اخبار وتقارير....اجتماع ثلاثي جديد لـ«كبح» إيران... «هدية انتخابية» من ترمب وبوتين إلى نتنياهو...تقرير... تعثّر شامل في ملفات السياسة الخارجية الأميركية...«إشعاعات»... تورقوزآباد الإيراني...اتفاق أميركي - إيراني حول نفط «أدريان داريا 1».. التزام أميركي - فرنسي بحماية الخليج... وإيران تحتجز سفينةً..

تاريخ الإضافة الأحد 8 أيلول 2019 - 7:09 ص    القسم دولية

        


اجتماع ثلاثي جديد لـ«كبح» إيران... «هدية انتخابية» من ترمب وبوتين إلى نتنياهو...

بمشاركة مسؤولين سياسيين وأمنيين في القدس الغربية - مستشار الأمن العراقي طلب من موسكو منظومة صواريخ متطورة..

الشرق الاوسط....لندن: إبراهيم حميدي... يبحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «هدية انتخابية» بإقناع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين بعقد اجتماع ثلاثي سياسي - عسكري بمشاركة وزراء الخارجية والأمن قبل الانتخابات في 17 الشهر الجاري، لـ«كبح» نفوذ إيران في سوريا.

وكان رؤساء مكاتب الأمن القومي الأميركي جون بولتون والإسرائيلي بن شبات والروسي نيكولاي بتروشيف، اجتمعوا في القدس الغربية في يونيو (حزيران) الماضي، لبحث النفوذ الإيراني في سوريا وغيرها، ذلك في أول لقاء ثلاثي من نوعه وحمل الكثير من الإشارات الرمزية عن عمق التفاهمات الأميركية - الإسرائيلية وإعطاء أولوية لضمان إسرائيل.

ويسعى نتنياهو للسفر إلى سوتشي الروسية للقاء الرئيس بوتين وإقناعه بعقد لقاء ثلاثي جديد لكن بمشاركة وزراء الخارجية وربما الدفاع، وبين الاقتراحات أن يكون بمشاركة وزيري الخارجية الأميركي مايك بومبيو والروسي سيرغي لافروف والإسرائيلي يسرائيل كاتس. ونتنياهو قام بزيارة عاجلة إلى لندن للقاء رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. كما اجتمع بصفته وزيراً للدفاع مع وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر ووزير الدفاع البريطاني بن والاس. كما أن إسبر أجرى محادثات مماثلة في باريس أمس.

بحسب المعلومات، فإن المحادثات الأميركية - الأوروبية - الإسرائيلية، تناولت ملفين: الأول، تنسيق المواقف إزاء «الاتفاق النووي» الإيراني. إذ إن لندن وباريس لا تزالان تعتقدان أن الخطوة الإيرانية الأخيرة إزاء الانسحاب التدريجي من اتفاق عام 2015 «لم تغلق الباب مطلقاً» أمام مبادرة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، وهي تنص على توفير خط ائتمان بقيمة 15 مليار دولار أميركي إلى طهران مقابل تراجعها عن جميع الخطوات التصعيدية بدءاً من 8 مايو (أيار). ولا يزال مطروحاً أمر مرحلية خط الائتمان بحيث يتم سداد 5 مليارات لإيران مقابل عدم اتخاذ خطوات تصعيدية والإفساح في المجال لعقد اجتماع بين الرئيسين ترمب والإيراني حسن روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في النصف الثاني من الشهر الجاري.

وتضمن الاقتراح الفرنسي أن تكون المرحلة الثانية بدفع 5 مليارات أخرى مقابل التراجع عن الخطوات الإيرانية منذ 8 مايو قبل الدخول في المرحلة الثالثة لبحث الدور الإقليمي لإيران في المنطقة وخصوصاً في سوريا ولبنان والعراق والصواريخ الباليستية. ويتخذ نتنياهو وبولتون موقفاً متشدداً بالإبقاء على سياسة «الضغط الأقصى» على إيران بالتزامن مع استمرار المفاوضات، بما في ذلك توفير أمن الملاحة البحرية في الخليج. وكان هذا موضوع بحث بين الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين للتنسيق بين اقتراح واشنطن إقناع الدول لإرسال قطع بحرية ضمن جهود دولية لحماية الملاحة وبين الاقتراح الفرنسي - الألماني بتشكيل قوة أوروبية خصوصاً أن الدول الأوروبية ليس لديها القدرة العسكرية للقيام بذلك وحيدة.

وانتقدت واشنطن لندن بسبب وثوقها بوعود طهران بعدم إيصال نفط الناقلة الإيرانية إلى سوريا مقابل إطلاق الناقلة من جبل طارق، باعتبار أن المعلومات أفادت بتفريغ قسم من النفط لسفن ونقله إلى سوريا.

الثاني، الدور الإيراني في سوريا ولبنان والعراق. ولوحظ أن الجانب الإسرائيلي لجأ قبل زيارة نتنياهو إلى لندن واحتمال سفره إلى سوتشي وعقد الاجتماع الأميركي - الروسي - الإسرائيلي في القدس الغربية، إلى تسريب صورة لـ«مواقع إيرانية» شرق سوريا و«مصنع صواريخ دقيقة» في البقاع اللبناني، إضافة إلى تسريب معلومات وأسماء شخصيات لمسؤولين إيرانيين ومن «حزب الله» لهم علاقة بالبرنامج الإيراني.

وسرب موقع «دبكا» الإسرائيلي أن وزير الخارجية الأميركي أبلغ نظيره اللبناني جبران باسيل بضرورة «تفكيك المصنع في لبنان فوراً ودون تأخير، حيث إن جيش الإسرائيلي كان قد دخل في مرحلة الإعداد الفعلي لقصف المصنع وتدميره»، وأن بومبيو «شدد على أن إسرائيل ستتخذ إجراءاتها بدعم كامل من الولايات المتحدة الأميركية، بصرف النظر تماماً عن عواقب وتداعيات العملية». وتردد أن واشنطن تستخدم ثلاث أدوات للضغط على بيروت هي: العقوبات على المصارف وإمكانية توسيعها، تجميد المساعدات عن الجيش اللبناني، والتلويح بالخيار العسكري.

وإذ جلب نتنياهو معه إلى لندن كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين لتقديم عرض مفصل لـ«القواعد الإيرانية في سوريا ولبنان والعراق»، قال مسؤول غربي إن الدول الأوروبية كانت حذرة في التعاطي مع الطلبات الإسرائيلية لتقديم الغطاء الاستخباراتي والعسكري للعمليات الإسرائيلية المحتملة، لاعتقادها بأن ذلك «لن يحصل الملف استراتيجياً وأن هذا قد يؤدي إلى حرب واسعة»، ذلك بعدما سمع مسؤولون أوروبيون من نتنياهو أنه «يريد توجيه ضربات إضافية لمخازن صواريخ وقواعد إيرانية في العراق وسوريا ولبنان، لكنه لا يريد حرباً شاملة».

وكانت إسرائيل وجهت خمس ضربات على الأقل إلى مواقع ومخازن سلاح في العراق، لكن التساؤل لا يزال عن مدى انعكاس ذلك على الوجود الأميركي هناك. كما أن الصورة التي سربت عن «القاعدة الإيرانية» في البوكمال شرق سوريا، تقع على بعد مئات الأمتار من القواعد والقوات الأميركية شرق الفرات ومن قاعدة التنف في زاوية الحدود السورية - العراقية - الأردنية.

بناء عليه، يستعجل نتنياهو إقناع «صديقيه» ترمب وبوتين دعم عقد الاجتماع الثلاثي في القدس الغربية. ونجح تفاهم الدول الثلاث سابقاً في ترتيب عودة قوات الحكومة السورية إلى الجنوب مقابل إخراج «القوات غير السورية» في إشارة إلى ميليشيات إيران لمسافة تزيد على 80 كلم من حدود الأردن وخط فك الاشتباك في الجولان، إضافة إلى إعادة «القوات الدولية لفك الاشتباك» إلى الجولان.

ويسعى الجانبان الأميركي والإسرائيلي، في حال انعقاد الاجتماع، إلى تجديد الطلب من روسيا لإبعاد إيران وتجميد جهودها بتشكيل تنظيمات سورية في ريفي درعا والقنيطرة، إضافة إلى انخراط الجيش الروسي والشرطة العسكرية في العمليات الميدانية على الأرض، والتأكيد على التنسيق العسكري بين تل أبيب وقاعدة حميميم خلال الهجمات التي تشنها إسرائيل ضد مواقع في سوريا.

وتزامن هذا مع قيام مستشار الأمن الوطني العراقي رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض بزيارة إلى موسكو، حيث التقى أمين عام مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف وعددا من مسؤولي قطاعات التعاون العسكري - التقني وعددا من مسؤولي قطاعات التعاون الأخرى بين البلدين. وأفادت مصادر عربية بأن طهران شجعت بغداد على طلب منظومة صواريخ «إس 300» المطورة أو «إس 400»، ذلك بعد أيام على قرار «الحشد» تشكيل «قوة جوية» على خلفية تعرض مواقعه لغارات إسرائيلية. وسعت قوى سياسية عراقية إلى الحشد للضغط لإخراج القوات الأميركية من العراق.

تقرير... تعثّر شامل في ملفات السياسة الخارجية الأميركية

الراي...الكاتب:واشنطن - من حسين عبدالحسين ... مع رفض وزير الخارجية مايك بومبيو توقيع وثيقة سلام بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان» الافغانية، ومع إعلان مهندس «صفقة القرن» بين العرب واسرائيل، جيسون غرينبلات، مغادرته القطاع العام في الاسبوعين المقبلين، ومع تعثر التوصل لاتفاقية مع تركيا حول «حزام امني» شمال سورية، ومع تعثر التوصل لاتفاقية تجارية مع الصين تنهي الحرب الاقتصادية معها، ومع تدهور العلاقات الأميركية مع كوريا الشمالية وكأن كل لقاءات زعيمها كيم جونغ أون والرئيس دونالد ترامب لم تكن، ومع اعلان طهران انها لن تفاوض واشنطن من دون رفع العقوبات الأميركية... بدا وكأن سياسة الرئيس الأميركي الخارجية تتداعى بأكملها. وانهيار سياسة ترامب على معظم الجبهات تزامن مع صعوبات يواجهها الرئيس في الحفاظ على صورته كرجل متزن، فهو في معرض حديثه قال خطأ ان اعصار «دوريان» كان في طريقه الى الاباما، وهو ما دفع وكالة الارصاد الجوية الى الرد عليه بتوجيه رسالة للاميركيين بان الاباما في امان، وانها ليست في طريق الاعصار، لكن رياحا مرافقة لـ«دوريان» يمكن أن تؤثر على الولاية الجنوبية... وبدلاً من ان يصحح ترامب خطأه، طلب من مساعديه تزويده بخريطة رسموا عليها مساراً معدلا للاعصار يظهر وكأنه قد يضرب الاباما، لحفظ ماء وجه الرئيس من دون اضطراره لتصحيح نفسه. وجاء خطأ ترامب الفاضح حول مسار الاعصار بعد فترة قصيرة من تداول الاعلام الاميركي تقارير اشارت الى ان الرئيس طلب من مساعديه ضرب الاعاصير بالسلاح النووي لتحويل مسارها. وكان ترامب تذرع باقتراب اعصار دوريان ليلغي رحلة رسمية كانت مقررة الى الخارج، ولكنه لم يبق في البيت الابيض لمتابعة الاعصار، بل امضى وقته يلعب على ملاعب الغولف التي يملكها. وامام رئيس يتظاهر بمتابعة اعصار من ملعب الغولف، ولا يعرف اسم الولايات التي قد يطولها، ويعتقد انه يمكن تحويل مسار الاعاصير بالسلاح النووي، لم تكن مفاجئة تصريحات ترامب المتضاربة حول موقفه من المفاوضات مع ايران، فهو تارة يبدي تشدداً في تنفيذ سياسة «الضغط الاقصى» في فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، وطورا يبدو مستميتا للحوار مع الايرانيين، مع او من دون شروط. والذبذبة نفسها اظهرها الرئيس في ملفات السياسة الخارجية الاخرى، ان في سورية او افغانستان، او تجاه الخليج، فترامب يرغب في انسحاب فوري من افغانستان، بغض النظر عن العواقب، ثم عندما يعود مبعوث السلام الاميركي زلماي خليل زاد الى العاصمة الأميركية باتفاقية تضمن الانسحاب السريع، يرفض بومبيو توقيعها لانها لا تشير الى هدنة دائمة، ولا سلام بين «طالبان» وحكومة كابول، ولا تفاصيل حول مكافحة انتشار مجموعات ارهاب اجنبية على الاراضي الافغانية. ومثل افغانستان، بدت ذبذبة ترامب وانعدام خبرة مساعديه واضحة في موضوع السلام العربي - الاسرائيلي، فالصفقة الموعودة لم يقدمها الاميركيون بعد، واكتفى صهر الرئيس، كبير مستشاريه جارد كوشنر بعقد مؤتمر اقتصادي في المنامة كخطوة ضرورية تسبق السلام السياسي، على ان يقدم خطته بالكامل بعد الانتخابات الاسرائيلية المقررة في سبتمبر 17 الجاري. لكن حتى المؤتمر الاقتصادي لم ينجم عنه اي اموال لتحسين الاوضاع المعيشية للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، ولم تتسلم دول الطوق - أي لبنان والاردن ومصر - اي اموال لتحسين اقتصاداتها كجزء من الصفقة العتيدة. «صفقة العصر» اقتصرت حتى الآن على خطابات، في شقها المالي الاقتصادي، ومن المرجح ان تقتصر على خطابات كذلك في شقها السياسي المنتظر. في هذه الاثناء، يسعى المبعوثون الاميركيون للتوصل لاتفاقية مع تركيا حول اقامة «منطقة آمنة» شمال سورية تعزل الاكراد عن الاراضي التركية. لكن الاتراك يطالبون بمسافة اعمق للحزام عن الحدود التركية، فيما يسعى الاميركيون لنيل اعتراف تركي بضرورة التعاون مع اكراد سورية لمواجهة مخاطر امكانية عودة تنظيم «داعش». هو اضطراب يسيطر على الرئيس الاميركي وادارته وسياسته الخارجية: اضطراب في التصاريح، واضطراب في الرؤى، واضطراب في التنفيذ. اما النتيجة، فاستمرار الازمات العالمية على حالها، على الرغم من اصرار ترامب ان النفوذ الاميركي عاد الى سابق عهده بعدما عانى من انحسار واسع في زمن سلفه باراك أوباما.

«إشعاعات»... تورقوزآباد الإيراني

الراي...الكاتب:واشنطن - من حسين عبدالحسين . يحبس متابعو الشأن الايراني أنفاسهم في انتظار اللقاء المرتقب اليوم، في طهران، بين رئيس وكالة الطاقة الذرية الدولية بالوكالة كورنيل فيروتا، ومسؤولين إيرانيين كبار معنيين بالملف النووي. وعاد الى الضوء موضوع عدم تجاوب ايراني مع المفتشين الدوليين بعدما اوردت الوكالة في تقريرها الدوري، قبل اسبوع، «التواصل المستمر بين الوكالة وايران حول التزام ايران اتفاقية الضمانات والبروتوكول الاضافي يتطلب تعاونا كاملا، وفي وقته، من ايران». وأضاف التقرير ان «الوكالة تواصل سعيها لتحقيق هذا الهدف». واعتبر المعلّق في صحيفة «نيويورك تايمز» بريت ستيفنز ان هذه العبارات التي وردت في تقرير الوكالة هي «الوسيلة الاكثر لطافة لتعلن الوكالة ان ايران، تماطل». ورغم تكتم الوكالة عن مصدر الاشكال، إلا ان المصادر الاميركية سارعت الى البوح بما تعرفه للصحافيين، فلخّص احد المسؤولين اجابته بكلمة واحدة: «تورقوزآباد»... وهي قرية صغيرة تقع جنوب غربي طهران. وسبق لاسم تورقوزآباد ان ورد على لسان رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي قدم مئات الوثائق التي كانت اقتنصتها استخباراته، وجاء فيها ان طهران خزّنت 15 كيلوغراماً من المواد المشعة في أحد مباني القرية. وردّت ايران بالاشارة الى ان المبنى الذي قدم نتنياهو صوره علناً، هو معمل لحياكة السجّاد. وفي وقت لاحق، قام المعهد الدولي للابحاث النووية في واشنطن، بشراء صور من اقمار اصطناعية تجارية، ظهر فيها ان طهران قامت بعملية نقل واسعة من داخل المبنى، مستخدمة عدداً من الشاحنات. وقام مفتشو الوكالة الذرية بكشف في محيط المبنى، ليتبين لهم ان في المنطقة بقايا اشعاعات... وحينها وجهت الوكالة اسئلة الى طهران للاستفسار منها عن سبب وجود معدلات اشعاعية في تورقوزآباد، لكنها لجأت الى المماطلة. وتورقوزآباد ليس المبنى الايراني الاول الذي يكتشف فيه المجتمع الدولي آثار تخزين مواد مشعة، اذ سبق ان اكتشف المحققون نسبة من الاشعاعات في محيط قاعدة بارشين العسكرية. وعندما طلبت الوكالة تفتيش القاعدة، تذرعت ايران بالاسرار العسكرية. وأعاقت بارشين توصل المجتمع الدولي مع ايران لاتفاقية نووية امام اصرار الغرب على كشف الوكالة عن القاعدة واصرار طهران على اغلاقها، في وقت اظهرت صور الاقمار الاصطناعية ان طهران قامت بعمليات تدمير وجرف عدد كبير من المباني داخل القاعدة في ما بدا عملية اخفاء لتجارب على السلاح النووي. وللالتفاف على الموضوع، توصل وزير خارجية اميركا السابق جون كيري ونظيره الايراني جواد ظريف الى تسوية مفادها السماح لمفتشي الوكالة الدولية بالقيام بتفتيش «كيفما اتفق»، بصحبة خبراء ايرانيين. وتم اغلاق الموضوع. لكن تورقوزآباد تنذر بأن تتحول الى ازمة جديدة شبيهة بأزمة بارشين الماضية. ولادراكها حساسية الموقف، سارعت البعثة الروسية الى الوكالة الدولية في فيينا، الى الدفاع عن المماطلة الايرانية، وغرّدت بأن تقرير الوكالة لا يزال سرياً، وبذلك غمز الروس من قناة الاميركيين الذين عمدوا الى تسريب بعض تفاصيل الاشكال بين الوكالة وطهران. واضافت البعثة ان «لا دليل ان ايران فشلت في الالتزام في اي من تعهداتها تجاه الوكالة». على ان الدفاع الروسي قد لا يصمد طويلاً، خصوصا في حال عودة فيروتا خالي الوفاض، وهو ما سيجبر الوكالة على التصعيد، والاوروبيين على مساندة اميركا في الانسحاب من الاتفاقية، التي في حال انهارت، ينص قرار مجلس الأمن على عودة فورية وتلقائية لكل العقوبات الدولية على ايران، من دون العودة الى المجلس.

اتفاق أميركي - إيراني حول نفط «أدريان داريا 1».. المشتري رامي مخلوف... والقيمة 130 مليون دولار..

الراي...الكاتب:ايليا ج. مغناير .. علمتْ «الراي»، أن اتفاقاً سرياً لم يُعلن عنه حصل بين أميركا وإيران عن طريق طرفٍ مُفاوِضٍ ثالث، استطاعت من خلاله طهران ادخال ناقلة النفط العملاقة «أدريان داريا 1» إلى مقابل مرفأ طرطوس. وقد تم تحميل النفط لمدة أربعة أيام على متن ناقلات أصغر ليتم تفريغ الحمولة كلها في سورية. وتقول مصادر مواكبة للمفاوضات لـ«الراي»، إن «أميركا كانت صممت على محاولة منع الناقلة العملاقة من التوجه إلى سورية بسبب السياسة الأميركية - الأوروبية التي تريد محاصرة الرئيس بشار الأسد اقتصادياً... فما لا تستطيع هذه الدول أخذه بالعمليات العسكرية لإسقاط النظام وإحداث الفوضى في الشرق الأوسط، تحاول أخذه بالعقوبات على حكومة دمشق وأهمّها منْع إيصال النفط إليها». وتضيف المصادر، ان «الناقلة الإيرانية العملاقة بقيت لأيام تدور في البحر المتوسط إلى حين انتهاء المفاوضات بين إيران وأميركا. وقد تم التوصل إلى سلسلة خطوات أهمها البدء بإطلاق عدد من أفراد طاقم ستينا ايمبيرو التي تحمل العلم البريطاني واحتجزت في مرفأ بندر عباس كردّ على احتجاز الناقلة الإيرانية العملاقة (غريس 1 سابقاً). وجرى اطلاق سبعة من الطاقم وسيتم إطلاق آخرين عند التأكد من أن الناقلة أفرغت حمولتها للمشتري». وتؤكد المصادر أن «المشتري هو رامي مخلوف، قريب الرئيس بشار الأسد الذي دفع ثمن المحتويات (المقدرة بنحو 130 مليون دولار بسعر السوق العالمية) وتسلمها على دفعات لاستحالة دخول الباخرة إلى مرفأ طرطوس لعدم وجود عمق مائي كافٍ لاقتراب ودخول الناقلة اليه». وعلمت «الراي» ان إيران تقدّم جزءاً من النفط كهدية لحليفها الرئيس السوري بينما يُدفع ثمن الجزء الأكبر المتبقّي إلى إيران أو مَن تريد هي أن يتسلم المبالغ الباقية. وتتابع المصادر أن «طائرات مسيّرة إسرائيلية من طراز (هيرون) حلقت فوق الباخرة الإيرانية طوال أيام المفاوضات، إلى أن جاء القرار بأن اتفاقاً قد عُقد فاختفت كلياً الدرونز واستطاعت الناقلة التوجه مقابل مرفأ طرطوس». وقد أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر - بعد الاتفاق غير المباشر - أن «بلاده لا تملك أي خطة لاحتجاز أدريان داريا 1». وبينما كان بريان هوك، الممثل الخاص الأميركي للملف الإيراني، يوجّه رسالة إلى قبطان «أدريان داريا 1» بأنه يستطيع دفع مبلغ 15 مليون دولار إذا حوّل وجهة الباخرة إلى قبضة القوات الأميركية أو ستُفرض عليه عقوبات خاصة بغرض تخويفه، كانت إدارة البيت الأبيض تفاوض من أجل الحصول على مكتسبات منها عدم تغريم الباخرة «ستينا ايمبيرو» لأجل احتجازها مع مَن تبقى من طاقمها الـ16 ولتنازلات أخرى لا تتعلق بالملف النووي. استطاعت إيران الوقوف بوجه أميركا وبريطانيا في مياه الخليج وهي ترسل الطائرات المسيّرة يومياً وعلى مدار الساعة فوق كل القطع الحربية البريطانية التي تجوب المياه الواقعة في مضيق هرمز وعلى طول الساحل الإيراني وحتى خارج المياه الإقليمية. وقد فرضت طهران نفسها في المنطقة بإظهار استعدادها للقتال للدفاع عن أمنها ومصالحها الاقتصادية. إلا أنها أظهرت أيضاً قدرتها على التفاوض حيث هناك مجال لذلك وبما لا يعطي أي دفع للرئيس دونالد ترامب انتخابياً لأن قرار التفاوض معه في الملف النووي أُقفل تماماً إلى حين الانتخابات الرئاسية نهاية السنة المقبلة. وبادخال «أدريان داريا 1» إلى المياه الإقليمية السورية، حاملةً ما يكفي سورية وحلفاءها لأشهر، تكون إيران نفذت تعهداتها أمام حلفائها بالدفاع عن مصالحهم وكأنهم جزء من أمن إيران القومي، وتالياً فإن العقوبات ومحاولات أميركا محاصرة سورية وحلفائها في لبنان لم تعطِ النتيحة المطلوبة.

التزام أميركي - فرنسي بحماية الخليج... وإيران تحتجز سفينةً

طهران تتخذ 4 إجراءات جديدة في إطار «الخطوة الثالثة» وتدخل الجيل الـسادس بالتخصيب

الجريدة...المصدرAFP رويترز DPA.... شددت الولايات المتحدة وفرنسا على ضرورة حفظ أمن الملاحة في الخليج، وتنسيق الجهود التي تعتزم الدول الأوروبية إطلاقها مع مهمة الحماية التي تقودها واشنطن، بحيث تكون مكملة لها، في حين أعلنت طهران تفاصيل خطوتها الثالثة بتقليص التزاماتها النووية، للضغط على الدول الأوروبية من أجل حماية الاتفاق النووي. في محاولة لرأب الصدع الغربي وتوحيد الصفوف بمواجهة إيران، اتفق وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر مع وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، أمس، على ضرورة تنسيق جهود البحرية الفرنسية وواشنطن التي تقود مهمة "سنتينيال" لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز قبالة السواحل الإيرانية. وقال الوزير الأميركي، خلال مؤتمر مشترك مع بارلي، في باريس أمس، إن الأمن البحري أولوية للولايات المتحدة، مضيفاً أن بلاده ستمنع أي تهديدات إيرانية في الخليج أو حتى صينية في أماكن أخرى. ورداً على سؤال حول الخطوة الإيرانية الثالثة بتقليص الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق النووي، أكد إسبر أنه لم يفاجأ بإعلان طهران تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة سيزيد انتاجها ومخزونها من اليورانيوم المخصب. وتابع: "يخرقونه أصلا. يخرقون معاهدة الحد من الانتشار النووي منذ سنوات. بالتالي، الأمر ليس مفاجئاً".

التزام فرنسي

من جهتها، أكدت بارلي على ضرورة التزام الجميع بحماية الملاحة في الخليج. وقالت الوزيرة إن باريس، التي تقود وساطة أوروبية لتخفيف التوتر بين طهران وواشنطن، ستواصل الجهود الرامية إلى دفع إيران للالتزام الكامل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015. وأضافت أن التحركات الأميركية والأوروبية لتعزيز أمن الخليج يجب أن تكون "متكاملة ومنسقة على نحو جيد"، متابعة: "علينا أن نفعل كل ما في وسعنا للمساهمة في تخفيف التوتر مع إيران وضمان سلامة الملاحة البحرية". وكانت باريس استبعدت أن تنضم إلى التحالف الأميركي لحماية ناقلات النفط وسفن الشحن من تهديدات قد تمثلها إيران في هرمز، وعوضا عن ذلك تسعى لإيجاد بديل أوروبي. وفي وقت سابق، ذكر مسؤول أميركي رفيع في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن لقاء اسبر وبارلي سيبحث سبل "تنسيق جهود حماية الملاحة بالخليج، وبحث إيجاد آلية تنسيق بين الجهود بحيث تكون مكملة". وأضاف أن "واشنطن لا تزال تعتقد أن تطبيق العقوبات على إيران أمر مهم لدفعها للجلوس إلى طاولة المفاوضات".

احتجاز جديد

في هذه الأثناء، احتجز خفر السواحل الإيراني زورقاً أجنبياً في مياه الخليج، مع طاقمه المؤلف من 12 فلبينيا لـ"قيامه بتهريب الوقود". وذكرت طهران أن السفينة كانت تحمل قرابة 284 ألف لتر من وقود الديزل، بقيمة مليوني دولار أميركي، وتم احتجازها قرب مقاطعة سيريك في مضيق هرمز. وسبق أن احتجزت طهران سفنا في الخليج قائلة إنها تُستخدم في تهريب النفط. وتأتي عملية الاحتجاز على وقع التوتر في الخليج وقيام "الحرس الثوري" باحتجاز ناقلة النفط البريطانية "ستينا إمبيرو"، رداً على توقيف سلطات جبل طارق ناقلة إيرانية تم إطلاقها لاحقاً.

خطوات وتطوير

من جانب آخر، كشفت طهران، أمس، عن تفاصيل خطوتها الثالثة بتقليص التزاماتها النووية التي تضغط بها على الدول الأوروبية، من أجل الحصول على مكاسب اقتصادية للحفاظ على الاتفاق النووي. وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية بهروز كمالوندي: "اتخذنا أربعة إجراءات في إطار الخطوة لتقليص الالتزام"، معلناً أن إيران زادت من عدد أجهزة الطرد المركزي، وقامت بضخ الغاز في الجيل السادس من أجهزة الطرد لزيادة تخصيب اليورانيوم. وأضاف كمالوندي: "في حال القيام بأربعة إجراءات أخرى فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، فلن تبقى أمام إيران أي قيود على التخصيب"، موضحاً: "أمامنا خطوة مهمة في تخصيب اليورانيوم وأجيال أجهزة الطرد سنقوم بها في الشهر المقبل". لكنه أكد أن بلاده لن تنسحب من البروتوكول المكمل لمعاهدة الحد من الانتشار النووي. وأشار إلى أن "إيران اضطرت إلى القيام بالخطوات الثلاث لانتهاك الطرف الآخر للاتفاق النووي"، في إشارة إلى انسحاب إدارة الرئيس دونالد ترامب الأحادي من الاتفاق، داعياً الطرف الأوروبي إلى تسريع خطواته لإنقاذ الاتفاق لـ"أن الأمور تتعقد شيئاً فشيئاً". في موازاة ذلك، رأى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن بلاده استطاعت تعطيل مفعول سياسة العقوبات الأميركية، مؤكدا أن تهديدات واشنطن التي ترغب في إبرام اتفاق جديد حول عدة ملفات مع طهران "غير مجدية".

خيبة وزيارة

في غضون ذلك، اعتبرت الخارجية البريطانية في بيان أن التطور الإيراني "الذي يخالف التعهدات في الاتفاق المبرم مخيب جداً، في الوقت الذي نسعى فيه مع شركائنا الأوروبيين والدوليين لنزع فتيل الأزمة مع إيران". في السياق، يلتقي القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كورنيل فيروتا، مسؤولين إيرانيين بارزين اليوم في طهران. وهذه هي المرة الأولى منذ ما يقرب من عامين التي يزور فيها مدير الوكالة، الجمهورية الإسلامية.

تبادل الأسرى بين موسكو وكييف يحيي الآمال بإطلاق مسار التسوية

ارتياح غربي وتأكيد روسي وأوكراني على «خطوات أخرى» مقبلة

الشرق الاوسط...موسكو: رائد جبر.. سارت موسكو وكييف أمس خطوة مهمة نحو دفع مسار التسوية السياسية للأزمة المستفحلة بين البلدين منذ العام 2014، وأسفر نجاح الجهود في أول عملية واسعة لتبادل الأسرى بين الطرفين عن إنعاش الآمال بتبني «خطوات أخرى لتعزيز النهج الإيجابي»، وسط ترحيب غربي واسع بهذا التطور الملحوظ. وتبادلت موسكو وكييف 70 سجيناً في تتويج لمفاوضات شاقة، واجهت صعوبات كثيرة كادت أن تحبطها، قبل أن يتوصل الجانبان أخيرا إلى صيغة مشتركة قضت بإطلاق كل طرف 35 أسيرا، ما فتح الباب أمام توسيع المفاوضات لاحقا لاستكمال عمليات تبادل مماثلة. وهبطت طائرتان في نفس التوقيت تقريبا، في كل من موسكو وكييف، محملة بالأسرى الذين تم تبادلهم، ونظمت أوكرانيا استقبالا حافلا لأسراها العائدين، ووقف الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي على باب الطائرة ليصافح السجناء السابقين لدى روسيا، ووصف الخطوة بأنها «تاريخية». وقال زيلينسكي بعدما عانق السجناء: «قمنا بالخطوة الأولى... وعلينا استكمال جميع الخطوات لإنهاء هذه الحرب البشعة». وبدا المشهد مفعماً بالعواطف في مطار بوريسبيل في كييف؛ حيث عانق أفراد العائلات السجناء، وقدموا لهم الزهور، بينما بكى كثيرون من فرحتهم. وبين المشمولين في عملية التبادل، 24 بحاراً أوكرانياً، والمخرج الأوكراني أوليغ سينتسوف. وفي مطار «فنوكوفو1» الروسي، الذي يستخدم عادة للرحلات الحكومية حطت الطائرة، التي أقلت السجناء الروس المحررين، وبينهم الصحافي كيريل فيشنيسكي، الذي نقلت وسائل الإعلام الروسية تصريحات له فور هبوط الطائرة، أكد فيها ارتياحه بسبب «الدعم الذي تلقيته خلال الشهور الـ15 التي قضيتها في السجن الأوكراني». وازداد الترقب منذ أيام لعملية التبادل، التي كانت ثمرة أسابيع من المفاوضات السرية بين الجانبين. فيما أمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من جهته، قبل أيام، أن يشكل «تبادل السجناء خطوة كبيرة نحو تطبيع العلاقات» مع كييف. وأثار نجاح عملية التبادل موجة ارتياح واسعة في البلدين، ولدى الأوساط الغربية. وصرّحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن عملية التبادل أمس كانت «خطوة غاية في الأهمية». مشيرة إلى أن «تبادل المعتقلين بين روسيا وأوكرانيا هو نتيجة للإرادة السياسية والعمل الشاق.. وهذه الخطوة مهمة للغاية. ومن الضروري الحفاظ على هذا السعي لحل القضايا على أكبر قدر ممكن بدلا من تعقيدها. وتأتي الإرادة السياسية والعمل المنتظم والدقيق بثمارها». وأوضحت الخارجية الروسية أن إطلاق السراح المتبادل للمعتقلين، تم نتيجة تنفيذ الاتفاق بين الرئيسين الروسي والأوكراني. وأفادت في بيان: «أصبح ذلك ممكنا بفضل تنفيذ الاتفاقات التي توصل إليها الرئيسان الروسي والأوكراني شخصيا. وخلافا للسلطة السابقة، أظهرت الإدارة الجديدة لفلاديمير زيلينسكي موقفا سليما واستعدادا لحلول وسط». كما رحب الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، بإتمام عملية تبادل المعتقلين بين روسيا وأوكرانيا، وقال للصحافيين: «نرحب بالتبادل، ويسرنا أن المواطنين الروس عادوا إلى وطنهم». وفي باريس، رحب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بالعملية، مناشدا الطرفين إحراز «تقدم جديد» لإنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا. وقال لودريان في بيان: «إنها بادرة تظهر استعداد روسيا وأوكرانيا لإحياء حوارهما(...) ستدعم فرنسا وألمانيا جهود الجانبين بهدف تحقيق تقدم ملموس جديد في الأسابيع المقبلة». أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فأكدت أن عملية التبادل تمنح «بصيص أمل»، ودعت إلى تطبيق اتفاق لوقف إطلاق النار ساهمت باريس وبرلين بالتوصل إليه في 2015. بدوره، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تبادل السجناء «قد يكون خطوة أولى عملاقة نحو السلام». وبين الأسرى الذين تم تبادلهم شخصيات أثارت ضجة كبرى، وطالبت منظمات دولية بالإفراج عنها، ويعد إطلاق سراح المخرج الأوكراني سينتسوف انتصاراً كبيراً لكييف، إذ كان المخرج أشهر سجين سياسي أوكراني، وقد انطلقت حملة دولية واسعة داعية للإفراج عنه، بعد إدانته بالتخطيط لـ«هجمات إرهابية» في القرم. وبين المحررين كذلك 24 بحارا أوكرانيا، بينهم عنصران في جهاز المخابرات الأوكراني، كانت موسكو احتجزتهم العام الماضي على متن ثلاث سفن أوكرانية قبالة شبه جزيرة القرم. في المقابل، أكد جهاز الاستخبارات الأوكراني الإفراج عن فلاديمير تسيماخ، وهو مقاتل في صفوف الانفصاليين المدعومين من روسيا، وقد اعتبر شاهداً أساسيا في كارثة تحطّم طائرة الرحلة «إم إتش17»، التي أُسقطت في شرق أوكرانيا عام 2014، وذلك رغم دعوات هولندا لعدم تسليمه لموسكو. وبين السجناء الذين تم تسليمهم إلى موسكو فيشينسكي، وهو صحافي لدى وكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية، والذي أعلن بعد سجنه تخليه عن الجنسية الأوكرانية، فيما منحته روسيا جنسيتها. وكان يواجه تهماً بـ«الخيانة العظمى»، لكن أطلق سراحه بكفالة أواخر الشهر الماضي. وأعرب مسؤول في الخارجية الأميركية بعد إتمام عملية التبادل عن أمل واشنطن بمواصلة الحوارات بين الطرفين، ورحب بـ«مؤشرات حوار أكثر صلابة بين روسيا وأوكرانيا»، مؤكدا «دعم الجهود»، التي يبذلها الرئيس الأوكراني الجديد زيلينسكي من أجل «حل دبلوماسي». وأضاف: «ندعو روسيا إلى الإفراج فورا عن جميع الأوكرانيين الآخرين، وبينهم أفراد ينتمون إلى تتار القرم لا يزالون مسجونين ظلما». وتابع المسؤول الأميركي: «لا نزال نحض روسيا على الوفاء بالتزاماتها في إطار اتفاقات مينسك، وعلى أن تعيد لأوكرانيا السيطرة على القرم»، التي ضمتها موسكو في 2014. في المقابل، رأت أوساط روسية وأوكرانية أن الخطوة ستشكل «علامة فارقة» في آليات الحوار بين الجانبين، لأن نجاح الرئيسين في إنجاز التبادل بعد اتفاق خلال محادثة هاتفية قد يدفع إلى عقد لقاء ثنائي بينهما، يؤسس لإعادة إحياء مسار التسوية السياسية للأزمة المستفحلة منذ العام 2014.

صدامات واعتقالات خلال احتجاجات «السترات الصفر» في مدن فرنسا

مونبيلييه (فرنسا): «الشرق الأوسط».. تظاهر أمس، بضعة آلاف من حركة «السترات الصفر» في عدد من المدن الفرنسية، كما في مونبيلييه (جنوب)، حيث اندلعت صدامات وأحرقت سيارة للشرطة، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية. ومنذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، تظاهر مئات آلاف الفرنسيين، تجاوباً مع حراك «السترات الصفر» الرافض لسياسة الرئيس إيمانويل ماكرون الاجتماعية. وفي مونبيلييه، حاول متظاهرون التجمع بعد ظهر أمس، تراوح عددهم بين ألفين وفق الشرطة و5 آلاف بحسب المنظمين. واندلعت حوادث في وسط المدينة، وتم استخدام الغاز المسيل للدموع. وغطى دخان كثيف شارعاً تجارياً في المدينة، فيما أحرقت سيارة للشرطة، وفق مراسلة لوكالة الصحافة الفرنسية. كما تحدثت الشرطة عن اعتقال 7 متظاهرين من دون سقوط جرحى. وحضر عدد لا بأس به من المتظاهرين في بداية التجمع، وقالت المتظاهرة أوديل: «إنها عودة السترات الصفر». وتجاوب هؤلاء مع دعوة «وطنية» إلى التظاهر في مونبيلييه، التي شهدت تعبئة قوية منذ بدء الحراك. وفي روان (شمال) حيث منع أي تجمع في وسط المدينة، اندلعت صدامات خلال مظاهرة «السترات الصفر»، التي تلقت دعماً من أكبر نقابة عمالية. واعتقلت الشرطة شخصين. أما في تولوز (جنوب غرب)، فقد شارك المئات في المظاهرة، وبدت المشاركة أكبر من الأسابيع السابقة. وقال فرنسيس (66 عاماً) معبراً عن رأيه في عودة الحراك مجدداً: «من الطبيعي أن يأتي عدد أكبر... الحراك يستعيد عافيته، ولم يمت أبداً». وفي بوردو (جنوب غرب)، تظاهر نحو 650 بحسب مصدر في الشرطة، و1500 بحسب المنظمين. كما تظاهر نحو 650 شخصاً وفق الشرطة و1500 بحسب المنظمين في ليل (شمال). وقال ألكسندر شانتري، أحد وجوه الحراك في المدينة بلغة حماسية ظاهرة: «نحن معاً، نريد أن تغير الحكومة سياستها بشكل واضح. لا يمكن أن يحصل تغيير جذري من دون استقالة الحكومة، وإيجاد بديل سياسي». كما سجلت أيضاً مظاهرة في ستراسبورغ (شمال شرق)، شارك فيها نحو 350 شخصاً. أما في باريس، فلم يتجاوز عدد المتظاهرين بضع عشرات حاولوا التجمع في جادة شانزيليزيه، حيث لا يزال التظاهر محظوراً.

الهند تتهم باكستان بـ«محاولة تأجيج العنف» في المنطقة

إسلام آباد ترفض السماح لطائرة الرئيس الهندي بعبور مجالها الجوي

نيودلهي: «الشرق الأوسط».. قال مستشار الأمن القومي الهندي، أمس، إن أكثر من مائتي شخص، يشتبه في أنهم مسلحون، يحاولون عبور الحدود من باكستان إلى الشطر الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير، واتهم إسلام آباد بمحاولة تأجيج العنف في المنطقة. وأدانت باكستان قرار الهند الشهر الماضي إلغاء الوضع الخاص بكشمير، الذي يمنحها حكما ذاتيا طبقا للدستور، بينما تعهد رئيس الوزراء عمران خان أول من أمس بالرد بأقصى ما يمكن على تصرفات الهند في الإقليم المتنازع عليه. وقال أجيت كومار دوفال، مستشار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للأمن القومي، لوكالة «رويترز» للأنباء: «هناك نحو 230 شخصا مستعدون للتسلل من أجزاء مختلفة من كشمير». فيما أكد مسؤولون عسكريون أن تقدير هذا العدد يستند إلى معلومات مخابرات، واعتراض موجات لاسلكية، مبرزين أن قوات الأمن الهندية اعتقلت بالفعل بعض المسلحين. وأضاف دوفال، الذي يعد أحد واضعي سياسة سحب الوضع الخاص لكشمير وضمه بالكامل للهند: «يجري تهريب عدد كبير من الأسلحة، وإصدار تعليمات لأشخاص في كشمير لإحداث اضطرابات... ونحن مصممون على حماية حياة سكان كشمير من الإرهابيين الباكستانيين حتى لو كان علينا فرض قيود». موضحا أنّ الهند اعترضت رسائل أرسلتها «أبراج اتصالات باكستانية عبر الحدود إلى عملاء داخل الشطر الهندي من كشمير»، من دون أن يكشف مضمون هذه الرسائل. وكانت الهند قد فرضت قيودا مشددة في الشطر، الذي تسيطر عليه من كشمير في أوائل أغسطس (آب) الماضي، لمنع خروج احتجاجات كبيرة وعنيفة. لكن دوفال قال إن بعض القيود «خففت بالفعل، غير أن خدمات الهواتف المحمولة والإنترنت ما زالت مقيدة لأنها قد تستخدم لإحداث فوضى». مبرزا أن بلاده «ترغب في رفع كل القيود، لكن ذلك يعتمد على كيفية تصرف باكستان». وقال بهذا الخصوص: «عندما تتوقف باكستان عن إرسال إشارات عبر أبراج الاتصالات لعملائها سيكون بمقدورنا رفع القيود». وأوضح دوفال أنه يعتقد أن «غالبية» الكشميريين يدعمون قرار الهند بتجريد الشطر الهندي من كشمير من الحكم الذاتي، إذ إنهم يشعرون بأنّ القرار سيؤدي إلى فوائد اقتصادية. وتتهم الهند باكستان منذ وقت طويل بتدريب وتسليح مقاتلين، وإرسالهم إلى إقليم كشمير، الذي تقطنه أغلبية مسلمة، حيث تحارب نيودلهي تمردا مستمرا منذ 30 عاما تقريبا. لكن باكستان تنفي تقديم دعم مباشر، وتصر في المقابل على أنها تقدم دعما معنويا ودبلوماسيا لشعب كشمير في كفاحه من أجل تقرير مصيره بنفسه. في غضون ذلك، ما تزال حوادث الفر والكر متواصلة بين الجانبين، حيث أفادت مصادر متعددة بأنّ السلطات الهندية اعتقلت آلاف الأشخاص منذ 5 أغسطس الماضي، بينهم سياسيون محليون. وقد أبلغ مسؤول حكومي كبير وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الفائت أن 500 احتجاج وحادثة رشق حجارة على الأقل وقعت، ما أسفر عن إصابة 100 مدني و400 عنصر من قوات الأمن الهندية. ويشن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الذي شبّه الحكومة الهندية بألمانيا النازية، هجوما دبلوماسيا ضد قرار نيودلهي في كشمير، محذرا من حدوث «تطهير عرقي» في الإقليم. ونقل الإعلام الهندي أمس تصريحات للمتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس، قالت فيها إن واشنطن لا تزال «قلقة للغاية من الاعتقالات الواسعة النطاق، والتي شملت سياسيين محليين ورجال أعمال، ومن فرض قيود على سكان المنطقة». وأضافت أورتاغوس: «نشعر بالقلق أيضا من تقارير عن استمرار قطع خدمة الإنترنت والهواتف المحمولة في عدد من المناطق». وفي تصعيد جديد من إسلام آباد، أعلنت سلطات باكستان أنها رفضت السماح لطائرة الرئيس الهندي رام نات كوفيند بعبور مجالها الجوي، على خلاف العادة، نظراً لـ«سلوك» نيودلهي مؤخراً. وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في بيان إن «القرار اتّخذ نظراً لسلوك الهند». موضحا أن «الرئيس الهندي سعى للحصول على تصريح لاستخدام المجال الجوي الباكستاني للسفر إلى آيسلندا، لكننا قررنا عدم السماح له بذلك»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. في المقابل، أعرب المتحدث باسم الحكومة الهندية رافيش كومار عن أسف نيودلهي على القرار الباكستاني، وتابع: «ندعو باكستان إلى الاعتراف بعدم جدوى مثل هذه الأعمال الأحادية». ويأتي قرار السبت غداة إحياء إسلام آباد يوم الدفاع، الذي يحيي ذكرى حرب وجيزة في عام 1965 ضد الهند حول كشمير. وخلال زيارة لبعض المواقع العسكرية وأسر جنود، قتلوا في الشطر الباكستاني من كشمير، قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إنّ «باكستان تقف بحزم مع الكشميريين من أجل حقهم في تقرير المصير».



السابق

لبنان....صفحة جديدة في علاقة «حزب الله» و«الاشتراكي» واتفاق على «تنظيم الخلاف»....الجمعية اللبنانية : فوز مرشح «حزب الله» بالتزكية في صور «مخالف للقانون»...تأجيل زيارة جعجع إلى الشوف لأسباب طارئة....لبنان يُلاقي بالتطبيع السياسي الخطريْن المالي والإقليمي..

التالي

سوريا....موسكو تلتزم الصمت حيال مقتل ضباطها في إدلب ....طائرات تستهدف ميليشيات مدعومة من إيران في البوكمال....دوريات مشتركة على الحدود لا ترضي أنقرة: اتفاق «المنطقة الآمنة» نحو الفشل؟...

Calling a Halt to Turkey’s Offensive in North-eastern Syria

 السبت 12 تشرين الأول 2019 - 7:08 ص

Calling a Halt to Turkey’s Offensive in North-eastern Syria https://www.crisisgroup.org/middle-ea… تتمة »

عدد الزيارات: 29,624,738

عدد الزوار: 714,536

المتواجدون الآن: 1