اخبار وتقارير..رسائل إسرائيلية ضد «أذرع إيران» في سوريا.. تل أبيب تحدثت عن وجود 8 آلاف من «حزب الله» فيها..إسرائيل تفكك «خليّة تجسس لإيران»...صمت وتردد.. ما موقف روسيا وتركيا من الاحتجاجات على النظام الإيراني؟..900 رأس نووي أميركي أعدت للإستخدام بعضها بتركيا ولا زر يحتاجه ترمب لتوجيه الضربات...«إرهابية» فرنسية في قبضة الأكراد...ديبلوماسية المياه ومشكلة السدّ الإثيوبي... جيل جديد من «داعش» يعيش بيننا..

تاريخ الإضافة الخميس 4 كانون الثاني 2018 - 7:46 ص    عدد الزيارات 954    القسم دولية

        


رسائل إسرائيلية ضد «أذرع إيران» في سوريا.. تل أبيب تحدثت عن وجود 8 آلاف من «حزب الله» فيها..

تل أبيب: «الشرق الأوسط».. خرجت مجموعة من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي بتصريحات يضخمون فيها قوة «الأذرع الإيرانية» العسكرية في سوريا ولبنان وتهديداتها لإسرائيل ولأحد أهم مرافقها الاقتصادية؛ آبار الغاز القائمة في قلب البحر الأبيض المتوسط. ورأى مراقبون هذه التصريحات بمثابة رسائل تهديد للقيادة الإيرانية ومحاولة لكشف حقيقة أهداف القيادة الإيرانية أمام شعبها المنتفض في شوارع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي أيزنكوت في كلمة ألقاها يوم الثلاثاء في جامعة هرتزليا أن إيران سعت إلى تشكيل «هلال شيعي» في المنطقة، قائلا: «انظروا فقط إلى حجم الاستثمار الإيراني من أجل تحقيق الهيمنة الإقليمية، ستجدون أنه يصل إلى منح (حزب الله) ما بين 700 مليون دولار ومليار دولار كل عام»، لافتا إلى وجود 8 آلاف مقاتل من الحزب في سوريا إضافة إلى 10 آلاف عنصر في ميليشيات تدعمها إيران التي تملك ألفي «خبير عسكري» في سوريا. وأضاف: «في الأشهر الأخيرة تنامى كذلك الاستثمار على الساحة الفلسطينية بدافع رغبة في بسط النفوذ، بزيادة في التمويل السنوي في قطاع غزة لحركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) إلى مائة مليون دولار». وتطرّق أيزنكوت إلى الملف السوري قائلا إن الجهود المركزية في الجبهة السورية تتمحور حول منع تمركز إيران على الحدود الإسرائيلية، فيما أكد ضرورة بذل كل الجهود في هذا الإطار؛ وضمنها العسكرية. وتحدث ضباط عن «حزب الله» بصفته تهديداً آنياً مباشراً لأنه يمتلك «قدرات عسكرية، من بينها الصواريخ، تمكنه من ضرب آبار الغاز في المياه الاقتصادية الإسرائيلية». ووفقاً لقائد البحرية، الجنرال إيلي شربيت، فقد شخص «حزب الله» المحفزات الكامنة في الحيز البحري وبنى لنفسه «منظومة هجومية استراتيجية من كل النواحي». يذكر أن البحرية قامت مؤخرا بتركيب منظومة «القبة الحديدية» على سفن «ساعر5» التي تحمي آبار الغاز، في رد فوري، قبل امتلاك سلاح البحرية 4 سفن حربية من طراز «ساعر6» في 2019. وكتب شربيت في مقالة نشرها مؤخرا بمجلة «بين القطبين»، أن «حزب الله» عمل على «بناء منظومة صواريخ هجومية وكبيرة». ووفقا لأقواله فقد «بنى (حزب الله) أفضل أسطول صواريخ في العالم... لديه كثير من الصواريخ».
وكتب الكولونيل يوفال ايلون، قائد القاعدة البحرية في أشدود، في مقال آخر: «يمكن الافتراض أنه في المواجهات المقبلة سيتم تهديد قاع البحر بشكل كبير من قبل العناصر المهتمة بضرب حصانة إسرائيل». وحسب أقواله، فإن «قوة الوسائل والقدرات كبيرة ومتعددة، بدءا من الغواصين الانتحاريين، مرورا بتفعيل قوارب مفخخة، وحتى تفعيل غواصين في المياه العميقة والمتفجرات، بما في ذلك تفعيل غواصات صغيرة ومنظومة ألغام وتخريب من صنع ذاتي». وأضاف جنرال آخر: «على الرغم من قدرة (حزب الله) على ضرب منصات الغاز، فإن الجيش يعتقد أن المنظمة لن تستعجل ضربها». وقال ضابط في سلاح البحرية: «نحن لا نراه يرتكب عملا متطرفا لمجرد إثارة استفزاز، ففي الجانب الآخر يدركون أن الإضرار بهذه المنصات هو إعلان حرب لبنان الثالثة». ومنذ اكتشاف حقول الغاز في المياه الاقتصادية الإسرائيلية، تعتقد إسرائيل أنها يمكن أن تكون عامل تفجير، خصوصا مقابل «حزب الله». ووصف ضابط في البحرية حقول الغاز بأنها «شعلات تشتعل أمام أعينهم». المعروف أن إسرائيل ستبدأ في العام المقبل العمل في مواقع حفر أكثر شمالا في المياه الاقتصادية الإسرائيلية؛ مثل «كريش» و«تنين». وستضاف هذه المواقع إلى المهام الدفاعية للبحرية. ومن شأن موقعها، الأقرب إلى الحدود مع لبنان، أن يثير التوتر مع «حزب الله»، الذي يعد هذه المنطقة لبنانية. وفي الوقت نفسه، يشخص الجيش الإسرائيلي أيضا محاولة من قبل حماس للحصول على القدرة لضرب آبار الغاز. وأوضح الضابط: «أحد أهداف حماس في المواجهة المقبلة سيكون ضرب الآبار، وخلق حدث مؤثر في الوعي. المسافة بين قطاع غزة وآبار الغاز هي 40 كيلومترا، وهي ليست مسافة لا يمكنهم الوصول إليها». وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قال: «لقد شهد (حزب الله) تغييرا في السنوات الأخيرة؛ من منظمة حفرت على رايتها عنوان درع لبنان في مواجهة دولة إسرائيل، إلى القتال بصفتها ذراعا إيرانية. لقد فقد نحو ألفي مقاتل، ولديه 10 آلاف جريح. في اختبار القدرة، إن التهديد الأكثر أهمية يقوم على الساحة الشمالية، واللبنانية أساسا». لكن الجنرالات الإسرائيليين يشيرون إلى بعض القيود التي قد تمنع «حزب الله» من المبادرة إلى حرب مع إسرائيل. ويقول أحدهم في جلسة مع المراسلين العسكريين إن «(حزب الله) الذي مني بخسائر فادحة نتيجة لعمليات فتاكة نفّذت في معقله في ضاحية بيروت، سيضطر خلال العام المقبل إلى مجابهة عمليات تسلل ينفذها عناصر في (الجهاد العالمي) الساعين إلى الانتقام من إنجازات الحزب في سوريا، وليس سهلا عليه فتح معركة مع إسرائيل يعرف سلفا أنها ستكون قاسية عليه. وبناء عليه، فهو يقوم مع جيش الأسد والميليشيات الشيعية بالسير بشكل حثيث في العمليات القتالية في المناطق المهمة بالنسبة للحزب. إن الدمج بين خبو نار الحرب في مواجهة (داعش)، وتحسين المحاور اللوجيستية لنظام الأسد في هضبة الجولان والدافعية الكبيرة لدى إيران و(حزب الله) في القتال في هضبة الجولان، وفقا لمصالحهما، سيوسّع خلال الفترة القريبة من مدى المعارك بالقرب من الحدود الإسرائيلية». يذكر أن الجيش الإسرائيلي يواصل نشر قوات شديدة النخبوية على امتداد الحدود ويقوم بفرض حالة استنفار مؤقتة في صفوف القوات النارية البرية، إلى جانب تفعيل الاستخبارات النوعية والطائرات، وذلك لأن التغيير قد يتمثل ليس فقط ضد المحور الراديكالي المتمثل في سوريا و«حزب الله» وإيران، بل أيضا ضد المتمردين الذين قد يجدون أنفسهم عما قريب وقد أصبحت ظهورهم إلى الجدار. ويقول أحد الجنرالات: «يتوجب علينا في هذه المرحلة عدم التعامل بجدية فائقة مع الأخبار الأجنبية المختلفة حول هروب المتمردين وأبنائهم وعائلاتهم من هضبة الجولان، حيث يتوقع اندلاع معارك طاحنة في المنطقة».

إسرائيل تفكك «خليّة تجسس لإيران»

الحياة..القدس المحتلة - رويترز - أعلنت إسرائيل أمس، تفكيك خلية مؤلفة من ثلاثة نشطاء فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، يشتبه في أن ضباط استخبارات إيرانيين عملوا على تجنيدهم وتوجيههم من جنوب أفريقيا. ووجهت إليهم اتهامات بالتجسس والضلوع في الإرهاب، بعدما اعترفوا بقبول مهمات كلّفتهم بها طهران، من بينها الإعداد لتفجير انتحاري وتوفير هواتف محمولة بشرائح إسرائيلية. وأظهرت تحقيقات جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) أن إيران استخدمت جنوب أفريقيا «كمنطقة مهمة لرصد وتجنيد وإدارة عملاء معادين لإسرائيل في الضفة الغربية»، إذ تبيّن أن فلسطينياً يعيش في جنوب أفريقيا شكّل حلقة الاتصال بين المشتبه بهم، بعد أن جنّدته الاستخبارات الإيرانية، وأن عدداً من الضباط الإيرانيين سافروا من طهران إلى هناك من أجل العملية»، وفق بيان لـ «شين بيت». وصرّح رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بأن هذه القضية تثبت أن طهران «تعمل بطريقة تخريبية وإرهابية، ليس فقط من خلال مساعدة جماعات إرهابية مثل حركة حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي، إنما أيضاً من خلال محاولتها تنظيم أنشطة إرهابية داخل إسرائيل ضد مدنييها».

صمت وتردد.. ما موقف روسيا وتركيا من الاحتجاجات على النظام الإيراني؟..

أورينت نت- هشام منوّر ... بعد نحو أسبوع من اندلاع الاحتجاجات الشعبية في إيران والتي كان وقودها السياسات الاقتصادية والمواقف الخارجية للنظام الإيراني وتواصل وقوع القتلى من المتظاهرين، فضلاً عن ارتفاع منسوب التهديدات الرسمية للمتظاهرين باستعمال مزيد من العنف والقمع ضدهم، تقف موسكو "صامتة" إزاء هذه الاحتجاجات من دون اتخاذ موقف رسمي واضح ومعلن مما يجري على أراضي حليفتها إيران.

تركيا.. تردد "متفهم"!

في المقابل، وبعد اكتمال عقد أضلاع الحلف الثلاثي في سوتشي، بين كل من روسيا وإيران وتركيا، إثر نجاح تجربة "مناطق خفض التصعيد" في سوريا عبر مسار أستانا، تبدو أنقرة "أكثر صراحة ووضوحاً" في مواقفها تجاه ما يحدث إيران، من دون أن يعني ذلك أنها اتخذت موقفاً محدداً مما يجري، بحكم عوامل اقتصادية وسياسية متعددة. العلاقات الثنائية على المستوى التجاري والاقتصادي بين طهران وأنقرة، ورغم التنافس التاريخي بينهما، يعتبر في أحسن حالاته، وتخشى أنقرة أن يكون ما يجري في إيران مدفوعاً بتدخلات خارجية تؤدي إلى تحول واحدة من دول المنطقة من دائرة الاستقرار إلى دائرة الاضطراب، وهي الدولة التي تتقاسم معها تركيا حدوداً جغرافية طويلة، ما يعنيه ذلك من احتمال اندلاع مواجهات وتدفق للاجئين إلى أراضيها، وتوقف العلاقات الاقتصادية مع طهران. الموقف التركي مما يجري كان واضحاً لجهة رفض أنقرة أي تدخل خارجي في الاحتجاجات الجارية والمستمرة في إيران، ورفض "أي تغيير للسلطة في بلد ما أو استخدام العنف أو الطرق المخالفة للدستور والقوانين" بحسب ما جاء على لسان المتحدث باسم الحكومة التركية. أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فقد أعرب في محادثته الهاتفية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، عن "أمله" في اتخاذ "موقف ملائم" فيما يتعلق بالتظاهرات، فيما رد روحاني بـ"أمله" أن تنتهي الاحتجاجات الجارية خلال أيام، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. الموقف التركي يبدو "دبلوماسياً" أكثر منه سياسياً، لا سيما إذا تم الأخذ بعين الاعتبار المخاوف التركية من انفلات الأوضاع الأمنية في جارتها الشرقية، وخصمها اللدود، وما قد يجره ذلك من تبعات وتداعيات أمنية عليها.

روسيا.. صمت مريب

وعلى العكس من الموقف التركي، تلتزم موسكو الصمت إزاء ما يجري في إيران، حليفتها في المنطقة، وتكتفي وسائل إعلامها الرسمية بنقل ما يجري من مظاهرات واحتجاجات ضد النظام الإيراني، مع تغطية جزئية للمظاهرات المؤيدة للنظام. ولم يصدر حتى الآن موقف رسمي روسي من الأحداث الجارية (حتى الآن)، فيما من المتوقع أن تتضح صورة الموقف الروسي بعد نحو أسبوع من اندلاع الاحتجاجات الإيرانية خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي المقبل حول إيران، والذي دعت إليه واشنطن.

خطوط النار الروسية!

تدرك موسكو بحسب تقارير استراتيجية أن خطوط النار الروسية ودوائر الصراع المتوقعة خلال الفترة المقبلة على الفترات (القصيرة والمتوسطة والبعيدة) تشمل إيران بالضرورة خلال صراع النفوذ الروسي- الغربي القائم. على المدى البعيد، تتوقع موسكو أن تكون دائرة الصراع بينها وبين الدول الغربية على ثروات القطب الشمالي بعد ذوبان الجليد والثلوج عن اكتشافات تقدر بمليارات الدولارات من المعادن والغاز والنفط. أما على المدى المتوسط، فتدرك موسكو أن حديقتها الخلفية في منطقة جمهوريات آسيا الوسطى، التي كانت منضوية تحت الاتحاد السوفيتي سوف تكون مهددة باختراع "وكالة جديدة" لتنظيم داعش بعد انفراط عقد التنظيم في كل من سوريا والعراق وإعادة تجميعهم في أفغانستان التي تشهد تفجيرات شبه يومية بشكل غير مسبوق، وهي (موسكو) تتحضر لهذه المعركة من خلال إحكام تحالفها مع تركيا، بحكم العلاقات التاريخية لأنقرة مع هذه الدول وصلات الدم واللغة والتاريخ والدين. أما على المستوى القريب والمنظور، فإن إيران مرشحة لتكون ساحة الصراع الجديد بين موسكو والغرب لتوجيه ضربة قوية للتحالف الجديد الذي كونته موسكو مع كل من أنقرة وطهران. لكن اللافت في ملف هذا الصراع الجديد والقريب، أن موسكو لا تبدي مخاوف كبيرة من موضوع تعرض إيران لاضطرابات قد تودي بنظامها الحليف لها، فإضعاف طهران بالنسبة لموسكو، مصلحة مشتركة لها مع الغرب هذه المرة، وسوف تستخدم موسكو ورقة "التشاركية" في إدارة الملف الإيراني مع الغرب، كمبرر مستقبلاً لتشديد مواقفها في ملفات أخرى، كدول آسيا الوسطى وثروات القطب الشمالي. لا سيما أن ترغب في إضعاف حليفتها طهران في الملف السوري المتعسر بسبب منافسة إيران لروسيا على الحصة من "الكعكة السورية".

900 رأس نووي أميركي أعدت للإستخدام بعضها بتركيا ولا زر يحتاجه ترمب لتوجيه الضربات

عادل الثقيل... «إيلاف» من واشنطن: في الوقت الذي ازدات التهديدات المتبادلة بشن حرب نووية بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، قالت صحيفة واشنطن بوشت الثلثاء، إن واشنطن لديها 900 رأس نووي معدة للإستخدام خلال دقائق، بعضها موجودة خارج البلاد في دول مثل تركيا وألمانيا وإيطاليا. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال عبر تغريدة الثلثاء “بأن الزر النووي الذي لديه أكثر قوة وأكبر من ذلك الذي قال رئيس كوريا الشمالية كيم يونج أنه على مكتبه”، وهو التصريح الذي أحدث ضجة واسعة في واشنطن، ما جدد المطالبات بمنع الرئيس من الأمر باستخدام السلاح النووي إلا بعد أخذ موافقة الكونجرس. وذكرت “الواشنطن بوست” إن ما زعمه ترمب حول وجود “زر” لإطلاق الصواريخ النووية غير صحيح، إنما يحتاج الرئيس لإستخدام بطاقة وشفرة، يحملهما دائماً معه، لإصدار الأوامر عبر حقائب ترافقه أينما ذهب، يتناوب عليها خمسة جنود يمثلون أفرع القوات المسلحة في البلاد. وذكرت أن عدد الرؤوس النووية المعدة للإطلاق يبلغ عددها أكثر من 900، بعضها مدفون تحت الأرض في ولايات مونتانا، داكوتا الشمالية، وايومنغ، نبراسكا وكولورادو. وبعضها تحمله غواصات تقوم بدوريات في شمال المحيط الأطلسي وغرب المحيط الهادئ. والبعض الآخر معد للتحميل على متن الطائرات في ولايات ميسوري، داكوتا الشمالية، بلجيكا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا وتركيا. ويمكن إطلاق بعض هذه الرؤوس الحربية في غضون دقائق من أمر الرئيس، وضرب أي مكان في العالم في غضون نصف ساعة، وتبلغ قوتها 20 ضعف القوة المتفجرة للقنبلة التي أسقطت على هيروشيما. وكان الإدميرال مايك ميلين رئيس هيئة الإركان الأميركية المشتركة السباق، حذر الأحد من أن الولايات المتحدة تقترب من خوض حرب نووية مع كوريا الشمالية. ولاحظ ميلين الذي تولى رئاسة الإركان بين عامي 2007 و2011“إن الخطاب العدائي والاستفزازي للرئيس ترمب الذي يستهدف به كوريا الشمالية، جعل البلاد على شفا حرب نووية أكثر من أي وقت مضى”.

«إرهابية» فرنسية في قبضة الأكراد

الحياة...رين (فرنسا) – أ ف ب ... اعتقل مقاتلون أكراد في سورية الإرهابية الفرنسية إميلي كونيغ (33 سنة) التي لعبت دوراً كبيراً في الدعاية لتنظيم «داعش» وتجنيد إرهابيين له عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وقالت والدة كونيغ التي تقيم في لوريان (شمال غربي فرنسا) لصحيفة «ويست فرانس» إن ابنتها اتصلت بها هاتفياً في نهاية الأسبوع الماضي، وأكدت لها «أنها معتقلة في معسكر كردي وقد استجوبَت وتعرضت للتعذيب»، مطالبةً السلطات الفرنسية بـ «التدخل لإعادتها» إلى فرنسا مع أطفالها الثلاثة الذين ولدتهم في سورية. وأشارت والدة كونيغ إلى أن ابنتها «أعلنت توبتها وتريد العودة وتطلب العفو من عائلتها ومن اصدقائها ومن بلادها، وتعرب عن أسفها لكل ما قالته». وتعتبر كونيغ من اوائل الأشخاص الذين سافروا للقتال في سورية عام 2012. وأدرجتها الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) 2014، في لائحتها السوداء لأخطر المقاتلين. واعتنقت إميلي كونيغ الإسلام لدى تعرفها إلى زوجها الأول الجزائري الأصل الذي سجن بتهمة الاتجار بالمخدرات، وتعلمت اللغة العربية كما سمّت نفسها «سمرا». وفي ربيع عام 2012 استدعيت للمثول أمام المحكمة في فرنسا بعد اتهامها بـ»توزيع منشورات تدعو إلى الجهاد»، فرفضت نزع النقاب عن وجهها وتشاجرت مع أحد الحراس وصوّرت المواجهة في شريط فيديو نشرته على موقع «يوتيوب». وتركت كونيغ بعدها طفليها في فرنسا وغادرت إلى سورية للالتحاق بزوجها الجديد الذي قتل في وقت لاحق خلال المعارك. ولم تشارك اميلي كونيغ في القتال الميداني لكنها ظهرت في أشرطة فيديو دعائية لـ «داعش». وتوعّدت في شريط نشر عام 2013 بأن «الجهاد لن يتوقف طالما أن ثمة أعداء يتعين علينا محاربتهم». واعترضت أجهزة الاستخبارات أيضاً اتصالات تحرّض فيها محدثيها على مهاجمة زوجات الجنود الفرنسيين. وبعدما مني تنظيم «داعش» بهزيمة على الأراضي العراقية والسورية، اعتقل إرهابي فرنسي آخر في الفترة الأخيرة، هو توماس بارنوان (36 سنة) الذي وقع في منتصف كانون الأول (ديسمبر) الماضي في أيدي المقاتلين الأكراد في سورية التي ذهب إليها للقتال في 2014. وتؤكد أجهزة الاستخبارات الفرنسية ان «بضع عشرات» من الإرهابيين الفرنسيين وزوجاتهم، موجودون في الوقت الراهن في معسكرات او سجون في العراق وسورية، فيما تعتبر باريس أن مسألة النساء اللواتي يرافقهن أطفالهن هي الأصعب. وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في تشرين الثاني (نوفمبر) أن كل حال من هؤلاء النساء ستناقَش على حدة. إلى ذلك، اعتبر الجمهوريون الذين يشكلون حزب المعارضة الفرنسي الرئيس، أنه يجب إخضاع «الإرهابيات الفرنسيات للمحاكمة في مكان وجودهم»، رافضاً طلب إعادة كونيغ إلى باريس. وقالت الناطقة باسم الجمهوريين ليديا غيرو في تصريح إلى إذاعة «سود راديو»: «أنا من أنصار المساواة بين الجنسين، واعتبر أن هناك ضرورة قصوى لمعاملة النساء والرجال بالطريقة نفسها»، مؤكدةً أنه ينبغي «عدم المخاطرة بأمن الفرنسيين».

ديبلوماسية المياه ومشكلة السدّ الإثيوبي...

الحياة....إبراهيم الصيّاد .. * كاتب مصري.... هل أصبحت مشكلة سد النهضة الإثيوبي عصيّة على الحل؟ هناك وجهتا نظــــر في هذا الشأن: الأولى ترى أن أطرافاً خــارجية من مصلحتها تعقيد المشكلة في إطـــار خطة إنهاك مصر والعالم العربي التي بدأت عملياً عام 2011 مع ما سُميّ «الربيع العربي»، فيما ترى الثانية أن أطراف المشكلة تفتقد إلى أرضية تفاهم مشتركة، خصوصاً من الجانب الإثيوبي، وهي الأرضية التي تقرّبها من لغة التعاون وتبــعدها من احتمالات المواجهة والصراع. وعلى رغم وجاهة الرأي الأول، فإنه يعتـــمــد منهج «نظرية المؤامرة»، ولن يساعد في حل المشكلة. أما الرأي الثاني فإنه الأكثر واقعيــة، لأنه يطرح منهجاً سلمياً يستند إلى «مبدأ المصلحة»، ويقدّم طرحاً عملياً لما تمكن تسميته الديبلوماسية المائية، وهذا ما سنحاول عرضه في السطور التالية. يتم تداول تعبير «الديبلوماسية المائية» في أدبيات العلوم السياسية باعتباره بديلاً لما يسمى «حرب المياه»، التي باتت تهدد مناطق كثيرة في العالم لانخفاض كمياتها في الأنهار عند دول المصب، أو لسوء استغلالها، ما يجعل البعض يعتقد أن دول المنبع في وضع أقوى. ولا شك في أن العالم يعاني مشكلة في الحصول على المياه، سواء المستخدمة في الشرب أو الري، على رغم أن نسبة المياه إلى اليابسة على كوكب الأرض تتعدى الثلثين، غير أن النسبة الصالحة للشرب وللحفاظ على كثير من النُظم الإيكولوجية التي توفر لنا الغذاء وسائر السلع والخدمات الأساسية، لا تشكل إلا 2.5 في المئة تقريباً. وعلاوة على ذلك، هناك نسبة كبيرة من هذه المياه العذبة يتعذّر علينا الحصول عليها. وتعدّ منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق تعرّضاً للنزاعات حول المياه، نتيجة سوء الاستغلال. فهناك كميات كبيرة من المياه المهدرة وتقدّر لعام 2017 في مصر بـ3.5 بليون متر مكعب، ما يمثل 60 في المئة من كمية المياه النقية المستهلكة أو نتيجة السيطرة على منابع المياه، وبالتالي امتلاك ميزة التحكم بالحصص المتجهة إلى دول المرور والمصب، سواء بالزيادة أو النقصان. كما أن المنطقــة تعـــاني من ظاهرة «التصحّــــر»، نتيجـــة وجود الصحراء الكبرى، أكبر صحاري العالم، وما يرتبط بهـــذه الظاهـــرة من مظاهر الجفاف والمجاعة وانتـــشار الأمراض، الأمر الذي يتطلب إجراء دراسات متعمّقة لهذه الأوضاع حتى نجد حلولاً للمشكلات المترتبة عليها مــن خلال التعاون بين الدول المتجاورة التي تتحوّل بسبب المياه دولاً متصارعة، ولهذا برزت الحاجة إلى الديبلوماسية المائية. وتعد مشكلة «سدّ النهضة» من أكثر النماذج التي يمكن أن يطبّق عليها هذا المفهوم، حيث اختلفت دول حوض النيل في شأنها، خصوصاً مصر وإثيوبيا والسودان. وبغض النظر عن اختلاف مواقف من مع ومن ضد، يهمنا أن نوضح سبب عدم حل المشكلة. إنه اختزالها في إقامة السدّ من عدمه، فيما من المفترض مناقشتها من منظار افتقاد الوقوف على أرضية مشتركة تجمع مصالح أطراف المشكلة. وهي، بحكم التاريخ والجغرافيا، يجب أن تكون مصلحة واحدة. وهنا نؤكد أنه لن تفيد المزايدات السياسية في تحقيق نقاط قوة لطرف على حساب الأطراف الأخرى، ولهذا أصبح ضرورياً التعاطي مع مشكلة «سدّ النهضة» من منظار عام يحقّق مصالح الدول التي يجمعها نهر واحد ويربطها برباط حياة هو بلغة العلاقات بين الدول «المصلحة المشتركة». وعليه، أصبح ضرورياً تغليب العوامل المصلحية على العوامل الصراعية، وبالاتفاق على التزام المعاهدات الدولية التي تحدّد حصص كل دولة من دون زيادة أو نقصان، مع التزام هذه الدول العمل على توظيف إمكانات التكنولوجيا الحديثة المتاحة والممكنة لمنع إهدار أنصبتها المائية وإعادة استغلالها بما يحقق أعلى نسبة استفادة ممكنة. وفي تصوّري أن ما عرضناه قد يعتبر صميم العمل الديبلوماسي في مسألة مياه النيل، وبالتالي يمكن القول إن فكرة «التنمية المستدامة» في هذه المنطقة من حوض نهر النيل يمكن أن تكون مدخلاً موضوعياً لإقناع الأطراف بالتعاون معاً في إطار ديبلوماسي يعكس تفاهماً لضرورة إزالة كل نقاط التقاطع في العلاقات بينها التي لا تصل إلى حد التباين أو التناقض، لأن المياه هي قلب التنمية المستدامة، وهي ضرورية للتنمية الاقتصادية الاجتماعية، والطاقة وإنتاج الغذاء وسلامة النظم الإيكولوجية وبقاء الإنسان. كما أن المياه كذلك في صلب عملية التكيّف مع تغيّر المناخ، حيث تضطلع بدور الرابط بين المجتمع والبيئة. وعلى المستوى الإنساني، لا يمكن النظر إلى المياه بمعزل عن الصرف الصحي، فهُما معاً عاملان حيويان في خفض العبء العالمي من الأمراض، فضلاً عمّا لهما من دور في تحسين الصحة والتعليم والإنتاجية الاقتصادية للسكان. ألستم معي في أن المشكلة أكبر من مجرّد بناء سدّ من عدمه؟ لهذا كم نحن في حاجة فعلاً إلى الديبلوماسية المائية.

 جيل جديد من «داعش» يعيش بيننا

الحياة....عزمي عاشور ... * كاتب مصري.. شغل «داعش» الرأي العام العالمي العربي على مدار السنوات الأربع الماضية بالوحشية التي كان يرتكبها في حق المدنيين العزّل من قتل وسبي وغيرهما، وبمجرد ما بدت تباشير هزيمته في العراق وسورية طُرحت الأسئلة: كيف وُجد؟ وأين اختفت هذه الآلاف التي اقتربت من عشرين ألف مقاتل توافد الكثيرون منهم مِن آسيا وأوروبا ودول عربية؟ ومَن كان المستفيد من وجودهم؟ هل الإيرانيون أم ما تبقى من بعثيين في العراق أم النظام في سورية أم دول الجوار مثل تركيا التي كانت أرضها ممراً رئيسياً للقادمين إلى «دولة الخلافة»، أم الدول الكبرى بما فيها الولايات المتحدة، وروسيا التي جاءت إلى العالم العربي مرة ثانية بعد طول غياب اقترب من نصف قرن في شكل قوة عسكرية تحارب «داعش» وتساند نظام الأسد؟ فمَن، فعلاً، صنع «داعش»، وأين اختفى؟

كل هذه التساؤلات حاول العمل الوثائقي التلفزيوني الذي أعدّته مجموعة من الصحافيين على رأسهم حازم الأمين أن يجيب عنها من داخل الأرض التي أطلق منها «داعش» دولته سواء كانت موصل العراق أو رقة سورية، ومن بين البشر الذين تعاملوا وتعايشوا مع هذا التنظيم، ومن قلب المخيّمات التي أوت أسر وأطفال المقاتلين منهم والتي من بينها أسر عراقية وسورية. فالحديث مع هؤلاء والنقاش في الأفكار والمعتقدات حتى وإن كانت إجابتهم صادمة للكثيرين، نحن في أمس الحاجة إليها حتى نضع أيدينا على هذا الوحش الذي دل التحقيق على أنه من السهل أن يحضر في أي مكان، ومن السهل جداً أن يتحوّل الأطفال والشبان إلى وحوش تحت غطاء التدين المتطرف وتكفير الآخرين وإعطائهم الرخص لمحاربتهم والتمثيل بجسدهم ما داموا كفاراً، طبعاً من وجهة نظرهم ونظر من لقنّهم هذه المعتقدات الفاسدة. فمن عايَش وتعايش مع الإسلاميين في مجتمعاتنا العربية سيجد أن العراق وسورية ليستا استثناء، فالمجتمعات كلها لديها القابلية بأن يوجد فيها «داعش» ومن على شاكلته من تنظيمات إسلامية، والخطورة تكمن أنها قد تنتقل في المستقبل إلى طور أشد إجراماً من «داعش» بفظائعها؛ خصوصاً مع الأطفال الذين تربوا في حضن هذا التنظيم وبالأفكار التي يزرعونها فيهم. والسؤال المنطقي، ما دامت البيئة الدينية للتطرف واحدة، فما الفارق بين الدول التي أصبح له وجود جغرافي فيها كسورية والعراق وليبيا والدول الأخرى التي ظلت عصية على «داعش» في شكل علني على أرضها؟ فالجماعات المتشدّدة موجودة ومتغلغلة تُنشئ تابعيها بالأفكار نفسها، بدءاً من تكفير الحاكم وأهل الكتاب ومن لا يسير على نهجهم من أهل الدين الإسلامي نفسه... والاختلاف الوحيد، مع هذه القابلية لاختراق العقول بهذا الفكر، يكمن في المتغير السياسي المتمثل في الدولة القوية التي يقبح ويمنع وجودها أن تتمدّد مثل هذه التنظيمات. فلماذا استطاع الآلاف الذين هاجروا من دول مثل تونس والمغرب أن يكون لهم وجود في سورية والعراق وليس داخل بلدانهم؟ التفسيرات قد تتباين، إلا أنه لا يمكن إغفال، كما تبرهن الأحداث، أن الدولة في المجتمعات العربية في شكلها المدني مثّلت حائط الصد الأول، لأن يوجد «داعش» في شكل معلن على الأرض كما حدث في العراق وسورية، فضلاً عن أن الحاضنة الاجتماعية في هذه المجتمعات تكون أكثر قابلية لوجود تنظيمات على طريقة «داعش» وغيرها في حالة انهيار هذا الشكل المدني للدولة. وهذا ما يفسّر في شكل كبير هذا التصيُّد لرمزيتها في شكل القوى الأمنية في مصر على سبيل المثال وارتكاب أعمال إرهابية من تفجيرات واستهداف لعناصر من الجيش والشرطة والمدنيين في الكنائس والمساجد. فلماذا الحاضنة الاجتماعية في المجتمعات العربية تقبل أن يتخللها «داعش» وغيره؟ فتنظيم «داعش» بالمضمون الذي ظهر به لم يختف بل يعيش بيننا في أشكال موزّعة على الجماعات الدينية بتنويعاتها المختلفة وبالأدوات والتنشئة الدينية التقليدية نفسها، بدءاً من الخطب والدروس الدينية الدورية عند هذه الجماعات التي تحوّلت إلى مدخل للتكفير وزرع الكراهية والتحريم. والنتيجة عقول مشوّهة لديها القابلية لأن تتحوّل إلى إرهابيين أو تتعاطف معهم أو تكون أدوات هدم بزرع ثقافة معادية للمدنية والحداثة تحت ستار هذا الأفق الضيق لهذا المضمون المعادي والمكرر لأفكار متطرفة.

فإذا كانت بيئة خلق «الدواعش» تحيط بنا من كل جانب؛ فما هو المخرَج؟

تظهر هنا قيمة المواجهة الفكرية والعقلية وإزالة هذه الغمامة. وإذا كانت البيئة الاجتماعية ضعيفة، فإن الفيصل في كبح انتشار التطرف حتى تتغير طبيعة هذه البيئة هو وجود الدولة المدنية القوية. وهذا المتغير كان حاسماً في حماية بقية المجتمعات العربية التي لم يتمدّد فيها التنظـــيم. والدولة القوية هنا تستمد قوتها بتنمــية مجتمعها وبكونها مسؤولة عن البشر الذين يعيشون على أرضها مهما كانت سلبيات الجهل والتخلف والتطرف، فواجبها هو بسط الأمن وإحداث النهضة بالتعليم والتنمية حتى تقضي على البيئة التي تفرز «دواعش» يعيشون بيننا.

«داعش» في أفغانستان... وتعثر طريق الحرير

الحياة....جمال إسماعيل ... على رغم البيانات اليومية لوزاراتي الداخلية والدفاع في أفغانستان وبيانات القوات الأميركية عن قصف متواصل لمواقع «داعش» في شرق أفغانستان، لا يزال مقاتلو التنظيم يسيطرون على العديد من المواقع، بل هم بسطوا سيطرتهم على مواقع جديدة استولوا عليها من القوات الحكومية، وبعضها من مقاتلي طالبان المناوئة للحكومة في كابول. وزاد توسع داعش الطين بلة بالنسبة إلى الحكومة الأفغانية. فخطر التنظيم تفاقم حين تمدد إلى بعض ولايات الشمال وشن عدداً كبيراً من العمليات، وحين انضم كثر من المقاتلين الأوزبك، من الذين كانوا ينتسبون إلى الحركة الإسلامية في أزبكستان، إلى داعش في أفغانستان. وأكد ذلك تصريحات أدلى بها نائب في مجلس النواب الأفغاني، رحمان رحماني. فهو نقل عن سفارتين غربيتين في كابول أن عشرات من «الداعشيين» يستدعون إلى شمال أفغانستان وأن البغدادي قد يصل إلى أفغانستان بعد وصول أفراد التنظيم وعائلاتهم إلى الشمال الأفغاني. كما ان النائب ظاهر شاه ابن حاكم ولاية جلال أباد السابق، حاجي قدير، اتهم من منبر البرلمان الأفغاني قوى في الحكومة الأفغانية بالوقوف وراء التنظيم الإرهابي في أفغانستان بسبب الصراع على السلطة بين الرئيس أشرف غني ورئيس السلطة التنفيذية، عبدالله عبدالله. وأدت هذه الأمور وفشل الحكومة الأفغانية في استدراج طالبان إلى طاولة المفاوضات وتعاظم الخلافات بين معسكري السلطة في أفغانستان، أدت كلها إلى تعميق الأزمة الداخلية الأفغانية وتفاقمها، مع عجز الأطراف كلها، إلى اليوم، عن حسمها عسكرياً. فالولايات المتحدة لم تنسحب كلياً ولا هي قادرة أو راغبة في الانغماس كما كان الوضع سابقاً في الحرب الأفغانية، ولم تؤت الضغوط المتزايدة على باكستان لحمل طالبان على القبول بالمفاوضات، ثمارها على رغم تقليص كثير من المساعدات المخصصة لإسلام أباد. وفي حين نأت طالبان بنفسها عن عمليات داعش في أفغانستان، وبعض العمليات هذه استهدف الأقلية الشيعية هناك، تتمسك الحركة بموقفها، ومفاده التفاوض مع الأميركيين مباشرة وليس مع حكومة موالية لهم في كابول «لا تملك من أمر نفسها شيئاً» على قول الحركة هذه. وخلّف الوضع الأفغاني المتردي أثراً كبيراً في علاقة إسلام أباد مع كابول وواشنطن. فالعاصمة الأفغانية وحلفاؤها يتهمون إسلام أباد بدعم طالبان وعدم الضغط عليها في شكل كاف للدخول في مفاوضات مباشرة تصدع فيها الحركة هذه بالدستور الأفغاني الحالي وبحكومة مشتركة، بينما إسلام أباد تتهم السلطات الأفغانية ومن وراءها، الهند تحديداً، بالوقوف وراء الجماعات الباكستانية المسلحة التي تشن كثيراً من الهجمات والتفجيرات في المدن الباكستانية، كما أن العاصمة الباكستانية تتهم كابول ودلهي بالوقوف خلف الانفصاليين البلوش، ودعمهم بالمال والسلاح وإنشاء معسكرات تدريب لهم في أفغانستان. النجاح النسبي لإسلام أباد في قمع الجماعات المسلحة في مناطق القبائل وإقليم بلوشستان، قابله في الوقت نفسه، التوتر في العلاقة بين الحكومة المدنية والمؤسسة العسكرية القوية، إضافة إلى خلافات بين الحكومة الباكستانية والصين حول الممر التجاري الصيني- الباكستاني أو ما يعرف بطريق الحرير. فالمحكمة العليا في باكستان قضت في أواخر تموز (يوليو) الماضي بإسقاط نواز شريف، رئيس الوزراء المنتخب، بتهمة إخفاء دخل كان يتقاضاه من لجنة الانتخابات العامة، وهو ما يعرضه للفصل من البرلمان والسلطة بحجة غياب الأهلية. واتهم نواز شريف المؤسسة العسكرية والقضاء بالتحالف ضده وقاد حملة تظهر شعبيته، تحديداً في إقليمي البنجاب وبلوشستان. وعجزت المؤسسة العسكرية عن شق صفوف حزبه (نواز شريف) للقضاء على نفوذه في البنجاب والحكومة المركزية، ما قاد في النهاية إلى محاولات تفاهم بين الطرفين يخرج بموجبها رئيس الوزراء (المُقال) من السلطة ليتولى شقيقه شهباز، رئيس حكومة إقليم البنجاب، رئاسة الحكومة المركزية في إسلام أباد بعد الانتخابات المقبلة في آب (أغسطس) المقبل. الحكومة الباكستانية التي نجحت من خلال سياساتها الاقتصادية إلى اليوم، بالقضاء على أزمة الطاقة في البلاد، كانت ترجو إبرام عدد كبير من المشاريع في الممر التجاري الصيني- الباكستاني. وتساهم مثل هذه المشاريع في دعم الحزب الحاكم في حملته الانتخابية المقبلة. لكن الحكومة والمؤسسة العسكرية يخشيان وقوع باكستان ضحية للاستثمارات الصينية، وغزو السلع الصينية الأقل كلفة والأكثر جودة السوق الباكستاني. ويترتب على الغزو التجاري هذا انهيار الصناعات الباكستانية، ما حدا بالحكومة إلى الموافقة على دخول مستثمرين من دول خليجية إلى مدينة جوادر حيث يشرف الصينيون على تطوير مينائها التجاري. والخطوة هذه أزعجت الحكومة الصينية فقررت من جانب واحد وقف تمويل مشاريع تنموية (بما فيها محطات توليد للطاقة) ومناطق صناعية. وهذا الخلاف الباكستاني- الصيني جعل قسماً مهماً من «طريق الحرير» في مهب الريح، على رغم قول الحكومتين الباكستانية والصينية بأن محادثاتهما الثنائية ستتغلب على العقبات البارزة اليوم، وهو احتمال مرجح في ظل رغبة الصين في الوصول إلى ميناء جوادر وبحر العرب، ورغبة باكستان في الحصول على أموال الاستثمارات الصينية وتنشيط الاقتصاد الباكستاني.

«تايمز»: طهران تستغل الأوروبيين وعليهم مراجعة سياستهم تجاهها.. متسائلة هل من المصلحة أن تكون القائد العسكري في المنطقة..

لندن - طهران: «الشرق الأوسط أونلاين» .... دعت صحيفة «تايمز» البريطانية الأوروبيين إلى إعادة النظر في سياستهم تجاه إيران في ضوء الاحتجاجات الحالية في إيران. وأفادت الصحيفة في تعليقها اليوم (الأربعاء) على المظاهرات في إيران بأن طهران «كانت حتى الآن تستغل الأوروبيين الموقعين على الاتفاقية النووية والرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد بعضهما البعض». أضافت الصحيفة: «علينا الآن أن نجلس مع فريق ترمب، وأن نتفق على أهداف مشتركة». كما تساءلت: «هل من المصلحة الغربية أن تصعد إيران وتصبح القائد العسكري للمنطقة؟ كيف نصل للإيرانيين البسطاء ونقنعهم بأن النشاط المخرب لحكومتهم في الخارج يقوض سمعتهم في العالم، وأن قوات الحرس الثوري الجشعة تستولي بشكل غير شرعي على الاقتصاد؟». وذهبت الصحيفة في تعليقها إلى أنه يتعين على الإيرانيين أن ينحازوا بشكل واضح إما إلى السلاح أو إلى الغذاء، وقالت: «علينا أن نوجههم برفق نحو الطريق إلى مستقبل أفضل».



السابق

لبنان يراوح فوق «الحبْل المشدود» بين عون وبري.. السفير السعودي قدّم أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية وزار الحريري: العلاقات ممتازة.....«حزب الله»: يحاولون كسر إيران والاعتداء عليها لكنها بخير وستنتصر مجدداً والطفيلي: على القيادة الإيرانية العجوزة العاجزة أن ترحل..بري يفرج عن وسط بيروت.. وأزمة مرسوم الضباط مستمرة...نصرالله يلتقي كل الفصائل الفلسطينية... ويتوعّد العدو «إذا وقعت الحرب الكبرى»: القدس هدفنا... لا الجليل..نصرالله: الحرب في سوريا في مراحلها الأخيرة، قد تنتهي بحدود سنة أو سنتين ...«الوطني الحر» يفتح معركة إبطال مرسوم التجنيس....

التالي

اليمن ودول الخليج العربي..قائد عسكري يمني: الجيش في طريقه لدخول معقل الحوثيين...طارق صالح يُحضّر لمواجهة الحوثيين.. مقتل عشرات الانقلابيين في غارات للتحالف على الحديدة.....ودعوات لاحتجاجات بصنعاء....الحكومة اليمنية لضم «المؤتمر» إلى فريقها المفاوض..الحوثيون يرفعون سن الانضمام للقتال إلى 40 عاماً..«مركز الملك سلمان» يوقع عقوداً تتضمن معالجة المصابين اليمنيين..وزير الدفاع الكويتي يتفقد قوات بلاده المشاركة في «إعادة الأمل»....قطر تتيح للمستثمر الأجنبي التملّك بنسبة 100 في المئة....الإمارات: انتهاء أزمة الطيران مع تونس واستئناف الرحلات..

Saudi Arabia: Back to Baghdad

 الأربعاء 23 أيار 2018 - 8:43 ص

  Saudi Arabia: Back to Baghdad https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-africa/gulf-and-… تتمة »

عدد الزيارات: 10,862,489

عدد الزوار: 292,790

المتواجدون الآن: 2