أخبار وتقارير...بحر آزوف في قلب التوتر بين كييف وموسكو..الولايات المتحدة تحذر روسيا من التحرك "خارج القانون"..كييف تستنجد بحلفائها..أوكرانيا تفرض قانون الطوارئ في المناطق الحدودية...داعش يحرض "الذئاب المنفردة" للعب على وتر احتجاجات فرنسا..إيران تحذّر من "الفوضى" في حال تصعيد الاحتجاجات العمالية..6.5 مليون مواطن بلا تأمين صحّي..مجموعتا إيني وتوتال تقدمان عروضا للتنقيب عن الغاز..نتانياهو عقد اجتماعات سرية مع رؤساء دول عربية وإسلامية..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2018 - 7:04 ص    القسم دولية

        


بحر آزوف في قلب التوتر بين كييف وموسكو يحتوي على كميات من الغاز ويشكل نقطة عبور مهمة..

ايلاف...أ. ف. ب... كييف: بحر آزوف في قلب التصعيد بين موسكو وكييف، وهو بحر صغير يعتبر أساسيا لتصدير الحبوب أو الفولاذ المنتج في شرق أوكرانيا، ويتصل بالبحر الأسود عبر مضيق كيرتش.

البحر الأقل عمقا في العالم

بعمق أقصى لا يتجاوز 14 مترا، يعتبر بحر آزوف الأقل عمقا في العالم، إلا أنه يحتوي على ثروة بحرية من 300 نوع من الحيوانات البحرية و80 نوعا من الأسماك خصوصا سمك الساردين والأنشوفي. كما يحتوي على كميات من الغاز ويشكل نقطة عبور مهمة للشحن ونقل الركاب.

بين القرم ودونباس

تبلغ مساحة هذا البحر 37600 كلم مربع وتحيطه أوكرانيا شمالا وغربا وشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014 إلى الجنوب الغربي، وروسيا شرقا. كما يصل إلى جنوب دونباس المنطقة الأوكرانية حيث أوقع النزاع المسلح بين كييف والإنفصاليين الموالين لروسيا أكثر من 10 آلاف قتيل خلال أربع سنوات. كما تسيطر جمهورية دونيتسك الإنفصالية المعلنة من جانب واحد على بضعة كيلومترات من سواحل بحر آزوف.

عراقيل لحركة الملاحة

تطالب روسيا بالسيطرة على المياه قبالة شبه جزيرة القرم منذ ضمها لها في 2014. وتتهم كييف والغرب موسكو بتعمد "عرقلة" حركة ملاحة السفن التجارية عبر مضيق كيرتش. في 2003 أبرم الرئيسان الروسي والأوكراني في حينها فلاديمير بوتين وليونيد كوتشما اتفاقا ينص على "إدارة مشتركة" لبحر آزوف ومضيق كيرتش "المياه الداخلية لأوكرانيا وروسيا". ولم تسو هذه الوثيقة مسألة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين. في 2006 اتهمت موسكو كييف بإعادة النظر في هذه الاتفاقات.

جسر مثير للجدل

وعاد التوتر إلى الواجهة في 2016 مع تشييد موسكو لجسر مثير للجدل يمتد على 19 كلم يعبر مضيق كيرتش لربط شبه جزيرة القرم بروسيا. ودشن الجسر فلاديمير بوتين شخصيا في أيار/مايو 2018 وهو يقود شاحنة. وكان وضع ركائز الجسر في 2017 "قطع الطريق أمام قسم من السفن الكبيرة التي لا تتمكن من الإبحار تحته" بحسب الكسندر اولينيك مدير ميناء ماريوبول. هذه السنة بدأ حرس الحدود الروس بتوقيف السفن لتفتيشها ما أثار احتجاجات.

تضييق الخناق حول ماريوبول

كان ميناء ماريوبول المدينة الكبرى الأخيرة الواقعة تحت سيطرة كييف شرقا (حوالى 500 ألف نسمة في 2015) قبل الحرب منتجعا مهما، ترتاده الأسر بسبب مياهه القليلة العمق ومرفأ مهما في أوكرانيا. ومنذ بدء اجراءات التفتيش الروسية للسفن بات نشاط هذا الميناء الأساسي للصادرات الأوكرانية، مشلولا جزئيا. وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام تراجعت إيرادات مرفأي ماريوبول وبرديانسك الميناء الآخر على بحر آزوف، بنسبة الربع مقارنة بالفترة نفسها من العام 2017 بحسب الإعلام الأوكراني.

الولايات المتحدة تحذر روسيا من التحرك "خارج القانون"

حذرت الولايات المتحدة روسيا الإثنين من أن التحركات "الخارجة عن القانون" مثل احتجاز سفن أوكرانية في بحر آزوف تحول دون تطوير علاقات طبيعية بين واشنطن وموسكو. وقالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هايلي أمام مجلس الأمن الدولي إن "الولايات المتحدة ترحب بوجود علاقات طبيعية مع روسيا. ولكن الأفعال الخارجة عن القانون مثل هذه تستمر في جعل ذلك مستحيلا".

كييف تستنجد بحلفائها.. وموسكو «تفتح قضية جنائية» في الحادثة

«أزمة السفن» تتصاعد.. أوكرانيا لفرض عقوبات وروسيا تحذرها من «اللاعودة»

الأنباء - عواصم ـ وكالات.. تصاعدت أزمة احتجاز السفن الحربية بين اوكرانيا وروسيا على نحو غير مسبوق، حيث طالبت كييف بالافراج عن سفنها الثلاث التي احتجزتها موسكو مع طواقمها في البحر الأسود قبالة القرم، في حين دافعت روسيا عن موقفها، محذرة من الوصول الى «نقطة اللاعودة». فقد دعا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الاتحاد الأوروبي لفرض مزيد من العقوبات على روسيا على خلفية توتر الوضع في بحر آزوف إثر احتجاز البحرية الروسية ثلاث سفن أوكرانية. كما استنجد بوروشنكو بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، حيث ناقشا عقد اجتماع طارئ لدول الحلف على مستوى السفراء لبحث التهديدات الروسية، وأعرب الأمين العام لحلف الناتو عن دعمه لسيادة أراضي أوكرانيا، ودعا روسيا إلى الالتزام بمعايير القانون الدولي وحرية الملاحة في مياه بحر آزوف والبحر الأسود. وأدان عدد من حلفاء كييف لاسيما الاتحاد الاوروبي وكندا وليتوانيا «الاعتداء» الروسي ضد أوكرانيا، فيما دعت الصين موسكو وكييف إلى «تسوية خلافاتهما عبر حوار ومشاورات». بالتوازي، وقع الرئيس الأوكراني مرسوما بفرض الأحكام العرفية لمدة 60 يوما، وذلك بعد يوم واحد من إطلاق روسيا النار على زوارق أوكرانية واحتجازها مما سبب تصعيدا حادا في التوتر بين البلدين.من جهته، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالقيام بتحركات «خطيرة» في مضيق كيرتش، غداة احتجاز البحرية الروسية سفنا أوكرانية في المنطقة. وقال لافروف ان أوكرانيا انتهكت القانون الدولي عبر «أساليب خطيرة شكلت تهديدات ومخاطر على حركة عبور السفن الطبيعية في هذا الممر البحري» بين بحر آزوف والبحر الأسود، معتبرا الأمر «استفزازا صريحا». وتابع «ندعو (الدول) الغربية الداعمة لكييف إلى تهدئة أولئك الذين يحاولون تسجيل نقاط سياسية بفضل هستيريا عسكرية» قبل أربعة أشهر من الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا، محذرا من وصول الامور الى نقطة «اللا عودة». كما استعدت الخارجية الروسية القائم بالأعمال الأوكراني في موسكو روسلان نيمتشينسكي على خلفية تصاعد التوتر العسكري بين البلدين في بحر آزوف. وفي سياق متصل، قالت موسكو انها فتحت قضية جنائية «فيما يتعلق بانتهاك حدود روسيا» إلا أنها لم تقدم تفاصيل حول مصير السفن أو البحارة الموقوفين.وتصاعدت التوترات بشكل خاص في مضيق كيرتش الذي تؤكد روسيا أحقيتها فيه منذ ضمها القرم حيث بنت جسرا يربط بين شبه الجزيرة والأراضي الروسية. وتتهم كييف والدول الغربية أيضا روسيا بتعمد «إعاقة» إبحار السفن التجارية بين البحر الأسود وبحر آزوف عبر مضيق كيرتش.وعززت أوكرانيا وروسيا حضورهما العسكري في هذه المنطقة الحساسة عبر نشر سفن عسكرية في الأشهر الأخيرة. الى ذلك، قال مركز التحاليل «اورازيا غروب» ومقره في الولايات المتحدة، ان الحادثة الجديدة قد تؤدي إلى فرض عقوبات جديدة أوروبية وأميركية ضد موسكو. وقال المركز في بيان امس «الحكومات الغربية ستدعم أوكرانيا ضد روسيا، الأمر الذي يرجح فرض عقوبات جديدة». أوكرانيا: استفزازات روسيا في بحر آزوف تجاوزت الخطوط الحمراء..كييف - أوكرانيا بالعربية: أدانت وزارة الخارجية الأوكرانية الأعمال الاستفزازية التي تقوم بها روسيا في البحر الأسود وبحر آزوف، واعتبرتها انتهاكا لقواعد ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وأشارت الخارجية في بيان رسمي لها إلى أن «الاستفزازات الروسية في البحر الأسود وبحر آزوف تجاوزت الخطوط الحمراء وأصبحت عدوانية»، مضيفة أن «السفن الروسية استخدمت القوة بصورة غير قانونية ضد سفن البحرية الأوكرانية، في انتهاك صارخ للملاحة الحرة». وشددت وزارة الخارجية في بيانها على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على هذه الاستفزازات بالطرائق القانونية والديبلوماسية الدولية.

أوكرانيا تفرض قانون الطوارئ في المناطق الحدودية بعد مواجهة بحرية مع روسيا

صحافيو إيلاف... وافق برلمان كييف في وقت متأخّر الإثنين على طلب رئيس الوزراء بترو بوروشنكو فرض قانون الطوارئ في المناطق الأوكرانيّة الحدوديّة، بعد تصاعد مفاجئ للتوتّر مع روسيا، التي وجّه إليها الغرب انتقادات، على خلفيّة احتجازها ثلاث سفن أوكرانيّة.

إيلاف: صوّت أعضاء برلمان كييف لمصلحة هذا الإجراء الذي سيُتيح للسلطات، على مدى شهر، أن تقوم بتعبئة مواطنيها وتنظيم وسائل الإعلام والحدّ من التجمّعات العامّة. وفي خطاب متلفز موجّه إلى الأمّة، برّر بوروشنكو هذا الإجراء الذي لم يسبق له مثيل منذ استقلال هذه الجمهوريّة السوفياتيّة السابقة في العام 1991، بوجود "تهديد مرتفع للغاية" بإمكان حصول هجوم برّي روسي. تُواجه كييف وموسكو أسوأ أزمة منذ سنوات، بعد احتجاز القوّات الروسية ثلاث سفن أوكرانيّة الأحد إثر اتّهامها بدخول المياه الروسيّة بشكل غير شرعي قبالة سواحل القرم في بحر آزوف. ووضع الجيش الأوكراني في حال تأهّب قصوى، في وقت اتّهم بوروشنكو روسيا ببدء "مرحلة جديدة من العدوان". بثّ التلفزيون الروسي الإثنين لقطات تُظهر بحّارة أوكرانيّين اعتقلتهم موسكو بعد احتجازها السفن الثلاث. وعرضت قناة "روسيا 24" الرسميّة مشاهد لعدد من البحّارة خلال التحقيق معهم من جانب أجهزة الأمن الروسيّة. في إحدى اللقطات، يُسمع أحد البحارة يقول "إنّ تصرّفات البوارج الأوكرانيّة في مضيق كيرتش لها طابع استفزازي"، مكرّرًا بذلك وجهة نظر السلطات الروسيّة حيال ما حدث. وتقول أوكرانيا إنّ روسيا أغلقت المضيق بطريقة غير شرعية، وتصرّفت على نحو مخالف للقانون الدولي، عبر احتجاز السفن والبحّارة. وطالبت موسكو بالإفراج عن السفن.

تحركات خارجة عن القانون

أثار الحادث مخاوف من اتّساع التصعيد العسكري، وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة الإثنين، حذّرت خلالها سفيرة الولايات المتحدة نيكي هايلي روسيا من "التحرّكات الخارجة عن القانون". وقال وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو من جهته في بيان إنّ "الولايات المتّحدة تدين هذا العمل العدواني من جانب روسيا". أضاف إنّ بلاده تطلب من روسيا أن "تُعيد إلى أوكرانيا سفنها وبحّارتها المحتجزين، وأن تحترم سيادتها ووحدة أراضيها داخل حدودها المعترف بها دوليًا، بما في ذلك مياهها الإقليميّة". يأتي هذا التحذير الأميركي قبل أيام من اجتماع مرتقب بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في بوينس إيرس في الأرجنتين. وقال الرئيس الأميركي لصحافيين: "لم يعجبنا ما حدث"، مؤكّدًا أنّ واشنطن وأوروبا تعملان "معًا" في هذا الشأن. وتُعتبر هذه المواجهة تطوّرًا خطيرًا في النزاع الطويل بين أوكرانيا وروسيا والمتمرّدين المدعومين من موسكو في شرق أوكرانيا. وقُتل أكثر من 10 آلاف شخص في هذا النزاع. وتفرض الولايات المتّحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات حاليًا على روسيا بسبب النزاع، وسارعت العواصم الأوروبية الإثنين إلى الوقوف وراء كييف. اتّهم حلفاء أوكرانيا الغربيّون روسيا باستخدام القوّة بلا مبرّر في المواجهة البحريّة، بينما دعت كييف شركاءها إلى فرض مزيد من العقوبات على موسكو. وقال وزير الخارجية الأوكراني بافلو كليمكين لصحافيّين في كييف "هذه أعمال عدائيّة مخطّط لها من اتّحاد روسيا ضدّ أوكرانيا".

مرحلة جديدة من العدوان

واتهم بوروشنكو روسيا بإدخال البلدين في مستوى جديد من النزاع. وقال إنّ الحادث أظهر "المشاركة المتغطرسة والعلنيّة للوحدات النظامية من الجيش الروسي" في النزاع مع أوكرانيا. واعتبر أنّ ذلك "يغيّر الوضع"، لأنّ روسيا نفت في السابق ضلوع قوّاتها النظامية في النزاع في أوكرانيا. وأصرّت موسكو على أنّ اللوم يقع على كييف. وأعلن المتحدّث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الإثنين أنّ "الجانب الروسي تصرّف بشكل يتطابق تمامًا مع القوانين، القانون الدولي والقانون الداخلي في آن معًا"، مشيرًا إلى أنّ الأمر يتعلّق بـ"انتهاك سفن حربية أجنبية المياه الإقليميّة لروسيا الاتحادية". اندلعت الأزمة عندما كانت السفن الأوكرانيّة تمرّ في مضيق كيرتش المؤدّي إلى بحر آزوف من البحر الأسود، والذي تستخدمه أوكرانيا وروسيا. قالت أوكرانيا إنّ سفينة تابعة لحرس الحدود الروسي صدمت سفينة قطر أوكرانية، وبعد ذلك أطلقت النار على السفن، وشلّت حركتها. وأضافت إن مضيق كيرتش أغلق بناقلة نفط، وإن طائرات الجيش الروسي كانت تحلق فوق البحر. وأكّد جهاز "إف إس بي" الأمني الروسي، المشرف على قوّات الحدود، أنّ النيران أطلقت، وأنّ السفن احتجزت، متّهمًا السفن الأوكرانية بـ"انتهاك الحدود الروسية". نشر وزير الداخلية الأوكراني تسجيل فيديو على تويتر يبدو أنه من إحدى السفن الروسيّة يُظهر قارب القطر عند مطاردته والاصطدام به، تتخلله أوامر وإهانات باللغة الروسية. وعرضت شبكات التلفزيون الروسيّة تسجيلًا مشابهًا بعد إزالة الصوت ولحظة الاصطدام. وقالت أوكرانيا إنّ ستّة من بحّارتها أصيبوا، وإنّ إصابة اثنين منهم خطيرة. بينما قال جهاز "إف إس بي" إنّ ثلاثة فقط أصيبوا بجروح غير خطيرة، وتلقّوا علاجًا طبيًا. وذكر مسؤولون روس أنّ 24 بحّارًا أوكرانيًا محتجزون، وأنه تم فتح تحقيق جنائي.

أوروبا تؤيد كييف

كتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على تويتر "أدين استخدام روسيا للقوة في بحر آزوف"، مضيفًا إن "السلطات الروسية يجب أن تعيد البحارة والسفن الأوكرانية والامتناع عن أي استفزاز جديد". وعبّر سفراء فرنسا وبريطانيا والسويد وبولندا وهولندا في بيان مشترك عن "مخاوفهم من تصاعد التوتر الأخير في بحر آزوف ومضيق كيرتش"، وحضّوا روسيا على إطلاق سراح البحّارة وإعادة السفن. وأكّدت فرنسا أنّها لا ترى "مبررًا ظاهرًا في استخدام روسيا القوة" ضد السفن الأوكرانية. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إنّ أي إغلاق روسي لبحر أزوف "غير مقبول"، مقترحًا وساطة فرنسية ألمانية لحل الأزمة. وقال المتحدث باسم الحكومة البريطانية "ندين العمل العدائي الروسي"، مضيفًا "الحادث يوفّر مزيدًا من الأدلة على سلوك روسيا المزعزع لاستقرار المنطقة". كما طالب قائد حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ روسيا بإرجاع السفن والبحارة، محذّرًا موسكو من أنّ "تحركاتها ستكون لها تداعيات". أجرى ستولتنبرغ مكالمة هاتفية مع بوروشنكو، قبل أن يجري مسؤولون من الجانبين محادثات طارئة في مقر الحلف في بروكسل. تتصاعد التوترات منذ فترة حول مضيق كيرتش، حيث بنت روسيا جسرًا جديدًا يربط برًا بينها وبين منطقة القرم التي ضمتها روسيا في 2014. واتهمت كييف موسكو بمنع دخول السفن الأوكرانية عبر مضيق كيرتش، الذي يعتبر الطريق الوحيد للدخول والخروج من بحر آزوف إلى البحر الأسود. وفي الأشهر الأخيرة نشر الجانبان مزيدًا من السفن الحربية وسفن خفر السواحل في المنطقة. وذكرت مجموعة يوراسيا للأبحاث أنّ "الحادث يشير إلى تصعيد كبير للنزاع بين روسيا وأوكرانيا". أضافت "ستقف الحكومات الغربية إلى جانب أوكرانيا في مواجهة روسيا في هذا الحادث.. ما يرجّح فرضها عقوبات جديدة على موسكو". وتجمّع محتجون في العديد من المدن الأوكرانيّة للتنديد بروسيا، وتوجّه مئات من النشطاء اليمينيين المتطرفين إلى البرلمان في كييف، وأشعلوا المفرقعات.

داعش يحرض "الذئاب المنفردة" للعب على وتر احتجاجات فرنسا

أبوظبي - سكاي نيوز عربية... دخل تنظيم "داعش" الإرهابي على خط المظاهرات التي ينظمها أصحاب "السترات الصفراء"، في فرنسا منذ أيام، للاحتجاج على ارتفاع تكاليف الوقود والسياسات الاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون. وتعيش عدة مدن فرنسية، لاسيما العاصمة باريس، حالة من الاستنفار بسبب هذه الاحتجاجات، التي يشارك فيها الآلاف من المواطنين. ووفق ما ذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية، الثلاثاء، فإن مجموعتين تابعتين لتنظيم داعش المتشدد نشرتا ملصقات تحرض فيها "الذئاب المنفردة" على استغلال احتجاجات "السترات الصفراء" وتنفيذ هجمات ضد المدنيين. وجاء في إحدى الملصقات عبارة "يا أيتها الذئاب المنفردة، استغلوا الاحتجاجات.. في فرنسا". وضم الملصق صور العمليات التي يعتمدها "الدواعش" في هجماتهم، مثل الطعن وإطلاق النار وإشعال النيران وصدم المارة بالسيارات. وأفادت معلومات استخباراتية بأن "جماعتين مسلحتين تابعتين لداعش أصدرتا بشكل منفصل هذه الملصقات". وعبرت قوات الأمن الفرنسية، في وقت سابق، عن قلقها وخوفها من أن يتسلل متطرفون إلى المظاهرات، مما يزيد تحديات السيطرة على الجماهير. ويوم السبت الماضي، اندلعت احتجاجات عنيفة في باريس، خصوصا في شارع الشانزليزيه، الذي تحول إلى ساحة مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، الأمر الذي خلف خسائر مادية كبيرة. ويعارض المحتجون الضرائب التي طرحها ماكرون العام الماضي على الديزل والبنزين، بغية تشجيع المواطنين على التحول لاستخدام وسائل نقل أقل ضررا للبيئة.

إيران تحذّر من "الفوضى" في حال تصعيد الاحتجاجات العمالية وإضراب مستمر منذ ثلاثة أسابيع في مصنع سكر كبير..

ايلاف...أ. ف. ب... طهران: حذر آية الله صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية في ايران الاثنين عمالا يحتجون في ايران على مستويات معيشتهم، من محاولة "التسبب بفوضى في البلاد"، ودعا في الوقت نفسه الحكومة الى حل مشاكلهم. وجاء كلام لاريجاني خلال جلسة عمل تزامنت مع إضراب مستمر منذ أكثر من ثلاثة اسابيع في مصنع سكر كبير في غرب ايران، ومع ازدياد تذمر السكان من إرتفاع الاسعار. ونقلت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية عن لاريجاني قوله "ان العدو يحاول استغلال بعض المطالب، ويجب على العمال الا يسمحوا بأن تصبح مطالبهم ذريعة أو أداة للعدو، ولبث فوضى في البلاد". واعتبر لاريجاني أيضا أن مستوى معيشة الموظفين والعمال يتعرض لضغوط كبيرة بسبب التضخم، وقال إن على الحكومة ان "تتصدى" لهذه المسألة و"تنكب فورا للعمل على حل مشاكلهم". وأضاف "يجب أن تلبى طلبات العمال بشكل معقول وعبر التفاهم مع أرباب العمل وبمشاركة الحكومة والنظام القضائي" مضيفا أن تحقيق المطالب لن يتم "أبدا عبر الشغب (..) او حركات تتنافى مع النظام العام". ودخل إضراب مصنع السكر هفت تابيه بمنطقة سوزي (أكثر من 500 كلم جنوبي طهران) الاثنين يومه الثاني والعشرين، بحسب وكالة ايلنا القريبة من الاصلاحيين. وقال العمال الذين يحتجون على تأخر دفع رواتبهم وعلى اختلاسات مفترضة من بعض مشغلي هذا المصنع الاثنين، أنهم حصلوا على مرتبهم لشهر شهريار الفارسي (23 آب/أغسطس الى 22 أيلول/سبتمبر)، بحسب ايلنا. وكان تم تخصيص المعمل عام 2016 ويعمل فيه نحو أربعة آلاف شخص. وكانت الوكالة ذاتها أوردت في 18 تشرين الثاني/نوفمبر خبر توقيف اربعة أشخاص على هامش هذا الاضراب، ملمحة الى أن ثلاثة منهم أفرج عنهم. وشهدت ايران منذ بداية 2018 العديد من الإضرابات او الإحتجاجات على ظروف العمل خصوصا في قطاعات التعدين والمناجم والتربية والنقل أساسا خارج العاصمة طهران. وبحسب مؤشر الاسعار عند الاستهلاك الذي نشره البنك المركزي الايراني، فإن نسبة التضخم بلغت 36,9 بالمئة بالقياس السنوي وذلك في شهر مهر (22 ايلول/سبتمبر الى 22 تشرين الاول/اكتوبر) 2018.

6.5 مليون مواطن بلا تأمين صحّي تحذير من «انفجار اجتماعي» في إيران

الحياة...طهران، بروكسيل – أ ب، رويترز، أ ف ب .. أفادت معلومات بأن 6.5 مليون إيراني لا يحظون بتأمين صحي، في ظلّ تحذير من «انفجار اجتماعي». وتواجه إيران احتجاجات شعبية وتدهوراً في الوضع المعيشي وانهياراً في سعر صرف الريال، واستقطاباً بين الحكومة وخصومها الأصوليين، لا سيّما بعد إقرار وزير الخارجية محمد جواد ظريف بـ «تبييض أموال» في بلاده. ووصف رئيس القضاء صادق لاريجاني تصريحات ظريف بأنها «خنجر في قلب النظام»، فيما اتهمه النائب المحافظ جواد كريمي قدوسي بأنه «خائن»، داعياً إلى عزله. وأعلن النائب المحافظ حسين علي حاجي دليجاني «جمع العدد المطلوب من التوقيعات لاستجواب» الوزير. إلى ذلك، ذكر مدير التأمين الصحي في إيران طاهر موهبتي، أن أرقام مكتب الإحصاء تفيد بأن «حوالى 6.5 مليون مواطن لا يتمتعون بتأمين صحي». في الوقت ذاته، أشار وزير الصحة الإيراني سيد حسن هاشمي إلى «مشكلات في صناعة الدواء» في بلاده، إذ إن العاملين في هذا المجال «لم يتقاضوا مستحقاتهم منذ 12 شهراً، وهذه مشكلة سيولة خطرة». ومعلوم أن النظام الإيراني يحمّل العقوبات الأميركية مسؤولية نقص في الأدوية، فيما تؤكد واشنطن أنها استثنتها من العقوبات. ولفت رئيس منظمة الإغاثة في إيران مصطفى أقليما إلى أن التضخم بلغ 35 في المئة، مشيراً إلى أن الشركات الخاصة باتت شبه معطلة وقال: «في مثل هذه الظروف يكون هناك توتر ونزاع في غالبية العائلات الإيرانية. اذ الناس ثقتهم بالمسؤولين، ولا يأملون بوعودهم. هذه الظروف جعلتنا نتوقّع انفجاراً اجتماعياً، وهذا ما نخشاه إذا استمر المسؤولون غير مبالين بالانتقادات والتحذيرات». في بروكسيل، حذر رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، من عواقب للفشل في إنقاذ الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، بعدما انسحبت منه الولايات المتحدة وأعادت فرض عقوبات على طهران. وتتعثر جهود الاتحاد الأوروبي لإنقاذ العلاقات التجارية مع إيران، وتشمل إعداد آلية خاصة للتعاملات بغير الدولار، للالتفاف على العقوبات الأميركية. لكن أيّ دولة في التكتل لم توافق على استضافة الآلية، خشية إغضاب الولايات المتحدة، ما يؤخر هذه الخطط. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر قوله: «المطلوب تأسيس مؤسسة في واحدة من الدول الأعضاء، تتيح إجراء المعاملات. يجب تزويدها برأس مال وتحديد صلاحيتها. وهذا ليس سهلاً، ولن ينطلق بين ليلة وضحاها». ونسبت وكالة «رويترز» إلى ديبلوماسي أوروبي قوله: «ما نفعله هو كثير من الرمزية». وقال مسؤول آخر في الاتحاد: «الآلية لن تشكّل عاملاً يغيّر اللعبة. الاحتمالات قاتمة جداً». وذكر صالحي أن «الأوروبيين يواجهون صعوبات، لكنهم يضعون آلية ستسهّل المعاملات المالية ومبيعات النفط». وشدد على أن الاتفاق النووي هو «الوحيد الممكن»، وزاد: «إذا لم تتحوّل الأقوال أفعالاً، ستكون للأمر عواقب وخيمة لا يمكن التكهّن بها». أما المفوّض الأوروبي للطاقة ميغيل أرياس كانيتي، فقال في مؤتمر صحافي مع صالحي: «نعمل لوضع آلية فاعلة وقابلة للعيش. يجب ألا تساور الشكوك أحداً في شأن مستوى الطموح السياسي والعزم لدى الدول المعنية، لا سيّما فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، على تفعيل الآلية بسرعة». على صعيد آخر، جُرح 771 شخصاً بعد زلزال قوته 6,4 درجات على مقياس ريختر ضرب محافظة كرمنشاه غرب إيران. وكان زلزال قوته 7,3 درجة ضرب المحافظة قبل سنة وأدى إلى مقتل 620 شخصاً وجرح 12 ألفاً، ملحقاً أضراراً بنحو 30 ألف منزل.

طهران تزيد الضغط على أوروبا... وتنشئ «باسيج الأقليات»..

رغم تهديدات روحاني... نواب يقدمون غداً طلباً لاستجواب ظريف بعد اكتمال التواقيع...

الجريدة...المصدرAFP DPA رويترز KUNA... أنذرت السلطات الإيرانية بعواقب وخيمة في حال انهيار الاتفاق النووي المبرم بينها وبين القوى الكبرى في 2015، في حين نددت ألمانيا بعودة لهجة استهداف بقاء إسرائيل بعد تصريحات أدلى بها الرئيس حسن روحاني. على وقع الانسحاب الأميركي الأحادي من الاتفاق النووي وإعادة فرض واشنطن عقوبات اقتصادية خانقة على طهران، رغم معارضة الدول الأوروبية، حذّر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، أمس، الدول الموقعة للاتفاق المبرم عام 2015 من عواقب وخيمة ما لم تتحرك للحفاظ على الفوائد الاقتصادية للمعاهدة التي تهدف إلى منع الجمهورية الإسلامية من تطوير سلاح ذري. وقال صالحي، على هامش ندوة حول التعاون النووي في بروكسل: "أتمنى أن يتحول الموقف السياسي الذي عبر عنه الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا إلى أفعال"، مضيفاً "إذا انهار الاتفاق، فإن الوضع سيتغير بالتأكيد، وسيكون كل شيء في حالة اضطراب".

تنديد ألماني

في هذه الأثناء، ندّدت ألمانيا بعودة استهداف السلطات الإيرانية حق بقاء إسرائيل، وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، في تصريح مقتضب، إن بلاده تدين بشدة تجدد تساؤل الرئيس الإيراني حسن روحاني عن حق إسرائيل في الوجود.

استجواب ظريف

من جهة ثانية، يستعد مجلس الشورى الإيراني لاستجواب وزير الخارجية محمد جواد ظريف بشأن تصريحاته التي أثارت موجة من الانتقادات ضده حول وجود عمليات غسل أموال في إيران وتورط جهات متنفذة بها. وقال عضو البرلمان عن التيار المتشدد حسين علي حاجي دليجاني، أمس الأول، إنه "تم جمع عدد من تواقيع أعضاء البرلمان من أجل استجواب ظريف"، موضحاً أن تقديم التواقيع إلى رئاسة البرلمان سيكون اليوم الثلاثاء. وكانت "الجريدة" انفردت بخبر عن بدء النواب جمع التواقيع الأسبوع الماضي، كما علمت بعد ذلك، أن الرئيس حسن روحاني هدد المرشد الأعلى علي خامنئي ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني باستقالة الحكومة في حال تمت الإطاحة بظريف في البرلمان.

تدشين مدمرات

في غضون ذلك، أعلن قائد سلاح البحرية الإيرانية حسين خانزادي أن القوة البحرية ستدشن بحلول مارس المقبل ثلاث مدمرات أطلق عليها سهند ودنا ودماوند. وأوضح خانزادي أن المدمرة سهند مخصصة لحمل مروحيات وإزالة الألغام، علاوة على قدرتها على قطع مسافات كبيرة.

باسيج الأقليات

من جانب آخر، أعلن قائد "الحرس الثوري" في طهران، اللواء رضا يزدي تشكيل "ميليشيا الباسيج للأقليات الدينية" في العاصمة الإيرانية، مؤكدا أن نواة ميليشيا الأقليات الدينية ستكون مفتوحة أمام أتباع مختلف الأديان في طهران للانضمام إليها. وأشار يزدي، في كلمة له أمام اجتماع لقادة "الباسيج" في طهران، إلى أن أبناء مختلف الأقليات الدينية قدموا ضحايا خلال الحرب مع العراق، 1980 ــــ 1988، مضيفاً أن "باسيج الأقليات الدينية بهويتهم الإيرانية يمكنهم أن يساهموا بجدية في الظروف الحساسة بالحفاظ على وحدة أراضي البلاد والدفاع عن النظام والثورة". وشدد على أن "الباسيج" تنشط بقوة في قطاعات اجتماعية وثقافية وأمنية واقتصادية مختلفة بالبلاد.

ضحايا الزلزال

إلى ذلك، أصيب أكثر من 700 شخص بجروح في محافظة كرمنشاه غرب إيران، مساء أمس الأول، إثر زلزال عنيف بلغت قوّته 6.4 درجات، ولم يؤدّ بحسب التقارير الأولية إلى سقوط قتلى أو إلى حدوث أضرار في البنى والمنشآت.

مؤتمر الأهواز

في المقابل، سلط مؤتمر استضافته الدنمارك على مدى اليومين الماضيين الأضواء على قضية عرب إيران بشكل لافت، وشهد حضورا كبيرا لأنصار قضية الأحواز. ولا تغيب قضية الأحواز عن التداول الإعلامي والسياسي، خلال الأشهر القليلة الماضية، فأبناء الإقليم العربي في إيران، ينشطون بشكل لافت على المستوى السياسي والإعلامي والميداني، معيدين قضيتهم المنسية إلى الواجهة مجدداً. ويصل حديث الأحوازيين العلني اليوم حد المطالبة بتحقيق الحلم بدولة مستقلة عن إيران. ووسط متابعة لافتة للمؤتمر، وإجراءات أمنية مكثفة فرضتها السلطات الدنماركية، لضمان أمن المشاركين من محاولات استهداف إيرانية لهم، أعلن رئيس حركة النضال الأحوازي، حبيب جبر، انطلاق المؤتمر، في خطوة تشكل تحدياً لطهران وانتصاراً للحركة ونشاطها.

مجموعتا إيني وتوتال تقدمان عروضا للتنقيب عن الغاز في منطقة جديدة في قبرص

الراي... أ ف ب ... قدمت مجموعتا «إيني» الإيطالية و«توتال» الفرنسية معا عرضا للمشاركة في مناقصة للتنقيب عن الغاز والنفط واستثمارهما قبالة سواحل قبرص رغم التحذيرات التركية، كما أعلنت، الاثنين، السلطات القبرصية. وكانت الحكومة القبرصية دعت في أكتوبر مجموعات إيني وتوتال وإكسون موبيل الأميركية للدخول في مناقصة للتنقيب عن الغاز في المنطقة المعروفة بـ«بلوك-7» الواقعة ضمن «المنطقة الاقتصادية الخالصة» التابعة لقبرص. وقالت وزارة الطاقة القبرصية «تلقينا ردا على استدراج العروض من قبل إيني-توتال في 26 نوفمبر في إطار السعي للحصول على ترخيص للتنقيب عن المحروقات في بلوك 7». وقررت نيقوسيا مواصلة استكشاف القطاع بعد أن تشجعت «للمزايا الجيولوجية المحددة» للبلوك 7 القريب من بلوك 6. وكانت إيني وتوتال اعلنتا في فبراير إكتشاف كميات كبيرة من إحتياطي الغاز في البحر في بلوك 6 (جنوب غرب الجزيرة) التي تستكشفها المجموعتان الإيطالية والفرنسية بالتساوي. وأثار القرار القبرصي توترا مع تركيا التي اجتاحت قواتها في 1974 الثلث الشمالي من الجزيرة ردا على انقلاب يهدف لتوحيد الجزيرة مع اليونان.

نتانياهو عقد اجتماعات سرية مع رؤساء دول عربية وإسلامية..

محرر القبس الإلكتروني .. القدس – احمد عبد الفتاح – تتكشف يوماً بعد يوم المزيد من المعلومات عن عملية «التطبيع الهادئ» بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، رغم قرارات القمم العربية المتعاقبة، وبخلاف المبادرة العربية للسلام التي ربطت أي تطبيع مع إسرائيل بعد التوصل إلى اتفاق نهائي، وإقامة الدولة الفلسطينة على حدود الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس. وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، إن نتانياهو عقد عدة اجتماعات سرية مع عدد من رؤساء الدول العربية والإسلامية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التطورات في هذا الملف وأن تكون هناك اجتماعات ولقاءات وزيارات علنية، لافتاً إلى أنه بصفته سفيراً لدى الأمم المتحدة، أجرى هو الآخر اتصالات وعقد لقاءات مع ممثلي بلدان ليس لها علاقات مع إسرائيل. وفي هذا السياق، قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن تل أبيب تعمل على تسوية العلاقات مع عددٍ من الدول العربية على غرار استئناف علاقتها مع سلطنة عمان وجمهورية تشاد. ومن بين هذه الدول السودان ومملكة البحرين، لما لهما من أهمية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، موضحة: «أن عودة العلاقات مع السودان ستؤدي إلى تقصير مسار الرحلات الجوية بين إسرائيل والبرازيل وسائر دول أميركا اللاتينية». وفي هذا الإطار، قال وزير الاقتصاد الإسرائيلي إيلي كوهين في مقابلة إذاعية، أمس، إنه تلقى دعوة لحضور مؤتمر العام المقبل في البحرين في ما قال إنه يأتي في إطار علاقات إسرائيل الناشئة بدول عربية وإسلامية لا تعترف بوجود دولة إسرائيل. وقال كوهين لراديو الجيش الإسرائيلي إن الدعوة لمؤتمر في الربع الأول من 2019 «في مجال التكنولوجيا الحديثة الذي تعد دولة إسرائيل بكل تأكيد من رواده». ولم يوضح ما إذا كان يعتزم الحضور. وقال مسؤول إسرائيلي مطلع رداً على طلب بتوضيح أمر الدعوة، إن المؤتمر الذي دعي الوزير لحضوره هو مؤتمر عالمي سيعقد في 15 أبريل على مستوى وزراء حول دول «الستارت اب» الرائدة في مجال التكنولوجيا والابتكار، حيث سيناقش المؤتمر تعزيز النمو الاقتصادي بمشاركة صناع قرار مبادرين ومستثمرين من 170 دولة. وكان نتانياهو أبلغ، أول من أمس، الرئيس التشادي إدريس ديبي، الذي يزور إسرائيل حالياً، بأنه يتوقع أن يزور المزيد من الدول العربية في المستقبل القريب بعد أن ذهب إلى سلطنة عمان الشهر الماضي.

عملية دهس

على صعيد آخر، استشهد، أمس، مواطن فلسطيني برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي، بزعم تنفيذه عملية دهس أدت إلى إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين، عند مفترق طرق قرب بلدة بيت أمر، والتجمع الاستيطاني «غوش عاتصيون» شمال مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. وقال ناطق باسم جيش الاحتلال إن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح ما بين طفيفة ومتوسطة، جراء تنفيذ عملية دهس في بلدة بيت أمّر، قتل خلالها السائق رمزي أبو يابس الذي يعمل ممرضاً في مدينة بيت لحم بنيران قوات الجيش. إلى ذلك، صعدت سلطات الاحتلال من إجراءاتها ضد التواجد الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، حيث اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، أمس، 32 فلسطينياً ينتمون إلى حركة فتح بزعم العمل في أجهزة الأمن الفلسطينية. وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان صدر عنها إن القانون الإسرائيلي «يحظر على الفلسطينيين المقيمن في القدس العمل في صفوف القوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية».

الساعاتُ الثلاث مع البابا... واستقالةُ الراعي؟..

الجمهورية.. آلان سركيس...يزور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي العراق للمشاركة في سينودوس بطاركة الشرق الكاثوليك بدعوة من البطريرك ساكو، في حين أنّ تردّدات زيارة الأعتاب الرسولية ما تزال مستمرّة. يمكن القول بعد كل هذا الضجيج الذي أُثير حول زيارة الكنيسة المارونية الى الأعتاب الرسولية إنه «ذاب الثلج وبان المرج»، واتّضحت الصورة بشكل أكبر. لم تكن زيارةُ الكنيسة المارونية والوفدُ المرافق من علمانيين الى الفاتيكان زيارةً عاديّة، بل تخطت توقعات المنظمين أنفسهم خصوصاً تجاه ما ميّزها من لفتةٍ خاصة وحفاوة استقبال من قبل البابا فرنسيس. 3 ساعات من اللقاء بين البابا وأركان الكنيسة وعلى رأسهم البطريرك الراعي كانت كفيلة بإنهاء كل الشائعات التي تحدّثت عن أنّ الكرسي الرسولي يستدعي الكنيسة من أجل محاسبتها، خصوصاً أنّ البعض قد ذهب في «بثّه للسموم» الى درجة الحديث عن أنّ الراعي يغادر الى روما بطريركاً وسيعود منها بطريركاً سابقاً. ولا يبدو أنّ هذا المسلسلَ منفصلٌ عن مسلسل الشائعات الذي بدأ في حلقات متتالية منذ عام 2013، وطال الكنيسة والبطريرك على حدّ سواء. فقدّ بدأ لقاءُ البابا بالبطريرك وسينودوس الكنيسة بكلمة ترحيب من البابا، وهو قال حرفياً: «هذا اللقاء معكم هو لقاءٌ أخويّ ويمكنكم أن تسألوا ما تشاؤون وتستفسروا عن كل شيء». مهّد البابا للّقاء بكلماتٍ معبّرة عن مدى الإهتمام بلبنان وبالكنيسة المارونية التي في نظر الفاتيكان أهم كنيسة في الشرق الأوسط وذلك لإعتبارات عدّة منها الدور الذي يلعبه الموارنة في لبنان والمنطقة، كذلك فإنّ الكرسي الرسولي يحتاج الى كنيسة قيادية في الشرق الأوسط مع ما يعانيه المسيحيون من تهجير وصراع وجود وخوف على المستقبل. وتناول اللقاء مع البابا مسائل عدّة منها روحية ووجودية تتعلّق بالوجود المسيحي في الشرق وكيفية حمايته ووقف نزيف الهجرة الإرادية والتهجير القسري. وحضر الشأنُ الإداري الداخلي في لقاءات الفاتيكان، حيث كانت هناك جردة لكل ما تقوم به المؤسسات الكنسية من تعليمية وإستشفائية وإجتماعية، وتمّ التأكيد على أولوية خدمة الناس والإستمرار بالعمل الإجتماعي والمساعدة على تخطّي الأزمات. وبالنسبة الى الشقّ الوطني والسياسي، فإنّ الفاتيكان يعطي أهمية قصوى لملف النازحين السوريين في لبنان، وهو يريد الحفاظ على خصوصية لبنان وتنوّعه لأنه يعتبره المثال في العيش المشترك، ويدرك البابا خطورة الوضع بالنسبة الى لبنان، كذلك فإنّ المسؤولين في الفاتيكان وعدوا بتحريك دبلوماسيّتهم في العالم من أجل مساعدة لبنان على حلّ أزمة النزوح وحماية تركيبة البلاد وعدم السماح بانهيار الوضع. لا شكّ أنّ الموضوعات التي بُحثت كانت كثيرة، لكنّ الأساس أنّ البابا أعاد تجديد الثقة بالكنيسة المارونية وهرميّتها، وبات يعتبرها من الكنائس الأولى عالمياً بحيث أصبحت بمرتبة متقدّمة نظراً للدور الذي تطّلع به، وهذه من المرات النادرة التي تتقدّم بها الكنيسة الى هذه المراتب وتصبح في أولويات حسابات الفاتيكان. وعلى رغم الضجيج الذي يثار في لبنان، إلّا أنّ أجواء روما مغايرة كلياً، إذ إنّ البطريرك الراعي يحظى باهتمام خاص في الدوائر الفاتيكانية ولديه كل الثقة. في المقابل فإنّ كل الكلام الذي حُكي عن إقالته بدّدته اللقاءات والإهتمام الخاص الذي حظي به الوفد اللبناني من البابا أولاً ومن كل المسؤولين ثانياً. وتؤكد مصادر بكركي أنّ هناك «حرتقات» تحصل في روما على البطريرك والكنيسة بشكل عام. وتؤضح لـ»الجمهورية» أنّ «هذه التصرفات لا تحصل من طرف واحد، بل هناك أشخاص مدنيون وحتى من داخل الكنيسة يحاولون إثارة المشكلات، لكنّ الحقيقة واضحة وضوح الشمس». وتلفت المصادر الى أنّ الفاتيكان مهتمّ بالكنيسة المارونيّة، ولا يدخل في التجاذبات اللبنانية، وله ملء الثقة بالقيادة الكنسيّة الحالية، والدليل على هذه الثقة هو التعاون فيما خصّ الرهبنة المريمية بعد قضية الـ»NDU»، فقدّ تمّ تعيين المطران حنّا علوان زائراً رسولياً على الرهبنة، مع العلم أنّ الرهبانيات تتبع مباشرة الفاتيكان ولا تقع تحت سلطة بكركي مباشرة». ولا تنفي بكركي حصول بعض الأمور غير المستحبّة داخل الجسم الكنسي، لكنّ كل ذلك يبقى في إطاره الطبيعي وتتّخذ تدابير في حقّه سريعاً. في المقابل، فإنه لن يحصل أيُّ تغيير في القيادة الكنسيّة الحالية بعد الزيارة، بل إنّ الأمور ستسير بشكلها الطبيعي ووفقاً للبرنامج الموضوع والإستحقاقات في الأبرشيّات ستتمّ في موعدها. قد يكون البطريرك الراعي من البطاركة القليلين الذين يثيرون كل هذا الجدل، خصوصاً أنّ هناك فئة تقف له بالمرصاد، لكن كل التجارب الماضية تؤكّد أنّ ما يُحكى من هذه الفئة لا يتعدّى إطار الشائعات، لأنه لم يصحّ حتى الساعة حرف واحد ممّا تحدّثوا به.

 

 

 



السابق

لبنان.."سيدة الجبل": لبنان يشهد انقلاباً على الدستور...أزمة التوزير تغير في خريطة المواقف السياسية وبري يردد مع عون: لم يعد من مجال للترف...غيوم التوتر تسابق «انفراج العقدة»... وإعادة فتح طريق الناعمة ليلاً..بعبدا تبتعد عن «أم الصبي»: التوزير ليس من حصة الرئيس..هل يَحلُّها «الوزير الملك»؟....

التالي

اليمن ودول الخليج العربي..الكرملين: بوتين يلتقي الأمير محمد بن سلمان ...انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت.....محافظ الحديدة: خطة غريفيث صورية.. والسيطرة ستكون للحوثي..الجيش اليمني يحرر مواقع في قانية والملاجم بمحافظة البيضاء..خالد بن سلمان: التقدم العسكري ضد الحوثيين أفضل طريقة للسلام...الرئيس التونسي يقلّد الأمير محمد بن سلمان وسام الجمهورية..ولي العهد السعودي يغادر القاهرة بعد زيارة استمرت يومين..محمد بن راشد ومحمد بن زايد يطلقان 7 استراتيجيات مستقبلية..


أخبار متعلّقة

Armenia Elections Boost Hopes for Peace with Azerbaijan

 الأحد 16 كانون الأول 2018 - 9:10 ص

  Armenia Elections Boost Hopes for Peace with Azerbaijan   https://www.crisisgroup.org/eur… تتمة »

عدد الزيارات: 15,988,591

عدد الزوار: 431,278

المتواجدون الآن: 0