أخبار وتقارير...موسكو وأنقرة لتفاهم على عملية عسكرية محدودة في إدلب...مقاتلون أوروبيون في إدلب يقومون بنقل نسائهم وأطفالهم للحدود مع تركيا ..300 شخصية إسرائيلية تدعو إلى مشاركة واسعة بمظاهرة في تل أبيب غداً...تجريد 5 أستراليين من جنسيتهم بعد انضمامهم إلى «داعش»...فشل المباحثات التركية ـ الأميركية لحل أزمة القس برانسون...موسكو تتمهل في الرد على العقوبات الأميركية الجديدة..

تاريخ الإضافة الجمعة 10 آب 2018 - 6:45 ص    القسم دولية

        


الذي تتوقّعون حدوثه في محافظة إدلب في سورية على مدى الأسابيع المقبلة؟..

مايكل يونغ...

مركز كارنيغي..مطالعة دورية لخبراء حول قضايا تتعلق بسياسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومسائل الأمن...

توما بييريه | باحث أول في معهد البحوث والدراسات حول العالم العربي والإسلامي التابع للمركز الوطني للبحث العلمي..

السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن يشنّ النظام هجوماً محدود النطاق يستهدف أطراف محافظة إدلب الغربية والجنوبية والشرقية. فتركيا لن تقبل إطلاقاً بتنفيذ عملية أكثر طموحاً ترمي إلى إعادة المنطقة بكاملها إلى سيطرة النظام، لأن هكذا عملية قد تؤدّي إلى نزوح جماعي للمدنيين ومقاتلي المعارضة (بما في ذلك المجموعات الجهادية) نحو الحدود التركية والمناطق الواقعة تحت سيطرة أنقرة داخل الأراضي السورية. تملك تركيا إمكانيات عسكرية قادرة على عرقلة هجوم النظام بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، وتبدو على الأرجح مستعدّة لفعل ذلك نظراً إلى الرهانات التي تواجهها. كذلك، تعي روسيا أن شنّ هجوم شامل على إدلب قد يقوّض بشكلٍ كبير علاقاتها مع تركيا. لقد قيل إن قدرة موسكو على ضبط الرئيس السوري بشار الأسد وإيران محدودة، لكن نظراً إلى أن دفاعات المتمردين قوية نسبياً في إدلب، سيكون من الصعب للغاية على القوات المهاجمة تحقيق التقدّم في حال حُرمت من الدعم الجوي الروسي.

هديل الصيداوي | باحثة زائرة في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، تتركّز أبحاثها على سورية

بقدر ما قد يرغب النظام السوري في الإفادة من زخم الانتصار الذي حقّقه في جنوب غرب سورية، يبقى أن الوضع في إدلب أشدّ تعقيداً بكثير. فلدى كلٍّ من روسيا، في المدى القصير على الأقل، وتركيا مصلحة في تفادي التورّط في عملية عسكرية شاملة، والتوصّل في نهاية المطاف إلى نتيجة قد تكون شبيهة بتلك التي تحقّقت في بصرى الشام، حيث سلّمت الفصائل سلاحها. مع ذلك، لايزال من غير الواضح إلى أي حدٍّ ستتمكّن روسيا من ثني الرئيس السوري بشار الأسد عن تنفيذ الهجوم، أو إلى متى ستلتقي المصالح الروسية والتركية. وقد قال المبعوث الروسي إلى سورية، ألكسندر لافرنتييف، مؤخّراً: "لن يكون وارداً في الوقت الحاضر شنّ هجوم واسع على ]مدينة[ إدلب"، وأدرج ملفّ عودة اللاجئين في صُلب أولويات الجولة الجديدة من محادثات سوتشي. إذاً، من شأن الهجوم العسكري أن يقوّض جهود روسيا التي بدأت بتنظيم إعادة حوالى ألف لاجئ من لبنان إلى سورية في وقت مبكر من هذا الشهر. وتشكّل هذه المسألة نقطة التقاء للمصالح الروسية والتركية، إذ يعيش في محافظة إدلب راهناً 2.5 مليون شخص تقريباً، نصفهم من النازحين داخلياً، إضافةً إلى حوالى 70 ألف مقاتل معتدل أو متطرّف. لذا يُحتمل أن يؤدّي أي هجوم يشنّه النظام إلى حدوث أزمة لاجئين جديدة، وهذا ما لن تسمح به تركيا على الأرجح، إضافةً إلى نزوح مجموعات متطرّفة مرتبطة بالدولة الإسلامية والقاعدة. في غضون ذلك، ينبغي على تركيا وروسيا حلّ المسألة المتعلّقة بهيئة تحرير الشام والمقاتلين الأجانب. ويُفترض أن أنقرة تسعى، منذ شباط/فبراير، إلى توحيد الفصائل الكبرى في إدلب تحت راية الجبهة الوطنية للتحرير التي يُتوقّع أن تحاول الحدّ من الهيمنة العسكرية لهيئة تحرير الشام في حال رفضت هذه الأخيرة حلّ نفسها. لكن من غير الواضح ما إذا سيتمكّن هذا الائتلاف الجديد من تحقيق ذلك. وفي ظل تواتر أنباء مفادها أن قوات الأسد تتمركز قرب إدلب، قد نشهد تنفيذ عملية عسكرية محدودة في جنوب جسر الشغور وغربه، لتعزيز المنطقة المحيطة بقاعدة حميميم الروسية. أما الخطوات التي ستعقب ذلك، فتبقى رهناً بالجهود الروسية والتركية.

تشارلز ليستر | باحث أول في معهد الشرق الأوسط في واشنطن العاصمة، ومدير مشروع المعهد لمكافحة الإرهاب. هو مؤلف كتاب The Syrian Jihad: Al-Qaeda, the Islamic State and the Evolution of an Insurgency (الجهاد السوري: القاعدة، الدولة الإسلامية، وتطورات الانتفاضة)، صادر عن منشورات جامعة أوكسفورد.

نظراً إلى ما حدث سابقاً في أماكن أخرى من سورية، أستبعد ألّا يلتزم نظام الأسد بكلامه، وأن يقوم في نهاية المطاف بشنّ حملة ضخمة في إدلب. وسيكون ذلك على الأرجح مسبوقاً بمروحة من اتفاقيات "مصالحة" على أطراف مناطق المعارضة، أو قد يتزامن معها، وهذه العملية بدأت تسير على قدم وساق. لكن الوصول إلى نهاية هذه العملية قد يتطلّب بعض الوقت. كذلك، لا ينبغي تجاهل استثمار تركيا الكبير والمحفوف بالمخاطر، المتمثّل في إقامة آليات ردع في إدلب. علاوةً على ذلك، لن تؤدي التهديدات التي أطلقتها وحدات حماية الشعب الكردية في سورية مؤخراً بأنها ستساعد النظام (سواء أكانت تهديدات واهية أم لا) سوى إلى ترسيخ موقف أنقرة المُعارض تماماً للأعمال العدائية. ولا بدّ أن تقوم دمشق ببعض المناورات وأن تجري موسكو بعض التغييرات البسيطة لإقناع أنقرة بالتنحّي جانباً.

أترقّب في الوقت الراهن المحاولات التي قد يقوم بها الجهاديون المخرّبون لإطلاق شرارة صراع يهدف إلى تطهير المنطقة من المقاتلين المعتدلين والأقل التزاماً، ويترك وراءه آخرين يكونون على الأرجح، في نظرهم، أكثر عرضة للتأثُّر بهم والانضمام إلى حرب العصابات الشرسة التي يخوضونها.

ألكسي خليبنيكوف | متخصّص في قضايا الشرق الأوسط في المجلس الروسي للشؤون الدولية، وباحث أول في مجموعة Eurasia Strategies الاستشارية الروسية

يتّبع الصراع في سورية نمطاً مألوفاً. فقد تمّ إلغاء مناطق خفض التصعيد تدريجياً، وقامت القوات المسلحة السورية، بدعم من القوات الجوية الروسية، بتنظيم هجمات خوّلت موسكو عقد صفقات لإجلاء عدد كبير من المتمرّدين المسلّحين إلى محافظة إدلب. ونتيجةً لذلك، بقيت إدلب المنطقة الوحيدة التي لم تسيطر عليها الحكومة السورية من بين مناطق خفض التصعيد، وتتمركز فيها مجموعات المعارضة المسلّحة والجماعات الإرهابية، إضافةً إلى المدنيين. فأصبحت إدلب، بسبب هذا المزيج، منطقة رمادية نوعاً ما بالنسبة إلى موسكو. يتسبّب العامل التركي في تعقيد الوضع في إدلب، التي كانت لفترة طويلة منطقة نفوذ تركي، إذ إن أنقرة قدّمت الدعم إلى مجموعات المعارضة هناك. إضافةً إلى ذلك، وبموجب اتفاقات الأستانة، كان من المفترض أن تقوم تركيا بتوفير الأمن للمنطقة، وإنشاء اثنتي عشرة نقطة مراقبة لهذا الغرض. وتجدر الإشارة إلى أن أنقرة هي شريكٌ لروسيا في سورية وإحدى الدول الضامنة لمحادثات الأستانة. فموسكو بحاجة إلى دعم تركيا لتبرير المقاربة التي تعتمدها حيال الصراع السوري وتشكيل ثقل مضادّ لانتقادات الغرب والناتو لها. مع ذلك، بعد الانتصار العسكري الذي حقّقته قوات النظام السوري مؤخراً وازدياد الدعم الروسي، بات دور الأستانة يتضاءل تدريجياً، وتجلّى ذلك جزئياً في حقيقة أن الجولة الأخيرة من المحادثات عُقدت في سوتشي، وليس في العاصمة الكازاخستانية. من المهم بالنسبة إلى روسيا، كي تبقى خطواتها متماشية مع سياساتها المتّبعة في سورية، أن تعيد إدلب في نهاية المطاف إلى سيطرة الحكومة السورية. لكن، في الوقت نفسه، لا تريد موسكو خوض مواجهة مع تركيا حول هذه المحافظة. فخلال الأشهر الأخيرة، نُفِّذت هجمات عدة بقذائف هاون وبطائرات من دون طيّار من محافظة إدلب مُستهدفةً عسكريين روس، الأمر الذي منح موسكو سبباً مشروعاً لدفع أنقرة نحو وضع خطة تكون مقبولة لها وللحكومة السورية، وتسيطر بموجبها هذه الأخيرة على إدلب، لكن مع أخذ المصالح التركية في الاعتبار. الجدير ذكره هنا أن روسيا تسعى لإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، وتُعتبر تركيا شريكاً مهماً في هذا الصدد لأنها تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين. ويعني ذلك أن شنّ روسيا هجوماً عسكرياً كبيراً على إدلب لم يعد احتمالاً وارداً الآن، لأن مثل هذه الخطوة ستؤدّي إلى تدفق كبير آخر للاجئين نحو الحدود التركية، ما يتعارض خطط موسكو وأنقرة. يشكّل الأكراد في هذا السياق عاملاً مهماً آخر يجب أخذه في الحسبان، ذلك أنهم سيكونون على الأرجح طرفاً في أي صيغة تتعلق بإدلب. ففي الآونة الأخيرة، تكثّفت الاتصالات بين الأكراد السوريين ودمشق، والأكراد والروس. فالأكراد يدرسون خيار عقد صفقة مع دمشق قد تمنحهم على الأرجح نوعاً من الحكم الذاتي، فيما يُحتمل أن تستعيد دمشق بموجبها حقول نفطها وغازها ومصافيها. ومما لا شكّ فيه أن ما ستؤول إليه الأمور في إدلب يرتبط أيضاً بالمخاوف الأمنية التركية والضمانات التي يمكن أن تحصل عليها أنقرة في نهاية المطاف في إطار أي اتفاق قد يُبرم بين النظام السوري والأكراد مقابل استعادة إدلب.

موسكو وأنقرة لتفاهم على عملية عسكرية محدودة في إدلب وتطمينات روسية بتجنب تداعيات إنسانية واسعة...

الشرق الاوسط...موسكو: رائد جبر.. حملت التحذيرات الروسية المتتالية خلال الأسبوع الأخير من «تصعيد نشاط المتشددين في إدلب» رسائل بأن المهلة التي حددتها موسكو للجانب التركي خلال اجتماع سوتشي ستكون الأخيرة، وأن قرار الحسم العسكري قد اتخذ وينتظر التوصل إلى توافق على التفاصيل لتخفيف تداعيات العملية المحتملة. ومنذ أن أطلقت موسكو تحذيرها الأول بأنها لن تصمت طويلاً على استهداف قاعدة حميميم بالطائرات المسيرة التي تنطلق من إدلب، بدا واضحاً أن الترتيبات النهائية للوضع في المدينة باتت تقترب، وأن الحشود العسكرية المتواصلة والتحضيرات الميدانية تسابق الجهود الدبلوماسية التي نشطت في موسكو وأنقرة. لكن رغم «التسخين الميداني» الذي أعقب فشل موسكو وطهران من جانب وأنقرة من جانب آخر في التوصل إلى توافقات حول آليات تسوية الوضع في إدلب، تظهر تعليقات مسؤولين دبلوماسيين وعسكريين في موسكو قناعة بأن «الأمور تسير نحو تفاهم يسهِّل السيطرة على إدلب من دون خسائر كبرى»، وفقاً لتصريح مصدر روسي تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، وقال إن «العناصر التي تجمع تركيا وروسيا أكبر بكثير إقليمياً ودولياً من أن يسمح الطرفان بالتفريط بها في خلاف على آلية تسوية الوضع في إدلب». وأشار المصدر إلى توقعات بأن تكون العملية العسكرية في إدلب «مختلطة وتعكس تحالفات معقدة»، في إشارة إلى أنها في الغالب ستحمل تكراراً لسيناريو السيطرة في الجنوب السوري، لجهة وجود انقسامات واسعة في صفوف المسلحين حول دور جبهة النصرة وآليات التعامل معها. ولم يستبعد أن تنضمّ مجموعات كبيرة من مسلحي المعارضة إلى الجيش السوري والروس في مواجهة جبهة النصرة والقوى المتحالفة معها، ضمن ما وصفه بأنه «تحالف الأمر الواقع على الأرض». ورأى خبير عسكري يتفق مع هذا الرأي أن «عنصرَي المصالحات الميدانية والمزاج العام عند قطاعات من المواطنين الذين لا يرحبون كثيراً بعودة النظام، لكنهم تعبوا من سيطرة المسلحين»، سيلعبان دوراً كبيراً في «حسم سريع للمعركة»، خصوصاً أن عدداً من الفصائل الموجودة في إدلب وقطاعات شعبية واسعة، «لا تثق بالنظام لكنها ترى أنه يمكن الركون إلى ضمانات روسية». ولفت المعلق إلى أن وقائع التقدم الميداني «أبرزت تطوراً مهمّاً في طبيعة وحجم العمليات العسكرية التي خاضها النظام مدعوماً من روسيا لجهة تراجع الفترة الزمنية اللازمة للحسم تدريجاً من حلب إلى الغوطة ثم درعا»، متوقعاً أن تكون معركة إدلب «استكمالاً لهذا المسار رغم كل التحذيرات المتعلقة بتجمع أعداد كبيرة من المقاتلين والمدنيين الذين انتقلوا من مناطق مختلفة إلى المدينة». وفي هذا الإطار، لفتت وسائل إعلام روسية إلى أن الجهد الذي قامت به تركيا أخيراً لمحاولة توحيد صفوف المعارضة في إطار «جيش واحد» تصبّ في الاتجاه الذي تسعى إليه موسكو، لجهة توحيد الجهد للفصل بين المعارضة و«جبهة النصرة»، بما في ذلك استعداد هذا «الجيش» لخوض معركة لإبعاد مسلحي «النصرة» عن المواقع المهمة. ونقل بعضها عن محللين في تركيا، أنه «لا يمكن لروسيا وتركيا أن تسمحا لنفسيهما بتناقضات خطيرة بينهما، وإلا فإن صيغة (آستانة) ستفشل. وهي مهمة للجميع بديلاً عن عملية جنيف التي فقدت معناها». ورأى خبير تركي أن روسيا وتركيا سوف «تنجحان في القضاء المشترك على نفوذ الإرهابيين في بعض مناطق إدلب. أما بالنسبة للجيش السوري الحر، فهناك مجموعات في صفوفه لا تعارض التقارب مع النظام. وعلى الأرجح، سوف يتم تفاهم بين النظام والمعارضة السورية في إدلب. وهناك، بالتالي، حاجة لوساطة تركيا ولتكثيف التنسيق مع روسيا في هذا الأمر».
وفي هذا السياق أعلنت الخارجية الروسية، أمس، أن الوزير سيرغي لافروف سيزور أنقرة الاثنين المقبل لبحث الوضع في سوريا مع نظيره التركي. تعكس هذه التأكيدات وغيرها، قناعة بأن العملية العسكرية في إدلب ستكون محدودة، وقصيرة زمنيّاً، ولم يستبعد خبير عسكري أن يجري تقسيم المنطقة وفقاً للآلية التي جرت في الغوطة، بعد حصر المقاتلين الأكثر تشدداً في بلدة واحدة ما سهَّل حسم المعركة معهم. وتؤكد الأوساط الروسية أن الجهود الحالية للتفاهم حول آليات حسم الوضع في إدلب ستؤدي إلى تخفيف تداعيات العملية العسكرية المحتملة في إدلب، على المستوى الإنساني. وخفف مصدر مقرب من الخارجية الروسية تحدثت معه «الشرق الأوسط» من احتمالات بروز حالات لجوء واسعة النطاق بسبب العمليات العسكرية، وقال إن تقارير الأمم المتحدة حول احتمال فرار نحو 700 ألف نسمة «مبالغ فيها»، متوقعا ألا تزيد الأرقام على «ثلث التوقعات» في أسوأ الأحوال، مشيراً إلى أن موسكو ستعمل مع شركائها على إيواء اللاجئين في حال ظهرت الحاجة في المراكز التي أعلن أخيراً عن افتتاحها في مدن عدة، وأنها سوف تستخدم هذه المراكز لاستقبال ألوف المدنيين الذين انتقلوا أصلاً من مدن أخرى إلى إدلب خلال السنوات الأخيرة، في حال قررت أعداد منهم مغادرة المدينة. وكان مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا يان إيجلاند، قد أكد أن روسيا وتركيا وإيران أبلغوا اجتماعاً لقوة مهام الشؤون الإنسانية في سوريا، أمس، أنهم سيبذلون ما في وسعهم لتفادي معركة من شأنها تهديد ملايين المدنيين في محافظة إدلب السورية. وقدر إيجلاند عدد السكان في المحافظة الواقعة شمال سوريا بنحو أربعة ملايين أو أكثر، وأبدى أمله في أن يتوصل المبعوثون الدبلوماسيون والعسكريون إلى اتفاق لتجنب «إراقة الدماء». لكنه قال إن الأمم المتحدة تجري تحضيرات للمعركة المحتملة، وستطلب من تركيا إبقاء حدودها مفتوحة للسماح للمدنيين بالفرار إذا تطلب الأمر. وفي حين تتجّه الأنظار إلى تحضيرات العملية العسكرية وتداعياتها المحتملة، فإن وسائل الإعلام الروسية بدأت تركز على «اليوم التالي»، باعتبار أن حسم الوضع في إدلب بات في حكم المؤكد، وأنه سيؤدي إلى تكريس «الانتهاء الفعلي لكل العمليات العسكرية الواسعة في سوريا». وكان لافتاً أن تعليقات وكالات الأنباء الروسية الرسمية والصحف الكبرى حفلت خلال الأيام الأخيرة بعناوين بارزة تركز على «الانتصار» و«الاقتراب من إنهاء الحرب في سوريا». ولفتت وكالة «نوفوستي» الرسمية إلى أن التحدي الأساسي حالياً أمام روسيا وحلفائها «ليس أننا ربحنا الحرب فقط بل أن نربح في إدارة التسوية النهائية، وعنوانها حل ملف اللاجئين ومسألة إعادة الإعمار». وزاد المعلق السياسي للوكالة أنه «من الواضح أن واشنطن لا ترغب حتى الآن في الانضمام إلى حلف المنتصرين في هذه الحرب؛ روسيا وتركيا وإيران، والعمل معهم في مرحلة ما بعد الحرب». واللافت أن كل التعليقات الروسية خلال الفترة الأخيرة، تجاهلت مسار «جنيف» ومسائل التسوية السياسية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، وباتت تركز على أولوية ملفي اللاجئين والإعمار. ووجهت انتقادات قاسية إلى الأطراف التي تعارض هذا التوجه، خصوصاً في واشنطن، علماً بأن الوزير سيرغي لافروف كان أطلق هذه الحملة الأسبوع الماضي عندما انتقد بقوة «إصرار واشنطن وبعض حلفائها على ربط المشاركة في جهود الإعمار وإعادة اللاجئين بالتوصل إلى حل سياسي». لكن في مقابل هذا التوجه، بدأت موسكو استعدادات واسعة للتحضير للاجتماع الرباعي المقرر في تركيا في السابع من الشهر المقبل. وكانت أنقرة دعت إلى عقد قمة تجمع زعماء روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا لبحث الملف السوري. وبينما تسعى موسكو إلى حسم الموقف في إدلب قبل القمة، فإن تعويلاً كبيراً ينصبّ على هذا اللقاء. ويشير دبلوماسيون روس إلى أن اللقاء يهدف إلى «توسيع آلية (آستانة) واستبدال بها آلية دولية» تضع ملامح التسوية النهائية في سوريا انطلاقاً من الجهد القائم حالياً، لتقديم مساري عودة اللاجئين والإعمار، وموضوع الإصلاح الدستوري الذي يجب أن يؤدي إلى وضع دستور جديد تجرى على أساسه انتخابات في سوريا لاحقاً. وردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» عما إذا كان هذا يعني تجاهل مسار جنيف ووضع بديل عنه، قال دبلوماسي روسي طلب عدم نشر اسمه، إن «مسار (جنيف) مؤجَّل إلى وقت بعيد»، مشيراً إلى أن الأهم حالياً هو وضع قطار إعادة الإعمار وتسهيل عودة اللاجئين على مسار التنفيذ، ولفت إلى أن المسار الموازي المتمثل في الإصلاح الدستوري سيكون الرافعة الأساسية لأي تسوية سياسية، مشيراً إلى أن «الحاجة سوف تظهر لاحقاً للعودة إلى جنيف بعد انتهاء اللجنة الدستورية من العمل، بهدف وضع آلية لتطبيق قراراتها وإدارة عملية انتخابية وفقاً للدستور الذي سيتم وضعه».

مقاتلون أوروبيون في إدلب يقومون بنقل نسائهم وأطفالهم للحدود مع تركيا و30 % من 5000 مقاتل أوروبي عادوا إلى بلدانهم

الشرق الاوسط...بروكسل: عبد الله مصطفى.. قال شاب بلجيكي سبق أن حارب في صفوف «داعش»، وأصبح الآن في صفوف جيش «تحرير الشام» أو «جبهة النصرة» سابقا، بأن هناك الكثير من المقاتلين الأجانب يتصرفون الآن كمقاتلين مستقلين، يذهبون للانضمام إلى الجماعات المسلحة المختلفة الموجودة على الأراضي السورية، مثل جماعة «حراس الدين» أو «تحرير الشام». واهتمت الصحف البلجيكية أمس بتصريحات الشاب البلجيكي، الذي أطلق على نفسه اسم أبو عبد الرحمن البلجيكي، وكان يتحدث عبر الإنترنت مع إحدى محطات التلفزة الفضائية «تلفزيون الآن»، ومعه هولنديان، وكانوا قد سافروا قبل خمس سنوات إلى سوريا للمشاركة في العمليات القتالية. وتحدث الثلاثة وهم ملثمون خشية تعرض عائلاتهم لأي مشاكل. وأشار أبو عبد الرحمن البلجيكي إلى وجود ما يزيد عن عشرة آلاف مقاتل أجنبي حاليا في مدينة إدلب وسيعملون على حمايتها من هجوم النظام وأضاف «هؤلاء المقاتلون سوف يقاتلون حتى النهاية وفي نفس الوقت استبعد أبو محمد البلجيكي أن يكون مصير إدلب نفس مصير درعا والغوطة». وأشار إلى وجود استعدادات وخطوط دفاعية يقومون بها لصد أي هجوم للنظام. وحسب ما نقلت وكالة الأنباء البلجيكية عن الأشخاص الثلاثة فهم جميعا يرفضون وصفهم بالإرهابيين. ويقول أبو عبد الرحمن البلجيكي «نحن إرهابيون إذا كان الدفاع عن المواطنين ضد الظلم والقمع الذي يتعرض له الشعب السوري يعني إرهابا». ويقول شخص آخر يدعى أبو الزبير الهولندي نحن نستعد لهجوم من قوات النظام على إدلب ببناء خطوط دفاعية وبالاستعداد ذهنيا من خلال الصلاة والاستغفار وإذا ما نجح النظام في كسر الخطوط الدفاعية سوف نقوم نحن والإخوة من المهاجرين بنقل النساء والأطفال إلى مكان آخر آمن بالقرب من الحدود مع تركيا، وأضاف «نعلم أن تحرير الشام تسيطر على إدلب وقد أخذوا على عاتقهم حماية السوريين والمهاجرين من المقاتلين الأجانب ويبذلون قصارى جهدهم لمواجهة مؤامرات أجهزة الاستخبارات أو الجماعات التي تعمل لصالح أجندات خارجية». ومن جهته قال أبو عبد الرحمن البلجيكي، بأن المقاتلين المستقلين يتحركون في مجموعات بين الجماعات المقاتلة المختلفة وقد أخذوا تعهدات على القادة العسكريين في تحرير الشام بأنهم لن يخونونا أو يبيعونا بل سيقومون بحمايتنا وأنا أعتقد أنهم سيفعلون ذلك». وقال شخص ثالث يدعى أبو محمد الهولندي بأنه جاء إلى سوريا للمشاركة في حماية الشعب السوري وسوف يستمر في ذلك حتى الموت ونفى أبو محمد أن يكون عضوا في تنظيم «القاعدة» في ظل ترديد البعض بوجود صلة بين «جبهة النصرة» سابقا وتنظيم «القاعدة»، وقال أبو محمد الهولندي «لقد ارتكبت القاعدة بعض الأخطاء ولكنها عانت الكثير ونحن نحترمها». وفي وقت سابق من العام الحالي كشف تقرير صادر عن «فرونتكس»، وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي تختص بمراقبة الحدود الدولية للدول الأعضاء، أن «ما يقدر بنحو 30 في المائة من 5000 مقاتل إرهابي أوروبي عادوا إلى بلدانهم قادمين من سوريا والعراق وليبيا». وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال توماس رونارد مسؤول متابعة الأبحاث في المعهد الملكي للعلاقات الدولية ببروكسل «ايغمونت»، «هناك الكثير من التحديات وأمور لا نزال لا نعرف كيف ستتم معالجتها مثل وضعية هؤلاء الأشخاص بعد عودتهم من سوريا، هل سيدخلون السجون أم لا؟ وكيف سيتم التعامل معهم؟ وسبق أن نظم المعهد مؤتمرا حول هذا الصدد انعقد قبل أسابيع قليلة والمؤتمر شكل فرصة لتبادل الآراء ومحاولة الوصول إلى حلول عملية والمطالبة بتفعيل هذه الحلول». وفي النصف الأول من فبراير (شباط) الماضي أشار تقرير أمني صدر في بروكسل إلى أن الأرقام المسجلة لـ«الدواعش» العائدين إلى أوروبا، بعد هزيمة تنظيمهم في سوريا والعراق تشير إلى أن عددهم يقلّ كثيراً عن التوقعات التي كانت تتحدث عن مخاوف من «عودة جماعية». وأوضح التقرير أن عدد العائدين من «المقاتلين الأجانب» لم يَزِد على عشرات سنوياً، لافتاً إلى أن المقاتلين تلقوا تعليمات من «داعش» بالقتال حتى الرمق الأخير للاحتفاظ بأكبر مساحة ممكنة من الأراضي. وذكر معهد «إيغمونت» أن التحقيقات أوضحت أن العدد الأكبر من المقاتلين الأجانب في سوريا والعراق قُتل أو تم اعتقاله، خصوصاً من قبل المجموعات الكردية و«لكنَّ هناك قِلّة منهم استطاعت الإفلات والذهاب إلى أماكن صراعات أخرى مثل الصومال وأفغانستان ونيجيريا». ومن جانبه قال فيليب لامبرتس زعيم كتله الخضر في البرلمان الأوروبي، بأن التعاون الأمني بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم يصل بعد إلى الشكل المطلوب وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، حول ما تردد بشأن وصول أعداد من المقاتلين الأجانب من مناطق الصراعات وخاصة من سوريا والعراق، أجاب لامبرتس بالقول «بالفعل هذا حقيقي، المقاتلون على أعتاب أوروبا، ويجب أن نحتاط لهذا الخطر ولكن للأسف الشديد لا يمكن معرفة أعداد هؤلاء بشكل محدد، ولا يستطيع أحد أن يتحكم في هذا الأمر، لأن هؤلاء عندما سافروا لم يعلنوا مسبقا أنهم ذاهبون بغرض القتال، ومن هذا المنطلق لا يمكن حصرهم بشكل محدد، ولا يمكن أيضا القول بالتحديد كم عدد الذين عادوا من هناك، ولكن على أية حال يجب أن نكون حذرين، ونكثف من إجراءات مراقبة الحدود، ونستعد لعودتهم وذلك نظرا لما يمكن أن يشكلوه من خطر على المجتمعات الأوروبية».

التشيك تفاوضت لإطلاق سراح ألمانيين في سوريا

براغ: «الشرق الأوسط».. قالت وزارة الخارجية التشيكية، أمس الخميس، إن جمهورية التشيك تفاوضت من أجل إطلاق سراح اثنين من الألمان العاملين في منظمة إنسانية في سوريا. وجمهورية التشيك هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي تبقي على علاقات دبلوماسية مع سوريا التي تمزقها حرب مستمرة منذ سبع سنوات. وتقدم التشيك خدمات قنصلية لمواطني الاتحاد الأوروبي وتقوم بالوساطة لدول أخرى. وقالت وزارة الخارجية التشيكية في بيان نقلته «رويترز»، إن وزير الخارجية يان هاماتشيك وصل إلى دمشق من أجل تسلم العاملين وإن كليهما بصحة جيدة. وأضافت الوزارة أن العاملين سينقلان إلى براغ وسيلتقيان مع ممثلين عن سفارتهما هناك. ولم تورد الوزارة مزيدا من التفاصيل عنهما أو عن الواقعة.

300 شخصية إسرائيلية تدعو إلى مشاركة واسعة بمظاهرة في تل أبيب غداً

قانون القومية يشرع الاستيطان على أراضٍ فلسطينية خاصة

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... كشفت الحكومة الإسرائيلية، عبر شهادة رسمية مقدمة إلى المحكمة، أن أحد أهدافها من سن قانون القومية اليهودية هو طرح قاعدة قانونية تتيح لها منح الشرعية لأكثر من 3500 وحدة سكنية، مبنية في المستوطنات، على أراض فلسطينية خاصة. وجاء في تلك الشهادة، التي قدمها إلى المحكمة المحامي أرنون هرئيل باسم الحكومة، أن البند السابع لقانون القومية، يتحدث عن منح أفضلية للاستيطان اليهودي في جميع أنحاء أرض إسرائيل (أي فلسطين التاريخية). ولذلك قرر اعتماد هذا البند ليضيف حججا إلى لائحة الدفاع، التي قدمتها الحكومة للمحكمة، في الدعوى التي رفعتها جهات فلسطينية تطالب بهدم البيوت الاستيطانية. وقال هرئيل، إن القانون الإسرائيلي الناقص، كان يتيح للمحكمة إصدار قرار بإخلاء البيوت الاستيطانية وهدمها. ومع صدور قانون القومية أصبح ممكنا الاستناد إليه لمنح شرعية لهذا البناء، على أن يتم منح الفلسطينيين أصحاب الأرض تعويضات مناسبة. ولكنه يمنع المحكمة عمليا من إصدار قرار بهدم البيوت في المستوطنات. المعروف أن هذه البيوت تنتشر على عشرات المستوطنات. ويتضح منها أن المستوطنين كانوا يبنونها، إما بالتنسيق مع جهات حكومية وإما من دون تنسيق، مستغلين عدم معرفة الفلسطينيين أصحاب الأرض، بتفاصيل مشاريع الاستيطان. الجدير ذكره أن المعارضين لقانون القومية المطالبين بإلغائه، ينظمون مظاهرة كبيرة في تل أبيب مساء غد السبت، دعت إليها أمس، قيادات الجماهير العربية في إسرائيل (فلسطينيّو 48)، وهي لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية والقائمة المشتركة في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي). وجاء في الدعوة: «إننا نريد لهذه المظاهرة أن تكون على مستوى التحدّي الحقيقي الذي يواجهنا جميعا، وأن تشكّل محطة احتجاجية تاريخية في معركة ومسيرة بقائنا وتطورنا في وطننا، ما يتطلب القيام بأقصى الجهود الممكنة، نحو المشاركة والتحشيد الشعبي والجماهيري لهذه المظاهرة. إننا أمام اختبار وتحدٍ مصيري، جماعي وفردي. والمسؤولية الوطنية والحياتية تنادينا وتستنفرنا جميعاً. فلنكن على قدر ومستوى هذا التحدّي». وتستقطب هذه المظاهرة تأييدا من عدة قوى في المعارضة الإسرائيلية. وقد نشر ما قارب 300 من الكتّاب والأكاديميين الإسرائيليين، أمس الخميس، بيانا على شكل إعلان في صحيفة «هآرتس»، يعلنون فيه رفضهم لقانون القومية، ويدعون للمشاركة في مظاهرة لجنة المتابعة العليا، غدا في تل أبيب. ومن بين الأسماء شخصيات سياسية سابقة بارزة، وأكاديميون وكتّاب وصنّاع رأي بارزون. وجاء في الإعلان: «نزيل وصمة عار قانون القومية. وبعد مظاهرة المساواة الأولى ضد قانون القومية، الذي يشكّل وصمة عار لكتاب القوانين بدولة إسرائيل، كدولة ديمقراطية، فإننا نحن مواطني إسرائيل، نطلب إلغاء القانون الذي يمأسس التمييز ضد من هم ليسوا يهودا، ويهدف للمس بحقوقهم كمواطنين في دولة إسرائيل، وبحقهم بالمساواة الكاملة». وأضافت العريضة: «لا توجد ديمقراطية من دون مساواة. والمؤيدون للمساواة عليهم إلغاء قانون القومية. فلتنضموا إلى المظاهرة مساء السبت (11 من الشهر الجاري) في ميدان رابين في تل أبيب». وشملت قائمة الموقعين أسماء بارزة في عدة مجالات في البلاد، ومعهم عدد من الشخصيات العربية. من جهة أخرى، كشفت مصادر سياسية، أمس، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية، كانت قد قدمت تقريرا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يتضمن تحذيرا من تداعيات سن قانون القومية، وطلبا لتغيير أو تعديل صيغة القانون، لكن نتنياهو صدها بالقول، إنهم لا يفهمون القانون ومغزاه التاريخي.

تجريد 5 أستراليين من جنسيتهم بعد انضمامهم إلى «داعش»

سيدني: «الشرق الأوسط»... قالت الحكومة الأسترالية، أمس، إنها جردت خمسة أشخاص من الجنسية الأسترالية بعد انضمامهم لتنظيم داعش للقتال في سوريا والعراق منذ عدة أعوام. وقالت الحكومة إنه لن يسمح بعودة الأشخاص الخمسة مزدوجي الجنسية (وهم ثلاثة رجال وامرأتان)، إلى البلاد مرة أخرى. وقال وزير الشؤون الداخلية، بيتر دوتون، أمس إن هؤلاء الأشخاص «يتصرفون ضد مصالح أستراليا من خلال الانخراط في الإرهاب، واختاروا بالفعل مغادرة المجتمع الأسترالي». وتابع في بيان أن «سحب الجنسية الأسترالية من مواطنين مزدوجي الجنسية متورطين في الإرهاب هو جزء أساسي من استجابة أستراليا للتطرف والإرهاب الدولي العنيف». وأضاف دوتون أنه «من المتطلّبات الأساسية للجنسية الولاء لهذا البلد... وهؤلاء الخمسة الذين يحملون جنسيتين تصرّفوا ضد مصالح أستراليا من خلال ضلوعهم في الإرهاب واختاروا عملياً الخروج من المجتمع الأسترالي». ولم يقدّم داتون أي معلومات إضافية عن هوياتهم، مكتفياً بالقول إن «أستراليا أصبحت أكثر أمانا بمنعهم من العودة إليها». وكانبيرا التي تشعر بالقلق المتزايد حيال مواطنيها الذين يعودون إلى بلدهم بعد مشاركتهم في القتال مع تنظيم داعش في الخارج، أصدرت مجموعة من قوانين الأمن القومي الصارمة خلال السنوات الأخيرة، ومن بينها قانون يسقط الجنسية عن الشخص إذا كان يحمل جنسية بلد آخر حتى لا يترك من دون جنسية. وينضم هؤلاء الخمسة إلى العضو في تنظيم داعش خالد شروف الذي تصدّر عناوين الصحف عندما نشر على «تويتر» صورة ابنه الصغير وهو يحمل رأسا مقطوعة. ويأتي نزع الجنسية عن هؤلاء المواطنين الأستراليين الذين يحملون جنسية ثانية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب التي أصبحت أكثر صرامة. وكان شروف، أول أسترالي تسحب منه الجنسية، يحمل الجنسية اللبنانية. وقد غادر أستراليا إلى سوريا مع عائلته في 2013. وتوفيت زوجته الأسترالية تارا نيتلتون، ويعتقد أنه قتل في غارة بطائرة من دون طيار في العراق في 2015 رغم أن الإعلام شكك في ذلك. ولا يعرف مصير أطفالهم الخمسة.

فشل المباحثات التركية ـ الأميركية لحل أزمة القس برانسون

الشرق الاوسط..أنقرة: سعيد عبد الرازق.. فشلت المباحثات بين أنقرة وواشنطن في إحراز تقدم بشأن قضية القس الأميركي أندرو برانسون الذي يحاكم في تركيا بتهم دعم الإرهاب والتجسس السياسي والعسكري أو أي من القضايا الخلافية الأخرى. وعاد الوفد التركي المكون من 9 أعضاء برئاسة نائب وزير الخارجية سادات أونال إلى أنقرة أمس (الخميس) وقالت وزارة الخارجية، في بيان موجز، إن الجانبين «ناقشا عددا من المسائل الثنائية بما في ذلك قضية القس برانسون». كما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، إن نائب وزير الخارجية الأميركي، جون سوليفان التقى نظيره التركي سادات أونال، في مقر الخارجية بواشنطن، وتباحثا حول عدد من القضايا الثنائية بما فيها قضية برانسون. وبحسب صحيفة «حرييت» التركية لم يدل سوليفان بأي تصريحات للصحافيين قبل أو بعد المباحثات التي استغرقت ساعة واحدة. وبعدها التقى الوفد التركي مسؤولين في وزارة الخزانة لبحث العقوبات التي فرضتها واشنطن على وزيري العدل والخارجية وقضية نائب رئيس بنك خلق الحكومي محمد هاكان أتيلا المسجون في أميركا حاليا بتهمة انتهاك العقوبات على إيران والعقوبات المتوقع فرضها على البنك. وضم الوفد التركي مسؤولين من وزارات الخارجية، والعدل، والخزانة والمالية. وكشفت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» عن عدم حدوث تقدم في جولة المفاوضات التي جرت أول من أمس (الأربعاء) ورجحت أن تجرى اتصالات ومباحثات أخرى خلال الأيام المقبلة بعد التشاور حول ما دار خلال الاجتماع الأول. لفتت المصادر إلى أن إعلان واشنطن مسبقا تمسكها بعدم مناقشة أي قضايا عالقة مع أنقرة قبل الإفراج عن برانسون وعودته إلى أميركا شكل عقبة في طريق الوفد التركي ومباحثاته في واشنطن وأدى إلى تعثرها. وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي، إدراج وزيري العدل والداخلية بالحكومة التركية على قائمة العقوبات، متذرعة بعدم الإفراج عن القس برانسون، ما دفع أنقرة إلى استخدام حقها في المعاملة بالمثل وتجميد الأصول المالية لوزيري العدل والداخلية الأميركيين «إن وجدت».واعتقل برانسون في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 وأوقف في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، على خلفية عدة تهم تضمنت ارتكابه جرائم باسم منظمتي «غولن» (في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016 و«العمال الكردستاني») المصنفتين من جانب السلطات كإرهابيتين «تحت مظلة رجل دين»، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما، قبل أن يصدر قرار قضائي بفرض الإقامة الجبرية عليه. في سياق آخر، رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان طلبا بالإفراج المشروط بالإقامة الجبرية تقدم به رئيس مجلس الدولة التركي السابق، علي أولوتشاي، المسجون بتهمة الانتماء إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن والتي نسبت إليها السلطات التركية تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة. وتقدم أولوتشاي، الذي اعتقل في إطار تحقيقات مكتب المدعي العام الجمهوري في أنقرة، التي أُطلقت غداة المحاولة الانقلابية الفاشلة، بطلب إلى المحكمة الأوروبية للنظر في خروجه إلى الإقامة الجبرية بدلا عن البقاء في السجن، وذلك مراعاة لحالته الصحية، لافتا إلى عدم تلقيه العلاج المطلوب بانتظام. وطلبت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، من وزارة العدل التركية معلومات حول الحالة الصحية لأولوتشاي وتلقيه العلاج، وبناء على عدم صحة شكاوي السجين بشأن الظروف الصحية التي يعيشها في السجن، قررت المحكمة الأوروبية رفض الطلب الذي تقدم به.

موسكو تتمهل في الرد على العقوبات الأميركية الجديدة

انتقدت «الرؤوس الحامية» في الولايات المتحدة... ولندن رحبت بتدابير واشنطن

الشرق الاوسط...موسكو: رائد جبر - واشنطن: معاذ العمري... حمل الكرملين بقوة، أمس، على أوساط أميركية قال إنها تعمل على تأجيج الخلافات بين موسكو وواشنطن، من خلال الدفع برزم عقوبات جديدة ضد روسيا بـ«ذرائع واهية». وتجنّبت موسكو التصعيد بداية، وبدا أنها لن تتسرع في إعلان تدابير جوابية على العقوبات الأميركية الجديدة، قبل أن تلوّح بتدابير انتقامية. في غضون ذلك، سيطرت حال الترقب على الأسواق الروسية وأوساط المال والأعمال بعدما تكبدت شركات حكومية كبرى خسائر فادحة في تعاملات الأمس، بسبب الإجراءات الأميركية. وبعد مرور يوم على إعلان وزارة الخارجية الأميركية عن رزمة عقوبات جديدة أميركية طالت شركات روسية ومؤسسات قريبة من الكرملين، عكس رد الفعل الأول للديوان الرئاسي الروسي محاولة روسية لعدم التصعيد. ورغم أن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف رفض بقوة «الذرائع غير المبررة» التي أعلنتها الإدارة الأميركية لفرض العقوبات الجديدة، التي ربطتها واشنطن بحادث محاولة اغتيال عميل الاستخبارات الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته في بريطانيا، إلا أنه عمد في الوقت نفسه إلى تخفيف الأجواء وتجنّب الإشارة إلى إجراءات جوابية من جانب موسكو. وقال بيسكوف: «لقد سمعنا إعلاناً رسمياً بشأن العقوبات الجديدة، واستمعنا إلى مصدر رفيع المستوى تحدث عن بعض القيود ضد روسيا. وفي حين أننا لم نفهم ما هو المغزى، سيكون من الخطأ الحديث عن تدابير مضادة». وزاد أن روسيا ترى أنّه «من غير المقبول بشكل قاطع ربط هذه القيود الجديدة، التي ما زلنا نعتبرها غير قانونية، بقضية سالزبيري. مرة أخرى، نرفض بشدة أي اتهامات بشأن تورط روسيا في هذه القضية. لم تكن لروسيا أي علاقة بحوادث استخدام الأسلحة الكيماوية. علاوة على ذلك، لا يمكننا حتى التحدث بشكل لا لبس فيه حول من وكيف تم استخدام هذه الأسلحة في المملكة المتحدة، لأننا لا نملك معلومات ولم نحصل على رد على الاقتراح المقدَّم إلى الجانب البريطاني للتحقيق المشترك في هذا الحادث الذي يسبب قلقاً خطيراً». وفي حين أن إشارة بيسكوف ركزت على رزمة العقوبات التي طالت أربع شركات روسية كبرى هي «إيرفلوت» الناقل الجوي الحكومي الأكبر، ومصرف «في تي بي» (بنك التجارة الخارجية) الذي يدير تعاملات الحكومة الروسية التجارية، وشركة «الروسا» (أضخم شركة لإنتاج الماس الخام)، و«روسال» (مؤسسة حكومية عملاقة تسيطر على قطاع الألمنيوم في روسيا)، فإن المخاوف الروسية تزايدت بعد الإعلان عن تحضيرات جارية لفرض تدابير إضافية واسعة تُقيّد التعامل مع النظام المصرفي الروسي، والديون السيادية الروسية. وبرزت تداعيات الإعلان عن هذه العقوبات فوراً، إذ خسرت هذه الشركات في تعاملات البورصة الروسية بين 5.5 و9 في المائة فور إعلان اللائحة، رغم أنها تدخل حيز التنفيذ عملياً بعد أسبوعين، كما هوت العملة المحلية الروبل وفقدت نحو 4 في المائة من قيمتها خلال يوم واحد. من جانبها، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي إن «الجانب الروسي سيبدأ بإعداد إجراءات انتقامية، ردّاً على هذا التحرّك الجديد غير الودّي من قبل واشنطن». وأضافت أن السلطات الأميركية اختارت «عمداً طريق المواجهة في العلاقات الثنائية التي وصلت عملياً إلى أدنى المستويات بسبب جهودهم». وحملت التدابير أبعاداً سياسية عبر دعوة الإدارة الأميركية لوضع روسيا على لائحة الدول الداعمة للإرهاب. ورغم سيطرة أجواء ترقب وقلق على الأسواق الروسية، استبعد بيسكوف أن تكون لرزمة العقوبات الإضافية تأثير مباشر على النظام المالي الروسي، وشدّد على أن «النظام المالي للبلاد مستقر تماماً، وقد أثبت استقراره في أوقات صعبة للغاية. على خلفية استمرار عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات شركائنا في الخارج، يجب علينا الحفاظ على نظامنا المالي في حالة جيدة. هذا واضح. مثل هذه القرارات التي يتخذها الأميركيون غير ودية، ولا يمكن تفسيرها على خلفية الأجواء البناءة التي سادت في الاجتماع الأخير للرئيسين»، في إشارة إلى قمة هلسنكي التي جمعت الرئيسين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين. بدوره، قال وزير المالية أنطون سيلوانوف إن الحكومة والبنك المركزي لديهما «كل الأدوات اللازمة لضمان الاستقرار المالي»، مشيراً إلى أن الاقتصاد الروسي أصبح «في السنوات الأخيرة أكثر مرونة لمقاومة الصدمات الخارجية». وأعلن بيسكوف أن روسيا تحتفظ بالأمل في بناء علاقات بناءة مع واشنطن، لأن هذه العلاقات ليست فقط في مصلحة شعبينا، ولكنها أيضاً مهمة للاستقرار والأمن في جميع أنحاء العالم. لكنه في مقابل الموقف المرن حيال الإدارة الأميركية، حمل بقوة على الهيئة التشريعية الأميركية التي مرَّرَت رزم العقوبات الأخيرة. ورأى أن «الكثير من الأشخاص أصحاب الرؤوس الحامية في الهيئات التشريعية يقومون أحياناً بتصرفات تتجاوز المعقول. نحن نحاول أن نفهم مدى علاقة هذا بالموقف الرسمي». واعتبر أن فكرة إدراج روسيا ضمن الدول الداعمة للإرهاب تصبّ في هذا الاتجاه، مضيفاً أنه «بعد أن رأينا فلول المجموعات الإرهابية المتبقية في سوريا، ندرك جيداً من وكيف يرعى هذه الجماعات، يمكننا توجيه هذا السؤال لدول أخرى: من هم الرعاة الحقيقيون للإرهاب؟». وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت، أول من أمس، أنها «كشفت أن الحكومة الروسية استخدمت الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية في خرق للقوانين الدولية» في عملية تسميم العميل الروسي السابق المزدوج سيرغي سكريبال وابنته يوليا، مطلع مارس (آذار)، في سالزبيري ببريطانيا. وفي أعقاب ذلك، تم تبادل طرد الدبلوماسيين بين موسكو وأبرز دول الغرب في الربيع. وفي مؤتمر صحافي هاتفي لوزارة الخارجية الأميركية، أول من أمس، عدّ مسؤول رفيع المستوى أن العقوبات الجديدة المرتقبة تدخل في إطار قانون مكافحة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية. وأوضح المسؤول الذي فضل عدم كشف اسمه، أن العقوبات تشمل حظر بيع روسيا تكنولوجيا «حساسة»، كتلك المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية ومعدات المعايرة، وهي تكنولوجيا كان يسمح ببيعها سابقاً كل حالة على حدة. وقد تشمل هذه العقوبات، وفق المسؤول نفسه، صادرات بمئات الملايين من الدولارات إلى روسيا. وقال إن الإدارة الأميركية أبلغت الكونغرس بالإجراءات التي ستتخذها، متوقعاً أن يتم تنفيذها بحلول 22 أغسطس (آب) الحالي. وأضاف: «نعلن اليوم أننا حددنا بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية أن حكومة الاتحاد الروسي قد استخدمت الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية بما يخالف القانون الدولي (...). هذا عامل محفز لفرض عقوبات إلزامية بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية». وتابع: «أبلغنا الكونغرس اليوم أننا ننوي أن نفرض عقوبات ضد الاتحاد الروسي في عدد من الجوانب عملا بهذا القانون، وأهمها فرض حظر على كل السلع أو التكنولوجيات الحساسة بالنسبة إلى الأمن القومي والتي تسيطر عليها وزارة التجارة وفقاً للوائح إدارة التصدير. وتخضع هذه السلع حاليا لترخيص يتم تحديده على أساس كل حالة على حدة، ولكن من الآن فصاعدا، عندما تدخل هذه العقوبات حيز التنفيذ، فسنرفض طلبات الحصول على هذه التراخيص بشكل قاطع». إلا أن المسؤول أكد أنه ستكون هناك استثناءات لتقديم المساعدات الخارجية لروسيا وللشعب الروسي. كما أفاد بأن الولايات المتحدة الأميركية تطبق هذا القانون للمرة الثالثة؛ إذ استخدم المرة الأولى ضد كوريا الشمالية، ثم سوريا، والآن ضد روسيا. وذكر المسؤول أنه بموجب القانون، ستكون هناك متابعة من طرف السلطة التنفيذية الأميركية، للتأكد من أن روسيا استوفت سلسلة الشروط في غضون 3 أشهر من الجولة الأولى من العقوبات، ملوحا باحتمال فرض جولة ثانية من العقوبات إذا لم تلتزم موسكو بالشروط المطروحة. وفي حال عدم احترام هذه المطالب، سيتم إصدار دفعة جديدة من العقوبات «الصارمة»، كما قال المسؤول الأميركي، حتى إنها قد تذهب إلى حد منع شركات الطيران الروسية من الهبوط في المطارات الأميركية أو حتى تعليق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأوضح المسؤول الأميركي أن الشروط الصعبة التي ستلتزم بها الولايات المتحدة في تقييم روسيا هي التأكد من أن موسكو لم تعد تستخدم أسلحة كيماوية أو بيولوجية، وامتثالها للقانون الدولي، وعدم استخدام أسلحة كيماوية أو بيولوجية قاتلة ضد مواطنيها. ثانياً، أن روسيا قدمت ضمانات موثوقة بأنها لن تشارك في المستقبل في مثل هذه الأنشطة، والسماح لعمليات تفتيش ميدانية يقوم بها مراقبو الأمم المتحدة أو غيرهم من المراقبين المحايدين المعترف بهم دولياً، أو وسائل أخرى موثوق بها لضمان عدم استخدام الحكومة الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية في انتهاك للقانون الدولي. وأكد المسؤول أنه تم إخطار الروس بهذه العقوبات، وقال: «لقد بذلنا قدراً كبيراً من المشاركة الدبلوماسية قبل الإعلان عن العقوبات». ورحَّبت لندن بالتدابير الأميركية الجديدة، وقال متحدث باسم الحكومة إن «الرد الدولي القوي على استخدام الأسلحة الكيميائية في شوارع سالزبيري يبعث لروسيا رسالة لا لبس فيها، بأن سلوكها المتهور لن يبقى دون عقاب». وكانت لندن نسبت إلى الحكومة الروسية مسؤولية تسميم سكريبال وابنته بغاز توفيتشوك الذي طور في الاتحاد السوفياتي السابق في نهاية الحرب الباردة. ونفت موسكو أي علاقة لها بالموضوع، مُطالِبة بأدلة.

عمران خان يتجه إلى سياسة تعاون واقعية مع واشنطن

الشرق الاوسط..إسلام آباد: جمال إسماعيل.. بعد فوز حزبه بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الباكستاني الجديد وترشيحه لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، بدأ عمران خان رئيس حركة الإنصاف الباكستانية يميل إلى سياسة أكثر واقعية من انتقاداته السابقة للعلاقة مع واشنطن. فقد أبدى عمران خان رغبته بإقامة علاقات مع واشنطن على أسس الاحترام المتبادل وليس كما وصفه علاقة التابع (باكستان) بالمتبوع (أميركا) كما كانت خلال الحكومات السابقة على حد تعبير عمران خان. ويسعى عمران خان لتهدئة التوتر الحاصل بين باكستان - أصلا بين المؤسسة العسكرية الباكستانية - وواشنطن، حول عدد من القضايا الإقليمية، منها العلاقة مع الصين وإيران وأفغانستان. وقد صدر عن واشنطن ما يمكن تسميته إشارات إيجابية وأخرى تحذيرية للحكومة القادمة ضمن ما يعرف بسياسة الجزرة والعصا. فرغم الانتقادات من غالبية أحزاب المعارضة للطريقة التي أجريت بها الانتخابات الأخيرة والدعم الذي تقول المعارضة إن عمران خان حصل عليه من المؤسستين القضائية والعسكرية، لم تعلن واشنطن موقفا ناقدا للانتخابات أو مشككا في نزاهتها، وهو ما يعتبره الكثيرون في باكستان قبولا أميركا بحكومة يرأسها عمران خان، إن لم يكن سعيا أميركيا لذلك. موقف عمران خان الناقد للممر التجاري الصيني الباكستاني إبان حكم نواز شريف، ترى فيه واشنطن موقفا يساعدها في إقامة علاقات أكثر توازنا معه، بدلا من ارتماء باكستان في الحضن الصيني. كما يساعد موقف عمران خان، المطالب بفتح الحدود مع أفغانستان وإقامة مناطق استثمارات مشتركة، على إقامة علاقة أكثر توازنا مع كابل وقربا من الولايات المتحدة، إضافة إلى الحرب، وهي سياسة لا بد لواشنطن من اللجوء فيها لطلب دعم إسلام آباد للنجاح فيها. ورغم إقرار الكونغرس الأميركي قرارا يقلص فيه المساعدات العسكرية لباكستان في العام القادم إلى النصف مما كانت عليه العام الماضي، إلا أن مشروع القرار المرفوع للرئيس الأميركي دونالد ترمب للمصادقة عليه لم يربط بين المساعدات وضرورة قيام الجيش الباكستاني بملاحقة شبكة حقاني في باكستان ومنع ما تسميه واشنطن الملاذات الآمنة لطالبان أفغانستان في الأراضي الباكستانية، وهو موقف متقدم على ما كانت إدارتا أوباما وترمب تشترطانه على الجيش الباكستاني لتقديم مساعدات. وزاد من إيجابية العلاقة مع الجيش الباكستاني دعم واشنطن لما يقوم به الجيش الباكستاني من محاولة لتسييج الحدود مع أفغانستان رغم أن الحكومة الأفغانية لا تعترف بخط ديوراند الفاصل بينها وبين باكستان كحدود دولية، وهو ما أغاظ الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي والحكومة الأفغانية التي ترى في تمويل واشنطن للتسييج اعترافا منها بخط ديوراند حدودا دولية.
لكن هذا لا يعني أن واشنطن هي فقط المحتاجة للطرف الآخر في إسلام آباد. فالاقتصاد الباكستاني المتدهور بحاجة إلى خطوات إنقاذ سريعة، منها الحصول على قروض طويلة الأمد أو قصيرة ولكن بسرعة، وهو ما حدا بعمران خان ووزير ماليته المتوقع عمر أسد للقول إن الحكومة الجديدة بحاجة ماسة إلى قرض عاجل من صندوق النقد الدولي بقيمة اثني عشر مليار دولار، وهو طلب قطع وزير الخارجية الأميركي الطريق أمامه بالقول إن واشنطن تعارض مثل هذا القرض لأنه سيستخدم لسداد القروض الباكستانية من الصين، ولن تسمح أميركا باستخدام أموال دافعي الضرائب الأميركية لسداد قروض وتغذية الاقتصاد الصيني الذي يحاول الرئيس ترمب الضغط عليه من خلال فرض جمارك إضافية على الواردات من الصين في مجال الصلب الحديد وغيرهما. لذا فعمران خان بحاجة للحوار مع واشنطن كما هي بحاجة للحوار معه، للتعاون في مكافحة الإرهاب والضغط على طالبان أفغانستان للتفاوض مع الحكومة الأميركية والأفغانية، والاستفادة من باكستان في الضغط على إيران المجاورة، مقابل منح قروض مالية لباكستان من صندوق النقد الدولي، وإعادة تصدير المعدات العسكرية الحديثة للجيش الباكستاني وإعادة المساعدات الاقتصادية التي كانت تتلقاها إسلام أباد من واشنطن وتصل إلى مليار دولار سنويا. وحاجة باكستان لاستثمارات خارجية تقودها حتما إلى التعاون مع واشنطن، لكن دول الخليج حاليا مشغولة بقضيتين أساسيتين هما الحرب في اليمن، ومحاولات ترمب حصار إيران، وهو ما قد يجعل من الصعب عليها دعم الاقتصاد الباكستاني كما اعتادت خلال العقود الماضية، وهو ما يفرض على عمران خان طرق أبواب الدول الغربية وأولها واشنطن، بحثا عن حل لمعضلة الاقتصاد، التي إن لم تحل قريبا أو توجد طريقة لحلها، قد تطيح بعمران خان في وقت أقصر مما يتوقعه خصومه السياسيون.

واشنطن تحضّ دول أميركا اللاتينية على مطالبة مادورو بـ «الرحيل»

الحياة...بوغوتا، كيتو، كراكاس - أ ف ب، رويترز، أ ب ...دعت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي دول أميركا اللاتينية إلى «إدانة حازمة» لسياسة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وإلى مطالبته بالتنحي. وقالت من بوغوتا، بعد مشاركتها في تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد إيفان دوكي: «يجب أن يتحدث كل رئيس دولة في المنطقة» عن الوضع في فنزويلا. وأضافت: «عليهم ألا يصمتوا، وأن يدينوا ما يفعله مادورو. حان الوقت كي تدين دول المنطقة التي تعاني من (مشكلات) الهجرة، مادورو وتقول له إن الوقت حان كي يرحل». وتوجّهت هايلي إلى مركز كوكوتا الحدودي، حيث تتدفق إلى كولومبيا أعداد ضخمة من فنزويليين هاربين من أزمة سياسية واقتصادية تعاني منها بلادهم. وأفادت السلطات بدخول أكثر من مليون فنزويلي في الأشهر الـ16 الماضية، أعرب معظمهم عن رغبتهم في عدم العودة إلى بلادهم. في السياق ذاته، أعلنت الإكوادور حال طوارئ في 3 مقاطعات، بعد ارتفاع عدد مهاجرين فنزويليين يعبرون إليها عبر الحدود الشمالية مع كولومبيا. وذكرت وزارة الخارجية أن «الحكومة الإكوادورية أعلنت حال طوارئ، في ما يتعلّق بالهجرة البشرية في مقاطعات كارشي وبيشينشا وإرو، لتأمين ما يحتاج إليه المهاجرون الفنزويليون على الحدود الشمالية فوراً». وأضافت أنها استقبلت 4200 مهاجر فنزويلي يومياً، خلال أسبوع، من دون أن تذكر أعداد من دخلوها سابقاً، أو أسباب ارتفاع الأرقام. إلى ذلك، رفعت الجمعية التأسيسية في فنزويلا بالإجماع الحصانة عن خوليو بورخيس، الرئيس السابق للبرلمان الزعيم المعارض المنفي في كولومبيا، والنائب المعارض خوان ريكيسنس الذي كان حزب «بريميرو خوستيتسيا» أعلن أن «14 عنصراً في الاستخبارات الفنزويلية اعتقلوه»، لاتهامهما بالضلوع بمحاولة «اغتيال» استهدفت مادورو بطائرتين بلا طيار تحويان متفجرات. وقال ديوسدادو كابيّو، رئيس الجمعية الموالية لمادورو، إن بورخيس وريكيسنس هما «أول شخصين متورطين بالاعتداء، لكن التحقيق مستمر، والعدالة آتية».

 



السابق

لبنان..صرخة في لبنان لإنقاذ التعليم العالي وتحذيرات من انهيار المعايير....هل يَبْقى لبنان «on hold» حتى عقوبات نوفمبر «الترامبية»؟...و«حزب الله» حذّر من «الانزلاق إلى التوتر»..الحريري يكسر الجمود: التعاون مع برّي والإتفاق على الحصص.. باسيل في بيت الوسط: حلحلة جزئية...

التالي

سوريا...مليون طفل سوري "في خطر"..غارات في شمال سوريا.. ومقتل 14 مدنيا..بدء تفعيل منطقة فك الاشتباك في الجولان إسرائيل كانت طلبت وروسيا تشارك وانتشار قوات "UNDOF"....مسؤولو وضباط نظام الأسد.. مَن يقتلهم ولماذا؟..طهران تستعجل معركة إدلب وموسكو تتريث..تحذيرات من فتنة في السويداء وسط تراجع المعارك....النظام يجنّد «شباب المصالحات» لقضم ريف إدلب...«ضامنو» آستانة يبحثون عن ترتيبات للشمال السوري...


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير...موسكو تتحدث عن مشاركة إسرائيلية بالحرب على الإرهاب في سوريا.. التنسيق مع تل أبيب وسيلة محتملة لموازنة نفوذ طهران.....الكرة التي أهداها بوتين لترامب مزودة بشريحة اتصال..بومبيو يدافع عن أداء ترامب خلال قمته مع بوتين..ترامب يهدد بفرض عقوبات على تركيا إذا لم تم تفرج عن القس برانسون..أنقرة ترفض تهديدات ترامب...عمران خان يعلن فوزه.. وشريف: الانتخابات «سرقت» لصالحه...بريكسيت بلا اتفاق كارثة على بريطانيا والباب لعودتها إلى الاتحاد مفتوح دائمًا....

Two States or One? Reappraising the Israeli-Palestinian Impasse

 الجمعة 19 تشرين الأول 2018 - 9:07 ص

  Two States or One? Reappraising the Israeli-Palestinian Impasse   https://carnegieendowme… تتمة »

عدد الزيارات: 14,072,548

عدد الزوار: 388,502

المتواجدون الآن: 1