أخبار وتقارير...إيران عرضت على ابن لادن التدريب والتمويل مقابل استهداف دول الخليج... في وثائق نشرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.. إيران عرضت تدريب أعضاء تنظيم القاعدة بمعسكرات حزب الله في لبنان. ..العراق لن يكون إيرانياً ولا أميركياً وتقرير / «داعش» إلى مزبلة التاريخ...مولر يسلك طريقاً تقود إلى إدانة ترامب والرئيس يحاول امتصاص الضربة القضائية الأولى...محللون: طموحات بكين العسكرية لا تمثل تهديدًا استراتيجيًا وقلق في آسيا مع إعلان الصين عزمها تطوير جيشها...اللورد بلفور: لا اعتذار عن الإعلان... لكن القدس يجب أن تخضع لإشراف الأمم المتحدة....استقالة وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون...واشنطن تفاوض بيونغ يانغ... «خلسة» وكوريا الشمالية: الرئيس الأميركي مختل ولا أمل في علاجه...راخوي يراهن على حل أزمة كاتالونيا «قانونياً» واستبعاد عودة بوتشيمون إلى إسبانيا للمثول أمام القضاء..

تاريخ الإضافة الخميس 2 تشرين الثاني 2017 - 6:33 ص    القسم دولية

        


إيران عرضت على ابن لادن التدريب والتمويل مقابل استهداف دول الخليج... في وثائق نشرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.. إيران عرضت تدريب أعضاء تنظيم القاعدة بمعسكرات حزب الله في لبنان. ...

واشنطن : «الشرق الأوسط أونلاين»... كشفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، عن نحو 470 ألف ملف لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، كانت قد حصلت عليها بعد الغارة التي نفذتها قوات البحرية الأمريكية عام 2011 على مجمع بن لادن في باكستان، وهي الملفات والوثائق التي وصفتها تقارير صحافية في حينه بالكنز المعلوماتي. وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو: "إن الافراج عن رسائل القاعدة ومقاطع الفيديو والملفات الصوتية وغيرها من المواد، يتيح الفرصة للشعب الأميركي للتعرف على خطط وعمل هذه المنظمة الإرهابية". وضمت الوثائق المفرج عنها، تسجيلات لحمزة بن لادن، و79 ألف ملف صوتي، و10 آلاف تسجيل مرئي، إضافة إلى 18 ألف وثيقة خاصة بأسامة بن لادن من بينها مذكراته اليومية. وبحسب صحيفة الغارديان البريطانية، نقلاً عن موقع أميركي حصل بشكل مسبق على مجموعة من الملفات التي أفرجت عنها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية اليوم، أكدت وثيقة من 19 صفحة، علاقة وثيقة تجمع إيران بتنظيم القاعدة. إذ كشفت تلك الوثائق، عن عرض قدمته إيران لتنظيم القاعدة، لتمويل التنظيم وتوفير الأسلحة وتدريب أعضاء من القاعدة في معسكرات حزب الله في لبنان، مقابل ضرب التنظيم للمصالح الأميركية في السعودية والخليج. وأكدت الوثائق، ما تردد سابقاً عن زيارات قام بها أسامة بن لادن إلى دول غربية، إذ أكد في بعضها زيارته لبريطانيا في سن المراهقة بغرض العلاج، وهي الزيارة التي اكتشف خلالها "بحسب الوثائق"، بأن الغرب مجتمع منحل، إلا أنه عاد في العام الموالي إلى بريطانيا بغرض الدراسة، إذ قضى نحو 10 أسابيع في أكسفورد لدراسة اللغة الإنجليزية. ويتوقع أن تثير الملفات المفرج عنها، عاصفة من ردود الفعل، خصوصاً تجاه إيران، التي كشفت علاقتها الوثيقة بتنظيم القاعدة، والدعم الكبير الذي أعربت عن استعدادها لتقديمه للقاعدة، مقابل تنفيذ أعمال إرهابية في السعودية ودول الخليج.

العراق لن يكون إيرانياً ولا أميركياً وتقرير / «داعش» إلى مزبلة التاريخ

تقارير خاصة ... كتب - إيليا ج. مغناير .. تتقدّم القوات العراقية الى آخر معاقل «داعش» في صحراء الأنبار وبالتحديد نحو مدينة القائم لتضع الحجر الأخير فوق قبر تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) الذي شغل العالم لسنوات واستنزف العراق وسورية. ومن الواضح أن التنظيم يعلم حق المعرفة أن لا مَخرج له في القائم وان هذه المدينة لن تقاوم كثيراً قبل ان تستعيدها قوات بغداد. ولهذا فقد سحب أكثر قادته وقواته الى صحراء الأنبار والبادية السورية حيث يستطيع الاختباء ضمن عشرات الآلاف من الكيلومترات شبه الخالية والتي حصّنها وأعدّ فيها المخابئ المناسبة، حسب تقدير المخابرات العسكرية العراقية. ومن المتوقع أن يعيد «داعش» تنظيم ما تبقى من قواته التي تقلّصت كثيراً بفضل الهزائم المتتالية التي مني بها في كل من العراق وسورية. وكذلك غادر العديد من المقاتلين الأجانب صفوفه وفَقَدَ القدرة على الاستقطاب وخسِر غزارة الموارد المادية التي كان يعتمد عليها (النفط وبيع الآثار المسروقة وفرض الضرائب). كما فَقَد «داعش» قدرته الاعلامية والدعائية في أعقاب سقوط الموصل ومن بعدها الرقة ولا سيما مدينة الميادين حيث احتفظ التنظيم بقاعدته الدعائية هناك وخلّف وراءه العديد من المعدّات المتطورة التي كان يستخدمها لنشر أعماله الحربية والقتالية وبثّ رسائله اليومية وطباعة جريدته ومجلاته التي غزت الداخل (اي الأراضي التي كان يسيطر عليها) والخارج ليُظهِر ما يريد إظهاره. ومن الطبيعي أن يبقى الإرهاب موجوداً على أراضي «بلاد الشام» و«بلاد ما بين النهرين» وبلاد أخرى في الشرق الأوسط وغرب افريقيا وآسيا كخلايا تعمل في الخفاء وتستطيع البقاء لمدة طويلة. ولذلك فإن أيّ عمل مستقبلي لـ «داعش» - صغيراً كان أم كبيراً - لا يعني عودته الى الساحة من جديد لأن الإرهاب لا يموت كلياً. إلا ان فقدان «الدولة» ومقوّماتها والمدن الأساسية التي تقام عليها - مثل بغداد ودمشق - يعني أن «داعش» فَقَدَ أيّ أملٍ بالعودة الى ما كان عليه العام 2014. لقد انتهى «داعش» وذهب الى مزبلة التاريخ. وكثرت التكهنات عن «التحديات التي سيواجهها رئيس وزراء العراق في مرحلة ما بعد داعش». إلا انها نظريات متشائمة تستند الى تمنيات المحللين وتأتي نتيجة عدم احتكاكهم او قُربهم من العراق بل لوجود هؤلاء على بُعد آلاف الكيلومترات ولمقاربتهم الوضع العراقي من زاوية واحدة. لقد أصبح «داعش» عدوّ الجميع وعلى رأس أعدائه السنّة والشيعة والطوائف الأخرى من دون تمييز. واختبر العراقيون حكم التنظيم الدامي، ولن يسمحوا له باحتلال الأرض مرة ثانية. أما إعادة الإعمار فهي تحدٍّ يواجه كل دولة دخلت في حرب دائمة. فدول أوروبا عانت لعشرات السنوات من التداعيات الاقتصادية جراء الحرب العالمية، ولبنان لم يتعافَ لغاية اليوم بعد مرور عشرات السنين على انتهاء الحرب الاهلية. وسورية والعراق واليمن سيعانون من الحرب وإعادة الإعمار. وكل هذا ليس بجديد: فالحرب تخلّف وراءها عائلات مشرَّدة وجرحى ودماراً في الممتلكات والبنية التحتية وهذا ما يَصعب التغلب عليه خلال سنوات قليلة حتى ولو تَضامَن العالم كلّه للمساعدة. أما في ما خص النفوذ السياسي، فقد أثبت العراق أنه خارج عن التبعية الإيرانية أو الاميركية أو أي تبعية أخرى. فقد استفاد العراق من إيران والمساعدات التي قدّمتْها له لاستعادة الأرض عندما تُرك لوحده خلال الأشهر الأولى من احتلال «داعش» الموصل في يونيو 2014. واستفاد من الدعم الأميركي الاستخباراتي والدعم الجوي والتزام واشنطن بصفقات السلاح الموقّعة مع بغداد. كما استفاد العراق من خلال علاقات حسن الجوار مع الكويت والمملكة العربية السعودية ومع سورية وجميع الدول القريبة والبعيدة بغض النظر عن مستوى العداء الحاصل بينهم والذي تريد بغداد النأي عنه. فقائد «فيلق القدس» الإيراني اللواء قاسم سليماني وموفد المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي يقدّم المساعدة للعراق كما يفعل بريت ماكغورك الموفد الرئاسي الأميركي وممثل الرئيس دونالد ترامب في الحرب على «داعش». فكلاهما يريدان القضاء على «داعش» ولا أحد منهما يتوقّع أن يتبنّى العراق سياسة البلدين. وبغداد تريد علاقات متينة مع سورية وخصوصاً لمحاربة الإرهاب الذي ضرب البلدين على الرغم من موقف أميركا العدائي من الرئيس السوري بشار الأسد. وذهب رئيس الوزراء حيدر العبادي الى الرياض لأنه يعلم أهمية السعودية الجارة في إعادة الإعمار. وهكذا يريد حيدر العبادي الابتعاد عن التجاذبات الشرق أوسطية والدولية لأنّ اهتمام العراق أصبح وطنياً بالدرجة الاولى ويستطيع لعب دور تَوافُقي إذا طُلب منه ذلك. ولن يكون العراق منصة لإيران أو لأميركا ولا ساحة حرب لهما على الرغم من تواجد أكثر من 5200 جندي وضابط أميركي ولتواجد أحزاب عراقية موالية لايران. نعم هناك أحزاب ساعدتْ القوى العسكرية والأمنية في إدارة «الحشد الشعبي»، وهذه الأحزاب موالية لإيران عقائدياً - كما هي الحال لعدد لا يُستهان به من الشيعة في العالم الاسلامي - ولكنها عراقية ولن تعمل ضد حكومة بغداد القوية لأنها جزء من النسيج الداخلي العراقي. إلا ان هذه الأحزاب والتنظيمات ستنفصل عن «الحشد الشعبي» إذا أرادتْ ذلك بعد الانتهاء من الحرب على «داعش». لقد بقي جزء كبير من العراقيين الكرد موالياً للولايات المتحدة في إقليم كردستان. وهناك موالون آخرون لبعض دول المنطقة في الشرق الأوسط في مناطق عراقية. إلا أن هذا لا يعني أن هؤلاء يستطيعون تنفيذ أجندتهم على باقي العراقيين. ففي دولةٍ أصبحت الديموقراطية طريقاً تسير عليها، من الطبيعي ان يكون هناك اختلافٌ وتَعدُّد في الآراء والتفضيل في السياسات الخارجية. ولن يكون هناك مبرّر - بعد الانتهاء من «داعش» - لأيّ فئة عراقية، شيعية او سنية او كردية او أزيدية او صابئة او أي ديانة اخرى ان تُبقي على السلاح والتنظيمات المسلّحة خارج إطار الدولة. فـ«الحشد الشعبي» - هو مثل جهاز مكافحة الإرهاب او الشرطة الاتحادية او الجيش - يعمل تحت قيادة رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، وسيبقى يعمل ضمن الهيكلية العسكرية العراقية ولن يكون منفصلاً عن القيادة السياسية في البلاد. هناك واقعٌ جديد في العراق على الجميع استيعابه: لم تعد البروباغندا الاعلامية المعادية ذات جدوى لان بلاد الرافدين مصمّمة على إعلان الاستقلال يوم إنهاء احتلال «داعش» ومعه انهاء النفوذ الاجنبي - كل النفوذ - والاحتفاظ بأصدقاء وحلفاء وبناء الجسور للنهوض بعراق جديد.

مولر يسلك طريقاً تقود إلى إدانة ترامب والرئيس يحاول امتصاص الضربة القضائية الأولى

الراي...تقارير خاصة .. واشنطن - من حسين عبدالحسين

حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومناصروه في حزبه الجمهوري، التظاهر وكأن الضربة القضائية التي وجهها لهم المدعي الخاص روبرت مولر لا تعني الرئيس ولا تؤثر فيه، فقدموا سلسلة من التبريرات والالتفافات، التي بدت غير مقنعة ولكن كافية لتطمين القاعدة الموالية للرئيس والجمهوريين. وكان مولر افتتح الأسبوع بتوجيه الاتهام لمدير حملة ترامب الانتخابية الرئاسية بول مانافورت، وشريكه ريك غيتس، بتبييض الأموال والتهرب من الضرائب، والقيام بنشاط لوبي لمصلحة حكومة أجنبية، من دون تقديم بيانات الى وزارة العدل حسبما ينص القانون الاميركي. وتزامن إعلان قرار مولر الاتهامي مع إعلان محكمة في واشنطن ان جورج بابادوبولوس، وهو كان واحداً من مستشاري ترامب أثناء الحملة الرئاسية، اعترف باتصاله وروس مقربين من الكرملين، بهدف تنسيق نشر معلومات من شأنها أن تساعد ترامب والجمهوريين، اثناء الانتخابات، وتؤذي خصومهم الديموقراطيين. وكرر ترامب والجمهوريون روايتهم، التي يبدو أنهم يستخدمونها لتشتيت الانظار عن تواطؤ محتمل للرئيس مع الحكومة الروسية، وأصر الجمهوريون على أن التعاون، الذي يقارب الخيانة بين اميركيين وموسكو، جرى فعلياً يوم كانت منافسة ترامب الديموقراطية للرئاسة هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية، ووافقت وزارتها على قيام روسيا بشراء ما يوازي 20 في المئة من احتياطي أميركا من اليورانيوم، المادة المستخدمة في تصنيع الأسلحة النووية. كما حاول ترامب والجمهوريون الاشارة الى ان ما ورد في قرار ادعاء مولر يدين مانافورت وشريكه غيتس بتهم جرائم مالية وتعامل مع حكومات أجنبية حصلت قبل انضمام مانافورت الى حملة ترامب في مارس 2016، وأن لا علاقة لترامب أو حملته بما ارتكبه مانافورت أثناء عمله قبل ذلك التاريخ. ويبدو أن مولر كان يأمل أن يتوصل مانافورت (كما فعل بابادوبولوس)، لاتفاقية مع الادعاء، يعترف بموجبها بذنبه، وينال عقوبة مخففة، على شرط تعاونه مع التحقيق، وقيامه بالوشاية على متورطين آخرين. لكن بعد ساعات من التحقيقات وخروج مانافورت وغيتس متمسكين ببراءتيهما، يبدو أن مولر لم ينجح في إقناعهما بالتعاون، فأخذت الأمور منحى تصعيدياً، وسار كل من الطرفين في اتجاه المواجهة امام المحكمة. حصيلة المواجهة القضائية في العاصمة الاميركية، حتى الآن، هو إجماع الخبراء الاميركيين أن إدانة مانافورت ليست بمثابة «الجرم المشهود». لكن غالبية الخبراء أشاروا في الوقت نفسه الى ان مولر يمشي في طريق لا بد أن تؤدي إلى إدانة ترامب نفسه، فالأحداث التي تشير إلى تورط الرئيس وحملته مع الروس كثيرة، وقد لا تشكل أي منها إدانة لوحدها، ولكن وضعها جميعها في سياقها يشير، بما لا يقبل الشك، الى تواطؤ بين ترامب وحملته، مع الروس، ضد الديموقراطيين وكلينتون، وهذا ما يصنفه القانون الاميركي خيانة وطنية، التي تعد إحدى الاسباب الموجبة لإزاحة الرئيس عن رئاسته. وعلى عكس الجمهوريين الذين يتصرفون وكأن قرار مولر الاتهامي بحق مستشاري ترامب الثلاثة كان بمثابة نهاية التحقيق، يعتقد الديموقراطيون أن القرار الاتهامي يشكل نقطة البداية، ويتوقعون أن يتوسع تحقيق المحقق الخاص ليطول عدداً أكبر من الشخصيات، وقد يصل إلى ترامب نفسه. ويلفت المراقبون في هذا الإطار إلى تفادي مولر، حتى الآن، إجراء أي تحقيقات مع العاملين في الحكومة، باستثناء وكيل وزير العدل رود روزنستاين، إذ اكتفى مولر وفريقه، حتى الآن، بسلسلة من التحقيقات مع المسؤولين ممن خرجوا من إدارة ترامب، وهم كثر، من بينهم رئيس موظفي البيت الابيض السابق رينس بريبس، والناطق السابق باسم البيت الابيض شون سبايسر. وفي وقت قال مقربون من البيت الابيض ان ترامب تنفس الصعداء عندما سمع أن القرار الاتهامي طال مانافورت من دون مستشاره السابق لشؤون الأمن القومي مايكل فلين، يتوقع الخبراء أن يصدر مولر قرارات اتهامية بحق آخرين، قد تشمل فلين، الذي تبين أنه تقاضى أموال لوبي من الحكومة التركية، من دون أن يُصرّح عنها أمام وزارة العدل، وهي التهمة نفسها التي طالت مانوفورت على خلفية تلقيه أموالاً من الحكومة الأوكرانية. ولأن تحقيق مولر مازال في بدايته، فهو ترك أسئلة كثيرة حتى الآن من دون إجابة، مثل الرسالة التي وقعها المرشح الرئاسي في حينه دونالد ترامب من أجل الحصول على موافقة وتمويل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل بناء فندق برج ترامب في موسكو. كذلك، ينتظر الاميركيون معرفة عواقب قيام ترامب بطرد مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي (اف بي آي) السابق جيمس كومي، خصوصاً إثر تصريح ترامب أن سبب خطوته كان تحقيقات كومي في امكانية تورط حملة ترامب مع الروس، وهذا ما يعتبره القضاء الاميركي محاولة من الرئيس لعرقلة مجرى العدالة. كذلك، ينتظر الاميركيون معرفة العواقب القانونية للقاء أجراه دونالد جونيور، نجل ترامب، وصهره جاريد كوشنر مع روس مقربين من الكرملين كانوا وعدوا بتزويد حملة ترامب بمعلومات من شأنها أن تشوه من سمعة كينتون وتؤدي لتفوق ترامب انتخابياً. التجاوزات التي قام بها ترامب وحملته، حسب التقارير الاعلامية، كثيرة، ويبدو أن باكورة الملاحقات القضائية لترامب بدأت هذا الاسبوع مع القرار الاتهامي بحق ثلاثة من مستشاريه. أما مصير ونتائج التحقيقات، فمازالت غالبية الاميركيين تحبس أنفاسها في انتظار وصول التحقيق والمحاكمات التي ستنتج عنه، إلى الخاتمة.

محللون: طموحات بكين العسكرية لا تمثل تهديدًا استراتيجيًا وقلق في آسيا مع إعلان الصين عزمها تطوير جيشها

ايلاف....أ. ف. ب.... بكين: أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ عزمه بناء جيش حديث يرقى إلى مصافي أقوى جيوش العالم بحلول 2050. وإن كان الأمر يثير قلق جيرانها الآسيويين، فإن المحللين يرون أن طموحات بكين العسكرية لا تمثل تهديداً استراتيجيًا وشيكًا. مع شراء وبناء مقاتلات وسفن حربية وأسلحة متطورة، ارتفعت ميزانية الدفاع الصينية على المدى الثلاثين سنة الماضية بثبات لكنها لا تزال مع ذلك أقل بثلاث مرات من ميزانية الولايات المتحدة. وبالتالي تسعى بكين إلى تقليص الفارق. أكد شي أمام 2300 مندوب، مشاركين في مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني، "علينا أن نحدِّث دفاعنا الوطني والجيش في سنة 2035 وفي حوالي منتصف القرن أن نجعل من الجيش الشعبي جيشاً يرقى الى المستويات العالمية". وقال الخبير العسكري في جامعة التكنولوجيا في نانيانغ في سنغافورة إنه "خطاب يداعب المشاعر القومية لدى الرأي العام"، وهو كذلك رسالة "إلى الدول الأخرى ليعرب لها عن رغبة بكين في حيازة جيش بمثل قوة اقتصادها" الثاني عالمياً.

خسرت الصين في كل النزاعات التي خاضتها منذ منتصف القرن التاسع عشر.

وقال الاستاذ في معهد بحث استراتيجية الدفاع في شنغهاي ني ليشيونغ، "يحدونا حلم، أكثر من أي بلد آخر، في بناء جيش قوي. ليس بهدف ترهيب الشعوب الأخرى وإنما لكي ندافع عن أنفسنا (...) الاطاحة بأنظمة الحكم في العراق وليبيا شكلت تنبيهاً لنا بشأن ضرورة ذلك".

- جيران قلقون -

لم تشارك الصين في أي نزاع منذ حرب خاطفة خاضتها ضد فيتنام في سنة 1979. لكنها عززت حضورها الدولي. ودشنت الصين هذه السنة أول قاعدة عسكرية في الخارج في جيبوتي. وتشارك بحريتها منذ سنة 2008 في عمليات مكافحة القراصنة قبالة الصومال وفي خليج عدن. وهي أكبر مساهم في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن. إذ تنشر الصين 2500 جندي وخبير عسكري في إطار هذه المهام.

ولكن الصين تثير قلق جيرانها.

فهي تختلف مع الهند على عدة مناطق حدودية وخاضعت معها مواجهة غير عسكرية في الهيمالايا على مدى شهرين. وتبدي اليابان انزعاجها من الدوريات البحرية الصينية المنتظمة بالقرب من جزر "سنكاكو" التي يسميها الصينيون "دياو"، وتطالب بها الصين. وتقول طوكيو إن تعزيز القوات الصينية هو "عامل قلق على أمن المنطقة". وتطالب الصين بأحقيتها على القسم الأكبر من بحر الصين الجنوبي وتتنازع على أجزاء منه مع فيتنام والفيليبين وماليزيا. ومنذ وصوله إلى الحكم في 2012، عزز شي جينبينغ الحيود المرجانية التي تسيطر عليها الصين لإقامة منشآت عسكرية ومدارج هبوط. ولكن جولييت جنيفاز الباحثة في معهد البحوث الاستراتيجية في الكلية العسكرية الفرنسية قالت إنه "ليست لدى الصين نزعات قتالية. ولكن لا جدال في أن زيادة قوتها العسكرية تقود إلى سباق تسلح في آسيا". وأضافت أن "اليابان تتحدث عن تسليح نفسها، وكوريا الجنوبية تنصب نظامًا لاعتراض الصواريخ، ونشهد زيادة سريعة في ميزانيتي الدفاع الفيتنامية والفيليبينية".

- حرب مفتوحة -

في سنة 2016، بلغت النفقات العسكرية الصينية 215 مليار دولار وفق المعهد الدولي لابحاث السلام في ستوكهولم لتصبح في المرتبة الأولى في آسيا، متقدمة بأشواط عن الهند التي بلغت نفقاتها 56 مليار دولار واليابان (46 مليار دولار) وكوريا الجنوبية (37 مليار دولار). لكن التوتر تراجع خلال الأشهر الماضية مع فيتنام والفيليبين. ومع الهند قال مانوج جوشي من مكتب مؤسسة الرصد البحثي في نيودلهي إنه "قد تكون هناك بالطبع بعض الخلافات هنا وهناك مع الهند ولكن من غير المتوقع اندلاع حرب مفتوحة بين الجارتين النوويتين". وقال جيمس تشار إنه كان على شي جينبينغ أن يستعرض عضلاته على رأس الجيش خلال سنوات حكمه الأولى ولكنه بعد أن ضمن "السيطرة المطلقة" للحزب الشيوعي على الجيش بعد التخلص من اثنين من كبار الضباط بتهمة الفساد، فالأرجح أن يتوخى الحذر في المستقبل. واضاف: "الآن وقد عزز سلطته، لم يعد بحاجة الى افتعال أزمات خارجية ويمكن أن نتوقع أن تعتمد بكين سياسة دبلوماسية أقل عدائية على المديين المتوسط والقصير. وستواصل الصين تعزيز حضورها أبعد من سواحلها وربما تقوم بتدشين قواعد جديدة في الخارج". وأضاف لكنها وفي حين ستواصل الدفاع بشراسة عن أحقيتها في مناطق متنازع عليها، "فالأرجح أن تتصرف بتأنٍ على الساحة الدولية ولن تنخرط في حملات ردع خارجية كتلك التي يقوم بها الجيش الأميركي في العراق وأفغانستان".

اللورد بلفور: لا اعتذار عن الإعلان... لكن القدس يجب أن تخضع لإشراف الأمم المتحدة

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه لم يُطبق بشكل صحيح وجرى تجاهل حقوق غير اليهود في فلسطين

لندن: كميل الطويل... دافع اللورد رودريك بلفور عن «إعلان بلفور» الذي أصدره عمّ والده، اللورد آرثر عام 1917، وقال إنه لم يكن «وعداً» بأن بريطانيا ستقيم دولة لليهود في فلسطين، بل كان عبارة عن «رسالة» تعبّر عن «التضامن» مع آمال اليهود في إقامة وطن لهم، بشرط عدم المس بحقوق غير اليهود في «الأرض المقدسة» في فلسطين. وشدد على ضرورة النظر إلى «إعلان بلفور» من وجهة نظر تاريخية تأخذ في الاعتبار ظروف الحرب العالمية الأولى، حيث «دعم الأتراك الألمان... وخسروا». ورفض الدعوات إلى إصدار بريطانيا «اعتذاراً» عن «إعلان بلفور»، قائلا إن القدس يجب أن تكون «موقعاً تراثياً عالمياً» يخضع لإشراف الأمم المتحدة. ورد اللورد رودريك بلفور، في مقابلة مع «الشرق الأوسط» بمناسبة ذكرى مئوية «إعلان بلفور» التي تصادف اليوم، على شكوى الفلسطينيين من أن الوعد كان مجحفا في حقهم بمنحه اليهود أرضهم، فقال: «أتفهم تماما المشاعر في العالم الحديث حيال الإعلان، ولكن إذا عدنا إلى عام 1917 كانت الإمبراطورية العثمانية تحكم غير اليهود واليهود في فلسطين حتى نهاية الحرب الأولى. إذن لم تكن هذه أرضهم (الفلسطينيين) حتى في ذلك الوقت. كما أنهم لم يكونوا يطلقون عليهم فلسطينيين آنذاك... أعتقد أنه كان يُطلق عليهم عرب... لذلك أعتقد أن جزءا كبيرا من الإشكالية الحالية هو نتيجة مفهوم حديث (لأمور تاريخية)». وتابع: «ما أريد أن أقوله إنه كانت هناك حرب في ذلك الجزء من العالم في تلك الحقبة. الأتراك ارتكبوا خطأ. ساندوا الألمان، أعداء الحلفاء لا سيما الإنجليز والفرنسيين، وخسروا الحرب. وهكذا بعد أن طردنا الإمبراطورية العثمانية صرنا الحكام الفعليين لتلك الأرض. لقد اعتقدنا دائما أننا جيدون في إدارة الأراضي التي نشرف عليها. والتاريخ يقول فعلا إننا كنا جيدين جدا في ذلك، ولكن بالطبع هناك من سيقول إننا كنا جيدين في استغلال الأراضي التي نحكمها. غير أن التقدير العادل يجب أن يقر بأننا جلبنا حكم القانون والديمقراطية إلى كل مكان استعمرناه». وشرح اللورد بلفور أن «إعلان بلفور» جاء في ظرف تاريخي «كان اليهود يواجهون فيه الاضطهاد في أوروبا لا سيما في روسيا، ودفع ذلك باليهود إلى الاعتقاد بألا أحد يريدهم. العرب لم يشعروا بالمضايقات التي واجهها اليهود في أوروبا، رغم أن اليهود لم يفعلوا شيئا لإزعاج أحد. تعرضوا للاضطهاد لمجرد أنهم يهود». وعندما قالت له «الشرق الأوسط» إن العرب لم يكونوا من اضطهد اليهود، أجاب أن «إعلان بلفور» صدر في حقبة كان فيها اليهود يتعرضون للاضطهاد، وهذا أمر أثار تعاطف بريطانيا. وشرح: «يجب أن تنظر إلى الخريطة والظروف في عام 1917. إعلان بلفور كان رسالة فيها مجرد تعبير عن نية، وليست وعداً. لم يكن فيها أي شيء آخر سوى القول إن الحكومة البريطانية تتعاطف مع القضية الصهيونية. مجرد تعاطف، وهذه ليست كلمة قوية. وقالت الرسالة إننا سنقوم بأفضل الجهد، لكنها لم تقل إننا سنقيم الأرض ونقعدها وإننا سنخلق وطنا لليهود... ما أريد قوله هو أنه في ذلك الوقت (كانت وجهة نظر بريطانيا) أن الأديان الإبراهيمية التي تعتبر القدس مدينة مقدسة يمكنها أن تعيش معا وبسعادة في أرض قليلة السكان وغير متطورة. لم يكن شيئا كبيرا أن تقول إنه في ضوء الاضطهاد الجاري ضد اليهود فإن الأرض المقدسة (في فلسطين) يمكن التشارك فيها مع الشعب اليهودي». وتحدث عن انتقادات إسرائيل له لقوله إن «إعلان بلفور» لا يُطبق في شكل صحيح، لأنه يتجاهل النص الوارد فيه الذي يرفض المس بحقوق الأديان غير اليهودية في فلسطين. وقال: «لقد تم انتقادي في الأوساط اليهودية، ولم تتم دعوتي إلى الاحتفالات في القدس بذكرى الإعلان، لأنني قلت إن جزءا أساسيا من الرسالة لم يطبق. لقد تمت إساءة فهم الإعلان. بعد إبداء التعاطف والوعد ببذل أفضل الجهد، تقول الرسالة (إعلان بلفور) إن لا شيء يجب أن يحصل ويخل بالحقوق الدينية لغير اليهود في فلسطين. هذه هي الجملة الأقوى في كل الإعلان، ولا يتم احترامها». وشرح: «أعتقد أن جميع اليهود الليبيراليين يوافقون على أن توسيع المستوطنات وتهجير الفلسطينيين خطأ من أوجه مختلفة، ليس أولها أن ذلك يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة. إسرائيل قامت إلى الوجود نتيجة مباركة الأمم المتحدة في عام 1947، ولذلك فإن هذا (الاستيطان والتهجير) مشكلة، ويجب إيجاد حل لها. كما أن هناك الانفجار السكاني الذي حصل لجهة الفلسطينيين على وجه الخصوص، ولكن أيضا في بعض أوساط اليهود المتشددين الذين لا ينتمون إلى طريقة تفكيري. كثيرون منهم يودون أن يتجاهلوا تلك الجملة في الإعلان (التي تمنع المس بحقوق غير اليهود). وهذا ليس تصرفا صحيحا (من بعض اليهود). ما أريد قوله هو أن الإعلان ككل لا يتم احترامه. ولا يمكن سوى أن تسوء الأمور أكثر، إلا إذا تم القيام بشيء إزاء هذا الأمر». وشدد على ضرورة إطلاق «عملية إعادة تطوير اقتصادي» في الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرا أن «إسرائيل تمتعت بدعم من القوى الغربية، ولكن لا يمكن القول إن الفلسطينيين حظوا بالأمر نفسه من أصدقائهم العرب الطبيعيين. لم يتم دعمهم اقتصاديا، ولا أحد يريد استقبال اللاجئين منهم ويتم التعامل معهم كمواطنين درجة ثانية. الذين يؤمنون بألا يجب أن تكون المائة عام المقبلة مواصلة لما يحصل اليوم. يجب عليهم العمل من أجل إعادة احترام الفلسطيني لنفسه واعتماده على نفسه. هذا ضروري لأن إسرائيل في المقابل تعيش ازدهارا، فهي رائدة عالميا في مجالات مختلفة في العلم والطب والتكنولوجيا، بينما فلسطين هي العكس تماماً. هناك خلل كبير بين الطرفين، وآمل أن إحياء مناسبة ذكرى الإعلان ستركز الاهتمام من أجل ممارسة ضغط على الطرفين لكي يفتحا صفحة جديدة». وعن المطالبة باعتذار بريطانيا عن «إعلان بلفور»، قال: «أعتقد أن هذا ما أسميه مراجعة كلية للتاريخ. إنها عودة إلى هدم النصب التذكارية لشخصيات (في إشارة إلى ما يحصل في الولايات المتحدة مع شخصيات جنوبية أيدت الرق). الإعلان (بلفور) صدر بالطريقة التي صدر فيها، وأعتقد أن الحكومة البريطانية لم يكن في إمكانها سوى أن تصدر هذا الإعلان في ضوء الاضطهاد الواسع لليهود. لا أعتقد أن العرب عانوا من اضطهاد مماثل عندما ذهبوا إلى أراضي أناس آخرين. انظر إلى بريطانيا، فنحن متقبلون جدا للإسلام أكثر من تقبلنا لليهود في ظل ارتفاع اللاسامية ضدهم». وتابع: «لا أقول إن اليهود لديهم حق أكبر من العرب في الأراضي المقدسة (في فلسطين). القدس يجب أن تكون موقع تراث عالميا لمليارات البشر الذين يعتبرونها مهمة لإيمانهم. ويجب في الحقيقة أن تُحكم من خلال وحدة خاصة في الأمم المتحدة».

استقالة وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون

القبس..(رويترز) – قالت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي»، إن «وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون استقال من منصبه، اليوم الأربعاء، عقب مزاعم تتعلق بسلوكيات أخلاقية عام 2002». وأضافت «مايكل فالون استقال كوزير للدفاع، معترفًا بأن سلوكه في الماضي، ربما كان دون المستوى».

واشنطن تفاوض بيونغ يانغ... «خلسة» وكوريا الشمالية: الرئيس الأميركي مختل ولا أمل في علاجه

الراي...واشنطن، سيول - رويترز  - أعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تنتهج «خلسة» أسلوب الديبلوماسية المباشرة مع كوريا الشمالية، وذلك رغم تأكيد الرئيس دونالد ترامب علناً أن مثل هذه المحادثات مضيعة للوقت. وقال المسؤول في تصريحات أول من أمس، إن المفاوض الأميركي مع كوريا الشمالية جوزيف يون يتواصل مع الديبلوماسيين في بعثة بيونغ يانغ لدى الأمم المتحدة باستخدام ما يسمى بـ«قناة نيويورك»، مؤكداً أن التواصل بين الجانبين «ليس محدوداً على الإطلاق سواء من حيث الوتيرة أو المحتوى». وفي حين كان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أعلن في 17 أكتوبر الماضي أنه سيواصل «الجهود الديبلوماسية حتى سقوط أول قنبلة»، فإن حديث المسؤول الرفيع يعد أوضح إشارة إلى أن الولايات المتحدة تبحث بشكل مباشر قضايا تتجاوز الإفراج عن أسرى أميركيين رغم رفض ترامب إجراء محادثات مباشرة لاعتقاده بأنها لا جدوى منها. لكن ما من إشارة إلى أن الاتصالات الجارية وراء الكواليس ساهمت في تحسن العلاقات. وفي هذا السياق، وصفت كوريا الشمالية ترامب «بالمختل عقلياً ولا أمل في علاجه» في هجوم شخصي لاذع على الرئيس الأميركي قبيل زيارته الرسمية الأولى إلى آسيا. وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية المركزية الرسمية مساء أول من أمس، أن ترامب «كشف للعالم عن طبيعته الحقيقية كشخص مهووس بالحرب النووية وتم تشخيص حالته على أنه مختل عقلي لا أمل في علاجه». وليس بعيداً، أكد رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، أمس، أن بلاده لا تعتزم حيازة أسلحة نووية على الرغم من التهديدات التي تواجهها من جارتها الشمالية التي تمتلك السلاح الذري.

راخوي يراهن على حل أزمة كاتالونيا «قانونياً» واستبعاد عودة بوتشيمون إلى إسبانيا للمثول أمام القضاء

الشرق الاوسط...برشلونة: نجلاء حبريري.... بخلاف كل سنة، لم تكن الكستناء وكعكة «بانييتس» الشهيرة وأطباق البطاطس الحلوة محور اهتمام «الكتلان» في إجازة «عيد جميع القديسين» أمس، إذ اخترقت النقاشات السياسية بيوت العائلات المجتمعة في كل أنحاء الإقليم الانفصالي، وحتى رحلاتهم من وإلى المقابر للترحم على أقاربهم كما تقضي التقاليد. وتقول ماريّا منديز، من وراء منضدة أحد المقاهي في شارع «أراغو» البرشلوني، إنها لم تنضم إلى عائلتها في طراغونة للاحتفال بالمناسبة هذا العام: «لكن شغلهم الشاغل هو متابعة مستجدات أزمة الإقليم مع مدريد». وفيما يبدو أن أسوأ أزمة في إسبانيا منذ محاولة الانقلاب العسكرية في عام 1981 قد هدأت، بات سكان الإقليم يدركون أن تداعياتها ستستمر لسنوات. ونجح رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، في إجهاض المشروع الانفصالي لإقليم كاتالونيا واحتواء مئات آلاف المتظاهرين الغاضبين، لكنه يواجه اليوم تحديا حقيقيا لإطفاء الشعلة الاستقلالية في الإقليم الغني وإقناع الكاتالونيين بنية مدريد احترام مؤسساتهم المحلية وحكمهم الذاتي. وتحوّل راخوي في نظر الكثيرين بمدريد إلى «القائد المنقذ» كما وصفته «بلومبيرغ»، بعد أن أثقلت فضائح الفساد التي طالت مسؤولين بحزبه كاهله. في المقابل وفي الوقت الذي أشاد الإسبان الداعمون للوحدة والشركاء الأوروبيون بإدارة راخوي الذكية للأزمة، تراجعت شعبيته بين المواطنين الكاتالونيين، الداعمين منهم الاستقلال والرافضين، الذين يجمعون على ضرورة تعزيز سلطات الإقليم. واعتبر الانفصاليون لجوء مدريد إلى «العنف» ومصادرة صناديق الاقتراع ومنع ناخبين من التصويت في الاستفتاء المعلن من جانب واحد حول استقلال كاتالونيا، دليلا على «قمع» السلطات الإسبانية لطموح كاتالونيا. وقاد راخوي منذ 1 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي سلسلة من الإجراءات القانونية لتعطيل المشروع الانفصالي، شملت حل برلمان كاتالونيا وإقالة حكومة الإقليم وإخضاعه إلى الحكم المباشر للحكومة المركزية وإعلان انتخابات في 21 ديسمبر (كانون الأول). وجاء آخر إجراء ضد رئيس كاتالونيا المقال، كارليس بوتشيمون، و13 من أعضاء حكومته في شكل تهم مرتقبة بالتمرد وخرق الدستور الإسباني وسوء استخدام الأموال العامة.

أحكام ثقيلة

استدعت «المحكمة الوطنية» الإسبانية، مساء الثلاثاء، بوتشيمون وثلاثة عشر من «وزرائه» المقالين للمثول اليوم وغدا أمامها، وسط أنباء حول احتمال صدور حكم بالسجن يصل إلى 15 عاما إذا أدينوا بـ«التحريض على الانفصال» و30 عاما إن أدينوا بتهمة «التمرد». وقالت قاضية المحكمة الوطنية من مدريد: إن القضاء لم يصدر أحكاما بعد، لكنها شددت: «سيتوجب على بوتشيمون والأعضاء 13 من حكومته والذكورين في صحيفة اتهام النيابة العامة الإسبانية، دفع 2.6 مليون يورو». ويشير هذا المبلغ إلى الأموال التي سحبها بوتشيمون وحكومته من الخزينة العامة لتمويل الاستفتاء الذي تعده مدريد «غير قانوني». وحذّرت القاضية كارمين لاميلا، وفق صحيفة «إل باييس»، من أن الدولة ستستولي على ممتلكات وأصول المتهمين إذا لم يعيدوا المبلغ خلال 3 أيام. كما أوضحت القاضية، أن «الحكومة الكاتالونية، التي تجاهلت أوامر مدريد والقرارات القضائية، واصلت اتخاذ التدابير الضرورية لإنشاء دولة كاتالونية مستقلة تأخذ شكل جمهورية»، ما اعتبره البعض إشارة واضحة إلى توجه المحكمة لاعتبار الاستفتاء «خطة مدروسة للتمرد وخرق الدستور الإسباني». ويترقب الكاتالونيون ما إذا كان بوتشيمون سيعود من بروكسل لحضور جلسات المحاكمة اليوم، بعد أن عاد ثلاثة من وزرائه على الأقل مساء أمس، مباشرة بعد أن صدر أمر الاستدعاء من المحكمة. إلا أن محاميه البلجيكي، بول باكيرت استبعد أن يعود موكّله إلى إسبانيا قريبا للمثول أمام المحكمة، وقال إنه سيستأنف أي محاولة من السلطات البلجيكية لتسليمه لنظيرتها الإسبانية. وفي حال أصدرت السلطات الإسبانية أمر اعتقال بحق بوتشيمون، فإنه لن يستطيع الترشح لخوض الانتخابات المقبلة. وكان بوتشيمون قد قال أول من أمس خلال مؤتمر صحافي عقده في بروكسل وحظي بمتابعة واسعة، إنه لا ينوي طلب اللجوء السياسي في بلجيكا، إلا أنه لن يغادرها حتى يحصل على ضمانات بمحاكمة نزيهة من مدريد. وأضاف أنه توجّه إلى بروكسل لـ«أسباب أمنية»، وليكشف للعالم عن «وجوه الخلل الديمقراطي (التي تعاني منه) الدولة الإسبانية». كما أكد بوتشيمون أنه لن يتهرب من القضاء، لكنه اتهم النيابة بأنها تغذي «الرغبة في الانتقام» منه. وكان الرئيس الكاتالوني الذي أقالته مدريد في 27 أكتوبر، توجّه بعد ساعات على إعلانه «الجمهورية» الكاتالونية من جانب واحد إلى بلجيكا الاثنين، في حين كانت قد بدأت الحكومة المركزية وضع المؤسسات الكاتالونية تحت وصايتها. وقال بوتشيمون إن «حكومته» ستتقاسم من الآن فصاعدا تسيير الأعمال، ووافق على «إبطاء إجراءات الاستقلال أجل تجنب العنف». ورد مصدر في الحكومة الإسبانية أمس على هذه التصريحات بالقول إن «العملية الانفصالية، لم تتباطأ، بل توقفت»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأفاد الإعلام الإسباني بأن طائرة أقلت اثنين من أعضاء الحكومة الكاتالونية المقالين - على الأقل - وصلت إلى برشلونة مساء أمس، وأن عددا من المعارضين للاستقلال استقبلوهما بأعلام إسبانية وهتافات منددة بـ«خيانتهما» و«التهرب من القضاء». وكان ليواكيم فورن، وزير الداخلية السابق ودولورس باسا، وزيرة العمل، من بين الوزراء العائدين، كما ذكرت تقارير أن لويس بويغ المسؤول عن الشؤون الثقافية رافقهم كذلك. وقد يواجه بوتشيمون وحكومته الحبس الاحتياطي، على غرار رئيسين لحركتين شاركتا في العملية الاستقلالية ووضعا في السجن في منتصف أكتوبر بتهمة «الانفصال». وستنظر المحكمة الوطنية غدا (الجمعة) في الاستئناف الذي قدمه هذان الناشطان. يذكر أن رئيسة البرلمان الكاتالوني، كارمي فوركادل، التي أقيلت من منصبها كذلك، استدعيت هذا الأسبوع إلى المحكمة العليا المختصة بالنواب. وقالت في تغريدة كتبتها أول من أمس «لا الملاحقات ولا التهديدات ستعرقل عمل المؤسسات الكاتالونية»، داعية إلى تحرك «سلمي وديمقراطي».

تراجع الانفصاليين

بعد أيام قليلة على تصويت 77 نائبا من أصل 135 لصالح إعلان «جمهورية كاتالونيا» وخرقهم الدستور الإسباني واستعدادهم لمواجهة مدريد، تراجع الانفصاليون عن موقفهم وقبلوا بالمشاركة في الانتخابات الإقليمية المبكرة التي أعلنتها مدريد. وأعلن الحزبان المشاركان في ائتلاف الحكومة المقالة، والذي يشمل الحزب الديمقراطي الكاتالوني الأوروبي الذي يتزعمه أرتور ماس، الرئيس السابق لإقليم كاتالونيا وينتمي إليه بوتشيمون، و«يسار كاتالونيا الجمهوري» برئاسة أوريول يونكيراس، مشاركتهما في الانتخابات المقبلة. وينبغي على الأحزاب المشاركة الإعلان عن أي ائتلاف محتمل بحلول الأحد المقبل، وتقديم لوائح مرشحيها بحلول 20 نوفمبر (تشرين الثاني).
ولم يعلن الانفصاليون، حتى وقت كتابة هذه السطور، عن أي ائتلاف رسمي لخوض الانتخابات، بل برزت انقساماتهم حول فشل حكومة بوتشيمون في إدارة الأزمة. ورشّح الوزير السابق في حكومة بوتشيمون المكلف شؤون الأعمال التجارية، سانتي فيلا، نفسه لتمثيل الحزب الديمقراطي الأوروبي الكاتالوني في الانتخابات المبكرة، مقدّما نفسه «صوتا معتدلا». وانتقد فيلا الذي استقال من حكومة بوتشيمون بعدما قرر الأخير عدم الدعوة إلى انتخابات مبكرة، زملاءه السابقين ووصفهم بـ«السذاجة»، وأكد أن كاتالونيا لم تكن جاهزة بعد للعمل كجمهورية مستقلة. كما أقرّ عبر إذاعة «راك1»: «افتقدنا إلى الذكاء السياسي الضروري»، إلا أنه نفى أن يكون أعضاء حكومته ضللوا أنصار الاستقلال. من جهتها، قالت النائبة عن حزب اليساري الصغير المتشدد والمتحالف مع بوتشيمون، ميراي بويا، أول من أمس «نرى أننا لم نكن مستعدين (للاستقلال)، ورأينا مدى محدودية الآليات المؤسساتية». وفي حين يعاني الانفصاليون من تصدّع في صفوفهم، لم تنجح الأحزاب الداعمة للوحدة بدورها في تشكيل ائتلاف للانتخابات المقبلة حتى اليوم.

ماذا بعد انتخابات ديسمبر؟

> أفاد استطلاع للرأي قام به مكتب الإحصائيات الكاتالوني، التابع للحكومة المحلية، والذي نشرت نتائجه «إل باييس»، بأنه إذا نظمت الانتخابات اليوم وشارك فيها الائتلاف نفسه الذي شكّل الحكومة الماضية، فإنه سيحصل على 60 إلى 63 مقعدا في البرلمان المحلي، متبوعا بحزب «المواطن» الإسباني الرافض للاستقلال بـ25 إلى 26 نائبا، ثم الحزب الاشتراكي الكاتالوني بـ17 إلى 19 مقعدا، متبوعا بحزب «كاتالونيا: نعم نستطيع» بـ12 إلى 14 مقعدا، وفي المرتبتين الأخيرتين الحزب الشعبي الداعم لسياسة مدريد بـ10 إلى نائبا و«ترشيح الوحدة الشعبية» بـ8 مقاعد. وإن نجح الائتلاف في الحصول على دعم الأحزاب اليسارية، فإنه قد يحصل على أغلبية بسيطة في البرلمان. إلا أن تطور الأحداث خلال الشهر المقبل قد يحول دون ذلك، وبخاصة إن لم يمثل بوتشيمون أمام القضاء. ولا يتوقع المراقبون أن تسعى الحكومة المقبلة إلى تنظيم استفتاء أحادي في الفترة المقبلة، بعد الفشل الذي واجهته الحكومة المقالة وضعف المؤسسات المحلية أمام القرار المركزي، فضلا عن اختفاء الحركات الشعبية الداعمة للاستقلال منذ تسلم مدريد الوصاية على الإقليم.

 



السابق

غارة إسرائيلية في سوريا.. وهدير الصفقات يُغطّي «بواخر التراضي»....الاحتلال يستخدم الأجواء اللبنانية مجدّداً للعدوان على سوريا..بري يكشف تفاصيل الجدار الإسرائيلي على الحدود الجنوبية... ومصادر مستقبلية: زيارة الحريري ناجحة لكونه وضع معادلة وسطية ...«عودة الدولة» إلى الضاحية الجنوبية توتّر علاقة «حزب الله» ببيئته...لبنان: سهام عون وباسيل تهز المصالحة المسيحية ولا تكسرها...

التالي

وثيقة روسية لمؤتمر سوتشي: دستور وانتخابات رئاسية برقابة دولية.... خلاف حول الحل السياسي بين موسكو من جهة وطهران ودمشق من جهة ثانية...الإعلان عن تأسيس "حكومة الانقاذ" في الشمال السوري... مؤتمر سوتشي «حلقة لها تتمة»...«منصة الرياض» تدعو الأمم المتحدة إلى دور فعال في سورية..مجالس الغوطة الشرقية بسوريا تقرر إلغاء صلاة الجمعة .. موسكو تنتقد تقرير «الكيماوي» وتقترح تمديد التحقيق....المعارضة السورية: مؤتمر روسيا يهدف إلى «إعادة تأهيل نظام» الأسد...مقتل 4 مدنيين في غارات للنظام السوري...واشنطن تندد بالموقف الروسي من الأسد وفرنسا: «جنيف» السبيل الوحيد لبحث السلام في سورية...


أخبار متعلّقة

أخبار وتقارير..واشنطن تترقب لائحة الاتهام الأولى لمولر حول تدخل روسيا في الانتخابات اليوم..تظاهرة حاشدة في برشلونة تأييداً لمدريد ..وزير الهجرة البلجيكي يفتح الباب أمام منح اللجوء لرئيس إقليم كاتالونيا المقال....ما هي أسباب تمسك مدريد بإقليم كتالونيا؟..توقيف 110 «دواعش» في تركيا خلال يومين...خطف نائب أفغاني في بيشاور الباكستانية..وزيرة الجيوش الفرنسية من أبوظبي: لم ننتهِ بعد من الإرهاب...المبعوثان النوويان لكوريا الجنوبية والصين يلتقيان غدا في بكين....اليابان وكوريا الجنوبية تدرسان تطوير أسلحة نووية ومخاوف من تردد واشنطن في حمايتهما من بيونغ يانغ؟؟...الشرطة النمساوية تلاحق مسلحا بعد مقتل شخصين...

Decentralization in Tunisia: Empowering Towns, Engaging People

 الجمعة 18 أيار 2018 - 8:47 ص

  Decentralization in Tunisia: Empowering Towns, Engaging People https://carnegieendowment.org… تتمة »

عدد الزيارات: 10,802,845

عدد الزوار: 290,109

المتواجدون الآن: 5