اخبار وتقارير..ما الذي يمكن قوله بعد عام على إدارة ترمب؟..هل انتهى التطرّف بعد هزيمة «داعش» وانحسار «القاعدة»؟ وسياسة أميركا الخاطئة تساهم في إشعاله...انفجار في سان بطرسبورغ...بوتين يسلّم ملف ترشحه «مستقلاً» للرئاسة...موسكو تنجز صفقة بيع أنقرة 4 بطاريات صواريخ «أس 400»...

تاريخ الإضافة الخميس 28 كانون الأول 2017 - 6:15 ص    عدد الزيارات 1002    القسم دولية

        


هل انتهى التطرّف بعد هزيمة «داعش» وانحسار «القاعدة»؟ وسياسة أميركا الخاطئة تساهم في إشعاله...

الراي..الكاتب:ايليا ج. مغناير ... هُزم تنظيم «داعش» في سورية والعراق (بغض النظر عن وجود مجموعات صغيرة لا أفق إستراتيجياً لها). وكذلك ضُربت «قاعدة الجهاد في بلاد الشام» من داخلها بعدما قررتْ الدول وضْع حد للحرب الدائرة هناك. ولكن هل هذا يعني أن التطرف الدموي الذي ضرَب الشرق الأوسط في الأعوام الأخيرة قد انتهى إلى غير رجعة؟ هل ستعود التنظيمات التكفيرية؟ هل بنفْس الاسم أو تحت أسماء مختلفة لتضْرب من جديد؟

كان لتنظيم «الجهاد» قاعدةً في الدول الإسلامية أثناء وبعد الاحتلال الروسي لأفغانستان، وهو وجَدَ أرضاً خصبة جراء السياسة الأميركية في الشرق الأوسط وانتشار القواعد العسكرية في المنطقة، ليشتدّ عصَب هذه الجماعات بعد احتلال العراق العام 2003 بفعل تَواجُد عشرات آلاف الجنود الأميركيين في بلاد الرافدين، عاصمة الخلافة الإسلامية القديمة. وتطوّر تنظيم «قاعدة الجهاد» في العراق ليصبح - مع الحرب في سورية واحتلال هذا التنظيم مناطق في الشمال السوري - تنظيماً أقوى بكثير من «القاعدة» الأمّ تحت اسم «داعش» وعلى رأس السلطة فيه أبو بكر البغدادي. وقد صار البغدادي «سيد الاجتهاد» في القتل والذبح والاغتصاب وأعاد الرق والعبودية، وجذب بأساليبه المتطورة عبر قنوات التواصل الاجتماعي آلاف الشباب من لبنان والأردن ومصر وسورية والعراق وتونس والجزائر وموريتانيا وليبيا وفلسطين واليمن ودول خليجية وافريقية وأوروبية وغيرهم من الشباب المسلم والجاليات المنتشرة عبر القارات الأربعة. وقدّم لهؤلاء المال والنساء وصوّر لهم الحياة «الرغيدة في ظل الخلافة» وهو عاجز عن حمايتهم. ووضع الغشاء على عيون المثقّفين والجاهلين واستنبط الأحكام الإسلامية من خلال كتب متوافرة في بعض المكتبات في العالم الإسلامي ليحلل استباحة الدماء والأعراض من أجل السلطة. وساعدتْ البغدادي عوامل أخرى، ففُتحت له الحدود مع تركيا والأردن «للنفر والجهاد» وأُرسل السلاح إلى سورية من قبل دول غربية وفي المنطقة تحت عذر «إسقاط حكم بشار الأسد» لاستبداله بـ... لم يكن أحد يعلم الجواب عن المخطّط لما بعد إسقاط الأسد لأن اللعبة الجيو - سياسية خرجتْ عن السيطرة ولم يعد لأحد القدرة على توجيه «داعش» في ذروة قوتها.وكيف تختفي التنظيمات التكفيرية من الدول الإسلامية ولا تزال كتب التكفير موجودة وبمتناول اليد ويستطيع الشباب المُعاصِر الوصول إليها في بعض المكتبات والجامعات ليسير على خطى عقيدة «داعش» وعقيدة «تنظيم الجهاد» وتكفيرهم للمسلمين تحت عنوان فتاوى دينية تنصّ صراحةً على وجوب قتْل الطرف الآخر، مسلماً سنياً أم شيعياً، لاعتبارهم غير مسلمين اجتهاداً. إذاً خسر «الجهاديون التكفيريون» بلاد الشام وبلاد ما بين النهرين. إلا إنهم موجودون على الأرض وبأعداد كبيرة في سيناء - مصر، وفي أفغانستان، ويتزايد عددهم في اليمن وليبيا والصومال ونيجيريا وفي بلدان آسيوية وغيرها. إلا ان هذا الوجود لا يشكل بيت القصيد لأن الجسد يذهب مقتولاً أو على الفراش، في حين ان الفكر «الجهادي» لا يزال يغزو كل مدينة عربية من خلال العلم والاجتهاد المتطرّف الذي لا يموت. والأهم من ذلك كله، أن العامل الأميركي المشجّع لهذا الفكر - من خلال سياسة واشنطن الخاطئة والمتمددة - لن يتوقف ولن يتعلّم مسؤولو أميركا أنها السبب الرئيسي لولادة العديد من «الجهاديين التكفيريين» الذين يرتدّون عليها كما ترتدّ نتائج سياستهم الخاطئة عليهم.فقد فشل مشروع الانفصال في كردستان العراق الذي أَضعف أميركا وإسرائيل. وأدّت هزيمة «داعش» إلى بروز «الحشد الشعبي» في العراق وزيادة قوة «حزب الله» في سورية ولبنان ليصبح الحزب ذا دور إقليمي ويهدّد حلفاء أميركا، وأحضر «داعش» و«القاعدة» موسكو إلى الشرق الأوسط لتنافس الدور الأميركي وتأخذ حصة من نفوذ واشنطن لتصبح شريكاً ضعيفاً للمسلمين. وأصبحتْ سورية أشرس من ذي قبل تتقبّل الخسائر ولديها استعداد لمواجهة إسرائيل ومَن تبقى من حلفاء أميركا. وأدى الانقلاب الفاشل في تركيا إلى تَراجُع العلاقات التركية - الأميركية ما دفع بأنقرة نحو روسيا وإيران وكذلك نحو الرئيس السوري بشار الأسد. وها هو لبنان يَخرج من دائرة حلفاء أميركا ليبدأ رئيس الوزراء سعد الحريري مسيرة معتدلة تقرّبه من حلفاء إيران وروسيا. وقُتل علي عبدالله صالح على يد حلفاء إيران أثناء هربه. وأخيراً وليس آخراً، ها هي فلسطين تعود القضية المحورية من جديد - بعدما خطف «داعش» الأضواء - ليجتمع العالم ضد قرار أميركا باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل حتى ولو كانت تل أبيب تحتلّ القدس منذ زمن بعيد وتبني داخل المدينة وتحفر تحت أماكنها المقدّسة. لقد استُبدل «العدو الاسرائيلي» بـ «العدو الإيراني» من دون أن يؤدي ذلك إلا إلى زيادة نفوذ إيران في الشرق الاوسط، وهي البلد الذي يقوده رجل (المرشد الأعلى السيد علي خامنئي)، في التاسعة والسبعين من عمره منذ نحو 29 عاماً، والذي أصبح له نفوذ ليس في إيران وحدها، بل في لبنان وسورية والعراق واليمن وافغانستان بسبب السياسة الأميركية الخاطئة في الشرق الأوسط.

اعتقال فرنسي على صلة بالإرهاب

عكاظ...أ ف ب ( باريس ).. قال مصدر في الشرطة الفرنسية، أن مقاتلين أكراد تمكنوا من القاء القبض في سورية، على قيادي فرنسي على صلة بالخلية التي انضم إليها محمد مراح، الذي قتل سبعة اشخاص عام 2012 في جنوب غرب فرنسا، وفق ما أفاد المصدر اليوم (الأربعاء). وقال المصدر مؤكدا معلومات أوردتها قناة «تي اف 1»، أن المقاتلين الأكراد اعتقلوا منتصف ديسمبر توماس بارنوان، الذي حكم عليه في فرنسا عام 2009 بالسجن خمس سنوات، بينها سنة مع وقف التنفيذ، مع متطرفين فرنسيين اثنين آخرين. ويشتبه بأن بارنوان عنصر في مجموعة «أرتيغا»، وهو أسم لقرية صغيرة بجنوب غرب فرنسا، وهي مجموعة إرهابية ضمت محمد مراح، وفابيان كلين الذي تم التعرف على صوته، في شريط تبنى فيه تنظيم داعش الإرهابي لاعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس.

انفجار في سان بطرسبورغ

موسكو - أ ف ب - سقط عدد من الجرحى أمس في انفجار في سوبرماركت في مدينة سان بطرسبورغ شمال غربي روسيا. وأعلنت الشرطة في بيان مقتضب أن «انفجاراً وقع الساعة السادسة والنصف مساء في سوبرماركت على جادة كوندراتيف في سان بطرسبورغ». وذكرت لجنة التحقيق الروسية ان الانفجار الذي أسفر عن إصابة أربعة أشخاص على الأقل، ناجم عن «عبوة ناسفة محلية الصنع بحجم 200 غرام من مادة تي ان تي».

«عنكبوت الرياضة الروسية» يخسر ثقة بوتين

الحياة...كتب وديع عبد النور ... يتقن نائب رئيس الحكومة الروسية فيتالي موتكو، الممسك بالملف الرياضي، تجاوز المطبات و»الهروب إلى أمام» عندما يواجه أزمات تبدو كأنها ستطيحه. وعلى هذا المنوال، نسج سلوكه منذ أن «اندلعت» فضائح المنشطات المتهم بها رياضيون من مواطنيه، علماً أن أصابع اتهام دولية لطالما وجهت إليه باعتباره الرأس الكبيرة في كل ذلك، لكنه كان متسلّحاً دائماً بثقة الرئيس فلاديمير بوتين ورضاه. غير أن «عنكبوت الرياضة الروسية» في العقد الأخير على الأقل، قرر الانسحاب تدريجاً من ساحة الأزمات، بتنسيق مع بوتين، مع الحفاظ على ماء الوجه أمام الرأي العام، خصوصاً بعد إبعاده أولمبياً مدى الحياة. وجاء «إخراج» خطوته المتوقعة تصاعدياً، وإن بدت في إطار المصلحة العامة، وإلى حين، كي يتفرّغ لـ «مقاضاة المتطاولين». أمس، أعلن موتكو استقالته من رئاسة اللجنة المحلية المنظمة لكأس العالم لكرة القدم المقامة في بلاده بدءاً من 14 حزيران (يونيو) المقبل، مفضّلاً «التركيز على عملي داخل الحكومة». وعُهدت مسؤولياته إلى مدير اللجنة أليكسي سوروكين (أشرف على ملف الاستضافة منذ عام 2009)، وذلك بعد يومين من تعليقه مهامه «ستة أشهر على الأكثر» كرئيس لاتحاد اللعبة، وتولّي مدير الاتحاد ألكسندر علييف المسؤولية خلال فترة غيابه. وأمام كيل الاتهامات المصوّبة نحوه استناداً إلى ما ورد في تقرير المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين عن التنشط الممنهج الذي يضرب روسيا منذ 3 أعوام برعاية الدولة، قرّر موتكو الإثنين الماضي رفع قضيته إلى محكمة التحكيم الرياضي، مشيراً إلى مواصلته مهامه على رأس لجنة تنظيم المونديال «لتنفيذ عمل كثير يتعيّن القيام به»، قبل أن يتخذ موقفاً مغايراً أمس. وهو لمّح الإثنين إلى أنه قد «يقترح» التنحّي عن رئاسة اللجنة المحلية للمونديال، إلا أن «ذلك أمرٌ يقرره رئيس الدولة، رئيس الحكومة، والمجلس المشرف». وشغل موتكو (58 سنة) منصب وزير الرياضة بين عامي 2008 و2016، ثم رُقّي فعيّن نائباً لرئيس الوزراء، إلا أنه ظل عملياً مشرفاً على قطاع الرياضة، علماً أن «فيفا» منعه في آذار (مارس) الماضي من الترشح مجدداً لعضوية مجلسه على خلفية «الخشية من تضارب مصالح بين عضويته في الهيئة الدولية، ومنصبه الرسمي في الحكومة الروسية». وسبق لموتكو أن رفض الشبهات التي تحوم حوله، ووضع الاتهامات الموجهة إلى روسيا في هذه القضية في خانة التجاذب السياسي، ووضع البلاد في «محور شر» من خصومها. وجدد تأكيد أن موسكو «لم تقدّم أي دعم» للتنشّط، مضيفاً: «غلطتي كانت عدم توقّع أمور من هذا النوع. إلا أن من الصعب جداً توقّع الكذبة، الخيانة»، مشدداً على أن بلاده قامت بـ «عمل هائل» لاستيفاء شروط الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، وتلميع صورتها عقب الفضيحة. يذكر أن فضيحة المنشطات أدت إلى حرمان رياضيين روس من المشاركة في مسابقات عالمية، أبرزها دورة ريو دي جانيرو الأولمبية الصيفية 2016، كما مُنع موتكو من حضورها. وقرّرت اللجنة الأولمبية الدولية أخيراً منع الرياضيين الروس أيضاً من المشاركة في أولمبياد 2018 الشتوي في مدينة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية، على أن تسمح لمن يُثبت منهم «نظافته» من المنشّطات، بخوضها تحت علم محايد.

بوتين يسلّم ملف ترشحه «مستقلاً» للرئاسة

الحياة...موسكو - أ ف ب، رويترز - سلّم الرئيـس الروسي فلاديمير بوتيــن إلى اللجنة الانتخابيـة المركزيــة ملف ترشيحه لولاية رابعة في الانتخابات المقررة في آذار (مارس) 2018. وامام عدسات المصورين، قدم الرئيس الروسي الذي جلس خلف مكتب، جواز سفره ووثائق بينها بيانات الدخل إلى عضو في اللجنة، وتبادل معه بضع كلمات. وقال عضو اللجنة: «تسلمنا الوثائق، شكراً»، متمنياً لبوتين «حظاً موفقاً وعاماً سعيداً». ويترشح بوتين (65 سنة) بصفة مستقل، في إجراء ينظر اليه باعتباره وسيلة لتعزيز صورته «كأب للأمة» وليس شخصية سياسية حزبية. ويعتبر الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات والبقاء في السلطة حتى عام 2024. وأعلن حزبا «روسيا المتحدة» الحاكم و «روسيا عادلة» أنهما سيدعمان بوتين، علماً أن حلفاءه يشيدون باستعادته الشعور الوطني بالكرامة، وتوسيعه نطاق نفوذ موسكو عبر تدخله في سورية وأوكرانيا. وأعلن أكثر من 20 مرشحاً أنهم سينافسون بوتين في الاقتراع، وبينهم فلاديمير جيرينوفسكي الذي يرأس رئيس حزباً يمينياً متطرفاً، وبافل غرودينين مرشح الحزب الشيوعي، وكسينيا سوبتشاك الصحافية المقربة من المعارضة الليبرالية. وكانت اللجنة الانتخابية المركزية رفضت الإثنين ترشيح اليكسي نافالني، المعارض الأبرز للكرملين، بحجة صدور حكم ضده في قضية يعتبرها «مفبركة» للحيلولة دون مواجهته بوتين. ودافع الكرملين الثلثاء عن شرعية الانتخابات الرئاسية بعد رفض ترشيح نافالني الذي يعتقد مراقبون أنه سيرفع نسبة مقاطعي التصويت. على صعيد آخر، أعلنت موسكو أنها ستحد من نطاق طلعات المراقبة العسكرية الأميركية فوق روسيا بدءاً من الأول من كانون الثاني (يناير) المقبل، رداً على قيود أميركية على طلعات روسية مماثلة فوق الولايات المتحدة. وكانت الولايات المتحدة اتهمت روسيا بالاستهزاء باتفاق «الأجواء المفتوحة» الذي يهدف إلى بناء الثقة بين جيشي البلدين وبدأ سريانه عام 2002، وأعلنت عزمها على اتخاذ إجراءات ضد موسكو. وفي أيلول (سبتمبر)، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن «الإجراءات ستشمل الحد من الطلعات العسكرية الروسية فوق الأراضي الأميركية، رداً على منع موسكو طلعات مراقبة أميركية فوق جيب كاليننغراد الذي تتركز فيه قوات عسكرية بكثافة عالية في منطقة بحر البلطيق». وتردد أن الولايات المتحدة تحرص على تـقــييد الطلعات الروسية فوق ألاسكا وهــاواي، والمسافة التي تقطعها طائرات المراقبة الروسية. في موسكو، فتح مسلح النار داخل مصنع «منشفيك» للمعجنات وقتل شخصاً واحتجز عدداً من الرهائن. وأفادت مصادر أمنية بأن المهاجم مالك سابق للمصنع وأن القتيل حارس أمن في المصنع.

موسكو تنجز صفقة بيع أنقرة 4 بطاريات صواريخ «أس 400»

الحياة..موسكو، أنقرة – رويترز، أ ف ب - أعلن سيرغي تشيميزوف، رئيس مجموعة «روستيك» الروسية الحكومية، أن موسكو ستمد تركيا بأربع بطاريات من منظومة «أس–400» لصواريخ أرض جو، في صفقة تبلغ قيمتها 2.5 بليون دولار أثارت قلق الغرب باعتبار أن تركيا عضو في الحلف الأطلسي (ناتو) الذي يرفض دمج منظومة الصواريخ الروسية في الهيكل العسكري لدول أعضاء، كما أن العلاقات بين موسكو والحلف متوترة لأسباب بينها ضم روسيا لشبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا عام 2014. وأشار تشيميزوف إلى أن تركيا التي ستعتبر أول دولة عضو في «الناتو» ستملك منظومة صواريخ «أس-400»، ستدفع مقدماً 45 في المئة من كلفة المنظومة، بينما ستمنحها روسيا قروضاً لتغطية بقية المبلغ، متوقعاً بدء تسليم موسكو أولى الوحدات في آذار (مارس) 2020. على صعيد آخر، اعتقلت الشرطة التركية 54 من موظفي جامعة الفاتح في إسطنبول التي أغلقت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز (يوليو) 2016، والتي تتهم السلطات رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بتدبيرها. وأصدرت الشرطة أوامر باعتقال 171 أكاديمياً وموظفاً في الجامعة المغلقة بحجة صلتها الوثيقة بغولن الذي ينفي تورطه في محاولة الانقلاب. إلى ذلك، أعلن مدعون أتراك أنهم سيراجعون دعاوى قضائية مرفوعة ضد 11480 شخصاً بعد اكتشاف توجيههم من دون أن يعرفوا إلى تطبيق «بايلوك» للتراسل الذي يعتقد بأن أنصار غولن استخدموه لتحضير وتنفيذ الانقلاب الفاشل. وقال يوكسل كوجامان، المدعي العام لأنقرة، إنه سيطلب إطلاق حوالى ألف شخص، إذا لم تتوافر أدلة أخرى ضدهم. ومنذ الانقلاب سجنت السلطات أكثر من 50 ألف شخص في انتظار محاكمتهم، بينهم موظفون عموميون وأفراد أمن، كما أوقف حوالى 150 ألفاً عن العمل أو فصلوا من الخدمة. وتقول جماعات حقوقية إن الحملة التي تشنها الحكومة استغلت في قمع المعارضة.

نائب تركي يتحدث بالعربية أمام البرلمان لأول مرة: على العرب الاتحاد وإلا سقطت دولهم واحدة تلو أخرى

المصدر : الأنباء.... لأول مرة في تاريخ البرلمان التركي الحديث يلقي نائب كلمة باللغة العربية، متحدثا عن القدس بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية. المتحدث هو النائب عن مدينة باطمان محمد علي أصلان وهو من أصول عربية ويمثل العرب في البرلمان. وجاء في كلمته ان هذه لغة القرآن الكريم ولغة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واللغة التي نزل بها الوحي على نبينا صلى الله عليه وسلم. وتحدث حول القضية الراهنة وهي قضية القدس، فقال: نحن لا نقول اننا نريد فقط القدس الشرقية وإنما كل القدس ولا نفرط بشبر واحد منها، اذ تعتبر مدينة القدس مهد الحضارات والأديان وهي أرض للتعايش فيما بينهم في أمن وسلام تحت راية الدولة الفلسطينية. وبمناسبة اليوم العالمي للغة العربية دعا أصلان كل العرب الى الوحدة وعدم التفرق وإلا ستسقط الدول العربية الواحدة وراء الأخرى، فالعدو على الأبواب وكل العرب مستهدفون وهم في كفة واحدة بنظر الأعداء. وزاد أصلان: «إننا نحن العرب في تركيا نفتخر بتاريخنا وبتاريخ أجدادنا العرب، فعلينا نحن ان نستعيد مجدنا السابق وحتى نكون فخرا لأبنائنا، كفانا دما وكفانا دموعا وكفانا خلافا، نحن بحاجة لأن نتوحد ففيها قوتنا وسعادتنا وحياتنا».

تبادل 380 سجيناً بين كييف وانفصاليي الشرق في أكبر عملية منذ نزاع 2014

الحياة....هورليفكا (أوكرانيا) - أ ف ب - باشر الانفصاليون الموالون لروسيا وسلطات كييف الأربعاء عملية تبادل سجناء ستشمل 380 شخصاً في شرق البلاد الانفصالي، والتي تعتبر الأكبر خلال أربع سنوات من النزاع في البلاد. ونقلت باصات 74 سجيناً أوكرانياً من خط الجبهة قرب مدينة هورليفكا التي تبعد 40 كيلومتراً من شمال شرقي دونيتسك إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف التي سلمت بدورها 306 معتقلين لديها. واعتبرت هذه العملية الأولى لتبادل سجناء منذ 15 شهراً بين الطرفين، وجاءت قبل أيام من عيد رأس السنة وعيد الميلاد الأرثوذكسي الذي يحتفل به في 6 كانون الثاني (يناير) المقبل. وأنجزت بعد مفاوضات طويلة شملت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني بترو بوروشنكو، إضافة إلى بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية كيريل. ويشكل إطلاق سجناء نقطة أساسية في اتفاقات مينسك للسلام التي وقعت في شباط (فبراير) 2015 من اجل إنهاء النزاع الدائر منذ نيسان (أبريل) 2014 بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا المدعومين بحسب كييف والغرب من موسكو التي تنفي ذلك. وأتاحت هذه الاتفاقات خفض التوتر في النزاع الذي أوقع أكثر من عشرة آلاف قتيل، لكن المواجهات مستمرة ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكها.

الجيش الأفغاني يعلن تصفية 50 من «داعش»

كابل: «الشرق الأوسط» .. ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية أن قرابة 50 مسلحاً ينتمون إلى تنظيم داعش قتلوا في أحدث عمليات تشنها القوات الحكومية الأفغانية، طبقاً لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس. وأضافت وزارة الدفاع، في بيان، أن القتلى سقطوا في سلسلة من عمليات القصف الجوي جرت بمنطقة أشين بإقليم ننجرهار شرق أفغانستان. وجاء ذلك فيما أفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن ما لا يقل عن 15 من أفراد قوات الأمن الأفغانية أصيبوا بانفجار سيارة مفخخة في مدينة لشكرجاه، عاصمة إقليم هلمند. ونقلت الوكالة عن عمر زواك المتحدث باسم حاكم الإقليم أن المهاجم الانتحاري فجّر سيارته المفخخة عند مدخل مركز قيادة المنطقة التابع للشرطة في المدينة، فيما أوضح العضو في مجلس هلمند، حاجي عبد الأحد سلطانزوي، أن الانتحاري تمكّن من اجتياز نقطة التفتيش الأولى للقاعدة التابعة للشرطة قبل أن يفجّر سيارته قرب قافلة تابعة للجيش الأفغاني. وأعلن المتحدث باسم «طالبان»، قاري يوسف أحمدي، مسؤولية الحركة عن الهجوم، مشيراً إلى مقتل أو إصابة «عشرات» الجنود. ويسيطر مسلحو «طالبان» على نحو 90 في المائة من مساحة هلمند.

ما الذي يمكن قوله بعد عام على إدارة ترمب؟

الشرق الاوسط.....روبرت فورد... لم تحقق إدارة الرئيس دونالد ترمب إنجازات كبيرة بعد، لكن ينبغي أن نكون منصفين. لا يمكن لإدارة أميركية تصل إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) التوصل إلى اتفاقات مهمة أو تحقيق انتصارات عظيمة بعد 12 شهراً فقط. مع ذلك من الممكن طرح سؤال مختلف وهو: هل لدى إدارة ترمب استراتيجية، وتدرك ما تفعله في المناطق الحيوية مثل الشرق الأوسط أم لا؟....
يعتقد بعض المحللين الأميركيين أن فريق ترمب ليست لديه استراتيجية في التعامل مع الشرق الأوسط. وتتجلى أولويات إدارة ترمب في المنطقة ببطء شديد؛ ويعود هذا التأخر إلى حد ما إلى تباطؤ كل من البيت الأبيض والكونغرس، اللذين يهيمن الحزب الجمهوري على كليهما، في تشكيل فريق كامل من وكلاء الوزارات، ومساعدي الوزراء في كلٍّ من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، ويعد هؤلاء المسؤولون قادة الموظفين الدائمين. وفي ظل عدم وجود قادة للفرق، تسير عملية اتخاذ القرارات بشأن الخطط والإجراءات بخطى بطيئة. كانت استجابة إدارة ترمب البطيئة واضحة في تعاملها مع الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق، والعلاقات بين أربيل وبغداد. ولم يطلق الأميركيون المباحثات المكثفة بين أربيل والسليمانية وبغداد إلا خلال الأيام القليلة السابقة للاستفتاء الذي تم إجراؤه في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي. وأرسل وزير الخارجية ريكس تيلرسون خطاباً في 23 سبتمبر إلى الرئيس مسعود بارزاني وعده فيه بقبول الاستفتاء إذا لم تتم معالجة شكاوى أربيل بعد عام من المفاوضات مع بغداد. ولم يصل الخطاب إلا بعدما بدأ أكراد الخارج بالفعل في التصويت. ولو كان ذلك الخطاب وصل مبكراً، ربما كان بارزاني قد وجد غطاءً سياسياً لتأجيل إجراء الاستفتاء. عوضاً عن ذلك تم إجراء الاستفتاء، وكان لبغداد رد فعل كلّف الأكراد الكثير، وجعل تردد الأميركيين بادياً وظاهراً. ركّز نهج ترمب في التعامل مع العراق وسوريا، مثل نهج الرئيس باراك أوباما، على «داعش»، وتجاهل المشكلات الأخرى. وأصدر تيلرسون في يوليو (تموز) بياناً كتابياً يضع فيه مسألة مستقبل سوريا في أيدي روسيا. وكان الأميركيون غائبين عن الاجتماعات، التي كانت تتم بقيادة روسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، بشأن سوريا.

أولوية إيران

وكان ذلك خلال فترة حكم إدارة أوباما عام 2016. والتغيير الوحيد، الذي أحدثه ترمب فيما يتعلق بالسياسة الأميركية تجاه كل من سوريا والعراق، إلغاء قرار أوباما الذي كان يُلزم القوات الأميركية بالحصول على موافقة من البيت الأبيض على كل هدف يستهدفه هجوم جوي. كان فريق أوباما أكثر خوفاً وقلقاً من حدوث إصابات ووفيات في صفوف المدنيين، ومن القانون الدولي. أما ترمب، الذي لا يفكر بشكل قانوني، فقد ألغى الالتزام بالحصول على تلك الموافقة. نتيجة لذلك، رأينا ارتفاعاً في عدد الإصابات والوفيات بين المدنيين في مدن مثل الموصل، والرقة منذ تولي إدارة ترمب السلطة. لا يشعر ترمب بالقلق إزاء الإصابات أو الوفيات في صفوف المدنيين، بل أثنى على الدور العسكري الذي قامت به إدارته من أجل استعادة الأراضي التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش. تمثل مكافحة الإرهاب إحدى ركائز خطة ترمب الخاصة بالشرق الأوسط، والآن بعدما خسر تنظيم داعش المدن التي كان يسيطر عليها، نرى بوضوح أن الشيء الآخر الذي تركز عليه إدارة ترمب في الشرق الأوسط هو إيران؛ فقد سعى ترمب إلى زيادة الضغط على إيران برفضه تأكيد احترام إيران للاتفاق النووي الذي طلبه منه الكونغرس. تردد ترمب في جعل أميركا تنسحب من الاتفاق تماماً، حيث تدرك إدارته أنه إذا قامت بذلك ستواصل دول أخرى مثل روسيا، والصين، والأوروبيين، تنفيذ الاتفاق مع إيران، وفي هذه الحالة سيتم إقصاء أميركا. في الوقت ذاته، لم يكن ترمب يرغب في التعرض لهجوم سياسي من تيار اليمين المتطرف في الولايات المتحدة الأميركية، ومن مؤيدي إسرائيل، بدعمه للاتفاق النووي؛ وعوضاً عن ذلك جعل الكرة في ملعب الكونغرس، حيث ترك لهم مسألة تحديد ما يمكن القيام به بشأن فرض المزيد من العقوبات. إنه يعلم أن الكونغرس سيفرض على الأرجح المزيد من العقوبات على إيران خصوصاً بسبب تصنيعها صواريخ، حيث وافق كل من الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس النواب بالفعل على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب تصنيعها صواريخ، وكان عدد الأصوات الموافقة 432 في مقابل صوتين معارضين. وربما تكون الانقسامات السياسية، التي تشهدها واشنطن حالياً، هي الأكبر منذ حرب فيتنام ونيكسون، لذا يعد التوحد على فرض المزيد من العقوبات على إيران أمراً جديراً بالملاحظة. ويُعزى هذا التوحد بدرجة كبيرة إلى إدراك تراجع نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط مع تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة، ما يمثل تهديداً كبيراً على إسرائيل، وأصدقاء آخرين للولايات المتحدة. لم يكن أوباما يشعر بقلق شديد من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، حيث صرح لمجلة «أتلانتيك» عام 2016 بأن على كل من المملكة العربية السعودية وإيران «تقاسم» المنطقة. ومن غير الواضح ما الذي كان أوباما يعنيه بكلمة «تقاسم»، وينبغي أن يكون للمواطنين في دول مثل العراق وسوريا ولبنان حق تقرير مصير دولهم في كل الأحوال. على الجانب الآخر، يتسم موقف ترمب بقدر أكبر من التصميم تجاه ممارسات إيران في الإقليم؛ فقد أعلنت إدارة ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) أنها ستدفع ملايين الدولارات نقداً كمكافأة لأي شخص يساعد في تحديد مكان اثنين من قادة «حزب الله» أو في القبض عليهما. وحض وزير الخارجية الأميركي خلال زيارته إلى بغداد في شهر أكتوبر، حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، على إعادة جماعات مسلحة إيرانية إلى بلادهم، لكنه لم يكن يدرك أن أكثر أفراد تلك الجماعات المسلحة عراقيون وهم بالفعل في وطنهم الآن. ويوضح هذا مرة أخرى حاجة تيلرسون إلى تشكيل فريق يستطيع توضيح الأمور وشرحها له. الأهم من كل ذلك هو سعي ترمب إلى تحسين العلاقات مع دول عربية قادرة على تكوين جبهة مشتركة موحدة مع الولايات المتحدة للتصدي للنفوذ الإيراني. وكانت العلاقات بين واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط شهدت تراجعاً خلال فترة حكم أوباما، ويعمل ترمب على تحسين تلك العلاقات. ومن الجدير بالذكر أن تكون الرحلة الأولى التي يقوم بها رئيس أميركي إلى الخارج هي رحلة إلى الشرق الأوسط، وأن تكون أول دولة يزورها هي المملكة العربية السعودية. وقام غاريد كوشنر، صهره ومستشاره السياسي، بالعديد من الزيارات الخاصة إلى الرياض لمناقشة تحسين سبل التعاون بين البلدين، وهي جيدة جداً وعلى مستوى رفيع من تبادل الزيارات. كذلك استقبل ترمب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض خلال شهر أبريل (نيسان)، والتقاه مرة أخرى في أثناء زيارة ترمب للرياض. واستقبل الرئيس الأميركي أيضاً محمد بن زايد، ولي عهد (أبوظبي)، في واشنطن في مايو (أيار). وغابت قضايا حقوق الإنسان في الشرق الأوسط عن الخطاب الأميركي، وأخذ يركز على إيران، والاستقرار في المنطقة، والاتفاقات التجارية. كان يأمل الأميركيون خلال كل تلك المناقشات أن توافق الدول العربية الكبرى على التعاون للحد من النفوذ الإيراني، وهي رسالة تحظى بشعبية في المنطقة.

الأولوية الثالثة ودخول التاريخ

الأمر الثالث في سلم أولويات إدارة ترمب فيما يتعلق بالشرق الأوسط هو التوصل إلى اتفاق كبير لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. وكان ترمب قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل خلال شهر مايو وفي نيويورك خلال شهر سبتمبر، وذهب كوشنر إلى إسرائيل مرتين، وأصبحت التصريحات التي تصدر عن البيت الأبيض بشأن إسرائيل أكثر وداً من التصريحات خلال فترة حكم أوباما. يبدو أنه لا يوجد لدى الإدارة الأميركية أمل كبير في التمكن من إقناع الفلسطينيين باتخاذ خطوات كبيرة باتجاه نتنياهو. من المؤكد أن تهديد واشنطن في نوفمبر بتقييد عمل مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن بسبب الإصرار الفلسطيني على إحالة اتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية قد قوّض قدرة أميركا على الاضطلاع بدور الوسيط. مع ذلك يفضل فريق ترمب التعاون مع الدول العربية الكبرى لإقناع السلطة الفلسطينية بتقديم مرونة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام. وكذلك ينتظرون من الإسرائيليين اتخاذ بعض الخطوات، لكن ليس لدى ترمب أو الكونغرس أي فكرة عن كيفية إقناع إسرائيل بالقيام بذلك. مما لا شك فيه أن ترمب يريد للتاريخ أن يسجل إبرامه هذا الاتفاق الهائل الذي ظل هدفاً يراوغ الرؤساء الأميركيين من نيكسون حتى أوباما، لكن لدى فريقه هدف آخر وهو تكوين جبهة عربية - إسرائيلية مشتركة ضد إيران. ولا تعد هذه الفكرة جديدة، حيث يدعو بعض المراقبين في الولايات المتحدة، واشنطن إلى تكوين تلك الجبهة منذ عدة سنوات. تعتقد إدارة ترمب أن الجبهة المشتركة ممكنة، في حين أن قدرتها على العمل بفعالية على المسارات الثنائية والإقليمية في غضون أشهر وسنوات من أجل التوصل إلى اتفاق فلسطيني - إسرائيلي لا تزال أمراً مشكوكاً به. ويصدق هذا بوجه خاص بسبب المشكلات الداخلية التي يواجهها كل من نتنياهو وعباس. كذلك يعتقد الأميركيون أنه نظراً إلى كون النفوذ الإيراني مشكلة كبيرة، تتجاهل دول في المنطقة مشكلات أخرى، وتعزف عن التعاون بشأنها. ويمثل تجاهل التاريخ في أجزاء أخرى من العالم مشكلة بالنسبة إلى الأميركيين بوجه عام، وبالنسبة إلى إدارة ترمب بوجه خاص. بالمثل، لجأ ترمب إلى العلاقات الدبلوماسية الشخصية مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وهو أحد الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي قاوم في الماضي تنامي النفوذ الإيراني واتساع نطاقه. واستقبل ترمب الرئيس التركي إردوغان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض خلال شهر مايو، والتقاه مجدداً في نيويورك خلال شهر سبتمبر. ووصف ترمب إردوغان بأنه «صديق»، وأكد أن العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة في أفضل حالاتها. وتجاهل ترمب الإجراءات القمعية التي اتخذها إردوغان ضد معارضيه وخصومه السياسيين، والإعلام، والعاملين في القطاع الحكومي، بعد محاولة الانقلاب التي حدثت عام 2016، وكانت هناك حدود مهمة لتحرك واشنطن من أجل استعادة العلاقات التي شهدت توتراً خلال فترة حكم أوباما. الجدير بالذكر أن إدارة ترمب قد قررت في مايو 2017 إرسال السلاح بشكل مباشر إلى «وحدات حماية الشعب» الكردي في سوريا المقربة من حزب العمال الكردستاني، الذي يقاتل الحكومة التركية داخل تركيا، والمدرج على قائمة المنظمات الإرهابية الخاصة بكل من الحكومة الأميركية والحكومة التركية. وأخبر ترمب الرئيس إردوغان في 24 نوفمبر أن الولايات المتحدة ستتوقف عن توريد السلاح إلى «وحدات حماية الشعب» الكردي، لكن كان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس قد صرح بالفعل بأن القوات الأميركية ستظل موجودة في المناطق الكردية السورية لحمايتها من قوات الرئيس بشار الأسد، وبالتالي أيضاً من الضغط التركي.

ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة إلى سياسة إدارة ترمب تجاه الشرق الأوسط في عام 2018؟

من المستحيل معرفة ذلك لأنه لا تزال هناك مناصب مهمة شاغرة في الإدارة. مع ذلك يبدو واضحاً عدم اتباع إدارة ترمب أي استراتيجية محددة تحكم كيفية مساعدة دول المنطقة في التصدي للجماعات الإرهابية في المستقبل، باستثناء بعض الإجراءات المرحلية الأمنية. لذا سنشهد المزيد من صفقات بيع الأسلحة، دون تقديم مساعدة اقتصادية لإعادة بناء سوريا، أو العراق، أو ليبيا، أو اليمن.
لقد ذكر ترمب بوضوح في تغريدة له على موقع «تويتر» بتاريخ 24 نوفمبر، أن القوات الأميركية لا ينبغي لها الانخراط في حروب منطقة الشرق الأوسط، وهو أمر أكده مراراً وتكراراً خلال حملته الانتخابية. لذلك قد لا تظل القوات الأميركية موجودة طويلاً في شرق سوريا، حيث لا يشعر ترمب على الأرجح بأي ولاء تجاه أكراد سوريا، ومن الممكن أن تسرع واقعة واحدة سيئة وتيرة سحب القوات الأميركية، مثلما سحب ريغان قوات مشاة البحرية الأميركية من بيروت بعد التفجير الانتحاري الذي وقع عام 1982.
ومع توقع زيادة الطريق إلى عملية السلام الفلسطيني - الإسرائيلي وعورةً عام 2018، من الممكن أن يطلب ترمب من الحلفاء ممارسة المزيد من الضغوط على الفلسطينيين، والاتجاه إلى المزيد من التعاون مع إسرائيل دون تقديم تعويض يذكر سوى بعض صفقات السلاح، والسكوت عن الوضع السياسي الداخلي في تلك الدول. من المرجح أن يصبح الصراع في اليمن هو الاختبار الأكبر الذي يوضح التزام ترمب. مع ذلك الأهم من ذلك بالنسبة إلى الولايات المتحدة هي التحقيقات مع الرئيس ترمب ووضعه القانوني، إلى جانب الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في نوفمبر 2018، والتي من المتوقع أن تتجاوز سخونتها تأثير الاحتباس الحراري على الولايات المتحدة الأميركية.

 



السابق

لبنان....بعد الخزعلي.. أبو العباس عند حدود لبنان الجنوبية...بيروت تطوي الأحد عام الأزمات وقلبها على الطائف!.. برّي يجنح إلى التهدئة.. وخليل يردّ مرسوم الترقيات.. وبعبدا على موقفها....أزمة مرسوم الأقدميات تتفاقم.. واستعــدادات رئاسية لجولة إشتباك جديدة....الخلافات السياسية تطال القضاء وتشكّك باستقلاليته...إشارة إيجابية من السعودية تجاه لبنان...«حزب الله» يفضّل الوصول إلى مخرج لكنه يتفهم موقف رئيس البرلمان....

التالي

اليمن ودول الخليج العربي....الجيش اليمني يحرر مديرتي نعمان وناطع.. والميليشيات تفر..تحركات عسكرية في قلب العاصمة صنعاء ضد الحوثيين..تصفية 83 قيادياً انقلابياً.. ومواجهات بين فصيلين حوثيين في صعدة..قبائل الأعماس في الحداء تنتفض في وجه الحوثيين ...التحالف العربي يدمّر منصات صواريخ باليستية في اليمن..عبد الله بن زايد يلتقي شكري في أبو ظبي..البحرين تشيد بالجهود الأميركية في تعزيز أمن المنطقة..قطر تنفي أي تدخل عسكري تركي لمنع انقلاب ..تل أبيب: توصلنا لاتفاق مع عمّان بشأن حادثة السفارة....

Shaping a New Peace in Pakistan’s Tribal Areas

 الإثنين 20 آب 2018 - 9:16 م

  Shaping a New Peace in Pakistan’s Tribal Areas https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/p… تتمة »

عدد الزيارات: 12,600,003

عدد الزوار: 350,187

المتواجدون الآن: 0