أخبار وتقارير..موسكو تضيّق الخناق على أوكرانيا في بحر آزوف..خبراء يحذّرون من خطر عودة «داعش» ..واشنطن تدعم تسوية الأزمة بين موسكو وتل أبيب....أميركا تسحب أنظمة «باتريوت» من البحرين والكويت والأردن...ترامب: حلّ الدولتين الأفضل... وعلى إسرائيل أن تبادر..مستقبل القاعدة في اليمن الذي تمزّقه الحرب..أوهام النصر..

تاريخ الإضافة الخميس 27 أيلول 2018 - 7:22 ص    القسم دولية

        


أوهام النصر..

مركز كارنيغي....مايكل يونغ..

الاعتقاد بأن إسرائيل تستطيع "الفوز" على الفلسطينيين، خطير وعبثي في آنٍ...

يضمّ الكونغرس الأميركي، منذ نيسان/أبريل، مجموعة تُطلق على نفسها اسم تكتّل النصر الإسرائيلي. ويقول هذا التكتّل المكوّن من نواب أميركيين موالين لإسرائيل: "حان الوقت للتخلي عن مفاهيم الإغناء التي تنتمي إلى مابعد الحديثة، والعودة إلى المفهوم المُختبر والمُثبت حول النصر. ربما آن الأوان كي تفوز حليفتنا إسرائيل، وكي يحظى الفلسطينيون بفرصة لتحسين حياتهم". يكاد ذلك يتساوى نسبياً مع الفلسفة التي ينتهجها راهناً المبعوثون الأميركيون المكلَّفون التفاوض من أجل التوصل إلى تسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين. فالولايات المتحدة تسعى، من خلال سلسلة من الخطوات الأحادية في الأشهر الأخيرة – الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، قطع التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، والدفع باتجاه فرض خفضٍ كبير لأعداد الفلسطينيين المعترَف بهم كلاجئين، فضلاً عن إغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن - إلى إرغام الفلسطينيين على القبول بأنهم الخاسرون في نزاعهم مع اليهود. بيد أن هذا المجهود سيقود إلى نتائج معاكسة تماماً لما يتوخّاه مروّجوه. ماجرى هو تمهيدٌ لما سيأتي. فما تقوم به إدارة ترامب وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يُرسي الأسس لمشكلة ستكون عصيّة على الحل. ربما تظنّ إسرائيل وأصدقاؤها في أميركا أن حججهم تسود حيال الفلسطينيين، إنما واهمٌ من يعتقد أن بإمكانه حمل ملايين الفلسطينيين على الانكفاء والاستسلام لمجرد أن ذلك يُرضي سرديتهم المفضّلة. النتائج المحتملة معروفة جيداً في هذه المرحلة. فقريباً سيصبح الفلسطينيون أكثرية ديموغرافية في إسرائيل والأراضي المحتلة، مايفرض على الإسرائيليين واحداً من ثلاثة بدائل في حال التخلي عن الحل المتمثّل بإقامة دولتَين قابلتين للحياة: مواصلة القمع إلى مالانهاية، فيما يستمرون في تطبيق منظومة منحازة بصورة أساسية ضد الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال؛ أو الشروع في الطرد الجماعي للفلسطينيين إلى البلدان العربية المجاورة؛ أو منح الفلسطينيين حقوقاً مدنية متساوية، ماقد يفتح الباب في نهاية المطاف أمام تحوّلهم إلى مواطنين في دولة واحدة ثنائية القومية يرفضها اليهود معتبرين أنها تشكّل تهديداً وجودياً لهم. ليس هناك من طريق رابع، وحتى الخياران الثاني والثالث مستبعَدان إلى حد كبير على ضوء التكاليف الهائلة، المعنوية أو الديموغرافية، التي يمكن أن تترتّب على إسرائيل. لكن إذا ما كان القمع هو الخيار الوحيد، فهذا يعني أن الفلسطينيين، المحرومين من جميع الإمكانيات الأخرى، سيرون في العنف السبيل الأوحد لتحقيق أهدافهم السياسية. والجهود الحمقاء التي تبذلها إدارة ترامب راهناً لإرغام الفلسطينيين على القبول بهزيمتهم، ستدفع بهم حكماً في هذا الاتجاه، لأن ذلك يُشير إلى أنه لاوجود لمسارٍ من المفاوضات المُجدية. قيل الكثير عن أن الفلسطينيين الشباب لم يعودوا يركّزون على الحصول على دولة، بل يُبدون حرصاً أكبر على كسب حقوقهم في أي إطار ممكن. لكن ماذا يعني ذلك حقاً، إذا ما كانت جميع الخيارات التي أبقت عليها إسرائيل لنفسها تقود إلى إنكار الحقوق الفلسطينية؟ وفيما يُصبح الفلسطينيون أكثر إدراكاً لوزنهم الديموغرافي، ستستهويهم أكثر لاشك الرغبة في إشعال الثورة مجدداً. قد لايكون الفلسطينيون مستعدّين للعنف راهناً، لكنهم سيستعيدون جهوزيّتهم ذات يوم، إلا إذا التمسوا مساراً آخر يُقدّم لهم نتائج أفضل. سوف تردّ إسرائيل انتقاماً، مُردّدةً الاتهام المعهود بأن الفلسطينيين لايفهمون إلا باستخدام العصا معهم، لكن السياق سيكون قد تغيّر بحلول ذلك الوقت. فالإسرائيليون، الذين سيكونون قد كسبوا الكثير عن طريق رعاتهم الأميركيين، لن يُنظَر إليهم بعين التعاطف مثلما كان يحدث سابقاً. إنها نتيجة إضافية من نتائج نزعة الثأر الأميركية في الأشهر الأخيرة، فقد استهدفت الولايات المتحدة الفلسطينيين الأشد هشاشة وفقراً، وقطعت عنهم المساعدات. وهكذا فإن كثراً ممّن يشاهدون مايجري، لن يعودوا مستعدّين لإلقاء اللائمة على الضحايا. في نهاية المطاف، ستعود غطرسةُ مَن يدفعون باتجاه فرض نصرٍ إسرائيلي، بنتائج مناوئة لإسرائيل. يتعذّر تحقيق نصرٍ، سواءً من جانب الإسرائيليين أو الفلسطينيين، طالما أنه حُكِم على الشعبَين أن يعيشا جنباً إلى جنب. لقد تكرّرت الإشارة إلى هذا الواقع مراراً كثيرة، بحيث إنه من المستغرَب أن مثل هذه الحقيقة البديهية لاتزال غافلة عن صنّاع السياسات. بغية استلهام عبرةٍ من الماضي، يستحق الأمر عناء العودة إلى مقابلة أجراها آري شافيت من صحيفة "هآرتس" مع المؤرّخ الإسرائيلي بيني موريس في كانون الثاني/يناير 2004، وكانت موضع نقاش واسع. لقد تحدّث موريس، وهو من أبرز المؤرّخين التنقيحيين في إسرائيل ومؤلّف كتاب ريادي عن ولادة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، عن المنطق الذي يقف خلف طرد الفلسطينيين على أيدي القوات الصهيونية في حرب 1948. يقول موريس إن قرار "نقل" السكان اتّخذه الزعيم الصهيوني ديفيد بن غوريون. ولدى سؤاله عمّا إذا كان بن غوريون يتحمّل مسؤولية سياسة الطرد الجماعي، وعما إذا كان هذا الأخير "من أنصار نقل الفلسطينيين" (transferist)، وفق التعبير الذي استخدمه شافيت، أجاب موريس:

بالطبع كان بن غوريون من أنصار النقل. لقد أدرك أنه لايمكن قيام دولة يهودية بوجود أقلية عربية كبيرة ومعادية في وسطها. يتعذّر قيام دولة من هذا القبيل. لن تتمكّن من فرض وجودها...

كان بن غوريون محقاً. لو لم يفعل مافعل، لما أبصرت الدولة النور. يجب أن يكون هذا الأمر واضحاً. يستحيل التهرّب منه. لولا اقتلاع الفلسطينيين، لما أمكن قيام دولة يهودية هنا.

صحيح أن موريس كان يتكلم عن العام 1948، إنما لامفرّ من إسقاط مضمون كلامه على الوضع الراهن. بالفعل، لم يتغيّر الكثير في تعلّق الشعبَين الجوهري بالأرض. بيد أن كل ماتفعله القيادة الإسرائيلية الراهنة يصبّ في إطار الاحتفاظ بسكانٍ عرب معادين – سيصبحون قريباً أكثرية – في وسط إسرائيل. لهذا يبدو مفهوم النصر الإسرائيلي عبثياً جداً. ولهذا السبب أيضاً لايمكن أن يتحقّق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلا من دون نصر لأي طرف.

مستقبل القاعدة في اليمن الذي تمزّقه الحرب..

جوناثان فنتون-هارفي..

جوناثان فنتون-هارفي باحث وصحافي يركّز على النزاعات والشؤون الإنسانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا...

* تُرجم هذا المقال من اللغة الإنكليزية...

تركيز التحالف الذي تقوده السعودية على طرد الحوثيين منحَ تنظيم القاعدة حيّزاً أكبر لإعادة التنظّم في اليمن...

في 18 أيلول/سبتمبر الجاري، استأنف التحالف الذي تقوده السعودية، عبر تركيز جهوده العسكرية على الحديدة، هجومه على المدينة في إطار محاولته القضاء على المتمردين الحوثيين في اليمن. غير أن التدخل الذي يخوضه التحالف منذ ثلاث سنوات لم يكن عقيماً وحسب، فضلاً عن تسببه بسقوط ضحايا في صفوف المدنيين، بل إن تركيزه الطاغي على الحوثيين منحَ أيضاً تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مجالاً للتوسّع. استولى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهو الفرع الأقوى لتنظيم القاعدة، على جزء كبير من الأراضي الجنوبية في أعقاب الثورة اليمنية في العام 2011. ثم نما وتوسّع من جديد بعد انطلاق الحملة العسكرية بقيادة السعودية ضد الحوثيين في آذار/مارس 2015، وبلغ أوج قوته في وقت لاحق من ذلك العام على إثر السيطرة على المكلا، خامس أكبر مدينة في اليمن، في أيلول/سبتمبر. على الرغم من الحملة التي يشنّها التحالف الذي تقوده السعودية، بدعمٍ أميركي، على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب منذ أواخر العام 2016، والتي أدّت إلى انسحاب التنظيم من المكلا، إلا أنه لا يزال يحتفظ بموطئ قدم في اليمن، لا سيما بفضل تركيز التحالف على الحوثيين في شكل أساسي، واستعداده لاستخدام تنظيم القاعدة في جزيرة العرب حليفاً ضدّهم. لقد أقرّ القادة العسكريون الإماراتيون بأن قواتهم استوعبت، في بعض الحالات، مقاتلين من تنظيم القاعدة، ربما بهدف تعزيز حملتهم ضد الحوثيين، فيما أشاروا أيضاً إلى أن مقاتلي القاعدة مستعدّون للتعاون مع التحالف. يتلقى أبو العباس، القائد العسكري لميليشيا سلفية في تعز والمدرَج على قائمة الإرهاب الأميركية على خلفية روابطه مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، أموالاً من التحالف، وفق ما يقول معاونه ومقاتلون معه. أضف إلى ذلك أن المزاعم الإماراتية عن حملة ناجحة ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، مضلِّلة على الأرجح، نظراً إلى أن المسؤولين الإماراتيين زعموا زوراً، في آب/أغسطس 2018، أنه لم يتبقَّ في اليمن سوى مئتَي مقاتل تابعين لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب – وذلك خلافاً لتقديرات الحكومة اليمنية التي أشارت إلى جود 6000 إلى 7000 مقاتل. لا بل إن التنظيم يواصل هجماته في اليمن، منها اعتداء استهدف، في 28 آب/أغسطس الماضي، نقطة تفتيش عسكرية في محافظة أبين، ما أسفر عن مقتل خمسة جنود يمنيين، ويُشكّل التنظيم تهديداً محدقاً بمحافظات عدن ولحج وإب وحضرموت جنوب البلاد. علاوةً على ذلك، شنّت الإمارات، في حزيران/يونيو 2018، عملية عسكرية للسيطرة على الحديدة من قبضة الحوثيين، ولا يبدو أن المعركة ستنتهي قريباً، وفق ما يُظهره تجدّد اندفاعة التحالف للسيطرة على المدينة. على الرغم من أن وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش زعمَ أن قوات بلاده ستواصل أيضاً استهداف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، إلا أن تأكيده بأن الحوثيين يبقون العائق الأكبر أمام التوصل إلى حل سياسي في اليمن، يؤشّر إلى أن التحالف سيستمر في إعطاء الأولوية لاستهداف الحوثيين – أولاً في الحديدة، ثم على الأرجح عبر خوض معركة طويلة لاستعادة السيطرة على صنعاء. في الوقت الراهن، يركّز تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بصورة أكبر على الأهداف الداخلية، وتعود أسباب نجاحه إلى إنشاء شبكات مالية، وتكييف استراتيجيته بهدف استقطاب اليمنيين المحرومين، بالإضافة إلى التعاون مع الفصائل القبلية المحلية. ففي حين أن التنظيم لا يزال يطبّق أيديولوجية القاعدة السلفية المتشددة، بما في ذلك فرض قانون جزائي إسلامي في محافظة أبين، وحظر متقطّع على مادّة القات المخدِّرة التي تلقى رواجاً، إلا أنه غالباً ما عمد إلى إظهار نفسه بصورة معتدلة بغية كسب ثقة اليمنيين ودعمهم. يكشف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب عن رغبة في تحقيق الاستقرار في المناطق المفقَرة عبر تأمين الخدمات الأساسية منها المياه والكهرباء والمحروقات، فيما يبسط الأمن ويؤمّن شكلاً من أشكال الحوكمة. تستحوذ هذه المشاريع على الحيّز الأكبر عبر الحسابات التابعة للتنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي، بالمقارنة مع المضمون الآخر مثل توصيف العقوبات التي تُنفَّذ، والتي وردت الإشارة إليها في ثلاثة في المئة فقط من المنشورات. كذلك روّج التنظيم سرديةً تدّعي أن الحوثيين والدولة اليمنية المدعومة من السعودية يتحمّلون مسؤولية إذلال المدنيين وبؤسهم والظلم اللاحق بهم. وهذا يُشكّل عامل استقطاب لليمنيين الذين تضررت أرزاقهم، كما يدفع بهم إلى تحويل انتباههم بعيداً من صورة التنظيم المتطرفة العنفية. يرى بعض اليمنيين المهمّشين، لا سيما في المحافظات الداخلية، مثل أبين وشبوة، ذات الوصول المحدود إلى موارد الدولة – يرون إذاً في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب علاجاً لمعاناتهم، ما يُفسّر كيف اكتسب التنظيم دعماً وحتى تمكّنَ من استقطاب مجنّدين من الفصائل القبلية والسكان المحليين. في العام 2010، كانت التقديرات تشير إلى أن التنظيم يضم بضع مئات العناصر فقط، بيد أن أعدادهم سجّلت ارتفاعاً كبيراً لتبلغ 4000 بحلول العام 2017 – و6000 إلى 7000 بحلول العام 2018. يمتلك تنظيم القاعدة في جزيرة العرب حضوراً أقوى بالمقارنة مع المجموعات القتالية الأخرى مثل الدولة الإسلامية التي يُعتقَد أن عديد عناصرها يقتصر على بضع مئات فقط. كما أن النفوذ المالي الذي يتمتع به التنظيم يُتيح له استغلال حالة انعدام الاستقرار في اليمن. في العام 2015، أقدم التنظيم، وفق ما أُفيد، على سرقة نحو مئة مليون دولار من فرع المصرف المركزي في المكلا. وقد استخدم هذه الأموال لتطبيق استراتيجية "روبن هود" من أجل الفوز بالدعم الشعبي، مثلاً عبر تسديد رواتب الأطباء وترميم الجسور والشوارع – ما دفع ببعض اليمنيين إلى التعبير عن دعمهم لوجود تنظيم القاعدة في جزيرة العرب. ويستمر التنظيم أيضاً في كسب بعض الأموال عبر نهب مصارف صغيرة الحجم والإشراف على عمليات تهريب النفط على طول الخط الساحلي الشرقي في اليمن – والتي أفادت لسخرية القدر من الحظر الذي تفرضه السعودية على الحوثيين، والذي أتاح لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب أن يحتكر الوقود التي كانت تدرّ نحو مليونَي دولار أميركي في اليوم، وفقاً للتقديرات. هذا فضلاً عن ملايين الدولارات التي يُعتقَد أن التنظيم يجنيها من الفديات التي يطلبها للإفراج عن المخطوفين في عمليات تستهدف عادةً المواطنين الأجانب الذين يجني التنظيم، في الأغلب، مبالغ طائلة لقاء إعادتهم إلى ذويهم. على سبيل المثال، في 2012-2013، بذلت قطر وسلطنة عمان جهود وساطة لتسديد مبالغ وصلت قيمتها إلى 20.4 مليون دولار للإفراج عن أربعة مخطوفين أوروبيين. كذلك أفاد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من توطيد روابطه مع القبائل المحلية التي تُعارض أيضاً الحوثيين، وتسعى إلى الحصول على الحماية من قبل التنظيم. خلال الحرب، أقام التنظيم تحالفات مع قبائل مثل العوالق في شبوة والذهب في البيضاء، والتي يُزعَم أنها ساعدت على التخطيط للعمليات مقابل ضمان أمنها. وقد تعزّز ذلك من خلال الجهود التكتيكية التي بذلها التنظيم لبناء أواصر علاقات مع القبائل، إما عن طريق الزواج أو التجنيد، فيما ترك لهم نسبياً حرية الاستمرار في حكم مناطقهم كوكلاء عنه. ناهيك عن أن شنّ هجمات متعددة ضد الحوثيين اعتباراً من العام 2014، مثل الاعتداءات المتكررة على تعز، ساهم في اكتساب التنظيم شعبية في أوساط هذه الفصائل القبلية. والسبب وراء ذلك ليس فقط أنه يُنظَر إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بأنه مقاومة قابلة للحياة في مواجهة الحوثيين – الذي يرى فيهم السكان المحليون، لا سيما في وسط اليمن، تهديداً أمنياً خطيراً – إنما أيضاً أن التنظيم يولّد انطباعاً بأنه يؤمّن دفاعاً مذهبياً في مواجهة الحوثيين الشيعة الزيديين وحلفائهم المحليين. بغية احتواء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، عمدت الإمارات، وفق ما أُفيد، إلى تدريب عشرات آلاف الجنود اليمنيين في إطار حملة برية ضد التنظيم، وهي تنسب لنفسها الفضل في طرده من المكلا. على الرغم من أن هذه الجهود سدّدت ضربةً لبعض روابط التنظيم المالية التي كانت تعتمد على السيطرة الاستراتيجية على الموانئ والمراكز المدينية، إلا أنه يبدو أن هناك غلواً في تصوير حجم نجاح الإمارات. فقد أشار تقصٍّ أجرته وكالة "أسوشييتد برس" في آب/أغسطس 2018، إلى أنه بدلاً من إلحاق الهزيمة بمقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، عمد البعض في التحالف الذي تقوده السعودية إلى إبرام صفقات مع التنظيم، "فدفعوا أموالاً [للمقاتلين] كي يغادروا المدن والبلدات الأساسية، وسمحوا لآخرين بالانسحاب مع أسلحتهم ومعدّاتهم ورزمٍ من الأموال المنهوبة". حتى في المكلا، حصل مقاتلو تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على ملاذ آمن، وكل ما في الأمر أنهم انتقلوا للتمركز في مكان آخر. في حين أن هذه الضغوط أرغمت التنظيم على التراجع أكثر نحو الداخل في محافظات حضرموت والبيضاء وأبين، إلا أنه لا يزال يتمتع بحرية العمل والتحرك، ما يؤشّر إلى أن التحالف غير مصمّم على القضاء على هؤلاء المقاتلين بينما يركّز في شكل أساسي على طرد الحوثيين. فيما تستمر الدولة اليمنية في التفكّك، وتركّز الفصائل المتناحرة على الحل العسكري بدلاً من الحل الديبلوماسي، غالب الظن أن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب سيواصل توسّعه واستغلاله للإحباطات اليمنية التي تزداد سوءاً بسبب الحظر الذي يفرضه التحالف وحملة القصف التي ألحقت أضراراً بالبنى التحتية للدولة وساهمت في الأزمة الإنسانية المروّعة التي تتخبط فيها البلاد. في حال ظلّ تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يُقدِّم نفسه في صورة الفريق الذي يساهم في استتباب الوضع، وإذا استمر السكان المحليون في النظر إلى الحوثيين بأنهم يشكّلون تهديداً محدقاً بهم، فسوف تكون للتنظيم الإرهابي قاعدة دعم محتمل أكبر حجماً يستند إليها للعودة من جديد إلى الساحة.

ترامب: حلّ الدولتين الأفضل... وعلى إسرائيل أن تبادر

الحياة...نيويورك – أ ب، رويترز، أ ف ب ... في تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده حلّ الدولتين للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، مبدياً ثقته بأن السلطة ستعود إلى طاولة المفاوضات، ومتحدثاً عن «حلمه» بالتوصل الى تسوية قبل انتهاء ولايته الأولى. لكن السلطة اعتبرت أن سياسات الولايات المتحدة «تدمّر احتمال حلّ الدولتين». ورأس ترامب أمس جلسة لمجلس الأمن، خُصصت لمناقشة ملف منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، جدّد خلالها وصفه النظام الإيراني بأنه الراعي الأول للإرهاب في العالم، ملوّحاً بفرض عقوبات «أشدّ من أي وقت» لكبح سلوكه. لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفض «اختزال الأزمة الإيرانية بسياسة عقوبات»، داعياً الى انتهاج «استراتيجيا بعيدة المدى لإدارتها». واتهم الرئيس الأميركي طهران وموسكو بـ «إتاحة وحشية النظام السوري»، لكنه شكر الأطراف الثلاثة على تأجيل الهجوم على إدلب. وكان لافتاً أن ترامب انتهز الجلسة لاتهام الصين بمحاولة التدخل في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وتقويض فرص الجمهوريين. والتقى ترامب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وناقشا عملية السلام المجمّدة منذ قطعت السلطة الفلسطينية اتصالاتها مع إدارة الرئيس الأميركي العام الماضي، احتجاجاً على اعترافها بالقدس عاصمة للدولة العبرية، ثم نقلها السفارة الأميركية إليها. لكن ترامب أعرب عن ثقته «بنسبة 100 في المئة»، بأن الفلسطينيين سيعودون إلى طاولة المفاوضات، مشيراً الى أنه يريد كشف خطة سلام في غضون الأشهر الاربعة المقبلة. وأعلن دعمه حلّ الدولتين، قائلاً: «أعتقد بأنه الحلّ الأنجح، هذا ما أشعر به. أعتقد بأن شيئاً ما سيحدث. يقولون إنه أصعب اتفاق. إنه حلمي بأن أتمكن من فعل ذلك قبل انتهاء ولايتي الأولى» في كانون الثاني (يناير) 2021. وأضاف: «لا أريد فعل ذلك أثناء ولايتي الثانية. سنفعل أشياء أخرى خلالها. أعتقد بتحقّق تقدّم ضخم، وبأن إسرائيل والفلسطينيين يريدون فعل شيء». وسُئل ماذا على إسرائيل أن تتخلّى عنه، في مقابل نقل السفارة الأميركية الى القدس، فأجاب: «سحبت على الأرجح أكبر ورقة من على الطاولة، بالتالي واضح أن علينا التوصل إلى اتفاق عادل. الاتفاقات يجب أن تكون جيدة للطرفين. إسرائيل سحبت الورقة الأولى، وهي مهمة». أما نتانياهو، فأعلن بعد لقائه ترامب أنه «لم يُفاجأ» بتفضيل الأخير حلّ، مستدركاً أن على الدولة الفلسطينية المستقبلية أن تكون منزوعة السلاح، وأن تعترف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن نتانياهو إن اسرائيل يجب أن تحتفظ بـ «السيطرة الأمنية» من غرب الاردن حتى البحر المتوسط، وهذا يشمل الضفة الغربية. واضاف: «انا مستعد لأن يكون للفلسطينيين سلطة لحكم أنفسهم، من دون أن تكون لديهم السلطة لإيذائنا». في المقابل، شكّك السفير حسام زملط، رئيس البعثة الفلسطينية التي أغلقتها ادارة ترامب في واشنطن أخيراً، في تصريحات ترامب، قائلاً في اشارة الى المسؤولين الأميركيين: «أقوالهم تعاكس أفعالهم الواضحة تماماً والتي تدمّر احتمال حلّ الدولتين». وأضاف أن تصريحات ترامب ليست كافية لإعادة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، لافتاً إلى اغلاق البعثة الفلسطينية في واشنطن، ووقف مئات ملايين الدولارات من المساعدات للفلسطينيين، والاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، بوصفها أدلة على أن إدارة ترامب ليست جدية في تحقيق السلام. وزاد: «كل تحرك اتخذه ترامب هو في الاتجاه المعاكس لحلّ الدولتين». وأبدى ترامب خلال لقائه نتانياهو، اقتناعه بأن الاتحاد الاوروبي «سيحسن التصرّف» حول ايران، رغم إعداده آلية للمقايضة معها من أجل الالتفاف على العقوبات الاميركية. واستهلّ الرئيس الأميركي جلسة مجلس الأمن أمس، بالتنديد بـ «عدائية» طهران، معتبراً انها زادت «في السنوات التي تلت إبرام الاتفاق» النووي عام 2015. وشدد على أن العقوبات الأميركية على إيران ستُطبق «في شكل كامل»، وستليها «عقوبات جديدة أكثر شدة من أي وقت، لاحتواء مجمل سلوكها السيء». ونبّه الى أن أي فرد أو كيان لا يمتثل للعقوبات «سيواجه عواقب وخيمة»، معتبراً أن «النظام الإيراني هو الراعي الأول للإرهاب في العالم، ويغذي الصراعات في المنطقة وخارجها». وتابع: «ستضمن أميركا ألا تمتلك إيران قنبلة نووية». لكن ماكرون أكد وجوب «أن نبني معاً استراتيجيا بعيدة المدى لادارة أزمة لا يمكن ان تُختصر بسياسة عقوبات واحتواء» لإيران، مضيفاً: «لا يزال لدينا جميعاً حول هذه الطاولة هدف واحد: منع ايران من امتلاك سلاح نووي». وجدّد دعوته الى اجراء «مفاوضات جديدة حول ايجاد اطار للاتفاق النووي، لما بعد 2025-2030، وحول تطوير ايران لدقة ترسانتها الصاروخية ومداها، والاستقرار الإقليمي»، لافتاً الى أن «دعمها الباليستي لحزب الله وللحوثيين هو تطوّر جديد ومقلق، ويجب ان يتوقف قبل ان تعمد هذه الكيانات الى زعزعة أكبر للاستقرار في منطقة متوترة». أما رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، فرأت أن الاتفاق النووي «لا يزال افضل طريقة لمنع ايران من تطوير سلاح نووي»، وتابعت: «نحن ملتزمون الحفاظ عليه، ما دامت ايران تواصل احترام التزاماته». وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من ان «انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق (النووي) يشكّل تهديداً لمعاهدة حظر الانتشار» النووي، منبّهاً الى ان عدم إنقاذه «قد يجعلنا نواجه تصعيداً للتوتر في الشرق الاوسط». اما وزير الخارجية الصيني وانغ يي، فذكّر بأن «أي اتفاق دولي ليس مثالياً». واعتبر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن طهران مكّنت تنظيم «داعش» من الاستيلاء على أراض واسعة في سورية، واتهمها بقتل ديبلوماسيين، خصوصاً في أوروبا، ومهاجمة سفارات وتفجير باصات ومعابد. واضاف: «مشاركة إيران في مكافحة الإرهاب أمر غريب. الإيرانيون لا يحاربون الإرهاب، بل إنهم أبرز مموّل له في العالم». وسخر من اتهام طهران للرياض بالتورط بهجوم الأهواز، متحدثاً عن «تهمة سخيفة ومضحكة». في المقابل، رجّح الرئيس الايراني حسن روحاني أن تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، «عاجلاً أم آجلاً»، وزاد: «لا يمكن ان يستمر هذا الوضع». وشدد على أن بلاده ستبقى ملتزمة الاتفاق ما دام يخدم مصالحها. وتابع: «لا نرغب في خوض حرب ضد القوات الأميركية في أي مكان في المنطقة». اما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فشكا من أن الولايات المتحدة «أساءت استغلال» مجلس الأمن، معتبراً أن «عزلتها تزداد». وسأل: «متى تستوعب الدرس»؟، علماً أن العملية الإيرانية سجّلت تراجعاً قياسياً جديداً في مقابل الدولار الذي بيع بـ 170 ألف ريال. وتطرّق ترامب الى ملف كوريا الشمالية، مطالباً بتطبيق صارم للعقوبات المفروضة عليها، الى حين «نزع سلاحها النووي». واستدرك أن واشنطن وبيونغيانغ ترتبطان بـ «علاقة رائعة تتطوّر»، مؤكداً أن زعيم الدولة الستالينية كيم جونغ أون «يريد السلام والازدهار» لبلاده، ومشيراً الى انه «سيلتقيه قريباً جداً». واتهم الرئيس الأميركي بكين بـ «محاولة التدخل» في انتخابات الكونغرس «ضد مصالح إدارتي». وزاد في اشارة الى الصينيين: «لا يريدوننا أن نفوز، لأنني أول رئيس يتحداهم في شأن التجارة». لكن وزير الخارجية الصيني وانغ يي سخر من اتهامات «بلا أساس». وأعلن ترامب أنه مستعد للقاء الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مستدركاً أن «كل الخيارات مطروح على الطاولة بالنسبة الى فنزويلا»، بما فيها الاكثر «قوة». على صعيد آخر، هدد ناطق باسم تنظيم «داعش» بأن هجوم الأهواز في ايران «لن يكون الأخير»، وقال في تسجيل مصوّر: «القادم أدهى وأمرّ».

أميركا تسحب أنظمة «باتريوت» من البحرين والكويت والأردن

الحياة...واشنطن، الكويت - رويترز .. سحبت الولايات المتحدة بطاريات «باتريوت» المضادة للطائرات والصواريخ من 3 دول في الشرق الأوسط، في مؤشر ملموس إلى تحوّل تركيز البنتاغون عن الصراعات القائمة في الشرق الأوسط وأفغانستان، نحو تهديدات جديدة تمثلها روسيا والصين وإيران. لكن الجيش الكويتي أكد أن هذا الإجراء «روتيني». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أمس عن مسؤوليْن عسكريين أميركيين بارزين أن وزارة الدفاع (البنتاغون)، ستسحب أربعة أنظمة صواريخ «باتريوت» من الأردن والكويت والبحرين الشهر المقبل. وأوضحت أن بطاريتيْ «باتريوت» ستُسحبان من الكويت، وواحدة من الأردن، وأخرى من البحرين، علماً أن نظام «باتريوت» هو نظام صاروخي متحرك قادر على إسقاط الصواريخ والطائرات. وأوضح المسؤولان أن الأنظمة الأربعة توقفت عن العمل، وسيعاد نشرها الشهر المقبل. وأوضح أحد المسؤوليْن، أن لا خطط لاستبدالها، بل ستعاد إلى الولايات المتحدة لتحديثها. وعلى رغم أن ثمة أنظمة «باترويات» ما زالت في المنطقة، إلا أن المسؤوليْن اعتبرا أن إزالة البطاريات الأربع يؤشر إلى إنهاء تدرّجي للإمكانات التي كانت هذه الأنظمة توفرها للمنطقة. وتأتي الخطوة الأميركية وسط تبادل التصريحات العدائية بين إيران والولايات المتحدة التي انسحبت في وقت سابق هذا العام من الاتفاق النووي لعام 2015. كما تشهد العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة خلافاً ديبلوماسياً في شأن ضم روسيا إلى شبه جزيرة القرم عام 2014، والتدخل في الحرب السورية، ومزاعم عن التورط في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016. في الوقت ذاته، فإن الحرب التجارية تستعر بين الولايات المتحدة والصين، ولا يبدو أنها ستهدأ في وقت قريب. وكانت وزارة الخارجية الأميركية أصدرت أول من أمس تقريراً من 48 صفحة يُفصّل التهديدات التي تمثلها إيران، بما فيها برنامجها الصاروخي. وأفاد التقرير بأن إيران تحتفظ بـ «مخزون من مئات الصواريخ التي تهدد دول الجوار في المنطقة». ورداً على ما يتردد عن سحب الولايات المتحدة بعض البطاريات المضادة للطائرات والصواريخ الباتريوت، أكد الناطق باسم القيادة الوسطى الأميركية في تامبا بيل إربن «التزام العمل بقوة مع حلفائنا وشركائنا لتوفير الأمن والاستقرار الإقليمي». وأضاف أن «القوات الأميركية تبقى جاهزة لشن عمليات في أرجاء المنطقة للرد على أي طارئ». من جهة أخرى، أفادت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أمس، بأن سحب البطاريات إجراء داخلي روتيني. وأردفت في بيان تلقت وكالة «رويترز» نسخة منه، أن هذا الإجراء «يخضع لتقدير القوات الأميركية بالتنسيق مع الجيش الكويتي»، موضحة أن «ما سيتم سحبه، مخصص لتأمين الحماية للقوات الأميركية». وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن «منظومة باتريوت الكويتية تؤمن، في شكل مستقل، الحماية والتغطية الكاملة للحدود الجغرافية لدولة الكويت».

واشنطن تدعم تسوية الأزمة بين موسكو وتل أبيب.. وزير إسرائيلي: علاقاتنا مع روسيا حميمة ولن تقع بيننا أي مواجهة

الشرق الاوسط....تل أبيب: نظير مجلي... في وقت كُشف فيه عن أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كان قد رفض استقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في موسكو بغرض تسوية الأزمة الناشئة عن سقوط الطائرة الروسية فوق اللاذقية، تجندت الإدارة الأميركية لمساندته. وأعلن الرئيس دونالد ترمب خلال لقائه في نيويورك، بعد ظهر أمس، بأنه يقف إلى جانب إسرائيل وأمنها 100 في المائة. وأضاف ترمب، الذي يستقبل نتنياهو للمرة الرابعة على أرض الولايات المتحدة منذ توليه الرئاسة، أن موضوعات كثيرة طرحت على جدول الأبحاث، في مجالات «التجارة والاقتصاد والجيش والدفاع، ونحن نؤيد جداً ما تفعله إسرائيل في المجال الأمني 100 في المائة». وفيما يتعلق بالأزمة الإسرائيلية - الروسية بعد إسقاط طائرة روسية في سوريا، قال ترمب «سأتحدث مع بوتين إذا كان هذا مناسباً». وقال مقرب من نتنياهو، إنه «في حال اختارت الإدارة الأميركية التدخل، من الممكن أن تدفع باتجاه صفقة واسعة، تشمل تأجيل صفقة منح الصواريخ الروسية المتطورة لسوريا مقابل تفاهمات واسعة النطاق بين واشنطن وموسكو وإسرائيل، بيد أن ذلك يتعلق بمدى اهتمام الرئيس الأميركي وجدول أعمال الإدارة الأميركية وقدرتها على التنفيذ التي تبينت أنها محدودة في الشرق الأوسط». وبحسب مصدر إسرائيلي، تباحث الطرفان في عدد من القضايا، في مقدمتها الأزمة الحاصلة في العلاقات الإسرائيلية - الروسية وتحميل روسيا إسرائيل المسؤولية عن إسقاط الطائرة الروسية في سوريا ومقتل 15 ضابطاً وجندياً كانوا على متنها. كما تباحثا في مسألة الوجود الإيراني في سوريا، والعقوبات ضد إيران، والخطوات الأميركية المنحازة لإسرائيل ضد الفلسطينيين. وكانت أوساط سياسية في تل أبيب قد كشفت أن نتنياهو طلب من الرئيس بوتين، فور سقوط الطائرة الروسية قبل تسعة أيام، أن يصل إلى موسكو ويلتقيه وجهاً لوجه؛ كي يتباحث معه في الموضوع بشكل معمق. لكن بوتين رفض. فعرض أن يسافر وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، ووفد من وزارة الدفاع. فرفض هذا الاقتراح أيضاً. وقال بوتين، إن هذه مسألة تستدعي البحث على مستوى فني ومهني وليس سياسياً. فاقترح نتنياهو إرسال مستشاره لشؤون الأمن القومي، اللواء موشيه بن شبات. فطلب بوتين إرسال قائد سلاح الطيران الإسرائيلي، عميكام نوركين، بوصفه المسؤول المباشر عن المشكلة. وهكذا سافر نوركين والتقى لمدة عشر ساعات المسؤولين الروس، وخرج بانطباع بأن الأمور سالكة والمشكلة قد حلت. لكن، وقبل أن تطأ قدماه مطار تل أبيب، أعلن الروس اتهامهم إسرائيل بالمسؤولية عن إسقاط الطائرة. وبحسب المصادر السياسية في تل أبيب، فإن الأزمة بين إسرائيل وروسيا على خلفية إسقاط الطائرة الروسية «إيل 20» لا تزال بعيدة عن الحل، والمحققون الروس يقولون إن أداء الجيش الإسرائيلي في هذه الحادثة «غير المهني». وقالت مصادر إسرائيلية للمحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إن الرواية الروسية تثير تساؤلات عدة، ويبدو أن موسكو لم تبذل جهداً أكثر من اللازم في مهنية تحقيقها. ويضيف أنه من المرجح أن روسيا «سئمت من استخدام إسرائيل للأجواء السورية وكأنها أجواؤها هي، وتنوي لجم حرية سلاح الجو الإسرائيلي في مواصلة العمليات في سوريا». ونقل هرئيل عن ضباط احتياط تعقيبهم على بيان المجلس الوزاري بشأن مواصلة العمليات في سوريا، قولهم إنه «في حال وجود ضرورة ملحة للعمل ضد نقل أسلحة إيرانية إلى لبنان، فإن إسرائيل ستخاطر وتنفذ العمل». وفي السياق، صرح الوزير الإسرائيلي، تساحي هنغبي، بأن العلاقات بين إسرائيل وروسيا جيدة وحميمة، مستبعداً وقوع مواجهة معها. وأكد هنغبي في حديث إذاعي صباح أمس، أن إسرائيل تعمل في سوريا للتأكد من عدم نشوء وحش كـ«حزب الله» رقم 2، مشدداً على أن إسرائيل ستمنع ذلك مهما كان الثمن، وأن روسيا على علم اليقين بذلك. وأضاف أن الروس لا يدافعون عن سوريا، بل يزودونها بمنظومات صواريخ، محذراً من أن من يطلق النار على طائراتنا يعي معنى ذلك. وأشار إلى أنه على مر السنوات الثلاث الأخيرة التي عملت خلالها إسرائيل في سوريا لم يصب أي من العسكريين الروس بأذى؛ لما اتخذته إسرائيل من جانب الحيطة والحذر، وبفضل معلومات استخباراتية دقيقة.

خبراء يحذّرون من خطر عودة «داعش» وشددوا على ضرورة حل «المشكلات الجوهرية» التي أدت إلى نشوئه

باريس: «الشرق الأوسط»... حذّر خبراء من أن غياب حلول للمشكلات الجوهرية التي أدت إلى نشوء تنظيم «داعش»، يمكن أن يؤدي إلى عودة ظهور الجماعات المتطرفة عاجلاً أم آجلاً، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من باريس أمس. وكتبت الوكالة أن «(التدخل العسكري واستخدام القوة) يتيح معالجة الأعراض، لكن اجتثاث المرض يتطلب علاج أسبابه»، وفق الخبراء، الذي يشيرون كمثال إلى هزيمة «القاعدة» في العراق في 2008 وكيف انبثق من بين فلولها بعد 4 سنوات تنظيم «داعش». وقال برنار باجوليه، المدير السابق للمديرية العامة الفرنسية للأمن الخارجي (الاستخبارات الخارجية): «لقد هُزم (داعش) على الأرض، لكن التنظيم لا يزال خطيراً. لم يتم القضاء على الخطر بعد». وأضاف خلال لقاء مع صحافيين أن «المشكلات الأساسية لا تزال بلا حل، وهي تختلف من منطقة جغرافية إلى أخرى». ولفت إلى أن «التدخل الأميركي في العراق عام 2003 قاد الشيعة إلى السلطة وتم استبعاد السنّة»، مضيفاً أن «الأمر ذاته تقريباً يحصل في سوريا؛ إذ يتعرض السنّة للتهميش». وقال باجوليه؛ بحسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «لم يتم إيجاد حلول لهذه الظواهر. نحن لدينا علاج لهذه المشكلات؛ عسكري، أمني، ولكننا لم نتصدّ حقاً للأسباب الجوهرية». وتابعت الوكالة أن تحليلاً نُشر حديثاً بعنوان «(داعش) لا بد من أن يعاود الظهور في سوريا» للباحث حسن حسن، عضو البرنامج المعني بشؤون التطرف في جامعة جورج واشنطن، جاء فيه أنه «إذا كان المسلحون قد هُزموا، فإن المشكلات التي أتاحت ظهورهم لا تزال قائمة». وأضاف الباحث: «إذا كان يمكن الاستفادة من دروس التاريخ، فإنها تشير إلى أن الجهاديين (المزعومين) سيستغلون وضعاً متقلباً، وسوف ينضمون إلى الفصائل المعارضة للأسد، رمز القمع، لإعادة تشكيل صفوفهم وتأسيس وجود دائم لهم في المنطقة». وتابعت الوكالة أن المثال العراقي أظهر، بحسب التحليل ذاته، أن «المتشددين السنّة عرفوا كيف ينتقلون إلى العمل السري ويختبئون وينتظرون بصبر في مواجهة القوة العسكرية المتفوقة للتحالف الدولي الذي دفنهم تحت القنابل». وزادت أن المتشددين «يسعون إلى التخريب عبر التغلغل في أوساط السنّة العراقيين والعمل على إقناعهم بأنهم (المدافعون الوحيدون) عنهم، وعبر ترهيب أولئك الذين يقاومونهم، من خلال الهجمات والاغتيالات». وتابعت الوكالة، نقلاً عن الدراسة ذاتها، أن المتشددين «ينتظرون الوقت المناسب، فيما هم مختبئون داخل مجتمعهم، يمارسون التأثير الآيديولوجي أو الترهيب». وأضاف حسن في دارسته: «لا يمكن أن تختفي حركات التمرد من تلقاء نفسها في غياب حل للقضايا التي أتاحت ظهورها. سيتوارون لسنوات أو حتى عقود، ليولدوا من جديد في وقت لاحق».
أما جان بيار فيليو، الخبير بشؤون المنطقة والأستاذ بكلية العلوم السياسية في باريس، فرأى أن «تنظيم داعش لا يزال يسيطر على عدة آلاف من الكيلومترات المربعة من الأراضي السورية، ويدير خلايا سرية في قسم كبير من أراضي العراق. يستفيد (داعش) في جانبي الحدود من التناقضات بين القوى المفترض أن تقاتله». ونقلت الوكالة الفرنسية عن فيليو أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة «يخلق وضعاً ملائماً لعودة المتشددين، لأنه يترك الرقة، مهد (داعش) في سوريا، مدمرة بفعل الحرب التي شهدتها العام الماضي وانتهت بطرد التنظيم المتطرف منها». وما يصح بالنسبة إلى الشرق الأوسط ينطبق بالمثل على منطقة الساحل أو أفغانستان، حيث أنشأ تنظيم «داعش» فروعاً، كما قال برنار باجوليه الذي نشر مذكراته في كتاب بعنوان: «الشمس لا تبزغ في الشرق» عن دار «بلون».
وقال باجوليه إن «النهج الأمني لا يكفي وحده في منطقة الساحل. إن مشكلات الأقليات في شمال مالي، على سبيل المثال، أو بعض الأقليات القبلية مثل الفولاني، لا يتم الالتفات لعلاجها». وتابع، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، أن «الوضع أسوأ حالاً في أفغانستان؛ حيث عدنا إلى نقطة الصفر تقريباً على الرغم من الوسائل والجهود الضخمة التي بذلت والخسائر الجسيمة. هناك تسيطر طالبان على نصف البلاد، بل وأكثر في الليل». إن إدراك عدم كفاية العمل العسكري أمر سهل، وفق الخبراء، لكن الجميع يتفق على أنه من الأسهل بكثير شن غارات جوية من معالجة الأسباب الجذرية؛ ومنها عزلة النخبة السياسية، والفساد، وضعف التنمية، والتطرف الديني، أو نفوذ المنظمات الإجرامية.

موسكو تضيّق الخناق على أوكرانيا في بحر آزوف.. وتسعى إلى «إقفال المرافئ الأوكرانية» وربما «شن هجوم» على ميناء ماريوبول

ماريوبول (أوكرانيا): «الشرق الأوسط»... بحر آزوف الصغير يقع في منطقة بالغة التوتر، بين شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا في 2014 وشرق أوكرانيا، الذي يشهد نزاعاً مع الانفصاليين الموالين لموسكو. أزمة جديدة في هذا الحوض تأخذ مزيداً من الأبعاد؛ إذ تتهم كييف والبلدان الغربية روسيا بأنها «تعرقل» عن سابق تصور وتصميم مرور السفن التجارية عبر مضيق كيرتش، الطريق البحرية الوحيدة إلى بحر آزوف. وما زالت رافعات مرفأ ماريوبول الأوكراني متوقفة عن العمل. فالقسم الأكبر من نشاطها قد أصيب بالشلل بسبب ما تصفه كييف بأنه حصار روسي لبحر أزوف. وقال سيرغي كوستيركو، عامل الرصيف، مشيراً إلى رصيف ماريوبول الرئيسي الفارغ، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية «لم أر شيئاً كهذا منذ أن بدأت العمل هنا» قبل 23 عاماً. وأضاف أن «سفن الشحن أصبحت نادرة للغاية في مينائنا». وتنتقد أوكرانيا محاولة من موسكو لخنق موانئها، البالغة الأهمية لصادرات إنتاجها من المعادن، وبالتالي التحضير لهجوم على ماريوبول، المدينة الأخيرة التي تسيطر عليها كييف في الشرق. وقال الرئيس بترو بوروشنكو في يوليو (تموز)، إن موسكو تسعى إلى «إقفال المرافئ الأوكرانية على بحر أزوف، وزيادة حدة التوتر وشن هجوم عسكري على ماريوبول... لا يمكن استبعاد ذلك». في أواخر أغسطس (آب)، انتقدت واشنطن «مضايقة حركة النقل الدولي»، التي قالت إنها تؤثر على «مئات السفن التجارية». وفي بداية سبتمبر (أيلول)، اتهمت ممثلية الاتحاد الأوروبي في أوكرانيا موسكو أيضاً بـ«عرقلة وتأخير مرور» سفن الشحن. وتلقي موسكو المسؤولية على كييف، وأكدت المتحدثة باسمها ماريا زاخاروفا، أن «عمليات المراقبة التي تقوم بها روسيا تهدف حصراً إلى ضمان أمنها». وأضافت «رأينا عملياً ما يستطيع أن يقوم به العناصر المتطرفون الأوكرانيون». وقد ظهرت الصعوبات لدى بناء موسكو جسراً مثيراً للاحتجاج الشديد يبلغ طوله 19 كلم في مضيق كيرتش يربط القرم التي ضمتها روسيا. وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أولكساندر أوليينكي، مدير مرفأ ماريوبول، إن تثبيت أقواسه في 2017 قد أدى فعلاً إلى «قطع الطريق أمام بعض السفن، وهي كبيرة جداً فلا تستطيع المرور من تحته». وهذه السنة، بدأ حراس الحدود الروس بتوقيف سفن لإجراء عمليات مراقبة وتفتيش، كما يعلنون رسميا. وأعرب أوليينكي عن أسفه بالقول إن «عمليات المراقبة والتفتيش تستغرق ثلاث أو أربع ساعات، لكن الانتظار يمكن أن يستمر خمسة أيام» في مقابل «عشر ساعات حداً أقصى» في السابق. ويلحق هذا التأخير خسائر كبيرة بأصحاب السفن والمرافئ التي تخسر زبائنها. وقال أوليينكي، إن كل يوم انتظار يكلف مالكي سفينة شحن «من 5000 إلى 15000 دولار». وأضاف «سيقول لنا أصحاب السفن في أحد الأيام: كفى، هذا لم يعد يهمنا». وفي الأشهر السبعة الأولى من السنة الحالية، تراجعت عائدات مرفأي ماريوبول وبرديانسك بمعدل الربع تقريباً، بالمقارنة مع الفترة نفسها في 2017، كما ذكرت وسائل الإعلام. وترتفع حدة التوتر بما في ذلك على الصعيد العسكري في المياه غير العميقة لبحر أزوف التي تحيط بجنوب منطقة دونباس الجنوبية الأوكرانية، حيث أودى الصراع المسلح مع الانفصاليين الموالين لروسيا بحياة أكثر من 10 آلاف شخص خلال أربع سنوات. وتتهم كييف والغرب روسيا بدعم الانفصاليين عسكرياً، وهذا ما تنفيه موسكو، على رغم الأدلة الكثيرة التي تفيد عكس ذلك. ففي مايو (أيار) وحده، نقلت موسكو خمساً من سفنها العسكرية من بحر قزوين إلى بحر أزوف «فمنحت بذلك نفسها قدرة هجومية جديدة»، كما جاء في نشرة لمركز جايمستاون فاونديشن في الشهر نفسه. وفي يوليو، أكدت كييف أن نحو أربعين من الزوارق العسكرية الروسية باتت في بحر أزوف. وقال الموفد الأميركي الخاص كورت فولكر في كييف أخيراً، إن «وجود القوات المسلحة الروسية بات استفزازياً وعدوانياً». ورداً على ذلك، قامت أوكرانيا في سبتمبر بنقل عربتي مدفعية مدرعتين إلى ميناء بيرديانسك، وقال سفيرها في الولايات المتحدة، إنها تتفاوض مع واشنطن للحصول على اثنين من زوارق الدوريات من صنف آيسلاند. والأحد، دخلت سفينتان أوكرانيتان بحر أزوف عبر مضيق كيرتش إلى بيرديانسك، المرفأ الذي يفترض أن يصبح، كما يقول الرئيس بترو بوروشنكو «قاعدة جديدة للقوات البحرية الأوكرانية».

روسيا تبدأ اختبار غواصتها النووية الجديدة «قازان»

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين».. يجري الخبراء حاليا الاختبار البحري لغواصة «قازان» الروسية، وهي أول غواصة نووية متعددة المهام من مشروع «885 سيفيرودفينسك» المطور. وأفاد فلاديمير دوروفييف من مكتب «ملاخيت» الذي قام بتصميم الغواصة، بـأن عملية بنائها انطلقت في يوليو (تموز) عام 2009 واستغرقت 9 أعوام. أما تسليم الغواصة للبحرية الروسية فيخطط له عام 2019. وأضاف دوروفييف أن «قازان» هي الغواصة الوحيدة من مشروع «سيفيرودفينسك» التي خضعت للاختبار البحري. ولا تزال 6 غواصات أخرى من هذا المشروع قيد البناء في مصنع السفن. يذكر أن كل الغواصات من مشروع «885 سيفيرودفينسك» ومشروع «885 ياسين» مزودة بـ8 منصات عمودية، تنطلق منها الصواريخ المجنحة من طراز «كاليبر» أو «أونيكس».

 



السابق

لبنان...مصالِح إقتصادية ووزارية وراء افتعال الأزمات في مطار بيروت... حزب الله يستعجل الحكومة قبل 5ت2.. ويتّهم سلامة بالتماهي مع العقوبات الأميركية...باسيل: نرسل لوائح بأسماء النازحين إلى الحكومة السورية ... وتقبلهم..«حزب الله» ينظر بقلق إلى مصادقة لبنان على معاهدة «تجارة الأسلحة»...دفاع عون عن سلاح «حزب الله» يغضب قوى «14 آذار» وتحذير من وضع لبنان تحت {مقصلة} العقوبات الدولية..

التالي

سوريا...تل أبيب تقدم عرضاً للأسد لفتح معبر القنيطرة....اتفاق إدلب اختبار للعلاقة الروسية ــــ التركية.....نظام أسد يرسل لدرعا قائمة جديدة بمعتقلين قتلهم تحت التعذيب..ألمانيا تكشف عن انتهاكات نظام الأسد في مناطق (المصالحات)...دايلي بيست: موسكو حاولت شن عمل عسكري مشترك مع واشنطن في سوريا...الجبير: نتطلع للعمل مع الأمم المتحدة لإخراج سوريا من مستنقع الدمار..

Chad: Defusing Tensions in the Sahel

 الأحد 9 كانون الأول 2018 - 6:49 ص

Chad: Defusing Tensions in the Sahel https://www.crisisgroup.org/africa/central-africa/chad/266-t… تتمة »

عدد الزيارات: 15,795,034

عدد الزوار: 426,691

المتواجدون الآن: 0