أخبار وتقارير..فايننشال تايمز: هكذا تسعى موسكو للخروج من المستنقع السوري...بريطانيا تستهدف الأثرياء الروس: من أين لكم هذا؟ ...«FBI» يرد على اتهامات ترامب والجمهوريين: الكلام رخيص..انفصاليو كورسيكا يعبئون لحمل فرنسا على التفاوض وتظاهرة ضخمة..وزير الداخلية الإيطالي: مُطلق النار على المهاجرين يميني متطرف...محاكمة داغستاني تفتح ملف ملاحقات «العائدين من سوريا»...

تاريخ الإضافة الأحد 4 شباط 2018 - 6:39 ص    عدد الزيارات 796    القسم دولية

        


فايننشال تايمز: هكذا تسعى موسكو للخروج من المستنقع السوري..

ترجمة وتحرير أورينت نت ... نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا لها عن مؤتمر سوتشي وتداعياته على الداخل الروسي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية ومخاوف يحملها دبلوماسيون روس من تحول سوريا إلى حالة مستعصية تجر الروس إلى وجود طويل الأمد في سوريا.

تعقيد المشهد

حمل (أليكساندر لافرنتيف)، مبعوث الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) إلى سوريا، رسالة حاسمة إلى 1,393 سوري من السياسيين والزعماء الدينين والقبليين المجتمعين في سوتشي هذا الأسبوع، مفادها: توصلوا إلى صفقة. وعلى الرغم من محاولة روسيا تحقيق اختراق في مسار عملية السلام السورية المتعثرة، مع ذلك لم يكلف مبعوث (بوتين) نفسه لمصافحة أيدي المدعوين. وبعد يوم من المفاوضات المضطربة، صرح (لافرنتيف) بأن السوريين المشاركين في منتجع البحر الأسود توصلوا لاتفاق لتشكيل لجنة لإصلاح الدستور. كما قال بأن الاتفاق "سيساهم في إنعاش عملية جنيف" مشيرا إلى المفاوضات التي تديرها الأمم المتحدة بهدف حل النزاع السوري المستمر منذ سبع سنوات. وأشارت صحيفة "فايننشال تايمز" أن روسيا تتعجل للتوصل لاتفاق سياسي بعد تدخلها العسكري في الحرب لدعم (بشار الأسد)، التدخل الذي جعل موسكو أهم لاعب أجنبي في سوريا. إلا أن محادثات سوتشي التي قاطعتها المعارضة السورية الرئيسية والتي قاطع بعض الحاضرين فيها المسؤولون الروس، تسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الكرملين في سوريا. انخرط (بوتين) في الصراع السوري في أيلول / سبتمبر 2015 مع الإعلان عن حملة عسكرية تعهد بأن تكون سريعة وحاسمة. إلا أنه بعد عامين ونصف العام تقريبا، يبدو أنه يغوص في المستنقع أكثر من أي وقت مضى. فبعد النجاح العسكري المدعوم من قبل الروس، أصبح الأسد أكثر حزما وأكثر صعوبة في التحكم به، مع استمرار الاشتباكات في سوريا ولوم الحكومات الغربية لموسكو لتحريضها على سفك الدماء.

التعثر للوصول إلى حل في سوريا

في الشهر الماضي، أعلن (بوتين) إنجاز المهمة التي تدخلت موسكو لأجلها، كما زعم أن "داعش" قد سحق وقال إن القوات الروسية ستبدأ في العودة إلى ديارها. ومنذ ذلك الحين، هوجمت "قاعدة حميميم الجوية" الروسية في شمال غرب سوريا مرتين على الأقل. كما استمر قصف النظام لجيوب الثوار بدعم جوي روسي وقتل أكثر من 190 شخصا في محافظة إدلب في الشهر المنصرم. نجحت موسكو باستثمار الصراع السوري لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، الذي تسيطر عليها الولايات المتحدة تقليدياً. حتى مستشاري الكرملين يعترفون بأن دور روسيا في سوريا قد تخللته مشاكل مماثلة لتلك التي واجهتها الولايات المتحدة بعد غزو العراق وأفغانستان.

مخاوف من تكرار تجربة الحرب الأفغانية

وقال (فاسيلي كوزنيتسوف) مدير "مركز الدراسات العربية والإسلامية في معهد الدراسات الشرقية في الأكاديمية الروسية للعلوم" في تصريح للصحيفة إن "هناك مخاوف حقيقية في المجتمع الروسي من أفغانستان الثانية". .. في سوريا، تتعلم موسكو العمل. حيث تعتبر هذه الحملة هي المرة الأولى التي ينخرط فيها الجيش الروسي في مهمة تتجاوز شواطئه بكثير ولا تقتصر على عمليات القتال فحسب، بل تشمل أيضا جهود الوساطة والدعم الإنساني. كما قال (كوزنيتسوف) "ما نواجهه في سوريا يذكرني بلعبة الفيديو (بيريسترويكا)، حيث تعتقد دائماً بأنك قد وصلت إلى أرض ثابتة، لتكتشف فيما بعد بأنك تغرق مجدداً".. مشكلة روسيا في سوريا كانت معروضة على الهواء في سوتشي. بعد دقائق من الإعلان النهائي، نددت قيادات المعارضة السورية بمخرجات المؤتمر والتي أعدت تفصيلاً على قياس الأسد، وأصروا أنها لا تمت للموضوع بصلة. مع ذلك، يقول المسؤولون الروس إنه من المبكر جدا شطب الدبلوماسية الروسية من سوريا.

العمل السياسي كجزء من حملة بوتين الانتخابية

بالنسبة للمحللين الروس، فإن دفع (بوتين) للإسراع من المفاوضات السياسية هو، في جزء منه، عرض للاستهلاك المحلي. وقال (غريغوري لوكيانوف) الخبير في النزاع في "مجلس الشؤون الدولية الروسي" إن "وجهة النظر التي قدمت للجمهور الروسي هي أننا لسنا مع طرف النزاع، وأن سوريا هي ساحة صراع من الجغرافيا السياسية العالمية وأن روسيا سادت حيث فشلت الولايات المتحدة". ويؤكد (فيتالي نومكين)، أحد خبراء روسيا البارزين في الشرق الأوسط، والذي يعمل الآن كمستشار لموفد الأمم المتحدة في سوريا ستيفان (دي ميستورا) أن موسكو مستعدة لهذه اللعبة الطويلة. وأشار إلى الصراع العربي الإسرائيلي والخلاف المستمر منذ أكثر من عام حول قبرص قائلاً "كم من العقود استمرت [الصراعات] مع محاولة العالم باسره لحلها؟".. مع ذلك، آثار مسؤول السياسية الخارجية الذي تحدث مع "فايننشال تايمز" ملاحظة حذرة، قائلاً "في سوريا، ربما نقف في بداية طريق طويل"...

بريطانيا تستهدف الأثرياء الروس: من أين لكم هذا؟ وطالبت بإيضاحات حول مصادر المبالغ المالية الكبرى..

صحافيو إيلاف... صرح وزير الأمن البريطاني بن والاس السبت أن الأثرياء الروس الذين يتشبه في تورطهم بالفساد أصبحوا ملزمين توضيح مصدر ثرواتهم في إطار مكافحة الجريمة المنظمة في المملكة المتحدة.

إيلاف من لندن: قال والاس لصحيفة "ذي تايمز" إن السلطات ستستخدم لهذا الهدف إجراءات جديدة دخلت حيز التنفيذ خلال الأسبوع الجاري لمصادرة الموجودات المشبوهة والاحتفاظ بها إلى أن يتم توضيح مصدرها.

وأكد الوزير البريطاني أنه يريد أن تتحرك الحكومة بقوة ضد السياسيين الفاسدين والمجرمين الدوليين الذين يستخدمون المملكة المتحدة ملاذًا. وقال "عندما نصل إليكم، سنأتي إليكم وإلى ممتلكاتكم، وسنجعل حياتكم شاقة". وتقدر السلطات البريطانية بحوالى تسعين مليار جنيه إسترليني (127 مليار دولار) قيمة الأموال غير المشروعة التي يتم تبييضها سنويًا في بريطانيا.

غسيل أموال

وحول روسيا ، قال والاس إن التحقيق الذي نشر في سبتمبر "لوندرومات" (غسالة) واشترك في القيام به "مشروع كشف الجريمة المنظمة والفساد" ونحو عشر صحف أوروبية، إن العديد من الشركات الوهمية - كثير منها متمركز في بريطانيا - استخدم لغسل أموال روسية عبر مصارف غربية. أضاف إن "ما نعرفه بفصل +لوندرومات+ هو أنه كان للدولة (الروسية) بالتأكيد علاقة بالأمر. نحن (الحكومة البريطانية) نعرف ما يفعلونه، ولن نسمح بأن يفعلوه مجددًا". وأضاف "تحت البريق هناك قذارة حقيقية". ووعد والاس "باستهداف هؤلاء الأشخاص الرموز، سواء كانوا معروفين محليًا أو على الصعيد الدولي".

الإيضاح وإلا...

تسمح الإجراءات الجديدة للسلطات البريطانية بتجميد ومصادرة ممتلكات الأفراد الذين لا يستطيعون توضيح أي مبالغ تزيد على خمسين ألف جنيه إسترليني. وقال والاس إن أي نائب من بلد لا يحصل فيه أعضاء البرلمان على رواتب كبيرة ويشتري فجأة منزلًا فخمًا في لندن، سيكون عليه توضيح كيف دفع ثمنه.

«FBI» يرد على اتهامات ترامب والجمهوريين: الكلام رخيص

• الديمقراطيون يحذرون من إقالة مولر

• شرطة كاليفورنيا تلاحق مهاجرين غير شرعيين

الجريدة...سعى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي»، كريس راي، إلى امتصاص هجوم الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين ضد وكالته التي اتهمتها وثيقة أعدها أنصار سيد البيت الأبيض في «الكونغرس» بسوء استغلال النفوذ في بعض خطوات التحقيق الذي تجريه بشأن احتمال تواطؤ حملة ترامب الرئاسية مع روسيا، وتعهد بمواصلة التركيز في عمله. بعد ساعات من موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نشر مذكرة للجمهوريين في "الكونغرس" تتهم مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بالانحياز في تحقيقاته بشأن احتمال حدوث تواطؤ بين روسيا وحملة ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016، دعا مدير "FBI"، كريس راي، موظفيه إلى عدم الاكتراث بهجوم ترامب والجمهوريين، على استقلالية الوكالة وتعهد الدفاع عنها. وقال راي، في رسالة داخلية لموظفي الـ "إف بي آي"، البالغ عددهم 35 ألف شخص: "الكلام رخيص، العمل الذي قمتم به هو ما سيصمد". لكن لم تتضمن رسالة راي أي إشارة مباشرة إلى المذكرة أو إلى تعليقات ترامب، كما لم تلمح إلى نيته الاستقالة. وأضاف: "عانيتم جميعا في الأشهر التسعة الماضية، وأعلم أن أقل ما يقال إن الوضع غالباً ما كان مقلقاً. والأيام القليلة الماضية لم تسهم في تهدئة تلك المياه". وتابع: "دعوني أكون واضحا: إني ملتزم بالكامل بمهمتنا، أنا معكم". وأشاد راي بالنزاهة العالية للوكالة وأخلاقيات العمل والاحترافية التي "لا تضاهى في أي مكان في العالم". وكتب "نتكلم بعملنا. كل قضية على حدة، وكل عمل استخباراتي على حدة، وكل قرار على حدة". وتابع: "نواصل تركيزنا على القيام بعمل رائع حتى وإن لم يكن سهلا، لأننا نؤمن بالـ FBI".

تجاهل ومخاوف

ولم تتضمن رسالة راي أي إشارة مباشرة إلى مذكرة "الكونغرس" أو إلى تعليقات ترامب، كما لم تلمح إلى نيته الاستقالة. وأثار رفع السرية عن المذكرة القلق من احتمال إجبار راي على الاستقالة من الوكالة بعد 6 أشهر فقط على تعيينه من قبل ترامب، الذي كان أقال سلفه جيمس كومي في مايو الماضي. وكتب ترامب في "تغريدة" قبيل نشر المذكرة "إن القيادة العليا والمحققين في الـ FBI ووزارة العدل قاموا بتسييس عملية التحقيق المقدسة لمصلحة الديمقراطيين وضد الجمهوريين. وهو ما كان لا يمكن التفكير به قبل مدة قصيرة".

تحذير ديمقراطي

في هذه الأثناء، حذر أعضاء بارزون في الحزب الديمقراطي الرئيس الأميركي، مطالبين إياه بعدم استخدام المذكرة المثيرة للجدل "ذريعة" لإقالة المستشار الخاص بالتحقيق في ملف تدخل روسيا في انتخابات 2016، روبرت مولر. وحذروا من أن اتخاذ مثل هذا الإجراء قد يؤدي إلى أزمة دستورية لم تشهدها الولايات المتحدة منذ عهد الرئيس ريتشارد نيكسون. وقالوا إن الهدف من المذكرة "إعاقة التحقيقات مع أفراد حملة ترامب الانتخابية"، وحذروا الرئيس من أزمة دستورية إذا اتخذ قرارا بإقالة رئيس التحقيق. وأضاف الديمقراطيون، في بيان وقعه زعيم الأقلية في "مجلس الشيوخ" تشاك شومر، ونانسي بيلوسي زعيمة الأقلية في "مجلس النواب"، وثمانية مسؤولين بارزين آخرين في الحزب الديمقراطي: "نكتب لإبلاغكم بأننا نرى في هذا الإجراء غير المبرر محاولة لعرقلة العدالة في التحقيق بشأن تدخل روسيا في الانتخابات". ويرى الديمقراطيون أن المذكرة، التي صدرت أمس الأول، تمثل "محاولة مخزية للتشكيك في جهود إف بي آي". وأضافوا أن مثل هذا الإجراء قد يؤدي إلى أزمة دستورية لم تشهدها الولايات المتحدة منذ السبعينيات، عندما أصدر الرئيس نيكسون بإقالة مسؤولي وزارة العدل المشاركين في فضيحة ووترغيت. وفي وقت لاحق قال البيت الأبيض إنه لن تجرى "أي تغييرات" في وزارة العدل، وأنه من المتوقع أن يبقى روزنشتاين في منصبه.

مداهمات ونفوذ

إلى ذلك، دهمت شرطة الهجرة الأميركية 77 متجرا ومكتبا في شمال كاليفورنيا خلال الأيام الأخيرة بحثا عن موظفين يُحتمل بأن أوضاعهم غير قانونية. وعمليات التفتيش الجديدة، ولاسيما في سان فرانسيسكو وسكرامنتو وسان خوسيه، تشير إلى تسريع الإجراءات التي تتخذها الشرطة في ولاية كاليفورنيا التي رفضت التعاون مع إدارة ترامب لمساعدة شرطة الهجرة على اعتقال المهاجرين الذين لا يحملون الوثائق اللازمة. وأعلنت كاليفورنيا نفسها مدينة "ملاذاً"، وهي تشارك خصوصا في تمويل جمعيات حماية المهاجرين، كما أعلنت نحو 400 مدينة نفسها كذلك في مختلف انحاء البلاد من بينها نيويورك وشيكاغو وسان فرانسيسكو وأوكلاند. وتهدد إدارة ترامب بقطع التمويل الفدرالي عن هذه المدن، وهناك صراع نفوذ بين الجانبين أمام القضاء. في سياق منفصل، اتهمت الصين الولايات المتحدة بعدم احترام دول أميركا اللاتينية، بعد أن حذر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون دول المنطقة من الاعتماد المفرط على العلاقات الاقتصادية مع إيران. وقال تيلرسون في كلمة ألقاها قبل القيام بجولة تشمل المكسيك والأرجنتين وبيرو وكولومبيا وجاميكا إن الصين بدأ يكون لها وجود في أميركا اللاتينية باستخدام الدبلوماسية الاقتصادية لجذب المنطقة إلى فلكها. من جانب آخر، أعرب وزير الخارجية الأميركي ونظيره المكسيكي لويس فيديغاراي في مكسيكو عزمهما على تعزيز التعاون بين بلديهما في مجال مكافحة تهريب المخدرات. وفي اليوم الثاني من جولة في أميركا اللاتينية تستمر اسبوعا، شدد تيلرسون على أهمية التصدي لأزمة المخدرات "التي تسبب آثارا فظيعة على المواطنين الأميركيين والمكسيكيين والكنديين". وقال وزير الخارجية المكسيكي خلال مؤتمر صحافي إنهما اتفقا على "بذل جهود خاصة" للتصدي لتهريب المخدرات عبر الحدود المشتركة.

استقبال منشقين

في سياق منفصل، استقبل الرئيس الأميركي منشقين كوريين شماليين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، في لقاء ينطوي على دلالات كبيرة في مرحلة من التوتر الشديد بين الولايات المتحدة ونظام بيونغ يانغ. وبين المنشقين الثمانية جي سيونغ-هو الذي فر من كوريا الشمالية في 2006، وكان ضمن ضيوف الشرف لدى ترامب خلال إلقائه خطابه عن حال الاتحاد في "الكونغرس" الثلاثاء الماضي. واستمع ترامب إلى شهادات هؤلاء الرجال والنساء الذين جلسوا حوله، معتبرا أنها "لا تصدق وتشكل مصدر إلهام فعلي".

انفصاليو كورسيكا يعبئون لحمل فرنسا على التفاوض وتظاهرة ضخمة تطالب بالحكم الذاتي عشية زيارة ماكرون

الجريدة...المصدرAFP.. حاول القادة القوميون الكورسيكيون أمس، إثبات قوتهم خلال تظاهرة نظمونها في أجاكسيو لحمل الرئيس ايمانويل ماكرون على "فتح حوار" حول مطالبهم بالحكم الذاتي، قبل ثلاثة أيام من زيارته للجزيرة. وخلّف شعار "الديمقراطية والاحترام للشعب الكورسيكي"، تهدف هذه التظاهرة المدعومة من مجموعة تضم نقابات وهيئات ومختلف الحركات القومية، إلى "إقناع الرئيس، عبر تعبئة شعبية وسلمية، بفتح حوار"، كما قال الرئيس المؤيد للحكم الذاتي للمجلس التنفيذي، جيل سيميوني. وشدد جيل سيميوني على "أهمية أن تتكلل بالنجاح، وأن تجرى على ما يرام، وتجنب أي تجاوز يمكن أن يعطي ذرائع لمن لا يريدون أن تجرى الأمور على ما يرام". وأضاف أن الخطر السياسي يكمن في تفويت هذه اللحظة "حيث لم تكن الظروف مؤاتية كما هي الآن لتسوية على أعلى المستويات للمسألة الكورسيكية. وقال سيميوني إن هذه التظاهرة رد على عدم تسلم ردود تتعلق بكل الملفات تقريبا، والتي قدمها الاسبوع الماضي في باريس مع حليفه جان غي تالاموني إلى رئيس الوزراء ادوار فيليب والى رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه. ومن تلك الملفات، الاشتراك في إضفاء الصفة الرسمية على اللغة الكورسيكية، والتقارب والعفو عن السجناء، وإدراج كورسيكا في الدستور. بعد هذه الاجتماعات، فوجئ قصر ماتينيون على ما يبدو بخيبة أمل النواب القوميين. وذكر المحيطون بادوار فيليب أنه "حصل مع رئيس الوزراء حوار بناء: وبعد هذا التبادل للاراء، وافق كل طرف على اننا دخلنا مرحلة سياسية جديدة". وأخذ قصر ماتينيون "علماً" بالدعوة إلى التظاهر التي تلت هذه اللقاءات، معربا في الوقت نفسه عن الأمل في أن يستمر الحوار الذي بدأ بين الحكومة والهيئة التنفيذية الكورسيكية المحلية. وفي قصر الإليزيه، حيث لم يكتمل بعد جدول أعمال الرئيس خلال زيارته الثلاثاء والاربعاء إلى كورسيكا، لا يزال الوقت متاحا للانتظار والمراقبة. ومن المتوقع أن تضم التظاهرة التي تؤدي إلى زيادة تعقيد موقف جيل سيميوني، شارل بيري الرئيس السابق لجبهة التحرير الوطنية الكورسيكية، والحركة المسلحة المطالبة بالاستقلال، والتي نفذت عددا كبيرا من الاعتداءات. ويمكن أن يشكل الحضور المعلن لشارل بيري إحباطا للبعض. وذكر العالم السياسي كزافييه كريتيز أن هذه الشخصية التي تمثل العنف السري "تجسد سر المنظمات السرية". وقد ظهر شارل بيري في الطليعة خلال اجتماع عام للإعداد للتظاهرة، في 27 يناير في كورتي، وأعلن في مقابلة نادرة الخميس لصحيفة "كورس-ماتان" اليومية "استعادة منصب في اللجنة التنفيذية" لحزب تالاموني، كورسيكا ليبيرا. وتعتبر أوساط السلطة الإقليمية للجزيرة، أن وجود بيري "ليس حياديا، وأنه يثير العاطفة ويطرح اسئلة". وأوجز كريتيوز رأيه بالقول إن حضور الزعيم السابق لجبهة التحرير الوطني الكورسيكية يمكن أن يعتبر "ظل وصاية" فوق سلطة تالاموني وسيميوني، ومن الممكن أن "تستخدمه باريس لاستبعاد عدد من المطالب القومية". ورفض جيل سيميوني هذه الفكرة، وأكد لوكالة فرانس برس أنه "ليس ثمة أي ظل لوصاية فوق رأسي". أما موضوع الخلاف الآخر فيتمثل في إعلان السكك الحديدية الكورسيكية، الشركة العامة التي تمولها الجماعة الكورسيكية، الاربعاء عن تسيير قطارات اضافية و"خفض بنسبة 50 في المئة على جميع قطارات الخطوط الكبيرة" أمس بمناسبة التظاهرة في أجاكسيو. ورغم صدور توضيح يؤكد أن السكك الحديدية الكورسيكية تصرفت بدوافع تجارية لا سياسية، فقد أغضب هذا التدبير عددا كبيرا من مستخدمي الإنترنت والمعارضة السياسية في الجزيرة، وكانت هذه المعارضة نأت بنفسها عن التظاهرة، معتبرة انها ليست في محلها قبل ثلاثة ايام من زيارة ايمانويل ماكرون.

وزير الداخلية الإيطالي: مُطلق النار على المهاجرين يميني متطرف

ارتكب جريمته بدافع كراهية الأجانب

روما: «الشرق الأوسط أونلاين»... قال وزير الداخلية الايطالي ماركو منيتي، إن الرجل الذي اعتقل للاشتباه به في إطلاق نار على مارة في بلدة ماشيراتا الإيطالية «يتمتع بخلفية يمينية متطرفة مع صلات واضحة بالفاشية والنازية». ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية عن منيتي قوله إن المتهم يدعى لوكا ترايني ويبلغ من العمر 28 عاماُ، وارتكب الجريمة بدافع كراهية الأجانب. واعتقلت الشرطة الإيطالية مواطناً أطلق النار على مهاجرين أفارقة في مدينة ماتشيراتا بوسط إيطاليا يوم أمس (السبت)، مما أدى إلى إصابة ستة مهاجرين في هجوم قالت الشرطة إن له دوافع عرقية. وجاء إطلاق النار بعد أيام من اعتقال مهاجر نيجيري، فيما يتعلق بمقتل شابة إيطالية تبلغ من العمر 18 عاماً عثر على جثتها مقطعة ومخبأة في حقيبتين قرب ماتشيراتا. وأطلق ترايني النار أيضاً على مقر الحزب الديمقراطي الحاكم المنتمي ليسار الوسط في ماتشيراتا لكنه لم يصب أحدا هناك. وقال الحزب إن ترايني كان مرشحا لحزب رابطة الشمال اليميني في الانتخابات المحلية العام الماضي، لكنه لم يحصل على أي أصوات. ويدعم حزب رابطة الشمال بقوة السياسات المناوئة للهجرة وهو جزء من تحالف رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني المنتمي ليمين الوسط، والذي يتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الوطنية المقررة في الرابع من مارس (آذار).

محاكمة داغستاني تفتح ملف ملاحقات «العائدين من سوريا» وانتشل ابنه من صفوف تنظيم {داعش}

(«الشرق الأوسط}).. موسكو: رائد جبر... أطلق قرار محكمة داغستانية اعتقال كاظم نور محمدوف، سجالات واسعة في روسيا، وأثار انقساماً في الأوساط الحقوقية، بين أطراف تدعو إلى التشدد في مواجهة خطر تصاعد النشاط الإرهابي في روسيا، وأخرى تحذر من التهويل في استخدام ملف «العائدين من سوريا». ووجهت المحكمة تهمتي «التواطؤ مع الإرهاب» و«تأسيس عصابة مسلحة أو الانخراط في نشاط إجرامي» للستيني نور محمدوف، وأقرت حبسه احتياطياً تمهيداً لمحاكمة قد تسفر عن سجنه لفترة لا تقل عن 6 سنوات. وأعربت هيئة الادعاء خلال الجلسة عن اطمئنان لصحة الأدلة ضد الرجل، الذي ساعد قبل ثلاث سنوات ابنه مارات على الفرار من صفوف «داعش» في سوريا، ولجأ إلى أوكرانيا، حيث ساعده غياب التنسيق الأمني بين موسكو وكييف على التخفي. اللافت، أن الأجهزة الأمنية الروسية لم تلاحق نور محمدوف خلال السنوات الماضية، وجاء توقيفه بطريق الصدفة أثناء حضوره إلى محكمة في موسكو للإدلاء بشهادته في قضية مرتبطة بملف ابنه. إذ كانت السلطات احتجزت ابنه الثاني شامل بتهمة إرسال مبلغ مالي إلى سوريا لمساعدة شقيقه على الفرار من قبضة تنظيم داعش. لكن المحكمة وجدته مذنباً في «تمويل النشاط الإرهابي». وفور احتجازه على باب قاعدة المحكمة حولت السلطات الأمنية الأب إلى داغستان، حيث صدر قرار اعتقاله قبل يومين. وأثارت القضية نقاشات ساخنة، خصوصاً أن اسم نور محمدوف لم يرتبط بموضوع تهريب ابنه فقط من سوريا، بل برز في قضايا كثيرة مماثلة، عبر مساعيه لمساعدة عائلات داغستانية في إقناع أبنائها بمغادرة صفوف التنظيم الإرهابي والعودة إلى داغستان. وقال المحامي عبد الرشيد شيخوف، الذي تولى الدفاع عنه على رأس هيئة حقوقية: إن الرجل «يستحق تقديراً لجهوده وليس محاكمة بتهم الإرهاب». وحذر من أن ملاحقات العائدين من سوريا والنشطاء الذين يقدمون المساعدات إليهم «لا تعزز التوجه نحو إقناع المضللين من الشبان بالعودة عن طريق التشدد». وكان الرئيس الشيشاني، رمضان قاديروف، أطلق حملة واسعة ركزت على تسهيل عودة النساء والأطفال الروس من العراق وسوريا. ونجح في تنظيم خمس رحلات جوية لنقل الراغبين بمغادرة العراق ثم رحلتين مماثلتين من سوريا. كما لعب أدواراً مختلفة في مناطق أخرى، مثل مساعدته الخبير العسكري البيلاروسي، فياتشيسلاف كوتشارا على العودة من ليبيا إلى بلاده. عبر تنسيق مع وزارتي الخارجية الروسية والبيلاروسية، وجهاز المخابرات البيلاروسي الـ(كي جي بي). وانضم الخبير العسكري البيلاروسي كوتشارا في 2011 إلى مجموعة من الخبراء العسكريين من روسيا وأوكرانيا وجمهورية بيلاروسيا، واعتقلته مجموعة مسلحة ليبية بتهمة التعاون مع نظام الرئيس الراحل معمر القذافي. لكن النشاط الأبرز لقاديروف تركز على استعادة «أطفال وزوجات المتشددين من العراق وسوريا». وأفاد مفوض حقوق الطفل في الشيشان حمزة خير أحمدوف بوجود نحو 500 طفل روسي لمواطنين غالبيتهم الساحقة من جمهوريات شمال القوقاز في العراق وسوريا. نحو ثلثهم دون سن الثالثة. وقال: إن عشرات النساء الذين أجبرهن أزواجهن على الانضمام إليهم في البلدين تعرضن في المناطق التي كان «داعش» يسيطر عليها إلى صنوف من الإهانة والتنكيل، ثم بتن أمام واقع اتهامهن بدعم الإرهاب لدى عودتهن إلى روسيا. لكن اللافت أن عدداً من «العائدين من سوريا» تعرضوا لملاحقات فور وصولهم إلى روسيا. ووجهت محكمة روسية قبل أسابيع تهمة التواطؤ مع الإرهاب إلى نايدا شيخ أحمدوفا (26 سنة) فور وصولها من سوريا مع أطفالها. وحكم عليها بالسجن 4.5 سنة. وواجهت زاغيدات أباكوروفا تهمة مماثلة مع مواطنتها مسلمة قارابانوفا، عند وصولهما في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على متن رحلة جوية نظمها قاديروف بالتعاون مع الجيش الروسي انطلقت من قاعدة حميميم. ورغم إفراج السلطات الفيدرالية عن النساء على متن الرحلة بعد الحصول على تعهد خطي من كل منهن بمراجعة الشرطة في وقت لاحق، جرى اعتقال الشابتين بعد لحظات من خروجهما من المطار، على يد الشرطة الداغستانية التي سلمت أطفالهما إلى أقرباء حضروا لاستقبالهما، وقمت بنقل الفتاتين إلى العاصمة محج قلعة حيث تخضعان حاليا للمحاكمة. خلافاً للتطمينات التي قدمتها الأجهزة الأمنية في وقت سابق بعدم الملاحقة. وقالت أوساط حقوقية داغستانية: إن عشرات الفتيات اللاتي تمت إعادتهن من سوريا أو العراق يخضعن حاليا لاعتقال منزلي، وبعضهن تم تحويله إلى محاكمات بتهم تتعلق بالإرهاب.

تركيا توقف عشرات الأجانب بينهم مسؤول الإعلام في «داعش»

(«الشرق الأوسط}).. أنقرة: سعيد عبد الرازق.. ألقت قوات مكافحة الأمن التركية القبض على 82 شخصاً، بينهم 77 أجنبياً في حملات استهدفت عناصر تنظيم داعش الإرهابي في إسطنبول أمس (السبت)، في مدينة إسطنبول. وقالت مصادر أمنية: إن فرق مكافحة الإرهاب نفذت عمليات متزامنة على 16 عنواناً في إسطنبول، استهدفت أشخاصاً يشتبه في قيامهم بأنشطة باسم التنظيم الإرهابي، واستعداد مشتبهين آخرين سبق لهم التوجه إلى مناطق تشهد صراعات في سوريا والعراق لتنفيذ عمليات داخل البلاد. وأضافت المصادر: إن قوات الأمن ضبطت مواد رقمية ووثائق متعلقة بالتنظيم، في إطار عملياتها. في سياق متصل، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم داعش الإرهابي في حملة أمنية في ولاية كوجالي شمال غربي البلاد. وذكرت مصادر أمنية، أمس، أن قوات الأمن ضبطت السوري عبد الباسط عبد العزيز حمود، البالغ من العمر 22 عاماً، الذي دخل الأراضي التركية بشكل غير قانوني من محافظة حلب في الشمال السوري إلى ولاية هطاي في جنوب تركيا عبر غازي عنتاب ومنها توجه إلى كوجالي، حيث استأجر شقة مستخدماً وثائق مزورة. وقالت المصادر: إن حمود ألقي القبض عليه مساء أول من أمس بموجب معلومات استخباراتية، لافتة إلى أنه انضم إلى تنظيم داعش منذ أربع سنوات وكان مسؤولاً إعلامياً للجماعة الإرهابية. وتمكنت القوات التركية من اعتقال نحو 5 آلاف شخص يشتبه في علاقاتهم بتنظيم داعش الإرهابي، بينهم مسؤولا الصحة والزراعة، وتم ترحيل 3290 شخصاً من 95 دولة، ومنع نحو 38 ألف شخص من دخول تركيا، إضافة إلى وجود 780 شخصاً رهن الاعتقال بينهم 350 أجنبياً أدينوا بالإرهاب. على صعيد آخر، عبّرت تركيا عن انزعاجها من رفض محكمة الاستئناف بالعاصمة اليونانية أثينا، تسليم أحد الأتراك الموقوفين المنتمين إلى حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري اليساري المتشدد المصنف تنظيماً إرهابياً. وذكر بيان لوزارة الخارجية التركية، أن الإرهابي المطلوب، ويدعى محمد دوغان، قُبض عليه في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في اليونان، وأضافت: إن رفض طلبنا من قبل محكمة استئناف أثينا تسبب في خيبة أمل كبيرة. واعتبر البيان الصادر مساء أول من أمس، أن قرار محكمة الاستئناف اليونانية يتنافى مع المسؤولية الدولية الملقاة على اليونان في مجال مكافحة الإرهاب، ولا يليق بعلاقات حسن الجوار. وأضاف: «ننتظر من القضاء اليوناني أن يصدر أحكاماً قانونية عادلة، بعيدة عن الضغوط السياسية، في المراحل اللاحقة». وقفز ملف المطلوبين في جرائم إرهابية، الذي يشكل أحد ملفات التوتر بين تركيا واليونان إلى الواجهة مجدداً بعد رفضت محكمة الاستئناف في أثينا أول من أمس تسليم دوغان الموقوف في اليونان منذ نوفمبر الماضي، وقالت النائبة العامة اليونانية إفستاثيا كاباجياني في مذكرتها إلى المحكمة: إن فرنسا منحت «دوغان» في وقت سابق، حق اللجوء وحذرت من أن تسليمه لتركيا قد يعرض حياته للخطر. وأصدر قضاة محكمة الاستئناف في أثينا، أول من أمس، قراراً موافقًا لرأي النائبة العامة، رافضين تسليم «دوغان» إلى تركيا. ومن المقرر أن يعقد القضاء اليوناني جلسة في 6 فبراير (شباط) الحالي؛ للنظر في قضية «شادي ناجي أوزبولات»، وهو عضو آخر من المنظمة ذاتها. وتطالب تركيا السلطات اليونانية بتسليمها كلٍ من دوغان وأوزبولات إلى جانب هازال سيجر، وهي عضو بالمنظمة نفسها. كانت قوات الأمن اليونانية اعتقلت نهاية نوفمبر الماضي، 3 خلايا مكونة من 9 أشخاص يحملون الجنسية التركية ينتمون إلى منظمة حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري. ومن بين هؤلاء منفذو هجوم مسلح على المقر العام لحزب العدالة والتنمية الحاكم، ومقر وزارة العدل في أنقرة، وقد أُحيلوا في وقت لاحق إلى القضاء اليوناني. وذكرت وسائل إعلام يونانية، أن الشرطة ضبطت خلال عملية القبض على المشتبه فيهم، ملاحظات مكتوبة تضمنت خطة لتنفيذ عملية اغتيال للرئيس التركي رجب طيب إردوغان باستخدام قذائف صاروخية وقنابل يدوية وزجاجات حارقة، خلال زيارته إلى اليونان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقال نائب رئيس الوزراء التركي هاكان جاويش أوغلو، في تعليق على قرار المحكمة اليونانية رفض تسليم دوغان، إن بلاده «لا ترغب في أن تكون اليونان بلداً يأوي الإرهاب». ولفت المسؤول التركي إلى أن أعضاء من منظمة حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري يتجمّعون في مناطق معينة باليونان، ويحاولون العثور على بيئة لهم و«نحن على علم بوجود مخيمات يعرف الرأي العام اسمها عن كثب» قائلاً إن هناك نحو 900 عضو ينتمون إلى منظمات إرهابية مختلفة تعمل ضد تركيا في اليونان. وتابع جاويش أوغلو: «لا نعطي احتمالاً لإيواء اليونان هؤلاء الإرهابيين الذين يستهدفون وحدة تركيا وشعبها». معتبراً أن «عدم تطرق اليونان إلى المعاملة السيئة والتعذيب حينما تعيد السوريين المهاجرين، وتحدثها عن المعاملة السيئة حينما يتعلق الأمر بالإرهابيين، تعد مفارقة». وبحث نائب وزير العدل التركي بلال أوجار مع نظيره اليوناني ستافروس كونتونيس ومسؤولين آخرين في أثينا الأسبوع الماضي تسليم عناصر حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري. وأعلن التنظيم اليساري المتشدد مسؤوليته عن عدد من الهجمات الإرهابية التي وقعت في أنحاء تركيا، وبخاصة في العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول في الفترة من 2015 إلى2017.

«العقيدة النووية» الأميركية تستكمل إحياء «الحرب الباردة»

الحياة..موسكو – سامر الياس < واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب – استكملت موسكو وواشنطن استعادة لغة «الحرب الباردة» وأدبياتها، بعدما اتهمت روسيا الولايات المتحدة بـ «النفاق» و «الاحتيال»، منتقدة «طابعاً حربياً» لعقيدة نووية جديدة أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، تتخذ موقفاً أكثر تشدداً من موسكو، إذ تلوّح لها بثمن مرتفع إذا هددت بشنّ ولو ضربة ذرية محدودة في أوروبا. وأعربت الخارجية الروسية عن «خيبة أمل عميقة» من فحوى وثيقة أميركية في هذا الصدد، اعتبرتها مثالاً آخر على «احتيال صريح». وشددت على أن الاتهامات الموجّهة إلى موسكو لا علاقة لها بالوضع الحقيقي، مشيرة إلى أن «الفقرات التي تشير إلى تسوية العلاقات معها مجرد نفاق». ووَرَدَ في بيان الوزارة: «من القراءة الأولى، يبرز جلياً الطابع الحربي للوثيقة والمناهض لروسيا، بدءاً باتهامات غريبة عن اعتمادها سلوكاً عدائياً وكل أنواع التدخلات الممكنة، وصولاً إلى اتهامات ليست صحيحة أيضاً عن انتهاكات للائحة الاتفاقات حول مراقبة الأسلحة. يجب أن نأخذ في الاعتبار المقاربات المتداولة في واشنطن الآن، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمننا». ونددت وزارة الخارجية بـ «محاولة التشكيك في حق (روسيا) في الدفاع عن النفس»، معربة عن أملها بأن «تبقى واشنطن مدركة مستوى الخطر المرتفع الذي تشكّله هذه التوجيهات، من وجهة نظر التخطيط العسكري العملي». ورأت في ذلك «محاولة ظالمة لإلقائها (واشنطن) على الآخرين مسؤولياتها في تدهور الوضع في الأمن الدولي والإقليمي، وخلل التوازن في آليات مراقبة الأسلحة التي هي نتيجة أعمال غير مسؤولة نفذتها الولايات المتحدة». وشددت على ضرورة «العمل في شكل مشترك مع واشنطن، للبحث عن حلول جدية للمشكلات المتزايدة في حفظ الاستقرار الاستراتيجي». إلى ذلك، رفض السفير الروسي في واشنطن أناتولي أنطونوف التعامل مع بلاده من «منطق القوة والاستعلاء وفرض الإملاءات»، متهماً الولايات المتحدة باستخدام بلاده «فزّاعة» لتبرير زيادة إنفاقها العسكري، وتطوير قدراتها النووية. ونفى أي نية روسية في المبادرة إلى توجيه «ضربة نووية محدودة»، مؤكداً أن «بلاده تتعامل بجدية ومسؤولية مع التزاماتها في مجال نزع السلاح وتنفيذ المعاهدات المبرمة بدقة». واستغرب «الادعاء بأن موسكو ترفض اقتراحات أميركية في شأن متابعة تقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية». وذكّر بـ «انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ الباليستية عام 2001». وكانت وثيقة «مراجعة الموقف النووي» التي أعدّتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أشارت إلى أن روسيا تخشى هزيمة سريعة في حال اندلاع نزاع تقليدي مع الدول الغربية، ولتعويض ذلك، تبنّت عقيدة «تصعيد، نزع فتيل التصعيد» التي تكمن في اللجوء أولاً إلى سلاح نووي. وأضافت: «ستضمن استراتيجيتنا إدراك روسيا أن أي استخدام للأسلحة النووية، مهما كان محدوداً، ليس مقبولاً». ولفتت الوثيقة التي تتفق إلى حد كبير مع المراجعة السابقة التي أُعدت عام 2010، إلى أن الولايات المتحدة ستعدّل عدداً ضئيلاً من رؤوس الصواريخ الباليستية التي تُطلق من غواصات، بخيارات ذات قوة تدميرية منخفضة. ويقول مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة ستردع بذلك روسيا عن استخدام الأسلحة النووية. والحجة بالنسبة إلى هذه الأسلحة هي أن القنابل النووية الأكثر قوة تُعد كارثية جداً، إلى حد أنها لن تُستخدم إطلاقاً ولن تنجح بوصفها سلاح ردع. وقال غريغ ويفر، مسؤول القدرات الاستراتيجية في هيئة الأركان الأميركية، إن هذه الأسلحة الجديدة تشكّل «رداً على توسع القدرات (النووية) لروسيا». وذكر أن وزارة الدفاع لاحظت «تفاوتاً» بين القدرات الروسية وتلك الأميركية ولدى الحلف الأطلسي، وزاد: «خلصنا إلى أن الروس يعتبرون أن استراتيجيتنا وقدراتنا الراهنة قد تكون غير كافية لردعهم عن أمرين: شنّ ضربات نووية محدودة للضغط على الحلف الأطلسي في إطار نزاع تقليدي يتفاقم، واستخدام الأسلحة النووية في شكل أوسع لتحقيق نصر على القوات التقليدية للحلف، إذا فشلت التهديدات». وتابع أن «هدف هذه القدرات هو تقديم صيغة أميركية معقولة لاستخدام السلاح النووي، لا زيادة احتمال أن تكون الولايات المتحدة المبادرة إلى الهجوم». وقال روبرت سوفر، مساعد وزير الدفاع الأميركي المكلف السياسة النووية: «نريد أن نتأكد من أن روسيا لا تخطئ في الحسابات. عليها أن تفهم أن شنّ هجوم نووي، ولو كان محدوداً، لن يتيح لها بلوغ هدفها وسيغيّر في شكل أساسي طابع النزاع، مع كلفة لا يمكن تقديرها وتحمّلها بالنسبة إلى موسكو».

 



السابق

لبنان...قائد القيادة المركزية الأميركية: لدينا قوات خاصة في لبنان..«حزب الله» ينقل مصانع السلاح الإيرانية إلى مناطق درزية.باسيل يقر بوجود «خلافات في الداخل» مع «حزب الله»... باسيل يكسب انتخابياً من حملاته ضدّ «الثنائي الشيعي»... لبنان عشية «قمة بعبدا الثلاثية»... أكثر من هدنة أقلّ من تسوية...

التالي

اليمن ودول الخليج العربي....السعودية تدمر صاروخاً حوثياً أطلق تجاه خميس مشيط.......الجيش اليمني واثق بدخول صنعاء قريباً..مقتل أبو همام قائد الوحدات الخاصة لميليشيا الحوثي..أول اجتماع أمني في عدن يتعهد تعويض قتلى المواجهات.. تعميم حوثي جديد للاستيلاء على سيولة التجار..قيادي يهودي أميركي: قطر وإسرائيل تصارعان للبقاء...مساعدات سعودية للروهينغا..محمد بن راشد: الإعلام الإماراتي قادر على مواكبة المتغيرات...البرلمان الأردني: طرح الثقة بحكومة الملقي...

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan

 الخميس 19 نيسان 2018 - 7:40 ص

Keeping the Hotline Open Between Sudan and South Sudan   https://www.crisisgroup.org/africa/ho… تتمة »

عدد الزيارات: 10,207,086

عدد الزوار: 273,394

المتواجدون الآن: 2