المعركة الانتخابية الإسرائيلية تتجدّد بعد وقف النار

تاريخ الإضافة الإثنين 19 كانون الثاني 2009 - 11:20 ص    عدد الزيارات 2325    القسم دولية

        


ما أن أعلن وقف النار حتى استعادت المعركة الانتخابية في اسرائيل زخمها، إذ عاودت المعارضة اليمينية الهجوم على حكومة ايهود اولمرت وانتقدت قرارها "الفاشل". وأظهر أحدث استطلاعات الرأي ان زعيم حزب العمل وزير الدفاع ايهود باراك حقق مكاسب وكان الرابح الأكبر من الهجوم على غزة، بينما لا يزال زعيم تكتل "ليكود" بنيامين نتنياهو في الصدارة.
   وطوال مدة عملية "الرصاص المصهور"، وضعت الاحزاب السياسية في اسرائيل خلافاتها جانباً وسارت خلف حكومة تصريف الأعمال على رغم اقتراب موعد الانتخابات المبكرة في 10 شباط، وذلك خشية اتهامها بخرق "الاجماع الوطني".
لكن كل ذلك تغير بعد ساعات من إعلان أولمرت وقف النار، ويرى المعلقون السياسيون، أن حصيلة الايام الـ22 من الهجوم على القطاع ستكون في المرحلة المقبلة محور الحملة الانتخابية.
فها هو "ليكود" ينتقد الحكومة لاعلانها وقف النار ويتهمها بخذلان الجيش بينما كان في ذروة هجومه. أما اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي تتزعم حزب "كاديما" وباراك زعيم العمل، فردوا على ذلك بالتأكيد ان "كل أهداف العملية العسكرية تحققت أكثر".
لكن وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم، القيادي في تكتل "ليكود"، شكك في هذا التأكيد، وقال: "لم نحقق شيئا"، ذلك ان "اسرائيل لم تقض على التهديد الذي تمثله حركة (المقاومة الاسلامية) "حماس" التي سيكون في إمكانها مواصلة اطلاق الصواريخ وتهريب السلاح، لأن مصر لا تزال الجهة الوحيدة التي تراقب ما يعبر حدودها مع قطاع غزة، وسبق لنا ان رأينا ماذا يحصل عندما يتولى المصريون وحدهم المهمة".
وانتقد وقف النار قبل التمكن من إطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت الذي تحتجزه "حماس" منذ حزيران 2006.
وقبيل اعلان وقف النار، كانت استطلاعات الرأي ترجح فوز نتنياهو في الانتخابات، بحيث يتمكن حزبه من مضاعفة عدد مقاعده في الكنيست البالغة حالياً 12 مقعدا من اصل 120. وتوقعت كذلك ان يحقق حزب "اسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف الذي يتزعمه النائب المعارض أفيغدور ليبرمان خرقاً انتخابياً. وجاء في بيان أصدره ان "الشعب قوي، لقد برهن سكان جنوب اسرائيل عن قدرتهم على مقاومة الصواريخ. وحدها الحكومة تمنع الجيش من اكمال عمله". واختار حزب "شاس" الديني المتشدد التحالف مع "ليكود" لتبني موقف "صلب"، إذ صوت ممثله في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والامنية وزير التجارة والصناعة ايلي يشائي ضد قرار وقف النار.
وفي المقابل، يتوقع ان يحقق حزب العمل بعض المكاسب بالحصول على 17 مقعداً. ويُنظر إلى باراك على انه مهندس الهجوم على غزة. غير ان تمكن "حماس" من الاستمرار في إطلاق الصواريخ قد يقلص شعبيته الجديدة. أما ليفني، فقد اعتُبر اداؤها على الساحة الديبلوماسية باهتا، الامر الذي سدد، في رأي المحللين، ضربة قاسية الى "كاديما".
وكتب بن كاسبيت في افتتاحية صحيفة "معاريف" امس: "لا يزال في وسع بنيامين نتنياهو أن يشعر بالارتياح. الخاسر في المرحلة الراهنة تسيبي ليفني، فقد تبخر برنامجها".
ورأى استاذ العلوم السياسية في جامعة تل ابيب جدعون دورون ان "المنتصر الاكبر هو باراك، في حين ان تسيبي ليفني تبدو في موقع ضعيف. فهي لم تنجح ديبلوماسياً في الولايات المتحدة، وبصورة عامة لم تظهر مظهر الزعيم القوي". 

(و ص ف، رويترز)


المصدر: جريدة النهار - السنة 76 - العدد 23586

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,315,744

عدد الزوار: 1,366,535

المتواجدون الآن: 40