اخبار وتقارير...صحافي إسرائيلي تنكر بزي رجل دين مسلم واخترق تنظيمات في أوروبا..رئيس الموساد: أوباما عزز قوة إيران في المنطقة وترمب يعزز قوة إسرائيل...مجلس النواب الأميركي يقر قانونا يدعم التظاهرات بإيران...العمليات العسكرية الروسية في سورية نحو النهاية..باكستان تعلن تعليق التعاون العسكري والاستخباراتي مع واشنطن..«داعش» ينشط في كابل ويجنّد مناصرين من أبناء الطبقة الوسطى..بكين «تنقذ» زيارة ماكرون بأعلانها شراء 184 طائرة «آرباص»...

تاريخ الإضافة الخميس 11 كانون الثاني 2018 - 6:43 ص    عدد الزيارات 987    القسم دولية

        


صحافي إسرائيلي تنكر بزي رجل دين مسلم واخترق تنظيمات في أوروبا..

تل أبيب: «الشرق الأوسط».. كشفت القناة العاشرة للتلفزيون في إسرائيل، أن مراسلها للشؤون العربية، تسفي يحزقيلي، الذي يعد مسلسلا وثائقيا عن «الحركات المتشددة»، تمكن من التسلل إلى عدد من تنظيمات الإخوان المسلمين في أوروبا، بعد أن تخفى بزي عربي. وقالت إن يحزقيلي، استخدم جواز سفر سوريا حقيقيا لشيخ يدعى أبو حمزة، كما استخدم جواز سفر فلسطينيا وانطلق لمهمته، التي أراد من خلالها، معرفة حال الإخوان المسلمين الذين انتقلوا إلى العمل السري في أوروبا حاليا. وقد تلقى تدريبات في جهاز المخابرات الإسرائيلية وغيره حول سبل التعايش في هذه المنظمات من دون أن يكشف أمره. واخترق بهذه الطريقة تنظيمات الإخوان في ألمانيا وفرنسا وتركيا والولايات المتحدة. وكان يعرض نفسه كشيخ إسلام يريد تقديم التبرعات لـ«الإخوان». وحين استخدم الجواز الفلسطيني، ادعى أنه تاجر يملك محلات ومصالح في الأردن. وقد نجح في إقناع قادة هذه التنظيمات، حيث أمضى برفقة كل منها عدة أيام، كان خلالها يعلق كاميرا دقيقة بحجم زر القميص على ملابسه ويسجل ويصور كل محادثاته. وسيجري بث المسلسل قريبا، على شاشة القناة الإسرائيلية،.

رئيس الموساد: أوباما عزز قوة إيران في المنطقة وترمب يعزز قوة إسرائيل

طهران وتل أبيب تديران حرباً خفية بينهما على الأراضي السورية

تل أبيب: «الشرق الأوسط».. أشاد رئيس «الموساد» (جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية)، يوسي كوهين، بسياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، تجاه إسرائيل. وقال إنه «على عكس سياسة الرئيس السابق باراك أوباما، التي أدت إلى تعزيز قوة إيران على حساب مصالح حلفاء الولايات المتحدة، فإن ترمب يدير سياسة معاكسة تؤدي إلى تقوية إسرائيل». وقال كوهين، خلال الاجتماع السنوي لقسم الأجور وعلاقات العمل في وزارة المالية في القدس الغربية، أمس، إن ترمب يجري فحصا معمقا في الاتفاق النووي بين القوى العظمى وإيران، مشيدا به، بالمقارنة مع الرئيس السابق باراك أوباما، الذي اتبع سياسة «القيادة من الخلف». وأضاف: «الحرب لم تنته وروسيا عادت إلى الساحة بعد سنوات كثيرة. وبالنسبة لإسرائيل هذا تحد. في العام الماضي، شهدنا تغييرا جيدا من جانب الولايات المتحدة، يمكن أن يأخذ المصلحة الإسرائيلية في الاعتبار بشكل أكبر، بل ربما يسمح بتغيير الاتجاه لصالحنا. لقد بدأنا نرى تغييرات جذرية في فهم الأميركيين للتهديدات الاستراتيجية الإيرانية». من جهة ثانية، أفادت مصادر أمنية في تل أبيب، بأن «حربا خفية تدار على الأراضي السورية اليوم بين إسرائيل وإيران، وأن واشنطن تساند إسرائيل في هذه الحرب». وأضافت: «تصاعدت الغارات والقصف الصاروخي الإسرائيلي في عمق الأراضي السورية مؤخرا. وهذه الهجمات تستهدف أسلحة إيرانية قبل نقل قسم منها إلى (حزب الله) في لبنان وبقاء القسم الآخر في سوريا، وهي عبارة عن صواريخ متطورة ودقيقة ومن شأنها (كسر التوازن والتفوق العسكري) الإسرائيلي». وتسعى إيران إلى نشر منظومة صاروخية كهذه، تمتد من الساحل اللبناني على البحر المتوسط إلى جنوب سوريا، بحيث يكون بمقدورها ضرب أي مكان في إسرائيل. ورأى المحلل العسكري، ألكس فيشمان، أنه في أعقاب هذه الهجمات الإسرائيلية انقشع الضباب عن «الحرب الخفية»، التي تخوضها إسرائيل مقابل إيران في الأراضي السورية. وقال إن «علينا الاعتياد لفكرة أن إسرائيل تخوض، على ما يبدو، مواجهة عسكرية، مضبوطة في هذه الأثناء، ضد منظومة عسكرية إيرانية آخذة بالاستقرار في سوريا. وعلى الأرجح أن الكابينيت (المجلس الوزاري الأمني في الحكومة الإسرائيلية)، الذي بحث مؤخرا، في السياسة الإسرائيلية في الجبهة الشمالية - مقابل سوريا ولبنان وإيران - توصل إلى هذا الاستنتاج بالضبط». وأضاف فيشمان، أنه في حال لم يكن الروس والأميركيون قادرين، أو راغبين بمنع ذلك بطرق دبلوماسية، «فإنه على ما يبدو لن يبقى أمام إسرائيل سوى أن تعمل بنفسها. ولم يعد بالإمكان الاختباء خلف أقوال ضبابية وتلميحات. هذه حرب بكل معنى الكلمة، وعلى العدو أن يعلم ذلك، والأهم هو أن على الجمهور في إسرائيل أن يستوعب ذلك والاستعداد لهذا الوضع».

مجلس النواب الأميركي يقر قانونا يدعم التظاهرات بإيران... أدان الإنتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان التي ترتكبها طهران

صحافيو إيلاف.. واشنطن: اعتمد مجلس النواب الأميركي بشبه إجماع، قرارا يدعم التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها إيران في الآونة الأخيرة، كما وأدان الإنتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني بحق الإيرانيين. وأقر النص الذي يؤكد دعم الكونغرس "للشعب الإيراني المنخرط في تظاهرات مشروعة وسلمية ضد نظام قمعي وفاسد" بأغلبية 415 صوتا مقابل صوتين فقط. كما يؤكد النص أن الكونغرس "يدين الانتهاكات الخطرة لحقوق الإنسان والأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يرتكبها النظام الإيراني بحق الإيرانيين". كذلك فإن النواب دعوا في قرارهم إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى فرض عقوبات على منتهكي حقوق الإنسان في إيران. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إد رويس، إنه "بدفاعنا عن الإيرانيين نريد أن نوضح أنهم ليسوا الهدف لعقوباتنا"، مشيرا إلى أن "العقوبات الأميركية تستهدف النظام الإيراني القمعي والمزعزع للاستقرار وليس الشعب الإيراني". وبين 28 ديسمبر والأول من يناير شهدت عشرات المدن الإيرانية تظاهرات احتجاجية تخللتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 21 قتيلا واعتقال المئات. وبدأت الاحتجاجات في مشهد، ثاني كبرى مدن البلاد، رافعة مطالب اقتصادية قبل أن تتحول إلى حراك شعبي ضد النظام برمته وتشهد أعمال عنف واعتداءات على مبانٍ حكومية ومراكز للشرطة.

العمليات العسكرية الروسية في سورية نحو النهاية..

الحياة...جاكوب شابيرو .. * محلل سياسي، عن مـــوقع «جيـــوبوليتيكال فــيوتــشرز» الأمـــيركــي، 5/1/2018، إعداد علي شرف الدين..

بعد أقل من أسبوعين على إعلان الرئيس فلاديمير بوتين اختتام التدخل الروسي الناجح في الحرب الأهلية السورية، وانسحاب قوات بلاده من البلاد، شن مقاتلون إسلاميون هجوماً شرساً على القوات الروسية في سورية. فالحرب الأهلية السورية لم تنتهِ، ولن تنتهي في وقت قريب. وألحق الهجوم ضرراً كبيراً بصورة روسيا المنتصرة، وشوهها. ولكن السؤال الأبرز هو: هل ستغرق روسيا في مستنقعها الشرق أوسطي؟ وماذا يترتب على غرقها في موازين القوى المختلفة التي تتنافس على السلطة في سورية؟...... وفى 3 كانون الثاني (نوفمبر)، نقلت صحيفة «كومرسانت» الروسية خبر شن مسلحين إسلاميين هجوماً بقذائف الهاون على قاعدة حميميم الجوية في 31 كانون الأول (ديسمبر)، ما أدى إلى تضرر أربع قاذفات من طراز «سو 24»، ومقاتلتين من طراز «سو-35 أس» وطائرة نقل عسكرية. ونفت وزارة الدفاع الروسية تفاصيل تقرير «كومرسانت»، ولكنها لم تنفِ خبر الهجوم نفسه، وقالت إن القاعدة تعرضت لقصف تقف وراءه «جماعة تخريبية متنقلة» وإنّ جنديين روسيين قتلا فى الهجوم. واليوم من العسير معرفة حجم الضرر الحقيقي في حميميم. و «كومرسانت» مصدر موثوق للمعلومات، ويستبعد أن تفبرك القصة. ونحن لا نعرف عدد الطائرات الروسية في حميميم، ولكن في ذروة التدخل في 2016، رابط في القاعدة هذه نحو 70 طائرة و4000 موظف. وقال وزير الدفاع الروسي أخيراً إن 36 طائرة عادت إلى روسيا. وإذا كانت تقارير كومرسانت صحيحة وفي محلها، يبدو أن ما لا يقل عن 20 في المئة من القطع الجوية الروسية الموجودة في حميميم - ونصف مقاتلاتها من طراز «سو-35 إس»- أصيبت بأضرار. ولا شك في أن تحديد حجم الضرر المادي مهم لتحديد مدى تقويضه صورة روسيا، ولكن هذه المسألة تتضح مع مرور الوقت. والحق يقال ان الهجوم هذا أخذ القوات الروسية على حين غرة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ روسيا ستوسع المنطقة الأمنية حول قاعدة حميميم وإن القوات الروسية ستمسك بمقاليد أمن القاعدة هذه، عوض القوات السورية كما كانت عليه الحال الى حين الهجوم. وإذا وقعت حوادث مماثلة، ولو كانت قليلة العدد، تعذر على موسكو زعم أن تدخلها في سورية بلغ هدفه. ولم تسلط الأضواء على عدد العمليات العسكرية الروسية في الأيام القليلة الماضية. ففي صباح 3 كانون الثاني (يناير) الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مروحية من طراز «مي– 24» تحطمت على مقربة من مطار حماه العسكري، ومصرع الطيارين على متنها. ونقلت «رويترز» في اليوم نفسه، خبر دعم القوات الجوية الروسية هجوم الجيش السوري على مجموعة متمردة شرق دمشق. وعلى رغم أن بوتين لم يحدد موعد انسحاب القوات الروسية من سورية حين أعلن الانتصار، لا تشير الحوادث الأخيرة إلى سحب روسيا الجزء الأكبر من قواتها فى وقت قريب. واليوم، حري بروسيا ان تنجز ما سبق أن أعلنت بلوغه وإنجازه. السؤال اليوم هو: على أي وجه يرتسم مستقبل سورية؟ وسعت روسيا إلى صوغ حل ديبلوماسي يرسخ موازين القوى الراهنة. واليوم، لا يسع أي طرف يتنافس على النفوذ في سورية أن ينتصر. ولكن فيما خلا الأكراد السوريين، لا يبالي أحد في سورية بالحفاظ على الموازين هذه. فالوضع الراهن لا يتناسب مع مصالح إيران التي تريد أن يحكم نظام بشار الأسد سيطرة مطلقة على البلاد، واستئناف دمشق دورها منصةً إيرانية في المنطقة وسند الحلم الإيراني ببلوغ البحر الأبيض المتوسط وبسط طهران نفوذها هناك. وموازين القوى اليوم تخالف مصالح تركيا، وهي أعلنت هذا الأسبوع دعم إنشاء «الجيش الوطني السوري»، وهو قوة من 22 ألف جندي يفترض أن تقاتل الأسد وداعش و «حزب العمال الكردستاني» الكردي المسلح، ولكن يبدو ان الأكراد السوريين في عفرين يتصدرون لائحة الأهداف. أما نظام الأسد فيرغب في أن يستعيد السيطرة على بلده من دون الصدوع بأي قوة أو الاضطرار إلى تملقها. وهذا يقتضي بقاء روسيا ومرابطتها إلى أجل غير مسمى للمساعدة في هذه المساعي. واندلعت في سورية في 2011 حرب أهلية. وعُلقت هذه الحرب حين انبثق تنظيم داعش من الفوضى واستولى على أراض في سورية والعراق. ومع انتهاء داعش، استؤنفت فصول الحرب الأهلية. لكن الدول المعنية بالأزمة لا تريد للعالم أن يسمع هذه السردية. وتريد موسكو ونظام الأسد إقناعه (العالم) بأن النصر تحقق وما عليهما اليوم إلا القضاء على عدد قليل من جيوب المتمردين الجهاديين. ولكن طهران تريد إقناع العالم بأن الخطر كبير وبلغ مبلغاً يسوغ رفع مستوى مرابطتها وزيادته في سورية. ولا تزال أنقرة تأمل بتحجيم الأكراد السوريين وتهميش دورهم بطريقة ما واستبدال الأسد بحكومة يرأسها السنّة تراعي مصالح تركيا. وتلجأ هذه الدول كلها إلى وكلائها لبلوغ أهدافها، وتسعى إلى توجيه دفة الأمور لإحراز نجاح ما. ومع ذلك، فالنجاح في هذا الجزء من العالم قصير الأجل وسريع التبدد. فلو أن تنظيم داعش هُزم فعلاً، ولم يتبق غير عدد قليل من المتمردين، لما قُصفت أبرز القواعد الروسية في المنطقة. ويبدو أن أعمالاً كثيرة تنتظر روسيا على خلاف إعلانها. ولكن موسكو قدمت تدخلها في سورية على أنه أمارة قوتها في المنطقة وفي العالم. لذا، الهجوم على قاعدة حميميم، سواء أفلح في تدمير طائرات أم لا، هو نذير شؤم على موسكو. فروسيا تدخلت في سورية حين كان اقتصادها في حال مأساوية بسبب هبوط أسعار النفط هبوطاً مفاجئاً، وحين كانت صدقية بوتين ضعيفة، إثر ثورة أوكرانيا في 2014. وتحتاج الحكومة الروسية إلى مغادرة سورية حاملة نصر تهديه إلى الروس. وكلما تراجعت حظوظ هذا الاحتمال وتعذر بلوغ النصر، تعاظمت النتائج «العكسية» الناجمة عن هذا التدخل.

باكستان تعلن تعليق التعاون العسكري والاستخباراتي مع واشنطن

الانباء...المصدر : عواصم – وكالات.. قال وزير الدفاع الباكستاني خورام داستجير خان، إن بلاده علقت تعاونها العسكري والاستخباراتي مع الولايات المتحدة، فيما قالت السفارة الأميركية في إسلام آباد إنها لم تبلغ رسميا بتعليق التعاون العسكري من قبل الجانب الباكستاني. ونقلت صحيفة ««باكستان توداي» المحلية عن داستجير خان قوله خلال كلمة ألقاها في مؤتمر بعنوان «ملامح البيئة الأمنية في باكستان» بمعهد الدراسات الاستراتيجية امس الأول: «لقد قمنا بالفعل بتعليق التعاون الواسع النطاق مع الولايات المتحدة في المجال العسكري، وفي مجال عمل أجهزة الاستخبارات».

«داعش» ينشط في كابل ويجنّد مناصرين من أبناء الطبقة الوسطى ومقتل 21 مسلحاً بينهم أجانب في غارات غرب أفغانستان

كابل: «الشرق الأوسط».. عزز تنظيم داعش وجوده في كابل في الأشهر الأخيرة عبر تعبئة أفغان من الطبقة الوسطى عقائدياً، ما ساهم في تحويل العاصمة الأفغانية إلى واحد من أخطر الأماكن في أفغانستان، بحسب تحقيق نشرته أمس وكالة الصحافة الفرنسية. وتبنى هذا التنظيم الذي كان متمركزاً في شرق البلاد نحو عشرين هجوماً في العاصمة خلال 18 شهراً، نفذتها أمام أعين السلطات الأفغانية والأميركية خلايا محلية ضمت بين أفرادها طلاباً وأساتذة جامعات وتجاراً. وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن هذا التوجه يثير قلق المدنيين الذي أُنهكوا بعد عقود من الحروب، كما يُقلق قوات حفظ النظام الأفغانية والأميركيين الذين يواجهون صعوبة أصلاً في احتواء حركة «طالبان». ونقلت الوكالة عن المحلل مايكل كوغلمان من «مركز ويلسون» في واشنطن: «ليس صحيحا أنه (تنظيم داعش) مجموعة محصورة في أرياف الشرق الأفغاني. أنه يشن هجمات عنيفة جداً وواضحة جداً في وسط العاصمة، وأعتقد أنه أمر مثير للقلق». وظهرت الذراع المحلية لـ«داعش» التي تحمل اسم «ولاية خراسان» في أفغانستان عام 2014 وكانت حينذاك مكونة إلى حد كبير من مقاتلين سابقين انشقوا عن «طالبان» أو جماعات مسلحة أخرى في باكستان وأفغانستان وآسيا الوسطى. ولفتت الوكالة الفرنسية إلى أن فرع «داعش» تبنى أول اعتداء في كابل صيف 2016 وضاعف منذ ذلك الحين الهجمات على الأقلية الشيعية وقوات الأمن. ويقول محللون إن التنظيم لا ينقصه متطوعون لتنفيذ هذه الهجمات. فأفغانستان تشهد منذ عقود تياراً متطرفاً نافذاً ومنتشراً في كل طبقات المجتمع حتى في صفوف الشباب من سكان المدن، بحسب الوكالة الفرنسية. وتنقل الوكالة عن برهان عثمان المحلل في مجموعة الأزمات الدولية (إنترناشيونال كرايزس غروب): «نتحدث عن جيل فقد الإحساس بمختلف أشكال العنف والتطرف». وأضاف أنه «يُفترض ألا يتفاجأ أحد» بأن هناك شباناً تأثروا بالأفكار المتشددة ويقومون بأعمال عنف. وهؤلاء يعيشون من دون أن يختبئوا في العاصمة حيث يعملون ويدرسون، ويلتقون في الليل ليتحدثوا عن حربهم التي يعتبرونها «مقدسة» أو لتخطيط هجمات في مدينة يعرفونها جيداً. وتابعت الوكالة قائلة إنهم يعرفون مثلاً كيف يكشفون الإجراءات الأمنية مثل تلك التي فرضت بعد الاعتداء الكبير الذي أودى بحياة أكثر من 150 شخصاً في مايو (أيار) الماضي. ونقلت عن دبلوماسي غربي: «إنها بُنية تتكيّف و(تعرف كيف) ترد». وتابعت أن مصدراً أمنياً أفغانياً أبلغها أخيراً بأن هناك «عشرين خلية (لتنظيم داعش) أو أكثر» تنشط في كابل. وقال عثمان الخبير في شبكات التمرد في أفغانستان إنه من الصعب تقدير عدد مقاتلي «داعش» في كابل لكن صفوفهم تتغذى باستمرار بفضل جهود التجنيد التي يقوم بها التنظيم على شبكات التواصل الاجتماعي وفي المساجد والمدارس والجامعات. وأضاف: «لا يمكننا أن نقول إن جميعهم فقراء، فبعضهم أتى من الطبقة الوسطى في كابل. بعضهم يحمل شهادات جامعية أو أنهى دراسته الثانوية». لكن شريحة واسعة من كل هؤلاء تلقت، كما يبدو، تعليماً دينياً أيضا. وأكد مصدر أمني أفغاني، بحسب الوكالة الفرنسية، أن «الموجة الجديدة من المتطرفين ليست مؤلفة من فلاحين أميين. إنهم أشخاص من مستوى تعليمي جيد». ومع أن حركة «طالبان» تبقى وبفارق كبير التهديد الرئيسي للسلطات الأفغانية، كان «داعش» موضوع العناوين الرئيسية في الإعلام في الأسابيع الأخيرة، بقتله عشرات الأشخاص. ووقع بعض الاعتداءات في أماكن قريبة من سفارات أجنبية أو مقر بعثة حلف شمال الأطلسي. وقصفت الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) الماضي بأقوى قنبلة تملكها وصفت بأنها «أم القنابل» على شبكة أنفاق في شرق أفغانستان ما أدى إلى مقتل ما يصل إلى تسعين من أعضاء فرع «داعش»، الذي نفى هذه الحصيلة. وتلت ذلك عمليات قصف جوي مكثف. لكن هذه الاستراتيجية لم تنجح في تدمير التنظيم، وقد تكون دفعت عدداً من المتمردين إلى اللجوء إلى كابل حيث لا يمكن استخدام هذا النوع من الأسلحة ضدهم، كما يرى محللون. تثير المقاومة التي يبديها التنظيم المتطرف مخاوف من تحوّل أفغانستان إلى قاعدة جديدة للمقاتلين الفارين من سوريا والعراق بعد هزيمتهم. لكن طبيعة العلاقات بين تنظيم داعش في الشرق الأوسط وفرعه الأفغاني ما زالت غير واضحة. وتؤكد الحكومة الأفغانية أنه ليست هناك أي صلة، لكن محللين يعتقدون أن هناك اتصالاً ما، كما بدا من ظهور متشددين فرنسيين أو جزائريين في شمال أفغانستان، بعضهم قدم من سوريا. على صعيد آخر، قُتل ما لا يقل عن 21 مسلحاً، من بينهم مواطنون أجانب، في أحدث غارات جوية في إقليم فرح، غرب أفغانستان، طبقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان إن الغارات الجوية الجديدة نُفّذت قرب منطقة خاك سفيد في إقليم فرح. وأضاف البيان أن سبعة مواطنين باكستانيين كانوا من بين هؤلاء القتلى وتم تدمير ثلاث مركبات على الأقل والكثير من الأسلحة. ولم يصدر تعليق فوري عن التقرير من الجماعات المسلحة المتشددة المناهضة للحكومة ومن بينها «طالبان».

بكين «تنقذ» زيارة ماكرون بأعلانها شراء 184 طائرة «آرباص»

الحياة..بكين - أ ف ب، رويترز - اختتم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء زيارته الأولى إلى الصين والتي استمرت 3 أيام بدعوة إلى «التحام الأوروبيين في مواجهة قوة النار الصينية»، في وقت أثبتت بكين مجدداً وزنها الاقتصادي بتقديمها طلبها في اللحظة الأخيرة لشراء 184 طائرة «آرباص إيه 320». ولم تعلن قيمة الصفقة، لكنها تقدر بـ18 بليون دولار. وهيمنت على زيارة ماكرون مبادرة «طرق الحرير الجديدة»، المشروع الصيني الضخم لتشييد بنى تحتية تربط البلد بأوروبا وآسيا، وهو ما يثير مخاوف من تمدد نفوذ بكين السياسي غرباً. وبين الدول التي تستهدفها هذه المبادرة بلدان في شرق أوروبا وجنوبها، وهي عموماً تسارع إلى قبول الأموال الصينية بما في ذلك في قطاعات استراتيجية، مثل اليونان التي باعت قسماً من مرفأ بيريوس لشركة شحن صينية عملاقة. في مؤتمر صحافي عرض فيه حصيلة زيارته، قال ماكرون: «بعض الدول أكثر انفتاحاً على المصالح الصينية، وأحياناً على حساب المصلحة الأوروبية. لا يمكن أن نأخذ عليها ذلك، لأننا أرغمناها على تنفيذ عمليات خصخصة أليمة جداً». وتابع: «أوروبا لا تلقى احتراماً كبيراً في الصين طالما أنها منقسمة وعاجزة عن الدفاع عن قطاعاتها الاستراتيجية، داعياً دول الاتحاد الأوروبي إلى تبني موقف مشترك في مواجهة بكين يُغلّب المصلحة الأوروبية على مصالحها الوطنية على المدى القريب». وقال في هذا الشأن: «سيتحتم علينا وضع موقف مشترك على المستوى الأوروبي إزاء طرق الحرير الجديدة، لأنه لا يمكننا أن نتجاهل هذه المبادرة إذ سيعني ذلك أننا قررنا الرضوخ لها، ما يشكل خطأ استراتيجياً جسيماً»، مقرّاً بأن المشروع الصيني يثير انقسامات في التكتل الأوروبي. وأكد أنه «لا يمكن الصين أن تحترم قارة حيث قسم من الدول الأعضاء يشرّع أبوابه ويبيع بنى تحتية أساسية فيه لمن يقدم أفضل عرض. وبالتالي، حين تقوم فرنسا أو أوروبا بالدفاع عن قطاعاتها الاستراتيجية، فهذا أمر جيد لنا وللحوار في آن». وشكل يوم الثلثاء ذروة الزيارة، مع عقد قمة بين ماكرون ونظيره شي جينبينغ في قصر الشعب وتوقيع عدد من الاتفاقات التجارية. لكن لو لم تقدم الصين طلبية لشركة «آرباص»، لكانت المجموعة الفرنسية ستضطر إلى الاكتفاء ببروتوكول اتفاق لزيادة وتيرة إنتاج طائرات «إيه 320» في موقع تركيب لها في الصين. وكسبت أضخم عقد شركة «أريفا» لبناء مصنع لإعادة تدوير الوقود النووي المستخدم في الصين، على طراز موقع لاهاغ شمال غربي فرنسا. ولا تقل قيمة المشروع الذي يتم التفاوض في شأنه منذ عشر سنوات، عن عشرة بلايين يورو، وهو سعر تم خفضه تحت ضغوط الصين، وفق ما أعلن وزير الاقتصاد برونو لومير المشارك في الوفد. أعلن ماكرون أيضاً، أن الصين سترفع خلال ستة أشهر الحظر المفروض منذ 2001 على لحوم البقر الفرنسية، بسبب أزمة «جنون البقر». وقبل أن يلتقي الأربعاء الجالية الفرنسية في السفارة، اختتم الرئيس زيارته الصين بمحطة في أكاديمية الفضاء في بكين. وعرض عليه مضيفوه الطموحات الصينية الكبرى بتنظيم رحلات إلى القمر، إذ تعتزم الصين إطلاق مسبار إلى الكوكب عام 2019 قبل إنشاء قاعدة عليه، كما تخطط لإطلاق مسبار إلى المريخ عام 2030. وعلق ماكرون قائلاً: «هذا مذهل»، قبل أن يزور القمر الصناعي المقبل الفرنسي الصيني لمراقبة المحيطات. ورداً على سؤال عن عدم تطرقه لقضية حقوق الإنسان في الصين، قال: «يمكنني إعطاء الصين دروساً في تصريحاتي للصحافة الفرنسية، وهذا ما فعلته مرات لكنه لم يأتِ بنتيجة».

دعوات في الكونغرس إلى اعتبار التدخل الروسي في الانتخابات« أزمة وطنية»

الحياة..واشنطن - أ ف ب - وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء النظام القضائي بأنه «غير عادل» و «لم يعد فاعلاً» بعد قرار القاضي الفيديرالي في سان فرنسيسكو بولاية كاليفورنيا، وليام آلسوب، تجميد إلغاء الإدارة في 5 أيلول (سبتمبر) 2017 برنامج «داكا» الذي يسمح بتسوية أوضاع المهاجرين الشبان الذين يعرفون بـ «الحالمين» الذين دخلوا البلاد أطفالاً، ومنحهم فرصة العمل والدراسة في الولايات المتحدة. وبرر موقفه بأن «الطرف المعارض (الإدارة) يكسب دائماً القضية التي يرفعها إلى الدائرة التاسعة، مثل مسألة برنامج داكا، ثم تقلب محاكم أعلى القرار»، علماً أنه ناقش قبل ساعات من قرار المحكمة الفيديرالية مع 25 نائباً من الحزبين الجمهوري والديموقراطي مشروعاً أكثر شمولية لمنح الجنسية لنحو 11 مليون لاجئ غير مسجلين، وقال: «سأتحمل العواقب سياسياً إذا أيد الديموقراطيون برنامج أمن أكثر شمولية للحدود يتضمن تشييد الجدار حدودي مع المكسيك، لأن المخدرات تتدفق إلى بلادنا بمعدل قياسي». وتناقض موقف ترامب مع تركيزه خلال حملته الانتخابية في 2016 في شكل كبير على أمن الحدود وتقييد الهجرة، ما أغضب كثيرين من أنصاره الذين يعارضون منح وضع قانوني لملايين المهاجرين غير المسجلين. واعتبر البيت الأبيض أن قرار القاضي آلسوب «فضيحة» خصوصاً أنه أورد أن «موقف وزارة العدل الخاص باعتبار البرنامج مخالفاً للقانون يستند إلى فرضية قانونية خاطئة». وفي حال لم تبطل هيئة قضائية أعلى الحكم، سيحق للمستفيدين سابقاً من البرنامج التقدم مجدداً بطلبات لتجديد إقامتهم، علماً أن البرنامج الذي أقرته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما عام 2012 يحمي الشبان المعنيين من الترحيل، ثم ألغاه ترامب في أيلول مع إرجائه تطبيق القرار من أجل منح الكونغرس مهلة ستة أشهر أي حتى آذار (مارس) المقبل لتحضير حل دائم. وجرى رفع دعوى على الإدارة استندت إلى أن إنهاء البرنامج «حصل على شكل تعسفي، وبلا اتباع إجراءات قانونية سلمية». على صعيد آخر، دعا أعضاء ديموقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إدارة ترامب إلى التعامل مع التدخل الخارجي في الانتخابات الرئاسية عام 2016 باعتباره «أزمة وطنية»، وإنشاء وكالة واحدة لتنسيق الرد الأميركي في هذا الشأن، ووضع مجموعة جديدة من العقوبات على المتورطين. ونشر هؤلاء تقريراً تضمن تفاصيل عما اعتبروه «جهوداً روسية خلال نحو عقدين للتأثير في الانتخابات في دول أوروبية، وصولاً إلى انتقادهم عدم بذل ترامب أي جهد لمعالجة حصول هذا التدخل في الانتخابات الأميركية. وطالب التقرير الذي نشر بعد عام على تأكيد وكالات استخبارات أميركية بأن روسيا تدخلت في الحملة لمصلحة ترامب، مرشح الحزب الجمهوري، من أجل إضعاف موقف المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، واشنطن وحلفاءها بتجميد أموال الكرملين «القذرة»، ونشر أي معلومات عن أرصدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الخارج. إلى ذلك، أعلنت ناطقة باسم السناتور مارك وارنر، أكبر عضو ديموقراطي في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، أن شركة «تويتر» لم تقدم إلى اللجنة معلومات عن محاولات روسية مزعومة للتدخل في الانتخابات الأميركية عام 2016، خلال مهلة محددة انتهت الإثنين الماضي، فيما التزمت شركة «فايسبوك» وموقع «غوغل» بهذه المهلة. وأفادت «تويتر» بأنها «تتطلع إلى إنجاز ردودها قريباً مع استمرارها في التعاون الوثيق مع لجنة المحققين لتقديم إجابات تفصيلية ودقيقة على أسئلتهم، إذ نريد أن نضمن أننا نقدم إلى الكونغرس الأجوبة الأكثر اكتمالاً ودقة». وكان وارنر هاجم «تويتر» لدى إدلاء ممثليها بإفادة في جلسة مغلقة للجنة في أيلول، واتهمهم بعدم الرد على أسئلة كثيرة عن الاستخدام الروسي للموقع وبأنها لا تزال تتعرض لتأثيرات خارجية. على صعيد آخر، استقال ستيف بانون، المستشار السابق لترامب من منصب الرئيس التنفيذي لموقع «بريتبارت نيوز» الإخباري المحافظ، وسط الجدل المثار حول تعليقاته اللاذعة التي أوردها كتاب «نار وغضب» الذي صدر الأسبوع الماضي، وتضمن شهادات من كواليس البيت الأبيض شككت بالأهلية العقلية للرئيس ترامب وقدرته على القيام بوظيفته. وتخلى العديد من الأقطاب والممولين الماليين عن بانون بعد صدور الكتاب إضافة إلى حلفاء سياسيين سابقين، كما سخر ترامب منه ومن تعليقاته التي لم ينفها بانون لكن حاول أن يبتعد منها.

موازين قوى «صاروخية» في الشرق الأوسط وآسيا

الحياة..إيزابيل لاسير * مراسلة، خبيرة في شؤون الدفاع، عن «لوفيغارو» الفرنسية، 8/1/2018، إعداد م. ن....

من الشرق الأوسط إلى الشرق الأقصى، الصواريخ التقليدية أو النووية، هي جسر القوى النامية إلى تعزيز نفوذها وجبه قوة الغرب. فإيران تطور صواريخ باليستية وتمد أتباعها، «حزب الله» اللبناني والحوثيين في اليمن، بها. وأنقرة اشترت درع الصواريخ «أس400» من روسيا، والمنظومة هذه لا تتماشى مع أنظمة «الأطلسي». وكوريا الشمالية تتحدى العالم وتجري اختبارات باليستية. وتنشر روسيا صواريخ قادرة على بلوغ أوروبا الغربية، وتنتهك اتفاق 1987 السوفياتي– الأميركي، ومداره على القوى النووية المتوسطة المدى. وسواء كانت الصواريخ طويلة المدى أو قصيرة المدى، قادرة على حمل رؤوس نووية أو إصابة هدف تقليدي، يرسم مسارها معالم توازن قوى عالمي جديد. وهي تكرس نفوذ قوى مثل روسيا وإيران وتركيا... إلخ. وفي المرحلة الأولى من انتشار الصواريخ الباليستية، كان الاتحاد السوفياتي في الحرب الباردة يمد بها الحلفاء السياسيين والأصدقاء، أي الأنظمة الحليفة. ومذ ذاك، تطور هذا القطاع الصناعي، وتغيّر. وطوال وقت طويل، كانت هذه الصناعة حكراً على القوى الكبيرة. ولكن اليوم صناعة الصواريخ الطويلة المدى هي في متناول عدد من الدول. وحيازة برامج باليستية تطعن في قوة الغرب. وهي مرآة تغيرات استراتيجية تهز العالم منذ مطلع 2000. وعلى رغم سعي المجتمع الدولي إلى مكافحة الانتشار النووي، بريق القنبلة النووية لم يخبُ بعد. فإثر العراق وليبيا وأوكرانيا، وهذه دول اجتيحت أو هوجمت إثر تخليها عن ترساناتها، خلصت القوى النامية إلى أن السلاح الذري والصواريخ هما أمثل سبيل إلى تحصين الواحدة منها إقليمها وحماية النظام ونجاته. وفي وقت ترغب الولايات المتحدة في الانسحاب من الساحة الدولية، وينبعث دور روسيا في الديبلوماسية العالمية، وتنشغل أوروبا بمشكلاتها الداخلية من «البريكزيت» (انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) إلى أزمة المهاجرين، ويتواجه السنّة والشيعة في الشرق الأوسط، تشد عدد من الدول حبال هذه القوة. والانتشار لا يقتصر على الأسلحة النووية بل يشمل كذلك الصواريخ التقليدية، القصيرة والطويلة المدى على حد سواء. وتعاظم عدد الصواريخ هذه في الشرق الأوسط على أبواب أوروبا هو مشكلة جديدة تجبهها الجيوش الغربية. وتستثمر روسيا استثمارات ضخمة في البرامج الصاروخية، التقليدية والباليستية، منذ قررت استعادة مكانتها قوة كبرى وتعديل البنية الأمنية الأوروبية، فهي ترى أن البنية هذه تخالف مصالحها. والجيش الروسي، وتدعمه موازنة عسكرية متعاظمة، يجري التجارب الواحدة تلو الأخرى. والتجربة الأخيرة تعود إلى الشهر الماضي، حين إطلاق صاروخ عابر للقارات «توبال»، مزود برأس متفجر قادر على جبه النظام الأميركي المضاد للصواريخ. و2017 هو كذلك عام نشر روسيا في جنوبها صواريخ «أس أس سي8»، القادرة على حمل رؤوس نووية وهي موجهة إلى أوروبا الغربية. ونددت واشنطن بانتهاك المعاهدة الأميركية – السوفياتية المبرمة في 1987 والتي كانت وراء إبعاد خطر القوات النووية المتوسطة المدى في الحرب الباردة. فهذا الاتفاق طوى أزمة الصواريخ التي اندلعت إثر نشر الاتحاد السوفياتي صواريخ نووية متوسط المدى «أس أس20»، تهدد عواصم أوروبا الغربية. وينظر «الناتو» بعين القلق إلى خطوات تحاكي الحرب الباردة، على رغم أن روسيا ترى أنها ترد على انتهاك أميركا الاتفاق فحسب، من طريق نشر عناصر من درعها الصاروخية في رومانيا وقريباً في بولندا. ويبعث على القلق في أوروبا نشر الأنظمة الصاروخية الدفاعية والهجومية على حدودها. ويتكاثر أكثر فأكثر عدد دوريات الغواصات الروسية في المحيط الأطلسي. ويقيد نقل بطاريات صواريخ الجو- أرض «أس300» أو «أس400» إلى كاليننغراد، وإلى روسيا البيضاء وشرق المتوسط، قدرة القوى الغربية على بلوغ هذه المناطق. فالأنظمة الصاروخية التي نشرت في سورية إثر التدخل الروسي لحماية مراكز قوة النظام، قلّصت هامش التحالف الدولي المكافح لداعش في المناورة الجوية. والأنظمة الصاروخية الروسية تعرقل حرية حركة القوى الغربية، وتؤثر سلباً في قرارات خصومها (خصوم روسيا) السياسية. وهذه الحال في الشرق الأوسط، وفي جمهوريات سوفياتية سابقة مثل أوكرانيا أو جورجيا. ومشروع شراء أنقرة منظومة صواريخ «أس400» الروسية هو الحلقة الأخيرة من حلقات الاستفزاز الروسي والتركي للقوى الغربية: ويقضي المشروع هذا بتزويد روسيا تركيا في 2020، 4 بطاريات صواريخ «أس400». فتتسلح أنقرة بنظام صاروخي غير «أطلسي»، وتصبح أول دولة في الناتو تملك مثل هذا السلاح. وهذا يقلق الناتو، وعلاقاته بروسيا «جليدية» منذ ضمها القرم، وباردة بتركيا منذ بدء عمليات «التطهير» والاعتقالات التعسفية، إثر محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز (يوليو) 2016. وحلف «شمال الأطلسي» أمسك عن غضبه، فهو يرى أن تركيا في كنفه أفضل من أن تكون معادية له في خارجه. والناتو لا غنى له عنها في مكافحة الإرهاب ووقف سيل اللاجئين. ولكن هل يبقى الحلفاء هؤلاء على موقفهم المتفهم؟ في الكونغرس الأميركي، يتداول بعض الشيوخ الأميركيين احتمال فرض عقوبات على أنقرة. و«ترمي موسكو، على أقل تقدير، إلى توتير علاقات أنقرة بالناتو، وترجو انزلاقها إلى القطيعة»، يقول خبير في الشؤون التركية. ولكن روسيا لا تترك الدرع الصاروخية في يد تركيا على غاربها، بل تبقي النظام الصاروخي تحت رقابتها وسلطتها، فالروس يخشون أن يطلع عسكريون أميركيون مرابطون في الأراضي التركية على نظامهم الصاروخي، ويخشون كذلك تدخلهم فيه. إيران هي قوة نافذة في الشرق الأوسط، تساهم شأن كوريا الشمالية في الانتشار الصاروخي، فالجمهورية الإسلامية تتوسل بالصواريخ، الباليستية والتقليدية، إلى بسط نفوذها في المنطقة، وحماية أراضيها، وإبعاد العدو. وأتباعها كلهم مزودون بهذه الأسلحة. ونشر هذه الصواريخ يغير المعطيات الاستراتيجية في المنطقة كلها، يقول ضابط فرنسي سابق مسؤول عن الملف هذا. وفي الحرب بين السنّة والشيعة على توجيه دفة الشرق الأوسط ، الصواريخ ترجح كفة طهران. ففي الأسابيع الأخيرة، أطلق حوثيون يمنيون صاروخين باليستيين إيرانيين على الرياض. وتوازنات القوى في المنطقة تؤثر في إسرائيل. وهذه قلقة وعينها على تعاظم المخزون الصاروخي- وبعضه باليستي- في ترسانة ميليشيا «حزب الله» الشيعية الموالية لإيران، في لبنان وسورية. والحرب بين إسرائيل وحلفاء إيران في سورية ولبنان مستبعدة. ولكن الأطراف كلها تعد العدة لها. ويساهم البرنامج الباليستي في تسميم العلاقات بين طهران وبعض القوى الغربية. ويرغب دونالد ترامب في ضم هذا الملف إلى الاتفاق النووي. وهذا عسير وقد يطيح الاتفاق النووي المبرم في 2015 بعد مفاوضات دامت سنوات. منذ تقديم كوريا الشمالية بيّنات على حيازتها السلاح النووي وتطوير برنامج باليستي قادر على بلوغ الأراضي الأميركية، تغيرت الموازين الاستراتيحية في آسيا. فاضطراب الديبلوماسية الأميركية في المنطقة منذ انتهاء ولاية باراك أوباما، حمل اليابان وكوريا الجنوبية على تعديل أنظمتها الدفاعية. وقررت اليابان شراء أنظمة رصد طويلة المدى، وتحديث صواريخها من طراز «باتريوت». وقد تقرر سيول وطوكيو تطوير سلاح نووي في مواجهة كوريا الشمالية والصين، إذا استنتجتا أن الضمانات الأمنية الأميركية غير كافية. ويرجح ألا تذلل أزمة الصواريخ الكورية الشمالية في المفاوضات. فروسيا والصين تدعمان بيونغيانغ، من جهة، والقنبلة النووية والبرنامج الصاروخي يسبغان حصانة على نظام كوريا الشمالية وتعززان قوته، من جهة أخرى.

أوروبا أمام مفترق طرق

الحياة...نيكولا بافيريز * محلل، عن «لوفيغارو» الفرنسية، 8/1/2018، إعداد منال نحاس...

إثر «بريكزيت» وانتخاب دونالد ترامب، ينبعث النمو في أوروبا، وأبواب الفرص مشرعة أمامها. ومنطقة اليورو جمعت النمو إلى الاستقرار مع بلوغ معدلات النمو الاقتصادي 2.3 في المئة، وهذه فاقت النمو الأميركي (2.1 في المئة) والبريطاني (1.7 في المئة)، وتدني معدلات البطالة من 12.2 في المئة إلى 8.7 في المئة، وإحراز فائض تجاري كبير، وتقلص العجز العام إلى 1.1 في المئة والدين العام إلى 87 في المئة من الناتج المحلي. والانتعاش متوازن، وتنعقد ثماره في جنوب أوروبا. ويستعيد القطاع المالي، ودعمه البنك الأوروبي دعماً لا يفتر، حيويته ويواصل هيكلته، تحديداً في إيطاليا وإسبانيا. على المستوى السياسي، وعلى نحو ما سبق أن أشار توكفيل (يتعاظم الخطر الثوري وبلوغه الذروة حين الخروج من الأزمة)، يهز أوروبا بروز الشعبوية التي تنفخ فيها آثار الانكماش الاقتصادي، وتفكك الطبقات الوسطى، والخوف من العولمة والثورة الرقمية، وموجات الهجرة، وانبعاث المخاطر الأمنية. لكن أوروبا صامدة في وجه هذه التحديات، على خلاف المتوقع. فمد الشعبويين في ألمانيا والنمسا والجمهورية التشيخية توقفه وتوازنه هزيمتهم في فرنسا وهولندا. والاتحاد الأوروبي لم يتفكك ولم يشجع على انفضاض الدول الأعضاء عنه، وموقفه متماسك وموحد من «بريكزيت» والميول الانفصالية الكاتالونية. لكنه لم يذلل بعد معضلة التجدد أو انفراط العقد. فقد صارت بائتة المبادئ التي جمعت لحمته حين إنشائه، أي مقاومة الاتحاد السوفياتي، والضمانات الأمنية الأميركية، والمصالحة الفرنسية– الألمانية. والمخاطر الاقتصادية مرتفعة، ووثيقة الصلة بضعف الإنتاجية والاستثمار- في مجال الذكاء الصناعي على وجه التحديد- وبمنافسة الدول النامية والاعتماد التكنولوجي على شركات احتكارية تُعرف بـ «غافام» (عمالقة النت: غوغل وآبل وفايسبوك ومايكروسوفت وأمازون)، والهشاشة أمام فقاعات المضاربة. والخطر الشعبوي لم يستبعد بعد، والدليل عليه قوة حركة خمس نجوم في الحملة الانتخابية الإيطالية المزمعة في آذار (مارس) المقبل، وإجماع دول مجموعة «فيزغراد» (تشيخيا، هنغاريا، بولندا وسلوفاكيا) على»الديموقراطية غير الليبرالية» التي يروج لها فيكتور أوربان. وهزيمة داعش في المشرق تفاقم الخطر الإرهابي في أوروبا، في وقت يشدد النظامان الديموقراطوريان (ديكتاتورية متخفية وراء غطاء الديموقراطية) التركي والروسي، الخناق عليها، ويضغطان عليها. وتمسّ حاجة أوروبا إلى النزول على مطالب المواطنين، وليس إلى المفاوضة على اتفاقيات جديدة. والأولويات أربع: الأولى وثيقة الصلة بحدود الاتحاد وهويته. وتقتضي الانتقال إلى المرحلة التالية من مفاوضات «بريكزيت» (انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، والعودة عن مفاوضات ضم تركيا إلى الاتحاد في وقت تنزلق هذه نحو الاستبداد والإسلاموية، وترجيح كفة شراكة مميزة معها. والأولوية الثانية تقضي بتعزيز منطقة اليورو لتجبه صدمات مقبلة ناجمة عن تعاظم عدد فقاعات المضاربة. والثالثة، تدور على تذليل أزمة المهاجرين التي تزرع الشقاق بين دول الاتحاد. فإيطاليا استقبلت اكثر من 620 ألف مهاجر في أربع سنوات. وتوحيد قانون الهجرة وتقاسم أعبائها وأعباء اللاجئين شرطه السيطرة على الحدود الخارجية الأوروبية. والأولوية الرابعة وثيقة الصلة بالأمن في مواجهة تعاظم مخاطر استراتيجية وانحسار الضمانات الأمنية الأميركية. وتولي الاتحاد شؤون الأمن لا مناص منه في مكافحة الإرهاب وحماية البنى الحيوية والسيطرة على الحدود الخارجية والدفاع السيبرنيطيقي (السيبراني). وتولي شؤون الأمن يقتضي صوغ استراتيجية أمنية أوروبية ورفع مستوى الإنفاق العسكري إلى 2 في المئة، على أقل تقدير، من ناتج كل دولة أوروبية. الوقت ينفد والقيود كثيرة. فالمملكة المتحدة تشغلها عملية «بريكزيت»، وهذه تقودها إلى مرحلة جديدة من الأفول، وإيطاليا تتصدى لبيبي غريللو، زعيم حركة خمس نجوم أو النجوم الخمسة الشعبوية. وإسبانيا تشد أوصال لُحمتها في وجه الحركة الانفصالية الكاتالونية. وشاغل أوروبا الوسطى والشرقية الهوسي هو حماية هويتها من المهاجرين. ومصير الاتحاد الأوروبي في أيدي الثنائي الألماني– الفرنسي.

 



السابق

لبنان..مسؤولون عونيون: لن ننتخب بري... ولن نعطيه وزارة المال.. عين التينة: عون يريد السيطرة على مجلس النواب بعد مجلس الوزراء ..جنبلاط: بري أرسل لي مشروع حلّ مع أبو فاعور​ وهو سيقدمه إلى الحريري ..هل تفتح «الميغاسنتر» باب المقايضة: تعديل الـ44 مقابل مرسوم الـ94؟..حركة أمل ترفُض التحالف الانتخابي مع الحريري: لا ثقة بناكث العهود!...الإطاحة بالإصلاحات تهدد الانتخابات اللبنانية...

التالي

اليمن ودول الخليج العربي..اتهامات للمتمردين بدهم منازل التجار في العاصمة اليمنية..مصير عائلة صالح وتركته السياسية...الحوثيون يستخدمون أبناء علي صالح «دروعاً بشرية» في صنعاء...السعودية تعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون على نجران.... اغتيالات وصراع داخلي يشق صف ميليشيات الحوثي...العميد طارق صالح يدلي بأول تصريح إعلامي من شبوة... وزيرة كويتية أمام اختبار الاستجواب في مجلس الأمة..السفير السعودي في أنقرة يبحث مع وزير الدفاع التركي تعزيز التعاون العسكري...

Yemen Conflict Alert: Last Chance to Prevent a Destructive Hodeida Battle

 الأحد 24 حزيران 2018 - 7:55 ص

Yemen Conflict Alert: Last Chance to Prevent a Destructive Hodeida Battle   https://www.crisis… تتمة »

عدد الزيارات: 11,446,218

عدد الزوار: 314,310

المتواجدون الآن: 29