اخبار وتقارير...احتجاجات بروسيا على مشروع قانون رفع سن التقاعد..بوتين «يقطف» حلم بطرس الأكبر ... بالمياه الدافئة..حكومة إردوغان «تحتل» الإعلام التركي...إردوغان: تركيا لن تتراجع في مواجهة العقوبات الأميركية...«إخوان» سورية يرفضون اللجنة الدستورية..

تاريخ الإضافة الإثنين 30 تموز 2018 - 6:32 ص    القسم دولية

        


احتجاجات بروسيا على مشروع قانون رفع سن التقاعد..

موسكو: «الشرق الأوسط أونلاين».... احتشد عشرات الآلاف من المتظاهرين في شوارع المدن الرئيسية في روسيا أمس (السبت) للتظاهر ضد الزيادة المقررة في سن التقاعد الحكومي التي أغضبت شرائح كبيرة من السكان. وحشدت النقابات العمالية والحزب الشيوعي والجماعات اليسارية مؤيديهم في عشرات المدن، بما في ذلك موسكو وسان بطرسبرغ وفلاديفوستوك. ودعا بعض المتظاهرين رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف إلى الاستقالة بسبب الإصلاحات المثيرة للجدل، والتي تنص على رفع سن التقاعد للرجال إلى 65 عاماً بدلاً من 60، والنساء إلى 63 بدلاً من 55 بحلول عام 2034. ويبلغ متوسط العمر للرجل الروسي 67 عاما، و77 للمرأة الروسية. وقال رئيس الحزب الشيوعي جينادي زيوجانوف في اجتماع حاشد بوسط موسكو «إنه ليس إصلاحا، بل جريمة ضد الأمة». واعتبارا من يناير (كانون الثاني) 2018، أصبح 32 في المائة من سكان روسيا من المتقاعدين، أي ما يقرب من 46 مليون شخص. ويبلغ متوسط قيمة المعاش 235 دولارا في الشهر. وقالت ناديجدا (59 عاما)، متقاعدة، في احتجاج موسكو: «يمكنك الإنفاق من معاشك إذا كنت تنفق المال على الطعام ومكان ما لتعيش فيه فحسب، ويمكنك أن تشتري ملابس مرة كل ستة أشهر. لا يكفي المعاش لأي شيء آخر». وقالت الشرطة إن نحو 6500 متظاهر تجمعوا في مظاهرة موسكو، في حين زعم المنظمون أن عشرات الآلاف مشاركون. ووقع البرلمان الروسي على القانون في قراءته الأولى، لكن ما زال ممكنا إدخال بعض التعديلات عليه.

بوتين «يقطف» حلم بطرس الأكبر ... بالمياه الدافئة

موسكو - «الحياة» .. على خطى القيصر بطرس الأكبر، وفي استعراض جديد لقوة روسيا العسكرية في نهر المدينة التي شهدت قبل أكثر من ثلاثة قرون تأسيس أول أسطول بحري عسكري روسي، تفقد الرئيس فلاديمير بوتين قطعاً بحرية من الأساطيل الموزعة على حدود البلاد، وأشاد بقوة البحرية وقدرتها على «ردع الأعداء» وتأمين مصالح روسيا في البحار والمحيطات. في الجزء التاريخي من مدينة سانت بطرسبورغ، ومقابل ضريح بطرس الأكبر باني أمجاد روسيا العسكرية ومؤسس أسطولها البحري، استعرض بوتين أكثر من 40 قطعة بحرية من أساطيل البلطيق، والشمال، وقزوين، والبحر الأسود، وشاركت في العرض طائرات بحرية روسية، وحوالى أربعة آلاف بحار. وتنقل الرئيس بعدما فتحت جسور المدينة له، على متن قارب سريع في نهر النيفا، وحيّا رجال البحرية بعيدهم السنوي. وفي كلمة ألقاها في الاحتفال بالعيد، أشار بوتين إلى أنه « منذ أكثر من 300 سنة ما زال الأسطول يثبت وضع روسيا كقوة بحرية عظمى قادرة على الصمود والثبات للحفاظ على مصالحها القومية وحماية أراضي الوطن». وأكد أن «الأسطول الروسي يلبي حاجات الدفاع عن الوطن ويساهم بقسط كبير في محاربة الإرهاب الدولي ويلعب دوراً مهماً في تأمين التكافؤ الاستراتيجي». وزاد: «مصالح روسيا في البحار والمحيطات تؤمّنها عشرات السفن والغواصات التي نفتخر بأدائها وجاهزيتها القتالية وإمكاناتها الاستراتيجية والتكتيكية والعملياتية». ويجمع بين بوتين وبطرس الأكبر كثير من الصفات. فالرئيس المتحدر من المدينة التي بناها بطرس الأكبر ودفِن فيها، اعتلى الحكم في بلد هزم في مواجهة الغرب، ما ادى إلى تفكك الاتحاد السوفياتي. وأتت سنوات التسعينات على كل عوامل القوة الأخرى الاقتصادية والعسكرية والسياسية، في حين تجرّع بطرس الأكبر في بداية حياته مرارة الهزيمة من السويد. والرجلان يؤمنان بأن لا معنى لوجود قيصر من دون أسطول بحري وجيش قوي، ما دفع الأول إلى تحديث الجيش وبناء أسطول قوي، والثاني إلى تخصيص موازنات ضخمة لإعادة الاعتبار إلى بلاده كقوة عظمى، قادرة على التأثير في كل القضايا العالمية. والأكيد أن بوتين حقق طموحات بطرس الأكبر بالوصول إلى المياه الدافئة، وتأمين وجود دائم لروسيا في البحر الأسود والبحر المتوسط. واضح أن الأحلام الكبيرة، والقدرة المذهلة على العمل المتواصل لخدمة طموحات « امبراطورية»، جمعت بين الرجلين، وأدت إلى نتائج سريعة في كل حالة، فبطرس الأكبر عوّض خسارته وأصبح من أهم القوى البحرية والعسكرية في أوروبا. وبعد سنوات التسعينات العجاف، وتخصيص عشرات بلايين الدولارات، استطاع بوتين تجهيز خمسة أساطيل بأسلحة حديثة، من أسطول المحيط الهادئ شرقاً إلى أسطول البلطيق غرباً، وأسطول البحر الأسود وبحر قزوين جنوباً إلى الأسطول الشمالي على حدود القطب المتجمد. وباتت روسيا تملك 352 قطعة بحرية و62 غواصة، وحاملة طائرات، إضافة إلى مدمرات. وبوجود صواريخ أسرع بمرات من سرعة الصوت، وأخرى تتجاوز كل أجهزة الرصد، تملك روسيا قوة ردع ضخمة، لكنها، وفق خبراء، لم تستطع تحقيق معادلة مهمة، هي التوازن بين قوة روسيا الخارجية وتحسن أوضاع أبنائها اقتصادياً واجتماعياً، وما زالت رهناً لمعادلة محيّرة حددها مؤرخون منذ زمن طويل... وتكمن في زيادة بؤس الروس كلما ازدادت القوة الخارجية لبلادهم، وتوسعت حدود الامبراطورية.

حكومة إردوغان «تحتل» الإعلام التركي... ولا حيز للصوت المعارض والحملة مستمرة رغم المقاضاة الدولية والمطالبات بتعويضات بالملايين..

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق.. نبهت شكاوى أحزاب المعارضة التركية من غياب الحد الأدنى من الفرص لظهور مرشحيها للانتخابات الرئاسية، وكذلك تغطية مؤتمرات قادتها في الانتخابات البرلمانية، اللتين أجريتا معاً بشكل مبكر في 24 يونيو (حزيران) الماضي، مجدداً، إلى وضع الإعلام في تركيا، وتحوله إلى صوت واحد، بعد أن باتت غالبية وسائل الإعلام تتبع الحكومة، وتوالي الرئيس رجب طيب إردوغان، بشكل ما أو بآخر.
صفقات غامضة وقضايا دولية
منذ وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا، واتهم الداعية فتح الله غولن وحركة «الخدمة» التابعة له بتدبيرها، صادرت الحكومة عدداً من كبريات المجموعات الإعلامية، مثل «كوزا إيباك» وغيرها، وفرضت الوصاية عليها ثم أغلقتها، كما اعتقل عشرات الصحافيين العاملين في إصدارات قريبة من حركة غولن، فيما رصدت تقارير لمنظمات تعنى بمتابعة حرية الصحافة والإعلام عمليات شراء للصحف والقنوات التلفزيونية، وآخرها مجموعة «دوغان» الإعلامية التي بيعت لأحد رجال الأعمال المقربين للرئيس التركي، والتي تضم صحيفة «حرييت» وقناتي «سي إن إن تورك» و«دي»، وغيرها، وكانت تعد من المجموعات الأخيرة ذات التوجهات المعارضة. ولم تعد قضية مصادرة وسائل الإعلام وفرض السيطرة عليها من جانب الحكومة التركية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي مر عليها عامان قضية محلية تخص تركيا وحدها، بل تشعبت لتشمل أطرافاً أخرى. فبحسب تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن استيلاء الحكومة التركية على شركات إعلامية مستقلة سيواجه تحدياً في قضيتين دوليتين، على أساس أن عمليات الاستيلاء على مليارات الدولارات تنتهك معاهدات الاستثمار التي تشمل بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى. وتهدف المطالبة المتعلقة ببريطانيا، التي تبلغ قيمتها أكثر من 5 مليارات دولار (3.8 مليار جنيه إسترليني)، ما يُقال إنه مصادرة بدوافع سياسية من قبل نظام الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لمجموعة «كوزا إيباك» الإعلامية، حيث نقلت القضية إلى مركز تسوية المنازعات الاستثمارية التابع للبنك الدولي في واشنطن. وتم تحريك هذه الدعوى من قبل شركة «إيباك» الاستثمارية القابضة، التي يرأسها رجل الأعمال التركي حمدي أكين إيباك الذي يعيش في بريطانيا. ومن ضمن شركاتها مجموعة «كوزا إيباك»، التي كانت تتبعها صحيفة «بوجون» وقناتها التلفزيونية وقناة «كنال تورك» في تركيا. وترى مجموعة «إيباك»، التي كانت أولى المجموعات التي فرضت عليها الوصاية ثم صودرت بدعوى قربها من الداعية فتح الله غولن، أنه لن يكون بالإمكان أن تحصل على العدالة داخل تركيا، وبالتالي بدأت العمل في منتدى يخضع فيه نظام إردوغان «المثير للجدل» للتدقيق القضائي الدولي، بحسب الصحيفة البريطانية.
تحت إشراف صندوق المدخرات
تتكون مجموعة «إيباك المحدودة للاستثمار» من كثير من الشركات التي تعمل في مختلف القطاعات، بما في ذلك التعدين والبناء والطيران والزراعة والسياحة ووسائل الإعلام، وتم إغلاق منافذها الإعلامية وتحويل أصولها إلى الحكومة. ويدير أوصياء عينتهم الحكومة مجموعة «كوزا إيباك» الإعلامية، التي يقبع مديرها تكين أكين إيباك في السجن لأكثر من عامين، وهو شقيق حمدي أكين إيباك رئيس شركة «إيباك» القابضة، وتخضع المجموعة لإشراف صندوق التأمين على الودائع والمدخرات التركي. وتوفر معاهدات الاستثمار الثنائية، مثل المعاهدات الموقعة بين تركيا وبريطانيا، للمستثمرين وسيلة للحصول على تعويض عن المعاملة غير العادلة أو التمييزية، وهو ما حدث مع مجموعة «إيباك» التي قدرت أضرارها بما يتراوح بين 5 و6 مليارات دولار. وصادرت الحكومة التركية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة أكثر من 1100 شركة، وأخضعتها لإشراف صندوق التأمين على الودائع والمدخرات، واعتقل الصحافيون العاملون في الصحف والقنوات التابعة لأكثر من 149 وسيلة إعلامية ضمن هذه الشركات المصادرة. وقال متحدث باسم مجموعة «إيباك» إن حصتها في السوق التركية وخارجها كانت تتألف من تجارة بمليارات الدولارات، وتم استهدافها عن عمد من قبل نظام إردوغان. وحتى قبل وقوع محاولة الانقلاب، أظهرت الحكومة التركية «التجاهل التام لحقوق الملكية وحقوق الإنسان وكل المبادئ والقواعد المعمول بها». وقال ماركوس بورغستولر، وهو شريك في شركة «غبسون» للمحاماة في لندن، لـ«الغارديان»: «زعمت تركيا أن الشركة كانت جزءاً من حركة غولن، وهي الآن تحت وصاية صندوق تأمين الودائع والمدخرات في تركيا (...) لم يستثمر موكلي في صحيفة (زمان) مباشرة، ولكن في الشركة التي قدمت خدمات للصحيفة».
قضايا عالقة
يطالب المدعون خارج تركيا في القضايا التي تتعلق خصوصاً بوسائل الإعلام بتعويضات لا تقل عن 65 مليون يورو، لكن من المتوقع أن تستغرق القضايا سنوات عدة قبل إصدار الحكم. وباتت الحكومة التركية تسيطر، وفق مراقبين، على 90 في المائة تقريباً من وسائل الإعلام في تركيا، واشتكت المعارضة في فترة الانتخابات الأخيرة من حرمانها من حقها في الظهور في وسائل الإعلام المملوكة للدولة، وهاجم محرم إينجه، مرشح حزب الشعب الجمهوري للانتخابات الرئاسية، شبكة قنوات «تي آر تي»، التابعة للدولة، لتغطيتها المستمرة لنشاطات وخطابات وتحركات إردوغان، وتجاهل باقي المرشحين، كما اشتكى من ممارسات أخرى، مثل قطع البث في مؤتمراته من جانب إدارة القمر الاصطناعي التركي. وقبل الانتخابات، اشترت مجموعة «ديميرورين» مجموعة «دوغان» الإعلامية، التي تضم صحيفة «حرييت» وقناتي «سي إن إن تورك» و«دي» ووكالة أنباء «دوغان»، في أكبر صفقة عرفتها الساحة الإعلامية التركية، بلغت 1.2 مليار دولار. وعلى الرغم من أن صحف وقنوات مجموعة «دوغان» لم يكن ينظر إليها على أنها معارضة للحكومة تماماً، فإنه كان ينظر إليها باعتبار أن سياستها التحريرية مستقلة نسبياً في السنوات الأخيرة. وسبق للمجموعة نفسها أن اشترت صحيفتي «وطن» و«ميلليت» وقناة «ستار» في عام 2011، وتحولت سياساتهما إلى موالاة الحكومة. وعلق الصحافي التركي البارز قدري غورسيل، الذي أطلق سراحه من السجن نهاية العام الماضي، على «تويتر»، بأنه بهذه الصفقة سيخضع 90 في المائة من الإعلام التركي لسيطرة الحكومة.
مطبوعات «حذرة»
في عام 2009، تعرضت مجموعة «دوغان» القابضة، التي تعمل أيضاً في مجالات الطاقة والتجارة والتأمين، لغرامة قياسية بلغت 2.5 مليار دولار بعد إدانتها بالتهرب من الضرائب، ما أثار جدلاً حول الضغوط الحكومية على وسائل الإعلام. واضطرت المجموعة لبيع صحيفتي «ميلليت» و«وطن» وقناة «ستار تي في» لتحقيق بعض التوازن المالي. ولفت مراقبون إلى أن صحيفة «حرييت» حرصت في الأشهر الأخيرة على عدم إثارة غضب السلطات في تغطياتها الإخبارية، رغم استمرار عمل بعض الكتاب الناقدين فيها. وإذا كانت عمليات الاستحواذ والشراء قد أسهمت في تضييق مساحة الإعلام المعارض في تركيا إلى أدنى درجة، فإن وسائل التواصل الاجتماعي باتت تشكل مصدر إزعاج كبير للسلطات، ولذلك مرر البرلمان التركي في مارس (آذار) الماضي تشريعاً يضع جميع منصات البث على شبكة الإنترنت تحت مراقبة الهيئة المسؤولة عن البث في البلاد، وجاء ذلك بالتزامن مع صفقة الاستحواذ على مجموعة «دوغان»، ووصل حظر المواقع الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية من قبل الحكومة التركية إلى أرقام ضخمة، حيث تحظر 172 ألف موقع إلكتروني، من بينها «ويكيبيديا» وآلاف من حسابات «تويتر». ويلزم القانون الجديد الشركات بالحصول على ترخيص من الهيئة التنظيمية قبل بدء البث على الإنترنت، ويمكن للهيئة إيقاف خدمة البث في غضون 24 ساعة، بموجب حكم صادر عن المحكمة. وذكر يمان أكدينيز، وهو أكاديمي يتابع سير الرقابة، أن تركيا تحظر نحو 172 ألف موقع إلكتروني، من بينها «ويكيبيديا». وكانت هناك فترات تم خلالها حظر موقعي «تويتر» و«يوتيوب»، وما زالت الآلاف من حسابات «تويتر» محظورة.
صحافيون «غير أحرار»
ونتيجة للممارسات التي تشهدها تركيا في ما يتعلق بالإعلام، خفضت منظمة «فريدم هاوس» الأميركية وضع تركيا من حيث الحريات من «حرة جزئياً» إلى «غير حرة»، في تقريرها عن الحريات في العالم لعام 2018. وتراجع تصنيف «الحقوق السياسية» في تركيا من 4 إلى 5، وانخفض تصنيف «الحريات المدنية» من 5 إلى 6. ولفت التقرير إلى أن استمرار محاكمات الصحافيين واعتقالهم، وإغلاق وسائل الإعلام، إضافة إلى أن الاعتقال استناداً إلى تغريدات أو آراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يزال ممارسة شائعة، سيؤدي إلى رقابة ذاتية واسعة النطاق، وتأثير بارز عام على الخطاب السياسي. وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أخيراً إن «العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لن تشهد تقدماً ما دامت تركيا تسجن صحافيين، وإن تركيا تتحرك بعيداً عن طموحاتها الأوروبية في الماضي، وسوف يتعين أن نرى نوع التقدم الذي ستحققه تركيا في الشهور المقبلة، لكن لن يكون هناك أي نوع من التقدم بينما يقبع صحافيون في سجون تركية». واعتقلت السلطات في تركيا أكثر من 160 ألف شخص، وأغلقت نحو 140 من وسائل الإعلام، في حملة أمنية أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016. وتقول جمعية الصحافيين الأتراك إن نحو 160 صحافياً يقبعون في السجون التركية، وتؤكد جماعات واتحادات دولية معنية بالصحافة أن تركيا الآن هي أكثر دولة تسجن الصحافيين في العالم.

إردوغان: تركيا لن تتراجع في مواجهة العقوبات الأميركية

نفى وجود صفقة لمبادلة القس... ولوّح بالتحكيم الدولي في قضية مقاتلات «إف 35»

الشرق الاوسط..أنقرة: سعيد عبد الرازق.. أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أول تعليق له على التهديدات الأميركية فرض عقوبات على بلاده إذا لم تفرِج على الفور عن القس الأميركي أندرو برونسون المحتَجَز قيد الإقامة الجبرية على ذمة محاكمته بتهم تتعلق بالإرهاب والتجسس، أن موقف تركيا لن يتغير، كما نفى وجود صفقة لمبادلته بمواطنة تركية محتجزة في إسرائيل. وقال إردوغان، في أول تصريح علق فيه على تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه مايك بنس بفرض عقوبات شديدة على تركيا ما لم يتم الإفراج عن القس المحتجز، إنه لا أحد يستطيع أن يجبر تركيا على أي شيء، خصوصا في تطبيق عقوبات اقتصادية على إيران امتثالاً للطلب الأميركي. وفيما اعتبر ربطاً من جانب إردوغان بين الضغوط التي تُمارَس على بلاده في قضية القس وموقفها الرافض للانضمام إلى منظومة العقوبات الأميركية الجديدة على طهران، التي سيبدأ تنفيذها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ونفى إردوغان، في تصريحات للصحافيين المرافقين له في جولة أفريقية شملت جنوب أفريقيا وزامبيا نقلتها وسائل الإعلام التركية، وجود أي مباحثات لمبادلة برونسون بالمواطنة التركية إبرو أوزكان التي كانت محتجزة لدى إسرائيل، وأفرج عنها بشروط. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت الجمعة تقريراً حول صفقة مفترضة بين أنقرة وواشنطن للإفراج عن أوزكان مقابل إطلاق سراح برونسون. وسجنت أوزكان (27 عاماً) لأكثر من شهر في إسرائيل بتهمة نقل مئات الدولارات لصالح منظمة «إرهابية» (في إشارة إلى حركة «حماس»)، لكنها عادت إلى تركيا في 16 يوليو (تموز) الحالي. وقالت الصحيفة إن الاتفاق أُبرم «شخصيا» من جانب ترمب، لكنه انهار عندما تقرر وضع برونسون قيد الإقامة الجبرية الأربعاء الماضي. ورد إردوغان على تقرير الصحيفة مؤكداً أن تركيا «لم تجعل القس برونسون ورقة مقايضة أبداً»، لكنه قال إن أنقرة طلبت مساعدة واشنطن في ضمان عودة أوزكان. وتابع الرئيس التركي: «لم نقل مقابل هذا سنعطيكم برونسون. لم تتم مناقشة أي شيء كهذا». وأضاف إردوغان أن «الصداقة بين الولايات المتحدة وتركيا باتت على المحك في هذا الخلاف، وإن قرار تركيا (بشأن القس) لا رجعة عنه. لن نأخذ خطوة إلى الوراء عندما نواجه العقوبات. عليهم ألا ينسوا أنهم سيخسرون شريكاً مخلصاً. هذه المواقف لا تعدو كونها حرباً نفسية». في السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مباحثات هاتفية مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، الليلة قبل الماضية، بشأن برونسون. وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن الوزيرين أكدا التزامهما بمواصلة المباحثات لحل القضية والتعامل مع قضايا أخرى. وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين حاول أول من أمس التخفيف من حدة التوتر قائلا إن البلدين يمكنهما إنقاذ العلاقة بينهما، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة اتخذت في السنوات الأخيرة خطوات من شأنها إضعاف شراكتها الاستراتيجية مع تركيا، وإن إدارة ترمب أبقت على علاقتها بحزب العمال الكردستاني، بعد أن وعدت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بأن تكون تلك العلاقة مؤقتة وتكتيكية. وانتقد عدم رغبة إدارة ترمب باتخاذ خطوات ملموسة للتحقيق في الدور المفترض لحركة الداعية التركي فتح الله غولن المقيم بالولايات المتحدة في محاولة الانقلاب في تركيا عام 2016. وقال إنه «قد يكون للرئيس ترمب نيات حسنة بشأن العلاقات مع الرئيس إردوغان وتركيا، وهذا بالتأكيد سيكون بالمثل عندما تكون العلاقة مبنية على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة». ووضعت تركيا القس الأميركي أندرو برونسون، الذي يقيم ويعمل فيها منذ نحو 25 عاماً، رهن الإقامة الجبرية بعد أن احتجز 21 شهراً في سجن بإزمير (غرب) حيث اتهمته أنقرة بمساعدة جماعة غولن (حركة الخدمة) في محاولة الانقلاب الفاشلة ودعم حزب العمال الكردستاني المحظور والتجسس السياسي أو العسكري. ويواجه برونسون حكماً بالسجن يصل إلى 35 عاماً في حال إدانته. وقد رفض التهم المنسوبة إليه ويشدد المسؤولون الأميركيون على براءته. وقال إردوغان في سبتمبر (أيلول) العام الماضي إن تركيا يمكن أن تطلق سراح برونسون في حال قامت الولايات المتحدة بتسليم الداعية غولن، وهو ما رفضته واشنطن. وفي الملف ذاته، لوح إردوغان بأن تتوجه بلاده إلى التحكيم الدولي إذا لم تزودها الولايات المتحدة بمقاتلات «إف - 35». وقال: «الآن بدأوا يهددوننا بشيء ما، وماذا كان هناك؟ لن يكونوا قادرين على إعطاء (إف - 35)، إذا لم تعطونا، فهناك شيء مثل التحكيم الدولي، سنذهب إلى التحكيم الدولي، إذا وصل الأمر إلى ذلك، فهناك بدائل». وأضاف: «في رأيي هذه حرب نفسية، ولن نتراجع مع العقوبات، ونحن لم نساوم في قضية برونسون. ينبغي على الولايات المتحدة، ألا تنسى، أنها قد تفقد حليفاً وثيقاً». في السياق ذاته، قال دولت بهشلي، رئيس حزب الحركة القومية شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في «تحالف الشعب» إن على الرئيس الأميركي التفكير في إعادة عناصر حركة غولن الذين يستضيفهم في بلاده إلى تركيا عوضاً عن انشغاله بالقس أندرو برونسون. وأضاف بهشلي في تغريدات على «تويتر» تعليقاً على تهديد ترمب بمعاقبة تركيا: «إذا كانت محاكمة القضاء التركي المحايد المستقل لقسٍ متهم بالتجسس تُعرّض العلاقات التركية الأميركية إلى الخطر وتخلق أزمة بين البلدين فلا جدوى من الحديث في هذا الشأن». وأضاف أن الولايات المتحدة تهدد تركيا «بتحريض من المبشّرين»، واعتبر أن هذا «عيب وانتهاك لقواعد الأخلاق، ويلقي بظلاله على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتجاوز للحدود. تركيا لن ترضخ للتهديدات نهائياً... والتاريخ لم يسجّل رضوخ تركيا للتهديدات». وأشار بهشلي إلى أنه «يمكن أن تتشكل ظروف تبادل، إن قبلت الولايات المتحدة تسليم (الخائن) فتح الله غولن القابع في ولاية بنسلفانيا إلى تركيا، مقابل القس الذي تريد الإفراج عنه»، مضيفاً: «هناك عمليات تبادل حدثت بين الأطراف إبان الحرب الباردة، حيث جرى تبادل المجرمين والعملاء والخونة». ويقيم غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة، بدعوى تورط حركة الخدمة التابعة له في تنفيذ محاولة انقلاب فاشلة بتركيا في منتصف يوليو 2016.

«إخوان» سورية يرفضون اللجنة الدستورية

لندن - «الحياة» ... أعتبرت جماعة الإخوان المسلمين في سورية أن «الثورة لم تقم من أجل تعديلات دستورية فقط»، وأعلنت انسحابها من اللجنة الدستورية التي تم تشكيلها أخيراً. وقالت الجماعة في البيان لها إنها حرصت «وهي تخوض غمار العمل السياسي على تصليب الموقف الوطني ودعم مؤسسات الثورة، مع الحفاظ على البوصلة الثورية والمسار السياسي الذي يحقق أهداف ثورة الحرية والكرامة، وما زالت الجماعة تتبع هذه الاستراتيجية منذ البدء وحتى الآن». واعتبر البيان أنّ «الظروف التي تشكلت فيها اللجنة الدستورية، والأسس التي قامت عليها، من خلال فرضها من دون باقي ملفات العملية السياسية التي نص عليها القرار ٢٢٥٤، أدى لاختزال العملية السياسية إلى تعديلات دستورية وانتخابات، مع تجاهل تام لنقطة البدء الأساسية وهي مرحلة انتقالية من دون (رئيس النظام بشار) الأسد تؤسس لهيئة حكم انتقالي تعمل على الدستور والانتخابات وبقية الملفات التي ستفضي إلى حل سياسي، تجعلنا نعتقد أنها لن تخدم ثورة شعبنا ولن تحقق تطلعاته، بل سيكون القبول بها هو قبول بانحراف المسار السياسي، ورضوخ لحلول دولية تنهي ثورتنا وتقضي على آمال وتطلعات شعبنا». وشددت على أن الثورة وهذه التضحيات الجسام «لم تقم من أجل تعديلات دستورية تمنح نظام الأسد فرصة الحياة، أو انتخابات من أجل الحصول على فتات مقعد في حكومة أو برلمان تحت مظلة هذا النظام القاتل، بل كانت ثورة ضد نظام استبدادي أمني قمعي لا يؤمن بدستور ولا يؤمن أصلاً بقيمة الإنسان في البقاء وحقه في الحرية والكرامة». وأعلنت «انسحابها من اللجنة الدستورية التي تم تشكيلها أخيراً وعدم المشاركة فيها، وسحب ممثلنا فيها، لأنها لم تقم على أسس سياسية سليمة، وهي وليدة انحراف سياسي في القرارات الأممية، وفي نفس الوقت سنبقى نعمل مع بقية الشركاء الوطنيين في الثورة والأصدقاء من أجل تحقيق أهداف وتطلعات الشعب السوري.

الصين تتبرع بعتاد وأسلحة وذخيرة للفيليبين

الحياة..الصين – رويترز... تبرعت الصين بأربعة قوارب طولها 12 متراً و30 قاذفة «آر بي جي» للفيليبين، في استمرار لعلاقات وثيقة تربط البلدين في عهد الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي. وقال الناطق باسم البحرية الفيليبينية جوناثان زاتا، إن «التبرع شمل أيضاً أسلحة خفيفة وذخائر». وأعطت الصين العام الماضي حوالى ستة آلاف بندقية ومئات من بنادق القناصة للفيليبين. وأضاف للصحافيين «إنها معدات جديدة»، مضيفاً أن «الجيش يقيم حاليا كيفية ضم هذا العتاد لقواته وتقديم دعم لوجيستي طويل الأمد». وذهبت البنادق الصينية لقوات الشرطة الوطنية الفيليبينية للمساعدة في تعويض نقص حدث عندما أوقف النواب الأميركيون صفقة لبيع 26 ألف بندقية من طراز «إم4» للشرطة في 2016. وجاء تجميد الصفقة وسط مخاوف من أن الولايات المتحدة تسلح قوة شرطة متهمة بانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان خلال حرب شرسة شنها دوتيرتي على المخدرات قتلت آلاف الفيليبينيين. ويأتي التبرع الصيني، في إطار جهود ديبلوماسية للتواصل مع الدولة التي لديها مع بكين تاريخ مرير من النزاعات الإقليمية والخلافات على السيادة في بحر الصين الجنوبي. لكن التبرعات التي تقدمها بكين حتى الآن تظل صغيرة، مقارنة بشحنات الأسلحة من الولايات المتحدة التي تربطها بالفيليبين معاهدة دفاعية منذ الخمسينيات. وقدمت واشنطن خلال السنوات الخمس المنصرمة ما قيمته 15 مليار بيزو (282 مليون دولار) من المساعدات العسكرية بما شمل طائرات بدون طيار وسفن وطائرات استطلاع وبنادق. وأجرت واشنطن ومانيلا لعقود تدريبات عسكرية مشتركة وبقي هذا البرنامج، من دون تغيير على رغم تهديدات متكررة من دوتيرتي العام الماضي، بإلغائه وإبطال اتفاقات دفاع ثنائية مع واشنطن.



السابق

لبنان...«حزب الله»: على المهزومين الخضوع لمعادلات انتصاراتنا...شبكة بإمرة ضابط تُبيّض سجلّ عملاء.....البلديات تحصي اللاجئين السوريين... و«أمن الدولة» يخضعهم لـ«تحقيقات غامضة».....«فرملة التفاؤل»: باسيل يلوِّح بحكومة أكثرية!... جنبلاط لـ«اللواء»: لا جديد من «القوات»: المشكلة عند التيار العوني..معيار واحد.. المستقبل: بدايات حلحلة.. برِّي لـ«الجمهورية»: ما زلنا ننتظر..مصدر حكومي: التشكيل مرشّح للتأجيل..

التالي

سوريا..لا نية لدى موسكو لإجبار الإيرانيين على مغادرة سوريا...قمم ثلاثية ورباعية حول سوريا ومفاوضات أستانة لن تحسم مصير إدلب...المعارضات نحو هيكل موحّد لمنع سقوط المدينة في قبضة الأسد وتشكيل معارض في إدلب قوامه 75 ألف مقاتل!....بنود مسودة "التسوية الشاملة" التي ستقدمها فصائل "المصالحات" بدرعا للنظام....قائمة بأسماء معتقلين من درعا قضوا تحت التعذيب في سجون الأسد...

Two States or One? Reappraising the Israeli-Palestinian Impasse

 الجمعة 19 تشرين الأول 2018 - 9:07 ص

  Two States or One? Reappraising the Israeli-Palestinian Impasse   https://carnegieendowme… تتمة »

عدد الزيارات: 14,072,811

عدد الزوار: 388,510

المتواجدون الآن: 1