز» عن سفير طهران لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت روانتشي، قوله: «لا يمكن تصديقها» في ظل عقوبات أميركية على إيران، متهماً واشنطن بـ«بدء سلسلة جديدة من التصعيد والعداء تجاه إيران» بقتل سليماني. جاء ذلك بعد تصاعد التوترات على مدى شهور، منذ أن انسحب ترمب عام 2018 من الاتفاق النووي، وأعاد فرض العقوبات التي قلصت صادرات إيران النفطية، وأدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية. ويريد ترمب توقيع اتفاق يتضمن قيوداً جديدة على البرنامج النووي، إضافة إلى وقف تهديداتها الإقليمية وبرنامج الصواريخ الباليستية.

غوتيريش يحذر من «خطورة» التوترات الجيوسياسية في الخليج

الشرق الاوسط...نيويورك: علي بردى.... طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دول العالم بـ«العودة» إلى ميثاق المنظمة الدولية، محذراً من أن «التوترات الجيوسياسية» بلغت مستويات «خطيرة» في منطقة الخليج. فيما أعلنت المندوبة الأميركية كيلي كرافت أن بلادها «لم تتخذ باستخفاف» قرار استهداف قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الجنرال قاسم سليماني، إنما بعدما ظلت إيران والميليشيات التابعة لها «تهدد لسنوات أرواح الأميركيين وتظهر ازدراءً ثابتاً لسلطة الأمم المتحدة». جاء ذلك خلال جلسة نقاش مفتوحة لمجلس الأمن في نيويورك بشأن «الحفاظ على ميثاق الأمم المتحدة بغية صون السلم والأمن الدوليين» كان مقرراً أن يشارك فيها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، لكن السلطات الأميركية رفضت منحه تأشيرة دخول إلى أراضي الولايات المتحدة. وقال غوتيريش إنه في خضم مرحلة من التوترات الجيوسياسية المتصاعدة يشجع على «العودة» إلى ميثاق الأمم المتحدة. ولاحظ أنه «عندما جرى الاستهزاء بهذه المبادئ أو وضعها جانباً أو جرى تطبيقها بشكل انتقائي، كانت النتيجة كارثية؛ نزاع وفوضى وموت وخيبة وانعدام ثقة»، معتبراً أن «التحدي المشترك الذي يواجهنا هو القيام بعمل أفضل بكثير في الحفاظ على قيم الميثاق والوفاء بوعده للأجيال المقبلة». وخاطب الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، مؤكداً أن «عليهم مسؤولية حيوية في دعم ميثاق الأمم المتحدة، وبخاصة لمنع نشوب الصراعات ومعالجتها». وأكد أن «الخلافات الحالية والماضية يجب ألا تشكل عقبة أمام العمل لمواجهة التهديدات الحالية»، معتبراً أن «الحرب ليست حتمية، إنها خيار، وغالباً ما تكون نتيجة حسابات خاطئة». وفي المقابل، فإن «السلام أيضاً لا مفر منه» ولكنه «نتاج عمل شاق، ويجب ألا نعتبره أمراً مسلماً به». وتحدثت الرئيسة الآيرلندية السابقة ماري روبنسون قائلة إنه «على رغم أن العالم يواجه تهديدات وجودية بسبب انتشار السلاح النووي وأزمة المناخ، فإن الاستجابة العالمية الجماعية تتقوض بسبب القومية والشعبوية». وأسفت بشدة لأن السلطات الأميركية لم تمنح الوزير الإيراني تأشيرة دخول حتى يتكلم في جلسة مجلس الأمن. بدوره، قال المندوب الصيني، زانغ جون، إن «المغامرة العسكرية الأميركية الأحادية أدت إلى توتير الوضع في الشرق الأوسط والخليج»، مضيفاً أن بلاده «تدعم دعوات الأمين العام غوتيريش من أجل السلام، وتشارك بنشاط في العمليات الدبلوماسية». وشدد على «التزام الاضطلاع بدور مسؤول وبناء في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين والقانون الدولي والعدالة والسلام والاستقرار الإقليميين»، داعياً إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار والتشاور من دون تأخير والعمل المشترك نحو تخفيف حدة الوضع». وحذر من أنه «إذا خرج الوضع في المنطقة عن نطاق السيطرة فلن يخدم مصالح أي طرف»، معتبراً أنه «ينبغي لمجلس الأمن أن يتحمل واجبه المنبثق عن الميثاق، وللحفاظ على السلام والأمن الدوليين». من جانبه، أفاد المندوب الروسي، فاسيلي نيبينزيا، أن «عملية تشكيل عالم متعدد الأقطاب لا رجعة فيها»، معلناً أن بلاده «تعارض استخدام التدابير القسرية الانفرادية في غياب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة». وأشار إلى «الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي الذي لم يحلّ، والغزو غير المشروع للعراق، والعنف المستمر في أفغانستان، واغتيال الزعيم الليبي (معمر القذافي)، ومحاولة الإطاحة بالسلطة الشرعية في سوريا». وإذ ندد بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، دعا إلى «وقف التصعيد الفوري» لأن «خطر الصراع كبير للغاية، والثمن مرتفع للغاية». ولفت إلى «انتهاك آخر وعدم الامتثال للقانون الدولي من قبل البلد المضيف لمقر الأمم المتحدة»، والذي «رفض إصدار تأشيرة دخول لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي كان من المفترض أن يحضر هذا الاجتماع». وتطرقت نظيرته البريطانية كارين بيرس عن الوضع الدولي الراهن، قائلة: «إننا ندرك الخطر والتهديد اللذين تشكلهما إيران على الشرق الأوسط». وأضافت: «نحن ندرك الحق في الدفاع عن النفس» ولكن «في الوقت نفسه، نريد أن نرى خفضاً للتوتر. نريد إيجاد طريق دبلوماسي». ورأت أن «هذا يعني أن الحكومة في إيران يجب أن تكون مستعدة وملتزمة بنتيجة دبلوماسية أيضاً». وأبدت باسم المملكة المتحدة «استعداداً لمساعدة أي جهود دبلوماسية». أما المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت فأشارت إلى أن بلادها قامت الأسبوع الماضي «بعمل عسكري دفاعي ضد التهديدات الإيرانية»، موضحة أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب «كان رداً مباشراً على سلسلة متصاعدة من الهجمات المسلحة في الأشهر الأخيرة من قبل إيران والميليشيات التي تدعمها إيران ضد القوات والمصالح الأميركية في المنطقة». ولفتت إلى أن هذه الهجمات فصلت في رسالة قدمتها إلى الأمين العام للمنظمة الدولية ومجلس الأمن، أمس، عملاً بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن القرار «لم يتخذ باستخفاف»، إنما بعدما ظلت إيران والميليشيات التي تدعمها في المنطقة «تهدد لسنوات أرواح الأميركيين وتظهر ازدراءً ثابتاً لسلطة الأمم المتحدة». وقالت إن «الرئيس ترمب أوضح أن واجبه الأسمى والأكثر رسوخاً هو الدفاع عن أمتنا ومواطنيها»، مضيفة أنه بناء على ذلك «سنتصرف بحزم في ممارسة حقنا الأصيل في الدفاع عن النفس لحماية الأميركيين عند الضرورة، كما هو معترف به بموجب الميثاق». وكررت أن الرئيس ترمب «يريد مستقبلاً عظيماً لإيران»، موضحة أنه «مستقبل يستحقه شعب إيران، مستقبل مزدهر في وطنهم وفي وئام مع دول العالم». وأعلنت أن «الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع جميع الذين يسعون إلى ذلك»، آملة أن «نجد شركاء على استعداد لهذا العمل». وقال الناطق باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام يواصل اتصالاته مع كل الجهات الفاعلة في الخليج، قائلاً إنه «يجب ألا ننسى المعاناة الإنسانية المأسوية التي تتسبب بها الحرب، وكما هي الحال دائماً فإن الأشخاص العاديين يدفعون الثمن الأعلى». ووجه غوتيريش نداء من أجل السلام، داعياً إلى «وقف التصعيد وممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإعادة إطلاق الحوار واستئناف التعاون الدولي». وقال إنه «من المهم ألا يدفع العراق ثمن التناحرات الخارجية»، مضيفاً أن الأمم المتحدة «ترحب بكل ما يؤشر إلى تراجع القادة عن المواجهات الكبيرة، وأنهم يفعلون ما بإمكانهم لتجنب مزيد من التصعيد».

الشرق الأوسط المسكون بـ«الأسرار والأشرار» يطوي اللاعبين و... تمْضي اللعبة.. إيران تتجنّب حرباً بعد «كسوف شمسها»

الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش ... الرجل - اللغز أغْرَتْه «الفانتازيا» فأسَرَتْه بعدما ذاع صيتُه حكاياتٍ عن صانع المعادلات بـ «الحديد والنار»... «محور المقاومة» سيفاخر طويلاً بالحكايا عن الرجل النحيل الذي لاعَبَ الكبار وذاكرة خصومه لن تُشفى مِن كوابيس منْ بنى أمجاده فوق الجماجم... «كش ملك» يطيح بالرجل الثالث بعد أسامة بن لادن والبغدادي عن رقعة الشرق الأوسط المسكون بالأسرار والأشرار... «الممانعة» سقطت في فخ أوهامها بعدما رأت ترامب مجرد رئيس مأخوذ بالمال وتأخذه الانتخابات ويلملم خيباته للرحيل... ثمة مَن ارتكب مجازفةً في العراق بنقْل العدسة من مكان إلى مكان لحرف الأنظار عن الانتفاضة وإعادة إنتاج «العدو» الأميركي... الخيارات «الطائشة» لحلفاء إيران في العراق أوقعتْ بـ «الرأس الكبير» في الرمال المتحركة... بلاد ما بين النهرين «صندوقة البريد» لردّ إيراني يتجنب الحرب على طريقة «أهون الشرين»... طهران التي تُقاتِل بالآخَرين تسْتحضر «حزب الله» في التلويح بإخراج أميركا من المنطقة المترنّحة فوق فوهة المفاجآت .... ... لماذا اغتيل الـ «سوبرمان» الإيراني؟ كيف تَجرّأ «الكاوبوي» الأميركي على إسقاط «الرجل الخارق»؟ هل ستردّ إيران على بتْر ذراعها الطويلة؟ أيّ بنكِ أهداف مُرَشَّح للاشتعال؟ ماذا عن جمهورياته الثكلى في العراق وسورية ولبنان واليمن وغزة، وأدواره الخفيّة في غير مكان؟ إلى أين يُقتاد الشرق الأوسط بكوابيسه وخرائطه واتجاهات الريح فيه؟

حبرٌ كثيرٌ، كثيفٌ وهائلٌ يُذرف في الكلام عن «الرجل - الأسطورة»، الجنرالُ الإيراني الذي أَغْرَتْهُ «الفانتازيا» فأَسَرَتْهُ، بعدما ذاعَ صيتُه حكايات عن صانِعِ المعادلاتِ بـ «الحديدِ والنار»، وصاحبِ الصورة - الحدَث التي غالباً ما كانت تطلّ من فوق الركام كرمزٍ للجبابرةِ المَرْهوبي الجانب في عالمٍ تَسْحَرُهُ الأدوارُ الغامضةُ وأسرارُها. لن يَدفن «محورُ المقاومة» قائدَه «المَفْخَرَة»، وسيُمْضي وقتاً طويلاً في سرْدِ الرواياتِ عن «الأيقونة» التي غيّرتْ مجرى التاريخ يوم لاعَبَ هذا الرجلُ النحيلُ الأقوياءَ ونجح في صنْع قواعد اللعبة في الشرق الأوسط الصعب، وجَعَلَ من إيران، الأيديولوجيا والأمبراطورية والمصالح والعمائم والصواريخ «سيّدةَ» المنطقة والشريكَ المُضارِبَ لكلّ الآخَرين. ولن تُشفى ذاكرةُ المنطقة وشعوبُها سريعاً من كوابيس سليماني، «المايسترو» الذي قادَ فرق القتْل الجوّالة والميليشيات العابرة للحدود، وتَزَعَّمَ مشروعَ تفتيت الدول، وبنى أمجادَ مشروعه فوق الجماجم. فخصومُه الذين يقروّن بكفاءته العالية، في جعبتهم مضبطة اتهامٍ عامرة بالجرائم والمجازر والمكائد والاغتيالات وأشياء أخرى. وكما في حياته الصاخبة كذلك في مَصْرعه، احتلّ الجنرالُ الإيراني - اللغز مكانةً مرموقةً، فهو الرقم 3 بعد أسامة بن لادن وأبو بكر البغدادي في عملية «كش ملك» على رقعة الشطرنج التي اسمها هذا الشرق الأوسط اللاهب بالحروب والأدوار والمفاجآت والأسرار والأشرار... فأيّ منطقةٍ ستكون من دون قاسم سليماني؟

لم تكن الولايات المتحدة تريد قتْلَ مهندسِ «الهلال»، الذي لم يتردّد في التعاون معها وقاتَلَ تحت أنظارِها ومَناظير طائراتها، فهي غالباً ما كانت تديرُ له ظهْرَها ليَسْرَحَ ويَمْرَحَ في ساحاتِ أذرعه، وهو لم يكن يهابها لإدراكه أن ما من قرارٍ دولي بشطْبه من المعادلة الإقليمية أو بالتجرؤ على رقمها الصعب أو المجازفة بقلْب الطاولة. ....ثمة «مجهولٌ» نَصَبَ فخاً لسليماني وتواطأ مع دونالد ترامب الذي فاجأ الجميع بتوقيعه الأمرَ بقتلِ الجنرال الإيراني الرفيع، الذي لا تستهويه الأوسمةُ بقدر ما تأخذه المعارك... ربما هو سليماني عيْنه صوّب إحداثياتِ مصْرعه حين لم يُصِبْ في استهانته بـ«قواعد اللعبة» وروّج أن ترامب لا يهوى الحربَ ويكره الشرقَ ومَتاعبَه ويُعْلي معركتَه الانتخابية على مصالح بلاده وسُمْعَتِها. غالباً ما كانت «بروباغندا» محور الممانعة توحي بأن الولايات المتحدة المهزومة تلمْلم خيباتِها للخروج من الشرق الأوسط، وأن رئيسَها الهشّ المأخوذِ بالمال تأخذه الانتخاباتُ ولن يتردد في حمْل عصاه للرحيل من العراق بعد سورية، أما حربُه الناعمة فمجرّد مؤامرةٍ لن تنطوي على شعوبِ المنطقة التي تعوّدت التضحية كـ«حطبٍ» في المشروع الإقليمي الكبير لطهران. لم يُدْرِكْ هذا «الشبح» الذي أَمْسَكَ بقرارِ أربع دولٍ عربية وساحاتٍ عدة بأن المنطقةَ تتغيّر وأن «استثمارَه» فيها يعاني انتكاسةً فعلية مع اهتزازِ الأرض السياسية - الاجتماعية في إيران عيْنها كما في لبنان، رأس حربته على المتوسط، وفي العراق حديقته الخلفية، إذ لم تجد إيران في حركة الاحتجاج في طهران وبيروت وبغداد سوى «شَغَب أميركي». .... في بيروت، لم تكن ثورة 17 أكتوبر الحدَثَ «اليتيم» في ذاك الشهر الذي دشّنه اجتماعُ السبع ساعات بين الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل الذي خَرَجَ للتو للتلويح بـ«قلْب الطاولة» في 13 أكتوبر، قبل 4 أيام من انفجارِ الانتفاضة. كان «حزب الله» يلوّح بالنزول إلى الشارع في مواجهةِ المصارف لتَشَدُّدِها في التقيّد بمقتضيات العقوبات الأميركية على الحزب، وكان باسيل العائد من الولايات المتحدة من دون أن يفوز بلقاءٍ مع أي مسؤول أميركي، يدرك أن العقوبات بدأت تحوم حوله. في اجتماعِ السبع ساعات، الذي قيل عنه الكثير يومها، جرتْ مناقشةُ «ترتيباتِ الوضع في لبنان» في ضوء تقويمٍ مشترك خلص إلى اقتناعٍ بانتصار محور الممانعة مع قرار ترامب بالانسحاب من سورية (قبل أن يعود ويقرّر الاحتفاظ بوجودٍ في شرق الفرات والتنف). وثمة معلوماتٌ تحدّثت يومها عن أنه جرى تثبيتُ تبنّي باسيل كمرشّحٍ لرئاسة الجمهورية بعد «نقدٍ ذاتي» لمواقف سابقة وإبدائه ما يكفي من تعهّدات لتموْضعه الكلّي في المحور الذي يتقدّمه «حزب الله»، ومناقشة ترتيباتٍ ترتبط بـ«خريطة الطريق» المستقبلية ومقتضياتها كالتطبيع مع سورية والمواجهة مع الولايات المتحدة وترسيخ العلاقات مع دول أخرى. ولم يَغِب عن تلك المناقشات، بحسب ما تمّ تَداوُله في حينه، إمكانُ معاودة النظر بالوضع الحكومي للحدّ من تأثيراتِ مَن يغرّدون خارج السرب كـ«القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي»، والأهمّ أنه جرتْ عمليةُ تدقيقٍ في مكانةِ رئيس الحكومة سعد الحريري و«وظيفته»، وسط خلاصةٍ مفادها أن الحريري الذي لم يخطئ (مع حزب الله) لم تَعُدْ له من وظيفةٍ في ظلّ القرار بالمواجهة مع الأميركيين. وما لم يَصدر في البيان عن لقاء نصرالله - باسيل، لمح إليه رئيس «التيار الوطني الحر» بلهجةٍ «انقلابية» في خطابه الذي ألقاه في 13 أكتوبر عندما هدّد بـ«البحر الجارف» وتوعّد بإقصاء خصومه وكشف عن قراره بزيارة سورية... هذا الكلام الكبير، المتكئ على نظريةِ انهزام أميركا وانتصار إيران، جاء قبل أربعة أيام من تحوّل باسيل على وجه الخصوص هدفاً للغضبةِ الشعبية العارمة كأكثر الشخصيات المكروهة. ففي بيروت، تماماً كما جرى في بغداد، انفجرتْ الثورةُ، ليكتشف «حزب الله»، الذي تَسَبَّبَتْ خياراتُه بعزْل لبنان، أن الحالة (تَحالُفه مع التيار الحر) التي «استثمر» فيها منذ العام 2005 للإمساك بالدولة تتهاوى تحت ضغط الشارع المُنْتَفِض في وجهها، قبل أن يُسارِعَ إلى رسْم خطوطه الحمر والتدخّل بقوةٍ لمنْع التضحية بالوزير باسيل، حصانه المجروح إلى السباق الرئاسي. ورغم أن الثورةَ البيضاء في لبنان لم ترْفع شعاراتٍ ضدّ «حزب الله»، فإنه ناصَبَها العداءَ بعدما أيْقن أن نجاحَها سيطيح بمشروعه. فالحزبُ الذي يتصرّف على أنه «الناظم الأمني والسياسي» للواقع اللبناني سرعان ما «شَيْطَنَ» الانتفاضةَ وتَعامَلَ معها على أنها «بنت سفارات» هدفُها محاصرته بقطْع الطرق والإطاحة بالتركيبة التي بناها بـ«رموش العين». ونَجَحَ نصرالله في بيروت بتحقيق (حتى الآن) ما كان عجز عنه سليماني في بغداد. فـ«حزب الله» تمكّن من استيعاب الصدمة، مارَسَ ما يكفي من الضغوط لنزْع ورقةِ قطْع الطرق من يد الثورة، زَرَعَ خيماً مموّهة لجماعاتٍ قريبة منه داخل الساحات، استردّ زمامَ المبادرة عبر شدّ عَصَبِ حلفائه في السلطة وشكّل رافعةً لمعاودة إنتاج حكومةٍ ممْسوكةٍ يملك فيها الإمرة. وهكذا، بدا أنه في اللحظة التي كانت الساحات تفْلت من يد إيران تمكّن نصرالله، أقلّه حتى الآن، من تأجيل واحدةٍ من نتائجِ «الحرب الناعمة» التي أخفق سليماني في احتوائها في بغداد التي تمرّدتْ على الحديد والنار في انتفاضةٍ لم تخمدها محاولاتُ سفْك دمها، وتَهاوَتْ على وقع صيْحاتها سلطةُ حلفاءِ إيران باستقالة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي وفَشَلِ إمرار بديلٍ عنه من الطراز عيْنه. وظَهَرَ سليماني، الذي كانت له اليدُ الطولى في ترتيبِ الأوراق والتحالفات في العراق، خائباً مع فشله في تأمين مخْرجٍ ينهي الانتفاضةَ ويعيد الإمساكَ بالقرار عبر القوى المُوالية لإيران، وخصوصاً بعدما لوّح الرئيس العراقي برهم صالح بالاستقالة تَفادياً لإرغامه على الإتيان برئيس وزراءٍ لا يريده المحتجّون. وفي لعبةٍ محكومةٍ بالمجازفاتِ، ثمة مَن أراد القفزَ فوق الوقائع الجديدة في بغداد عبر نقْل «العدسة» من مكان إلى مكان... فـ«وَهْمُ» استضعافِ الولايات المتحدة وعدم أخْذِ رئيسها على محمل الجدّ دَفَعَ الموالين لإيران إلى التحرّش بالقوات الأميركية كأقصر الطرق لمعاودة إنتاج «عدوٍّ» في صراعٍ يحْرف الأنظار عن الانتفاضة الشعبية مقدّمةً للانقضاض عليها. ولم يكن الهروبُ إلى الأمام سوى سقوط في الفخ، فالولايات المتحدة التي رَسَمَتْ خطاً أحمر حول دمِ جنودها، ردّتْ على تهوّرِ قتْلِ أحد المتعاقدين من مواطنيها مع قواتها بضربةٍ موجعةٍ لقواعد «كتائب حزب الله» العراقي على الحدود السورية - العراقية وانتقمتْ لمحاولةِ اقتحام سفارتها في بغداد بعملية شطْب «العقل المدبّر» لإيران في المنطقة التي اهتزّت سريعاً. فمَن يدقّق في «الصندوق الأسود» لعمليةِ قتْل «الرجل الذي لا يُقهر» يكتشف وبلا عناء أن ثمة أخطاء اغتالتْ سليماني مردّها إلى اعتقادِ إيران المُتْعَبَةِ أنها قادرةٌ على تأبيدِ مشروعها في المنطقة بعدما صار الوجودُ الأميركي «أوهن من بيت العنكبوت»، وأنه يمكنها الإمساك بالمزيد من أوراق القوة بعدما يئس ترامب، المنْخرط في الانتخابات الرئاسية والذي لا يريد أن يَسْمَعَ بالمنطقة. وبدا أن «مسرحَ العمليات» الأكثر حماوة، أي العراق، خَذَلَ سليماني الذي أداره بعناء، فعانَدَه أخيراً وكَتَبَ الفصلَ الأخير من حكايته الدرامية عبر مصْرعه بفائضٍ من المؤثّرات بالصوت والصورة. فاللعبةُ التي أمْسك بها طويلاً أفلتتْ من يده بعدما تَمَرَّدَ الشارعُ وتَفَرَّقَ عشّاقُه الذين استَدرجوا الولايات المتحدة بـ«خياراتٍ طائشة» أوقعتْ «الرأس الكبير». لم تكن «الممانعةُ» مُقْنِعَةً في سرْديّتها لـ«الأسباب الموجبة» التي دفعتْ بترامب وجنرالاته إلى توجيه ضربة ما فوق قاسية لإيران ومشروعها في المنطقة كالقول إن «الرئيس الأحمق» يحتاج لدمٍ لتذخير معركته الرئاسية بعدما كان يُقال الكثير عن أن سيّد البيت الأبيض يتفادى أي طلقةٍ تحاشياً لسقوطه في الرمال المتحرّكة في الشرق الأوسط المَسْكونِ بالعجائب والغرائب. فإيران التي عاندتْ التفاوضَ تحت وطأة العقوبات غير المسبوقة عليها وتَجَنَّبَتْ الكأسَ المُرّة في رهانٍ على قدرتها على الصمود فوق بحرٍ من الأوجاع، ذهبتْ بعيداً في تَحَرُّشِها بالرجل الذي «لا يُتوقَّع» ورَفَعَ شعارَ «أميركا أولاً»، ظناً منها أن بإمكانها التحوّل ناخباً ضد ترامب، من مضيق هرمز في بحْره وجوّه، إلى العراق مروراً بالرسائل النارية عبر حلفائها في المنطقة. ولأن الرئيسَ الأميركي اختار «الصيدَ الثمين» الذي هزّ إيران ومحورَها بقتْله الرجل الثاني بعد مرشد الثورة السيد علي خامنئي، فإن المنطقة تدحْرجت سريعاً إلى «فوهة» احتمالاتٍ يصعب التكهن بسيناريواتها بعدما ارتفعتْ رايةُ «الثأر» من وسط الحشود المليونية التي كانت في وداع سليماني، الرمز الأكثر وضوحاً للخمينية وثورتها العابِرة للحدود. وإذا كان الأمين العام لـ«حزب الله» سبّاقاً إلى وضْع بنك أهدافِ الردّ كـ«قائدٍ للمحور» الذي هَنْدَسَهُ سليماني ورعاه، فإنه من الواضح أن بلاد ما بين النهرين (العراق) تشكّل المنازلةَ الأهمّ، رغم ما قيل عن أن القواعد العسكرية الأميركية والبوارج والجنرالات والجنود أصبحوا في مرمى الانتقام الذي لا يوازيه سوى إخراج الوجود الأميركي من المنطقة. وثمة اعتقادٌ بأن سليماني نَجَحَ بـ«دمه» في تحقيق ما أراده أخيراً، بإطلاقِ مسارِ إخراج القوات الأميركية من العراق والذي كان أوّل الغيث فيه التوصية التي صدرتْ عبر البرلمان بقوةِ الإجماع الشيعي الذي سيكون على محكّ ديمومته بعد أن تستيقظ «شياطينُ» الصراعِ على السلطة في بلادٍ تجرْجر أزماتها منذ إسقاط نظام صدام حسين.

هل ستكتفي إيران ومعها «المحور» بالردّ عبر صندوقة البريد العراقية؟

لن يكون سهلاً استشرافُ الاحتمالات الصعبة ونتائجها الأكثر وعورة بعدما أظهرتْ الولايات المتحدة ميْلَها إلى استعادةِ هيْبتها كقوةِ الردْع رقم واحد على الكوكب، وخرجتْ إيران «عن بكرة أبيها» في وداعِ «شمسها» المصابة بالكسوف، وسط خياريْن لا ثالث لهما:

ان إيران، التي تَصَرَّفَتْ بعد اغتيال سليماني كـ«الأسد المجروح» وأطلقتْ تهديدات من كل حدب وصوب، لا يمكنها إلا أن تردّ الصاع صاعيْن، فمكانتُها و«وعْيها» وكبرياؤها لا يتيح لها إلا ركوب المجازفة عبر الردّ، الذي جاءت مقدّماتُه في كلام كبار المسؤولين في طهران، وفي إجراءاتٍ من النوع الذي صنّف الوجود الأميركي في ساحات المنطقة بـ«الإرهابي». وتالياً فإن أي قراءةٍ لمستوى الغضب الإيراني وخطاب القادة الروحيين والعسكريين والسياسيين يُفْضي إلى توقُّع صعود الدخان الأسود من أي مكانٍ عائمٍ أو طائرٍ أو جاثمٍ في خريطةِ الوجود الأميركي في المنطقة.

إمكانُ تَجَنُّبِ إيران استفزازَ الولايات المتحدة تفادياً لأي ردٍّ على الردّ بعدما كشّرت إدارةُ ترامب عن أنيابها. فإيران التي تدير مواجهاتها بعقلٍ بارد غالباً ما يُسْتَدَلّ عليه بـ«حياكة السجاد»، ستكتفي على الأرجح بـ«الحربِ النفسية» لإقلاق أميركا وقواتها وإبقائها في دائرة «الاستنزاف» اللوجيستي والمعنوي، وتالياً الامتناع عن أي تَهَوُّرٍ من شأنه إغراق البلاد، التي أنهكتْها العقوباتُ، في مواجهةٍ تزيد من مَتاعبها الإستراتيجية.

ومِن الصعب تَوَقُّع معركةٍ بين الاحتمالين، أي أن تردّ إيران من دون ترْك توقيعِها تَجَنُّباً للردّ الأميركي على الردّ، لأن تصفية الحساب مع قَتَلَة سليماني لا تستقيم إلا إذا كان الردّ صريحاً وعلنياً وواضحاً، تماماً كما كان اغتيال قائد فيلق القدس. وربما اختارتْ إيران «أهون الشرور» في ردٍّ صاروخي لم يَرْقَ إلى مستوى الردّ بقصْفها القاعدتين المشتركتين للجيشين العراقي والأميركي في الأنبار وأربيل، بالتزامن مع دفْن سليماني وكأنها أرادت تَفادي الإحراج وعدم استدراج الولايات المتحدة للردّ، في انعكاسٍ لحجم الضغوط الدولية التي تُمارَس على طهران، ولتجنُّب الذهاب إلى حربٍ لا تريدها. والمفارقة الأكثر إثارة وسط قرْقعة السلاح أن طهران التي تَعَوَّدَتْ أن تُقاتِلَ بالآخَرين استحضرتْ، في معرض تلويحها بإخراج الأميركيين من المنطقة، «حزب الله» الذي قال الحرس الثوري إنه ينقل معداته العسكرية نحو الحدود مع إسرائيل، وتَطَوُّع «كتائب حزب الله العراقي» لإكمال الردّ الذي بدأتْه إيران.

***

وبين الحرب أو اللا حرب، ثمة مَن يستبعد تطوراتٍ من النوع الذي يُحْدِثُ «زلازل»، فسليماني لم يكن كل الحكاية في الإقليم الذي تَتَنازَعُهُ واشنطن وموسكو وطهران وأنقرة ومعهم مَن هم على مقاعد الاحتياط أو في المدرّجات... أنه إقليمٌ يَطْوي اللاعبينَ واحداً تلو الآخَر من دون أن تُطوى... اللعبة.

دروس أميركية من المواجهة مع إيران... عودة «قوة الردع».... ترامب اعتبر الهجوم على السفارة في بغداد... شخصياً

الراي....الكاتب:واشنطن - من حسين عبدالحسين ... جلسات التقييم الأميركية: أي مواجهة مع إيران ستكون على شاكلة حرب تحرير الكويت.... ترامب تبنّى شعار: الاستعداد للحرب أفضل سبيل للسلام

في الجلسات التي خصصتها دوائر القرار في العاصمة الأميركية لتقييم سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران، توصل بعض المتابعين الى ان الرئيس السابق باراك أوباما كان على حق، لا لأنه وقّع على اتفاقية نووية مع طهران، بل لأنه كان يرى أن النظام الإيراني ليس متهوراً، وأنه يقرأ الاوضاع الدولية بشكل دقيق ويقوم بحسابات جيدة. ولأن طهران تقرأ تطورات الاحداث، فهي تتمدد عندما تبدي أميركا تهاوناً، وتتراجع عندما تظهر أميركا قسوة، وهو ما يعني ان مع الرئيس الحالي، خيار إيران الوحيد هو الانكفاء وانتظار نهاية رئاسة ترامب، وهي نصيحة يعتقد المعنيون الأميركيون أن وزير الخارجية السابق جون كيري اسداها لصديقه وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف. هكذا استعاد ترامب «قوة الردع»، ورسم خطوطاً حمر صارت إيران تعرفها، وتفادتها مرتين على الأقل، قبل مقتل قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري قاسم سليماني، وبعد مقتله. وتتوقع واشنطن ان تلتزم طهران هذه الخطوط حتى اشعار آخر. وللخطوط الحمر قصة عمرها أشهر، اذ هي بدأت منذ راحت إيران تتحرش بناقلات النفط بالخليج، من دون رد أميركي، ثم اسقطت طائرة أميركية من دون طيار سعرها اكثر من مئة مليون دولار، وفيما كانت البحرية الأميركية في طريقها لضرب القاعدة الإيرانية التي انطلق منها الصاروخ، ألغى ترامب الأمر، وأعلن انه تراجع لأن الإيرانيين لم يقتلوا أي أميركيين: اذن، خط ترامب الاحمر لإيران، هو حياة الأميركيين. ثم واصلت طهران تجاربها حتى تتأكد أين هي خطوط ترامب الحمر، فشنّت هجوماً، تنصّلت من مسؤوليته، ضد منشآت النفط السعودية. ثم امتحنت ترامب بايعازها لتنظيم «كتائب حزب الله» العراقي الموالي لها بشن هجوم ضد قاعدة اربيل، التي يسكنها أميركيون، فقتل الهجوم حميد نورس، وهو أميركي مسلم من أصل عراقي. ورغم ان «الحشد الشعبي» سارع الى التنصل من الهجوم، وحاول القاء المسؤولية على «فلول داعش»، الا ان شظايا الصواريخ التي سقطت في القاعدة أكّدت انها إيرانية الصنع من التي تزودها «طهران» لـ«الحشد»، اذ ذاك سارع ترامب الى اصدار اوامره بمعاقبة المرتكبين، فأغارت قواته على قواعد «كتائب حزب الله»، وقتلت قرابة 30 عنصراً. وللرد على الرد الأميركي، ارسلت إيران «الحشد»، بقيادة حلفائها ابومهدي المهندس وهادي العامري وفالح الفياض، لقيادة تظاهرة اعتدت على النقاط الامامية لسور السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء. ويبدو ان طهران فهمت الخطوط الحمر، اذ لم تحاول الميليشيات العراقية الموالية لها اقتحام السفارة في بغداد او التسبب في سقوط اي ضحايا. يقول المتابعون ان ترامب اعتبر الهجوم على السفارة شخصياً ضده، ورأى ان الصور التي بثتها شبكات التلفزة الأميركية تلطخ صورته وتجعله يبدو مثل أوباما، الذي وقف عاجزا أمام مقتل اربعة أميركيين في هجوم على السفارة في مدينة بنغازي الليبية. وعندما طلب الرئيس الأميركي من جنرالاته سيناريوهات للرد على إيران، زوده العسكر بسلسلة من الخيارات، ووضعوا قتل سليماني بمثابة العقوبة الاقصى، وهو ما اختاره ترامب. على ان طهران لم تفطن الى ان ترامب لم يكن قد انتهى من عقابه. وعندما توعد الرئيس الأميركي، إيران، رد عليه مرشد الثورة في تغريدة بتسميته «ذاك الرجل يهددنا، لكن لا يمكنه ان يفعل شيء». في اليوم التالي لتغريدة علي خامنئي، قتل ترامب سليماني، ومعه المهندس. وبعدما ثارت ثائرة الإيرانيين، على الأقل اعلامياً، ورصدت أميركا تحركات لوحدات إيران الصاروخية، تبنى ترامب شعار «الاستعداد للحرب هو افضل سبيل للسلام»، وراحت القوات الأميركية تعزز وجودها في المنطقة حتى وصل عددها إلى اكثر من 50 الفاً، بالتزامن مع نشر قاذفات «بي 52» الاستراتيجية المرعبة في مطارات تجعل إيران في متناولها. كان التفكير الأميركي، حسب المشاركين في جلسات التقييم، ان أي حرب مع إيران ستكون على شاكلة حرب تحرير الكويت في العام 1991، وهي حرب يجمع الأميركيون على انها كانت انتصاراً باهراً، وهو ما يعني ان أميركا كانت تنوي شن حملة جوية، قد تستغرق اسبوعاً، تدمر خلالها معظم المواقع العسكرية الإيرانية، فضلا عن المواقع النووية، وربما البنية التحتية، وهو ما يشل إيران، التي يعاني اقتصادها اصلا من انهيار شبه كامل بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليها. وعلى مدى العقد الماضي، افادت طهران من حملة دعائية، بالمشاركة من قطاعات واسعة من الحزب الديموقراطي، مفادها أن أي حرب أميركية ضد إيران ستكون على شاكلة كابوس 2003، وهو ما يحرّض الأميركيين ضد اي مواجهة عسكرية مع إيران. لكن يبدو ان ادارة ترامب اعتبرت انها حتى لو خاضت حربا مع الإيرانيين، فهي ستشل النظام، لكنها لن تسعى لاسقاطه، وهو ما يجعل من النظام الإيراني ضعيفا، وتاليا منكفأ ومنشغلا بمشاكله، مثل رئيس العراق الراحل صدام حسين بعد العام 1991. يبدو ان إيران ادركت التغيير الحاصل في السياسة الأميركية، فردّت بهجوم صاروخي على قواعد أميركية لم يوقع ضحايا، فحفظت ماء وجهها، الى جانب احترامها خطوط ترامب الحمر. هذا هو الدرس الذي استخلصه المسؤولون في العاصمة الأميركية، وهو درس اشعرهم بأن كابوس حرب الاطاحة بصدام حسين صار وراءهم، وانهم حققوا أول انتصار على إيران منذ فترة، واعادوا الردع في وجهها. لذا، بدا ترامب مزهواً في مؤتمره الصحافي، وحدد شروطه: لا نووي لإيران، ولا انسحاب أميركي من العراق.

إسرائيل تخشى «سيناريوهات تصعيد» مع إيران.. الجهاز الأمني يعرض نظام دفاع جوي... ليزرياً

الراي...الكاتب:القدس - من زكي أبو حلاوة,القدس - من محمد أبو خضير .... بينيت يطلق «منتدى للحرب على مستقبل المنطقة ج» ....

يرى رئيس الأركان الإسرائيلي السابق الجنرال غادي أيزنكوت، إن اغتيال واشنطن لقائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، قد يؤدي إلى «سيناريوهات تصعيد مع إسرائيل». وأضاف أيزنكوت في مؤتمر لـ«معهد تخطيط سياسة الشعب اليهودي»، ان «اغتيال سليماني أخرج من المعادلة المهندس الرئيسي للسياسة الإقليمية لإيران خلال العقدين الماضيين». وتابع: «رغم أن إسرائيل ليست مسؤولة عن اغتيال سليماني، إلا أنه يتوجب عليها الاستعداد لسيناريوهات تصعيد محتملة». وفي سياق متصل، بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو هاتفياً، ليل الأربعاء، آخر التطورات في أعقاب الهجوم الصاروخي الإيراني على الأميركيين في العراق، ليل الثلاثاء - الأربعاء. إلى ذلك، عرض الجهاز الأمني الإسرائيلي، نظام دفاع جوي يقوم على الليزر، والذي سينضم إلى منظومة «القبة الحديد». وسيخضع النظام للتجارب في الأشهر المقبلة بهدف تشغيله في غضون عام ونصف العام، واستخدامه لاعتراض صواريخ «القسام» وقذائف الهاون والصواريخ المضادة للطائرات والطائرات الصغيرة. ويهدف الليزر إلى تقليل استخدام «القبة الحديد». وفي حالة تشخيص إطلاق صواريخ، سيتم تنشيط منظومة الليزر أولاً، وإذا فشلت في الاعتراض، سيتم تنشيط «القبة» التي دخلت حيز التشغيل في العام 2011. وتم تصميم إشعاع الليزر لتدمير الأهداف أو تعطيلها فقط، اعتماداً على نوع الهدف. وفي المستقبل، من المتوقع أن يتم تحويله لإطلاق النار على المروحيات والطائرات من دون طيار والصواريخ الدقيقة. من ناحية أخرى، أعلن وزير الأمن الاسرائيلي نفتالي بينيت، إنشاء آلية لمناقشة التدابير السياسية في المستوطنات، واصفاً إياها بأنها «منتدى للحرب على مستقبل المنطقة ج». وقالت مصادر قانونية اطلعت على القضايا التي تم طرحها للمناقشة، إنها تنطوي على مصاعب قانونية، وأن بعضها يعني الضم الفعلي للمنطقة. وكان نتنياهو، قال أول من أمس في مؤتمر «منتدى كهيلت» انه لن يتم خلال عهده، إخلاء أي مستوطنة كجزء من اتفاق سلام محتمل مع الفلسطينيين. وأكد: «لن أقتلع أي مستوطنة في أرض إسرائيل، بموجب أي خطة سياسية، لا يهودية ولا عربية». ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية، موقف نتنياهو، ووصفه إخلاء المستوطنات بـ«التطهير العرقي»، معتبرة إياه «خروجاً فاضحاً عن الشرعية الدولية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقيات جنيف». ودعا الاتحاد الأوروبي، الحكومة الإسرائيلية إلى الامتثال الكامل للقانون الدولي، وإنهاء كل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة. وطالب في بيان، بوقف ومنع عُنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

الجيش الأمريكي يستعد لـ "تعديلات دفاعية" في الشرق الأوسط بعد الضربات الإيرانية

روسيا اليوم....المصدر: رويترز + وكالات... كشف مسؤول عسكري أمريكي أن البنتاغون يدرس حاليا تعديلات محتملة لمواقعه الدفاعية في الشرق الأوسط بعد شن إيران ضربات صاروخية على أهداف أمريكية في العراق. وقال المسؤول، في حديث لوكالة "رويترز"، مساء الخميس، شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الولايات المتحدة توقعت أن إيران ستشن على الأرجح عمليات انتقامية لقتل قائد "فيلق القدس" للحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، في دول أخرى وليس في العراق. وذكر المصدر أن الجيش الأمريكي يعمل حاليا على دراسة إجراء تعديلات محتملة في تمركزه "الدفاعي" بالمنطقة بعد أن أظهرت إيران استعدادها لمهاجمة قوات الولايات المتحدة في العراق. ونفذ الحرس الثوري الإيراني، ليلة الأربعاء، هجوما صاروخيا واسعا استهدف القوات الأمريكية في قاعدتي عين الأسد في الأنبار وحرير في أربيل بالعراق، ردا على العملية التي نفذتها الولايات المتحدة، يوم 3 يناير الجاري، قرب مطار بغداد وأسفرت عن مقتل قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ونائب قائد "الحشد الشعبي" العراقي، أبو مهدي المهندس، ومرافقيهما. وقال الحرس الثوري الإيراني إن الهجوم الصاروخي أدى إلى مقتل 80 جنديا أمريكيا، بينما نفت الولايات المتحدة وجود قتلى بين قواتها، حيث أوضح البنتاغون أن إيران أطلقت 16 صاروخا من 3 مواقع، لكن نظام الإنذار المبكر أتاح تفادي سقوط ضحايا. وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الأربعاء، عن "انتهاء أيام التسامح" مع تصرفات إيران "المضرة"، واعدا بفرض عقوبات قوية جديدة على الجمهورية الإسلامية بعد هجومها الصاروخي، لكنه شدد مع ذلك على أن الولايات المتحدة لا تريد استخدام قوتها العسكرية، مشيرا إلى أن بلاده مستعدة للتوصل إلى السلام مع كل من يرغب في ذلك.

ترامب يكشف "السبب الرئيسي" لقتل سليماني

وكالات – أبوظبي... قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة قتلت القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني بعد قليل من وصوله إلى العراق الأسبوع الماضي لأسباب منها "أنهم كانوا يتطلعون لتفجير سفارتنا". وأضاف ترامب في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، الخميس "أمسكنا بوحش كاسر وقضينا عليه وهذا كان ينبغي أن يحدث منذ وقت طويل. فعلنا ذلك لأنهم كانوا يتطلعون لتفجير سفارتنا". وذكر ترامب أن بلاده نفذت الضربة أيضا بسبب هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أميركية بالعراق قامت به جماعة مسلحة مدعومة من إيران في ديسمبر في هجوم أسفر عن مقتل متعاقد أميركي ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن سليماني لعب دورا في تدبيره. وأعقب ذلك احتجاجات عنيفة قام بها مؤيدو الفصيل المدعوم من إيران أمام السفارة الأميركية في بغداد، وقال ترامب إن سليماني كان يريد أن تصبح تلك الاحتجاجات أشد عنفا. وأضاف "كانت هذه مؤامرة منظمة تماما. وأنتم تعلمون من الذي نظمها. ذلك الرجل لم يعد في محيطنا الآن. وكان في ذهنه ما هو أكثر من تلك السفارة".

جهاد سيروان مصطفى.. من هو أخطر إرهابي أميركي على لائحة FBI؟..

الحرة... صنفت السلطات الأميركية في أواخر العام الماضي، المواطن الأميركي جهاد سيروان مصطفى البالغ من العمر 38 عاما، كأخطر الإرهابيين الأميركيين المطلوبين في العالم. وبحسب قرار اتهام فدرالي تم الكشف عنه مؤخرا، فإن مصطفى المدرج لسنوات على قائمة مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) للإرهابيين المطلوبين، وجهت إليه تهم جديدة متصلة بتورطه في جماعة الشباب الصومالية الإرهابية التابعة للقاعدة في شرق إفريقيا. ونقلت شبكة فوكس نيوز عن المحامي الأميركي روبرت بروير قوله "يعتقد أن مصطفى أرفع مواطن أميركي يقاتل في صفوف تنظيم إرهابي في الخارج". وكانت أول مرة توجه فيها السلطات الأميركية تهما إلى مصطفى في عام 2010، فيما فر من الولايات المتحدة في ديسمبر 2005. التهم الجديدة، تشير إلى أن مصطفى قام في فترة ما، ما بين مارس 2008 وحتى فبراير 2017 على الأقل، بالتآمر لتقديم الدعم المادي بما في ذلك نفسه، للإرهابيين. وأشار المكتب إلى أن المتهم يستعمل أسماء بينها "أحمد غوراي، وأحمد، وأبو أنور المهاجر، وأبو عبد الله المهاجر"، وأنه قائد في قسم المتفجرات التابع للشباب، فضلا عن أنه تولى أدوارا مهمة في إعلام التنظيم وأجنحة تدريب مقاتليه. وكشف مسؤولون أميركيون أنه متورط في تحسين فعالية العبوات الناسفة لأغراض تشمل مهاجمة المصالح الأميركية وقواعد الجنود في المنطقة. يعتقد أن مصطفى متزوج من ثلاث نساء ولديه 16 من الأبناء، وأن أسرته خاضعة لحماية الأمن العام التابع للشباب، وهو المسؤول عن مكافحة التجسس في الخارج والمقاتلين الأجانب في الجماعة. وقال مصدر حكومي أميركي لفوكس نيوز، إن مصطفى يعد أحد أكثر المقاتلين الأجانب الذين يحظون بالثقة داخل حركة الشباب، ويحصل على حماية أكبر مقارنة بغيره. ولد الإرهابي الأميركي في ولاية وسكونسن لأب سوري كردي وأم أميركية، وترعرع في منطقة سيرا ميسا بسان دييغو في كاليفورنيا. حصل على إجازة في الاقتصاد من جامعة كاليفورنيا، سان دييغو في 2005، ثم انضم بعد ذلك بأشهر قليلة، إلى عالم الإرهاب وهو في الـ23 من عمره. اليمن كان أول محطة يتوقف فيها مصطفى في 2005، حيث التقى عددا من المسلمين المتحدرين من دول غربية. وفي 2006، توجه إلى عدد من الدول الإفريقية قبل أن يقبل دعوة من الشباب لزيارة الصومال. وفي عام 2013، رصد برنامج العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مصطفى الذي يتحدث اللغات الإنكليزية والعربية والصومالية. ويعود آخر دليل على أنه لا يزال على قيد الحياة، إلى عام 2011، عندما ظهر في مؤتمر صحفي مع كبار قادة الشباب.

 



السابق

أخبار مصر وإفريقيا...محادثات سد النهضة تصل إلى طريق مسدود...حكومة تونس تواجه شبح السقوط في البرلمان.. .هيئة تونسية تكشف شبهات فساد ضد وزراء في الحكومة المقترحة...المسماري: نرحب بالمبادرة الروسية لكننا مستمرون بحربنا على الإرهاب...حمدوك في معقل المعارضة المسلحة....مقتل 63 إرهابيا و25 شخصاً في هجوم على معسكر للجيش في النيجر...

التالي

اخبار وتقارير...الجيش الإيراني يحدد مصير المسؤول عن كارثة الطائرة الأوكرانية..إيران تعترف بإسقاط الطائرة الأوكرانية.. "خطأ بشري"..قابوس بن سعيد.. مسيرة سلطان امتدت 50 عاما..بـ"سلاح سليماني القتيل".. تهديد وتخوين واغتيال صحفيين في العراق.. مليونية العراق.. آلاف المحتجين يلبون دعوات "إحياء الثورة"


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير...قاعدة بلد الجوية في العراق تتعرض لقصف صاروخي..أمیر قطر يصل طهران للقاء خامنئي وروحاني..تقرير أمريكي: لإسرائيل دور في اغتيال سليماني والعملية أديرت من قطر....نصرالله: قاسم سليماني كان مندوب إيران بالمنطقة....إيران تعتقل السفير البريطاني في طهران...غرفة العمليات في قطر.. تفاصيل جديدة عن مقتل سليماني...أسرار قاسم سليماني وصلت للأميركيين بعد دقيقتين من مقتله....الزعيم الإيراني المعارض مهدي كروبي يطالب خامنئي بالتنحي....تدعو لاستقالة خامنئي.. احتجاجات ليلية مستمرة في إيران...ترمب للشعب الإيراني: نتابع احتجاجاتكم ونستمد الإلهام من شجاعتكم...تظاهرات في باريس طلبا للعدالة في اغتيال ناشطات كرديات...

Are the Taliban Serious about Peace Negotiations

 الجمعة 3 نيسان 2020 - 7:51 م

Are the Taliban Serious about Peace Negotiations https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afgh… تتمة »

عدد الزيارات: 37,269,638

عدد الزوار: 931,234

المتواجدون الآن: 0