اخبار وتقارير...جدلٌ حول قانونية الضربة والوجود الأميركي ودور الأسد..ترامب يجادل القضاء لـ «حجب» الوثائق المشبوهة..حجب تطبيق «تلغرام» في روسيا ومؤسسه قلِق على الأمن القومي..تركيا تؤكد عدم وقوفها مع أي دولة تتدخل في سوريا....الجامعة العربية: قمة الظهران حققت أهدافها..دعم أوروبي للضربة وتأنٍ في معاقبة إيران...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 17 نيسان 2018 - 6:55 ص    القسم دولية

        


الأمن الألماني يحذر من «الدواعش الشيشانيين» والسلطات تجد صعوبة في فرض الرقابة عليهم لتدربهم على العمل السري ضد الروس....

الشرق الاوسط....كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب.. حذرت دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) من مخاطر «الدواعش» من مناطق القوقاز، خصوصاً من الشيشان، على الأمن في ألمانيا. وقال فرنك نورمبرغر، رئيس دائرة حماية الدستور في ولاية براندنبورغ، إن كثيرا من اللاجئين الشيشان يجيدون استخدام السلاح، لنيلهم التدريبات العسكرية في بلدهم، وإنهم على أهبة الاستعداد لاستخدام هذا السلاح في ألمانيا عند الضرورة. وأشار نورمبرغر في حديث له مع مجموعة «فونكه» الإعلامية إلى أن كثيرا من الشيشانيين، خصوصاً البالغين منهم، تمرسوا على استخدام السلاح بفعل مشاركتهم في الحرب الدائرة في بلدهم ضد القوات الروسية. وأضاف مدير الأمن أن نشاط الشيشانيين مبعث قلق لدى الدوائر الأمنية في ألمانيا. وقدر نورمبرغر عدد المتشددين في ولاية براندنبورغ بنحو 130 متشدداً، منهم نحو 50 من القوقاز الذين جلهم من الشيشانيين. وتجد السلطات الألمانية صعوبة بالغة في فرض الرقابة عليهم، لأنهم تمرسوا في العمل السري في الشيشان ضد الرقابة الروسية ويعرفون كيفية التخفي عن أعين الرقباء. وتشير دائرة حماية الدستور الاتحادية إلى أن نشاط المتشددين الشيشان في ألمانيا تضاعف في الفترة الأخيرة. وتقدر الدائرة عدداً من رقمين من القوقازيين، ومعظمهم من الشيشان، التحقوا من ألمانيا بالقتال إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق في السنوات الأخيرة. وعاد بعضهم، ويقدر عددهم بالعشرات أيضاً، من القتال في الخارج إلى ألمانيا. وكان هانز جورج ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور الاتحادية، حذر من دواعش القوقاز في ألمانيا وأوروبا. وقال ماسن إنه يرى خطرا متزايدا من إرهابيين متمرسين في القتال من شمال القوقاز شاركوا في القتال في الشيشان وفي العراق وسوريا. وقدر ماسن عدد المتشددين من الشيشان وداغستان وإنغوشيا بنحو 500، ويتميزون بميلهم للعنف، وإجادتهم الرياضات القتالية، ومهارتهم في استخدام السلاح. وحذر رئيس الأمن من أن الخطر الناجم عن هؤلاء الدواعش يستدعي أقصى درجات الحذر من قبل السلطات الأمنية. وينتشر القوقازيون المتشددون في شرق ألمانيا، بحسب ماسن، خصوصاً في ولايتي برلين وبراندنبورغ. ولكن هناك تنظيمات لهم في الراين الشمالي فيستفاليا وهامبورغ وبريمن. وتحدث ماسن عن معلومات تشي بوجو شبكة ناشطة لهم على مستوى أوروبا، لها علاقات بتنظيمات متطرفة أخرى، وصلات داخل شبكات الجريمة المنظمة. وسبق لشرطة برلين أن تحدثت عن تعرض الشيشانيين المقيمين في ألمانيا، والشيشانيات على وجه الخصوص، إلى تهديدات من قبل متشددين شيشانيين. وأكد متحدث باسم شرطة العاصمة تعرض بعض الشيشانيات إلى إصابات وأضرار جسدية بسبب التهديدات، وأن النيابة العامة تحقق ضد مجهولين بتهمة التهديد بارتكاب جنايات تهدد الأمن الاجتماعي. سبق ذلك توزيع مقاطع فيديو على الإنترنت تهدد الشيشانيين بالموت ما لم تنسجم تصرفاتهم وحياتهم وملبسهم مع تصورات المتشددين الشيشانيين الأخلاقية. وتظهر أفلام الفيديو شيشانياً يحمل بندقية ويوجه فوهة مسدسه إلى وجه المشاهد، ويهدد بالموت كل من لا يتمسك بالمبادئ الأخلاقية التي يؤمن بها (الدين الحقيقي). يقول الرجل أمام الكاميرا إنهم 80 متطرفا أقسموا على المصحف على فرض تصوراتهم الأخلاقية. وقدر مصدر في شرطة برلين عدد الشيشانيين المتطرفين الذين يقودون الحملة ضد مواطنيهم بنحو 100 رجل، وقال إن كثيرا منهم لديهم سجلات إجرامية لدى الشرطة الألمانية. وتستخدم المجموعة «واتساب» في التعامل معا وفي نشر تهديداتهم. وأشار إلى تكليف قسم حماية الدولة في شرطة الجنايات الاتحادية بالتحقيق في الموضوع، ورفض الكشف عن مزيد من المعلومات حفظاً لسرية التحقيقات. إلى ذلك أكدت النيابتان العامتان في شتوتغارت وكارلروهه تقارير لصحيفتي «شتوتغارتر ناخرشتن» و«شفيبشه تسايتونغ» تحدثت عن تضاعف أعداد اللاجئين الذين يعترفون بانتمائهم للتنظيمات الإرهابية 3 مرات. وقال غيدو فولف، وزير العدل في ولاية بادن فورتمبيرغ، إن عدد المعترفين في الربع الأول من هذا العام بلغ 159 حالة، في حين أن سنة 2017 بأكملها شهدت 300 حالة مماثلة فقط. وأضاف الوزير أن ارتفاع عدد هذه الحالات يضيف أعباء جديدة على كاهل الجهاز القضائي. وأكد الوزير أنه لا يستطيع فهم الناس الذين يصمون أنفسهم بالإرهاب برغبة البقاء في ألمانيا. وأشار إلى أن عدد التحقيقات التي فتحت بسبب هذه الاعترافات صارت تشكل نصف القضايا المرفوعة على لاجئين متهمين بالإرهاب. وباعترافهم بالانتماء إلى تنظيم إرهابي، بحسب النائب العام آخيم براونايزنان، يود بعض اللاجئين تحسين فرصة حصولهم على اللجوء السياسي بدعوى أنهم مهددون من تنظيماتهم الإرهابية السابقة بالموت عند عودتهم، لاعتبارهم من «المارقين» على هذه التنظيمات. وذكر آخيم براونايزنان أكثر من 100 لاجئ سياسي في ولاية بادن فورتمبيرغ اعترفوا، أثناء أخذ إفاداتهم كلاجئين، بأنهم عملوا في صفوف تنظيمات إرهابية. وأكد براونايزنان أن معظم المعترفين من الشباب من ميليشيات «الشباب» في الصومال ومن المنتسبين على حركة طالبان في أفغانستان وباكستان. وتحدث النائب العام في شتوتغارت عن إغراق الجهاز القضائي الألماني بقضايا جديدة حول الإرهاب فضلاً عن مئات القضايا التي يجري التحقيق فيها حالياً. ويأمل هؤلاء اللاجئون في الحصول على إقامة مؤقتة لأسباب إنسانية يتيحها قانون اللجوء والهجرة الألماني. وتمنع القوانين الألمانية التسفير القسري للاجئين المهددين بعقوبات الموت والتعذيب في بلدانهم الأصلية التي وفدوا منها.

بلجيكا رفضت دخول أئمة من إيران تفادياً لنشر الفكر المتشدد ومنحت التأشيرات لنظرائهم من المغاربة والمصريين...

(«الشرق الأوسط») بروكسل: عبد الله مصطفى.. قال وزير الدولة البلجيكية لشؤون الهجرة والأجانب ثيو فرانكين، إن طلبات الحصول على تأشيرات لدخول بلجيكا من جانب الأئمة من خارج البلاد قد انخفضت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي (2017)، بعد أن رفضت السلطات منح تأشيرات دخول لأعداد من الأئمة في عام 2016 أرادوا دخول بلجيكا لقيادة مساجد غير معترف بها في البلاد. وأوضح الوزير في تصريحات للإعلام البلجيكي، أن رفض منح تأشيرات في العام الماضي كان مرتبطاً ليس فقط بسبب التطرف أو إمكانية أن يشكل حضورهم خطراً على الأمن العام، وإنما أيضاً بعدم اكتمال الملفات المطلوبة للحصول على تأشيرة الدخول، وأشار إلى أن الحالات التي رفضت العام الماضي كانت تتعلق بأئمة من إيران لتفادي نشر الفكر المتشدد، كانوا يرغبون في الحصول على إقامة قصيرة، بينما وافقت السلطات على منح تأشيرات لعدد من الأئمة من جنسيات أخرى، ومنها المغرب ومصر. وتسعى السلطات البلجيكية إلى الحد من استقدام الأئمة من الخارج، وفي الوقت نفسه تسعى إلى إبعاد الأئمة التي تتوفر أي معلومات بشأن شكوك في خطابهم الديني، ونجح الوزير فرانكين في بعض الحالات وفشل في حالات أخرى. ومع حلول ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قررت اللجنة القضائية المكلفة بالنظر في قضايا الأجانب في بروكسل إلغاء قرار لوزير الدولة البلجيكي ثيو فرانكين المكلف بملف إدارة شؤون الهجرة والأجانب، بإبعاد الشيخ المصري عبد الهادي سويف عن مسجد بروكسل الكبير. وقال هشام شيباني محامي الإمام، إن اللجنة المختصة في النظر بالملف قررت إلغاء قرار الوزير، وتضمن نص القرار الإشارة إلى أن قرار الوزير بإبعاد الإمام استند على فرضيات وتكهنات ولم يستند على أدلة واضحة، تؤكد أن الإمام يشكل تهديداً للأمن أو المجتمع بسبب آرائه التي وصفت من جانب البعض بأنها متطرفة، وكانت السلطات قد رفضت التجديد بتصريح الإقامة للإمام المصري في مارس (آذار) 2017، واستندت على تقرير لأمن الدولة في ديسمبر 2016. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عبر الشيخ محمد التوجكاني رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا، عن شعوره بالأسف لما وصلت إليه أوضاع الأئمة والمساجد والأقلية المسلمة في أوروبا، بسبب ما وصفه بتنامي الكراهية. وكانت بروكسل قد استضافت أخيراً مؤتمراً حول تكوين الأئمة في أوروبا. وعندما سألت «الشرق الأوسط» الشيخ التوجكاني حول حاجة الأئمة إلى التكوين أولاً أم حل مشكلاتهم وإنهاء معاناة بعض منهم بسبب ما يتعرضون له من انتقادات واتهامات لبعض منهم بالتطرف وتهديدات بإبعاد بعض منهم خارج أوروبا، قال رئيس رابطة الأئمة: «نسمع كثيراً عن تكوين الأئمة وذلك على الرغم من أن هناك أئمة مكونين ومقتدرين ومتفوقين في مختلف المجالات». وأضاف: «لا يمكن للإمام أن يكون جامعاً لكل العلوم، لأن هذا المطلب يعتبر نوعاً من المستحيل، أما بالنسبة للتكوين فبطبيعة الحال مطلوب من الإمام أن يكون حريصاً دائماً على أن يطور من نفسه، وأن يبذل جهداً ويتعاون مع غيره، كما أن المؤسسات المعنية بهذا الأمر يجب أن تفتح المجال للأئمة الذين يريدون الاستفادة». وتساءل الشيخ التوجكاني: «لكن هذا الإمام الذي تحط حوله الأنظار أين حقوقه؟ وأين إمكانية تقديم أو إنجاز شيء من قبله». وزادت نبرة التوجكاني وهو يضيف: «نحن في الحقيقة متأسفون جداً لأوضاع الأئمة وأوضاع المساجد بشكل عام وأوضاع الجالية أو الأقلية المسلمة في أوروبا، لأننا بدأنا نشعر بنوع من الحزن والأسف، نظراً لتنامي هذا النوع من الكراهية، ونحن ندعو إلى المساواة وتوفير الحقوق وتحقيق الخدمات الاجتماعية التي يمكن أن تمكن الإمام من القيام بدوره، كما ندعو إلى التسامح والتعاون مع كل ما فيه مصلحة المجتمع».

واشنطن ولندن: روسيا ترعى أنشطة تجسس معلوماتي وتستهدف المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وخدمات الانترنت..

صحافيو إيلاف... لندن: اتهمت بريطانيا والولايات المتحدة الاثنين في بيان مشترك من النادر صدوره، روسيا بتنفيذ أنشطة "تجسس معلوماتي خبيثة". صدر البيان الذي تضمن تحذيراً تقنيا عن مركز الأمن المعلوماتي الوطني البريطاني ومكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الأمن الداخلي الأميركيين. وافاد ان "هذا النشاط المعلوماتي يستهدف بشكل رئيسي المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومزودي البنية التحتية وخدمات الانترنت الرئيسية التي تدعم هذه القطاعات". وحض الجميع من مزودي خدمة الانترنت الى الأجهزة الجمركية على الاصغاء للتحذير، مشيرا الى أن هيئات حكومية كشفت عن هجمات معلوماتية تستهدف أجهزة مثل موجهات شبكة الانترنت (راوترز). وحذرت بريطانيا والولايات المتحدة من ان "فاعلين ترعاهم الدولة الروسية يستخدمون موجهات انترنت مخترقة لشن هجمات وسيطة عبر الاحتيال لدعم أنشطة التجسس وسرقة الملكية الفكرية والدخول المستمر الى الشبكات المستهدفة ووضع الأسس تمهيداً لعمليات هجومية في المستقبل". وتطرق البيان الى وجود أدلة على هذه الهجمات لدى مؤسسات تعنى بالأبحاث الأمنية وحكومات أخرى من دون تقديم تفاصيل حول توقيتها وحجمها. واضاف ان "الوضع الحالي لأجهزة الشبكة الأميركية والبريطانية بالتضافر مع حملة حكومية روسية لاستغلال هذه الأجهزة، يهدد سلامتنا وأمننا ورفاهيتنا الاقتصادية". ويأتي البيان في حين تشهد علاقات البلدين تدهورا مع موسكو بعد شن الغرب ضربات ضد سوريا. وتتهم بريطانيا والولايات المتحدة كذلك روسيا بتسميم العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا.

جدلٌ حول قانونية الضربة والوجود الأميركي ودور الأسد..

موسكو - سامر الياس { نيويورك، باريس - «الحياة» .. لم يمنع تواصل الجدل حول قانونية الضربات الجوية الغربية على سورية، من تأكيد ضرورة البحث عن حل سياسي للأزمة لم تتضح معالمه في ظل إشارات متضاربة حول مستقبل الوجود الأميركي في سورية، ودور الرئيس بشار الأسد في العملية السياسية. وفيما انتقلت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى مرحلة التحرك الديبلوماسي مجدداً بعد التحرك العسكري، وطرحت مشروع قرار «صارماً» في مجلس الأمن كان مقرراً إجراء أولى جلسات المشاورات في شأنه على مستوى الخبراء أمس، أكدت روسيا أنها تدرس مشروع القرار، بالتزامن مع هجوم مضاد حددت فيه «خطاً أحمر في سورية تعلمه واشنطن». كما نفى الكرملين وجود أزمة في العلاقة مع تركيا التي أيدت الضربة، الأمر الذي أكدته أنقرة أيضاً. ويتناول مشروع القرار، الذي وُزع على أعضاء مجلس الأمن الأحد، المسارات الثلاثة المتعلقة بالأزمة السورية: السياسية والإنسانية، والأسلحة الكيماوية. وينص على «إنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة» في «الكيماوي»، و «يؤكد ضرورة تعاون السلطات السورية الكامل مع بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية». كما يشدد على «ضرورة تقيد كل أطراف النزاع في سورية بالقانون الإنساني لجهة تقديم كل التسهيلات أمام وصول المساعدات الإنسانية» إلى كل المناطق، ويطالب «السلطات السورية بالانخراط في مفاوضات سورية- سورية بنية حسنة وبشكل بناء ومن دون شروط مسبقة»، بناء على الأجندة التي حددها المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا. وفي وقت سعى حلفاء «الضربة الثلاثية» إلى الدفاع عن مشروعيتها أمام الأحزاب الداخلية المعارضة، واصل النظام حشد قواته لمعركة وشيكة ضد تنظيم «داعش» جنوب دمشق، من ضمنها مخيم اليرموك، فيما تكفّل التهديد والوعيد بمصير الغوطة الشرقية بتوقيع اتفاق لخروج المسلحين من بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوباً، في اتجاه درعا وشمالاً نحو إدلب. ويُنتظر أن يُنجز اليوم اتفاق نهائي مع الجانب الروسي لخروج المسلحين من شرق القلمون، لينتهي إنجاز «طوق آمن» حول دمشق يجعلها للمرة الأولى منذ عام 2012 بعيدة من تهديدات المسلحين. ومع تفهم الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في سورية، شدّد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على أن «زخم المرحلة الحالية يجب استخدامه لإحياء العملية الهادفة إلى إيجاد حل سياسي للنزاع السوري»، وأنه «لا حلاً عسكرياً» في سورية، لافتاً إلى أن «المجلس يعتبر أن الضربات الجوية اتُخذت لهدف واحد، هو منع النظام السوري من أن يستخدم مجدداً أسلحة ومواد كيماوية لقتل السوريين». وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «بناء السلام ممكن في سورية، إن لم نترك البلاد في يد نظام الأسد». ودعا إلى «العمل على إطار انتقالي ودستوري»، و «التحاور مع (الثلاثي الضامن) روسيا وتركيا وإيران للتوصل إلى حل دائم». ولفت في مقابلة تلفزيونية هي أول تعليق له على الضربة العسكرية، إلى أن الهدف من ورائها «لم يكن إعلان حرب على نظام الأسد، وإنما القيام برد انتقامي على الهجمات الكيماوية ضد المدنيين». وأكد أن الضربة «كانت ضرورية لإعطاء صدقية للأسرة الدولية». وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمام البرلمان أمس إن قرار الضربة كان من أجل المصلحة الوطنية للبلاد، موضحة: «لم نفعل هذا لأن ترامب طلب منا ذلك... فعلناه لاعتقادنا أنه الشيء الصائب، ولسنا وحدنا». وصرح وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بأن الصراع السوري «يحتاج إلى حل يتم التوصل إليه عبر التفاوض وتشارك فيه القوى كافة في المنطقة»، مضيفاً أنه «لا يتخيل أن يكون شخص استخدم أسلحة كيماوية ضد شعبه جزءاً من هذه العملية»، في إشارة إلى الأسد. من جانبه، حذر رئيس مجلس الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي قسطنطين كوساتشوف من موقف روسي «أكثر صرامة» في حال تجاوز الأميركيون «خطاً أحمر» معلوماً بالنسبة إليهم. وفي تصريحين منفصلين، ردّت موسكو على تصريحات لماكرون قال فيها إن الضربة الثلاثية لسورية، نجحت في الفصل بين روسيا وتركيا، وأن «دعم أنقرة للضربات الصاروخية أوضح أنها منفصلة عن روسيا». وشدد الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف على أن «الضربة لم تنجح في دق إسفين بين روسيا وتركيا»، في حين قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن علاقات تركيا مع روسيا «أقوى» من أن يكسرها الرئيس الفرنسي. وزاد في مؤتمر صحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أن علاقات تركيا مع روسيا «ليست بديلاً» من علاقاتها مع حلف «ناتو» وفرنسا والولايات المتحدة. كما اضطر ماكرون إلى إيضاح تصريحات قال فيها إنه أقنع ترامب «بضرورة البقاء على المدى الطويل» بعدما أصدر البيت الأبيض بياناً قال فيه إن وجهة النظر الأميركية لم تتغير، وإن ترامب يرغب في سحب قواته في أسرع وقت ممكن، لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً لذلك.

ترامب يجادل القضاء لـ «حجب» الوثائق المشبوهة

الحياة...نيويورك – أ ب، أ ف ب - مثُل مايكل كوهين، المحامي الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز أمام محكمة نيويورك أمس، في وقت جادلت جوانا هيدون، وهي محامية أخرى لترامب، القضاة بأن أي مواد تخص الرئيس وُجدت في وثائق صادرها مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) من منزل كوهين ومكتبه وصندوق محفوظاته في أحد المصارف، «يجب أن يستعيدها الرئيس لمراجعتها باعتبارها إحدى ميزات العلاقة بين أي محام وموكله». ويعني ذلك محاولة ترامب الحد من وصول محققي «إف بي آي» إلى المعلومات التي تتضمنها الوثائق المصادرة، التي تقول مصادر قريبة من التحقيق إنها تشمل مواد تتعلق باتصالات أجراها خلال الحملة الانتخابية لترامب عام 2016، ومدفوعات تلقتها دانيالز وعارضة سابقة تدعى كارين ماكدوغال خلال العام ذاته، في إطار صفقات مشبوهة لتجنب فضح معلومات أمام وسائل الإعلام. وفيما تريد المحكمة استجواب كوهين في شبهات عن تورطه بترتيب «تسويات مالية» لطمس فضائح مرتبطة بترامب، يعتبر محاموه أنه «يواجه اتهامات غير محددة أو معروفة تتعلق بطبيعة أعماله الخاصة»، علماً أنهم طالبوا الجمعة الماضي بأن يطلعوا بأنفسهم على الوثائق المصادرة، وليس محامي وزارة العدل، «من أجل تحديد مقدار ارتباطها بالتحقيقات»، بينما يريد المدعون تكليف فريق خاص من محامي وزارة العدل لا علاقة له بالتحقيق، تنفيذ هذه المهمة. وسبق أن اعترف كوهين علناً بأنه دفع 130 ألف دولار للممثلة الإباحية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 في مقابل صمتها عن علاقة أقامتها مع ترامب في عامي 2006 و2007. ونفى الرئيس علمه بهذه الصفقة، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» أفادت بأن الناشر ديفيد بيكير قد يكون أجرى مشاورات مع كوهين في شأن شهادة ماكدوغال التي كانت من نجوم مجلة «بلايبوي»، وتؤكد أيضاً أنها أقامت علاقة مع قطب العقارات السابق. وكانت «ناشيونال إنكوايرر» التي تعد أهم إصدار لدار بيكير، وافقت على شراء هذه الاعترافات الحصرية في مقابل مبلغ 150 ألف دولار. وتؤكد مجلة «نيويوركر» استناداً إلى شهادات أشخاص لم تكشفهم، أن «ناشيونال إنكوايرر» وافقت في نهاية المطاف على عدم نشر المقابلة لحماية ترامب، لكن المعنيين ينفون ذلك. وذكرت «نيويورك تايمز» أن «ترامب اتصل الجمعة بمايكل كوهين لاستعراض وضع مستشاره الوفي. وبما أن المحامي يخضع لتنصت إلكتروني، يمكن إدراج هذا الاتصال في التحقيق».

حجب تطبيق «تلغرام» في روسيا ومؤسسه قلِق على الأمن القومي

موسكو - «الحياة» .. حجبت شركات الاتصال الروسية خدمات تطبيق الرسائل الفورية «تلغرام»، بعد أيام من قرار محكمة روسية حظر التطبيق بناء على طلب هيئة الرقابة على الاتصالات الروسية «روس كوم نادزور»، إلى حين تسليم القائمين عليه رموز التشفير الخاصة لهيئة الأمن الفيديرالي الروسي، ما يتيح لها قراءة رسائل مستخدميه. جاء ذلك غداة قرار بمنع المدارس في إيران من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية، وسط مسعى لتعزيز الشبكات المحلية بهدف الحد من تأثير تطبيقي «تلغرام» و «إنستغرام». وتنفيذاً للحكم الصادر عن محكمة «تاغونسكايا» في موسكو في 13 الجاري، والقاضي بحظرٍ فوري لتطبيق «تلغرام» وعدم رفعه إلا بعد تسليم الرموز للأمن، أعطت هيئة تنظيم الاتصالات في روسيا أمس تعليمات إلى مشغلي الاتصالات في موسكو بتنفيذ الحظر. لكن محامي شركة «روس كوم نادزور» قال إنه سيستأنف الحكم. وكانت الشركة قدمت في 6 نيسان (أبريل) شكوى أمام المحكمة في موسكو، طالبة «الحدّ» من محاولات الوصول إلى «تلغرام». وقال مؤسس التطبيق بافل دوروف إن الحظر يؤثر سلباً في حياة أكثر من 15 مليون روسي، محذراً من أخطار على الأمن القومي الروسي. وقال إن إغلاق التطبيق «يشجع المواطنين الروس على اللجوء إلى تطبيقات أخرى للمراسلة، مثل واتساب وفابير وماسنجر، ما يعني أن بيانات عدد منهم تصبح في متناول السلطات الأميركية بدلاً من تلغرام الحيادي، وفي المقابل لن تنخفض أخطار الهجمات الإرهابية على روسيا». غير أن أكثر من نصف مستخدمي «تلغرام» تمكن من الالتفاف على الحظر أمس. وأفادت شركات تراقب استخدام الإنترنت في روسيا، أن «نحو نصف مستخدمي التطبيق استطاع تجاوز الحظر باستخدام شبكات افتراضية خاصة أو برامج تكسر الحظر». وأسّس دوروف التطبيق الروسي عام 2013، ويُستخدم على نطاق واسع لدى أوساط الصحافة ورجال الأعمال، ويتيح مراسلات تحتاج إلى مستوى عالٍ من السرية، ويبلغ عدد مستخدميه حول العالم نحو 200 مليون مشترك. وكانت السلطات الروسية أمهلت إدارة «تلغرام» في 20 آذار (مارس) الماضي، 15 يوماً لتقديم رموز التشفير، لكن دوروف الذي غادر روسيا على خلفية توتر مع السلطات عام 2014، أكد أن «تلغرام سيدافع عن الحرية والسرية»، وأن ما يحصل انتهاك للدستور الروسي الذي يحمي الحق في سرية المراسلة. أما محامي التطبيق بافل تشيكوف، فاعتبر حينها أن شروط السلطات «غير قانونية وليست قابلة للتطبيق» تقنياً، بسبب نظام التشفير المعقد جداً الذي لا يسمح لإدارة «تلغرام» بالوصول إلى مراسلات. وفي العام نفسه، قالت الاستخبارات الروسية إن المتطرفين والإرهابيين يستخدمون التطبيق نظراً لما يتمتع به من السرية، وذكرت أن منفذي هجوم مترو أنفاق سان بطرسبورغ في نيسان (أبريل) 2017 استخدموا التطبيق للتحضير للعمل الذي راح ضحيته 15 شخصاً. وتقدمت الاستخبارات بطلب إلى مؤسس الشركة لتزويدها المعلومات الكاملة لرفع التشفير عن ستة مستخدمين، لكنه رفض، وتقدم عبر محاميه بشكوى إلى المحكمة العليا لاعتبار مطالب الاستخبارات مخالفة للقانون، معتبراً أن أي رفع للتشفير عن أي مستخدم يتطلب أمراً قضائياً. ولاحقاً رفضت المحكمة العليا التماس «تلغرام» في 20 آذار (مارس) الماضي. وفي طهران (أ ف ب)، قررت وزارة التربية والتعليم أول من أمس منع المدارس من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية، في حين ترغب طهران في تعزيز الشبكات الـ «سوشال ميديا» المحلية للحد من تأثير تطبيقي «تلغرام» و «إنستغرام». ونقلت وكالة «إيلنا» المقربة من الإصلاحيين عن مذكرة للوزارة أنه يجب على المدارس «فقط استخدام الشبكات الاجتماعية الداخلية» في الاتصالات. ويحظى تطبيق «تلغرام» بشعبية واسعة في إيران حيث بلغ عدد مستخدميه 40 مليوناً شهرياً عام 2017، كما أن تطبيق «إنستغرام» منتشر بقوة، ويستخدمهما العديد من الشركات للتواصل مباشرة مع العملاء، علماً أن «فايسبوك» و «تويتر» أقل استخداماً كونهما محظورين، لكن يمكن الوصول إليهما بسهولة عبر شبكة افتراضية خاصة. يذكر أن السلطات حظرت تطبيق «تلغرام» في شكل موقت أثناء موجة الاحتجاجات في عشرات المدن الإيرانية أواخر العام الماضي، إثر اتهامه بالسماح لمجموعات «معادية للثورة» في الخارج باستخدامه لإثارة الاضطرابات.

تركيا تؤكد عدم وقوفها مع أي دولة تتدخل في سوريا

الشرق الاوسط...أنقرة: سعيد عبد الرازق.. أكدت تركيا عدم وقوفها إلى جانب أي طرف أو دولة متدخلة في سوريا وإنما تقف بجانب الشعب السوري، مطالبة في الوقت نفسه الدول التي تدخلت لردع النظام السوري عن استخدام الأسلحة الكيماوية (أميركا وبريطانيا وفرنسا)، بالتدخل لمنعه من استخدام الأسلحة التقليدية أيضا. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن على الدول التي تدخلت لمنع النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيماوية، التدخل أيضاً لمنعه من استخدام الأسلحة التقليدية ضد الأبرياء. وأضاف إردوغان في كلمة ألقاها أمام القمة العالمية حول الأقليات المسلمة، التي انطلقت أمس في إسطنبول: «أقول للدول التي تدخلت لمنع النظام (السوري) من استخدام الأسلحة الكيماوية، أوقفوا أيضا قتل مئات الآلاف بأسلحة أخرى، لم لا تفعلون؟». كما دعا الرئيس التركي العالم إلى وضع أُسسٍ لسلام جديد، لا مكان فيه للقصف العشوائي أو البراميل المتفجرة، منتقدا بعض الجهات الدولية التي تدّعي أنها تدعو إلى السلام، بينما تقوم في الوقت نفسه بقصف الدول الأخرى. واعتبر إردوغان أن عمليات تركيا العسكرية في سوريا لها هدفان، الأول دحر التهديدات الإرهابية، والثاني تهيئة منطقة آمنة صالحة للعيش وإعادة اللاجئين إليها. وجدد تأكيده على أن بلاده لا تطمع في اقتطاع أجزاء من أراضي دولة أخرى. في سياق متصل، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ، إن سياسة بلاده حول سوريا تقوم على أساس «الوقوف إلى جانب الحق والحقيقة، وليست الوقوف مع أو ضد دولة ما». وردا على سؤال، خلال زيارته أمس للدوحة، بشأن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إن «بلاده نجحت في الفصل بين الروس والأتراك في سوريا، من خلال الضربة الأميركية البريطانية الفرنسية، قال بوزداغ إن موقف بلاده واضح لا يتغير إزاء استخدام الأسلحة الكيماوية». ولفت إلى أن قتل الناس سواء باستخدام الأسلحة الكيميائية أو التقليدية، جريمة ضد الإنسانية، لافتا إلى أن العالم يكتفي منذ فترة طويلة بمشاهدة الأسلحة المستخدمة في قتل الأبرياء بسوريا. وأضاف أن «القتل بالأسلحة التقليدية جريمة لا تقل عن القتل بالأسلحة الكيماوية»، لأنه في الحالتين يُقتلُ الأبرياء والمدنيون والناس العاجزون والأشخاص العزل. وانتقد بوزداغ نهج بعض الدول الغربية التي تسمح بالقتل بأسلحة تقليدية وتمنعه بأسلحة كيماوية، قائلا إن بلاده لا ترى أنه من الصواب التفريق بين القتل بأسلحة تقليدية أو كيماوية. وأكد أن بلاده تعارض قتل النظام السوري للمدنيين، كما تعارض دعم التنظيمات الإرهابية في المنطقة، قائلا إننا لا نتفق مع الولايات المتحدة في دعمها لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وأبلغت واشنطن مرارا بأنه من الخطأ الاعتماد على تنظيم إرهابي (يقصد الوحدات الكردية) في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي. وأضاف أن هناك بعض الدول تدعم النظام السوري دون قيد أو شرط، لكن بلاده تعارض هذا الدعم وتعتبره خطأ. وعن تصريحات زعيم المعارضة التركية كمال كليتشدار أوغلو، التي انتقد فيها تأييد الحكومة التركية للضربة الأميركية البريطانية الفرنسية ضد النظام السوري، قال بوزداغ، إن «كليتشدار أوغلو، أرسل نواب حزبه (الشعب الجمهوري) بالبرلمان إلى نظام بشار الأسد، ليلتقطوا معه الصور، متجاهلاً جميع أعماله»، لافتا إلى أن الميليشيات غير الشرعية التي أسسها النظام السوري، مسؤولة عن تهجير ملايين الناس، وقتل أكثر من 800 ألف مدني بريء في سوريا.

الجامعة العربية: قمة الظهران حققت أهدافها

الحياة...القاهرة - محمد الشاذلي ... أكد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي أن القمة العربية الـ٢٩ التي استضافتها المملكة العربية السعودية الأحد، «حققت أهدافها في وضع الموقف العربي أمام العالم في الشكل المطلوب، سواء ما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي لا تزال قضية العرب المركزية، أو قضايا أخرى أهمها التدخلات في الشأن العربي». وقال زكي، في تصريحات إلى الصحافيين في طريق العودة إلى القاهرة، إن مجرد تسمية رئيس القمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بـ «قمة القدس»، وما خرجت به من قرارات تخص القضية الفلسطينية، يعتبر موقفاً في غاية الإيجابية إزاء هذه القضية، خصوصاً في ضوء ما كان يردده البعض من تراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية». وأشار إلى أن «القمة أعادت الاعتبار إلى القضية الفلسطينية التي وضعها القادة محوراً رئيساً لنقاشاتهم وقراراتهم»، قائلاً إن هذا أمر في حد ذاته «يستحق التقدير». وحول التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية، أكد زكي أنه لم يخل بيان أي من القادة الذين تحدثوا وكذلك الوثائق الختامية للقمة، من إشارات واضحة ترفض هذا التدخل. وقال: «أصبح الموضوع محل إجماع عربي واضح يتحدث في شكل إيجابي عن علاقات حسن الجوار، ولكنه يحذر إيران من التدخل في الشأن العربي، وهذا يبعث برسائل مطلوبة لكل الأطراف الإقليمية والدولية، لتمتنع عن التدخل في الشأن الداخلي العربي». ورداً على سؤال في شأن رهان إيران على الانقسام العربي وتأييد دول معينة لسياستها، قال زكي: «أعتقد أن الموقف العربي يتطور في شأن العلاقة مع طهران، وربما منذ فترة كان هناك دول تقيم علاقات كاملة مع إيران، ولكن الموقف العربي الآن تطور وينحو في اتجاه إدراك أن تدخلات إيران سلبية بغالبيتها». وأكد أن «المسألة في غاية الدقة والحساسية، ونحن ننبه إليها دائماً». وفي ما يتعلق بالوثيقة التي صدرت عن القمة حول الأمن القومي العربي، أوضح زكي أن «الجانب السعودي هو الذي أعدها وطرحها على القادة الذين رحبوا بها فور الاستماع إليها، لأنها كانت وثيقة مصاغة في شكل جيد ومتوازن وإيجابي وتراعي الأولويات العربية». ورأى أن الوثيقة «تعبر عن عمق الموقف العربي في القمة، فيما إعلان ظهران هو محصلة للقرارات». ورداً على ما إذا كانت إيران هي العدو الأول للعرب أم إسرائيل، أجاب زكي: «نحن لا نتحدث عن ذلك، وهذا جزء من المشكلة». وسأل: «هل تكون أولويات الأمن القومي العربي رأسية؟ بمعنى أنها تتضمن موقفين اثنين، أم كما تحدث الأمين العام (أحمد أبو الغيط) في بيانه في شأن أن التهديدات تتساوى في جديتها وخطورتها، وبالتالي نستطيع أن نضعها جميعاً على نفس الدرجة ونفس المستوى وهذا هو التحدي». وحول تطورات الأزمة السورية، وما إذا كان هناك انقسام داخل الاجتماع في شأنها، قال زكي: «ثمة تعقيدات كثيرة في موضوع سورية، وهو يطرح منذ سبع سنوات وله أوجه عسكرية وأمنية وسياسية وإنسانية، وهناك أيادٍ غير عربية تعبث بهذا الملف منذ سنوات طويلة». وزاد: «العرب الآن يبحثون عن دورهم في كيفية معالجة هذه الأزمة ويجب أن يكون دورهم أساسياً فيها».

دعم أوروبي للضربة وتأنٍ في معاقبة إيران

الحياة....لوكسمبورغ - نور الدين فريضي .. دان الاتحاد الأوروبي في شدة «استخدام الأسلحة الكيماوية المتكرر من جانب النظام السوري ومنه اعتداء دوما، وهو انتهاك خطير للقانون الدولي». وأكد البيان الذي أصدره وزراء الخارجية أمس في لوكسمبورغ أن الاتحاد «يتفهَّم استهداف الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا منشآت الأسلحة الكيماوية. ويعتبر الضربات الجوية إجراءات خاصة اتخذت من أجل هدف وحيد يتمثل في الوقاية ضد استخدام النظام السوري الأسلحة والمواد الكيماوية ضد شعبه». وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان ونظيره البريطاني بوريس جونسون قدما الدوافع التي جعلت بلديهما تشاركان إلى جانب الولايات المتحدة في قصف منشآت تطوير وتخزين واستخدام الأسلحة الكيماوية. وقال لودريان إن الضربات استهدفت تدمير صناعة ومخازن الأسلحة الكيماوية. وأوضح بعد الاجتماع أن «الاتحاد والدول الأعضاء يدعمون قرار البلدين الوقاية والردع ضد استخدام الأسلحة الكيماوية». واستنتج في تصريح مقتضب «الاتحاد الأوروبي موحد في ظرف بالغ الخطورة». وذكر وزير خارجية إرلندا سيمون كوفيني أن «فرنسا وبريطانيا حصلتا على دعم كبير وأن كل الوزراء وافقوا ودعموا العمل (الضربات)». وورد في البيان الأوروبي أن الاتحاد «يتفهَّمُ». وقال كوفيني هناك شعور في الاجتماع بأن «الأفضل لو تم هذا العمل (الضربات) بتكليف من الأمم المتحدة». وتسعى الديبلوماسية الأوروبية إلى استغلال تداعيات الضربات العسكرية ضد منشآت وقدرات النظام السوري الكيماوية من أجل تنشيط المسار التفاوضي بين الأطراف السورية. وأكدت ممثلة الاتحاد الأوروبي السامية أن مؤتمر بروكسيل 2 حول «حول مستقبل سورية والمنطقة» والذي سيعقد يومي 24 و25 نيسان (أبريل) الجاري في العاصمة الأوروبية «سيوفر فرصة إعادة إطلاق المسار التفاوضي بين أطراف الأزمة السورية، إضافة إلى مواصلة المجموعة الدولية تعهدات مساعدة السوريين». وطغت الأزمة السورية وتداعيات الضربات الجوية التي استهدفت سورية فجر السبت الماضي على حيز كبير من نقاشات وزراء خارجية الاتحاد أمس في لوكسمبورغ. وأعربت ألمانيا عن دعمها الجهود التي تبذلها فرنسا من أجل عودة أطراف الأزمة السورية إلى طاولة المفاوضات. ودعا وزير خارجيتها هايكو ماس إلى استئناف الحوار مع روسيا بحكم تأثيرها على النظام السوري. وقال: «لا يمكننا حل المشكلة من دون روسيا ويجب تحديد الطريق إلى المسار السياسي ويقتضي وقف إطلاق النار، ورفع العراقيل أمام المساعدات الإنسانية، ودخول سورية مرحلة انتقال سياسي حقيقي، تليها عملية الإصلاح الدستوري وتنظيم الانتخابات». كما بحث الوزراء الأخطار المحدقة بالاتفاق النووي المبرم بين إيران ومجموعة 5 زائد واحد. واستمرت الخلافات بين دول الاتحاد في شأن اقتراحات قدمتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا من أجل فرض عقوبات على إيران على خلفية استمرارها في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية وتدخلاتها في أزمات المنطقة. وعلمت «الحياة» أن ديبلوماسيين أوروبيين سيجرون مشاورات مع الجانب الأميركي في واشنطن منتصف هذا الأسبوع بعد أن كانوا التقوا مسؤولين إيرانيين في مدينة أوروبية في الأيام القليلة الماضية. وتسارع الديبلوماسية الأوروبية عقارب الساعة وتسعى إلى تحصين الاتفاق النووي قبل الأجل الذي حدده الرئيس دونالد ترامب في 12 أيار (مايو) المقبل. وقالت فيدريكا موغريني أن الاتحاد «يبذل ما في وسعه من أجل التأكيد للأصدقاء الأميركيين أن الاتفاق النووي يجري تنفيذه بالكامل وفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتتالية». ونقل وزير الخارجية الإرلندي أن محادثات الوزراء أكدت «أهمية الفصل بين الاتفاق النووي وبين برنامج إيران تطوير الصواريخ الباليستية وتدخلاتها في المنطقة». وأوضح أن «الإجماع القائم في الاتحاد حول سير تنفيذ الاتفاق النووي وفق تقارير الوكالة ومن ناحية أخرى هناك قلق أوروبي من سلوك إيران في المنطقة في شكل عام». ولاحظ الوزير الإرلندي أن «القضيتين ليستا منفصلتين في الولايات المتحدة». واتفقت الدول الأوروبية في اجتماع لوكسمبورغ حول «الالتزام بالموقف المشترك والثقة في الدول الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) حيث تجري مشاورات مع الأطراف كافة». وذكر أيضاً «حاجة الاتحاد إلى أن يطلق رسالة قوية تجاه إيران في شأن سلوكها خاصة في سورية وتطويرها الصواريخ الباليستية». وينتظر أن تشهد الأيام المقبلة مشاورات مكثفة بين أطراف الاتفاق النووي، مجموعة 5 زائد واحد وإيران، من أجل البحث عن الصيغة السياسية الكفيلة بإقناع الرئيس ترامب حول جدوى الاتفاق ومستقبله بعد انتهاء أجله بين 2025 و2030.

«المصلحة الوطنية» أملت على لندن المشاركة في الهجمات

لندن - «الحياة» .. ردت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس على الانتقادات التي وجهت إليها في البرلمان، مؤكدة أن هدف الغارات على سورية «وضع حد للمعاناة الإنسانية في هذا البلد ومن أجل المصلحة الوطنية»، فيما أعلن وزير الخارجية بوريس جونسون أن تلك الهجمات «لن تغير مسار الحرب ولا تهدف إلى تغيير النظام»، وحذر من إقدام روسيا على شن «هجمات إلكترونية على المؤسسات في المملكة المتحدة». وعقد البرلمان البريطاني اجتماعاً أمس لمساءلة ماي عن انضمامها إلى أميركا وفرنسا وشن غارات على مواقع في سورية من دون العودة إلى المشرعين، في مخالفة واضحة للعرف الذي تكرس قبل الحرب على العراق. وقالت: «دعوني أكون واضحة تماماً، لقد تصرفنا بوحي من مصلحتنا الوطنية التي تقضي منع استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية، وكي ندعم التوافق الدولي على عدم استخدام هذه الأسلحة». وأضافت: «لم نكن وحدنا، بل هناك دعم دولي واسع لتحركنا». ولم يكن في وسعها الانتظار «لتخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن الهجمات الكيماوية». وزادت أن عدم عودتها إلى البرلمان لأخذ موافقته لا تشكل خرقاً للقوانين، فمن صلاحياتها «الحصرية» اتخاذ قرارات صعبة إذا كان فيها مصلحة وطنية، فضلاً عن الحاجة إلى السرعة لحماية «أمن العمليات وتوجيه رسالة واضحة جداً» إلى دمشق. وزادت أنها «واثقة» من تقييمها أن «من المرجح بشكل كبير أن تكون الحكومة السورية مسؤولة عن الهجمات بالكيماوي». أما زعيم المعارضة جيريمي كوربن فقال: «كان الهجوم إما رمزياً خالصاً (تدمير بعض المباني الخالية) أو تمهيداً لعمل عسكري واسع النطاق، وهذا يصعد الحرب ويزيد أعداد القتلى، ويضعنا أمام خطر المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا. وكلا الاحتمالين لا يوفر فرصة لإنهاء الحرب والمعاناة الإنسانية، بل العكس صحيح». قبل أن يشن هجوماً على جونسون واتهمه بأنه «سعيد لأن الصراع سيستمر كما هو الآن وأن محادثات السلام ستكون إكسترا، وذلك في غياب تام للمسؤولية الأخلاقية». ودعا إلى وضع حد «لخطاب المعاداة اللانهائية لروسيا، والانخراط في عمل مشترك معها».

موسكو وأنقرة تردان على ماكرون وأكدتا أن الضربة ضد سوريا لم تنجح بدق إسفين بينهما

ايلاف...نصر المجالي: سارعت موسكو وأنقرة للرد على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأكدتا أن الضربة العسكرية التي وجهتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى سوريا مؤخرا، لم تنجح في دق إسفين الخلاف بين روسيا وتركيا. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إنه ليس سرًا أن موسكو وأنقرة تختلفان في عدد من القضايا "وهذا لا يمنعنا من تبادل الآراء ومناقشة اختلاف المواقف، وهو لا يؤثر على آفاق التعاون متعدد الأوجه، وتنفيذ المشاريع الكبرى". وبصدد العلاقات الروسية الأميركية، أضاف: "لا يجري أي بحث في الوقت الراهن للقاء الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، ونأمل مع مرور بعض الوقت في تكثيف الاتصالات بين الجانبين، بعد أن ينتهي الأميركيون من بحث قضاياهم الداخلية".

جاويش أوغلو

من جهته، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على متانة العلاقات بين بلاده وروسيا، وأنه لن يتسنى لواشنطن وباريس زعزعتها رغم نقاط الخلاف مع موسكو حول الأزمة السورية. وقال مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبيرغ: "نتوقع من الرئيس الفرنسي الإدلاء بتصريحات تليق بمنصبه"، مضيفا أن العلاقات مع روسيا قوية ولا يمكن أن تهدمها فرنسا أو أميركا". وتابع: "نختلف مع روسيا وإيران حول النظام في سوريا ولكننا لن ننهي تعاوننا معهما لهذا السبب". واضاف: وندعو ماكرون إلى أن يكون أكثر جدية في تصريحاته". ولفت أوغلو إلى أن ماكرون كان يرغب بالمشاركة في القمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية، لكنه وعندما رفضت مشاركته في القمة، ألغى زيارته إلى أنقرة. وطالب جاويش أوغلو الناتو بضرورة تلبية المتطلبات العسكرية التركية، وخاصة تلك المتعلقة بالأنظمة الصاروخية، وببذل الجهود اللازمة لمكافحة الإرهاب. وأضاف: "نقف ضد استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا منذ بداية الأزمة السورية، وطالبنا بأشد العقوبات لمرتكبيها، وبجمع الأدلة وتقديمها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية". وختم الوزير التركي: "نعمل ضمن هذه المنظمة، ومع جميع شركائنا بمن فيهم فرنسا لحل هذه الأزمة .. فرنسا تقول إنه بعد ضربة سوريا أصبحنا ضد استخدام الأسلحة الكيميائية، علما أننا ضد استخدامها قبل تنفيذها".

ترامب يؤجل فرض عقوبات جديدة على روسيا

الراي....رويترز ... قال مسؤول أميركي بارز يوم أمس الاثنين إن الرئيس دونالد ترامب أرجأ فرض عقوبات جديدة على روسيا، ومن غير المرجح أن يوافق على فرضها ما لم تنفذ موسكو هجوما إلكترونيا جديدا أو عملا استفزازيا ما. كانت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي قالت يوم الأحد إن واشنطن تعد عقوبات جديدة على روسيا بسبب دعمها للرئيس السوري بشار الأسد. وقال المسؤول بالإدارة الأميركية، الذي يتعامل مع القضية، لرويترز مشترطا عدم الكشف عن اسمه، إن ترامب يخشى أن يعرقل فرض مزيد من العقوبات على الفور بعد الضربة الجوية التي قادتها الولايات المتحدة قبل أيام ضد الأسد المدعوم من موسكو الجهود الأميركية للتفاوض على اتفاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول مكافحة التطرف الإسلامي وحماية الانترنت وقضايا أخرى. وفرضت الولايات المتحدة سلسلة عقوبات على روسيا في الآونة الأخيرة منها عقوبات على 24 روسيا بسبب ما قالت أجهزة مخابرات أميركية إنه تدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية، ونفت موسكو ارتكاب أي مخالفات. واتهمت الإدارة الأميركية يوم أمس الاثنين متسللين تدعمهم الحكومة الروسية بشن هجوم إلكتروني عالمي على أجهزة توجيه البيانات عبر الإنترنت «راوتر» في أنحاء متفرقة من العالم في حملة تجسس إلكتروني استهدفت وكالات حكومية وشركات وهيئات تشغيل بنية تحتية مهمة. وقال المسؤول الأميركي إن ترامب عبر عن مخاوفه من أنه إذا لم تتصرف الإدارة بحذر فقد يتصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن بشكل خطير. وردا على طلب للتعليق أعطى البيت الأبيض ردا مماثلا لبيان أصدرته المتحدثة باسمه سارة ساندرز في وقت سابق قالت فيه «ندرس عقوبات إضافية على روسيا وسنتخذ قرارا في المستقبل القريب». وقال مسؤول آخر «لقد ناقشوا الأمر، لكن تقرر الانتظار لبعض الوقت». وامتنع مكتب هيلي عن التعليق. وقال المسؤول الأول إن ترامب لا يزال يعتقد أنه يمكنه التفاوض مع بوتين، لكن يرى أن انتقاد الرئيس الروسي بشكل متكرر لن يكون بناء على الأرجح.

باريس تحضّر لاجتماع «المجموعة الخماسية» لإطلاق مبادرات...

«هفوتان» دبلوماسيتان لماكرون مع ترمب وإردوغان..

الشرق الاوسط....باريس: ميشال أبونجم... أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس أن باريس ستستضيف اليوم اجتماع ما يسمى «المجموعة الضيقة» أو «النواة الصلبة» للدول المعارضة للنظام السوري التي كانت تقليديا داعمة للمعارضة والتي تضم الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية والأردن. وبين هذه المجموعة الدول الثلاث التي نفذت ضربات صاروخية ضد ثلاثة مواقع كيماوية ليل الجمعة - السبت في سوريا. لكن مصادر دبلوماسية فرنسية قالت مساء لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع الذي سيكون على المستوى الوزاري «سيلتئم في أسرع وقت لكن ليس غدا (اليوم)» لأسباب تتعلق بالتحضير وبأجندات الوزراء المدعوين. ويأتي الاجتماع الذي كشف عنه ماكرون بعد ظهر أمس بمناسبة مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو ترجمة لرغبة فرنسا في الاستفادة من الضربات العسكرية لإطلاق «دينامية سياسية» ومعاودة الحركة الدبلوماسية من أجل حل سياسي في سوريا. لكن مصادر دبلوماسية قالت مساء أمس لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع «ربما لن ينعقد اليوم» لأسباب تتعلق بالتحضير له. وفي أي حال، إن عقد الاجتماع اليوم أو في يوم آخر هذا الأسبوع، فـإنه، بصيغته الراهنة، لا يعكس حقيقة «طموحات» باريس الدبلوماسية التي كانت ترغب في اجتماع أوسع يضم، إلى جانب الأطراف المذكورة، روسيا وتركيا وإيران. لكن يبدو، وفق مصادر فرنسية أن «عوائق» واجهت الرغبة الفرنسية ومنها صعوبة وضع ممثلين لروسيا وللأطراف الغربية التي شاركت في الضربات العسكرية «وجها لوجه» بعد ثلاثة أيام فقط من العملية الثلاثية لأن أي اجتماع «منتج» يحتاج لأجواء مختلفة. فضلا عن ذلك، فإن الجدل الذي نشب بين باريس وأنقرة بسبب تصريحات ماكرون ليل أول من أمس والتي قال فيها إن الضربات العسكرية أحدثت شرخا بين موسكو وأنقرة حيث إن الأولى نددت بها بقوة بينما الثانية أيدتها، وتر الأجواء الفرنسية - التركية التي كانت أصلا متوترة بسبب المواقف الفرنسية من العملية التركية العسكرية في عفرين ونشر وحدات كوماندوز فرنسية في مدينة منبج لمنع اجتياحها من قبل الجيش التركي. ثم إن أطرافا في «المجموعة الضيقة» لا تستسيغ أن تجد نفسها وجها لوجه مع إيران في حال ارتأت باريس «توسيع» دائرة الحضور لتشمل كافة الأطراف المؤثرة في سوريا أكان على النظام أو على المعارضة. ومنذ صباح السبت، دأبت أعلى السلطات الفرنسية على التأكيد على الحاجة للتواصل مع كافة الأطراف وعلى ضرورة «اقتناص» فرصة الضربات العسكرية لتحريك المياه الآسنة سياسيا ودبلوماسيا. وكشف ماكرون، في حديثه التلفزيوني ليل السبت - الأحد أنه كان ينوي التوجه إلى أنقرة للقاء الرؤساء التركي والروسي والإيراني «بمناسبة القمة التي عقدوها في الرابع من الشهر الجاري في المدينة التركية» لكنه «صرف النظر عن ذلك بسبب اشتداد حدة القصف على الغوطة الشرقية». لكن مصادر تركية أشارت الأسبوع الماضي أن رغبة ماكرون «لم تلق ترحيبا» من الرؤساء الثلاثة ما يخالف الرواية الرئاسية الفرنسية. ورغم ذلك، يريد ماكرون، أكثر من أي وقت مضى، أن يعيد «التواصل» بين الغربيين وروسيا ويعتبر نفسه «الوحيد المؤهل» لهذه المهمة بسبب تدهور العلاقات بين موسكو من جهة وواشنطن ولندن من جهة ثانية. ويقوم التصور الفرنسي على جمع الدول الرئيسية المؤثرة خارج مجلس الأمن وبعيدا عن الفيتو الروسي. كذلك فإن باريس تعتبر أن التطورات الأخيرة بينت «فشل» روسيا في رفض الحل السياسي الذي تتصوره لا من خلال مسلسلات أستانة ولا من خلال مؤتمرات كالذي حصل في سوتشي. بيد أن مشاغل السلطات الفرنسية تركزت، بموازاة الدفع باتجاه استعادة الحركة السياسية أكان في مجلس الأمن أو خارجه، على الداخل الفرنسي حيث تتعرض الحكومة لحملة قوية من أقصى اليمن واليسار ومن بعض اليمين واليسار الكلاسيكي، على «تبرير» مشاركة باريس في العملية العسكرية الثلاثية. وهذا الجانب احتل حيزا واسعا من المقابلة التلفزيونية المطولة لماكرون ليل الأحد - الاثنين. وأمس، سعى رئيس الحكومة أدوار فيليب لإقناع النواب الفرنسيين، في جلسة خاصة، بشأن ضرورة الضربات وشرعيتها وقانونيتها لاجئا لتفنيد الأسباب والحجج نفسها التي يشدد عليها الإليزيه ووزارتا الخارجية والدفاع. ويفرض الدستور على السلطة التنفيذية أن «تطلع» البرلمان على مسببات العمليات العسكرية التي قد تأمر بها خلال ثلاثة أيام من قيامها وهو ما التزمت به حكومة فيليب. ويؤخذ على ماكرون أنه أمر بالمشاركة في الضربات العسكرية من غير «غطاء» من مجلس الأمن ومن غير استشارة البرلمان. وسعت هذه السلطة بلسان ماكرون وفيليب ولو دريان على التأكيد أن باريس «لم تعلن الحرب» على النظام السوري وحرصت على تلافي التصعيد وحصر الضربات بالمواقع الكيماوية وأيضا بالرغبة في تنشيط المبادرات الدبلوماسية ودور مجلس الأمن. يعرف عن ماكرون مهارته السياسية والدبلوماسية. إلا أنه ارتكب «هفوة» دبلوماسية وهو بصدد إبراز أهمية الدور الذي لعبته باريس في الأيام الأخيرة مشيرا إلى إقناعه الرئيس الأميركي بتركيز الضربات على المواقع الكيماوية في سوريا وعلى إبقاء القوات الأميركية «لأمد طويل» في هذا البلد لموازنة الحضور الروسي والإيراني. لكن الإشارة الأخيرة لم ترق للبيت الأبيض الذي سارع عبر الناطقة باسمه إلى إعلان أن مهمة القوات الأميركية في سوريا «لم تتبدل» وأن الرئيس ترمب «عازم على إعادتها في أقرب وقت». ولا شك أن الملف السوري سيكون على رأس جدول المحادثات التي سيعقدها ترمب ماكرون في واشنطن الأسبوع القادم بمناسبة زيارة الأخير الرسمية للولايات المتحدة الأميركية.

 



السابق

لبنان...عون يلغي زيارته لقطر في اللحظة الأخيرة وجريصاتي: بري ضمان ضروري لاستقرار التسوية الكبرى..ممارسات لا ديمقراطية لماكينات السلطة: إستعادة مرفوضة لحقبة الوصاية...السلطة تبيح الرشاوى والفساد... وقلق مــن الجبهة الإيرانية ـ الإسرائيلية....مصادر في «حزب الله» لـ«الجمهورية»: «ايران اتخذت قرارها بالرد...الإقتراع لـ«حزب الله» في أميركا: قلق من شبح المساءلة!... القلق موجود....تصريحات باسيل تحيي الخلاف بين «أمل» و«التيار الحر»....

التالي

سوريا....البنتاغون يحذر من عودة داعش إلى مناطق سيطرة النظام السوري...إسرائيل: قد نضرب «قوة جوية» إيرانية في سوريا...روسيا تستبعد حواراً قريباً حول سورية...أنباء متضاربة إزاء «هجوم إلكتروني» على الرادارات السورية.....الجبير: السعودية مستعدة لإرسال قوات إلى سورية......تشويش إلكتروني يُربك دفاعات النظام..هل سيؤدي الحلف الأمريكي لإخراج إيران من سوريا؟...هكذا قرأت أنقرة كواليس وأهداف الضربة الغربية لمواقع الأسد...إيران توسع مقامات شيعية في سوريا.. تحت لواء فيلق القدس...

Building on Afghanistan’s Fleeting Ceasefire

 الأحد 22 تموز 2018 - 7:56 ص

Building on Afghanistan’s Fleeting Ceasefire   https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afg… تتمة »

عدد الزيارات: 11,941,044

عدد الزوار: 332,129

المتواجدون الآن: 13