أخبار وتقارير..الأميركيون يشدّدون على استمرار عزلة الأسد... عربياً وعالمياً.. الهوّة تتسع بين يهود أميركا وإسرائيل...طهران: ليخسأ وزير خارجية بريطانيا! ..قاض في المحكمة الفنزويلية العليا يفرّ من البلاد...واشنطن: الصين منافسنا الأول على سيادة الفضاء..ترمب: نتفاوض على مكان القمة المقبلة مع الزعيم الكوري..تظاهر مئات المحتجات من «السترات الصفراء» في باريس..«بوكو حرام» تزداد قوة والجيش النيجيري الضعيف التسليح يعاني..أفغانستان: مواجهات دامية وغارات في عدد من الولايات..

تاريخ الإضافة الإثنين 7 كانون الثاني 2019 - 7:28 ص    عدد الزيارات 397    القسم دولية

        


الأميركيون يشدّدون على استمرار عزلة الأسد... عربياً وعالمياً.. توافقوا مع الحلفاء على عدم توفير التوافق لإعادة دمشق إلى الجامعة..

الراي...واشنطن - من حسين عبدالحسين .. علمت «الراي» من مصادر ديبلوماسية اميركية، ان واشنطن توافقت مع حلفائها العرب على عدم توفير التوافق المطلوب لاعادة نظام الرئيس السوري الى عضوية الجامعة العربية. ولا تتوقع المصادر عودة بشار الأسد الى المنظمات الدولية الاخرى، مثل منظمة العالم الاسلامي، بل انها ترى العزلة الدولية التي يعاني منها مستمرة. وقالت المصادر ان الأسد وحلفاءه عمدوا في الآونة الاخيرة إلى اشاعة اجواء مفادها بان عواصم العرب والعالم تتسابق للانفتاح عليه وانهاء العزلة المفروضة على دمشق منذ اعوام. لكنها «اشاعات من باب التمنيات، وهي اشاعات غير صحيحة جملة وتفصيلاً»، حسب المصادر. ومثلما تطلّب تعليق عضوية حكومة الأسد اجماعاً داخل الجامعة، تتطلب استعادته العضوية اجماعاً مشابهاً، وهو «اجماع لن يتوفر»، حسب ما سمع المسؤولون الاميركيون من نظراء عرب لهم، ووافقوهم الرأي في ذلك. ويلفت المسؤولون الى ان الاجماع تعذر كذلك يوم حاول بعض العواصم العربية منح كرسي سورية في الجامعة الى المعارضة، ما يعني ان موضوع العضوية لا يرتبط بسياسة البلد العربي الذي يترأس الدورة السنوية للجامعة ويستضيف انعقاد قمتها، بل هو مرتبط باجماع كامل اعضائها، وخروج عضو واحد عن الاجماع، يعطله. وتابعت المصادر ان الموقف الغربي والعربي تجاه سورية لم يتغير، وان الأسد قد يكون تغلب عسكريا على معارضيه واستعاد السيطرة على جزء كبير من الاراضي السورية، لكن القوى العربية المؤثرة، ومعها اميركا واوروبا، تتمسك بالديبلوماسية التي تجبر الأسد على القبول بتسوية حقيقية مع معارضيه، ثمنا لخروج سورية من عزلتها الدولية. وتعتبر ان قيام بعض الحكومات العربية باعادة علاقاتها الديبلوماسية مع الأسد، بسبب اعتقادها بان الاجماع العربي متعذر، وان انتظارها رفع الجامعة عقوباتها عن نظام الأسد قد لا يتحقق في المستقبل المنظور، وهو ما يعني ان التحرك الاحادي، من وجهة نظر هذه الدول، كان افضل لها من انتظار الاجماع العربي. وتختم المصادر الأميركية ان عددا من العواصم العربية، ومنها صديقة وحليفة لواشنطن، سعت لاقناع ادارة الرئيس دونالد ترامب بالتواسط لدى العرب الآخرين، ولدى الاوروبيين كذلك، لرفع العزلة المفروضة على الأسد. «قد نكون منقسمين حول موضوع تواجد قواتنا في سورية» في مناطق شرق الفرات، تقول المصادر، «ولكننا في واشنطن متوافقون تماما، والرئيس ترامب معنا، ان المصلحة الأميركية تقضي بابقاء الضغط الديبلوماسي على الأسد الى اقصى حدود، الى ان يتراجع ويدخل في التسوية التي يطلبها كل المجتمع الدولي، والتي أعلن تأييدها حتى أقرب حلفاء الأسد، مثل روسيا».

الهوّة تتسع بين يهود أميركا وإسرائيل... ترمب هو السبب! في تل أبيب يعتبرونه منقذا وفي واشنطن تهديدا لأمنهم..

"إيلاف" المادة نقلاً عن صحيفة "نيويورك تايمز"... أشرف أبوجلالة من القاهرة: تسببت الأحداث التي وقعت على مدار العام الماضي في قرب انهيار العلاقة بين يهود أميركا ويهود إسرائيل. فقد قام الرئيس دونالد ترمب، المحبوب في إسرائيل وغير المحبوب بكل تأكيد من غالبية اليهود الأميركيين، بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس في مايو الماضي، وهي الخطوة التي احتفى بها القسيسان الإنجيليان جون هيجي وروبرت جيفريس. كما توجه ترمب إلى مكان الحادث الذي قتل بموجبه 11 يهودياً في كنيس "شجرة الحياة" بمنطقة سكويرل هيل في بيتسبرغ خلال شهر أكتوبر الماضي، من أجل مواساة أسرة الضحايا وتعزيتهم. وحينها أبدى أفراد من المجتمع اليهودي هناك اعتراضهم على زيارة ترمب، وهم في حالة أقرب ما تكون للحداد الصامت، معلنين عدم الترحاب به لحين أن يلقي خطاباً وطنياً ينكر فيه صعود القومية البيضاء وما يصاحبها من تعصب، بينما كان الترحيب الرسمي الوحيد به وقتها من جانب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر. وخلال الاحتفال بعيد الأنوار "حانوكا" بالبيت الأبيض الشهر الماضي، أثار ترمب الدهشة والتلميحات القديمة عن الولاءات المزدوجة حين أخبر اليهود الأميركيين في ذلك التجمع أن نائبه يكن عاطفة كبرى لـ "بلدكم" إسرائيل. وهو الأمر الذي لخصه يوسي كلاين هاليفي، الكاتب الإسرائيلي المولود في الولايات المتحدة، بقوله إن اليهود الإسرائيليين يؤمنون تماماً بأن الرئيس ترمب يدرك تهديداتهم الوجودية. ورغم إحباطهم من الاتفاق النووي الإيراني في عهد أوباما، الذي يراه كثير من الإسرائيليين أنه يُعَرِّض أمنهم للخطر، إلا أنهم ينظرون إلى أفعال منها نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وتنفيذ كل ما تطلبه حكومة بنيامين نيتنياهو على أنها أفعال صادرة من رئيس أميركي يتصرف وكل ما يريده في الواقع هو إنقاذ حياتهم. أما في المقابل، فيري اليهود الأميركيون أن الرئيس ترمب هو تهديدهم الوجودي، فهم يعتقدون أنه رئيس تسبب في إذكاء التعصب القومي، وإثارة معاداة السامية والإخفاق مراراً وتكراراً في نبذ الكراهية العنيفة التي تحوم حول تحركاته السياسية. وهناك تقارير صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" تتحدث عن أن جرائم الكراهية في الولايات المتحدة قفزت بنسبة 17 % في 2017، مع حدوث زيادة نسبتها 37 % بمعدل الجرائم المرتكبة ضد اليهود وضد المؤسسات اليهودية. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مايكل شيغيل، الحاخام الرئيسي في كنيس أنشيه إيميت المحافظ في شيكاغو، قوله "حين يرى أي من الطرفين أن الطرف الآخر لا يعتني برفاهيته الأساسية، فتكون هذه الهاوية التي لا يمكن اجتيازها". ومع هذا لم تغفل الصحيفة أن تؤكد على فكرة أنه لا تزال هناك أقلية قوية من اليهود في إسرائيل تشعر بالقلق إزاء ترمب، وأنه بالمثل لا تزال هناك أقلية قوية من اليهود في الولايات المتحدة يؤيدونه بشدة. لكن بحسب بيانات صادرة عن مركز بيو للأبحاث، فإن أكثر من 75 % من اليهود الأميركيين قد صوتوا للديمقراطيين في الانتخابات النصفية، وكانت لـ 69 % من الإسرائيليين آراء ايجابية في الولايات المتحدة في ظل حكم ترمب بعد أن كانت تلك النسبة تقدر بـ 49 % خلال عام 2015. وتقول صحيفة "نيويورك تايمز" إن جزءًا من تباعد المسافات الحاصل بين اليهود في أميركا واليهود في إسرائيل قد يكون ناتجاً عن الموقف الذي يتبناه نتنياهو على الساحة العالمية، حيث يسير على خطى الزعيم الهنغاري السلطوي بشكل متزايد، فيكتور أوربان، الذي أدار حملة معادية للسامية بشكل صارخ لإعادة انتخابه. فضلاً عن اتهامات الفساد التي تلاحقه وما يتعرض له ائتلافه المحافظ من ضغوط، واضطراره في الأخير للدعوة لانتخابات في أبريل القادم على أمل تعزيز موقفه. وقالت الصحيفة إن ما بات ملاحظاً هو أن الساسة وكذلك المواطنين الإسرائيليين باتوا يرفضون على نحو متزايد وجهات نظر اليهود الأميركيين على أي حال. كما امتد الخلاف الحاصل بين اليهود الأميركيين واليهود الإسرائيليين لما هو أبعد من السياسة، خاصة مع صدور قانون مؤخراً يسعى لإعادة الحاخامية الكبرى باعتبارها السلطة الوحيدة التي يمكنها قانوناً تغيير ديانة اليهود غير الأرثوذكس في إسرائيل. وبعد مقتل الـ 11 يهوديا في بيتسبرغ، رفض حاخام أشكنازي الرئيسي في إسرائيل أن يشير إلى كنيس "شجرة الحياة" المحافظ على أنه "كنيس" على الإطلاق، حيث اكتفى بوصفه بأنه "مكان ذو نكهة يهودية عميقة". ونوهت نيويورك تايمز في الأخير إلى أن هناك حوالي 6.5 ملايين يهودي في إسرائيل، وحوالي 5.7 ملايين يهودي في أميركا، وأن كل فريق ينظر للعالم بطرق مختلفة تماماً.

طهران: ليخسأ وزير خارجية بريطانيا! ردت بعنف على مطالبته الافراج عن السجينة نازنين زاغري

ايلاف..نصر المجالي: ردت إيران بعنف على لسان المتحدث باسم السلطة القضائية الايرانية غلام حسين محسني أجئي على وزير الخارجية البريطاني لمطالبته لها بالإفراج عن السجينة المزدوجة الجنسية نازنين راديكليف زاغري. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية في مؤتمره الصحفي الذي عقده اليوم الاحد في رده على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية البريطاني خلال الاسابيع الاخيرة، والذي هدد فيها ايران وطالب بالإفراج عن نازنين زاغري: "أولا فليخسأ لتهديده ايران، ثانيا أن مسألة الافراج او عدم الافراج عن زاغري لا علاقة لها بتدخلاتهم". وكان أعرب وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، في تغريدة على حسابه في "تويتر"، يوم الجمعة 28 ديسمبر 2018 عن أمله في الإفراج عن السجينة البريطانية الإيرانية نازنين زاغري يوم ميلادها. وبعد أن بارك هانت لزاغري في عيد ميلادها الأربعين، كتب قائلا: "إذا كانت أفكار ودعاء أمة بأكملها يمكن أن تحدث فرقًا لك ولأبرياء آخرين تم القبض عليهم في إيران، فإن هذا سيكون عيد ميلادك الأخير في مثل هذا الظلم الكبير". وإلى ذلك، فإنه في جانب آخر من حديثه وفي شأن الاحكام الصادرة من قبل جهاز القضاء بحق المفسدين الاقتصاديين صرح بأن الاحكام تراوحت بين 2 و 20 عاما وترافق بعضها مع غرامة مالية او الجلد، بتهم الاخلال بالنظام الاقتصادي وتزوير واستخدام وثائق مزورة وتهريب الوقود واستحواذ اموال الدولة. ونقلت وكالة فارس عن أجئي قوله بشأن معتقلي ملف البيئة بأن الملف تم رفعه الى المحكمة للبت فيه، وقال إن هنالك 8 متهمين في اطار هذا الملف اتهامات بعضهم هي الافساد في الارض. وحول المتهمين التسعة بملف العملة الاجنبية اوضح بأن محافظ البنك المركزي السابق ولي الله سيف ليس بينهم.

قاض في المحكمة الفنزويلية العليا يفرّ من البلاد..هل تورط القاضي في التحرش الجنسي أم انشق عن النظام؟..

ايلاف..كراكاس: أعلنت المحكمة العليا في فنزويلا الأحد أنّ أحد قضاتها فرّ من البلاد بعدما فتحت بحقّه تحقيقاً بتهمة التحرّش جنسياً بموظّفات لديه، بينما أفادت مصادر إعلامية أنّ القاضي انشقّ عن نظام الرئيس نيكولاس مادرور لأسباب سياسية وأنّه أصبح في فلوريدا حيث يتعاون مع السلطات الأميركية. وقال رئيس المحكمة مايكل مورينو في بيان إنّ القاضي الفارّ كريستيان زيربا يخضع منذ تشرين الثاني/نوفمبر لتحقيق بشبهة "سلوك غير لائق وغير أخلاقي بحقّ مجموعة من النساء". وأضاف البيان أنّ زيربا يواجه ادّعاءات بارتكاب "تحرّش جنسي وأفعال فاسقة وعنف نفسي" بحقّ نساء في مكتبه. ونفى رئيس المحكمة أن يؤدّي فرار القاضي إلى انقسامات داخل المحكمة التي لطالما أتت أحكامها مؤيدة للحكومة. وقال إن هذه القضية "لن تباعد بيننا بل ستوحّدنا". وكان زيربا عضواً في "الحزب الاشتراكي الموحّد" الحاكم وتمّ تعيينه في المحكمة العليا في 2015 قبل أيام قليلة من سيطرة المعارضة على الجمعية الوطنية. وزيربا واحد من مجموعة من المسؤولين الفنزويليين الذين فرضت عليهم كندا عقوبات مالية في إطار ضغطها على حكومة مادورو. ولكن مقابل رواية المحكمة العليا، ربط صحافيون فنزويليون مقيمون في الولايات المتحدة فرار القاضي زيربا بمحاولة نيكولاس مادورو المثيرة للجدل أداء اليمين الدستورية هذا الأسبوع رئيساً لولاية ثانية مدتها ست سنوات. وبحسب الصحافية كارلا أنغولا، التي قالت إنّها أجرت مقابلة مع زيربا، فإن القاضي أصبح في فلوريدا وهو مستعدّ للتعاون مع المدّعين العامّين الأميركيين الذين يحقّقون في جرائم فساد ارتكبت في فنزويلا وانتهاكات لحقوق الإنسان في هذا البلد. وأتى فرار زيربا غداة إعلان الجمية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة رفضها الاعتراف بشرعية مادورو مع اقتراب بدء ولايته الثانية. وقال الرئيس الجديد للجمعية الوطنية خوان غوايدو عند أدائه اليمين الدستورية في مستهل الدورة البرلمانية الجديدة "نؤكّد عدم شرعية نيكولاس مادورو". وأضاف "اعتباراً من 10 كانون الثاني/يناير، سيكون (مادورو) مغتصباً للسلطة وبالتالي فانّ هذه الجمعية الوطنية هي الممثّل الشرعي الوحيد للشعب". وأعيد انتخاب مادورو في 20 أيار/مايو في انتخابات قاطعتها أحزاب المعارضة الرئيسية ولقيت إدانات واسعة من المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة التي وصفتها بـ"المزيّفة". وتبدأ ولاية مادورو الثانية رسمياً في 10 كانون الثاني/يناير. ولا يعدو قرار الجمعية الوطنية كونه رمزياً لأنّه منذ بداية العام 2016 أعلنت المحكمة العليا المعروفة بقربها من الحكومة، كلّ القرارات التي يتخذها البرلمان لاغية. ومادورو يتهمه معارضوه بسوء إدارة الاقتصاد وبأنه "ديكتاتور" استولى على كل السلطات. وفنزويلا لديها أكبر احتياطي مؤكّد من النفط في العالم، لكنّها تواجه أزمة اقتصادية خانقة وتخضع لعقوبات مالية فرضتها عليها الولايات المتحدة.

واشنطن: الصين منافسنا الأول على سيادة الفضاء وبكين أرسلت 39 صاروخا ومسبارا العام الماضي

ايلاف....أ. ف. ب.. واشنطن: تحولت أنظار كبار صانعي الاستراتيجيات في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة نحو برامج الفضاء التي تطلقها الصين، بعدما كان القلق منصبا إبان الحرب الباردة على الصواريخ والأقمار الصناعية السوفياتية. وتطلق الصين، التي يقود الجيش جهودها في مجال الفضاء، حاليا صواريخ إلى الفضاء أكثر من أي بلد آخر. وأطلقت 39 صاروخا العام الماضي مقارنة بـ31 أطلقتها الولايات المتحدة و20 من روسيا وثمانية فقط أطلقتها أوروبا. والخميس، أرسلت الصين مسبارا إلى الجانب المظلم من القمر للمرة الأولى في تاريخ الفضاء بينما تخطط لبناء محطة مدارية خلال العقد المقبل. وتأمل بعد عقد بإرسال رائد فضاء صيني إلى القمر ليكون أول من يسير على سطحه منذ العام 1972. وتنفق الصين حاليا على برامجها الفضائية المدنية والعسكرية أكثر مما تنفقه روسيا واليابان. وقدرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الميزانية التي خصصتها الصين لهذا المجال للعام 2017 بنحو 8,4 مليارات دولار، رغم موقف بكين الملتبس في هذا الشأن. ويعد هذا الرقم أقل بكثير من الـ48 مليار دولار التي تنفقها الولايات المتحدة على برامجها المرتبطة بالفضاء سواء مدنية او عسكرية، بحسب المحلل فيل سميث من شركة "برايس" الاستشارية للفضاء والتكنولوجيا. لكنه يتجاوز ضعف ميزانية روسيا المخصصة للفضاء في المجال المدني والتي تم خفضها إلى ثلاثة مليارات دولار. وبعد تأخرهم لعقود في هذا المجال، استنسخ قادة الصين بشكل منهجي للغاية مراحل التطور الفضائي الذي حققته دول عظمى أخرى، وتمثل ذلك في إرسال أول قمر صناعي في 1970 وأول مهمة مأهولة إلى الفضاء في 2003 وأول مركبة فضائية مأهولة تلتحم مع معمل مداري في 2012 إلى جانب تشغيل نظام "بايدو" للملاحة بالأقمار الصناعية والذي يعد النظير الصيني لنظام "جي بي إس". وقال الخبير في برامج الفضاء العسكرية لدى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن تود هاريسون "في حال واصلوا هذا المسار، فسيطغون سريعا على روسيا في ما يتعلق بقدراتهم في مجال تكنولوجيا الفضاء".

موارد قمرية

ولا تشكل الصين حاليا أي تهديد لسوق إطلاق الأقمار الصناعية التجارية، والذي لا تزال تهيمن عليه شركات بينها "سبيس إكس" الأميركية و"أريان سبيس" الأوروبية وروسيا. ولم يطغ تقدم الصين بعد في مجال استكشاف الفضاء على الولايات المتحدة. وبينما هنّأ مدير وكالة "ناسا" الصين بهبوط مسبارها القمري "تشانغ ايه-4"، إلا أن قانونا أميركيا صدر في 2011 يحظر التعاون فضائيا مع بكين، رغم أن الكونغرس بإمكانه تغيير ذلك. وتكمن المنافسة الحقيقية في مجالين: على الأمد القريب -- الاستخدامات العسكرية للفضاء، وعلى الأمد البعيد -- استغلال موارد الفضاء. ولا يزال استخراج المعادن أو المياه من القمر أو الكواكب الصغيرة، تحديدا لإنتاج وقود الصواريخ، هدفا بعيد المنال. لكن المؤسسات والشركات الأميركية الناشئة بدأت العمل على ذلك. وبخلاف الحال أيام الحرب الباردة، يجري غزو الفضاء بمعظمه في ظل فراغ قانوني. ففي ستينات وسبعينات القرن الماضي، تفاوضت واشنطن وموسكو على معاهدات عدة مرتبطة بالفضاء، تحديدا لضمان التعاون العلمي وحظر أسلحة الدمار الشامل في الفضاء. وقال استاذ قوانين الفضاء في جامعة نبراسكا-لينكولن فرانز فون در دانك إن "المعاهدات ضبابية لدرجة تجعل من الصعب التأكد من التبعات القانونية لعمليات الاستخراج في الفضاء".

حرب في الفضاء

وطغت على هذه المعاهدات كذلك التكنولوجيا العسكرية الحديثة على غرار معدات الليزر المضادة للأقمار الصناعية والهجمات الالكترونية والتشويش الإلكتروني والصواريخ الأرضية المضادة للأقمار الصناعية مثل ذلك الذي اختبرته الصين في 2007. وبينما تحتكم النزاعات على الأرض لقوانين الحرب، لا نظير لهذه القوانين في الفضاء وهو ما يترك كثيرا من الأسئلة بدون إجابات. ففي حال اصطدم قمر صناعي بآخر في الفضاء، هل يعد ذلك "هجوما"؟ ماذا سيكون الرد الملائم؟ يجب أن تتم حماية الأقمار الصناعية المدنية من العمليات الانتقامية، لكن ماذا عن الأقمار ذات الاستخدامات المدنية والعسكرية المزدوجة؟ وكيف ترد دولة ما على هجوم إلكتروني غير معروف المصدر؟ .. وفي هذا السياق، يقول استاذ برنامج قانون الفضاء في جامعة نبراسكا جاك بيرد "من الصعب للغاية التمييز بين السلاح وغيره في الفضاء". وأضاف "للأسف، يصعب تصور أي نزاع مسلح كبير على الأرض لا يمتد إلى الفضاء". وأوضح أن "الصينيين يستعدون لأي جديد قد يطرأ في المستقبل و (...) يجرون اختبارات أنظمة للتدخل في اتصالاتنا وعمليات البث التي تتم من الأقمار الصناعية إلى الطائرات المسيرة". وقال هاريسون إن "الولايات المتحدة لا تجاري وتيرة التهديدات التي تواجهها أنظمتنا الفضائية" وهو ما يتركها عرضة للمخاطر. في هذه الأثناء، فإن الحوار بين الولايات المتحدة والصين في هذا الشأن منعدم نظريا، بخلاف ما كانت عليه الحال مع موسكو خلال الحرب الباردة. وقال هاريسون "في حال وقعت أزمة في الفضاء تشمل الصين، فليس من الواضح إن كان جيشنا يعرف بمن يتصل". لكن مراقبين آخرين أبدوا موقفا أكثر تشكيكا حيال تصوير الصين كخصم معاد للولايات المتحدة. وقال برايان ويدن من "سكيور وورلد فاونديشن" أو (مؤسسة عالم آمن) التي تتخذ من واشنطن مقرا، إن بعض أنصار وجهة النظر التي ترى تهديدا في الصين يستخدمون ذلك كوسيلة لدفع الكونغرس لتخصيص مزيد من الأموال لوكالة "ناسا". واضاف "يعتقدون أن ذلك سيشكل دافعا للولايات المتحدة للقيام يما يريدون في الفضاء". وتابع "انهم يرون في المنافسة مع الصين مفتاحا لإطلاق الرغبة السياسية والأموال لتمويل المشاريع التي يريدونها".

ترمب: نتفاوض على مكان القمة المقبلة مع الزعيم الكوري متهربا من تحديد موعدها بدقة

ايلاف...أ. ف. ب... واشنطن: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد أنّ "المفاوضات جارية" بين واشنطن وبيونغ يانغ لتحديد مكان انعقاد القمة المقبلة بينه وبين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، متهرّباً في الوقت نفسه من الإجابة عن سؤال يتصل بموعد انعقاد هذه القمّة. وقال ترمب لصحافيين أمام البيت الابيض ردّاً على سؤال عن القمّة الثانية المرتقبة بينه وبين كيم "نحن نتفاوض على مكان. على الأرجح سيتمّ إعلانه في موعد ليس بعيدا". وأضاف "إنّهم يريدون اجتماعاً ونحن نريد اجتماعاً (...) لقد أجرينا حواراً جيّداً جداً مع كوريا الشمالية"، مؤكّداً أنّه أجرى محادثات "غير مباشرة" مع كيم ولكن من دون الإدلاء بأيّ تفاصيل أخرى عن ذلك. وكان ترمب البالغ من العمر 72 عاماً وكيم الذي يصغره بأكثر من 30 عاماً عقدا قمّة أولى تاريخية في حزيران/يونيو في سنغافورة. والأحد شدّد ترمب على أنّ العقوبات باقية على كوريا الشمالية ما دام ليست هناك نتائج "إيجابية للغاية". والأربعاء أعلن ترمب أنّه تلقّى "رسالة رائعة" من كيم، مشيداً بعلاقته "الجيّدة جداً" مع الزعيم الكوري الشمالي. وفي قمتهما التاريخية، اتّفق ترمب وكيم على العمل باتجاه نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية. لكنّ ذلك جاء في اتفاق مبهم لم يتطرّق إلى التفاصيل. وتضغط الولايات المتحدة على كوريا الشمالية لنزع أسلحتها النووية قبل أي تخفيف للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. بالمقابل يطالب كيم، الذي تحكم عائلته كوريا الشمالية بيد حديد منذ 70 عاماً، بتخفيف العقوبات المفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي وبرامجها الخاصة بالصواريخ البالستية، ويدين إصرار الولايات المتحدة على نزع ترسانته النووية. ولم تجر كوريا الشمالية أي تجارب نووية أو بالستية منذ أكثر من سنة. وكانت آخر تجاربها في نهاية 2017 حين أعلنت ستّ تجارب نووية وأطلقت صواريخ قادرة على بلوغ البرّ الأميركي. وفي خطابه بمناسبة رأس السنة، قال كيم إنّه "إذا لم تلتزم الولايات المتّحدة بوعدها الذي قطعته أمام العالم، وأبقت ضغوطها وعقوباتها المفروضة على جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، لن يكون أمامنا خيار سوى النظر في طريقة جديدة لحماية سيادتنا ومصالحنا"، مبدياً في الوقت نفسه استعداده للقاء ترمب "في أيّ وقت، لتحقيق نتائج تحظى بترحيب المجتمع الدولي".

تظاهر مئات المحتجات من «السترات الصفراء» في باريس والحكومة تندد بأعمال العنف وتدعو إلى وقف الحركة الاحتجاجية

باريس: «الشرق الأوسط».. تجمعت مئات النساء من «السترات الصفراء»، صباح أمس، في ساحة الباستيل وسط باريس؛ لتقديم صورة «غير مسبوقة» للحركة، وذلك في الوقت الذي نددت فيه الحكومة وأطراف نقابية بأعمال العنف. وغنت النساء، اللواتي تجمعن على مدخل أوبرا الباستيل، النشيد الوطني الفرنسي، وهن يحملن بالونات صفراء. وبعد ذلك، قمن بتطويق الساحة، ما عرقل حركة السير قبل أن يتوجهن إلى ساحة الجمهورية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت كارين (42 عاما)، وهي ممرضة أتت من مرسيليا، للوكالة: «نسعى إلى أن تكون لدينا قناة أخرى للتواصل غير العنف من خلال تنظيم أول مظاهرة للنساء، لأن كل ما ينشر في وسائل الإعلام عن الحركة هو أعمال العنف، وننسى جوهر المشكلة». وأضافت هذه السيدة، وهي إحدى مؤسسات مجموعة «نساء السترات الصفراء» على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، أن «هذا الحدث ليس نسوياً، ولكنه يهدف إلى إعطاء صورة غير مسبوقة للحركة». يأتي ذلك غداة تظاهر نحو 50 ألف شخص السبت في جميع أنحاء فرنسا، في يوم التعبئة الثامن لحركة «السترات الصفراء»، أي ما فاق عدد المشاركين الأسبوع الماضي، بعد أن بدا أن الحركة تراجعت نهاية العام الماضي. وأعرب أحد وجوه الحركة البارزين، إيريك درويه، عن سروره عبر موقع «فيسبوك» حيث كتب: «إن ذلك يذكر (بما حدث) يوم 17 نوفمبر (تشرين الثاني)»، في إشارة إلى يوم التعبئة الأول الذي شارك فيه 282 ألف شخص، بحسب السلطات. لكن العنف الذي شاب الحركة السبت، وخصوصاً في باريس وبوردو كما في تولوز، حجب الرسالة التي أطلقتها الحركة لدى بدئها المتعلقة بارتفاع أسعار الوقود، وبات يوحي بأن المطالب تجاوزت هذا السقف. ففي باريس، تم تحطيم مدخل مقر المتحدث باسم الحكومة بنجامين غريفو بواسطة أداة بناء. وفي ديجون (وسط شرق)، تضررت ثكنة تابعة للدرك، وفي رين (غرب) حطمت مجموعة صغيرة من «السترات الصفراء» باباً زجاجياً عند مدخل مبنى البلدية. وقالت إحدى ناشطات الحركة، جاكلين مورو: «كان علينا أن نشهد مظاهرة سلمية في باريس، لكن الأكثر تطرفاً تدخلوا مرة أخرى للإضرار بهذه التعبئة المشروعة». وجددت الحكومة أمس مطالبتها بإنهاء أعمال العنف، التي هاجمها الرئيس إيمانويل ماكرون، وذلك بعدما كانت نددت عشية التحرك الثامن بـ«مثيري الشغب». وقال وزير الاقتصاد برونو لومير لإذاعة «أوروبا 1»: «أتمنى أن يجتمع جميع من يؤمنون بالديمقراطية وبالتمثيل السيادي للشعب الفرنسي، ويقولوا (هذا يكفي)». بدوره، أكد وزير التربية جان ميشيل بلانكيه في برنامج إذاعي: «إننا نسيء إلى صورة فرنسا». وانتقد الأمين العام لأكبر نقابة في البلاد، لوران بيرجيه، اقتحام مكتب المتحدث باسم الحكومة، في لقاء مع إذاعة «فرانس إنتر». وقال: «هذا تخريب، إننا أمام أشخاص يريدون إسقاط الديمقراطية». لكن هذه التحفظات لم تؤثر في تصميم «السترات الصفراء» الذين لم يأبهوا لتنازلات الحكومة وللحوار الوطني، الذي من المتوقع أن يبدأ منتصف يناير (كانون الثاني)، بهدف إبراز مطالبهم.

«بوكو حرام» تزداد قوة والجيش النيجيري الضعيف التسليح يعاني وتساؤلات حول عودة عناصر التنظيم الإرهابي إلى الواجهة في أفريقيا

الشرق الاوسط..القاهرة: خالد محمود.. ما زال جيش نيجيريا يواجه صعوبات في مواجهة فصيل في تنظيم «داعش» يعرف باسم «ولاية غرب أفريقيا»، وهو فصيل من جماعة «بوكو حرام النيجيرية» بايع التنظيم الذي كثف هجماته على الجيش في شمال شرقي البلاد بوتيرة مقلقة. ويقول خبراء بأن ثمة أسبابا رئيسية لهذا العجز، حيث تمكن مقاتلون أجانب من الجماعة المرتبطة بتنظيم داعش من جمع ترسانة فعّالة بفضل العمليات التي نفذوها ضد قواعد عسكرية واستحواذهم على الأسلحة خلال الهجمات، إلى جانب عمليات تهريب السلاح من دول أفريقية أخرى. وقبل نهاية الشهر الماضي ظهرت قوة المقاتلين المتطرفين إثر تمكنهم من السيطرة لوقت قصير على مدينة باغا، حيث نجحوا في غضون بضع ساعات فقط، في هزيمة نحو 500 جندي من القوة متعددة الجنسيات التي تضم قوات من نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون، وسط تساؤلات عن عودتهم وتصدرهم للساحة الأفريقية. وكما يحدث في كثير من الهجمات، استغل المقاتلون فرار الجنود ليستحوذوا على الأسلحة والذخيرة والعربات في قاعدة عسكرية استراتيجية مطلّة على بحيرة تشاد. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ساندا كيم، وهو مقاتل ينتمي إلى مجموعة مسلحة مؤيدة للحكومة في منطقة بحيرة تشاد، قوله «الحقيقة هي أن «بوكو حرام» مجهزة بشكل أفضل من الجنود، وهو ما يدفعها إلى شن هجمات متكررة وإخراج الجنود من القواعد العسكرية». وأفاد المحلل السياسي من المعهد الروماني للدراسات الأمنية في أبوجا أمايشي نووكولو «هناك ندرة في الأسلحة والذخيرة لدى قواتنا المقاتلة (الجيش)، إنها مشكلة حقيقية». وتحدث عن ارتفاع الأصوات داخل صفوف الجيش التي تنتقد العتاد السيئ والفوضى التي جعلت الجنود يتلقون رصاصا غير متوافق مع أسلحتهم الرشاشة. وسمح ازدياد تهريب الأسلحة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لتنظيم داعش «ولاية غرب أفريقيا» بالحصول على معدات «أكثر تطورا»، قادمة تحديدا من القرن الأفريقي والشرق الأوسط عبر السودان، بحسب يان سان بيير، وهو خبير في مجال مكافحة الإرهاب لدى مجموعة الاستشارات الأمنية الحديثة التي تتخذ من برلين مقرا لها. وأجبر تدهور الوضع الأمني في نيجيريا بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة، الجيش على الانتشار على عدة جبهات في أجزاء مختلفة من البلاد. وقال المحلل نووكولو إن «معنويات الجنود منخفضة، تم دفعهم إلى حافة الانكسار». واجتاح مئات الجنود خلال شهر أغسطس (آب) المنصرم، مدرج مطار مايدوغوري في ولاية بورنو حيث أطلقوا النيران في الهواء للتعبير عن الإحباط الذي باتوا يشعرون به بعد أربع سنوات على الجبهة دون أن يتمكنوا من الحصول على إجازات لرؤية عائلاتهم. وبعد أن حقق الجيش تقدما عسكريا مهما ضد الجهاديين أواخر العام 2015 وتمكن من طردهم من مناطق كانوا يسيطرون عليها، عاد المقاتلون المتطرفون وتبنوا بعد ذلك تكتيكات حرب عصابات تعد مواجهتها أكثر تعقيدا. وقال مصدر أمني نيجيري طلب عدم تعريفه إن «الجنود منهكون. أحيانا ينسحبون عندما يهاجم عناصر بوكو حرام قاعدتهم بعد مواجهة وجيزة أو دون أي قتال على الإطلاق». وفي خطاب بمناسبة رأس السنة، أعلن قائد القوات الجوية المارشال صادق أبو بكر أن مقاتلين أجانب لديهم خبرة من تنظيم داعش انضموا إلى صفوف الجهاديين، وقال «في الحرب على بوكو حرام، شهدنا بروز تكتيكات جديدة ودخول مقاتلين بخبرات ومهارات عالية وتكنولوجيا مع انتقال عناصر تنظيم داعش الذين طردوا من سوريا إلى شمال شرقي بلدنا». لم تكن هذه المرة الأولى التي يتم فيها الحديث عن انضمام مقاتلين أجانب إلى صفوف بوكو حرام، إذ أكد عدة شهود عيان وخبراء التقارير عن عمليات التجنيد هذه خلال الأشهر الأخيرة. وبالنسبة للخبير سان بيير، فإن الهزائم التي لحقت بالتنظيم في سوريا والعراق وتوسع المجموعة في منطقتي الساحل والصحراء الكبرى، ساهمت «إلى حد كبير» في تحسين حركة المقاتلين في أفريقيا. وأفاد المحلل أن عناصر التنظيم نفذوا حملة تجنيد مكثفة في نيجيريا وفي دول مجاورة على غرار النيجر وتشاد على مدى ستة أشهر، حيث يشكل أئمة الجماعة المتطرفون بديلا عن الحكومة، وهم يتمتعون بـ«مصداقية وشرعية» بالنسبة لأتباع التنظيم. وليلة عيد الميلاد، اقتحمت عناصر التنظيم قاعدة عسكرية في كوكاريتا في ولاية يوبي الواقعة في شمال غربي نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 17 جنديا. وقال زعيم محلي إن المقاتلين كانوا على الأرجح من تشاد نظرا لمظهرهم الخارجي ولغتهم. استخدم فصيل من بوكو حرام بقيادة أبو بكر شيكاو تفجيرات انتحارية وهجمات بأعداد كبيرة في عمليات تبدو وكأنها تتبع تكتيكات من حقبة أخرى. وانقسمت بوكو حرام في منتصف 2016 إلى قسمين - فصيل شيكاو وتنظيم داعش «ولاية غرب أفريقيا» - إثر خلافات عقائدية. وبايع شيكاو زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، لكن التنظيم لم يدعم رسميا إلا «ولاية غرب أفريقيا»، بعدما اختلف التنظيم مع استخدام شيكاو للعنف دون تمييز تجاه المدنيين وتعهد بضرب الأهداف العسكرية والحكومية فقط. وفي 2016 عين التنظيم قائدا محليا جديدا أطلق عليه أبو مصعب البرناوي الذي سعى لحشد مزيد من التأييد من السكان المحليين. وبحسب الخبير سان بيير، «ركز مقاتلو تنظيم داعش على القواعد العسكرية وما يعتبرونها رموز الاضطهاد والقمع الحكومي». ونتيجة ذلك، كثيرا ما ينتهي المطاف بالمدنيين عالقين في مخيمات للنازحين في مناطق خاضعة لقبضة مشددة من قبل الجيش. لكن عادت بعض أشكال الحياة الطبيعية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة المقاتلين. وأكد سان بيير أن الجهاديين «أعادوا بناء التجارة» في مجالي الصيد والزراعة «في المناطق حيث أمر الجيش بإغلاق الأسواق وقطع خطوط الإمداد». وقال إن الاستراتيجية الجديدة بكسب الدعم من السكان المحليين تعد أكثر خطورة بكثير من التكتيكات القديمة التي كان شيكاو يستخدمها أمام عجز الجيش النيجيري.

أفغانستان: مواجهات دامية وغارات في عدد من الولايات وكابل تتهم «طالبان» و«داعش» باستخدام القنابل المغناطيسية لاستهداف قيادات الأمن

الشرق الاوسط...كابل: جمال إسماعيل.. جهود حثيثة تبذلها القوات الحكومية الأفغانية لإثبات قدرتها على التصدي لقوات «طالبان» في مختلف الولايات الأفغانية، في ظل الحديث المتزايد عن إمكانية انسحاب نصف عدد القوات الأميركية من أفغانستان، وإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الأميركان و«طالبان». فقد أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل سبعة عشر مسلحاً من قوات «طالبان» في مواجهات وقصف جوي حول مدينة ترينكوت مركز ولاية أروزجان، ونقلت وكالة «خاما برس» عن مصادر عسكرية في وزارة الدفاع قولها إن مسلحي «طالبان» قتلوا خلال عمليات قامت بها القوات الحكومية مسنودة من سلاح الجو الأميركي في أفغانستان خلال الـ24 ساعة الماضية، مضيفة أن القوات الحكومية دمرت عدداً من الأنفاق التي تستخدمها قوات «طالبان»، ودمرت عدداً من المواقع لقوات الحركة، كما دمرت عدداً من العبوات الناسفة التي كانت بحوزة «طالبان». وكانت حركة طالبان قد أعلنت عن تمكنها من السيطرة على مركزين أمنيين من القوات الحكومية في ضواحي مدينة ترينكوت، وقتلها عدداً من أفراد القوات الحكومية في مواجهات شبه يومية في المنطقة. ويشهد محيط مدينة ترينكوت نشاطاً عسكرياً ملحوظاً منذ عدة أشهر، ومواجهات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية؛ حيث تسيطر قوات «طالبان» على الطرق المؤدية للمدينة، وعلى عدد من ضواحي المدينة، وكذلك البلدات والقرى المحيطة بها. وكانت القوات الأميركية قد قصفت مركزاً للشرطة الأفغانية في محيط مدينة ترينكوت، قبل يومين، ما أدى إلى إصابة ستة من رجال الشرطة الحكومية، حسب بيان لوزارة الداخلية الأفغانية. ونقلت وكالة «خاما برس» عن نائب المتحدث باسم الداخلية الأفغانية، نجيب دانيش، قوله إن ثلاثة من أفراد الأمن الأفغان أصيبوا في انفجار قنبلة مغناطيسية في العاصمة كابل صباح أمس الأحد، وذكر دانيش أن الحادث وقع صباح أمس في المديرية 16 لقوات الشرطة في العاصمة. ودمر الانفجار مركبة تابعة لقوات الأمن الأفغانية. وتتهم الحكومة الأفغانية حركة طالبان وتنظيم داعش باستخدام القنابل المغناطيسية سلاحاً لاستهداف أفراد الأمن ومسؤولي الحكومة في كابل والمدن الرئيسية في أفغانستان، وهو ما يوضح هشاشة الإجراءات الأمنية التي تتخذها الحكومة وقواتها، مما يمكن «طالبان» وتنظيم داعش من استهداف قيادات وأفراد قوات الأمن في مختلف المدن. ونقلت وكالة «خاما برس» المقربة من هيئة الأركان الأفغانية خبراً، قالت فيه إن تسعة وعشرين من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم في غارات جوية شنتها القوات الأميركية على مواقع لحركة طالبان في ولاية قندهار جنوب أفغانستان. وقالت الوكالة إن الغارات وقعت في منطقة شاه ولي كوت، وإن أحد قادة «طالبان» الميدانيين كان من بين القتلى. وأضافت الوكالة أن قوات التحالف الدولي قامت بقصف مواقع لـ«طالبان» في ولاية فراه غرب أفغانستان، مما أدى إلى تدمير ثلاثة أطنان من المتفجرات محلية الصنع، وكثير من الأحزمة الناسفة في منطقة خاك سفيد في ولاية فراه. وتأتي الغارات الجوية في وقت كثفت فيه القوات الحكومية الأفغانية من عملياتها ضد قوات «طالبان» في مختلف الولايات الأفغانية، في محاولة للحد من تقدم «طالبان» وسيطرتها على كثير من المراكز الأمنية من القوات الحكومية، وتمهيد الطريق من أجل حل سلمي للصراع في أفغانستان. ولم يصدر عن «طالبان» أي بيان حول عمليات الجيش الأفغاني في ولايتي قندهار وفراه. وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية عن عمليات واسعة النطاق يقوم بها الجيش الأفغاني على الطريق الدولية بين مدينة جلال آباد وبلدة طورخم على الحدود مع باكستان شرق أفغانستان، بهدف تأمين الطريق التي تعتبر أحد أهم الممرات بين البلدين، وأكبر معبر تجاري بين باكستان وأفغانستان. ونقلت وكالة «بختر» الأفغانية عن قادة عسكريين أفغان، قولهم إن عمليات الجيش في المنطقة يدعهما سلاح الجو وتساندها ميليشيات محلية معادية لـ«طالبان» في مناطق غني خيل ومهمند دارا، على الطريق بين جلال آباد وطورخم. وقال مسؤول عسكري حكومي في شرق أفغانستان، إن عدداً من القرى في المنطقة تم إخلاؤها من مقاتلي «طالبان»، وتم تأمين الطريق الدولية لحركة العابرين بين باكستان وأفغانستان، وللشاحنات التجارية بين البلدين. ونقلت وكالة «خاما برس» عن مسؤولين عسكريين أفغان، قولهم إن قوات «طالبان» وقوات تنظيم الدولة في ولاية كونار شرق أفغانستان تلقت خسائر بشرية فادحة، في القتال الدائر بين القوات الحكومية والقوات المعارضة لها. وقال فيلق «سيلاب» التابع للجيش الأفغاني في شرق أفغانستان، إن المعارك تجري في محيط مناطق كارنجال وبيش دارا في ولاية كونار. وحسب بيان صادر عن فيلق «سيلاب»، فإن اثنين من مقاتلي تنظيم الدولة لقيا مصرعهما وجرح ثالث في الاشتباكات مع القوات الحكومية. وفي نبأ آخر، قالت وكالة «خاما برس» إن حاكم الظل المعين من «طالبان» في إحدى مديريات ولاية فارياب شمال أفغانستان، لقي مصرعه في غارة جوية شنتها الطائرات الأميركية في أفغانستان. وقال بيان صادر عن فيلق «شاهين» في الشمال الأفغاني، إن ملا حياة الله، حاكم الظل المعين من «طالبان» في مديرية بشتون كوت، قتل في غارة جوية مساء السبت، بعد استهداف دراجة نارية كان يستقلها. وتعاني القوات الحكومية في ولاية فارياب من تدهور في الوضع الأمني، وصعوبة في إيصال الدعم البري لها، بعد سيطرة قوات «طالبان» على غالبية مناطق الولاية، ومحاصرتها الطرق المؤدية إلى مدينة ميمنة مركز الولاية. وفي محاولة لدعم قدرات القوات الحكومية الأفغانية، أعلنت الحكومة الهندية دعمها للقوات الأفغانية، بالتبرع بأربع مروحيات عسكرية، بعد أن كانت قد تبرعت بمروحيتين مماثلتين سابقاً.
وكان مستشار الرئيس الأفغاني للأمن القومي، حمد الله محب، قد زار العاصمة الهندية قبل ثلاثة أيام، وطلب دعم الحكومة الهندية لحكومة الرئيس أشرف غني والقوات الأفغانية، في ظل ما بات يتحدث عنه من إمكانية سحب القوات الأميركية من أفغانستان. وقال محب إن المروحيات القتالية الهندية سيتم تسليمها للقوات الأفغانية في شهر مارس (آذار) المقبل. وتعد الهند من أكثر الدول دعماً للحكومة الأفغانية، كما تقوم القوات الهندية بتدريب الجيش الأفغاني وإمداده بالسلاح، في محاولة من الهند لمنع وصول «طالبان» للسلطة في أفغانستان، ولمواجهة النفوذ الباكستاني في أفغانستان.

انهيار منجم ذهب يودي بحياة ثلاثين أفغانياً

الشرق الاوسط...كابل: جمال إسماعيل.. توالت المصائب على رأس الشعب الأفغاني في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من 40 عاماً. فمع انعدام فرص مناسبة للعمل، ودخل ضعيف للغالبية العظمى من الشعب الأفغاني، لجأ كثير من الأفغان، مدفوعين من شركات خاصة محلية وأجنبية، وقيادات في الأحزاب، إلى الانخراط في أعمال التنقيب عن الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة في الجبال، بوسائل بدائية، ودون ضمانات صحية أو مالية لمستقبل هؤلاء العاملين، وهو ما يفاقم المشكلة. ولقي 30 مدنياً أفغانياً مصرعهم في فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، بعد انهيار منجم للذهب كانوا يعملون داخله. وقال عبد الله همايون دهقان، مدير المصادر الطبيعية والمعادن في الولاية، لوكالة باجهواك، إن الطرق لمناطق شيغنان وأشكامش وزيباك وراغستان وأرغنجخو وكوهستان ومناطق أخرى أغلقت بسبب تساقط الثلوج الكثيف عليها، وإن الجهود جارية لإعادة فتح الطرق وإنقاذ العالقين في هذه المناطق. وأعلن مجلس ولاية بدخشان الواقعة شمال شرقي أفغانستان، أن غالبية الطرق المؤدية إلى مديريات الولاية مغلقة بسبب تساقط الثلوج والانهيارات الأرضية، ما حدّ من حركة المواطنين في هذه المديريات. وتعتبر ولاية بدخشان، المحاذية لكل من الصين وطاجيكستان وباكستان، من أغنى الولايات الأفغانية بالمعادن والأحجار الكريمة والذهب؛ حيث تقوم عصابات بتشغيل مئات من السكان المحليين في البحث والتنقيب عن الأحجار الكريمة والمعادن مقابل أجر زهيد، ثم تقوم هذه الجهات بتهريب هذه الثروات عبر شركات محلية وأجنبية إلى الخارج والحصول على أموال طائلة. وسنّت حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني عدداً من القوانين لمنع تهريب الأحجار الكريمة أو استغلال الثروات الطبيعية من قبل أشخاص وجهات غير مرخص لها، كما اتهمت الحكومة الأفغانية حركة طالبان باستغلال الثروات الطبيعية في أفغانستان للحصول على تمويل لها. وتزدهر أسواق التهريب في عدد من المدن الباكستانية والأفغانية بسبب ما يصلها من معادن وأحجار كريمة من مناطق شرق وشمال أفغانستان؛ حيث يقدر حجم التجارة غير القانونية في الأحجار الكريمة من أفغانستان بما يزيد على 4 مليارات دولار سنوياً، تشمل اللازورد والألماس والمعادن النفيسة الأخرى. وقال محمد زكريا، عضو مجلس النواب عن ولاية بدخشان، إن انهياراً في المنجم وقع أثناء وجود عمال داخل المنجم؛ حيث كان العمال على حافة أحد الأنهر الصغيرة في الولاية يبحثون عن الذهب حين وقعت انهيارات صخرية في طرف الجبل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 30 وجرح 6 آخرين. وأضاف زكريا أن عمليات التنقيب عن الذهب والمعادن الثمينة في المنطقة كلها غير قانونية، وأن شركات تدفع للسكان المحليين بعض المال مقابل الحصول على ما يجدونه من معادن ثمينة.
وتعجز الحكومة الأفغانية عن السيطرة على المنطقة بسبب القتال بين القوات الحكومية وقوات طالبان في ولاية بدخشان، وانتشار الجماعات المسلحة التابعة لأحزاب وحركات أفغانية أخرى، كما أن إمكانات الحكومة المادية في الإسعاف والبحث عن المفقودين والقتلى في الانهيارات الأرضية تحد من إمكانية مساعدة العمال المحليين. وقال زكريا إن «طالبان» والجماعات المسلحة تفرض ضريبة على الشركات التي تتاجر بالأحجار الكريمة والمعادن من المنطقة لتمويل نشاطها. وكثيراً ما تشهد جبال بدخشان انهيارات في موسم الشتاء بسبب الثلوج المتساقطة عليها والأمطار الغزيرة في المنطقة. ورغم وفرة الموارد الطبيعية والثروات المعدنية في ولاية بدخشان، فإنها من أفقر الولايات وأقلها تطوراً في أفغانستان. وكانت انهيارات طينية وأرضية في مايو (أيار) 2014 في المنطقة أدت إلى مقتل مئات من السكان المحليين. كما دمرت انهيارات طينية أخرى في أبريل (نيسان) 2015 أكثر من 100 منزل في الولاية، وأدت إلى مقتل أكثر من 50 شخصاً، حسب أرقام الحكومة الأفغانية.

البرازيل تنشر جيشها لمواجهة عمليات النهب والحرق للمصارف والمتاجر

برازيليا: «الشرق الأوسط أونلاين».. أعلنت السلطات البرازيلية نشر المئات من قوات الجيش والشرطة الفيدرالية في مدينة فورتاليزا شمال البلاد للسيطرة على جرائم العنف والسرقة التي شهدتها المدينة على مدار أسبوع. وستنتشر القوات في دوريات بالمدينة إضافة إلى مناطق أخرى بولاية سيارا لوقف الهجمات على المحال التجارية والحافلات والمصارف. وقالت وزارة العدل البرازيلية إنها طلبت إرسال قوات الجيش إلى المدينة إثر وقوع عشرات الهجمات هذا الأسبوع. وينظر إلى تلك الهجمات باعتبارها اعتراضا على تشديد الإجراءات المتبعة في السجون التي يسيطر عليها عصابات إجرامية. وحجبت سلطات الولاية شبكة الهاتف الجوال داخل السجون، كما أنهت سياسة توزيع السجناء وفقا لولائهم أو انتمائهم لأي من العصابات الإجرامية. وجاء انتشار القوات العسكرية في المدينة بعد أيام من تنصيب جائير بولسنارو رئيسا جديدا للبلاد وهو من تعهد للناخبين بالتصدي للجريمة والعصابات في البرازيل. وتفيد التقارير بأن الرئيس بولسنارو أثنى على قرار وزير العدل سيرجيو مورو باستدعاء قوات الجيش ووصفه بأنه قرار «سريع وفعال». يذكر أن الوزير مورو كان يقود التحقيقات في أكبر قضايا الفساد في البرازيل وتعرف باسم «عملية غسل السيارات». وبث التلفزيون البرازيلي مشاهد لأفراد عصابات يضرمون النيران في محطات الوقود. واعتقلت السلطات 50 شخصا على الأقل يعتقد أنهم متورطون في الهجمات. ويوجد في البرازيل، بحسب منظمة وورلد بريزن بريف المعنية بجمع بيانات السجون، أكثر من 700 ألف سجين خلف القضبان لتصبح البرازيل ثالث أكبر دولة في العالم يوجد بها سجناء، بعد الولايات المتحدة والصين.

تقارير تركية عن رفض عرض أميركي للتخلي عن «إس ـ400» الروسية.. اعتقال مرشح من حزب حليف لـ{العدالة والتنمية} بتهمة «إهانة إردوغان»..

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق.. كشفت تقارير أن أنقرة رفضت عرضاً أميركياً جديداً بالتخلي عن شراء أنظمة «إس - 400» الروسية للدفاع الجوي، مقابل توريد أنظمة «باتريوت» الأميركية للدفاع الجوي. وقالت صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة التركية، أمس، إن آخر محاولة لإقناع تركيا بالتخلي عن شراء «إس - 400» كانت خلال زيارة وفد أميركي إلى أنقرة الأسبوع الماضي. وذكرت أن السلطات التركية رفضت اقتراح واشنطن لأنه لم يتضمن خصماً على المبلغ المطلوب لإتمام صفقة «باتريوت»، والذي يبلغ 3.5 مليار دولار، كما لم يتضمن إطلاع تركيا على تكنولوجيا تصنيع هذه الأنظمة. وأشارت الصحيفة إلى أن أنظمة الصواريخ الدفاعية الروسية «إس - 400» أرخص تكلفة على تركيا بثلاث مرات. وكانت الولايات المتحدة قدمت الأسبوع الماضي عرضاً رسمياً لتركيا لبيع أنظمة الدفاع الجوي (باتريوت)، بحسب ما نشرت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية. ونقلت الوكالة عن مسؤولين أتراك، الجمعة الماضي، إشارتهم إلى أن وفداً أميركياً أجرى محادثات مع مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية التركيتين، وقدّم العرض الرسمي لبيع منظومات «باتريوت» إلى تركيا، من دون ذكر تفاصيل. وكشفت واشنطن بشكل مفاجئ عن أن وزارة الخارجية أخطرت الكونغرس في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بصفقة محتملة لبيع أنظمة «باتريوت» للدفاع الجوي والصاروخي إلى تركيا بقيمة 3.5 مليار دولار، وسط ضغوط تمارس على أنقرة من جانب المشرعين الأميركيين للتراجع عن صفقة صواريخ «إس 400» الموقعة مع موسكو في نهاية عام 2017. وبحسب الإعلان الذي نشر على الموقع الإلكتروني لوكالة التعاون الأمني الدفاعي، فإن الصفقة تضم 80 صاروخاً من طراز «باتريوت إم أي إي 104»، و60 صاروخاً من طراز «باك 3»، بالإضافة إلى معدات أخرى. وهدّدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تركيا، مؤخراً، بعقوبات قاسية حال استمرارها في الحصول على منظومة «إس - 400» الصاروخية الروسية. ودعا المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية لشؤون القيادة الأوروبية الأميركية إيريك باهون، أنقرة إلى عدم السير في إجراءات الحصول على النظام الروسي. وقال إن مواصلتها تنفيذ آلية الحصول على هذه المنظومة الصاروخية، ستعرضها لمواجهة عقوبات قاسية، عملاً بالمادة 231 من قانون مكافحة أعداء أميركا عبر العقوبات. وحذر المتحدث العسكري الأميركي من أن دخول منظومة «إس - 400» الروسية إلى الأراضي التركية، سيتسبب بنتائج كارثية على العلاقات العسكرية التي تربط الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) بسلطات أنقرة. وأشار إلى أن «البنتاغون» سيضطر في حال دخول هذه المنظومة إلى تركيا إلى إعادة مراجعة برنامج تزويد سلاح الجو التركي بمقاتلات «إف 35». في المقابل، أكّدت أنقرة أنها لن تتراجع عن الصفقة الموقّعة مع روسيا، مشيرة إلى أن حصولها على طائرات «إف - 35» يأتي في إطار مشروع شراكة دولية لإنتاج الطائرات تلعب فيه أنقرة دورا رئيسيا. على صعيد آخر، اعتقلت السلطات التركية أحد مرشحي حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في «تحالف الشعب»، لاتّهامه بإهانة الرئيس رجب طيب إردوغان. وأصدرت محكمة تركية قرارا باعتقال جودت الاداغ، مرشح حزب الحركة القومية عن إحدى البلديات بولاية زونجولداك، شمال تركيا، في الانتخابات المحلية التي ستجرى في نهاية مارس (آذار) المقبل. ونقلت وسائل إعلام تركية أمس عن أن الشرطة اعتقلت الاداغ، أول من أمس، بموجب قرار من النيابة العامة بولاية زونجولداك، للتحقيق معه في اتهام موجه إليه بإهانة رئيس البلاد من خلال تغريدة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وبعد تحقيق النيابة معه عرضته على المحكمة المناوبة، التي أمرت بتوقيفه، وتم إيداعه أحد السجون. وعلق نيازي كيراهان صوي، القيادي بحزب الحركة القومية على اعتقال مرشح الحزب قائلاً في بيان إن «الحزب سيبحث فيما نسب لمرشحنا من اتهام، ولو ثبتت صحة تلك المزاعم فلن يكون مرشحا لنا». في سياق متصل، كشف مركز «ستوكهولم» للحريات، نقلاً عن إحصائيات أصدرتها وزارة العدل التركية، عن أن هناك 260 ألفاً و144 شخصاً داخل السجون في مختلف أنحاء البلاد، وأن السجون التركية، البالغ عددها 385 تشهد اكتظاظا كبيرا. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن هناك عشرات الآلاف من النزلاء فوق الطاقة الاستيعابية للسجون، ما يؤدي إلى تقلص المساحة المخصصة لكل سجين، وهو ما يعد انتهاكا لحقوق السجناء التي يكفلها القانون. وأشار المركز في تقرير له إلى أنه تمت إدانة 44 ألفاً و930 شخصاً بتهم تتعلق بالإرهاب، من بينهم 31 ألفا و442 من المتهمين بالانتماء إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تنسب إليها السلطات التركية تدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) عام 2016، وهو ما ينفيه غولن. وذكر تقرير مركز ستوكهولم للحريات «بعض التجاوزات غير القانونية» التي يعانيها سجناء في تركيا، من بينها منعهم من إجراء أي نوع من الاتصال مع أسرهم أو أصدقائهم أو محاميهم. وذكر التقرير أنه «لمدة 565 يوميا، منعت السلطات التركية الأعضاء المشتبه في انتمائهم إلى حركة غولن من إجراء الاتصالات بمختلف أشكالها، بما فيها الرسائل البريدية»، وأنه تم رصد هذه المعطيات من سجن سيليفري شديد الحراسة في ضواحي مدينة إسطنبول. وأورد المركز وثائق تفيد بأن المدعي العام الجمهوري لمدينة إسطنبول أمر إدارة سجن سيليفري في 12 أغسطس (آب) 2016 بحظر قنوات الاتصال، بما فيها رسائل البريد والفاكس بين أعضاء حركة غولن وأفراد أسرهم وأصدقائهم ومحاميهم. وفي نوفمبر 2016، لم يعد كذلك بإمكان المتهمين بالانتساب إلى الحركة استقبال أفراد عائلاتهم إلا مرة واحدة كل شهرين، عكس ما كان معمولا به سابقا (مرة في الشهر). وقدم عدد من السجناء شكاوى يرفضون فيها هذا الإجراء، الذي وصفوه بـ«غير القانوني»، والصادر دون «أي مبرر».

 



السابق

لبنان.....دمشق بعثت برسالة عداء إلى لبنان باتهامها زعماء بالإرهاب.. قرار عودة سورية إلى الجامعة العربية "ما زال مبكراً"...جنبلاط: حملة مبرمجة من أبواق النظام السوري لتعطيل تشكيل الحكومة والقمة الاقتصادية..الراعي: كأننا أمام جثةِ وطنٍ يتناتشها المنقضّون عليها ويسمون ذلك وحدة وطنية..اسرائيل ترفع السواتر في محيط الوزاني..أزمة الحكومة تصدّع علاقة «حزب الله» و{التيّار الوطني الحر}..مكافحة الفساد في لبنان... مزايدات سياسية وقوانين من دون آليات..

التالي

سوريا..مهمة بولتون «السورية» تتعقد... ومعابر حلب بقبضة «النصرة»..«داعش» يخوض معارك كرّ وفرّ في دير الزور..مايك بومبيو يبدأ جولة عربية وأكد أن تركيا تعهّدت "حماية" المقاتلين الأكراد في سوريا..الخديعة التركية.. كيف عطلت الانسحاب الأميركي من سوريا؟.."قسد" تمسك بـ"الأغنى".. نفط الشمال إلى كردستان والنظام..بيدرسن يبدأ مهامه مبعوثا أمميا إلى سوريا..ضبط حاوية حبوب مخدرة في اليونان قادمة من سوريا..


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير...إيران تتهم روسيا بـ"التواطؤ مع إسرائيل" في سوريا.. هل تسقط فنزويلا في أتون الحرب الأهلية؟...فنزويلا تُقسّم العالم إلى معسكرين... الجيش مع مادورو... وواشنطن تدعم غوايدو... وموسكو ضد «اغتصاب السلطة»...سفير ألمانيا بالإمارات: الاستقرار بالخليج العربي أمر مهم لنا...كيم «يثق بإيجابية» ترامب ويستعدّ لقمة ثانية..«حلقات نقاش» أميركية – «طالبانية» وكابول تشكو إقصاءها...«السترات الصفراء» تستعد لخوض انتخابات البرلمان الأوروبي..قد يحل موعد الانتخابات الأوروبية وبريطانيا لا تزال عضواً في التكتل...

Returning from the Land of Jihad: The Fate of Women Associated with Boko Haram

 الخميس 23 أيار 2019 - 6:48 ص

Returning from the Land of Jihad: The Fate of Women Associated with Boko Haram https://www.crisis… تتمة »

عدد الزيارات: 23,058,520

عدد الزوار: 572,729

المتواجدون الآن: 0