اخبار وتقارير...الأميركيون: في لندن مشكلة اسمها حزب الله! محتكرًا تجارة المخدرات حول العالم...الحاجة إلى جهود سلام جديدة في شرق أوكرانيا...واشنطن تعاقب مسؤولين روسًا وموسكو تتوعّد بالردّ على خلفية الأزمة في أوكرانيا..الولايات المتحدة تعود إلى الشرق الأوسط بـ... صمت... لديها «حصان» في السباق السوري وتعتبر الدور الإيراني «تدميرياً»...

تاريخ الإضافة السبت 27 كانون الثاني 2018 - 6:06 ص    عدد الزيارات 1311    القسم دولية

        


إصابة 68 شخصًا إثر انفجار في أفغانستان السبت ...

وكالات... أعلنت وزارة الصحة الأفغانية، اليوم السبت، إصابة 68 شخصًا، إثر انفجار استهدف العاصمة الأفغانية "كابول". يأتي هذا الانفجار بعد أسبوع واحد من هجوم عنيف على فندق إنتركونتننتال في المدينة. وكانت وزارة الداخلية الأفغانية، أعلنت الحد الماضي مقتل 14 أجنبيًا، بالإضافة إلى 4 مدنيين، في عملية إرهابية استهدفت فندق "إنتركونتيننتال".

واشنطن تعاقب مسؤولين روسًا وموسكو تتوعّد بالردّ على خلفية الأزمة في أوكرانيا..

 

صحافيو إيلاف.. موسكو: أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة فرض عقوبات جديدة على مسؤولين روس و"وزراء" انفصاليين، على خلفية الأزمة في أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم الى روسيا. ونددت وزارة الخارجية الروسية الجمعة بما اعتبرته حملة "عبثية" بعدما اعلنت وزارة الخزانة الاميركية فرض عقوبات جديدة تستهدف موسكو على خلفية الازمة الاوكرانية، وتوعدت ب"الرد". وقالت الخارجية في بيان "انها حملة عقوبات عبثية لم ولن تؤدي الى اي نتيجة"، مضيفة "اذا كانت السلطات الاميركية تفضل قطع العلاقات التجارية (...) مع روسيا فهذا حقها، فيما نحتفظ نحن بحق الرد". واعلنت وزارة الخزانة الاميركية الجمعة عقوبات جديدة مرتبطة بالنزاع في اوكرانيا وضم موسكو لشبه جزيرة القرم في 2014، واستهدفت خصوصا مسؤولين روسا و"وزراء" انفصاليين في شرق اوكرانيا. واعتبرت الدبلوماسية الروسية انه عبر هذه العقوبات التي فرضت "بذريعة مختلقة عن ضلوع روسيا في الازمة الاوكرانية"، فان الولايات المتحدة "تظهر عجزها للعالم اجمع". واضافت ان "واشنطن لا يمكنها ان تتخلص من اوهام مفادها انه يمكن تخويفنا عبر رفض (منح) التأشيرات الاميركية او (فرض) حظر تجاري". وتستهدف هذه العقوبات المالية الجديدة 21 شخصا وتسعة كيانات، وتشمل أربع مضخات صنّعتها شركة سيمنس الالمانية وتم نقلها، بحسب الغربيين، الى القرم بهدف تزويد الأراضي التي ضمتها روسيا بالطاقة. وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين في بيان ان "الحكومة الاميركية عازمة على الحفاظ على سيادة اوكرانيا ووحدة اراضيها وعلى استهداف من يحاولون تقويض اتفاقات مينسك" التي وقعت بداية 2015 في محاولة لحل النزاع الاوكراني الذي اندلع في ربيع 2014. وشدد على ان "من يقدمون سلعا وخدمات او دعما ماديا لافراد وكيانات تطاولهم عقوبات الامم المتحدة لانشطتهم في اوكرانيا يعرضون انفسهم ايضا لعقوبات اميركية". وتشمل الاجراءات الجديدة في الدرجة الاولى احد عشر مسؤولا انفصاليا هم "وزراء" في "جمهوريتي" دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد في شرق اوكرانيا اضافة الى "حاكم" سيباستوبول في شبه جزيرة القرم. وهؤلاء جميعا متهمون باعاقة السلام او ممارسة مهمات حكومية في اراض اوكرانية من دون اذن كييف. وطاولت العقوبات كذلك نائب وزير الطاقة الروسي اندريه تشيريزوف ورئيس دائرة في هذه الوزارة. وكان الاتحاد الاوروبي فرض عليهما عقوبات لنقلهما مضخات غاز من صنع شركة "سيمنس" الى القرم التي شهدت مرارا انقطاعا في التيار الكهربائي منذ ضمتها موسكو في 2014. واستهدفت التدابير الاميركية ايضا سيرغي توبور-غيلكا المدير العام لشركة "تكنوبروم اكسبورت" التابعة لمجموعة "روستيك" الروسية العامة الذي حصل على المضخات. وذكرت وزارة الخزانة الاميركية بان نقل المضخات الى القرم الصيف الفائت يتنافى وعقد البيع، معتبرة ان هذا الامر يهدد "بالمساهمة في ضم القرم من جانب روسيا عبر تأمين مصدر طاقة مستقل للقرم وسيباستوبول". وفي بيان منفصل، نددت الخارجية الاميركية بدورها الجمعة بمصادقة روسيا على اتفاق يهدف الى نشر قوة عسكرية مشتركة مع منطقة اوسيتيا الجنوبية الانفصالية في جورجيا والتي كانت موسكو اعترفت ب"استقلالها". وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيثر ناورت "لا نعترف بشرعية هذا الاتفاق المزعوم الذي لا يشكل اتفاقا دوليا صالحا".

الولايات المتحدة تعود إلى الشرق الأوسط بـ... صمت... لديها «حصان» في السباق السوري وتعتبر الدور الإيراني «تدميرياً»

الراي...واشنطن - من حسين عبدالحسين

سياسة ترامب في المنطقة هي سياسة مواجهة وإنْ كانت على نار خافتة ... الخطوط العامة للاستراتيجية الجديدة تشي بالعودة إلى «عقيدة كارتر» ... واشنطن تعتبر أن عدم مواجهة طهران سيؤدي إلى ظهور «داعش» جديد.....

بعد مرور عام على وصوله إلى البيت الأبيض، بدأت السياسة الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب تتبلور أكثر فأكثر، وهي المدة المعتادة التي تتطلبها عملية إعداد سياسة أميركية خارجية لدى الإدارات المتعاقبة. ومنذ مطلع هذا العام، نشطت الوكالات الحكومية الأميركية في عقد جلسات مغلقة مع الصحافيين والعاملين في مراكز الأبحاث، بالتزامن مع اعلان الادارة «استراتيجية الدفاع الوطني» للعام 2018. في الجلسات المغلقة، بدا جلياً أن إدارة ترامب، على غرار الادارات السابقة، تعمد إلى تحويل الأهداف المعلنة الى أهداف مطّاطة، فتصبح حمّالة أوجه. مثلاً، تحت عنوان «الحرب على الإرهاب»، اجتاحت إدارة الرئيس السابق جورج بوش العراق، وأطاحت نظامه وحاولت إعادة هندسة دولته. أما إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، فحاولت، تحت عنوان «التسوية النووية مع إيران»، إعادة العلاقات الديبلوماسية المقطوعة بين واشنطن وطهران منذ العام 1979، بل حاول أوباما استبدال حلفاء الولايات المتحدة الشرق أوسطيين بالجمهورية الاسلامية. بدورها، تسعى إدارة ترامب إلى توسيع مفهوم الحرب ضد تنظيم «داعش»، من حرب القضاء على التنظيم وتسليم الأراضي المستعادة منه للحكومات المحلية، إلى حرب «منع عودة (داعش)». وسياسة «منع العودة» هذه حمالة أوجه، فالولايات المتحدة تحمّل نظام الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولية قيام التنظيم أصلاً، وهو ما يعني أن رحيل الأسد جزء من استكمال الحرب على «داعش». وفي جلسة مغلقة بوزارة الخارجية، قال مسؤولون أميركيون ان «الوجود العسكري في سورية، ونشاطاتنا العسكرية هناك، ودعم المجموعات الحليفة، كلها تهدف إلى إلحاق هزيمة دائمة بـ(داعش)»، أي تأكيد عدم عودته. وفي سياق ضمان عدم عودة التنظيم المذكور، لفت المسؤولون إلى وجوب حصول تغيير سياسي في دمشق، عبر «عملية سياسية تحت رعاية الامم المتحدة في جنيف، حسب مقررات قرار مجلس الأمن 2254». واعتبر المسؤولون أنه من دون حصول الانتقال السياسي، «تصبح سورية مصدراً لتوليد التطرف مستقبلاً، وتتحول تهديداً مستقبلياً، ويعود الارهاب سواء تحت اسم (داعش) أو تحت مسمى آخر، وتعود الأمور الى ما كانت عليه في العام 2012»، على أن العودة الى ما قبل الانتصار على التنظيم «تهدد جيران سورية، وتهدد أوروبا، وتهددنا هنا في الداخل (الاميركي)»، حسب قول المسؤولين. وتعتبر إدارة ترامب ان لإيران حصّة في قيام «داعش» العام 2012، وانه إذا لم تتم «مواجهة الطموحات التوسعية الايرانية»، فإن التنظيم سيعود مجدداً بصورة متكررة. «لايران أنشاطة خبيثة في سورية وعن طريقها»، يقول احد المسؤولين في الخارجية الاميركية، مضيفاً: «عن طريق سورية يعني الدعم الايراني النوعي لـ(حزب الله) والتهديدات في لبنان، ونحن قلقون حول نشاطات ايران الخبيثة في المنطقة بشكل عام». واعتبر المسؤول الاميركي ان الايرانيين «يقومون بدور تدميري» في سورية، وانهم «يدّعون انهم ضامني وقف إطلاق النار، لكن لا يوجد شيء من هذا القبيل، بل هم يدعمون النظام، ويقومون بنشاطات مؤذية أكثر مما فعلوه للتسبب بقيام (داعش)، فهم يهددون دولاً في الاقليم، مثل اسرائيل والأردن، ويهددون المصالح الاميركية، ومصالح كل أصدقائنا وحلفائنا، ومصالح المجتمع الدولي». ولا يقدم المسؤولون في الخارجية الخطة الاميركية المطلوبة لمواجهة ايران بهدف ضمان منع عودة «داعش»، لكن الاجابة قد تأتي من وزارة الدفاع، التي أعلن وزيرها جيمس ماتيس عن «استراتيجية الدفاع الوطني» للعام الحالي. وتشي الخطوط العامة للاستراتيجية عودة أميركية الى ما يعرف بـ «عقيدة كارتر»، نسبة الى الرئيس السابق جيمي كارتر، الذي اسست واشنطن في عهده «قوة تدخل سريع»، يمكنها خوض مواجهات حول العالم. والسياسة الخارجية الاميركية في عهد ترامب ستكون مبنية على هذا النوع من القوة، التي ترتكز بدورها الى «القوات الخاصة»، مدعومة بالقوة الجوية الاميركية، ومعززة بقوات حليفة. ففي سورية، عكف المسؤولون الاميركيون، الذين استضافوا كوكبة من المعارضين السوريين على مدى الاسابيع الماضية، الى التنسيق معهم حول الدعم العسكري الممكن لواشنطن تقديمه إليهم، لناحية مساهمتها في تمويل وتدريب وتسليح قوات من المعارضة السورية. أما الفارق الاساسي بين استخدام ماتيس القوة العسكرية الاميركية واستخدام أسلافه القوة نفسها، فمبني على اعتبار وزير الدفاع الحالي ان «مفاتيح القوة» التي اختارها «يمكن دعمها على المدى الطويل»، أي أنه يمكن للولايات المتحدة الابقاء على ألفي عسكري، أو «مستشار عسكري» كما يحلو لواشنطن تسميتهم، في المناطق السورية شرق الفرات لمدة طويلة، فتكلفة نشر هؤلاء منخفضة، وامكانية وقوع ضحايا في صفوفهم منخفضة كذلك، بسبب تواجدهم في مناطق بعيدة عن المناطق ذات الاكتظاظ السكاني. ومع دعم واشنطن مجموعات حليفة، وتقديمها غطاء جوياً يبدو عصياً على مقاتلات نظام الأسد وروسيا، يبدو أنه صار لواشنطن «حصان في السباق» السوري حسب التعبير المحلي، وهو حصان يمكنه تعطيل مخططات القوى المنافسة، أي روسيا وإيران، من دون أن تسعى واشنطن لفرض مخططاتها للتسوية، أي أنه يمكن لأميركا العرقلة، من دون أن تتكلف عناء فرض تسوية. سياسة ترامب في الشرق الأوسط هي حتماً سياسة مواجهة، وإنْ كانت مواجهة على نار خافتة، وهو ما يعني أنه على عكس أوباما، الذي كرر مراراً أن بلاده انسحبت من الشرق الاوسط وفوّضت أمره الى اصحابه، عادت واشنطن في عهد ترامب الى المنطقة، ولكنها لا تبدو في عجلة من أمرها للاعلان عن ذلك، بل تبدو ميالة أكثر لعودة أميركية الى الشرق الاوسط بصمت يشبه هدوء وزير دفاعها، ويختلف كلياً عن شخصية رئيسها البعيد كلياً عن كل هذه التفاصيل.

دعك من قوة الردع البريطانية... هذا ما تخشاه روسيا حقاً

الجريدة..كتب الخبر الغارديان... مارك غاليوتي – الغارديان..... تتسلح روسيا بصورة يمكن أن تبرر إقدام الحكومة البريطانية على مشتريات كبيرة من مختلف الأسلحة، ولكن على الرغم من ذلك فإن القليل من الحديث فقط يدور حول الجوانب التي ثير اهتمام موسكو. وتعتبر قدرات المملكة المتحدة وإنفاقها في ميدان الدفاع في خضم مراجعة مريرة يثيرها في أغلب الأحيان الخطر المحتمل من جانب روسيا، سواء كان ذلك يعني قطع خطوط الإنترنت في المحيط وتحليق القاذفات في أجوائنا أو قيام القوات الروسية بغزو دولة تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو). وإذا أردنا استخدام كلمة اليوم في هذا السياق، نقول إن روسيا تتسلح بذريعة خدمة المصالح الخاصة وتبرير مشتريات أنظمة جديدة، وعلى الرغم من ذلك وفي ضوء أن روسيا المعتدي الأكثر خطورة الذي قد تواجهه المملكة المتحدة فإن اللافت هو ذلك القدر القليل من النقاش الذي يدور حول نوع القدرات العسكرية البريطانية الذي يثير بشكل حقيقي الجنود والمخططين الاستراتيجيين في روسيا. وبحسب الدروس المستقاة من الكتابات المتعلقة بالجوانب الحربية الروسية ومحادثاتي مع الضباط في الجيش الروسي– من المتقاعدين والعاملين في القوات النظامية في الوقت الراهن– أستطيع أن أرى ثلاثة عوامل للقلق في هذا الصدد. الإشارة إلى أن المملكة المتحدة تدمج وتقلص قواتها الخاصة والمكلفة بعمليات التدخل ستقابل من دون أدنى شك بترحاب وارتياح في العاصمة الروسية، وكما قال لي ضابط روسي متقاعد في الآونة الأخيرة من إدارة التخطيط ذات مرة وبدرجة من الحماسة غير معتادة فإن «بريطانيا كان لديها دائماً أفضل قوة مشاة خفيفة في العالم والأوغاد يصلون إلى أماكن بصورة أسرع مما نود تحقيقه».

الحرب بين روسيا والناتو

من المعروف في ميادين القتال أن الدبابات تشكل قوة رائعة لمحاربة الدبابات المعادية، ولكن ثمة احتمال جدي بسيط في أن تقع حرب واسعة النطاق بين روسيا وقوات حلف شمال الأطلسي، ومن كل شيء آخر، بما في ذلك التدخل البشري وتفادي الاستيلاء على الأرض كما حدث في القرم، فإن ما يهم هو الوصول الى ساحة المعركة بسرعة وليس في وقت متأخر، وهنا يصعب إلحاق الهزيمة بالقوات الخاصة ومشاة البحرية والمظليين البريطانيين.

الجوانب الجيوسياسية

وتلائم هذه القوات العسكرية أيضاً الجوانب الجيوسياسية لفترة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروربي (البريكست) ويرجع ذلك إلى أنها تسمح للمملكة المتحدة بتحقيق غايتها المعتادة المعروفة باسم «توجيه ضربة بقدر يفوق وزنها»، وعلى الرغم مما تبدو عليه هذه الصورة من سلوك ينم عن عدم احترام للجوانب الإنسانية فإنها تسعد الحكومة الفرنسية. وفي رحلة قمت بها في الآونة الأخيرة الى فرنسا وزرت خلالها وزارة الدفاع في باريس سمعت بصورة متكررة تعابير قلق من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيجعل فرنسا الدولة الأخيرة في الاتحاد الأوروبي التي تملك القدرة العسكرية والإرادة من أجل القيام بعمليات كبيرة ومؤثرة في خارج القارة الأوروبية، وإذا كنا لا نزال شركاء محتملين فإن ذلك يعطينا صدقية ونفوذاً ودوراً مؤثراً. وبطريقة ما لدى روسيا فكرة مماثلة حول سلاح البحرية الملكية البريطانية– ويتمثل الشيء الذي يقلق موسكو ليس في حاملات الطائرات البريطانية الضخمة التي قال أحد ضباط البحرية إنها ستوفر «قوة صاروخية هائلة» في زمن الحرب، بل إن القلق يرجع إلى القوات الخفيفة الأصغر. وعلى سبيل المثال فإن الغواصات تملك القدرة على العمل في المياه الشمالية وفي وسع البوارج حماية سواحلنا وعرض القوة في الخارج. وكما قال ذلك الضابط البحري يكفي ببساطة أن تكون لديكم الأعداد اللازمة من السفن لنشرها في أي وقت، وأضاف: «إذا كانت البحرية تتكون بشكل أساسي من مجموعة حاملات طائرات واحدة فقط، فإن في وسعكم القيام بعمل واحد بصورة جيدة فقط ولا شيء غير ذلك».

نجاح القوات الروسية

والجانب الآخر الذي يعتقد الروس أنه يشكل تقدماً بالنسبة الى المملكة المتحدة لا يتمثل بالقوات والوحدات العسكرية المحددة، بل في التدريب والمعنويات العالية، ويمثل نجاح القوات الروسية في شبه جزيرة القرم وسورية بشكل جزئي تركيزاً جديداً غير مألوف على الجانب البشري في العمليات الحربية، وكان من الملاحظ وجود مشاكل لدى المملكة المتحدة حول اضطرارها الى تقليص التدريب وتوسيع قواتها، ولاحظ أحد الروس أنه «في هذه الأيام يوجد لدى الأوروبيين ما وصفه بالجيوش ولكن ليسوا جنوداً». واستخدم كلمة تعني بصورة ما في الواقع أنهم قوة من «المحاربين».

وطبعاً يوجد العديد من المظاهر الأخرى الأساسية بالنسبة الى القدرات الدفاعية البريطانية، والسؤال هو: ما الذي يبدو أنه لا يثير قلق الروس؟ أنا لم أسمع مرة واحدة من شخص ينظر بصورة جدية إلى «قوة الردع النووية البريطانية»، ولكل أنواع الأسباب فإن هذا الجانب ليس موضع جدال جدي في الوقت الراهن– على الرغم من أن شطب تلك التكلفة من ميزانية الدفاع البريطانية سيشكل فارقاً كبيراً– ولكن يتعين علينا ألا نتظاهر بأن السبب هو أن موسكو تظن بأنها مسألة مهمة.

المصالح البريطانية

ويتعين على المراجعة المتعلقة بالدفاع النظر إلى المصالح البريطانية طبعاً، لكن إذا كانت عملية ردع الروس تمثل قلقاً رئيساً يتعين في تلك الحالة الاهتمام بالجانب الذي قد يردعهم بشكل حقيقي، ويتمثل هذا الجانب في وجود قوة مرنة وسريعة التحرك مكونة من مهنيين حقيقيين، وليس بالضرورة أن تكون تلك القوة مجهزة بأعتدة ثقيلة أو بأكبر السفن والطائرات، بل أن تكون قادرة على التوجه إلى الأمكنة التي تدعو الحاجة الى وجودها فيها.

بريطانيا تتهم روسيا بالسعي لشل بنيتها التحتية .. وموسكو نافية: تستحق تضمينها في كتب الأطفال

الانباء....المصدر : عواصم – وكالات... اتهمت بريطانيا، روسيا بالاستعداد لشن هجوم يشل البنى التحتية وإمدادات الطاقة في المملكة المتحدة، بينما رفضت موسكو هذا الاتهامات، واصفة إياها بـ «الفاقدة للعقلانية». فقد رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ايجور كوناشينكوف، التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع البريطاني جافين ويليامسون في هذا الشأن، ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» عنه القول أمس«إن مخاوف الوزير (ويليامسون) من تصوير روسيا لمحطات الطاقة أو دراسة خطوط أنابيب الغاز البريطانية، يستحق الكتابة عنه في الكتب المصورة للأطفال». وأضاف (ساخرا): «يبدو أن المعلومات عن مواقع محطات الطاقة أو خطوط الأنابيب سرية مثل صور موقع (وستمنستر) أو (بيغ بن)». وكان ويليامسون قد صرح بأن «روسيا على استعداد لشن هجوم يهدف إلى شل البنى التحتية في بريطانيا وإمدادات الطاقة الخاصة بها». وأضاف ويليامسون - في تصريحات لصحيفة (التليغراف) البريطانية - أن موسكو كانت تجري أبحاثا تتعلق بالبنية التحتية الوطنية المهمة لبريطانيا، وكيفية اتصالها بإمدادات الطاقة من دول أوروبية أخرى بهدف خلق «الذعر» و«الفوضى»، موضحا أن روسيا كانت تستعد لاتخاذ خطوات، كانت تراها أي دولة أخرى أنها غير مقبولة تماما. كما اتهم ويليامسون، روسيا بأنها كانت تتجسس على البنية التحتية الوطنية لبريطانيا بهدف إلحاق الضرر ببريطانيا.

ترامب سيطلب 716 مليار دولار للإنفاق الدفاعي

محرر القبس الإلكتروني ..(رويترز) – ذكرت صحيفة واشنطن بوست، أمس الجمعة، أن من المتوقع أن «يطلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تخصيص 716 مليار دولار للإنفاق الدفاعي في ميزانية 2019 التي سيكشف عنها الشهر المقبل». ويشمل ذلك الرقم الميزانية السنوية لوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، وكذلك الإنفاق على الحروب الدائرة وصيانة الترسانة النووية. وذكرت الصحيفة التي نقلت المعلومات عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم أن «تلك الميزانية ستشكل ارتفاعا بنسبة سبعة بالمئة في إنفاق البنتاجون مقارنة بميزانية عام 2018 التي لم يقرها الكونجرس بعد».

فرنسا تبيع 5 طائرات مقاتلة للأرجنتين

محرر القبس الإلكتروني ... (أ ف ب) – أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أمس الجمعة، «توقيع عقد لبيع 5 طائرات مطاردة «سوبر-ايتندار» للأرجنتين وذلك إثر اجتماعه مع نظيره الأرجنتيني ماوريسيو ماكري». وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك في المجال التجاري، «أشدنا بالاتفاق الموقع من وزيرينا للدفاع لبيع 5 طائرات سوبر ايتندار محدثة مع تجهيزاتها للقوات المسلحة الأرجنتينية». وكان تم سحب آخر طائرات سوبر-ايتندار من الخدمة في فرنسا في يوليو 2016، والطائرة كانت صممتها شركة داسو للبحرية الفرنسية في 1978. وكانت الأرجنتين اشترت طائرات من هذا النوع في 1979 من فرنسا واستخدم بعضها في الحرب البريطانية الأرجنتينية. وأغرقت إحدى هذه الطائرات بارجة للبحرية البريطانية في 1982 بعد أن إصابتها بصاروخ ايكزوسيت وهو أيضا من صنع فرنسي.

الأميركيون: في لندن مشكلة اسمها حزب الله! محتكرًا تجارة المخدرات حول العالم...

إيلاف الإمارات.... أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن مصادر مختلفة... توصل التحقيق الدولي إلى أن حزب الله يحتكر تجارة المخدرات في العالم، وهو بارع في تبيض أمواله منها، وإلى مرحلة توجيه اتهامات جنائية إلى حسن نصر الله، وعبدالله صفي الدين، ممثل هذه المنظمة لدى إيران.

إيلاف من دبي: اتهم ماثيو ليفيت، مدير برنامج مكافحة الإرهاب في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، مجموعة مناصرين لحزب الله بتنفيذ نشاطات غير قانونية في بريطانيا، بما فيها ترويج مخدرات وجمع تبرعات للمجهود الحربي، وهو الأسم الذي يطلقه حزب الله على عملياته العسكرية.

نصف محظور حزب الله يحتكر تجارة المخدرات حول العالم

فيما تحظر الولايات المتحدة الأميركية حزب الله بجناحيه السياسي والعسكري، يحظر القانون البريطاني الجناح العسكري بينا يسمح للجناح السياسي بالعمل. يتيح هذا الحظر الجزئي في بريطانيا مثلًا رفع أعلام حزب الله في شوارع لندن في مسيرة إحياء "يوم القدس" السنوية. في مقالة نشرها موقع مجلة "ذا هيل"، كتب ليفيت أن لندن تعاني مشكلة اسمها حزب الله، "فالحزب يستمر في الانخراط في نشاطات إجرامية وإرهابية داخل المملكة المتحدة والاتحاد الاوروبي كله، على الرغم من الحظر الجزئي". أضاف: "يجادل محتجون يرفعون أعلام حزب الله في شوارع لندن بأنهم يدعمون الجناح السياسي وحده، لا جناحه الإرهابي، على الرغم من أن مقاتلي الحزب وسياسييه جميعهم يرفعون العلم نفسه. لكن حزب الله ينخرط في سلوك أسوأ كثيرًا منه في المملكة المتحدة، ما يظهر فشل حظر جناح واحد فقط من جناحي الحزب المتورط في نشاطات إجرامية وإرهابية أوسع نطاقًا". وجاء مقالة ليفيت قبل نقاش برلماني بريطاني هدفه حظر الحزب بكامله، قائلًا "لندن تعاني من مشكلة اسمها حزب الله".

فريق خاص

شكلت وزارة العدل الأميركية فريقًا خاصًا للتحقيق في علاقة حزب الله بتجارة المخدرات. ويتشكل الفريق من خبراء في تبييض الأموال وتهريب المخدرات والإرهاب والجريمة المنظمة. يستهدف هذا الفريق نشاطات حزب الله المتفشية في القارة الإفريقية وفي أميركا الجنوبية والوسطى، بحسب وزارة العدل. قال جيف سيشنز، المدعي العام الأميركي: "لن ندخر وسعًا من أجل إزالة المخاطر التي تهدد مواطنينا من منظمات إرهابية ولوقف مد ترويج المخدرات". أضاف: "سيحول الفريق دون وصول الأموال المتجهة إلى المنظمات الإرهابية وشبكات تهريب وتجارة المخدرات". وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان أصدرته إن هذا الفريق مكلف التحقيق في أوضاع الأفراد والشبكات الذين يقدمون دعمًا لحزب الله وملاحقتهم، وسيضم الفريق مختصين في مسائل تبييض الأموال وتهريب المخدرات والإرهاب والجريمة المنظمة، كما سيستهدف التحقيق شبكة حزب الله الواسعة في أفريقيا وأميركا الوسطى والجنوبية. أخيرًا، تزايدت مطالبات أعضاء في الكونغرس الأميركي بفتح تحقيق في توقف "مشروع كساندرا"، اسم العملية التي أدت إلى كشف الشبكة التابعة لحزب الله المتورطة في عمليات تهريب المخدرات إلى أميركا وأوروبا والاستعانة بالأموال الناتجة عنها لتمويل قتال الحزب المصنف على قائمة الإرهاب في سوريا، وقد شاركت فيها أجهزة أمن من سبع دول على رأسها فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا.

احتكار تجارة الكوكايين

صرح خوان زاراتي، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية لشؤون العقوبات، أمام الكونغرس الأربعاء بأن عمليات حزب الله في تهريب المخدرات وتبييض الأموال تتخذ بعدًا عالميًا. اضاف خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أن تفكيك إدارة مكافحة المخدرات ووزارة الخزانة شبكات تابعة للحزب كشف تقاطعات مالية وتجارية يشغلها، وأدت إلى حصول اعتقالات في مختلف أنحاء العالم. بحسب تقرير نشرته "عكاظ" السعودية، قال محللون إن إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أوقفت المشروع الذي كان سينتهي بتوجيه اتهامات جنائية لزعيم الحزب حسن نصر الله، استجابة لوساطة من إيران في أثناء التفاوض على الاتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي. أشارت مجلة "فورين أفيرز" وموقع "بوليتيكو" الإخباري الأميركي إلى أن تحقيقات "مشروع كساندرا" توصلت إلى أن حزب الله يحتكر تجارة الكوكايين في العالم، وبرع في غسل أمواله القذرة منها. وذكر مصدر أن التحقيقات وصلت إلى مرحلة توجيه اتهامات جنائية إلى قيادات عليا في حزب الله، خصوصًا أمين عام الحزب حسن نصر الله، وعبدالله صفي الدين، ممثل الحزب لدى إيران. تعتقد دوائر الأمن الأميركية أن صفي الدين الذي تصله بنصرالله صلة قربى، هو المسؤول في الحزب عن عمليات تهريب الكوكايين وتبييض الأموال.

فرنسا... ودول أخرى

في أوائل يناير الجاري، كشفت صحيفة "لو نوفيل أوبسرفاتور" الأسبوعية الفرنسية عن ضلوع خلية لبنانية بتهريب المخدرات وتبييض الأموال في أوروبا عمومًا وفرنسا خصوصًا. وأصدر المدعي العام الفرنسي قرارًا بإحالة شبكة من 15 شخصًا تتعامل مع حزب الله على المحكمة الجنائية بتهمة الإتجار في المخدرات وتبييض الأموال والتآمر. بحسب الصحيفة، اصدر المدعي العام في باريس قرارًا بإلقاء القبض على 15 مطلوبًا في قضية "سيدار"، الاسم الحركي لشبكة كبيرة لتبييض الأموال لصالح مهرّبي المخدرات الكولومبيين في أوروبا من خلال مصرفيين سريين من الجالية اللبنانية في أوروبا وفرنسا. أشارت إلى أن الكولومبيين أرادوا إعادة الإتجار بالمخدرات في أوروبا وتخبئة أموالهم من خلال تحويلات سيدار، ووراء هذه الشبكة اللبنانية يتلطى حزب الله. وتؤكد التقارير أن حزب الله يحقق نحو 500 مليون دولار سنويًا من تهريب المخدرات. وكانت دول أوروبية ضبطت شبكات للاتجار في المخدرات تعمل لحساب حزب الله، كما في هولندا في عام 2009، حيث ضبطت خلية من 17 فردًا ينتمون إلى شبكة دولية للاتجار بالمخدرات على صلة بحزب الله، تاجرت بنحو 2000 كيلوغرام من الكوكايين في عام واحد. وكشفت ألمانيا في عام 2011 عن شخصين هربا مبالغ ضخمة من عائدات تجارة المخدرات في أوروبا وسلماها إلى شخص متصل بقادة حزب الله.

حرام!

أشارت "فورين بوليسي" الخميس إلى أن توجيه اتهامات جنائية إلى كبار قادة الحزب بالتمويل يكشف علاقات الحزب الخطرة بمافيات المخدرات في أميركا اللاتينية، خصوصًا فنزويلا وكولومبيا والمكسيك، مطالبةً بإعادة فتح ملف التحقيق في فضيحة البنك اللبناني الكندي الذي كشف تنسيق حزب الله مع 300 محل لبيع السيارات المستعملة في أميركا لتبييض الأموال من خلال تصدير سيارات مستعملة إلى دول غرب أفريقيا. كما دعت إلى تصنيف حزب الله "منظمة إجرامية عابرة للحدود"، لتضييق الخناق على نشاطاته الإجرامية في بلدان أوروبية حليفة للولايات المتحدة. إلا أن نصر الله قال في خطاب أخير إن الاتهامات الموجهة إلى حزبه بالاتجار بالمخدرات لتمويل عمليات الحزب افتراءات لا تستند إلى وقائع. وقال: "حزب الله له موقف شرعي وديني واضح جدًا بأن الاتجار بالمخدرات ممنوع وحرام وهو من الكبائر أيضًا، ونحن نحرم الاتجار بالمخدرات حتى في مجتمعات العدو، أي للمجتمع الاسرائيلي لأن أصل الاتجار ونشر المخدرات حرام". وتابع: "حتى الإتجار الحلال لا نقوم به لأسباب لها علاقة بالعقوبات ولأسباب خاصة بنا، على الرغم من أن التجارة أمر مباح شرعًا". والجدير ذكره أن تاجر المخدرات الكولومبي وليد المقلد أكد امتهان أعضاء الحزب في فنزويلا إنتاج المخدرات وترويجها، بالتعاون مع مجموعات محلية شبه عسكرية.

سباق غير متكافئ على الشعبية وقدرة الحكم بين مستشار النمسا وأنجيلا ميركل

الجريدة...كتب الخبر بوليتيكو... *ماثيو كارنيتشنغ– «بوليتيكو».... يمكن للمرء أن يتوقع، في ضوء اللغة والتاريخ المشترك بين النمسا وألمانيا، أن تتسم العلاقات بين الفئات المحافظة في البلدين بالعمق، وفيما يبعد حزب البديل لألمانيا في الشعبية عن حزب الحرية النمساوي فإن الثقافات السياسية في الدولتين متشابهة. قال صحافي ألماني موجهاً كلامه إلى مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل التي كانت تقف إلى جانب مستشار النمسا الشاب الذي يوصف بالفتى الأعجوبة سيباستيان كيرز «يشعر العديد من الأشخاص في صفوفك بإثارة إزاء هذا المستشار النمساوي الشاب والديناميكي وغير العادي، وهل هذا هو نوع السياسي الذي تفتقده ألمانيا؟». وتبلغ ميركل الثالثة والستين من العمر، وهو ضعف عمر مستشار النمسا الجديد سيباستيان كيرز الذي اختتم في الأسبوع الماضي زيارة الى العاصمة الألمانية برلين استمرت يومين، وعلى الرغم من أن قلة من المراقبين يشككون في مهارة ميركل السياسية فإن الديناميكية ليست السمة التي تنسب إليها في أغلب الأحيان. وأجابت ميركل عن ذلك السؤال بالقول «المستشار النمساوي شاب ولا يمكن إنكار ذلك، ونحن نعمل معاً من أجل تحقيق شراكة جيدة بيننا»، ثم انتقلت إلى التطرق الى أهمية معالجة احتياجات المجتمع بصورة عامة، وقالت قبل أن تنهي مؤتمرها الصحافي المشترك مع مستشار النمسا «يتمتع الشباب بأهمية بالنسبة إلي مثل كبار السن تماماً». وقد أظهر هذا الموقف مدى ما يشكله مستشار النمسا من إزعاج لها، ويذكر أن سن المستشار الشاب سيزعج أي سياسي محنك، ولكن ما يثير قلق ميركل وقلق حلفائها بقدر أكبر هو ما يمثله ذلك الشاب على الصعيد السياسي. وتجدر الإشارة إلى أنه قبل كيرز كانت الحكمة التقليدية تقول إن أي سياسي من جناح الوسط يتبنى سياسة اليمين المتطرف سيفقد المصداقية ودعم الناخبين. لكن كيرز الذي برز على شكل شخصية سياسية مرموقة في النمسا كوزير للخارجية من خلال مواقفه المتشددة إزاء سياسة الهجرة، قد أثبت أن تلك النظرية كانت خطأ، وفي الانتخابات التي جرت في فصل الخريف الماضي تمكن كيرز من نقل حزب الشعب النمساوي الذي يمثل يمين الوسط من المركز الثالث الى المركز الأول، وذلك من خلال التركيز على سياسة الهجرة، وهي القضية التي شغلت الشعبوية في أوروبا طوال جيل كامل. وكيرز الذي تسلم قيادة حزبه خلال فصل الصيف الماضي فقط انتهز الفرصة لإنهاء الدورة الطويلة من الائتلاف الواسع بين يمين ويسار الوسط وعمد إلى تشكيل تحالف مع حزب الحرية الذي يتمتع بشعبية واسعة.

سر نجاح كيرز

ويكمن نجاح مستشار النمسا الجديد في عرض ما لديه من آراء وأفكار من دون سرد مسهب، وعلى سبيل المثال وبدلاً من تبني أسلوب البلاغة الذي يعتمده اليمين المتطرف مع الحزب الفاشي الجديد ركز كيرز على الجوانب السياسية، وأفضت جهوده في سنة 2016 التي هدفت الى إغلاق الطريق في وجه هجرة اللاجئين عن طريق دول البلقان الى شمال أوروبا الى جعله بطلاً في بلاده، وقام بذلك في وجه مقاومة شديدة من جانب مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل التي تعتبر أقوى شخصية سياسية في القارة الأوروبية. وخلال مسيرته هذه اكتسب كيرز شعبية في الأوساط السياسية الألمانية، حيث دافع عن خطوات النمسا بطريقة هادئة ومحسوبة أصبحت بصمته الواضحة المتميزة في العمل، وبخلاف الشعبويين يتصرف كيرز بعقلانية وبعد نظر إزاء قضية اللاجئين في وجه نقاده الذين يصرون على مواقف مماثلة تصدر عن أقصى اليمين.

البديل النمساوي

وفيما اشتبكت ميركل مع جناح المحافظين في حزبها الاتحاد المسيحي الديمقراطي حول سياسة اللاجئين برز مستشار النمسا في صورة النموذج الذي يمثل اليمين في هذه القضية. وكتبت صحيفة «دي فيلت» الألمانية في الأسبوع الماضي تقول إن «البديل بالنسبة الى ميركل ليس البديل بالنسبة الى ألمانيا، بل هو كيرز في الواقع». وحتى إذا نجحت ميركل في تشكيل ائتلاف جديد مع الحزب الديمقراطي الاجتماعي يشك بعض المراقبين في قدرتها على دخول محيط الشفق في عملها السياسي، وفي حين لا يوجد بديل واضح لخلافتها فإن الجيل الأصغر سناً من القادة في حزبها يشتهر بأنه أكثر محافظة بصورة جلية من المستشارة التي يعتقد الكثيرون في الحزب أنها بدأت تميل بشدة نحو جناح اليسار. ويعتبر جنز سباهن وهو نائب وزير المالية وعضو المجلس التنفيذي في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أحد المرشحين لخلافة ميركل، وقد تحداها في قضية اللاجئين إضافة الى سياسات أخرى سبق أن اتبعتها، وليس من قبيل المصادفة أيضاً أنه أقام علاقة مع كيرز وصلت الى حد سفره الى فيينا في يوم الانتخابات للاحتفال مع مستشار النمسا الجديد. وفي الوقت الذي كان حزب ميركل يتعرض لهجوم من حزب البديل لألمانيا اليميني المتطرف الذي تأسس سنة 2013 والذي حث الحكومة الألمانية على تبني سياسة أشد إزاء اللاجئين وعمليات دمج الأجانب في المجتمع فإن من غير المرجح أن تضعف الضغوط الداعية الى اتباع المثل الذي يجسده مستشار النمسا الجديد.

علاقات ثنائية عميقة

وكما يمكن للمرء أن يتوقع، في ضوء اللغة والتاريخ المشترك بين البلدين، أن تتسم العلاقات بين الفئات المحافظة في ألمانيا والنمسا بالعمق، وفيما يبعد حزب البديل لألمانيا في الشعبية عن حزب الحرية النمساوي فإن الثقافات السياسية في الدولتين متشابهة. وفي أوروباعلى سبيل المثال ينتمي الجانبان الى الشريحة ذاتها من العقيدة المالية المحافظة التي جعلت ألمانيا موضع انتقاد حاد في جنوب أوروبا خلال أزمة منطقة اليورو. وعلى أي حال، وعندما يتعلق الأمر بأنجيلا ميركل ومستشار النمسا الجديد قد يكون ذلك الحد الذي ينتهي عنده التوافق المتعلق بطريقة مقاربة أوروبا. وعلى الرغم من أن كيرز يقول إنه يؤيد إصلاح التكتل الأوروبي فإنه يعارض فكرة ميركل حول وجود خطين للسرعة في أوروبا والتي طرحتها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق، وبدلاً من ذلك ارتبط كيرز مع دول أوروبا الوسطى التي تريد المزيد من التركيز على السيادة الوطنية. ومع استعداد النمسا لتسلم الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من العام الحالي سيمثل كيرز صوتاً مؤثراً تماماً. ويقوم كيرز في الوقت الراهن بدور دبلوماسي، وفي حقيقة الأمر فإن هدف زيارته الى ألمانيا كان صنع السلام، ومهما بلغ ضعف ميركل نتيجة الشلل السياسي في بلادها فإن كيرز يعرف أنه لن يحقق الكثير من خلال استفزازها ومضايقتها. وفيما لم ينكر كيرز الخلافات بينه وبين ميركل فقد شدد على أهمية العلاقات الثنائية وخصوصا بالنسبة إلى النمسا، وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا هي أكبر شريك تجاري للنمسا والمصدر الرئيس للسياحة فيها.

الحاجة إلى جهود سلام جديدة في شرق أوكرانيا

الجريدة...طوال السنوات الثلاث الماضية، مرت مقاربة الغرب إلى الصراع في شرق أوكرانيا عبر اتفاقيات مينسك، إلا أن روسيا تزعم اليوم أن قانوناً أوكرانياً جديداً يقوّض الصفقة، لكن الوقائع تشير إلى أن صفقة مينسك انهارت منذ زمن، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى أن ألمانيا وفرنسا، اللتين ساهمتا في المفاوضات بشأنها، لم تبذلا أي جهد لتطبيقها، وقد آن الأوان اليوم لتضطلعا بدور أكثر فاعلية. يعتبر القانون الأوكراني، الذي قدّمه الرئيس بيترو بوروشينكو الخريف الماضي ومرره البرلمان، دونيتسك ولوهانسك «منطقتين محتلتين مؤقتاً»، يصف روسيا بالقوة المحتلة، ويصنّف «الجمهوريات الشعبية» التي أُقيمت في شرق أوكرانيا إدارات تابعة للاحتلال الروسي، لا يأتي هذا القانون على ذكر اتفاقيات مينسك مطلقاً، بالإضافة إلى ذلك، سيواجه كل مَن يتعاون مع إدارات الاحتلال تهماً جنائية بموجب القانون الأوكراني، ومن بين كل الوثائق التي تُصدرها هذه الإدارات، لن تعترف أوكرانيا إلا بشهادات الولادة والوفاة. علاوة على ذلك تُعتبر روسيا المسؤول الوحيد عن أي أذى يلحق بالناس أو الممتلكات في المناطق المحتلة، ويملك الرئيس الأوكراني بحكم الواقع صلاحيات مطلقة لتنفيذ أي نوع من العمليات العسكرية وعمليات تطبيق القانون في تلك المناطق من دون أن يعلن رسمياً تطبيق القانون العرفي، علماً أن هذه خطوة يعتبرها بعض المشرعين الموالين لأوروبا غير دستورية. استبعدت صفقة مينسك، التي وُلدت قبل ثلاث سنوات، محاكمة مَن عارضوا أوكرانيا في هذا الصراع، كذلك دعت إلى عقد انتخابات في المناطق التابعة للثوار بموجب قانون خاص تعهدت أوكرانيا بتمريره، ومن ثم إعادة فرض سيطرة الحكومة الأوكرانية على الحدود الشرقية بعد يوم من الانتخابات، كذلك وعدت أوكرانيا بتعديل دستورها لمنح المناطق الشرقية وضعاً خاصاً والاستثمار في تعافي تلك المناطق الاقتصادي، لكن القانون الجديد الذي مُرر ينقض كل هذه الوعود. على العكس هدفه الأول تحديد إطار عام بغية ملاحقة روسيا قانونياً عندما تستعيد أوكرانيا بطريقة أو بأخرى «المناطق المحتلة». جاء رد روسيا سريعاً وقوياً، فقد وصفت وزارة الخارجية في موسكو هذا القانون بـ»التحضير لحرب جديدة»، وأعلنت هذه الوزارة، مشيرة إلى مجموعة المفاوضين التي شملت قادة من أوكرانيا، وروسيا، وألمانيا، وفرنسا: «تدفن كييف الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في مينسك وآلية الخروج بإكمالها والتي تتيح السعي وراء حلول يقبلها كلا الطرفين بغية حل أزمة أوكرانيا الداخلية، بما فيها مجموعة صيغة النورماندي». لا تعلّق الولايات المتحدة آمالاً كبيرة على صفقة مينسك. صحيح أنها تشيد بها ظاهرياً، لكن المبعوث الخاص الأميركي كورت فولكر أصاب عندما أشار إلى أن الصراع بين الأطراف ما زال دائراً، مع أنه كان يُفترض بهذه الصفقة أن تنهيه. إذاً لم يكن القانون الأوكراني هو ما «قوّض» صفقة مينسك، بل تُعتبر روسيا المسؤول لأنها أخفقت في إنجاح وقف إطلاق النار وسحب الأسلحة الثقيلة عن خط الفصل. نتيجة لذلك لا نملك راهناً أي خطة حل لشرق أوكرانيا معترف بها دولياً، ولم يحقق بوروشينكو أي هدف بخطوته هذه غير السعي بدعم من البرلمان إلى ملء الفراغ والمطالبة بسلطة مطلقة. لكن الصراع لا يُحلّ بهذه الطريقة، فالحل العسكري مجرد وهم: لن تتمكن أوكرانيا، مهما كانت الظروف، من إنزال الهزيمة بروسيا، التي تحتل المرتبة الثانية بين القوى العسكرية حول العالم، فضلاً عن ذلك سيرى العالم في إنهاء دعم موسكو القوات الموالية لروسيا في أوكرانيا هزيمة؛ لذلك لم يحقق القانون الأوكراني أي هدف غير التمهيد لحالة من الجمود طويلة الأمد، قد يكون هذا الوضع ملائماً للولايات المتحدة لأنها لن تحقق أي مكاسب من الضغط على بوروشينكو ولا تملك أي تأثير في الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لكن أوروبا لا تستطيع تحمل كلفة استمرار هذا الوضع على حاله، فأوكرانيا قريبة جداً جغرافياً، لذلك يجب ألا يسمح الأوروبيون لعدم الاستقرار والسأم الاقتصادي بأن يطولا فيها، وبخلاف الولايات المتحدة، تحمل أوروبا أوراقاً قوية تستطيع من خلالها التأثير في أوكرانيا وروسيا على حد سواء. عندما تشكّل ألمانيا حكومتها، على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يحاولا إعادة إحياء مينسك، معتمدَين على استعداد بوتين من حيث المبدأ للسماح بنشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في شرق أوكرانيا. كذلك من الممكن، حسبما يُفترض، دعوة الأمم المتحدة إلى تنظيم انتخابات نزيهة لنحو ثلاثة ملايين ما زالوا يقطنون المناطق التي مزقتها الحرب ولنحو ثلاثة ملايين آخرين هربوا إلى أجزاء مختلفة من أوكرانيا وروسيا وأوروبا. تستطيع قوات حفظ السلام ضبط الأمن والنظام خلال عملية الاقتراع، فيما تحرص منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي كانت تراقب وقف إطلاق النار المتقلقل، على حسن سير الانتخابات وعملية فرز الأصوات، وفي المقابل ينبغي لأوكرانيا أن تضمن عدم مقاضاتها مَن تعاونوا مع «الجمهوريات الشعبية» بغية الحفاظ على السلام بعد الانتخابات. يتطلب هذا الجزء الأخير ممارسة ضغط أكبر على أوكرانيا لا روسيا، بما أن كييف لا تعتقد أن من الممكن عقد الانتخابات ما لم تتخلَّ روسيا عن سيطرتها على الحدود، لكن أوروبا تتمتع بقوة تأثير كبيرة في هذا المجال: قد تهدد بإلغاء الاتحاد الأوروبي حق الأوكرانيين بالسفر إلى دوله من دون تأشيرة دخول، علماً أن بوروشينكو يعتبر هذا إنجازاً كبيراً. وإذا نجحت هذه المناورة وعُقدت الانتخابات، فسيُضطر القادة الألمان والفرنسيون عندئذٍ إلى الضغط على بوتين كي يسمح لأوكرانيا بالسيطرة على الحدود، وهنا تملك ميركل أداة بالغة الأهمية: تستطيع حكومتها إفشال مشروع «نوردستريم 2» لنقل الغاز إلى شمال ألمانيا، إذ يواجه هذا المشروع معارضة قوية في دول أوروبا الشرقية والولايات المتحدة، إلا أن ألمانيا استمرت في دعمه حتى اليوم، ولكن إذا لم تسر الأمور على ما يُرام، تستطيع ألمانيا استمالة جيرانها وواشنطن بصدها مشروع «نوردستريم 2». إذاً، يعود إلى ميركل وماكرون لعب أوراقهما بمهارة وإعادة إحياء مينسك، وإلا سيتركان هذه المشكلة بين أيدي بوروشينكو وبوتين، ولا شك أن سجلهما الحافل بالصراعات معروف جيداً، ومن المؤكد أننا سنشهد ذات يوم محاكمات بشأن التعويضات والإصلاحات، فضلاً عن تقصٍّ موضوعي لجذور الصراع وطريقة طوره (قد يموّله الاتحاد الأوروبي لاكتشاف الحقيقة المجردة). لكن الأولوية اليوم لم تتبدل عما كانت عليه قبل ثلاث سنوات: وقف القتال، ونزع السلاح من شرق أوكرانيا، وترك أوكرانيا كلها لتركز على عملية بناء المؤسسات والسعي للنهوض مجدداً باقتصادها.

 



السابق

لبنان....سجال خليل ــ باسيل: الطائف في العناية المركّزة... فائزون وخاسرون في الانتخابات النيابية المرتقبة..قاسم: لا نبحث عن غالبية في البرلمان...«أقوياء الطوائف» ينقضّون على الطائف.. ويطيِّفون الإنتخابات!..باسيل: يخلقون أعرافاً جديدة خليل:يغطون الإرتكابات بالاتهامات..السعودية...لوقف تسلُّط «حزب الله»... وبرقيات تصعيدية بين عون وبرّي..

التالي

اليمن ودول الخليج العربي..التحالف يدعو اليمنيين لتوحيد الصف لدحر الميليشيات..ثالث أيام عملية تعز.. الجيش يحرر مواقع من قبضة الحوثي..الحكومة اليمنية تحظر التجمعات في عدن بعد دعوة «المجلس الجنوبي» الى تظاهرة....الجيش الوطني يطلق عملية واسعة في صعدة...غارة أميركية تقتل 7 عناصر من «القاعدة» في اليمن...إحباط عمل إرهابي في الرياض خطط له «داعش»..وزير المال السعودي يؤكد تحصيل عقارات وأموال تسويات لقضايا فساد...إطلاق الوليد بن طلال بعد «تسوية» مع السلطات..قرقاش: على إيران مراعاة حقوق الجيرة وأخوّة الإسلام....

Iran’s Ahvaz Attack Worsens Gulf Tensions

 الثلاثاء 25 أيلول 2018 - 8:11 ص

  Iran’s Ahvaz Attack Worsens Gulf Tensions https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afri… تتمة »

عدد الزيارات: 13,402,155

عدد الزوار: 373,020

المتواجدون الآن: 0