اخبار وتقارير...«طالبان» تختبر الاستراتيجيا الأميركية بمجزرة وسط كابول ضحاياها 95 قتيلاً...الظواهري يشن هجوماً على الأصوليين في مصر وتونس...كورتز: النمسا شريكة في محرقة اليهود!..لماذا يتجاهل أردوغان التحذيرات الأمريكية؟..ترامب يواجه استحقاقات حاسمة و «إشاعات غرامية»...قتيل بصدامات بين مسلمين وهندوس في الهند ..واشنطن تعتبر «نورد ستريم 2» الروسي تهديداً لأمن الطاقة في أوروبا..نواب يهددون بإطاحة ماي «الخجولة»..سياسات الهند الآسيوية لمواجهة التمدد الصيني..القمة الأفريقية تنطلق اليوم وأولوياتها مكافحة الفساد والإرهاب والإصلاح المؤسسي..

تاريخ الإضافة الأحد 28 كانون الثاني 2018 - 7:04 ص    عدد الزيارات 13893    القسم دولية

        


«طالبان» تختبر الاستراتيجيا الأميركية بمجزرة وسط كابول ضحاياها 95 قتيلاً...

الحياة...كابول - رويترز، أ ب ... ارتكبت حركة «طالبان» مجزرة جديدة في كابول بتفجير انتحاري أسفر حتى مساء أمس عن مقتل 95 شخصاً وجرح 158، وهي حصيلة مرشحة للارتفاع. يأتي ذلك بعد أسبوع من تفجيرٍ دامٍ تبنته الحركة في أحد أكبر الفنادق (إنتركونتننتال) في العاصمة أسفر عن مقتل 22 شخصاً. وهزّ الانفجار أمس مبانيَ تبعد مئات الأمتار، وتناثرت جثث القتلى في الشارع وسط أكوام من الحطام. ووفق الناطق باسم وزارة الصحة الأفغانية وحيد مجروح، فإن «الحصيلة بلغت 95 قتيلاً و158 جريحاً» بعد خمس ساعات على وقوع الاعتداء، موضحاً أن الانفجار وقع بأحد الشوارع في منطقة مزدحمة في كابول وقت تناول وجبة الغداء أمس. وتقع سفارتا السويد وهولندا ومكتب تمثيل الاتحاد الأوروبي ومكتب القنصلية الهندية قرب موقع الانفجار، لكن لم ترد تقارير عن إصابة أي من موظفيها في الهجوم. وكشف نائب الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي أن انتحارياً استخدم سيارة إسعاف للمرور عبر نقطة تفتيش وسط كابول، حيث قال للشرطة إنه ينقل مريضاً إلى مستشفى قريب، قبل أن يُفجر نفسه عند نقطة تفتيش ثانية. ولفت إلى أن «معظم الضحايا من المدنيين، وطبعاً بعض العسكريين». وأشار إلى اعتقال أربعة مشبوهين، من دون إعطاء تفاصيل. وقال النائب مير واعظ ياسيني الذي كان قريباً من موقع الانفجار لدى حدوثه، إن سيارة الإسعاف اقتربت من نقطة التفتيش ثم انفجرت، وكان الهدف على ما يبدو مبنى مجاوراً يتبع وزارة الداخلية. وروى شاهد يعمل موظفاً في أحد المكاتب ووجهه مصاب بجروح بالغة: «كنت جالساً في المكتب عندما وقع الانفجار... تناثر زجاج كل النوافذ وانهار المبنى وكل شيء». وبذلت الفرق الطبية جهوداً مضنية لعلاج الأعداد الضخمة من الجرحى الذين نقلوا إلى المستشفيات، واضطر المسعفون لمعالجة بعض المصابين في الهواء الطلق نظراً إلى عدم وجود أماكن في المستشفيات المكتظة. وقال ديجان بانيك، أحد المنسقين لدى منظمة الإغاثة الإيطالية (إيمرجنسي) التي تدير مستشفى في أفغانستان: «هذه مجزرة». وقالت المنظمة في تغريدة على «تويتر»، إن المستشفى استقبل وحده ما يزيد على 70 مصاباً، إضافة إلى سبع جثث. كما نددت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» بالهجوم في تغريدة، وقالت: «استخدام سيارة إسعاف في الهجوم مروع... هذا غير مقبول وغير مبرر». واتهم ناطق باسم وزارة الداخلية شبكة حقاني المرتبطة بحركة «طالبان»، بالمسؤولية عن تنفيذ الهجوم، علماً أن مسؤولين أفغاناً وغربيين يرون أن الشبكة تقف وراء أكبر الهجمات في مدن أفغانستان. ويزيد هذا الهجوم من الضغوط على الرئيس أشرف عبد الغني وحلفائه الأميركيين، الذين عبّروا عن ثقة زائدة بنجاح استراتيجية عسكرية جديدة وأكثر قوة في إجبار متمردي «طالبان» على الانسحاب من مراكز إقليمية كبرى. وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أعلنت خلال زيارتها أفغانستان أخيراً أن سياسة الرئيس دونالد ترامب ناجحة، وأن محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية و «طالبان» أقرب من أي وقت مضى. ويبدو أن الحركة تريد أن تثبت أنها لم تضعف بسبب الاستراتيجية الجديدة، من خلال سلسلة من الحوادث التي وقعت الأسبوع الأخير، لإظهار قدرتها على شن هجمات دامية وضخمة، حتى في قلب كابول الذي يعد أكثر المناطق تحصيناً. وتعهدت القوة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان، مواصلة دعم الحكومة الأفغانية والقوات المسلحة في «المهمة الصعبة والخطيرة»، قائلة إنه لم يسقط أي من أفراد القوة، سواء قتلى أو مصابين، في هذا الهجوم الأخير.

الظواهري يشن هجوماً على الأصوليين في مصر وتونس

(«الشرق الأوسط») القاهرة: وليد عبد الرحمن.. شنّ أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي، هجوماً شديداً على الأحزاب الأصولية، مثل حزب «النهضة» التونسي، وحزب «الحرية والعدالة المنحل» ذراع جماعة «الإخوان» في مصر، بأنهم السبب في فشل الثورات العربية، وفشل الحكم الإسلامي في الكثير من الدول. وقال الظواهري في رسالة صوتية بعنوان «بعد سبع سنوات... أين الخلاص؟»، نشرتها مؤسسة «السحاب» التابعة للتنظيم أمس: «إن أعداداً كبيرة من المسلمين طالبت بتطبيق الشريعة، فيما سعى الإسلاميون فقط إلى السلطة بتقديم (تنازلات) تمس صميم عقيدتهم». مضيفاً إن حزبي «النهضة» و«الإخوان» كانا حريصين على إرضاء الغرب والولايات المتحدة؛ لكن هذا النهج لم يؤدِ سوى إلى عودة نفس الأنظمة القديمة – والتي وصفها بألفاظ جارحة - والتي كانت قد أزاحتها تلك الثورات. وقال باحثون في مصر: إن «الظواهري يحاول العودة لمشهد الجهاد العالمي (المزعوم)... كما يحاول جاهداً الإبقاء على (القاعدة) بوصفها حركة متماسكة، رغم أنها بالفعل تفككت خلال السنوات الماضية، من خلال لومه للإسلاميين». وعبر الظواهري في كلمته التي استمرت 12 دقيقة، عن استيائه من المصير الذي آلت إليه جميع الثورات العربية بعد أن «تعرضت للقمع – على حد وصفه - باستثناء سوريا التي دخلت في دوامة الحلول العالمية»؛ مما يعني أن الدول الكبرى هي ما تحدد مسار الأحداث. وبحسب الظواهري، فقد «عادت الأنظمة في تونس ومصر واليمن وليبيا إلى الحكم، وإنه ينبغي على «الجهاديين» أن يتعلموا من تلك التجربة المريرة... فالدرس الأول الذي يود أن يتعلموه هو أنه لا يتعين على «الجهاديين» أن يسعوا إلى حلول توافقية فيما يخص عقيدتهم، مثلما تفعل باقي الأحزاب. ويقدم تنظيم القاعدة نفسه طليعة الجهاد الحق ضد أميركا وروسيا وبريطانيا، وأصحاب منهج صحيح على خلاف «داعش» الذي يصفه بـ«الخوارج الغلاة والتكفيريين». وتشبه رسالة الظواهري الأخيرة إلى حد بعيد تلك التي بثها في أغسطس (آب) عام 2016 والتي استاء فيها من «فشل» الثورات العربية في مصر وتونس واليمن... وفي تلك الرسالة القديمة، شبه الظواهري، جماعة «الإخوان» بـ«حظيرة الدواجن التي تربي الدجاج لتسعد فقط بما يقدم لها؛ لكنها تتركها غافلة عما يحيط بها من أخطار محدقة».

كورتز: النمسا شريكة في محرقة اليهود! مع تزايد العنف المواكب لمعاداة السامية في البلاد

صحافيو إيلاف.. أقر السبت المستشار النمساوي المحافظ سيباستيان كورتز، الذي تعرّض لانتقادات بعد تشكيله لائتلاف حاكم مع اليمين المتطرف، بـ "مسؤولية تاريخية" لبلاده في الإبادة الجماعية لليهود في الحرب العالمية الثانية، وذلك خلال إحياء ذكرى المحرقة.

إيلاف: كان كورتز تطرق إلى ماضي بلاده، مع اقتراب الذكرى الثمانين لضم ألمانيا النازية إلى بلاده، داعيًا المواطنين إلى عدم نسيان "الأيام الحزينة والمخجلة في مارس 1938" عندما تم تنظيم استقبال حافل للقوات النازية.

أغان تمجد المحرقة!

كتب السبت المستشار النمساوي تغريدة على تويتر قال فيها إن "النمساويين كانوا مشاركين في جرائم المحرقة الشنيعة". تابع كورتز قائلًا: "نحن نتحمل مسؤولية تاريخية واضحة تعترف بها الحكومة بكل وضوح". المستشار النمساوي المحافظ سيباستيان كورتز في برلين في 17 يناير 2018... قتل في المحرقة ستة ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية، غالبيتهم في غرف الغاز في معسكرات الموت النازية. جاءت تصريحات كورتز على خلفية تزايد معادة السامية في النمسا قولًا وفعلًا. وكان الإدعاء وجّه خلال هذا الأسبوع الاتهام إلى أربعة أعضاء في أخوية طالبية لكتابتهم أغاني تحتوي على عبارات تمجّد المحرقة وأعمال وحشية نازية أخرى. من بين أعضاء الأخوية أودو لاندباور، وهو أحد المرشحين عن حزب الحرية اليميني المتطرف عن دائرة النمسا السفلى. نفى لاندباور، الذي تعرّض لضغوط سياسية، علمه بكلمات الأغاني. وقال إنه كان طفلًا عندما نشرت. وأدى ذلك إلى موجة إدانات في مختلف أنحاء البلاد.

لا تزال حية

والجمعة رفع مشاركون في تظاهرة في فيينا ضد اليمين المتطرف صورًا لكورتز وزعيم حزب الحرية هاينز كريستيان شتراخه على إشارات منع المرور ولافتات تندد بالنازية والعنصرية. قال المستشار السابق كريستيان كيرن وزعيم الحزب الاشتراكي الديموقراطي إن "ما شهده أخيرًا يشكل تذكيرًا بأن الذكرى العالمية للمحرقة لم تفقد معناها". ودان الجمعة نائب المستشار وزعيم حزب الحرية هاينز كريستيان شتراخه كل أشكال معاداة السامية. وفي 2007 اختارت الأمم المتحدة يوم 27 يناير يومًا عالميًا لذكرى تحرير معسكر أوشفيتز، أكبر معسكرات الموت النازية. وقاطع اليهود النمساويون الاحتفال الرسمي بالذكرى في البرلمان، لرفضهم مقابلة قادة حزب الحرية الذي تأسس على يد نازيين سابقين.

لماذا يتجاهل أردوغان التحذيرات الأمريكية؟

فاخر السلطان – القبس الإلكتروني... التحذير الأمريكي من خطر نشوب مواجهة عسكرية مع القوات التركية في سوريا، جاء في المكالمة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الأسبوع الماضي، على خلفية العملية العسكرية التركية في عفرين بشمال غرب سوريا وتهديد أردوغان بتوسيع نطاق العملية نحو الشرق باتجاه منبج قرب الحدود مع العراق. فما الذي دعا ترامب لتوجيه هذا التحذير؟ ولماذا يتجاهل أردوغان ذلك؟.... حسب العديد من المراقبين، فإن للولايات المتحدة وتركيا مصالح متباينة في سوريا، مع تركيز واشنطن على هزيمة تنظيم «داعش»، وحرص أنقرة على منع أكراد سوريا من الحصول على حكم ذاتي مما يقوي شوكة المسلحين الأكراد على أراضيها. وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف في قائمة الإرهاب والذي يشن تمردا مسلحا في تركيا منذ ثلاثة عقود، وتصف هجومها على عفرين بأنه ضمن جهود مكافحة الإرهاب الكردي، وأن ذلك لا يختلف عن الجهود الأمريكية لمحاربة تنظيم «داعش». لذا، يتساءل إردوغان: «كيف يفعل شريك استراتيجي هذا بشريكه»؟ في إشارة إلى الولايات المتحدة في دعمها للوحدات الكردية، ويضيف: «إذا كنا سنشن حربا على الإرهاب معا فلنقم بذلك معا أو سنقوم بذلك بأنفسنا». وقالت غلنار أيبت كبيرة مستشاري إردوغان للشؤون الدبلوماسية إن العمل العسكري الذي تقوم به أنقرة في عفرين يجب أن يدفع واشنطن لإعادة النظر في سياستها ومعالجة المخاوف الأمنية التركية. وأضافت: «أعتقد أن الولايات المتحدة ستطرح بعض الحلول البديلة المرضية لتخفيف حدة المخاوف الأمنية التركية». وعرضت الولايات المتحدة العمل على إنشاء منطقة آمنة بطول 30 كيلومترا في شمال سوريا، ولم يكن هذا العرض كافيا لطمأنة أنقرة بشأن مخاوفها الأمنية». لكن، ما الذي دعا ترامب لتوجيه تحذيره لأردوغان؟ يرى مسؤولون أمريكيون، حسب صحيفة «أحوال» التركية، أن سياسة تركيا في سوريا «تصب بشكل كامل في مصلحة روسيا»، وقالوا إن «موقف الولايات المتحدة بشأن سوريا جرى إضعافه بفعل سياسة تركيا في سوريا». بل إن المسؤولين الأمريكيين ذهبوا إلى أبعد من ذلك ليصفوا موقف تركيا بأنه «على الجانب الآخر من حرب بالوكالة ضد الولايات المتحدة». لذلك، قرر ترامب أن يبعث برسالة جدية إلى أردوغان عبر المكالمة الهاتفية.

اطلاق نار خلال حفل في شمال شرق البرازيل يوقع 14 قتيلا

محرر القبس الإلكتروني .. (أ ف ب) – اوقع اطلاق نار خلال حفل راقص في فورتاليزا بشمال شرق البرازيل 14 قتيلا على الاقل ليل الجمعة السبت كما اعلنت السلطات المحلية. وقال اندريه كوستا وزير الامن في ولاية سيارا البرازيلية وعاصمتها فورتاليزا “يمكننا تاكيد سقوط 14 قتيلا علما ان بعض الاشخاص لا يزالون في حالة حرجة في المستشفى” بدون تحديد عدد الجرحى.

ترامب يواجه استحقاقات حاسمة و «إشاعات غرامية»

الحياة...واشنطن – أ ب، رويترز، أ ف ب .. تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دافوس بأنه كسب «15 صديقاً جديداً»، ونجح في تمرير مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي من دون أضرار، على رغم أن تساؤلات كثيرة كانت تحاصره، في أذهان 1500 من أبرز الشخصيات السياسية والاقتصادية في العالم، ليس أقلها في شأن نهجه «الحمائي» ورفعه شعار «أميركا أولاً»، إضافة إلى سياسات وتصريحات مثيرة للجدل. لكن عودة ترامب إلى واشنطن تضعه مجدداً أمام استحقاقات حاسمة، إذ تنتظره أزمات تنتظر حلاً، بينها الموازنة وملف الهجرة غير الشرعية، بعد شلل الحكومة الاتحادية لثلاثة أيام، إضافة إلى ملف «تدخّل» روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية، عشية إلقائه خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس بمجلسيه. وفي هذا الإطار، سيحضر الخطاب بعد غدٍ 23 مهاجراً دخلوا الولايات المتحدة في شكل غير شرعي حين كانوا أطفالاً، ويُطلق عليهم «الحالمون»، وذلك بوصفهم ضيوفاً للنواب الديموقراطيين. يأتي ذلك فيما يستعد البيت الأبيض لكشف سياسته الجديدة لتسوية أزمة قوانين الهجرة، والتي تتيح نيل الجنسية الأميركية لحوالى 1.8 مليون مهاجر من «الحالمين». وبعدما أثار ترامب صدمة وغضباً، في أفريقيا والعالم، إذ نُسب إليه وصفه بلداناً في القارة يأتي منها مهاجرون إلى الولايات المتحدة، بـ «دول حثالة»، وجّه الرئيس الأميركي رسالة إلى قادة القارة، عشية مشاركتهم في قمة الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا. ووَرَدَ في الرسالة أن ترامب «يحترم بشدة» شعب القارة، مؤكداً التزاماً «راسخاً» بإقامة علاقات قوية مع دولها، ولافتاً إلى أن جنوداً أميركيين «يقاتلون جنباً إلى جنب» ضد التطرف فيها. وأعلن أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون سيُجري «زيارة موسعة» لأفريقيا في آذار (مارس) المقبل، ستكون الأولى منذ تسلّمه منصبه قبل سنة. لكن محاولات ترامب لإطفاء حرائق في الخارج لا تحجب متاعبه الداخلية، لا سيّما بعدما أوردت صحيفتا «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست» أنه أمر العام الماضي بإقالة المدعي الخاص روبرت مولر، المكلّف التحقيق في «ملف روسيا»، قبل أن يتراجع بعد تهديد المستشار القانوني للبيت الأبيض دون ماكغان بالاستقالة. وندد الرئيس الأميركي بـالـ «أخبار الكاذبة»، لكن وكالة «رويترز» أفادت بأن ماكغان هدد بالاستقالة بعدما «ضاق ذرعاً» بالرئيس، ورفض تنفيذ تعليماته في شأن مولر. ونبّه خبراء قانونيون إلى أن إثبات محاولة ترامب عزل مولر قد يدعم ملفاً لعرقلة العدالة، على أساس «نية فساد» محتملة في سعيه إلى وقف التحقيق. وأشارت «رويترز» إلى أن الرئيس أراد عزل مولر، بسبب ما اعتبره تضارب مصالح، نتيجة علاقته مع جيمس كومي الذي خلفه مديراً لمكتب التحقيقات الفيديرالي (أف بي آي)، واستقالة مولر من نادٍ للغولف يملكه ترامب بسبب خلاف على رسوم عام 2011. وتابعت «رويترز» أن ماكغان رفض طلباً لترامب بإثارة مسألة «نزاعات» مولر مع رود روزنشتاين، نائب وزير العدل، إذ اعتبر الرئيس أنها خطرة بما يكفي لعزل المحقق الخاص. وعلى رغم أن إشاعات في شأن علاقاته النسائية تلاحق ترامب منذ سنوات، وتصاعدت خلال حملته الانتخابية وبعد انتخابه رئيساً، لكن اسماً جديداً مفاجئاً برز أخيراً، إذ وصفت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إقحامها في العلاقات الغرامية للرئيس، بـ «بغيض» و «مقرف». وأكدت أن معلومات في هذا الصدد أوردها واضع كتاب «نار وغضب» مايكل وولف، «غير صحيحة إطلاقاً». وعلّقت على مزاعم وردت في الكتاب بأنها كانت تمضي كثيراً من الوقت مع ترامب على طائرته الرئاسية وفي مكتبه في البيت الأبيض، قائلة: «كنت في الطائرة الرئاسية مرة واحدة، وكان هناك كثيرون معنا»، مؤكدة أنها لا تكون وحدها معه. إلى ذلك، رجّح مسؤولان أميركيان أن يطلب ترامب تخصيص 716 بليون دولار للإنفاق الدفاعي في موازنة العام 2019، ما يشكّل زيادة نسبتها 7 في المئة عن موازنة 2018. ويشمل المبلغ الموازنة السنوية لوزارة الدفاع والإنفاق على الحروب وصيانة الترسانة النووية الأميركية.

قتيل بصدامات بين مسلمين وهندوس في الهند

نيودلهي - أ ب - هرعت الشرطة الهندية إلى بلدة كاسغانج لفض اشتباك بين جماعات هندوسية وأخرى مسلمة، أوقع قتيلاً وثلاثة جرحى، خلال احتفالات اليوم الوطني الهندي. وقال ناطق باسم الشرطة في ولاية أوتا براديش شمال البلاد، إن أفراد الجماعتين تبادلوا إطلاق النار ورشقوا بعضهم بحجارة، مضيفاً أن الشرطة فرضت الأمن وحالت دون تكرار العنف. يشكّل المسلمون نحو 14 في المئة من سكان الهند (1.3 بليون) ويعيشون بسلام عموماً، على رغم اضطرابات متفرقة أحياناً.

واشنطن تعتبر «نورد ستريم 2» الروسي تهديداً لأمن الطاقة في أوروبا

وارسو – رويترز - أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون معارضة بلاده مشروع خط الأنابيب الروسي للغاز الطبيعي «نورد ستريم 2». وقال خلال مؤتمر صحافي في وارسو أن بلاده «مثل بولندا، تعارض المشروع، وترى أنه يقوّض أمن الطاقة في أوروبا واستقراره». ويربط خط أنابيب الغاز الطبيعي بين «فيبورغ» الروسية و «غريفسوالد» الألمانية، بخطين متوازيين، ويمرّ تحت بحر البلطيق. افتُتحت المرحلة الأولى منه في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011، وهو أطول خط أنابيب تحت البحر في العالم، بطاقة سنوية تتجاوز 55 بليون متر مكعب، من المقرر مضاعفتها لتبلغ 110 بليون متر مكعب عام 2019، مع وضع خطين إضافيين في الخدمة.

مقتل امرأتين وإنقاذ العشرات في غرق قارب مهاجرين بالمتوسط

الراي...الكاتب:(أ ف ب) ... أعلنت هيئات الإنقاذ البحري في إيطاليا أن امرأتين فارقتا الحياة واعتبر العديد من المفقودين غرقى كما أنقذ العشرات بعد غرق مركب يحمل مهاجرين في البحر المتوسط. وتمكنت طواقم الإنقاذ من انتشال 83 مهاجرا بينهم ثلاثة أطفال نجح المسعفون في تقديم الإسعافات الأولية لهم وإنعاشهم. وقالت منظمة «أس أو أس المتوسط» الخيرية على تويتر «إنه يوم مأساوي في المتوسط. تحركت سفينة الاكواريوس في مهمة إنقاذ لقارب فرغ من الهواء». وأضافت «كان المهاجرون في المياه، أنقذ منهم 83 شخصا وهم بأمان على متن السفينة. امرأتان لم ننجح في إنعاشهما تركتا طفلين يتيمين». وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» التي ساعدت أيضا في عمليات الإنقاذ إن «العديد من الأشخاص فقدوا واعتبروا غرقى بينهم أطفال». وقال خفر السواحل الإيطالي السبت إن ما مجموعه 800 شخص تم إنقاذهم في خمس عمليات منفصلة.

نواب يهددون بإطاحة ماي «الخجولة»

لندن - «الحياة» .. تتفاعل خلافات داخل حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا، في شأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، وتنعكس سلباً على المفاوضات التي تجريها رئيسة الحكومة تيريزا ماي مع الاتحاد. ويصف نواب يستعجلون الخروج من الاتحاد ماي بـ «خجولة» ومترددة، معتبرين أنها تسعى إلى الحفاظ على العلاقات مع بروكسيل، من خلال السوق المشتركة، ما يعني خضوع لندن للقوانين الأوروبية، والموافقة على حرية التنقل، بمعنى أنها تعمل للخروج من الاتحاد «رمزياً» فقط، لإرضاء الرأي العام. وشدد نواب ضغوطاً على ماي لكي تتخذ موقفاً أكثر صلابة، مهددين بإطاحتها من زعامة الحزب ورئاسة الحكومة، فيما رفض ناطق باسمها تصريحات لوزير الخزانة فيليب هاموند، أعلن أن الخروج من الاتحاد سيكون «براغماتياً بسيطاً»، قائلاً: «نريد شراكة اقتصادية خاصة مع الاتحاد، ولا يمكن وصف ذلك بأمر بسيط». ووقّع هاموند مع وزيرَي الأعمال غريغ كلارك و «بريكزيت» ديفيد ديفيس رسالة موحدة لطمأنة الشركات، مؤكدين أن العلاقات مع بروكسيل ستبقى كما هي في المرحلة الانتقالية التي تستمر سنتين، ويطالب مسؤولون بأن تكون خمس سنوات. وقال ديفيس إن على بريطانيا وأوروبا أن تتبعا القواعد ذاتها أثناء المرحلة الانتقالية، لتسهيل مسار الخروج، مضيفاً أنه سيناقش مع بروكسيل في كيفية تأمين ضمانات للهيئات الاقتصادية خلال هذه الفترة. وزاد: «علينا أن نحوّل هذه المرحلة جسراً لبناء علاقات جديدة، وعلى كل جانب أن يتعهد الامتناع عن القيام بأي فعل يقوّض العلاقات». وأكد أنه «واثق من إمكان التوصل إلى اتفاق سياسي خلال اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي المقرر في آذار (مارس) المقبل، لتأمين مرحلة انتقالية محدودة»، وتابع: «أهدافنا متشابهة إلى حد كبير، وعلى بريطانيا أن تتمكّن من دخول اتفاقات تجارية مع دول أخرى أثناء هذه المرحلة، وسنسعى إلى العثور على وسيلة لمعالجة شكوك محيطة بالقوانين الجديدة التي ستُطبّق، إذا لم نشارك في وضعها». وأبلغ قادة قطاع الأعمال أن «الاتفاقات التجارية مفيدة للجانبين، ومن مصلحة لندن وبروكسيل الحفاظ على ما وُقِع». في السياق ذاته، أوردت صحيفة «ذي غارديان» أن نواباً من حزب المحافظين سيحاولون إطاحة ماي من زعامة الحزب ورئاسة الوزراء. ونقلت عن الوزير السابق النائب نيك بولز قوله إن زملاء له يأخذون عليها «خجلها وعدم طموحها، ويعتقدون بأنها مقصرة في تحقيق المطالب الداخلية». وأكد مسؤول بارز في الحزب أنه دعم ماي لرئاسة الحكومة، لكي تركّز على «العدالة الاجتماعية»، مستدركاً أنها «لا تملك رؤية ولا إرادة للعمل في هذا الاتجاه»، وأن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي «تفرض اختيار رئيس جديد للحكومة يستطيع مواجهة زعيم حزب العمال جيريمي كوربن». وتتطلب إطاحة رئيسة الوزراء توقيع 15 في المئة من النواب (48 نائباً) عريضةً يعبرون فيها عن عدم ثقتهم بها، ويطرحون المسألة على التصويت في مجلس العموم (البرلمان). وأوردت صحيفة «ذي صن» أن عدد معارضي ماي يزداد، وأن 40 نائباً وقعوا العريضة حتى الآن، و7 مستعدون لتوقيعها. وكانت ماي نجت من محاولة انقلاب على زعامتها، بعد انتخابات نيابية مبكرة دعت إليها وأسفرت عن خسارة حزب المحافظين الغالبية، ما اضطرها إلى التحالف مع النواب الإرلنديين، لتأمين أكثرية بسيطة في البرلمان. إلى ذلك، أظهر استطلاع رأي أن معظم البريطانيين يؤيّد تنظيم استفتاء ثانٍ على «بريكزيت»، في حال إعلان الشروط النهائية لـ «الطلاق». ولفت إلى صعوبة التكهن بالنتيجة، لكنه خلص إلى أن 47 في المئة يؤيّدون «الطلاق»، ويعارضه 34 في المئة. ومع استبعاد الذين لم يحسموا أمرهم، فإن 58 في المئة يؤيّدون تنظيم استفتاء ثانٍ، في مقابل 42 في المئة يرفضونه.

سياسات الهند الآسيوية لمواجهة التمدد الصيني

تعميق روابط نيودلهي مع رابطة «آسيان»... لكن الميزان التجاري ما زال يميل لصالح بكين

الشرق الاوسط...زنيودلهي: براكريتي غوبتا.... كان الوجود البارز لرؤساء الدول العشر لرابطة «آسيان» في نيودلهي لحضور احتفاليات يوم الجمهورية التاسع والستين (وهو الذكرى السنوية لدخول الدستور الهندي حيز التنفيذ) في 26 يناير (كانون الثاني) مع باقة من ضيوف الشرف يعكس التظاهرة العلنية التي لم يسبق لها مثيل للإعراب عن التواصل الهندي الاستراتيجي الهادف إلى تعميق الروابط مع الجيران الشرقيين كافة وسط قلق نيودلهي المتنامي من النفوذ الصيني المتسع في المنطقة ذاتها. ولقد كانت الاحتفالية نقطة تحول غير مسبوقة في سياسات التوجه شرقاً الهندية، حيث كان البروتوكول يقضي باستقبال زائر أجنبي واحد يحل ضيفاً على البلاد لحضور الاحتفاليات السنوية. كما تزامنت هذه المناسبة الوطنية مع استضافة الهند للقمة التذكارية الخامسة والعشرين بين الهند ورابطة دول «آسيان» (دول جنوب شرقي آسيا) مع حضور جميع رؤساء الدول بالرابطة من تايلاند، وفيتنام، وإندونيسيا، والفلبين، وماليزيا، وسنغافورة، وميانمار، وكمبوديا، ولاوس، وبروناي. ويقول المحللون :إن الاعتبارات الجيوسياسة قد لعبت دوراً مهماً في حضور قادة دول الرابطة كافة، وفي الوقت نفسه يدل على شهادة النخب السياسية بدول الرابطة حيال الهند، واستمرار اعتبار الهند اللاعب الإقليمي البارز، على الرغم من أن أغلب هؤلاء القادة تربطهم علاقات وثيقة وقوية مع الصين. ولقد برزت ملكية الموارد النفطية، والغاز الطبيعي، والمعادن، ومصائد الأسماك، والسيطرة عليها، واستخدامها، واستغلالها في بحر الصين الجنوبي كقضية تعكس حالة النزاع الكبير بين الصين والكثير من دول رابطة «آسيان» مثل فيتنام، والفلبين، وبروناي، وماليزيا. وأثار بناء الصين للجزر الاصطناعية على الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، والتي تزعم بكين ملكيتها الكاملة تقريباً له، القلق المستمر لهذه الدول. ودعا رئيس الوزراء الهندي، في خطوة استراتيجية، إلى إرساء نظام قائم على القواعد المعمول بها بالنسبة للمحيطات والبحار، واحترام القوانين الدولية، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وقام رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي منذ 2014 بزيارة أغلب عواصم بلدان الرابطة؛ مما يمنح قمة الهند و«آسيان» المزيد من الزخم المهم. ورمياً إلى تعزيز الموقف الاستراتيجي الهندي في جنوب شرقي آسيا، فإن الانتقال من سياسة «التطلع شرقاً» إلى سياسة «التوجه شرقاً» إزاء رابطة «آسيان» تعتبر في جوهرها من أهم المبادرات الحكومية الهندية. ولقد قامت سفن القوات البحرية الهندية بزيارات لموانئ كل من سنغافورة، وإندونيسيا، وماليزيا، وتايلاند، وفيتنام، وكمبوديا، والفلبين، وبروناي خلال العام الماضي، بحسب بيانات وزارة الدفاع الهندي بهذا الصدد. وكما يقول الدبلوماسيون المشاركون في المكتب الهندي لرابطة «آسيان»: «ليس بمقدور الهند البقاء في الظلال أمام التوسع الصيني الإقليمي في المنطقة». وتعتقد الصين على الدوام أن منطقة آسيا - المحيط الهادي تشكل التهديدات المباشرة ضد هيمنتها التوسعية في جنوب شرقي آسيا. وقال المعلق الاستراتيجي أشوك ساجانهار: «إن التعصب والعناد المفرط لدى الصين خلال السنوات الكثيرة الماضية قد زاد من درجات القلق والمخاوف لدى بلدان جنوب شرقي آسيا وما وراءها. وتريد رابطة دول «آسيان» من الهند أن تضطلع بدور أكثر نشاطاً وفاعلية في تلك المنطقة. وبالتالي، تحتاج نيودلهي إلى إسناد الأقوال بالأفعال الواقعية، بما في ذلك النتائج الملموسة على مسار التعاون الدفاعي والأمني مع دول الرابطة. ومع قصر النظر الواضح من جانب الولايات المتحدة الأميركية وعدم القدرة على التنبؤ في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب، يتزايد حرص رابطة «آسيان» على مشاهدة الصعود الهندي لموازنة النفوذ الصيني في المنطقة». أما عن كيفية إدارة العلاقات مع الصين والتصدي لنزعتها العدائية في المنطقة، فقد ذكرت مصادر مطلعة في وزارة الشؤون الخارجية الهندية أن تلك القضايا قد برزت بشكل كبير على أجندة المداولات الثنائية بين رئيس الوزراء الهندي ونظرائه من زعماء دول الرابطة الزائرين للبلاد. وقالت صحيفة «إنديان إكسبريس» في مقالتها الافتتاحية: «من شأن الصين التعامل بشكل عدائي حيال دول رابطة (آسيان) بمجرد مغادرة قادة تلك الدول نيودلهي. ومن المأمول فيه أن يكون رئيس الوزراء الهندي قد منحهم تأكيدات بالدعم الكافي الذي تتعهد الهند به ويخفف من حالة المخاوف المتعلقة بالعواقب المتوقعة». ووفقاً إلى أنيل وادوا، السفير الأسبق لدى وزارة الشؤون الخارجية الهندية: «إنه يعكس الزخم الذي حازته الهند خلال السنوات القليلة الماضية باعتبارها شريكاً جيو - استراتيجي موثوقاً فيه بالنسبة لدول رابطة (آسيان). وإنهم يرغبون من الهند أن تلعب دوراً أكثر فاعلية ونشاطاً لموازاة النفوذ الصيني في المنطقة. ولقد حان الوقت بالنسبة إلى نيودلهي في الاضطلاع ببعض المبادرات الجريئة وتترجم الأقوال إلى أفعال عندما يتعلق الأمر بعلاقاتها مع دول رابطة (آسيان). وإن فقدت نيودلهي تلك الفرصة السانحة، فسوف تندم عليها في أوقات لاحقة». وكانت الاتصالات الإقليمية هي التيمة البارزة في قمة الهند و«آسيان» الأخيرة. إذ تعتبر التواصلات البرية والبحرية على حد سواء ذات أهمية اقتصادية قصوى بالنسبة للشراكات الاستراتيجية بين الجانبين. وتعمل الهند على تشييد الطريق السريعة الثلاثية الرابطة بين الهند وميانمار وتايلاند، الذي يمتد على طول الطريق من «موره» في شمال شرقي الهند وحتى «ماي سوت» في تايلاند مروراً بميانمار، ومن المتوقع أن يستكمل العمل في ذلك الطريق بحلول عام 2020، ولم تشارك الهند في مبادرة «الحزام والطريق» التي أعلنت عنها الصين أو في مبادرة «طريق الحرير» كذلك. وقال راجيف شارما، الصحافي السياسي والمعلق الاستراتيجي: «على الرغم من مشاركة دول رابطة (آسيان) في مبادرة (الحزام والطريق) الصينية، فإنهم يرغبون في مواربة الباب أمام الخيارات المفتوحة فيما يتعلق بالمبادرات التوصيلية التي تعلنها الهند، وبعض من دول الرابطة حريصين على الاستثمار في مشروعات البنية التحتية الهندية. وفي الوقت نفسه، لا بد من التأكيد على أن دول (آسيان) ليست لديهم نزعات إقليمية مع الهند، ويعتبرون نيودلهي من القوى مأمونة الجانب إلى حد كبير في تلك المنطقة. وفي الأثناء ذاتها، وبالنسبة إلى دول (آسيان)، فإن هذا يمثل الفرصة السانحة لتفادي وضع كافة العملات في خزينة واحدة». وبالتالي، فإن حضور زعماء دول الرابطة في الاحتفاليات الوطنية الهندية بيوم الجمهورية، حيث كان العرض العسكري الهندي في أوج قوته، يولد شعوراً بالتفاؤل والزخم الكبير بين المشاركين الذين تراقبهم الصين بكل حذر. ومع ذلك، يضيف شارما: «من المهم بالنسبة إلى الهند كما هو مهم بالنسبة لدول جنوب شرقي آسيا كي لا يسمحوا لهذا الزخم بأن يمر مرور الكرام، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تتعلق بقضايا التجارة والدفاع والأمن والترابط الثقافي». ومع ذلك، وبالنسبة إلى الهند، فالمسألة لا تتعلق بالمنافسة مع الصين، وهو الأمر غير الممكن حدوثه مع اعتبار المزايا الجغرافية الهائلة التي تتمتع بها الصين. بل إن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق الأهداف الهندية الخالصة. وعلى صعيد التجارة، نيودلهي ما زالت بعيدة عن هدفها لزيادة التبادل التجاري مع دول الرابطة إلى 200 مليار دولار، بحلول عام 2020. ويبلغ المستوى الراهن نحو 71 مليار دولار فقط، مقارنة بحجم التبادل التجاري لرابطة «آسيان» مع الصين والبالغ 470 مليار دولار. وعلى صعيد مشروعات التواصل مع دول الرابطة، على غرار الطريق السريع الثلاثي آنف الذكر، فإن ذلك المشروع متأخر بسنوات عن ميعاد التسليم المحدد سلفا. ولقد عملت الهند على الإيفاء بالتزاماتها بإبرام الشراكات البحرية والدفاعية الموسعة والعميقة في المنطقة. وفي عام 2016، استثمرت الهند مليار دولار فقط في رابطة «آسيان» مقارنة باستثمار الصين 10 مليارات دولار في الرابطة نفسها عن الفترة نفسها.

القمة الأفريقية تنطلق اليوم وأولوياتها مكافحة الفساد والإرهاب والإصلاح المؤسسي

يحضرها 40 من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية... مجلس السلم والأمن ينعقد برئاسة مصرية

الشرق الاوسط....أديس أبابا: حاتم البطيوي... تنطلق اليوم (الأحد)، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أعمال الدورة العادية الثلاثين لمؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي، التي تُنظَّم تحت شعار «الانتصار في مكافحة الفساد: نهج مستدام لتحول أفريقيا»، ويحضرها 40 من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية. وسيستلم رئيس روندا بول كاغامي اليوم، رئاسة الاتحاد الأفريقي من الرئيس الدوري المنتهية ولايته، رئيس غينيا كوناكري ألفا كوندي. ويسود اعتقاد في أديس أبابا أن تنطلق تحت رئاسة كاغامي عملية إصلاح مؤسسة الاتحاد الأفريقي. وهو الإصلاح الذي يجري الحديث عنه منذ سنة ونصف السنة. وكان الرئيس كاغامي قد ترأس في يوليو (تموز) 2016 لجنة خُصصت لدراسة ذلك. ويقوم الإصلاح على 3 نقاط رئيسة هي: أولاً، عقلنة مجال تدخل الاتحاد الأفريقي، لا سيما بشأن السلم والأمن والشؤون السياسية والتكامل الاقتصادي، ووسائل تمكين أفريقيا من إيصال صوتها إلى الساحة الدولية. ثانياً، إعادة تعديل مؤسسات الاتحاد وتحسين تقسيم العمل بين الاتحاد الأفريقي والمنظمات والمؤسسات الإقليمية، والاكتفاء بتنظيم مؤتمر قمة سنوي واحد بدل تنظيم قمتين في السنة. ثالثاً، التمويل الذاتي للاتحاد الأفريقي من خلال فرض ضريبة نسبتها 0,2% على الواردات الأهلية التي لا تخضع لقواعد منظمة التجارة العالمية. يُذكر أن الاتحاد الأفريقي تعهّد في 2016 و2017، برعاية الرئيس كاغامي، ببدء مجموعة من الإصلاحات الجذرية منها الرهان على الاستقلال المالي للاتحاد، الذي يعمل بفضل المانحين الأجانب (73% من ميزانية 2017)، وإعادة تركيز أنشطته تمهيداً لجعله منظمة فعالة. لكن الشكوك حول آمال الإصلاح المتعلق بالتمويل الذاتي للاتحاد الأفريقي ما زالت تلقي بظلالها على كواليس القمة. وقال دبلوماسي أفريقي، في وقت سابق لوكالة الصحافة الفرنسية، طلب التكتم على هويته: «أعتقد أن الرئيس كاغامي سيبذل كل ما في وسعه. يريد أن يترك أثراً»، بيد أنه أبدى تشاؤماً قائلاً: «في نهاية المطاف، لديّ مخاوف من أن ما سيحصل سيكون ضعيفاً». وعزا ذلك إلى أن شرعية فرض رسم بنسبة 0.2% على الواردات، المخصص لتمويل الاتحاد الأفريقي بـ1.2 مليار دولار (965 مليون يورو)، وافق عليه الرؤساء الأفارقة في يوليو 2016، باتت موضع نقاش، كونها تعتبر، وخصوصا في نظر الولايات المتحدة، مخالفة لقواعد منظمة التجارة العالمية. وقالت المحللة إليسا جوبسون من «إنترناشونال كرايسيس غروب» إنه على كاغامي أن يقنع جنوب أفريقيا والجزائر ومصر والمغرب ونيجيريا «التي تعرب جميعاً عن شكوكها إزاء الإصلاحات المالية». وتشكل هذه البلدان وحدها نصف الموازنة التي سيتم الحصول عليها بفضل رسم 0.2%.... ومن المقرر أن تكون الأزمة الليبية من بين ملفات النزاع الإقليمي التي سيناقشها القادة الأفارقة، خصوصاً ملف الهجرة غير الشرعية، الذي يتوقع أن يصدر بشأنه عدد من القرارات المهمّة، حسب ما ذكرته مصادر دبلوماسية في أديس أبابا لـ«الشرق الأوسط». وأردفت المصادر قائلة: إن «أبرز الموضوعات التي ستناقشها القمة، هناك تقرير مجلس السلم والأمن الأفريقي، المتعلق بالهجرة غير الشرعية في ليبيا، وقد يصدر بشأنه عدد من القرارات المهمة». وكان المشاركون في اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي قد وقفوا مساء أول من أمس دقيقة صمت على أرواح ضحايا تفجير بنغازي. وقال مسؤول إعلامي في حكومة فايز السراج، الذي يمثل بلاده في القمة، إن الوقفة كانت استجابة لطلب قدمه وزير الخارجية الليبي محمد سيالة خلال الاجتماع. وأجرى سيالة، على هامش القمة، عدة محادثات مع مسؤولين رفيعي المستوى بالاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية والدولية المشاركين في القمة، بشأن الملفات المتعلقة بالشؤون الليبية. ومن جهته، عقد غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، لقاءات مع مسؤولين إقليميين حول ليبيا، حيث اجتمع أمس، مع وزير خارجية الجزائر عبد القادر مساهل، لتبادل الآراء حول تطورات العملية السياسية في ليبيا. وقال سلامة في وقت سابق، إنه يرافق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى أديس أبابا للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي، حيث سيلتقي مع القادة الإقليميين لبحث ما وصفه بـ«نهج مشترك لمعالجة الأزمة في ليبيا». وكان سلامة قد التقى برفقة غوتيريش، مع وزير خارجية ليبيا، وقال إن الأمين العام للأمم المتحدة، جدد خلال اللقاء اهتمامه الخاص لجهة إيجاد حل للأزمة الليبية. وقبل لقاء سيالة التقى سلامة مع جاكايا كيكويتي، رئيس تنزانيا السابق والممثل رفيع المستوى للاتحاد الأفريقي في ليبيا، حيث أطلعه على آخر مستجدات العملية السياسية في ليبيا والخطوات المستقبلية. وعرف مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا مساء أمس انعقاد قمة مجلس السلم والأمن الأفريقي، برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومشاركة 15 رئيس دولة وحكومة أفريقية. وبحثت القمة موضوع «المقاربة الشاملة لمكافحة التهديد العابر للحدود للإرهاب في أفريقيا»، إضافة إلى النزاعات وعدم الاستقرار في كل من ليبيا والصومال وجنوب السودان. في سياق ذلك، جرت مناقشة موضوع مكافحة الإرهاب، واستعداد القارة للتعامل بقوة مع عودة المقاتلين الأفارقة المقدرين بنحو 6000 مقاتل في صفوف المقاتلين الأجانب البالغ عددهم 30 ألفاً، والذين انضموا إلى تنظيم داعش الإرهابي. باعتبار أن عودة هذه العناصر إلى أفريقيا ستشكل تهديداً خطيراً على أمن القارة. وانتُخبت أمس (السبت)، 10 دول جديدة لعضوية مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي، منها المغرب، الذي كان المرشح الوحيد من منطقة شمال أفريقيا. وتعد مفوضية السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي أحد أهم أذرع الاتحاد، وهي مكلفة بحفظ السلام والاستقرار بالقارة. وكان المجلس الوزاري للاتحاد الأفريقي قد اختتم أول من أمس (الجمعة)، اجتماعاته التمهيدية لقمة الاتحاد. على صعيد آخر، علمت «الشرق الأوسط» أن القضية الفلسطينية ستكون حاضرة على جدول أعمال القمة، حيث جرى تقديم مشروع قرار من سفارة فلسطين لدى إثيوبيا، بشأن رفض إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول القدس. وذكرت مصادر مطلعة أن مشروع القرار أكد دعم كفاح الشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس محمود عباس، من أجل قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967. على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وشجب وإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، على اعتبار أنه غير شرعي، ويخالف القرارات الدولية. وتضمن مشروع القرار دعوة الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي إلى مساندة دولة فلسطين للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، إضافة إلى شجب وإدانة السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد مدينة القدس، والمساس بطابعها التاريخي، والقانوني، والديمغرافي، والاعتداءات المتواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

واشنطن قلقة من أسرى الحرب الداعشيين خوفاً من تكرار تجارب أفغانستان والعراق..

الشرق الاوسط....واشنطن: محمد علي صالح... قالت مصادر إخبارية أميركية إن البيت الأبيض شكّل لجنة سرية من ممثلين لوزارات: الدفاع، والأمن، والخارجية، والعدل، لدراسة مستقبل مئات المعتقلين من مقاتلي «داعش»، وعائلاتهم، المحتجزين في معسكرات في شمال العراق وشرق سوريا، وإن الهدف هو الاتعاظ مما حدث للذين هزمتهم الولايات المتحدة، واعتقلتهم، ثم أفرجت عنهم في أفغانستان والعراق، لكن، عاد بعضهم لقتال الولايات المتحدة، خصوصاً «القاعدة «وطالبان» في أفغانستان. وأضافت المصادر أن اللجنة السرية تدرس طرق تغيير عنف المعتقلين، وإعادتهم إلى الدول التي جاءوا منها، وعدم السماح لهم بالانتقال إلى دول في أوروبا، ومحاكمة الذين تثبت ضدهم تهم جنائية، ودراسة مصير أرامل وأطفال المقاتلين الأجانب الذين قُتلوا. وتابعت المصادر أن المعتقلين ينتمون إلى أكثر من 30 دولة. واستسلم أكثرهم بعد سقوط الرقة، عاصمة «داعش»، وأن المشكلات أقل بالنسبة إلى أسرى الحرب الذين هُزموا في العراق، واعتُقلوا هناك، خصوصاً لأن أكثرهم من مدينة الموصل، ويحملون الجنسية العراقية. ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي، مقابلات مع أرامل داعشيين قُتلوا خلال الحرب، ونسبت إلى مصادر أميركية قولها إن «وضع هؤلاء معقد جداً». ويزيد التعقيد لعدم وجود سلطة قانونية معترف بها في الأماكن التي تسيطر عليها القوات الأميركية، والقوات الكردية المتحالفة معها. وحسب المعلومات، فإن القوات الكردية، تقوم بحفظ النظام بمساعدة شرطة مؤقتة، ومحاكم مؤقتة. لكن، تظل المنطقة جزءاً من سوريا، والحكم الكردي ليس مُعترَفاً به دولياً، ولا يقدر على توفير الخدمات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتعليمية. وحسب هذه المعلومات، تقدم القوات الأميركية الخاصة مساعدات لهذه القوات الكردية. منها تصنيف بصمات أصابع كثير من المعتقلين الذين يُعتقد أنهم 300 معتقلٍ في 3 معسكرات بالقرب من الرقة. ومنها استجواب المعتقلين عن شبكات المقاتلين الأجانب، وعن نيات الانتقال إلى دول في أوروبا. وقال العقيد ريان ديلون، الناطق باسم التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في بغداد: «صار واضحاً، من تجارب الماضي، ما يحدث عندما نطلق سراح مقاتلين إرهابيين مدربين تدريباً عالياً، بعد أن كانوا معتقلين لفترات طويلة». وأضاف: «لا نريد أن يتكرر هذا». وأضاف أن «الأجانب الذين يحملون السلاح في العراق وسوريا، والذين يُلقى القبض عليهم في الميدان، لا يُسلَّمون بالضرورة إلى التحالف، كما أنه لا يُشترَط إخطار التحالف». ورفض متحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، الحديث عن تفاصيل ما سيحدث لأسرى الحرب الداعشيين. ورفض الحديث عن اللجنة السرية التي تدرس مصيرهم. وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية: «نعمل على معالجة القضايا المتعلقة بمقاتلي (داعش) المحتجزين في بلدان أخرى. وهذا يشمل مناقشات مع شركاء أجانب». وقال مارك كيلستين، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في واشنطن، إن «سوريا تشارك في المناقشات الجارية فيما يتعلق بالوصول إلى المعتقلين». وقال إن الصليب الأحمر يركز على وضع، ومصير، أرامل وأطفال الذين قُتلوا. وقالت مصادر إخبارية إن أسرى الحرب، في هذه المعسكرات الثلاثة قرب الرقة، وسطهم عرب وآسيويون وأوروبيون، وما لا يقل عن 100 من النساء والأطفال، وأن بلادهم من بينها روسيا، وإندونيسيا وكازاخستان، وأن عدداً كبيراً من العرب من تونس. بينما قال مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، إن الظروف في المعسكرات «تتفق مع المعايير الدولية، خصوصاً بالنسبة إلى النساء والأطفال». وإن السلطات الكردية تفرّق بين مقاتلي «داعش»، والمدنيين المحليين الذين أجبرهم «داعش» على العمل في وظائف إدارية أو طبية. وأن كثيراً من هذه المجموعة الأخيرة يمكن إطلاق سراحهم. وأضاف: «سيقدَّم الذين شاركوا في القتال وسفك الدماء للمحاكمة، وسيُعاقَبون. أما الذين انضموا إلى (داعش) وعملوا في قطاعات مدنية، مثل الطب والتمريض والبلديات، فستفصل في أمرهم لجان الوساطة القبلية». وقال نوري محمود، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية، إن «بعض الدول أظهرت اهتماماً أكثر من غيرها بتسلم مواطنيها. ولم تبادر الحكومات الأوروبية حتى الآن في الاتصال بنا من أجل تسلم مواطنيها».

معاملة تفضيلية لتلاميذ المدارس الدينية في تركيا

الحياة...إسطنبول - رويترز – استفادت مدارس «إمام خطيب» الدينية في تركيا من برنامج حكومي بملايين الدولارات. وكان الرئيس رجب طيب أردوغان تلقى دروساً في الدين الإسلامي قبل 50 سنة، في واحدة من أوائل مدارس «إمام خطيب» التي أسستها الدولة، لتعليم الصغار لكي يصبحوا أئمّة ودعاة. وفي بداية السنة الدراسية 2017 - 2018 في أيلول (سبتمبر) الماضي، عاد أردوغان إلى مدرسته القديمة التي بات اسمها الآن «مدرسة إمام خطيب الأناضولية/ رجب طيب أردوغان الثانوية»، بعد تطويرها باستثمارات بلغت 11 مليون دولار. واستعاد أردوغان ذكريات «الأيام الصعبة» في طفولته، قائلاً لتلاميذها خلال احتفال إعادة افتتاحها: «الهدف المشترك من التعليم ونظامنا التعليمي هو تنشئة أفراد صالحين، في ما يتعلق بالتاريخ والثقافة والقيم. ربّت المدرسة أطفالاً يتمتعون بأخلاق تمنعهم حتى من قطف ثمرة متدلية من شجرة تفاح تظلّل أسوار المدرسة». وكان قال قبل سنوات أن من أهدافه تشكيل «جيل متدين» في تركيا، «يعمل من أجل تشييد حضارة جديدة»، علماً أن إحياء مدارس «إمام خطيب» جزء من حملة الرئيس لجعل الدين محور الحياة في البلاد، بعد هيمنة العلمانيين طيلة عقود. وتظهر دراسة أعدّتها وكالة «رويترز» للموازنة الحكومية والخطط الاستثمارية، أن الإنفاق على مدارس «إمام خطيب» الثانوية للبنين والبنات، بين 14 و18 سنة، سيتضاعف إلى 6.57 بليون ليرة (1.68 بليون دولار) عام 2018، أي نحو ربع إجمالي الإنفاق على المدارس. وعلى رغم أن تلاميذ تلك المدارس، وعددهم 645 ألفاً، لا يمثلون سوى 11 في المئة من إجمالي طلاب المدارس الثانوية، يبلغ التمويل المخصص لهم 23 في المئة، أي ضعف ما يُنفق على تلاميذ المدارس العادية. ومنذ عام 2012، عندما امتد تعليم مدارس «إمام خطيب» ليشمل المدارس الإعدادية، ارتفع عدد تلاميذها 5 مرات، ليبلغ 1.3 مليون في أكثر من 4000 مدرسة. وتوضح الموازنة والخطط الاستثمارية أن الحكومة تعتزم استكمال تشييد 128 مدرسة ثانوية من «إمام خطيب» عام 2018، ولديها خطط لتشييد 50 مدرسة أخرى. كما عززت تركيا التعليم الديني في المدارس العادية التابعة للدولة، والتي تحوّل بعضها ليتبع «إمام خطيب». لكن معايير رئيسة تبيّن أن المدارس الدينية أقل أداء من المدارس العادية، على رغم ما تحصل عليه من تمويل إضافي. وكان وزير التعليم عصمت يلماظ قال أن الحكومة تستجيب لطلب شعبي، بفتح فروع جديدة من مدارس «إمام خطيب». وقال مستشار حكومي: «الإسلام لا يُفرض على الشعب. نتيح فرصة لعائلات تريد إرسال أولادها إلى مدارس إمام خطيب» التي تشكّل دروس التعليم الديني بين ربع منهجها الدراسي وثلثه. لكن التوسّع في التعليم الديني أقلق أتراكاً، إذ يعتبر آباء علمانيون أن حركة التعليم الإسلامي تسلب موارد وفرصاً من أبنائهم. وقالت فيراي إيتكين آيدوغان، رئيسة نقابة للمعلمين، وهي من منتقدي توسّع مدارس «إمام خطيب»: «لا حاجة إلى إعطاء الناس تعليماً دينياً، لكي يجدوا مهنة». وليست مدرسة «ساري غازي» الإعدادية في إسطنبول مدرسة دينية، لكن جزءاً كبيراً من مبانيها تحوّل مدرسة «إمام خطيب». وجمع آباء تلاميذ مئات التواقيع لوقف ذلك، كما شكا بعضهم من أن التلاميذ غير المتدينين ينالون دعماً أقل من تلاميذ «إمام خطيب»، وأن فصولهم الدراسية أكثر ازدحاماً. واستبعد أحدث منهج تعليمي وطني، أُعلن في تموز (يوليو) الماضي، نظرية تشارلز داروين للتطور من دروس العلوم. كما ضاعفت الحكومة مساحة التعليم الديني في المدارس العادية، إلى ساعتين أسبوعياً. ولكن، على رغم التمويل المُخصص للمدارس، أظهرت أرقام نُشرت العام الماضي أن خريجي المدارس الدينية أقل مستوى من نظرائهم في المدارس العادية. كما أظهر مسح للأداء الأكاديمي، نُشر أواخر عام 2016، أن نجاح تلاميذ مدارس «إمام خطيب» أقل من المتوسط على المستوى الوطني.

الاستخبارات الهولندية قدّمت لأميركا معلومات تؤكد «تدخل» روسيا في انتخاباتها

الحياة....لاهاي، واشنطن، مدريد- رويترز، أ ف ب - زوّدت الاستخبارات الهولندية نظيرتها الأميركية «معلومات حاسمة» في شأن «تدخل» روسيا في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016. وتمكّن عاملون في أجهزة الاستخبارات الهولندية من اختراق شبكة مجموعة من القراصنة الروس تُعرف بـ «كوزي بير»، وأبلغوا نظراءهم الأميركيين أنهم رصدوا اختراق هذه المجموعة «آلاف» الرسائل الإلكترونية للحزب الديموقراطي، قبل الانتخابات. وأوردت صحيفة «فولكسكرانت» وبرنامج «نيوسور» الإخباري التلفزيوني أن هيئة الاستخبارات الوطنية الهولندية كانت تراقب «كوزي بير» منذ عام 2014. وبعدما اخترق العاملون في الاستخبارات الهولندي صدفة الشبكة التي كان يديرها القراصنة من مبنى جامعي قرب الساحة الحمراء في موسكو، تمكنوا أيضاً من الوصول إلى كاميرات مراقبة الغرفة. وأبلغت الاستخبارات الهولندية نظيرتها الأميركية بالأمر، عندما رصدت عام 2015 «قراصنة روساً وهم يخترقون معلومات مسؤولين في الحزب الديموقراطي (الأميركي) وينقلون آلافاً من الرسائل الإلكترونية والوثائق». وأضافت الصحيفة: «تطلّب الأمر شهوراً قبل أن تدرك الولايات المتحدة تدخل الروس في الانتخابات الأميركية، عبر القرصنة ومشاهدة عملاء الاستخبارات الهولندية ذلك بأم عينهم». وأتاحت الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة للاستخبارات الهولندية، التوصل إلى خلاصة مفادها أن «كوزي بير» تعمل بتوجيه من الاستخبارات الروسية الخارجية. ورفضت ناطقة باسم الاستخبارات الهولندية تأكيد هذه المعلومات، كما نفى ناطق باسم الكرملين الأمر، مؤكداً أن موسكو «لم تسمع أو ترَ أي شيء مرتبط بمزاعم مشابهة من الاستخبارات الهولندية». إلى ذلك، أبلغ «فايسبوك» الكونغرس أن عملاء روساً نظموا 129 نشاطاً على الموقع خلال حملة انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016. وأضاف أنه وجد «تداخلاً» بين دعاية على الإنترنت نفذها عملاء روس عام 2016، والحملة الانتخابية لترامب. واستدرك أنه ليس في موقف يمكّنه من إثبات مزاعم بـ «تواطؤ» بين الجانبين، أو دحضها.

 



السابق

لبنان...لبنان «عيْنه» على الانتخابات و«قلْبه» على المؤتمرات الدولية.. الحريري يتهيأ لزيارة تركيا... والأنظار على الذكرى 13 لاغتيال والده..باريس توفد دوكين إلى السعودية: النأي بكفّ «حزب الله» عن الحروب..رئيسي زار بري: محور المقاومة يضم إيران ولبنان والدعم واجب....ابتعاد «التيار الحر» عن «حزب الله» في الانتخابات بحجة الخلاف مع حليفه «أمل» هل يرضي واشنطن؟....لبنان للمساهمة في إعمار سوريا من بوابة طرابلس...«عتب» بري على الحريري يهدد فرص التحالف الانتخابي..«المستقبل» يراهن على تقليص خسائره...

التالي

اليمن ودول الخليج العربي...تهدئة في عدن بعد اشتباكات لساعات أوقعت قتلى وجرحى..تمرد في عدن....مقتل 15 وإصابة 30.. وهادي يطالب بوقف إطلاق النار...رئيس الوزراء اليمني: ما يحدث في عدن يخدم الإيرانيين والحوثيين..مقتل 77 انقلابياً في تعز خلال يومين..انضمام 200 حوثي للجيش الوطني في الجوف..الإمارات حول «أحداث عدن»: لا عزاء لمن يسعى للفتنة.. وندعم «التحالف»...هيئة كبار العلماء السعودية تحذر من الإشاعات وإعلام الفتن..خادم الحرمين وولي العهد وقادة عرب يعزون رئيس دولة الإمارات بوفاة والدته...أسعار الوقود في الإمارات إلى تصاعد مع تطبيق الضريبة المُضافة..أميركا تسلم الأردن «بلاك هوك»...جلسة مباحثات بين ملك الأردن والرئيس الألماني...

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة

 الثلاثاء 11 كانون الأول 2018 - 7:02 ص

أهداف تونس الثورية لاتزال عالقة https://carnegie-mec.org/2018/12/07/ar-pub-77901   تتمة »

عدد الزيارات: 15,902,519

عدد الزوار: 429,355

المتواجدون الآن: 0