اخبار وتقارير..«حزب الله» حقّق للمسيحيين هَدَفَيْهما «الوجودي» والرئاسي لكن باسيل... تَغَيّر...معتقلو سوريا.. مصير مجهول وأهالٍ يدفعون أمولاً طائلة..تسريب صيني.. اتفاق مع ترمب على وقف رسوم جمركية جديدة..فرنسا.. انحسار احتجاجات "السترات الصفراء"...باريس تحترق..قمة العشرين تختتم أعمالها باتفاق على إصلاح منظمة التجارة..لقاء «مقتضب» بين ترمب وبوتين..بروكسل: بلدنا من أكثر الدول المصدّرة للمتطرفين إلى مناطق الصراعات..

تاريخ الإضافة الأحد 2 كانون الأول 2018 - 6:48 ص    القسم دولية

        


«حزب الله» حقّق للمسيحيين هَدَفَيْهما «الوجودي» والرئاسي لكن باسيل... تَغَيّر...

أميركا تتّجه نحو حلفائه في لبنان والتيار العوني يتناغَم ويتمايز (1 من 2)

الراي..ايليا ج. مغناير .. تُعتبر العقوباتُ الأميركية على «حزب الله» ومؤسساته حركةً استعراضية لا تعني الحزب ولا تؤثّر عليه إطلاقاً، إذ لا يملك «حزب الله»، ولا قادته، حسابات بنكية في العالم الغربي، ولا تعتمد مؤسساته على الدعم المالي الغربي، كما أنه يضبط الحركة الخارجية لقادته الذين لا يسافرون أبداً الى الغرب لتكون سمة الدخول إلى أوروبا وأميركا وأستراليا عائقاً أمام استمرار نشاطهم. وانتقلتْ واشنطن إلى خطواتٍ تدحْرجية فاتجهتْ نحو بيئة «حزب الله» وأَثْريائه والمتعاملين معه، وأوقفت عدداً منهم وأغلقتْ الأبواب أمام بعضهم، واستطاعتْ إشعار هذه البيئة، أو بالأحرى الطبقة الغنية منها، بأنها تحت المجهر. واستخدمتْ العقوبات المالية لتلوّح بها في وجه مصرف لبنان وكل المصارف اللبنانية الأخرى التي تشكّل عصَب الاقتصاد اللبناني. فشعر لبنان بهذا الضغط والتزم بالقوانين الغربية ليبقى على السطح ولا يغرق فيجرّ معه اقتصاداً ينوء تحت ثقل الديون الكبيرة الموجودة أصلاً. إلا أن «حزب الله» مؤلّف بغالبيته من البيئة الفقيرة (وبعض الأغنياء من الشيعة أيضاً) الذين آمنوا بالعقيدة وبضرورة الثبات لإثبات وجودهم في المجتمع اللبناني بعدما أصبح لهم، أي للشيعة أولاً وليس حصراً، قوةً عسكرية وسياسية يُحسب لها حساب، وبالتالي فإن المتعاملين الأَثْرياء الذين تأثّروا بالعقوبات الأميركية لأنهم تعاملوا، واستفادوا، من ملاصقتهم لـ«حزب الله» هم جزء من الأضرار الجانبية التي ستصيب هذه البيئة لتعاظُم قدرتها واستهدافها. أما الخطوة التالية للإدارة الأميركية فهي الاتجاه نحو حلفاء «حزب الله» السياسيين في الداخل اللبناني. فقام الرئيس سعد الحريري بخطوةٍ نحو الجامعات تحت عنوان تنظيم وجودها في لبنان دفعتْ بأول حليف لـ«حزب الله»، الوزير السابق عبد الرحيم مراد، إلى الهرْولة نحو وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي اصطحبه إلى الحريري، نحو «بيت الطاعة» المرحلي، ليُنْقِذ جامعاته. إلا أن هذا تفصيلٌ أمام خطوات «التيار الوطني الحر» ورئيسه الوزير في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل. ففي العام 2006 تَحالَف «التيار الوطني الحرّ» مع «حزب الله» تَحالُفاً استراتيجياً وخالَفَ رئيسُه حينها الجنرال ميشال عون كل الأعراف والمحرّمات، وصار هذا التحالف أكثر رسوخاً مع العام 2011 والسبب يعود إلى أهداف متعدّدة أهمها اثنان: مسألة وجودية، أي خطر التكفيريين، ورئاسة الجمهورية. فقد طَرَقَ تنظيما «القاعدة» و«داعش» أبواب بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام اللذين اعتبرتهما هذه التنظيمات «أرض جهاد» بينما اعتبرتْ لبنان «أرض نصرة» منذ العام 2003. إلا أن الحرب المفروضة على سورية حوّلت لبنان، في نظر هؤلاء، «أرض جهاد». وهاجَمَ التكفيريون الشيعة والمسيحيين والايزيديين وكل الديانات الأخرى وأيضاً السنّة المعارضين لسياستهم. ولم يوفروا الذين، ليس فقط يتبعون المذهب الواحد من أهل السنّة بل أصحاب العقيدة الواحدة (القاعدة وطالبان). واعتَبر مسيحيو لبنان، الذين أصبحوا أقلية أمام المسلمين، أنهم مستهدَفون وجودياً. وناصَر هؤلاء «حزب الله» لامتلاكه القدرة العسكرية والعقيدة للدفاع عن وجوده ووجود المسيحيين في الشرق. وشَعَرَ مسيحيو لبنان (وسورية) بأن البلاد العربية لن تحميهم فذهبوا إلى فرنسا، الأم الحنون أيام الاستقلال وما بعده قبل أن تركلها أميركا خارج دائرة الهيمنة في لبنان، ليطلبوا الدعم والحماية. واصطدم هؤلاء بواقع مرير حيث طَلب منهم الغرب مغادرة لبنان وأن أبواب أوروبا وأميركا وأستراليا وكندا مفتوحة لهم للهجرة وترْك أرض أجدادهم الذين بنوها وترعرعوا فيها لأجيال عدة. فذهب اللواء المتقاعد عباس ابراهيم، الشيعي، الى الفاتيكان ليشرح لمركز المسيحية في العالم أهمية وجود المسيحيين في الشرق وضرورة وجودهم في لبنان وسورية والعراق للمحافظة على التنوّع المذهبي والتعايش وأن الحلّ ليس بإعطاء الأرض للتكفيريين بل بوقف تَمدُّد هؤلاء وحماية المسيحيين في الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي دافَعَ الشيعة عن الوجود المسيحي والسني والدرزي في لبنان من تَمدُّد «داعش» من العراق إلى سورية إلى لبنان بإرسال «حزب الله» الآلاف من المقاتلين لمنْع هؤلاء من الوصول إلى المناطق اللبنانية، كان العالم يهاجم وجود الحزب في سورية (ولم يهاجم وجوده في العراق للهدف نفسه). واعتبر العالم أن إسقاط النظام السوري هو الهدف بغض النظر عمن سيحكم بعده، أو بالأحرى، من دون الإكتراث الى أن البديل هو «الحكم والدولة الفاشلة» وانتشار التكفيريين في بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام. ووقف الكثير من المحللين ضد هذه الفكرة ونادوا بالحرب على الرئيس بشار الأسد من دون أخذ العبرة من أفغانستان حيث فشلت أميركا في وقف حركة «طالبان» التي تسيطر اليوم على أكثر من 52 مقاطعة بعد سنوات حرب طويلة. ولم يكترث هؤلاء لفشل الغرب في إعادة الأمن إلى ليبيا التي دُمّرت على أيدي التكفيريين، أنفسهم، الذين نشطوا وانتشروا بعد إسقاط معمر القذافي. وطالبت «الإنتلجنسيا» (Intelligentsia) الإعلامية والأكاديمية بإسقاط النظام السوري فقط ورؤية المزيد من الدماء بغض النظر عن أداء الرئيس الأسد ونظامه الذي لا يختلف كثيراً عن حلفاء أميركا وأوروبا من العرب الآخَرين. إلا أن «حزب الله» وإيران وروسيا وضعوا أمامهم هدف القضاء على الإرهاب وانتصروا في المعركة وخسر الآخرون. وبخسارة وفشل المشروع التكفيري، حقق مسيحيو لبنان هدفهم الأول واطمأنوا إلى وجودهم المصيري. وانطلقوا إلى النقطة الثانية المهمّة وهي الوصول إلى سدّة الرئاسة: لقد وقف «حزب الله» وحلفاؤه بوجه كل الضغوط الداخلية والخارجية مطالِباً بالجنرال عون رئيساً للجمهورية دون غيره. ولم يتزحزح الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله عن موقفه رداً للجَميل (وقف عون مع حزب الله في حرب إسرائيل الثانية العام 2006 ودافع بعدها عن الحزب أكثر مما يستطيع مسؤولو الحزب الدفاع عن تنظيمهم)، وأيضاً وفاءً لوعدٍ أعطاه لـ«الجنرال». ولم ينطوِ هذا الوعد على أي شرط لم يتضمّنه إتفاق التفاهم الموقّع بين الجانبين في 6 فبراير 2006 والذي اعتَبر المقاومةَ جزءاً من المعادلة الثلاثية: الجيش والشعب والمقاومة. ووَصَل العماد عون إلى سدّة الحكم ومعه صهره جبران باسيل، رئيس الظلّ، في مركز وزير الخارجية. وكان باسيل جزءاً من حلفاء «حزب الله» قبل وصول عمّه إلى الرئاسة الذي كان مدعوماً، من كل النواحي، من الحزب كجزء من «حلفاء حزب الله». إلا أنّ وصول باسيل إلى مركز الرئاسة مع عمّه أعطاه الدفْع لاتخاذ موقف مستقلّ ومتمايز عن حلفاء «حزب الله» وخصومه ليقول ويفعل ما لم يَقُلْه أو يَفْعَلْه أحد. وهكذا حصل المسيحيون على الهدفيْن الأساسيين اللذين أرادا من خلالهما تحقيق أهدافهم لتبدأ مسيرة أخرى باستلام جبران باسيل رئاسة «التيار الوطني الحرّ»...

«حزب الله» يهدد إسرائيل وينشر «بنك أهدافه»

الجريدة... رد «حزب الله» بفيديو باللغتين العربية والعبرية على اتهامات إسرائيل وادعاءاتها التي نشرتها عبر الأقمار الاصطناعية عن وصول طائرة إيرانية إلى مطار بيروت الدولي محملة بالأسلحة والمعدات المتطورة. وبعنوان «أيها الصهاينة إن تجرأتم فستندمون» نشر الحزب مقطع فيديو من إعداد الإعلام الحربي التابع له وظهرت فيه أهداف ومواقع إسرائيلية عدة منها برية وبحرية وأبرزها مركز وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب. واستخدم الإعلام الحربي اللغتين العربية والعبرية لإيصال الرسالة بشكل واسع، لا للقيادة الإسرائيلية فقط بل للمجتمع الإسرائيلي ككل، وحملت كلمات للأمين العام للحزب حسن نصرالله الذي هدد إسرائيل بأن «أي اعتداء على لبنان سنرد عليه حتما حتما، وإن تجرأتم فستندمون». وعلقت صحيفة «times of israel» الإسرائيلية، على تهديدات الحزب، معتبرة أن «الفيديو الدعائي الجديد الذي نشره يأتي بعد اكتشاف هبوط طائرة إيرانية تابعة لقوات الحرس الثوري الإيراني، في بيروت، كانت تنقل شحنات أسلحة إلى حزب الله، بالتزامن مع اتهام سورية لإسرائيل بشن هجوم بالقرب من دمشق، مما دفع حزب الله إلى نشر تهديد صريح بتحذيره إسرائيل من استهدافه في لبنان». وكانت إسرائيل قصفت ليل الخميس ــ الجمعة 15 موقعا، معظمها تابع للحرس الثوري الإيراني والمقاتلين الموالين لإيران و«حزب الله» في سورية.

معتقلو سوريا.. مصير مجهول وأهالٍ يدفعون أمولاً طائلة..

العربية نت ـ جوان سوز.. على الرغم من البيانات الصادرة عن العديد من الجهات الدولية للمطالبة بالكشف عن مصير آلاف المعتقلين في سجون النظام السوري، إلا أن آلة القمع لم تتوقف، ولا يزال مصير هؤلاء مجهولاً، حيث تواصل مختلف المنظمات السورية والأممية محاولاتها لإنقاذ أرواح عشرات الآلاف القابعين في المعتقلات والسجون السورية. وفيما يعلن النظام بين الحين والآخر عن قائمة جديدة بأسماء الضحايا الذين قضوا تحت التعذيب في معتقلاته عبر إعلان موتهم في دوائر السجل المدني، كان آخرها مهندسة سورية شابة تحمل الجنسية الأميركية، تواصل منظمات محلية سورية وأخرى دولية تعمل في مجال حقوق الإنسان عملها في محاولة منها لإنقاذ هؤلاء المعتقلين ومساعدة ذويهم في كشف مصيرهم رغم الصعوبات التي تعترضهم في عملهم.

صعوبات بالتواصل مع الأهالي

وفي هذا السياق، قال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان لـ العربية.نت "إننا نواجه صعوبات كبيرة، من أجل جمع البيانات في سوريا، ومهما كان فريقنا قوياً وعلى تواصل مع آلاف الأشخاص في مختلف المحافظات، هناك عائلات معتقلين، لم نستطع الوصول إليها". كما أكد عبد الغني، الذي قابل رئيس وأربعة مفوضين من لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا أن "هؤلاء لا يستطيعون الدخول إلى سوريا، لذلك نقدّم لهم تسهيلات من جهتنا بالوصول إلى العائلات الّتي لها معتقلون لدى النظام". وأشار إلى أن "لجنة التحقيق الدولية، تتحرى من صحة معلوماتنا في الشبكة مرة أخرى، من خلال مصادر أولية، وفي ما بعد تصدر تقاريرها، ونحن نتعامل معها منذ سنوات"، مضيفاً "تعاون أهالي المعتقلين يستحق الشكر منا، فلهم دورٍ كبير في هذا الإطار".

دفع أموال طائلة

وتابع قائلاً "دون تعاون الأهالي، لا يمكن أن نتابع عملنا بشكلٍ كبير، فالمنظمات الدولية، لا تصدر تقاريرها دون التواصل معهم، لذا دورهم أساسي". إلى ذلك، كشف عبد الغني أن "هناك أعداداً كبيرة من المعتقلين، يموتون تحت التعذيب في سجون النظام نتيجة الظروف الوحشية وإهمال الرعاية الطبية، لكن ريثما تصل هذه الأخبار إلى ذويهم، يكون قد مرّ وقت طويل". ويعاني الأهالي من صعوبة في معرفة مصير أبنائهم المعتقلين في سجون الأسد، ويضطر البعض منهم لدفع أموال باهظة لمعرفة مصيرهم من خلال مسؤولين أمنيين في حكومة الأسد. وتساهم الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وهي مُنظمة حقوقية غير حكومية وغير ربحية، تعمل منذ العام 2011، بهدف توثيق الانتهاكات التي تحصل في سوريا، في تقديم المعلومات والبيانات المتعلقة بالمعتقلين والمخفيين قسراً إلى منظمات ومؤسسات دولية بهدف الكشف عن مصيرهم ومحاسبة الفاعلين. ويستمر موت آلاف الشابات والشباب السوريين تحت التعذيب في المعتقلات في ظروفٍ غامضة منذ اندلاع الثورة السورية منتصف آذار/مارس 2011، دون أن تتمكن المنظمات الدولية والمحلية من توثيق كل الحالات لأسباب في مقدمتها منع سلطات النظام السوري دخول لجان من قبل المنظمات المعنيّة بحقوق الإنسان إلى داخل البلاد.

تسريب صيني.. اتفاق مع ترمب على وقف رسوم جمركية جديدة

العربية نت...بيونس آيرس - فرانس برس.. اتّفق الرئيسان الأميركي دونالد_ترمب، والصيني شي_جينبينغ خلال قمة في بيونس آيرس عاصمة الأرجنتين، السبت، على عدم فرض أي رسوم جمركية جديدة "بعد 1 كانون الثاني/يناير"، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي الصيني. وقالت صحيفة "تشاينا ديلي" وشبكة "يس جي تي أن" الرسميتان إن ترمب وشي اتّفقا على عدم فرض أي رسوم جديدة بعد الأول من كانون الثاني/يناير"، التاريخ الذي كانت الولايات المتحدة تعتزم فيه فرض رسوم جديدة على ما قيمته 200 مليار دولار من الصادرات الصينية إليها. ومن جهته، أعلن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري كودولو، أن عشاء العمل الذي جرى مساء السبت في بيونس آيرس كان "جيّدا جداً". ولم يقدّم كودلو أي تفاصيل بشأن ما دار في هذا العشاء الذي استغرق أكثر من ساعتين، وتناول خلاله الرئيسان والوفدان المرافقان لهما شريحة من اللحم الأرجنتيني وفطائر. وأعلن البيت الأبيض أنّ بياناً وشيكاً سيصدر بشأن هذا اللقاء الذي عقد على هامش قمة مجموعة العشرين التي اختتمت السبت أعمالها في العاصمة الأرجنتينية. وأدلى المستشار الاقتصادي بتعليقه هذا للصحافيين في الوقت الذي كان فيه الرئيس ترمب والوفد المرافق يستعدون لمغادرة العاصمة الأرجنتينية للعودة إلى واشنطن. وبالمقابل، لم يصدر في الحال عن أي مسؤول في الجانب الصيني أي تعليق على مسار الاجتماع. وتوجّهت الأنظار إلى هذه القمة الأميركية-الصينية نظراً إلى ما يمكن أن تؤدّي إليه نتائجها من تخفيف للحرب التجارية الدائرة بين البلدين أو تأجيجها. وكان ترمب أعرب في مستهلّ الاجتماع عن تفاؤله، وقال: "سنبحث في ملف التجارة وسينتهي بنا الأمر على الأرجح إلى تحقيق شيء جيّد لكل من الصين والولايات المتحدة". ومن جهة أخرى، ذكر الرئيس الصيني أنّه "متشوّق" لبدء المحادثات مع ترمب.

فرنسا.. انحسار احتجاجات "السترات الصفراء"

دبي - قناة العربية.. أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنه لن يرضى "أبداً بالعنف" الذي اندلع السبت في باريس على هامش تحرك احتجاجي لحركة "السترات الصفراء"، لأنه "لا يمت بصلة إلى التعبير عن غضب مشروع". وقال ماكرون، السبت من بوينس آيرس في ختام قمة مجموعة العشرين، إن "أي قضية لا تبرر مهاجمة قوات الأمن ونهب محال تجارية وتهديد مارة أو صحافيين وتشويه قوس النصر". في الأثناء، تشهد بعض المناطق الباريسية هدوءاً حذراً مع انحسار الاحتجاجات. كما جرى خلال أعمال الشغب بشارع الشانزليزيه، في قلب العاصمة الفرنسية، باريس، إحراق سيارات وإشعال الإطارات، فيما اعتقلت السلطات 278 شخصاً وأصيب أكثر من 100. وقد بلغ الاحتقان الشعبي ذروته السبت في باريس، حيث اشتبك المتظاهرون مع رجال الأمن وأضرموا النيران في المباني والسيارات قرب قوس النصر الشهير وجادة الشانزليزيه، قبل أن تمتد المظاهرات والاشتباكات إلى مناطق أخرى. كذلك تسببت الاضطرابات في إغلاق 19 محطة لقطارات الأنفاق ومتاجر رئيسية. وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن عدد المشاركين في الاحتجاجات السبت بلغ 75 ألفاً في مختلف أنحاء فرنسا.

باريس تحترق

الشرق الاوسط...باريس: ميشال أبو نجم.. «باريس تحترق»، هكذا لخّص «جيلبير.م» الطبيب المتقاعد الذي التقته «الشرق الأوسط» في جادة فوش المتفرعة من ساحة «الإتوال» التي يتربع فوقها قوس النصر. سيارات محروقة بالعشرات، ودخان كثيف يغلّف العديد من الأحياء الباريسية، وجولات كرٍّ وفرٍّ منذ الصباح الباكر بين رجال الأمن الذين جُنِّد منهم ما يزيد على 5.5 ألف عنصر، وبين المحتجين، وإطلاق قنابل صوتية وأخرى مسيلة للدموع، وتراشق بالحجارة المقتلَعة من الطرق، وحرائق منتشرة في أكثر من دائرة، وتهشيم واجهات بنوك والدخول إليها، وإغلاق برج إيفل أمام السياح، وإخلاء المخازن الكبرى في أوج الفترة السابقة لأعياد رأس السنة وسرقة بعضها، والقبض على أكثر من مائتي شخص وإصابة نحو مائة بجروح، بينهم بضع عشرات من قوى الأمن... هذا غيض من فيض ما عرفته باريس، أمس (السبت)، في يومها الطويل العنيف الذي فاق العنف فيه أضعاف ما شهدته السبت الذي قبله. ما قاله الطبيب المتقاعد استعاره من عنوان فيلم شهير عن تحرير باريس من الاحتلال النازي، في إشارة إلى المعارك التي شهدتها والعدد الكبير من الضحايا الذين سقطوا. لكن ربما الأصح إقامة مقارنة بين ما عاشته العاصمة الفرنسية، أمس، وبين ما عرفته في ربيع عام 1968، المعروف بـ«الثورة الطلابية»، التي دامت أسابيع، وعرفت معارك متاريس، وانتهت لاحقاً برحيل الجنرال ديغول عن السلطة. وأمس سُمعت شعارات تدعو إلى استقالة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي كان موجوداً في بوينس آيرس للمشاركة في قمة العشرين. ومن العاصمة الأرجنتينية، أعلن ماكرون عن اجتماع صباحي سيعقده، اليوم، في قصر الإليزيه بحضور رئيس الحكومة إدوار فيليب، الذي ألغى زيارته إلى فرصوفيا للمشاركة في قمة الأرض، وبحضور وزير الداخلية كريستوف كاستانير، وكبار المسؤولين الأمنيين لمراجعة ما يمكن اعتباره «قصوراً» في الخطة الأمنية التي أعدتها وزارة الداخلية ومديرية الشرطة في باريس لمواجهة ما كان متوقعاً من «الفصل الثالث» من الحركة الاحتجاجية التي انطلقت قبل 15 يوماً ولا يبدو أنها سوف تهدأ. لا، بل إن التوقعات تشير إلى مزيد من التشدد والراديكالية. وفي تعليقه على أحداث العاصمة، نضحت تصريحات ماكرون بالتشدد لجهة معاقبة «المشاغبين» الذين «دنّسوا» -حسب تعبيره- قوس النصر وقبر الجندي المجهول وكتبوا على حيطانه شعارات. وقال ماكرون إنه «لن يرضى أبداً بالعنف» الذي ارتكبه المشاغبون المنضمون إلى «السترات الصفراء». وكان وزير الداخلية قد قدّر عددهم قبيل الظهر بنحو 1500 شخص جاءوا إلى جادة الشانزليزيه بثيابهم السوداء وأقنعتهم الواقية من الغاز... قال ماكرون إن «مرتكبي أعمال العنف هذه لا يريدون التغيير، لا يريدون أي تحسن، إنهم يريدون الفوضى، إنهم يخونون القضايا التي يدّعون خدمتها ويستغلّونها. سيتم تحديد هوياتهم وسيحاسَبون على أفعالهم أمام القضاء»، أما بخصوص «السترات الصفراء» الحقيقيين، فقد أعلن أنه «يحترم الاحتجاج على الدوام» وأن «غضبهم مشروع» وبالتالي سوف «يستمع إلى المعارضة على الدوام»، لكنه «لن يرضى أبداً بالعنف». بيد أن المشكلة الحقيقية، وفق المراقبين هنا في باريس، أن كلام الرئيس عن فهم شكاوى الناس «لا يُترجَم إلى أفعال»، وأن الدولة ما زالت على مواقفها الرافضة لإطفاء الشعلة التي كانت وراء انطلاق الاحتجاجات، والمتمثلة في برنامج زيادة الرسوم على المحروقات والذي يحل فصله القادم في الأول من يناير (كانون الثاني). وحتى اليوم، رفضت الحكومة «تجميد» الرسوم رغم ارتفاع الأصوات حتى من داخل الحزب الرئاسي «الجمهورية إلى الأمام»، أو من حليف ماكرون الأول فرنسوا بايرو الذي دعا السلطات إلى القيام بمبادرات من شأنها تفكيك «اللغم المتفجر» الذي يكاد يأخذ البلاد إلى الهاوية. وبدت دلالات العنف مع ساعات الصباح الأولى بعد أن منعت القوى الأمنية «السترات الصفراء» من الوصول إلى جادة الشانزليزيه، مسرح أعمال العنف الأسبوع الفائت، إلا بعد إبراز بطاقات الهوية وتفتيش ما يحملونه. وكان واضحاً أمس، أن المتظاهرين نجحوا في إرباك القوى الأمنية لأنهم «أشعلوا» أكثر من جبهة في وقت واحد توزعت بين الجادة المتفرعة من ساحة «الإتوال» الواقعة أعلى الشانزليزيه امتداداً إلى جادات كليبر، وفوش، وغراند أرميه، نزولاً إلى شارع ريفولي التجاري المعروف بفنادقه الفخمة. ومن هناك توجه المشاغبون، الذين كانت تحلّق فوقهم باستمرار طوافتان أمنيتان، إلى ساحة الأوبرا ومنها إلى المخازن الكبرى الشهيرة «لافاييت» و«برنتون». ويبدو للمراقبين أن «المعالجة الحكومية» للأزمة التي اقتصرت على بعدها الأمني من جهة، وعلى استغلال أعمال الشغب التي رافقتها لنزع الشرعية عنها وانتظار تفكك التعاطف الشعبي معها من جهة أخرى، لم تنجح، رغم أعمال العنف التي رافقتها أمس كما السبت الماضي. وإذا كان ماكرون محقاً في قوله إن «أي قضية لا تبرِّر مهاجمة قوات الأمن ونهب محال تجارية وتهديد مارة أو صحافيين وتشويه قوس النصر»، إلا أنه في المقابل لم يستفِدْ من الفرص التي توفرت له، وأهمها الخطاب الذي ألقاه منتصف الأسبوع الفائت في قصر الإليزيه، وفيه خطا نصف خطوة نحو المحتجين بالإعلان عن قيام «آلية» لمراجعة زيادات الرسوم وفق تبدل أسعار النفط. والحال أن ما كان ينتظره المحتجون هي «بادرة» تبيّن أن الرئيس يستمع إلى مطالبهم لا أن يغدق عليهم الوعود. وعلى أي حال، لم تعد الحركة الاحتجاجية محصورة في رسوم المحروقات، بل تحولت إلى «سلة مطالب» منها خفض الضرائب، ورفع الرواتب الدنيا، وزيادة المعاشات التقاعدية، إضافةً إلى مطالب أخرى مثل تشكيل «مؤتمرات شعبية» لمناقشة كل ذلك في بلد ديمقراطي تتمتع فيه السلطات بالشرعية التي تستمدها من صناديق الاقتراع. ولم تقتصر الحركة الاحتجاجية على العاصمة وحدها بل شملت المناطق الفرنسية كافة، إذ شهدت مدن في بوردو وتولوز وتارب وأوش، وفي مناطق أخرى جنوب غربي فرنسا، صدامات بين المحتجين ورجال الأمن. ووفق مصادر وزارة الداخلية، فإن أعداد المحتجين بقيت دون المائة ألف، وبالتالي فإنها تناقصت قياساً إلى الأسبوعين الماضيين. لكنّ باريس استلبت الاهتمام المحلي والعالمي، وفيها علت صرخات أصحاب الفنادق والمتاجر والمطاعم وكل أماكن اللهو والخدمات، من تدهور صورتها ومن الخسائر المادية والمعنوية التي تلحق بها. والخوف الأكبر أن تتواصل الاحتجاجات كل يوم سبت حتى نهاية العام.
ومن جانبه، عبّر رئيس الحكومة عن «صدمته» إزاء ما شهدته العاصمة، أمس، داعياً إلى ملاحقة المشاغبين وتقديمهم للعدالة.

احتجاجات فرنسا تتسع.. وسرقة أسلحة للشرطة

باريس – «الحياة».. لفّ ضباب كثيف ساحة قوس النصر عند أعلى جادة الشانزيليزيه الباريسية أمس مع تحوّل يوم ثالث من التظاهرات، نظمتها حركة «السترات الصفر» احتجاجاً على زيادة الضرائب وتراجع القدرة الشرائية، شغباً أثار صدامات عنيفة مع الشرطة التي استخدمت غازاً مسيلاً للدموع للسيطرة على الحشود. ونصب متظاهرون، وصفتهم السلطات بأنهم «مخرّبون»، حواجز في الشوارع وسط العاصمة، وأشعلوا حرائق وسيارات، وكتبوا شعارات على قوس النصر وألقت حجارة على شرطيين. وأعلنت الشرطة جرح 80 شخصاً، بينهم 16 من عناصرها، خلال الاحتجاجات في باريس، مشيرة الى اعتقال 183 شخصاً. وبدأ تحرّك «السترات الصفر» في 17 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وحشد حوالى 300 ألف شخص في أنحاء فرنسا، واستمر بوتيرة أقلّ، علماً انه يشكّل أحد أبرز وأطول التحديات التي يواجهها الرئيس إيمانويل ماكرون، منذ توليه منصبه قبل 18 شهراً. وأغلق المحتجون طرقات رئيسة، بعد زيادة الرسوم على الوقود، ولم يقنعهم خطاب ألقاه ماكرون الثلثاء الماضي، متعهداً إجراء محادثات على مدى 3 أشهر حول الطريقة المثلى لتحويل فرنسا إلى اقتصاد قليل استخدام الكربونن من دون معاقبة الفقراء. ويحظى المحتجون بتأييد يُعتبر سابقة من الرأي العام (80 في المئة)، وبنجاح عريضة لـ «خفض أسعار المحروقات» وقّعها أكثر من مليون شخص. وتتراوح المواقف لدى المعارضة، سواء اليمينية أو اليسارية، بين داعم ومتوجّس من التعرّض لاتهامات بمحاولة ركوب الموجة واستثمارها سياسياً، فيما طالبت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن بحلّ البرلمان. وحشدت السلطات 5 آلاف رجل أمن لحماية جادة الشانزيليزيه، بعد تعرّض متاجرها ومقاهيها لأضرار بالغة السبت الماضي، خلال صدامات استمرت حتى منتصف الليل. وجاب حوالى 200 من أعضاء «السترات الصفر» بهدوء الجادة التي أُغلقت امام حركة السير، معبّرين عن طابع سلمي لتحركهم. وشهدت باريس تظاهرة ثانية عند ساحة «لا مادلين» القريبة من قصر الإليزيه، إضافة الى تجمّع عند ساحة «لا ريبوبليك» عند طرف آخر من العاصمة. كذلك شارك عاملون في قطاع السكك الحديد في التحرّك. لكن المناوشات بدأت منذ الصباح، وتحوّلت صدامات، استخدم خلالها متظاهرون ملثمون كل ما وقع تحت أيديهم، من قطع معدنية وحجارة، لرشقها على شرطيين ردّوا مستخدمين هراوات وغاز مسيّل للدموع وخراطيم مياه. وندد وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير بوجود «1500 مخرّب، وصلوا لافتعال مشكلات»، مشيراً الى أن الشرطة تتصدى لـ «مشاغبين انضمّوا الى تحرك السترات الصفر وهاجموا رجال أمن وتعرّضوا لممتلكات عامة». وأعلنت وزارة الداخلية مشاركة حوالى 75 ألف شخص في التظاهرات، علماً ان العدد بلغ حوالى مئة ألف السبت الماضي. واغلقت محال «غاليري لافاييت» ومتاجر «برنتان» أبوابها وسط باريس، مع تصاعد العنف، اذ أُحرِقت 12 سيارة فيما كافح إطفائيون حريقاً في مبنى قريب من الشانزيليزيه. ونقلت وكالة «رويترز» عن شاهد إن متظاهرين أحرقوا مبنى في شارع رئيس قرب قوس النصر. واضافت أن محتجين سرقوا اسلحة من مركبة للشرطة وسط العاصمة، وسط معلومات عن إغلاق 19 محطة للسكك الحديد. وقال رئيس الوزراء إدوار فيليب: «نحن ملتزمون الحوار، ولكن نريد أيضاً احترام القانون. أنا مصدوم من الهجمات على رموز فرنسا». ويشير بذلك الى تعرّض محتجين لنصب قوس النصر، نظراً الى طابعه الرمزي، كونه مرقد الجندي المجهول، ولاختيارهم هذا الموقع لارتكاب أعمال مخلّة بالأمن. وكان فيليب استقبل في الايام الماضية ممثلين عن «السترات الصفر»، في مسعى غير مجدٍ لإرساء حوار معهم. ويبدو أن الحوار متعذر، لافتقار المحتجين الى إطار منظم، اذ ان تحرّكهم عفوي وغير مرتبط بأي قوة حزبية أو نقابية، ونتيجة تعدّد مطالبهم وتباينها، علماً انها تتجاوز 40 مطلباً، بينها ما يدعو الى رفع الحد الأدنى للأجور وإلغاء الضرائب على المحروقات، والتمسك في الوقت ذاته بالانتقال البيئي ومكافحة البطالة، والعودة الى الولاية الرئاسية من 7 سنوات، في ظل إجماع تام على مطلب استقالة ماكرون. على رغم ذلك، قال كاستانير أمس: «خلال تحرّك احتجاجي، يجب في وقت معيّن قبول الحوار».

قمة العشرين تختتم أعمالها باتفاق على إصلاح منظمة التجارة..

لقاء «مقتضب» بين ترمب وبوتين... والخلافات تختفي وراء «صياغات توافقية» في البيان الختامي... والسعودية تنضم إلى «الترويكا» اليوم..

بوينس آيرس: «الشرق الأوسط».. اختتمت مجموعة الدول العشرين أعمال قمتها في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، مساء أمس، بالاتفاق على بيان ختامي يشدد على ضرورة إصلاح منظمة التجارة العالمية. وأشاد مسؤول أميركي كبير، قبل ختام القمة، بزعماء دول المجموعة لتوصلهم إلى توافق حول البيان الختامي، مشيراً إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية باعتباره «الشيء الأكبر»، حسبما أوردت وكالة «رويترز». وقال المسؤول: «للمرة الأولى على الإطلاق تدرك مجموعة العشرين أن منظمة التجارة العالمية فشلت في تحقيق أهدافها وأنها تحتاج إلى إصلاح». وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أنه بينما تجنب الدول بعض المواضيع الساخنة التي لم يمكن التوصل إلى اتفاق بشأنها، فقد أبرز إصدار البيان الرغبة في الإشارة إلى النجاح في القمة حيث اختفت الخلافات وراء «صياغات توافقية». وجاء في البيان الختامي أن الأطراف المشاركة اتفقت على «تجديد التزامنا بالعمل من أجل تحسين نظام دولي قائم على القواعد». واعتبر هذا بمثابة تنازل من الجانب الأميركي. كما اتفقت الدول أيضاً على أنه يجب معالجة أزمات اللاجئين في جميع أنحاء العالم من خلال التعامل مع «الأسباب الجذرية» للهجرة القسرية، بالإضافة إلى الالتزام بالاستجابة للاحتياجات الإنسانية للنازحين. ولم يتضمن البيان وعداً لتجنب الحمائية التجارية. وبالمثل، لم تكن هناك صياغة حول الممارسات التجارية العادلة. غير أن الأطراف اتفقت على تفعيل «الإصلاح الضروري» لمنظمة التجارة العالمية. وبالنسبة إلى المناخ، أشار البيان إلى أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بانسحابها من اتفاقية المناخ في باريس التي تم التوصل إليها في عام 2015. ووعدت دول أخرى «بمواصلة التعامل مع تغير المناخ، وتعزيز التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي»، بحسب الوكالة الألمانية. وتنضم المملكة العربية السعودية اليوم، للجنة الثلاثية (الترويكا) في مجموعة العشرين، التي ترأسها اليابان بصفتها رئيس المجموعة لعام 2019، والأرجنتين بصفتها الرئيس السابق، والمملكة بصفتها الرئيس اللاحق للمجموعة في عام 2020. وتهدف اللجنة للتعاون بشأن استمرارية واتساق جدول الأعمال والمواضيع التي تناقشها المجموعة. وثمنت المملكة جهود جمهورية الأرجنتين خلال رئاستها هذا العام للمجموعة، وما أحرزته من تقدم في عدد من القضايا الأساسية المتعلقة بمستقبل العمل، والبنية التحتية، واستدامة الغذاء، إلى جانب إيلائها اهتماماً خاصاً بقضايا تمكين المرأة والاقتصاد الرقمي. وأبدت تطلعها للعمل مع اليابان خلال رئاستها المجموعة في عام 2019 لمواصلة التقدم في تحقيق أهداف مجموعة العشرين، وذلك لمعالجة التحديات الاقتصادية العالمية، وتعزيز النمو الاقتصادي المتسم بالمتانة والاستدامة والتوازن والشمولية في كل أنحاء العالم.
وشرعت المملكة في استعداداتها وتحضيراتها لاستضافة اجتماعات المجموعة في عام 2020 منذ الإعلان عن موعد توليها الرئاسة خلال قمة هامبورغ عام 2017، وتضمن ذلك إنشاء «الأمانة السعودية لمجموعة العشرين» للإشراف على أعمال المجموعة خلال فترة رئاسة المملكة لها، وبلورة جدول أعمال يسعى إلى تعزيز إنجازات المجموعة وأولوياتها على أصعدة الاقتصاد العالمي والتنمية. وستسعى المملكة للاستفادة من دورها المحوري على الصعيدين الإقليمي والدولي للمشاركة الفاعلة مع أعضاء المجموعة، والدول المدعوة، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية والإقليمية، من أجل تحقيق توافق حيال السبل المثلى لمعالجة التحديات العالمية الحالية والمستجدة المؤثرة في الاقتصادات والمجتمعات في شتى أنحاء العالم. وستشهد رئاسة المملكة لمجموعة العشرين عدداً كبيراً من الاجتماعات على مستوى الوزراء ووكلاء الوزراء ومجموعات العمل، والمؤسسات ذات العلاقة خلال سنة رئاستها من أجل بناء توافق حول السياسات المقترحة للقضايا المطروحة، وستتوج هذه الاجتماعات بقمة قادة مجموعة العشرين. وتمر المملكة حالياً بمرحلة تحول اقتصادي واجتماعي غير مسبوقة في إطار رؤية المملكة 2030، التي تتواءم بشكل كبير مع أهداف وأولويات مجموعة العشرين وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتمكين المرأة ورفع قدرات رأس المال البشري وتعزيز التجارة والاستثمار. كما تتطلع السعودية لنجاح رئاستها من خلال العمل مع الدول الأعضاء في مجموعة العشرين وكل المشاركين في أعمالها لتحقيق أثر إيجابي ومستدام على المستويين الإقليمي والعالمي. في غضون ذلك، كشف المستشار في الكرملين يوري يوشاكوف، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، عقدا «اجتماعاً مقتضباً» على هامش قمة بوينس آيرس، أول من أمس (الجمعة). وقال يوشاكوف، حسبما أوردت «رويترز»، إنه اجتمع مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، وإن روسيا والولايات المتحدة على استعداد لمواصلة الاتصالات. لكن يوشاكوف قال إنه لا يعلم بموعد الاجتماع القادم بين بوتين وترمب. وألغى الرئيس الأميركي، أمس، مؤتمره الصحافي الذي كان مقرراً خلال قمة مجموعة العشرين، «احتراماً» لعائلة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب الذي توفي، الجمعة. وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة: «احتراماً لعائلة بوش والرئيس الأسبق جورج بوش سننتظر إلى ما بعد الجنازة لعقد مؤتمر صحافي». وعلى هامش قمة بوينس آيرس، التقى قادة الولايات المتحدة واليابان والهند في اجتماع ثلاثي مشترك للمرة الأولى، حيث طالبوا بحرية الملاحة في آسيا، في خطوة واضحة ضد تزايد النفوذ الصيني، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ونظيره الياباني شينزو آبي، على هامش قمة العشرين. وبدت قمة القادة اليمينيين الثلاثة، التي استغرقت 15 دقيقة فقط، رمزية أكثر من كونها قمة تضع استراتيجية عمل، لكنّها تزامنت مع تزايد مخاوف الدول الثلاث حيال النفوذ الصيني في آسيا. ولدى اليابان والهند نزاعات إقليمية طويلة الأمد مع جيرانهما، فيما يمارس ترمب ضغوطاً على الصين بخصوص ملف التجارة بين البلدين ويكرر إعرابه عن مخاوفه بشأن نزعة بكين التوسعية في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه. وقال ترمب لآبي إنّ «اليابان والولايات المتحدة والهند تتقاسم القيم الأساسية والمصالح الاستراتيجية»، حسبما أوردت الوكالة الفرنسية. وتابع: «من خلال عمل ثلاثتنا معاً، سنجلب المزيد من الرخاء والاستقرار للمنطقة وكذلك للعالم أجمع». من جهته، أشار مودي إلى أن اختصار الأحرف الأولى لليابان وأميركا والهند يشكل كلمة «جاي» التي تعني بالهندية «الحياة المديدة». وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، في بيان إن القمة «أعادت تأكيد أهمية الرؤية الحرة والمفتوحة للمحيطين الهندي والهادئ لتحقيق الاستقرار والرخاء العالميين». وطرحت إدارة ترمب مراراً فكرة منطقة «محيط هندي وهادئ حرة ومفتوحة»، وهو تعبير جذّاب لطالما فضّله آبي الذي يصر على أن تظل كل آسيا مفتوحة أمام الملاحة والتجارة. لكن ذلك لم يمنع مودي وآبي أنّ يلتقي كل منهما على حدة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. ورغم عقود من النزاعات الإقليمية مع الصين، نأت الهند تاريخياً بنفسها عن الانضمام إلى تحالفات مع القوى الكبرى. فيما خفّت حدة التوتر بين اليابان والصين أخيراً، إذ قام آبي في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، بأول زيارة لرئيس وزراء ياباني إلى بكين في سبع سنوات.

بروكسل: بلدنا من أكثر الدول المصدّرة للمتطرفين إلى مناطق الصراعات

تعديل قانوني في بلجيكا على أساليب عمل أجهزة الاستخبارات لمواجهة التطرف مبكراً

الشرق الاوسط...بروكسل: عبد الله مصطفى... تقدمت وزارة العدل البلجيكية بمقترح لتعديل قانون يتعلق بأساليب عمل أجهزة الاستخبارات الأمنية، وتزامن ذلك مع نشر وسائل الإعلام في بروكسل مزيداً من المعلومات التي أوردها تقرير لأجهزة الاستخبارات الداخلية (أمن الدولة) حول أنشطته لعامي 2017 و2018، واعتبرت وسائل الإعلام البلجيكية هذا التقرير خطوة «ثورية» تعكس شفافية نادرة. وتضمَّن التقرير تحذيراً من أن البلاد تواجه تهديداً إرهابياً مستمراً بسبب التطرف داخل السجون، وخطر معاودة المدانين بالإرهاب لأنشطتهم، ما يشكل «قضية بالغة الخطورة». وأما فيما يتعلق بأساليب عمل أجهزة الاستخبارات، وبعد الحديث عن السماح للعناصر التي تعمل لصالحها باستخدام وثائق مزورة أو بيانات وهمية لإخفاء شخصياتهم الحقيقية، سيكون من حق الوكلاء والمخبرين من جهاز أمن الدولة البلجيكي أو دائرة الاستخبارات العسكرية ارتكاب جرائم ومخالفات قانونية في ظل ظروف صارمة خلال الفترة المقبلة، وذلك وفقاً للتعديل الذي اقترحه وزير العدل البلجيكي جينس كوين على القانون الخاص بأساليب أجهزة الاستخبارات، وسيطرح للنقاش قريباً في البرلمان البلجيكي. ورحَّب قادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بالتعديل الجديد، وقال كلود فان ديفورد رئيس دائرة الاستخبارات العسكرية إن بعض العناصر التابعة للأجهزة الأمنية تحتاج إلى التصريح لها بارتكاب جرائم صغيرة ومخالفات، عندما ينخرطون في بعض المنتديات، ويمكن لهم ترديد عبارات تشجع على الكراهية أو التعبير عن التشدد، للتعرف أكثر على مواقع تجنيد الإرهابيين في المستقبل. وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، قدمت لجنة التحقيق البرلمانية في بلجيكا تقريراً حول ملابسات الهجمات التي وقعت في مارس (آذار) 2016، وخلفت 32 قتيلاً و300 مصاب. وتضمن التقرير عشر توصيات؛ الأولى تتعلق بالمعايير المطلوبة لتحديد مستوى التهديد فهي ليست واضحة، والثانية تركز على ضرورة وجود بنك للمعلومات تتقاطع عنده كل الجهات المعنية التي قد تكون في حاجة إلى تلك البيانات، وليس المطلوب هنا إنشاء قاعدة بيانات جديدة، ولكن هيكل أعلى يشرف على قواعد البيانات الموجودة، ويتيح توفرها، مما قد يساهم بشكل أكبر في سرعة التعرف على الإرهابيين وظهورهم على حواسيب أجهزة الاستخبارات بشكل أسرع. وتوصية ثالثة تتعلق بضرورة التنسيق بشكل أفضل بين وكالات الاستخبارات، وإعطائها مزيداً من القوة، وفي هذا الإطار لا يحتاج أمن الدولة البلجيكي إلى دمجه مع دائرة المعلومات والأمن البلجيكي العام، ولكن يمكن أن يكون هناك تعاون بشكل أكبر وأفضل في مجال تبادل المعلومات. كما يتعين أن يكون أمن الدولة البلجيكي ليس فقط قادراً على جمع بعض المعلومات ولكن على القدرة على التدخل لمنع الإرهابيين المحتملين من المشاركة في عمليات تخريبية، من خلال توفير القدرة له على اتخاذ بعض الإجراءات، مثل سحب الإقامة أو وقف تصاريح العمل. كما تناولت التوصية الرابعة طريقة التوظيف في أجهزة الاستخبارات، وطالبت اللجنة بضرورة أن تعكس الخدمات تنوُّع المجتمع البلجيكي، وعلى وجه التحديد هناك حاجة للمزيد من الموظفين الذين يتحدثون بلغة الإرهابيين المحتملين نفسها». أما التوصية الخامسة، فقد تناولت الإصلاح الهيكلي للشرطة الاتحادية والتمييز الصارم بين الشرطة الإدارية والشرطة القضائية أما التوصية السادسة، فتناولت موضوع ضرورة احترام التوازن الدقيق جداً بين الكشف عن معلومات واحترام حريات المواطنين، والتوصية السابعة تناولت ضرورة تشديد العقوبات. يأتي ذلك فيما تابعت وسائل الإعلام البلجيكية نشر مزيد من المعلومات التي أوردها تقرير لأجهزة الاستخبارات الداخلية (أمن الدولة)، حول أنشطته لعامَي 2017 و2018، الذي أكد أن بلجيكا من أكثر الدول المصدّرة للمتطرفين إلى مناطق الصراعات, واعتبرت وسائل الإعلام البلجيكية هذا التقرير «ثورية» تعكس شفافية نادرة. وبحسب التقرير، فإن السجون البلجيكية «تضم حالياً موقوفين بتهم الإرهاب بأعداد غير مسبوقة»، ما يعرِّض البلاد لخطر تفشي «عدوى» التطرف «أكثر من أي وقت مضى». وقال التقرير إنه «ونظراً إلى الميل الحالي والمستمر لدى المعتقلين السابقين المسجونين بتهم الإرهاب لمعاودة أنشطتهم، ناهيك بالمسجونين المتطرفين (العاديين)، فعلى بلجيكا أن تتصدى، طوال فترة معينة، لتهديد إرهابي كامن». ولفت إلى «احتمال أن يطلق أولئك الذي سيخرجون من السجن في غضون ثلاث أو خمس سنوات موجة تطرف جديدة، بل موجة جهادية أخرى في البلاد». واعتبر جهاز أمن الدولة أن النزاع السوري «حفّز» ظاهرة تطرّف المعتقلين، وهو مسؤول جزئياً عن معاودة المدانين بالتطرف لأنشطتهم. وأشار التقرير إلى «العدد الكبير للمدانين في بلجيكا في قضايا إرهابية بين 2001 و2011 الذين يعاودون أنشطتهم كمتطرفين أو كإرهابيين». وأكد التقرير أن بلجيكا، قياساً بنسبة السكان، كانت إحدى أكثر الدول المصدّرة للمتشددين للقتال في سوريا مع «أكثر من 400 منهم منذ 2012». وقد عاد ثلثهم تقريباً، فيما قُتِل كثير منهم، لكن التقرير أشار إلى أن نحو 150 قد لا يزالون «نشطين». كذلك أشار التقرير إلى أن «انهيار ما يُعرف باسم الخلافة لم يؤدِّ إلى عودة جماعية للمقاتلين الأجانب» فيما يتعلّق بـ«أكبر تهديد»، وحسبما نشرت وسائل الإعلام فقد شدد التقرير على الدور الذي يؤديه التعليم المنزلي في هذا الإطار. وبحسب تقرير أمن الدولة البلجيكي فإن «نحو 20 في المائة من ذوي التلاميذ المسجّلين في التعليم المنزلي مرتبطون بجماعات متطرّفة»، وهو ما يشكّل «تهديداً محتملاً يجب أخذه بشكل جدي» نظراً إلى مدى انكشاف الجهات المستهدفة.

حيدر الزمار... من تجنيد منفذي اعتداءات 11 سبتمبر الى ساحات «داعش» وانتهى به المطاف في أحد السجون البعيدة في سوريا

واشنطن: «الشرق الأوسط».. بعد رحلة ملحمية بدأت بمعسكرات تنظيم «القاعدة» وانتهت بساحات قتال تنظيم «داعش» الإرهابي، انتهى به المطاف في أحد السجون البعيدة في سوريا. ليس في ذلك الرجل الجائع الأشعث الذي استسلم لنقطة تفتيش بعيدة في الصحراء السورية تابعة للأكراد الموالين للولايات المتحدة، العام الحالي، ما يوحي بأنه في يوم من الأيام قد لعب دوراً في أحد أهم الأحداث الكبرى في التاريخ الأميركي. كان يعرج من شدة الألم في ركبتيه، وكانت لحيته شعثاء وقد انتشر القمل فيها. وعند الاستسلام كان قد فر للتو من تنظيم «داعش». وبعدما كشف عن شخصيته وتحققوا من حقيقته ظهرت النتيجة. لم يكن هذا الشخص سوى محمد حيدر الزمار، الرجل الذي قام بتجنيد منفذي اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2011 التي راح ضحيتها نحو 2900 قتيل، وأدخلت الولايات المتحدة في صراعات لا نهاية لها. وفي أول مقابلة تجريها معه وسيلة إعلامية أميركية منذ عام 2001، أجرت صحيفة «واشنطن بوست» المقابلة في وجود حراس أكراد يتولون حراسته في سجن بضواحي مدينة القامشلي السورية، حيث سرد الزمار تفاصيل رحلته غير العادية. تعود بدايات الرحلة إلى الأيام الأولى لمعسكرات تنظيم «القاعدة» في أفغانستان، وتنتهي بساحات القتال في صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، بات خلالها مطلوباً من قبل وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه). وبحسب روايته، كان دوره هامشياً في الأحداث التي جرت تباعاً، حيث لعب دوراً ثانوياً في تاريخ الحلقات الإسلامية المسلحة، لكنه وُجِد في كثير من الأحداث الجسام، حيث ظهر في اللحظات المهمة، والتقى بكثير من لاعبيها الكبار. تعكس قصة الزمار كيف أن التنظيمات الإرهابية استمرَّت في تهديد الولايات المتحدة لزمن طويل، وكيف أن الفاعلين فيها ظلوا طلقاء منذ أن كانوا يتحركون في سن الرشد في فلك أسامة بن لادن إلى أن تقدم بهم العمر الآن؛ فقد بلغ الزمار الآن 57 عاماً ويحمل الجنسيتين السورية والألمانية. فهو أشبه بظل لرجل ضخم ذي لحية كثيفة كان يوماً ما يلقي الدروس الدينية على الشباب الصغير بمسجد «القدس» بمدينة هامبورغ الألمانية عندما كانوا مقبلين على التطرف. لم يسمح حراس السجن للمعتقلين بإطلاق لحاهم، وهو تحديداً كان عليه إزالتها نهائياً بعد أن انتشر القمل فيها، بحسب الزمار، وجرت المقابلة في وجود اثنين من الحراس. شيء واحد فقط لم يتغير في الزمار، هو أنه ثرثار. المحققون في اعتداءات 11 سبتمبر يتذكرون ذلك جيداً، ويقولون إنه من الصعب الثقة في أغلب ما يقول بشأن تفاصيل ذلك الاعتداء. انتقلت عائلة الزمار إلى ألمانيا عندما كان في سن العاشرة، وحاول في البداية المشاركة في المعارك المسلحة عام 1982، وسافر إلى الأردن في محاولة لدخول سوريا للانضمام للجناح المسلح لتنظيم «الإخوان المسلمين» الذي كان في ذلك الوقت في صراع مسلح مع عائلة الأسد الحاكمة، لكن السلطات الأردنية أعادته. لكنه في تلك الرحلة التقى بشخص لعب لاحقاً دوراً كبيراً في تحديد مستقبله، كان ذلك الشخص محمد البهايا، المعروف باسم خالد السوري، الذي بات لاحقاً أحد أهم المؤثرين الكبار في الحرب السورية. بدعوة من البهايا، وصل الزمار إلى أفغانستان للمرة الأولى عام 1991 حيث تلقى أول تدريباته العسكرية في أحد المعسكرات التي كان يديرها البهايا في ذلك الوقت. منذ ذلك الحين بات الزمار يتردد على أفغانستان بين الفينة والأخرى، بعد أن أصبح عضواً في التنظيمات المسلحة التابعة لـ«القاعدة» التي شاركت في حرب البوسنة. وزار لندن حيث أصبح صديقاً مقرباً من الأردني الفلسطيني (أبو قتادة)، الداعية المتشدد الذي طالما تشككت الولايات المتحدة في صلته بـ«القاعدة». نجح الزمار في تكوين دائرة من الأتباع في مسجد «القدس» بمدنية هامبورغ، وفي أن يكون مصدر جذب لعدد كبير من الشباب، بيد أنه فشل في أن يصبح إماماً أو خطيباً للمسجد لعدم تمكنه من حفظ القرآن الكريم. لكنه كان يعقد جلسات منتظمة للشباب الذي يتوجه للمسجد للصلاة، لحثهم على الجهاد، وللتأكيد على أن الجهاد فرض عليهم نيابة عن جميع مسلمي العالم، ولتشجيعهم على التوجه إلى أفغانستان لتلقي التدريبات العسكرية. يتذكر الزمار اليوم عندما التقى العضو الأول في خلية هامبورغ، رمزي بن الشيبة، اليمني المعتقل حالياً بمعتقل غوانتانامو للاشتباه في تورطه في التخطيط لاعتداءات 11 سبتمبر. لاحقاً التقى الزمار بمحمد عطا، زعيم الانتحاريين بمجموعة اختطاف الطائرات، الذي قاد الطائرة الأولى من الطائرتين اللتين ارتطمتا عمداً ببرجي «مركز التجارة العالمي»، ويصف الزمار عطا بـ«الرجل ذي الأخلاق». وبعد ذلك التقى بمروان الشيحي، الإماراتي الجنسية الذي قاد الطائرة الثانية، وبعدها التقى بزياد سمير اللبناني الذي قاد الطائرة الثالثة التي تحطمت في ساحة خاوية بولاية بنسلفانيا، بعد أن تغلب الركاب على المختطفين، بالإضافة إلى أربعة آخرين نجح الزمار في إقناعهم بالسفر إلى أفغانستان. وبحسب المحققين في تقرير لـ«واشنطن بوست»، لفت سفر الزمار المتكرر واتصالاته انتباه السلطات الألمانية التي أبلغت «سي آي إيه» التي شرعت في مراقبة اتصالاته الهاتفية وتحركاته. لكنه استمر في السفر دون انقطاع، ومع قرب نهاية عام 1999، زار الزمار أفغانستان، وقد تزامن ذلك مع زيارة محمد عطا وغيره من خلايا هامبورغ الذين كانوا في زيارتهم الأولى لأفغانستان حيث تحدث معهم في مقترح استخدام الطائرات في الهجوم على مبانٍ حيوية في الولايات المتحدة. حدث في تلك الرحلة أن طلب الزعيم السابق لتنظيم «القاعدة»، أسامة بن لادن، الذي يكنّ له احتراماً كبيراً، لقاءه للمرة الأولى، بحسب الزمار. ويقول إن أسامة طلب لقاءه نظراً لصلته بالرجال الذين كلفوا لاحقا بتنفيذ اعتداءات 11 سبتمبر. غير أن الزمار أنكر أن يكون قد تواصل مع أسامة بن لادن أو عطا مرة أخرى، ويزعم بأنه فوجئ كغيره بتنفيذ الاعتداءات. اختتم الزمار قائلاً: «الله أعلم، بمنتهى الأمانة، لم أعلم شيئاً بخصوص الإعداد لهجمات 11 سبتمبر. لم يخبروني بشيء».

بوتين وميركل: إجراء محادثات رباعية لحل أزمة السفن الأوكرانية..

الأنباء - عواصم ـ وكالات.. بوتين وميركل: إجراء محادثات رباعية لحل أزمة السفن الأوكرانية..

عبرت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل عن قلقها تجاه الأحداث التي جرت في مضيق كيرتش قبالة القرم حيث احتجزت روسيا ثلاث سفن تابعة للبحرية الأوكرانية وأفراد أطقمها عندما حاولت دخول مضيق كيرتش. جاء ذلك خلال اجتماعها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة العشرين في بوينس أيرس. وقال المتحدث باسم ميركل ان الزعيمين اتفقا على إجراء محادثات بشأن القضية على مستوى المستشارين بين أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا. في غضون ذلك، منعت السلطات الأوكرانية حوالي 100 رجل روسي من دخول اراضيها امس، في اول يوم من المراقبة الحدودية، التي فرضتها كييف خوفا من أن تحاول روسيا إرسال جنود لتنظيم مظاهرة، طبقا لتقدير حكومي. وقال متحدث باسم حرس الحدود امس، إن هناك أسبابا مختلفة لمنع دخول الروس إلى أوكرانيا، فيما لم يقدم بعض الممنوعين من الدخول أسبابا واضحة لزيارتهم، بينما يحمل آخرون فقط وثائق هوية روسية، وليس جوازات سفر عادية.

بوتن يتوعد أوكرانيا: الحرب ستستمر

أبوظبي - سكاي نيوز عربية .. أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، السبت، أن "الحرب ستستمر" ما دامت السلطات الأوكرانية الحالية "باقية في الحكم"، وذلك تعليقا على تجدد التوتر أخيرا بين موسكو وكييف. وقال بوتين في مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة العشرين "لا مصلحة للسلطات الأوكرانية الحالية في تسوية النزاع وخصوصا بوسائل سلمية. ما دامت باقية في الحكم فإنّ الحرب ستستمر" في شرق أوكرانيا بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لموسكو. وأضاف "من السهل دوماً تبرير الإخفاقات الاقتصادية بالحرب" من خلال إلقاء المسؤولية على "معتد خارجي". بحسب فرانس برس. وأوقعت الحرب في شرق أوكرانيا أكثر من 10 آلاف قتيل منذ اندلعت في 2014. وتتّهم كييف وحلفاؤها الغربيون روسيا التي ضمّت شبه جزيرة القرم إليها في 2014 بدعم الانفصاليين عسكرياً وهو ما تنفيه موسكو. وجدّد بوتين السبت التنديد بما اعتبره "استفزازاً" قامت به السفن الحربية الأوكرانية الثلاث التي "انتهكت بكل وقاحة الحدود الروسية". والأسبوع الماضي، احتجز خفر السواحل الروس قبالة القرم ثلاث سفن حربية أوكرانية وطواقمها المؤلفة من 24 عسكرياً. وهذه الحادثة هي الأخطر منذ سنوات بين البلدين الجارين فيما يدور نزاع في الشرق الأوكراني بين قوات كييف وانفصاليين موالين لروسيا، كما أنها تثير مخاوف من تصعيد أوسع نطاقاً. والحادث البحري بين روسيا وأوكرانيا، هو أول مواجهة عسكرية بين البلدين منذ أن ضمّت موسكو شبه جزيرة القرم في 2014. ودفع احتجاز روسيا السفن الثلاث، الرئيس دونالد ترامب، إلى إلغاء لقائه المقرّر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين والتي اختتمت السبت.

 



السابق

لبنان..الحريري وجنبلاط يبحثان "قطوع الجبل الخطير" وأنصار وهاب يشتبكون مع شعبة المعلومات.."الأمن الداخلي" تعلن منع السفر عن وهاب: توجهنا لإحضاره ومناصروه أصابوا مرافقه..عشيرة آل جعفر بعد مقتل ثلاثة من ابنائها: أهكذا وعد قيادة الجيش باسقاط المذكرات؟..الحريري: لن أتراجع عن موقفي والعقد التي اثيرت أخيرا تتم معالجتها..«سنة 8 آذار» مصرون على توزير أحدهم و«القوات» لحكومة «بمن حضر» وبوصعب يعتبر أن مطلبهم محرج...«حزب الله» يهدد إسرائيل وينشر «بنك أهدافه»..

التالي

اليمن ودول الخليج العربي..استجابة للأمم المتحدة.. التحالف يسمح بإخلاء جرحى حوثيين..الجيش الوطني اليمني يحرر مناطق جديدة في صعدة...جدل يمني في ذكرى انتفاضة صالح ضد الميليشيات الحوثية...دفاعات التحالف تدمر «باليستيين» حوثيين استهدفا الحديدة...ولي العهد السعودي يزور الجزائر..الإمارات تحتفل باليوم الوطني..الحكومة البحرينية تستقيل بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية..


أخبار متعلّقة

اخبار وتقارير..السبت الخامس.. الشرطة تخلي شوارع باريس من المتظاهرين..إردوغان يتوعد السترات الصفر في تركيا: ستدفعون الثمن غاليا...خبراء: مواجهة الإرهاب دون معالجة أسبابه تعني حروبا بلا نهاية والتصفية الجسدية للمتطرفين لم تعد تنفع...آلاف المهاجرين عالقون على الحدود البوسنية ـ الكرواتية في ظل طقس شديد البرودة...بروكسل: زيادة الدوريات الأمنية والحواجز الخرسانية لتأمين أسواق أعياد الميلاد..رئيس أركان الجيش الباكستاني: العالم يواجه الإرهاب عسكرياً وأمنياً..اتفاق صيني ـ أفغاني ـ باكستاني على التعاون للسلام في أفغانستان...

Armenia Elections Boost Hopes for Peace with Azerbaijan

 الأحد 16 كانون الأول 2018 - 9:10 ص

  Armenia Elections Boost Hopes for Peace with Azerbaijan   https://www.crisisgroup.org/eur… تتمة »

عدد الزيارات: 15,990,111

عدد الزوار: 431,288

المتواجدون الآن: 0